بعد التسعين وثلاثمائة إلى أبى الحسن وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق والجبال سنة حج وهي سنة خمس وتسعين، وقد كتبت عن أبيه (١) وجده من قبل أمه أبى بكر بن سعد الزاهد ﵃ أجمعين … وأبو الحسن أحمد بن أبي بكر (٢) محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي الشاهد من أهل نيسابور، كان أبوه أبو بكر الإسماعيلي محدث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السماع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد اللَّه البوشنجي وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ ولم يذكر وفاته، لعله مات قبل الأربعمائة وأبو حامد أحمد بن محمد ابن إسماعيل بن نعيم الفقيه الطوسي الإسماعيلي صاحب أبى العباس بن سريج من أهل طوس، كان اماما ورعا مفتيا مصيبا زاهدا، رحل إلى العراق وأدرك الأسانيد،/ سمع بنيسابور أبا عبد اللَّه محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازيّ، وبالبصرة ابا خليفة الجمحيّ، وبالموصل ابا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد اللَّه ابن سليمان الحضرميّ، وبالأهواز أبا محمد عبد اللَّه بن أحمد بن موسى العسكري عبدان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو حامد الطوسي الإسماعيلي صاحب أبى العباس بن سريج ومفتى الناحية وزاهدها كان يرد نيسابور قديما (٣) ويحدث بها، فأما انا فإنما كتبت عنه بالطابران. ثم قال: سألت إسماعيل بن أبي حامد الإسماعيلي ونحن ببخارا (٣)
стр. 282
عن وفاة أبيه (١) فذكر أنه توفى في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وابنه أبو محمد إسماعيل [بن أحمد (٢)] بن محمد الإسماعيلي الطوسي، سمع أباه وأبا الحسن محمد ابن محمد بن علي الأنصاري، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: إسماعيل الإسماعيلي سمع الحديث قبلنا أو معنا وتقلد القضاء بخراسان غير مرة، وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور، وتوفى ببخارا سنة سبع وستين وثلاثمائة (٣) ونسبا إلى جدهما (٣) والفرقة الإسماعيلية جماعة من الباطنية ينتسبون إلى محمد بن إسماعيل ابن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم المغربي إلى محمد بن إسماعيل وفي كتاب الشجرة انه لم يعقب
١٥٨ - الاسمندى
بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسمند وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن ابن حمزة الأسمندي يعرف بالعلاء العالم من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا ومناظرا فحلا، تفقه على السيد الإمام أشرف العلويّ، وكانت له عبارة حسنة، وصنف تصنيفا في الخلاف، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط، لقيته بسمرقند غير مرة وقال لي: وردت مرو قاصدا إلى القاضي الأرسابندي ولم يكن حاضرا فحضرت درس والدك رحمة اللَّه وعلقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة وانصرفت من مرو. ولم اسمع منه شيئا من الحديث لأنه كان متظاهرا بشرب الخمر، وسمع ولدى أبو المظفر منه أحاديث، ولما وافى
стр. 283
مرو منصرفا من الحجاز والحج [والزيارة (١)] سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد (؟) على طرف البرية
١٥٩ - الإسميثنى
بكسر الألف وسكون السين المهملة وبعدها الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسميثن وهي من قرى الكشانية، والمشهور بهذه النسبة منها أبو بكر محمد بن النضر الإسميثنى، يروى عن عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبى عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما، كأنه مات قديما قبل سنة عشرين وثلاثمائة (٢)
١٦٠ - الاسوارى
بفتح الألف وسكون السين وفتح الواو وبعدها الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى اسوارى (٣) وهي قرية من قرى أصبهان، [خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو على الحسين
стр. 284
ابن علي بن زيد الأسواري من أهل أصبهان، (١)] يروى عن أبي جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين، يروى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني وأبو عبد اللَّه الحسين بن علي الأسواري القماط من أهل أصبهان، سمع ابن أخي أبى زرعة وأحمد بن موسى بن إسحاق وغيرهما وأبو الحسن علي بن محمد بن المرزبان الأسواري من أهل أصبهان، كان أحد الزهاد المشهورين بالصلاح والزهد والعفاف، وكان الناس يعتقدون فيه وحق له ذلك، سمع أحمد بن مهدي وأبا بكر بن النعمان الأصبهانيين، ولم يخرج من حديثه شيء، وتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بأصبهان وزرت قبره بها وأبو بكر محمد بن سهل بن المرزبان بن مندة الأسواري من أهل أصبهان، يروى عن أحمد بن يونس الضبيّ وغيره، وتوفى في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وأبو الحسين محمد بن (٢) احمد ابن محمد بن (٢) علي بن شابور الأسواري من أهل أصبهان، كان ثقة مأمونا صاحب أصول كثير الحديث عن العراقيين، يروى عن ابن (٣) أبى مسرة وأبى إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز وأبى حاتم الرازيّ وغيرهم، حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقري وأبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفى سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بأصبهان (٤) وأما الأسوارية فهم طائفة من
стр. 285
_________
وأبي إسحاق بن إبراهيم النيلي وغيرهم. ومنها أبو بكر شهريار بن محمد بن أحمد ابن شهريار أبو بكر الأسواري سافر إلى مكة والبصرة وحدث عن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي (في النسخة: النجيرى) وأبى قلابة محمد بن أحمد بن حمدان امام الجامع بالبصرة، وسمع بمكة ابا على الحسن بن داود بن سليمان بن خلف المصري، سمع منه عبد العزيز وعبد الواحد ابنا أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن قاذويه وعبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ومحمد بن علي الجوزداني. وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن يحيى الأسواري أبو القاسم الأصبهاني حدث عن أبي الشيخ الحافظ روى عنه قتيبة ابن سعيد المعداني قاله يحيى بن مندة. وعمر بن عبد العزيز بن محمد بن علي الأسواري أبو بكر من أهل أصبهان حدث عن أبي القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه وأبى زفر الهذيل (في النسخة: الذهلي) بن عبد اللَّه الجيراني سمع منه محمد بن علي الجوزداني وغيره. وأبو بكر محمد بن الحسين الأسواري الأصبهاني حدث عن أحمد بن عبيد اللَّه ابن القاسم النهرديرى روى عنه يحيى بن مندة إجازة في تاريخه. وأبو بكر محمد ابن علي بن محمد بن علي الأسواري حدث عن أبيه عن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الغزال الأصبهاني بالبصرة كتب عنه أبو نصر محمد بن عمر البقال - وأبو الحسين علي بن محمد بن بابويه الأسواري الأصبهاني أحد الأغنياء، ذو ورع ودين، روى عن أبي عمران موسى بن بيان روى عنه أبو أحمد الكرجي قاله يحيى. وأبو الحسن علي بن محمد بن الهيثم الأسواري الزاهد الصوفي مات في سنة ٤٣٧ كان كثير الحديث سمع أحمد بن عبيد اللَّه النهرديرى وغيره روى عنه عبد الرحمن بن محمد وإسحاق بن عبد الوهاب بن مندة. وأحمد بن علي الأسواري روى عنه الحافظ أبو موسى الأصبهاني». وفي اللباب ان هذه النسبة تكون أيضا «إلى بطن من تميم يقال لهم الأساورة ينسب إليهم جماعة منهم عمرو بن فائد أبو على الأسواري التميمي المقري روى عن مطر الوراق وغيره، تكلم فيه. وحماد بن عثمان الأسواري روى عن يونس ابن عبيد وغيره روى عنه حيوة بن شريح وغيره» وفي معجم البلدان بعد ما مر عنه «وقد نسب بهذا اللفظ إلى الأسوار وأجد الأساورة من الفرس كانوا نزلوا
стр. 286
المعتزلة وهم أصحاب الأسواري، وكان في أول امره على قول النظام في أن اللَّه لم يأمر أحدا الا بالإرادة ولم ينه الا عنها، وزاد الأسواري على النظام بفضيحة لم يسبق إليها فزعم أن اللَّه تعالى غير قادر ان يفعل ما قد علم أنه لا يفعله ولا يقدر ان يفعل ما أخبر انه لا يفعله (١) هذا مع قوله ان الإنسان قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله (١) لأن قدرة الإنسان عنده صالحة للضدين فالإنسان عنده أقدر من ربه *
١٦١ - الاسوارى
بضم الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى .... (٢) والمشهور بهذه النسبة
стр. 287
أبو عيسى الأسواري، يروى عن أبي سعيد الخدريّ، يروى عنه قتادة، لا يوقف على اسمه قاله أبو على الغساني … وموسى بن سنان الأسواري، يروى عن عطية، روى عنه عبد الواحد بن واصل، منكر الحديث عن عطية فلست أدرى وقع المناكير في حديثه منه أو من عطية، فإذا اجتمع في اسناد خبر رواية من لا يعرف بالعدالة عن إنسان ضعيف لا يتهيأ الزاق الوهن بأحدهما دون الآخر ولا يجوز القدح في هذا الراويّ الا بعد السبر والاعتبار بروايته عن الثقات غير ذلك الضعيف، فان وجد في روايته المناكير ويرويها عن الثقات الزق الوهن به لمخالفته الأثبات في الروايات، هذا حكم الاعتبار بين النقلة في الأخبار … (١)
١٦٢ - الاسوانى
بفتح الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أسوان وهي بلدة بصعيد مصر (٢)، والمنتسبون إليها أبو يعقوب إسحاق بن إدريس الأسواني من أهل البصرة، يروى عن همام ابن يحيى والكوفيين والبصريين، روى عنه نصر بن علي الجهضمي وأهل البصرة، وكان يسرق الحديث، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب وأبو بكر (٣) أحمد بن معاوية بن عبد اللَّه الأسواني (٤)، توفى في رمضان سنة
стр. 288
اربع وعشرين ومائتين (١) … وأبو بكر احمد (٢) بن عبد الوارث بن حرير (٣) بن عيسى الأسواني العسال، من أهل مصر، دعوتهم في موالي عثمان بن عفان، وكان آخر من حدث عن محمد بن رمح بمصر، وتوفى في جمادى الآخرة سنة احدى وعشرين وثلاثمائة، وكان ثقة احترقت كتبه وبقي منها/ أربعة أجزاء وعاش بعد احتراقها نحو سنة واحدة (٤) وأبو حنيفة قحزم (٥) بن عبد اللَّه بن قحزم (٥) الأسواني، يروى عن الشافعيّ، قال أبو رجاء الأسواني: توفى أبو حنيفة الأسواني في جمادى الأولى سنة احدى وسبعين ومائتين وأبو الحسن فقير بن موسى بن فقير الأسواني المصري، يروى عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة المصري وأبي حنيفة قحزم (٥) بن عبد اللَّه بن قحزم (٥) المصري، روى عنه أبو بكر
стр. 289
محمد بن إبراهيم ابن المقري (١)
١٦٣ - الأسيدي
هذه النسبة بفتح الألف وكسر السين المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت وبعدها الدال المهملة، فهي إلى أسيد وهم آل أسيد بن أبي العيص من ولد عتاب وخالد، منهم أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن سعيد ابن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص الأسيدي، روى عن محمد ابن عبد اللَّه الأنصاري وأبى عاصم الضحاك بن مخلد النبيل البصريين وغيرهما.
روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي الصفار وأبو جعفر الرزاز البغداديون … وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد الأسيدي، من أهل مكة ومن أمرائها، ولىّ رسول اللَّه ﷺ أباه مكة على صغر سنه وكان عليها لما توفى رسول اللَّه ﷺ ، وقتل عبد الرحمن هذا يوم الجمل مع طلحة والزبير ﵃، فقيل إن ابا لبابة السلمي
стр. 290
مر يوم الجمل بعبد الرحمن في يد أعلاج يدفنونه فبكى وقال: يرحمك اللَّه ابن عتاب لكم بمكة باك وباكية، ثم قال:
كأن عتيقا من مهارة تغلب … بأيدي الرجال الدافنين ابن عتاب
فما زودوه زاد من كان مثله … سوى احجر سود وأدراس أثواب
١٦٤ - الأسيدي
بضم الألف وفتح السين المهملة وكسر الياء المشددة المنقوطة بنقطتين من تحتها والدال المهملة بعدها، هذه النسبة إلى أسيّد وهو بطن من تميم يقال له أسيّد بن عمرو بن تميم، منها حنظلة بن الربيع الكاتب وأخوه رباح لهما صحبة … وهارون بن رئاب الأسيّدي … ويزيد بن عمير الأسيدي (١) وسيف بن عمر الأسيّدي التميمي صاحب كتاب الفتوح وأبو محمد قيس بن حفص الدارميّ الأسيّدي البصري، حدث عن عبد الوارث ابن سعيد وفضل بن سليمان، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ويعقوب ابن سفيان الفسوي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام ومن المتقدمين أكثم ابن صيفي الأسيّدي (١) حكيم العرب … (٢)
١٦٥ - الاسيوطى
بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الياء المنقوطة بنقطتين من تحت في آخرها طاء مهملة بعد الواو، وهذه النسبة إلى أسيوط وهي بليدة بديار مصر من الريف الأعلى بالصعيد، ومنهم من يسقط الألف ويقول: سيوط، والمشهور بهذه النسبة أبو على الحسن بن علي بن الخضر (٣) بن عبد اللَّه الأسيوطي، يروى عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس
стр. 291
المصري، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، ومنهم من يخففه ويقول: السيوطي، توفى في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة (١) حدث بمكة (١) … وبقاء بن الأسيوطي (٢)، كان امام مسجد رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، حدث وسمع منه أبو على حسان بن سعيد المنيعي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد (١) بن محمد (١) النخشبى الحافظ وغيرهما … وأبو بشر أحمد بن الوليد بن عيسى الأسيوطي، يروى عن أبي الزنباع، توفى بسيوط سنة خمس وثلاثين أو أول سنة ست وثلاثين وثلاثمائة … وأبو محمد عبد اللَّه ابن علي بن عبد اللَّه بن ميمون الأسيوطي قاضى أسيوط، حدث عن عبد الرحمن بن داود الإسكندراني ومحمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم وبكير (٣) ابن يحيى وعلي بن عبد العزيز ومحمد بن إدريس وراق الحميدي وغيرهم، توفى بسيوط في المحرم سنة سبع (٤) عشرة وثلاثمائة، وكان مولده بسيوط سنة خمس وعشرين ومائتين *
стр. 292
باب الألف والشين (١)
١٦٦ - الإشبيلي
بكسر الألف وسكون الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الأندلس من المغرب يقال لها إشبيلية وهي من أمهات البلدان بالأندلس، منها سيد أبيه (٢) الزاهد الإشبيلي نسبه في مراد اندلسى من أهل إشبيلية، يروى عن ابن وضاح، توفى بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة … وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب الإشبيلي الأندلسي قاضى إشبيلية معروف ببلده، توفى سنة ست وسبعين ومائتين … ويحيى بن معمر بن عمران ابن منير بن عبيد (٣) بن انيف الألهاني الإشبيلي، قال أبو سعيد بن يونس هو
стр. 293
اندلسى، يروى عن اشهب بن عبد العزيز ذكره الخشنيّ في أهل إشبيلية وقال:
ولى قضاء الجماعة بالأندلس زمن عبد الرحمن بن الحكم *
١٦٧ - الاشتى (١)
بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى أشتة وهو اسم لجد المنتسب اليه وهم جماعة، منهم أبو مسلم عبد الرحمن بن بشير (٢) بن نمير بن اشتة المؤدب الأشتى من أهل أصبهان، نسب إلى جده الأعلى وهو شيخ ثقة صاحب أصول كتب بخراسان وسجستان، كان يروى عن القاضي أبى محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
١٦٨ - الاشتابديزكى
بضم الألف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الزاي والكاف، هذه النسبة إلى إشتابديزة محلة متصلة بباب دستان وهي محلة كبيرة من حائط سمرقند، منها أبو محمد سيحان بن الحسين بن حازم المؤدب السمرقندي الأشتابديزكى، يروى عن أبي عوسجة توبة بن قتيبة الأعرابي، روى عنه أبو جعفر محمد بن عيسى ابن الشعبي الوراق، قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: حدثنا أبو محمد الباهلي عن أبي جعفر الوراق عن سبحان بن الحسين عن أبي عوسجة بحديث منكر مع قصة طويلة يسبق إلى القلب انه وضعها ولا أثق به يعنى بالباهلي
стр. 294
وصالح بن محمود (١) بن الهيثم الأشتابديزكى والد محمد بن صالح، كتب عن عبد الرحيم بن حبيب البغدادي وأبى الليث عبيد اللَّه (٢) بن سريج (٣) البخاري الشيباني، روى محمد بن صالح بن محمود الأشتابديزكى من كتاب أبيه بالوجادة … وأبو بكر محمد بن جعفر بن يونس الدارميّ السمرقندي الأشتابديزكى، يروى عن عبد اللَّه بن حماد الآملي وحاتم بن منصور الشاشي، روى عنه عبد الواحد بن محمد الكاغذي وغيره … وأبو الفضل محمد بن صالح بن محمود بن الهيثم الكرابيسي الأشتابديزكى من أهل سمرقند، كان فاضلا ثقة كثير الحديث، يروى عن أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارميّ وأبى حفص عمر بن حذيفة الكرابيسي الباهلي وشعيب بن الليث الكاغذي ويعقوب بن يوسف اللؤلؤي وعلى ابن داود القنطري والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني وغيرهم من أهل سمرقند والعراق يكثر عددهم، روى عنه جماعة كثيرة، وتوفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة *
١٦٩ - الاشتاخوستى
بضم الألف وسكون الشين المعجمة والتاء المفتوحة ثالث الحروف بعدها الألف والخاء المعجمة والواو المفتوحة والسين المهملة الساكنة ثم التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى اشتاخوست وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ، منها أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الأشتاخوستى كان صاحب صلاح وعبادة
стр. 295
١٧٠ - الأشتري (١)
بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رجل اسمه الأشتر وأشتر بلدة من بلاد الجبل عند همذان ونهاوند يقال ليشتر ورأيت منها جماعة كثيرة من الفقهاء والصوفية، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد مهران بن أحمد بن مهران الأشتري البصري، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه في تاريخ أصبهان، وروى عنه حديثا من حفظه عن محمد بن أحمد بن أبي رسالة البصري. قلت: ومن الممكن انه اشترى من البلدة ثم صار بصريا، أو جده اسمه اشتر - واللَّه اعلم
١٧١ - الاشترجى
بضم الألف وسكون الشين المعجمة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أشترج وهي قرية بمرو من أعاليها يقال لها: أشترج بالا، منها أبو القاسم شاه بن النزال بن الشاه السعدي (٢) الأشترجى، وقيل: انه ابن النزل بن عبدة ابن حذيفة الأشترجى، كان أعقب بها، يروى عن علي بن حجر السعدي (٢) وغيره، روى عنه أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد الأنماطي، وتوفى في شهر رمضان سنة احدى وثلاثمائة وأبو نعيم عمير (٣) بن محمد بن سختويه الأشترجى، كان حافظا، ذكره أبو زرعة السنجي … وأبو الحسن الفضل ابن عمير بن عثم بن المنتجع بن عمرو السعدي (٢) المروزي العشمى من أشترج بالا من مرو، رحل إلى العراق والحجاز، وكان ثقة صدوقا صاحب أدب وبلاغة، سمع أبا الوليد الطيالسي وإسماعيل بن أبي أويس، وسأذكره
стр. 296
في العثمي … (١)
١٧٢ - الإشتيخني
بكسر الألف وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوق بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة وفتح الخاء المنقوطة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إشتيخن وهي قرية من قرى السغد بسمرقند على سبعة فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن متّ الإشتيخني، كان من فقهاء أصحاب الشافعيّ ﵀ وحدث بالحديث أيضا، ومن جملة ما حدث الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري رواه عن أبي عبد اللَّه محمد بن يوسف الضريرى، روى عنه أبو نصر الداوديّ، وتوفى في رجب سنة احدى وثمانين وثلاثمائة، قال أبو كامل البصري: سمعت الفقيه ابا نصر الداوديّ يقول: دخلت إلى الشيخ أبى بكر بن مت إلى إشتيخن للسماع فقال لي: أسمعت جامع البخاري؟ قلت:
سمعت، فقال: ممن؟ فقلت: من إسماعيل الحاجبي، فقال: اسمه منى فإنه أثبت لك فانى كنت ادرس المتفقهة وكنت فقيها كبيرا حين سمعته من الفربري وإسماعيل الحاجبي كان صغيرا يحمل على العاتق ولا يقدر على المشي فسماعى وسماعه يستويان؟ فابتدأت الكتاب وسمعت منه، قال: وصدق الشيخ
стр. 297
أبو بكر بن مت كان سماع الحاجبي في وقت صغره وسماعنا من الحاجبي كان في وقت كبره وضعفه، كان ضعيفا وقت السماع وضعيفا وقت الإسماع.
قلت: يريد ضعف البدن لا انه ضعيف السماع (١)، وأبو بكر بن مت ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: أبو بكر بن مت الإشتيخني الشيخ الفاضل الزاهد كان من أئمة أصحاب الشافعيّ ﵀ في الفقه، كتبنا عنه باشتيخن مرات، يروى عن محمد بن يوسف الفربري والحسن بن صاحب الشاشي وغيرهما، مات باشتيخن غرة رجب سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وأبو الليث نصر بن الفتح بن أحمد الإشتيخني، يروى عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبى موسى عمران بن إدريس الخثعميّ وغيرهما، روى عنه أبو نصر الملاحمى
١٧٣ - الأشج
بفتح الألف والشين المعجمة وفي آخرها الجيم. هذا اللقب عرف به أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد اللَّه بن عوام البلوى الأشج المغربي المعروف بأبي الدنيا هو من مدينة بالمغرب يقال لها: رندة (٢)، كان يروى عن علي بن أبي طالب ﵁، وعاش دهرا طويلا، والعلماء من أهل النقل لا يثبتون قوله ولا يحتجون بحديثه، وقيل: انه قدم بغداد بعد سنة ثلاثمائة وحدث بالبواطيل عن علي بن أبي طالب ﵁، روى عنه الحسن بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر العلويّ وأبو بكر محمد بن
стр. 298
أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد وغيرهما، وكان يقول: انه ولد في أول خلافة أبى بكر الصديق ﵁، فلما كان في زمن علي بن أبي طالب ﵁ خرجت انا وأبى نريد لقاءه فلما صرنا قريبا من الكوفة لحقنا عطش شديد وكان أبى شيخا كبيرا فقلت له: اجلس حتى أدور أنا في الصحراء فلعلي أقدر على ماء، فجلس ومضيت اطلب فلما كنت منه غير بعيد لاح لي ماء فصرت اليه فإذا انا بعين ماء وبين يديها شبيه بالبركة أو الوادي من مائها فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت ثم قلت: أمضى وأجيء بأبي فهو غير بعيد، فجئت وقلت له: رقم! فقام ومضينا نحو العين والماء فلم نر شيئا فلم يقدر أبى على النهوض فلم يزل يضطرب حتى مات، فواريته وجئت ولقيت أمير المؤمنين عليا ﵁ وهو خارج إلى صفين وقد أسرجت له بغلة فجئت وتمسكت بالركاب ليركب وانكببت اقبل فخذه فنفحني بالركاب فشجني في وجهي شجة، قال أبو بكر المفيد:
ورأيت الشجة في وجهه واضحة، قال:/ ثم أخبرته بقصتي وقصة أبى والعين فقال: هذه عين لم يشرب منها أحد الا عمّر عمرا طويلا فأبشر فإنك تعمر عمرا طويلا، قال المفيد: فحدثنا عن علي ﵁ بأحاديث ثم لم أزل اتبعه في الأوقات وألحّ عليه حتى يملى على حديثا بعد حديث حتى جمعت خمسة عشر حديثا، وكان معه شيوخ من بلده فسألتهم عنه فقالوا:
هو مشهور عندنا بطول العمر، حتى حدثنا بذلك آباؤنا عن آبائهم عن أجدادهم وأن قوله في لقيه علي بن أبي طالب ﵁ معلوم عندهم انه كذلك. وقيل:
ان الأشج هذا مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو راجع إلى
стр. 299
بلده وأبو سعيد عبد اللَّه بن سعيد (١) الكوفي الأشج، أحد أئمة الكوفة وكان من الثقات المتقنين (٢)
١٧٤ - الأشجعي
هذه النسبة إلى قبيلة هي أشجع، وجعفر بن ميسرة الأشجعي، يروى عن أبيه عن ابن عمر ﵄، قال أبو حاتم بن حبان:
أحسب أباه [ميسرة مولى (٣)] موسى بن باذان من أهل مكة، روى عن ميسرة هذا عطاء وحميد بن قيس، أبوه مستقيم الحديث وأما ابنه جعفر هذا فعنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات عن أبيه … والمنتسب إليها ولاء (٤) أبو يحيى معن بن عيسى بن دينار القزاز الأشجعي مولى أشجع من أهل المدينة، يروى عن ابن أبي ذئب ومالك بن انس، وكان يتولى القراءة على مالك، روى عنه إبراهيم بن المنذر الخزامي، مات سنة ثمان وتسعين ومائة … وجعفر بن أبي جعفر الأشجعي الرازيّ، يروى عن أبيه عن أبي جعفر السائح المعجزات عن الزهاد والعجائب عن العباد، وكان صاحب رقائق وفضل، لا اعلم له حديثا مسندا، روى عنه محمد بن يحيى الأزدي وقد أكثر فيما روى حتى صار ممن لا يعتمد عليه … وعبد العزيز ابن عاصم (٥) - (٦) بن عبد العزيز بن عاصم (٦) الأشجعي من أهل المدينة، يروى عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب (٧)، روى عنه العراقيون وأهل المدينة،
стр. 300
كان ممن يخطئ كثيرا فبطل الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه إسحاق ابن موسى الأنصاري … وأبو عبد الرحمن عبيد اللَّه بن عبيد الرحمن الأشجعي - وقيل ابن عبد الرحمن - سمع إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة ومالك ابن مغول وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وهارون بن عنترة، روى عنه عبد اللَّه بن المبارك ويحيى بن آدم وقراد أبو نوح ويحيى بن معين ويحيى الحماني وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو كريب الهمدانيّ ويعقوب الدورقي والوليد بن شجاع السكونيّ، وكان من أهل الكوفة سكن بغداد وبها حدث، وكان ثقة صالحا، وكان من اعلم أهل الكوفة بحديث سفيان الثوري وروى كتبه على وجهها وروى عنه الجامع، وببغداد مات … (١)
стр. 301
١٧٥ - الأشعثي
هذه النسبة إلى الأشعث بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، والمشهور بهذه النسبة وهي إلى الجد الأعلى أبو [عثمان (١)] سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد (٢) بن الأشعث الكوفي الأشعثي من أهل الكوفة، يروى عن أبي زبيد عبثر وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن عثمان بن كرامة، مات سنة ثلاث ومائتين … (٣)
стр. 302
١٧٦ - الأشعري
بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وكسر الراء، هذه النسبة إلى أشعر وهي قبيلة مشهورة من اليمن،
وقال رسول اللَّه ﷺ : انى لأعرف منزل الأشعريين بالليل لقراءتهم القرآن.
والأشعر هو نبت بن أدد، قال ابن الكلى: انما سمّى نبت ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ [الأشعر] لأن أمه ولدته وهو أشعر، والشعر على كل شيء منه فسمى الأشعر، منهم أبو موسى عبد اللَّه بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري، من فقهاء الصحابة وقرائهم … ومن التابعين بلال بن سعد بن تميم السكونيّ الأشعري العابد من أهل الشام، يروى عن أبيه وله صحبة، روى عنه الأوزاعي وعمرو ابن شراحيل، وكان عابدا زاهدا يقص، وكان أهل الشام يكتبون كلامه كما يفعل أهل العراق بكلام الحسن البصري، توفى بلال في ولاية هشام ابن عبد الملك … وتميم (١) بن أوس الأشعري، يروى عن عبد اللَّه بن بسر، روى عنه أهل الشام، مات في خلافة هشام بن عبد الملك … وجماعة نسبوا إلى مذهب أبى الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتكلم البصري، منهم القاضي أبو بكر احمد (٢) بن الطيب الأشعري المتكلم البغدادي، وحيد عصره وفريد دهره في الذكاء والحفظ وقهر الخصوم، وسأذكر القاضي أبا بكر في حرف الميم … فأما أبو الحسن إنما قيل له الأشعري لأنه من ولد أبى موسى
стр. 303
﵁، وهو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر، واسمه إسحاق ابن سالم بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري المتكلم، صاحب الكتب والتصانيف في الرد على مخالفيه، وهو بصرى سكن بغداد إلى أن توفى بها، وكان يجلس أيام الجمعات في حلقة أبى إسحاق المروزي (١) الفقيه من جامع المنصور، وقيل: انه كان يأكل من من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (١) على عقبه وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر درهما. وكان أبو بكر الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر اللَّه الأشعري فحجزهم في اقماع السمسم، وكانت له خمسة وخمسون مصنفا في الأصول، وكانت ولادته في سنة ستين ومائتين، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، وقيل:
مات ببغداد بعد سنة عشرين، وقيل: سنة ثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مشرعة الروايا *
١٧٧ - الاشفندى
بضم الألف ان شاء اللَّه وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اشفند وهي ناحية كبيرة بنيسابور عامرة كثيرة القرى والخير أول حدودها مرج الغضاء إلى حدود الزوزن والبوزجان، ونزل بها عبد اللَّه بن عامر في توجهه إلى هراة وكان قد كلب الشتاء فأشار عليهم منقذ بن عمرو (٢) ﵁ وهو من الصحابة بالانصراف إلى نيسابور لخروج الشتاء وانقضائه ففعلوا فقال شاعرهم:
стр. 304
بالمرج إذ مرجوا وارتجّ أمرهم … حتى إذا أنقذوها منقذا نقذوا (١)
١٧٨ - الأشقر
بالشين المعجمة المسكونة (؟) بعدها قاف وفي آخرها راء مهملة، والمشهور بهذه الصفة (٢) أبو عبد اللَّه الحسين (٣) بن الحسن الفزاري الأشقر من أهل البصرة، يروى عن زهير بن معاوية وعبد اللَّه بن عون وغيرهما، روى عنه محمد بن المثنى البصري الزمن، مات سنة ثمان وثمانين ومائة … وأحمد (٤) بن عبد اللَّه الأزدي الأشقر، يروى عن عبيد اللَّه بن موسى ويونس بن بكير، روى عنه الحضرميّ … وأبو سليمان داود بن نوح الأشقر السمسار من أهل بغداد، حدث عن عبد الوارث بن سعيد وحماد بن زيد، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني والحارث بن محمد بن أبي اسامة، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وعشرين ومائتين … وأبو الطيب محمد بن أسد ابن الحارث بن كثير بن غزوان الكتاب والأشقر من أهل بغداد، حدث عن عمير بن مرداس الدونقى (٥)، روى عنه أبو حفص بن شاهين وأبو القاسم
стр. 305
ابن الثلاج … وأبو حامد أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوفي المعروف بالأشقر من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: احمد الفقراء المجردين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق وكان يكثر الجوار بمكة وطالت عشرتنا له وآخر ما فارقته ببخارا فانا اجتمعنا بها سنة خمس أو ست وخمسين ثم خرج منها إلى الحج سنة سبع وخمسين وأنا بها، أدرك ابا عثمان سعيد بن إسماعيل وصحب زكريا السختياني ورافق شيخنا أبا عمرو بن نجيد (١)، ورأيته يجله ويعظم حقه، وسمع الحديث من الحسن بن سفيان بخراسان وبالعراق من عبد اللَّه بن محمد بن ناجية وأقرانهما، وتوفى بمكة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة والقاضي أبو القاسم عبد اللَّه ابن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل الأشقر، كان شيخا صالحا من أهل بغداد، راوية التاريخ الصغير عن البخاري، سمع لوينا محمد بن سليمان والحسين بن مهدي الابلى وزيد بن أخزم الطائي والحسن بن عرفة ويوسف ابن موسى ورجاء بن مرجى ومحمد بن عثمان بن كرامة وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وقال أبو نعيم الحافظ: عبد اللَّه بن الأشقر (٢) بغدادي، حدث بأصبهان وكان اليه قضاء الكرخ، وقال صالح بن أحمد الحافظ: عبد اللَّه بن الأشقر (٢) أدركته ولم يقض لي السماع منه ويدل حديثه على الصدق (٣)
стр. 306
١٧٩ - الاشقرى
بالشين والقاف والراء، والمنتسب بهذه النسبة احمد ابن يحيى الأحول الكوفي الأشقري مولى الأشقريين، يروى عن مالك ابن انس، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ مطين، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات … (١)
١٨٠ - الإشكربى
بكسر الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف وسكون الراء وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى اشكرب وهي مدينة من شرقي بلاد الأندلس من المغرب، منها أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فارو الأندلسي الإشكربى، شاب صالح فاضل حسن السيرة عارف بالحديث واللغة وشيء من الفقه، ولد باشكرب ونشأ بجيان وانتسب إليها، خرج في طلب العلم من بلاد المغرب وورد العراق، وسمع ببغداد ممن سمعنا منه وممن لم نسمع، وورد نيسابور ومرو وهراة وسمع الحديث الكثير، وسكن في آخر عمره ببلخ وفوض اليه الإمامة بمسجد راعوم، سمع بقراءتي الكثير وسمعت بقراءته أيضا وكتب عنى وكتبت عنه، وتوفى ببلخ سلخ ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة … (٢)
стр. 307
١٨١ - الاشموسى
بضم الألف وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها السين المهملة (١)، هذه النسبة إلى اشموس وهي قرية من صعيد مصر، منها هجنع بن قيس بن الحارث (٢) الأشموسى هو من ناحية الكوفة سكن الأشموس، يروى عن حوثرة بن مسهر، روى عنه سعيد بن راشد (٣) وعبد العزيز ابن صالح المصريان … (٤)
стр. 308
١٨٢ - الاشمونى
بفتح الألف (١) وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اشمون (٢) وهي بليدة من صعيد مصر، منها أبو إسماعيل ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري ثم الناشري الأشموني، ولد بأشمون (٢) سنة سبع وتسعين (٣)، وتوفى بالإسكندرية سنة خمس وثمانين ومائة *
١٨٣ - الاشميونى
بضم الألف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية أشميون وهي من قرى بخارا وقيل: انها محلة بها، منها أبو عبد اللَّه حاتم بن قديد البخاري الأشميونى، يروى عن الحسن بن جعفر بن غزوان وإبراهيم بن الأشعث وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وعبيد اللَّه ابن واصل البخاري … وأبو أحمد نوح بن منصور الأشميونى البخاري، يروى عن المكيّ بن إبراهيم وإبراهيم بن سليمان الزيات، روى عنه أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمد بن يوسف البخاري … (٤)
١٨٤ - الأشناسى
بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أشناس وهو غلام المتوكل،
стр. 309
والمنتسب اليه أبو على الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس ابن الحمامي البزار (١) مولى جعفر المتوكل، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعمر ابن محمد بن سبنك وعبيد اللَّه بن محمد بن عابد الخلال وخلقا من هذه الطبقة، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، كان سماعه صحيحا الا انه كان رافضيا خبيث المذهب، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة ويقرأ عليهم مثالب الصحابة رضوان اللَّه عليهم. أجمعين والطعن على السلف، سألته عن مولده فقال: في شوال سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات في الثالث من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الكناس … (٢)
١٨٥ - الأشناني
بضم الألف وسكون الشين المنقوطة وفتح النون الأولى وكسر الثانية، هذه النسبة إلى بيع الأشنان وشرائه، والمشهور بهذه
стр. 310
النسبة إليها أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، حدث عن علي بن الجعد وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وهشام بن عمار وغيرهم أحاديث باطلة، كان يضع الحديث ولم يكن يحسن الوضع، روى عنه أبو عمرو بن السماك/ الدقاق والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو بكر بن شاذان البزاز، وذكره الدارقطني فقال: كذاب دجال وأبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الأشناني الخثعميّ الكوفي، ثقة صالح مأمون، قيل: انه مولى الأشناني، سمع عباد بن يعقوب الرواجني وعباد بن أحمد العرزميّ وأبا كريب محمد بن العلاء وموسى بن عبد الرحمن المسروقي وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه [محمد بن جعفر النجار النحويّ وأبو بكر محمد بن محمد الباغندي وأبو عبد اللَّه (١)] بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر بن الجعابيّ ومحمد بن المظفر وأبو الحسين بن البواب وغيرهم، وكان تقوم به الحجة، وكانت ولادته سنة احدى وعشرين ومائتين، ووفاته في صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة … وأبو الحسن يوسف بن محمد ابن عبد اللَّه بن يزداذ الأشناني، سمع جماعة من النيسابوريين، روى عنه أبو سعد الصفار الرازيّ، وكان قدم عليهم الري … وأبو محمد الحسن بن علي بن مالك ابن أشرس بن عبد اللَّه بن منجاب الشيباني المعروف بالأشناني من أهل بغداد، حدث عن عمرو بن عون ويحيى بن معين ومؤمل بن الفضل الحراني وسويد ابن سعيد الحدثانى وغيرهم، روى عنه ابنه عمر ومحمد بن مخلد ومحمد بن أحمد الحكيمي وأحمد بن الفضل بن خزيمة … (٢) و [ابنه] محمد بن الحسن بن علي بن مالك
стр. 311
ابن أشرس بن عبد اللَّه بن منجاب الشيباني يعرف بابن الأشناني، حدث عن علي بن سهل بن المغيرة البزاز، روى عنه اخوه القاضي أبو الحسين الأشناني وأخوه أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد اللَّه ابن منجاب الشيباني المعروف بابن الأشناني من أهل بغداد، كان صاحب حديث مجودا حسن العلم به، حدث بالكثير وأخذوا عنه، سمع أباه ومحمد ابن عيسى بن حيان المدائني وموسى بن سهل الوشاء ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن مسلمة الواسطي وأبا بكر بن أبي الدنيا وغيرهم، روى عنه أبو العباس ابن عقدة الحافظ وأبو عمرو بن السماك ومحمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطنيّ وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن حبابة والمعافى بن زكريا وغيرهم من المتقدمين ومن بعدهم، ولى القضاء بنواحي الشام مدة وولى قضاء بغداد ثلاثة أيام ثم عزل، صرفه المقتدر باللَّه وذلك ان المقتدر صرف أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة عن القضاء بمدينة المنصور واستقضى في هذا اليوم ابا الحسين ابن الأشناني وخلع عليه ثم جلس يوم السبت لثمان بقين من هذا الشهر للحكم وصرف من غد في يوم الأحد وكانت ولايته ثلاثة … وهذا رجل من جلة الناس ومن أصحاب الحديث المجودين وأحد الحفاظ له وحسن المذاكرة بالأخبار وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام ويستخلف الكفاة ولم يخرج عن الحضرة، وتقلد الحسبة ببغداد وقد حدث حديثا كثيرا وحمل الناس عنه قديما وحديثا، تكلم فيه الدارقطنيّ وغيره بما يقتضي ضعفه، وتوفى آخر
стр. 312
ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة … (١)
١٨٦ - الأشنهي
بضم الألف وسكون الشين المعجمة وضم النون وكسر الهاء، هذه النسبة إلى قرية أشنة وظني انها بليدة بأذربيجان وأبو جعفر محمد بن عمرو بن حفص الأشناني (٢)، روى عنه أبو عبد اللَّه الغنجار، قال محمد بن طاهر المقدسي: هو من قرية أشنة ورأيتهم يكتبون في النسبة إلى هذه القرية الأشنهي ولكن هكذا نسبه أبو سعد (٣) الماليني في بعض تخاريجه، قال وربما قرئ بالهمز أيضا الأشنائى كما ينسب إلى قرية انس الأنسائى على غير قياس (٤)
١٨٧ - الاشهبى
بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها باء منقوطة بواحدة، هو أبو المكارم محمد بن عمر بن اميرجه بن أبي القاسم بن أبي سهل بن أبي سعد (٥) المهاد (٦) الأشهبي نزيل بلخ، كان فاضلا
стр. 313
حافظا، سافر إلى بلاد الهند وحال في أطراف خراسان وأكثر من سماع الحديث وركب البحر وكان ظريف الجملة والتفصيل، اشتهر بهذه النسبة لأنه بات ليلة في شبيبته مع جماعة في دار السيد شرف الدين البلخي العلويّ وكانوا يلعبون ووضعوا كلمات مشكلة يسردها كل واحد ممن اجتمع فمن لم يقدر على أن يذكرها على الهذرمة وتلعثم أو غلط فكان يلزمه غرامة وكان في هذه الألفاظ: أسب اشهب در راه نخشب، (١) بالعجمية فغلط الأشهبي في هذه اللفظة ولزمته الغرامة فبقي طول ليلته يكرر هذه اللفظة:
أسب اشهب در راه نخشب (١)، فلقبوه بالأشهبي وبقي هذا الاسم عليه واشتهر بذلك، سمع الأشهبي بهراة أبا عبد اللَّه محمد بن علي بن محمد [بن عمير] العميري وأبا عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي وبنيسابور أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبا الحسين (٢) المبارك بن عبد اللَّه (٣) [ابن محمد (٤)] الواسطي وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد (٥) الخليلي (٦) وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر محمد بن إبراهيم التاجر (٥) الأصبهاني وطبقتهم، وأكثر عمن دون هؤلاء ونسخ بخطه شيئا خارجا عن الحد، وكانت ولادته في سنة ست وستين وأربعمائة ببلخ، ووفاته في شوال سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بمقربة باب نوبهار ومن القدماء أبو إبراهيم محمد بن الحسين بن صالح بن غزوان بن اشهب الأشهبي البخاري، نسب إلى جده الأعلى من أهل بخارا والد إبراهيم وعمر ابني محمد بن الحسين، سمع
стр. 314
محمد بن الفضل وإسحاق بن إبراهيم السمرقندي وأبا خزيمة (١) خازم بن خزيمة (٢) ومحمد بن زياد بن مروان وعيسى بن موسى وقتيبة بن كج وأشرف ابن محمد الأزدي، زوى عنه ابناه.
١٨٨ - الأشهلي
بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بنى عبد الأشهل من الأنصار أسلم منهم جماعة كثيرة، من جملتهم أسيد بن حضير بن سماك بن عبيد بن رافع ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأشهلي عداده في أهل المدينة وكنيته أبو يحيى، وقد قيل: أبو عتيق، ويقال: أبو حضير، من الأنصار، مات في خلافة عمر ﵁. في سنة عشرين، وكان نقيبا قد شهد العقبة وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵄ ودفن بالبقيع، هكذا ذكره أبو حاتم في كتاب الثقات في الصحابة … والمنتسب إليها ولاء إبراهيم ابن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي/ مولى بنى عبد الأشهل من الأنصار من أهل المدينة، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، يروى عن داود بن الحصين وعمر بن سعيد بن شريح، روى عنه أبو عامر العقدي وابن أبي أويس، مات سنة ستين ومائة … وأبو سعد محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي من أهل المدينة، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عجلان، روى عنه محمد بن عبد اللَّه المخرمي، وكان ثقة، مات قبل المائتين … وأبو عبد الرحمن محمد (٣) بن عبد الرحمن (٣) بن عثمان بن عبد الرحمن بن زيد بن ثابت بن الضحاك
стр. 315
ابن خليفة الأشهلي المديني، وخليفة صاحب رسول اللَّه ﷺ ، والأشهلي هذا سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد اللَّه بن نمير وغيرهما، روى عنه ابنه العباس وأبو العباس بن مسروق في كتاب اخبار عقلاء المجانين … (١)
стр. 316
١٨٩ - الأشيب
بفتح الألف وسكون الشين المعجمة وفتح الياء المنقوطة من تحتها/ باثنتين وفي آخرها الباء الموحدة، هذا لقب لأبى على الحسن بن موسى الأشيب، كان خراساني الأصل أقام ببغداد، وولى القضاء بعدة من بلاد الشام (١) والجزيرة (١) ومات بالري، سمع محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وشيبان بن عبد الرحمن المؤدب وشعبة بن الحجاج وورقاء بن عمر وحماد بن سلمة وعبد اللَّه بن لهيعة، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وأحمد بن منيع والرمادي وبشر بن موسى الأسدي، حدث ببغداد بحديث كثير، وولى القضاء بالموصل وبحمص لهارون ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل بها إلى أن ولاه المأمون قضاء
стр. 317
طبرستان فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين، ضعفه علي بن المديني (١) ووثقه يحيى بن معين وغيره … وحفيد ابنه أبو عمران موسى ابن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى بن الأشيب البغدادي، سمع عباس ابن محمد الدوري ومحمد بن خلف بن عبد السلام المروزي وأبا بكر بن أبي الدنيا وطبقتهم، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد، وكان ابن الأشيب قد نزل في آخر عمره أنطاكية ومات بها، ويقال بطرطوس، وكان ثقة، توفى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة … (٢)
باب الألف والصاد
١٩٠ - الأصبحي
بفتح الألف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء المنقوطة بنقطة في آخرها حاء مهملة، هذه النسبة إلى أصبح واسمه الحارث ابن عوف بن مالك بن زيد بن سداد بن زرعة (٣) وهو من يعرب بن قحطان وأصبح صارت قبيلة، والمشهور بهذه النسبة امام دار الهجرة أبو عبد اللَّه
стр. 318
مالك بن انس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان (١) بن جثيل (٢) بن عمرو بن الحارث الأصبحي، أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروى الا ما صح ولا يحدث الا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك، ضربه سليمان ابن جعفر بن سليمان بن علي سبعين سوطا وكان على المدينة لفتياه في يمين المكره فمسح مالك ظهره عن الدم ودخل المسجد وصلى وقال: لما ضرب سعيد ابن المسيب فعل مثل ذلك. ويروى عن الزهري ونافع وعبد اللَّه بن دينار، روى عنه شعبة والثوري والأوزاعي والليث بن سعد والحمادان بن زيد وابن سلمة وابن عيينة وعالم لا يحصى، كان مولده سنة ثلاث أو أربع وتسعين، ومات سنة تسع وسبعين ومائة … وأبو أنس مالك بن أبي عامر الأصبحي جد مالك بن انس هو حليف عثمان بن عبيد اللَّه التيمي القرشي من أهل المدينة، يروى عن عمر وعثمان ﵄، روى عنه سليمان ابن يسار وابنه نافع بن مالك وأبو علي ثمامة بن شفى الهمدانيّ الأصبحي (٣)، يروى عن عقبة بن عامر وفضالة (٤) بن عبيد، عداده في أهل مصر، روى عنه ابن إسحاق وعبد الرحمن بن حرملة … وأبو مالك الربيع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي منهم (٤) وهو عم مالك بن انس الفقيه، يروى عن المدنيين
стр. 319
روى عنه أهلها، وكان قليل الحديث، مات سنة ستين (١) ومائة وكان أكبر ولد مالك بن أبي عامر انس والد (٢) مالك بن انس ثم أويس جد إسماعيل ابن أبي أويس ثم نافع وهو أبو سهيل بن مالك ثم الربيع وابن أخيه الإمام أبو عبد اللَّه مالك بن انس (٢) ذكرته في الورقة الأخرى وأبو أويس عبد اللَّه ابن عبد اللَّه بن أويس بن أبي عامر الأصبحي المدني حليف بنى تميم من قريش، يروى عن الزهري، روى عنه ابنه إسماعيل بن أبي أويس، مات سنة تسع وستين ومائة، كان ممن يخطئ كثيرا لم يفحش خطاؤه حتى استحق الترك ولا هو سالك سنن الثقات فيسلك به مسلكهم، والّذي أرى في إمرة تنكب ما خالف الثقات في اخباره والاحتجاج بما وافق الأثبات منها (٣)، وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه مرة وأبو خالد يزيد بن سعيد ابن يزيد الأصبحي الإسكندراني منسوب إلى أصبح، يروى عن الليث ابن سعد ومالك بن انس، روى عنه عمر بن محمد بن بجير (٤) وقال: سمعته يقول: حضرت الليث بن سعد في مؤخر مسجد الجامع بالإسكندرية وهو رافع صوته يقول: لا ينظر اللَّه إلى الذين يأتون النساء في أدبارهن. وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائة في أولها، ومات وهو ابن قريب من مائة سنة. فأما البجيري فقال: سمعته يقول: انا في سبعة وتسعين سنة وأسأل اللَّه تعالى إتمام نعمته
стр. 320
١٩١ - الأصبهاني
بكسر الألف أو فتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة (١) والهاء وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى أشهر بلدة بالجبال، وإنما قيل له بهذا الاسم على ما سمعت بعضهم انها تسمى بالعجمية سباهان وسباه العسكر وهان الجمع وكان جموع عساكر الأكاسرة تجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان وكور الأهواز والجبال فغرب وقيل أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا وصنف في تاريخها كتب عدة قديما وحديثا، والمشهور من هذه البلدة داود بن علي الأصبهاني صاحب أصحاب الظاهر وسأذكره في الظاء ان شاء اللَّه وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الأصبهاني ليس من أهل أصبهان ونسب إليها (٢) وهو من أهل الكوفة مولى لجديلة بن قيس، عداده في أهل الكوفة، يروى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،/ روى عنه شعبة بن الحجاج، مات في إمارة خالد على العراق … وأبو عبد اللَّه حمزة ابن الحسين (٣) المؤدب الأصبهاني يقال له حمزة الأصبهاني، كان من فضلاء الأدباء وكان صاحب التاريخ الكبير لأصبهان، وله مصنفات في اللغة والأخبار، يروى عن محمود بن محمد الواسطي وعبدان بن (٤) احمد الجواليقيّ وعبد اللَّه (٤) بن قحطبة الصالحي (٥) وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن مردويه