ابن طاهر السمرقنديين ومحمد بن عبد بن حميد الكشي ويحيى بن بدر القرشي [ومحمد بن الضوء الكرميني - (١)] ومحمد بن حبال الصغاني وغيرهم، كتب الكثير، قال أبو سعد الإدريسي: وحدثنا عنه جماعة من الشيوخ والكهول. (٢)
١١٩٤ - الحَلفِى
بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حلف وهو بطن من خثعم، هو حلف بن أفتل وهو خثعم ابن أنمار - قال ذلك ابن حبيب (٣). (٤)
١١٩٥ - الحُلوَانى
بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف، هذه النسبة إلى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق
стр. 1542
مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة وخمة الهواء خرب أكثرها، دخلتها نوبتين وبت بها، والمشهور بالنسبة إليها [أبو - (١)] محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب كتاب السنن، يروى عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام وعبد اللَّه بن نمير وأبى عاصم النبيل وعفّان بن مسلم ومحمد بن عيسى [بن - (٢)] الطباع وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى [محمد بن عيسى - (٣)] [بن سورة - (٤)] الترمذي وأبو عبد اللَّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني وغيرهم، وكان ثقة حافظا، وروى عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يحمده أبى ثم قال - يعنى أباه -: يبلغني عنه أشياء أكرهها. ثم قال لي مرة أخرى: أهل الثغر عنه غير راضين. أو كلاما هذا معناه. وكان أبو داود السجستاني يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد (٥) الرجال ثم [قال - (٢)]: كان عالما بالرجال، وكان لا يستعمل علمه. وقال يعقوب ابن شيبة: الحلواني كان ثقة ثبتا متقنا. وقال النسائي: هو ثقة. ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين … ومن المتأخرين شيخنا
стр. 1543
أبو سعد يحيى بن علي [بن - (١)] الحلواني، قدم علينا مرو رسولا من جهة المسترشد باللَّه إلى الخاقان محمد بن سليمان، وروى لنا عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل البغدادي جزءا من حديث القاضي أبى محمد بن معروف وتوفى بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة … وأبو محمد بدل ابن الحسين بن علي الحلواني، كان فقيها صالحا، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن أحمد المقدسي، كتبت عنه حديثين على باب داره بحلوان، ومات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة … وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني نزيل نيسابور، كان من الرحالة المعروفين بطلب الحديث، مولده بحلوان ومنشؤه مدينة (٢) السلام بغداد، سمع بتلك الديار بعد الثلاثين، وقدم نيسابور سنة أربعين، فاستوطنها، وسمع الحديث الكثير، فبقي عندنا (٣) سنتين، ثم خرج إلى مرو وبخارا وآخرة بنسا (٤)، وتوفى بعد الثمانين وقبل التسعين والثلاثمائة وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبيد بن زياد ابن مهران بن البختري (٥) الحلواني والد أبى القاسم بن الثلاج الشاهد، ولد
стр. 1544
بحلوان سنة سبعين ومائتين ونزل بغداد وحدث عن إبراهيم بن زهير الحلواني ويوسف بن يعقوب وأبى خليفة الفضل/ بن الحباب البصري وزكريا بن يحيى الساجي، ذكر ابنه أنه سمع منه وقال غرق باسكاف البصل على دجلة وهو خارج إلى واسط في آخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاثمائة … وحلوان من أعمال مصر قيل لها حلوان لأنها بناها حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. (١)
١١٩٦ - الحَلوَانى
(٢) بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وهذه النسبة إلى عمل الحلواء وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد (٣) عبد العزيز بن أحمد ابن نصر صالح الحلوائى الملقب بشمس الأئمة، من أهل بخارا امام أهل الرأي بها في وقته، حدث عن صالح بن محمد السجارى (٤) وأبى عبد اللَّه الغنجار وأبى سهل أحمد بن محمد بن مكي بن عجيف الأنماطي البخاريين وغيرهم،
стр. 1545
وتوفى بكس (١) وحدث، هكذا ذكره ابن ماكولا في الإكمال. قلت وظني أنه أبو محمد (٢) عبد العزيز، تفقه على القاضي أبى على الحسين بن الخضر النسفي، روى عنه أصحابه مثل أبى بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي وأبى بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبى الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجرى - وهو آخر من روى عنه، وتوفى سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكس (١) وحمل إلى بخارا فدفن بكلاباذ وزرت قبره، ذكر أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى الحافظ في معجم شيوخه: ومنهم شمس الأئمة [أبو - (٣)] محمد الحلوائى شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهل الحديث، لم أشك أنه صاحب حديث في الباطن إن شاء اللَّه من تعظيمه للحديث غير أنه يفتى على مذهب الكوفيين، سمع أبا إسحاق الرازيّ وإسماعيل بن محمد الزاهد وعبيد اللَّه (٤) بن محمد الكلاباذي وصالح بن محمد السجارى (٥) وجماعة ومات بكس (١) في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة غير أنه يتساهل في الرواية، كان أخرج إليّ أصوله لأخرج له الأمالي فكان من جملة ما دفع إليّ أمالي بخط القاضي أبى على النسفي مما أملاها
стр. 1546
ببخارا لم يكن فيه (١) سماعه فأمرني أن أخرج له منها وقال قد سمعت أماليه كلها، فأبيت عليه أن أخرج له منها إلا أن أرى سماعه فيها أو يكون مكتوبا بخطه عن شيوخه، واللَّه أعلم … وأبو المعالي عبد اللَّه بن أحمد بن محمد ابن ..... (٢) الحلوائى من أهل مرو، كان يكتب لنفسه: البزاز، فقيه عالم حافظ، تفقه بنيسابور أوّلا على الخوافي ثم بمرو على جدي الإمام، وصحب والدي إلى الحجاز، وأكثر من الحديث، سمع بنيسابور شيوخا لم يدركهم والدي مثل أبى المظفر بموسى بن عمران الأنصاري وأبى بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه الكثير، وتوفى في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسنجدان … وولده أبو المحاسن عبد الكريم (٣) بن عبد اللَّه الحلوائى صديقنا القديم، سمعه جده بنيسابور عن الحاكم أبى القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستى وأبى بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويى، وسمع بمرو أبا منصور محمد بن محمد [بن - (٤)] حوتكين (٥) المشهوري وأبا الفضل عبد اللَّه بن أحمد النيسابورىّ وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه بمرو وبلخ وبالفارياب.
١١٩٧ - الحُلولى
بضم الحاء المهملة والواو بين اللامين، هذه النسبة
стр. 1547
إلى طائفة يقال لهم الحلولية [وهم أصناف وقيل لهم الحلولية - (١)] لأنهم يعتقدون أن روح الإله يحل (٢) في آدم ثم صارت إلى الأنبياء والأئمة في أزمانهم إلى أن انتهت إلى علي ﵁ وأولاده، وافترقت هذه الطائفة، فمنهم من زعم أنها انتهت إلى بيان بن سمعان، وادعى له بذلك الإلهية، واستدل على ذلك بوصية أبى هاشم عبد اللَّه بن محمد ابن الحنفية. ومنهم من زعم أن تلك الروح انتهت إلى عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر ذي الجناحين، وعبده أتباعه وزعموا أنه إله وكفروا بالجنة والنار والقيامة واستحلوا جميع المحرمات من الميتة والخمر وذوات المحارم وتأولوا فيها قول اللَّه «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا (٣)». وهكذا قول المنصورية في أبى منصور العجليّ وفي إسقاط الفرائض واستحلال المحرمات. والصنف الثاني من الحلولية قوم من الخطابية قالوا بإلهية الأئمة وإلهية جعفر ثم إلهية أبى الخطاب وحلول الروح فيه، وقالوا في أنفسهم مثل ذلك، وزعموا أنهم أبناء اللَّه وأحباؤه وتأولوا على ذلك قول اللَّه للملائكة في آدم ﵇ «فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي (٤)» … - الآية، قالوا هو آدم ونحن ولده وفينا روحه المنفوخة من روح الإله. وهم أصناف عدة اتفقوا على حلول
стр. 1548
الروح، ولكن بعضهم قال في أشخاص معينة. (١)
١١٩٨ - الحُلَيفى
بضم الحاء المهملة وفتح اللام والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حليف، قال ابن حبيب كل شيء في العرب خليف بالخاء المعجمة إلا في خثعم بن أنمار وهو حليف ابن مازن بن جشم (٢) بن حارثة بن سعد بن عامر بن تميم اللَّه بن مبشر، فإنه بالحاء غير المعجمة.
١١٩٩ - الحُليلى
بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين اللامين، هذه النسبة إلى حليل، وهو بطن من خزاعة وهو حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي، وهو جد كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة (٣) ابن عبد نهم (٤) بن حليل، هو حليلى، وكرز له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، روى عنه عروة [بن - (٥)] الزبير - ذكر نسبه أبو جعفر الطبري.
стр. 1549
١٢٠٠ - الحلِيمى
بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حليمة وحليم، أما الأولى (١) فهو أبو عمر (٢) محمد بن أحمد الحليمي من ولد حليمة ظئر النبي ﷺ ، كان بالأنبار وحدث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير باسناد واحد، والحمل عليه فيها لا على (٣) الراويّ لها عنه، [روى عنه - (٤)] أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقرئ … وأبو الفتوح الحسن بن محمد بن أحمد الحليمي من أهل نيسابور كان في ديوان الاستيفاء مدة للسلطان ثم/ أعرض عنه و [جعل - (٤)] داره مجمعا لأهل القرآن والخير، سمع أبا على الخشنامى، سمعت منه أحاديث، وكان يعرف بأبي الفتوح حليمة ولعله (٥) اسم والدته أو جدته، توفى سنة سبع وأربعين وخمسمائة بنيسابور (٦) … وأما النسبة إلى حليم فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ الحليمي المروزي، نسب إلى جده [حليم]، حدث بمسند أبى الموجه محمد ابن عمرو بن الموجه الفزاري، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وغيره، وإنما
стр. 1550
قيل له الحليمي لنسبته إلى جده … والإمام أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعيّ الجرجاني، ولد بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحمل إلى بخارا، وكتب بها الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبى أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبى عبد اللَّه محمد بن علي بن الحسين الجبّاخانى، وتفقه على أبى بكر الأودنى حتى صار إماما معظما (١) مرجوعا إليه [صاحب التصانيف الحسان - (٢)] ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ [في تاريخ - (٣)] نيسابور فقال: القاضي أبو عبد اللَّه بن أبي محمد الحليمي أوحد الشافعيين بما وراء النهر وآدبهم وأنظرهم بعد أستاديه أبى بكر القفال وأبى بكر الأودنى، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجا فحدث وخرجت له الفوائد، ثم قدمها سنة خمس وثمانين رسولا من السلطان فعقدنا له الإملاء وحدث مدة مقامه بنيسابور، وتوفى في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، وقيل توفى في شهر ربيع الأول من السنة. قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو عبد اللَّه الحليمي الجرجاني، بلغني أنه ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين (٤) وثلاثمائة وحمل إلى بخارا وهو صغير وكتب بها الحديث وتفقه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا (٥)
стр. 1551
ونواحيها، وتولى القضاء ببلدان شتى، وتوفى في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة، وكان أستاذه أبو بكر الأودنى يقول: أبو عبد اللَّه الحليمي إمام. وقال الحليمي: علق عنى (١) القاسم بن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءا من الفقه. وورد جرجان رسولا من أمير خراسان إلى قابوس بن وشمكير (٢) في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان أبو نصر الإسماعيلي محبوسا في يد قابوس مصادرا فأطلق عنه وسلمه إلى أبى عبد اللَّه الحليمي حتى رده [إلى داره - (٣)]، وحدث بجرجان في هذه السنة. (٤)
١٢٠١ - الحُلِى - (٥)
بضم الحاء المهملة ثم اللام المخففة، هذه النسبة إلى الحلي وهو جمع حلية (٦)، عرف بهذا زائدة بن أبي الرقاد صاحب الحلي، يروى عن زياد النميري (٧). روى عنه المقدمي والقواريري قال عبيد اللَّه بن
стр. 1552
عمر (١) القواريري لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس وكتبت كل شيء عنده، وأنكر هذا الحديث الّذي حدثنا به [ابن - (٢)] سلام - هكذا قال ابن أبي حاتم، ثم قال سألت أبى عن زائدة بن أبي الرقاد، فقال: حدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا يدرى منه أو من زياد؟ (٣) ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه. (٤)
باب الحاء والميم
١٢٠٢ - الحمّادِى
بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حماد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي الحسن بن علي بن المكيّ بن عبد اللَّه بن إسرافيل
стр. 1553
ابن حماد الحمادي النخشبى، كان فقيها فاضلا حسن السيرة، وكان حنفي المذهب فصار شافعيا، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد اللَّه بن عمرو الطرسوسي بنخشب وأبا على إسماعيل بن محمد بن أحمد ابن حاجب الكشاني (١) الحاجبي بالكشانية مع أبي سهل الأبيوردي، وببخارا أبا عبد اللَّه الحسين بن الحسن (٢) [بن محمد - (٣)] الحليمي وأبا مروان عبد الملك ابن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، وبمرو أبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وبنيسابور أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري - سمع منه كتاب أبى عوانة الأسفراييني الصحيح، سمع منه جماعة من القدماء مثل عبد العزيز [ابن - (٤)] محمد بن محمد الحافظ النخشبى وأبى بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وعبد السيد بن أحمد بن محمد النسفي البلدي، وآخر من حدث عنه شيخنا أبو عبد اللَّه الحسين (٥) بن الخليل النسفي الإمام، وسمعت منه وضاع سماعي عنه ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى الحافظ في معجم شيوخه فقال: الإمام أبو علي الحمادي، سمع بنيسابور كتاب أبى عوانة على ما ذكر، سألني عنه أبو علي الحسن بن علي الحمشاذى فقلت: لا أدرى هل يعيش أم لا؟ أدركته حيا، وهو بعد في الأحياء، انتقل من مذهب أهل
стр. 1554
الكوفة (١) إلى مذهب الشافعيّ وعمر عمرا طويلا، فغلب (٢) عليه الهزل حسن السيرة (٣) حسن المعرفة، تفقه للشافعي درس في سنة أربعمائة بعد ما رجع من السفر، وعامة كهول أصحاب الشافعيّ بنخشب قرءوا عليه فقه الشافعيّ في شبابه. قال عمر بن محمد بن أحمد النسفي: توفى أبو علي الحمادي بنسف في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة … وابنه أبو سعد محمد بن الحسن الحمادي، يروى عن أبيه وأبى (٤) نصر محمد بن يعقوب السلامي، روى عنه أبو حفص [عمر - (٥)] بن محمد النسفي، ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وتوفى بنسف بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة (٦) فإنه حدث في هذه السنة. (٧)
١٢٠٣ - الحَمّار
بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدلالة في بيع الحمير أو كثرة بيعها، والمشهور بها أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الأسدي الكوفي، يحدث عن وضاح
стр. 1555
ابن يحيى ومخول بن إبراهيم وأبى نعيم الملائي وغيرهم، قال الدارقطني حدثنا (١) عنه جماعة من شيوخنا … وسعيد (٢) بن إسحاق بن الحمار المصري، يروى عن الليث بن سعد، روى عنه علّان بن المغيرة ومالك بن عبد اللَّه بن سيف التجيبي، قال (٣) ابن أبي حاتم سألت أبى عنه فقال: (٤) مجهول/ لا أعرفه. قال وسألت أبا زرعة عنه فقال: لا أعرفه: فقيل له لعله كان شيخا بمصر في زاوية؟
فقال: قد يكون. (٥)
١٢٠٤ - الحِمَازى
بكسر الحاء المهملة والميم المخففة المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حماز وهو اسم لوالد حبيب ابن حماز الحمازى، يروى عن علي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاريّ وأبى سريحة (٦) حذيفة بن أسيد ﵃،
روى عنه سماك بن حرب وعبد اللَّه بن الحارث، وقال حبيب بن حماز: قيل لعلي بن أبي طالب ﵁ كيف بلغ ذو القرنين المشرق؟ قال (٧): سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب. (٨)
стр. 1556
١٢٠٥ - الحَمّال
بالحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى حمل الأشياء، والمشهور بها مشكان الحمال، يروى عن أبي ذر الغفاريّ، روى عنه زياد بن جيل. قال أبو زيد البلخي يقال شر الناس الحمالون لأنهم يحملون أحمال الحمر والدواب. قال أبو زيد وأنا أقول: شر (١) منهم الّذي (٢) يحمل احمال الغير (٣) ويجعل لنفسه الخصوم وهو عاجز عن حمل بطن نفسه قال اللَّه تعالى «وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ (٤) فهذا وعيد من اللَّه تعالى للظلمة وأعوانهم. والمشهور بهذه النسبة من المحدثين أبو موسى هارون بن عبد اللَّه بن مروان (٤) الحمال … وابنه موسى ابن هارون الحمال، وهارون كان بزازا فتزهد فصار يحمل الأشياء بالأجرة ويأكل منها، وقيل إنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم وبقي على (٥)
стр. 1557
ابنه الحافظ الكبير موسى بن هارون، سمع سفيان بن عيينة وسيار بن حاتم ومعن بن عيسى وروح بن عبادة وأبا عاصم النبيل وأبا عامر العقدي وعبد اللَّه بن نمير وأبا أسامة الكوفي، روى عنه ابنه موسى ومسلم بن الحجاج وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، روى عنه الحسن بن سفيان، ذكر هارون الحمال قال جاءني أحمد ابن حنبل بالليل فدق الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أحمد، فبادرت أن خرجت إليه فمسانى ومسيته قلت: حاجة يا أبا عبد اللَّه؟ قال: نعم شغلت اليوم، قلت: بما ذا يا أبا عبد اللَّه؟ قال جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس. وكان إبراهيم الحربي يقول: كان هارون بن عبد اللَّه صدوقا، لو كان الكذب حلالا لتركه تنزها.
ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين … وأما أبو عمران موسى بن هارون الحمال إمام في علم الحديث، قال ابن ماكولا: سمعت أبا عبد اللَّه الصوري الحافظ يقول سمعت عبد الغنى بن سعيد الحافظ يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول اللَّه ﷺ ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى ابن هارون (١) في وقته وعلي بن عمر في وقته. وموسى سمع أباه وداود ابن عمرو الضبيّ ومحمد بن جعفر الوركانى ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلى ابن الجعد وخلف بن هشام ومحرز بن عون وأحمد بن حنبل وإسحاق بن
стр. 1558
راهويه، روى عنه أبو سهل بن زياد وجعفر بن محمد الخلدى وإسماعيل بن علي الخطبيّ ودعلج بن أحمد السجزي، وكان ثقة أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال، مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، وصلى عليه الفيريابى … ورافع الحمال الفقيه المجاور بمكة، وبها مات، وكان أحد الزهاد، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول سمعت أبا محمد هياج بن عبيد الحطينى (١) يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدم. وسمعته يقول:
إنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي وأبو يعلى بن الفراء بمعاونة رافع لهما، لأنه كان يحمل وينفق عليهما … (٢) وإبراهيم بن بشار الحمال (٣) كان زاهدا متعبدا، يروى عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج … وبنان الحمال (٤)، هو أبو الحسن بنان بن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، وقيل حمدان (٥) بن سعيد، نزل مصر، وكان صاحب كرامات وآيات، وإنما قيل له الحمال لأنه خرج إلى الحج سنة من السنين وحمل
стр. 1559
على رقبته زادا وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت: أنت حمال، ما أنت متوكل، ما ظننت أن اللَّه يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته؟
فرمى ما على رقبته! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية، ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قبل له: ما الّذي كان في قلبك حين شمك السبع؟ قال: كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها، توفى بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، وقال: من أهل واسط، قدم مصر قديما، يعرف بالحمال، كان زاهدا متعبدا، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئا، وكان صالحا متحليا، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة، توفى بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئا عجبا … وأبو سليمان أيوب الحمال (١) أحد الزهاد وكان صاحب كرامات، حكى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره، وهو بغدادي، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أيوب الحمال من أجل المشايخ وأورعهم ومن أقران السري وبشر، صحبه سهل بن عبد اللَّه. وقال محمد بن خالد الآجري يقول قلت لأيوب/ الحمال: يخطر في نفسي مسألة فأشتهي أن أراك، قال: إذا أردتنى فحرك شفتيك، قال: فكنت
стр. 1560
إذا أردته حركت شفتي فأراه يدخل وعلى كتفه [كارته - (١)] فأسأله [فيجيسنى - (١)]. وقال أيوب الحمال عقدت على نفسي أن لا أمشى غافلا ولا أمشى إلا ذاكرا فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت وتبت فزالت العلة والعرجة ورجعت إلى الموضع الّذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليما. (٢)
١٢٠٦ - الحَمّامى
بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى الحمام الّذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون، وفيهم كثرة، منهم أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر (٣) الحمامي مقرئ أهل بغداد ومحدثهم في عصره، حدث عن أبي عمرو بن السماك وأبى بكر بن سلمان النجاد وغيرهما، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ومن دونهما، توفى في حدود سنة عشرين وأربعمائة إن شاء اللَّه … وقال ابن ماكولا حمامي (٤) في نسب أبى بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي من أجداده وفد على
стр. 1561
النبي ﷺ وقال في موضع آخر هو حمامي بالتخفيف … وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز، يعرف بابن الحمّامى، يروى عن ابن لؤلؤ الوراق وطبقته. (١)
١٢٠٧ - الحَمامى
مثل الأول غير أنه مخفف، وهذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى الحمام التي هي الطيور واقتنائها (٢)، وببغداد جماعة يقال لهم أصحاب الحمام (٣) التي يطيرونها ويرسلونها إلى البلاد، منهم أبو النجم بدر الحمامي وهو بدر الكبير مولى المعتضد، كان أميرا على فارس، وحدث عن عبيد اللَّه ابن رماحس العسقلاني، روى عنه ابنه أبو بكر، وكان له من السلطان منزلة كبيرة يتولى الأعمال الجليلة بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون وقتل، قدم بدر بغداد وولاه السلطان بلاد فارس، وخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفى، وذكر أبو نعيم الحافظ [أنه - (٤)] كان مستجاب الدعوة، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن بدر الحمامي، يروى عن بكر بن سهل الدمياطيّ وحماد بن مدرك.
الفارسي وأبى عبد الرحمن النسائي. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو نعيم الأصبهاني وبشرى (٥) بن عبد اللَّه الفاتنى (٦)، قام مقام أبيه، وولى
стр. 1562
بلاد فارس بعد موته وضبط الولاية، وفوض إليه من السلطان وأطاعه الناس، وقال أبو نعيم الحافظ: كان ثقة صحيح السماع، وقال أبو الحسن ابن الفرات: مات محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة إن شاء اللَّه ما علمته، ولم يكن من أهل هذا الشأن (١) … قال ابن ماكولا وصديقنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي يعرف بالحمامي، سمع أبا علي بن شاذان وخلقا كثيرا بعده، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح. قلت روى لنا عنه كثير بن سعيد الوكيل بمكة وعبد اللَّه بن أحمد الحلوائى (٢) بمرو وأبو طاهر السنجي ببلخ وجماعة كثيرة سواهم … وأبو الكرم يحيى بن الحسين بن المبارك الحمامي من أهل بغداد، كان يلعب بالحمام، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، كتبت عنه أحاديث يسيرة وتوفى (٣) ...... والثاني الأشتر الحمامي، قال ابن ماكولا:
هو من بنى حمامة من أزد عمان. وهو شاعر ذكره الآمدي … وأبو محمد إبراهيم بن سعيد (٤) بن إبراهيم الزهري الحمامي والد أبى طالب الفقيه يعرف بابن حمامة، روى عن يحيى بن محمد بن [صاعد وغيره،
стр. 1563
روى عنه ابنه أبو طالب - (١)] وذكر أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن - (٢)] [بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، قال أبو بكر الخطيب قال لنا أبو طالب: - (١)] أهل المعرفة بالنسب يقولون: نجاد بن موسى - بالنون، وأصحاب الحديث يقولون، بجاد - بالباء. وذكر أبو بكر أحمد بن محمد ابن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجاد - بالباء، وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثمائة، ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وقد ذكرت ابنه أبا طالب في البجادى بالباء الموحدة. (٣)
١٢٠٨ - الحمَامى
بضم الحاء المهملة والألف بين الميمين مخففة هذا اسم يشبه النسبة، وهو حمامي بن فحور (٤) بن وهب بن عمرو بن الفاتك بن خمام (٥) بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بنى سامة بن لؤيّ … [وذكر أبو فراس السامي في نسب بنى سامة بن لوى … - (٦)].
١٢٠٩ - الحِمّانى
بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المشددة [وفي - (٧)]
стр. 1564
آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى بنى حمان، وهي قبيلة نزلت الكوفة، والمشهور بهذه النسبة أبو يحيى عبد الحميد [بن - (١)] عبد الرحمن بن ميمون الحماني، حدث عن الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما، روى عنه ابنه … أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عن أبيه، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي والقاسم بن عباد الترمذي وغيرهم وسأذكره فيما بعد … ومن التابعين [أبو محمد - (٢)] راشد بن نجيح الحماني، عداده في أهل الكوفة، يروى عن أنس ﵁ وأبى نضرة والحسن البصري وأبى هارون (٣)، عداده في البصريين، روى عنه ابن المبارك والربيع بن بدر والحسن بن حبيب بن ندبة (٤) وعبد الوهاب بن عطاء، وربما أخطأ - قاله أبو حاتم بن حبان … وعتاب بن عبد العزيز الحماني، يروى المقاطيع عن الرّحال القريعي، روى عنه يزيد بن هارون … وأبو بشر جابر بن نوح الحماني إمام (٥) مسجد بنى حمان بالكوفة، يروى عن الأعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطئ حتى صار في جملة من يسقط (٦) الاحتجاج بهم إذا انفردوا، روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي وغيره *
стр. 1565
وأبو محمد جبارة بن مغلّس الحماني من أهل الكوفة. يروى عن القاسم ابن معن وشريك وغيرهما، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا عنه شيوخنا، مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومائتين، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح … وأبو شعيب حماد بن شعيب التميمي الحماني، يروى عن أبي الزبير وأبى يحيى القتات، سكن البصرة، يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها (١)، روى عنه عبد الأعلى بن حماد النرسي … وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني، وميمون لقبه بشمين، من أهل الكوفة، حدث عن سليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وأبى عوانة وشريك بن عبد اللَّه وحماد بن زيد وقيس بن الربيع وسفيان بن عيينة وأبى بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وهشيم ووكيع وأبى معاوية الضرير، روى عنه حمدان بن علي الوراق وأحمد بن يحيى الحلواني وأبو بكر ابن أبي الدنيا وأبو قلابة الرقاشيّ وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي، قال أبو حاتم الرازيّ سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه، وقال.
ما له؟ وكان يسرد مسندة أربعة آلاف سردا، وشريك ثلاثة آلاف وخمسمائة كمثل، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف، وقال كان أحد المحدثين.
قال يحيى بن معين: يحيى الحماني صدوق مشهور [ما - (٢)] بالكوفة مثل ابن
стр. 1566
الحماني، ما يقال فيه إلا من حسد. ومات بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان أول من مات من المحدثين الذين أقدموا … وجده الأعلى بشمين الحماني يحدث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، روى عنه عمار بن رزيق … وعمه محمد بن عبد الرحمن بن بشمين الحماني يحدث عن أبي إسحاق الحميسى … وحبيب بن أبي عمرة الحماني مولى بنى حمان [قاله يحيى بن معين … ومنهم علي بن محمد العلويّ الحسيني الشاعر الكوفي يعرف بالحمانى … وعمرو بن سفيان بن حمان - (١)] البارقي الحماني الشاعر، نسب إلى جده، وهو المعروف بالمعقر، سمى بذلك لقوله:
لها ناهض في الجو (٢) قد مهدت … [له كما مهدت - (٣)] للبعل حسناء عاقر
قال ذلك ابن دريد … وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عنه أحمد بن منصور الرمادي وأبو حاتم الرازيّ وموسى بن إسحاق وهو يحدث عن أبي إسرائيل الملائي وطعمة بن عمرو ويعلى بن الحارث وسعير بن الحمس (٤) وصفوان بن أبي الصهباء وقيس بن الربيع وغيرهم، قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قلت لأبى إن ابني أبى شيبة ذكر أنهما يقدمان بغداد فقال قد جاء (٥) ابن الحماني إلى هاهنا فاجتمع عليه الناس
стр. 1567
وكان يكذب جهارا، قلت لأبى: ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن [النبي ﷺ (١)] أنه قال: أبردوا بالصلاة (٢)، فقال: كذب، ما حدثته به، فقلت إنهم حكوا عنه أنه قال: سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية، فقال: كذب، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الأزرق، أنا لم أعلم تلك الأيام إن هذا الحديث غريب حتى سألوني (٣) عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب - أو هؤلاء الأحداث، وقال أبى وقت التقينا على باب ابن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب لم نكن تلك الأيام نتذاكر المسند، وما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث - أو يلتقطها (٤) أو يتلقفها (٥). وقال عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي:
خلفت عند يحيى الحماني كتبا فيها أحاديث عن سليمان بن بلال وغيره فرأيته قد أخرج ذلك في الزيادات. وقال إسماعيل بن موسى نسيب السدي جاءني (٦) يحيى الحماني وسألني عن أحاديث عن شريك فذهب ورواها عن شريك، قال: وهو كذاب. وقال العباس الدوري لم يزل يحيى بن معين يقول: يحيى ابن عبد الحميد ثقة - حتى مات، وروى عنه قال أبو حاتم الرازيّ: كتب
стр. 1568
معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل فقرأ أحمد كتابه وسألته أن يكتب جوابه فأبى وقال أقرئه السلام. وكان يحيى بن معين يحسن القول في يحيى الحماني.
وقال أبو حاتم الرازيّ: لم أر أحدا من المحدثين ممن يحفظ يأتي بالحديث على لفظ واحد سوى يحيى الحماني في شريك. قال ابن أبي حاتم الرازيّ: ترك أبو زرعة الرازيّ الرواية عن يحيى الحماني، وكان أبى - يعنى أبا حاتم - يروى عنه.
١٢١٠ - الحَمَايى
بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حماة وهي مدينة من مدن الشام، بت بها ليلة، والنسبة الصحيحة إليها حموى، وسأعيد ذكره، غير أنى رأيت في معجم أبى بكر بن ابن المقرئ وقال: حدثنا أبو المغيث محمد بن عبد اللَّه بن العباس الحمائى بحماة حمص - مدينة من مدن حمص. يروى عن المسيب بن واضح، روى عنه محمد بن إبراهيم بن علي المقرئ الأصبهاني. (١)
стр. 1569
١٢١١ - الحَمدُونى
بفتح الحاء وسكون الميم وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى (١) حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد، والمنتسب إليه محمد بن يوسف بن الصباح الحمدونيّ الغضيضى، ذكرته (٢) في حرف الغين. (٣)
١٢١٢ - الحَمدُويى
بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضم الدال
стр. 1570
المهملة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (١)، هذه النسبة إلى حمدويه (٢) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن حمدويه الحمدوييّ الكشميهني، من أهل قرية كشميهن، كان إماما فاضلا مفتيا مناظرا صالحا ورعا متقيا، تفقه على جماعة، منهم أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف الجويني، وسمع الحديث الكثير، وأملى، وكتبوا عنه، سمع أباه أبا الحسن وأبا الهيثم محمد بن المكيّ الكشميهني وأبا العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السنجي (٣) وأبا سعد (٤) أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق بمرو/ وأبا على الحسن ابن أبي بكر بن شاذان البزاز ببغداد وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن ريذة الضبيّ بأصبهان وأبا الحسين عبد اللَّه بن الحسين الكوفي بالكوفة وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي ذر الجوبانى وأبو الحسن علي بن أبي القاسم الصباغ وغيرهم، وكانت ولادته في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتوفى في صفر سنة تسع وستين (٥)
стр. 1571
وأربعمائة، ودفن بقبور كران … وأبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن ابن عبد اللَّه الحمدوييّ من أهل بنج ديه، كان فقيها ورعا حسن السيرة، تفقه على والدي ﵀، وسمع جامع أبى عيسى ببغشور من أبي سعيد (١) محمد بن علي بن أبي صالح القاضي عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وسمعت منه ذلك، وسمع أبا القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي وأبا أحمد الحسن (٢) بن أحمد بن يحيى الكاتب وأبا بكر عبد الغافر (٣) بن محمد الشيرويى وغيرهم، كانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة بمرست إحدى القرى الخمس … والخطيب أبو الحسن علي بن أحمد بن نصر بن محمد بن إبراهيم بن حمدويه بن قطن بن فرزدق بن طرخان السلمي الحمدوييّ الإشتيخني، نسب إلى جده الأعلى حمدويه، وهو من أهل إشتيخن، وكان لقطن إخوة أحدهم عبد الرحمن السلمي معلم الحسن والحسين؟، وهو بسغد، ومحفوظ السلمي، وهو ببلخ، ومحمد، وهو بخانقين في العراق - ذكره أبو عبد اللَّه ابن مندة الحافظ الأصبهاني في تاريخه، وتوفى أبو الحسن الخطيب بأشتيخن غرة ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة، عاش مائة وثلاث عشرة سنة، يروى عن أبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الأسيرى (٤) سمع منه عمر
стр. 1572
ابن محمد بن أحمد النسفي الحافظ. (١)
١٢١٣ - الحُمرَانى
بضم الحاء المهملة وسكون الميم وفتح (٢) الراء هذه النسبة لقوم (٣) ينتمون إلى حمران بن أعين، منهم إبراهيم بن معدان النيسابورىّ صاحب عبد اللَّه بن المبارك - قاله الحاكم أبو عبد اللَّه البيع … وأبو هانئ أشعث ابن عبد الملك الحمراني من أهل البصرة وظني أنه ليس بمنسوب إلى حمران ابن أعين (٤)، يروى عن الحسن وابن سيرين وكان فقيها متقنا، روى عنه معاذ ابن معاذ العنبري البصري وغيره، مات سنة ست وأربعين ومائة، وكان يحيى ابن سعيد القطان يقول: ما رأيت أحدا يحدث عن الحسن أثبت من أشعث الحمراني … وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد [بن - (٥)] بقية السامري،
стр. 1573
يعرف بالحمرانى، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي الحسن علي بن حرب الموصلي وأبى حاتم محمد بن إدريس الرازيّ، روى عنه أبو الحسين (١) محمد ابن المظفر الحافظ.
١٢١٤ - الحمرَاوِى
بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء، هذه النسبة إلى الحمراء، وهو موضع بفسطاط مصر، والمشهور بهذه النسبة إلياس بن الفرج بن ميمون الحمراويّ، قال ابن ماكولا: هو مولى لخم، كان ينزل الحمراء قريبا من دار ليث بن سعد، وكان يحضر مجالس الذكر، كتب الحديث (٢) عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته (٣) بعده، كتب (٤) عنه مذاكرة، وتوفى سنة سبع وثلاثمائة. وكان دينا زاهدا … وأبو جوين زبان بن فائد الحمراويّ كان على المظالم [بمصر (٥)] في إمرة عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير أمير مصر [لمروان بن محمد، وهو آخر من ولى لبني أمية بمصر - (٥)] وكان من أعدل ولاتهم، يروى عن سهل بن معاذ بن أنس، روى عنه الليث ويحيى بن أيوب وابن لهيعة ورشدين بن سعد،
стр. 1574
وكان أحمد بن حنبل يقول: أحاديثه مناكير، وقال يحيى بن معين:
هو شيخ ضعيف، وقال أبو حاتم الرازيّ: هو صالح. توفى سنة خمس وخمسين ومائة، وكان فاضلا … وأبو الربيع سليمان بن أبي داود الأفطس الحمراويّ الفقيه، كان يأخذ عطاءه في دعوة بنى زوشل (١) من الحمراء (٢)، وقد قيل إنه كان مولى [مولى - (٣)] لهم، كان فقيها ورعا، وقد أدرك التابعين وروى عنهم، وهو معلم ابن القاسم صاحب مالك الفقيه، روى عنه ابن القاسم وإدريس بن يحيى، توفى سنة ثمان وستين ومائة.
١٢١٥ - الحُمرِى
بضم الحاء المهملة وسكون الميم وبعدهما الراء، هذه النسبة إلى حمرة، وهو اسم لبطون من العرب، منهم قال ابن حبيب:
وفي همدان حمرة بن مالك بن منبه بن سلمة. قال: وفي تميم حمرة بن جعفر ابن ثعلبة بن يربوع (٤) … وحمرة وأبو حمرة في الأسماء كثير … وحجاج بن عبد اللَّه بن حمرة بن شفى بن رقى الرعينيّ الحمرى نسبة إلى جده، يحدث عن بكير بن الأشج، روى عنه الليث وابن وهب - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين. (٥)
стр. 1575
١٢١٦ - الحَمزِى
بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين: أحدهما إلى حمزة - وقيل هي حمزى - وهي من بلاد المغرب (١)، والمنتسب إليها أبو القاسم عبد الملك بن عبد اللَّه بن داود الحمزى المغربي من هذه البلدة، كان فقيها صالحا ورد بغداد وسمع بها أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وبالبصرة أبا على علي بن أحمد بن علي التستري وطبقتهما، سمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الحافظ، وذكر لي بصنعاء أنه توفى ببغداد يوم الجمعة سابع شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وخمسمائة … وأما أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الأنباري المقري الضرير، يعرف بابن أبزون الحمزى ينسب إلى حمزة الزيات لأنه كان يقرأ بقراءته، من أهل الأنبار، كان ضرير البصر مقرئا، روى عن بهلول بن إسحاق التنوخي وسعيد بن عبد اللَّه الحدثانى ويموت بن المزرع البصري وأبى عمر محمد بن أحمد الحليمي (٢)،
стр. 1576
روى عنه محمد بن عمر بن بكير النجار وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو الفرج بن سميكة البغدادي، وقال محمد بن العباس بن الفرات:
ابن أبزون لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه، وكانت معه كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفا، وأرجو أن لا يكون ممن يتهم بالكذب وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ: سنة أربع وستين وثلاثمائة توفى أبو عبد اللَّه بن أبزون الأنباري الضرير، ولم يكن ممن يصلح للصحيح، وأرجو أن لا يكون ممن يتعمد الكذب … وأما الحمزية ففرقة من الخوارج، وهم أصحاب رجل يقال له حمزة، وكانوا مع الميمونية في القول بالقدر وفي وجوب قتال السلطان، وخالفوا الميمونية في الأطفال فقالوا إن أطفال المشركين في النار، وهم عند الميمونية في الجنة، وكل واحد من الفريقين يكفر الآخر.
١٢١٧ - الحَمشاذِى
بفتح الحاء المهملة والميم الساكنة والشين المعجمة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حمشاذ، وهو اسم لبعض أجداد أبى على الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن حمشاذ بن سختويه بن مهرويه (١) بن كثير بن أحمد الحمشاذى النيسابورىّ من أهل نيسابور، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ.
١٢١٨ - الحِمصِى
حمص بكسر الحاء وسكون الميم والصاد غير المنقوطة
стр. 1577
بلدة من بلاد الشام، أقمت بها أربعة أيام، وكتبت بها عن جماعة. وبها قبر خالد بن الوليد سيف اللَّه ﵁ وسميت حمص وحلب بحمص وحلب ابني مهر (١) بن حيص بن حاب (٢) بن مكنف من بنى عمليق لأنهما بنيا البلدين فنسبا إليهما، والمحدثون من هذه البلدة عالم لا يحصون، فمنهم أبو عبد اللَّه محمد بن المصفى بن بهلول الحمصي، يروى عن سفيان بن عيينة وجماعة، ذكر ابن فضيل يقول عادلت محمد بن مصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين - يعنى ومائتين - فاعتل بالجحفة ودخل مكة وهو لما به، ومات بمنى فدخل أصحاب الحديث عليه وهو في النزع فقرءوا عليه حديث ابن جريج عن مالك وحديث ابن حرب عن عبيد اللَّه بن عمر فما عقل ما قرئ عليه. وقال محمد بن عوف الحمصي رأيت محمد بن المصفى في النوم وكان مات بمكة فقلت: أبا عبد اللَّه أليس قد متّ؟ إلى ما صرت؟ قال: إلى خير، ومع ذلك فنحن نرى ربنا كل يوم مرتين. فقلت يا أبا عبد اللَّه صاحب سنة في الدنيا وصاحب سنة في الآخرة؟ قال فتبسم … وأبو بشر شعيب بن أبي حمزة الحمصي مولى بنى أمية، من أهل حمص، واسم أبى حمزة دينار، يروى عن الزهري ونافع [روى عنه - (٣)] الوليد بن مسلم وعثمان ابن سعيد القرشي (٤)، مات سنة اثنتين وستين ومائة … وأبو اليمان الحكم
стр. 1578
ابن نافع الحمصي، يروى عن شعيب بن أبي حمزة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري … وأما معاوية بن صالح الحمصي المحدث المعروف كنت أظن أنه من حمص (١) نزل بلاد الأندلس، حتى قال لي صاحبنا أبو محمد عبد اللَّه بن عيسى ابن أبي حبيب الإشبيلي [الحافظ - (٢)] إن عبد اللَّه بن معاوية الحمصي من حمص الشام البلد المعروف، ونزل حمص الأندلس وبها مات، ثم قال يقال لمدينة إشبيلية بالأندلس مدينة حمص، وسكن عبد اللَّه بن معاوية حمص الأندلس، وهو من حمص الشام، وتوفى بإشبيلية التي يقال لها حمص وقبره (٣) معروف بالخولانية، وهي محلة بإشبيلية معروفة (٤) … وأبو هاشم عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر بن سلامة بن أزهر الحضرميّ الحمصي من أهل حمص، كان جوّالا، حدث في عدة مواضع عن يحيى ابن عثمان الحمصي وكثير بن عبيد الحذّاء ومحمد بن عوف الطائي ومزداد (٥)
стр. 1579
ابن جميل البهراني وغيرهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن حمة الخلال ومحمد بن عبد اللَّه ابن جامع الدهان ويوسف بن عمر القواس والقاضي أبو عمر الهاشمي البصري - وهو آخر من روى عنه في الدنيا كلها، وكان ثقة، ومات بالبصرة في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
١٢١٩ - الحمصِى
بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المكسورة وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الحمّص وهو من الحبوب، والمشهور بها إبراهيم بن الحجاج بن منير الحمصي، هذا الرجل كان يقلى الحمص (١) ويبيعه - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي صاحب كتاب تاريخ المصريين، قال وكان يعرف بالقلاء، سمع من أبيه وغيره، وكان ثقة مرضيا … وعبد اللَّه بن منير الحمّصى، مصرى ذكره ابن يونس أيضا، قال وكان يسكن دار الحمص التي في المربعة فنسب إليها (١) وهو مولى بعض موالي أبى عثيم (٢) مولى مسلمة بن مخلد الأنصاري، كان هو وأخوه حجاج موثقين عند القضاة، وقد حدثا جميعا، ويقال إنهما موليا (٣) الأصبحيين، توفى حجاج بعد سنة سبعين ومائتين … وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف الحمصي وإنما قيل له الحمصي لأنه يعرف بابن حمصة، وكان من ثقات المصريين، يروى عن أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن
стр. 1580
العباس الكناني (١) الحافظ، روى عنه أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر الشيحى وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وأبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن إبراهيم الرازيّ نزيل الإسكندرية، قال عبد العزيز النخشبى:
ابن حمصة سمع حمزة بن محمد بن علي الكناني سنة سبع وخمسين، سمعته يقول سمعت منه [المجالس السبعة - (٢)] التي أملاها إلا أنها ضاعت وبقي معي مجلس واحد، سمعناه [منه - (٣)]، وكانت وفاته في حدود سنه أربعين وأربعمائة. (٤)
١٢٢٠ - الحَمَكانى
بفتح الحاء المهملة والميم والكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمكان وهو اسم لجد أبى على الحسن بن الحسين ابن حمكان الهمذانيّ (٥) الحمكانى من أهل بغداد أحد الفقهاء الشافعيين، حدث عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ومحمد بن هارون الزنجاني والزبير ابن عبد الواحد الأسدآباذي (٦) وجعفر بن محمد الخلدى ومحمد بن الحسن بن