الحكيم الحكمة.
١٧٨٠ - الرُسْتَمى
بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء (١) المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رستم وهو اسم بعض (٢) أجداد المنتسب، والمشهور بهذا الانتساب جماعة من أهل أصبهان قديما وحديثا، منهم الشاعر النحرير أبو سعيد الرستمي وإذا ذكرت نسبهم فتعرف نسبه، ومنهم أبو محمد هارون بن علي بن الحسن بن محمد ابن الحسن بن علي بن رستم الرستمي (٣) الأصبهاني أخو محمد بن عمر بن عزيزة لأمه كان أحد العدول بأصبهان، سمع أبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن ريذة الضبيّ، مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة … وابن أخيه (٤) أبو علي [الحسن ابن - (٥)] العباس بن أبي الطيب بن علي (٦) بن الحسن الرستمي، فقيه فاضل ورع صار مفتى أهل أصبهان في زمانه ويقعد في الجامع ويدرس الناس حسبة،
стр. 2242
سمع أبا عمرو بن أبي عبد اللَّه بن مندة والمطهر بن عبد الواحد البزاني وجماعة، كتبت عنه بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنشدني أبو علي الحسن بن العباس الرستمي إملاء من حفظه بجامع أصبهان أنشدني عمى أبو محمد هارون بن علي بن الحسن الرستمي من لفظه لأبى سعيد (١) الرستمي وهو جد أبيه وعمه من قصيدة له (٢):
للَّه عيش بالمدينة فاتنى … أيام لي قصر المغيرة مألف
حجى إلى باب الجديد (٣) وكعبتى … باب (٤) العتيق وبالمصلى الموقف
واللَّه لو عرف الحجيج مكاننا … من زندروذ وجسره ما عرفوا
أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا … بالخندقين عشية ما طوفوا
زار الحجيج منى وزار ذوو الهوى … جسر الحسين وشعبه فاستشرفوا (٥)
ورأوا ظباء الخيف في جنباتها (٦) … فرموا هنالك بالجمار وخيفوا
стр. 2243
أرض حصاها جوهر وترابها … مسك وماء المدّ منها (١) قرقف
وضعيفة الألحاظ واهية القوى … توهي قوى جلد الجليد وتضعف
معشوقة الحركات مثنى ازرها … دعص ومهوى القرط منها نفنف
في إسناد هذه الأبيات الحسنة اجتمع جماعة من الرستميين، وأما أبو طاهر فطبّان (٢) بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن زياد بن خرّزاذ بن زيدان الرستمي، إنما قيل له الرستمي لأنه سبط أبى على الرستمي المديني، كان يعظ الناس بالمدينة والرساتيق بأصبهان، وكان يرجع إلى فنون من العلم من النحو والاعراب وحفظ الآثار والأخبار، سمع جماعة من أصحاب أبي القاسم الطبراني وأبى الشيخ الأصبهاني، توفى سنة تسع وستين وأربعمائة،
روى عنه أبو عبد اللَّه الدقاق الأصبهاني الحافظ، أخبرنا يحيى بن أبي عمرو الحافظ كتابة سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخياط يقول سمعت أبا القاسم الفضل بن الفرج الأحدب الصوفي يقول سمعت مطيّار (٣) بن أحمد يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت له: يا نبي اللَّه! أشتهي لحية كبيرة، فقال لي رسول اللَّه ﷺ : لحيتك جيدة وأنت تحتاج إلى عقل تام *
وأبو سعد أسد بن رستم بن أحمد بن عبد اللَّه الهروي الرستمي من أهل هراة، كان من فضلائها المبرزين، سمع الحسن بن عمران الحنظليّ
стр. 2244
وأبا نصر منصور بن محمد المطرفي وأبا على أحمد بن محمد بن خالد العطار الهرويين وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن الصابوني، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو سعد الرستمي الهروي من المشهورين بالسماع والطلب وصحبة المشايخ، وهو الّذي قد كان أبو عبد اللَّه الوضاحى أنشدنا فيه ونحن بطوس سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة: (أقسمت بالنرجس والورد) أبيات له يقول في آخرها:
ما خلق الرحمن في خلقه … أكمل ظرفا من أبى سعد
فقدم أبو سعد الرستمي بنيسابور حاجا سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وحدث عندنا [و - (١)] بالعراق. (٢)
стр. 2245
١٧٨١ - الرُسْتى
بضم الراء وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى رستة، واسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو حامد أحمد بن محمد بن علي بن رستة الصوفي الرستى الأصبهاني يعرف بالحمّال (١) من أهل أصبهان، كان شيخا صالحا، سمع محمد بن إبراهيم ابن عامر بن إبراهيم المديني الأصبهاني، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصبهاني الحافظ … وعبد الرحمن بن عمر الزهري [يلقب برسته من أهل أصبهان صنف كتاب الإيمان روى عنه ابن أخيه عبد اللَّه بن محمد ابن عمر الزهري - (٢)] الرستى، سمعت الكتاب ببغداد عن أبي سعد بن أبي الفضل الأصبهاني عن المطهّر (٣) البزاني عن أبي عمر بن عبد الوهاب عن عبد اللَّه الرستى عن عمه.
١٧٨٢ - الرَسْعَنى
بفتح الراء المهملة وسكون السين وفتح العين المهملة وكسر النون، هذه النسبة إلى بلدة من ديار بكر يقال لها رأس عين (٤) وماء دجلة منها يخرج (٥)، والنسبة إليها رسعنى، وإسحاق بن رزيق
стр. 2246
الرسعنى من أهل رأس عين (١)، يروى عن أبي نعيم الملائي، وكان راويا لإبراهيم بن خالد، روى عنه أبو عروبة الحراني، مات سنة تسع وخمسين ومائتين … وأبو يحيى زكريا بن الحكم الأسدي الرسعني، قال ابن حبان:
هو من أهل رأس عين (١)، يروى عن يزيد بن هارون وعبد اللَّه بن بكر السهمي وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، مات برأس عين سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان يخضب رأسه ولحيته … وأبو الفضل جعفر بن محمد بن فضيل الرسعنى، من أهل رأس عين، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن حمير الحمصي وإسحاق بن إبراهيم الحنينى وسعيد بن أبي مريم المصري، روى عنه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وثقه بعضهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بالقوى … وأبو سعيد الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف الرسعنى،/ قدم بغداد وحدث بها عن المعافى بن سليمان وسعيد بن عبد الملك الحراني وعقبة بن مكرّم الضبيّ، روى عنه محمد بن خلف بن حيّان وكيع (٢) ويحيى ابن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو ذر القراطيسي … وأبو الحسن علي بن محمد ابن عجيف الرسعنى ينسب إلى رأس العين (٣) وهي قرية من قرى فلسطين، حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأثاربي، سمع منه أبو بكر
стр. 2247
أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه برأس عين - قرية بفلسطين (١) في مسجد أبى بكر الحشيشى (٢) الزاهد. (٣)
١٧٨٣ - الرَسُولي
بفتح الراء وضم السين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الرسول وهو الّذي كان يترسّل إلى الملوك ويكون سفيرا بينهم وكأن واحدا من أجداد المنتسب يعمل هذا العمل، منهم أبو نصر عبيد اللَّه بن ..... (٤) وأبو السعادات محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم (٥) الرّسولى البغدادي، تفقه ببغداد على الكياالهراسي وكان يتكلم في المسائل الخلافيات ويقول الشعر، وله يد باسطة فيه، وكان يمدح الأكابر والوزراء بخراسان ويتردد إليهم ويبرمهم ويأخذ عنهم (؟) الجوائز والصلات، وكانوا
стр. 2248
يتقون لسانه لأنه [كان - (١)] يقع في أعراض الناس ويهجوهم، سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم على ما ذكر، سمعت [منه - (١)] نسخة الحسن بن عرفة بمرو، ولما وافيت (٢) نيسابور كان يسكن مدرستنا المنسوبة إلى الأمير أبى نصر بن أبي الخير ﵀ فيدخل الليالي الشتوية (٣) منزلي ويحكى الحكايات وينشدنى الأشعار وكتبت عنه شيئا كثيرا باقتراحه، ولقيته بعد رجوعي من الرحلة بمرو وخرج عنها، وتوفى بأسفراين في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وصل إليّ نعيه وأنا بنيسابور.
١٧٨٤ - الرَسّى
بفتح الراء وفي آخرها السين المشددة المهملة، هذه النسبة لبطن من السادة العلويّة، [ .... - (٤)] منهم محمد بن (٥) إسماعيل (٦) الرّسى العلويّ، مصرى، حمّامه بكرم جعشم - قاله ابن ماكولا.
стр. 2249
باب الراء والشين
١٧٨٥ - الرَشادى
بفتح الراء والشين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو النضر محمد بن إسحاق بن رشاد بن بور بن عبيد اللَّه الرشادي السمرقندي، من أهل سمرقند، يروى عن أبي بكر محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي وأبى عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ومحمد بن الضوء الكرميني ومحمد ابن نصر المروزي وجماعة سواهم. قال أبو سعد الإدريسي الحافظ حدثنا عنه جماعة من الكهول، كان من الثقات ومن أهل الفضل والورع مشهور بالطلب، ومات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. (١)
стр. 2250
١٧٨٦ - الرشْك
بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى الرشك (؟)، والمعروف بهذه اللفظة يزيد الرشك، وهو يزيد بن أبي يزيد، ولا يسمى أبو يزيد، وكان غيورا، ويسمى بالفارسية ارشك، فعرّب، فقيل الرشك، ويقال القسام يقسم الدور، ومسح مكة قبل أيام الموسم فبلغ كذا ومسح أيام الموسم فإذا قد زاد كذا وكذا، وكنيته أبو الأزهر الضبعي، روى عن سعيد بن المسيب ومطرف ومعاذة العدوية وخالد الأثبج، روى عنه شعبة ومعمر
стр. 2251
[وعبد اللَّه - (١)] وعبد الوارث وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية وجعفر ابن سليمان الضبعي وعبد اللَّه بن شوذب، سئل أحمد بن حنبل عنه فقال:
صالح الحديث [شعبة - (٢)] يروى عنه. وقال يحيى بن معين: هو صالح.
وقال يحيى مرة أخرى: يزيد الرشك هو يزيد القاسم ليس به بأس. قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: يزيد الرشك ثقة، وسئل أبو زرعة عن يزيد الرشك فقال: ثقة.
١٧٨٧ - الرَشِيدي
بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة من نواحي مصر يقال لها رشيد على ساحل الإسكندرية من الثغر، والمشهور بالانتساب إليها سعيد بن سابق الرشيديّ، حدث عن عبد اللَّه بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان الكوفي ساكن مصر، قال الدارقطني: وأما رشيد فهو شيخ يروى عنه المصريون يقال له سعيد بن سابق من أهل رشيد فيقال سعيد بن سابق الرشيديّ، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي، ورشد قرية على ساحل إسكندرية … ومحمد ابن عيسى بن جابر بن يحيى بن مالك الرشيديّ أبو عبد اللَّه مولى قريش، كان قاضى رشيد، حدث عن أبي عبد الرحمن المقري وهانئ بن المتوكل،
стр. 2252
روى عنه محمد بن المسيب الأرغياني … وإبراهيم بن سليمان الرشيديّ، حدث عن علي بن معبد بن شداد، روى عنه محمد بن يوسف الهروي قاطن (١) دمشق … وإبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن عيسى بن جابر الرشيديّ أبو إسحاق، يروى عن مطروح بن شاكر وغيره، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه وقال: هو مولى القارة حلفاء بنى زهرة كان يكون برشيد من مواحيز مصر، ذكر بفضل وصلاح، وتوفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، هؤلاء وغيرهم من أهل قرية رشيد … وأما القاضي أبو الفضل أحمد ابن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون [بن محمد بن هارون - (٢)] الرشيد بن المهدي أمير المؤمنين، المعروف بالرشيدي، من أولاد هارون الرشيد، وقيل له الرشيديّ لذلك، وهو مروروذى، ولى القضاء بسجستان وكان من الفضلاء، وكان يخرج في الرسالة من دار الخلافة إلى الملوك، سمع محمد بن [أحمد بن - (٣)] عبد الرحيم (٤) الرحائى (٥) السجستاني وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائى ومنصور بن
стр. 2253
محمد/ الحاكم المروزي وأبا أحمد الغطريفى وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد ابن علي الخطيب والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو محمد الحسن ابن محمد الخلال وأبو أحمد [الموفق - (١)] بن عبد الواحد بن محمد المروروذي وجماعة سواهم، وكان يروى عن أمير المؤمنين القادر باللَّه أيضا. أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ لفظا بأصبهان أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ قال أنشدنا أبو الفضل العباس ابن الحسين وجماعة قالوا أنشدنا القاضي أبو الفضل الرشيديّ أنشدني أمير المؤمنين وإمام المسلمين القادر باللَّه متمثلا:
ورافضة تقول بشعب رضوى … إمام خاب ذلك من إمام
إمامي من له سبعون ألفا … من الأتراك مشرعة السهام
والشعر لعلي بن الجهم. توفى أبو الفضل الرشيديّ في حدود سنة سبع أو ثمان وثلاثين وأربعمائة بنواحي بست أو غزنة … وأما أبو العباس محمد ابن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن علي بن هارون الرشيد الرشيديّ، بغدادي، من أولاد هارون الرشيد، يروى عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقته، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ. أخبرنا أبو بكر الخطيب (٢) بقصر الريح أنا أبو محمد (٣) السمرقندي
стр. 2254
أخا بشر بن هارون (١) أنا أبو سعد الإدريسي حدثني محمد بن محمد الرشيديّ ثنا أحمد بن محمد بن يحيى (٢) العسكري سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعيّ يقول: لا تقلدون (٣)، ليس لأحد أن يقلد واحدا (٤) بعد رسول اللَّه ﷺ … ومحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون عبد اللَّه بن هارون الرشيد الرشيديّ، ولد بمكة في شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين ومائتين، قدم مصر قديما وكف بصره قبل وفاته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، حدث بمصر عن علي بن عبد العزيز بالموطأ عن القعنبي عن مالك، وعن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني وطبقة نحوهما، وعن جماعة من أهل مصر أيضا، منهم أحمد بن شعيب النسائي، توفى بمصر في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان ثقة مأمونا … وأما أبو عبد اللَّه محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيديّ من أهل نيسابور أحد التجار المثرين وممن له الخير الكثير سمع بنيسابور ....... (٥) وببغداد أبا طالب محمد بن محمد ابن غيلان البزاز وغيرهم، سمع منه والدي ﵀، وروى لي عنه
стр. 2255
أبو طاهر السنجي بمرو ومحمد بن يحيى الحيريّ [الإمام - (١)] بنيسابور، ومحمد ابن الحسين الطبري بأهلم، وجماعة، وإنما قيل له الرشيديّ فيما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت عبيد اللَّه بن الحسن - هو أبو نعيم بن أبي على الحداد الحافظ - يقول: سألت محمد بن علي العطرى (٢) التاجر عن سبب لقب أبى عبد اللَّه الرشيديّ؟ فقال سمعت أبي يقول: كان أبوه متوجها مجدودا في الأمور، وكان الناس يقولون له إنه رشيد، فوقع عليه هذا الاسم، ولقب بالرشيدي. وكانت ولادته سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفى في شوال سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، ودفن بأعلى (٣) محلة ميدان زياد. وأما ابنه أبو المعالي محدود (٤) بن محمد بن محمود الرشيديّ، شيخ فاضل عارف بالأدب [واللغة - (٥)] وكان قد نظر في كتب (٦) الأوائل ووقع في ضلالتهم ووقف (٧) كتبه في الجامع المنيعي واحترق جميع كتبه
стр. 2256
في الخزانة التي في الجامع في فتنة الغز، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره، سمعت منه الأربعين لأبى عبد الرحمن السلمي بروايته عنه وكانت ولادته ...... (١).
١٧٨٨ - الرُشَيْدى
بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشيد وهو رجل من الخوارج والفرقة التي تنتسب إليه يقال لهم الرشيدية، وأصلهم أن الثعالبة كانوا يوجبون فيما سقى بالقنى والأنهار الجارية نصف العشر فأخبرهم زياد بن عبد الرحمن أن فيه العشر ولا يجوز البراءة [ممن قال: فيه نصف العشر، فقال رشيد: إن لم تجز البراءة - (٢)] منهم فانا نعمل بما عملوا به، فافترقوا في ذلك فرقتين أكفرت كل واحدة منهما الأخرى … وإبراهيم بن سعيد الرشيديّ، يروى عن أبي عوانة، روى عنه محمد بن وهب الواسطي، ظني أنه من أهل واسط.
١٧٨٩ - الرَشِيقي
بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى رشيق، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه أبو أحمد (٣) عبد الرحمن بن أحمد [بن محمد - (٢)] بن يوسف الرشيقى خال أبى نصر الحسن بن أبي المبارك الشيرازي من أهل شيراز، ورد خراسان وخرج منها إلى بخارى، وسمع الحديث الكثير، وانصرف
стр. 2257
إلى فارس، وحدث بها، سمع بكور الأهواز القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزيّ، وبهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الهروي، وببخارى أبا على إسماعيل بن أحمد بن حاجب الكشاني، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكيّ، وبسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن أحمد الأصم السجزي، وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد النخشبى الحافظ وأبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي، وتوفى بعد سنة عشرين وأربعمائة (١)
стр. 2258
باب الراء والصاد (١)
١٧٩٠ - الرُصافى
بضم الراء المهملة والصاد المهملة والفاء بعد الألف، هذه النسبة إلى الرصافة وهي بلدة بالشام، كان ينزلها هشام بن عبد الملك فنسب البلد (٢) إليه فيقال: رصافة هشام، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد حجاج بن يوسف بن أبي منيع - واسمه عبد اللَّه (٣) بن [أبى - (٤)] زياد الرصافيّ، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل الشام، سكن حلب، يروى عن جده عبيد اللَّه (٥) بن [أبى - (٦)] زياد عن الزهري، روى عنه الحسين (٧) بن
стр. 2259
الحسن المروزي وأيوب بن محمد الوزان … وأبو أحمد (١) عبيد اللَّه بن أبي زياد الرصافيّ، يروى عن ابن شهاب/ الزهري … وقال محمد بن الوليد الزبيدي:
أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين … وبلدة (٢) ببلاد المغرب عند القيروان (٣) يقال لها الرصافة منها أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الملك بن ضيفون (٤) الرصافيّ، من رصافة قرطبة، يروى عن أبي سعيد بن الأعرابي، حدث عنه أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر الحافظ القرطبي … وقال لي أبو محمد عبد اللَّه بن عيسى بن أبي حبيب الأندلسي الحافظ: الرصافة محلة معروفة من محال مرطبة، فيها قصر لبني أمية، ينسب إليها جماعة من أهل العلم (٥) … وسوار بن عبد اللَّه بن سوار بن عبد اللَّه بن قدامة بن عنزة الرصافيّ قاضى الرصافة يعنى رصافة هشام [إن شاء اللَّه - (٦)] يروى عن المعتمر بن سليمان … وببغداد محلة كبيرة يقال لها الرصافة عند باب الطاق، وبها الجامع الحسن
стр. 2260
الكبير للمهدي، وإياها عنى علي بن الجهم الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها:
عيون المها بين الرصافة والجسر … جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
ولهذا البيت حكاية أستحسنها، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة يقول كان واحد قاعدا على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف فقال الرجل: رحم اللَّه على ابن الجهم، فقالت المرأة على الفور: رحم اللَّه أبا العلاء المعرّي - ومضيا، فقلت:
أيش مقصودهما من هذا الكلام؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو المرأة، فقلت: الأولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته، فاتبعتها، فقلت لها: يا ستّي باللَّه عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبى العلاء المعرى؟ فضحكت وقالت: أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لمّا رآني قوله:
عيون المهابين الرصافة والجسر … جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت: رحم اللَّه أبا العلاء المعرى وأردت بالترحم عليه أنه قال:
فيا دارها بالحزن ان مزارها … قريب ولكن دون ذلك أهوال
والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافيّ المخرّمي، حدث عن عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره … وأبو عبد اللَّه محمد بن بكار بن الريان الرصافيّ مولى بنى
стр. 2261
هاشم، سمع الفرج بن فضالة وقيس بن الربيع وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن أبي خيثمة وغيرهما، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين … وأبو الحسن محمد بن علي الرصافيّ السمسار، حدث عن بكر بن محمود القزاز وحمدان بن علي الوراق وغيرهما، روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره، وكان ينزل سوق يحيى من باب الطاق ببغداد … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن عبد اللَّه بن الرواس البزاز الرصافيّ البغدادي، سمع إبراهيم بن سعيد الجوهري وسوّار بن عبد اللَّه العنبري، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ النيسابورىّ … وأبو البركات القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن رشيق الرصافيّ، شاعر مجود حسن الارتجال من رصافة بغداد، سمع أبا محمد بن هزارمرد الصريفيني وحدث عنه، سمع منه هبة اللَّه بن المبارك السقطي … وبواسط رصافة أخرى، خرج منها حسن بن عبد المجيد الرصافيّ، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال فيه: الرصافيّ رصافة واسط … ولما روى حديث المعراج أبو بكر أحمد ابن محمد بن عبدوس النسوي بمرو في مسجد أبى الحسن الطيسفونى قال ثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبيد اللَّه (١) بن أحمد الرصافيّ قال: وهي مدينة بالعراق بناحية البصرة، ويروى الرصافيّ عن محمد بن عبد العزيز الراودانى (٢)، قال
стр. 2262
وهي مدينة من أعمال البصرة وأبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم المقري الرصافيّ، يروى عن إبراهيم بن الحجاج بن هارون الكاتب الموصلي، سمع منه بالموصل، روى عن الرصافيّ أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ في ذكر شيوخ البلدان وقال: رصافة الميمون مدينة بالعراق. (١)
باب الراء والضاد
١٧٩١ - الرضا
بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة، هذا لقب أبى الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالرضا، قال أبو حاتم بن حبان البستي: يروى عن أبيه العجائب (٢)، روى عنه أبو الصلت وغيره، [كأنه - (٣)] كان يهم ويخطئ، ومات علي بن موسى الرضا بطوس [يوم السبت - (٤)] آخر يوم من (٥) سنة ثلاث ومائتين وقد سم في ماء الرمان وأسقى، قلت: والرضا كان من
стр. 2263
أهل العلم والفضل مع شرف النسب، والخلل في رواياته من رواته، فإنه ما روى عنه ثقة إلا متروك، والمشهور من رواياته الصحيفة، وراويها عنه مطعون.
١٧٩٢ - الرُضائى (١)
بضم الراء وفتح الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الرضا، وهو بطن من مراد، هكذا ذكره الدارقطني، والمنسوب إلى هذا البطن هو أبو عبد الملك عبد اللَّه بن كليب بن كيسان بن صهيب المرادي الرضائى، يقال إنه مولى رضا من مراد، كان فقيها لقي ربيعة ابن أبي عبد الرحمن وأخذ الفقه عنه، يروى عن يزيد بن أبي حبيب وسليمان بن زياد (٢)، وكان قليل الرواية، توفى يوم الاثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان مولده سنة مائة، وكان امّيا. وهو أخو عبد الجبار، وله أخ آخر يقال له إسحاق بن كليب وأبو حفص عمرو بن ثور بن عمران الرضائى، قال أبو سعيد بن يونس:
هو مولى مراد ثم لبطن منهم يقال لهم رضا، كذا كان يقول عمرو بن ثور، وكان أبو قرة الرعينيّ يطعن عليه في ولائه، ويقال إنما هم موالي العبل (٣) ابن (٤) حمير، وكان مقبولا عند القضاة هو وابناه أحمد ومحمد، وتوفى يوم الاثنين/ لست بقين من جمادى الأولى سنة سبع ومائتين … وفي نسب
стр. 2264
قضاعة قال ابن الكلبي: ومن ولد عامر بن نعمان [بن عامر - (١)] الأكبر عبد العزى وكعب وعمرو بنو امرئ القيس بن عامر أمهم ليلى بنت عريج ابن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عمرو بن عوف بن كنانة … وأما زيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة، هو رضائي لأنه من ولد عبد رضا، وهو من بنى نبهان بن عمرو ابن الغوث بن طيِّئ، أسلم وله صحبة.
١٧٩٣ - الرَّضْراضى
بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بين الراءين المفتوحتين وفي آخرها ضاد أخرى، هذه النسبة إلى موضع بسمرقند يقال لها الرضراضة وبالعجمية يقال له سنكريزستان (٢)، منها أبو عبد اللَّه محمد بن محمود بن عبيد اللَّه الرضراضى، قال أبو سعد الإدريسي: هو من رضراضة سمرقند، يروى عن معاذ وأحمد ابني (٣) نجدة الهرويين وأحمد بن حيويه (٤)، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف ومحمد بن أحمد الذهبي، كأنه مات قديما.
١٧٩٤ - الرَضَوى
بفتح الراء والضاد وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الرضا وهو لقب علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
стр. 2265
ابن علي بن أبي طالب أبى الحسن المعروف بالرضا المدفون بطوس، يروى صحيفة عن آبائه وجماعة من أولاده نسبوا إليه، يقال لكل واحد منهم الرضوي منهم ..... (١). (٢)
باب الراء والعين (٣)
١٧٩٥ - الرِعْلى
بكسر الراء وسكون العين المهملة وفي آخرها اللام،
стр. 2266
هذه النسبة إلى رعل، وورد في الحديث أن النبي ﷺ قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وهما حيّان من سليم، والنسبة إليها رعلي وأما رعل فهم بنو رعل (١) بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة - هكذا قال أبو عبيدة، وأم مطعم بن عدي جده جبير بن مطعم من رعل، هي فاختة بنت عباس بن عامر بن حي (٢) بن رعل (٣) بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور.
١٧٩٦ - الرُعَيْلى
بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعيل وهو بطن من الصدف من حضر موت، وهو الرعيل بن أبد (٤) بن الصدف من حضرموت.
١٧٩٧ - الرُعَيْنى
بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الباء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذي رعين من اليمن وكان من الأقيال، وهو قبيل من اليمن، نزلت جماعة منهم مصر، وهو إسماعيل بن قيس بن عبد اللَّه بن غنىّ (٥) بن ذؤيب بن الحكيم الرعينيّ، كان يدعى البليغ اللسان، حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافري (٦) وهو ابن
стр. 2267
عم وهب بن أسعد بن غنى بن ذؤيب صاحب مسجد وهب برعين - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر.
باب الراء والغين
١٧٩٨ - الرُغْبانى
بضم الراء وسكون الغين [المعجمة - (١)] وفتح الباء [الموحدة - (١)] وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد، وهو أبو الفوارس عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن حبيب بن عبد اللَّه بن رغبان الحمصي الرغبانى، من أهل حمص، يروى عن عمرو بن عثمان، وقدم أصبهان وحدث بها سنة خمس وتسعين ومائتين، ورجع إلى حمص ومات بها، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني.
باب الراء والفاء
١٧٩٩ - الرَفّاء
بفتح الراء وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، والمشهور به عقبة بن عطيّة الرفّاء، يروى عن قتادة، روى عنه زيد بن الحباب … وأبو الحسن السري بن أحمد بن السري الكندي الرفّاء الموصلي، شاعر مجوّد حسن المعاني رقيق الطبع، له مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بنى حمدان، وكان بينه وبين أبى بكر وأبى عثمان محمد وسعيد ابني هاشم الخالديين حالة غير جميلة ولبعضهم في بعض أهاج كثيرة فآذاه الخالديان أذى شديدا وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير
стр. 2268
أبا محمد المهلبي فانحدر الخالديان وراءه ودخلا إلى المهلبي ونكبا سريا عنده فلم يحظ منه بطائل، وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه وجعلا هجيراهما ثلب السري والوقيعة فيه ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد يفعلان به مثل ذلك عندهم وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما، ويقال إنه عدم القوت فضلا عن غيره ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه ثم نسخ لغيره بالأجرة وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال بعد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن علي المعروف بالهائم وغيره - ذكر هذا كله أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ … وأبو علي حامد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ الرفّاء، كان ثقة صدوقا مكثرا من الحديث مقبولا، سمع ببلده هراة عثمان بن سعيد الدارميّ والفضل بن عبد اللَّه اليشكري، وبالعراق إبراهيم بن إسحاق الحربي وإسحاق بن الحسن الحربي، وبشر بن موسى الأسدي، وبمكة على ابن عبد العزيز البغوي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشيّ الحيريّ، وآخر من حدث عنه فيما أظن أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن الدباس، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي الواعظ الرفّاء محدث خراسان في أواخر عمره فقدم نيسابور قد مات أولها في شعبان لثلاث بقين منه من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وأكثرنا عنه وأفدت أبا على الحافظ عنه أحاديث، ثم قدم بعدها قدمات آخرها
стр. 2269
سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة،/ نزل دار أبي إسحاق المزكي (١) وأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة حتى مات بها يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة بهراة … وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي الرفّاء المقرئ المعروف بابن أبى قيس، من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر بن أبي الدنيا ببعض كتبه، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ، وكان يقال إنه - يعنى أبا بكر بن أبي الدنيا القرشي زوج أمه، وكان ضعيفا جدا، وقال محمد بن أبي الفوارس: توفى أبو الحسن ابن أبي قيس (٢) الرفّاء مفسر المنامات - وكان يقرئ بداره ويحدث بكتب ابن أبي الدنيا - في جمادى الآخرة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة … وحفص بن عمر الرفّاء، يروى عن شعبة [حديثا - (٣)]، روى (٤) عنه أبو حاتم الرازيّ، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: هو ذاهب الحديث، كان يكذب، روى عن شعبة حديثا واحدا كذب فيه … وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الرفّاء المروزي، فقيه صالح واعظ من أصحاب الإمام والدي ﵀، سمع منه ومن أبى نصر (٥) محمد بن محمد بن محمد الماهاني
стр. 2270
وأبى عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني الحافظ وغيرهما، سمعت منه مجالس من أمالي الدقاق، وسمعت بقراءته الحديث، وتوفى في الثامن عشر من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بسجذان.
١٨٠٠ - الرِفاعىّ
بكسر الراء وفتح الفاء وفي آخرها لعين المهملة منسوب إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد ابن كثير بن رفاعة بن سماعة الرفاعيّ، من أهل الكوفة، يروى عن أبي بكر ابن عياش ووكيع وأبى معاوية وعبد اللَّه [بن نمير وعبد اللَّه - (١)] بن إدريس وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبى خالد الأحمر وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه المحاملي وأبو القاسم البغوي، ومن الأئمة محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم، وولى القضاء ببغداد بعد أبي حسان الزيادي القاضي، مات ببغداد يوم الأربعاء سلخ شعبان سنة أربعين ومائتين … وأبو سهل سابق الرفاعيّ مولى بنى رفاعة، يروى عن الحسن، روى عنه يحيى بن اليمان … وأبو إسماعيل علي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعيّ، من أهل البصرة، يروى عن الحسن وأبى المتوكل الناجي، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن يخطئ كثيرا على قلة روايته وينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، قال أبو حاتم ابن حبان: لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد … ومن الأتباع (٢) عقبة الرفاعيّ،
стр. 2271
يروى عن أبي الزبير (١)، روى عنه ابنه محمد بن عقبة … وعقبة بن عبد اللَّه الرفاعيّ، يروى عن سالم وابن سيرين، روى عنه ابن المبارك … وسليمان ابن سليمان الرفاعيّ، يروى عن سوار (٢) أبى حمزة، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي … وعلي بن قتيبة الرفاعيّ، حدث عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن يونس الكديمي … وأبو أحمد كثير بن أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعيّ، من أهل الكوفة، حدث عن أبي سعيد عبد اللَّه ابن سعيد الأشج الكندي، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ في مشيخته، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبى عبد اللَّه بن المحاملي، ذكره الدارقطني قال: وكان ثقة. (٣)
١٨٠١ - الرَفَنِى
بفتح الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الرفنية وهي بليدة عند أطرابلس من ساحل الشام، منها محمد بن أبي النوار الرفنى (٤)، قال ابن أبي حاتم: محمد بن أبي النوار سمع حبان السلمي
стр. 2272
صاحب الرفنية (١) سمع ابن عمر، سمعت أبي يقول ذلك ويقول: لا أعرفه.
١٨٠٢ - الرُفُوني
بضم الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رفون، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الليث نصر بن محمد بن بوك الرُفُوْني، يروى عن محمد بن بجير بن خازم البحيري والد عمر، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن جعفر الكاغذي السمرقندي.
باب الراء والقاف (٢)
١٨٠٣ - الرَقاشى
بفتح الراء والقاف المخففة وفي آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة، وهي من قيس عيلان، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم حماد بن مسعدة (٣) الرقاشيّ
стр. 2273
قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى قيس عيلان، يروى عن سنان بن سلمة بن المحبّق، روى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق … وأبو المعتمر يزيد ابن طهمان الرقاشيّ، من أهل البصرة، يروى عن محمد بن سيرين، روى عنه وكيع بن الجرّاح … ومن التابعين أبو حسان فضيل بن زيد الرقاشيّ، من أهل البصرة وقرائهم، يروى عن عمر ﵁، روى عنه عاصم الأحول، مات سنة خمس وتسعين … وأبو إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشيّ، من أهل البصرة، مولى بنى رقاش، يروى عن حميد الطويل ومحمد بن المنكدر وداود بن أبي هند، روى عنه أهل العراق، مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين بعد المعتمر بشهرين، ومات المعتمر في المحرم … وأبان بن عبد اللَّه الرقاشيّ والد يزيد الرقاشيّ، عداده في أهل البصرة، يروى عن أبي موسى الأشعري ﵁، روى عنه ابنه يزيد، قال أبو حاتم بن حبان: زعم يحيى بن معين أنه ضعيف، وهذا شيء لا يتهيأ لي الحكم به لأنه لا راوي له عنه إلا ابنه يزيد ويزيد ليس بشيء في الحديث فلا أدرى التخليط في خبره منه أو من ابنه؟ على أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره على الأحوال كلها لأنه لا راوي له غير ابنه … وابنه أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشيّ، من أهل البصرة، يروى عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، قال أبو حاتم ابن حبان: وكان من خيار عباد اللَّه من البكاءين بالليل في الخلوات، والقائمين بالحقائق في السيرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة/ وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس
стр. 2274
عن النبي ﷺ وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس في حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا يحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصا يقص بالبصرة ويبكى الناس وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم، قال الفضل بن موسى السينانى عن الأعمش قال:
أتيت يزيد الرقاشيّ وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك فقال لي: أنت هاهنا؟ قلت: أنا هاهنا في سنّة، وأنت في بدعة. وكان يحيى بن سعيد القطان [لا - (١)] يحدث عن يزيد الرقاشيّ ويقول: رجل صالح ولكن حديثه ليس بشيء … وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشيّ والد أبى قلابة، من أهل البصرة، وكان ثقة صدوقا، سمع مالك ابن أنس وحماد بن زيد وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل، روى عنه ابنه أبو قلابة عبد الملك ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو حاتم الرازيّ وحنبل بن إسحاق ويعقوب بن شيبة ومحمد بن الحسين البرجلاني وأبو إسماعيل الترمذي، وكان أبو حاتم يقول: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الرقاشيّ الثقة الرضا، وقال أحمد بن عبد اللَّه العجليّ: أبو عبد اللَّه الرقاشيّ بصرى ثقة متعبد عاقل، يقال إنه [كان - (٢)] يصلى في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين … وابنه أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الرقاشيّ، كان يكنى أبا محمد فكنى بأبي قلابة وغلبت عليه، سمع أباه ويزيد بن هارون
стр. 2275
وعبد اللَّه بن بكر السهمي وأبا داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وبشر بن عمر الزهراني وأبا عامر العقدي وأشهل بن حاتم وحجاج بن منهال والقعنبي ومعلى بن أسد (١) وأبا نعيم الكوفي ومسلم ابن إبراهيم وأبا زيد الهروي وأبا عاصم النبيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأبو [أحمد - (٢)] بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي وأبو عمرو ابن السماك وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ إن شاء اللَّه، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكورا بالصلاح والخير وكان سمج الوجه، وقال الدارقطني: هو صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، وكان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه، وكانت ولادته سنة تسع ومائة، وحكى أن أمه قالت:
لما حملت به رأيت في المنام كأني ولدت هدهدا فقيل لي: إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصلاة، فكان يصلى في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، وحدث من حفظه ستين ألف حديث، ومات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين ودفن ببغداد بباب خراسان.
١٨٠٤ - الرِقاعى
بكسر الراء وفتح القاف وفي آخرها العين المهملة،
стр. 2276
هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوى إلى العلماء وغيرها … والرقاع أيضا بطن من جشم بن قيس، قال هشام بن الكلبي في كتاب الألقاب: إنما سمى بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن جشم بن قيس بن عامر ابن [عمرو بن - (١)] بكر (٢) ومنجّى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لأنهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا (٣) كما تلفق الرقاع، والمشهور بها علي بن سليمان الرقاعى ويعرف بابن أبى الرقاع من أهل اخميم إحدى البلاد بديار مصر، وكان يروى الأباطيل عن عبد الرزاق … وعبد الملك بن مهران الرقاعى، يروى عن سهل بن أسلم العدوي، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ … ويزيد بن إبراهيم الرقاعى الأصبهاني، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضّبى، روى عنه أبو القاسم الطبراني … وعمرو بن محمد [بن إبراهيم أبو حفص - (٤)] الرقاعى الأصبهاني، يروى عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار، روى عنه الطبراني … وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الرقاعى، قال ابن ماكولا: هو أصبهانيّ قدم علينا بغداد، وكان قد سمع من أبى بكر بن مردويه ونحوه، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: أبو القاسم الرقاعى سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد (٥)
стр. 2277
الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة، وأقام ببغداد وحدث بها شيئا يسيرا، علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت (١) إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق لما خرجت إلى الحج - هذا كله ذكر الخطيب … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد [بن إبراهيم - (٢)] الرقاعى أخو أبى حفص الرقاعى، من أهل أصبهان، يروى عن محمد بن سليمان الباغندي وأبى بكر بن أبي عاصم، روى عنه أبو بكر [أحمد بن موسى - (٢)] بن مردويه الحافظ … وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعى من أهل أصبهان، يروى عن أبي عبد اللَّه بن المحاملي وأبى العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما، روى عنه أبو بكر ابن مردويه، وتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. (٣)
١٨٠٥ - الرَقّام
بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب النوزية التي تجلب من فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروى عن أحمد بن روح وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وسمع منه بتستر … ومن القدماء أبو الوليد عياش ابن الوليد الرقام القطان أبو الوليد، روى عن عبد الأعلى ومحمد بن يزيد
стр. 2278
الواسطي ومسلمة (١) بن علقمة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم: وسألت أبى عنه فقال: هو من الثقات. (٢)
١٨٠٦ - الرَقِيقي
بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعنى العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبّب الرقيقى الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالا في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل ابن الحباب الجمحيّ. وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي … وحنان (٣) الأسدي الرقيقى صاحب الرقيق، قال ابن أبي حاتم: حنان الأسدي من بنى أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف. (٤)
стр. 2279
١٨٠٧ - الرَقّى
بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد ابن نبهان الرقى برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة حربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقى، يعرف بابن الحراني، كان فقيها شافعيا، درس فقهه على أبى حامد الأسفراييني، وسمع الحديث بالموصل من أبى القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجى وعبد اللَّه بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبى القاسم يوسف بن موسى الطرادى (١) وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبى حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى، وقال: أبو القاسم الحراني الرقى حراني الأصل رقى المولد، نزل رحبة (٢) الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعيّ متقن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبى يعلى
стр. 2280
الموصلي برحبة (١) الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئا من مسند أبى يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروى عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقى في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة … وأبو القاسم عبيد اللَّه ابن علي بن عبيد اللَّه الرقى من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب واللغة، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث، حدث بشيء يسير عن أبي أحمد عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد الفرضيّ، روى عنه أبو بكر أحمد ابن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقا، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب … وأبو سابق مبادر بن عبيد اللَّه الرقى، من أهل الرقة، كان صاحب أبى سعد الماليني، صحبه في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق ابن مندة الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثا واحدا عن السلمي، وكان صدوقا، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة … وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن عيسى بن مرزوق القشيري الرقى الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماما فاضلا حافظا مكثرا من الحديث، صنّف كتاب التاريخ للرقيين،