إليه سطيح الذنبى الكاهن وقصته معروفة (١). (٢)
باب الذال والواو (٣)
١٦٩١ - ذُو الْبِجادَيْن
هذه اللفظة لقب عبد اللَّه بن عبد نهم، لقب بذي البجادين لأنه حين أراد المسير إلى رسول اللَّه ﷺ قطعت أمه بجادا له - وهو كساء - باثنين فانزر بواحد وارتدى بآخر، وله صحبة، ومات قبل النبي ﷺ في غزوة تبوك ودخل رسول اللَّه ﷺ قبره وسوّاه.
١٦٩٢ - ذُو البَيَانَين
هذه اللفظة لقب الأديب أبى عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم النطنزي الأصبهاني لفصاحته وفضله/ وبيانه للنظم والنثر بالعربية
стр. 2137
والعجمية (١) صاحب التصانيف الحسنة في اللغة، سمع أصحاب أبي الشيخ عبد اللَّه ابن محمد بن جعفر، روى لي عنه حفيده أبو الفتح محمد بن علي النطنزي بمرو، وأبو العباس أحمد بن محمد المؤذن بأصبهان، وغيرهما، ومات سنة نيف وتسعين وأربعمائة بأصبهان.
١٦٩٣ - ذُو الْجَوْشَن
هذا اللقب (٢) لشرحبيل الضبابي الكلابي، يكنى أبا شمر، عداده في الصحابة، ولقّب بذلك لأنه كان ناتئ الصدر، روى عنه أبو إسحاق الهمدانيّ، مرسل.
١٦٩٤ - ذُو الرُّمَّة
بضم الذال المعجمة والراء والميم المشددة وفي آخرها الهاء، هذا لقب أبى الحارث غيلان بن عقبة بن بهيش (٣) بن مسعود (٤) ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة ابن ملكان بن جل (٥) بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة الحارثي الشاعر المعروف بذي الرمة، صاحب مية، من التابعين، يروى عن عبد اللَّه بن عباس ﵄، روى عنه أبو محارب، ولقب بهذا اللقب لقوله:
стр. 2138
«أشعث باقي رمة التقليد» وكان صاحبنا أبو أربد (١) الخفاجي يسميه رميم - تصغير ذي الرمة، وينشدنا كثيرا من شعره.
١٦٩٥ - ذُو الرِّئاسَتَيْن
هذا لقب وزير المأمون واسمه الحسن بن سهل، كان نصرانيا أسلم على يده، وكان من دهاة الرجال وكفاتهم رتب أمور الخلافة بخراسان والعراق، [تمكن من المأمون حتى نقم عليه وأمر بقتله بسرخس في توجهه إلى العراق - (٢)] وإنما لقب بذي الرئاستين … (٣).
١٦٩٦ - ذُو الشِّمالَيْن
هذا لقب عبد اللَّه بن عمرو بن نضلة الخزاعي المكيّ، له صحبة من النبي ﷺ ، وقيل له ذو الشمالين لأنه كان يعمل بيديه، روى قصته أبو هريرة ﵁، وروى عنه مطير أيضا (٤).
١٦٩٧ - ذُو الْقَرْنَيْن
هذه اللفظة لقب الإسكندر الرومي (٥)، وسمى ذا القرنين لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس، وقيل كان له قرنان صغيران تواريهما العمامة، وقيل سمى بذلك لأنه بلغ من المشرق إلى المغرب، وقيل غير ذلك، ويقال إن اسمه الصعب بن جابر بن القلمّس عمّر ألفا وستمائة سنة، وقيل بل اسمه مرزبان بن مروية اليوناني من ولد يونن بن يافث ابن نوح.
стр. 2139
١٦٩٨ - ذُو الْقَلَمَيْن
هذا اللقب لعلي بن أبي سعيد الكاتب أحد الكتاب، لقب بذلك لحسن قلمه في الكتابة.
١٦٩٩ - ذُو اللِّسانَيْن
هذه اللفظة لقب موألة (١) بن كثيف (٢) وقيل ابن كثيف مولى الضحاك بن سفيان (٣) والد عبد العزيز، وسمى ذا اللسانين لفصاحته، يقال إنه عاش في الإسلام مائة سنة، وبايع رسول اللَّه ﷺ وصحبه، روى عنه ابنه عبد العزيز.
١٧٠٠ - ذُو النُّورَيْن
بضم الذال المعجمة والنون بينهما الواو ثم واو أخرى والراء والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها نون أخرى، هذا لقب أمير المؤمنين أبى عمرو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي، ويقال أبو عبد اللَّه، ويقال أبو ليلى، من المهاجرين الأولين، وكانت له هجرتان، وكان ختن رسول اللَّه ﷺ على ابنتيه رقية وأم كلثوم، وشهد له رسول اللَّه ﷺ بالجنة، وسمى ذا النورين لأنه لم يجتمع ابنتا نبي عند أحد غيره (٤)، وقيل غير ذلك، روى عنه ابن
стр. 2140
عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وطبقتهم.
١٧٠١ - ذو اليدين
هذا لقب الخرباق وله صحبة، روى حديثه محمد ابن سيرين ويقال إن ذا اليدين وذا الشمالين واحد، وسمى ذا اليدين لأنه كان يعمل بيديه جميعا (١).
١٧٠٢ - ذو اليمينين
هذا لقب الأمير طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق، لقب بهذا لأنه كان أعور العين اليسرى لقبه المأمون بذي اليمينين لأن كلتا عينيه يمين (٢) وهو الّذي كسر عسكر علي بن عيسى بن ماهان بكستانة الري، وقصته مشهورة في الفتوح، ثم بعد ذلك قتل الأمين محمد
стр. 2141
ابن الرشيد، حدث عن هارون الرشيد، [روى عنه ابنه طلحة - (١)]. (٢)
١٧٠٣ - الذُّوَيْدى
بضم الذال المعجمة والواو المفتوحة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ذو يد بن سعد بن عدي بن عثمان ابن عمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، ومن ولده عبد اللَّه بن المغفل ابن عبد نهم بن عفيف بن أسحم - وقال ابن الكلبي ابن سحيم - بن ربيعة
стр. 2142
ابن عدي بن ثعلبة بن ذو يد الذويدى، مات المغفل بطريق مكة سنة ثمان قبل الفتح بقليل - ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري في كتابه … والذويد ابن مالك بن منبّه بن غطيف المرادي - ذكر ذلك محمد بن جرير، من ولده فروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة بن الحارث (١) بن الذويد، هو الذويدى، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ .
باب الذال والهاء
١٧٠٤ - الذُّهبانى
بضم الذال المعجمة وسكون الهاء والباء الموحدة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذهبان وهو بطن من حضرموت وهو ذهبان بن مالك ذي المنار بن وائل ذي (٢) طوّاف ابن ربيعة (٣) بن النعمان سيار ذي ألم بن زيد نوسع (٤) ذي اجماد (٥) بن مالك ذي جدن (٦) - هكذا ذكر ابن حبيب عن ابن الكلبي. من ولده المعلى بن القاسم ابن موسى بن ميسرة (٧) بن بحير بن عبيد بن ذهبان الذهبانى، كان ولى الفلوجتين
стр. 2143
لأبى جعفر المنصور، ومالك ذو المنار هو الأملوك.
١٧٠٥ - الذهبي
بفتح الذال المعجمة والهاء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الذهب وهو تخليصه من النار وإخراج الغش منه، وبعضهم كان يعمل خيوط الذهب التي يقال لها زررشته، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عثمان بن محمد الذهبي، حدث بمصر ودمشق عن الحارث بن أبي أسامة، وكتب (١) من جمعه كتاب المروة بدمشق عن ابن البنّ (٢) … وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي البلخي، يروى عن علي بن خشرم … والحسن بن محمد الذهبي البلخي، روى عن يحيى بن الفضل البخاري، روى أبو عمر عبد الواحد بن أحمد التيمي عن أبيه (٣) عنه … ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الذهبي، يروى عن عباس بن محمد الدوري، حدث عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد القرشي المعيطي بالبصرة … وعبد الرحمن بن الحسن بن منصور بن شهريار الذهبي البغدادي، حدث عن إبراهيم بن هانئ النيسابورىّ، حدث عنه أبو الفضل الزهري … وأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن زكريا المخلّص الذهبي، يروى عن البغوي وابن صاعد وابن أبي داود وغيرهم، وهو ثقة مأمون، روى عنه جماعة
стр. 2144
كثيرة، آخرهم أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي … وأبو الحسين (١) عثمان ابن محمد بن علي بن أحمد بن جعفر بن دينار بن عبد اللَّه الذهبي المعروف بابن علان، حدث بالشام وبمصر عن عبد اللَّه بن روح المدائني ومحمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي وأبى العباس محمد بن يونس الكديمي وإبراهيم ابن إسحاق الحربي ومطين الكوفي وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد بن عمرو الجيزى (٢) وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقيّ، وتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة بحلب، وقيل بدمشق.
١٧٠٦ - الذُّهْلى
بضم الذال المعجمة وسكون الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قبيلة معروفة وهو ذهل بن ثعلبة، وإلى ذهل بن شيبان كان منها جماعة كثيرة من العلماء والكبراء، منهم أبو المغيرة سماك بن حرب ابن أوس (٣) بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل ابن ثعلبة الذهلي البكري وهو أخو محمد وإبراهيم ابني حرب، رأى المغيرة ابن شعبة ﵁ وسمع النعمان بن بشير وجابر بن سمرة وسويد بن قيس وأنس بن مالك ومحمد بن حاطب وثعلبة بن الحكم وغيرهم، روى عنه داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري وشعبة وزائدة بن قدامة وزهير بن معاوية وشريك بن عبد اللَّه وحماد بن سلمة
стр. 2145
وأبو عوانة في آخرين، وكان من أهل الكوفة، وثقه يحيى بن معين، وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف، وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد، وكان عالما بالشعر وأيام الناس، وكان فصيحا … والأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن مالك بن الخمخام (١) ابن الحارث بن حملة بن [أبى - (٢)] الأسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس ابن ذهل بن شيبان (٣) الذهلي، ولى الإمارة مدة بهراة ومرو غير مرة ثم صار والى خراسان قبل آل الليث، وسكن بخارى، وله بها آثار مشهورة محمودة كلها إلا موجدته على إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، فإنها زلة وسبب لزوال ملكه، وحمل بعد ذلك الحفاظ صالح بن محمد جزرة ونصرك بن أحمد ومحمد بن صالح كيلجة وصنف له نصر بن أحمد المسند على الرجال، وهو والى بخارى، وحمل محمد بن نصر المروزي من نيسابور إلى بخارى قبل أن يسكن سمرقند. وكان الأمير أبو الهيثم يختلف معهم إلى أبواب المحدثين برداء ونعل، ويحسن إليهم، ويتواضع لهم حتى روى
стр. 2146
أنه كتب عن ستمائة نفر من المحدثين ببخارى، وكان قد اشتد على الطاهرية في آخر أمورهم ومال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان، فلما حمل محمد بن طاهر إلى سجستان كان خالد بهراة فتكلم في وجهه بما ساءه ثم اجتاز خالد ببغداد حاجا فحبس حتى مات بها في الحبس سنة تسع وستين ومائتين. وسمع بخراسان الحنظليّ وأباه أحمد بن خالد الذهلي وأبا داود السنجي، وبالعراق عبيد اللَّه بن عمر القواريري والحسن بن علي الحلواني وهارون بن إسحاق الهمدانيّ وعمرو بن عبد اللَّه الأودي، روى عنه سهل ابن شاذويه ونصرك بن أحمد الحافظ وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ وأبو العباس بن عقدة الكوفي وأبو حامد الأعمشي وغيرهم من حفاظ الدنيا، وكان حدث بخراسان والعراق (١).
[باب الذال والياء - (٢)]
١٧٠٧ - الذَّيّالى
بفتح الذال المعجمة والياء المشددة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الذيال، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن ثابت بن شداد بن الهاد بن الهدهاد المروزي المعروف بابن أبى الذيال، مروزى الأصل بغدادي المولد والمنشأ، حدث عن محمد بن الصبّاح الجرجرائى وأحمد بن إبراهيم الدورقي وعمر بن شبة وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد الجوهري
стр. 2147
والحسين بن علي بن مرزبان النحويّ … وأبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور بن الذيال الزبيدي الذيالى، من أهل بغداد، حدث عن عبد الأعلى ابن حماد وأحمد بن حنبل وزياد بن أيوب، روى عنه أبو الحسن الدارقطني ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة مأمونا، ضرير البصر، [مات - (١)] بعد سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (٢).
١٧٠٨ - الذِّيبَدْواني
بكسر الذال المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف والباء الموحدة المفتوحة [والدال المهملة الساكنة والواو المفتوحة - (٣)] وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى ذيبدوان، وهي إحدى قرى بخارى، منها أبو محمد (٤) عبد الوهاب بن عبد الواحد بن أحمد بن أنوش (٥) الذيبدوانى البخاري، شيخ فاضل صالح، سمع أبا عمرو عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن محمد الفضلى، قرأت عليه وكتبت عنه جزءا. (٦)
стр. 2148
١٧٠٩ - الذَيْمُونى
بفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذيمون، وهي [قرية - (١)] على فرسخين [ونصف - (٢)] من بخارى، أكثرها أصحاب الحديث، وهي قرية قديمة كثيرة الماء، بتّ بها ليلة في توجهي إلى الزيارة ببيكند، والمشهور من أهلها أبو محمد حكيم بن محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن حكيم الذيمونى، قرأت هذا النسب (٣) بخطه على وجه السادس من كتاب الصلاة، نقلتها (٤) من تعليقه، [فقيه - (٥)] أصحاب الشافعيّ ﵏، تفقه بمرو على الإمام أبى عبد اللَّه الخضري (٦) وعلق عليه الفقه في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودرس الكلام على الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني، وتوفى
стр. 2149
ببخارى في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة (١) وأربعمائة ودفن برأس سكة الصفة مقابلة الخانقاه ومشهده معروف يزار [ويتبرك - (٢)]، زرته غير مرة، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات: وحكيم اسم شيخنا أبى محمد حكيم بن محمد الذيمونى، إمام أهل الحديث، بصير بعلم كلام الأشعري، يدرس به، المقدم في شأنه فحدثنا عن أبي عمرو بن صابر من لفظه فغلط في اسم من أسماء الرجال، فرددت عليه فقربني وأكرمي وأجلسني قدامه، وكنا يوما في جنازة الحافظ أبى بكر الجرجرائى ﵀ وحضر هناك الأئمة من الفريقين وأهل بخارى بدرب ميدان، وحضر هناك القاضي أبو علي النسفي فقدم القاضي أبو علي في الإمامة حكيم بن محمد الذيمونى فصلينا على الجنازة بإمامته ﵏ … وأبو القاسم عبد العزيز بن أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد اللَّه ابن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن مرثد بن مقاتل بن حيان (٣) الذيمونى البخاري مولى حيان النبطي (٤) من أهل بخارى، فقيه فاضل، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا حامد أحمد بن عبد اللَّه الصائغ وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى وذكره في معجم شيوخه وقال: شيخ شافعيّ لمذهب لا بأس به، لا يعرف الحديث، وسماعه صحيح، بكّر به فسمعه من أبى عمرو بن صابر وهؤلاء الشيوخ.
стр. 2150
حرف الراء
باب الراء والألف
١٧١٠ - الراجِياني
بفتح الراء بعدها الألف وكسر الجيم بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن الراجيان البغدادي [الراجيانى - (١)]، حدث عن الفتح بن شخرف العابد، روى عنه أبو عبد اللَّه [عبيد اللَّه] بن محمد بن بطة العكبريّ.
١٧١١ - الراذانى
بفتح الراء والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راذان، وهي قرية من قرى بغداد وبالمدينة قرية يقال لها راذان،
وقد قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁ لما روى عن النبي ﷺ «لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا»
ثم قال:
وبراذان ما براذان، يعنى أنه اتخذ الضياع بها … وأما المنتسب إلى راذان بغداد فهو أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن (٢) الراذانى، كان أحد الزهاد المنقطعين إلى اللَّه، وكانت له كرامات ظاهرة، توفى في حدود سنة ثمانين وأربعمائة … وابنه أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الراذانى، فقيه صالح من أصحاب أحمد، وكان يعظ الناس، سمع أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن
стр. 2151
الطيوري وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان (١) الرزاز (٢) وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة بغداد، وتوفى بها فجاءة يوم الأربعاء بعد الظهر السادس من صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة ودفن بباب حزب … وأما المنسوب (٣) إلى راذان المدينة فهو أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدني الراذانى (٤)، مدينى الأصل سكن الكوفة، روى عن ربيعة ابن [أبى - (٥)] عبد الرحمن والضحاك بن عثمان وعبيد اللَّه بن عمر العمرى، روى عنه زكريا ابن عدي ويوسف بن عدي وعبد اللَّه بن سعيد الأشج الكندي، قال ابن أبي حاتم سألت أبى عنه فقال: كان يسكن خارجا من الكوفة، هو شيخ يكتب حديثه.
١٧١٢ - الراذَكانى
هي بليدة بأعالي (٦) طوس يقال لها الراذكان، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء قديما وحديثا، وسمعت [بعضهم - (٧)] أن أبا على الحسن بن علي بن إسحاق [الطوسي - (٧)] الوزير الملقب بنظام الملك
стр. 2152
كان من نواحيها [واللَّه أعلم - (١)] ومن العلماء [المعروفين - (١)] المتقدمين منها أبو محمد عبد اللَّه بن هاشم الطوسي الراذكانى سكن بنيسابور، يروى.
عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وإبراهيم بن عيينة وغيرهم، روى عنه جماعة كثيرة مثل عبد اللَّه بن محمد بن شيرويه، وكان من الثقات المتقنين، ظني أن مسلم بن الحجاج أخرج عنه (٢) … (٣) وأبو الأزهر الحسن ابن أحمد [بن محمد - (٤)] الراذكانى، من أهل طوس، كان فقيها صالحا سديد السيرة منزويا مشتغلا بالعبادة لا يخرج من داره، سمع أبا الفضل محمد بن أحمد ابن أبي الحسن العارف الميهنى (٥)، سمعت منه ثلاثين حديثا بجهد جهيد في آخر سنة تسع وعشرين، ومات بعد سنة ثلاثين وخمسمائة بطابران طوس.
١٧١٣ - الرارانى
راران بالراءين المفتوحتين المنقوطتين من تحتهما بنقطة واحدة (٦) قرية من قرى أصبهان، والمنتسب إليها
стр. 2153
أبو طاهر (١) روح بن محمد بن عبد الواحد بن العباس بن جعفر بن الحسن (٢) بن ويدويه (٣) الصوفي الرارانى، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الجرجاني (٤)، وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل، سمع منه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي، وروى لنا عنه جماعة بأصبهان وبغداد، وتوفى غرة شعبان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة (٥) … وأخوه أبو الفضل العباس بن محمد بن عبد الواحد الرارانى الضرير، سمع أبا بكر بن أبي على ومعمر بن أحمد بن زياد وقرأ القرآن على مشايخ
стр. 2154
وقته، ومات في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة … وابنه أبو روح ثابت ابن روح الرارانى أيضا، حدث بأصبهان وسمع منه جماعة … وأما حفيداه فأبو رجاء بدر بن ثابت بن روح الرارانى، شيخ صالح مقدم للصوفية بأصبهان، سمعت منه جزءين وفوائد أبى بكر النيسابورىّ في سبعة أجزاء بروايته عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطيان (١) عن إبراهيم بن عبد اللَّه التاجر عنه … وأخوه [أبو - (٢)] القاسم عبد الواحد بن ثابت الرارانى، سمعت منه بأصبهان، ثم قدم علينا بغداد وكتبت عنه بها [شيئا يسيرا - (٣)] … وأبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن هارون الرارانى الفقيه الواعظ والد أبى الخير محمد/ إمام جامع أصبهان، ولا أدرى هو من هذه القرية أو اسم جده الأعلى ررا فنسب إليه؟ لأن ابنه أبا الخير يعرف بابن ررا، وأبو الحسين حدث عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان غاليا في الاعتزال، مات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة … وابنه أبو الخير محمد بن أحمد، يروى عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم الجرجاني (؟) وأبى الفرج عثمان بن محمد البرجي وأبي سعيد محمد بن علي بن عمر النقاش (٤) وغيرهم، روى لي عنه جماعة كثيرة،
стр. 2155
وكانت وفاته في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان … ومن القدماء أبو عمرو خالد بن محمود (١) الرارانى نزيل الخان - يعنى خان لنجان، يروى عن محمد بن شيبة والحسن بن عرفة وغيرهما، روى عنه علي بن يعقوب ابن إسحاق القمي … وأبو محمد عبد اللَّه بن خالد بن محمد (٢) بن رستم التيمي الرارانى نزيل خان لنجان، كان ثقة، يروى عن محمد بن إسماعيل الصائغ وابن أبي مسرّة وعلي بن عبد العزيز المكيّ وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد ابن موسى بن مردويه الحافظ. (٣)
١٧١٤ - الرازانى
هذه النسبة بالراء المفتوحة والزاي المنقوطة [المفتوحة (٤)] إلى رازان، وهي محلة كبيرة بروجرد، وهي من بلاد الجبل وأبو النجم
стр. 2156
بدر بن صالح بن عبد اللَّه الرازانى الصيدلاني، فقيه صالح عفيف، سمع الإمام أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي صاحب الشامل في المذهب وأبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة (١) البروجردي وغيرهما، سمعت منه ببروجرد … وأخوه أبو نصر حامد بن صالح الرازانى، رحل إلى أبى حامد الغزالي بطوس وتفقه [عليه - (٢)] وكان رجلا كافيا منطيقا (٣) صالحا، سمع بأصبهان أبا على الحسن بن أحمد الحداد وببغداد أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار وغيرهما، كتبت عنه ببروجرد ثم بالكوفة منصرفه من الحجاز، ثم لقيته ببغداد.
١٧١٥ - الرَّازِي
بفتح الراء والزاي المكسورة بعد الألف، هذه النسبة إلى الري، وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم بين قومس والجبال وألحقوا الزاي في النسبة تخفيفا، لأن النسبة على الياء مما يشكل ويثقل على اللسان والألف لفتحة الراء على أن الأنساب مما لا مجال للقياس فيها والمعتبر فيها النقل المجرد، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين في كل فن قديما وحديثا وأقمت بها قريبا من أربعين يوما في انصرافي من العراق وكتبت بها عن جماعة من الرازية تقرب من الثلاثين نفسا، فمن قدماء الأئمة بها أبو عبد اللَّه (٤) جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط (٥) بن هلال
стр. 2157
ابن أبي قيس (١) بن وحف (٢) بن عبد غنم (٣) بن عبد اللَّه (٤) بن بكر بن سعد بن ضبة ابن أد الضبيّ الرازيّ، أصله من الكوفة، رازي المولد والمنشأ، رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته، سمع الأعمش ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح ومغيرة بن مقسم وحصين بن عبد الرحمن وليث بن أبي سليم، روى عنه عبد اللَّه بن المبارك وأبو داود الطيالسي، سليمان بن حرب وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة زهير بن حرب وغيرهم من مشاهير الأئمة والأعلام، مات بالري في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ومائة عن ثمان وسبعين سنة *
стр. 2158
وأبو زرعة عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فرّوخ الرازيّ مولى عيّاش ابن مطرّف القرشي، من أهل الري، سمع خلاد بن يحيى وأبا نعيم وقبيصة ابن عقبة ومسلم بن إبراهيم وأبا الوليد الطيالسي وأبا سلمة التبوذكي والقعنبي وأبا عمر الحوضيّ وإبراهيم بن موسى الفرّاء ويحيى بن بكير المصري، وكان إماما ربانيا متقنا حافظا مكثرا صادقا، وقدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وكثرت الفوائد في مجلسهما، روى عنه مسلم بن الحجاج وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وقاسم بن زكريا المطرز وأبو بكر محمد بن الحسين القطان [وابن أخيه - (١)] وابن أخته (؟) أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيّ، وحكى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي وكان كثير المذاكرة له فسمعت أبي يوما يقول: ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبى زرعة على نوافلي، وذكر عبد اللَّه بن أحمد قال قلت لأبى: يا أبة! من الحفاظ؟ قال: يا بنى! شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا، قلت: من هم؟ يا أبة! قال: محمد ابن إسماعيل ذاك البخاري، وعبيد اللَّه بن عبد الكريم ذاك الرازيّ، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي، والحسن بن شجاع ذاك البلخي.
وحكى عن أبي زرعة الرازيّ أنه قال: كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث، وعن ابن أبي شيبة عبد اللَّه مائة ألف حديث، ذكر أبو عبد اللَّه محمد بن مسلم بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق: سمعت أحمد بن حنبل
стр. 2159
يقول: صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى - يعنى أبا زرعة - قد حفظ ستمائة ألف حديث. وكان إسحاق بن راهويه يقول:
كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل … وكانت ولادته سنة مائتين وتوفى سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين بالري وزرت قبره … وابن أخيه أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد الكريم الرازيّ من أهل الري، كان ثقة كثير الحديث صاحب أصول، روى عن عمه أبى زرعة ويونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر والربيع بن سليمان ومحفوظ بن بحر الأنطاكي وغيرهم، روى عنه محمد بن حمدان بن محمد الأصبهاني، وكان أبو القاسم قدم أصبهان وحدث بها، وأكثر أهل أصبهان عنه، وتوفى بها سنة عشرين وثلاثمائة … قال أبو الحسن الدارقطني: وحمد شيخ كتبنا عنه من شيوخ [أهل - (١)] الري وعدولهم، وهو حمد بن عبد اللَّه بن محمد ابن عبد الرحمن بن أيوب [بن - (٢)] شريك الأصبهاني./ ثم الرازيّ، يحدث عن ابن أبي حاتم وأحمد بن محمد بن الحسين الكاغذي وغيرهما.
١٧١٦ - الراسِبى
بكسر السين والباء [الموحدة - (٣)] منسوب إلى بنى راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة، واتفق أن رجلا اختلف فيه بنو راسب وبنو طفاوة وبالبصرة كل واحد من القبيلتين كانت تقول: هو منا، فقال واحد:
نشده ونرميه في الماء فان طفا هو (؟) من بنى طفاوة، وإن رسب هو (؟)
стр. 2160
من بنى راسب، فتركوه (١). ومنها أبو شعبة نوح الراسبي، يروى عن يونس ابن عمرو عن الحسن، روى عنه زيد بن حباب … وأبو بكر الأزهر بن القاسم الراسبي، من أهل البصرة، سكن بمكة، يروى عن المثنى بن سعيد وهشام ابن أبي عبد اللَّه الدستوائي، روى عنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم … وأبو بشر جابر بن صبح الراسبي، من أهل البصرة، روى عنه يوسف بن يزيد البراء ويحيى القطان … ومن التابعين أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي، بصرى، يروى عن أبي برزة الأسلمي ﵁، روى عنه شداد بن سعيد وأبان (٢) بن صمعة … وعبد اللَّه بن خالد بن سلمة المخزومي القرشي، كان ينزل البصرة في بنى راسب وليس منهم فقيل له: الراسبي، لسكناه محلتهم، يروى عن أبيه، روى عنه محمد بن عقبة منكر الحديث يجب التنكب عن روايته إلا فيما وافق (٣) الأثبات والاعتبار بروايته فيما لم يخالف الثقات … وأبو هلال محمد ابن سليم الراسبي السامي من أهل البصرة مولى سامة بن لؤيّ ولم يكن من بنى راسب إنما كان نازلا فيهم فنسب إليهم، استشهد به البخاري في الجامع
стр. 2161
الصحيح - قاله أبو علي الغساني، ويروى أبو هلال عن قتادة وطبقته. (١)
١٧١٧ - الرءّاس
بفتح الراء المهملة وتشديد الألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بيع الرؤوس المشوبة ويقال بالواو الرواس، والمشهور بها سفيان بن زباد الرءّاس من أهل البصرة، كتب عن حماد بن زيد وعامة أهل البصرة وكان [ثقة (٢)] من الحفاظ، عاجله الموت فلم ينتفع به، مات قبل المائتين بدهر، وكان صديقا لقتيبة بن سعيد … وأبو سالم العلاء بن مسلمة الروّاس من أهل بغداد، يروى عن العراقيين المقلوبات وعن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال، يروى عن هاشم بن القاسم أبى النضر وإسماعيل بن مغراء الكرماني، قال أبو حاتم بن حبان: روى عنه أحمد بن يحيى ابن زهير التستري … وأبو حاتم عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن محمد بن الروّاس النشوي بالشين المعجمة، يروى عن يحيد بن محمد بن يحيد (٣) الشرقي (٤)، روى عنه خداداد بن عاصم شيخ أبى نصر بن ماكولا، قال أبو عبد اللَّه الحميدي
стр. 2162
قال لي القاضي أبو طاهر إبراهيم بن أبي بكر أحمد بن محمد السلماسي إنه سمع من هذا الشيخ أبى حاتم عبد الرحمن بن علي بنشوى وسمعته يقول في نسبة رواس بضم الراء وتخفيف الواو، وأنه أنكر تشديد الواو.
١٧١٨ - الراسى
بالراء المهملة و [تليين - (١)] الألف والسين المهملة بعدها، هذه النسبة إلى رأس العين (٢)، وهي بلدة من ديار بكر، والنسبة المشهورة إليها الرسعني، وسنذكر هذه النسبة في موضعها، والمشهور بالراسى أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسى، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل رأس العين (٣)، يروى عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو يعلى أحمد ابن علي الموصلي وأهل الجزيرة، وهو مستقيم الحديث. (٤)
١٧١٩ - الراشِدى
بفتح الراء وكسر الشين المعجمة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الراشدية، وهي قرية من نواحي بغداد - فيما أظن، منها أبو جعفر محمد بن جعفر بن عبد اللَّه بن جابر بن يوسف
стр. 2163
الراشدي من أهل بغداد، كان شيخا ثقة، سمع عبد الأعلى بن حماد النرسي وأبا نشيط محمد بن هارون الحربي، وحدث عن أبي بكر الأثرم بكتاب العلل لأحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأحمد بن نصر بن عبد اللَّه الذارع، قال أبو الحسين بن المنادي: محمد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الراشدية، مات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة، وقال غيره: مات سلخ ذي القعدة. (١)(٢)
١٧٢٠ - الرَّاغْسَرْسَني
بالراء المفتوحة والغين المعجمة [الساكنة - (٣)] والراء الساكنة بين السينين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغسرسنة، وهي قرية من قرى نسف على نصف فرسخ، منها الإمام أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن موسى النسفي الراغسرسنى، سمع السيد أبا الحسن (٣) محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلويّ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وأبو بكر كان ممن سكن سمرقند ودخلها كثيرا.
١٧٢١ - (٤) الراغِنى
بفتح الراء والغين المعجمة المكسورة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغن، وهي قرية من قرى سغد سمرقند من الدبوسية،
стр. 2164
منها أبو محمد أحمد بن محمد بن علي الدبوسي، أملى وحدث، سمع أبا بكر محمد ابن أحمد (١) بن موسى بن رجاء بن حنش الكارزنى (٢) وأبا نصر منصور بن محمد الحرلاسى (٣) وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا بكر محمد ابن الفضل الإمام وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ، ذكره في معجم شيوخه قال: أقمنا عليه بالدبوسية خمسة عشر يوما حتى سمعنا منه مغازي الواقدي أكثره ما كان عنده مكتوبا وكتبنا من أماليه بخطه أيضا، روى مغازي الواقدي عن أبي بكر الكاغذي عن أبيه عن والده عن محمد بن شجاع عنه.
١٧٢٢ - الرافِعى
بفتح الراء وكسر الفاء بعد الألف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى أبى رافع وهو جد إبراهيم بن علي بن حسن بن علي ابن أبي رافع الرافعي [المديني - (٤)] من أهل المدينة، حدث عن أبيه وعمه أيوب بن الحسن الرافعي وكثير بن عبد اللَّه المزني (٥) وغيرهم، روى عنه إبراهيم ابن حمزة الزبيري وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن إسحاق المسيبي وأبو ثابت محمد بن عبيد اللَّه (٦) المديني ويعقوب بن حميد بن كاسب، وكان نزل بغداد
стр. 2165
بأخرة ومات بها، وحكى عثمان بن سعيد الدارميّ قال قلت ليحيى بن معين:
فإبراهيم بن علي الرافعي من هو؟ قال: شيخ مات بالقرب، كان هاهنا ليس به بأس، [قلت يقول حدثني عمى أيوب بن حسن: كيف هو؟ قال: ليس به بأس - (١)] … وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم ابن أفلح بن عبد الرحمن بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقيّ الرافعي، نسب إلى جده الأعلى، ورفاعة بن رافع أحد النقباء، كان عقبيا وشهد أحدا مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان محمد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد، وحدث عن الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري وعبد اللَّه بن محمد البغوي/ روى [عنه - (٢)] أحمد بن عمر البقال، وقال محمد بن أبي الفوارس:
كان ثقة ولم أسمع منه. وقال أبو الحسن بن الفرات: كان محمد بن إسحاق الزرقيّ ثقة جميل الأمر حافظا لأمور الأنصار ومناقبهم ومشاهدهم، وقد كتبت عنه شيئا يسيرا، وذكر لي أن كتبه تلفت، وتوفى في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقابر الأنصار عند أبيه.
١٧٢٣ - الرافِقِى
بفتح الراء وكسر الفاء والقاف، هذه النسبة إلى الرافقة، وهي بلدة كبيرة على الفرات يقال لها الرقة [الساعة، والرقة كانت بجنبها فخربت، فقالوا للرافقة: الرقة - (٢)]، أقمت بها ليلتين في توجهي إلى حلب وكتبت بها عن جماعة، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن خالد بن جبلة الرافقي، كان ينزل الرافقة، يقال إن البخاري حدث عنه في الجامع عن عبيد اللَّه
стр. 2166
ابن موسى و [محمد بن - (١)] موسى بن أعين وغيرهما، ذكره أبو أحمد بن عدي، ويقال إنه (٢) محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن خالد الذهلي (٣) - انّ أعلم … وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد القاضي الرافقي يعرف بابن الصابوني من أهل الرافقة، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي وعن الحسن بن جرير الصوري وأحمد بن محمد بن الصلت البغدادي نزيل مصر، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني.
١٧٢٤ - الرَّامَرانى
بفتح الراء والميم بينهما الألف وبعدها راء أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامران وهي إحدى قرى نسا على فرسخ منها، خرج منها جماعة من الأفاضل والفقهاء، منهم أبو علي الحسن ابن علي النسوي الرامرانى، كان إماما فاضلا، سمع أبا عمرو محمد بن أحمد ابن حمدان المقري، سمع منه أبو الفضل محمد بن أحمد بن علي التميمي، ووفاته بعد سنة أربعمائة … وأبو جعفر محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى النسوي الفقيه من أهل الرامران، كان فقيها فاضلا حسن السيرة مكثرا من الحديث، رحل في طلبه إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر، وعمّر حتى حدث، سمع [بنسا - (٤)] أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني وعبد اللَّه بن محمد الفرهاذانى، وببغداد أبا جعفر محمد بن جرير الطبري
стр. 2167
وأبا بكر محمد بن [محمد ابن - (١)] الباغندي، وبالحجاز أبا سعيد المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وعلي بن أحمد ابن سليمان، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقيّ وبحرّان أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره فقال: أبو جعفر الفقيه من أهل الرامران (٢) من الفقهاء الثقات المعدلين، قدم نيسابور سنة سبع (٣) وثلاثين وثلاثمائة مع رئيسهم أبى بكر ابن أبي الحسن، وكتبنا عنه بنيسابور ثم لما وردت تلك الناحية صادفته حيا وكتبت عنه بها، وكان حسن الحديث صحيح الأصول، وتوفى في قريته وأنا بها في رجب من سنة ستين وثلاثمائة.
١٧٢٥ - الرامُشى
بفتح الراء وضم الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رامش [وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن هميماة الرامشى، هو ابن بنت أبي نصر منصور ابن رامش - (٤)] رئيس نيسابور، وأبو نصر بن هميماة كان مقرئا فاضلا عارفا بعلوم القرآن، وله حظ صالح من النحو والعربية، سمع الحديث
стр. 2168
أولا مع أخواله من أصحاب أبي العباس الأصم، ثم سافر إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وأدرك المشايخ وقرأ بمعرّة النعمان على أبى العلاء أحمد بن عبد اللَّه المعرى، وانصرف، وارتبطه نظام الملك الوزير في مدرسته بنيسابور ليقرئ الناس ويحدث فلم يزل يفيد ويقرئ ويحدث ويقرأ عليه الأدب إلى أن مات، سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الرحمن ابن محمد بن عبد اللَّه السراج وأبا عبد اللَّه الحسين بن محمد بن فنجويه الدينَوَريّ وأبا سعد عبد الرحمن بن [الحسن بن عليك الحافظ، وبمكة أبا الحسن محمد ابن علي بن محمد بن صخر الأزدي، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن علي ابن الترجمان الصوفي، وبتنيس أبا الحسن - (١)] علي بن الحسين بن عثمان ابن جابر المصري وطبقتهم روى لنا عنه أبو حفص عمر بن علي بن سهل السلطان وأبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار بمرو، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدى بسنج، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي وزوجته أم سلمة ستّيك (٢) بنت أبي الحسن الفارسي وناصر بن أبي القاسم الواعظ وأبو عثمان سعيد بن عبد اللَّه الملقاباذى وغيرهم، ولد سنة أربع وأربعمائة، وتوفى في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة باب معمر … وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن حماد بن قطن بن منصور بن صالح
стр. 2169
ابن رفيد بن بحيح بن عبد العزيز المصري (؟) الرامشى - ورامش قرية من سواد بخارى، يروى عن أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبى أحمد محمد [بن محمد - (١)] ابن الحسن البخاريين، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى. (٢)
١٧٢٦ - الرامَكى
بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى رامك، وهو اسم لجد أبى القاسم عبد اللَّه بن موسى بن رامك النيسابورىّ الرامكى، نزيل بغداد، سمع أبا عبد الرحمن عبد اللَّه بن أحمد ابن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي وأبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأقرانهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ، وقال:
توفى ببغداد [في - (١)] سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
١٧٢٧ - الرّامَنِيّ
بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامني، وهي قرية من بخارى على فرسخين عند خنبون خربت الساعة، منها أبو أحمد حكيم بن لقمان الرّامَنِيّ، يروى عن أبي عبد اللَّه بن
стр. 2170
أبى حفص/ والفتح بن أبي علوان البخاريين، روى عنه أبو الحسن على ابن الحسن بن عبد الرحيم القاضي.
١٧٢٨ - الرَّامَهُرْمُزى
بفتح الراء والميم [بينهما الألف - (١)] وضم الهاء وسكون الراء الأخرى وضم الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رامهرمز وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان، قيل إن سلمان الفارسي ﵁ كان [منها، والمشهور بالنسبة إليها القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزيّ كان - (٢)] فاضلا مكثرا من الحديث، ولى القضاء ببلاد الخوز، ورحل قبل التسعين ومائتين وكتب عن جماعة من أهل شيراز، [ثم رجع إليه في سنة خمس أو ست وأربعين وثلاثمائة، يروى عن أحمد بن حماد بن سفيان، كتب عنه جماعة من أهل شيراز - (٣)]، ذكره أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال بلغني أنه عاش برامهرمز إلى قرب الستين وثلاثمائة … وأبو عاصم عبد السلام بن أحمد الرامهرمزيّ، يروى عن القاسم بن نصر، روى عنه أبو الحسين محمد بن [أحمد بن - (٣)] جميع الغسّانى وذكر أنه سمع منه برامهرمز … وأبو عمرو سهل بن موسى بن البختري القاضي الرامهرمزيّ المعروف بشيران، يروى عن أحمد بن عبدة الضبيّ ومحمد بن يحيى بن علي بن عاصم وغيرهما، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني
стр. 2171
وعلي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي … وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزيّ، يروى عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمدانيّ الكوفي، روى عنه سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني [وأبو عبد اللَّه محمد بن عبيد اللَّه بن مهدي القاضي الرامهرمزيّ يروى عن محمد بن مرزوق، روى عنه سليمان الطبراني - (١)].
١٧٢٩ - الرامِيْثَنى
بفتح الراء والميم المكسورة بينهما الألف ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم الثاء المفتوحة المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راميثنة (٢) وقيل أرميثنة (٣) وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم روح بن المستنير الراميثني البخاري، يروى عن المختار بن سابق وأبى حفص الكبير والمسيب بن إسحاق وغيرهم، روى عنه محمد بن هاشم ابن نعيم الزمن (٤) … وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي هاشم صالح بن رفيد بن عبد السلام الراميثني، يروى عن النضر بن شميل وعفان (٥) بن عبد الجبار، روى عنه حفيده أبو عمرو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي هاشم وغيره.
١٧٣٠ - الرامي
بفتح الراء وفي آخرها الميم [بعد الألف - (٦)]،
стр. 2172
هذه النسبة إلى صنعة الرمي بالقوس والنشاب، اختص بها جماعة من العلماء المطوعين منهم أبو سعيد (١) محمد بن العباس الغازي الرامي، ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في كتاب تاريخ سمرقند وقال: محمد بن العباس الغازي الرامي الأستاذ الفاضل الورع المتبع في علوم الرمي على مذهب طاهر البلخي، كنيته أبو سعيد الخياط، كان ناسكا صائنا (٢) من أصحاب الرمي (٣)، شديد المحبة لأهل العلم والفضل، تلمذت له في الرمي سنين كثيرة وبه تخرج رؤساء الغزاة بسمرقند، سمع من أبى الحسن (٤) محمد بن [أبى - (٥)] الفضل السمرقندي أحاديث في فضل (٦) الرمي والجهاد، كتبنا عنه، مات أول سنة أربع وسبعين أو آخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
١٧٣١ - الرانى
بفتح الراء وفي آخرها النون [بعد الألف - (٧)]، هذه النسبة إلى ران، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد (٨) الوليد بن كثير
стр. 2173
الرانى (١)، يروى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي والضحاك بن عثمان وعبيد اللَّه بن عمر ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبي الزناد، روى عنه سليمان بن أبي شيخ وأبو سعيد الأشج ويوسف بن عدي وغيرهم … وسعيد بن الوليد (٢) الرانى، حدث عن ابن المبارك، روى عنه عبد اللَّه ابن المبارك (٣). (٤)
١٧٣٢ - الراوسانى
بفتح الراء والواو بعد الألف ثم السين المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راوسان، وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها، فان المنتسب إليها نيسابوري، والمشهور بهذه النسبة صديق بن عبد اللَّه الراوسانى النيسابورىّ، سمع بمصر خير بن عرفة ومقدام بن داود المصريين، حدث عنه أحمد بن الخضر الشافعيّ … وأبو عبد اللَّه محمد [بن عبد اللَّه - (٥)] بن شاذان (٦) بن عبد اللَّه الراوسانى النيسابورىّ، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وأبا سعيد الأشج والحسن بن محمد الزعفرانيّ ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد اللَّه
стр. 2174
ابن سعد (١) وأبو أحمد محمد بن محمد الحافظ (٢) وغيرهم.
١٧٣٣ - الراوَنْدى
بفتح الراء والواو بينهما الألف وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى راوند، وهي قرية من قرى قاسان (٣) بنواحي أصبهان، وراوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن الضحاك بيوراسب، منها أبو [بشر - (٤)] حيان بن بشر بن المخارق الضبيّ الأسدي الراونديّ القاضي، وكان بشر بن المخارق من قرية راوند - هكذا قال حفيده أكثم (٥)، وحيان ولى القضاء بأصبهان أيام المأمون، وكان ثقة دينا، روى عن أبي يوسف القاضي وهشيم ويحيى بن آدم، ثم رجع من أصبهان إلى بغداد وولى القضاء بها سنة سبع وثلاثين ومائتين، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، روى عنه الهيثم بن بشر ابن حماد وصاحبنا أبو [الرضا - (٦)] فضل اللَّه بن علي الحسيني العلويّ، يعرف بابن الراونديّ، لعل أصله كان من هذه القرية، كتبت عنه بقاسان (٧) وذكرته في حرف القاف (٨)
стр. 2175
١٧٣٤ - الرَاوَنِيرى
بفتح الراء والنون المكسورة بعد الواو والألف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء الأخرى، هذه النسبة إلى راونير، وهي إحدى قرى أرغيان، بت بها ليلة منصرفي من العراق وكانت قرية كبيرة حصينة، خرج منها أبو نصر محمد بن عبد اللَّه [بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه - (١)] الأرغياني الراونيرى مفتى نيسابور في عصره وإمام مسجد عقيل، وكان سديد السيرة جميل الأمر تاركا لما لا يعنيه، تفقه على أبى المعالي الجويني، وسمع الحديث الكثير من أبى سهل محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه الحفصي وأبى الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبى بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهم، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته غير مرة وما أدركته (٢)، وتوفى في أوائل سنة تسع وعشرين وخمسمائة (٣)، ودخل نيسابور في أواخر هذه السنة وأدركت أخاه الأكبر