١٢٣٩ - الحَنَشِى
بفتح الحاء المهملة والنون وكسر الشين المعجمة، هذه النسبة إلى حنش وهو بطن من بنى ربيعة بن مالك (١)، والمشهور بالنسبة
стр. 1612
إليهم أبو الحسن معشر بن منصور بن عطية الحنشى، شاعر (١)، روى عنه الرياشي شعرا له … وابن عمه أبو عيسى الحنشى (٢) … وعطاء بن عبس [أبو عبس - (٣)] الحنشى، شاعر، قال الصولي عن محمد بن يزيد الرياشي قال كان أبى يستفصحه ويستنشده شعره.
١٢٤٠ - الحَنْطَبِى
بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد، واشتهر بها أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد بن عبيد اللَّه بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد اللَّه بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب بن الحارث ابن عبيد بن عمر بن مخزوم الحنطبى الشاعر المعروف بالببغاء، وقد ذكرته في حرف الباء الموحدة فيما تقدم.
١٢٤١ - الحَنْظَلِى
بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة هذه النسبة إلى بنى حنظلة، وهم جماعة من غطفان (٤) فأ [ما أ - (٥)] لإمام
стр. 1613
أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن المبارك الحنظليّ، هو مولى بنى حنظلة، من أهل مرو، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد وحميد الطويل وعاصم الأحول، روى عنه أهل البلاد، وهو من أهل مرو، كان مولده بها سنة ثماني عشرة ومائة ومات في شهر رمضان منصرفا من طرسوس سنة إحدى وثمانين ومائة، وقبره بهيت - مدينة على الفرات مشهور يزار، والأخبار في مناقب ابن المبارك وشمائله أشهر وأكثر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، كانت فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها، كان فقيها، ورعا عالما، بالاختلاف حافظا، يعرف السنن، رحالا في جمع العلم، شجاعا، ينازل الأقران ويكاشف الأبطال، أديبا يقول الشعر فيجيد، سخيا بما ملك من الدنيا - واللَّه يرحمه … وبالري درب مشهور يقال له درب حنظلة منها أبو حاتم محمد بن إدريس ابن المنذر [بن داود بن مهران - (١)] الرازيّ الحنظليّ إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث، وهو من هذا الدرب، وكان من مشاهير العلماء ومن مذكورى العلماء الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة ولقي العلماء، سمع محمد بن عبد اللَّه الأنصاري وأبا زيد النحويّ وعبيد اللَّه بن موسى وهوذة ابن خليفة وأبا مسهر الدمشقيّ وعثمان بن الهيثم المؤذن وسعيد بن أبي مريم المصري وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم، وكان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين، روى عنه الأعلام الأئمة مثل يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المصريين وهما أكبر منه سنا وأقدم سماعا وأبوا زرعة - الرازيّ والدمشقيّ
стр. 1614
ومحمد بن عوف الحمصي - وهؤلاء من أقرانه، وعالم لا يحصون، وذكر أبو حاتم وقال: أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ لم أزل أحصى حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته، وقال أبو حاتم قلت على باب أبى الوليد الطيالسي: من أغرب عليّ حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به فله عليّ درهم بتصدق به - وقد حضر على باب أبى الوليد خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى عليّ ما لم أسمع به فيقول هو عند فلان فأذهب فأسمع، وكان مرادي إن أستخرج منهم ما ليس عندي فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب عليّ حديثا. وكان أحمد بن سلمة يقول ما رأيت بعد إسحاق - يعنى ابن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبى حاتم محمد بن إدريس. قال أبو حاتم قال لي هشام بن عمار يوما أي شيء يحفظ على الأذواء قلت له: ذو الأصابع، وذو الجوشن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلابي - وعددت له ستّة، فضحك وقال:
حفظنا نحن ثلاثة، وزدت أنت ثلاثة. مات أبو حاتم بالري في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين (١) وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم من كبار الأئمة، صنف التصانيف الكثيرة، منها كتاب الجرح والتعديل، وثواب الأعمال، وغيرهما، سمع جماعة من شيوخ البخاري ومسلم، وتوفى سنة نيف وثلاثمائة بالري. سمعت أبا العلاء أحمد [بن محمد - (٢)] بن الفضل
стр. 1615
الحافظ بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ إجازة قال:
أبو حاتم الرازيّ الحنظليّ منسوب إلى درب حنظلة بالري وداره ومسجده في هذا الدرب رأيته ودخلته، ثم قال سمعت أبا على الشافعيّ (١) يقول أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزاز في المسجد الحرام ثنا أبو الحسين علي بن إبراهيم الرازيّ سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ يقول قال أبى: نحن من موالي تميم بن حنظلة من غطفان (٢) قال المقدسي: والاعتماد على هذا أولى واللَّه أعلم (٣) … وأبو محمد عبد الصمد بن إبراهيم بن الفضل الحنظليّ البخاري، من أهل بخارا، سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني وأبا عبد اللَّه محمد بن أحمد ابن محمد الغنجار وأبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائى (٤) وأبا القاسم علي بن أحمد القضاعي وأبا إسحاق الحضرميّ وجماعة كثيرة ببخارا روى (٥) عنه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد النخشبي وأبو بكر محمد بن علي بن حيدرة (٦) الجعفري، وقال عبد العزيز: أبو محمد الحنظليّ هذا يدعى الحفظ والمعرفة وله شيء من
стр. 1616
الفهم، مشتغل بأعمال السلطان يتعصب لأهل الرأي ويشنع على أهل الأثر والسنة، تاب اللَّه علينا وعليه، رأيته بسمرقند يقرأ كتاب ذكر الصالحين لأبى عبد الرحمن بن أبي الليث من كتابه الّذي سمعة ببخارا، ومع القوم نسخة كتبت بسمرقند فما نقص من رواية البخاريين قرأ من نسختهم التي زادها المصنف بسمرقند ولم يسمعها هو، فعلمت أنه ليس بثقة. (١)
١٢٤٢ - الحَنَفى
بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بنى حنيفة، وهم قوم أكثرهم نزلوا اليمامة وكانوا قد تبعوا مسيلمة الكذاب المتنبي ثم أسلموا زمن أبى بكر ﵁ وقتل مسيلمة، فالمشهور بالنسبة إليها جماعة كثيرة منهم سراج بن عقبة بن طلق بن علي الحنفي من أهل اليمامة، يروى عن عمته خلدة بنت طلق، روى عنه ملازم ابن عمرو، وقد قيل أن اسم عمته جعدة … وعبد اللَّه (٢) بن بدر بن عميرة ابن الحارث بن شمر الحنفي اليمامي، جد ملازم بن عمرو، يروى عن قيس ابن طلق بن علي [وعبد الرحمن بن علي - (٣)] بن شيبان، روى عنه ملازم ابن عمرو … وعبد الحميد بن عقبة بن قيس بن طلق بن علي الحنفي من أهل
стр. 1617
اليمامة، يروى عن قيس بن طلق، روى عنه ملازم بن عمرو … وعبد الحميد ابن عبد الحميد/ الحنفي من أهل اليمامة، يروى عن هوذة بن قيس، روى عنه ملازم بن عمرو والسري بن هوذة … وأثال بن قرة بن حوشب (١) الحنفي من أهل اليمامة، يروى عن أم سلمة (٢) ﵂، روى عنه عكرمة ابن عمار … وجماعة سواهم مثل إسماعيل بن سميع الحنفي [وأيوب بن النجار الحنفي. وأبى سليمان خليد بن جعفر الحنفي. وأبى زميل سماك بن الوليد الحنفي - (٣)] وغيرهم … وأبو الوليد أحمد بن عبد اللَّه بن أبي رجاء الحنفي الهروي، يروى عن يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبيد الكوفي، قال ابن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول: يعد في الهرويين وكتبت عنه. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبى على باب إبراهيم بن موسى، سئل أبى عنه فقال: صدوق … وأما أبو عبد اللَّه محمد ابن الحنفية، ابن أمير المؤمنين على ابن أبي طالب ﵁ نسب إلى أمه واسمها خولة، وسميت الحنفية وغلب عليها لأنها كانت من سبى بنى حنيفة أعطاها إياه الصديق أبو بكر [﵁، ولو لم يكن إماما لما صح قسمته - (٤)] وبهذا (٥) يستدل
стр. 1618
أهل السنة على الشيعة أن خولة كانت من سبى بنى حنيفة وقسمها أبو بكر ﵁ ولو لم يكن إماما لما صح قسمته وتصرفه في خمس الغنيمة، وعلى ﵁ أخذ خولة وأعتقها وتزوج [بها - (١)]. (٢)
١٢٤٣ - الحَنُوطى
بفتح الحاء المهملة وضم النون وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء من الطيب يذر على الميت ويستعمل فيه، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين (٣) الحنوطي المصري (٤)، يروى عن الربيع بن سليمان الجيزى، روى عنه أبو عبد اللَّه الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان الجرجاني شيخ أبى القاسم التنوخي.
١٢٤٤ - الحَنوِى (٥)
بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الواو المكسورة، هذه النسبة إلى حنا وهي بلدة من آخر ديار بكر عند
стр. 1619
خلاط وحصن كيفا على ما ذكر لي شيخنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس بن عبد السلام الحنوى الضرير وسألته عن نسبته فذكر هذا، كان شيخا سديد السيرة عالما يسكن المدرسة النظامية ببغداد، وسمع منه والدي ﵀ بالمدينة، وأدركته حيا، وروى [لنا - (١)] عن أبي الحسن علي بن محمد بن محمد [بن - (١)] الأخضر الأنباري وأبى القاسم الفضل بن أبي حرب الزجاجي وغيرهما، وكانت ولادته بحنا في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وتوفى ببغداد في رجب سنة أربعين وخمسمائة. (٢)
١٢٤٥ - الحُنَيْفى
بضم الحاء المهملة وفتح النون وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى عثمان بن حنيف، والمشهور بالانتساب إليه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز الحنيفي.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي ببغداد أنا أبو محمد الجوهري ثنا محمد بن العباس أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب (٣) - ثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة
стр. 1620
ثنا محمد بن سعد في ذكر طبقات أهل المدينة قال: عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن عبد اللَّه بن عثمان بن حنيف (١) بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث ابن مجدّعة بن عمرو وهو بحزج بن حنش (٢) بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأوس، كان يكنى أبا محمد، وهو الّذي يقال له الحنيفي، وكان ذاهب البصر، وكان عالما بالسيرة وغيرها، وكان كثير الحديث، مات سنة اثنتين وستين ومائة وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة. (٣)
١٢٤٦ - الحُنَيْنى
بضم الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين، هذه النسبة إلى الجد وهو حنين أو أبو الحنين، والمشهور بها أبو جعفر محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الكوفي الخزاز الحنينى، من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها عن عبيد اللَّه بن موسى ومالك ابن إسماعيل النهدي وعمر بن حفص بن غياث النخعي ويحيى بن يعلى المحاربي وأبى نعيم الفضل بن دكين وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي - وكان عنده عنه موطأ مالك، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو (٤) عبد اللَّه بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو عمرو بن السماك
стр. 1621
ومكرم بن أحمد القاضي وأبو سهل بن زياد القطان وغيرهم، وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ [الحافظ - (١)]: ابن أبي الحنين الكوفي الخزاز، صنف مسندا حدث به، وكان ثقة صدوقا، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا.
ومات بالكوفة في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين … وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنينى … و (٢) يعقوب بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين الحنينى مولى عبد اللَّه بن عباس ﵄، يروى عن نافع وأبيه، روى عنه رباح بن عبيد اللَّه (٣) … وأبو محمد يحيى بن الشبل بن العباس بن سليمان بن عبد اللَّه ابن يحيى بن الشبل بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين الحنينى مولى العباس بن عبد المطلب، من أهل بغداد، يروى عن أحمد بن [محمد بن - (٤)] عبد الخالق الوراق وأبى الفضل العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختّليّ، روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقري، ومات في شوال سنة ست وستين وثلاثمائة … وأبو يحيى فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين المديني الحنينى الخزاعي، ويقال الأسلمي، نسب إلى جده الأعلى، وعبيد بن حنين عم أبيه وكان يسمى فليح عبد الملك فغلب عليه فليح، لقب، روى عن الزهري وعامر ابن عبد اللَّه بن الزبير وهلال بن علي وسهيل بن أبي صالح، روى عنه
стр. 1622
ابن وهب والحسن بن محمد بن أعين الحراني وسعيد بن منصور ومحمد ابن الصلت ويحيى بن صالح الوحاظى وسليمان بن داود العتكيّ ومحمد بن بكار ومنصور بن أبي مزاحم ومعافى بن سليمان، قال يحيى بن معين: فليح ابن سليمان ليس بالقوى [ولا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوَرْديّ.
وقال أبو حاتم الرازيّ: فليح بن سليمان ليس بالقوى - (١)].
١٢٤٧ - الحُنّى
بضم الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة، هذه النسبة إلى حنّ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو جميل بن عبد اللَّه، وهو جميل بن معمر الشاعر الحنى، وهو جميل بن عبد اللَّه/ بن معمر بن الحارث ابن ظبيان بن حن بن ربيعة بن ضنة بن عبد [بن - (١)] كبير بن عذرة، وقال الزبير: [و - (١)] عن عثمان بن عبد الرحمن الجهنيّ: هو جميل بن عبد اللَّه [بن - (١)] حميرى بن ظبيان وساق بقية نسبه - هكذا ذكر ابن ماكولا في الإكمال (٢)، وقال الدارقطني: هو حن بن ربيعة بن حرام بن ضنة [بن - (١)] عبد بن كبير ابن عذرة بن سعد هذيم، وهو أخو قصي بن كلاب لأمه، أمهما فاطمة بنت سعد بن سيل. وقال حن بن ربيعة العذري:
أخذت الحج من عدوان غصبا … ولو أدركت صوفة لاشتفيت
وظبيان وهو ضبيس (٣) بن حن بن ربيعة وبثينة صاحبة جميل، هي بنت
стр. 1623
حيي (١) بن ثعلبة بن الهوذ بن عمرو بن الأحب بن حن بن ربيعة.
١٢٤٨ - الحِنّى
بكسر الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة (٢)، هو أبو الحسن علي بن أبي بكر أحمد بن علي بن يحيى البيّع البغدادي يعرف بابن حنى، يروى عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال ابن ماكولا وذكر أن مولده سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ولعله سمع منه. وأبو الحسن علي بن محمد بن حنى البيع (٣) من أهل بغداد، حدث، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة ودفن في باب حرب.
باب الحاء والواو (٤)
١٢٤٩ - الحَوَارى
هذا [إنما - (٥)] يشبه النسبة وهو اسم، وهو
стр. 1624
عبد القدوس بن الحواري الأزدي من أهل البصرة، يروى عن يونس بن عبيد وغالب القطان البصريين (١)، روى عنه العراقيون، منهم محمد بن زياد الزيادي … وأبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن أبي الحواري الدمشقيّ، من أهل دمشق، يروى عن وكيع بن الجراح الكتب، وعن الوليد بن مسلم وعبد اللَّه ابن وهب وجعفر بن عون، وصحب أبا سليمان الدارانيّ وحفظ عنه الدقائق (٢)، روى [عنه - (٣)] عبد اللَّه بن محمد بن سلم المقدسي والحسين بن عبد اللَّه بن يزيد القطان الرقى وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم كان أبى يحسن الثناء عليه ويطنب فيه. وذكر يحيى بن معين أحمد بن أبي الحواري فقال: أهل الشام به يمطرون [وغيرهما - (٤)]، مولده سنة أربع وستين ومائة، ومات سنة ست وأربعين ومائتين. (٥)
١٢٥٠ - الحُوَارِيْنى
بضم الحاء المهملة والراء بعد الألف ثم الياء
стр. 1625
المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حوارين، وهي بلدة من بلاد البحرين، والمشهور بها زياد حوارين لأنه كان افتتحها وهي من البحرين، قال ابن ماكولا: خلاس بن عمرو [بن المنذر بن عصر - (١)] ابن أصبح بن عبد اللَّه كان فقيها من أصحاب علي بن أبي طالب ﵁، وأخوه زياد كان يقال له زياد حوارين لأنه كان افتتحها، وأخوه نافع ابن عمرو. (٢)
١٢٥١ - الحَوَالى
بفتح الحاء المهملة والواو وفي آخرها اللام بعد الألف، هذه النسبة إلى حوالة، وهو اسم لوالد عبد اللَّه بن حوالة الأزدي الواسطي (٣) وورد في حديث فيه فضيلة [الشام فقال الحوالى أو الحولي:
خر لي يا رسول اللَّه. والمشهور بالانتساب إليه أبو عبد اللَّه أحمد بن الوليد ابن إبراهيم بن العباس بن الوليد - (٤)] بن راشد (٥) بن صبيح بن عبد اللَّه بن حوالة الأزدي، وعبد اللَّه من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وأحمد ابن الوليد كان من أهل واسط سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن حرب النشائى وأحمد بن سنان وعمار بن خالد وجابر بن كردى وشعيب
стр. 1626
ابن أيوب الصريفيني وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه (١) الشافعيّ ومحمد بن علي بن حبيش (٢) وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وجماعة سواهم، ومات سنة خمس عشرة وثلاثمائة. (٣)
١٢٥٢ - الحَوْأَبي
بفتح الحاء المهملة وسكون الواو المهموزة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حوأب على وزن فيعل (؟) هذه النسبة إلى ماء يقال له الحوأب في طريق البصرة إذا خرجت من مكة [قال ابن الكلبي: هي الحوأب بنت كلب بن وبرة - (٤)] إليها ينسب ماء الحوأب،
ورد في حديث عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال لنسائه: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأزيب وقيل الأحمر - ينبحها كلاب الحوأب. وروى إسماعيل بن أبي خالد كذلك عن قيس بن أبي حازم عن عائشة ﵂ أنها مرت بماء فنبحتها كلاب الحوأب فسألت عن الماء فقالوا: هذا ماء الحوأب،
والقصة في ذلك أن طلحة والزبير بعد قتل عثمان وبيعة على خرجا إلى مكة وكانت
стр. 1627
عائشة ﵃ حاجة تلك السنة بسبب اجتماع أهل الفساد والعيث من البلاد بالمدينة لقتل عثمان ﵁ خرجت عائشة ﵂ هاربة من الفتنة، فلما لحقها طلحة والزبير حملاها إلى البصرة في طلب دم عثمان من على ﵃ وكان ابن الزبير عبد اللَّه ابن أختها أسماء ذات النطاقين فلما وصلت عائشة ﵂ معهم إلى هذا الماء نبحت الكلاب عليها فسألت عن الماء واسمه فقيل لها الحوأب فتذكرت قول النبي ﷺ أيتكن ينبح عليها كلاب الحوأب، فتوقفت وعزمت على الرجوع فدخل عليها ابن أختها ابن الزبير وقال: ليس هذا ماء الحوأب حتى قيل إنه حلف على ذلك وكفر عن يمينه - واللَّه أعلم، ويممت عائشة ﵂ إلى البصرة، وكانت وقعة الجمل المعروفة. (١)
١٢٥٣ - الحَوْتَكى
بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى ..... (٢) أبو الوليد هاشم بن أحمد بن إسحاق بن يزيد بن أبي خلف الحوتكى من أهل مصر، توفى سنة تسع (٣) عشرة وثلاثمائة. (٤)
стр. 1628
_________
ذكر ابن سلام في كتاب الشعراء: دويد بن زيد بن فهد (كذا بالفاء ويأتي ما فيه) ابن زيد بن حوتكة - شاعر. وأسقط من نسبه سودا، وثبوته هو الصواب، قال المعلمي: الّذي في كتاب ابن سلام طبعة دار المعارف ص ٢٧ «دويد بن زيد بن نهد» ولم يرفع النسب، نعم في مؤتلف الآمدي رقم «٣٤١ «دويد بن زيد بن نهذ بن زيد بن حوتكة بن أسلم بن الحاف بن قضاعة - قال ابن سلام في كتاب الشعراء … » وفي الإكمال نسخة دار الكتب في رسم (دويد) «دويد بن زيد بن فهد (كذا بالفاء) بن زيد بن حوتكة بن أسلم بن الحاف بن قضاعة - شاعر ذكره ابن سلام في كتاب الشعراء» وفي الإكمال المطبوع ٣/ ٣٨٧ «دويد بن زيد بن نهد» بالنون وعلقت عليه ما لفظه «هكذا في هـ ومثله في طبقات ابن سلام وغيرها، ووقع في الأصل (نسخة دار الكتب): فهد» أي بالفاء وهنا قضيتان الأولى أنه حوتكة بن سود بن أسلم فمن قال: حوتكة بن أسلم، نسبه إلى جده، وكأنه جرأ على هذا قوله زهير بن جناب، وقيل قصي بن كلاب:
الا من مبلغ عنى رزاحا … فانى قد لحيتك في اثنتين
لحيتك في بنى نهد بن زيد … كما فرقت بينهم وبيني
وحوتكة بن أسلم أن قوما … عنوهم بالمساءة قد عنونى.
راجع الروض الأنف ١/ ٨٩. القضية الثانية جد دويد هذا نهد بالنون أم فهد بالفاء؟ من المعروف قبيلة نهد، وأنه نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحالف ابن قضاعة، ولنهد هذا ابن اسمه زيد كما في جمهرة ابن حزم، فقد يكون الصواب في جد دويد (فهد) بالفاء، ولكن اشتهار نهد بن زيد جد النهديين وإن له ابنا اسمه زيد وتقارب الاسمين والنسبين جر إلى تحريف جد دويد فقيل فيه نهد بالنون، وأيا ما كان فجد دويد غير نهد جد النهديين، جد دويد هو ابن زيد بن حوتكة بن سود بن أسلم بن الحاف، وجد القبيلة هو ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف. وفي الاشتقاق ص ٥٤٨ «دويد بن زيد بن نهد» قال محققه الفاضل الأستاذ
стр. 1629
١٢٥٤ - الحُوْتى
بضم الحاء المهملة بعدها الواو وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى حوت وهو بطن من كندة وهو حوت ابن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور وهو كندة بن عفير قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري/ في نسب كندة، وقال ابن حبيب: في كندة بنو حوت، وهو الحارث بن الحارث بن معاوية بن ثور وهو كندى (١). قال: وفي همدان حوت (٢) بن سبع (٣) بن صعب بن معاوية
стр. 1630
ابن كثير بن مالك بن جشم … قال الدارقطني ورأيت هذا الحرف في نسخة أخرى عن ابن حبيب حوث (١) بن سبع (٢) بالثاء. واللَّه أعلم. (٣)
стр. 1631
١٢٥٥ - الحَوْرى (١)
بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى حورة وهي من قرى الرقة قريبة منها، والمشهور بهذه النسبة صالح (٢) الحورى، حدث عن أبي المهاجر سالم بن عبد اللَّه الكلابي الرقى، روى عنه عمرو بن عثمان الكلابي ذكره محمد بن سعيد (٣) الحراني في تاريخ الرقة، وهو منسوب إلى حورة قرية بين الرقة وبالس (٤).
١٢٥٦ - الحَوْرَانى
بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الراء، هذه النسبة إلى حوران وهي ناحية كبيرة واسعة كثيرة الخير بنواحي دمشق، ومنها يحصل غلات أهل دمشق وطعامهم، أقمت بها أياما في توجهي وانصرافي عن بيت المقدس، والمشهور بالنسبة إليها إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني، كان من عباد اللَّه الصالحين، حدث عن الوليد بن مسلم
стр. 1632
والهيثم بن عمران وأبى سليمان الدارانيّ، روى عنه سعد (١) بن محمد البيروتي وعبد اللَّه بن هلال الربعي وأحمد بن علي الأبار وأحمد بن سليمان بن زبان (٢) الدمشقيّ وغيرهم … وأبو الطيب محمد بن حميد بن سليمان الحوراني، حدث عن أبي بدر الغبرى وأحمد بن منصور الرمادي وغيرهما، روى عنه تمام ابن محمد بن عبد اللَّه الرازيّ الحافظ ثم الدمشقيّ … رأيت في بادية السماوة موضعا قد خرب (٣) قريبا من هيت من نواحي العراق يقال له حوران، ولا أدرى هل ينسب إليها أحد أم لا؟ أما حوران المعروف ما ذكرناه.
١٢٥٧ - الحَوْزى
بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (٤) (حويزة بنواحي البصرة، قرية معروفة، وهي بين سوق الأهواز والبصرة والنسبة إليه (٥) حويزى) خرج منه (٦) جماعة من المحدثين والشعراء، وأبو الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزى، من فضلاء واسط
стр. 1633
ومحدثيها من المتأخرين، أدركت جماعة من أصحابه [بها - (١)] وكتب عنه أقراننا، وظني أنه منسوب إلى هذه القرية واللَّه أعلم (٢). (٣)
١٢٥٨ - الحَوْشَبى
بفتح الحاء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى حوشب، وهو جد أبى الصلت شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني الحوشبى ابن أخي العوام بن حوشب، يروى عن محمد بن زياد والثوري، روى عنه يزيد بن موهب وقتيبة بن سعيد، كان رجلا صالحا، وكان ممن يخطئ كثيرا حتى خرج عن حد الاعتداد (٤) به إلا عند الاعتبار … وطلاب بن حوشب [بن يزيد بن رويم الشيباني
стр. 1634
الحوشبى - (١)] أخو العوام وخراش وثمامة وبريدة ويوسف (٢) والحارث ومنير بنى حوشب، وهم واسطيون، حدت طلاب عن جعفر بن محمد بن علي، روى عنه قيس بن نصر (٣) الأسدي … وأبو الحسين عبيد اللَّه (٤) بن محمد ابن أحمد بن [محمد بن - (٥)] أحوى بن العوام بن حوشب الشيباني المعروف بالحوشبي، من أهل بغداد، كان ثقة ثبتا مستورا أمينا، سمع عبد اللَّه بن إسحاق (٦) المدائني وإسحاق بن الخليل الجلاب والحسين بن محمد بن عفير وأحمد بن عبد اللَّه بن سابور (٧) الدقاق وأبا بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع وتسعين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة … وعبد اللَّه بن خراش بن حوشب الحوشبى ابن أخي العوام بن حوشب، يروى عن عمه وواسط بن الحارث، روى عنه محمد ابن صدران البصري ومسعود بن جويرية الموصلي، عداده في أهل واسط.
стр. 1635
١٢٥٩ - الحَوْشى
بفتح الحاء المهملة إن شاء اللَّه (١) وسكون الواو وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى حوش، وهي قرية من قرى أسفرايين فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة بدل (٢) بن محمد بن أسد الحوشى (٣) الأسفرايينى، سمع أباه وإسحاق بن إبراهيم الحنظليّ وبشر بن عبد الملك البصري، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ الأسفرايينى. (٤)
١٢٦٠ - الحَوْصَلى
بفتح الحاء والصاد المهملتين بينهما الواو وفي آخر اللام، هذه النسبة إلى حوصلة وهو اسم رجل من الكوفة، قدم بخارا غازيا مع قتيبة بن مسلم وسكنها وولد له بها الأولاد، منهم أبو الأسد (٥) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الوليد بن عبد الملك بن حوصلة الكوفي الحوصلى، يروى عن أبي على صالح بن محمد البغدادي وإبراهيم بن معقل النسفي وحامد بن سهل، وتوفى في ذي القعدة سنة أربع وخمسين
стр. 1636
وثلاثمائة ببخارا. (١)
١٢٦١ - الحَوْضى
بالحاء المفتوحة المهملة وسكون الواو والضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الحوض ..... (٢) المشهور بهذه النسبة أبو عمر حفص بن عمر بن الحارث بن عمر بن سخبرة النمري المعروف بالحوضي، من أهل البصرة، يروى عن شعبة وأبان وهشام الدستوائي وهمام ويزيد ابن إبراهيم والمبارك بن فضالة، روى عنه جماعة آخرهم إن شاء اللَّه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، وسئل أحمد بن حنبل [عنه - (٣)] فقال: ثبت ثبت متقن متقن (٤) لا تأخذ عليه حرفا واحدا. قال ابن أبي حاتم سألت أبى عنه فقال: صدوق متقن وكان علي بن المديني جعله من أصحاب شعبة وهو أعرابي فصيح.
١٢٦٢ - الحَوْطى
بفتح الحاء والطاء المكسورة المهملتين بينهما الواو الساكنة، هذه النسبة إلى حوط وظني أنها من قرى حمص أو جبلة - مدينتان بالشام، فان أكثر الحوطيين حدث بجبلة وسمع الحديث بحمص
стр. 1637
واللَّه أعلم (١) والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطى، من أهل جبلة مدينة بالشام، من مشاهير المحدثين، يروى عن جنادة بن مروان الأزدي الحمصي،/ روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين (٢).
١٢٦٣ - الحَوْفى
بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حوف، وظني أنها قرية بمصر (٣) حتى قرأت في تاريخ البخاري: الحوفى (٤) ناحية عمان. والمشهور بالانتساب إليه (٥) هو قسيم (٦) بن أحمد ابن مطير (٧) الحوفى المقرئ … وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف
стр. 1638
الحوفى النحويّ، حدث عن ابن رشيق وغيره، وكان عنده من تصانيف النحاس أبى جعفر المصري قطعة كبيرة، وسمعت المعاني له بدمشق عن أبي طالب ابن أبي عقيل الصوري عن … (١) أبى الحسن (٢) الحوفى هذا … وأبو القاسم خلف ابن أحمد بن الفضل بن جعفر بن يعقوب الحوفى الحنفي، قال ابن ماكولا:
هو شيخ لقيته بمصر، ثقة، سمع ابن يزيد الحلبي وأحمد بن عمر بن (٣) خرشيد قوله الأصبهاني أبا على، وكان مكثرا، سمعت منه وسمع منى، ويعرف بالزجاجى. قلت: لنا روى (٤) ببغداد أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي بالإجازة عنه، وسمع منه عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ … وجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي اليحمدى الحوفى (٥) ناحية عمان، قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وتسعين - هكذا ذكره البخاري في تاريخه وأثنى على أبى الشعثاء.
стр. 1639
١٢٦٤ - الحَوْلى
بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها اللام، فهو عبد اللَّه بن حولي، ويقال هو ابن حوالة، صاحب رسول اللَّه ﷺ ، وحديثه مشهور في فضيلة الشام: خر لي يا رسول اللَّه. (١)
١٢٦٥ - الحُوَيْزى
بضم الحاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة بنقطتين (٢)(٣) من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حويزة وهي قرية كبيرة بنواحي البصرة في وسط طريق الأهواز، والمشهور بالنسبة إليها عبد اللَّه بن الحسن بن إدريس الحويزي، حدث بالأهواز عن أحمد بن الحسن المضري (٤) البصري وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي، روى [عنه - (٥)] أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي … وأبو طالب الحويزي منها، أخبرنا أبو الحسن الصائغ إجازة شفاها أنبأنا أبو بكر الخطيب
стр. 1640
أنشدني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي أنشدني أبو طالب الحويزي لأبى الحسن (١) بن لنكك الكاتب:
أشياء لما قصروا عن نيلها … ذمّوا وقالوا ما يقول مباغض
كالثعلب المحتال لما لم ينل … عنقود كرم قال هذا حامض
وأحمد بن العباس الحويزي، شيخ كان ببغداد، يروى عن أبي بكر محمد ابن محمد بن سليمان الحويزي (٢)، سمع منه أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي. (٣)
стр. 1641
باب الحاء واللام ألف (١)
١٢٦٦ - الحَلّابى
بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها
стр. 1642
الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة لأبى الحسن علي بن أبي ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم بن بندار القطان الحلابى، وإنما قيل له الحلابى لأن أحد أجداده عرف بالشاة الحلابة فقيل له: الحلابى وهو شيخ تاجر متميز من أولاد المحدثين وبيت الحديث، سمع ببغداد أباه وعمه أبا المعالي ثابت ابن بندار المقري، قدم علينا مرو، وقرأت عليه كتاب الغرباء لأبى بكر الآجري، وغيره من الفوائد، وخرج إلى بلاد الهند، وتوفى بغزنة في صفر سنة أربعين وخمسمائة.
١٢٦٧ - الحَلَّاج
بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى حلج القطن، والمشهور بها أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج، وقيل أبو عبد اللَّه، وقيل له الحلاج حلاج الأسرار - يعنى يخبر عن أسرار الناس، وبعضهم قال إنما قيل له الحلاج لأنه جلس على حانوت حلاج واستقضاه شغلا فقال الحلاج: أنا مشتغل بالحلج، فقال امض في شغلي حتى أحلج أنا عنك، فمضى الحلاج وصار قطن الحلاجة محلوجا إلى أن رجع الحلاج فسمى الحلاج، وكان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل بيضاء فارس، نشأ الحسين بواسط وقيل بتستر وقدم بغداد فخالط
стр. 1643
الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو ابن عثمان المكيّ، والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصرآباذي النيسابورىّ وصححوا له حاله ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني (؟). ومن نفا منهم نسبه إلى الشعبدة في فعله وإلى الزندقة في عقده، وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف وروى عن ابن باكويه الشيرازي عن ابنه حمد (١) بن الحسين بن منصور الحلاج بتستر قال: مولد (٢) والدي (٣) الحسين بالبيضاء في موضع يقال له الطور، ونشأ بتستر، وتلمذ لسهل بن عبد اللَّه سنين (٤)، ثم صعد إلى بغداد وكان بالأوقات يلبس المسوح وبالأوقات يمشى بخرقتين مصبغ ويلبس بأوقات الدراعة والعمامة، ويمشى بالقباء أيضا على زي الجند، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة [سنة - (٥)] ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكيّ وإلى الجنيد بن محمد وأقام مع عمرو [بن عثمان - (٦)]
стр. 1644
ثمانية عشر شهرا، ثم تزوج بوالدتي بنت أبي يعقوب الأقطع وتغير عمرو [ابن عثمان - (١)] من تزويجه، وجرى بين عمرو وأبى يعقوب وحشة [عظيمة - (١)] بذلك السبب، ثم رجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء، ثم عاد إلى مكة وجاور سنة ورجع إلى بغداد وقصد الجنيد وسأله عن مسألة فلم يجبه ونسبه إلى أنه بدع (٢) فيما يسأله فاستوحش وأخذ والدتي ورجع إلى تستر وأقام نحو سنة ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب في أمره (٣) إلى خوزستان ويتكلم فيه بالعظائم حتى حرد ورمى ساب الصوفية ولبس قباء وأخذ في صحبة أبناء الدنيا، ثم خرج وغاب عنا خمس سنين إلى خراسان وما وراء النهر ورحل إلى سجستان وكرمان، ثم رجع إلى فارس فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى اللَّه، وكان يعرف بفارس بأبي عبد اللَّه الزاهد، وصنف لهم تصانيف ثم صعد من فارس إلى الأهواز وأنفذ من حملني/ إلى عنده وتكلم على الناس وقبله الخاص والعام، وكان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويحبر عنها فسمى بذلك حلاج الأسرار، فصار الحلاج لقبه، ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة، وخرج
стр. 1645
ثانيا إلى مكة ولبس المرقعة والفوطة وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير وحسده أبو يعقوب النهرجورى فتكلم فيه فرجع إلى البصرة وأقام شهرا وجاء إلى الأهواز ورجع إلى بغداد ومكة، ثم وقع له أن يدخل بلاد الشرك ويدعو الخلق إلى اللَّه فقصد الهند والصين وتركستان ورجع وحج وجاور ثم رجع إلى بغداد واقتنى العقار وبنى دارا، وخرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم وقبحوا صورته ووقع بين على ابن عيسى وبينه لأجل نصر القشوري ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية، وكان يقول قوم إنه ساحر وقوم يقولون إنه مجنون، وقوم يقولون له الكرامات واختلفت الألسنة في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه وقصده حامد بن العباس الوزير وأحضر قاضى القضاة أبا عمرو محمد ابن يوسف والأئمة وتكلموا معه فقال له القاضي: أنت مباح الدم وكتب خطه والجماعة بذلك بأمر الوزير ورفع إلى الخليفة فبرز التوقيع بعد يومين بضربه ألف سوط، فان مات وإلا جزّ رأسه [فأخرج إلى رأس الجسر وضرب ألف سوط فما تأوه وقطعت يده ثم رجله وجز رأسه - (١)] وصلب وأحرقت جثته. وآخر ما تكلم به وهو يقتل: حسب الواجد افراد الواحد له. فما سمع كلامه أحد من المشايخ إلا رق له. وقال قبل ذلك:
يا معين الضنا على أعنى على الضنا، ثم خرج يتبختر في قيوده ويقول:
نديمى غير منسوب إلى شيء من الحيف … سقاني مثل ما يشرب كفعل الضيف بالضيف
стр. 1646
فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف … كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف
ثم قال «يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ» ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل. ومن شعره لما أخرج ليقتل أنشد:
طلبت المستقر بكل أرض … فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعى فاستعبدتنى … ولو أنى قنعت لكنت حرا
ولما صلب قال أبو إسحاق الرازيّ وقفت عليه فقال وهو مصلوب: إلهي! أصبحت في دار الرغائب انظر إلى العجائب. إلهي! إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذى فيك. وكان يقول مع كل سوط إذا ضرب:
أحد أحد. ومن لطيف شعره قوله:
متى سهرت عيني لغيرك أو بكت … فلا أعطيت ما منيت وتمنت
وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت … رياض المنى من وجنتيك وجنت
وحكى القناد عنه أنه قال:
دنيا تغالطني كأني لست أعرف حالها … حظر المليك حرامها وأنا احتميت حلالها
стр. 1647
فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها
وأمر المقتدر باللَّه بقتله وإحراقه بالنار ففعل به ذلك يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة ببغداد على رأس الجسر. (١)
١٢٦٨ - الحَلاوى
بفتح الحاء المهملة والواو بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى بيع الحلاوة وقد ذكرنا ترجمة الحلوائى (٢) فيما تقدم، وذكر ابن ماكولا في هذه الترجمة: عبد العزيز بن أحمد الحلاوى وهو يعرف بالحلوائى (٣) على ما ذكرنا، فأما الحلاوى فهو إلى بيع الحلاوة وإلى بطن يقال له الحلاوة، فأما المنسوب إلى بيع الحلاوة فهو أبو الفضل محمد بن الفضل الحلاوى الحافظ من أهل أصبهان، كان يعرف الحديث ويفهمه، سمع أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجماعة من أصحاب الطبراني، روى عنه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه العدل (٤)، وتوفى سنة نيف
стр. 1648
وسبعين وأربعمائة … وأبو المحاسن أحمد بن عبيد اللَّه [بن - (١)] الحلاوى، من أهل أصبهان، سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ، كتبت عنه شيئا يسيرا بأصبهان … وأما المنتسب [إلى الحلاوة - (٢)] وهو بطن في (٣) بنى سعد بن تجيب (٤)، فمنهم أبو عمر (٥) سعد بن مالك بن عبد اللَّه بن سيف التجيبي الحلاوى (٦) النحاس، ولأبيه مالك أخ يقال له الحلاوة (٧) كتب (٨) مع يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال أبو سعيد بن يونس أبو عمر (٩) الحلاوى، كتبت عنه حكايات من حفظه، وتوفى في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة.
١٢٦٩ - الحِلَّاوي
مثله غير أنه بكسر الحاء وتشديد اللام ألف، هذه
стр. 1649
النسبة إلى بلدة على طرف الفرات يقال لها الحلة (١) وهي مختصة بأولاد صدقة ابن مزيد، خرج منها جماعة وسمعت بها الحديث.
باب الحاء والياء
١٢٧٠ - الحَيَاوى
بفتح الحاء المهملة (٢) والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الحيا إن شاء اللَّه وهو بطن من خولان (٣) والمنتسب إليه السمح بن مالك الخولانيّ ثم الحياوى أمير الأندلس، قتلته
стр. 1650
الروم بالأندلس في ذي الحجة يوم التروية سنة ثلاث ومائة (١). (٢)
١٢٧١ - الحَيّانى
بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب (٣) وهو حيّان، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد اللَّه بن [محمد بن - (٤)] جعفر ابن حيّان الأصبهاني [الحافظ - (٥)] الحيانى المعروف بأبي الشيخ، حافظ كبير ثقة، صنف التصانيف الكثيرة، وأكثر عنه أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، وآخر من روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب