فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف … كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف
ثم قال «يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ» ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل. ومن شعره لما أخرج ليقتل أنشد:
طلبت المستقر بكل أرض … فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعى فاستعبدتنى … ولو أنى قنعت لكنت حرا
ولما صلب قال أبو إسحاق الرازيّ وقفت عليه فقال وهو مصلوب: إلهي! أصبحت في دار الرغائب انظر إلى العجائب. إلهي! إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذى فيك. وكان يقول مع كل سوط إذا ضرب:
أحد أحد. ومن لطيف شعره قوله:
متى سهرت عيني لغيرك أو بكت … فلا أعطيت ما منيت وتمنت
وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت … رياض المنى من وجنتيك وجنت
وحكى القناد عنه أنه قال:
دنيا تغالطني كأني لست أعرف حالها … حظر المليك حرامها وأنا احتميت حلالها
стр. 1647
فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها
وأمر المقتدر باللَّه بقتله وإحراقه بالنار ففعل به ذلك يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة ببغداد على رأس الجسر. (١)
١٢٦٨ - الحَلاوى
بفتح الحاء المهملة والواو بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى بيع الحلاوة وقد ذكرنا ترجمة الحلوائى (٢) فيما تقدم، وذكر ابن ماكولا في هذه الترجمة: عبد العزيز بن أحمد الحلاوى وهو يعرف بالحلوائى (٣) على ما ذكرنا، فأما الحلاوى فهو إلى بيع الحلاوة وإلى بطن يقال له الحلاوة، فأما المنسوب إلى بيع الحلاوة فهو أبو الفضل محمد بن الفضل الحلاوى الحافظ من أهل أصبهان، كان يعرف الحديث ويفهمه، سمع أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجماعة من أصحاب الطبراني، روى عنه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه العدل (٤)، وتوفى سنة نيف
стр. 1648
وسبعين وأربعمائة … وأبو المحاسن أحمد بن عبيد اللَّه [بن - (١)] الحلاوى، من أهل أصبهان، سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ، كتبت عنه شيئا يسيرا بأصبهان … وأما المنتسب [إلى الحلاوة - (٢)] وهو بطن في (٣) بنى سعد بن تجيب (٤)، فمنهم أبو عمر (٥) سعد بن مالك بن عبد اللَّه بن سيف التجيبي الحلاوى (٦) النحاس، ولأبيه مالك أخ يقال له الحلاوة (٧) كتب (٨) مع يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال أبو سعيد بن يونس أبو عمر (٩) الحلاوى، كتبت عنه حكايات من حفظه، وتوفى في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة.
١٢٦٩ - الحِلَّاوي
مثله غير أنه بكسر الحاء وتشديد اللام ألف، هذه
стр. 1649
النسبة إلى بلدة على طرف الفرات يقال لها الحلة (١) وهي مختصة بأولاد صدقة ابن مزيد، خرج منها جماعة وسمعت بها الحديث.
باب الحاء والياء
١٢٧٠ - الحَيَاوى
بفتح الحاء المهملة (٢) والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الحيا إن شاء اللَّه وهو بطن من خولان (٣) والمنتسب إليه السمح بن مالك الخولانيّ ثم الحياوى أمير الأندلس، قتلته
стр. 1650
الروم بالأندلس في ذي الحجة يوم التروية سنة ثلاث ومائة (١). (٢)
١٢٧١ - الحَيّانى
بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب (٣) وهو حيّان، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد اللَّه بن [محمد بن - (٤)] جعفر ابن حيّان الأصبهاني [الحافظ - (٥)] الحيانى المعروف بأبي الشيخ، حافظ كبير ثقة، صنف التصانيف الكثيرة، وأكثر عنه أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، وآخر من روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب
стр. 1651
بأصبهان … وأبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن جعفر الحيانى البوشنجي، يروى عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، روى عنه أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد الهروي وأبو بكر البرقاني … قال ابن ماكولا [و] شاب كان يكتب معنا الحديث بصور، وكان من أهل الخير، يعرف بالحيانى، واسمه الحسن ابن عبد الحسن [بن الحسن - (١)] الحيانى وكنيته أبو محمد … وأبو محمد أسعد ابن عبد اللَّه بن حيان النيسابورىّ الحيانى، كان سديد السيرة مكثرا، حدث عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ، وأفاد مشايخنا عن جماعة من شيوخ نيسابور (٢)، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي بمرو … وابنه أبو سعد عبد اللَّه بن أسعد الحيانى، شيخ صالح ثقة، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف وأبا عمرو عثمان بن محمد المحمي وأبا الفضل محمد بن عبيد اللَّه الصرام وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وطبقتهم/ كتب (٣) عنه الكثير بنيسابور في الرحلة التي عرجت (٤) منها إلى العراق وتوفى. (٥)
стр. 1652
١٢٧٢ - الحَيْدى
بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حيدة، وهو حيدة بن معاوية القشيري [وابنه معاوية بن حيدة، وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري - (١)]، الحيدى نسب إلى جده الأعلى، ولمعاوية صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، روى عنه ابنه حكيم … وقال الطبري وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب، من بنى العنبر بن عمرو بن تميم، وفدا على النبي ﷺ (٢). (٣)
١٢٧٣ - الحِيْدى
بكسر الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حيد، وهو اسم لجد أبى منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد بن عبد الجبار بن النضر بن مسافر بن قصي التاجر الحيدى من أهل نيسابور، الملقب بالشيخ المؤتمن، سافر في الرواية، وعمر حتى حدث بالكثير، وكان محبا لأهل العلم والخير، مائلا إليهم، منفقا عليهم، سمع بنيسابور أباه وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر
стр. 1653
الخفاف وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والسيد أبا الحسن محمد ابن الحسين العلويّ الحسيني وغيرهم، سمع منه جدي الإمام [و - (١)] أبو بكر الخطيب الحافظ، [و - (١)] روى لي عنه أبو بكر الأنصاري ببغداد وأحمد بن سعد العجليّ بهمذان وإسماعيل بن علي الحمامي بأصبهان وجماعة سواهم، وكانت ولادته بنيسابور في سنة خمس أو ست وثمانين وثلاثمائة، ووفاته بالري في صفر سنة أربع وستين وأربعمائة.
١٢٧٤ - الحِيْرى
بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحيرة وهي بالعراق عند الكوفة، وبخراسان بنيسابور، فأما حيرة الكوفة أول من نزل بها مالك بن زهير (٢) ابن عمرو (٣) بن [فهم بن - (٤)] تيم اللَّه بن أسد بن وبرة (٥)، وبه سميت (٦)، وقيل هو بناها وقيل [هو بنى بها - (٧)] بيعة ونزلها، وقبل سمى (٨) الحيرة
стр. 1654
لأنهم تحيروا في بقائهم (١) المنزل، وقيل إن بخت [نصر - (٢)] حبس جماعة من العرب وبنى لهم حيرا حبسهم فيه في هذا الموضع، وقيل إن تبعا لما غزا اليمامة وقتل جديساسا من (٣) بلاد العجم فانتهى إلى موضع الحيرة فخلف بها ضعفاء العسكر والعبيد وقال لهم حيروا هاهنا - وهي بالحميرية: انزلوا - فسمى الموضع حيرة، وقيل بل تحير تبع وأصحابه في نواحيها … وهي (٤) محلة مشهورة بنيسابور إذا خرجت منها على طريق مرو، خرج منها (٥) جماعة من المحدثين والأئمة، منهم أبو عمرو أحمد بن محمد الحيريّ، [يروى عن أحمد بن سعيد الدارميّ، روى عنه أبو عمرو بن نجيد السلمي … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن مرشد الحيريّ - (٦)] المعدل، سمع أبا عبد اللَّه البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي ويوسف القاضي، روى عنه أبو محمد الشيباني وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، توفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة (٧) … وأبو عمرو محمد ابن أحمد بن حمدان بن علي (٨) بن سنان الحيريّ، من الثقات الأثبات، سمع
стр. 1655
أبا يعلى الموصلي والحسن بن سفيان والبغوي والباغندي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو نعيم الأصبهاني، وآخر من روى عنه أبو سعد الكنجروذي، توفى في سنة ثمانين وثلاثمائة (١) … وإسماعيل بن أحمد المفسر الضرير الحيريّ، يروى عن. أبي عمرو بن حمدان وأبى الهيثم الكشميهني، ورد بغداد وقرأ عليه أبو بكر الخطيب صحيح البخاري في ثلاثة مجالس … والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحيريّ الحرشيّ، ذكرت نسبه عند الحرشيّ، قاضى نيسابور، فاضل عزيز العلم، رحل إلى العراق والحجاز، وحدث عن الأصم وابن عدي وابن دحيم وبكير الحداد، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ، وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو صالح المؤذن الحافظان في جماعة من الغرباء وأهل نيسابور، وآخر من روى عنه بقية المشايخ أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروى وأحضرت مجلسه (٢) وسمعت منه عنه، وكانت وفاة أبى بكر الحيريّ في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وقبره بالحيرة على يسار الطريق إذا خرجت إلى مرو مشهور يزار … وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الواعظ الحيريّ، ولد بالري ونشأ بها، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها إلى أن توفى بها، وكان أحد المشايخ المشهورين
стр. 1656
بصدق الحالة وحسن الكلام، وكان مستجاب الدعوة، سمع بالري محمد ابن مقاتل وموسى بن نصر، وبالعراق محمد بن إسماعيل الأحمسي وحميد ابن الربيع اللخمي وغيرهم، وكان من مريدي أبى حفص (١) الحداد، وكانت له أصحاب مثل أبى عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، وكان يقول: موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم. وكان أبو عثمان يقول: منذ أربعين سنة ما أقامني اللَّه في حال فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته. وقعد يوما أبو عثمان على منبره للتذكير فأطال القعود والسكوت فناداه رجل يعرف بأبي العباس:
ترى ما تقول في سكوتك؟ فأنشأ يقول:
وغير تقى يأمر الناس بالتقى … طبيب يداوي والطبيب مريض
قال فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج. ومات ليلة الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن (٢) حاتم الزاهد العابد الحيريّ المعروف بأبي إسحاقك الزاهد، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه [الحافظ - (٣)] في تاريخه وقال: قلما رأيت من الزهاد مثله، عاش نيف وتسعين سنة على الورع والزهد، يخفى شخصه من الناس، فإذا دخل وقت الظهر صلى في الجامع في موضع لا يعرف، ثم يتعبد سرا إلى العصر، فينصرف على زهده وورعه، يقعد في مسجده ساعة واحدة، وكان يصوم الدهر و [هو - (٤)] من أكابر (٥)
стр. 1657
أصحاب أبي عثمان الزاهد، سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبديّ والسري بن خزيمة والحسن بن عبد الصمد، وسمع الأمالي من الفوشنجى والفضل بن محمد الشعراني، وسمع بصنعاء اليمن من إسحاق بن إبراهيم الدبرى، ومحمد بن إسحاق [بن - (١)] الصباح الصنعاني عن محمد بن جعشم (٢) جامع الثوري وترك الرواية عن محمد بن عبد الوهاب،/ كان يقول: سمعوني وأنا صغير لا أضبط، وتوفى في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة، وشهدت جنازته … وأبو طالب على (٣) بن عبد الرحمن ابن أبي الوفاء الحيريّ المعروف بحرناران (٤)، إمام فاضل زاهد، من بيت العلم [تفقه - (٥)] على أبى المعالي الجويني، وكان يسكن صومعة بالحيرة، حدث عن أبي الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي والإمام أبي إسحاق إبراهيم ابن علي الشيرازي وأبى القاسم الفضل بن عبد اللَّه بن المحب وجماعة سواهم، سمعت منه [أكثر - (٥)] كتاب السنن لأبى داود وغيرها من الأجزاء المنثورة (٦) في صومعته بالحيرة، ومات في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة،
стр. 1658
واللَّه يرحمه … وأما الحيريّ المنسوب إلى حيرة الكوفة التي ورد ذكرها في الحديث [كعب بن عدي الحيريّ، له صحبة، روى حديثه عمرو بن الحارث عن ناعم بن أجيل عن (١) كعب بن عدي الحيريّ … وذكرها (٢) رسول اللَّه ﷺ في حديث عدي بن حاتم - (٣)]، وإنما سميت الحيرة بهذا الاسم أن اللَّه تعالى أوحى إلى برخيا بن أختيا بن زربابل بن شلثيل (٤) وهو الّذي [سميت - (٥)] الطفشيل (٦) [به - (٥)] كانت تجعل [له - (٧)] وكان من ولد يهوذا بن يعقوب - أن ائت نصر فمره أن يغزو العرب الذين لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب، وأعلمه كفرهم واتخاذهم الآلهة دوني وتكذيبهم أنبيائي فأقبل برخيا من نجران حتى قدم (٨) على نصر وهو ببابل فأخبره بما أوحى اللَّه إليه وذلك في زمن معد بن عدنان، فوثب نصر على من كان في بلاده من تجار العرب وكانوا يقدمون عليهم بالتجارات ويمتارون من عندهم الحب والتمر والثياب فجمع من ظفر به منهم فبنى لهم حيرا على النجف وحصّنه ثم ضمهم فيه وكل بهم
стр. 1659
حرسا، ثم نادى للناس بالغزو، فتأهب لذلك وانتشر الخبر في من يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين، فاستشار نصر فيهم برخيا، فقال: خروجهم إليكم قبل نهوضكم إليهم رجوع عما كانوا عليه، فأقبل منهم وأحسن إليهم، فأنزلهم نصر السواد على شاطئ الفرات، وابتنوا موضع عسكرهم بعد فسموه الأنبار، وخلى عن أهل الحيرة فاتخذوه منزلا حياة نصر، فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي الحير خرابا. قال هذا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه في حديث جذيمة والزباء. وقال أبو المنذر قال الشرقي سميت الحيرة لأن تبعا تحير فيها. والمنتسب إليه (؟) كعب بن عدي الحيريّ له صحبة.
١٢٧٥ - الحِيْزَانى
بكسر الحاء المهملة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها ثم بعدها الزاي المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حيزان، وهو موضع من ديار بكر، وظني أنها من قرى أسعرد، قال ابن الخاضبة: أبو الحسن حمدون بن علي الحيزانى الأسعردي، روى عن سليم (١) بن أيوب الرازيّ الفقيه الشافعيّ، روى عنه [شيخنا - (٢)] أبو بكر محمد ابن أحمد (٣) بن الحسين الشاشي الفقيه، وذكر أن الحيزانى منسوب إلى موضع بديار بكر.
١٢٧٦ - الحَيْشَمى
بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف
стр. 1660
والشين المعجمة المفتوحة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حيشم [وهو بطن من كلب وهو حيشم - (١)] بن عبد مناة بن هبل - قاله ابن حبيب. (٢)
١٢٧٧ - الحَيكانى
بفتح الحاء المهملة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حيكان، وهو لقب يحيى بن محمد بن يحيى، والمشهور بهذه النسبة أبو علي محمد بن أحمد بن محمد ابن زيد الحيكانى المعدل، وإنما عرف بأبي على حيكان لأنه ختن أبى زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد على ابنته، ولما تزوج بها ولى (٣) خطبة النكاح محمد بن يحيى الذهلي، [وكان من أهل العلم والفضل والعدالة، سمع (٤) أبا عبد اللَّه
стр. 1661
محمد بن يحيى الذهلي - (١)] وأبا الأزهر أحمد بن الأزهر العبديّ وصهره أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، سمع (٢) منه الحاكم أبو عبد اللَّه [محمد بن عبد اللَّه - (٣)] الحافظ و [قال - (١)]: سمعت الأستاذ أبا الوليد يذكر فضل أبى على وتقدمه (٤) في السن والعدالة، وقال: توفى غرة جمادى الأولى من سنة أربعين وثلاثمائة. (٥)
١٢٧٨ - الحَيَوانى
بفتح الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الواو والألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الحيوان، وهذا يختص (٦) ببيع الدجاج والطيور [ببغداد - (٧)]، والمنتسب إليها أبو الحسن سعد اللَّه بن نصر بن سعيد الحيواني الدجاجيّ، شيخ فاضل واعظ
стр. 1662
حسن [السيرة وحسن - (١)] الكلام، يعظ بجامع المدينة، سمع الرئيس أبا الخطاب علي بن عبد الرحمن بن الجراح المقري وغيره، كتبت عنه أحاديث ببغداد، وكانت ولادته في رجب سنة ثمانين وأربعمائة (٢). (٣)
١٢٧٩ - الحَيّويى
بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء الأولى المضمومة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها ياء أخرى (٤)، هذه النسبة إلى حيويه، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسن (٥) محمد بن عبد اللَّه ابن زكريا بن حيويه النيسابورىّ الحيويى، أصله من نيسابور، ومولده ومنشؤه بمصر (٦) كان أحد الثقات، روى عن بكر بن سهل الدمياطيّ وأبى عبد الرحمن النسائي وغيرهما، قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان
стр. 1663
الحافظ: سمعت منه، وتوفى في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة … وأبو عمر محمد بن العباس بن زكريا بن حيويه الخزاز الحيويى، بغدادي.
تم بحمد اللَّه وحسن توفيقه طبع الجزء الرابع من الأنساب للشيخ الإمام القاضي أبى سعد عبد الكريم بن أبي بكر محمد بن أبي المظفر المنصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني المروزي يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ذي القعدة سنة ١٣٨٤ هـ ٢٧/ مارس سنة ١٩٦٥ م ويليه الجزء الخامس إن شاء اللَّه تعالى من حرف الخاء المعجمة
стр. 1664
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف الخاء
باب الخاء والألف (١)
١٢٨٠ - الخَابِطى
بفتح الخاء المعجمة وكسر الباء الموحدة بعد الألف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخابطية وهم فرقة (٢) من المعتزلة، وهم أصحاب أحمد بن خابط، وله مقالة في التناسخ وغيره (٣) ومثلهم الحدثية وهم أصحاب فضل الحدثى، وهما من أصحاب النظام، وكانا يزعمان [ان (٤)] للعالم إلهين خالقين، أحدهما محدث والآخر قديم والمحدث المسيح، هو الّذي يحاسب الخلق في الآخرة، وأنه هو المراد بقوله «وجاء ربك والملك
стр. 1665
صفا صفا» وهو الّذي يأتي في ظلل من الغمام. وهو الّذي عناه
النبي ﷺ بقوله: إن اللَّه خلق آدم على صورته، وبقوله: يضع الجبار قدمه في النار.
١٢٨١ - الخَابُوري
بفتح الخاء المعجمة والباء المضمومة المنقوطة بواحدة بعد الألف وبعدها الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الخابور وهو (١) نهر كبير بنواحي الجزيرة/ بين الموصل والرقة عليه (٢) قرى كثيرة وبليدات، وعرابان من جملتها (٣) قال بعض الشعراء (٤) في شعره:
أيا شجر الخابور مالك مورقا … كأنك لم تحزن على ابن سعيد (٥)
نزلت بهذه البلاد، ومنها ركبت البرية إلى الرقة، ومنها أبو الريان سريح (٦) ابن ريان بن سريح (٧) الخابورى، شيخ صالح من أهل عرابان (٨)، كتبت عنه
стр. 1666
شيئا يسيرا بها وتركته حيا في أواخر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. (١)
١٢٨٢ - الخَاخْسَرى
بفتح الخاء وسكون الخاء الأخرى وهي منقوطة بواحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خاخسر، وهي من قرى درغم - ناحية على فرسخين من سمرقند، لم أدخلها واجتزت قريبا منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو القاسم سعد بن سعيد الخاخسرى وهو خال أم (٢) أبى على الترباني (٣) الفقيه، يروى عن أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، روى عنه ابن [بنت] أخته (٤) أبو علي محمد بن يوسف الفقيه الترباني (٤) والقاضي عبد القادر بن أحمد بن القاسم بن نصر (٥) بن الفضل الفضلى الذرعينى (٦) الخاخسرى، سمع أباه وأبا القاسم عبيد اللَّه بن عمر الخطيب الكشاني
стр. 1667
وأباه المعالي محمد بن نعمة الحسيني البلخي وغيرهم، ولد في رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ومات في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وخمسمائة. (١)
١٢٨٣ - الخادم
بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة بعد الألف وفي آخرها الميم، هذه اللفظة اشتهر بها الخصيان الذين يكونون في دور الملوك وعلى أبوابهم ويختصون بخدمة الدار، فيقال لكل واحد منهم: الخادم، وفيهم يقول صاحبنا وصديقنا أبو علي الحسن بن علي الآبي (٢) فيما أنشدني لنفسه:
أفي (٣)؟ الحق؟ أن ساد الورى سود خصية … يرون المعالي لبس كل جديد
стр. 1668
خنافس في وشى العراق كأنهم (١) … قرود [يزيد في - (٢)] برود تزيد (٣)
حدث منهم جماعة، وسمعت أنا منهم بالحجاز والعراق وخراسان، وسأذكرهم، وأبو الهواء نسيم بن عبد اللَّه الخادم [ذكره أبو زكريا بن علي الطحان الحافظ في زيادات تاريخ المصريين وقال: نسيم - (٤)] مولى جعفر المقتدر باللَّه، وقال: حدثنا عنه ابن رشيق وأبو الحسن نظر (٥) بن عبد اللَّه الكمالي الخادم أمير الحاج المشهور في الشرق والغرب، حج أميرا على الحاج نيفا وثلاثين حجة (٦)، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري، سمعت منه بمكة والمدينة وبغداد، وتوفى [سنة أربع وأربعين - (٧)] وخمسمائة وأبو المسك عنبر بن عبد اللَّه السترى (٨) الخادم، خادم صالح سديد السيرة، سمع أبا الخطاب بن البطر القاري، وأبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد
стр. 1669
ابن طلحة النعالي وغيرهما، سمعت منه بمكة والنجد (١)، وتوفى في آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين، وخمسمائة بالأبطح وأبو الحسن (٢) مرجان ابن عبد اللَّه المقتدوى (٣) الخادم، خادم صالح، جاور البيت الحرام مدة إلى أن توفى بها، روى لنا (٤) الدعوات لأبى [عبد اللَّه - (٥)] المحاملي عن أبي الخطاب ابن البطر عن أبي محمد بن يحيى البيع عنه، وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمكة وأبو الندى طل بن عبد اللَّه الأرجواني الخادم، شيخ صالح عفيف مسن، كان يسمع معنا الحديث ببغداد من أبى توبة العكبريّ فوجدت سماعه في جزء عن أبي الفضل (٦) محمد بن محمد (٧) بن الطيب البغدادي فقرأت عليه منه أحاديث، وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وتوفى بعد ذلك وأبو الدر جوهر بن عبد اللَّه الحبشي التاجي الخادم، خصى (٨) سديد السيرة عتيق (٩) تاج الحضرة بن عميد خراسان، سمع أبا المظفر موسى بن عمران
стр. 1670
الأنصاري، سمعت منه جزءا من انتقاء السيد أبى الحسن العلويّ الّذي انتقاه عليه الحاكم أبو عبد اللَّه، وتوفى في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة وأبو العذارى صواب بن عبد اللَّه الجمالي الخادم، شيخ صالح، سمع الأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي سمعت منه بمرو، وكان يواظب الجمعة والجماعات ويصلى في مدرستنا، وتوفى في سنة سبع أو ثمان وعشرين وخمسمائة.
١٢٨٤ - الخَارِجِى
بفتح الخاء المعجمة والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الخوارج، وهو اسم لجماعة خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ واختلفوا فيه لما حكم الحكمين، وامتد أيامهم إلى أن أخرجهم مهلب بن أبي صفرة من البصرة وفارس وقتل أكثرهم وطردهم، ويقال لهم الأزارقة أيضا، يقال لكل واحد منهم خارجي ومحمد بن بشير الشاعر الخارجي له شعر كثير في الحكمة والزهد، هو من خارجة عدوان - بطن منها وليس من الخوارج، مدينى.
١٢٨٥ - الخَارْزَنْجى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعد الألف وفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خارزنج، وهي قرية بنواحي نيسابور من ناحية بشت، والمشهور من هذه القرية [أبو - (١)] حامد أحمد بن محمد الخارزنجى إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة فاق فضلاء عصره، ولما حج بعد الثلاثين وثلاثمائة
стр. 1671
شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه المعروف بالتكملة البرهان في تقدمه وفضله، ولما دخل بغداد تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آداب الناس! فقال: أنا بين عربين - بشت وطوس، سمع الحديث من أبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم الفوشنجى وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وشاب من أهل نيسابور يقال له الفقيه الخارزنجى، كتب قبلنا [و - (١)] عن شيوخنا، وكان يلازم شيخنا زاهر بن طاهر ولقيت (٢) اسمه في كتبه وكتب غيره، وتوفى وهو شاب في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة وأبو القاسم يوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجى، أحد الأفاضل، وكان من أصحاب أبي عبد اللَّه، أخذ الكلام وأصول الفقه عن أصحابه ثم اختلف إلى درس إمام الحرمين أبى المعالي الجويني وعلق عنه الكثير، ثم خرج إلى مرو سنة إحدى وسبعين وأقام بها مدة يختلف إلى الإمام أبى المظفر السمعاني جدي وأبى محمد عبد اللَّه/ بن علي الصفار وأبى الحسن البستي، ثم عاد إلى نيسابور وبالغ في الإفادة وصنف في غير نوع، وذكر في تصانيفه جملة من أشعاره، ولم يسمع في مبادي أمره اشتغالا بالتعلم، ثم سمع أبا إسحاق الشيرازي إمام بغداد وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب وغيرهما، وكانت
стр. 1672
ولادته بقرية خارزنج - وله بها سلف صالحون - سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفى .... (١).
١٢٨٦ - الخَارْزَنْكى
هي القرية السابقة فعرب وقيل بالجيم وقد ذكرته ليعرف ولا يظن أن هذه القرية غير تلك القرية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه الخارزنكى النيسابورىّ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي وأقرانهما، روى عنه أبو أحمد محمد ابن الفضل الكرابيسي.
١٢٨٧ - الخَارَفى
بفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف في آخرها فاء، هذه النسبة إلى خارف وهو بطن من همدان نزل الكوفة، والمشهور بها عبد اللَّه بن مرة الهمدانيّ الخارفي، يروى عن عبد اللَّه بن عمر ﵄، روى عنه الأعمش وأبو إسحاق ومنصور والعلاء بن ازداذ (٢) الخارفي، يروى عن ابن عمر ﵄، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وفراس بن يحيى الهمدانيّ الخارفي المكتب من أهل الكوفة، يروى عن الشعبي وعطية، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة تسع وعشرين ومائة وأبو زهير الحارث بن عبد اللَّه الهمدانيّ الخارفي الأعور من أهل الكوفة، وقد قيل إنه الحارث بن عبيد، فإن كان فهو تصغير عبد اللَّه، يروى عن علي ﵁، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وكان غاليا في التشيع واهيا
стр. 1673
في الحديث، قال الشعبي: حدثنا الحارث بن [عبيد اللَّه - (١)] وأشهد أنه أحد الكذابين. روى حمزة الزيات قال: سمع مرة الهمدانيّ من الحارث الأعور شيئا فأنكره فقال له أقعد حتى أخرج إليك، فدخل مرة فاشتمل على سيفه وحس الحارث بالشر فذهب والعلاء بن عرار (٢) الخارفي، من التابعين، روى عن ابن عمر ﵄، روى عنه أبو إسحاق الهمدانيّ، قال يحيى بن معين: هو ثقة ومحمد بن عبد اللَّه بن نمير الخارفي الهمدانيّ الكوفي، يروى عن ابن علية وعبد السلام بن حرب وأبى بكر بن عياش وأبى معاوية وسلمة (٣) بن رجاء وعيسى بن يونس ومروان بن معاوية، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبى سنة خمس عشرة ومائتين أيام عبيد اللَّه بن موسى وأبى نعيم، وقال أحمد بن حنبل: ابن نمير درة العراق، وكان أحمد ويحيى يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم، وقال أبو حاتم الرازيّ: ابن نمير ثقة يحتج بحديثه، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ما رأيت مثل ابن نمير بالكوفة، كان رجلا قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد.
١٢٨٨ - الخَارَكى
بفتح الخاء المنقوطة والراء المهملة بعد الألف، هذه النسبة إلى جزيرة في البحر قريبة من عمان [وهي بليدة بها - (٤)] يقال لها
стр. 1674
خارك - هكذا سمعت محمد بن قحطان الأرموي (١) ببخارا ومحمد بن السمهينى (٢) بسمرقند يقولان قال أبو عبيد القاسم بن سلام: خارك وراس هر موضعان من ساحل فارس يرابط فيهما (٣). ومن المحدثين منها أبو همام الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الخاركى، من أهل البصرة، يروى عن حماد بن زيد وعبد الواحد بن زياد وابن عيينة ومهدي بن ميمون، روى عنه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي وأهل البصرة وأبو عبد اللَّه محمد ابن إسماعيل البخاري وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركى، سمع أبا سليمان محمد بن المنذر القزاز، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد ابن داسه البصري. قال أبو حاتم الرازيّ: صلت بن محمد الخاركى صالح الحديث، رأيته مرارا أيام الأنصاري فلم يقض لي أن أسمع منه.
١٢٨٩ - الخازمي
بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي، هذه النسبة إلى والد عبد اللَّه بن خازم أمير خراسان، وهذا البيت من أقدم بيت بخراسان سكنوا قرية خرق، وأولادهم وأعقابهم بها منهم أبو محمد محمد بن … (٤)»
стр. 1675
وأبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن خازم الفقيه الشافعيّ الخازمي من أهل جرجان، كان إماما بارعا فاضلا كان يروى عن أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج وأبى عمران إبراهيم بن هانئ وأبى عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي خيثمة، روى عنه علي بن أحمد بن موسى الجرجاني، وكان ابن سريج يقول: لم يعبر جسر النهروان أفقه من أبى جعفر بن (١) خازم، وتوفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وأبو المظفر منصور بن محمد بن أبي سوار أزهر بن أحمد بن [عبد الرحمن محمد بن خازم بن محمد بن حمدان بن محمد بن خازم بن - (٢)] عبد اللَّه بن خازم الحازمي السلمي الخرقي (٣) كان معلمي الّذي علمني القرآن وكان من خير الرجال رفيقا حسن السيرة جميل الأمر كان ينصحني ويحملني على الخير ويأمرني به [سمع - (٤)] الشريف أبا نصر أحمد بن علي الواسطي الهبارى وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهريّ (٥) الدندانقانى وغيرهما، سمعت منه كثيرا من الحكايات واللطائف ولم أجد (٦) عنه ثبتا بمسموعاتى (٧) وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمرو ودفن بسجدان (٨) وأما
стр. 1676
الخازمية فهم فرقة من الخوارج وهم على قول الشيعة (١) في أن اللَّه خالق أعمال العباد ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء، وقالوا أيضا بالموافاة وإن اللَّه يتولى العباد على ما هم صائرون اليه، ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه، وأنه سبحانه لم يزل محبا لأوليائه مبغضا لأعدائه، وهذه أصول يوافقهم عليها أهل السنة وإنما أكفروهم أهل السنة بما أكفروا به جميع الخوارج من تكفيرها (٢) عليا وعثمان ﵄ وخيار المسلمين.
١٢٩٠ - الخَازِن
بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي والنون، هذه النسبة لجماعة، منهم كان خازن الكتب، ومنهم خازن الأموال، فأما أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن موسى [الخازن الرازيّ القاضي ابن أخي على ابن موسى - (٣)] القمي أظن أنه أو أباه كان/ خازنا لبعض الأمراء السامانية، وهو فقيه أهل الرأي، وكان أحمد بن موسى قاضى الرأي فوق العشر سنين كرة واحدة، فأما أبو عبد اللَّه [فإنه - (٤)] سمع بالري أبا عبد اللَّه محمد بن أيوب وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو عبد اللَّه الخازن فقيه أهل الرأي وكان من أفصح من رأينا وآدبهم وأحسنهم كتابة، وكان كتب في ديوان علي بن عيسى ببغداد، ثم رجع إلى خراسان فقلد قضاء هراة، ثم جعل البريد أيضا إليه وكذلك
стр. 1677
بسمرقند وفرغانة، كان إذا قلد القضاء يضم إليه البريد اعتمادا على أمانته، وكتب الكثير ببغداد بعد العشرين وانتقيت عليه ببخارا نيفا وعشرين جزءا للأمالى فقط، وقد كان ورد علينا نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة فانتقيت عليه أيضا بنيسابور، وتوفى بفرغانة وهو على القضاء بها في شهر رمضان من سنة ستين وثلاثمائة وكنت بنسا وأبو منصور محمد بن علي بن إسحاق بن يوسف الكاتب الخازن خازن دار العلم ببغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري وأبى بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وأبى على محمد بن الحسن [بن - (١)] الصواف ومحمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، وروى عن أحمد بن بشر الخرقي (٢) عن أبي روق الهزانى (٣) كتاب المعمرين لأبى حاتم السجستاني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحا، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة. (٤)
١٢٩١ - الخَاستى
بالخاء المعجمة وسكون السين المهملة بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق، وظني أنها خوشت بليدة عند اندراب بنواحي
стр. 1678
بلخ ومنها [أبو صالح الحكم بن المبارك الخاستى مولى باهلة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: أبو - (١)] صالح الخاستى مولى باهلة من أهل بلخ، وخاست ناحية المصلى (٢) بها، يروى عن حماد بن زيد ومالك بن أنس، روى عنه عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي وأهل بلده، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
١٢٩٢ - الخَاسِر
بفتح الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وفي آخرها الراء، هذا لقب الشاعر المعروف وهو سلم (٣) الخاسر، وإنما قيل له الخاسر لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه دفترا فيه شعر أبى نواس (٤) وقيل بل سمى سلم الخاسر لأنه ملك مالا كثيرا فأتلفه في معاشرة الأدباء والفتيان واللَّه أعلم، وهو سلم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر الخاسر - هكذا نسبه أحمد بن أبي طاهر، وقال غيره: هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان (٥)، بصرى قدم بغداد ومدح المهدي والهادي والبرامكة، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق، ثم تقرّ أو مكث مدة يسيرة على
стр. 1679
حال جميلة فرّقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شرّ مما كان عليه، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين، وقال أبو عبد اللَّه محمد بن عمرو الجماز قال:
سلم الخاسر ابن عمى لحا وأنا ورثته، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان، وأنا محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري، ونحن صلبية من حمير، ثم سبينا في الردّة، وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه، وهو أحب من نسبي في حمير. ومدح سلم المهدي بقصيدة أولها:
حضر الرحيل وشدت الأحداج … وحدا بهن مشمّر مزعاج
وقال فيها:
شربت بمكة في ذرى بطحائها … ماء النبوة ليس فيه مزاج
وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته:
طرقتك زائرة فحي خيالها
فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف درهم، وقال: تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي، فأنفذ له المهدي ما طلب، ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها:
قل للمنازل بالكثيب الأعفر … أسقيت غادية السحاب المطر
قد بايع الثقلان مهدي الهدى … لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر
فحشت زبيدة فاه درا فباعه بعشرين ألف دينار، ومات في زمن الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار.
١٢٩٣ - الخَاشْتى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خاشت فهي قرية
стр. 1680
من قرى بلخ، وسأذكره في الخاء مع الواو، ولعلهما واحدة (١)، فمنهم من يلحق الواو، ومنهم من يسقطها، والمشهور بهذا الانتساب أبو صالح الحكم بن المبارك الباهلي الخاشتى (٢) من أهل بلخ، كان من الحفاظ، رحل إلى خراسان، وخرج إلى الحجاز ثم خرج حاجا فتوفى بالري، حدث عن مالك بن أنس وأبى عوانة الوضاح بن عبد اللَّه الواسطي وحماد بن زيد ومحمد بن سلمة (٣) وغيرهم، روى عنه عبد الرحيم (٤) بن خازم وزكريا اللؤلؤي البلخيان وعبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، وكان أحمد بن حنبل يقول:
هو عندنا ثقة، فقيل له: في مالك (٥)؟ [فقال: في مالك وغير مالك - (٦)] وكانت وفاته بالري سنة ثلاث عشرة ومائتين أو نحوها.
١٢٩٤ - الخَاصّة
بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة، عرف بهذه الصفة الأمير أبو الحسن فائق بن عبد اللَّه الأندلسي الرومي الخاصة، وإنما قيل له الخاصة لاختصاصه بالسلطان الأمير السديد أبى [صالح - (٧)]
стр. 1681
منصور بن نوح مولى أمير المؤمنين والى خراسان، فإنه ربّاه وكان مختصا به أيام حياة أبيه الأمير الحميد نوح بن نصر، وكان ولى أكثر مدن خراسان نيفا وأربعين سنة بالإمارة، وكان من أهل العلم والحير راغبا في أهلهما، وكانت داره مجمع العلماء والمحدثين، وكانت فيها مجالس النظر، سمع الحديث ببخارى من أبى بكر محمد بن أحمد بن خنب (١)، وبمرو أبا العباس عبد اللَّه بن الحسين النضري (٢)، وبالكوفة أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ، وبمكة أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق الفاكهي وغيرهم، روى عنه الحافظ، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع ومحمد بن أحمد غنجار البخاري، وتوفى ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. (٣)
стр. 1682
١٢٩٥ - الخَاقَانى
بفتح الخاء المعجمة والقاف بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خاقان، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان/ الخاقانيّ من أهل بغداد، عم أبى مزاحم الخاقانيّ، روى عن أحمد بن حنبل مسائل، روى عنه ابن أخيه أبو مزاحم وكان يقول: عمى كان كثير الجماع، وكان قد رزق من الولد لصلبه مائة وستة، وكان قد انحله كثرة الجماع، وابن أخيه أبو مزاحم موسى ابن عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان الخاقانيّ، يقال إنه مولى لبني واشح من الأزد، وهم رهط سليمان بن حرب، وكان أبوه وزير جعفر المتوكل على اللَّه، سمع أبا الفضل عباس بن محمد الدوري وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشيّ وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وعبد اللَّه بن أبي سعد الوراق وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه والمعافى بن زكريا الجريريّ، وكان ثقة دينا فاضلا من أهل السنة، وذكره أبو الفتح يوسف بن عمر القواس في شيوخه الثقات، وكان نقش خاتمه: دن بالسنن، موسى تعن، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وأبو الطيب المطهر ابن محمد بن الحسين بن خاقان [بن - (١)] أسد بن سعيد بن زهير بن عبيد ابن قيس بن عاصم المنقري الخاقانيّ البغوي، وقيس بن عاصم صاحب
стр. 1683
رسول اللَّه ﷺ ، قال له: هذا سيد أهل الوبر، وقيل له الخاقانيّ نسبة إلى جده خاقان بن أسد، وهو من أهل بغشور، سمع أبا على زاهر [بن - (١)] أحمد الفقيه السرخسي وأبا يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السجزي وأبا أحمد عبد اللَّه بن محمد بن الفضل البلخي وأبا الليث نصر بن منصور المقري، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد اللَّه ابن أبي الفضل السجزي الخطيب ..... (٢)، ومات بعد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة (٣) فإنه حدث في هذه السنة. (٤)
١٢٩٦ - الخَالبَرْزنى
بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المفتوحة بعد الألف واللام وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه [النسبة - (١)] إلى خالبرزن، وهي قرية من قرى سرخس على فرسخ منها، اجتزت بها غير مرة متوجها ومنصرفا من قريتنا؟ الزندخان منها جعفر ابن عبد الوهاب الخالبرزنى خال عمر بن علي المحدث، يروى عن يحيى بن بكير ويونس بن عبد الأعلى الصدفي ومحمد بن يزيد وغيرهم.
١٢٩٧ - الخَالِدآباذى
بفتح الخاء والدال المفتوحة المهملة بعد الألف
стр. 1684
واللام والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى خالدآباد وهي قرية بمرو عند كوحج (١)، وخربت الساعة، والمشهور من هذه القرية إمام الدنيا في زمانه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الخالدآباذي المروزي (٢)، صنف الأصول وشرح المختصر للمزنى وضرب الناس إليه أكباد الإبل من البلاد وانتشر عنه علم الفقه وتخرج عليه سبعون من مشاهير العلماء في البلدان، وكان يدرس ببغداد، ثم خرج عنها إلى مصر سنة القرامطة وأقعد في مجلس الشافعيّ ﵀ وحلقته، واجتمع الناس عليه، ومات بمصر سنة أربعين وثلاثمائة واللَّه يرحمه.
١٢٩٨ - الخَالِدى
بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خالد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد المروزي الخالديّ، سمع علي بن خشرم المابرسامي، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ النيسابورىّ وأبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وغيرهما، وتوفى في حدود سنة ثلاثمائة وأبو علي منصور بن عبد اللَّه بن خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام (٣)
стр. 1685
ابن مالك (١) بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو (٢) بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل (٣) بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد بن عدنان الخالديّ الذهلي، من أهل هراة، له رحلة إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر، حدث عن أبي العباس محمد