بدمشق - (١)] في مقبرة باب الصغير، وهذا أشبه (٢). (٣)
٧٨٦ - الثوجميّ
بضم الثاء المثلثة وضم الجيم وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ثوجم، وهو بطن من المعافر ويقال لهم الثواجمة، منها عمرو بن مرة الثوجمى من أهل مصر يروى عن أبي رقية عمرو بن قيس اللخمي.
٧٨٧ - الثوريّ
بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بطن من همدان وبطن من تميم منهم صالح بن (٤) حي الثوري الهمدانيّ من أهل الكوفة من ثور همدان والد على والحسن ابني صالح، يروى عن الشعبي وأبى السفر، روى عنه السفيانان الثوري وابن عيينة … [وأما ثور تميم فمنهم أبو عبد اللَّه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري إمام أهل الكوفة مات بالبصرة - (٥)] أخبرنا أبو طاهر الوراق بنواحي اندخوذ أنا أبو الحسن المؤذن أنا أبو سعيد الصيرفي ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس الدوري ثنا شاذان ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثور بنى تميم، وحدثنا شعبة بن الحجاج أبو بسطام مولى الأزد، وحدثنا شريك بن عبد اللَّه بن
стр. 1017
شريك بن الحارث النخعي، وحدثنا عبد اللَّه بن المبارك الخراساني، وحدثنا الحسن بن صالح بن حي الهمدانيّ ثم الثوري ثور همدان … وأبو عبد الرحمن المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان من ثور تميم، وكان أعمى من أهل الكوفة، ويروى عن أبيه وأخيه، روى عنه الحسن بن عرفة … والربيع بن خثيم الزاهد من ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر من أهل الكوفة من الزهاد الثمانية، وذكره مشهور في الكتب … وأما [نسب - (١)] ثور بن عبد مناة فالإمام أبو عبد اللَّه سفيان بن سعيد ابن مسروق بن حمزة بن حبيب بن رافع بن موسى بن أبي عبد اللَّه/ بن نصر ابن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري الكوفي، يروى عن عبد اللَّه بن دينار وعمرو ابن دينار، روى عنه شعبة وابن المبارك، وهم إخوة أربعة سفيان والمبارك وحبيب وعمر بنو سعيد، وكان سفيان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وإتقانا، شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، كان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائة ثم لم يرجع إليها حتى مات بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن ست وستين سنة، وقبره في مقبرة بنى كليب بالبصرة، قال أبو حاتم: وقد زرته … وأما أبو يزيد (٢) الربيع بن خثيم
стр. 1018
الثوري التميمي الكوفي من ثور بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، من العباد السبعة أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، يروى عن ابن مسعود ﵁، روى عنه أهل الكوفة، مات بعد قتل الحسين بن علي ﵄ سنة ثلاث وستين … [ثور منسوب إلى ثلاث قبائل فأما ثور أطحل الربيع بن خثيم ورهط من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة منذر وابنه الربيع وسفيان بن سعيد وأبوه وأهله. ومن ثور همدان الحسين بن صالح بن حي وأخوه وأهله - (١)] … وجماعة من أهل الدينور هم على مذهب سفيان الثوري اشتهروا بهذه النسبة منهم [أبو عبد اللَّه - (٢)] الحسين بن محمد بن الحسين الدينَوَريّ [الثوري - (٣)]،
стр. 1019
روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ والشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدونى الثوري، حدث بكتاب السنن للنسائي عن أبي نصر الكسار، روى لنا عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق، وسمع منه والدي ﵀. (١)
٧٨٨ - الثوميّ
بضم الثاء المثلثة والواو بعدها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الثوم وبيعها (٢) إن شاء اللَّه، والمنتسب بهذه النسبة أبو نصر الفتح ابن خلف بن ماهك الثومى من أهل بغداد، حدث عن أبي على الحسن ابن عرفة العبديّ، روى عنه أبو القاسم عبد اللَّه بن الحسن بن سليمان النخاس المقري … وأبو يوسف يعقوب بن القاسم بن محمد التميمي الآملي المعروف بالثومى من آمل (٣) طبرستان وهو ابن أبي جعفر الثومى الّذي دعا الجيل إلى الإسلام وأسلموا على يده فكل من هو من الجيل على طريقة السنة هم مواليه وكان لأبى يوسف الثومى ابن يقال له أبو عروة وأبو مضر (٤) محمد بن أبي عروة الثومى من أولاده ثم انقطع نسله، فأما أبو يوسف روى عن أبي الحسين (٥) الغازي وعن جماعة من أهل العراق والثغور وكان يملى (٦) في
стр. 1020
مسجد الشيخ الإمام أبى بكر الإسماعيلي في حياته في سنة ثمان وستين وثلاثمائة في المحرم، وحدث عن أبي عصمة عبد المجيد بن عبد الوهاب العكبريّ [أيضا - (١)] سمع منه بعكبرا.
٧٨٩ - الثويريّ
بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وبعدهما الياء آخر الحروف الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ثويرة وهو اسم لجد الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن حنثر بن هلال السلمي من بنى بهثة ابن سليم، والحجاج هو والد نصر بن الحجاج الّذي قالت فيه المتمنية:
هل من سبيل إلى حمر فأشربها … أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وله ولابنه أخبار معروفة والحجاج هو الّذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن عبد المطلب سرا وأخبر قريشا بضده علانية حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها.
٧٩٠ - الثلاج
بفتح الثاء المثلثة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الجيم، عرف بهذا النسب (٢) أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم ابن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري بن الثلاج الشاهد الحلواني، حلوانى الأصل، بغدادي المولد والمنشأ، وكان أبو القاسم يقول ما باع أحد من أسلافنا ثلجا قط وإنما كانوا بحلوان وكان جدي عبد اللَّه مترفا فكان يجمع في كل سنة ثلجا كثيرا لنفسه فاجتاز الموفق أو غيره من الخلفاء فطلب ثلجا فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعا لطيفا فطلبه منه
стр. 1021
أياما كثيرة طول مقامه فكان بحمله إليه فقال اطلبوا عبد اللَّه الثلاج واطلبوا ثلجا من عند عبد اللَّه الثلاج [فعرف بالثلاج - (١)] وغلب عليه.
حدث عن أبي القاسم البغوي وأبى بكر بن أبي داود وأحمد بن محمد (٢) بن أبي شيبة وأحمد بن إسحاق بن البهلول وأحمد بن محمد بن المغلس ويحيى بن محمد بن صاعد ومن في طبقتهم وبعدهم، روى عنه القضاة الثلاثة - أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم [التنوخي وأبو عبد اللَّه الصيمري - وأبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وغيرهم، قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو القاسم - (٣)] بن الثلاج البغدادي كان معروفا بالضعف سمعت أبا الحسن الدارقطنيّ [وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد، قال في موضع آخر - يعنى الدارقطنيّ - (٤)] يقول: هاهنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه واللَّه ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث - يشير بذلك إلى ابن الثلاج. وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطنيّ عن ابن الثلاج فقال لا تشتغل به فو اللَّه ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث فأخذها وترك اسمى واسم
стр. 1022
شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي ومات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. قاله العتيقي وقال: كان كثير التخليط … وأبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي المعروف بابن الثلاج من أهل بغداد ولكن أطال الغربة ودوّخ البلاد، حدث عن أحمد بن يوسف الطائي (١) المنبجى والفضل بن وهب الكوفي والقاضي أبى عبد اللَّه بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وأبو الطيب المطهر بن محمد بن الحسين الخاقانيّ وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ قال: أبو القاسم بن الثلاج وكان جوالا حدث في الغربة. وقال أبو سعد الإدريسي: أبو القاسم بن الثلاج قدم علينا سمرقند سنة ست وسبعين وثلاثمائة وحدثنا بها، وكان متهما بالكذب، الرواية عمن لم يرهم غير معتمد على روايته بوجه من الوجوه وحدثنا بأحاديث مناكير … وأبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد الثلاج الرازيّ، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن [محمد بن - (٢)] ميمون وعلى ابن إبراهيم القطان القزويني وأبى بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السنى الحافظ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي. (٣)
стр. 1023
حرف الجيم
باب الجيم والألف
٧٩١ - الجابر
بفتح الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة والراء في آخرها، عرف بهذه الحرفة أبو الحارث يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث الجابر التيمي، وظني أنه بجبر الكسر (١) ويقال له المجبر أيضا، وسنذكره في موضعه، ويحيى الجابر يروى عن أبي ماجد (٢)، روى عنه الثوري وجرير ابن عبد الحميد، منكر الحديث يروى المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الأئمة حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك لا يجوز الاحتجاج [به - (٣)] بحال، وسئل يحيى بن معين عن يحيى الجابر فقال: ليس بشيء. (٤)
стр. 1024
٧٩٢ - الجاجرميّ
بفتح الجيمين بينهما الألف وبعدها الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جاجرم، وهي بلدة بين نيسابور وجرجان مليحة وهي ناحية كبيرة كثيرة القرى أول حدودها متصلة بجوين وآخرها متصلة بجرجان وبعض قراها في الجبال، وخرج منها جماعة من العلماء منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وحدث عنه بسمرقند وما وراء النّهر، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبى الحافظ، وكانت وفاته
стр. 1025
بعد سنة أربعين وأربعمائة … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم (١) الجاجرمي فقيه صالح سديد السيرة حافظ للقرآن يسكن (٢) الجامع المنيعي بنيسابور ويتولى (٣) نيابة الإمامة في الصلوات الخمس (٤) عن عبد الجبار بن محمد البيهقي، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني وأبا على نصر اللَّه بن أحمد بن عثمان الخشنامى وغيرهما، سمعت منه أحاديث بنيسابور [وتوفى .... - (٥)] … ومن القدماء أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الجاجرمي، حدث بجرجان عن إسحاق بن سعد (٦) بن الحسن بن سفيان وأبى يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبى بكر الآبندوني وأبى العباس النسوي المستملي.
٧٩٣ - الجاجنيّ
بالجيمين المفتوحتين، بينهما ألف وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى جاجن، وهي قرية من قرى بخارا، والمنتسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث الجاجنى، سكن درب الحديد في مدرسة
стр. 1026
الإمام أبى بكر بن الفضل، كتب الحديث ببخارا والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاهر الحريثى … وأبو عقيل حمزة بن محمد الدهان الجاجنى من أهل هذه القرية أيضا، كتب عنه أبو كامل البصيري.
٧٩٤ - الجاحظ
بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب أبى عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري انما قيل له ذلك لأن عينيه جاحظتان ان شاء اللَّه، حدث عن يزيد بن هارون والسّنديّ بن عبدويه وأبى يوسف القاضي، روى عنه يموت بن المزرع ومحمد بن عبد اللَّه بن أبي الدلهاث ومحمد بن يزيد النحويّ (١).
٧٩٥ - الجاحظيّ
بفتح الجيم بعدها الألف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة [يقال لهم الجاحظية - (٢)] وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري صاحب التصانيف الحسنة، وكان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة، وكان حدث بشيء يسير عن حجاج بن محمد عن (٣) حماد بن سلمة وأبى يوسف القاضي وغيرهما، روى عنه أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني وابن [بنت - (٢)] أخته يموت بن المزرع، وهو كناني قيل صلبية وقيل مولى أبى القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي، وكان محبوب جد الجاحظ أسود وكان حمالا لعمرو بن قلع. وكان فصيحا تدل كتبه على فصاحته
стр. 1027
وملاحة عبارته. وحكى أن رجلا آذاه [فقال - (١)] أنت واللَّه أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام، ومن علم إلى عمل، ومن قدرة إلى عفو، ومن نعمة إلى شكر، ووصف الجاحظ اللسان فقال: هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينهى عن القبيح، ومعزّ يبرد الأحزان، ومعتذر يدفع الظنة، ومله يؤنق الأسماع، وزارع يحرث المودة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الزلفة، ومؤنس يذهب بالوحشة. وقال المبرد دخلت على الجاحظ في آخر أيامه وهو عليل فقلت له كيف أنت؟
فقال كيف يكون من نصفه مفلوج ولو نشر بالمناشير ما أحس به ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربة لآلمه والآفة في جميع هذا أنى قد جزت التسعين، ثم أنشدنا:
أترجو أن تكون وأنت شيخ … كما قد كنت أيام الشباب
لقد كذبتك نفسك ليس ثوب … دريس كالجديد من الثياب
ومات الجاحظ في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتين … والجاحظية تزعم أن المعارف ضرورية الطباع وليس شيء منها من أفعال العباد، ووافق ثمامة بن أشرس في قوله إن العباد ليس لهم فعل غير الإرادة. وهذا يوجب أن لا تكون الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد من اكتساب العباد وأن لا يكون الزنا وشرب الخمر من اكتسابهم لأن هذه
стр. 1028
الأفعال غير الإرادة وفي هذا إبطال الثواب على العبادات (١) و [إبطال - (٢)] العقاب على المعاصي. (٣)
٧٩٦ - الجاذريّ
بفتح الجيم والذال المعجمة بعد الألف بعدها راء، هذه النسبة لبعض أهل واسط ولعله من سوادها أو سواد فم الصلح وبينهما ست فراسخ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ الصلحى يعرف بالجاذرى/ قال ابن ماكولا: هو شيخ حدث عنه أبو غالب بن بشران، يروى عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل. (٤)
٧٩٧ - الجارستيّ
بفتح الجيم والراء بينهما الألف ثم السين المهملة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جارست، وهو
стр. 1029
اسم لجد بكار بن محمد بن الجارست المقري الجارستى النحويّ المديني (١) قارئ أهل المدينة، يروى عن موسى بن عقبة، روى عنه ابن أبي فديك ويحيى بن محمد بن قيس وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال: لا بأس به.
٧٩٨ - الجارميّ
بفتح الجيم وكسر الراء بعد الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بنى جارم وهم بنو تيم اللَّه وهو جارم بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، ذكره ابن الكلبي، ولهم خطة بالبصرة قال الفرزدق:
ولو أن ما في سفن دارين صبحت … بنى جارم ما طيبت ريح خنبس
٧٩٩ - الجاروديّ
بفتح الجيم وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الجارود وهو اسم لبعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الجارودي، سمع إسحاق بن راهويه الحنظليّ وأبا كريب وسويد بن سعيد وعمرو بن علي وأقرانهم بخراسان والعراق، روى عنه إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة [فمن بعده - (٢)] مثل المؤمل بن الحسن وأبى حامد [بن - (٢)] الشرقي، وكان يتولى أمور مسلم بن الحجاج وكان يتبجح به ويعتمده في جميع أسبابه (٣) إلى أن توفى: وكان أبو بكر الجارودي - شيخ وقته وعين علماء
стр. 1030
عصره حفظا وكمالا وثروة ورئاسة، والجارود جد أبيه صاحب أبي حنيفة، قال الحاكم خطته المشهورة بالجارودى ومسجده في المربعة الصغيرة، وكان أبوه وجده والجارود جد أبيه كلهم رأييون وأبو بكر حديثي محكم في المذهب، وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته، وكان من المتعصبين للحديث والذابين عن أهل نحلته، وله في ذلك أخبار مدونة، قال أبو حامد ابن الشرقي حدث محمد بن يحيى بحديث في مجلس الإملاء فرد عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى، فلما كان المجلس الثاني قال محمد بن يحيى هاهنا أبو بكر الجارودي؟ قال له: نعم، قال: الصواب ما قلته، فانى رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت، قال: وكان الجارودي يبيت عند محمد بن يحيى، وكان ابن يحيى يستعين بعربيته في مصنفاته، ولما قتل أحمد بن عبد اللَّه الخجستانى أبا زكريا حيكان همّ بقتل الجارودي فلبس عباء وخرج مع الجمالين إلى أصبهان فلم يرجع حتى انكشفت المحنة وزالت. قال أبو الوليد الفقيه: كنا في مجلس أبى بكر الجارودي إذ دخل أبو العباس الكوكبي فقال له: هاهنا يا أبا العباس، قال: أصلي العصر، فلما فرغ من صلاته قال له الجارودي: شعارنا أن نرفع أيدينا في الصلاة فان رفعت يديك وإلا فلا تصحبنا. وكان الجارودي يقول إذا وجدت مساغا في البادرة (١) فتمرغ فيها ولو على الصراط. ومات الجارودي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين، قال ابن أبي حاتم الرازيّ: محمد بن النضر الجارودي من ولد الجارود بن يزيد روى عن إسماعيل بن موسى نسيب السدي وإسحاق
стр. 1031
ابن راهويه وأحمد بن حفص ومحمد بن رافع، سمعت منه بالري وهو صدوق من الحفاظ … وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الهروي الجارودي، شيخ هراة في عصره، وكان أحد الحفاظ المشهورين، وكان ثقة صدوقا حافظا رحالا، رحل إلى العراق وفارس وجال في بلاد خراسان، وسمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا على حامد بن محمد بن عبد اللَّه الرفّاء (١) وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجرجرائى وطبقتهم، روى أحمد بن عبيد اللَّه بن أبي سعد (٢) المركب وجماعة كثيرة سواهم، وكان أبو الحسين محمد بن المظفر حافظ بغداد يقول: لم يجاوز جسر النهروان مثل أبى الفضل الجارودي. ولما حضر عند الطبراني بأصبهان كان الطلبة يكتبون بانتخابه عليه، وكان أبو علي بن جهان دار الحافظ يقول: ما رأيت من مشايخنا أعرف بالحديث وأقل دعوى من أبى الفضل الجارودي. وتوفى سنة نيف وعشرين وأربعمائة، وقبره مشهور يزار وقد زرته … وأبو الحسن محمد ابن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود البصري الجارودي من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب القرشي ونصر بن علي الجهضمي. روى عنه محمد بن عبد اللَّه ابن خلف بن بخيت الدقاق وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهما أحاديث مستقيمة، وكان شيخا خضيبا أزرق، وكانت ولادته سنة ثمان عشرة
стр. 1032
ومائتين، وحدث في رجب سنة عشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذا التاريخ … وأما الجارودية ففرقة من الزيدية من الشيعة وهم أصحاب أبي الجارود نسبوا إليه،
زعموا أن النبي ﷺ نص على إمامة عليّ بالوصف دون التسمية [وأن الناس كفروا بتركهم الاقتداء به بعد النبي - (١)]، ثم بعده الحسن، ثم الحسين، ثم إن الإمامة شورى في ولدهما فمن خرج منهم داعيا إلى سبيل ربه وكان عالما فاضلا فهو الإمام *
وهؤلاء إنما أكفرناهم بقولهم بتكفير الصحابة (٢) وقد تجامعت (٣) الجارودية بعد هذه الجملة فزعم قوم منهم أن الإمام محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن فانتظروه كما انتظره قوم من المغيرية وأنكروا قتله، وانتظرت طائفة منهم محمد ابن القاسم صاحب الطالقان، وقد أسر في أيام المعتصم وحمل إليه فحبسه في داره وأظهر موته، فزعموا أنه حي لم يمت، وانتظرت طائفة منهم يحيى بن عمر صاحب الكوفة في أيام المستعين، وحمل رأسه إلى محمد بن عبد اللَّه ابن طاهر حتى قال فيه بعض العلوية:
قتلت أعز من ركب المطايا … وجئتك أستلينك في الكلام
وعز عليك (؟) أن ألقاك الا … وفيما بيننا حد الحسام
٨٠٠ - الجاريّ
بفتح الجيم والراء المهملة، هذه النسبة إلى الجار وهي بليدة على الساحل بقرب مدينة رسول اللَّه ﷺ ، والمنتسب
стр. 1033
إليها أبو [عبد اللَّه - (١)] سعد بن نوفل الجاري، كان عامل عمر ﵁ على الجار، روى عنه ابنه عبد اللَّه بن سعد … وعمرو بن (٢) سعد (٣) الجاري مولى عمر بن الخطاب ﵁، يروى عن ابن عمر ﵁ وأبي هريرة وعبد اللَّه بن عمر رضوان اللَّه عليهم، روى عنه زيد بن أسلم وعبد الملك ابن أعين … وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم الأموي، يروى المراسيل والمقاطيع، روى عنه أبو عامر العقدي … وعمر ابن راشد الجاري القرشي مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، كان ينزل الجار، وهو الّذي يقال له الساحلى، يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهما من الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه فكيف الرواية عنه؟ … سليمان بن محمد بن سليمان بن موسى بن عبد اللَّه ابن يسار الأسلمي اليسارى الجاري المديني، سكن الجار، روى عن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ومالك بن أنس وابن أبي ذئب ونافع بن أبي نعيم وغيرهم … ويحيى بن محمد الجاري من أهل الحجاز، يروى عن الدراوَرْديّ، روى عنه مؤمل بن إهاب، كان ممن يتفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرا، فمن هاهنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات لم أر به بأسا … وجار قرية من قرى أصبهان
стр. 1034
من ناحية بران، خرج منها جماعة، منهم الزاهد أبو بكر ذاكر بن عمر بن سهل الجاري من قرية جار، كان شيخا صالحا، مات في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف وأم عمرو سعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد بن جعفر الجاري سمعت أبا مطيع المصري (١) أيضا وكتبا إلى الإجازة بجميع مسموعاته (٢) … وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري سمع أبا مطيع [المصري أيضا وكتب إليّ الإجازة بجميع مسموعاته - (٣)]. (٤)
٨٠١ - الجازريّ
بفتح الجيم والزاي المكسورة بعد الألف وبعدها راء، هذه النسبة إلى جازرة (٥) وهي قرية من أعمال نهروان بالعراق، والمشهور
стр. 1035
بالانتساب إليها أبو علي محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن بن علي بن بكران الجازري، روى كتاب الجليس والأنيس عن القاضي أبى الفرج المعافى بن زكريا الجريريّ يعرف بابن طرارا، روى عنه الأمير أبو نصر علي بن هبة اللَّه ابن ماكولا الحافظ وقال سمعنا منه عن أبي الفرج ابن طرارا ومحمد بن المثنى وغيرهما. وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهم، وأجاز لي أبو العز أحمد بن عبيد اللَّه بن كادش العكبريّ جميع مسموعاته وسمع هذا الكتاب من أبى على الجازري أيضا. ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى بن المثنى الداوديّ والمعافى بن زكريا الجريريّ، كتبت عنه وكان صدوقا، وسألته عن مولده فقال: في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة … وأبو الحسن محمد بن إدريس بن محمد بن الحسن (١) بن محمد بن المسبح الجازري الفقيه، سمع أباه إدريس بن محمد الجازري، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الحافظ الشيرازي. (٢)
٨٠٢ - الجازيّ
بفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها يزد من كور إصطخر وآمل ولعل هذه النسبة جاءت على خلاف القياس، وفيهم كثرة وسأذكرهم في الياء … والجاز
стр. 1036
لقب بعض أجداد أبى الفتح هبة اللَّه بن علي بن محمد [بن محمد - (١)] بن علي ابن الطيب بن الجاز المخزومي القرشي الجازي من أهل الكوفة، سكن بغداد وحدث بها عن القاضي أبى عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن الحسين الهروانى (٢) وأبى الحسن (٣) محمد بن جعفر النجار (٤) النحويّ وغيرهما، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وقيل إن مولده في صفر في إحدى السنتين. ووفاته في شهر ربيع الأول سنة سبعين وأربعمائة ببغداد. (٥)
стр. 1037
٨٠٣ - الجاسيّ
بفتح الجيم وفي آخرها السين [المهملة بعد الألف - (١)] هذه النسبة إلى بنى جاس وهم ولد نضلة بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، والمشهور بهذا الانتساب أبو العجاج الأشعث بن زيد ابن شعيث (٢) بن يزيد بن ضمرة (٣) الجاسي، قال ابن ماكولا: أحد بنى جاس، شاعر.
٨٠٤ - الجاكرديزيّ
بفتح الجيم [والكاف - (١)] وسكون الراء وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى جاكرديزه، وهي محلة من محال سمرقند بها مقبرة كبيرة مشهورة للعلماء والكبار، اشتهر بالنسبة إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللَّه الجاكرديزى السمرقندي، كانت له رحلة في طلب العلم إلى خراسان والعراق والحجاز وديار مصر، يروى عن جعفر ابن محمد بن الحسن الفريابي وأبى علاثة محمد بن عمرو بن خالد وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين (٤) وأحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصريين وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد البزري (٥) ومحمد بن
стр. 1038
جعفر النحاس الجرجانيان والقاسم بن أبي بكر الإبريسمي السمرقندي وجماعة. (١)
стр. 1039
٨٠٥ - الجامع
بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لأبى عصمة المروزي، قيل [انه - (١)] إنما لقب به لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة ﵀ بمرو وقيل لأنه كان جامعا بين العلوم وكان له أربع مجالس مجلس للأثر ومجلس لأقاويل أبي حنيفة ﵀
стр. 1040
ومجلس للنحو ومجلس/ للأشعار، وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم واسمه يزيد بن جعونة الجامع المروزي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل مرو يروى عن الزهري ومقاتل بن حيان، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان على قضاء مرو، وكان ممن يقلب الأسانيد ويروى عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وروى أحمد بن عبد المؤمن قال مر الفضل ابن موسى بنوح بن أبي مريم فسمعه يقول حدثنا أبو فلان، فقال: لنك ابن لنك نا بفرغانة. ويروى نوح عن يحيى بن سعيد الأنصاري وزيد العمى، روى عنه عبدة بن سليمان وأصرم بن حوشب.
٨٠٦ - الجامعيّ
بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين [المهملة - (١)] هذه النسبة إلى الجامع (٢) وهو المصحف، واشتهر بهذه النسبة أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى الجامعي المصاحفي كان يكتب الجامع (٣) سمع سهل بن عمار العتكيّ وأبا يحيى زكريا بن داود الخفاف وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكره هكذا ثم قال:
شيخ بهي الشيبة كان يتكئ على عصا من حديد، بلغني أنه كان مجاورا بجامع قريبا من خمسين سنة، وكان أبوه من محدثي أصحاب الرأي، وقد روى أيضا عن أبيه وكان يكتب القرآن سنين ويسبّله، فإنه كان مكفيا،
стр. 1041
وتوفى في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وذكرته في المصاحفي.
٨٠٧ - الجامي
بفتح الجيم وفي آخرها الميم بعد الألف هي قصبة بنواحي نيسابور يقال لها جام ويعرب فيقال زام بالزاي، خرج منها جماعة من المشاهير، وللأمراء الطاهرية بها آبار وضياع، منها [ … - (١)].
стр. 1042
٨٠٨ - الجاورسانى
بفتح الجيم والواو بينهما الألف وسكون الراء وفتح السين المهملة والنون بعد الألف، هذه النسبة إلى جاورسان، [ ..... - (١)]، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن بكر بن محمد بن مذكر الجاورسانى، سكن بخارا، كان زاهدا ناسكا ورعا كثير الصلاة حسن العبادة، وكان ضريرا فكان يحدث من حفظه وكان حافظا، حدث عن أبي يحيى الحماني وأبي أسامة حماد بن أسامة والحسين بن علي الجعفي وسعيد بن عامر الضبعي، روى عنه أحمد بن محمد بن الخليل وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريان، ومات أبو جعفر بآمل جيحون في سنة ثمان وخمسين ومائتين. (٢)
стр. 1043
٨٠٩ - الجاورسيّ
بفتح الجيم والواو وسكون الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى جاورسة وهي قرية على ثلاثة فراسخ (١) من مرو، بها قبر عبد اللَّه بن بريدة ﵄، وأهل مرو والنواحي يجتمعون عنده ليلة البراءة، منها سالم الجاورسى مولى عبد اللَّه بن بريدة - هكذا ذكره أبو العباس المعداني. (٢)
باب الجيم والباء (٣)
٨١٠ - الجبابيّ
بكسر الجيم والألف بين الباءين المنقوطة بواحدة مخففتين مفتوحة ومكسورة وهو أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد الجبابي
стр. 1044
ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: أحمد بن خالد بن يزيد، يعرف بابن الجباب، اندلسى (١) جبابى، والجبّاب الّذي يبيع الجباب بلغتهم، يكنى أبا عمر، مشهور عندهم توفى بالأندلس بقرطبة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة (٢) حدث عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى وعلي بن عبد العزيز وغيرهما، وقال أبو الحسن الدارقطني: أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب الأندلسي يبيع الجباب، أبو عمر، حدث بالأندلس وتوفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - هكذا ذكره أبو الحسن بالتشديد وهو الصواب فيما أظنه والصحيح في اللغة. (٣)
٨١١ - الجباخانيّ
بفتح الجيم والباء الموحدة والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جباخان، وهي قرية على باب بلخ، خرج منها جماعة، منهم أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن الحسين بن الفرج بن عبد اللَّه بن صدام بن
стр. 1045
مهاجر بن إياس بن ثمامة بن جعارة بن عصمة بن وديعة الجباخانى البلخي الحافظ من جباخان بلخ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق وديار الشام ومصر وكتب الكثير، وكان يحفظ، غير أن الثقات تكلموا فيه، ولم يكن في الحديث بذاك، حدث عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبى محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي المكيّ وأبى العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وغيرهم من شيوخ خراسان، روى عنه جماعة ووفاته كانت ببلخ في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو عبد اللَّه الجباخانى ولم أره إلا أنه كان يبلغني أنه كان يحفظ أفراد الخراسانيين، روايته عن إسحاق بن الهياج وعبد الصمد بن غالب وأقرانهم من البلخيين ومحمد بن حبال (١) وأبى رميح محمد بن رميح وأقرانهم من الترمذيين والصغانيين والغالب على رواياته المناكير، وقد حدث بنيسابور [وهراة - (٢)] ومرو وبخارا وسمرقند وأكثر بلاد خراسان. قال: وجاءنا نعيه من بلخ سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
٨١٢ - الجبّاريّ
بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جبار اسم رجل، وهو جبار بن سلمى ابن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة وهو الّذي طعن عامر ابن فهيرة يوم بئر معونة فقتله، ثم أسلم [بعد ذلك وكان مع عامر بن
стр. 1046
طفيل ثم أسلم - (١)] وكان يقول: مما دعاني إلى الإسلام أنى طعنت رجلا منهم يومئذ فسمعته يقول: فزت واللَّه. وجبار هذا جد ولد أبى العباس السفاح لأمهم، كانت زوجة أبى العباس أم ولده أم سلمة بنت يعقوب ابن سلمة بن عبد اللَّه بن الوليد [بن الوليد - (٢)] بن المغيرة، وأمها هند بنت عبد اللَّه بن جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب، قال أبو عبد اللَّه (٣):
الزبيري كانت أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة عند عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ثم خلف عليها أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك فاما فارقها وإما مات عنها فخرجت مع جواريها وحشمها متبدية نحو السراة فبينا هي ذات يوم جالسة إذ مر بها أبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن علي [ابن عبد اللَّه - (٤)] بن العباس وهو يومئذ عزب فأرسلت إليه مولاة لها تعرض عليه أن يتزوجها فجاءته الجارية فأبلغته/ السلام وأدت إليه الرسالة فقال أبلغيها السلام وأخبريها برغبتي فيها، وقولي لها لو كان عندي من المال ما أرضاه لك فعلت، فقالت لها قولي: هذه سبعمائة دينار أبعث بها إليك - وكان لها مال عظيم وجوهر وحشم كثير - فأتته المولاة فعرضت ذاك عليه فأنعم لها فدفعت إليه المال فأقبل إلى أخيها فخطبها إليه فزوجها إياه فأرسل إليها بصداقها خمسمائة دينار وأهدى إليها مائتي دينار، ثم دخل
стр. 1047
عليها فإذا هي منصة فصعد إليها - فذكر خبرا طويلا … وجبار بن صخر بن أمية بن خنيس - ويقال خنساء - بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدرا والعقبة، قال ذلك شباب العصفري … وجبار بن عمرو الطائي يعرف بالأسد الرهيص من فرسانهم في الجاهلية … وجبار (١) فارس الضبيب قال ابن دريد: هو الّذي حمل كسرى بن أبرويز (٢) على فرسه … و (٣) أبو الزبان (٣) بشر بن قيس بن جبار، هو الجبارى نسب إلى جده مدحه ابن الرقاع فقال:
أتيت بشرا ابا الزبان أسأله … فما زوى بين عينيه ولا قطبا
وأما ابن جبار المنقري الجبارى كان بخيلا ففيه يقول الشاعر:
لو أن قدرا بكت من طول محبسها … على القفوف (٤) بكت قدر ابن جبار
ما مسها دسم مذ فض معدنها … ولا رأت بعد نار القين من نار
وكان ابن جبار بالبصرة قيل اسمه عقبة.
٨١٣ - الجبارِيّ
بكسر الجيم وفتح الباء وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى جبارة، وهو جد أبى القاسم عمران بن موسى بن يحيى بن
стр. 1048
جبارة المعلم الجبارى الحمراويّ من أهل مصر، يروى عن عيسى بن حماد زغبة المصري، توفى سنة إحدى وثلاثمائة، قال الدارقطني: حدثنا عنه جماعة بمصر … وأما جبارة في الأسماء فهو جبارة بن زرارة البلوى، له صحبة، شهد فتح مصر وليست له رواية ذكره أبو سعيد (١) بن يونس فيما أخبرني به عبد الواحد بن محمد البلخي عنه - قاله الدارقطنيّ. (٢)
٨١٤ - الجَبَّان
بفتح الجيم والباء المشددة الموحدة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه اللفظة لمن يحفظ في الصحراء الغلة وغيرها، أخذت من الجبانة وهي الصحراء، واشتهر بهذه النسبة أبو القاسم علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد الجبان الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن سليمان ابن الربيع البرجمي ويوسف بن يعقوب النجاحي، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وأبو الحسن بن الجندي، وحدث في سنة ست وعشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذه السنة (٣) وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى ابن جعفر بن الهيثم البغدادي المعروف بابن الجبان من أهل بغداد، سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان، ذكره أبو بكر
стр. 1049
الخطيب، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا سكن دار القطن، وكانت ولادته في شعبان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة [ودفن - (١)] في داره.
٨١٥ - الجَبَّانيّ
بفتح الجيم وتشديد الباء المعجمة بواحدة، هذه النسبة إلى جبان، قال أبو كامل البصيري: هذه النسبة إلى مدينة جبان - يعنى بالمغرب - وظني أنه وهم [فيه - (٢)]، والمدينة التي بالمغرب يقال لها جيان، وسنذكرها في الجيم مع الياء. والجبان الصحراء ولعل هذا الرجل (٣) كان يسكن الصحراء ويتجنب صحبة الخلق، والمشهور بها محمد بن سعد وقيل مخلد بن سعد الجباني (؟) ويقال له الرباحي لأنه سكن قلعة رباح (٤) بلدة بالمغرب … قال الدارقطنيّ: وأما جبانة فجبانة عرزم بالكوفة، وجبانة كندة وغير ذلك، وهي اسم للمقبرة يأتي ذكرها في غير حديث. قلت وقد ينسب من يسكن الموضعين بالجبانى. (٥)
стр. 1050
٨١٦ - الجَبَئيّ
بفتح الجيم وفتح الباء المنقوطة بنقطة (١)، فالمنتسب بهذه النسبة شعيب الجَبَئيّ [من أقران طاوس - (٢)] وهذا (٣) اسم جبل بناحية اليمن، حدث عن شعيب سلمة بن وهرام ووهب بن سليمان الجندي وغيرهما، وقال أبو حاتم بن حبان: شعيب الجَبَئيّ من أهل اليمن وجبأ جبل بالجند، يروى عن الحكم بن عتيبة (٤) وكان قد قرأ الكتب، روى عنه محمد بن إسحاق. وقال أبو نصر بن ماكولا جبأ بالهمزة في آخرها جبل بناحية اليمن. (٥)
٨١٧ - الجُبَّائيّ
بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت (٦)، وهذه قرية بالبصرة، والمنتسب إليها أبو علي محمد بن
стр. 1051
عبد الوهاب الجبائي وابنه أبو هاشم، وأبو علي صاحب مقالات المعتزلة، وله كتاب التفسير والجامع والرد على أهل السنة، ولد أبو علي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة … وابنه أبو هاشم بن أبي على الجبائي اسمه عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ﵁، وهو المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته، ولد أبو هاشم سنة سبع وأربعين (١) ومائتين ومات في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد. وذكر أبو علي الحسن بن سهل بن عبد اللَّه الإيذجي (٢) القاضي: لما توفى أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير ولم يعلم بموته أكثر الناس، فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب، فقلت لهم: جنازة [من هذه؟ فقالوا: جنازة - (٣)] أبى بكر بن دريد، فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد - قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - فأخبرت أصحابنا بالخبر وبكينا على الكلام والعربية طويلا، وافترقنا. مات (٤)
стр. 1052
أبو هاشم ببغداد في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة [دفن - (١)] بالخيزرانية مع ابن دريد وشيخنا أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقري الضرير، شيخ صالح من أهل القرآن والحديث، لقيته بباب الأزج وقرأت عليه الحديث عن أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر/ وأبى عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، وسألته عن نسبته [فقال - (١)] نسبتي إلى قرية من أعمال النهروان يقال لها جبة (٢) وأخوه أبو سالم على ابن حماد الجبائي سمعت منه الحديث ببغداد. (٣)
стр. 1053
٨١٨ - الجِبْرِيْنيّ
بكسر الجيم والباء الساكنة والراء المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيت جبرين، وهي قرية كبيرة من أرض فلسطين عند بيت المقدس نحو مشهد الخليل إبراهيم ﷺ منها أبو الحسن محرز (١) بن خلف بن عمر الجبرينى، يروى عن أحمد بن الفضل الصائغ وأبى هارون إسماعيل بن محمد وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني وقال حدثني أبو الحسن الجبرينى ببيت جبرين قرية نحو قبر إبراهيم ﵇ … وأبو هارون إسماعيل ابن محمد بن يوسف بن يعقوب [بن جعفر - (٢)] بن عطاء بن أبي عبيد الثقفي الجبرينى، قال ابن أبي حاتم الرازيّ: أبو هارون الثقفي من بيت جبرين، قدم عليهم الرملة فروى عن رواد بن الجراح وحبيب بن رزيق كاتب مالك
стр. 1054
والفريابي وعمرو بن أبي سلمة، وكتب إليّ فنظرت في حديثه فلم أجد حديثه حديث أهل الصدق. هكذا ذكره ابن أبي حاتم. وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف الجبرينى يقلب الأسانيد ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به، روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام وكثير بن الوليد وغيرهما، روى عنه أبو الحسن محرز (١) بن خلف الجبرينى، وروى عن محرز (٢) أبو العباس بكر بن حامد بن إبراهيم الجبرينى (٣)، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي وذكر أنه سمع منه ببيت جبرين.
٨١٩ - الجبّريّ
بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى جبّر، وهو لقب والد روح بن عصام بن يزيد (٤) الأصبهاني الجبري المعروف أبوه بجبر خادم سفيان الثوري، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني.
٨٢٠ - الجَبْغُويّ (٥)
بفتح الجيم وضم الغين المعجمة بينهما الباء الموحدة الساكنة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جبغويه وهو جد أبى على الحسن بن عبد اللَّه بن جبغويه الشيرازي الجبغوى (٥) من
стр. 1055
أهل شيراز، يروى عن أبي حاتم محمد بن حبان البستي، روى عنه أحمد ابن منصور الحافظ وجماعة، حدث في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
٨٢١ - الجَبَليّ
بفتح الجيم والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الجبل وهي كثيرة في كل إقليم، بعضهم ينتسبون إلى جبال همذان وبخراسان، بهراة جماعة ينتسبون إلى جبل هراة، منهم أبو سعد (١) محمد بن ربيع الجبليّ الهروي، يروى عن أبي عمر (٢) المليحي [عن - (٣)] أبى حامد النعيمي صحيح البخاري وجامع [أبى عيسى - (٤)] الترمذي عن جماعة، روى لنا عنه أبو عبد اللَّه الأزدي الحافظ، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة … وعبد الواسع بن عبد الجامع الجبليّ الشاعر المفلق روى لنا عن أبي عبد اللَّه (٥) محمد بن علي بن العميري بهراة، وسمعت شيئا من شعره بمرو … وأما أبو إسحاق إبراهيم بن الشاذ بن محمد الجبليّ ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ (٦) فقال: من موضع يقال له جبل الفضة، سكن هراة وورد بغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وحدث عن محمد بن عبد الرحمن السامي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه