← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

روى عنه محمد بن عمر بن بكير النجار وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو الفرج بن سميكة البغدادي، وقال محمد بن العباس بن الفرات: ابن أبزون لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه، وكانت معه كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفا، وأرجو أن لا يكون ممن يتهم بالكذب وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ: سنة أربع وستين وثلاثمائة توفى أبو عبد اللَّه بن أبزون الأنباري الضرير، ولم يكن ممن يصلح للصحيح، وأرجو أن لا يكون ممن يتعمد الكذب … وأما الحمزية ففرقة من الخوارج، وهم أصحاب رجل يقال له حمزة، وكانوا مع الميمونية في القول بالقدر وفي وجوب قتال السلطان، وخالفوا الميمونية في الأطفال فقالوا إن أطفال المشركين في النار، وهم عند الميمونية في الجنة، وكل واحد من الفريقين يكفر الآخر. ١٢١٧ - الحَمشاذِى بفتح الحاء المهملة والميم الساكنة والشين المعجمة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حمشاذ، وهو اسم لبعض أجداد أبى على الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن حمشاذ بن سختويه بن مهرويه (١) بن كثير بن أحمد الحمشاذى النيسابورىّ من أهل نيسابور، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ. ١٢١٨ - الحِمصِى حمص بكسر الحاء وسكون الميم والصاد غير المنقوطة

стр. 1577

بلدة من بلاد الشام، أقمت بها أربعة أيام، وكتبت بها عن جماعة. وبها قبر خالد بن الوليد سيف اللَّه ﵁ وسميت حمص وحلب بحمص وحلب ابني مهر (١) بن حيص بن حاب (٢) بن مكنف من بنى عمليق لأنهما بنيا البلدين فنسبا إليهما، والمحدثون من هذه البلدة عالم لا يحصون، فمنهم أبو عبد اللَّه محمد بن المصفى بن بهلول الحمصي، يروى عن سفيان بن عيينة وجماعة، ذكر ابن فضيل يقول عادلت محمد بن مصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين - يعنى ومائتين - فاعتل بالجحفة ودخل مكة وهو لما به، ومات بمنى فدخل أصحاب الحديث عليه وهو في النزع فقرءوا عليه حديث ابن جريج عن مالك وحديث ابن حرب عن عبيد اللَّه بن عمر فما عقل ما قرئ عليه. وقال محمد بن عوف الحمصي رأيت محمد بن المصفى في النوم وكان مات بمكة فقلت: أبا عبد اللَّه أليس قد متّ؟ إلى ما صرت؟ قال: إلى خير، ومع ذلك فنحن نرى ربنا كل يوم مرتين. فقلت يا أبا عبد اللَّه صاحب سنة في الدنيا وصاحب سنة في الآخرة؟ قال فتبسم … وأبو بشر شعيب بن أبي حمزة الحمصي مولى بنى أمية، من أهل حمص، واسم أبى حمزة دينار، يروى عن الزهري ونافع [روى عنه - (٣)] الوليد بن مسلم وعثمان ابن سعيد القرشي (٤)، مات سنة اثنتين وستين ومائة … وأبو اليمان الحكم

стр. 1578

ابن نافع الحمصي، يروى عن شعيب بن أبي حمزة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري … وأما معاوية بن صالح الحمصي المحدث المعروف كنت أظن أنه من حمص (١) نزل بلاد الأندلس، حتى قال لي صاحبنا أبو محمد عبد اللَّه بن عيسى ابن أبي حبيب الإشبيلي [الحافظ - (٢)] إن عبد اللَّه بن معاوية الحمصي من حمص الشام البلد المعروف، ونزل حمص الأندلس وبها مات، ثم قال يقال لمدينة إشبيلية بالأندلس مدينة حمص، وسكن عبد اللَّه بن معاوية حمص الأندلس، وهو من حمص الشام، وتوفى بإشبيلية التي يقال لها حمص وقبره (٣) معروف بالخولانية، وهي محلة بإشبيلية معروفة (٤) … وأبو هاشم عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر بن سلامة بن أزهر الحضرميّ الحمصي من أهل حمص، كان جوّالا، حدث في عدة مواضع عن يحيى ابن عثمان الحمصي وكثير بن عبيد الحذّاء ومحمد بن عوف الطائي ومزداد (٥)

стр. 1579

ابن جميل البهراني وغيرهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن حمة الخلال ومحمد بن عبد اللَّه ابن جامع الدهان ويوسف بن عمر القواس والقاضي أبو عمر الهاشمي البصري - وهو آخر من روى عنه في الدنيا كلها، وكان ثقة، ومات بالبصرة في سنة ثلاثين وثلاثمائة. ١٢١٩ - الحمصِى بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المكسورة وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الحمّص وهو من الحبوب، والمشهور بها إبراهيم بن الحجاج بن منير الحمصي، هذا الرجل كان يقلى الحمص (١) ويبيعه - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي صاحب كتاب تاريخ المصريين، قال وكان يعرف بالقلاء، سمع من أبيه وغيره، وكان ثقة مرضيا … وعبد اللَّه بن منير الحمّصى، مصرى ذكره ابن يونس أيضا، قال وكان يسكن دار الحمص التي في المربعة فنسب إليها (١) وهو مولى بعض موالي أبى عثيم (٢) مولى مسلمة بن مخلد الأنصاري، كان هو وأخوه حجاج موثقين عند القضاة، وقد حدثا جميعا، ويقال إنهما موليا (٣) الأصبحيين، توفى حجاج بعد سنة سبعين ومائتين … وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف الحمصي وإنما قيل له الحمصي لأنه يعرف بابن حمصة، وكان من ثقات المصريين، يروى عن أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن

стр. 1580

العباس الكناني (١) الحافظ، روى عنه أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر الشيحى وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وأبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن إبراهيم الرازيّ نزيل الإسكندرية، قال عبد العزيز النخشبى: ابن حمصة سمع حمزة بن محمد بن علي الكناني سنة سبع وخمسين، سمعته يقول سمعت منه [المجالس السبعة - (٢)] التي أملاها إلا أنها ضاعت وبقي معي مجلس واحد، سمعناه [منه - (٣)]، وكانت وفاته في حدود سنه أربعين وأربعمائة. (٤) ١٢٢٠ - الحَمَكانى بفتح الحاء المهملة والميم والكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمكان وهو اسم لجد أبى على الحسن بن الحسين ابن حمكان الهمذانيّ (٥) الحمكانى من أهل بغداد أحد الفقهاء الشافعيين، حدث عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ومحمد بن هارون الزنجاني والزبير ابن عبد الواحد الأسدآباذي (٦) وجعفر بن محمد الخلدى ومحمد بن الحسن بن

стр. 1581

زياد النقاس وغيرهم من البغداديين والبصريين، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو الحسين أحمد بن علي التوزي، وكان طلب الحديث في شبيبته وعنى/ بالحديث، ثم درس الفقه على أبى حامد المروروذي، وتكلم فيه الأزهري فقال: هو ضعيف ليس بشيء ومات في جمادى الأولى سنة خمس وأربعمائة. (١) ١٢٢١ - الحَمَكى بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الكاف [هذه النسبة إلى حمك - (٢)]، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفتح مسعود بن سهل بن حمك النيسابورىّ [الحمكى - (٢)]، سكن مرو، وكان أحد الرؤساء المعروفين، كانت له ثروة ومال، اشتغل في عنفوان شبابه بما لا يعنيه، ثم أدركه اللَّه بفضله ومن عليه بكرمه ورجع إلى اللَّه وتاب، وأنفق أمواله في الرباطات والمساجد وأعمال الخير والبر، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي وأبا عبد اللَّه الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي الدينَوَريّ وأبا سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويى (٣) وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة، وتوفى بعد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة (٤) … ومن القدماء أبو القاسم الحمكى المروزي سكن بيكند، قال

стр. 1582

أبو كامل البصيري سمعنا منه كتاب الوتر لعبد اللَّه بن المبارك يرويه عن أبي الحسن الكراعي (١) سمع منه بمرو وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن [أحمد - (٢)] الحكمي الأستراباذي من القدماء، يروى عن حنبل بن إسحاق، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني الحافظ، قال ابن عدي: ومات الحمكى في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة - قاله حمزة ابن يوسف السهمي (٣) … وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد (٤) بن أحمد بن صالح ابن عبد اللَّه البجلي الخطيب الأستراباذي، يعرف بابن الحمكى من أهل أسترآباذ كان يتهم بالكذب والرواية عمن لم يره، وكان يروى عن أحمد ابن منصور الرمادي وسعدان بن نصر وعبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري وإبراهيم بن هاني النيسابورىّ وموسى بن نصر الرازيّ ومسلم ابن أبي إدريس المقري وسهل بن دهقان (٥) وعلي بن شهريار وعمار ابن رجاء وغيرهم، مات بعد العشرين والثلاثمائة، ومحمد (٦) بن أحمد بن صالح

стр. 1583

ابن عبد اللَّه البجلي المعروف بالحمكى، يروى عن إسماعيل بن سعيد الكسائي (١)، روى عنه ابنه إسماعيل بن محمد أبو إسحاق الحمكى، وهو من أهل أسترآباذ. (٢) ١٢٢٢ - الحَمَلى بفتح الحاء المهملة والميم وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى حمل وهم بطون من العرب، منهم حمل بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن لؤيّ، قال ابن حبيب: في بنى الحارث بن لؤيّ حمل بن عقيدة. وقال الدارقطنيّ: حمل بن عقيدة قبيلة … وحمل بن خالد بن عمرو بن معاوية في بنى عامر بن صعصعة، منهم موألة (٣) بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو ابن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحملى، أدرك رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه ابنه عبد العزيز بن موألة أنه أتى رسول اللَّه ﷺ [فأسلم - (٤)] وهو ابن عشرين سنة

стр. 1584

ومسح يمين رسول اللَّه ﷺ وحبس إبله على رسول اللَّه فصدق إبله قلوصا بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول اللَّه ﷺ ، وعاش في الإسلام مائة سنة وكان يسمى ذا اللسانين من فصاحته … وابنته (١) ظمياء بنت عبد العزيز بن موألة بن كثيف الحملى، حدثت عن أبيها (٢) روى عنها الزبير بن بكار (٣) قاضى مكة وغيره … وأبو عبد اللَّه ضمرة بن ربيعة الفلسطيني الرمليّ الحملى مولى علي بن أبي حملة فقيل له الحملى نسبة إليه، [و] علي بن أبي حملة مولى آل عتبة بن ربيعة (٤)، يروى (٥) عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (٦) والأوزاعي ورجاء بن أبي سلمة وإبراهيم بن أبي عبلة وابن شوذب (٧)، روى عنه الحكم (٨) بن موسى وهارون بن معروف ونعيم بن حماد وبكير (٩) بن محمد [بن - (١٠)] أسماء ومهدي بن جعفر وسعيد بن

стр. 1585

أسد (١)، قال ابن أبي حاتم سألت أبى عن ضمرة (٢) بن ربيعة فقال: من الثقات المأمونين، رجل صالح صالح الحديث، لم يكن بالشام رجل يشبهه، فقلت أيما أحب إليك ضمرة (٢) أو بقية؟ قال: ضمرة (٢) أحب إلينا. (٣) ١٢٢٣ - الحمننى بفتح الحاء المهملة وسكون الميم والنونين في آخرها أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى حمنن بن عوف وهو أخو عبد الرحمن بن عوف ﵄، أسلم وأقام بمكة ولم يهاجر وعاش في الجاهلية ستين سنة [وفي الإسلام ستين سنة - (٤)] وأوصى حمنن وأخوه الأسود ابن عوف إلى عبد اللَّه بن الزبير، وفي وفاة حمنن يقول القائل: فيا عجبا إذ لا تفتق عيونها … نساء بي عوف وقد مات حمنن ومن ولده الّذي نسب إليه القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف الزهري الحمننى، كان من وجوه القرشيين، وفيه يقول الشاعر: إن المكارم أحرزت أسباقها … للقاسم بن محمد بن المعتمر حدث القاسم عن (٥) حميد (٦) بن معيوف، روى عنه الزبير بن بكار قاضى مكة.

стр. 1586

١٢٢٤ - الحَمَوِى هذه النسبة إلى حماة، بلدة مليحة من بلاد الشام بين حلب وحمص، أقمت بها يومين، وقاضى القضاة أبو بكر محمد بن المظفر ابن بكران (١) بن عبد الصمد بن سلمان (٢) الحموي المعروف بالشامي (٣) قاضى القضاة ببغداد، كان منها، ولد بحماة سنة أربعمائة، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، تفقه على القاضي أبى الطيب الطبري، وكان لا يخاف في اللَّه لومة لائم، جرت أموره في قضاياه وأحكامه على أحسن ........ (٤)، سمع الحديث من أبى القاسم بن بشران وأبى طالب بن غيلان وأبى عمرو بن دوست العلاف وغيرهم، روى لنا عنه كثير بن سعيد (٥) بمكة وعبد الوهاب بن المبارك ببغداد وغيرهما … وخالد بن عمرو السلفي الحموي، كان يسكن حماة، يروى عن بقية بن الوليد ومحمد بن حرب ومروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وغيرهم، ذكره أبو محمد ابن أبي حاتم/ الرازيّ - قال: خالد بن عمرو السلفي، كان ينزل حماة على مسيرة يومين من حمص، سمع منه أبى في الرحلة الأولى … ومحمد بن نعيم الجرمي

стр. 1587

الحموي نزيل [حماة - (١)] يروى عن أبي اليمان الحكم بن نافع وأحمد بن شبّويه (٢) المروزي، قال ابن أبي حاتم: محمد بن نعيم سكن حماة على مرحلة من سلمية، شامي، كتب عنه أبى. ١٢٢٥ - الحَمُويى هذه النسبة إلى الجد (٣)، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن حمويه السرخسي الحمويى نزيل فوشنج وهراة، كان رحل إلى [بلاد - (٤)] ما وراء النهر [و - (٤)] سمع بفربر أبا عبد اللَّه محمد بن يوسف بن مطر الفربري رواية الصحيح، وبسمرقند أبا عمر العباس ابن عمر السمرقندي رازي الدارميّ وبخرشكت (٥) أبا إسحاق إبراهيم بن خزيم (٦) الشاشي راوي عبد بن حميد وغيرهم، سمع منه أبو بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي المروزي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوديّ الفوشنجى وغيرهما، وتوفى في [سنة إحدى - (٧)] وثمانين وثلاثمائة … والإمام أبو عبد اللَّه محمد بن حمويه الجويني، أولاده يكتبون لأنفسهم: الحمويى - أيضا. ينتسبون إلى جدهم، وأبو عبد اللَّه أدركته حيا وكان بجوين، وكنت

стр. 1588

على عزم أن أخرج إليه فتوفى وأنا بنيسابور (١) [في سنة ثلاثين وخمسمائة … وابنه أبو الحسن علي بن محمد الحمويى، روى لنا عن عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ، ومات في سنة تسع (٢) وثلاثين وخمسمائة بنيسابور - (٣)] وحمل إلى جوين فدفن بها. (٤) ١٢٢٦ - الحَميدى بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها في آخرها دال مهملة، وبهذه النسبة إسحاق بن تكينك الحميدي مولى الأمير الحميد الساماني، سمع الحديث من أبي إسحاق إبراهيم ابن محمد بن سلم الشكانى (٥) وأبى نصر أحمد بن المراجلي البخاريين وغيرهما، حدث باليسير، ذكره - البصيري في كتاب المضافات. ١٢٢٧ - الحمَيدى بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة وفي آخره دال مهملة، هذه النسبة إلى حميد، وسمعت أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان مذاكرة وحكى مناظرة جرت بينه وبين أبى نصر أحمد بن عمر الغازي (٦) الحافظ في مجلس غاص بأهله،

стр. 1589

قال فقلت له عمن روى البخاري الحديث الأول في الصحيح؟ فقال: عن الحميدي، قلت لم قيل له الحميدي؟ فسكت ولم يجب. فانتقضت الحلقة على هذا، فسألت شيخي وأستاذي إسماعيل الحافظ عن هذه النسبة، فقال: الحميدي الّذي يجيء ذكره وهو أبو بكر عبد اللَّه بن الزبير الحميدي منسوب إلى الحميدات (١)، وهي قبيلة، وهي القبيلة التي قال عبد اللَّه بن عباس ﵄ أن ابن الزبير آثر الحميدات والأسامات والتويتات - يعنى فضلهم على غيرهم من سائر القبائل مع قلتهم وكثرة غيرهم. قال الشيخ وهذا الجمع - يعنى بالألف والتاء - يقتضي القلة، قيل لما قال الشاعر: (لنا الجفنات الغرّ) فقيل هلّا قال: لنا الجفان - يعنى الجفنات جمع القلة، وعيب عليه ذلك. قال أبو محمد القتبى في كتاب غريب الحديث في حديث ابن عباس أنه قال لما بايع الناس عبد اللَّه بن الزبير قلت أين المذهب عن ابن الزبير؟ أبوه حواري رسول اللَّه ﷺ ، وجدته عمة رسول اللَّه ﷺ صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد زوج رسول اللَّه ﷺ ، وخالته أم المؤمنين عائشة ﵂، وجده صديق رسول اللَّه ﷺ أبو بكر، وأمه ذات النطاقين، فشددت على عضده، ثم آثر عليّ الحميدات والتويتات والأسامات فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان، إن ابن أبي العاص مشى اليقدمية - ويقال القدمية -

стр. 1590

وإن ابن الزبير مشى القهقرى. قال القتبى قوله [مشى - (١)] اليقدمية - أي يقدم بهمته وأفعاله، يقال مشى فلان اليقدمية والقدمية. وإن ابن الزبير مشى القهقرى أي نكس على عقبيه وتأخر عما تقدم له الآخر. وقوله فبأوت بنفسي أي رفعتها وعظمتها وأصل البأو التعظم والكبر. وأما قوله آثر عليّ الحميدات والتويتات والأسامات فإنه أراد آثر قوما من بنى أسد [بن عبد العزى من قرابته، وكأنه حقرهم وصغرهم، قال الأصمعي الحميديون من بنى أسد - (٢)] من قريش، قال عبد اللَّه بن الزبير لحميدى (٣) في هذا المعنى: مشى ابن الزبير القهقرى وتقدمت … أمية حتى أحرزوا القصبات ويريد السبق. فالمنتسب إليه أبو بكر عبد اللَّه بن الزبير بن عيسى الحميدي (٤) القرشي، من أهل مكة، يروى عن فضيل بن عياض، وجالس (٥) سفيان بن عيينة عشرين سنة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وبشر بن موسى الأسدي، قال أبو حاتم بن حبان البستي: مات أبو بكر الحميدي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين، وكان صاحب سنة وفضل ودين … وأما أبو عبد اللَّه محمد بن أبي نصر

стр. 1591

فتوح بن عبد اللَّه بن حميد بن يصل (١) الحميدي المغربي الأندلسي أحد حفاظ عصره صنف التصانيف وجمع الجموع، نسب إلى جده الأعلى، سمع بالأندلس أبا محمد (٢) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الحافظ، وبمصر أبا محمد عبد العزيز بن الحسن الضراب، وبدمشق أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي وبواسط أبا تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي القاضي، وببغداد أبا الغنائم محمد بن علي بن علي بن الدجاجيّ (٣) وجماعة كثيرة، روى لنا عنه جماعة من الشيوخ بالعراق، وكانت وفاته ببغداد في سنة [ثمان - (٤)] وثمانين وأربعمائة، وأوقف (٥) كتبه بها، وسمع مشايخنا بقراءته الكثير. قال ابن ماكولا: وصديقنا أبو عبد اللَّه محمد بن أبي نصر عبد اللَّه بن فتوح ابن حميد بن يصل الحميدي، أندلسي من أهل الخير والفضل، سمع ببلده الكثير وسمع بمصر أصحاب [ابن - (٦)] المهندس والأدمي وابن أبي غالب وابن الرحيل، وبمكة أصحاب ابن فراس وغيره وسمع بالشام أصحاب ابن جميع وابن أبي الحديد/ وابن أخي تبوك، وورد بغداد فسمع (٧)

стр. 1592

أصحاب الدارقطني وابن شاهين وابن حبابة وابن عبدان وعلي بن عمر الحربي وطبقتهم، وصنف تاريخا لأهل الأندلس، ولم أر مثله في نزاهته وعفته وورعه وتشاغله بالعلم، واللَّه يزيدنا وإياه من كل خير بمنه ورحمته. (١) ١٢٢٨ - الحِمْيَرِى بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى حمير وهي من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن، قال الدارقطنيّ حمير القبيل الّذي ينسب إليه الحميريون من اليمن، وروى عن النبي ﷺ أنه قال «إن هذا لأمر كان في حمير فنزعه اللَّه منهم وصيّره في قريش» والمثل المعروف من دخل ظفار حمر - يعنى من دخل بلدة ظفار تكلم بالحميرية، وأصل هذا المثل ما سمعت أبا الفضل جعفر بن الحسن الكثيري (٢) ببخارا مذاكرة يقول دخل بعض الأعراب على ملك من ملوك ظفار وهي بلدة من بلاد حمير باليمن فقال الملك للداخل ثب! فقفز قفزة، فقال له مرة أخرى ثب! فقفز، فعجب الملك وقال ما هذا؟ فقال (٣) ثب بلغة العرب هذا، وبلغة حمير ثب - يعنى اقعد، فقال الملك أما علمت أن

стр. 1593

من دخل ظفار حمر. والمشهور بالنسبة إلى هذه القبيلة أبو إسحاق كعب ابن ماتع الحميري وهو الّذي يقال له كعب الأحبار، يروى عن عمر وابن عباس ﵃ وكان قد قرأ الكتب، روى عنه الناس، سكن الشام، مات سنة أربع وثلاثين قبل [قتل - (١)] عثمان بن عفان ﵁ بسنة. [وقد قيل - (٢)] ومات سنة اثنتين وثلاثين، وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين، أسلم في خلافة عمر ﵁ … وعبيد اللَّه بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، [من أهل البصرة، يروى عن الشعبي، روى عنه هشام الدستوائي وأبان بن يزيد العطار … وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري - (٣)] الكوفي من أهل الكوفة فقيه سديد نبيل حدث عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمدانيّ، وهو آخر من روى عنه في الدنيا، روى عنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه ابن الحسين الجعفي الهروانى وغيرهما، وكان ولى قضاء الكوفة وذهبت عامة كتبه وكان يحفظ حديثه، وكان ثقة حسن المذهب، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وتوفى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة بالكوفة … ويعقوب بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن سعيد بن منصور بن عبد اللَّه بن شهر بن شرحبيل الحميري من أهل بغداد، وحدث عن شبابة بن سوار ويونس ابن محمد المؤدب، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد العطار، ومات سنة

стр. 1594

ثلاث وستين ومائتين. (١) ١٢٢٩ - الحُمَيْسِى بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى بنى حميس (٢)، والمشهور بالنسبة إليهم أبو إسحاق خازم بن الحسين الحميسى، يروى عن مالك ابن دينار، منكر الحديث على قلة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف

стр. 1595

إذا انفرد بأوابد وطامات؟، روى عنه الحسن بن الربيع وجبارة. ١٢٣٠ - الحُمَيْلِى بضم الحاء المهملة والميم المفتوحة والياء الساكنة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حميل بن شبث وإليه ينسب الخيل الحميلية وهو حميل بن شبث (١) بن إساف بن هذيم بن عدي بن جناب بن هبل … وابنه سعد بن حميل الحميلى. ١٢٣١ - الحُمَيْنِى بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمين وهو اسم لجد سماك ابن مخرمة بن حمين بن بلث بن الهالك الأسدي الحمينى صاحب مسجد سماك بالكوفة، وسماك هذا خرج هاربا من علي بن أبي طالب ﵁ وقصد الجزيرة - قال ذلك كله ابن الكلبي. ١٢٣٢ - الحَمّي بفتح الحاء المهملة والميم المشددة، هذه النسبة [إلى - (٢)] حمة [و - (٣)] هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد المعدل الخلال البغدادي المعروف بابن حمة، سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق المصري وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم

стр. 1596

الأزهري وعبد العزيز الأزجي (١) وأحمد بن سليمان (٢) المقرئ، وكان ثقة، وتوفى في جمادى الأولى - أو الآخرة - من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. (٣) باب الحاء والنون ١٢٣٣ - الحَنّاط بفتح الحاء المهملة [والنون - (٤)] وفي آخرها طاء مهملة، هذه النسبة إلى بيع الحنطة، والمشهور بها أبو شهاب موسى بن نافع الهذلي [الحناط - (٥)] وقد قيل اسمه عبد ربه بن نافع، وقيل هما اثنان (٦)، من أهل الكوفة، يروى عن سعيد بن جبير وعطاء روى عنه

стр. 1597

أبو الربيع الزهراني (١) وأهل العراق … وأبو شهاب الحناط المدائني (٢)، أصله كوفي، سمع محمد بن سوقة وأبا إسحاق الشيباني والحسن بن عمرو الفقيمي وإسماعيل بن [أبى - (٣)] خالد وسليمان الأعمش ويونس بن عبيد وداود ابن أبي هند وعاصم الأحول ومحمد بن أبي ليلى وسفيان الثوري وشعبة ابن الحجاج، روى عنه زافر بن سليمان وأبو داود الطيالسي والحسن بن موسى الأشيب وأبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن يونس وداود بن عمرو الضبيّ، قال يحيى بن سعيد: لم يكن أبو شهاب (٤) الحناط بالحافظ. ولم يرض (٥) يحيى (٦) أمره. وقال في موضع آخر هو ثقة (٧) ومات بالموصل سنة إحدى وسبعين - أو اثنتين وسبعين - ومائة، وقيل إنه مات ببلده.

стр. 1598

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: موسى بن نافع [أبو شهاب الحناط الأسدي الكوفي الأكبر، وليس بأبي شهاب الأصغر عبد ربه بن نافع - (١)] … روى عن عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعيسى بن يونس ومحمد بن عبيد وأبو نعيم، قال/ علي بن المديني سألت يحيى بن سعيد عن موسى بن نافع فقال: أفسدوه علينا. وأثنى أبو نعيم على موسى بن نافع خيرا، وقال أحمد بن حنبل: موسى بن نافع الحناط منكر الحديث … وأبو بكر بن عياش الكوفي الحناط من علماء الكوفة وقرائها، وكان مولى لبني أسد مولى كاهلة (٢)، يبيع الحنطة بالكوفة، وأبو داود الطيالسي كذا كان ينسبه ويقول: أبو بكر بن عياش الحناط، وكان مولده سنة خمس أو ست وتسعين، ووفاته في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين (٣) ومائة، وكان شريك يقول: رأيت أبا بكر بن عياش عند أبي إسحاق السبيعي يأمر وينهى كأنه رب بيت … ومن المتأخرين [أبو - (٤)] على الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعيّ المكيّ الحناط، كان يبيع الحنطة بمكة، وكان ثقة عالي السند، يروى عن أبي الحسن (٥) أحمد

стр. 1599

ابن إبراهيم بن فراس وأبى القاسم عبيد اللَّه (١) بن أحمد الصيدلاني وغيرهما، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر السمعاني، وروى لي عنه أبو العباس المكيّ الهاشمي بأصبهان، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور وتوفى بعد سنة سبعين (٢) وأربعمائة بمكة: سمعت محمد بن أحمد الميهنى بمرو يقول سمعت جدك الإمام أبا المظفر السمعاني يقول: كان شيخي أبو علي الشافعيّ بمكة يبيع الحنطة … والحسن بن سهل الحناط، روى عنه مطين … وأبو ثمامة الحناط، يروى عن كعب بن عجرة … وأبو بكر فطر بن خليفة الحناط … وسعيد بن محمد الحناط … ومن المتقدمين [أبو إسحاق - (٣)] إسماعيل بن أبان الغنوي الحناط من أهل الكوفة، يروى عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد والثوري، وكان يضع الحديث على الثقات، وهو صاحب حديث: السابع من ولد العباس يلبس الخضرة (٤)، وكان أحمد بن حنبل شديد الحمل عليه … ومحمد بن مغفور (٥) الحناط، كوفي … وأبو عبد اللَّه محمد بن سليمان الرعينيّ البصير، يعرف بابن الحناط، حسن المكان من الأدب والشعر والبلاغة

стр. 1600

وكان يناوئ ابن شهيد وله معه أخبار مشهورة [و - (١)] مناقضات معروفة كان حيا قبل سنة ثلاثين وأربعمائة … ومحمد بن عبد اللَّه بن المبارك الحناط النيسابورىّ والد أبى الطيب، سمع إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد اللَّه بن مسلم الدمشقيّ وأيوب بن الحسن، حدث عنه ابنه أبو الطيب محمد … قال ابن ماكولا قرأت على ابن المذهب في إسناد حدثكم محمد بن أحمد بن محمد الحناط (٢) فقال: الحناط وهو ابن رزق (٣) ولم أسمع من حناط (٤) شيئا … وأبو (٥) محمد بن محمد [بن محمد - (٦)] الحناط، شيخ [صالح - (٦)] مستور من أهل مرو، وكان يأوى إلى مدرستنا ويقعد أكثر النهار فيها، وجدت سماعه من (٧) الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، وقرأت عليه أوراقا يسيرة، وما قرأ عليه أحد الحديث قبلي ولا بعدي، وتوفى سنة نيف وثلاثين وخمسمائة … وأبو أحمد حامد بن محمد بن عبد اللَّه الحناط، من أهل نيسابور، سمع أبا العباس (٨) الحسن بن سفيان النسوي والحسين ابن محمد بن زياد القباني وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ،

стр. 1601

وقال حدث حامد بن محمد الحناط عن القباني بالمصنفات، وتوفى سنة إحدى وستين وثلاثمائة … وأبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن نصر بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن الحناط، ويقال الدقاق، من أهل بغداد، سمع يعقوب ابن إبراهيم الدورقي ومحمد بن الوليد البسري وحميد (١) بن الربيع ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه وزهير بن محمد بن قمير (٢) وسلم بن جنادة ومحمود بن خداش ويونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبيّ وأبو القاسم بن النخاس (٣) وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وكان ثقة، ومات في رجب سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. (٤) ١٢٣٤ - الحَنّاطى بفتح الحاء المهملة والنون المشددة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة لجماعة من أهل طبرستان: لعله كان بعض أجداده (٥) يبيع الحنطة، منهم أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن الحسن الطبري، يعرف بالحناطى، قدم بغداد وحدث بها عن عبد اللَّه بن عدي وأبى بكر أحمد ابن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيين ونحوهما، روى عنه أبو منصور محمد بن

стр. 1602

أحمد بن شعيب الروياني والقاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري وغيرهما … وأبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني الحناطي الوراق، من أهل جرجان، ورد خراسان وأقام بها، كان صاحب عجائب، [وكان - (١)] يحفظ، حدث عن أبي نعيم عبد الملك بن [محمد بن - (١)] عدي الجرجاني وأبى محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ وأقرانهم من مشايخ الدنيا - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال توفى آخر ذلك بمرو سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ١٢٣٥ - الحَنَانى بفتح الحاء المهملة والنون المخففة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حنان (٢)، وهو اسم لجد أبى [ .... ] محمد بن عمرو بن حنان الحمصي، هو حنانى، يحدث عن بقية بن الوليد ومحمد بن حمير وضمرة (٣) بن ربيعة، قال الدارقطنيّ حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم أبو محمد [بن - (٤)] صاعد و [ابنا - (٤)] المحاملي … وفي الحديث كان ورقة بن نوفل يمر ببلال [وهو - (١)] يعذب على (٥) الإسلام وهو يقول: أحد [أحد - (١)] فيقول ورقة أحد أحد واللَّه يا بلال، ثم يقبل

стр. 1603

على من يفعل ذلك [به - (١)] من بنى جمح وعلى أمية بن خلف فيقول: أحلف باللَّه لئن قتلتموه على هذه (٢) لأتخذنه حنانا. والحنان مشدد النون فهو الحنان الجهني الشاعر سمى بقوله: حننت على عدي يوم ولّوا … لعمرك ما حننت على نسيب (٣) ١٢٣٦ - الحِنّائى بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بيع الحناء وهو نبت يخضبون به الأطراف، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن هارون بن مسلم بن هرمز البصري، قال أبو حاتم بن حبان: هو صاحب الحناء يروى عن أبان بن يزيد العطار والبصريين، روى عنه/ قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغيرهما … وأبو موسى هارون (٤) بن [زياد بن - (٥)] بشير (٦) الحنائي من أهل

стр. 1604

المصيصة، يروى عن الحارث بن عمير عن حميد، روى عنه محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة وغيره … وأبو الحسن جابر بن ياسين محمويه الحنائي من أهل بغداد (١)، شيخ ثقة كان يبيع الحناء، وكان عطارا، سمع أبا طاهر المخلص سمع منه أبو بكر الخطيب وجدي وجماعة سواهما، حدثني عنه أبو الفضل ابن الأرموي وأبو بكر الأنصاري وأبو منصور بن زريق (٢) وأبو سعد بن الزوزنى وأبو عبد اللَّه [بن - (٣)] السلال ببغداد، توفى سنة [أربع - (٤)] وستين وأربعمائة (٥) … وأما أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين الحنائي من أهل دمشق، توفى في حدود سنة خمسين (٦) وأربعمائة، يروى عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي (٧) وأبى بكر بن أبي الحديد (٨) السلمي، قال ابن ماكولا: كتبت عنه وكان ثقة. قلت روى لي عنه الفضل بن عمر بن ليلى (؟)

стр. 1605

النسوي بمرو … وولده محمد بن الحسين الحنائي حدثني عنه أصحابنا بدمشق والعراق ومن القدماء أيضا يحيى بن محمد بن البختري الحنائي، يروى عن هدبة بن خالد وعبيد اللَّه بن معاذ … وإبراهيم بن علي الحنائي، حدث عن أبي مسلم الكجي وغيره، سمع منه عبد الغنى بن سعيد … وأبو الحسن (١) محمد ابن عبيد اللَّه (٢) بن محمد (٣) [بن يوسف - (٤)] بن الحجاج البغدادي الحنائي، سمع أبا على الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وجعفر بن محمد الخلدى وأبا جعفر بن البختري الرزاز وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد اللَّه بن طلحة النعالي، وأثنى عليه الخطيب فقال: كان ثقة مأمونا زاهدا ملازما لبيته. وحكى عنه أنه قال ما لمس كفى كف امرأة قط (٥) إلا والدتي. وكانت وفاته في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وقد بلغ خمسا وثمانين سنة … وأبو العباس محمد بن أحمد بن الحسن بن بابويه (٦) الحنائي، حدث بكتاب الرهبان عن أبي بكر عبد اللَّه بن أبي الدنيا

стр. 1606

القرشي، روى عنه علي بن محمد بن إبراهيم بن علوية الجوهري … وأبو العباس محمد بن سفيان (١) بن عنويه الحنائي، ويعرف بحبشون (٢) من أهل بغداد، حدث عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز [وعلي بن شعيب السمسار والحسن بن عرفة - (٣)] وأبى [يحيى - (٤)] محمد بن سعيد العطار ومحمد بن عمرو بن حنان (٥) الحمصي وأبى عتبة (٦) أحمد بن الفرج الحجازي، روى عنه عبد اللَّه بن إبراهيم الزبيبي (٧) وعبيد اللَّه (٨) بن العباس الشطوى (٩) وعلي بن محمد ابن لؤلؤ (١٠) الوراق … وأبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن هلال الضبيّ

стр. 1607

الحنائي، نزل دمشق، وكان ثقة صدوقا، حدث عن الحسين بن يحيى بن عياش القطان ويعقوب بن عبد الرحمن الدعاء وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبى (١) الحسين [بن - (٢)] الأشناني وأبى عمرو ابن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي (٣) روى عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقري وأبو القاسم الحنائي وغيرهما، وكانت وفاته في سنة إحدى وأربعمائة. (٤) ١٢٣٧ - الحَنْبَلى بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة

стр. 1608

وفي آخرها اللام، هذه النسبة لجماعة كثيرة من العلماء [في كل فن - (١)] ممن ينتحل مذهب الإمام أبى عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي إمام المحدثين والناصر للدين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة، مروزى الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث [من شيوخها - (١)]، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علماء عصره، وكان من يتعلم منه يفتخر به ويحترمه لورعه وصيانته، وشيوخه أكثر من أن يذكر، وأصحابه فيهم كثرة وشهرة، ولعل ببغداد ونواحيها والجزيرة من أصحابه من لا يدخل تحت الحصر والعدد، كان بعض الأئمة يقول: لولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان علينا عارا إلى يوم القيامة إن قوما سبكوا فلم يخرج منهم أحد. وقيل: رجلان ما لهما ثالث أبو بكر الصديق ﵁ وقت الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال قائلهم فيه: أضحى ابن حنبل محنة مأمونة … وبحب أحمد يعرف المتنسك وإذا رأيت لأحمد متنقصا … فاعلم بأن ستوره ستهتك ولد سنة أربع وستين ومائة وصرب بالسياط في اللَّه فقام مقام الصديقين في العشر الأواخر (٢) من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات في شهر ربيع الأول (٣) سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان ابن سبع وسبعين سنة،

стр. 1609

وحرز من حضر جنازته [من الرجال - (١)] ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألفا، وكان دفنه يوم جمعة ولم ير للمسلمين جمع أكثر ممن حضر جنازته، قيل اجتمع في جنازة في بني إسرائيل مثل ذلك. وقال الوركانى جار أحمد: أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس (٢). ومناقبه أكثر من أن تحصى (٣) وصنف فيها الكتب. واشتهر بهذه النسبة [جماعة، منهم - (٤)] أبو عبد اللَّه عبيد اللَّه بن محمد بن محمد [بن حمدان - (٤)] بن بطة العكبريّ الحنبلي، من أهل عكبرا، صنف التصانيف، وكان فاضلا زاهدا، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبى بكر بن أبي داود، روى عنه أبو محمد الحسن بن علي الجوهري وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البرمكي وغيرهما، زرت قبره بعكبرا … وأحمد بن هارون الحنبلي الخلال، حدث عنه أبو سعيد بن عبدويه. (٥)

стр. 1610

١٢٣٨ - الحُندُرى بضم الحاء (١) والدال المهملتين بينهما النون الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حندر (٢)، وظني أنها من قرى عسقلان بالشام، منها سلامة بن جعفر الرمليّ الحندرى، يروى عن عبد اللَّه بن هاني النيسابورىّ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني … ومحمد ابن أحمد بن يوسف الحندرى (٣) من أهل عسقلان، يروى عن عبد اللَّه/ بن أبان وأبى نعيم محمد بن جعفر الرمليّ (٤) وغيرهما (٥)، روى عنه أبو القاسم حمزة ابن يوسف السهمي الحافظ (٦). (٧)

стр. 1611

١٢٣٩ - الحَنَشِى بفتح الحاء المهملة والنون وكسر الشين المعجمة، هذه النسبة إلى حنش وهو بطن من بنى ربيعة بن مالك (١)، والمشهور بالنسبة

стр. 1612

إليهم أبو الحسن معشر بن منصور بن عطية الحنشى، شاعر (١)، روى عنه الرياشي شعرا له … وابن عمه أبو عيسى الحنشى (٢) … وعطاء بن عبس [أبو عبس - (٣)] الحنشى، شاعر، قال الصولي عن محمد بن يزيد الرياشي قال كان أبى يستفصحه ويستنشده شعره. ١٢٤٠ - الحَنْطَبِى بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد، واشتهر بها أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد بن عبيد اللَّه بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد اللَّه بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب بن الحارث ابن عبيد بن عمر بن مخزوم الحنطبى الشاعر المعروف بالببغاء، وقد ذكرته في حرف الباء الموحدة فيما تقدم. ١٢٤١ - الحَنْظَلِى بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة هذه النسبة إلى بنى حنظلة، وهم جماعة من غطفان (٤) فأ [ما أ - (٥)] لإمام

стр. 1613

أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن المبارك الحنظليّ، هو مولى بنى حنظلة، من أهل مرو، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد وحميد الطويل وعاصم الأحول، روى عنه أهل البلاد، وهو من أهل مرو، كان مولده بها سنة ثماني عشرة ومائة ومات في شهر رمضان منصرفا من طرسوس سنة إحدى وثمانين ومائة، وقبره بهيت - مدينة على الفرات مشهور يزار، والأخبار في مناقب ابن المبارك وشمائله أشهر وأكثر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، كانت فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها، كان فقيها، ورعا عالما، بالاختلاف حافظا، يعرف السنن، رحالا في جمع العلم، شجاعا، ينازل الأقران ويكاشف الأبطال، أديبا يقول الشعر فيجيد، سخيا بما ملك من الدنيا - واللَّه يرحمه … وبالري درب مشهور يقال له درب حنظلة منها أبو حاتم محمد بن إدريس ابن المنذر [بن داود بن مهران - (١)] الرازيّ الحنظليّ إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث، وهو من هذا الدرب، وكان من مشاهير العلماء ومن مذكورى العلماء الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة ولقي العلماء، سمع محمد بن عبد اللَّه الأنصاري وأبا زيد النحويّ وعبيد اللَّه بن موسى وهوذة ابن خليفة وأبا مسهر الدمشقيّ وعثمان بن الهيثم المؤذن وسعيد بن أبي مريم المصري وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم، وكان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين، روى عنه الأعلام الأئمة مثل يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المصريين وهما أكبر منه سنا وأقدم سماعا وأبوا زرعة - الرازيّ والدمشقيّ

стр. 1614

ومحمد بن عوف الحمصي - وهؤلاء من أقرانه، وعالم لا يحصون، وذكر أبو حاتم وقال: أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ لم أزل أحصى حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته، وقال أبو حاتم قلت على باب أبى الوليد الطيالسي: من أغرب عليّ حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به فله عليّ درهم بتصدق به - وقد حضر على باب أبى الوليد خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى عليّ ما لم أسمع به فيقول هو عند فلان فأذهب فأسمع، وكان مرادي إن أستخرج منهم ما ليس عندي فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب عليّ حديثا. وكان أحمد بن سلمة يقول ما رأيت بعد إسحاق - يعنى ابن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبى حاتم محمد بن إدريس. قال أبو حاتم قال لي هشام بن عمار يوما أي شيء يحفظ على الأذواء قلت له: ذو الأصابع، وذو الجوشن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلابي - وعددت له ستّة، فضحك وقال: حفظنا نحن ثلاثة، وزدت أنت ثلاثة. مات أبو حاتم بالري في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين (١) وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم من كبار الأئمة، صنف التصانيف الكثيرة، منها كتاب الجرح والتعديل، وثواب الأعمال، وغيرهما، سمع جماعة من شيوخ البخاري ومسلم، وتوفى سنة نيف وثلاثمائة بالري. سمعت أبا العلاء أحمد [بن محمد - (٢)] بن الفضل

стр. 1615

الحافظ بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ إجازة قال: أبو حاتم الرازيّ الحنظليّ منسوب إلى درب حنظلة بالري وداره ومسجده في هذا الدرب رأيته ودخلته، ثم قال سمعت أبا على الشافعيّ (١) يقول أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزاز في المسجد الحرام ثنا أبو الحسين علي بن إبراهيم الرازيّ سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ يقول قال أبى: نحن من موالي تميم بن حنظلة من غطفان (٢) قال المقدسي: والاعتماد على هذا أولى واللَّه أعلم (٣) … وأبو محمد عبد الصمد بن إبراهيم بن الفضل الحنظليّ البخاري، من أهل بخارا، سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني وأبا عبد اللَّه محمد بن أحمد ابن محمد الغنجار وأبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائى (٤) وأبا القاسم علي بن أحمد القضاعي وأبا إسحاق الحضرميّ وجماعة كثيرة ببخارا روى (٥) عنه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد النخشبي وأبو بكر محمد بن علي بن حيدرة (٦) الجعفري، وقال عبد العزيز: أبو محمد الحنظليّ هذا يدعى الحفظ والمعرفة وله شيء من
следующие страницы →