لنيسابور فقال: أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الروذباري الطوسي، كتبنا عن جده أبى عبد اللَّه وعن أبيه أبى الحسن، ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الأشراف والعلماء ليسمع منه كتاب السنن لأبى داود السجستاني، وعقد له المجلس في الجامع فمرض، وردّ إلى وطنه بالطابران، فتوفى في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وأربعمائة رحمة اللَّه عليه (١) … وأبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري (٢) من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه، واختلف في اسمه، بعضهم قال: الحسن بن همام، وبعضهم قال: أحمد ابن محمد، والأصح ما ذكرناه أولا، وهو بغدادي، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها، وكان يتفقه بالحديث ويفتى بالمقاطيع، وكان أبو علي الروذباري يقول: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وكان ابن الكاتب إذا ذكر الروذباري يقول:
سيدنا أبو علي، فقيل له في ذلك فقال: لأنه ذهب من علم الشريعة إلى
стр. 2312
علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة. ومن شعره اللطيف قوله:
ولو مضى الكل منى لم يكن عجبا … وإنما عجبي للبعض كيف بقي
أدرك بقية روح فيك قد تلفت … قبل الفراق فهذا آخر الرمق
وقيل لأبى على الروذباري: من الصوفي؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا. وتوفى الروذباري سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي حامد أميركا بن فيركا (١) الجيلي الروذباري القاضي، من أهل مرو، أصله من جيلان طبرستان، ووالده ولى القضاء بالروذبار بنواحي مرو وهي الدواليب بين تركدر (٢) وجيرنج، ثم ولى القضاء بها بعده أبو عبد اللَّه هذا أكثر من ثلاثين سنة، وكان قد رأى جدي الإمام وتفقه على والدي رحمهما اللَّه، وكان حسن الخط مليحه شدا طرفا من الأدب وقليل من الفقه وكان مشتغلا بما يعنيه من نسخ الكتب بخطه ومطالعتها، سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا الفتح محمد بن عبيد اللَّه (٣) الأديب وغيرهما، كتبت عنه بمرو وبالروذبار بدولاب الخازن، ومات بها في سنة نيف وأربعين وخمسمائة/ قبل سنة ست … وأما أبو محمد أحمد بن يعقوب ابن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الروذباري المفسر، من أهل روذبار، وهي
стр. 2313
ناحية فوق الشاش وراء نهر سيحون، وأبو محمد هذا سكن سمرقند، كان إماما مفسرا بارعا، وكان تلميذ الشيخ الهروي المفسر روى تفسيره عنه، وحدث عن أبي عبد اللَّه طاهر بن محمد بن أحمد الحدادي الواعظ، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الماتريدي، ومات سنة خمس وستين وأربعمائة وقبره بكنديكت.
١٨٣٠ - الرُوذْراوَرى
بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة والألف والواو بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي همذان، يقال لها روذراور، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم من المتأخرين أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين [بن سعيد - (١)] بن علي بن الفضل الروذراوريّ الصوفي الحافظ، سمع [الحديث - (٢)] الكثير بنفسه، وسافر في طلبه إلى نيسابور وهراة وبغداد، وكان مع والدي في الرحلة إلى أصبهان، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي وأبا بكر أحمد ابن علي بن خلف الشيرازي، وبهراة أبا إسماعيل عبد اللَّه (٣) بن محمد الأنصاري وأبا عبد اللَّه محمد بن علي العميري (٤) وطبقتهم، كتب عنه والدي حكايات في المذاكرة وأحوال الشيوخ وكتب عنه أصحابنا، وتوفى سنة نيف عشرة وخمسمائة.
стр. 2314
١٨٣١ - الرُوذَدَشتي
بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة والدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان يقال لها روذدشت، وظني أنها القرية التي يقال لها روى دشت وقد ذكرناها بعد هذا، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن شاذه (١) بن جعفر الروذدشتى الأصبهاني من أهل أصبهان من هذه القرية، خرج إلى بغداد وسكنها، وولى القضاء بناحية الدجيل، وكان عالما ثقة مرضى السيرة، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الماليني وأبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز وعمر بن أحمد ابن أبي عمرو البزاز وغيرهم، سمع منه القدماء مثل هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن أبي الحسن الروّاسى، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو الفتح مفلح بن أحمد الوراق، توفى مستهل ذي القعدة من سنة أربع وستين وأربعمائة، ودفن بالقرية المعروفة بواسط من أعمال الدجيل.
١٨٣٢ - الرُوذَفَغْكَدي
بضم الراء بعدها الواو وفتح الذال المعجمة والفاء والكاف بينهما الغين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى روذفغكدى (٢)، وهي قرية بنواحي سمرقند، منها الإمام أبو بكر محمد
стр. 2315
ابن أبي حنيفة بن عمران بن علي بن عبد الكريم الأسروشني الروذفغكدى، كان قد سكن سمرقند بمحلة درب غذاوذ، يروى عن القاضي عبد الرحمن ابن عبد الرحيم القصار الحافظ، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة.
١٨٣٣ - الرُوْذَكى
بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى روذك، وهي ناحية بسمرقند، وبها قرية يقال لها بنج، وهذه القرية قطب روذك، وهي على فرسخين من سمرقند، والمشهور منها الشاعر المليح القول بالفارسية السائر ديوانه في بلاد العجم أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن حكيم بن عبد الرحمن بن آدم الروذكى الشاعر السمرقندي، كان حسن الشعر متين القول، قيل إن أول من قال الشعر الجيد بالفارسية هو، وقال أبو سعد الإدريسي الحافظ: أبو عبد اللَّه الروذكى كان مقدما في الشعر بالفارسية في زمانه على أقرانه، يروى عن إسماعيل ابن محمد بن أسلم القاضي السمرقندي حكاية حكاها عنه أبو عبد اللَّه بن أبي حمزة السمرقندي لا نعلم له حديثا مسندا، وبعد أن رأيت له رواية لم أستحسن ترك ذكره، قال وكان أبو الفضل البلعمي وزير إسماعيل بن أحمد والى خراسان يقول: ليس للروذكى في العرب ولا في العجم نظير.
ومات بروذك سنة تسع وعشرين وثلاثمائة … وموسى بن فضلويه الروذكى، يروى عن قبيصة بن عقبة السوائي وعبد المنعم بن إدريس ويحيى بن معين ويحيى بن معاد الرازيّ ومحمد بن حميد الرازيّ وغيرهم، قال أبو سعد الإدريسي حدثني عنه من لا أثق به ولا أعتمد روايته أحمد بن حامد أبو سلمة السمرقندي.
стр. 2316
١٨٣٤ - الرُوْذِى
بضم الراء والذال المعجمة المكسورة بينهما الواو، هذه النسبة إلى محلة بالري يقال لها روذة وسرروذة، منها أبو علي الحسن ابن المظفر بن إبراهيم الرازيّ الروذي (١)، يروى عن أبي سهل موسى بن نصر الرازيّ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وقال في معجم شيوخه: حدثنا أبو علي الرازيّ الروذي بالري … وأبو أحمد إدريس بن محمد الروذي الرازيّ، يروى عن سفيان الثوري وعبد العزيز بن أبي روّاد ووهيب ابن الورد وعثمان بن زائدة وزرارة، روى عنه محمد بن عبد اللَّه بن أبي جعفر الرازيّ ومحمد بن عمرو زنيج وأحمد بن عبد الرحمن الدشتكي وسلمة بن شبيب وعبد السلام بن عاصم الهسنجاني وعبد اللَّه بن محمد بن الحسن بن المختار، وثقه أبو حاتم الرازيّ … والحارث بن مسلم الروذي الرازيّ المقرئ، يروى عن الثوري والربيع بن صبيح والمبارك وعبد الحكم وعثمان بن زائدة، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم بن بشير وعثمان بن مطيع وعلي بن ميسرة وإبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال ومحمد ابن حماد الطهراني، وقال أبو حاتم الرازيّ: هو شيخ عابد [ثقة صدوق.
وقال أبو زرعة - (٢)] صدوق لا بأس به كان رجلا صالحا. (٣)
١٨٣٥ - الرُوزُويي
بضم الراء والزاي [بينهما الواو، والزاي أيضا - (٤)]
стр. 2317
بين الواوين (١) وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى روزويه/ وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن منصور الشيرازي الروزويى المعروف بابن روزويه، أصله من فسا (٢) إحدى بلاد فارس، وهو شيرازي، يروى عن شاذان أشياء لا يرويها عنه غيره، وروى عن علي بن محمد الزيادآباذى والفضل بن العباس الرازيّ وغيرهما، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
١٨٣٦ - الرُوزْجارِي
بضم الراء وسكون الزاي بينهما الواو والجيم المفتوحة ثم الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الروزجار، وهو روزكار، يعنى الّذي يعمل بالنهار، ويقال ببغداد لمن يعمل بالنهار الروزجارية، واشتهر بهذه النسبة أبو علي الحسن بن ثابت الثعلبي الروزجارى الأحول، وهو ابن الروزجار، وعرف بذلك، يروى عن الأعمش وهشام بن عروة والوليد بن عبد اللَّه بن جميع، روى عنه يحيى بن آدم وإبراهيم بن موسى وأبو سعيد الأشج، وكان ثقة، أثنى عليه ابن نمير. (٣)
стр. 2318
١٨٣٧ - الرَوَقى
بفتح الراء والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى قرية بنواحي طوس يقال لها روه (١)، والمشهور بهذه النسبة ..... (٢).
١٨٣٨ - الرَوْقى
بفتح الراء وسكون الواو إن شاء اللَّه (٣)، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى روق، وهو اسم جد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة محمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن روق الراسبي الروقى، قال ابن ماكولا: هو مروزى، يروى عن علي بن الحسن بن شقيق ويحيى بن آدم ويعلى بن عبيد وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البسطامي وعلى ابن محمد بن مقاتل ومات أول المحرم سنة ثمان وستين ومائتين (٤).
١٨٣٩ - الرُوْمى
بضم الراء المهملة والميم بعد الواو، هذه النسبة إلى بلاد الروم، هذه النسبة لجماعة من أهلها أسلموا إما بطريق السبي أو اختيارا، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد رب الزاهد الرومي، اسمه عبد الرحمن مولى لابن أبي غيلان الثقفي، وكان روميا اسمه قسطنطين فلما أسلم سمى عبد الرحمن،
стр. 2319
يروى عن معاوية، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها، وكان من أيسر أهل دمشق مالا فتصدق بماله كله وكان يقول: لو أن بردا (١) سالت ذهبا وفضة ما أتيتها لآخذ منها شيئا، ولو قيل من مسّ هذا العمود مات لقمت إليه حتى أمسّه … وعبد الملك بن عبد اللَّه بن فيروز الرومي أخو عمر بن عبد اللَّه من أهل البصرة، يروى عن أبيه عن ابن عمر ﵄، روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي … وعمر بن عبد اللَّه الرومي، شيخ يروى عن شريك، يقلب الأخبار ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به بحال … وأبو الفرح - بالحاء المهملة - سرور بن عبد اللَّه الرومي، [هو أخو بشرى بن عبد اللَّه الفاتنى، حدث عن محمد بن علي السلمي الحبري وعبد اللَّه بن محمد بن السقاء الواسطي، روى عنه محمد بن أحمد بن علي الأشناني … وأبو نصر رشيق بن عبد اللَّه الرومي - (٢)] من أهل طوس، مولى عبد اللَّه بن محمد ابن هاشم، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في ترجمته: رشيق بن عبد اللَّه الرومي، كان شيخا يشبه المشايخ لا الموالي لفصاحته وثروته ومروءته وإحسانه إلى أهل العلم، وكان مسكنه الطابران من طوس قدم نيسابور غير مرة غير أنى لم أكتب عنه بنيسابور سمع الحديث بهراة من أحمد بن نجدة القرشي والحسين بن إدريس الأنصاري وأقرانهما، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: ومات بطابران في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة … وأبو الدرّ ياقوت بن عبد اللَّه الرومي التاجر
стр. 2320
عتيق عبد اللَّه بن أحمد البخاري أحد التجار المعروفين، وكان يسافر إلى بلاد اليمن والشام ومصر، سمع أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد الصريفيني، قرأت عليه ببغداد أمالي أبى طاهر المخلص بروايته عن ابن هزارمرد عنه، وكان شيخا مليح الشيبة نظيفا ظاهره الخير والصلاح، وتوفى في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بمصر … وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الرومي من أهل نيسابور، لعل أحد آبائه من الروم، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وادعى أنه سمع من أبى بكر بن خزيمة عمر حتى حدث بالكثير، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي (١) وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ في التاريخ لنيسابور وقال: أبو محمد بن الرومي الحيريّ كان أبوه أبو عبد اللَّه الرومي محدثا مذكورا ثقة، ثم إن أبا محمد ابنه كان من المجتهدين في العبادة إلا أنه لم يقتصر على سماعاته في كتاب أبيه وزاد فيها، وكان سماعه من أبى العباس السراج فارتقى إلى أبى بكر ابن خزيمة. قال: توفى في السادس عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة … وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس ابن هاشم الرومي مولى أبى جعفر المنصور وهو المستملي سأذكره في الميم، وكان يستملى لسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون … وأبو الحسن (٢) علي بن العباس بن جريج الرومي مولى عبيد اللَّه بن عيسى بن جعفر أحد الشعراء
стр. 2321
المكثرين المجودين في الغزل والمديح (١) والأوصاف والتشبيهات، وكان محسنا، روى عنه جماعة كثيرة من أهل الأدب، ومن مليح شعره قوله:
إذا دام للمرء الشباب وأخلقت … محاسنه ظنّ السواد خضابا
فكيف يظن الشيخ أن خضابه … يظن سوادا أو يخال شبابا
وكان يتطير، ومات في سنة ثلاث أو سنة أربع وثمانين ومائتين … وجناح الرومي النجار المديني مولى ليلى بنت سهيل القرشية،/ يروى عن عائشة بنت سعد، روى عنه حسين بن صالح السواق وعبد اللَّه بن عثمان بن إسحاق ابن سعد بن أبي وقاص وعمر بن زياد، قال أبو حاتم الرازيّ: هو مجهول.
١٨٤٠ - الرُوْيانى
بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رويان وهي بلدة بنواحي طبرستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو المحاسن عبد الواحد ابن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني من أهل آمل طبرستان، كان من رؤوس الأئمة والأفاضل لسانا وبيانا، له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار وحميد المساعي والآثار والتصلّب في المذهب والصيت المشهور في البلاد والإفضال على المنتابين والقاصدين إليه، سمع أبا منصور محمد بن عبد الرحمن الطلاس وأبا محمد عبد اللَّه بن جعفر الخبّازى (٢) بآمل، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد المطهري بسارية، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي
стр. 2322
وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي بنيسابور، وأبا عمرو محمد ابن عبد العزيز القنطري بمرو، وأبا عبد اللَّه محمد بن بيان بن محمد الكازروني بميافارقين وعليه تفقه، روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأبو سعد سليمان بن محمد الكرجي ببلد الكرج، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن يوسف التميمي بمكة والمدينة، وأبو عبد اللَّه شهردوير بن الحسن الفواكهى بسارية، وتركانشاه بن محمد الحاجب ببغداد، وأبو بكر أحمد ابن محمد بن بشار الفوشنجى بنيسابور، وابن بنته (١) هبة اللَّه بن سعد الطبري بآمل، ورستم بن هاشم القاضي بخوار الري، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وجماعة كثيرة سواهم، ولد في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة وقتل شهيدا بآمل يوم الجمعة في الجامع عند ارتفاع النهار الحادي عشر من المحرم سنة اثنتين وخمسمائة … وأبو منصور محمد بن أحمد ابن شعيب بن عبد اللَّه بن الفضل بن عقبة الروياني صاحب أبى حامد الأسفراييني، سكن بغداد وحدث بها عن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحويّ وأبى حفص عمر بن أحمد بن الزيّات ومحمد بن إسماعيل الوراق وسهل بن أحمد الديباجي وأبى بكر محمد بن أحمد المفيد ومن في طبقتهم كتبنا عنه،
стр. 2323
وكان صدوقا يسكن قطيعة الربيع ببغداد، ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب … وأبو الحسن علي بن أحمد (١) بن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسين (٢) الطبري الروياني سكن بخارى، كان إماما فاضلا عارفا بمذهب الشافعيّ كان تفقه على الإمام أبى القاسم الفوراني وأبى سهل أحمد بن علي الأبيوردي وغيرهما، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ومات ببخارى في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. (٣)
١٨٤١ - الرُوَيْدَشْتِى
بضم الراء وبفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى رويدشت وهي من قرى أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو نصر الحسين بن محمد بن الحسين
стр. 2324
الرويدشتي من أهل أصبهان، كان شابا مكثرا من الحديث، حريصا على طلبه، مبالغا فيه، سمع أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبا القاسم عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ وغيرهما، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن مندة في كتاب أصبهان وقال: كان حسن الخط كثير السماع قليل الرواية إلا أنه ترك الحديث وخرج مع ابن الجنيدي الصوفي، كان يختلف معنا إلى الحديث إلى أن توفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة يوم الجمعة في جمادى الآخرة … وأبو حذيفة بشر بن أبي موسى الرويدشتي من أهل رويدشت من قرى أصبهان، يروى عن أحمد بن حفص وأبى الأزهر، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم، مات قبل سنة ثلاثمائة.
١٨٤٢ - الرُوَيْطِي
بضم الراء وبفتح الواو والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الطاء، هذه النسبة إلى رويط وهو اسم لجد أبي أيوب سليمان ابن محمد بن إدريس بن رويط الحلبي الرويطى، من أهل حلب، يروى عن حاجب بن سليمان، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وذكر أنه سمع منه بحلب.
باب الراء والهاء (١)
١٨٤٣ - الرُهَامِى
بضم الراء وفتح الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة
стр. 2325
إلى رهام وهو جد أبى بكر موسى بن الحسن بن رهام الأصبهاني الرهامى، من أهل أصبهان، يروى عن أحمد بن يونس الضبيّ وأحمد بن مهدي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني.
١٨٤٤ - الرَهَاوِى
بفتح الراء (١) والهاء وفي آخرها الواو، منسوب
стр. 2326
إلى قبيلة رهاء وهو بطن من اليمن من مذحج هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس رأيت في كتابي (١) في تاريخ مصر بخطي بفتح (٢) الراء، والمنتسب إليها مالك بن مرارة الرهاوي، له صحبة، مذكور في مسند (٣) عبد اللَّه بن مسعود (٤) … وعمارة ابن عبد المؤمن الرهاوي هكذا ذكرهما عبد الغنى بن سعيد المصري في كتاب مشتبه النسبة … وأبو هزان (٥) يزيد بن سمرة المذحجي، يعرف بالرهاوى، قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، روى عنه إدريس بن يحيى وعبد اللَّه بن يوسف وعبد اللَّه بن صالح ويحيى بن بكير والرهاء - هكذا رأيت بخطي مضبوطا بضم الراء - قال: بطن من اليمن من مذحج، فلعله أن يكون رهاوي النسب واللَّه أعلم، وقيل إنه من أهل دمشق - هكذا ذكره ابن يونس.
١٨٤٥ - الرهاوي
بضم الراء وفتح الهاء وهي بلدة من/ بلاد الجزيرة بينها وبين حرّان ستة (٦) فراسخ يقال لها الرها (٧) وكان الأفرنج استولوا
стр. 2327
عليها مدة والساعة ظفر عليهم المسلمون وخلص اللَّه تلك البلدة من يدهم وهي في يد المسلمين، وإنما سميت الرهاء بالرها بنت السندي بن مالك بن دغر (١) بن بويبة بن غيفا (٢) بن مدين بن إبراهيم وقيل مانى الزنديق (٣) من بنى الرها، وقيل سميت الرها بالرهاء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج، ويقال بناها بعض ملوك الروم، وبناؤها عجيب وهي من أكبر كائس النصارى [ويقال إن ارتفاع ..... ثمانون ذراعا - (٤)] وهي على أساطين من رخام، وكانت الرها مقصد أهل العلم بسبب أبى عبد اللَّه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي من العلماء المشهورين وكان أحمد بن حنبل يشتهي أن يراه، روى عن أبيه، روى عنه ابنه أبو فروة، وكانت ولادته سنة ثنتين وثلاثين ومائة، ومات سنة عشرين ومائتين … وأما أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد يروى (٥) عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو عروبة الحرّانى، مات بالرها في شهر رمضان سنة تسع وستين ومائتين … وهشام ابن قتادة الرهاوي منها، يروى عن أبيه، روى عنه ابنه الفضل بن هشام *
стр. 2328
ومنها أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، يروى عن يزيد ابن هارون وعبد الجبار بن محمد الخطابي، روى عنه أبو عروبة الحراني، وكان أبو عروبة يقول: ما رأيت أثبت منه وهو عندي في عداد ابن أبي شيبة في الثبت، وكان يحفظ، مات بضيعة له إلى جانب الرها لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين … ومن التابعين أبو شجرة كثير بن مرة الحضرميّ الرهاوي، أدرك سبعين من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه أهل الشام، هكذا ذكره أبو حاتم ابن حبان … وأبو شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي، يروى عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروى المقلوبات عن الأثبات و [كان - (١)] يأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به … ويحيى بن أبي أنيسة الرهاوي أخو زيد، كان ينزل الرها، يروى عن عمرو بن شعيب والزهري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ست وأربعين ومائة [و - (١)] كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة لم يشك أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكان أخوه زيد يقول لعبيد اللَّه بن عمرو:
لا تكتب عن أخي فإنه كذاب … وأبو محمد الحسن بن أحمد بن سعيد ابن محمد بن يحيى بن خالد السلمي الرهاوي، من أهل الرها، قدم بغداد، وحدث بها عن جده سعيد بن محمد الرهاوي، وعبد اللَّه بن الزبير بن محمد
стр. 2329
الرهاوي وجعفر بن محمد الفقاعي (١) وإبراهيم بن عبد السلام وعبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن مسلم الجزريين، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وإسماعيل بن سعيد (٢) بن سويد وغيرهم، وتوفى في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها … وأبو طالب علي بن محمد بن يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي حفيد أبى فروة يزيد بن محمد بن سنان، يروى عن جده، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغسّانى. (٣)
стр. 2330
١٨٤٦ - الرَهِينِي
بفتح الراء وكسر الهاء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رهين، وهو لقب الحارث ابن علقمة ويلقب بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي الرهينى، يروى عن عبد اللَّه بن الزبير، روى عنه سفيان بن عيينة … فأما جده النضير ابن الحارث فكان من المهاجرين، وكان يعد من حلماء قريش، قتل يوم اليرموك شهيدا، وهو أخو النضر بن الحارث الّذي قتله علي بن أبي طالب بالصفراء صبرا يوم بدر وكان شديد العداوة لرسول اللَّه ﷺ وفيه نزلت سورة «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ» وقالت بنته أبياتا من الشعر وعرضتها على النبي ﷺ :
يا راكبا إن الأثيل مظنة … عن صبح خامسة وأنت موفّق
فقال النبي ﷺ لما بلغه شعرها: لو سمعت بهذا قبل ذلك لوهبته لها.
باب الراء والياء
١٨٤٧ - الرِياحِى
بكسر الراء وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء منها إلى القبيلة وهي رياح
стр. 2331
بطن من تميم بن مر، وأبو العالية الرياحي ينسب إليها ولاء واسمه رفيع من بنى تميم، بصرى، وهو ابن مهران - وقيل ابن فيروز، مولى امرأة من يربوع، من بنى رياح بن يربوع، أسلم لسنتين خلتا من خلافة أبى بكر الصديق ﵁، قيل إنه يروى عن أبي بكر، وهو غير محفوظ، ويثبت له عن عمر وعلى وابن مسعود وأبى أيوب وابن عباس ﵃، روى أنه قال: قبض النبي ﷺ وأنا ابن أربع سنين، قدم مع أبي موسى الأشعري أصبهان، روى عنه قتادة وعاصم الأحول وغيرهما، وكان الشافعيّ مسيئ الرأي (١) فيه وفي روايته (٢)، ومات يوم الاثنين في شوال سنة ثلاث وتسعين من الهجرة … وحصين بن قيس الرياحي، قال أبو حاتم بن حبان: وهو الّذي يقال له: اليربوعي، ويربوع من تميم، يروى عن ابن عباس ﵄، روى عنه ابنه زياد بن حصين … وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار الرياحي التميمي، من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وقريش بن أنس وأبا عامر (٣) العقدي وعبد العزيز بن أبان القرشي وغيرهم،
стр. 2332
روى عنه القاضي أبو عبد اللَّه المحاملي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وأبو بكر الشافعيّ ومحمد ابن جعفر بن الهيثم وهو آخر من حدث عنه،/ وقال أبو الحسن الدارقطني:
هو صدوق، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين … [والثاني منسوب إلى الجد الأعلى وهو أبو حفص عمر بن عبد الوهاب بن رياح ابن عبيدة الرياحي البصري. والثالث منسوب إلى درب رياح من دروب الكرخ بغربي بغداد - (١)]. (٢)
١٨٤٨ - الرياشي
بكسر الراء وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رياش وهو اسم رجل من جذام، وكان والد المنتسب إليه عبدا له فنسب إليه، وهو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي النحويّ اللغوي، كان من أهل السنة قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلويّ صاحب الزنج وهو مولى محمد ابن سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب من أهل البصرة،
стр. 2333
سمع الأصمعي وأبا معمر المقعد وعمرو بن مرزوق وأبا عاصم النبيل ومحمد ابن سلام ومحمد بن خالد بن عثمة (١)، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر محمد بن [أبى الأزهر النحويّ وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي وأبو بكر محمد بن - (٢)] إسحاق ابن خزيمة السلمي وأبو روق الهزّانى وغيرهم، وقدم بغداد وحدث بها.
وكان من الأدب وعلم النحو بمحل عال، وكان يحفظ كتب أبى زيد وكتب الأصمعي كلها، وقرأ على أبى عثمان المازني كتاب سيبويه، وكان المازني يقول: قرأ عليّ الرياشي الكتاب وهو أعلم به منى، وكان ثقة، وقتله الزنج بالبصرة في سنة سبع وخمسين ومائتين في شوال ودخلت الزنج عليه المسجد والرياشي [قائم يصلى الضحى فضربوه بالأسياف وقالوا: هات المال، فجعل يقول: أي مال؟ أي مال؟ حتى مات، فلما خرج الزنج عن البصرة دخل الناس بعد مدة مسجده فإذا بالرياشى - (٣)] ملقى مستقبل القبلة كأنما وجه إليها وشملته تحركها الريح وقد تمزقت وإذا جميع خلقه صحيح سويّ لم ينشق له بطن ولم يتغير له حال إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس وذلك بعد مقتله بسنتين. (٤)
стр. 2334
_________
سماع ببغداد من جلة المحدثين والفقهاء والنحويين، لقي الجاحظ والمبرد وثعلبا وابن قتيبة، ولقي من الشعراء أبا تمام حبيبا ودعبلا وابن الجهم والبحتري. ومن الكتاب سعيد بن حميد وسليمان بن وهب وأحمد بن أبي طاهر وغيرهم، وهو الّذي ادخل إفريقية رسائل المحدثين وأشعارهم وطرائف أحبارهم. وكان عالما أديبا ومرسلا بليغا ضاربا في كل علم وأدب بسهم. وكتب بيده أكثر كتبه مع براعة خطه وحسن وراقته، وحكى انه كتب على كبره كتاب سيبويه كله بقلم واحد ما زال يبريه حتى قصر فأدخله في قلم آخر وكتب به حتى فنى بتمام الكتاب، وله تأليف، منها: لقيط المرجان. وهو أكبر من عيون الأخبار. وكتاب: سراج الهدى في القرآن ومشكله وإعرابه ومعانيه. والمرصعة. والمدبجة. وجال في البلاد شرقا وغربا من خراسان إلى الأندلس، وقد ذكر ذلك في اشعار له.
وكان أديب الأخلاق نزيه النفس، كتب لإبراهيم بن أحمد الأغلبي صاحب إفريقية، ثم لابنه أبى العباس عبد اللَّه، وكان أيام زيادة اللَّه بن عبد اللَّه آخر ملوك الأغالبة على بيت الحكمة. وتوفى بالقيروان سنة ثمان وتسعين ومائتين في أول ولاية عبيد اللَّه الشيعي - وهو ابن خمس وسبعين سنة. خبره مختصر من تاريخ أبي إسحاق إبراهيم بن القاسم المعروف بالرفيق، وفيه عن غيره، وذكره سكن بن إبراهيم الأندلسي، وقال عريب بن سعيد: توفى يوم الأحد لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى - يعنى من سنة ثمان وتسعين [ومائتين]، ودفن بباب سلم.
قال وكان أديبا مرسلا شاعرا حسن التأليف وقدم الأندلس على الإمام محمد بن عبد الرحمن - وذكر له معه قصة قد كتبتها في تأليفي المترجم بإفادة الوفادة - وحكى ان له مسندا في الحديث وكتابا في القرآن سماه سراج الهدى، والرسالة الوحيدة، والمؤنسة، وقطب الأدب، ولقيط المرجان، وغير ذلك من الأوضاع قال وكتب لبني الأغلب حتى انصرمت أيامهم ثم كتب لعبيد اللَّه حتى مات (يعنى حتى مات صاحب الترجمة في جمادى الأولى سنة ٢٩٨ كما مر، فأما عبيد اللَّه الشيعي فإنما بويع له في القيروان سنة ٢٩٧ وعاش إلى سنة ٣٢٢، فكان كان صاحب الترجمة كتب
стр. 2335
١٨٤٩ - الرَيّانى
بفتح الراء وتشديد الياء (١) المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريان، وهي إحدى قرى نسا، ولا يعرفها أهل نسا إلا مخففا وذكرها أبو بكر الخطيب في المؤتلف وأثبت التشديد وأهل البلد أعرف، وربما عرّبوها وقالوا: الرذانى - بالذال المعجمة المخففة، والمشهور بالانتساب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن أبي عون النسوي الرياني، يروى عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري
стр. 2336
وغيره، روى عنه محمد بن محمود المروزي … وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الجبار الرياني النسوي راوية كتاب الترغيب لحميد بن زنجويه عنه، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح الأنصاري وغيره،
١٨٥٠ - الرَيْحانى
بفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الحاء المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الريحان وبيعها، وإلى رجل اسمه ريحان، فأما الريحان الّذي يشم فالمشهور بالنسبة إليها أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن محمد الريحاني، يروى عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وأحمد بن إسحاق بن بهلول، روى عنه أبو طالب محمد ابن علي بن الفتح العشاري الحربي، قال ابن ماكولا: روى عنه جماعة من شيوخنا أظن آخرهم ابن العشاري … وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد الريحاني الهمذانيّ، يروى عن الحسين بن علي النيسابورىّ وإسحاق بن سعد وإبراهيم بن محمد بن أبي حماد الأبهري وغيرهم … والنسبة إلى ريحان اسم الرجل وهو والد يوسف بن ريحان الأزدي. فجماعة ينسبون إليه منهم أمير الماء ببخارى أبو الفضل محمد بن يوسف الريحاني … وأولاده أبو الحسن وأبو الحسين، وأحد ولديه يروى عن أبي أحمد الحسيني (١) المروزي، قال البصيري: سمعت منه حديثه في مجلس الحاكم أبي إسحاق النوقدى ومسجده بالشارستان … وأبو الحسن علي بن محمد بن يوسف هو القسام (٢) الريحاني، يروى عن أبي محمد المزني وجماعة، قرأت عليه حديث صالح بن
стр. 2337
محمد (١) البغدادي في جمع علي بن الجعد عن شعبة … وله ابن أكبر من هذين سمى أبا الحسين [أحمد - (٢)] أيضا، سمعنا حديثه من أبى مقاتل النسفي … وابن ابنه (٣) أبو علي الحسين بن أبي الحسين بن أبي الفضل الريحاني … وأبو الفضل محمد بن يوسف (٤) بن ريحان الأزدي الريحاني، يروى عن أبيه أبى يعقوب وأبى حسان (٥) مهيب بن سليم، وتوفى في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة … وأما أبو الحسن علي بن عبيدة الريحاني الكاتب نسب بعض أجداده فيما أظن إلى بيع الريحان، وهو من أهل بغداد، كان أحد البلغاء الفصحاء وافر الأدب كثر الفضل مليح اللفظ حسن العبارة، وله كتب حسان في الحكم والأمثال، وكان له اختصاص بالمأمون، وكان يرمى بالزندقة، ومن كلماته الرائقة قوله: المودة قرابة مستفادة. وقال أحمد بن أبي الذيال قلت لأبى الحسن الريحاني القول: زر غبا تزدد حبا، فقال لي: يا با على هذا مثل للعامة تجفو عنه الخاصة، قال الحكيم: بكثرة زيارة الثقة تحرز المقة، قال ابن أبي الذيال فحدثته إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن واللَّه، وكتبه عنى.
١٨٥١ - الرِيْخشني
بكسر الراء والياء الساكنة آخر الحروف والخاء الساكنة المعجمة والشين المنقوطة المعجمة (٦) وفي آخرها النون، هذه النسبة
стр. 2338
إلى ريخشن، وظني أنها قرية من قرى سمرقند، منها الإمام علي بن أبي الطيب (١) ابن عبد اللَّه بن أبي حفص الرِيْخشني المباركي، من أهل سمرقند، يروى عن أبي على الحسين بن سلمان (٢) بن محمد البلخي نزيل سمرقند، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وقال: توفى في المحرم من سنة عشرين وخمسمائة. (٣)
١٨٥٢ - الريْسانى
بكسر الراء (٤) وسكون الياء آخر الحروف والسين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى ريسان (٥)،
стр. 2339
وهو اسم لبعض أجداد محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن عبد اللَّه بن معاوية ابن بحير بن ريسان الحميري المصري الريسانى، من أهل مصر، يروى عن عمرو ابن الربيع بن طارق، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
١٨٥٣ - الرِيْغْدَمُوني (١)
بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والغين المعجمة الساكنة (١) والدال المهملة المفتوحة (٢) والميم المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريغدمون، وهي قرية من قرى بخارى على أربعة فراسخ، منها القاضي أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد اللَّه الرِيْغْدَمُوني البخاري المعروف بالقاضي الجمال، كان إماما فاضلا عاقلا ساكنا كريما، يقدم على العلماء ببخارى في وقته، ولى القضاء وأملى وكتبوا عنه، سمع أحمد بن عبد اللَّه بن الفضل الخيزاخزى ووالده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الرِيْغْدَمُوني وجماعة، روى لي عنه أبو القاسم صاعد ابن عبد الرحمن [بن مسلم - (٣)] الخيزراني بسارية، وأبو بكر عبد الرحمن ابن محمد النيسابورىّ بقرية خرق وأبو القاسم محمود بن أبي توبة (٤) الوزير (٥)
стр. 2340
بمرو [إن شاء اللَّه (١) -] وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي [ببخارى - (٢)] وأبو الفتح أحمد بن محمد (٣) بن أحمد بن جعفر الخلمى ببلخ وغيرهم وكانت ولادته في شوال سنة أربع عشرة وأربعمائة، ووفاته في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببخارى وابنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الرِيْغْدَمُوني، من أفاضل الناس، ممن تفرد في وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة والديانة، فوض إليه الإمامة في الجامع ببخارى والخطابة فتولاها على أحسن ما يكون سمع جده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الرِيْغْدَمُوني وأبا سعد سليمان بن إبراهيم بن أحمد السرخسي ومن دونه، روى لي عنه جماعة منهم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي (٤)، وتوفى في بخارى في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة. (٥)
١٨٥٤ - الرِيكَنْزي
بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الكاف وسكون النون وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى ريكنز،
стр. 2341
وهي قرية بمرو يقال لها ريكنج (١) عبدان، منها منصور بن عبد اللَّه بن منصور ابن عبد اللَّه بن الحسن بن هلال الريكنزى - هكذا قرأت هذا النسب بخط أبى سعد محمد بن عبد الحميد العبدانى (٢) الريكنزى. (٣)
стр. 2342
١٨٥٥ - الريْوْدَدِى
بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وبعدها الدالان المهملتان مفتوحة ومكسورة، هذه النسبة إلى ريودد، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخ منها، ينزل بها عسكر سمرقند في بعض الأوقات، والمشهور منها أبو منصور نعيم بن محمد ابن بكر بن إسحاق الريوددى، يروى عن إسحاق بن نصر الشاوذارى (١)،
стр. 2343
قال أبو سعد الإدريسي: كتبنا عنه، مات بسمرقند سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، كان صحيح السماعات.
١٨٥٦ - الرِيوْدِي
بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثم الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريودي (١) وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو سعيد بشر بن إلياس الريودى، من أهل (٢) ريودي، يروى عن حامد بن شبيب الأزدي وطيب بن مقاتل وغيرهما.
١٨٥٧ - الرِيودي
بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ريوذ، وهي قرية من قرى بيهق من ناحية نيسابور، منها أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان (٣) الشعراني الريوذى، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، [قال - (٤)]: وكان يرسل شعره وينزل قرية من بيهق تدعى الريوذ. وكان أديبا فقيها عابدا أكثر الرحلة في طلب الحديث فهما عارفا بالرجال، سمع بمصر سعيد بن أبي مريم وعبد اللَّه بن صالح
стр. 2344
الكاتب، وبالحجاز هشام بن إسماعيل المخزومي وقالون المقرئ وإسماعيل ابن أبي أويس، وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع وسنيد بن داود وحيوة ابن شريح، وبالعراق أحمد بن عبد اللَّه بن يونس اليربوعي، وسأل يحيى بن معين عن الرجال، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس السراج والمؤمل بن الحسن بن عيسى وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي، وقد تفرد برواية كتب بنيسابور عن أئمة لم يروها بعده أحد، فمنها التاريخ الكبير عن أحمد بن حنبل، وكان من الملازمين له، والتفسير عن سنيد ابن داود، والقراءات عن خلف بن هشام، والتنبيه (١) عن يحيى بن أكثم، والمغازي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وكتاب الفتن عن نعيم بن حماد، وتوفى في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وسأذكره في الشعراني لأنه عرف بهذه النسبة، وذكرته في الراء حتى لو نسبه أحد إلى هذه القرية عرف.
١٨٥٨ - الرِيوَرْثُوني
بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الواو وسكون الراء الأخرى وضم الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريورثون، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى بن حنباج (٢) بن منصور الريورثونى البخاري،
стр. 2345
وكان يعرف بديباج الوجه، ورد خراسان وسافر إلى العراق وانصرف، وحدث عن أبي على زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبى القاسم عبيد اللَّه ابن محمد بن حبابة المتوثي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ وأبو عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلى. (١)
١٨٥٩ - الرِيوْقاني
بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريوقان، وهي قرية من قرى مرو عند زولاه (٢) حتى قيل إنها محلة منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد عبيد اللَّه (٣) بن عقبة الريوقانى، يقال إن إسحاق بن راهويه الحنظليّ مولى لهم. (٤)
١٨٦٠ - الرِيوَنْجي
بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة .... (٥) وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن قريش الوراق/ الريونجى، وكان من أهل العلم
стр. 2346
والصدق، سمع الحسن بن سفيان ومسدد بن قطن وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو بكر الريونجى، كان كثير الحديث، حسن الخط، صدوقا في الرواية، سمع قبل الثلاثمائة وأكثر عن الطبقة الثانية، قرأت عليه مسند الحسن بن سفيان في المسجد الجامع سنة إحدى واثنتين (١) وخمسين وثلاثمائة، وسمع خلق كثير بقراءتي عليه وعندي بخطه جمله، توفى يوم الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
١٨٦١ - الرِبوَنْدى
بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ربوند وهي اسم لأحد أرباع نيسابور، وهي قرى كثيرة، قيل هي أكثر من خمسمائة قرية، وربما زاد، من الجامع القديم إلى أحمدآباذ وهو أول حد بيهق، وهو كما قدّر ثلاثة عشر فرسخا، والعرض من حدود طوس إلى حدود بشت، وهو خمسة عشر فرسخا، وقيل إن أول من تولى ما وراء النهر بعد سعيد بن عثمان بن عفان الّذي فتحه: محمد والغطريف والمسيب إخوة ثلاثة من فتاة (٢) محمد [من - (٣)] ربع الريوند ملكوا بخارى فنقشت (٤) السكك وضربت الدراهم بأسمائهم، وهي الغطريفية والمحمدية والمسيبية،
стр. 2347
وبقيت آثارهم بها. منها أبو سعيد (١) سهل (٢) بن أحمد بن سهل الريوندى المذكر (٣) من أهل نيسابور، سمع بخراسان أبا محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن شيرويه، وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه وأبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في شهر ربيع الأول من سنة خمسين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون بن محمد الريوندى المعروف بالشافعي، من أهل نيسابور، سمع مع الشيخ أبى بكر بن إسحاق من أبى عبد اللَّه محمد بن أيوب وأقرانه بالري، ثم لم يقتصر على ذلك وخلط، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ، وقال: سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر فلينظر إلى أبى بكر الشافعيّ، فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب، وسمع المسند فصار أهل الريوند يستغيثون منه. وكنت أنا إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه فلما كان بعد سنين عرض على من حديثه المناكير الكثيرة، وروايته عن قوم لا يعرفون مثل أبى العكوك الحجازي وغيره، وذكر قصة منعه عن الرواية عن جماعة فقال: كأني قلت له زد فيما ابتدأت فيه، فإنه زاد عليه، وكان أصحابنا يخرجون إلى الريوند فيسمعون منه، وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
стр. 2348
١٨٦٢ - الرِيوِي
بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى ريو وهي محلة ببخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الزاهد الريوى السرخسي، كان داره بدرب الريو، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن موسى الضرير الرازيّ وأبا بكر محمد ابن عبد اللَّه الرازيّ وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وجماعة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربعمائة ببخارى.
١٨٦٣ - الرَيّيّ
بفتح الراء وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى ريّة، وهي من بلاد الأندلس، منها أبيض بن مهاجر الريىّ الأندلسي العامل (١) ذكره الخشنيّ في كتابه، وقال: كان على أحسن طريقة وأجمل مذهب - هكذا قاله أبو سعيد بن يونس.
باب الزاي والألف
١٨٦٤ - الزَابى
بفتح الزاي وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزاب وهي ناحية بواسط فيما أظن (٢)، والمشهور بهذه النسبة موسى الزابي من أهل الكوفة، [له - (٣)] رواية وأحاديث في القراءات (٤) في كتاب حفص عن
стр. 2349
عاصم … وجعفر بن عبد اللَّه بن الصباح الزابي، حدث عن مالك بن خالد الأسدي، روى عنه أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي … والزاب ناحية في عدوة الأندلس مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبنى الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن (١)، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بنى أمية، ومن بيت أدب ورئاسة وشعر … وابن ابنه محمد بن يحيى ابن محمد بن الحسين الطبنى، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعرا رئيسا كان (٢) قريبا من سنة أربعمائة … وأخوه أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبنى (٣) شاعر وزير أندلسي أيضا.
١٨٦٥ - الزاذانى
بفتح الزاي والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زاذان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو حفص عمر بن عبد اللَّه بن زاذان بن عبد اللَّه بن زاذان القاضي الزاذانى القزويني، من أهل قزوين، وكان من ولد أبى عمر زاذان الكندي، من بيت العلم وأهله، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن هارون بن الحجاج المقري ومحمد بن قارن (٤) بن العباس وعلي بن محمد بن [أبى - (٥)] سهل الرازيين وعلي بن عمر بن محمد الصيدلاني وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، روى عنه
стр. 2350
محمد بن إسماعيل بن عمر (١) بن سبنك (٢) وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي وغيرهم، وكانت وفاته قبل الأربعمائة … وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان ابن المقري الزاذانى العاصمي، من أهل أصبهان، وكان فاضلا عالما ورعا، ظهر (٣) له معرفة وأنس بالحديث لكثرة ما سمع بقراءة الحفاظ، وكان صحب أبا على الحسين بن علي الحافظ النيسابورىّ وغيره، وله رحلة إلى الشام/ وديار مصر والثغور واليمن، وأدرك الشيوخ والعلماء، سمع بمكة المفضل بن محمد الجندي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي، وبالأهواز عبدان بن أحمد الجواليقيّ، وبمصر أبا بكر محمد بن زبّان (٤) بن حبيب، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي، وبالشام أصحاب هشام بن عمار الدمشقيّ، وطبقتهم، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبو الطيب يحيى بن علي الدسكري الحلواني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض، وجماعة آخرهم أبو مسلم محمد بن علي بن مهريزد الأصبهاني، وكانت ولادته قبل الثلاثمائة، ووفاته في يوم الاثنين في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بأصبهان … أبو عامر سرور (٥) بن المغيرة بن زاذان الزاذانى ابن أخي منصور بن زاذان،