← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوى إلى العلماء وغيرها … والرقاع أيضا بطن من جشم بن قيس، قال هشام بن الكلبي في كتاب الألقاب: إنما سمى بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن جشم بن قيس بن عامر ابن [عمرو بن - (١)] بكر (٢) ومنجّى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لأنهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا (٣) كما تلفق الرقاع، والمشهور بها علي بن سليمان الرقاعى ويعرف بابن أبى الرقاع من أهل اخميم إحدى البلاد بديار مصر، وكان يروى الأباطيل عن عبد الرزاق … وعبد الملك بن مهران الرقاعى، يروى عن سهل بن أسلم العدوي، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ … ويزيد بن إبراهيم الرقاعى الأصبهاني، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضّبى، روى عنه أبو القاسم الطبراني … وعمرو بن محمد [بن إبراهيم أبو حفص - (٤)] الرقاعى الأصبهاني، يروى عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار، روى عنه الطبراني … وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الرقاعى، قال ابن ماكولا: هو أصبهانيّ قدم علينا بغداد، وكان قد سمع من أبى بكر بن مردويه ونحوه، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: أبو القاسم الرقاعى سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد (٥)

стр. 2277

الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة، وأقام ببغداد وحدث بها شيئا يسيرا، علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت (١) إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق لما خرجت إلى الحج - هذا كله ذكر الخطيب … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد [بن إبراهيم - (٢)] الرقاعى أخو أبى حفص الرقاعى، من أهل أصبهان، يروى عن محمد بن سليمان الباغندي وأبى بكر بن أبي عاصم، روى عنه أبو بكر [أحمد بن موسى - (٢)] بن مردويه الحافظ … وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعى من أهل أصبهان، يروى عن أبي عبد اللَّه بن المحاملي وأبى العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما، روى عنه أبو بكر ابن مردويه، وتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. (٣) ١٨٠٥ - الرَقّام بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب النوزية التي تجلب من فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروى عن أحمد بن روح وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وسمع منه بتستر … ومن القدماء أبو الوليد عياش ابن الوليد الرقام القطان أبو الوليد، روى عن عبد الأعلى ومحمد بن يزيد

стр. 2278

الواسطي ومسلمة (١) بن علقمة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم: وسألت أبى عنه فقال: هو من الثقات. (٢) ١٨٠٦ - الرَقِيقي بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعنى العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبّب الرقيقى الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالا في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل ابن الحباب الجمحيّ. وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي … وحنان (٣) الأسدي الرقيقى صاحب الرقيق، قال ابن أبي حاتم: حنان الأسدي من بنى أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف. (٤)

стр. 2279

١٨٠٧ - الرَقّى بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد ابن نبهان الرقى برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة حربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقى، يعرف بابن الحراني، كان فقيها شافعيا، درس فقهه على أبى حامد الأسفراييني، وسمع الحديث بالموصل من أبى القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجى وعبد اللَّه بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبى القاسم يوسف بن موسى الطرادى (١) وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبى حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى، وقال: أبو القاسم الحراني الرقى حراني الأصل رقى المولد، نزل رحبة (٢) الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعيّ متقن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبى يعلى

стр. 2280

الموصلي برحبة (١) الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئا من مسند أبى يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروى عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقى في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة … وأبو القاسم عبيد اللَّه ابن علي بن عبيد اللَّه الرقى من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب واللغة، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث، حدث بشيء يسير عن أبي أحمد عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد الفرضيّ، روى عنه أبو بكر أحمد ابن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقا، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب … وأبو سابق مبادر بن عبيد اللَّه الرقى، من أهل الرقة، كان صاحب أبى سعد الماليني، صحبه في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق ابن مندة الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثا واحدا عن السلمي، وكان صدوقا، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة … وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن عيسى بن مرزوق القشيري الرقى الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماما فاضلا حافظا مكثرا من الحديث، صنّف كتاب التاريخ للرقيين،

стр. 2281

يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقى وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما، وكان ابن المقرئ إذا روى عنه قال: حدثنا أبو علي (١) الرقى بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الأمين، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (٢)، فإنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة، وأبو عبد اللَّه معمّر بن سليمان الرقى، من مشاهير أهل الرقة، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد اللَّه بن بشر، روى عنه ابن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقى وعلي بن ميمون الرقى وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلي بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازيّ ومحمد بن سلام وغيرهم، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة (٣). باب الراء والكاف (٤) ١٨٠٨ - الرَّكُنْدى بفتح الراء وضم الكاف والنون الساكنة وفي

стр. 2282

_________ الشاهد» وقال ابن الصابوني رقم ١٤٠ «الشيخ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن ابن علي القيسي السدراتى المغربي المعروف بابن الركابى المالكي .... سمع بمكة شرفها اللَّه من جماعة منهم أبو المعالي عبد المنعم الفراوي ...... وحدث بمصر وتوفى نحو سنة ثمان أو تسع وتسعين وخمسمائة». (٩٤١ - الركانى) بالضم وتخفيف الكاف وبعد الألف نون، نسبة إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، من ذريته عبد اللَّه ومحمد ابنا علي بن يزيد بن ركانة من رجال التهذيب، وراجع الرسم الآتي. (٩٤٢ - الركانى) رسمه منصور وقال «بفتح الراء والكاف المشددتين وآخره نون أبو عبد اللَّه محمد (يأتي ما فيه) بن معدان الركانى اليحصبي، له شعر كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي في تعاليقه. وقال: وكان من بلاد بلنسية الأندلس» كذا وقع في النسخة «أبو عبد اللَّه محمد بن معدان» وكذا في التبصير. والّذي في تكملة الصابوني رقم ١٤١ «أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن معدان الركانى .... وركان مدينة صغيرة من قطر بلنسية من الأندلس وهي بفتح الراء وتشديد الكاف» وفي الملتقط من معجم السفر للسلفي وهو «اخبار وتراجم اندلسية» المطبوع في بيروت رقم ٢٧ «[قال السلفي] أخبرني أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن معدان الركانى «شكلت بضم نفتح) اليحصبي، وركان (شكلت بالضم) مدينة لطيفة من نظر بلنسية بالأندلس - بالإسكندرية قال أنشدني أبو بكر يحيى بن الحكم بن بقي السرقسطي بالمرية لنفسه .... (ذكر أبياتا)، أبو محمد هذا من أهل الأدب وله به عناية تامة وينظم شعرا جيدا ...... » ووقع في معجم البلدان «ركانة (شكل بالضم مدينة لطيفة من عمل بلنسية بالأندلس. قال ابن سلفة (في النسخة: سقاء) أنشدني أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن معدان الركانى (شكل بالضم) اليحصبي .... » وأخوه أبو الحسن علي بن محمد بن معدان الركانى، كتب عنه السلفي أيضا كما في تكملة الصابوني ومعجم البلدان. وفي الصلة رقم ٨٠٧ «عبد الصمد بن سعدون الصدفي المعروف بالركانى، من أهل طليطلة، يكنى أبا بكر، روى بطليطلة عن أبي محمد قاسم

стр. 2283

آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الرَّكُنْد وهي قرية بنواحي سمرقند [إن شاء اللَّه - (١)] منها الإمام الحجاج أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن الحسن ابن الحسين بن أنس الرَّكُنْدي، كان من أصحاب السيد أبى شجاع، يروى عن أبي عمارة بن أحمد، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي، وتوفى عن أربع وسبعين سنة يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب سنة

стр. 2284

عشر وخمسمائة، ودفن بمقبرة جاكرديزه (١). باب الراء والميم ١٨٠٩ - الرَمّاح بفتح الراء وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى صنعة الرماح، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعمل ذلك، وأبو جعفر أحمد بن/ محمد بن عبد الوارث الرماح من أهل مصر، يروى عن المهراني وأبى جعفر الطحاوي، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي ابن محمد الطحاوي وقال: توفى في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة … وأبو علي عمر بن ميمون بن الرماح القاضي، من أهل بلخ، يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة (٢) وكان محمودا في ولايته مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم، وعمى في آخر عمره، وحدث عن سهيل بن أبي صالح والضحاك بن مزاحم وكثير بن زياد العتكيّ وخالد بن ميمون وغيرهم، روى عنه جماعة من أهل خراسان، وقدم بغداد فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم، أبو يحيى الحماني وشبابة بن سوّار وزيد بن الحباب ويحيى بن أبي بكير وسريج بن النعمان وداود بن عمرو الضّبى، وكان ثقة، أثنى عليه يحيى بن معين، ومات ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة … والوليد الرماح (٣)، روى (٤) عن ابن (٥) عباس ومحمد بن علي، روى عنه

стр. 2285

جعفر (١) بن برقان، وقال أبو حاتم الرازيّ: هو مجهول. ١٨١٠ - الرُمَاحِسى بضم الراء والميم المفتوحة والحاء المكسورة ثم السين في آخرها، هذه النسبة إلى رماحس وهو والد عبيد اللَّه بن رماحس القيسي الرماحسى من أهل الرملة، يروى عن أبي عمرو زياد بن طارق، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني. ١٨١١ - الرَمّاحى بفتح الراء والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الرّماح بطن من كلب، ذكر ابن حبيب: ان في كلب بنى عدسة وهي أم مالك الرماح والمشظ - وهو عوف - ابني عامر المذمّم بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة كان طويل الرجلين فسمى الرّماح، ففي كلب بنو الرماح هذا … وأبو علي قرّة بن حبيب القشيري الرماح البصري يقال له صاحب القنا، يروى عن شعبة والحكم بن عطية وصخر بن جويرية والبراء (٢) بن عبد اللَّه وأبى الأشهب وعمار بن عمارة وعبد الواحد بن زيد والمسعودي، روى عنه أبو بدر عباد بن الوليد الغبرى وأبو حاتم الرازيّ وأبو زرعة الرازيّ، قال ابن أبي حاتم: سألت أبى عنه، فقال: كان صدوقا ثقة غزا مع الربيع بن صبيح ثم قال كتبنا - يعنى أباه وأبا زرعة - عنه (٣) أيام الأنصاري ثم بقي

стр. 2286

حتى كتبنا عنه أيام أبى الوليد. ١٨١٢ - الرّمادى بفتح الراء والميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى رمادة اليمن قرية بها، والثاني منسوب إلى رمادة فلسطين، فمن رمادة اليمن أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار ابن معارك الرمادي، سمع عبد الرزاق وهاشم بن القاسم وأبا داود الطيالسي، روى عنه البغوي وابن صاعد والمحاملي، وكان ثقة صدوقا مكثرا، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ومصر، وأكثر السماع والكتابة وصنف المسند، وتوفى في [شهر - (١)] ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين (٢) وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان أبى يوثقه … والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الرمادي، من أهل البصرة، يروى عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق ابن همام، روى عنه أهل العراق [و - (٣)] إسماعيل بن محمد الصفار وأبو خليفة الفضل بن الحباب البصري، قال أبو حاتم بن حبان: إبراهيم بن بشار كان متقنا ضابطا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة وسمع أحاديثه مرارا، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مرارا، والقائل لهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجيء إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للسماع، فنوم الإنسان عند سماع شيء قد سمعه مرارا ليس مما يقدح فيه،

стр. 2287

قال أبو حاتم: ولقد حدثنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان بمكة وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة … وأما من رمادة فلسطين عبيد اللَّه بن محمد بن رماحس القيسي الرمادي، من أهل رمادة الرملة، والرملة من فلسطين، يروى عن أبي عمرو زياد بن طارق وكان من المعمرين - يعنى أبا عمرو، أتى عليه مائة وعشرون سنة، روى عن ابن رماحس سليمان بن أيوب الطبراني. (١) ١٨١٣ - الرَزْماناخى بفتح الراء وسكون الزاي والميم المفتوحة والنون المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ، منها أبو سعيد حاتم بن محمد بن منصور الرزماناخى البخاري، يروى عن أبي محمد عبد اللَّه بن محمد ابن النضر الهروي وخلف بن عامر وسهل بن المتوكل وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. (٢)

стр. 2288

١٨١٤ - الرَمانى بفتح الراء والميم بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رمان وهو بطن من مذحج، وهو رمان بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة وفي السكون رمان بن معاوية بن ثعلبة ابن عقبة بن السكون، وهذا يشتبه مع الرماني بضم الراء. (١) ١٨١٥ - الرُمّانى بضم الراء وتشديد الميم وفي آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى الرمان وبيعه، وبواسط قصر معروف يقال له قصر الرمان كان أبو هاشم ينزل به، والمشهور بها أبو هاشم يحيى بن دينار الرماني، واسطي، رأى أنس بن مالك، روى عن زاذان أبى عمر وأبى مجلز وسعيد بن جبير وأبى صالح السمان وغيرهم، روى عنه الثوري وشعبة وخلف بن خليفة، وهو ثقة صدوق … ومحمد بن إسماعيل الرماني، نيسابوري، سمع ابن المبارك وخارجة، روى عنه زكريا بن داود الخفاف ومكي بن عبدان … وأبو الحسن علي بن عيسى بن علي ابن عبد اللَّه الرماني النحويّ المتكلم صاحب التصانيف، يروى عن/ أبى بكر ابن دريد وأبى بكر [بن - (٢)] السراج وغيرهما، روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري، وكان من أهل المعرفة مفتنا في علوم كثيرة من الفقه والقرآن والنحو واللغة والكلام على مذهب المعتزلة، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين، ووفاته في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن إبراهيم الرماني، يروى عن

стр. 2289

يوسف بن يعقوب القاضي، حدث بمصر، كتب عنه عبد الغنى بن سعيد بمصر وغيره … وشيخنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور الرماني من أهل الدامغان، كان من أهل الفضل والإفضال، عمر العمر الطويل، وكان كتب بنيسابور عن أبي القاسم بن زاهر النوقاني وأبى بكر بن خلف الشيرازي، وبجرجان عن أبي تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبى الفرج المظفر بن حمزة التميمي وجماعة سواهم، كتبت عنه بالدامغان في توجهي إلى أصبهان، وكانت ولادته في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات بالدامغان غرة ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة، واللَّه يرحمه … وعمرو بن تميم الرماني من الأتباع، قال أبو حاتم ابن حبان: هو مولى رمانة، يروى عن أبيه عن أبي هريرة ﵁، روى عنه كثير بن زيد … ورزين (١) بن حبيب الرماني الجهنيّ، بيّاع الرمان، كوفي، ويقال القزاز (٢)، ويقال التمار، روى عن الشعبي وأبى جعفر وأبى الرقاد العبسيّ، روى عنه الثوري وإسماعيل بن زكريا وأبو خالد الأحمر ووكيع وأبو نعيم، قال أحمد بن حنبل وسئل عن رزين بياع الرمان، قال: ثقة. (٣) ١٨١٦ - الرَمْجارى بفتح الراء وسكون الميم وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى رمجار، وهي محلة كبيرة بنيسابور، يقال لها بالعجمية جهارراهك الآن، واشتهر بالانتساب إليها جماعة من أهل

стр. 2290

نيسابور منهم أبو محمد عبد اللَّه [بن محمد - (١)] بن إسحاق الرمجارى الزاهد الأنماطي، وكان من العباد، ومن قدماء أصحاب أبي على الثقفي، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: كان بيننا مصاهرة، وكنت كثير (٢) الاجتماع معه، وكان عالما بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق، وكان صاحب إبل (٣)، سمع إبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأقرانه مثل أبى بكر بن خزيمة، وتوفى في رجب من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة … وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الصيدلاني الرمجارى، من أهل نيسابور، من بيت العلم والورع، رحل في طلب الحديث إلى العراقين (٤)، وسمع [الحديث - (٥)] الكثير، سمع ...... (٦)، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة، روى لنا عنه أبو العلاء عبيد (٧) ابن محمد بن مهدي القشيري، ولم يحدثنا عنه سواه … وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الخليل الرمجارى ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال:

стр. 2291

قد كتبنا (١) عن أبيه، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن بجيد والعبادة إلى أن مات ﵀، سمع أبا بكر محمد ابن حمدون بن خالد، وتوفى في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (٢) … وأبوه أبو بكر محمد بن علي بن الخليل الرمجارى التاجر، شيخ من الصالحين، سمع الحديث بخراسان والعراقين، سمع بنيسابور أبا عبد اللَّه البوشنجي، وبالعراق أبا مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى سنة ست وأربعين وثلاثمائة … وأبو عبد اللَّه محمد بن الحسن الرمجارى، سمع سعد (٣) بن يعقوب الطالقانيّ، روى عنه أبو سعيد بن يعقوب وغيره … وأبو رجاء حمدون بن رجاء بن شجاع بن المهدي العامري الرمجارى، هو ابن أخي عبد اللَّه بن مهدي العامري صاحب خارجة، سمع سعيد بن منصور وسهل بن عثمان العسكري ومحمد بن مهران الجمّال ومحمد بن حميد، حدث عنه أبو عمرو المستملي وأبو حامد بن الشرقي وعبد اللَّه بن الشرقي، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين، وصلى عليه الحسين بن الفضل البجلي (٤) وكبّر عليه أربعا، قال حمدون بن رجاء: قلت لأبى جعفر محمد بن مهران الجمّال إنه لا يحل لك أن لا تحدث (٥) قال: كيف لا يحل لي انهم إذا اجتمعوا، يقول بعضهم لبعض:

стр. 2292

واللَّه! لولا هؤلاء الغلمان صباح الوجوه ما جئنا إلى هذا المجلس، فوليت وجهي عنهم وحلفت أن لا أحدثهم سنتين. (١) ١٨١٧ - الرَمَقى بفتح الراء والميم وفي آخرها القاف، والمشهور بهذه النسبة شعيب بن (٢) شعيب بن إسحاق الرمقى (٣)، يروى عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال ابن ماكولا: روى حفص بن عمر الأردبيلي المعروف بزيلة عن سعيد بن عمرو عنه ثبتني فيه أحمد بن يوسف الأردبيلي الكسائي ولم أر بأردبيل ولا بأران أعرف منه بالحديث. ١٨١٨ - الرَمْلى بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي قصبتها يقال لها الرملة، كان بها جماعة من العلماء والصلحاء، وكان بها الرباط للمسلمين، وكان يسكنها جماعة من العلماء الصالحين للمرابطة بها. وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الرمليّ، أصله من واسط، سكن الرملة، يروى عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن داود القنطري وأهل الشام … وأبو خالد يزيد بن خالد ابن يزيد بن عبد اللَّه بن موهب الرمليّ الهمدانيّ، يروى عن الليث بن سعد وبكر بن مضر والمفضل بن فضالة وسليمان بن ميمون، روى عنه

стр. 2293

أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازيّ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين … ويزيد بن خالد بن مرشّل الرمليّ، من أهلها، يروى عن ابن/ ثوبان، روى عنه أبو العباس بن قتيبة أيضا … وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرمليّ، أصله من الكوفة، وإنما أقام بالرملة يجهز الزيت إلى الكوفة وإلى غيرها فقيل: الرمليّ، مات سنة اثنتين ومائتين … ويونس (١) بن عبد الرحيم بن سعد (٢) بن أبي أيوب الرمليّ، يروى عن الليث بن سعد ورشدين بن سعد، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي … وأبو مسعود أيوب بن سويد الرمليّ السيباني الحميري، يروى عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ويونس بن يزيد الأيلي، روى عنه ابن أبي السري وأهل بلده، وحج أيوب ثم رجع وركب البحر فلما أشرف على الرملة غرق وذلك في سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان رديء الحفظ يتقى حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب لأن رواياته من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة … وأما يحيى بن عيسى الرمليّ من أهل الكوفة، يكنى أبا زكريا، حدث بالرملة فقيل له: الرمليّ فنسب إليها، وهو من بنى تميم من بنى نهشل، سمع الأعمش وغيره … والرملة محلة بسرخس يقال لها بالعجمية ريك آباد كان بها جماعة من شيوخنا منهم أبو القاسم صاعد بن

стр. 2294

عمر (١) بن ..... (٢) الخوشى (٣) الرمليّ، شيخ عالم صالح سديد، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وغيرهما، سمعت منه سنة ثمان وعشرين وتوفى في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة … وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرمليّ، من رملة فلسطين، يروى عن الهيثم بن جميل ومحمد بن كثير الصنعاني وعبد الملك بن الحكم الرمليّ ويوسف بن شعيب الخولانيّ، وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازيّ: كتبنا عنه بالرملة ومحله الصدق … ومحمد بن أحمد بن شيبان الرمليّ الخلال من رملة فلسطين، يروى عن الحسن بن أبي يحيى الأصم، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه … وأبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرمليّ، يروى عن ابن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز والمؤمل بن إسماعيل وعبد الملك بن إبراهيم الجدّى، روى عنه يوسف بن موسى المروالروذي وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا … وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسمه عبد اللَّه بن ذكوان المديني الرمليّ، أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل المدينة، كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامه شيوخه، وكان بينهما في السنّ سبع عشرة سنة، سكن بغداد ومات

стр. 2295

بها، وحديثه قليل لا أعلم، روى عنه غير محمد (١) بن عمر الواقدي وقال محمد ابن سعد الزهري: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، يكنى أبا عبد اللَّه، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة، ودفنا في مقبرة باب التين، وكان قد لقي رجال أبيه [علقمة بن أبي علقمة وشريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر وكل رجال أبيه - (٢)] غير أبى الزناد، وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول: أحدث وأبى حي؟ إلا الخاصة به والحديث بعد الحديث وكان بارا بأبيه معظما هائبا له، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغنى عن واحدة منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكملة، قراءة القرآن، قراءة السنة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البردات والسجلات وادّكار الحقوق، وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به، ومات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين يوما وهو ابن أربع وخمسين سنة … وأما سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرمليّ، هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان ﵁، توفى بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين … و [أبوه - (٣)] يحيى بن إبراهيم بن مزين الرمليّ، قال أبو سعيد بن يونس: نسبوه إلى ولاء رملة ابنة عثمان بن عفان ﵁،

стр. 2296

يروى عن مطرف بن عبد اللَّه والقعنبي، توفى سنة ستين ومائتين. ١٨١٩ - الرُمَيْلى بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى الرميلة، وهي من قرى الأرض المقدسة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلى، كان حافظا مكثرا، رحل إلى مصر والشام والعراق والبصرة، وأكثر عن الشيوخ، سمع ببغداد أصحاب المخلص وعيسى بن الوزير، ورجع إلى بيت المقدس وسكنها إلى أن قتل بها شهيدا متقدما محاربا غير فارّ وقت استيلاء الإفرنج على بيت المقدس واللَّه تعالى يرحمه، قال ابن ماكولا: وأما الرميلى فهو حدث، ورد إلينا بغداد يطلب الحديث وسمع من ابن النقور وغيره وسمع بمصر من ابن فارس وابن الضراب وجماعة. قال أبو الفضل محمد ابن ناصر الحافظ: وحدث ببغداد وسمع منه أبى أحاديث كتبها له بخطه، وصنف كتابا في تاريخ بيت المقدس، وسمع من الخطيب بالشام وببغداد، وكان فاضلا صالحا ثبتا، وعاد إلى بيت المقدس فأقام بها يدرس الفقه على مذهب الشافعيّ ويروى الحديث إلى أن غلبت الإفرنج على بيت المقدس فحكى لي من رآه وهو يحمل عليهم حتى يخرجهم من المسجد وقتل منهم ثم قتل شهيدا في سنة تسعين وأربعمائة. قلت: وهم في التاريخ كان استيلاء الإفرنج على بيت المقدس سنة اثنتين وتسعين، وروى لي عن مكي بن عبد السلام الرميلى أبو عبد اللَّه محمد بن علي الأسفراييني بمرو، وأبو سعد (١)

стр. 2297

عمار (١) بن [طاهر - (٢)] التاجر بهمذان، ولم يحدثنا عنه سواهما. باب الراء والنون (٣) ١٨٢٠ - الرُنانى بضم الراء وفتح النون ونون أخرى بعد الألف، هذه النسبة إلى رنان وهي إحدى قرى/ أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين ولقراء. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة (٤) الزنانى المقرئ، كان مقرئا فاضلا عالما حسن التلاوة، قرأ القرآن على أبى على الحدّاد وأبى العزّ الواسطي وغيرهما وختم خلق كتاب اللَّه عليه، وسمع الحديث الكثير بأصبهان وبغداد من غانم بن أبي نصر البرجي وغيره، وكان يحضر مجلس أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ويلازمه ويتلمذ له، وخرج له إسماعيل الفوائد في عشرة أجزاء وأشار إليّ حتى قرأتها عليه في مجلسه بجامع أصبهان، وسمعها أصحابه، ثم قدم علينا بغداد سنة أربع وثلاثين وخرجنا إلى الحجاز في هذه السنة، وكان يستملى بمكة لأبى سعد بن البغدادي، وكتبنا عنه باستملائه، وتوفى بالحلّة بلدة

стр. 2298

على الفرات في انصرافه من الحجاز في صفر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. (١) باب الراء والواو ١٨٢١ - الرَواجِنى بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة سألت عنها أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان عن هذه النسبة فقال: هذا نسب أبي سعيد عباد بن يعقوب

стр. 2299

شيخ البخاري، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة وهي جمع داجن، وهي الشاة التي تسمّن في الدار، فجعلها الناس الرواجن بالراء، ونسب عباد إلى ذلك هكذا، قال: ولم يسند الحكاية إلى أحد، وظني أن الرواجن بطن من بطون القبائل واللَّه أعلم، قال أبو حاتم بن حبان: عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة، يروى عن شريك، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة خمسين ومائتين في شوال، وكان رافضيا داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروى المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك، وهو الّذي روى عن شريك عن عاصم عن زرّ عن عبد اللَّه ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه. قلت روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبى عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري لأنه لم يكن داعية إلى هواه، وروى عنه حديث أبي بكر ﵁ أنه قال: لا يفعل خالد ما أمر به، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك … وإبراهيم بن حبيب الرواجني الكوفي، يعرف بابن الميّتة، يروى عن عبد اللَّه بن مسلم الملائي وموسى بن أبي حبيب، روى عنه غير واحد من الكوفيين، وروى عنه أيضا موسى بن هارون بن عبد اللَّه وأحمد بن موسى الحمّار. (١)

стр. 2300

١٨٢٢ - الرَوّادى بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى روّاد وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وعرف بهذه النسبة أبو حامد محمد بن إبراهيم الروادى، من أهل مرو، كان أحد الأدباء الفضلاء، وكانت له معرفة بالحديث وحفظ لأيام الناس أكثر عن سلمويه بن صالح، وقرأ عليه أحمد بن سيّار أكثر كتاب فتوح خراسان لسلمويه، ثم كان يروى ويقول: قرأت على محمد بن إبراهيم تدليسا (؟)، وروى عنه غير أحمد بن سيار مثل محمد بن عبد اللَّه بن قهزاذ وأحمد بن عبد اللَّه بن حكيم الفريانانى. ١٨٢٣ - الرَوّاس بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها السين وقد تقدم الرأس بحذف الواو [وهو مثل هذا غير أن هذا بالواو - (١)] وفي المنتسبين بهذه النسبة جماعة قد ذكرنا بعضهم في الرأس، وبعضهم في الرواسي، ومن لم أذكرهم منهم أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر

стр. 2301

بن صالح الرواس المفسر يعرف بميرك الروّاس البلخي صاحب التفسير الكبير. يروى عن أبي القاسم الحسين بن محمد بن الحسين الباسبيانى (١) وأبى الحسين أحمد بن محمد بن نافع الضرير ومحمد بن علي بن عنبسة بن قتيبة [الآجري - (٢)] وأبى عبد اللَّه محمد بن [علي بن - (٣)] الحسين الجباخانى وطبقتهم، روى عنه علي بن محمد بن حيدر وغيره، وكانت وفاته سنة خمس أو ست عشرة وأربعمائة … وأبو سالم العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق الروّاس مولى بنى تميم. حدث عن أبي حفص عمر بن حفص الأسدي وعبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي رواد وجعفر بن عون ومحمد بن مصعب، روى عنه أبو عيسى الترمذي وإسحاق بن سنين الختّليّ وإبراهيم بن نصر المنصوري وأحمد بن القاسم أخو أبى الليث الفرائضي ويحيى بن محمد بن صاعد وعمر ابن محمد السذابى. ١٨٢٤ - الرّوّاسى هذه النسبة بالراء المفتوحة وتشديد الواو وهو أبو [سلمة - (٤)] مسعر بن كدام الرواسي من أئمة أهل الكوفة، وإنما سمى بذلك لكبر رأسه والصحيح في ذلك الرأسى بالهمزة لكن أصحاب الحديث يذكرونه بالواو - هكذا ذكره أبو محمد عبد الغنى بن سعيد في مشتبه النسبة … وأحمد بن إسماعيل بن عمر الرواسي البغدادي، روى عن موسى

стр. 2302

ابن إسماعيل وغيره، قال أبو العباس بن عقدة: سمعت أحمد بن يحيى يقول: ليس هو من بنى رؤاس يعنى أنه [كان - (١)] كبير الرأس … وأبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني الرواسي من أهل دهستان أحد حفاظ عصره ممن رحل وجمع وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر، وقيل له الرواسي لأن والده كان يبيع الرؤوس بدهستان، فاتفق دخول أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللَّه البجلي الرازيّ دهستان، واشترى من والده أبى الحسن رأسا ليأكله فقال له أبو الحسن: أراك رجلا من أهل العلم ويقبح أن تجلس في دكاني فادخل المسجد حتى يجيئك الرأس، فلما قعد في المسجد نفذ إليه رأسا حسنا مشويا مع الخبز النظيف والخل والبقل على يد ابنه عمر، وكان صبيا صغيرا، فنظر أبو مسعود إلى تلك الحالة فاستحسن من الرواس ذلك، فلما فرغ من الأكل شكر الرواس وقال: أحسنت إليّ وليس معي شيء أكافئك فهل لك في أن تسلّم ابنك إليّ حتى أسمعه حديث رسول اللَّه ﷺ ؟ ففرح أبوه بذلك وحمل عمر معه إلى شيوخ دهستان وسمعه الحديث وأسمعه من نفسه أيضا شيئا وانفتح عينه وطاب له هذه الصنعة ورحل بنفسه بعد ذلك وأكثر من الحديث حتى سمع ما لم يسمع أقرانه وتوفى بسرخس في سنة ثلاث وخمسمائة، وزرت قبره غير مرة في المقبرة التي في وسط البلد عند مدرسة السره مرد (٢)، وكان خرج من طوس متوجها إلى والدي ﵀

стр. 2303

فأدركته منيته في الطريق، روى لي عنه جماعة من الأحداث والكهول. (١) ١٨٢٥ - الرُوَاسى بضم الراء وتخفيف الواو وفي آخرها السين المهملة فهو منسوب إلى [بنى - (٢)] رؤاس وهو الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان [وهم من قيس عيلان - (٢)] والمنتسب إليها جماعة، منهم زهير بن عباد (٣) الرواسي … وأبو معشر عمارة بن صدقة الرواسي، يروى عن شعبة بن الحجاج … وأبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة (٤) الرواسي إمام أهل الكوفة، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وسليمان الأعمش وابن جريج والأوزاعي وسفيان الثوري وإسرائيل

стр. 2304

وشعبة، روى عنه عبد اللَّه بن المبارك ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد وأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم، قال وكيع بن الجراح: أتيت الأعمش فقلت: حدثني، فقال: ما اسمك؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بنى رواس، قال: أين [من] منزل الجراح بن مليح؟ قال قلت: ذاك أبى - وكان أبى على بيت المال، قال فقال لي: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئت إلى أبى فأخبرته، فقال: خذ نصف العطاء واذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر واذهب به حتى تكون عشرة، قال: فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه وقال: هكذا ثم سكت فقلت: حدثني، قال: اكتب، فأملى عليّ حديثين، قال قلت: وعدتني خمسة، قال: وأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع، اذهب فجئني بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئته فحثنى بخمسة أحاديث، قال: وكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني خمسة أحاديث. قال يحيى بن أكثم القاضي: صحبت وكيعا في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة. وكان وكيع يقرأ جزأه في كل ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين، وكان يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا يحدث للَّه تعالى غير وكيع بن الجراح وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، ووكيع

стр. 2305

في زمانه كالأوزاعى في زمانه، وكان إسحاق بن راهويه يقول: إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف، وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائة، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة … ومن القدماء عمرو بن مالك الرواسي، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن كلاب … وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني … ووالد حميد أبو حميد عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، من قيس عيلان، من أهل الكوفة، يروى عن جماعة من أهل بلده، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة … وأبو عبد الرحمن فضيل بن مرزوق الرواسي، من أهل الكوفة، يروى عن أبي إسحاق وعطية، روى عنه عبد اللَّه بن المبارك … وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس ابن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي، من قيس عيلان، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره، يروى عن الأعمش وأبى إسحاق، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضّاعا للحديث (١) … ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد على رسول اللَّه ﷺ … وابن عم وكيع أبو عبد اللَّه محمد بن ربيعة الكلابي، ويقال الرؤاسي، سمع إسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن جريح، وهو من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس وأبو كريب، وكان ثقة مات ببغداد.

стр. 2306

١٨٢٦ - الرُوبانْجاهي بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهى (١) أيضا والرومنشاهى أيضا، هذه النسبة إلى روبنجاه (٢)، وهي من نواحي بلخ، منها محمد بن الحسين (٣) الروبانجاهى يعرف بالأمير الإمام كان غزير الفضل (٤) مليح الخط، كان في ديوان الإنشاء للسلطان سنجر بن ملك شاه، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكان بيني وبينه مكاتبة ومصادقة، خرج إلى غزنة وسكنها وهو إلى الآن بها، ومن جملة أشعاره ما مدح بها الجمال العمراني مستوفى الممالك: الدين صار مشيد البنيان … والملك عاد موحّد الأركان وتجلت البلدان في عمرانها … بأغرّ أبيض من بنى عمران. (٥)

стр. 2307

_________ أربع وعشرين وخمسمائة، وكان سماعه صحيحا» هكذا في النسختين بالنون قبل ياء النسبة وهو ظاهر العبارة ان لم يكن صريحها» وعليه جرى في التبصير، وانظر ما يأتي. (٩٥٥ - الروبائى) في المشتبه بإضافة من التوضيح «الروبائى [بضم أوله وسكون الواو وفتح الموحدة وبعد الألف الممدودة همزة مكسورة نسبة إلى روبا قرية من قرى دجيل، وجعل ابن نقطة بعد الألف نونا وأسقطها المصنف تبعا لأبى العلاء الفرضيّ] أبو الفضل محمد بن عمر بن علي العطار الحربي الروبائى، سمع ابن الزاغونى، مات سنة ثلاث وعشرين وستمائة [ببغداد وله ست وسبعون سنة، وكناه ابن نقطة أبا عبد اللَّه (ليس عندي في النسختين من الاستدراك) ومن مشايخه الشيخ أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي وأبو الفتح محمد بن البطي وأجاز له أبو الفضل ابن ناصر وغيره] وأبو حامد طيب بن إسماعيل الروبائى عن قاضى المرستان مات سنة ستمائة [هو ابن عم الأول فأبوه إسماعيل هو ابن علي جد المذكور قبله وهو علي بن خليفة بن حبيب بن طيب بن محمد بن إبراهيم الحربي .... ومن خطه نقله ابن نقطة]» وأبو حامد طيب هذا هو الّذي تقدم في الرسم السابق عن الاستدراك، وفي التبصير ذكر الرجلين في (الروبانى) بالنون ولم يشر إلى خلاف. وفي معجم البلدان «روبا قرية من قرى دجيل بغداد بنسب إليها أبو حامد طيب .... الروبائى .... وكان سماعه صحيحا. وأبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن خليفة العطار الحربي الروبائى سمع من أبى المظفر هبة اللَّه بن أحمد الشبلي وأبى على أحمد بن محمد الرحبيّ وعبد الأول وعبد الرحمن بن زيد الوراق، وأجاز له محمد بن ناصر الحافظ، قال ابن نقطة: ذكر لي ان أصله من واسط قرية بدجيل ثم قال بعد سنين انه من روبا وهي من قرى دجيل واللَّه أعلم». (٩٥٦ - الروتى) «بضم الراء المهملة وسكون الواو بعدها موحدة مفتوحة مخففة وتاء تأنيث» كذا في طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٢١٤ وقد تقدم في التعليق ٥/ ٣٨٩ فراجعه.

стр. 2308

١٨٢٧ - الرُوبَجي بضم الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الرّوبَج وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر [أحمد بن - (١)] عمر بن أحمد بن/ يحيى بن عبد الصمد الفامي (٢) الرّوبَجي، يعرف بابن الرّوبَج، حدث عن أبي القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي ويحيى بن محمد ابن صاعد، روى عنه أحمد بن علي التوزي وأحمد بن محمد العتيقي، وقال العتيقي: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفى أبو بكر بن الرّوبَج البقال، وكان فيه تساهل في الحديث. (٣)

стр. 2309

١٨٢٨ - الرَوْحى بفتح الراء وسكون الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى روح بن القاسم، واشتهر بهذه النسبة أبو حمد عبد اللَّه بن محمد بن سنان بن سعد بن الشمّاخ السعدي الروحي، من أهل البصرة، ولى قضاء الدينور، ولم يكن موثوقا به في نقله، ويتهم بوضع الحديث وقيل له الروحي لإكثاره الرواية عن روح بن القاسم وحدث عن معلى بن أسد العمّى وعبد اللَّه بن رجاء الغداني ومحمد بن سنان العوفيّ ومسلم بن إبراهيم وأبى الوليد الطيالسي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن المنهال، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعيسى بن عبد الرحيم القطان والقاضي أبو عبد اللَّه بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة، ويروى برهان الدينَوَريّ عن الروحي قال: لحقني ضعف في بصرى فرأيت النبي ﷺ في منامي فشكوت إليه ضعف بصرى فقال له: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه وأسحقه مع الإثمد واكتحل به، ففعلت ذلك فرد اللَّه عليّ ضوء بصرى، قال برهان: وهو القشر الغليظ اليابس. وقال أبو سعد الإدريسي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول: عبد اللَّه بن محمد بن سنان يقال له الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم. وقال الدارقطني: عبد اللَّه بن محمد بن سنان بصرى متروك. وقال عبد الغنى بن سعيد الحافظ: الروحي متروك الحديث. وقال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ: وأبو محمد الروحي كان يضع الحديث، ولقب بالروحي لأنه أكثر الرواية عن روح بن القاسم، روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها. وقال أبو بكر البرقاني: الروحي ليس بثقة. وقال أبو بكر أحمد بن موسى

стр. 2310

ابن مردويه الحافظ: عبد اللَّه بن محمد بن سنان بن سعد البصري يكنى أبا محمد يعرف بالروحي، قدم أصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وحدث بأحاديث لم يتابع عليها وبنسخة لروح بن القاسم لم يتابع عليها فلذلك سمى الروحي. (١) ١٨٢٩ - الرُوذبارى بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة يقال لها الروذبار، وهي في بلاد متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الروذبار، وكنت قد نزلت مرة من المرار بباب الروذبار، منها أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري الطوسي، كانت له رحلة إلى العراق سمع فيها السنن لأبى داود من أبى بكر محمد ابن بكر بن عبد الرزاق بن داسه التمار بالبصرة، وسمع بطوس أبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه [محمد بن عبد اللَّه - (٢)] الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو الفتح (٣) نصر بن الحسن الحاكمي، وهو آخر من حدث عنه [إن شاء اللَّه - (٢)]، وذكره الحاكم في التاريخ

стр. 2311

لنيسابور فقال: أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الروذباري الطوسي، كتبنا عن جده أبى عبد اللَّه وعن أبيه أبى الحسن، ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الأشراف والعلماء ليسمع منه كتاب السنن لأبى داود السجستاني، وعقد له المجلس في الجامع فمرض، وردّ إلى وطنه بالطابران، فتوفى في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وأربعمائة رحمة اللَّه عليه (١) … وأبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري (٢) من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه، واختلف في اسمه، بعضهم قال: الحسن بن همام، وبعضهم قال: أحمد ابن محمد، والأصح ما ذكرناه أولا، وهو بغدادي، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها، وكان يتفقه بالحديث ويفتى بالمقاطيع، وكان أبو علي الروذباري يقول: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وكان ابن الكاتب إذا ذكر الروذباري يقول: سيدنا أبو علي، فقيل له في ذلك فقال: لأنه ذهب من علم الشريعة إلى

стр. 2312

علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة. ومن شعره اللطيف قوله: ولو مضى الكل منى لم يكن عجبا … وإنما عجبي للبعض كيف بقي أدرك بقية روح فيك قد تلفت … قبل الفراق فهذا آخر الرمق وقيل لأبى على الروذباري: من الصوفي؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا. وتوفى الروذباري سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي حامد أميركا بن فيركا (١) الجيلي الروذباري القاضي، من أهل مرو، أصله من جيلان طبرستان، ووالده ولى القضاء بالروذبار بنواحي مرو وهي الدواليب بين تركدر (٢) وجيرنج، ثم ولى القضاء بها بعده أبو عبد اللَّه هذا أكثر من ثلاثين سنة، وكان قد رأى جدي الإمام وتفقه على والدي رحمهما اللَّه، وكان حسن الخط مليحه شدا طرفا من الأدب وقليل من الفقه وكان مشتغلا بما يعنيه من نسخ الكتب بخطه ومطالعتها، سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا الفتح محمد بن عبيد اللَّه (٣) الأديب وغيرهما، كتبت عنه بمرو وبالروذبار بدولاب الخازن، ومات بها في سنة نيف وأربعين وخمسمائة/ قبل سنة ست … وأما أبو محمد أحمد بن يعقوب ابن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الروذباري المفسر، من أهل روذبار، وهي

стр. 2313

ناحية فوق الشاش وراء نهر سيحون، وأبو محمد هذا سكن سمرقند، كان إماما مفسرا بارعا، وكان تلميذ الشيخ الهروي المفسر روى تفسيره عنه، وحدث عن أبي عبد اللَّه طاهر بن محمد بن أحمد الحدادي الواعظ، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الماتريدي، ومات سنة خمس وستين وأربعمائة وقبره بكنديكت. ١٨٣٠ - الرُوذْراوَرى بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة والألف والواو بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي همذان، يقال لها روذراور، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم من المتأخرين أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين [بن سعيد - (١)] بن علي بن الفضل الروذراوريّ الصوفي الحافظ، سمع [الحديث - (٢)] الكثير بنفسه، وسافر في طلبه إلى نيسابور وهراة وبغداد، وكان مع والدي في الرحلة إلى أصبهان، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي وأبا بكر أحمد ابن علي بن خلف الشيرازي، وبهراة أبا إسماعيل عبد اللَّه (٣) بن محمد الأنصاري وأبا عبد اللَّه محمد بن علي العميري (٤) وطبقتهم، كتب عنه والدي حكايات في المذاكرة وأحوال الشيوخ وكتب عنه أصحابنا، وتوفى سنة نيف عشرة وخمسمائة.

стр. 2314

١٨٣١ - الرُوذَدَشتي بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة والدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان يقال لها روذدشت، وظني أنها القرية التي يقال لها روى دشت وقد ذكرناها بعد هذا، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن شاذه (١) بن جعفر الروذدشتى الأصبهاني من أهل أصبهان من هذه القرية، خرج إلى بغداد وسكنها، وولى القضاء بناحية الدجيل، وكان عالما ثقة مرضى السيرة، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الماليني وأبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز وعمر بن أحمد ابن أبي عمرو البزاز وغيرهم، سمع منه القدماء مثل هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن أبي الحسن الروّاسى، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو الفتح مفلح بن أحمد الوراق، توفى مستهل ذي القعدة من سنة أربع وستين وأربعمائة، ودفن بالقرية المعروفة بواسط من أعمال الدجيل. ١٨٣٢ - الرُوذَفَغْكَدي بضم الراء بعدها الواو وفتح الذال المعجمة والفاء والكاف بينهما الغين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى روذفغكدى (٢)، وهي قرية بنواحي سمرقند، منها الإمام أبو بكر محمد

стр. 2315

ابن أبي حنيفة بن عمران بن علي بن عبد الكريم الأسروشني الروذفغكدى، كان قد سكن سمرقند بمحلة درب غذاوذ، يروى عن القاضي عبد الرحمن ابن عبد الرحيم القصار الحافظ، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة. ١٨٣٣ - الرُوْذَكى بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى روذك، وهي ناحية بسمرقند، وبها قرية يقال لها بنج، وهذه القرية قطب روذك، وهي على فرسخين من سمرقند، والمشهور منها الشاعر المليح القول بالفارسية السائر ديوانه في بلاد العجم أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن حكيم بن عبد الرحمن بن آدم الروذكى الشاعر السمرقندي، كان حسن الشعر متين القول، قيل إن أول من قال الشعر الجيد بالفارسية هو، وقال أبو سعد الإدريسي الحافظ: أبو عبد اللَّه الروذكى كان مقدما في الشعر بالفارسية في زمانه على أقرانه، يروى عن إسماعيل ابن محمد بن أسلم القاضي السمرقندي حكاية حكاها عنه أبو عبد اللَّه بن أبي حمزة السمرقندي لا نعلم له حديثا مسندا، وبعد أن رأيت له رواية لم أستحسن ترك ذكره، قال وكان أبو الفضل البلعمي وزير إسماعيل بن أحمد والى خراسان يقول: ليس للروذكى في العرب ولا في العجم نظير. ومات بروذك سنة تسع وعشرين وثلاثمائة … وموسى بن فضلويه الروذكى، يروى عن قبيصة بن عقبة السوائي وعبد المنعم بن إدريس ويحيى بن معين ويحيى بن معاد الرازيّ ومحمد بن حميد الرازيّ وغيرهم، قال أبو سعد الإدريسي حدثني عنه من لا أثق به ولا أعتمد روايته أحمد بن حامد أبو سلمة السمرقندي.
следующие страницы →