← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الشيوخ، سكن نيسابور سنين ثم خرج على أن ينصرف إلى العراق فجاءنا نعيه من الري سنة اربع وأربعين وثلاثمائة … وأما أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد (١) ابن الروزبهان الآجري البغدادي كان ينزل درب الأجر ناحية نهر طابق كان صدوقا، سمع أبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدى وعلي بن الفضل السامري وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وكان أبو القاسم اللالكائي يثنى عليه إذا ذكره، ومات في رجب سنة ثمان عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي … ومحمد بن خالد الآجري شيخ يحكى عنه جعفر بن محمد الخلدى كثيرا، وكان عبدا صالحا متصوفا، وحكى عنه أنه قال: كنت اعمل الآجر فبينما انا أمشي بين اشراج الآجر المضروبة إذ سمعت شرجا يقول لشرج: عليك السلام، الليلة أدخل النار، قال: فنهيت الاجراء ان يطرحوه في النار وصارت الكتل باقية على حالها وما عملت يعنى طبخ الآجر بعد ذلك (٢) * ٨ - الآجنقانى بالألف الممدودة وكسر الجيم وسكون النون وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آجنقان وهي قرية من قرى سرخس يقال لها آجنكان، منها أبو الفضل محمد بن عبد الواحد الآجنقانى، كان من المناظرين المبرزين، تفقه على جماعة من العلماء وتخرجوا عليه *

стр. 107

٩ - الآخُريّ بفتح الألف الممدودة وضم الخاء المعجمة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى آخر وهي قصبة دهستان بين جرجان/ وبلاد خراسان هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في كتاب المؤتنف وأظن انى قرأت بخط أبى عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ الأصبهاني ان آخر قرية بدهستان وهو دخل تلك البلاد وعرف المواضع، فحصل من القولين ان آخر اسم قصبة دهستان أو قرية بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخُريّ، كانت له رحلة، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص سمع منه بآمد، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأثنى عليه وقال: كان ثقة، وقال الأمير ابن ماكولا: أبو القاسم الآخُريّ من أهل آخر وهي قصبة دهستان يروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص بربض آمد عن الحسن بن الصباح الزعفرانيّ حديثا مكرا الحمل فيه على الخواص لأن رجاله ثقات، وروى عن أحمد بن بهزاد السيرافي وأبى الفوارس الصابوني وأبى الفضل الدهان المصري … وأبو الفضل خزيمة بن علي بن عبد الرحمن الآخُريّ أديب فاضل من أهل دهستان اسمه محمد وعرف بخزيمة، سمع من أبى الفتيان عمر بن عبد الكريم الرؤاسي بدهستان، كتبت عنه أحاديث يسيرة بمرو، وكان معتزليا مصرحا به، وتوفى بمرو في [صفر سنة ثمان (١)] وأربعين وخمسمائة وصلى عليه بالمصلى ودفن بباب فيروزى … ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن الفضل الزاهد

стр. 108

الآخُريّ كان امام المسجد العتيق برباط دهستان، يروى عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبى بكر الشعراني وموسى بن العباس الآزاذوارى وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي … وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخُريّ (١) من رباط دهستان، كانت له رحلة إلى مصر، كان يروى عن أحمد بن بهزاد السيرافي وأبى الفوارس الصابوني وأبى الفضل الدهان المصري وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي (٢). ١٠ - الآدمي بمد الألف وفتحها وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى آدم وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه وإن كانت هذه النسبة لجميع ولد آدم ﵇ عامة ولكن اختص بهذه النسبة رجل وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن آدم بن عبد اللَّه الآدمي الشاشي من أهل الشاش، نسب إلى جده آدم، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع حبيب بن المغيرة وحامد بن داود الشاشيين وعبيد اللَّه بن واصل البخاري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازيّ ومحمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري وغيرهم، روى عنه أبو الفضل محمد بن محمد الشاشي وأبو جعفر محمد بن علي بن سعدان الغزال وأبو بكر محمد بن أحمد بن مت الإشتيخني وطبقتهم، حدث بالشاش ونواحيها … (٣) ١١ - الآذرمى بمد الألف وفتح الذال المعجمة وسكون الراء

стр. 109

وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى آذرم، وظني انها من قرى أذنة بلدة من الثغر، (١) منها أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق الآذرمى، سمع سفيان ابن عيينة وغندرا وعبيدة بن حميد [وأبا خالد الأحمر وزياد بن عبد اللَّه البكائي (٢)] وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية وإسحاق بن يوسف الأزرق وقاسم بن يزيد الجرمي وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازيّ وأثنى عليه قال: وكان ثقة، وأبو داود السجستاني ومحمد بن عبيد اللَّه بن المنادي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وكان الواثق الشخص شيخا من أهل اذنة للمحنة (٣) وناظر ابن أبي داود (٣) بحضرته واستعلى عليه الشيخ بالحجة فأطلقه الواثق ورده إلى وطنه، ويقال: انه كان أبا عبد الرحمن الآذرمى وأثنى عليه أبو عبد الرحمن النسائي فقال: عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق اذرمى ثقة * ١٢ - الآذينى بالألف الممدودة والذال المعجمة المكسورة بعدها الياء آخر الحروف الساكنة والنون، هذه النسبة إلى آذينوه وهو اسم لجد أحمد بن الحسن بن آذينوه الأصبهاني الآذينى من أهل أصبهان، نزل نصيبين،

стр. 110

يروى عن أبي بكر أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي الخشاب التنيسي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ الأصبهاني وكتب عنه في رحلته إلى نصيبين * ١٣ - الآذيوخانى بمد الألف وكسر الذال المعجمة وسكون الياء [المنقوطة (١)] باثنتين من تحتها وسكون الواو (٢) وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آذيوخان، وظني انها من قرى نهاوند، منها أبو سعد الفضل بن عبد اللَّه بن علي بن عمر بن عبد اللَّه بن يوسف الآذيوخانى كان شيخا ثقة صدوقا، له أصول حسنة مضبوطة مقيدة بخط أبى بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب الحافظ وغيره من أهل الحديث والحفاظ، وكان من مشاهير المحدثين، سمع ببغداد أبا القاسم عبيد اللَّه بن عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر باللَّه وأبا منصور محمد بن محمد [بن السواق وأبا محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال الحافظ وأبا طالب محمد بن محمد (١)] بن إبراهيم بن غيلان البزاز وأبا الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ بنهاوند، وتوفى ببغداد سنة سبعين وأربعمائة … (٣) ١٤ - الآرهنى بمد الألف وسكون الراء أو كسرها وفتح الهاء وفي

стр. 111

آخرها النون، هذه النسبة إلى آرهن وهي من مدن طخارستان بلخ، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو … (١) الآرهنى كان اماما مفتيا مناظرا صار شيخ الإسلام ببلخ وكان له بها التقدم على العلماء * ١٥ - الآزاذانى بالألف الممدودة والزاي المفتوحة والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آزاذان وهي قرية من قرى أصبهان ان شاء اللَّه، منها أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران الآزاذانى المقرئ كبير الشأن في علم القراءات والقرآن، يروى عن علي بن حمزة الكسائي وقرأ عليه القرآن وسمع الليث بن سعد وشعبة وأبا معشر، وشريك ابن عبد اللَّه وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، وكان يقول: قرأت

стр. 112

القرآن كله من أوله إلى آخره [على الكسائي وقرأ عليّ الكسائي القرآن من أوله إلى آخره، (١)] وروى عنه أبو بشر يونس بن حبيب ثم قال: وما رأيت خيرا منه * ١٦ - الآزاذوارى بمد الألف وفتح الزاي وسكون الذال المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى آزاذوار وهي قرية معروفة من قرى جوين من نواحي نيسابور، منها إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذوارى (٢)، يروى عن أبي حذافة السهمي … وأبو موسى هارون بن محمد الآزاذوارى الجويني كان أديبا فقيها، سمع بنيسابور أبا عبد اللَّه محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذوارى وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو موسى الآزاذوارى الجويني الفقيه الأديب سمع بنيسابور وكتب بالري وبغداد قبل العشر والثلاثمائة وكان إذا ورد البلد يهش مشايخنا بوروده … وأبو عبد اللَّه محمد بن حفص بن محمد بن يزيد الشعراني الآزاذوارى شيخ ثقة، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ ومحمد بن رافع وبالعراق نصر بن علي الجهضمي وأبا كريب وبالحجاز عبد اللَّه بن محمد الزهري وعبد الجبار بن العلاء، روى عنه يحيى بن منصور القاضي وأبو علي الحافظ، وذكر أبو أحمد التميمي انهم انصرفوا من قريته سنة اثنتي عشرة وتوفى هو سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة … (٣)

стр. 113

١٧ - الآسى بمد الألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى الآس وهو أبو محمد علي بن عبد القاهر بن الخضر بن علي بن محمد الفرضيّ (١)

стр. 114

الآسى (١) المعروف بابن آسة وإنما عرف بهذا لأن جده ولد تحت آسة يعنى شجرة الآس فنسب إلى ذلك، وهو من أهل بغداد كان يعرف الفرائض والحساب معرفة تامة وكان شيخا صالحا لازما بيته، سمع الشريفين ابا الحسين (٢) محمد بن علي بن المهتدي باللَّه الهاشمي وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيرهم، روى لنا عنه جماعة من أصحابنا وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفى في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة (٣) ببغداد … (٤) ١٨ - الآغزونى بمد الألف وفتح الغين المعجمة وضم الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آغزون (٥) وهي قرية من قرى بخارا، منها

стр. 115

أبو عبد اللَّه عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن أيمن بن عبد اللَّه بن مرة بن الأحنف بن قيس التميمي الآغزونى من الأئمة القدماء، (١) سمع سفيان بن عيينة وشريك بن عبد اللَّه النخعي ويزيد بن عطاء ومحمد بن مسلم الطائفي وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع وغيرهم، روى عنه محمد بن سلام البيكندي وكعب بن سعيد القاضي (٢) وغيرهما * ١٩ - الآفرانى بمد الألف وضم الفاء والراء وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى قرية بنسف يقال لها آفران على فرسخ منها، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، فمنهم أبو موسى الوثير بن المنذر بن جنك ابن زمانة الآفرانى النسفي، كان يروى كلام الزهاد، هكذا ذكره أبو كامل البصيري في المضافات … ووثير بن منير الآفرانى هو الأول، وظني ان هذا من تصحيفات أبى كامل البصيري فقال: وثير بن المنذر (؟) يحكى حكايات لحاتم بن عنوان الأصم البلخي حكاها عنه أبو جعفر محمد بن محمد الذهبي (٣)

стр. 116

السمرقندي … وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن سمعان الآفرانى الفقيه كان مقيما ببخارا، سمع أبا بكر أحمد بن سعد الستمنى (١) وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وغيرهم، مات ببخارا في شوال سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وقد جاوز الثمانين سنة … وأبو أحمد محمد بن أحمد بن عمرو بن نصر بن حامد الآفرانى، سمع الليث بن نصر الكاجرى وروى عنه الموطّأ، مات بآفران سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة … وأبو الفضل الشعبي ابن عبد اللَّه بن منصور بن نصر بن فارس الآفرانى الملقب بالشاه، يروى عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن محمود بن عتيق ومحمد بن زكريا بن الحسين وأبى الحسن محمد بن عمر بن محمد بن بجير الهمدانيّ وكان جماعا للعلم بندارا من البنادر، مكثرا من الحديث، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد ابن المعتز المستغفري وغيره، مات في غرة المحرم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة … ومن القدماء أبو محمد جبرئيل بن عون الآفرانى، يروى عن قتيبة بن سعيد والأجلة، وكان رفيق محمد بن إسماعيل البخاري ووراقه أيام مقامه بنسف، روى عنه عبد العزيز بن حاتم الآفرانى … وأبو الطيب عبد الملك بن إسحاق بن المهتدي الآفرانى الأديب الشاعر، سمع أحمد بن حامد المقري وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجرى النسفيين، وكان ارتحل إلى مرو وتفقه بها، وسمع أبا العباس المعداني وأبا الحسن المحمودي وأبا زيد الفقيه المروزي وغيرهم، ومات في العشر الأواسط من شعبان سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة … وأخوه أبو تمام عبد السلام بن إسحاق بن المهتدي

стр. 117

الحامدي الآفرانى الفقيه الأديب الشاعر، سمع شيوخ أخيه الثلاثة السابق ذكرهم وكان فقيها شافعيّ المذهب أدرك أصحابه وتفقه عليهم، ومات في شوال سنة أربعمائة * ٢٠ - الآلوزانى بفتح الألف واللام وضم الواو (١) وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آلوزان وهي قرية من قرى سرخس، منها سورة بن الحسن الآلوزانى، كان يروى عن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبى حنيفة رحمهما اللَّه … (٢) ٢١ - الآلينى بمد الألف وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آلين وهي احدى قرى مرو من أسفل نهر خارقان، منها فرات بن النضر الآلينى، كان يلزم عبد اللَّه بن المبارك وكان له سن وقدم وفضل … ومن القدماء من هذه القرية أحد النقباء الاثني عشر أبو منصور طلحة بن رزيق بن أسد الآلينى مولى طلحة الطلحات … وأخوه مصعب بن رزيق وأبو الطاهرية/ اخوه وكان أبو مسلم يستشيره في الأمور فحكى عنه أنه قال لأبى مسلم: اجعل سوطك السيف وسجنك القبر، ولما مات طلحة جاء أبو مسلم إلى آلين معز يا لمصعب به وكان طلحة يتولى قراءة كتب محمد بن علي الإمام ثم كتب إبراهيم بن محمد ويتولى الجواب عنها، ويقال: انه مولى طلحة الطلحات وإنه سمى طلحة به، وينكر كثير من الطاهرية ذلك، وولاه أبو مسلم خراج هراة فقتلته الخوارج بها، وكتب

стр. 118

أبو مسلم إلى شبل بن طهمان بأن اقتل بأبي منصور سبعين رجلا من الخوارج، ويقال: ان رزيقا هو الّذي تولى عمارة نهر رزيق فنسب اليه بعد إشرافه على الخراب في أيام الفتن … وطاهر بن محمد بن سليمان الآلينى كان [شاعرا (١)] كثير الأدب وكان أبو واثلة إذا شك في حرف سأله، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي * ٢٢ - الآمدي بمد الألف وكسر الميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى آمد وهي بليدة قديمة حصينة حسنة البناء من الجزيرة من ديار بكر، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو بكر محمد بن عثمان الآمدي، حدث عن عثمان بن الخطاب المعروف بأبي الدنيا، حدث عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وذكر انه سمع منه ببغداد في سوق الجلود حديثا واحدا … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن تغلب بن إبراهيم الآمدي شاب فاضل له معرفة باللغة، لقيته ببغداد وكان يسمع معنا بها عن أبي منصور بن خيرون وأبى منصور ابن الجواليقيّ وسعد الخير بن محمد الأندلسي وغيرهم وكان سمع قبلنا ببغداد عن أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وقدم دمشق وكنت بها فحمل الىّ جزءا من حديثه عن ابن بيان فكتبت عنه أحاديث وخرجنا صحبة واحدة إلى فلسطين فلما وصلنا إلى بلاد الغور خرج هو إلى عسقلان وأنا إلى عكّا وبلاد الساحل وكان آخر عهدي به، وسمعت انه رجع إلى بغداد بعد سنة أربعين وخمسمائة ولقيته وقت خروجه إلى عسقلان وديار مضر بجامع دمشق وأنشدني لبعضهم في حسب الحال:

стр. 119

ومضى وخلف في فؤادي لوعة … تركته موقوفا على ارجاعه لم استتمّ عناقه لقدومه … حتى ابتدأت عناقه لوداعه ٢٣ - الآمرى بفتح الهمزة ومدها وكسر الميم وفي آخرها الراء على وزن العامري، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو الآمرى بن مهرة بن حيدان ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة من ولده المهلب بن العبيثر من بنى القمر بن يلطوى بن الآمرى، قاله ابن ماكولا، وقال: قائد لأبى جعفر نقلت ذلك من كتاب أحمد بن محمد بن سعيد بجمهرة حمير * ٢٤ - الآملي بمد الألف المفتوحة وضم الميم، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما آمل طبرستان وهي القصبة للناحية، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وأكثر من ينسب إليها يعرف بالطبري وطبرستان اسم للناحية وأكثر أهل العلم من أهل طبرستان من آمل، والثاني آمل جيحون ويقول لها الناس: آمويه، ويقال لها: آمل الشط أيضا، وآمل المفازة لأنها على طرف البرية حتى قال قائلهم: قطعت من آمل المفازة … قطعا به آمل المفازة فالمنسوب إلى الأول جماعة من أهل العلم قديما وحديثا، دخلتها وأقمت بها قريبا من أربعين يوما فكتبت الحديث بها عن جماعة … والثانية بليدة فيها حصن حصين على جيحون أقمت بها ليلتين منصرفي من بخارا، والمشهور بالنسبة إليها عبد اللَّه بن حماد الآملي، روى عن يحيى بن معين وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما وكان من العلماء الثقات، روى عنه البخاري في صحيحه … وأحمد ابن عبدة الآملي، يروى عن عبدان عبد اللَّه بن عثمان، روى عنه

стр. 120

أبو داود السجستاني … وأبو عمران موسى بن الحسن بن هابيل بن هشام الآملي الضرير، يروى عن قتيبة بن سعيد وعبد اللَّه بن محمود المروزي وعبد اللَّه ابن محمد البغوي (١) وأبى بكر بن أبي الدنيا (١)، روى عنه عمرو بن إسحاق البخاري، توفى سنة تسع وتسعين ومائتين … وأبو محمد عبيد اللَّه (٢) بن علي الآملي ذكر أبو القاسم ابن الثلاج انه حدثهم ببغداد … وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علوية الآملي … وأحمد بن محمد بن إسحاق بن هارون الآملي … وأبو نصر الليث بن جعفر بن الليث البخاري الآملي سكن آمل، روى عن علي بن خشرم وأبى عبد الرحمن الفريانانى، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام … وأبو العباس الفضل بن أحمد بن سهل بن سعيد بن تميم الآملي من آمل جيحون، حدث ببخارا، يروى عن أبي نعيم الفضل بن دكين وعلي بن عبد الحميد الغضائري وعبدان بن عثمان، روى عنه أبو عمرو سعيد بن محمد بن الأحنف البخاري * ٢٥ - الآموى بالألف الممدودة والميم المضمومة والياء المعجمة بنقطتين من تحتها، بلدة على طرف جيحون مما يلي مرو واشتهر هذا الاسم والصحيح انها آمل جيحون، والنسبة إليها املى على ما ذكرنا غير انى رأيت في تصنيف الحافظ البصيري المسمى بكتاب المضاهاة ذكرها مكررا ورتبها (٣) الأموي المنسوب إلى بنى أمية، فذكرتها هاهنا وذكر (٤) فئة منهم (٤) قال: شيخ فاضل ورد بخارا وأملى علينا بدار حنش يقال له أبو نصر أحمد بن على

стр. 121

الحنفي، يروى عن مشايخ مرو كأبى العباس عبد اللَّه بن الحسين بن الحسن البصري حاكم مرو ومشايخ بخارا خلف بن محمد الخيام، هو أيضا من أهل هذه البلدة كذا وجدت بخط جدي الإمام أبى الحسن البوزجاني ان خلف ابن محمد الخيام من آمل جيحون … وجماعة أخرى من الثقات * باب الألف والباء ٢٦ - الإباحتى (١) بالباء الموحدة المفتوحة بين الألفين وفتح الحاء المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى طائفة من الكفرة الملعونة لأن هذه النسبة إلى إباحة الأشياء التي حرمها الشرع، ويقولون: اعملوا ما شئتم ولا جناح عليكم، واعتقادهم الخبيث ان الدنيا كانت لآدم ﵇ وآدم تركها ميراثا لأولاده فمن الّذي شرع الحلال والحرام وحلل شيئا وحرم شيئا؟ الأشياء كلها لأولاد آدم، والغنم والخنزير ولحمهما سواء، واستدلوا بهذه الآية وحملوا معناها على رأيهم الخبيث «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» والأم والزوجة في إباحة الوطء سواء، «وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ» [حتى (٢)] قال بعضهم: قامر ولط واشرب جهارا واحتجج … في كل مسألة بقول امام رد في هذا البيت على أئمة المسلمين يعنى ان الشافعيّ يجوز اللعب بالشطرنج، ومالكا يجوز إتيان النساء في أدبارهن، وأبا حنيفة يجوز شرب النبيذ -

стр. 122

رحمة اللَّه عليهم أجمعين، وحالهم كما قال اللَّه تعالى «وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ» والبهائم خير منهم فان لها غيرة على إناثها (١) وليس لهؤلاء غيرة، نعوذ باللَّه من الخذلان * ٢٧ - الأبار بفتح الألف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى عمل الإبر وهي جمع الإبرة التي يخاط بها الثياب، سمعت أستاذي الإمام إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول: كنت استفيد من أبى سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ وأتردد اليه في صغرى فلما كبرت وسافرت علمت أن بعض ما استفدت وتعلمت من أبى سهل كان خطأ، منها انى سألته عن نسبة أحمد بن علي الأبار الّذي يروى عنه دعلج ابن احمد السجزي، فقال لي: هذه النسبة إلى ابار النخل فإنه كان يؤبر النخل، ثم عرفت بعد ذلك أنه كان ينسب إلى عمل الإبر، فالمنتسب إلى هذا العمل أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار القرشي من أهل الكوفة، يروى عن الأعمش وابن أبي خالد وحميد الطويل ومنصور بن المعتمر وليث بن أبي سليم ومحمد بن جحادة، روى عنه يحيى بن معين وأبو الربيع الزهراني وسريج بن يونس والحسن بن عرفة، وكان قد انتقل عن الكوفة فسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، قال يحيى بن معين: كان له غلمان يعملون الإبر ويبيعونها فنسب إلى الإبر، وقيل ليحيى بن معين: لم سمى الأبار؟ قال: كان يعمل الإبر يضرب بمطرقته وكان كوفيا وعمى بعد، وكان ثقة اثنى عليه يحيى بن معين (٢)

стр. 123

٢٨ - الإباضي بكسر الألف وفتح الباء الموحدة وفي آخره الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى جماعة من الخوارج يقال لهم الإباضية، وهم أصحاب الحارث الإباضي ويقال لهذه الفرقة الحارثية أيضا، وخالف الإباضية في قوله بالقدر على مذهب المعتزلة وفي دعواه (١) ان الاستطاعة قبل الفعل، واكفرته الإباضية في ذلك، والإباضية جماعة وفرق مختلفة العقائد يكفر بعضهم بعضا ٢٩ - الأباوردى بفتح الباء الموحدة بين الألفين بعدها الواو المفتوحة وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بليدة بخراسان يقال لها باورد ويلحق في أولها الألف، ويقال لها: أبيورد أيضا وهو الأشهر وقد ذكر على الوجوه الثلاثة، واشتهر بهذه النسبة التي وضعنا الترجمة له وهو أبو طاهر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن العباس بن موسى بن إبراهيم الوراق الأباوردى المعروف بابن أبى القطري وقيل: يكنى أبا بكر، قدم بغداد وحدث بها عن عبد اللَّه بن محمد بن خلاد القطان البصري، روى عنه أبو الفتح (٢) (٣) عبد الواحد بن [محمد بن (٤)] مسرور فذكر انه سمع منه بقصر وضاح قريبا من الشرقية، قال: وكان ثقة * ٣٠ - الأبح بفتح الألف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الحاء

стр. 124

المشددة المهملة (١) والبحح تغير في الصوت، وعرف بهذه الصفة عمر بن حماد بن سعيد الأبح عداده في أهل البصرة، يروى عن سعيد بن أبي عروبة، روى عنه (٢) أهل البصرة، كان ممن يخطئ ولم يكثر خطاؤه حتى استحق الترك ولا اقتصر منه على ما لم ينج منه البشر حتى لا يعدل به عن العدالة، قاله أبو حاتم بن حبان ثم قال: فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به، وقد روى عن سعيد عن قتادة عن انس بن مالك ﵁ نسخة لم يتابع عليها … (٣)

стр. 125

٣١ - الأبذوي بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بذي وهو بطن من تجيب ان شاء اللَّه، والمشهور بهذه النسبة حيوة (١) بن مرثد التجيبي ثم الأبذوى شهد فتح مصر،

стр. 126

ذكره ابن يونس وقال: لا اعلم له رواية ٣٢ - الأبرجى (١) بفتح الألف وسكون الباء الموحدة والراء المفتوحة (٢) وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى ابرجه (٣) وهو اسم الجد (٤) أحمد بن إبراهيم ابن أبي يحيى (٥) بن (٦) أبرجة (٢) المديني الأبرجى (٧) من أهل أصبهان، يروى

стр. 127

عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ … (١)

стр. 128

٣٣ - الأبردى بفتح الألف وسكون الباء الموحدة وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الأبرد وهو بطن من الصدف، والمشهور به أحمد بن يونس بن سويد الصدفي الأبردى (١) له ذكر في الأخبار ولم تقع الىّ له رواية قاله أبو سعيد بن يونس المصري * ٣٤ - الأبرص بفتح الألف وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وفي آخرها الصاد المهملة، عرف بها عبد الرحيم بن سعيد الأبرص الشامي أخو محمد بن سعيد المصلوب، قدم بغداد وحدث بها عن ابن شهاب الزهري، سمع منه يحيى بن معين وأخوه محمد بن سعيد كان صلبا (٢) في الزندقة ولكنه منكر الحديث (٣) … وأبو بكر محمد بن أحمد بن قريش بن يحيى الكاتب الأبرص النيسابورىّ من أهل نيسابور كان من أهل الصدق، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ، وتوفى في المحرم سنة ثماني عشرة وثلاثمائة * ٣٥ - الأبرقوهي بفتح الألف والباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى أبرقوه وهي بليدة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخا منها (٤)، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن

стр. 129

هبة اللَّه بن الحسن بن محمد الأبرقوهي الفقيه كان فقيها فاضلا حسن السيرة، سمع الحديث الكثير من الشيوخ وتفقه على عبد اللَّه بن محمد الكروني وسمع الحديث بإفادة عبد العزيز بن محمد النخشبى الحافظ من أبى طاهر محمد بن أحمد (١) ابن عبد الرحيم الكاتب وغيره، سمع منه والدي ﵀ وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وغيره، وذكره يحيى بن أبي عمرو بن مندة الحافظ في تاريخ أصبهان وقال: أبو الحسن الأبرقوهي الفقيه قدم أصبهان لطلب الحديث ونزل دارنا مع عبد العزيز النخشبى وصحبه سنين ثم خرج عبد العزيز وهو عندنا أياما، ثم ترك الحديث واشتغل بالفقه وأخذه عن الكروني/ وآخر قدمة نزل في دارا أبى الفتح السقاء العميد بأصبهان، وجاء نعيه يوم الجمعة السادس عشر من شعبان سنة ثمان وخمسمائة … وأبو بكر محمد بن أحمد (١) الأبرقوهي خرج إلى مكة وجاوز بها وحدث عن أبي على على (٢) بن أحمد ابن علي التستري وأبى الخير محمد بن أحمد بن هارون بن ررا الإمام وغيرهما، روى لي عنه أبو العز محمد بن أبي الحسن البستي، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وخمسمائة … وأبو نصر (٣) الحسين بن محمد الأبرقوهي، حدث بقرية نسيم عن أبي على الحسن بن العباس، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز ابن محمد بن موسى الصوفي شيخ أبى القاسم الشيرازي، نقلت من معجم شيوخه … (٤)

стр. 130

٣٦ - الإبريسمي بفتح الألف وسكون الباء وكسر الراء وسكون الياء وفتح السين وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لمن يعمل الإبريسم والثياب منه ويبيعها ويشتغل بها وفيهم كثرة، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحسين (١) الإبريسمي هو ابن أبي بكر من أهل نيسابور وكان أبوه من أثرى التجار عندنا وأبو نصر كان مولعا بصحته الصالحين، سمع مكي بن عبدان وأبا حامد الشرقي وأقرانهما، وقد كان كتب أيضا ببغداد في خرجاته إليها: خرج إلى الحج - وهي حجته الرابعة - فحج وانصرف إلى بغداد فتوفى بها في شهر ربيع الأول من سنة احدى وسبعين وثلاثمائة … (٢) ٣٧ - الإبرينقى بكسر الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى ابرينق وهي قرية من قرى مرو يقال لها ابرينه (٣)، خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن .... (٤) الدهان الإبرينقى كان فقيها صالحا مليح الشيبة كثير المحفوظ حسن المحاورة، سمع أبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي وأبا عبد اللَّه عبد الرحمن بن أبي بكر القفال وغيرهم، لقيته غير مرة وما وجدت لي عنه شيئا وأرجو ان بظهر [لي (٥)] شيء وأجاز لي جميع مسموعاته، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة أو قبلها، وتوفى بالقرينين ويقال لها

стр. 131

برقدن (١) بليدة على طرف وادي مرو في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة … ومن القدماء أبو (٢) على الحسن بن أحمد الطائي الإبرينقى، قال أبو زرعة السنجي: أبو على الطائي صاحب عربية ونحو وفصاحة من قرية ابرينه … وأبو عبد الرحمن الحصين بن المثنى الإبرينقى المروزي، سمع المعتمر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى السينانى وغيرهم، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه ٣٨ - الإبري بكسر الألف وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الإبر وعملها وهي جمع إبرة وهي التي يخاط بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم عمر بن منصور بن محمد بن يريد الإبري (٣) بغدادي، سمع أبا القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وغيرهما وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد السلام بن بندار المعبر الأصبهاني المعروف بالإبرى، حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهل الغزال، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأثنى عليه قال: وكان ثقة … وأبو نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينَوَريّ الإبري كان من مشاهير بغداد ومحدثيها، روى عن أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء وأبى الحسين ابن المهتدي باللَّه وأبى الغنائم بن المأمون الهاشميين وأبى بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وعبد اللَّه

стр. 132

ابن احمد الحلواني، وسمع منه والدي أجزاء من تاريخ الخطيب، وتوفى في جمادى الأولى سنة ست وخمسمائة، ودفن بباب أبرز … وأما ابنته شهدة بنت الإبري فهي صاحبة الخط الحسن وكانت لها قربة إلى أمير المؤمنين المقتفى لأمر اللَّه وكان يقال لها الكاتبة، سمعت أباها وأبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، كتبت عنها أوراقا يسيرة في دارها برحبة الجامع * ٣٩ - الأبزاري بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بيع الأبزار وهي أشياء تتعلق بالقدر، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن زيد بن علي ابن جعفر بن محمد بن مروان بن راشد الأبزاري مولى معاوية بن إسحاق الأنصاري من أهل بغداد، يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن ناجية وعبد اللَّه ابن الصقر وأحمد بن الممتنع القرشي وأبى حازم إبراهيم بن محمد الحضرميّ وأحمد بن عمر بن زنجويه وحامد بن محمد بن (١) (٢) شعيب البلخي (٣) ومحمد بن محمد ابن عقبة الشيباني ومحمد بن الحسين الأشناني وانتقى عليه الدارقطني ببغداد، روى عنه محمد بن الفرج بن علي البزار (٣) وأبو الفرج الطناجيرى وأبو القاسم الأزهري (٤) وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري، وسئل أبو بكر البرقاني عنه فقال: ثقة نبيل، وسألته مرة أخرى فقال: ثقة أمين، وقال أبو القاسم الأزهري (٤): قدم علينا أبو عبد اللَّه بن مروان بغداد وحدث بها

стр. 133

وكان ثقة جميل الظاهر، ومولده ومنشأه ببغداد ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها، واتصل بنا انه توفى في صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة … ومثل هذه النسبة إلى قرية بالقرب من نيسابور على فرسخين منها يقال لها أبزار، خرج منها حامد بن موسى الأبزاري، يروى عن إسحاق بن راهويه، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ وأبو جعفر محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور المذكر الأبزاري كرامي المذهب وكان من مذكريهم، يروى عن السري بن خزيمة ومحمد بن أشرس، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ [ابن] البيع ولم يرضه، وتوفى في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وأبو عبد اللَّه (١) الحسين بن عبيد اللَّه (١) بن الخصيب الأبزاري يلقب بمنقار من أهل بغداد لعله ينسب إلى غير القرية التي بنيسابور، وحدث عن داود بن رشيد الخوارزمي وعبيد اللَّه بن عمر القواريري وهناد بن السري التميمي وأحمد بن إبراهيم الموصلي وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه جعفر بن محمد الخلدى وإسماعيل بن علي الخطبيّ وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وذكره القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف فقال: كان الأبزاري ما جنا نادرا كذابا في تلك الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء/ قال: ولم اكتبها عنه لهذه العلة، وقال غيره: مات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين، كتب عنه فريق من الناس وأبى ذلك الأكثرون … وأبو إسحاق إبراهيم

стр. 134

ابن أحمد بن محمد بن رجاء الأبزاري (١) الوراق من أهل نيسابور من هذه القرية التي يقال لها أبزار، وكان شيخا صالحا سديد السيرة مكثرا من الحديث، له رحلة إلى العراق والشام وعرف بالبزاري وسأذكره في حرف الباء ٤٠ - الأبغرى بفتح الألف وسكون الباء المعجمة بواحدة وفتح الغين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابغر وهي ناجية بسمرقند فيها قرى متصلة، منها أبو يزيد خالد بن كردة الأبغرى السمرقندي من قرية من قراها يقال لها تخسيج، قلت وذكرته في حرف التاء ٤١ - الأبلّى هذه النسبة إلى الأبلّة بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وهي أقدم من البصرة، أقمت بها ساعة في انصرافي من البصرة، وقيل: انها من جنان الدنيا، وممن اشتهر بالانتساب إليها أبو هاشم كثير بن سليم الأبلي من أهلها، وهو الّذي يقال له: كثير بن عبد اللَّه، يروى عن انس ﵁، روى عنه قتيبة بن سعيد، كان يروى عن انس ما ليس من حديثه من غير روايته ويضع عليه ثم يحدث به، لا يحل كتابة. حديثه ولا الرواية عنه

стр. 135

الا على سبيل الاختبار … وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة الأبلي الحبطى - واسم أبى شيبة فروخ - من ثقات أهل الأبلة، يروى عن حماد بن سلمة وداود بن ابن الفرات وأبى هلال الراسبي، ورأى شعبة بن الحجاج، روى عنه مسلم ابن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو يعلى الموصلي وأبو بكر بن الباغندي وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم، مات سنة ست وثلاثين ومائتين وأبو الحسن [أحمد بن الحسن (١)] بن ابان المضري (٢) الأبلي، قال أبو حاتم بن حبان: كذاب دجال يضع الحديث على الثقات وضعا، كتب عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخولي الأبلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروى عن أبي عاصم النبيل وغيره … وأبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل القيسي الأبلي سكن جنديسابور احدى كور الأهواز، قال أبو حاتم بن حبان: أبو بكر الأبلي سكن قرية من قرى جنديسابور يقال لها نوكول فكتبت عنه شبيها بخمسمائة حديث كلها موضوعة يضعها نسخة [نسخة (٣)] على الثقات، كان يروى عن نصر بن علي الجهضمي … وأبو عبد اللَّه محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل الأبلي الحافظ سكن بغداد وله رحلة إلى مصر، حدث عن عبد اللَّه بن روح المدائني ويحيى بن نافع بن خالد ويحيى بن عثمان بن صالح ويحيى بن أيوب العلاف وأزهر بن زفر الحضرميّ المصريين وبكر بن سهل الدمياطيّ وأحمد ابن إبراهيم البسري، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطنيّ وأبو بكر بن شاذان وأبو حفص بن شاهين وأبو حفص الكتاني، وكان

стр. 136

ثقة، ومات في شوال من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة … (١) ٤٢ - الأبناوى (٢) يقال في التعريف: فلان من الأبناء، والنسبة اليه ابناوى، وكل من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس (٣) بعربي يسمونهم (٣) الأبناء، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وقال أبو على الغساني: الأبناوى منسوب إلى الأبناء وهم قوم يكونون باليمن من ولد الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى ملك الحبشة باليمن فغلبوا الحبشة وأقاموا باليمن فولدهم يقال لهم الأبناء، ومن جملتهم أبو يوسف محمد بن وهب اليماني الأبناوى، روى عنه أحمد بن حنبل، مات قريبا من سنة ثمانين وكان قد رأى همام بن منبه ولم يسمع منه … ووهب بن منبه الأبناوى … وأخوه همام بن منبه ابناوى أيضا … وأبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الهمدانيّ اليماني الأبناوى الخولانيّ، أمه من أبناء فارس وأبوه من النمر بن قاسط، يروى عن ابن عمر وابن عباس، وكان من عباد أهل اليمن وفقهائهم ومن سادات التابعين، روى عنه عمرو بن دينار، مرض بمنى ومات بمكة سنة احدى ومائة قبل مجاهد بسنتين، وصلى عليه هشام بن عبد الملك بين الركن والمقام، وقد قيل: انه مات سنة ست ومائة … وليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي من الأبناء أصله من أبناء فارس، واسم أبى سليم انس، وكان مولده بالكوفة وكان معلما بها،

стр. 137

يروى عن مجاهد وطاوس، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدرى ما يحدث به وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ومات ليث سنة ثلاث وأربعين ومائة، قال عيسى بن يونس: ليث بن أبي سليم كان قد اختلط ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن، ذكر محمد بن خلف العسقلاني انه رأى مجاهدا في النوم فقال له: يا با الحجاج! اى شيء حال ليث بن أبي سليم عندكم؟ قال: مثل حاله عندكم … وأبو وائل عوف بن عيسى بن ينفرن بن يرث بن شفردان الفرغاني من الأبناء (١) مولى بني هاشم من سكان بغداد قدم مصر وكان يتفقه ويناظر على مذهب الشافعيّ، وذكر أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده، وتوفى بمصر وله بها عقب … وأبو [محمد (٢)] عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد اللَّه الأبناوى من أهل صنعاء اليمن، يروى عن عبد الرزاق بن همام وهو من إقران

стр. 138

الدبرى، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الأعلى الأبناوى وابنه أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبد الأعلى الأبناوى، روى عنه حفيده أبو الحسن وهو القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الأعلى ابن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد اللَّه الأبناوى، يروى عن جده أبى عبد اللَّه، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: انا القاضي أبو الحسن الأبناوى من لفظه وحفظه بصنعاء اليمن في جامعها حديث أيمن بن نابل (١) عن قدامة بن عبد اللَّه الكلابي، رأيت رسول اللَّه ﷺ على ناقة صهباء (٢)

стр. 139

٤٣ - الابوذى بضم الألف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ابوذ وهو بطن من الصدف، منهم احمد ابن يونس بن سويد الأبوذى له ذكر في الأخبار، قال ابن يونس: ولم يقع الىّ له رواية ٤٤ - الأبهري بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى ابهر وهي بلدة بالقرب من زنجان، خرج منها جماعة كثيرة من الفقهاء المالكية والمحدثين والصوفية والأدباء وفيهم كثرة، منهم الإمام أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح بن عمرو بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب [ابن سعد (١)] بن زيد مناة بن تميم المالكي الأبهري صاحب التصانيف على مذهب

стр. 140

مالك بن انس، مكثر من الحديث، فقيه فاضل، له تصانيف في شرح مذهب مالك بن انس والاحتجاج له والرد على من خالفه، وكان امام أصحابه في وقته، سمع بحران ابا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي وببغداد أبا بكر محمد ابن محمد ابن الباغندي وأبا بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني وبالكوفة عبد اللَّه بن زيدان الكوفي وأبا جعفر محمد بن الحسين الأشناني وخلقا سواهم من البغداديين والغرباء وله تصانيف، روى عنه إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي البادا وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ومحمد بن المؤمل الأنباري والقاضي أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الحسن ابن علي الجوهري (١) وغيرهم، وذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال: كان ثقة أمينا مستورا وانتهت اليه الرئاسة في مذهب مالك، وقال القاضي أبو العلاء الواسطي: (٢) كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر علماء وقته لا يشهد محضرا الا كان هو المقدم فيه، وإذا جلس قاضى القضاة الحسن ابن أم شيبان (٢) أقعده عن يمينه والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه، وسئل ان يلي القضاء فامتنع، واستشير فيمن يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرازيّ - وكانت تزيد حالة الرازيّ على منزلة الرهبان في العبادة - فأريد للقضاء فامتنع وأشار بأن يولى الأبهري، فلما لم يجب [واحد (٣)] منهما إلى القضاء ولى غيرهما، وكانت ولادته في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد … وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الأبهري القاضي كان على

стр. 141

قضاء الشاش، روى عن أحمد بن محمد بن غالب البصري غلام الخليل وعبد الصمد ابن الفضل البلخي، وحدث بأحاديث مناكير عن إسماعيل بن أحمد والى خراسان وكان يتهم بوضعها، ذكره غنجار فقال: الأبهري سكن بخارا وكان يتولى عمل المظالم بخراسان وكان كذابا ومات على باب الشاش في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة … وأبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري أحد الأدباء الفضلاء، تلمذ لأبى العلاء المعرى وقرأ عليه الأدب، روى لنا عنه أبو عبد اللَّه الخلال الأديب بأصبهان وقرامز بن ميشه (١) بن فيروز الديلميّ بآمل (٢) والثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها ابهر خرج منها جماعة من المحدثين، منهم إبراهيم بن [الحجاج الأبهري جد محمد بن يونس الأبهري الغزال، سمع من أبى داود وإبراهيم بن (٣)] عثمان بن عمير الأبهري منها، روى عن أبي سلمة التبوذكي .... والحسن بن محمد بن أسيد الأبهري منها سمع لوين وعمرو بن علي [وعن (٤)] الرازيين أيضا … وإبراهيم بن يحيى

стр. 142

ابن الحزور الأبهري مولى السائب بن الأقرع والد محمد بن إبراهيم، روى عن أبي داود وبكر بن بكار، روى عنه ابنه … وأبو علي أحمد بن عثمان ابن احمد الأبهري الخصيب (١) من ابهر أصبهان كثير الحديث عن العراقيين والأصبهانيين، له مصنفات وهو من ولد أبى الشعثاء جابر بن زيد، حدث عن إبراهيم بن أسباط بن السكن، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وأبو الحسن سهل بن أحمد (٢) ابن العباس الأبهري من قرية ابهر أصبهان، يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن النعمان، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبو المظفر قرامز بن ميشه (٣) بن (٤) فيروز لشكوسا (٤) الأبهري من ابهر زنجان فقيه فاضل، قرأ الأدب بأبهر على الأديب أبى المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري، وتفقه ببغداد على أسعد بن أبي نصر الميهنى، رأيته بآمل طبرستان وكتبت عنه من شعره وشعر غيره، [وكان كثير المحفوظ (٥)] تركته حيا سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وأبو الشيخ محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الأصبهاني الأبهري أبهري الأصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى الحرشيّ وأبى بكر الأثرم والحسن بن محمد الزعفرانيّ، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ غير أنه قال: حدثنا محمد بن الحسن أبو جعفر ويعرف بأبي الشيخ،

стр. 143

وقال غيره: [مات (١)] في سنة تسعين ومائتين وأبو يعقوب يوسف بن محمد ابن سعيد بن موسى المنادي الأبهري كان يسكن قرية ابهر أصبهان، ويروى عن أبي الشيخ الأبهري، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ … (٢) ٤٥ - الابيوردى بفتح الألف وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أبيورد وهي بلدة من بلاد خراسان، وقد ينسب إليها الباوردي وسأذكرها في الباء أيضا (٣)، والمشهور بهذه النسبة وهي الصحيحة أبو العباس

стр. 144

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد الأبيوردي أجد الفقهاء الشافعيين من أصحاب أبى حامد الأسفرايني، سكن بغداد وولى بها القضاء على الجانب الشرقي بأسره ومدينة المنصور في أيام ابن الأكفاني ثم عزل ورد ابن الأكفاني إلى عمله وكان يدرس في قطيعة الربيع وله حلقة للفتوى في جامع المنصور، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخه وقال: أبو العباس الأبيوردي الفقيه ذكر لي انه سمع الحديث ببلاد خراسان ولم يكن معه من مسموعاته غير شيء يسير كتبه بالري وبهمذان عن علي بن القاسم بن شاذان القاضي وجعفر بن عبد اللَّه الفنّاكى وصالح بن أحمد بن محمد التميمي، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة ثابت القدم/ في العلم فصيح اللسان يقول الشعر، وذكر لي عبيد اللَّه بن أحمد الصيرفي عمن حدثه ان القاضي أبا العباس الأبيوردي كان يصوم الدهر وأن غالب إفطاره كان على الخبز والملح وكان فقيرا يظهر المروءة، قال: ومكث شتوة كاملة لا يملك جبة يلبسها، وكان يقول لأصحابه: بي علة تمنعني عن لبس المحشو، فكانوا يظنونه يعنى المرض وإنما كان يعنى بذلك الفقر ولا يظهره تصونا ومروءة، وكانت ولادته في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب … (١) ٤٦ - الأبّي بفتح الألف (٢) والباء الموحدة مشددة، هذه النسبة إلى أبّ وهي مدينة باليمن، منها أبو محمد عبد اللَّه بن الحسن بن الفياض بن (٣) على

стр. 145

ابن محمد بن الفياض الأبي الهاشمي، كان من الفضلاء، قرأت بخط أبى [القاسم] (١) هبة اللَّه بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه، انشدني عبد اللَّه بن الحسن بن الفياض لنفسه بمدينة أبّ باليمن: وعد الكريم رهينة بمقالة … فإذا تأخر عقه (٢) بمطاله ولقد وعدت بما وعدت فجد به … فالمال ينفد والثناء بحاله أظن أن الصواب: عدة الكريم رهينة … (٣)
следующие страницы →