← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس حدثني علي بن أبي طالب ﵁ من فيه قال: لما امر اللَّه ﵎ رسوله ﷺ ان يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر ﵁ فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير وكان رجلا نسابة فسلم وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، قال: وأي ربيعة أنتم أمن هامتها أم من لهازمها؟ فقالوا: بل من الهامة العظمى، فقال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: من ذهل الأكبر، قال: منكم عوف الّذي يقال لا حر بوادي عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا، قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا، قال: فمنكم. أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا، قال: فمنكم اصهار الملوك من لخم؟ قالوا: لا، قال أبو بكر ﵁: فلستم ذهلا الأكبر أنتم ذهل الأصغر، قال: فقام اليه غلام من بنى شيبان يقال له دغفل حين بقل وجهه فقال: ان على سائلنا ان نسأله … والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا انك سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا، فممن الرجل؟ قال أبو بكر: انا من قريش، فقال الفتى: بخ بخ أهل الشرف والرئاسة! فمن اى القرشيين أنت؟ قال: من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى: أمكنت واللَّه الرامي من سواء الثغرة، أفمنكم قصي الّذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا؟ قال: لا، قال: فمنكم - أظنه قال - هاشم الّذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة

стр. 72

مسنتون عجاف؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الّذي كأن القمر في وجهه يضيء في الليلة الداجية الظلماء؟ قال: لا، قال: فمن أهل الإفاضة بالناس أنت؟ قال: لا، قال فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا، قال: واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول اللَّه ﷺ فقال الغلام: صادف درء السيل درءا يدفعه … يهيضه حينا وحينا يصدعه اما واللَّه لو ثبتّ لأخبرتك من اى قريش أنت. قال: فتبسم رسول اللَّه ﷺ ، قال على ﵁ فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الأعرابي على باقعة، قال: أجل يا أبا الحسن! ما من طامة الا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق، قال: ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر ﵁ فسلم فقال: ممن القوم؟ قالوا: من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: بأبي وأمي! هؤلاء غرر الناس، وفيهم مفروق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان ابن شريك، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان تسقطان على تربيته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم؟ فقال مفروق: انا لنزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة، فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم؟ فقال المفروق: علينا الجهد ولكل قوم جد، فقال أبو بكر: كيف الحرب بينكم وبين عدوكم؟ فقال مفروق: انا لأشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد،

стр. 73

والسلاح على اللقاح، والنصر من عند اللَّه يديلنا مرة ويديل علينا أخرى، لعلك أخو قريش، فقال أبو بكر: قد بلغكم انه رسول اللَّه ﷺ ألا هو ذا، فقال مفروق: بلغنا انه يذكر ذلك، فإلى م تدعو يا أخا قريش؟ فتقدم رسول اللَّه ﷺ فجلس وقام أبو بكر ﵁ يظله بثوبه فقال رسول اللَّه ﷺ أدعوكم إلى شهادة ان لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تؤووني وتنصروني فان قريشا قد ظاهرت على امر اللَّه وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق واللَّه هو الغنى الحميد، فقال مفروق بن عمرو: إلى م تدعونا يا أخا قريش فو اللَّه ما سمعت كلاما أحسن من هذا، فتلا رسول اللَّه ﷺ «قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» إلى قوله «فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، فقال مفروق: إلى م تدعونا يا أخا قريش - زاد فيه غيره - فو اللَّه ما هذا من كلام أهل الأرض - ثم رجعنا إلى روايتنا -[فتلا رسول اللَّه ﷺ «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ (١)] وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»، فقال مفروق بن عمرو: دعوت واللَّه يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك، وكأنه أحبّ ان يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال: وهذا هانئ شيخنا وصاحب ديننا/ فقال هانئ: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى ان تركنا ديننا واتبعناك على دينك لمجلس جلسته إلينا له أول وآخر (٢) انه زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع

стр. 74

العجلة ومن ورائنا قوم نكره ان نعقد عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر، وكأنه أحبّ ان يشركه المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى ابن حارثة شيخنا وصاحب حربنا، فقال المثنى بن حارثة: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنا انما نزلنا بين ضرتى اليمامة والشامة، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما هاتان الضرتان (١)؟ فقال: انهار كسرى ومياه العرب، فأما ما كان من انهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول، وإنا انما نزلنا على عهد اخذه علينا ان لا نحدث حدثا ولا نؤوى محدثا وإني أرى ان هذا الأمر الّذي تدعونا اليه يا قرشي مما تكره الملوك، فان أحببت ان نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين اللَّه لن ينصره الا من حاطه من جميع جوانبه، أرأيتم ان لم تلبثوا الا قليلا حتى يورثكم اللَّه أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم تسبحون اللَّه وتقدسونه؟ فقال النعمان بن شريك: اللَّهمّ ذاك! قال: فتلا رسول اللَّه ﷺ «إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً» ثم نهض رسول اللَّه ﷺ قابضا على يد أبى بكر وهو يقول: يا أبا بكر! أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع اللَّه بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما

стр. 75

بينهم، قال: فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول اللَّه ﷺ ، قال: فلقد رأيت رسول اللَّه ﷺ وقد سر بما كان من أبى بكر ومعرفته بأنسابهم. أخبرنا أبو اليمان (١) يحيى بن عبد الرحمن الصوفي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل بن محمد الخشاب أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء اللَّه الدمشقيّ انا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد اللَّه بن زبر الربعي انا أبى ثنا أبو العباس أحمد بن الحسين (٢) بن شهاب العكبريّ حدثنا أحمد بن يحيى التميمي الكوفي ثنا علقمة بن الحصين حدثني بجال بن حاجب بن زرارة عن أبيه (٣) قال: خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجا قال: فبينما هو يسير في ليلة حجيل (؟) يعنى المقمرة فإذا هو بركب منجدين متحلقين حول رجل يحدثهم بفصاحة لسان وحسن بيان فمال إليهم يزيد فسلم فقال: ممن القوم؟ قالوا: قوم من مهرة من أهل الشحر بين [عدن و] عمان، قال يزيد (٤): فضربت راحلتي منصرفا [وقلت: ٥] قوم شطر الدار بعيدو الأرحام لا أعرفهم ولا يعرفونني، فقال صاحبهم: من هذا الّذي أتاكم فشامكم مشامة الذئب الغنم ثم انصرف عنكم كأنه لم يركم من جذم العرب؟ عليّ به! فقال: فلحقني غلامان مع أحدهما محجن فأهوى به إلى زمام ناقتي فإذا بي مع القوم، فقال لي صاحبهم: مالك أتيتنا

стр. 76

فشاممتنا مشامة الذئب الغنم ثم انصرفت عنا كأنك لم ترنا من جذم العرب، قال فقلت: لا واللَّه ما كان ذلك بي ولكني نسبتكم فانتسبتم إلى قوم شطر الدار بعيدي الأرحام لا أعرفهم ولا يعرفونني، فقال: واللَّه لئن كنت من العرب لأعرفنك، وأيم اللَّه تعالى لأتوهنك في مثل لج البحر الليلة، ان العرب ينبت على اربع دعائم: مضر وربيعة وقضاعة واليمن، فمن أيهم أنت؟ قال قلت: من مضر، قال: أفمن الجماجم أنت أم من الفرسان؟ قال: فعرفت ان الجماجم خندف والفرسان قيس قلت: من الجماجم انا، قال: فإذا أنت امرؤ من خندف، قال قلت: كذلك انا، قال: أفمن الأزمة (١) أنت أم من الأرحاء؟ قال: فعرفت ان الأزمة خزيمة والأرحاء اد بن طابخة قلت: من الأرحاء انا، قال: أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ؟ قال: فعرفت ان الصميم تميم والوشيظ وشائظ ادّ قلت: من الصميم انا، قال: فأنت إذا امرؤ من تميم، قلت: كذلك انا. قال: أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من إخوانهم الآخرين؟ قال: فعرفت ان الأكثرين زيد مناة والأقلين الحارث وإخوانهم الآخرين عمرو، قلت: من الأكثرين انا، قال: أنت إذا امرؤ من زيد مناة، فقلت: كذلك انا، قال: أفمن البحور أنت أم من الجدود أم من الثماد؟ قال: فعرفت ان البحور مالك والجدود سعد (٢) والثماد امرؤ القيس فقلت: من البحور أنا، قال: فأنت إذا امرؤ من بنى مالك الحمق، قلت: كذلك انا، قال: أفمن الأنف أم اللحيين أم من القفا؟ فعرفت ان الأنف حنظلة واللحيين الكردوسان قيس ومعاوية والقفا ربيعة الجوع فقلت:

стр. 77

من الأنف انا، قال فقال: واللَّه ما زلت منذ الليلة تنتمى إلى العلياء، قال: فأنت إذا امرؤ من حنظلة، فقلت: كذلك انا، فقال: أفمن البيوت أم من الفرسان أم من الجراثيم؟ فعرفت ان البيوت في بنى مالك والفرسان بنو يربوع والجراثيم البراجم فقلت: من البيوت انا، قال: فأنت إذا امرؤ من بنى مالك، قلت: كذلك انا، قال: أفمن البدور أم من النجوم أم من السحاب؟ قال: فعرفت ان البدور بنو دارم والنجوم بنو طهية والسحاب بنو العدوية فقلت: من البدور انا، فقال: واللَّه انك مذ الليلة ما تألو أن تختار فأنت امرؤ من بنى دارم، قلت: كذلك انا، قال: أفمن اللباب أم من السهاب أم من الهضاب؟ قال: فعرفت ان اللباب بنو عبد اللَّه والسهاب بنو نهشل والهضاب بنو مجاشع فقلت: من اللباب انا، قال: بخ أنت إذا امرؤ من بنى عبد اللَّه، فقلت: كذلك انا، قال: أفمن البيت أم من الزوافر؟ فعرفت ان البيت زرارة وأن الزوافر احلاف عبد اللَّه فقلت: من البيت انا، فقال: أنت إذا امرؤ من ولد زرارة، قلت: كذلك انا، قال: فان زرارة ولد عشرة فابن أيهم أنت؟ قلت: ابن علقمة، قال: ابن الّذي قال فيه الشاعر: قتلت به خير الضبيعات كلها … ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما قال قلت: نعم، قال: فان علقمة ولد شيبان ولست أظنه هلك، قال قلت: نعم انا ابنه، قال فان شيبان كان عنده ثلاث نسوة ابنة حاجب بن زرارة وعمرة ابنة بشر بن عمرو بن عدس ومهدد ابنة حمران [بن بشر بن عمرو، فابن أيتهن أنت؟ قال قلت: ابن ابنة حمران (١)] فقال: واللَّه/ ما زلت مذ الليلة

стр. 78

تنتمى إلى العلياء وتختار لنفسك حتى زاحمك على المجد ابن بنت حاجب فزحمك وغلبك، ولقد جهدت الليلة ان اتوّهك فما رأيت أحدا اعلم منك. أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابورىّ ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل الصوفي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف المقري انا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد اللَّه بن زبر الربعي انا أبى ثنا أحمد بن الخليل بن الحارث القومسي ثنا عبد اللَّه بن يزيد المقري ثنا سعيد أبو عثمان قال: ذكروا ان يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة ابن عدس قال: خرجت [حاجا (١)] حتى إذا كنت بالمحصب إذا رجل على راحلة ومعه عشرة من الشبان ومع كل رجل محجن ينحون الناس ويوسعون له الطريق فلما رآني الرجال الذين معه قالوا لي: ادن! فدنوت منه فقلت: ممن الرجل؟ فقال: رجل من مهرة ممن يسكن الشحر، قال: فوليت عنه وكرهته قال: فناداني من ورائي، قال قلت: لست من قومي ولست تعرفني ولا أعرفك، قال: ان كنت من كرام العرب فسأعرفك، قال: فكررت عليه راحلتي، فقلت: انى من كرام العرب، قال: فممن أنت؟ قلت: رجل من مضر، قال: أفمن الفرسان أنت أم من الأرحاء؟ قال: فعلمت انه أراد بالفرسان قيسا وبالأرحاء خندفا فقلت: انا من الأرحاء، قال: فإذا أنت امرؤ من خندف، قلت: أجل، قال: أفمن الأزمة أم من الجماجم، قال: فعلمت انه أراد بالأزمة أسد خزيمة وبالجماجم أد بن طابخة قلت: [انا من الجماجم، قال: فأنت إذا امرؤ من اد بن طابخة، قلت: (٢)] أجل، قال: أفمن

стр. 79

الروابي أم من الصميم؟ قال: فعلمت انه أراد بالروابي الرباب ومزينة وبالصميم بنى تميم قلت: بل من الصميم، قال: فأنت إذا امرؤ من بنى تميم، قلت: أجل، قال: أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من إخوانهم الآخرين؟ قال: فعلمت انه أراد بالأكثرين ولد زيد وبالأقلين ولد الحارث وبالآخرين بنى عمرو بن تميم قلت: انا من الأكثرين، قال: فأنت إذا امرؤ من ولد زيد، قلت: أجل، قال: من البحر أم من الذرى أم من الثماد؟ فعلمت انه أراد بالبحر بنى سعد وبالذرى بنى مالك بن حنظلة بن مالك وبالثماد امرأ القيس ابن زيد فقلت: انا من الذرى، قال: فأنت إذا امرؤ من بنى مالك ابن حنظلة بن مالك، قلت: أجل، قال: أفمن السحاب أنت أم من السهاب (١) أم من اللباب؟ فعلمت انه أراد بالسحاب طهية وبالسهاب (١) نهشلا وباللباب بنى عبد اللَّه بن دارم قلت: بل من اللباب، قال: فأنت امرؤ من بنى عبد اللَّه ابن دارم، قلت: أجل، قال: أفمن البيوت أم من الزوافر؟ فعلمت انه أراد بالبيوت ولد زرارة وبالزوافر الأحلاف قلت: من البيوت، قال: فأنت يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس، وقد كان لأبيك امرأتان فأيتهما أمك. أخبرتنا فاطمة بنت أبى حكيم عبد اللَّه بن إبراهيم الخبرى ببغداد بقراءتي عليها قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي (٢) أنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد ابن عبد اللَّه بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد اللَّه بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقيّ انا الزبير بن بكار قاضى مكة حدثني مصعب

стр. 80

ابن عبد اللَّه عن بحال (١) عن أبيه قال: خرج يزيد بن شيبان بن علقمة حاجا فإذا هو بشيخ يحفه ركب على إبل عتاق ورحال ملبسة ادما قال: فعدلت فسلمت عليهم وعليه ثم قلت: ممن الرجل وممن القوم؟ فقال الشيخ: من مهرة بن حيدان، فقلت: حياكم اللَّه، وانصرفت، فقال لي: قف أيها الرجل نسبتنا فلما انتسبنا انصرفت عنا، قال: ظننتكم من قومي أو تعرفون قومي، فقلت: انا سبهم ويناسبونى فلما انتسبتم قلت: لا أعرفهم ولا يعرفوني، فحدر الشيخ لثامه عن فمه وحسر عن رأسه ثم قال: لعمري لئن كنت من جذم من الجذام العرب لأعرفنك، قلت: فانى من جذم من الجذام العرب، قال: فان العرب بنيت على أربعة أركان: ربيعة ومضر وقضاعة واليمن، فمن أيها أنت؟ قال قلت: من مضر، قال: أفمن الأرحاء أم من الفرسان؟ قال: فعرفت ان الأرحاء خندف وأن الفرسان قيس فقلت: من الأرحاء، قال: فأنت إذا من خندف، قال قلت: أجل، قال: أفمن الأزمة أم من الجمجمة، قال: فعرفت ان الأزمة مدركة وأن الجمجمة طابخة قال قلت: من الجمجمة، قال: فأنت إذا من طابخة، قال قلت: أجل، [قال: أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ؟ فعرفت ان الصميم تميم وأن الوشيظ الرباب فقلت: من الصميم، قال: فأنت إذا من تميم، قال قلت: أجل، (٢)] قال: أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من الاحملين (٣)؟ قال: فعرفت ان الأكثرين زيد (٤) مناة وأن الأحملين (٣) عمرو بن تميم وأن الأقلين الحارث بن تميم فقلت: من الأكثرين، قال: فأنت إذا من

стр. 81

زيد مناة قلت: أجل، قال: أفمن الجدود أم من البحور أم من الثماد؟ قال: فعرفت ان الجدود مالك وأن البحور سعد وأن الثماد امرؤ القيس قال قلت: من الجدود، قال: فأنت إذا من بنى مالك بن زيد مناة، قال قلت: أجل، قال: أفمن الذرى أم من الجراثيم؟ قال: فعرفت ان الذرى حنظلة وأن الجراثيم ربيعة ومعاوية وقيس قال فقلت: من الذرى، قال: فأنت إذا من بنى حنظلة، قال قلت: أجل، قال: أفمن البدور أم من الفرسان أم من الجراثيم؟ قال: فعرفت ان البدور مالك وأن الفرسان يربوع وأن الجراثيم البراجم قال قلت: من البدور، قال: فأنت إذا امرؤ من بنى مالك بن حنظلة، قال قلت: أجل، قال: أفمن الأرنبة (١) أم من اللحيين أم من القفا؟ قال: فعرفت ان الأرنبة دارم والقفا ربيعة واللحيين طهية والعدوية قال قلت: من الأرنبة، قال: فأنت إذا من بنى دارم، قال قلت: أجل، قال: أفمن اللباب أم من السهاب (٢) أم الهضاب؟ فعرفت ان اللباب عبد اللَّه وأن السهاب (٢) نهشل وأن الهضاب مجاشع قال قلت: من اللباب، قال فأنت إذا من بنى عبد اللَّه، قال قلت: أجل، قال: أفمن البيت أم من الزوافر؟ فعرفت ان البيت عدس بن زيد وأن الزوافر الأحلاف، قال فقلت: من البيت، قال: فأنت إذا من بنى زرارة بن عدس، قلت: أجل قال: فان زرارة ولد عشرة: حاجبا ولقيطا وعلقمة ومعبدا وخزيمة والحارث ولبيدا وعمرا وعبد مناة ومالكا، فمن أيهم أنت؟ قلت: من علقمة، قال: فان علقمة ولد رجلا واحدا يقال له شيبان بن علقمة فتزوج شيبان ثلاث نسوة: مهدد ابنة حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد فولدت له يزيد،

стр. 82

وعكرشة ابنة حاجب بن زرارة فولدت له حنظلة المأموم، وعمرة بنت بشر بن عمرو بن عدس فولدت له المقعد، فلأيتهن أنت؟ قال قلت: لمهدد، قال: يا ابن أخي! ما افترقت/ فرقتان بعد طابخة الا كنت في أفضلهما حتى زاحمك أخواك، قال: فان اميهما أحبّ الىّ ان تلدانى من أمك، يا ابن أخي! أترى انى عرفتك؟ قلت: نعم معرفة العم العالم. أخبرنا أبو اليمان (١) يحيى بن عبد الرحمن الناجي (؟) ببغداد أنا أبو روح ياسين ابن سهل المدائني قدم علينا من بيت المقدس أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ابن ما شاء اللَّه المقري انا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد اللَّه بن زبر الدمشقيّ الربعي انا أبى انا الحسن بن عليل العنزي ثنا عبيد اللَّه بن معاذ العنبري ثنا أبى قرة بن خالد عن قتادة عن مضارب العجليّ قال: التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من بنى شيبان بن ثعلبة والآخر من بنى ذهل بن ثعلبة فقال الشيباني: انا أفضل منك [وقال الذهلي: بل انا أفضل منك (٢)] فتحاكما إلى رجل من همدان فقال: لست مفضلا واحدا منكما على صاحبه ولكن اسمعا ما أقول لكما، من أيكما كان عمران بن مرة الّذي ساد في الجاهلية والإسلام؟ قال الشيباني: كان منى، قال: فمن أيكما كان عوف ابن النعمان الّذي كان يأخذ في الإسلام الفين وخمسمائة؟ قال الشيباني: كان منى، قال: فمن أيكما كان المثنى بن حارثة الّذي كان فتح الكوفة وخطب على منبرها؟ قال الشيباني: كان منى، قال: فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الّذي أعتق خمسمائة أهل بيت من بنى ناجية؟ قال الشيباني: كان منى، قال: فمن

стр. 83

أيكما كان يزيد بن رويم الّذي كان يقود الجيش؟ قال الشيباني: كان منى، قال: فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الّذي هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ وكان اسمه زحما فسماه رسول اللَّه ﷺ بشيرا؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان عبد اللَّه بن الأسود الّذي هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ ؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان مرثد ابن ظبيان الّذي أتى رسول اللَّه ﷺ فوهب له سبى بكر بن وائل وأسلمت بكر بن وائل على يديه وكتب معه رسول اللَّه ﷺ إلى بكر بن وائل أن «أسلموا تسلموا» فلم يجدوا من يقرأه لهم حتى قرأه رجل من بنى ضبيعة بن ربيعة؟ قال قتادة: فولده اليوم يسمون بنى الكاتب، قال الهمدانيّ: وكساه رسول اللَّه ﷺ بردين - يعنى مرثدا، قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الّذي كان أول من بصر البصرة وفتح الأبلّة؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الّذي شرى نفسه يوم تستر ودخل السرب؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان علباء بن الهيثم الّذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكان يأخذ في الإسلام الفين وخمسمائة؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان حسان بن محدوج الّذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكندة فنزع منه (١) الأشعث بن قيس؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان خالد بن معمر الّذي بايعته ربيعة بصفين على الموت حتى اعتقد لأهل الوبر منها ولأهل المدر ونجى اللَّه تعالى به أهل اليمامة؟ قال الذهلي:

стр. 84

كان منى، قال: فمن أيكما كان حضين بن منذر صاحب الراية السوداء الّذي قيل فيه: لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما ويدنو بها للموت حتى يزيرها … جمام المنايا تمطر الموت والدما جزى اللَّه صدرا من ربيعة صابروا … لدى البأس خيرا ما اعف وأكرما قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان القعقاع بن شور الّذي كان أحسن الناس وجها وأكرمه طروقة؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان شقيق بن ثور الّذي ساد قومه أربعين سنة وكان أول وافد قوم يوفد به؟ قال الذهلي: كان منى، قال: فمن أيكما كان سويد بن منجوف الّذي كان خير شريف قوم قط رأيناه ليتيم قومه وأرملتهم؟ قال الذهلي: كان منى، قال قرة: قتادة هو الّذي انشد البيت يعنى شعر حضين بن المنذر. [قال ابن زبر:] هكذا حدثنا العنزي بهذا الخبر ولم يتممه ولم يسم الهمدانيّ الّذي تحاكما اليه فأخبرني أحمد بن عبد اللَّه أبو على العبديّ عن أبي العلاء المنقري حدثني معمر بن المثنى قال: حدثني رجل من أهل الطائف من بنى سدوس وكان عالما عن أبيه قال: حضرت أعشى همدان وتنافر اليه رجلان رجل من ذهل بن ثعلبة ورجل من بنى شيبان فقال: لست منفرا أحدا منكما على صاحبه ولكني سائلكما فقولا لي في ذلك ما يبين لكما، من أيكما كان المثنى بن حارثة الّذي افتتح من السواد ما افتتح وساد في الجاهلية فوصلها بالإسلام وبلغ عطاؤه الفين وخمسمائة؟ قال الشيباني: منى، قال: فمن أيكما كان عوف بن النعمان الّذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه

стр. 85

ثم ساد في الإسلام وبلغ عطاؤه الفين وخمسمائة؟ قال الشيباني: منى، قال: فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الّذي أعتق في غداة واحدة سبعمائة أهل بيت من بنى ناجية؟ قال الشيباني: منى، قال: فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الّذي أغار على البصرة والأبلّة ووليهما؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما كان علباء ابن الهيثم صاحب لواء ربيعة وكندة يوم الجمل وعزل عنه الأشعث بن قيس؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما حسان بن محدوج الّذي قتل يوم الجمل ومعه لواء ربيعة وكندة؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الّذي شرى للمسلمين بنفسه وفتح اللَّه على وجهه الأهواز؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما شقيق بن ثور الّذي ساد قومه ورأسهم أربعين سنة؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما كان سويد بن منجوف الّذي كان أعظم الناس وفادة وأكثرهم شفاعة وخير شريف قوم ليتيم وأرملة؟ قال الذهلي: منى، [قال: فمن أيكما (١)] كان بشير بن الخصاصية الّذي هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ ؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما كان مرثد ابن ظبيان الّذي هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ فوهب له اسرى بكر ابن وائل وكتب معه إلى بكر بن وائل كتابا ان أسلموا تسلموا؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما كان الحضين بن المنذر صاحب راية ربيعة يوم صفين؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما كان عبد اللَّه بن الأسود الّذي هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ صاحب القرون باليمامة؟ قال الذهلي: منى، قال: فمن أيكما القعقاع بن شور الّذي كان أكرم العرب مجالسة

стр. 86

وأفصحهم لسانا وأحسنهم وجها وأكرمهم طروقة؟ قال الذهلي: منى، قال: فهذا الّذي أقول لكما، فضج الشيباني وقال: حفت على، قال: فان كنت حفت عليك/ فأخرجوا صاحبكم من حيث طرحه صاحبهم - يعنى الحارث ابن وعلة وقيس بن مسعود، كان كسرى أطعم قيسا السواد على أن يكفيه بكر بن وائل فأتاه الحارث بن وعلة فاستجداه فلم يعطه شيئا فأغار على شيء من بعض السواد فانتهبه، فكتب كسرى إلى قيس: زعمت أنك تكفيني العرب جئني بهذا الرجل، فلم يقدر عليه، فألقاه كسرى في السجن. أخبرتنا فاطمة بنت أبى حكيم عبد اللَّه بن إبراهيم الخبرى ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي أنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد اللَّه بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقيّ أنا أبو عبد اللَّه الزبير بن بكار القاضي حدثني علي بن المغيرة عن معمر بن المثنى أبى عبيدة حدثني أبو جعفر الكوفي وغيره: ان حمادا (١) الراوية كان ذات يوم قاعدا في نفر من بكر وتميم فتنازعوا الحديث، فقال: هؤلاء قتلنا منكم، وقال: هؤلاء قتلنا، فأطرق حماد ثم قال لبني تميم: أتجيئون بقتل (٢) ثلاثة اسميهم لكم من فرسان مضر قتلتهم بكر بن وائل منهم زيد الفوارس الضبيّ قتيل التيمليين (٣) من بنى تيم اللَّه بن ثعلبة، والثاني طريف ابن تميم العنبري قتله حمصيصة الشيباني، والثالث علقمة بن زرارة قتله أشيم ابن شراحيل أخو بنى عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة، قال: وكان من حديث طريف بن تميم العنبري فيما ذكره أبو عبيدة ان فرسان العرب

стр. 87

كانت تضع بسوق عكاظ فكان أول من وضع قناعة طريف وكان فارسا شاعرا وكان أتاه حمصيصة فجعل يتأمله فقال له طريف: ما لك شديد النظر الىّ؟ قال: انى أرجو أن أقتلك، وكانت العرب لا تقتل في الشهر الحرام فتعاهدا ان التقيا بعد يومهما في غير أشهر الحرم ان لا يفترقا حتى يقتل أحدهما صاحبه أو يقتل دونه، فالتقيا يوم منابض فقتله حمصيصة، وليوم منابض حديث طويل في كتاب ربيعة فقال طريف يوم عكاظ: أو كلما وردت عكاظ قبيلة … بعثوا الىّ عريفهم يتوسم (١) وهي طويلة ولها نقيضة بعد قتل طريف. وأما زيد فهو زيد بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن بجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبة فإنه غزا بكر بن وائل في الرباب. وسعد ومعه فدكي بن اعبد. قال: وكان من حديث علقمة بن زرارة انه غزا بكر بن وائل فغلبوه وهزموا جيشه فقتله أشيم بن شراحيل أخو بنى عوف بن مالك وقتل معه يومئذ (٢) خماص و (٢) هو رجل من بنى ضبة ثم مر أشيم ببني تميم في أشهر الحرم حاجا فقتلوه، فقال لقيط في ذلك: إن تقتلوا منا كريما فإننا … أبأنا به مأوى الصعاليك اشيما قتلت به خير الضبيعات كلها … ضبيعة قيس لا ضبيعة اضجما وآليت لا آسى على رزء هالك … ولا فقد مال بعدك الدهر علقما فأجابه عمرو بن شراحيل - وذكر أبياتا على الوزن والروي.

стр. 88

أخبرتنا فاطمة بنت أبى حكيم عبد اللَّه بن إبراهيم المعلم ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الشاعر أنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد اللَّه بن المغيرة الجوهري انا أحمد بن سعيد الدمشقيّ حدثني الزبير بن بكار سمعت أبا الحسن المدائني يقول قال جويرية - يعنى ابن أسماء - عن هشام بن عبد الأعلى قال: أرسل الىّ عبد اللَّه بن معاوية ابن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ان عندنا رجلا يفخر علينا فأتنا، فأتيته فإذا عنده رجل عليه مقطعات خز وهو يفخر ويقول: عدد (١) نزار في مضر ومن مضر في خندف ومن خندف في تميم ومن تميم في سعد ومن سعد في منقر ومن منقر فينا ففينا عدد العرب وشوكة العرب وبأس العرب، فقلت له: أتعرف طلبة بن قيس بن عاصم؟ قال: نعم! كان سيدنا، قلت: فان طلبة [بن (٢)] قيس بن عاصم قال لقومه: البسوا جياد حللكم واركبوا خيار إبلكم واخرجوا حتى نقف موقفا تسمع بنا العرب، فرحلوا المهارى برحال الميس ولبسوا الحلل وركبوا رواحلهم وساروا حتى وفقوا بذي قار فلقيهم دغفل فقال: ممن القوم؟ قالوا: سادة مضر، قال: أفمن أهل النبوة والحرم والخلافة والكرم قريش؟ قالوا: لا، قال: أفمن أحسنها خدودا وأعظمها جدودا وأكرمها وفودا حنظلة؟ قالوا: لا، قال: أفمن أوسعها مجالس وأكرمها محابس عامر بن صعصعة؟ قالوا: لا، قال: أفمن فرسان عراضها وسداد فراضها وذادة حياضها سليم؟ قالوا: لا، قال: فمن أنتم؟ قالوا: سعد بن زيد مناة، قال: ضع، بأسفل الرمل

стр. 89

عدد كثير ليس بشيء. قال أبو عبد اللَّه الزبير: العدد من تميم في بنى سعد، والبيت في بنى دارم، والفرسان في بنى يربوع، والبيت من قيس في غطفان ثم في بنى فزارة ثم في بنى بدر، والعدد في بنى عامر، والفرسان في بنى سليم، والعدد من ربيعة، والبيت والفرسان في بنى شيبان. قال: أبو عبد اللَّه الزبير بن بكار: وسأل معاوية دغفل النسابة أخو بنى شيبان بن ذهل ثم من بنى عمرو بن شيبان: كم بيتا في غطفان؟ فقال معاوية: فيها بيتان، فقال النسابة: فيهم بيتان وبيتان [وبيتان]، يعنى بيت آل زبان ابن منظور وبيت حذيفة بن بدر فزاريان، وبيت سنان بن أبي حارثة وبيت الحارث ابن ظالم مريان، وبيت الربيع بن زياد وبيت زهير بن حذيفة عبسيان، قال: وبعد هؤلاء بيت مروان بن زنباع، قال: وكان لمروان ثلاثة أسماء: مروان الحجاز ومروان القرظ ومروان بن زنباع، وسمى مروان الحجاز لأنه أكرم أهل الحجاز، وسمى مروان القرظ لأنه سيد من دبغ القرظ. أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي بجامع دمشق أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الأسفرايني أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الطفيل بمصر أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري أنا أبو بكر يموت بن المزرع البصري ثنا رفيع بن سلمة ودماذ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: جاء قوم من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دغفل النسابة فسلموا عليه وهو مولّى ظهره الشمس في مشرقة له فرد عليهم من غير أن يلتفت إليهم ثم قال لهم: من القوم؟ قالوا: نحن سادة مضر، قال: أنتم إذا قريش الحرم أهل العز والقدم والفضل والكرم والرأي في البهم، قالوا: لسنا منهم، قال: لا؟ قالوا: لا،

стр. 90

قال: فأنتم إذا (١) سليم فوارس عضاضها ومناع اعراضها (١) قالوا، لسنا بهم، قال: لا؟ قالوا: لا، قال: فأنتم إذا غطفان أعظمها أحلاما وأسرعها اقداما، قالوا: لسنا بهم، قال: لا؟ قالوا: لا: قال: فأنتم إذا بنو حنظلة أكرمها جدودا وأسهلها خدودا وألينها جلودا، قالوا: لسنا بهم، قال: لا؟ قالوا: لا، قال: فلا أراكم الا من زمعات مضر وأنتم تأبون الا ان تترقوا في الغلاصم منهم، اذهبوا لا كثر اللَّه بكم من قلة ولا أعز بكم من ذلة. أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بقراءتي عليه في داره ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي باللَّه الهاشمي أنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي ثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري إملاء قال حدثني أبى ثنا أحمد بن عبيد عن الزيادي والهيثم ابن عدي قالا: نزل بامرأة رجل من العرب والمرأة من بنى عامر فأكرمته وأحسنت قراه فلما أراد الرحيل تمثل ببيت يهجوها فيه: لعمرك ما تبلى سرابيل عامر … من اللؤم ما دامت عليها جلودها فلما أنشد قالت لجاريتها: قولي له: ألم نحسن إليك ونفعل ونفعل؟ هل رأيت تقصيرا بأمرك؟ قال: لا، قالت: فما حملك على البيت؟ قال: جرى على لساني، فأبداه وأعاده مرارا، فخرجت اليه جارية من بعض الأخبية فحدثته حتى أنس واطمأن ثم قالت: ممن أنت يا ابن عم؟ قال: رجل من بنى تميم، قالت: أتعرف الّذي يقول: تميم بطريق اللؤم الهدى من القطا … ولو سلكت سبل المكارم ضلت

стр. 91

أرى الليل يجلوه النهار ولا أرى (١) … خلال المخازي عن تميم تجلت تميم كجحش السوء يرضع أمه … ويتبعها ينزو إذا هي ولت ولو أن برغوثا على ظهر قملة … يكر على صفى تميم لولت ذبحنا فسمينا على ما ذبحنا … وما ذبحت يوما تميم فسمت قال: لا واللَّه ما انا من تميم، قالت: ما أقبح الكذب بأهله، فممن أنت؟ قال: رجل من بنى ضبة، قالت: أتعرف الّذي يقول: لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر … كما كل ضبّيّ من اللؤم أزرق قال: لا واللَّه ما انا من بنى ضبة، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من بنى عجل، قالت: أفتعرف الّذي يقول: أرى الناس يعطون الجزيل وإنما … عطاء بنى عجل ثلاث وأربع إذا مات عجلي بأرض فإنما … يخط له فيها ذراع وإصبع قال: لا واللَّه ما انا من بنى عجل، قالت: فمن أنت؟ قال: من الأزد، قالت: أفتعرف الّذي يقول: فما جزعت أزدية من ختانها … ولا اكلت لحم القنيص المعقب ولا جاءها القناص بالصيد في الخبا … ولا شربت في جلد خور معلب قال: لا واللَّه ما انا من الأزد، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من بنى عبس، قالت: أفتعرف الّذي يقول: إذا عبسية ولدت غلاما … فبشرها بلؤم مستفاد قال: لا واللَّه ما انا من بنى عبس، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من

стр. 92

بنى فزارة، قالت: أفتعرف الّذي يقول: لا تأمنن فزاريا خلوت به … على قلوصك واكتبها بأسيار قال: لا واللَّه ما انا من بنى فزارة، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من بجيلة، قالت: أفتعرف الّذي يقول: سألنا عن بجيلة حين جاءت … لنخبر اين قربها القرار فما تدري بجيلة إذ سألنا … أقحطان أبوها أم نزار فقد وقعت بجيلة بين بين … وقد خلعت كما خلع العذار قال: لا واللَّه ما انا من بجيلة، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من بنى نمير، قالت: أفتعرف الّذي يقول: فغض الطرف انك من نمير … فلا كعبا بلغت ولا كلابا فلو وضعت فقاح بنى نمير … على خبث الحديد إذا لذابا قال: فو اللَّه ما انا من نمير، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من باهلة، قالت: أفتعرف الّذي يقول: إذا نص الكرام إلى المعالي … تنحى الباهلي عن الزحام إذا ولدت حليلة باهلي … غلاما زيد في عدد اللئام ولو كان الخليفة باهليا … لقصر عن مساماة الكرام وعرض الباهلي وإن توقي … عليه مثل منديل الطعام قال: لا واللَّه ما انا من باهلة، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من ثقيف، قالت: أفتعرف الّذي يقول:

стр. 93

أضل الناسبون ابا ثقيف … فما لهم أب الا الضلال فان نسبت أو انتسبت ثقيف … إلى أحد فذاك هو المحال خنازير الحشوش فقتّلوهم … فان دماءهم لكم حلال فقال: لا واللَّه ما انا من ثقيف، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من سليح، قالت: أفتعرف الّذي يقول: فان سليحا شتت اللَّه شملها … تنيك بأيديها وتعفى ايورها قال: لا واللَّه ما انا من سليح، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من خزاعة، قالت: أفتعرف الّذي يقول: إذا فخرت خزاعة في ندي … وجدنا فخرها شرب الخمور وباعت كعبة الرحمن جهلا … بزق بئس مفتخر الفخور قال: لا واللَّه ما انا من خزاعة، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من بنى يشكر، قالت: أفتعرف الّذي يقول: ويشكر لا تستطيع الوفاء … ولو رامت الغدر لم تقدر قبيليّة عيشها في الكرى … لئام المناخر والعنصر قال: لا واللَّه ما انا من يشكر، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من بنى أمية، قالت: أفتعرف الّذي يقول: وهي بأمية بنيانها … فهان على الناس فقدانها وكانت أمية فيما مضى … جريا على اللَّه سلطانها فلا آل حرب أطاعوا الإله … ولم يتق اللَّه مروانها قال: لا واللَّه ما انا من بنى أمية، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من عنزة،

стр. 94

قالت: أفتعرف الّذي يقول: ما كنت أخشى وإن كان الزمان لنا … زمان سوء بأن تغتابنى عنزة فلست من وائل ان كنت ذا حذر … ممن يضل كما قد ضلت الخرزة قال: لا واللَّه ما انا من عنزة، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من كندة قالت: أفتعرف الّذي يقول: إذا ما افتخر الكنديّ … ذو البهجة بالطره وبالنيزك والخف … وبالأشباح والحفرة (؟) فدع كندة للشيخ … فأعلى فخرها عرّه قال: لا واللَّه ما انا من كندة، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من بنى أسد، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا اسدية بلغت ذراعا … فزوجها ولا تأمن زناها وإن اسدية خضبت يديها … ولما تزن أشرك والدها قال: لا واللَّه ما انا من بنى أسد، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من همدان، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا همدان دارت يوم حرب … رحاها فوق هامات الرجال رأيتهم يحثون المطايا … سراعا هاربين من القتال قال: لا واللَّه ما انا من همدان، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من نهد، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا همدان دارت يوم حرب … رحاها فوق هامات الرجال رأيتهم يحثون المطايا … سراعا هاربين من القتال قال: لا واللَّه ما انا من همدان، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من نهد، قالت: أتعرف الّذي يقول: نهد لئام إذا ما حل ضيفهم … سود وجوههم كالزفت والقار والمستغيث بنهد عند كربته … كالمستغيث من الرمضاء بالنار

стр. 95

قال: لا واللَّه ما انا من نهد، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من قضاعة، قالت: أتعرف الّذي يقول: لا يفخرن قضاعى بأسرته … فليس من يمن محضا ولا مضر مذبذبين فلا قحطان والدهم … ولا نزار فسيّبهم إلى سقر قال: لا واللَّه ما انا من قضاعة، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من بنى شيبان، قالت: أتعرف الّذي يقول: شيبان رهط لهم عديد … وكلهم معرق لئيم شربهم من فضول ماء … يفضل عن اسره (١) الصميم قال: لا واللَّه ما انا من شيبان؟ قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من تنوخ، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا تنوخ قطعت منهلا … في طلب الغارات والثار أتت بخزي من إله العلى … وشهرة في الأهل والجار قال: لا واللَّه ما انا من تنوخ، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من ذهل، قالت: أتعرف الّذي يقول: ان ذهلا لا يسعد اللَّه ذهلا … شر خيل تظل تحت السماء طيبهم في الشتاء ما يبعر الإبل … وفي صيفهم عجاج الفساء قال: [لا واللَّه ما انا من .... (٢) مزينة، قالت: أتعرف الّذي يقول: وهل مزينة الا من قبيلة … لا يرتجى كرم فيها ولا دين فقال: (٣)] لا واللَّه ما انا من مزينة، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من النخع،

стр. 96

قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا النخع اللئام غدوا جميعا … تدكدكت الجبال من الزحام وما تغني إذا صدقت فتيلا … ولا هي في الصميم من الكرام قال: لا واللَّه ما انا من النخع، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من طي، قالت: أتعرف الّذي يقول: وما طيِّئ إلا نبيط تجمعت … فقالوا طيانا كلمة فاستمرت ولو أن عصفورا يمد جناحه … على دور طىّ كلها لاستظلت قال: لا واللَّه ما انا من طي، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من عك، قالت: أتعرف الّذي يقول: عك لئام كلهم أنكّ … ليس لهم من الملام فكّ قال: لا واللَّه ما انا من عك، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من لخم، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا ما اجتبى قوم لفضل قديمهم … تباعد فخر الجود عن لخم أجمعا قال: لا واللَّه ما انا من لخم، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من جذام، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا كأس المدام أدير يوما … لمكرمة تنحى عن جذام قال: لا واللَّه ما انا من جذام، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من كلب، قالت: أتعرف الّذي يقول: فلا يقربن كلبا ولا باب (١) دارها … ولا يطمعن سار يرى ضوء نارها

стр. 97

قال: لا واللَّه ما انا من كلب، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من بلقين، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا ما سألت اللؤم اين محله … يصب عند بلقين له طرفان قال: لا واللَّه ما انا من بلقين، قالت: فممن أنت؟ قال: [رجل (١)] من بنى الحارث بن كعب، قالت: أتعرف الّذي يقول: حار بن كعب الا أحلام تحجزكم … عنا وأنتم من الجوف الجماخير لا غيب في القوم من طول ومن عظم … جسم البغال وأحلام العصافير قال: لا واللَّه ما انا من بنى الحارث بن كعب، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من بنى سليم، قالت: أتعرف الّذي يقول: [إذا ما سليم جئتها في ملمّة … رجعت كما قد جئت خزيان نادما قال: لا واللَّه ما انا من سليم، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من أهل فارس، قالت: أتعرف الّذي يقول:] الا قل لمعترّ وطالب حاجة … يريد لنجح نفعها وقضاءها فلا يقرب الفرس اللئام فإنهم … يردون مولاهم بخبث جزاءها (٢) قال: لا واللَّه ما انا من أهل فارس، قالت: فمن أنت؟ قال: رجل من الموالي، قالت: أتعرف الّذي يقول: الا من أراد اللؤم والفحش والخنا … فعند الموالي الجيد والكتفان قال: لا واللَّه ما انا من الموالي، قالت: فممن أنت؟ قال: رجل من ولد حام

стр. 98

ابن نوح، قالت: أتعرف الّذي يقول: ولا تنكحوا أولاد حام فإنهم … مشاويه خلق اللَّه حاشى ابن اكوع قال: لا واللَّه ما انا من ولد حام، قالت: فممن أنت؟ قال: [رجل (١)] من ولد الشيطان الرجيم، قالت: فعليك لعنة اللَّه وعلى الشيطان الرجيم أتعرف الّذي يقول: الا يا عباد اللَّه هذا عدوكم … وذا ابن عدو اللَّه إبليس خاسئا قال: اللَّه اللَّه! اقيلينى العثرة وانعشينى من الصرعة! فو اللَّه ما ابتليت بمثلك قط، قالت: انطلق إلى بعيرك لا صحبك اللَّه! فإذا نزلت بعدها بقوم فلا تعجل بإنشاد الشعر حتى تعلم من هم، اذهب لا في حفظ اللَّه ولا في كنفه. قال أبو بكر قال أبى قال أحمد بن عبيد وزادني غير الزيادي والهيثم بن عدي قال: انا رجل من بني هاشم، قالت: أتعرف الّذي يقول: بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم … فقد قام سعر التمر صاعا بدرهم فان قلتم رهط النبي صدقتم … كذاك النصارى رهط عيسى بن مريم قال: انا من جرم، قالت: أتعرف الّذي يقول: إذا ما اتقى اللَّه الفتى وأطاعه … فليس به بأس وإن كان من جرم قال: انا من تيم، قالت: أتعرف الّذي يقول: ترى التيمي يزحف كالقرنبى … إلى تيمية كعصا المليل

стр. 99

باب الألفين وما يثلثهما (١) ١ - (٢) الآبجى بفتح [الألف الممدودة وفتح الباء (٣)] الموحدة ثم جيم [هذه النسبة إلى آبج (٤)] موضع ب [بلاد (٥)] العجم، منه أبو عبد اللَّه محمد بن محمويه [الآبجى (٥)] روى عن أبيه وعنه أبو النضر [محمد بن محمد بن يوسف (٥)] الفقيه، اخرج حديثه الحاكم في أماليه. ٢ - الآبري بفتح الألف الممدودة وضم الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى آبروهي قرية من قرى سجستان، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم بن عبد اللَّه الآبري السجستاني، رحل وطوّف في الحديث إلى خراسان والجبال والعراق والجزيرة والشام ومصر، وحدث عن أبي العباس السراج وأبى بكر ابن خزيمة النيسابوريين (٦) وأبى نعيم بن عدي الأسترآبادي وأحمد بن محمد ابن الأزهر [الأزهري (٧)] السجزي ومحمد بن يوسف بن النضر الهروي وأبى عبيد اللَّه محمد بن الربيع بن سليمان الجيزى (٨) ومكحول البيروتي ومحمد

стр. 100

ابن سهل القهستاني (١)، وله كتاب كبير مصنف في مناقب الشافعيّ وأخباره، روى عنه علي بن بشرى (٢) الليثي أبو الحسن، ولي إجازة عالية بكتاب المناقب عن أبي عبد اللَّه عيسى (٣) بن شعيب السجزي إلا جزءا واحدا فاته، وهو يرويه عن الليثي عن الآبري. ٣ - الآبسكونى بفتح الألف الممدودة وضم الباء الموحدة (٤) وسكون السين المهملة وضم الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية أو بليدة على ساحل البحر بنواحي طبرستان وإليها ينسب بحر آبسكون، اشتهر بهذه النسبة أبو العلاء أحمد بن صالح بن محمد بن صالح التميمي الآبسكونى كان ينزل بصور - بلدة على ساحل بحر الروم مما يلي الشام - وكان بنى بها محرسا، سمع محمد بن حميد وأبا زرعة عبيد اللَّه بن عبد الكريم الرازيّين، وكان كثير الحديث، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ في معجم شيوخه وأبو علي الحسين بن محمد الآبسكونى يروى عن أبي عبد اللَّه بن بندار السباك صاحب أحمد بن أبي طيبة، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ على سبيل الإجازة والكتابة … وموسى بن يوسف بن موسى الآبسكونى المؤذن المعروف بولي من أهل جرجان سكن آبسكون فنسب إليها، يروى عن عمار بن محمد الدينَوَريّ (٥) * ٤ - الآبندوني بفتح الألفين والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال

стр. 101

المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آبندون وهي قرية من قرى جرجان، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن سعيد الجرجاني الآبندوني، قدم بغداد وحدث بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي وعبد اللَّه بن محمد [بن مسلم (١)] الجوربذى (٢) ومحمد بن قارون (٣) الرازيّ وإسحاق بن إبراهيم البحري وغيرهم، روى عنه القاضي أبو الطيب طاهر ابن عبد اللَّه الطبري وأبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد الأزهري، وقال الأزهري: قدم علينا الآبندوني في سنة ثمانين وثلاثمائة فسمعنا منه وسمع معنا أبو الحسن الدارقطني … وأبو القاسم عبد اللَّه بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني الجرجاني كان اماما حافظا زاهدا ثقة مأمونا ورعا مكثرا من الحديث وكان من إقران أبى بكر الإسماعيلي وأبى أحمد بن عدي الحافظ ورفيقهما إن شاء اللَّه،

стр. 102

سمع بجرجان عمران بن موسى وببغداد أبا عبد اللَّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وبالبصرة ابا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وبالموصل ابا يعلى أحمد بن علي [بن (١)] المثنى التميمي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وأبو نصر الإسماعيلي وأبو بكر الشالنجى القاضي وأبو بكر البرقاني الخوارزمي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو القاسم الآبندوني نزل نيسابور في كهولته غير مرة وسكنها وكان مع أبى عبد اللَّه وأبى نصر أيضا لما أقام (٢) بنيسابور وهو كهل ثم جاءنا فأقام بنيسابور في سنة سبع أو ثمان وأربعين وثلاثمائة وحدث ثم خرج إلى جرجان وخرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة وسكنها ولم يخرج منها إلى أن مات بها، فانى دخلت بغداد في الكرة الثالثة سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو بها وقد ضعف وهو ابن اربع وسبعين سنة، وكان أبو الحسن الحافظ الدارقطني ينتقى عليه من مسند الحسن بن سفيان ولا يقرأ الا له وحده، ولغيره بعد الجهد فقرأت عليه شيئا من كتاب المجروحين لأبى بشر الدولابي وعرضت عليه الباقي بحضرة شيخنا أبى الحسن، وكان أبو القاسم أحد أركان الحديث ورفيق أبى أحمد بن عدي الحافظ بالشام ومصر وكثير السماع، فارقته في رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة وجاءنا نعيه في كتب أصحابنا [سنة (١)] تسع وستين وثلاثمائة. وقال غيره (٣): الآبندوني سكن الحربية ببغداد وحدث بجرجان وبغداد عن جماعة من أهل العراق والشام ومصر. وقال أبو بكر البرقاني: كنت اختلف إلى

стр. 103

أبى القاسم الآبندوني الجرجاني مع أبى منصور الكرجي (١) وكان لا يحدثنا جميعا وكان يجلس أحدنا على باب داره ويدخل الآخر ويسمع منه ما أحبّ ثم إذا خرج دخل الآخر، فكان سماعنا منه على هذا، وقد كان حلف ان لا يحدث الا واحدا واحدا وكان في خلقه شيء، ومات ببغداد في سنة ثمان أو سبع (٢) وستين وثلاثمائة. قال حمزة السهمي: وسمعت أبا بكر الإسماعيلي حين بلغه نعيه ترحم عليه وأثنى عليه خيرا … وأبو الحسن علي بن إبراهيم ابن يوسف الآبندوني، يروى عن عمران بن موسى السختياني،/ روى عنه أبو بكر الآبندوني وأبو بكر بن السباك وغيرهما، وتوفى في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة * ٥ - الآبنوسي بمد الألف وفتح الباء الموحدة أو سكونها وضم النون وفي آخرها السين المهملة بعد الواو، هذه النسبة إلى آبنوس وهو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء، وانتسبت جماعة إلى تجارتها ونجارتها، منهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي الصيرفي من أهل بغداد، سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبا القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن حامد المتولي وأبا حفص عمر بن إبراهيم بن كثير الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا بكر أحمد بن عبيد ابن بيرى الواسطي وأبا الحسن محمد بن جعفر بن النجار الكوفي، سمع منه

стр. 104

أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، وكانت ولادته في سنة احدى وثمانين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب … وأخوه أبو الحسن علي بن أحمد ابن الآبنوسي، سمع أبا عبد اللَّه بن العسكري وأبا حفص بن الزيات والحسين بن أحمد بن فهد الموصلي وأبا بكر بن شاذان، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ وقال: كتبت عنه أحاديث عن الدارقطني خاصة وكان يتمنع من التحديث ويأباه فألححت عليه حتى حدثني ولا أحسب سمع منه غيري، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة اربع وسبعين، ومات في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وأربعمائة * ٦ - الآبي بالألف الممدودة بعدها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى آبه وهي قرية من قرى أصبهان، هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وسمعت غيره ان آبه قرية من ساوة، خرج منها جماعة من المشاهير، منهم أبو [عبد اللَّه] جرير بن عبد الحميد الآبي الضبيّ سكن الري وكان يقول: ولدت بآبه قرية من قرى أصبهان، وكان أحد أئمة الدنيا، سمع منصور بن المعتمر والأعمش * ٧ - الآجري بفتح الألف وضم الجيم وتشديد الراء المهملة، هذه النسبة إلى عمل الآجر وبيعه، ونسبة إلى درب الآجر أيضا، والمشهور بهذا الانتساب من القدماء أبو بكر محمد بن خالد بن يزيد الآجري، حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين وسعيد بن داود الزنبرى وسريج بن النعمان

стр. 105

وعفان، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وأبو عمرو بن السماك وأبو سهل بن زياد وكان ثقة، وربما سماه أبو بكر الشافعيّ أحمد بن خالد … وإبراهيم الآجري، يعد في الزهاد وله كرامات مأثورة … وأبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللَّه الآجري ساكن مكة، له مصنفات كثيرة وروايات عن أبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني وغيرهما، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقري والأخوان أبو الحسين على وأبو القاسم عبد الملك ابنا محمد بن عبد اللَّه ابن بشران السكرى وأبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الحافظ الأصبهاني، وكان الآجري ثقة صدوقا دينا وله تصانيف كثيرة، وحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفى بها في المحرم سنة ستين وثلاثمائة … وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون بن الفرج بن الربيع المقري المعروف بابن الآجري من أهل بغداد، سمع أبا عمر محمد بن يوسف ابن يعقوب القاضي وأبا بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد النيسابورىّ وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي وأبا (١) عبد اللَّه ابن المحاملي وابن مخلد وغيرهم، روى عنه الأزهري والخلال والتنوخي وغيرهم، وكان ثقة صالحا دينا أمينا، ومات في رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة … وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون [ابن (٢)] الآجري المقري (٣)، روى عنه عبيد اللَّه بن أحمد بن بكير التميمي وجماعة سواه وأبو حفص عمر بن أحمد بن عبد اللَّه الآجري البصري، سمع ابا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ وزكريا بن يحيى الساجي ومحمد بن الحسين بن مكرم وأقرانهم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: كان سمع معنا من

стр. 106

الشيوخ، سكن نيسابور سنين ثم خرج على أن ينصرف إلى العراق فجاءنا نعيه من الري سنة اربع وأربعين وثلاثمائة … وأما أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد (١) ابن الروزبهان الآجري البغدادي كان ينزل درب الأجر ناحية نهر طابق كان صدوقا، سمع أبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدى وعلي بن الفضل السامري وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وكان أبو القاسم اللالكائي يثنى عليه إذا ذكره، ومات في رجب سنة ثمان عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي … ومحمد بن خالد الآجري شيخ يحكى عنه جعفر بن محمد الخلدى كثيرا، وكان عبدا صالحا متصوفا، وحكى عنه أنه قال: كنت اعمل الآجر فبينما انا أمشي بين اشراج الآجر المضروبة إذ سمعت شرجا يقول لشرج: عليك السلام، الليلة أدخل النار، قال: فنهيت الاجراء ان يطرحوه في النار وصارت الكتل باقية على حالها وما عملت يعنى طبخ الآجر بعد ذلك (٢) * ٨ - الآجنقانى بالألف الممدودة وكسر الجيم وسكون النون وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آجنقان وهي قرية من قرى سرخس يقال لها آجنكان، منها أبو الفضل محمد بن عبد الواحد الآجنقانى، كان من المناظرين المبرزين، تفقه على جماعة من العلماء وتخرجوا عليه *

стр. 107

٩ - الآخُريّ بفتح الألف الممدودة وضم الخاء المعجمة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى آخر وهي قصبة دهستان بين جرجان/ وبلاد خراسان هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في كتاب المؤتنف وأظن انى قرأت بخط أبى عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ الأصبهاني ان آخر قرية بدهستان وهو دخل تلك البلاد وعرف المواضع، فحصل من القولين ان آخر اسم قصبة دهستان أو قرية بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخُريّ، كانت له رحلة، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص سمع منه بآمد، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأثنى عليه وقال: كان ثقة، وقال الأمير ابن ماكولا: أبو القاسم الآخُريّ من أهل آخر وهي قصبة دهستان يروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص بربض آمد عن الحسن بن الصباح الزعفرانيّ حديثا مكرا الحمل فيه على الخواص لأن رجاله ثقات، وروى عن أحمد بن بهزاد السيرافي وأبى الفوارس الصابوني وأبى الفضل الدهان المصري … وأبو الفضل خزيمة بن علي بن عبد الرحمن الآخُريّ أديب فاضل من أهل دهستان اسمه محمد وعرف بخزيمة، سمع من أبى الفتيان عمر بن عبد الكريم الرؤاسي بدهستان، كتبت عنه أحاديث يسيرة بمرو، وكان معتزليا مصرحا به، وتوفى بمرو في [صفر سنة ثمان (١)] وأربعين وخمسمائة وصلى عليه بالمصلى ودفن بباب فيروزى … ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن الفضل الزاهد

стр. 108

الآخُريّ كان امام المسجد العتيق برباط دهستان، يروى عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبى بكر الشعراني وموسى بن العباس الآزاذوارى وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي … وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخُريّ (١) من رباط دهستان، كانت له رحلة إلى مصر، كان يروى عن أحمد بن بهزاد السيرافي وأبى الفوارس الصابوني وأبى الفضل الدهان المصري وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي (٢). ١٠ - الآدمي بمد الألف وفتحها وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى آدم وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه وإن كانت هذه النسبة لجميع ولد آدم ﵇ عامة ولكن اختص بهذه النسبة رجل وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن آدم بن عبد اللَّه الآدمي الشاشي من أهل الشاش، نسب إلى جده آدم، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع حبيب بن المغيرة وحامد بن داود الشاشيين وعبيد اللَّه بن واصل البخاري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازيّ ومحمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري وغيرهم، روى عنه أبو الفضل محمد بن محمد الشاشي وأبو جعفر محمد بن علي بن سعدان الغزال وأبو بكر محمد بن أحمد بن مت الإشتيخني وطبقتهم، حدث بالشاش ونواحيها … (٣) ١١ - الآذرمى بمد الألف وفتح الذال المعجمة وسكون الراء

стр. 109

وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى آذرم، وظني انها من قرى أذنة بلدة من الثغر، (١) منها أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق الآذرمى، سمع سفيان ابن عيينة وغندرا وعبيدة بن حميد [وأبا خالد الأحمر وزياد بن عبد اللَّه البكائي (٢)] وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية وإسحاق بن يوسف الأزرق وقاسم بن يزيد الجرمي وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازيّ وأثنى عليه قال: وكان ثقة، وأبو داود السجستاني ومحمد بن عبيد اللَّه بن المنادي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وكان الواثق الشخص شيخا من أهل اذنة للمحنة (٣) وناظر ابن أبي داود (٣) بحضرته واستعلى عليه الشيخ بالحجة فأطلقه الواثق ورده إلى وطنه، ويقال: انه كان أبا عبد الرحمن الآذرمى وأثنى عليه أبو عبد الرحمن النسائي فقال: عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق اذرمى ثقة * ١٢ - الآذينى بالألف الممدودة والذال المعجمة المكسورة بعدها الياء آخر الحروف الساكنة والنون، هذه النسبة إلى آذينوه وهو اسم لجد أحمد بن الحسن بن آذينوه الأصبهاني الآذينى من أهل أصبهان، نزل نصيبين،

стр. 110

يروى عن أبي بكر أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي الخشاب التنيسي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ الأصبهاني وكتب عنه في رحلته إلى نصيبين * ١٣ - الآذيوخانى بمد الألف وكسر الذال المعجمة وسكون الياء [المنقوطة (١)] باثنتين من تحتها وسكون الواو (٢) وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آذيوخان، وظني انها من قرى نهاوند، منها أبو سعد الفضل بن عبد اللَّه بن علي بن عمر بن عبد اللَّه بن يوسف الآذيوخانى كان شيخا ثقة صدوقا، له أصول حسنة مضبوطة مقيدة بخط أبى بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب الحافظ وغيره من أهل الحديث والحفاظ، وكان من مشاهير المحدثين، سمع ببغداد أبا القاسم عبيد اللَّه بن عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر باللَّه وأبا منصور محمد بن محمد [بن السواق وأبا محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال الحافظ وأبا طالب محمد بن محمد (١)] بن إبراهيم بن غيلان البزاز وأبا الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ بنهاوند، وتوفى ببغداد سنة سبعين وأربعمائة … (٣) ١٤ - الآرهنى بمد الألف وسكون الراء أو كسرها وفتح الهاء وفي
следующие страницы →