وعلي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي … وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزيّ، يروى عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمدانيّ الكوفي، روى عنه سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني [وأبو عبد اللَّه محمد بن عبيد اللَّه بن مهدي القاضي الرامهرمزيّ يروى عن محمد بن مرزوق، روى عنه سليمان الطبراني - (١)].
١٧٢٩ - الرامِيْثَنى
بفتح الراء والميم المكسورة بينهما الألف ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم الثاء المفتوحة المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راميثنة (٢) وقيل أرميثنة (٣) وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم روح بن المستنير الراميثني البخاري، يروى عن المختار بن سابق وأبى حفص الكبير والمسيب بن إسحاق وغيرهم، روى عنه محمد بن هاشم ابن نعيم الزمن (٤) … وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي هاشم صالح بن رفيد بن عبد السلام الراميثني، يروى عن النضر بن شميل وعفان (٥) بن عبد الجبار، روى عنه حفيده أبو عمرو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي هاشم وغيره.
١٧٣٠ - الرامي
بفتح الراء وفي آخرها الميم [بعد الألف - (٦)]،
стр. 2172
هذه النسبة إلى صنعة الرمي بالقوس والنشاب، اختص بها جماعة من العلماء المطوعين منهم أبو سعيد (١) محمد بن العباس الغازي الرامي، ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في كتاب تاريخ سمرقند وقال: محمد بن العباس الغازي الرامي الأستاذ الفاضل الورع المتبع في علوم الرمي على مذهب طاهر البلخي، كنيته أبو سعيد الخياط، كان ناسكا صائنا (٢) من أصحاب الرمي (٣)، شديد المحبة لأهل العلم والفضل، تلمذت له في الرمي سنين كثيرة وبه تخرج رؤساء الغزاة بسمرقند، سمع من أبى الحسن (٤) محمد بن [أبى - (٥)] الفضل السمرقندي أحاديث في فضل (٦) الرمي والجهاد، كتبنا عنه، مات أول سنة أربع وسبعين أو آخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
١٧٣١ - الرانى
بفتح الراء وفي آخرها النون [بعد الألف - (٧)]، هذه النسبة إلى ران، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد (٨) الوليد بن كثير
стр. 2173
الرانى (١)، يروى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي والضحاك بن عثمان وعبيد اللَّه بن عمر ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبي الزناد، روى عنه سليمان بن أبي شيخ وأبو سعيد الأشج ويوسف بن عدي وغيرهم … وسعيد بن الوليد (٢) الرانى، حدث عن ابن المبارك، روى عنه عبد اللَّه ابن المبارك (٣). (٤)
١٧٣٢ - الراوسانى
بفتح الراء والواو بعد الألف ثم السين المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راوسان، وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها، فان المنتسب إليها نيسابوري، والمشهور بهذه النسبة صديق بن عبد اللَّه الراوسانى النيسابورىّ، سمع بمصر خير بن عرفة ومقدام بن داود المصريين، حدث عنه أحمد بن الخضر الشافعيّ … وأبو عبد اللَّه محمد [بن عبد اللَّه - (٥)] بن شاذان (٦) بن عبد اللَّه الراوسانى النيسابورىّ، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وأبا سعيد الأشج والحسن بن محمد الزعفرانيّ ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد اللَّه
стр. 2174
ابن سعد (١) وأبو أحمد محمد بن محمد الحافظ (٢) وغيرهم.
١٧٣٣ - الراوَنْدى
بفتح الراء والواو بينهما الألف وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى راوند، وهي قرية من قرى قاسان (٣) بنواحي أصبهان، وراوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن الضحاك بيوراسب، منها أبو [بشر - (٤)] حيان بن بشر بن المخارق الضبيّ الأسدي الراونديّ القاضي، وكان بشر بن المخارق من قرية راوند - هكذا قال حفيده أكثم (٥)، وحيان ولى القضاء بأصبهان أيام المأمون، وكان ثقة دينا، روى عن أبي يوسف القاضي وهشيم ويحيى بن آدم، ثم رجع من أصبهان إلى بغداد وولى القضاء بها سنة سبع وثلاثين ومائتين، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، روى عنه الهيثم بن بشر ابن حماد وصاحبنا أبو [الرضا - (٦)] فضل اللَّه بن علي الحسيني العلويّ، يعرف بابن الراونديّ، لعل أصله كان من هذه القرية، كتبت عنه بقاسان (٧) وذكرته في حرف القاف (٨)
стр. 2175
١٧٣٤ - الرَاوَنِيرى
بفتح الراء والنون المكسورة بعد الواو والألف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء الأخرى، هذه النسبة إلى راونير، وهي إحدى قرى أرغيان، بت بها ليلة منصرفي من العراق وكانت قرية كبيرة حصينة، خرج منها أبو نصر محمد بن عبد اللَّه [بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه - (١)] الأرغياني الراونيرى مفتى نيسابور في عصره وإمام مسجد عقيل، وكان سديد السيرة جميل الأمر تاركا لما لا يعنيه، تفقه على أبى المعالي الجويني، وسمع الحديث الكثير من أبى سهل محمد بن أحمد بن عبيد اللَّه الحفصي وأبى الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبى بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهم، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته غير مرة وما أدركته (٢)، وتوفى في أوائل سنة تسع وعشرين وخمسمائة (٣)، ودخل نيسابور في أواخر هذه السنة وأدركت أخاه الأكبر
стр. 2176
منه أبا العباس عمر بن عبد اللَّه بن الراونيرى وكان أكبر [منه - (١)] بنيف عشرة سنة (٢)، وكان شيخا صالحا عفيفا، سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبا سعد عبد الرحمن ابن منصور بن رامش وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وطبقتهم، سمعت منه أسباب النزول للواحدي وغيره من الأجزاء المنشورة، وتوفى .... (٣) وثلاثين وخمسمائة … وابنه أبو شجاع محمد بن عمر بن عبد اللَّه الراونيرى، شاب صالح فقيه فاضل سديد [السيرة - (١)] جميل الأمر ورع، سمع معنا الكثير بمرو وسمعت منه أحاديث يسيرة بنيسابور وكان [قد سمع - (١)] من أبى سعد علي بن عبد اللَّه بن أبي صادق الحيريّ وأبى بكر عبد الغافر ابن محمد الشيرويى وهو باق (٤) يصلى بالناس في مسجد عقيل … وأخوه أبو المعالي عبد الملك الراونيرى، سمع معنا بمرو، وحدث عن صاعد بن سيار الهروي، سمعت منه حكايتين [أو - (١)] ثلاثة (؟) وتوفى في أواخر سنة تسع (٥) أو أوائل سنة خمسين (٦) وخمسمائة بنيسابور بعد وقعه الغزّ.
стр. 2177
١٧٣٥ - الراوَنىّ
بفتح الراء والواو وفي آخره النون، هذه النسبة إلى راون، وهي مدينة من طخارستان بلخ ليست بكبيرة، كانت ليحيى ابن خالد بن برمك، وهي اليوم خيرها كثير، وكذلك صيدها (١) وليس يسلم على أهلها وال (٢) ونحن ممن ابتلى بهم [ثم سلم اللَّه - هكذا ذكره أبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان - (٣)] منها أبو .... (٤) عبد السلام بن .... (٤) الراونى، ولى القضاء بها، وكان فقيها مناظرا شهما من الرجال، سمع الحديث من أبى سعد أسعد بن .... (٥) الظهيرى (٦) قرأت عليه ببلخ مجالس من أمالي أبى بكر بن العباس إمام جامع بلخ، يرويها عن أبي سعد عنه، وكان قدم بلخ متظلما إلى السلطان من نهب الغزّ وإغارتهم عليه ومعاقبتهم لهم (٧).
стр. 2178
١٧٣٦ - الراهِبى
بفتح الراء وكسر الهاء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى راهب، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل الراهبي الفرائضي (١) وهم جماعة كثيرة بنسف، وقال لي بعضهم إن الراهبي من أهل بيت بنسف (٢)، وأبو الحسن هذا منهم، يروى عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن طالب ومحمد بن محمود بن عنبر النسفيين وغيرهم، مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ … وابنه أبو نصر أحمد بن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب الراهبي الأديب الشاعر من مفاخر بلدة نسف، سمع جده أبا عمرو الراهبي وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجرى وأبا بكر إسماعيل بن محمد الفراتي (٣)، روى عنه أبو العباس جعفر ابن محمد المستغفري، وكانت ولادته غرة شعبان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة … وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل البزاز الراهبي أخو أبى عمرو المؤذن، شيخ صدوق، يروى عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف، روى عنه
стр. 2179
أبو العباس المستغفري، ومات يوم الاثنين وقت العصر غرة ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
١٧٣٧ - الراهُويى
بفتح الراء وضم الهاء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ويقال: ابن راهويه، والمنتسب إليه (١) ابنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطر بن عبيد اللَّه بن غالب بن الوارث بن عبيد اللَّه بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة (٢) بن تميم الحنظليّ المروزي الراهويى، كان إماما مذكورا مشهورا من أهل مرو، سكن نيسابور، وكان متبوعا له أقوال واختيارات، وهو من أقران أحمد بن حنبل، وذكره أحمد فقال:
إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ، وكره أن يقول: راهويه، وقال: لم يعير الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فان الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا، سمع النضر بن شميل وعبد الرزاق بن همان، روى عنه البخاري، ومسلم وأبو عيسى الترمذي وجماعة كثيرة من الأئمة، ذكر إسحاق بن راهويه وقال قال لي عبد اللَّه بن طاهر: لم قيل لك: ابن راهويه؟ وما معنى هذا؟
وهل تكره أن يقال لك هذا؟ قال: اعلم أيها الأمير أن أبى ولد في طريق
стр. 2180
فقالت المراوزة راهوى، بأنه ولد في الطريق، وكان أبى يكره هذا، وأما أنا فلست أكرهه. ولد إسحاق سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى العراق وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، ومات بنيسابور ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وزرت قبره غير مرة … وابنه أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ الراهوى، ولد بمرو، ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر، وسمع أباه إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر المروزيين ومحمد بن رافع القشيري ومحمد بن يحيى الذهلي النيسابوريين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبا مصعب الزهري ويونس بن عبد الأعلى المصري، وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد ابن مخلد الدوري وإسماعيل بن علي الخطبيّ وأحمد بن الفضل بن خزيمة وعبد الباقي بن قانع، وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث، قال محمد بن المأمون الحافظ: انصرف أبو الحسن بن راهويه إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنتين فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن [أحمد بن خالد بن حماد الذهلي - (١)] فقلده قضاء مرو أولا ثم نيسابور ثم انصرف إلى مرو وتوفى بها سنة تسع وثمانين ومائتين وهذا القول خطأ إنما قتله القرامطة في طريق مكة حاجّا سنة أربع وتسعين ومائتين، وكانت ولادته بمرو ونشأ مع والده الإمام بنيسابور ثم أذن له في الخروج لطلب العلم فغاب وتوفى أبوه وهو غائب، سمع بخراسان أباه وعلي بن حجر، وبالعراق أحمد بن حنبل وعلي بن المديني، وبالحجاز
стр. 2181
أبا مصعب ويعقوب بن حميد، وبمصر يونس بن عبد الأعلى، وبالشام أبا عمير بن النحاس وعصام بن روّاد بن الجراح وغيرهم، روى عنه أبو حامد ابن الشرقي وأبو عبد اللَّه بن الأخرم وأبو عمرو الحيريّ، وانصرف بعد وفاة أبيه بسنتين فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم [خالد بن أحمد - (١)] فقلده قضاء مرو أولا [ثم - (٢)] نيسابور، [ثم انصرف إلى مرو - (١)] وتوفى سنة تسع وثمانين ومائتين … وابنه أبو الطيب محمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظليّ المعروف جده بابن راهويه، مروزى الأصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن المغيرة السكرى الهمدانيّ، روى عنه أبو المفضل محمد بن عبد اللَّه بن المطلب الشيباني، وكان ثقة عالما بمذهب مالك بن أنس، ومات بالرملة في سنة تسع (٣) وثلاثين وثلاثمائة … وابنه الآخر أخو أبى الطيب أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظليّ المروزي الراهويى، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذانيّ وأحمد بن الخضر المروزي، روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ (٤) وعبد اللَّه بن أحمد بن مالك البيع … (٥)
стр. 2182
١٧٣٨ - الرالانى
بفتح الراء بعدها الألف واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رالان [وهو بطن من بنى مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وهو رالان - (١)] بن مازن - ذكره ابن حبيب. (٢)
١٧٣٩ - الرائِشى
بفتح الراء بعدها الألف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الشين، هذه النسبة إلى بنى رائش قبيل نزل الكوفة، منهم شريح القاضي وهو الرائشى، وهو أبو أمية شريح بن الحارث الكندي حليف لهم من بنى الرائش (٣) - هكذا ذكره الدارقطني، وكان من علماء التابعين، وكان أعلم بالقضاء من علقمة، يروى عن عمر ﵁، روى عنه الشعبي وشريح بن الحارث الكوفي، ومات سنة ثمان وسبعين.
١٧٤٠ - الرائِض
بفتح الراء بعدها [الألف - (١)] ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى رياضة الخيل وتقويمها إن شاء اللَّه، واشتهر بها حماد الرائض من أهل البصرة، يروى عن الحسن وابن سيرين وغيرهما، روى عنه بشر بن الحكم، قال أبو حاتم الرازيّ: هو مجهول.
стр. 2183
١٧٤١ - الرايى (١)
بتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء، عرف بهذا الاسم هلال بن يحيى بن مسلم الرايى (١) من أهل البصرة، وإنما قيل له:
الرايى لأنه كان ينتحل مذهب الكوفيين ورأيهم فعرف بالرايى، وكان عالما بالشروط (٢)، يروى عن أبي عوانة وأهل البصرة، روى عنه أهل بلده كان يخطئ كثيرا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد [و - (٣)] لم يحدث بشيء كثير وإنما ذكرته ليعرفه العوام … وأبو عثمان (٤) ربيعة ابن أبي عبد الرحمن الرايى (١) واسم أبى عبد الرحمن فروخ مولى آل المنكدر التيمي تيم قريش، وقيل: كنية ربيعة أبو عبد الرحمن، وإنما قيل له: الرايى لعلمه به، وكان عارفا بالسنة وقائلا بالرأي وهو مدينى، سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة، روى عنه مالك [بن أنس (٥)] وسفيان الثوري وشعبة [بن - (٦)] الحجاج والليث بن سعد
стр. 2184
وسليمان بن بلال وسعيد بن أبي هلال وعبد العزيز الدراوَرْديّ، وكان فقيها عالما حافظا للفقه والحديث، وقدم على أبى العباس السفاح الأنبار وكان أقدمه ليوليه القضاء فيقال إنه توفى بالأنبار، ويقال بل توفى بالمدينة، وحكى (١) أن فروخا أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان
стр. 2185
أيام بنى أمية غازيا وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرسا بيده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو اللَّه! أتهجم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فروخ (١): يا عدو اللَّه! أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه، حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول: واللَّه لا فارقتك إلا عند السلطان، وجعل فروخ يقول: واللَّه لا فارقتك إلا بالسلطان وأنت مع امرأتي، وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ [لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ (٢)] هي
стр. 2186
داري وأنا فروخ مولى بنى فلان، فسمعت امرأته كلامه، فخرجت فقالت:
هذا زوجي وهذا ابني الّذي خلفته وأنا حامل به، فاعتنقا جميعا وبكيا فدخل فروخ المنزل وقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال: فأخرجى المال الّذي لي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار، فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام، فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته فأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي على اللهبي والمساحقي وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به، فقالت امرأته: اخرج صل في مسجد الرسول ﷺ ، فخرج فصلى فنظر إلى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلا ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا له: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فقال أبو عبد الرحمن: لقد رفع اللَّه ابني، فرجع إلى منزله فقال لوالدته:
لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها، فقالت أمه: أيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الّذي هو فيه من الجاه؟ قال لا واللَّه إلا هذا، قالت: فانى قد أنفقت/ المال كله عليه، قال: فو اللَّه ما ضيعته.
وقال بعضهم: مكث ربيعة دهرا طويلا عابدا يصلى الليل والنهار صاحب عبادة، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم فجالس القاسم فنطق بلب وعقل، قال: فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا - ربيعة، قال: فإن كان شيئا في كتاب اللَّه أخبرهم به القاسم أو في سنة نبيه وإلا قال: سلوا هذا - لربيعة أو سالم، وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإذا حضر ربيعة كف يحيى إجلالا لربيعة وليس ربيعة بأسن منه، وهو فيما هو فيه وكان كل
стр. 2187
واحد مجلا لصاحبه، ومات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة، وقال مالك ابن أنس: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن … وأبو حنيفة النعمان بن ثابت [بن - (١)] النعمان بن المرزبان التيمي الكوفي صاحب الرأي وإمام أصحاب الرأي وفقيه أهل العراق، رأى أنس بن مالك وسمع عطاء ابن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحارب بن دثار وحماد بن أبي سليمان والهيثم بن حبيب وقيس بن مسلم ومحمد بن المنكدر ونافعا مولى ابن عمر ﵄ وهشام بن عروة وسماك بن حرب، روى عنه هشيم بن بشير وعباد بن العوام وعبد اللَّه بن المبارك ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني وعمرو بن محمد العنقزى وهوذة بن خليفة وأبو عبد الرحمن المقرئ وعبد الرزاق بن همان وغيرهم، وهو كوفي تيمي من رهط حمزة بن حبيب الزيات، ولد بالكوفة ونقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فسكنها إلى حين وفاته، قيل إن أباه ثابت [بن - (٢)] النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار ذهب إلى علي بن أبي طالب ﵁ وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، وقيل
إن جده النعمان بن المرزبان هو الّذي أهدى لعلي بن أبي طالب ﵁ الفالوذج في يوم النيروز فقال: نوروزنا (؟) كل يوم، وفي رواية: كان في يوم المهرجان فقال: مهرجونا كل يوم،
وكلمه ابن هبيرة على أن بلى القضاء
стр. 2188
فأبى فضربه مائة سوط وعشرة أسواط [كل يوم عشرة أسواط - (١)] فصبر وامتنع، فلما رأى ذلك خلى سبيله، واشتغل بطلب العلم وبالغ فيه حتى حصل له ما لم يحصل لغيره، ودخل يوما على المنصور وكان عنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم، ورأى أبو حنيفة في المنام أنه ينبش قبر رسول اللَّه ﷺ فقيل لمحمد بن سيرين فقال: صاحب هذا الرؤيا رجل يثوّر علما لم يسبقه إليه أحد قبله، وكان مسعر بن كدام يقول: ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين: أبو حنيفة في فقهه والحسن بن صالح في زهده، وقال مسعر: من جعل أبا حنيفة بينه وبين اللَّه رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرّط في الاحتياط لنفسه، وقال الفضيل بن عياض: كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع، واسع المال معروفا بالإفضال على كل من يطيف به صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار حسن الليل (٢) كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد (٣) مسألة في حرام أو حلال (٤) وكان يحسن يدل على الحق هاربا من مال السلطان، وإذا أوردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس. وكانت ولادته سنة ثمانين، ومات في رجب سنة خمسين ومائة، ودفن بمقبرة الخيزران بباب الطاق وصلى عليه ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه ابنه حماد وغسله
стр. 2189
الحسن بن عمارة ورجل آخر، قلت: وزرت قبره غير مرة … وسورة ابن الحكم صاحب الرأي، كوفي سكن بغداد، وحدث بها عن عبد اللَّه ابن حبيب بن أبي ثابت وشيبان بن عبد الرحمن وسليمان بن أرقم وسويد (١) أبى حاتم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي والحسن بن داود بن مهران المؤدب وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن [أبى - (٢)] عمران الخياط وغيرهم … وأبو مطيع الحكم بن عبد اللَّه البلخي مولى قريش، صاحب الرأي، يروى عن هشام بن حسان وابن جريج وإسرائيل وابن أبي عروبة [و - (٢)] الثوري وإبراهيم بن طهمان وغيرهم، روى عنه هشام بن عبد اللَّه الرازيّ وسلمة ابن بشير النيسابورىّ وعلي بن هاشم بن مرزوق وسهل بن زياد وعبد اللَّه ابن الوليد بن مهران المدائني الرازيّ، قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبى عن الحكم (٣) أبى مطيع البلخي؟ قال: لا ينبغي أن يروى عنه، وقال يحيى ابن معين: أبو مطيع الخراساني ليس بشيء، وقال أبو حاتم الرازيّ: أبو مطيع كان قاضى بلخ مرجئي ضعيف الحديث، وانتهى في كتاب الزكاة إلى حديث له فامتنع من قراءته، وقال: لا أحدث عنه … وزفر بن الهذيل العنزي الكوفي ثم البصري صاحب الرأي والقياس، يروى عن حجاج بن أرطاة، روى عنه أبو نعيم [وحسان بن إبراهيم وأكثم - (٤)] بن محمد وغيرهم،
стр. 2190
قال أبو نعيم الفضل بن دكين - وذكر زفر بن الهذيل فقال: كان ثقة مأمونا وقع إلى البصرة في ميراث أخته (١) فتشبث به أهل البصرة فلم يدعوه يخرج من عندهم، قال يحيى بن معين: زفر بن الهذيل صاحب الرأي ثقة مأمون.
باب الراء والباء
١٧٤٢ - الرِبابى
بكسر الراء والألف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى الرباب (٢)، والناس يقولون بفتح الراء وهو غلط، وهو بالكسر وهي القبيلة المنسوب إليها تيم الرباب، قال أبو عبيدة: تيم الرباب ثور وعدي وعكل ومزينة بنو عبد مناة بن أدّ وضبة بن أدّ، وإنما سموا/ الرباب [لأنهم ترببوا أي تحالفوا على بنى سعد بن زيد مناة. وقال ابن الكلبي في كتاب الألقاب قال: إنما سموا الرباب - (٣)] من بنى عبد مناة بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر وهم تيم وعدي وعوف والأشيب وثور اطحل وضبة ابن أدّ أنهم غمسوا أيديهم في ربّ فتحالفوا على بنى تميم فسموا الرباب جميعا، وخصّت تيم بالرباب (٤). (٥)
стр. 2191
١٧٤٣ - الرَباحى
بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى قلعة ببلاد المغرب من الأندلس يقال لها قلعة رباح، ولعل الّذي بناها اسمه رباح، والمشهور بالنسبة إليها الفقيه المحدث محمد بن أبي سهلويه (١) الرباحي … والقاسم (٢) بن السائب (٣) الرباحي كان فقيها محدثا من هذه القلعة … ومسعود بن خلصة الرباحي الكلبي … وأحمد بن محمد بن عافية (٤) الرباحي، قال عبد الغنى: سمع مناه ومحمد بن سعد الرباحي، ويقال له الجيّانى (٥) أيضا، ينسب إلى مدينة جيان (٦)، صاحب حديث ولغة وشعر. وقاسم (٧) بن الشارب (٨) الرباحي المحدث الفقيه … ومحمد بن يحيى الرباحي نحوي مشهور بالأندلس. (٩)
стр. 2192
١٧٤٤ - الرِباطى
بكسر الراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الرباط وهو اسم لموضع يربط فيه الخيل وعرف بالغزاة لأنهم إذا نزلوا في ثغر وأقاموا في وجه العدو دفعا لكيدهم وفتكهم بالمسلمين يقال لذلك الموضع الرباط قال اللَّه تعالى،، وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ،، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه أحمد ابن سعيد بن إبراهيم الرباطي من أهل مرو، قال أبو علي الغساني: عرف بالرباطي لأنه كان تولى على الرباط، قلت: ولعله يتولى عمارة الرباط حتى لا تضيع الأوقاف التي لها، أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي إجازة أنا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ سمعت أبا عبد اللَّه محمد ابن يعقوب الحافظ يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت أحمد ابن سعيد الرباطي يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إليّ، فقلت: يا با عبد اللَّه! إنه يكتب عنى بخراسان وإن عاملتنى بهذه المعاملة رموا بحديثي، فقال: يا أحمد! هل بدّ يوم القيامة من أن يقال: أين عبد اللَّه بن طاهر وأتباعه؟ انظر أنى تكون أنت منه؟ قال قلت: يا با عبد اللَّه! إنما ولاني أمر الرباط، لذلك دخلت فيه، قال: فجعل يكرر على: يا أحمد! هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد اللَّه بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أنى (١) تكون أنت منه؟
سمع وكيع بن الجراح وعبيد اللَّه بن موسى ووهب بن جرير وسعيد ابن عامر وعبد الرزاق بن همام، روى عنه الإمامان أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما والحسين ابن محمد القبّاني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم، وكان ثقة فاضلا فهما
стр. 2193
عالما صدوقا، له رحلة، مات بعد سنة الرجفة - سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أحمد بن سعيد الرباطي مروزى ثقة … وأبو محمد عبد اللَّه بن أحمد الرباطي المروزي من أكابر شيوخ الصوفية، سافر مع أبي تراب النخشبى، وقدم بغداد، وكان [الجنيد بن محمد يمدحه ويبالغ في وصفه، ويقال إنه عبد اللَّه بن أحمد بن سعيد الرباطي، وهو من أستاذي يوسف بن الحسين، وكان - (١)] عالما بعلوم الظاهر وعلوم الحقائق، وكان من رفقاء أبى تراب الشافعيّ (٢) في أسفاره، وكان الجنيد يقول: عبد اللَّه الرباطي رأس فتيان خراسان، وذكره أبو العباس المعداني فقال: هو عبد اللَّه بن أحمد بن شبويه، كان مقدما ببغداد في أيام الجنيد ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء وحسن الخلق … وأبو مضر محمد بن مضر (٣) بن معن المروزي الرباطي من أهل مرو صاحب الأخبار والحكايات، قيل له الرباطي لأنه سكن (٤) بمرو في رباط عبد اللَّه بن المبارك، سمع بخراسان عتبة بن عبد اللَّه اليحمدى وعلي بن حجر وبالعراق محمد بن سهل بن عسكر وهارون بن إسحاق الهمدانيّ، روى عنه مشايخ مرو وأبو عمرو الضرير، ومن أهل نيسابور أبو بكر بن علي الحافظ وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، قال أبو مضر (٥) الرباطي: سأل رجل ونحن ببغداد امرأة عن اسمها، فقالت:
اسمى مكة، قال: أفتأذنين لي أن أقبل الحجر الأسود؟ قالت: نعم،
стр. 2194
وكرامة بالزاد والراحلة. قال الحاكم أبو عبد اللَّه [الحافظ: أبو مضر الرباطي رأيت أعقابه بمرو في رباط عبد اللَّه بن - (١)] المبارك … وأبو عبد اللَّه جبريل بن علي بن أحمد بن محمد الرباطي، يروى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي.
١٧٤٥ - الرَبالى
بفتح الراء والباء الموحدة (٢) واللام بعد الألف، هذه النسبة إلى ربال وهو الجد (٣) لأبى عمر حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان المجاشعي (٤) الربالى الرقاشيّ من أهل البصرة، يروى عن عمر ابن علي المقدمي وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي والبصريين، روى عنه جماعة من الشيوخ مثل إبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي، وهو ثقة مأمون صدوق، ومات في سنة ثمان وخمسين ومائتين (٥) … وجعفر بن محمد الربالى، يروى عن أبي عاصم والحسين بن حفص الأصبهاني، روى عنه الحسن (٦) بن محمد بن
стр. 2195
شعبة البغدادي. (١)
١٧٤٦ - الرّبَذى
بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها قال منقوطة هذه النسبة إلى الرَّبَذَة وهي من قرى المدينة على طريق الحجاز، إذا رحلت من فيد إلى مكة نزلت بها غير مرة، وبها (٢) قبر أبي ذر الغفاريّ ﵁، وكان يسكنها وتوفى بها، والمشهور بهذه النسبة عبد اللَّه ابن عبيدة بن نشيط الرَّبَذيّ، يروى عن جابر وعقبة (٣) بن عامر، روى عنه أخوه موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ، قال أبو حاتم بن حبان: عبد اللَّه بن عبيدة منكر الحديث جدا، فلست أدرى السبب الواقع في أخباره منه أو من أخيه؟
لأن أخاه موسى ليس بشيء في الحديث، وليس له راو غيره فمن هاهنا اشتبه أمره ووجب تركه. وقال أبو علي الغساني: عبد اللَّه بن عبيدة الرَّبَذيّ
стр. 2196
أخو مسلم (١) بن عبيدة ويقال [إن - (٢)] بينهما في المولد ثمانين سنة ولا (٣) أدرى وهم الغساني؟ أو لهما أخ ثالث اسمه مسلم (٤)؟ وقال: سمع عبيد اللَّه [بن عبد اللَّه - (٢)] بن عتبة بن مسعود، حدث عنه صالح بن كيسان (٥) قتلته الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة … ومن التابعين مهاجر بن حبيب الرَّبَذيّ، يروى عن أسد بن كرز ﵁، [روى عنه - (٦)] أرطاة بن المنذر … وأبو المختار أيمن بن عبد اللَّه الرَّبَذيّ، من ساكني الرَّبَذَة، أدرك أبا ذر الغفاريّ ﵁، روى عنه عقبة بن وهب … و (٧) سلمة بن عمرو بن الأكوع الرَّبَذيّ، قال ابن أبي حاتم الرازيّ: [والرواة - (٨)] تقول في المجاز:
سلمة بن الأكوع، ينسبونه إلى جده، ويكنى بأبي مسلم، الأسلمي، له صحبة
стр. 2197
سكن الرَّبَذَة وعداده في أهل المدينة، روى عنه إياس بن سلمة ابنه ومولاه يزيد بن أبي عبيد ويزيد بن خصيفة … وبكار بن عبد اللَّه بن عبيدة الرَّبَذيّ ابن أخي موسى بن عبيدة، يروى عنه عمه أشياء (١) مناكير لا يدرى التخليط في حديثه منه أو من عمه أو منهما؟ لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، قال أبو حاتم بن حبان: فاحترزنا لما مر من أن نطلق على مسلم شيئا بغير علم فيكون خصمنا في القيامة نعوذ باللَّه من ذلك، روى عنه ابن نفيل ومحمد بن مهران وحفص بن عمر الجدي وأبو حصين الرازيّ … وأما عمه أبو عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نسطاس الرَّبَذيّ، وقيل: عبيدة بن نشيط، يروى عن عبد اللَّه بن دينار وأهل المدينة، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات بالربذة، وقد قيل بالمدينة، سنة ثلاث وخمسين ومائة، وجعلوا يجدون المسك يفوح من قبره، وكان من خيار عباد اللَّه نسكا وفضلا وعبادة وصلاحا، إلا أنه غفل عن الإتقان في الحفظ حتى يأتي بالشيء الّذي لا أصل له متوهما، يروى عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات من غير تعمد له فبطل الاحتجاج به من جهة النقل وإن كان فاضلا في نفسه.
١٧٤٧ - الرَبَضى
بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى قبيلة وموضعين. أما المهاجر بن غانم الربضى فهو منسوب إلى الربض وهو حي من مذحج، سمع أبا عبد اللَّه الصنابحي
стр. 2198
روى عنه محمد بن حسان والحسن بن عبد الرحمن بن شفطان (١) الرقى البزاز الربظى - هكذا رأيت بالظاء في معجم ابن المقري، والصواب بالضاد لأنه من ربض الرقة والرافقة، وهو الحائط الدائر حواليهما فيما أظن، يروى عن أبي عمر هلال بن العلاء الرقى، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم [ابن - (٢)] المقري وأما أبو بكر (٣) أحمد بن محمد بن علي الربضى منسوب إلى ربض أصبهان، سمع الأصبهانيين، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني وأما أبو بكر أحمد بن بكر بن يونس بن الخليل المؤدب الربضى، مروزى الأصل منسوب إلى ربض مرو، وهو حائطها (٤)، يروى عن علي بن الجعد الجوهري وغيره … وأبو أيوب سليمان الربضى [الضرير - (٥)] نسب (٦) إلى ربض [بغداد واللَّه أعلم - (٧)]، حدث عن داود بن المحبر، روى عنه إبراهيم بن الوليد الحشاش (٨)، وكان سليمان
стр. 2199
من الصالحين. (١)
١٧٤٨ - الرَبَعى
بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى ربيعة بن نزار، وقلما يستعمل ذلك لأن ربيعة ابن نزار شعب واسع فيه قبائل عظام وبطون وأفخاذ استغنى بالنسب إليها عن النسب إلى ربيعة، وينسب إليه بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار … ويقال الربعي أيضا لمن ينتسب (٢) إلى ربيعة (٣) الأزد، منهم أبو الجوزاء أوس بن عبد اللَّه الربعي من تابعي البصرة، يروى عن ابن عمر وابن عباس ﵃، روى عنه عمرو بن مالك النكرى، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكان عابدا فاضلا، وكان يواصل أياما ثم يأخذ على يد الشاب فيكاد يحطمها، وكان عمرو بن مالك يقول إن أبا الجوزاء لم يكذب قط … وربعة الأزد هو ابن الغطريف الأصغر (٤) بن الغطريف الأكبر وهو عامر بن يشكر بن
стр. 2200
بكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران. وقال أبو بكر بن دريد: الربعة حي من الأزد (١). وقال حامد بن عمر البكراوي: ربعة قوم بالبصرة هم إلى اليمن. وقال أبو قتيبة: بلى مصحف لأبى الجوزاء فدسّه في مسجد الربعة … وسليمان بن علي الربعي أبو عكاشة، من ربعة الأزد، حديثه في صحيح مسلم … [وعبد اللَّه بن العلاء بن زبر الربعي الشامي، من ربعة الأزد (؟)، يكنى أبا زبر، سمع بسر بن عبيد اللَّه الحضرميّ، روى عنه الوليد بن مسلم، حديثه في صحيح البخاري ومسلم - (٢)] … وقرابته أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن زبر الربعي [الزبري - (٣)] سأذكره (٤) في الزاي … وأبو عيسى العوام بن حوشب الشيباني الربعي (٥)، من أهل واسط، سمع مجاهدا، حديثه في صحيح البخاري. (٦)
стр. 2201
_________
زيد مناة [بن تميم]، منهم حماد بن سلمة الربعي البصري مولاهم، امام مشهور واسع الرواية، وإلى ربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة - بطن من جهينة - ويقال فيه بضم الراء، والفتح أكثر عند أصحاب الحديث (ضبطه في التبصير الربعة بضم الراء وفتح الموحدة)، وممن ينسب اليه عنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة - صحابي شهد بدرا مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان اسم رشدان غيان،
فلما جاء وفدهم إلى النبي ﷺ قال: أنتم بنو رشدان.
فبقي عليهم (انظر ما يأتي). وفاته النسبة إلى ربيع بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء - بطن من طيِّئ، منهم هراسة بن عبد اللَّه الطائي الشاعر. وفاته النسبة إلى ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن عبد اللَّه بن هبل بن عبد اللَّه بن كنانة - بطن من كلب بن وبرة، منهم أبو الخطار حسام بن ضرار بن خثيم (كذا في مخطوطة اللباب والقبس وجمهرة ابن حزم ص ٢٥٧، ووقع في مطبوعة اللباب: خيثم - كذا، والّذي في الجذوة رقم ٤٠٢:
جشم. ومثله في مؤتلف الآمدي رقم ٢٤٠ و ٤٩٩، والإكمال ٣/ ١٦٥ وزادوا بعده: بن جعون) بن ربيعة الكلبي ثم الربعي، كان شريفا، وكان فارس الناس بإفريقية».
(٩١١ - الربعي) في الاستدراك بعد ذكر الربعي بفتح الراء والموحدة ما لفظه «وأما الربعي بسكون الباء المعجمة بواحدة فرأيت بخط مؤتمن بن أحمد الساجي:
أوس بن عبد اللَّه الربعي أبو الجوزاء، بصرى، هو من ربعة الأزد، وليس من ربيعة - نقلته من خط مؤتمن مضبوطا» وفي الأنساب المتفقة ص ١٩٤ بعد ذكر أبى الجوزاء وأنه ربعي بفتح الراء وفتح الموحدة ما لفظه «وقد حكى لي عن الإمام إسماعيل ﵀ أنه قال فيه: ربعي - بالسكون .... ، ثم رأيت ذلك لأبى أحمد العسكري قال: أبو الجوزاء الربعي - ساكنة الباء من ربعة الأزد .... » وفي التوضيح أنه (الربعة) بفتح فسكون، واسمه (ربيعة) كما مر قال «فالمحدثون
بين النونين (١) [الساكنة والمكسورة، هذه النسبة إلى ربنجن - (٢)]، وقد يثبتون الألف في أولها ويقال: أربنجن، وقد ذكرناها في الألف (٣) وهي بليدة (٤) من بلاد السغد بسمرقند استولى عليها الخراب (٥) ونهبها صاحب خوارزم، أقمت [بها - (٦)] يوما في صحرائها واستظللت بأشجارها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الرَّبِنْجَنيّ السغدى، يروى عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي وأبى توبة سعيد بن هاشم الكاغذي وأحمد بن أيوب البذشى وغيرهم، روى عنه أبو علي السيروانى (٧) وطبقته وأبو سعد (٨) / محمد ابن هشام بن إسحاق الرَّبِنْجَنيّ ثم البخاري يعرف (٩) بنون، يروى عن محمد بن سلام وحسن بن حرب وأحمد بن أبي عبد اللَّه التيمي والفضل بن داود وغيرهم، روى عنه يوسف بن ريحان. (١٠)
стр. 2204
١٧٥٠ - الرَبِيعي
بفتح الراء وكسر الباء الموحدة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الربيع
стр. 2205
(١) وهو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد (٢) الشاهد (٣) المعروف بالربيعي من أهل بغداد، حدث عن الحسن (٤) بن محمد بن عنبر (٥) الوشاء ومحمد بن جرير الطبري وعبد اللَّه بن محمد بن ياسين وزكريا بن يحيى الساجي ومحمد ابن ضوء الرامهرمزيّ ومحمد بن محمد بن عقبة الكوفي، روى عنه أبو القاسم عبيد اللَّه (٦) بن عمر [بن - (٧)] البقال (٨) وأبو بكر محمد [بن عمر - (٩)] بن بكير النجار (١٠)، وكانت وفاته في سنة أربع وستين وثلاثمائة، وفيه نظر - هكذا قال أبو بكر الخطيب (١١) الحافظ … وأبو العباس عبد اللَّه بن العباس بن الفضل
стр. 2206
ابن الربيع مولى (١) المنصور ويعرف بالربيعي [- هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: شاعر حسن الشعر كان في عصر المعتصم وكان أديبا راوية حسن العلم بالغناء، روى عنه عون بن محمد الكندي - (٢)]. (٣)
стр. 2207
باب الراء والجيم
١٧٥١ - الرِجالى
بكسر الراء والجيم المفتوحة وفي آخرها اللام بعد الألف هذه النسبة إلى أبى الرجال، وهو كنية جد أبى عبد الرحمن (١) محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه - ويقال عبد الرحمن - بن حارثة (٢) من بنى حارثة ابن النجار (٣) وكان جده حارثة بدريا، ويعرف (٤) بأبي الرجال، وإنما كنى بأبي الرجال بأولاده وكانوا عشرة رجال وأمه عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد ابن زرارة، يروى عن أنس بن مالك وأمه عمرة، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وسفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد اللَّه بن عمر العمرى وسعيد بن أبي هلال والضحاك بن عثمان وبنوه عبد الرحمن وحارثة ومالك بنو أبى الرجال، قال ابن أبي حاتم: روى عنه يعقوب بن محمد بن طحلاء وأبو سعيد مولى بني هاشم، وقال يحيى بن معين: أبو الرجال ثقة، وقال أبو حاتم: هو ثقة. (٥)
стр. 2208
١٧٥٢ - الرّجانى
بفتح الراء والجيم (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة ...... (٢) والمشهور بهذه النسبة سعيد الرجانى، يروى عن علي ﵁ أنه اشترى قميصين، روى عنه أبو أسامة (٣) زيد … وأحمد بن الحسن الرجانى، يروى عن عفان بن مسلم، روى عنه علي بن الحسين بن جعفر (٤) القطان البصري … وعبد اللَّه بن محمد بن شعيب الرجانى، [روى عن يحيى ابن حكيم المقوم، روى عنه الطبراني … وأحمد بن محمد بن شعيب الرجائي - (٥)] يروى عن محمد بن أبي عبد الرحمن المقري، روى عنه أبو القاسم الطبراني - قال ابن ماكولا، ولعله أخو الّذي قبله واللَّه أعلم … وأحمد بن أيوب الرجانى يروى عن يحيى بن حبيب بن عربي (٦)، روى عنه أبو الحسين بن المظفر الحافظ.
١٧٥٣ - الرَّجائى
بفتح الراء والجيم وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى رجاء وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو بكر محمد [بن محمد - (٧)] بن أحمد بن رجاء الرجائي، من أهل نيسابور، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، روى عنه إسماعيل الحجاجى
стр. 2209
وغيره … وأما القاضي أبو الفضل الرجائي السرخسي قال أبو الفضل (١) محمد ابن طاهر المقدسي الحافظ: أبو الفضل الرجائي، منسوب إلى قرية من رستاق سرخس، سمع معنا الحديث وكتب (٢). قلت وسألت جماعة من أهل سرخس عن هذه القرية فما عرفوها، ولعل هذه النسبة إلى موضع يقال له مسجد أبى رجاء واللَّه أعلم. (٣)
стр. 2210
١٧٥٤ - الرُجُوعى
بضم الراء والجيم وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى رجوعة، وهي لقب بيت من أهل الثروة والحديث بهراة، منهم أبو منصور عبد الرشيد بن أبي [القاسم بن أبي - (١)] يعلى بن أبي القاسم الرجوعى، من أهل هراة، كان يتجر، وكان راغبا في أهل العلم متقربا إليهم حسن الأخلاق، سمع أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكتبت عنه بهراة شيئا يسيرا.
باب الراء والحاء
١٧٥٥ - الرَحال
بفتح الراء والحاء المهملة المشددة (٢)، هذه النسبة إلى المبالغة في الرحلة وكثرة الأسفار في طلب الحديث، وفيهم كثرة، والمشهور به أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد بن يونس الكاغذي السمرقندي