أبو محمد عامر بن دغش بن حصن بن دغش الحوراني السويدائى، كان شيخا صالحا خيرا من أهل هذه القرية، ورد بغداد وتفقه بها على أبى حامد الغزالي، وسمع الحديث من أبى الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري البصري الصيرفي، سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن [الحسن بن - (١)] هبة اللَّه الدمشقيّ الحافظ (٢) وسألته عنه فأثنى عليه خيرا، وكان ولادته في سنة خمسين وأربعمائة، وتوفى في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة بدمشق.
٢٢١٣ - السُّوَيْدى
بضم السين المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى سويد، واشتهر بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن نوشجان السويدي، من أهل بغداد (٣)، وإنما قيل له السويدي لأنه رحل إلى سويد بن عبد العزيز الحدثانى وكتب عنه، وكان صدوقا ثقة محتاطا في الأخذ، سمع عبد العزيز بن محمد الدراوَرْديّ والوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ووكيع بن الجراح وعبيد اللَّه بن عدي (٤) الكندي، روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي وغيرهما، وقال البخاري (٥): محمد بن النوشجان السويدي البغدادي،
стр. 2802
وإنما قيل السويدي لأنه رحل إلى سويد بن عبد العزيز، وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي جعفر السويدي فقال:
ثقة، حدثنا عنه أحمد، كان صاحب شكوك في الحديث … رجع الناس من عند عبد الرزاق بثلاثين ألفا ورجع بأربعة آلاف.
٢٢١٤ - السَّوِيقي
بفتح السين المهملة وكسر الواو وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بيع السويق وهو دقيق الشعير، والمشهور بهذه أبو منصور محمد بن محمد ابن عثمان (١) … السوبقى، وقيل له: السواق أيضا، هكذا ذكره ابن ماكولا في هذه الترجمة (٢) ثم قال: وعبد اللَّه بن مكي السويقى.
٢٢١٥ - السُّوَيْقى
بضم السين المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى سويقة الصغد بالرزيق، وهو موضع بمرو (٣)، والسويقة تصغير السوق، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو محمد بن أحمد بن محمد بن جميل السويقى المروزي، يروى عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني.
باب السين والهاء
٢٢١٦ - السُّهْرُبى
بضم السين المهملة وسكون الهاء وضم الراء وفي
стр. 2803
آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى سهرب وهو اسم لجد أبى على الحسن ابن حمدون (١) بن الوليد بن غسان (١) بن الوليد بن عبيد اللَّه بن سهرب النيسابورىّ السهربى الأديب، مولى عبد القيس، من أهل نيسابور، كان أديبا بليغا فاضلا حافظا، سمع محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وعبد اللَّه ابن هاشم، روى عنه أبو عمرو بن إسماعيل وأبو محمد الشيباني، وتوفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وروى عن السهربى بعض الفضلاء:
إني بلوت الناس ثم سبرتهم … وعرفت (٢) ما فعلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرّب قاطعا … وإذا المودة أقرب الأنساب
٢٢١٧ - السُّهْرِجى
بضم السين المهملة وسكون الهاء وكسر الراء وفتحها (٣) وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى سهرج وهي من قرى بسطام، خرج منها أبو الفتح عبد الملك بن شعبة/ بن محمد بن محمد بن شعبة السهرجى البسطامي، شيخ تفهم الحديث وبالغ في طلبه وأكثر عن أصحاب أبي طاهر الزيادي وأبى عبد اللَّه الحافظ وأبى عبد الرحمن السلمي بنيسابور، وخطه على الأجزاء الحديثية بنيسابور مما يكثر وجوده، ورجع إلى بلده وجمع الأجزاء، لم أدركه، وكتب عنه أصحابنا، وظني أن لي عنه إجازة ولم أظفر بها بعد وفاته، وتوفى في سنة نيف وعشرين وخمسمائة (٤).
стр. 2804
٢٢١٨ - السُّهْرَوَردى
بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الأخرى وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى سهرورد، وهي بلدة عند زنجان، خرج منها جماعة، منهم أبو النجيب عبد القاهر بن عبد اللَّه بن محمد بن عمويه، وهو عبد اللَّه بن سعد بن الحسن ابن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن (١) بن القاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق السهروردي، نزل بغداد وسكنها، وتفقه في النظامية [زمانا على أسعد بن أبي نصر الميهنى، ثم انقطع عن الناس وأثر العزلة والخلوة وظهر له جماعة من المريدين، وبنى - (٢)] رباطا لنفسه على شط دجلة وأسكنه جماعة من الصالحين، حضرت عنده نوبا عدة، وسمعت كلامه وتبركت به، سمع أبا على محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب وغيره (٣)، وسمع بقراءتي على شيخنا أبى سعد أحمد بن محمد بن البغدادي، كتبت عنه شيئا يسيرا، وسألته عن مولده فقال: تقديرا لا تحقيقا في سنة تسعين وأربعمائة بسهرورد (٤) … وعمه أبو حفص عمر بن محمد بن عمويه
стр. 2805
السهروردي، نزيل بغداد أيضا، كان جميل الأمر مرضى الطريقة، وتفقه على السيد أبى القاسم الدبوسي، وقرأ طرفا من العلم ثم تصوف وأعرض عن ذلك، سمع أبا محمد رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم الكوفي وغيرهما، توفى في الأسبوع الّذي دخلت بغداد، سمع منه شيخنا عمر بن أبي الحسين البسطامي وجماعة من أصحابنا، وكانت ولادته سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وتوفى في الثامن من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية … وأبو شجاع فارس بن الحسين (١) بن غريب بن بشير الذهلي السهروردي، سكن بغداد، وهو أبو شجاع فارس، كان شيخا ثقة فاضلا صالحا صدوقا، له معرفة باللغة والأدب، وكان يقول الشعر ويحفظ اللغة، سمع أبا على الحسن بن أحمد بن شاذان البزار وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وغيرهما وجماعة من أهل الأدب، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي (٢) وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو الفضل محمد بن ناصر السلامي وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد اليوسفي
стр. 2806
وأبو حفص عمر بن ظفر المغازلي وغيرهم، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة (١) … وابنه أبو غالب شجاع بن فارس السهروردي المعروف بالذهلى، مفيد بغداد في عصره، سمع الكثير وبالغ في الطلب، وكان يورق وينسخ بخطه ما لا يدخل تحت العد، سمع أبا طالب محمد بن محمد بن عبدان البزار وأبا محمد الحسين بن علي الجوهري وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري [وطبقتهم، حدث بشيء يسير، سمع منه والدي ﵀ … وأخوه أبو حامد بن فارس الذهلي - (٢)].
٢٢١٩ - السَّهْلُوى (٣)
بفتح السين المهملة وسكون الهاء وضم اللام، هذه النسبة إلى سهل وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن سهل السهلوى، من أهل سرخس،
стр. 2807
إمام لطيف الطبع عفيف خير حسن السيرة مليح الوعظ، اشتهر ببلاد خراسان، وظهر له أصحاب وأتباع، سمع الحديث الكثير مع أولاده من جماعة من الشيوخ المتأخرين بمرو وسرخس [وما أظن أنه حدث بشيء - (١)]، وكان آخر أمره أن حضر السماع في دعوة جمع بنيسابور فأنشد القوال:
يا ديار الأحباب عندك خبر … فتردى على المحب جوابا (٢)
قال: فتواجد وبكى فقام [ورفع من - (١)] وسط الجمع مطروحا ومات من الغد وكان يوم الجمعة، تفقه على القاضي أبى القاسم العبدوسى، ثم صار من مشاهير الوعاظ، وسمع الحديث من أبى الحسن الليث بن الحسن الليثي، ومات يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة سنة تسعين وأربعمائة، ودفن بالحيرة بنيسابور … وابنه الأكبر أبو القاسم صاعد بن محمد بن الحسين السهلوى، كان شيخا عالما فاضلا من بيت العلم والورع، سمع بمرو أبا الخير محمد بن موسى بن عبد اللَّه الصفار، وبسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد ابن زيد الحسيني، وبنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد المديني وغيرهم، سمعت منه الحديث بسرخس سنة ثمان وعشرين ثم منصرفي من العراق سنة ثمان وثلاثين، سمعت منه أيضا، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة بسرخس، ووفاته بها في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة *
стр. 2808
وأخوه أبو يعقوب يوسف بن محمد السهلوى، سمع السيد أبا الحسن محمد ابن محمد بن زيد الحسيني وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري وغيرهما، كتبت عنه بسرخس شيئا يسيرا، وتوفى ........... (١) … وأخوهما أبو سعد [أسعد - (٢)] بن محمد السهلوى، كان حسن الخط، سمع أبا منصور (٣) محمد بن (٣) عبد الملك المظفري المعروف برافوكه (٤)، سمعت منه أحاديث، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وأربعمائة (٥)، ووفاته في رجب سنة أربع وأربعين (٦) وخمسمائة.
ومن القدماء أبو الحسين طاهر بن محمد بن/ سهلويه بن الحارث (٧) السهلوى العدل، ينسب إلى جده، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه في التاريخ وقال: كان يلقى الشيخ أبا بكر بن إسحاق لما كف وكتب حديثا كثيرا، سمع الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما، بقي عندنا على القبول في الشهادة سنين ثم خرج إلى الحج في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وحدث ببغداد والطريق ............... (٨)
стр. 2809
وتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن سبعين سنة.
٢٢٢٠ - السَّهْمى
بفتح السين المهملة وسكون الهاء [وفي آخرها الميم - (١)]، هذه النسبة إلى سهم، [وهو سهمان: سهم جمح وهما أخوان ابنا عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ منهم عمرو بن العاص بن وائل ابن سهم (٢) وولده ومواليده، والثاني سهم باهلة منهم الحارث بن عمرو (٣) السهمي له صحبة … وعبد اللَّه بن بكر بن حبيب السهمي أبو وهب (٤) … وأبو أمامة الصدى بن عجلان السهمي الباهلي (٥) من الصحابة - (١)]. وأما سهم قريش فمنهم أبو إبراهيم (٦) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السهمي
стр. 2810
القرشي، يروى عن أبيه وسعيد بن المسيب وطاوس، روى عنه أيوب وابن جريج وإلياس، وأم عمرو بن شعيب حبيبة بنت مرة (١) بن عمرو ابن عبد اللَّه، وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديثه، وتركه يحيى بن سعيد القطان، وأما يحيى بن معين فمرض القول فيه، قال أبو حاتم بن حبان (٢): عمرو بن شعيب إذا روى عن طاوس وابن المسيب [وغيرهما - (٣)] من الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج بما يروى عن هؤلاء، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، لا يجوز الاحتجاج عندي بشيء روى عن أبيه عن جده، لأن هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلا أو منقطعا، فإذا روى عن أبيه فأبوه شعيب، وإذا قال: عن جده - وأراد عبد اللَّه بن عمرو جد شعيب، فان شعيبا لم يلق عبد اللَّه بن عمرو والخبر بنقله هذا يكون منقطعا، وإن أراد بقوله:
عن جده، جده الأدنى جد عمرو فهو محمد بن عبد اللَّه بن عمرو، ومحمد بن عبد اللَّه لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلا أو منقطعا، والمنقطع والمرسل من الأخبار لا يقوم بهما الحجة لأن اللَّه لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف، والمنقطع والمرسل ليس يخلو ممن لا يعرف، قال أبو حاتم: وقد كان بعض شيوخنا يقول: إذا قال عمرو بن شعيب: عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو - ويسميه فهو صحيح، وقد اعتبرت ما قاله
стр. 2811
فلم أجد من رواية الثقات المتقنين عن عمرو فيه ذكر السماع عن جده عبد اللَّه بن عمرو، وإنما ذلك شيء يقوله محمد بن إسحاق، وبعض الرواة سموه ليعلم أن جده اسمه عبد اللَّه بن عمرو، فأدرج في الإسناد، فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده، والاحتجاج بما روى عن الثقات عن غير أبيه، ولولا كراهية التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل [بها على وهن هذا الإسناد .... - (١)] من الحديث صناعته بها على صحة ما ذهبنا إليه [في كتاب «الفصل بين النقلة» بعد أن قضى اللَّه ذلك وشاءه - (١)] … وأبو وهب عبد اللَّه بن بكر بن حبيب السهمي (٢) من سهم باهلة (٢) من أهل البصرة، يروى عن حميد الطويل، روى عنه أهل العراق، مات ببغداد ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة خلت (٣) من المحرم سنة ثمان ومائتين … وأبو القاسم حمزة بن يوسف بن ثابت السهمي القرشي (٤)، من أهل جرجان، أحد الحفاظ
стр. 2812
المكثرين، رحل إلى العراق وكور الأهواز وأصبهان والشام ومصر وأدرك الشيوخ، وتلمذ ببلده لأبى بكر الإسماعيلي وأبى أحمد بن عدي الحافظ، وصنف التصانيف، وله أقرباء ينسبون إلى بنى سهم أيضا ذكرهم في تاريخ جرجان، وتوفى [سنة سبع وعشرين وأربعمائة - (١)] … وأبوه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن (٢) محمد بن أحمد (٢) ابن عبد اللَّه بن هشام بن العاص بن وائل بن [هاشم بن سعيد بن - (٣)] سهم السهمي القزاز، من أهل جرجان، كان ثقة فاضلا، سمع أبا نعيم عبد الملك ابن محمد بن نعيم بن عدي الأستراباذي وعبد اللَّه بن محمد بن مسلم الأسفرايينى ومعبد بن علي بن جمعة الروياني وعلي بن إسحاق الموصلي وغيرهم، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وعبد اللَّه بن علي بن بشران، ذكر ابنه حمزة بن يوسف السهمي (٤) فقال: والدي، حدث بمكة وبغداد والكوفة والري وهمذان وجرجان، وتوفى في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وكنت غائبا ودخلت جرجان بعد وفاته باثني عشر يوما … ووالده أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد
стр. 2813
ابن عبد اللَّه بن هشام بن العاص السهمي الجرجاني، كان قد كتب الكثير من الأخبار، وتفقه للشافعي على إبراهيم بن هاني، روى عن أبي زرعة محمد ابن عبد الوهاب الأنصاري وعمران بن موسى السختياني (١) والحسن بن سفيان وغيرهم، وحدث عنه ابناه أسهم ويوسف (٢)، ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة … وابنه أبو نصر أسهم بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه السهمي القرشي، كان من صباه إلى وقت وفاته مشتغلا بالعلم والزهد والعبادة، وكتب الحديث، روى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي وموسى بن العباس، قال حمزة بن يوسف السهمي (٣): كان أبو الحسن الدارقطني يقول: لا أعرف من اسمه أسهم في/ جميع المحدثين إلا عمك، وقد أثبت اسمه في كتابه الّذي سماه «المؤتلف والمختلف»، روى عنه جماعة بجرجان وسجستان، روى عنه أبو بكر محمد بن يوسف القاضي، وحدث عنه حمزة السهمي بالوجادة، ومات في سنة ستين وثلاثمائة … وأبو الفضل ثابت بن يوسف بن إبراهيم السهمي، أخو حمزة السابق ذكره (٤)، يروى عن أبيه أبى يعقوب وأبى بكر أحمد بن إسماعيل وأبى العباس بن حمزة الهاشمي وأبى الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي وأبى زيد بن عامر وأبى على
стр. 2814
ابن المغيرة وغيرهم … وأبو غانم محمد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي الصائغ، عم ثابت السابق ذكره (١)، يروى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد ابن عدي الأستراباذي، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وعبد الرحمن السجزي وأبو أحمد الباخرزي وغيرهم، توفى سنة خمس وستين وثلاثمائة … وأبو محمد وقيل أبو نصر (٢) عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل ابن هاشم بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ بن غالب ابن فهر بن مالك بن النضر القرشي السهمي، وقد قيل العاص بن وائل ابن هاشم بن سعيد بن سهم، وكان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة فقط، مات بمصر سنة ثلاث وستين ليالي الحرة، وكان له يوم مات ثنتان وسبعون سنة، وقيل إنه مات بقرية عجلان قرية من قرى فلسطين بالقرب من غزة سنة خمس وستين من الهجرة (٣) … وأبوه أبو عبد اللَّه عمرو بن العاص ابن وائل السهمي، من متأخري الصحابة، أسلم في الهدنة بعد منصرف الأحزاب، وقال له النبي ﷺ : ابنا العاص مؤمنان، روى عنه ابنه عبد اللَّه وعبد اللَّه بن عمر وقيس بن أبي حازم، وكان من دهاة الناس، ولاه رسول اللَّه ﷺ على جيش ذات السلاسل، وكان في تلك السرية أبو بكر وعمر ﵃، ثم ولاه عمر على جيش بالشام، وفتح
стр. 2815
بيت المقدس وعدة من بلاد فلسطين، اختلف في وفاته (١)، قيل إنه توفى سنة إحدى وثمانين، والصحيح أنه مات قبل ابنه عبد اللَّه بن عمرو، وسأله ابنه في وقت النزع: كيف ترى؟ فقال: أرى كأن السماء أطبقت على الأرض وكأن نفسي تخرج من خرق إبرة - ومات (٢).
باب السين واللام
٢٢٢١ - السِّلاحى
بكسر السين المهملة واللام ألف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة لجماعة يحملون السلاح (٣)، فأما أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر بن عبد اللَّه الدقاق السلاحى المعروف بابن السراج البغدادي هذا شيخ من أهل بغداد، سكن سوق السلاح من الجانب الشرقي ببغداد فنسب إليه، سمع موسى بن جعفر بن عرفة السمسار وأبا الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري وعلي بن عمر الحربي وأبا القاسم بن حبابة
стр. 2816
المتوثي وأبا عبيد اللَّه المرزباني، قال أبو بكر الخطيب الحافظ (١): كتبت عنه، وكان صدوقا، ولد في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة (٢)، ومات في شهر ربيع الأول (٣) سنة ثمان وأربعين وأربعمائة … وأبوه أبو الحسن محمد بن المظفر بن عبد اللَّه السلاحى المعدل المعروف بابن السراج أيضا من أهل سوق السلاح، حدث عن جعفر بن محمد بن نصر الخلدى وأبى بكر أحمد بن سليمان بن الحسن النجاد ومحمد بن جعفر الأدمي القاري وغيرهم، كتب عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (٤)، وقال: حضرت يوما عند أبي الحسين بن بشران فعلقت عنه ما أنا ذاكره - وذكر حكايات وأبياتا من الشعر عن أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ، ومات في جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة.
٢٢٢٢ - السُّلاقى
بضم السين بعده اللام ألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى سلاقة وهو بطن من بنى سامة بن لؤيّ، وهو سلاقة ابن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن المجزم، من بنى سامة بن لؤيّ.
٢٢٢٣ - السَّلَّال
بفتح السين المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى عمل السلة وبيعها، وهو شيء يعمل من الحلفاء (٥)
стр. 2817
والخوص، ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعملها، منهم (١) أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن السلال الوراق من أهل كرخ بغداد، وكان له دكان عند باب النوبي يبيع فيه الحبر (٢) وينسخ ويكتب الرقاع، وكان شيخا مسنا جلدا غير أنه كان متشيعا قليل الصلاة على ما قيل، سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ يقول: كنت أمشى إلى صلاة الجمعة وقد أغلقوا باب النوبي وضاق الوقت وأبو عبد اللَّه بن السلال قاعد على دكانه فارغ البال ما على قلبه من صلاة الجمعة شيء، سمع أبا جعفر محمد ابن أحمد بن المسلمة وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا الحسن (٣) جابر بن بسر المحبوبي (٣)، وتفرد بالرواية عن أبي على محمد بن وشاح الزينبي (٤) وأبى بكر أحمد بن محمد بن سيار بن الكازروني (٤)، كتبت عنه، وكنت أقرأ على دكانه بباب النوبي، وكان عسرا سيئ الأخلاق، كنا نسأله أن يدخل المسجد لنقرأ عليه، فما كان يجيب إلى ذلك فكنا نقرأ على باب دكانه بالشارع ويقفون (٥) أصحابنا وأقف أنا في بعض الأوقات وفي بعضها يجلسني بين يديه،
стр. 2818
واللَّه تعالى يرحمنا وإياه ويتجاوز عنا وعنه، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة سبع وأربعين/ وأربعمائة بالكرخ، وتوفى في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ودفن بمقابر قريش بالقرب من قبر أبى يوسف القاضي … وأبو جعفر محمد بن الخليل (١) بن محمد السلال الحبري (٢)، فقيه، سديد السيرة، من أصحاب والدي ﵀ وعليه تفقه، وكان نزه النفس يتعيش بالتجارة، يعرف بمدعنا (٣)، سمع بنيسابور أبا على نصر اللَّه بن أحمد بن عثمان الخشنامى، سمعت منه أحاديث قبل خروجي إلى الرحلة، وقتل في وقعة الحوار ومشاهده بمرو في شهر ربيع الأول سنة [ست - (٤)] وثلاثين وخمسمائة، وكان قد جاوز الستين … وأبو العباس محمد بن الحسن بن إسحاق السلال الأستراباذي، من أهل أسترآباذ، رحل إلى العراق في طلب العلم، وكان ثقة صدوقا، يروى عن أبي جعفر محمد ابن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ وأبى عبد اللَّه محمد بن الحارث (٥) الرازيّ وغيرهما، مات بعد الخمسين وثلاثمائة.
٢٢٢٤ - السَّلامانى
بفتح السين المهملة والميم بين الألفين وفي آخرها النون (٦)، هذه النسبة إلى سلامان وهو بطن من الأزد، منهم أبو القاسم
стр. 2819
علي بن الحسن بن خلف بن قديد بن خالد بن سنان (١) السلاماني، مولى عبد الملك بن أبي الكنود سعد بن مالك بن النضر الأزدي ثم السلاماني، قال أبو سعيد بن يونس: كذا قال في سنه وولادته وإملائه على أهل مصر (٢)، يروى عن محمد بن رمح وحرملة بن يحيى وغيرهما، توفى يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة [اثنتي - (٣)] عشرة وثلاثمائة، وكان مولده فيما قال لي سنة تسع وعشرين ومائتين في آخرها … وحبيب بن عمرو السلاماني من قضاعة، قال ابن أبي حاتم (٤):
سمعت أبي يقول: هو مجهول (٥).
стр. 2820
٢٢٢٥ - السَّلامى
بفتح السين المهملة واللام ألف المخففة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رجل وموضع، أما الرجل فهو منسوب إلى بنى سلامان وهو بطن من قضاعة وفيهم كثرة من الصحابة فمن بعدهم، منهم خليد بن سعد السلامي من سلامان من قضاعة - ذكر ذلك أبو الحسن ابن سبيع في تاريخه. وأما المنسوب إلى موضع فهو مدينة السلام بغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن عبد اللَّه بن موسى بن الحسين بن إبراهيم ابن كريد (١) السلامي الشاعر (١)، كان محدثا فاضلا حافظا حسن الشعر مليح النادرة غير أنه ضعيف في الرواية، روى عن أبي عبد اللَّه المحاملي وأخيه أبى عبد اللَّه القاسم بن إسماعيل وعبد اللَّه بن محمد بن زياد وأبى بكر بن مجاهد المقرئ ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه بن مندة الحافظ وأبو العباس المستغفري، سمعت وجيه بن طاهر سمعت الحسن ابن أحمد السمرقندي سمعت أبا بشر بن هارون سمعت أبا سعد الإدريسي الحافظ يقول كان أبو عبد اللَّه بن مندة الأصبهاني الحافظ سيئ الرأي فيه، وما أراه كان يتعمد الكذب في فضله إلا أنه كتب عمن (١) دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا، ومات في المحرم سنة أربع وسبعين
стр. 2821
وثلاثمائة (١) … وابنه أبو روح عبد الحي بن عبد اللَّه السلامي، ذكرته في حرف الباء في البغدخزرقندي (٢) … وجماعة انتسبوا بهذه النسبة إلى بغداد قديما وحديثا، منهم شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي البغدادي الحافظ، وكان يكتب لنفسه الفارسي الأصل السلامي المولد والدار، وكان حافظ بغداد في عصره، وكان عارفا بمتون الحديث وأسانيده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا طاهر محمد بن أحمد ابن أبي الصقر الأنباري وأبا محمد رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي وأبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي ومن بعدهم، كتبت (٣) عنه الكثير، وقرأت عليه ببغداد، وكانت ولادته في سنة نيف وستين - إما سنة سبع أو ثمان - وأربعمائة، وتوفى في شعبان سنة خمسين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب حرب عند إمامه أحمد بن حنبل (٤) … والشاعر المعروف أبو الحسن السلامي هو محمد بن عبيد اللَّه (٥) بن محمد بن محمد بن يحيى بن حليس بن عبد اللَّه
стр. 2822
ابن يحيى (١) بن عبد اللَّه بن يحيى بن عبد اللَّه بن (١) الحارث بن عبد اللَّه بن (٢) الوليد ابن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه (٢) بن عمر (٣) بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب ابن لؤيّ بن غالب، المعروف بالسلامي، الشاعر، من أهل بغداد، كان حسن الشعر جيدة، وأظنه صاحب كتاب النيف والطرف (٤)، روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومن مليح شعره قوله:
ظبي إذا لاح في عشيرته … يطرق بالهم قلب من طرقه
سهام ألحاظه مفوقة … وكل من رام وصله (٥) رشقه
بدائع الحسن فيه مفترقه … وأنفس العاشقين [فيه - (٦)] متفقه
قد كتب الحسن فوق عارضه (٧) … هذا مليح وحق من خلقه
стр. 2823
ومن مليح قوله أيضا:
/ الحمد للَّه قد وطنا … لولا حذار العدي لقلنا
لو كان من زار عاشقيه … أثر في وجهه افتضحنا
وأما أبو نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام السلامي النسفي من أهل نسف، كان شيخا ثقة صدوقا عالما مكثرا من الحديث، وبرج السلامي في ربض نسف (١) منسوب إليه، وسمعت أن أبا نصر السلامي هذا لم يكن له ولد ولم يرزق ذلك فبنى برجا على حائط نسف وكان يكثر القعود عنده حتى نسب إليه، وكان يقول: هذا البرج لي بمنزلة الولد، رحل إلى خراسان، وسمع بنسف أباه وأبا عمرو بكر ابن محمد بن جعفر النسفي، وببخارى أبا سعيد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب الرازيّ وأبا حامد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الصائغ، وبكرمينة أبا نصر محمد بن أحمد بن علي بن حسنويه الحافظ، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبسرخس أبا على زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وغيرهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وأبو بكر محمد ابن أحمد بن محمد البلدي وغيرهما، حدث بالجامع الصحيح للبجيرى (٢) عن الكرميني، وكانت وفاته في سنة نيف وثلاثين وأربعمائة بنسف … وأخوه الأكبر منه أبو سهل أحمد بن يعقوب السلامي، سمع أباه وأبا أحمد القاسم ابن محمد القنطري وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازيّ وأبا الحسن أحمد
стр. 2824
ابن إبراهيم بن فراس المكيّ بها، وتفقه ببغداد على أبى حامد الأسفرايينى، وكتب الحديث بها وبخراسان، وجمع من الآداب والنيف والأشعار حتى صار ركنا من الأركان ثم دخل جرجان منصرفا من العراق، ومات بها في شعبان سنة خمس وأربعمائة، ومن جملة فوائده ما ذكره أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في كتاب التاريخ: وجدت في كتابه بخطه - يعنى أبا سهل السلامي - أنشدني أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي من قبله لنفسه في صباه:
ولما أثقلت (١) للرواح حمولهم … فلم يبق إلا شامت وغيور
وقفنا فمن باك يكفكف دمعه … وملتزم قلبا يكاد يطير
وقال المستغفري: أنشدني أحمد بن يعقوب بن إسحاق للعباس بن الأحنف:
أيها الراقدون حولي أعينوني … على الليل حسبة واقتدارا
حدثوني عن النهار حديثا … وأوصفوه فقد نسيت النهارا
قال (٢): وأنشدني ابن نباتة لنفسه:
في كل يوم لنا يا دهر معركة (٣) هام الجواد وفي أرقابها قلق (٣) … حظي من العيش أكل كله غصص
من المذاق وشرب كله شرق (٤).
стр. 2825
باب السين والياء
٢٢٢٦ - السَّيّارى
بفتح السين المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة إلى الأجداد منهم نصر بن سيار أمير خراسان من قبل المروانية هزمه أبو مسلم صاحب الدولة العباسية، والمشهور بالنسبة إليه أبو يعقوب يوسف بن منصور السياري، ذكر لي القاضي التاج الحرقانى أن نسبته إلى نصر بن سيار وهذا وهم لأني قرأت في معجم شيوخ أبى محمد عبد العزيز بن محمد (١) بن محمد (١) النخشبى الحافظ:
ومنهم أبو يعقوب يوسف (٢) بن منصور بن إبراهيم بن الفضل بن محمد بن شاكر ابن نوح بن سيار السياري، كأنه نسب إلى جده الأعلى، قال النخشبى:
سمع أبا الحسن علي بن أحمد الإسماعيلي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي (٣) وجماعة، [إذا كتب سماعه جديد فما لم يسمع على ما ظهر لي واللَّه أعلم - (٤)]، قال أبو كامل البصيري: كتبت عنه الحديث قديما، يروى عن العلويّ الهمدانيّ والحافظ أبى الفضل السليماني، [وقال: كنت على استفادة وإفادة، وهو بقية حفاظنا بما وراء النهر، تلمذ - (٤)] للحاكم أبي إسحاق النوقدى وتلقف
стр. 2826
عنه المختلف، [وشى على المشايخ أيام كنا في المدرسة - (١)] وسمعت منه كتاب المختلف لأبى القاسم الصفار يرويه عن أبي جعفر الهندواني، وسمعت منه كتاب فضائل مكة يرويه عن هارون بن أحمد [الأستراباذي - (١)]، ويروى عنه القاضي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وجماعة … وأبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد اللَّه بن مهدي بن معاوية السياري المروزي (٢)، كان أحمد بن سيار جده فنسب إليه، (٣) وله كتاب في التوحيد، كان في الطريقة تلميذ أبى بكر الواسطي، ومن مفاخر مرو، وجمع بين الشريعة والطريقة، وسئل أبو العباس عن معرفة اللَّه قال: معرفة اللَّه تعالى ترك معرفة غيره، والّذي لم يهجس به قلبك إلا اللَّه (٣)، حدث عن أبي الموجه المروزي ومحمد بن جابر وعبد العزيز بن حاتم ومحمد بن أيوب، كان يجهر بمذهب الجبر ويدعو إليه (٣) وولادته في سنة اثنتين وستين ومائتين (٣)، ووفاته في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، (٣) وقبره بجنب قبر جده أحمد بن سيار مع/ أبى القاسم الكشميهني بمرو بمقبرة سوركران مقابل باب مسكن سراموزان (٣)، حدث عنه أبو عبد اللَّه بن مندة وأبو عبد اللَّه البيع الحافظان (٤). وأبو الحسن أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن المروزي (٥)، أصله من بسرادق
стр. 2827
- قرية من قرى مرو - ومسكنه أعلى الماجان (١)، كان من مشاهير أهل مرو ومن محدثيهم، وفي الحديث للشيخ الإمام عبدان بن عثمان بن محمد العتكيّ تلمذ، وقال الربيع بن سليمان تلميذ الشافعيّ: ما رأيت على وجه الأرض عالما فاضلا من أحمد بن سيار، وروى أن نصرانيا أسلم في عهده فعجز (٢) عن حياته (٣) لكبر سن ذلك النصراني فاهتم بذلك الإمام أحمد فدعا له فظهر على نفس النصراني وجع فإنما تكرر إليه قد حصل للنصراني (٤) بسببه الحياة (٤) ببركة دعائه ﵀! وله تصانيف مثل كتاب المواقيت ومسائل البلدان وكتاب الإيمان وكتاب الرد على الجامع الأصغر وكتاب فتوح خراسان وكتاب المختصر (٥) به الفقه، وقيل إن فيه شعر رسول اللَّه ﷺ ٥، وتوفى في منتصف ربيع الأول سنة ثمان وستين ومائتين وهو ابن سبعين سنة، وقبره بجنب حفيده (٦) أبى العباس السياري السابق ذكره بمرو بسوركران … وعمر بن يزيد السياري (٧)، يروى عن عبد الوارث بن سعيد وعباد بن العوام ويوسف بن عطية العطار (٨)، روى عنه أبو داود السجستاني والمعمري وابن فيل الأنطاكي … [وخالد بن يزيد السياري، يروى عن زياد ابن ميمون، روى عنه أبو سعيد العدوي … وأبو بكر حفص بن عمر السياري،
стр. 2828
سمع محمد بن عبد اللَّه الأنصاري وأبا على الحنفي، روى عنه أبو الحسن المادرائى ومحمد بن مخلد … وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم السياري، خال أبى عمر الزاهد، يروى عن الناشي، روى عنه أبو عمر الزاهد أخبارا وأشعارا - (١) *] وأبو بكر السياري النحويّ، يروى عن الحسن بن عثمان بن زياد، روى عنه محمد بن الحسن النقاش … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن علي السياري البصري، يروى عن أبي الخطاب الحسّانى، روى عنه أبو الحسن بن لؤلؤ الوراق … وأبو الفضل محمد بن عبد اللَّه بن خميرويه البيع يعرف بالسياري، يروى عن علي بن محمد الجكّانيّ وأحمد بن نجدة القرشي، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو ذر الهروي وأبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ … وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبيد اللَّه بن يوسف الدلال السياري، بغدادي، يروى عن ابن معروف القاضي … [وأحمد بن محمد بن أحمد بن سيار، سمع الميكالى، ونسب إلى جده - (١)].
٢٢٢٧ - السِّيازى
بكسر السين المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الزاي (٢) المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى، يقال لها سيازة، وقيل: «سيازى» - وهو أشبه، والمشهور بالنسبة إليها أبو بكر السيازى، قال أبو كامل البصيري: حدثونا عنه … وأبو الحسن على ابن الحسين بن الحسن السيازى يعرف بعليّك الطويل، حدث عن المسيب ابن إسحاق وأسلم [بن سندي، روى عنه أحمد بن عبد الواحد بن رفيد
стр. 2829
البخاري … وأبو أحمد حميد - (١)] بن موسى بن عبيد اللَّه بن نعيم بن عبد العزيز ابن حبيب بن عبيد البخاري السيازى، وحبيب كوفي قدم بخارى مع قتيبة ابن مسلم الباهلي، يروى حميد عن أبي عبد اللَّه بن أبي حفص الكبير البخاري وأبى طاهر الذهلي، روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكار الزاهد السميثى (٢).
٢٢٢٨ - السَّيّالى
بفتح السين المهملة وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها (٣) اللام، هذه النسبة إلى سيال وهو جد ازداذ بن جميل ابن موسى بن السيال ابن أسيبة (٤) السيالى، حدث عن إسرائيل بن يونس ومالك بن أنس وأبى جعفر الرازيّ، روى عنه علي بن الحسين بن حسن (٥) وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية وعمر بن أيوب السقطي وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني.
٢٢٢٩ - السَّيْبانى
بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وبعدها باء منقوطة بواحدة وفي آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى سيبان وهو بطن من حمير، قال محمد بن حبيب: كل شيء في العرب سيبان (٦) إلا في حمير، فان فيها سيبان بن الغوث بن سعد بن عوف
стр. 2830
ابن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم ابن عبد شمس (١) بن وائل (١) بن الغوث (٢) بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن ابن الهميسع بن حمير، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو السيباني (٣)، تابعي من أهل الشام، يروى عن عقبة بن عامر الجهنيّ، حدث عنه ابنه يحيى … وابنه أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني الرمليّ (٤)، من أهل رملة، يروى عن عبد اللَّه بن الديلميّ وعمرو بن عبد اللَّه الحضرميّ وابن محيريز، روى عنه الأوزاعي وضمرة بن ربيعة وعباد أبو عتبة الخواص وعاصم بن حكيم ورديح بن عطية وصدقة بن المنتصر (٥) وإسماعيل بن عياش (٥) وابن المبارك وأيوب بن سويد، وكان أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن أبي عمرو السيباني
стр. 2831
بخ بخ! ثقة ثقة (١)، و (٢) عداده في أهل الشام (٢)، مات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين سنة … وأبو العجماء (٣) عمرو بن عبد اللَّه السيباني، يروى عن عمر بن الخطاب ﵁ وعوف بن مالك (٤) وأبى أمامة الباهلي، يروى عنه يحيى بن أبي عمرو.
٢٢٣٠ - السِّيبي
بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى سيب، وظني أنها قرية (٥) بنواحي قصر ابن هبيرة، والمشهور بالنسبة إليها صباح ابن مروان السيبي (٦)، يروى عن الحكم بن ظهير، روى عنه أبو محمد بن ناجية وعلي بن عبد اللَّه الحافظ … وأحمد ومحمد ابنا محمد بن علي السيبي، يرويان عن عبد اللَّه بن إبراهيم الأزدي ومحمد بن جعفر بن رميس، وكانا من قصر ابن هبيرة، روى عنهما أحمد بن (٧) أحمد بن (٧) محمد السيبي … وأبو عبد اللَّه
стр. 2832
/ أحمد بن (١) أحمد بن (١) محمد بن علي القصري، يعرف بابن السيبي (٢)، نزل بغداد، يروى عن أبي محمد بن ماسى (٣) ومحمد بن أحمد بن سفيان الكوفي وأبيه وعمه … وأبو الحسن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن علي (٤) ابن الحسن السيبي (٤)، قرأ طرفا من الأدب، وسمع الحديث من أبى الحسين علي بن محمد ابن بشران السكرى، روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة اللَّه الكاتب ببغداد وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي بأصبهان، وولى القضاء [ببلاد ابن مزيد - (٥)]، وتوفى في المحرم سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد … وأبو القاسم يحيى بن أحمد بن (٦) أحمد بن (٦) محمد بن علي بن الحسن السيبي القصري، من أهل بغداد، روى عن أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي وأبى الحسين محمد بن الحسين القطان وغيرهما، روى لنا عنه أبو الفرح عبد الخالق بن [أحمد بن - (٥)] يوسف الحافظ وجماعة سواه، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بقصر ابن هبيرة، وتوفى في شهر ربيع الأول (٧) سنة تسعين
стр. 2833
وأربعمائة ببغداد (١).
٢٢٣١ - السِّيجي
بكسر السين المهملة وفتح الياء (٢)، آخر الحروف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى سيج وهو اسم لجد وهب بن منبه ابن كامل بن سيج السيجى (٣) - قاله الدارقطني، كذا قال: سيج - بالفتح - وهو الأسوار، ووضع الترجمة بكسر السين (٤).
٢٢٣٢ - السِّيحاني
بكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف والحاء المهملة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الجد، قال الدارقطني: وأما سيحان بالياء فقال ابن الكلبي في نسب الأخطل الشاعر النصراني: فهو الأخطل اسمه غياث بن غوث بن الصلت بن طارق (٥) ابن سيحان بن عمرو (٦) بن السيحان (٦) بن فدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم.
стр. 2834
٢٢٣٣ - السَّيِّدى
بفتح السين المهملة وتشديد الياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى السيّد، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد هبة اللَّه بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين السيدي (١)، وهو من أحفاد السيد أبى الحسن محمد بن علي الهمدانيّ المعروف بالوصي، فنسب إليه فقيل له: السيّدى، كان من أهل العلم ببيت الإمامة، سمع جماعة كثيرة مثل أبى الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبى عثمان البحتري وأبى سعد الكنجرودي وأحمد بن منصور المعدلى (٢) وغيرهم، سمعت منه الكثير، وكانت ولادته سنة خمس وأربعين وأربعمائة [ووفاته في يوم السبت وقت صلاة الصبح الخامس والعشرين من صفر سنة ٥٣٣ - (٣)] … وقرابته أبو الحسن محمد بن عمر بن عبد اللَّه السيدي، من أهل خسروجرد، كان فاضلا ظريفا حسن الأخلاق، سمع أبا القاسم الفضل بن عبد اللَّه ابن المحب وأبا بكر محمد بن محمود بن سورة الترمذي (٤) وغيرهما، [سمعت منه بنيسابور أولا ثم بقريته خسروجرد - (٣)].
٢٢٣٤ - السِّيدي
بكسر السين والدال المهملتين بينهما الياء الساكنة [آخر الحروف - (٣)] والدال المكسورة، هذه النسبة إلى السيد وهو اسم للذئب، وهو بطن من ضبة، وهو جد حبيش بن دلف بن عبس
стр. 2835
ابن ذكوان بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أدّ بن طابخة ابن إلياس بن مضر السيدي، كان لم يزل يغير على ملوك غسان وحفنة حتى أعطوه خرجا من أموالهم على أن يكف عنهم، ومن أولاده أبو زفر الهذيل بن عبد اللَّه بن قدامة بن عامر بن حشرج بن زهير بن حولي بن نضلة ابن ظالم بن غضبان بن تميم بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر السيدي الضبيّ، من أهل أصبهان، يروى عن أحمد بن يونس الضبيّ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ. (١)
٢٢٣٥ - السِّيرافي
بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها (٢) الفاء، هذه النسبة إلى سيراف وهي من بلاد فارس مما يلي حد كرمان على طرف البحر (٣)، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء، فمنهم أبو الطيب (٤) حماد بن (٥) محمد بن (٥) الحسين الفقيه السيرافي القاضي، يروى عن [جعفر بن - (٦)] محمد بن الحسن السيرافي، صاحب يونس بن حبيب، ورحل إلى العراق وكتب عن أبي بكر أحمد ابن كامل بن شجرة القاضي وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الهجيمي وغيرهما،
стр. 2836
روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، وتوفى بعد (١) سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه بن المرزبان القاضي السيرافي النحويّ (٢)، سكن بغداد (٣)، وكان يدرس القرآن والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والكلام والشعر والعروض والقوافي والحساب وعلوما سوى هذه، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق، وقرأ على أبى بكر ابن دريد اللغة وعلى أبى بكر بن مجاهد القرآن [ودرسا جميعا عليه النحو - (٤)]، وقرأ على أبى بكر بن السراج [وعلى أبى بكر بن المبرمان النحو وقرأ أحدهما عليه القرآن ودرس الآخر عليه الحساب - (٤)]، وكان زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده، وكان لا يخرج إلى مجلس الحكم ولا إلى مجلس التدريس في كل يوم إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم يكون قدر مئونته ثم يخرج إلى مجلسه، سمع الحديث من محمد ابن أبي الأزهر البوشنجي وأبى عبيد بن حربويه الفقيه وأبى بكر عبد اللَّه ابن محمد بن زياد النيسابورىّ، روى عنه الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة (٥) وعلي بن أيوب العمى، وولى القضاء
стр. 2837
ببغداد، وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد فسماه أبو سعيد عبد اللَّه، وكان يذكر عنه الاعتزال، ولم يكن يظهر من ذلك شيئا، وكان نزها عفيفا جميل الأمر حسن الأخلاق، وتوفى في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة ببغداد عن أربع وثمانين سنة … وأبو بكر أحمد بن سالم السيرافي، يروى عن صالح بن محمد بن شاذان، روى عنه/ أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه بسيراف … وأبو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني ثم السيرافي، يروى عن هارون بن سليمان الخزاز، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني وسمع منه بسيراف … وأبو الحسن محمد بن أحمد ابن معروف بن ماهر (١) السيرافي، يروى عن أبي الطيب أحمد بن علي الهاشمي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وحدث عنه في معجم شيوخه … ومحمد بن يوسف السيرافي، (٢) يروى عن ابن المثنى، روى عنه ابن جميع أيضا … والقاضي أبو الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن محمد السيرافي (٢)، سكن مصر، كان شيخا صدوقا صحيح السماع، سمع القاضي أبا الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني (٣) وغيره، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وذكره في معجم شيوخه وقال: القاضي أبو الحسين السيرافي المقيم بمصر، كان قاضيا [بثغر تنيس - (٤)] صحيح
стр. 2838
السماع ثبتا، وسمعته يذكر في إثبات خلافة بنى العباس قوله تعالى في ذكر موسى وفرعون «وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ» وقال في هذه الآية «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ - (١)]- الآية»، قال ابن عباس في تفسير هذه الآية «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ»:
كنت أنا وأمي (٢) من المستضعفين، فاستخلفهم اللَّه تعالى كما استخلف المستضعفين في بني إسرائيل. (٣)
٢٢٣٦ - السِّيرجانى
بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الراء وفتح الجيم وفي آخرها (٤) النون، هذه النسبة إلى سيرجان وهي بلدة من بلاد كرمان مما يلي فارس، خرج منها جماعة من أهل العلم والخير، منهم أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن عبدان ابن محمد بن المرزبان السيرجانى الكرماني، كان حافظا عارفا بالحديث فهما، رحل إلى خراسان [ومنها إلى - (١)] ما وراء النهر، وصحب العلماء، سمع
стр. 2839
أبا عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ والحاكم أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ البيع وأبا الحسن محمد بن علي الهمدانيّ وأبا عمر محمد بن أحمد ابن سليمان النوقاني وأبا نصر أحمد بن محمد بن الحسين (١) الكلاباذي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازيّ وغيرهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وجماعة كثيرة آخرهم أبو [بكر - (٢)] عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويى شيخنا، ذكره المستغفري في التاريخ وقال: أبو عبد اللَّه السيرجانى قدم علينا مرارا وأقام معنا سنين، وكتب عن شيوخنا وعنى كثيرا، وكتبت عنه، كان ممن يفهم ويحفظ وهو اليوم مقيم بنيسابور، (٣) وتوفى بسمرقند (٣) في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة … وأبو علي الحسن بن الصوفي السيرجانى، سكن بغداد ورحل إلى الشام والحجاز، وكان حريصا على طلب العلم والحديث زاهدا متقللا، غير أنه ما كان ثقة في النقل صدوقا في القول، أجمع أهل بغداد وحفاظها على ذلك، وكان أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن الخاصة الحافظ يقول: أعرف من قطع بأذنه بتبوك بقليل من الزاد، ولا يسمع منه شيء [وليس بشيء في الحديث، وأشار إلى أنه أبو علي السيرجانى، أكثر عن الحافظ (٤) أبى بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وخطه على كتبه - (٢)] … وابنته سعدى بنت السيرجانى، سمعت منها ببغداد، صالحة
стр. 2840
فقيرة، روت عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قرأت عليها كتاب البعث لأبى بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني، وتوفى أبو علي سنة نيف وثمانين وأربعمائة، وسعدى كتبها (١) في الأحياء سنة سبع وثلاثين وخمسمائة … ومنهم أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عمران السيرجانى الكرماني الحنبلي، ذكره المستغفري في تاريخه وقال: قدم علينا في أواخر [ربيع الأول - (٢)] سنة أربع وأربعمائة فكتب عنا وكتبنا عنه، ثم لقيته ببخارى في [أواخر - (٢)] سنة تسع [وأول سنة عشر - (٢)] وأربعمائة. (٣)
٢٢٣٧ - السِّيرواني
بكسر السين المهملة وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء ثم الواو والألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سيروان (٤)، والمشهور بهذه النسبة أبو علي أحمد بن إبراهيم