← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، وتوفى بعد (١) سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو سعيد الحسن بن عبد اللَّه بن المرزبان القاضي السيرافي النحويّ (٢)، سكن بغداد (٣)، وكان يدرس القرآن والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والكلام والشعر والعروض والقوافي والحساب وعلوما سوى هذه، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق، وقرأ على أبى بكر ابن دريد اللغة وعلى أبى بكر بن مجاهد القرآن [ودرسا جميعا عليه النحو - (٤)]، وقرأ على أبى بكر بن السراج [وعلى أبى بكر بن المبرمان النحو وقرأ أحدهما عليه القرآن ودرس الآخر عليه الحساب - (٤)]، وكان زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده، وكان لا يخرج إلى مجلس الحكم ولا إلى مجلس التدريس في كل يوم إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم يكون قدر مئونته ثم يخرج إلى مجلسه، سمع الحديث من محمد ابن أبي الأزهر البوشنجي وأبى عبيد بن حربويه الفقيه وأبى بكر عبد اللَّه ابن محمد بن زياد النيسابورىّ، روى عنه الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة (٥) وعلي بن أيوب العمى، وولى القضاء

стр. 2837

ببغداد، وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد فسماه أبو سعيد عبد اللَّه، وكان يذكر عنه الاعتزال، ولم يكن يظهر من ذلك شيئا، وكان نزها عفيفا جميل الأمر حسن الأخلاق، وتوفى في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة ببغداد عن أربع وثمانين سنة … وأبو بكر أحمد بن سالم السيرافي، يروى عن صالح بن محمد بن شاذان، روى عنه/ أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه بسيراف … وأبو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني ثم السيرافي، يروى عن هارون بن سليمان الخزاز، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني وسمع منه بسيراف … وأبو الحسن محمد بن أحمد ابن معروف بن ماهر (١) السيرافي، يروى عن أبي الطيب أحمد بن علي الهاشمي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وحدث عنه في معجم شيوخه … ومحمد بن يوسف السيرافي، (٢) يروى عن ابن المثنى، روى عنه ابن جميع أيضا … والقاضي أبو الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن محمد السيرافي (٢)، سكن مصر، كان شيخا صدوقا صحيح السماع، سمع القاضي أبا الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني (٣) وغيره، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وذكره في معجم شيوخه وقال: القاضي أبو الحسين السيرافي المقيم بمصر، كان قاضيا [بثغر تنيس - (٤)] صحيح

стр. 2838

السماع ثبتا، وسمعته يذكر في إثبات خلافة بنى العباس قوله تعالى في ذكر موسى وفرعون «وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ» وقال في هذه الآية «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ - (١)]- الآية»، قال ابن عباس في تفسير هذه الآية «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ»: كنت أنا وأمي (٢) من المستضعفين، فاستخلفهم اللَّه تعالى كما استخلف المستضعفين في بني إسرائيل. (٣) ٢٢٣٦ - السِّيرجانى بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الراء وفتح الجيم وفي آخرها (٤) النون، هذه النسبة إلى سيرجان وهي بلدة من بلاد كرمان مما يلي فارس، خرج منها جماعة من أهل العلم والخير، منهم أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن عبدان ابن محمد بن المرزبان السيرجانى الكرماني، كان حافظا عارفا بالحديث فهما، رحل إلى خراسان [ومنها إلى - (١)] ما وراء النهر، وصحب العلماء، سمع

стр. 2839

أبا عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ والحاكم أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ البيع وأبا الحسن محمد بن علي الهمدانيّ وأبا عمر محمد بن أحمد ابن سليمان النوقاني وأبا نصر أحمد بن محمد بن الحسين (١) الكلاباذي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازيّ وغيرهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وجماعة كثيرة آخرهم أبو [بكر - (٢)] عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويى شيخنا، ذكره المستغفري في التاريخ وقال: أبو عبد اللَّه السيرجانى قدم علينا مرارا وأقام معنا سنين، وكتب عن شيوخنا وعنى كثيرا، وكتبت عنه، كان ممن يفهم ويحفظ وهو اليوم مقيم بنيسابور، (٣) وتوفى بسمرقند (٣) في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة … وأبو علي الحسن بن الصوفي السيرجانى، سكن بغداد ورحل إلى الشام والحجاز، وكان حريصا على طلب العلم والحديث زاهدا متقللا، غير أنه ما كان ثقة في النقل صدوقا في القول، أجمع أهل بغداد وحفاظها على ذلك، وكان أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن الخاصة الحافظ يقول: أعرف من قطع بأذنه بتبوك بقليل من الزاد، ولا يسمع منه شيء [وليس بشيء في الحديث، وأشار إلى أنه أبو علي السيرجانى، أكثر عن الحافظ (٤) أبى بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وخطه على كتبه - (٢)] … وابنته سعدى بنت السيرجانى، سمعت منها ببغداد، صالحة

стр. 2840

فقيرة، روت عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قرأت عليها كتاب البعث لأبى بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني، وتوفى أبو علي سنة نيف وثمانين وأربعمائة، وسعدى كتبها (١) في الأحياء سنة سبع وثلاثين وخمسمائة … ومنهم أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عمران السيرجانى الكرماني الحنبلي، ذكره المستغفري في تاريخه وقال: قدم علينا في أواخر [ربيع الأول - (٢)] سنة أربع وأربعمائة فكتب عنا وكتبنا عنه، ثم لقيته ببخارى في [أواخر - (٢)] سنة تسع [وأول سنة عشر - (٢)] وأربعمائة. (٣) ٢٢٣٧ - السِّيرواني بكسر السين المهملة وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء ثم الواو والألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سيروان (٤)، والمشهور بهذه النسبة أبو علي أحمد بن إبراهيم

стр. 2841

ابن معاذ (١) السيروانى (٢)، الملقب بالغريب، سكن نسف ومات بها سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، يروى عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى وعلي بن المبارك الصنعاني وبشر بن موسى الأسدي ومحمد بن عبد الرحمن السامي (٣) وعلى ابن عبد العزيز وعبيد بن محمد الكشوري وبكر بن سهل الدمياطيّ - قاله ابن ماكولا، ثم قال: وشيخ لقيته طيب الفكاهة، حدثني (٤) عن جماعة كثيرة يقال له محمد بن السيروانى. (٥) ٢٢٣٨ - السِّيرِيني بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين بعدها راء وياء أخرى [وفي آخرها نون - (٦)]، هذه النسبة إلى والد محمد بن سيرين، والمشهور بهذه النسبة بكار بن [محمد بن - (٧)] عبد اللَّه بن محمد بن سيرين السيرينى، من أهل البصرة، يروى عن ابن عون والعمرى أشياء مقلوبة لا يتابع عليها، قال أبو حاتم بن حبان: لا يعجبني الاحتجاج

стр. 2842

بخبره إذا انفرد، روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري (١) … وأقدم منه عبد اللَّه بن الحارث السيرينى، نسيب محمد بن سيرين (٢)، حدث عن عبد اللَّه ابن عباس وعائشة ﵃، روى عنه قتادة وعاصم الأحول وأيوب السختياني وخالد الحذاء … وأبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق السيرينى الثقاب، يروى عن بكار السيرينى السابق/ ذكره ومحمد بن جعفر المدائني، روى عنه إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب [وسليمان بن أحمد الطبراني - (٣)] ومحمد بن عمرو الرزاز وأبو بكر الشافعيّ وغيرهم، وعباد هذا منسوب إلى خالد بن سيرين لا إلى محمد بن سيرين، وذكرته في حرف الثاء المثلثة (٤). ٢٢٣٩ - السَّيْسَرى بالياء المنقوطة من تحتها باثنتين الساكنة بين السينين المهملتين المفتوحتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد، وهو أبو الفضل

стр. 2843

أحمد بن إبراهيم بن مهران بن سيسر البوشنجي السيسرى، سكن بغداد (١) وحدث بها عن سفيان بن عيينة وأبى ضمرة أنس بن عياض (٢)، روى عنه وكيع القاضي وعلي بن محمد بن يحيى السواق والقاضي أبو عبد اللَّه الحسين المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم، وقال الدارقطني: لا بأس به. ٢٢٤٠ - السِّيسَمَرآباذي بالياء الساكنة آخر الحروف بين السينين المهملتين أولاهما مكسورة والأخرى مفتوحة وفتح [الميم و - (٣)] الراء والباء الموحدة بينهما الألف بعدها ألف آخر وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى سيسمراباذ، وهي قرية من قرى نيسابور، والمنتسب إليها أبو عبد اللَّه محمد بن عبدوس السيسمرآباذي النيسابورىّ، سمع أحمد بن حفص بن عبد اللَّه وقطن بن إبراهيم ومحمد بن يزيد السلمي وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد ابن أحمد الربعي (٤)، وتوفى سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ٢٢٤١ - السِّيسنى بالياء ساكنة آخر الحروف بين السينين المهملتين أولاهما مكسورة والأخرى مفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سيسن، وهو جد محمد بن كثير بن سيسن السيسنى، من أهل البصرة، يروى عن مالك بن دينار وعبد الواحد بن زيد، روى عنه إسماعيل بن نصر

стр. 2844

العذري (١)، أدركه أبى ولم يكتب عنه - هكذا ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازيّ. ٢٢٤٢ - السَّيْفى بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى سيف وهو اسم للرجل، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن عبد اللَّه بن سيف التميمي السيفي، من أهل مرو، كان شيخا ثقة قليل الحديث، وهو والد أبى بكر السيفي وخال أبى على وأبى الهيثم السوسيين، وأبو العباس السيفي سمع أبا الموجه محمد بن عمرو (٢) بن الموجه (٢) الفزاري وأبا سهل محمد بن إبراهيم بن يزيد (٣) ومحمد بن جابر وأحمد بن عتيق المروزيين، سمع منه أبو عبد اللَّه محمد ابن إسحاق بن مندة الحافظ وأبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهانيان وغيرهما. ٢٢٤٣ - السِّيقَذَنجي بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها و [فتح - (٤)] القاف والذال المعجمة وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى سيقذنج (٥)، وهي قرية من قرى مرو

стр. 2845

على أربعة فراسخ [من مرو - (١)]، منها أبو سهل بريدة بن محمد بن بريدة ابن أحمد بن عباس بن خلف بن برد بن صخر بن [أوس بن - (٢)] عبد اللَّه ابن بريدة بن الحصيب الأسلمي السيقذنجى، كان شيخا مستورا صالحا متعبدا (٣)، سمع أبا إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي وأبا بكر محمد بن (٤) الحسن بن زنجويه (٤) الأديب [وغيرهما - (٢)]، وروى عنه عمى أبو محمد السمعاني وأبو طاهر محمد بن محمد (٥) السنجي [بمرو وأبو الفتح محمد بن أحمد بن معاوية الخطيب بإجازة، ولد سنة ٤١٦ وتوفى في ذي الحجة سنة ٤٩٣ - (٢)]، وكف بصره في آخر عمره قريبا من عشرين سنة … وأبو أحمد عبد الرحمن ابن أحمد بن الشاه السيقذنجى - هكذا قرأت بخط أبى القاسم الشيرازي الحافظ وهو يعرف بفقيه الشاه، كان صالحا حسن السيرة، أدرك الإمام أبا بكر عبد اللَّه بن أحمد القفال المروزي وسمع منه الحديث ومن أبى أحمد (٦) بن عبد اللَّه بن (٦) عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيرى وأبو الخير أحمد بن عبد اللَّه بن بريدة المروزي وغيرهم، روى عنه أبو طاهر السنجي

стр. 2846

ومحمد بن سعيد (١) وأبو حنيفة محمد بن [النعمان البالقانى - (٢)] وغيرهم، وكانت وفاته بعد سنة خمس وثمانين وأربعمائة [فإنه حدث في هذه السنة - (٣)] … ومن القدماء (٤) أبو داود (٤) سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد ابن عبد اللَّه بن يوسف بن ثعلبة بن مالك بن أقصى الخزاعي السيقذنجى، كان أحد النقباء الاثني عشر (٥)، وابنه حمزة بن سليمان كان أحد السبعين الذين بايعوا، وكان الصدر لسليمان بن كثير مسلما إذا اجتمع النقباء، وكان جده أمية بن أسعد ممن بايع رسول اللَّه ﷺ تحت الشجرة وصحبه أبو داود، كان مقدما إلى أن قدم أبو مسلم بمرو ومعه كتاب إبراهيم ابن محمد الإمام بتولية الإمارة عليهم فاشتد ذلك على سليمان وحذف أبا مسلم بالرواة فشجه ثم ترضاه ونقم عليه أبو مسلم إلى أن قتله في سنة - (٦) ثلاثين ومائة … و (٤) من القدماء (٤) أبو عمار (٤) أيضا وهو (٤) الحسين

стр. 2847

ابن الحريث الخزاعي السيقذنجى (١)، من مشاهير المحدثين كان من هذه القرية، سمع الفضل بن موسى السينانى والنضر بن إسماعيل وعبد العزيز الدراوَرْديّ وغيرهم، مات بقصر اللصوص راجعا من الحج سنة خمس [أو ست - (٢)] وأربعين [ومائتين - (٢)]. ٢٢٤٤ - السَّيْلَحِينى بفتح السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح اللام بعدها الحاء المهملة المكسورة ثم بعدها ياء أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سيلحين وهي قرية معروفة من سواد بغداد قديمة (٣)، منها أبو زكريا (٤) يحيى بن إسحاق البجلي السيلحينى، سمع حماد ابن سلمة وعبد اللَّه بن لهيعة وفليح بن سليمان ويحيى بن أيوب وشريك ابن عبد اللَّه/ وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة ومحمد بن سعد كاتب الواقدي (٥)، وكان عبد الرحمن بن مهدي ينكر

стр. 2848

على السيلحينى حديث مبارك عن الحسن في حل العقد في القبر، وقال أحمد بن حنبل: أبو زكريا السيلحينى شيخ صالح ثقة، سمع من الشاميين ومن ابن لهيعة وهو صدوق، وكان ثقة حافظا، ومات (١) سنة عشر ومائتين في خلافة المأمون. ٢٢٤٥ - السِّيمجَورى بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والجيم بعد الميم وفي آخرها (٢) الراء المهملة، هذه النسبة إلى سيمجور وهو غلام للسامانية، وأولاده أمراء فضلاء (٣)، منهم الأمير أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن أبي عمران السيمجورى الملقب بناصر الدولة، وأبو عمران هو سيمجور، كان من فضلاء الأمراء وعقلاء الرجال (٤) … ووالده الأمير إبراهيم بن أبي عمران (٥) السيمجور، كان أميرا فاضلا، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا قريش محمد بن جمعة القهستانى ومحمد بن حريث الأنصاري، ذكره الحاكم في التاريخ وقال: إبراهيم بن سيمجور الأمير بن الأمير أبو إسحاق ابن أبي عمران (٥)، الأديب العالم العادل الّذي آثاره ببلاد خراسان من الري

стр. 2849

إلى بلاد الترك ظاهرة، وقد كان ولى إمارة بخارى غير مرة وله بها آثار مذكورة، (١) وكذلك ولى مرو ونيسابور (١) وهراة، فأما بلاد قهستان فلم يزل يرسمه، وتوفى في شوال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وكان الإمام أبو بكر بن خزيمة قال له: هذا الفتى - يعنى إبراهيم بن سيمجور - يجمع إلى هيبة الملك سياسة الدين. وأما الأمير أبو الحسن هذا كان يذكر أنه سمع من أبى قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ وأبى تراب محمد بن سهل الواعظ القهستانيين وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: الأمير ابن الأمير [بن الأمير - (٢)] ناصر الدولة (٣) [كان من الحكماء ذوى الألباب لفطنته وممارسته الأمر بيده ولسانه وقلمه وسيفه، ولى نيسابور وهراة وسجستان نيفا وثلاثين سنة على السداد والاستقامة، والسلطان ورعاياه عنه راضون، والمسلمون في أمن ودعة، وكان يقول: قلوب الأحرار قبور الأسرار، وروى حديثا عن السيد أبى الحسن محمد ابن علي بن الحسين إملاء عن الأمير أبى الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثم قال الحاكم: وسمعت أبا الحسن الهاشمي واحد عصره بمكة يقول: لقد من اللَّه عليكم يا أهل خراسان بالأمير العادل أبى الحسن محمد بن إبراهيم وجعل لنا فيه أوفر الحظوظ

стр. 2850

فيما يذكر به في كل موسم، وكان أبو بكر القفال الشاشي يقول: لولا الأمير أبو الحسن لما استقر لي وطني بالشاش، قال الحاكم: وسمعت أبا سعيد الجليل بن أحمد القاضي يقول: لولا الأمير أبو الحسن لما سلم إلى روحي عند خروجي من سجستان ولما وصلت إلى بخارى … وابنه الأمير أبو علي المظفر بن ناصر الدولة أبى الحسين محمد بن إبراهيم بن سيمجور، واسمه محمد، وكان من أكملهم عقلا وأحسنهم مذهبا وأشهمهم عند الناس وأتمهم تمكنا من نفسه، فلا ينطق إلا عند التعجب ولا يغضب إلا عند المكافحة، وحكى أنه ما شتم أحدا قط، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه في تاريخه وقال: لقد عهدت الأمير بن الأمير العادلين أبا على المظفر بن ناصر الدولة] صائم النهار قائم الليل، ما أعلم أنه ترك قيام الليل، ولم يزل [أكثر - (١)] ميله من صباه إلى أن بلغ إلى الزهاد والعباد المعروفين بالزهد، وأكثر انتمائه كان إلى أبى العباس عبد اللَّه بن محمد الزاهد، وسمعت أبا العباس غير مرة يقول: لي صدقة من قولي كل يوم على نية الأمير أبى على أن يكفيه اللَّه مهماته، وإنما نكب بعد وفاة عبد اللَّه، قال: وقرأ القرآن على أبى الحسين محمد بن الحسن (٢) المقرئ واحد خراسان في وقته وختم عليه غير مرة وكذا يصلى به إذا حضرناه، ثم سألته أن لا يقدم أحدا في الإمامة ويصلى بالناس، وكان يصلى بنا بنفسه ويجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، ويقنت في الركعة الثانية من صلاة الصبح بعد الركوع، ولما سئل

стр. 2851

عقد المجلس للاملاء أمر بأصوله المسموعة فحملت إليّ وانتفيت منها مجالس، فكان يحضر الأشراف والرؤساء والقضاة وكافة أهل العلم من الفريقين والزهاد والمتصوفة (١) وطبقات الناس، فيلبس البياض ويقعد على الكرسي [ويحدث - (٢)] حتى تحير الناس في حسن آدابه وعذوبة ألفاظه وما رددت أنا ولا غيري عليه حرفا قط، ولقد سمعته غير مرة يقول: ما يخطئ بحضرتي أحد من العلماء لا يعرف الأسانيد ولا يحفظها فان هذا سلم إلى رسول اللَّه ﷺ ميزان بين الحق والباطل، ولما نكب ما كان إلا كما قال القائل (٣): إذا أراد اللَّه أمرا بامرئ … وكان ذا رأى وعقل وبصر وحيلة يعملها في كل ما … يأتي به مختوم أسباب القدر (٤) أغراه بالجهل وأعمى عينه وسلّه عن عقله سل الشعر … حتى إذا اشتد فيه حكمة ردّ عليه عقله ليعتبر (٤) ثم قال: تحدث الناس بمقتل الأمير أبى على غير مرة في سنة ست أو سبع وثمانين وثلاثمائة، واستقر ذلك في أفواه الناس [ولم - (٥)] تظهر حقيقته إلى رجب من سنة ثمان وثمانين فحملت التوابيت الخمسة إلى قاين

стр. 2852

وتواترت كتب الثقات أن تابوت تلمنكى الحاجب قدم للحجابة (١) ثم الأمير أبو علي ثم ابنه أبو الحسين ثم أميرك الطوسي ثم رجل كان يخدمهم، ولما فتح تابوت الأمير أبى على وجدوه لم يتغير منه شيء وعليه قميص صوف أبيض وقد أرسل شعره إلى عاتقيه والقيد على [رجله - (٢)]، ثم قال الحاكم: حدثني الوليد بن بكر العمرى أنه قرأ على قبر كافور بمصر: انظر إلى غير الأيام ما صنعت … أفنت أناسا بها كانوا وما فنيت دنياهم ضحكت أيام دولتهم … حتى إذا فنيت ناحت لهم وبكت ٢٢٤٦ - السِّيناني بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها (٣) نون أخرى، هذه النسبة إلى سينان وهي إحدى قرى مرو على خمسة فراسخ منها [على فرسخ من قرية سنج - (٢)] اجتزت بها غير مرة، والمشهور [منها - (٢)] أبو عبد اللَّه الفضل/ ابن موسى السينانى المروزي (٤)، مولى بنى قطيعة من بنى زبيد ثم من مذحج، من أهل مرو (٥) من قرية يقال لها سينان، ثم انتقل منها إلى قرية يدعى راماشاه وهي قرية محفوفة بالرمل الآن وتوفى بها، وقد ذكرت في حرف

стр. 2853

الراء في ترجمة الراماشاه (١)، كان إماما من أئمة عصره، كثير الحديث، ثقة، صاحب سنة، أدرك جمهور التابعين فمنهم إسماعيل بن أبي خالد والأعمش وداود بن أبي هند وعبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند وهشام بن عروة وهشام ابن حسان وعبيد اللَّه بن عمر العمرى (٢) وفضيل بن غزوان والحسين بن واقد وأبو حمزة السكرى وعبد المؤمن بن خالد الحنفي وأبو حنيفة (٣) النعمان ابن ثابت وسفيان الثوري وعثمان بن مطر وناسك بن معزل وحماد بن زيد وشريك بن عبد اللَّه القاضي وأسند عنهم وحدث منهم (٣)، روى عنه على ابن حجر السعدي وإسحاق بن راهويه المغازلي ومعاذ بن أسد ومحمود ابن غيلان وأبو عمار الحسين بن حريث (٤) وصدقة بن الفضل المروزي ونعيم ابن حماد وإبراهيم بن شماس وبشير بن الحكم وحامد بن آدم وعامر بن خداش (٤)، وكان من أقران عبد اللَّه بن المبارك في السن والعلم (٥) والحكمة لأنه كان أسن منه بسنتين، وكان عند الفضل من الشيوخ ولم يكن عند عبد اللَّه، منهم داود بن أبي هند، وعن محمد بن أبي ..... (٦) عن الفضل بن موسى قال: كنت أساير مع ابن المبارك فدفعنا إلى فقال لي: تقدم! فقلت: نعم،

стр. 2854

لي داود بن أبي هند وليس … (١) وعن ابن رجاء محمد بن حمدويه الهوزمانى عن علي بن خشرم قال: أفتى السينانى في مسألة فأخطأ فبلغ يزيد بن سعد فكتب إليه أنك أخطأت في فتياك! فكتب إليه السينانى: تدري ما مثلي ومثلك إلا كمثل التيس والنعجة، قوبلت النعجة النهر فظهرت استها فقال التيس: ظهرت استك! (٢) فأنت تلوث (٢) أبدا في الخطأ فان أخطأت أنا مرة فتعجب منه! وكان مولد الفضل سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة إحدى [أو اثنتين - (٣)] وتسعين ومائة، (٤) وقال المحدثون له ﵀ «أمير المؤمنين» لفطنته ووقاره، وهذا اللقب أعطاه يحيى ابن معين، وقال الفضل: عجائب الدنيا ثلاث: سراج في مقابلة الشمس، والسلام في مفازة، والعجوز به الخلخال، وسكن في آخر عمره إلى راماشاه إلى وقت وفاته، وقبره بها (٤)، وذلك لأنهم اتهموه بشيء وهو منه بريء (٥) حتى أهل قريته سينان، والقصة (٥) في ذلك أن القرية ضاقت عمن كان يقصده من الغرباء (٦) من البلاد (٦) لطلب العلم فنسبوه إلى الاجتماع بامرأة وأعطوا المرأة شيئا حتى أقرت على نفسه بذلك، وانتقل الفضل

стр. 2855

من قريتهم إلى راماشاه فيبس زرع قرية سينان وقل ارتفاعهم فمضوا وسألوه أن يرجع فقال: لا أرجع حتى تجهروا بأنكم كذبتم عليّ ولست كما قلتم! فلما أقروا بذلك صرفهم وقال: لا أسكن قرية أهلها كذبة (١) … وأخوه أحمد بن موسى السينانى غزير الحديث جدا (٢) … ومحمد بن مكي السينانى المروزي نزل (٣) قرية سينان، يروى عن محمد بن بشار بندار، روى عنه أبو سهل الأنباري … ومن القدماء مغلس بن عبد اللَّه الضبيّ السينانى المروزي (٤) من التابعين، روى عنه أبو تميلة يحيى بن واضح المروزي (٤) - قاله ابن ماكولا، قال أبو زرعة السنجي: [بسطام - (٥)] من قرية سينان، كان كثير الأدب والعلم (٦).

стр. 2856

٢٢٤٧ - السِّيني بكسر السين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سين وهي قرية على باب أصبهان على أربعة فراسخ منها [أقمت بها يوما - (٢)]، والمشهور بالنسبة إليها أبو منصور محمد بن زكريا بن الحسن بن زكريا بن ثابت بن عامر ابن حكيم (٣) بن حكويه (٤) بن جنيد السينى الأديب، مولى الأنصار، أصبهانيّ، يروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خرّشيد قوله التاجر وأبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي وأبى بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الحافظ وغيرهم (٥) … وأبو الحسن بن إسحاق بن ماقولة السينى، سمع الحديث الكثير بأصبهان، وروى عن أحمد بن موسى بن [إسحاق، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن - (٦)] مردويه الحافظ. (٧)

стр. 2857

٢٢٤٨ - السِّينيزي بكسر السين المهملة والنون المكسورة بين الياءين المنقوطتين من تحتها باثنتين (١) وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى سينيز، وهي أظن من قرى الأهواز (٢)، منها أبو بكر أحمد بن محمود بن زكريا ابن خرزاذ القاضي الأهوازي السينيزى، سمع أبا مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي ومحمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ وأبا حصين محمد بن الحسين الوادعي وجماعة، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن دوست، وكان ثقة، ومات بالأهواز في ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة. (٣)

стр. 2858

٢٢٤٩ - السُّيُوري بضم السين المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها (١) الراء، هذه النسبة إلى عمل السيور، وهي جمع السير، وهو أن ينقطع الجلود الرقاق (٢) ويخاط بها السروج، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم/ السيوري، من أهل نيسابور، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسين القطان، روى [لي - (٣)] عنه أبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى الصاغاني (٤). ٢٢٥٠ - السَّيُّويى بفتح السين المهملة والواو بين الياءين [آخر الحروف - (٣)] أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى سيويه وهو اسم جد أبى أحمد محمد بن علي بن محمد بن عبد اللَّه بن سيويه المكفوف الأصبهاني السيويى، من أهل أصبهان، كان أبوه مكفوفا، سمع أبا محمد عبد اللَّه (٥) بن محمد (٥) بن حيان

стр. 2859

الحافظ المعروف بأبي الشيخ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وذكره في معجم شيوخه وقال: شيخ عامي رجل صالح، قلت: وآخر من روى عنه حمزة بن العباس بن محمد الهاشمي. ٢٢٥١ - السَّيْلانى بفتح السين المهملة والياء [آخر الحروف - (١)] واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سيلان (٢)، قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم (٣): موسى السيلاني، قال يحيى بن معين: هو ثقة. ثم بحمد اللَّه تعالى ومنّه وحسن توفيقه طبع الجزء السابع من الأنساب للإمام القاضي أبى سعد عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني المروزي يوم الاثنين الثاني من شهر المحرم سنة ١٣٩٦ هـ هـ يناير سنة ١٩٧٦ م. ويليه الجزء الثامن إن شاء اللَّه تعالى وأوله «الشابجنى» من حرف الشين المعجمة.

стр. 2860

ملاحظة لا يخفى أن هذا الجزء السابع - الّذي نقدمه إلى القراء الكرام - قد جاء كمجهود متواضع لاستئناف ما قام به العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه اللَّه تعالى من تصحيح الأجزاء الستة من هذا الكتاب، متوخيا في ذلك كل ما يلزم من مبادئ التحقيق والتعليق والاستدراك وما على شاكلتها، ولكن المنية قد عاجلته من أن يواصل هذه المهمة التحقيقية، فترتب على هذا أن انقطع العمل على هذا الكتاب وتوقف طبعه، ولعل الخطورة العلمية التي يحملها هذا الكتاب كانت هي السبب الرئيسي لأن لم يعرّج أحد على الاضطلاع بتحقيقه، ولكن مديرنا الراحل الدكتور محمد عبد المعيد خان ﵀ كان قد عقد عزمه على المضي في نشر بقية أجزاء هذا الكتاب مهما كلفه ذلك، وقد أشرت عليه بتوسيد هذه المهمة إلى رفيقي العزيز مصحح الدائرة أبى بكر محمد الهاشمي (فاضل كلكتة وديوبند)، وكمرحلة أولى من هذه المهمة عكف هو على دراسة مستفيضة لمناهج هذا الكتاب ومقوماته آخذا بالاعتبار - حسب مستطاعه - الأساليب التحقيقية التي كان يلتزمها الأستاذ اليماني، وبالتالي بدأ في تصحيح المتن بعد المراجعة الشاملة للنسخ الأخرى، وقد ساعده على المراجعة وقت الطبع من رفقائنا المصححين محمد غوث محيي الدين الصديقي (كامل الجامعة النظامية)، واعتنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الملاحظة - كان اللَّه له ولوالديه!

стр. 2861

وفي الختام ندعو اللَّه سبحانه أن ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه، وهو المسؤول لحسن الخاتمة، ونصلي ونسلم على من علّم فواتح الخير وخواتمه، سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين. الفقير إلى رحمة اللَّه الغنى الحميد السيد محمد حبيب اللَّه القادري الرشيد (كامل الجامعة النظامية) رئيس قسم التصحيح من دائرة المعارف العثمانية

стр. 2862

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الشين باب الشين والألف ٢٢٥٢ - الشَّابْجَني بفتح الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة (١) وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى شابجن وهي قرية من قرى السغد بنواحي سمرقند، منها أبو علي الحسن بن منصور الشابجنى المحتسب الكوسج، ولقبه جانان (٢) واشتهر به، سمع حفص بن أبي حفص الفريابي (٣) الكسي، وكان من أصحاب سعيد بن إبراهيم بن مغفل النسفي. ٢٢٥٣ - الشَابَراباذي بفتح الشين المعجمة وفتح الباء الموحدة والراء بين الألفين (٤) وباء أخرى بين الألفين (٤) وفي آخرها الذال المعجمة، هذه

стр. 2863

النسبة إلى شابراباذ وهي قرية بمرو على خمسة فراسخ منها، والمنتسب إليها أبو القاسم علي بن أبي النضر أحمد بن أبي عبد اللَّه عبد الرحمن (١) بن أبي الليث محمد ابن أحمد بن [محمد بن - (٢)] أحمد الشابراباذى المروزي، كان من رؤساء هذه القرية والمقدمين بها، وكان شيخا صالحا سليم الجانب، سمع الأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق بن محتاج المروزي (٣)، لأنه قرأ عليه شيئا من الأدب على الرسم، سمعت منه شيئا يسيرا، وتوفى بقريته في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. ٢٢٥٤ - الشَّابْرِنْجي بفتح الشين المعجمة وسكون الباء (٤) الموحدة وكسر الراء وسكون النون وكسر الجيم، هذه النسبة إلى شابرنج (٥) وهي قرية بمرو في الرمل على ثلاثة فراسخ منها، خرج منها جماعة [من العلماء - (٢)] قديما وحديثا، منهم أبو الوفاء داود بن محمد بن نصر الشابرنجى، يروى عن محمد بن عبد الكريم وعلي بن خشرم وأبى حمزة يعلى بن حمزة ومحمد ابن عبدة وأحمد بن عبد اللَّه [بن - (٦)] الحكيم الفريانانى وغيرهم، روى عنه

стр. 2864

أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبو الحسن علي بن الحسين الكراعي وأبو الحارث علي بن القاسم الخطابي وغيرهم، (١) وكان رجلا محدثا ثقة (١) … وأبو العباس أحمد بن محمد بن العباس الشابرنجى، يروى عن أبي عيسى محمد ابن عباد بن سلم - ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه … وأبو سوار محمد بن أحمد ابن محمد بن عاصم الشابرنجى (٢)، شيخ ثقة صدوق زاهد عابد، سمع الحديث من أبي واثلة عبد الرحمن بن الحسين بن محمد الفيروزآبادي ومحمد بن عصام بن سهل المعروف بحمك، وسمع في الرحلة أيضا، توفى قريبا من السبعين والثلاثمائة بقرية شابرنج ﵀، روى عنه الشيخ الإمام أبو أحمد عبد الرحمن ابن أحمد الشيرنخشيرى وغيره. ٢٢٥٥ - الشَّابُورْتَزي بفتح الشين المعجمة وضم الباء الموحدة (٣) وسكون الواو والراء وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شابورتزه وهي قرية من قرى مرو، منها أبو هريرة سلم بن أحور الشابورتزى، شيخ من هذه القرية من المتأخرين، لا بأس به، حكى عنه أنه قال: صليت مع سفيان بن وكيع في مسجد عثمان بن أبي شيبة فرفع يديه في أول التكبير ثم لم يعد، [فسئل عن ذلك فقال: صليت مع أبي فرفع يده في أول التكبير ثم لم يعد - (٤)] قال: صليت خلف حماد - هكذا إلى عبد اللَّه بن مسعود إلى النبي ﷺ .

стр. 2865

٢٢٥٦ - الشَّابُورِي بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة المضمومة (١) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد، وهو شاهپور بالعجمية فقيل شابور تخفيفا، وهو محمد بن شعيب بن شابور الشابورى (٢)، من أهل دمشق، يحدث عن الأوزاعي وغيره من الشاميين، روى عنه دحيم بن اليتيم والعباس بن الوليد بن مزيد وغيرهما … وفي الأسماء عثمان بن شابور، يروى عن أبي وائل شقيق بن سلمة … وأبو سليمان داود بن شابور المكيّ، سمع مجاهدا وعطاء، روى عنه ابن عيينة وداود بن عبد الرحمن. ٢٢٥٧ - الشَّابُهَاري [بفتح الشين المعجمة وضم الباء الموحدة والهاء وفي آخرها (٣) الراء، هذه النسبة إلى شابهار وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بهذه النسبة أبو عثمان شداد بن معاذ الشابهارى، يروى عن عبد العزيز الأويسي (٤) وإبراهيم الفراء وغيرهما. ٢٢٥٨ - الشَّاذَاني - (٥)] بفتح الشين المعجمة والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى شاذان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الغنائم الحسين بن محمد بن الحسين السراج (٦) الشاذاني، من

стр. 2866

أهل بغداد، سمع أبا محمد عبد اللَّه بن يحيى بن عبد الجبار السكرى، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، وتوفى في شهر اللَّه الأصم رجب سنة سبع وسبعين وأربعمائة … [والحسن بن إبراهيم بن أحمد ابن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران أبو علي البزاز - (١)] الدورقي (٢)، من أهل بغداد، كان صدوقا مكثرا صحيح الأصول أصوليا متكلما، سمع الخلدى وابن درستويه والنقاش وابن كامل، كتب عنه جماعة من القدماء والحفاظ مثل أبى بكر البرقاني ومحمد بن طلحة النعالي والخلال والأزهري والأزجي، ولد ﵀ ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وتوفى ليلة السبت مستهل المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة ببغداد، ودفن بمقبرة باب الدير، وذكرته في حرف الدال في الدورقي (٣). (٤)

стр. 2867

٢٢٥٩ - الشَّاذَكوني بفتح الشين والذال المعجمتين بينهما الألف وضم الكاف وفي آخرها (١) النون، هذه النسبة إلى شاذكونة، قال أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني في تاريخه: إنما قيل له الشاذكوني لأن أباه كان يتجر إلى اليمن وكان يبيع هذه المضربات الكبار وتسمى «شاذكونة» فنسب إليها، والمشهور بهذه النسبة أبو أيوب سليمان بن داود ابن بشر بن زياد المنقري البصري المعروف بالشاذكوني (٢)، من أهل البصرة، كان حافظا مكثرا جالس الأئمة والحفاظ ببغداد وذاكرهم، ثم خرج إلى أصبهان فسكنها وانتشر حديثه بها، حدث عن عبد الواحد بن زياد وحماد

стр. 2868

ابن زيد [وغيرهما - (١)]، روى عنه أبو قلابة الرقاشيّ وأبو مسلم الكجي ومحمد بن يونس الكديمي وحمدون بن أحمد بن سلم السمسار وغيرهم، وكان ذا هيئة حسنة، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام (٢): انتهى العلم - ويعنى علم الحديث - إلى أحمد بن حنبل وعلي بن عبد اللَّه بن المديني ويحيى ابن معين وأبى بكر بن أبي شيبة، فكان أحمد أفقههم به، وكان على أعلمهم به، وكان يحيى بن معين أجمعهم له، وكان أبو بكر بن أبي شيبة أحفظهم له، [قال أبو يحيى: وهم أبو عبيد وأخطأ، أحفظهم له - (٣)] سليمان بن داود الشاذكوني، وكان الشاذكوني يتهم بشرب النبيذ وغير ذلك، وكان يتهم بوضع الحديث، وذكره البخاري فقال له: هو عندي أضعف من كل ضعيف، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بثقة، وكان عباس العنبري يقول: ما مات ابن الشاذكوني حتى انسلخ من العلم

стр. 2869

انسلاخ الحية من قشرها (١)، ومات بالبصرة (٢)، وقيل: مات بأصبهان (٣) في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين ومائتين، وحكى إسماعيل بن الفضل ابن طاهر قال: رأيت سليمان الشاذكوني في النوم فقلت: ما فعل اللَّه بك يا أبا أيوب؟ قال: غفر لي، قلت: بما ذا؟ قال: كنت في طريق أصبهان أمرّ إليها فأخذني مطر وكان معي كتب ولم أكن تحت سقف ولا شيء فانكببت على كتبي حتى أصبحت وهدأ المطر فغفر اللَّه لي بذلك، [قال أبو بكر بن مردويه الحافظ: - (٤)] وأبو أيوب الشاذكوني من بنى منقر بن عبيد من قيس عيلان (٥) قدم أصبهان [ست قدمات، أول ما قدم سنة ٢٢٢ - (٤)] ومات بها سنة ست وثلاثين ومائتين.

стр. 2870

٢٢٦٠ - الشَّاذكُوهي بفتح الشين المعجمة والذال المعجمة الساكنة بعد الألف (١) وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى شاذكوه، وظني أنها ناحية بجرجان (٢) أو قرية (٢) - واللَّه أعلم، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد بندار ابن أحمد (٢) بن إبراهيم بن أحمد (٢) الشاذكوهى الجرجاني، التاجر يروى عن أبي عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن أبي الحكم الختّليّ البغدادي، مات في شوال سنة إحدى وأربعمائة (٣). ٢٢٦١ - الشَّاذْمَاني بفتح الشين المعجمة بعدها الألف وسكون الذال المعجمة وفتح الميم بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى شاذمانه وهي قرية على نصف فرسخ من هراة، منها أبو سعد عبيد اللَّه ابن أبي أحمد عاصم بن محمد الشاذمانى الحنيفي (٤)، سمع أبا الحسن علي بن الحسن

стр. 2871

الداوديّ وغيره، سمع منه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي، ومات بعد سنة ثمانين وأربعمائة. ٢٢٦٢ - الشَّاذْياخي بفتح الشين المعجمة والذال المعجمة الساكنة والياء المفتوحة المنقوطة باثنتين من تحتها بين الألفين (١) وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى موضعين: أحدهما على باب نيسابور مثل قرية متصلة بالبلد، بها دار السلطان، ومنها أبو بكر شاه بن أحمد بن عبد اللَّه الشاذياخى الصوفي، من أهل الخير والدين، وكان من المختصين بخدمة أبى القاسم القشيري، سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري [وغيرهما - (٢)]، سمع منه أبو الحسن (٣) عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وأربعمائة (٤) في أيام الغلاء والقحط … وابنه أبو الفتوح عبد الوهاب بن الشاه الشاذياخى، شيخ صالح سديد السيرة، يسكن باب عزرة بنيسابور، سمع الأستاذ أبا القاسم القشيري وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهري وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي [وغيرهم - (٥)]،

стр. 2872

سمعت منه سنة ثلاثين بالكثير (١)، منها كتاب البستان لأبى الفضل الطبسي (٢). (٣) وشاذياخ قرية ببلخ على خمسة فراسخ منها، والنسبة إليها الشاذياخى أيضا، خرج منها جماعة من العلماء (٣). ومن القدماء أبو علي الحسن بن علي ابن القاسم بن عباس بن عبد الصمد الشاذياخى من نيسابور، سمع إسحاق ابن إبراهيم الحنظليّ ومحمد بن رافع النيسابورىّ، روى عنه أبو عبد اللَّه ابن دينار ويحيى بن منصور القاضي، [ورأيت في شعر أبى محلّم حيث قال لعبد اللَّه بن طاهر: سقى قصور الشاذياخ الحياء ولعله موضع بنواحي الرقة، لأنه ذكر حسين (كذا) وهو من ملك البلاد - (٤)]. ٢٢٦٣ - الشَّارِبي بفتح الشين المعجمة وكسر الراء بعد الألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الشارب، ويقال ببغداد للسقّاء: الشارب، وهذا مما يلحن فيه العامة، لأن الشارب هو الّذي يشرب لا الّذي يحمل الشراب

стр. 2873

والماء (١)، وهو أبو بكر (٢) أحمد بن محمد بن بشر بن علي بن محمد بن جعفر المقرئ الشاربى، المعروف بابن الشارب، مروزى الأصل، وهو من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر محمد (٣) بن محمد بن سليمان الباغندي، حدث عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني (٤). ٢٢٦٤ - الشاركى بفتح الشين المعجمة والراء المهملة (٥) وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى (٦) شارك وهي بليدة بنواحي بلخ، خرج منها جماعة من أهل الفضل، منهم أبو منصور نصر بن منصور (٦) الشاركى المعروف بالمصباح، من الأفاضل المذكورين، اتصل بالوزير نظام الملك فلم يرتبطه فانقطع عنه وآثر العزلة مدة ثم دوّخ البلاد وجال في أطراف خراسان والعراق، وخرج إلى مصر وسكنها إلى حين وفاته وأكرم مورده، ومما يقول في الحنين إلى وطنه: [لم يطلع البدر في إيوان (٧) مبتسما … إلا وجدت رسيس الشوق في كبدي - (٨)]

стр. 2874

٢٢٦٥ - الشَّارِي بفتح الشين المعجمة وفي آخرها (١) الراء، هذه النسبة إلى الشراة وهم الخوارج، والنسبة إليهم الشاري (٢). ٢٢٦٦ - الشَّاشِي (٣) بالألف الساكن بين الشينين المعجمتين (٣)، هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون يقال لها الشاش، وهي من ثغور الترك (٤)،/ خرج منها جماعة كثيرة من أئمة المسلمين، منهم عبد اللَّه بن أبي عرابة (٥) الشاشي، سمع منه محمد بن إسماعيل البخاري وجعفر بن محمد الفريابي وغيرهما … وابن أخيه أبو علي الفضل بن العباس بن أبي غراب (٦) الشاشي،

стр. 2875

رحل إلى مرو والعراق، وسمع علي بن حجر وأحمد بن حنبل، روى عنه أهل بلده، مات سنة ست وثمانين ومائتين … والإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي، أحد أئمة الدنيا في التفسير والحديث والفقه واللغة، ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومات سنة ست وستين وثلاثمائة (١) … [ومن المتأخرين جماعة حدثونا عنهم وسمعنا منهم - (٢)] وقبله أبو موسى هارون بن حميد الشاشي، يروى عن أبي الوليد الطيالسي وسليمان ابن حرب، روى عنه أهل الشاش، مات سنة ست وستين ومائتين، [قال أبو حاتم بن حبان: فقيه البدن - (٣)] … وأبو علي الحسن بن صاحب (٤)
следующие страницы →