← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

وخمسين (١)، وكان يخضب بالسواد، وعن عبد اللَّه بن سابط عن جابر ابن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من أراد أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي، وقال النبي ﵇: الحسن والحسين هما ريحانتان في الجنة، قال زبير بن بكار: ولد الحسين ابن علي أبو عبد اللَّه لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقال جعفر بن محمد الصادق: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد، ولد الحسن في رمضان سنة ثلاث والحسين في شعبان سنة أربع، وقد كانا يشبهان رسول اللَّه ﷺ ، كان الحسن أشبه برسول اللَّه ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه برسول اللَّه ﷺ ما كان دون ذلك، ولم يبق من أولاد الحسين ذكر إلا غلام مريض وهو علي بن الحسين يقال له: زين العابدين (٢)، ولما حملت الرؤوس إلى يزيد بن معاوية وضع رأس الحسين بين يديه، وأنشأ يزيد يقول بقضيب على فمه (٣):

стр. 3047

يفلقن (١) هاما من رجال أعزة … علينا وهم كانوا أعق وأظلما (٢) ثم بعث إلى المدينة بذريته فلقيتهم امرأة من بنات عبد المطلب (٣) ناشرة

стр. 3048

شعرها واضعة كمها على رأسها وتبكى [وهي - (١)] تقول: ما ذا تقولون إن قال النبي لكم … ما ذا فعلتم (٢) وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي (٣) … منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم … أن تخلفوني بسوء (٤) في ذوى رحمي (٥) وأبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه (٦) بن عبد المجيد بن إسماعيل ابن الحاكم [الشهير بالحاكم -] (٦) المروزي [السلمي - (٧)] الحنفي، الوزير الحاكم الشهيد، عالم مرو، والإمام لأصحاب أبي حنيفة ﵀ في عصره،

стр. 3049

وكدخدا (١) صاحب خراسان (٢) وأستاذه، قد كان لما قلد قضاء بخارى يختلف إلى الأمير الحميد فيدرسه الفقه، فلما صارت الولاية إليه قلده أزمة الأمور كلها، وكان يمتنع عن اسم الوزارة ولم يزل الأمير الحميد [به - (٣)] إلى أن تقلدها، سمع بمرو أبا رجاء محمد بن حمدويه الهورقانى ويحيى بن ساسويه (٤) الذهلي ومحمد بن عصام بن سهيل حمك (٥)، وبنيسابور عبد اللَّه بن شيرويه، وبالريّ إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وببغداد الهيثم ابن خلف الدوري وأبا عبد اللَّه أحمد بن الحسن الصوفي، وبالكوفة على ابن العباس البجلي، وبمكة المفضل بن محمد بن الجندي، وبمصر علي بن أحمد ابن سليمان المصري، وببخارى محمد بن سعيد النوجاباذى وطبقتهم (٦) وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد والحسن بن سفيان النسوي وعبد اللَّه بن محمود السعدي (٦)، سمع مشايخ خراسان قاطبة وأتمتها من الحاكم الشهيد (٧)، وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: الحاكم الشهيد كتب الحديث على رسمنا

стр. 3050

لا على رسمه المتفقهة، وكان يحفظ الفقهيات (١) التي يحتاج إليها ويتكلم على الحديث، قلت لأبى أحمد: كان يبلغنا أن ذلك الكلام كلامك على كتبه! فقال: لا واللَّه، إلا كلامه ونتيجة (٢) فهمه، وأما أنا فجمعت له حديث أبي حمزة السكرى وإبراهيم (٣) بن ميمون (٣) الصائغ وجماعة من شيوخ المراوزة، وذكر أبو عبد اللَّه الحاكم الشهيد قال (٤): عهدت الحاكم وهو يصوم الاثنين (٥) والخميس ولا يدع صلاة الليل في السفر والحضر [ولا يدع التصنيف في السفر والحضر - (٦)]، وكان يقعد والسفط والكتب والمحبرة بين يديه وهو وزير السلطان، فيؤذن لمن لا يجد بدا من الإذن له ثم يشتغل بالتصنيف/ فيقوم (٧) الداخل، ولقد شكاه أبو العباس بن حمويه وقال: ندخل عليه ولا يكلمنا، ويأخذ القلم بيده ويدعنا ناحية، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: وقد حضرت عشية الجمعة مجلس الإملاء للحاكم أبى الفضل، ودخل أبو علي بن أبي بكر (٨) بن المظفر الأمير،

стр. 3051

فقام له قائما (١)، ولم يتحرك من مكانه، ورده من باب الصفة وقال: انصرف أيها الأمير فليس هذا يومك، قال الحاكم أبو عبد اللَّه البيع: وسمعت أبا العباس المصري - وكان من الملازمين لبابة - يقول: دعا (٢) الحاكم يوما بالبواب والمرتب وصاحب السر فقال لثلاثتهم: إن الشيخ الجليل يقول قد تقدمت إليكم غير مرة بأن لا تحجبوا عنى بالغدوات والعشيات أحدا من أهل العلم الرحالة أصحاب (٢) المرقعات والأثواب الرثة وأحجبوا الفرسان وأصحاب الأموال، وأنتم لأطماعكم الكاذبة تأذنون للأغنياء وتحجبون عنى الغرباء لرثاثتهم، فلئن عدتم لذلك نكلت بكم، وحكى ابن الحاكم الشهيد أنه لم يزل يدعو في صلاته وأعقابها بدعوات، ثم يقول: اللَّهمّ ارزقني الشهادة! إلى أن سمع عشية الليلة التي قتل من غدها جلبة وصوت السلاح فقال: ما هذا؟ فقالوا: غوغاء العسكر قد اجتمعوا يؤلبون ويلزمون الحاكم الذنب في تأخير (٣) أرزاقهم عنهم، فقال: اللَّهمّ غفرا! ثم دعا بالحلاق فحلق رأسه وسخن له الماء في مصرية وتنور ونظف نفسه واغتسل ولبس الكفن ولم يزل طول ليلته تلك يصلى، فأصبح (٤) وقد اجتمعوا إليه (٥)

стр. 3052

فبعث (١) السلطان إليهم (٢) يمنعهم عنه، [فلم يقبلوا - (٣)] فخذلوا أصحاب السلطان وكبتوا [الحاكم - (٣)] فقتلوه وهو ساجد (٤) ﵀، واستشهد (٥) الحاكم على باب مرو (٦) برأس مقبرة سوركران (٦) وقد اغتسل ولبس الكفن وصلى صلاة الصبح والكتب بين يديه وهو يصنف بضوء الشمس (٧) في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (٨)، وكان ﵀ حفظ ستين ألفا من حديث رسول اللَّه ﷺ ، وتصانيفه تدل على كمال فضله، كالكافي (٩)، والمنتقى، وشرح الجامع، وأصول الفقه، وقيل: لما اختصر كتاب الأصل (١٠) الّذي صنفه الإمام الرباني محمد ابن الحسن الشيباني رأى في المنام فقال له محمد: مزق اللَّه جلدك كما مزقت

стр. 3053

كتابي! فاستجاب اللَّه دعاء محمد بن الحسن عليه، واستشهد في آخر عمره (١)، ويقال: أنه رأى ليلة في المنام أن النار (٢) نزلت من السماء على قبر الحاكم الشهيد فجاء (٣) كتاب الكافي وصار برزخا بين القبر والنار حتى رجعت النار … والقاضي الإمام الشهيد أبو نصر (٤) المحسن بن أحمد بن المحسن بن أحمد ابن محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن الحسين الخالديّ المروزي، كان من .... (٥) أصحاب أبي حنيفة ﵀ ومشاهيرهم من (٦) الحديث والفقه والتاريخ والحساب، من سكة رازآباذ (٧) من سكك مرو، شيخنا و .... (٨)، سمع بمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وببخارى الإمام الزاهد إسماعيل

стр. 3054

ابن الحسين … والإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي بن عطاء المروالروذي (١)، من أهل مرو، في آخر عمره تلقب بزين الإسلام الشهيد، من أهل العلم والفضل والفتوى والورع، سمع بحضرته كتاب البسيط (٢) للواحدي حمزة بن إبراهيم بن حمزة الخداباذى (٣) البخاري في مدرسة تميمية بمرو سلخ جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وأيضا سمع كتاب طراز المغازي عن الواحدي (٤)، روى الإمام زين الإسلام إبراهيم عن أبي عبد اللَّه محمد بن محمد بن العلاء البغوي والإمام أبى القاسم الجنيد ابن محمد بن علي القائني الهروي، روى عنه أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيبيّ وابنه أبو محمد عبد الرحمن، والدي الإمام محمد بن منصور وقد سمع منه ألف حديث التي جمعها جدي الإمام أبو المظفر السمعاني عن مائة شيخ حمزة بن إبراهيم بن حمزة الخداباذى أيضا (٥)، وقتل في فتنة

стр. 3055

خوارزم شاه في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وقبره بأسفل ماجان مرو (١) بباب المدينة … وأبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى بن خالد الذهلي النيسابورىّ المعروف بالشهيد (٢) … وأبوه محمد بن يحيى الذهلي (٣)، يروى عن عبد الرزاق الصنعاني وعلي بن بحر القطان وعلي بن عبد اللَّه وعبد الرحمن ابن مهدي والحصين بن محمد بن شجاع وأبى نعيم ومعاذ بن فضالة الزهراني ويحيى بن عبد اللَّه بن بكر وقبيصة بن عيينة ومحمد بن يحيى بن عبد اللَّه المثنى الأنصاري، روى الذهلي عن معاذ بن فضالة ويحيى بن أيوب عن بكر بن عون عن صفوان بن سليم قال كل حسيب عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا خرجت من بيتك إلى الصلاة فصلّ ركعتين تمنعانك مخرج السوء وإذا دخلت إلى منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء.

стр. 3056

باب الشين واللام ألف ٢٤٠٥ - الشُّلَاثائي (١) بضم الشين المعجمة وفتح اللام ألف وبعدها الثاء المثلثة (٢)، هذه النسبة إلى شلاثا وهي قرية من نواحي البصرة، منها أبو عيسى محمد بن أحمد بن إبراهيم بن خالد بن يزيد الشلاثائي (٣) البصري، من أهل البصرة، قدم بغداد سنة ست عشرة وثلاثمائة (٤)، وحدث بها عن جماعة من البصريين من شيوخ البخاري ومسلم، مثل محمد بن بشار بندار (٥) ونصر بن علي الجهضمي وعمرو بن علي الصيرفي وإسحاق بن إبراهيم الشهيدى ومحمد بن الوليد البسري وزياد بن يحيى الحساني والحسن بن محمد ابن الصباح الزعفرانيّ وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم ابن شاذان البزاز وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي … وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه الجرجاني، المعروف بابن الشلاثائي (٦) وهو جرجانى،

стр. 3057

لعل أصله من البصرة، يروى عن محمد بن علي بن زهير، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الحافظ وذكر أنه كتب عنه ابن أبى غالب ببغداد/ يعنى [عن - (١)] الشلاثائي … وأبو علي محمد بن أحمد ابن أبي يزيد الشلاثائي البصري، يروى عن أبي يزيد خالد بن النضر القرشي وعبد الكبير (٢) ابن عمر الخطابي وأبى حفص عمرو بن علي الفلاس البصريين، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ الجرجاني. ٢٤٠٦ - الشُّلَانْجِردي بضم الشين المعجمة [واللام ألف - (١)] وسكون (٣) النون وكسر (٣) الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى شلانجرد، وهي من قرى طوس [خرجت إليها وبت بها ليلتين وسمعت بها الحديث - (١)]، منها أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد ابن أحمد الشلانجردى الطوسي المعلم، خرج إلى العراق وديار مصر وسكن الإسكندرية وحدث بها عن أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران العبديّ السكرى (٤)، سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه

стр. 3058

الرواسي الحافظ وغيره، وكانت وفاته بتلك الديار بعد سنة ستين وأربعمائة. (١) باب الشين والياء ٢٤٠٧ - الشِّيايي [هذه النسبة - (٢)] بالشين المنقوطة المكسورة والياء المفتوحة المنقوطة من تحتها بنقطتين، وهي إلى قرية من قرى بخارى على أربعة فراسخ منها، يقال لها شيا (٣)، والمشهور بهذه النسبة أبو نعيم عبد الصمد ابن علي الشيايى، كان فقيها زاهدا، سمع أبا شعيب صالح بن محمد السجارى (٤) وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي (٥).

стр. 3059

٢٤٠٨ - الشَّيْبانى بفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (١) والباء الموحدة بعدها (٢) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى شيبان (٣)، وهي قبيلة معروفة في بكر بن وائل، وهو شيبان (٤) بن ذهل ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن [قاسط بن - (٥)] هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان، والمشهور بالنسبة إليها الأخضر بن عجلان الشيباني، أخو شميط، من بنى تيم بن شيبان، من أهل البصرة، وكان طحانا، يروى عن أبي بكر الحنفي عن أنس ﵁، روى عنه يحيى القطان وأهل البصرة، وهو عم عبيد اللَّه بن شميط بن عجلان - هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب الثقات (٦) … وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه

стр. 3060

ابن (١) محمد بن (١) الحارث بن هاشم بن عبيد اللَّه بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن بكر بن وائل الشيباني الذهلي المزكي، ابن بنت (٢) الإمام أبى على الثقفي، وكان في منزله ومجلسه وأعز الناس عليه في حياته لدينه وورعه وكلف (٣) نفسه وحسن مروءته، سمع أبا العباس السراج وأبا إبراهيم القطان وزنجويه بن محمد وأبا نعيم الجرجاني، حدث بانتخاب الحاكم أبى أحمد الحافظ، وروى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان مولده سنة سبع وتسعين ومائتين، ودفن في دار أبى على الثقفي، وفيهم كثرة … وأما أبو محمد الحسن ابن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن (٤) مخلد بن شيبان النيسابورىّ المخلدي الشيباني، نسب إلى جده الأعلى شيبان، وهو غير الأول، وكان ثقة صدوقا، من مشاهير المحدثين، روى عن أبي العباس السراج وأبى نعيم الأستراباذيّ وغيرهما، روى عنه أبو سعد الكنجروذي وأبو عثمان الصابوني، وتوفى في حدود سنة نيف وثمانين (٥) وثلاثمائة *

стр. 3061

وأبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني [مولاهم - (١)]، صاحب أبي حنيفة رحمة اللَّه عليهما [وإمام أهل الرأي في وقته - (١)]، وأصله من دمشق من أهل قرية يقال لها: حرستا (٢)، وقدم أبوه العراق فولد له محمد بواسط (٣)، ونشأ بالكوفة وتلمذ لأبى حنيفة، وسمع العلم والحديث عن مسعر بن كدام وسفيان الثوري وعمر بن ذر (٤) ومالك بن مغول ومالك بن أنس وأبى عمرو الأوزاعي وزمعة

стр. 3062

ابن صالح وبكير بن عامر وأبى يوسف القاضي، وسكن بغداد وحدث بها، وتوفى بالري، روى عنه محمد بن إدريس الشافعيّ ﵀ وأبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني وهشام بن عبيد اللَّه الرازيّ وأبو عبيد القاسم ابن سلام وإسماعيل بن توبة وعلي بن مسلم الطوسي (١) وأبو حفص الكبير والطحاوي وخلف بن أيوب (١)، وكان الرشيد ولاه القضاء (٢) إلى قضاء الرقة فصنف كتابا يسمى بالرقيات، ثم عزله وقدم بغداد، فلما خرج هارون إلى الري الخرجة الأولى أمره (٢) فخرج معه [في سفره إلى خراسان - (٣)] فمات بالري (٤) سنة تسع وثمانين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة (٤)، وحكى عنه أنه قال: مات أبى وترك ثلاثين ألف درهم فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه، وروى أنه كان [له - (٥)] مجلس في مسجد الكوفة وهو ابن عشرين سنة، قال الشافعيّ ﵀ (٦): ما رأيت سمينا أخف روحا من محمد بن الحسن

стр. 3063

وما رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته، وكان الشافعيّ يقول (١): ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن ﵀، وروى عن الشافعيّ (٢) أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد اللَّه خالفك الفقهاء! فقال له الشافعيّ ﵀: وهل رأيت فقيها قط؟ اللَّهمّ! إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنا قط أذكى من محمد بن الحسن ﵀ (٢)، ووقف رجل على المزني فسأله عن أهل العراق فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: سيدهم، قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث، قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعا، قال: فزفر؟ قال: أحدّهم قياسا، وكان الشافعيّ ﵀ يقول: ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن ﵀ … (٣)، وقال الشافعيّ (٤): ناظرت محمد بن الحسن وعليه

стр. 3064

ثياب رقاق فجعل تنتفخ أوداجه ويصيح حتى لم يبق له زر إلا انقطع (١)، ولد محمد بن الحسن بواسط سنة ١٣٢، ومات بالري سنة ١٨٩ وهو ابن ثمان وخمسين سنة، قلت: وزرت قبريهما، ومات معه أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي في يوم واحد، فقال الرشيد: دفنت اليوم اللغة والفقه! وأنشد اليزيدي يرثيهما: أسيت على قاضى القضاة محمد … فأذويت دمعي والعيون هجود وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا … بايضاحه يوما وأنت فقيد وأقلقني موت الكسائي بعده … وكادت بي الأرض الفضاء تميد هما عالمانا أوديا وتخرّما … فما لهما في العالمين نديد (٢) رأى محمويه - وكان يعد من الأبدال - في المنام محمد بن الحسن (٣)، فقال له: يا أبا عبد اللَّه إلى ما صرت؟ قال: قال لي: إني لم أجعلك وعاء للعلم وأنا أريد أن أعذبك! قلت: فما فعل أبو يوسف؟ قال: فوقى، قال: قلت: فما فعل أبو حنيفة؟ قال: فوق أبى يوسف بطبقات (٤) .... ولو لم نعرف لسانهم لحكمنا أنهم من الملائكة: محمد بن الحسن في فقهه والكسائي في

стр. 3065

نحوه والأصمعي في شعره، وروى عن الشافعيّ أنه قال: ما رأيت أحدا سئل عن مسألة فيها نظر إلا تمعر وجهه غير محمد بن الحسن (١)، ولما مات عيسى بن أبان بيعت كتبه أوراقا كل ورقة بدرهم لأنه كان درس على محمد بن الحسن وعلق العلل والنكات على الحواشي، وروى عن أحمد ابن حنبل قال: إذا كان في المسألة قول ثلاثة لم يسمع مخالفتهم، فقلت: من هم؟ قال: أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، فأبو حنيفة أنصر الناس بالقياس/ وأبو يوسف أنصر الناس بالآثار ومحمد بن الحسن أنصر الناس بالعربية، وعن محمد بن شجاع البلخي أنه قال: لو قام الحسن بن زياد لأهل الموسم لأوسعهم سؤالا، ولو قام بهم محمد بن الحسن لأوسعهم جوابا، وعن أبي جعفر الهندواني يحكى عن أبي يوسف أن محمد بن الحسن كتب إليه من الكوفة وأبو يوسف ببغداد: أما بعد فانى قادم عليك لزيارتك، فلما ورد عليه كتاب محمد بن الحسن .... (٢) أبو يوسف ببغداد وقال: إن كوفة قد رمت إليكم أفلاذ كبدها فهذا محمد بن الحسن قادم (٣) عليكم فحيوا له العلم. وأما الشيبانية وطائفة من الخوارج من أصحاب شيبان بن سلمة الخارجي، وكان قد خرج في أيام أبى مسلم وهو المعين له ولعلى ابن الكرماني على نصر بن سيار، ولما أعانهما برئت منه الخوارج، فلما قتل شيبان ذكر قوم توبته، فقالت الثعالبة: لا تصح توبة مثله لأنه قتل

стр. 3066

المسلمين - يعنون موافقيهم - وأخذ أموالهم ولا تقبل توبة من قتل مسلما وأخذ ماله إلا بأن يقتص من نفسه [ويرد المال - (١)] أو يوهب له ذلك، وشيبان لم يفعل هذا، فافترقوا فرقتين: فرقة صحت توبته [عندها - (٢)] وفرقة أكفرته (٣). وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن الهمام بن الوليد ابن عبد اللَّه بن حمارس (٤) بن سلمة بن سمير بن أسعد بن همام بن مرة بن (٥) ذهل ابن شيبان (٥) بن ذهل (٦) الشيباني الكوفي، من شيبان [من - (٢)] أهل الكوفة، حدث عن الخضر بن أبان الهاشمي وإبراهيم بن أبي العنبس وسليمان ابن الربيع النهدي وأبى الوليد بن برد الأنطاكي ومحمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني والحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وأبو محمد عبد اللَّه بن يوسف بن مامويه الأصبهاني وغيرهم، وكان ثقة أمينا (٧) مقبول الشهادة (٧) عند الأحكام قديما وحديثا،

стр. 3067

وكان قد أذّن في مسجد حمزة بن حبيب الزيات نيفا وسبعين سنة، وقال محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ الرئيس: أبو الحسن الشيباني، كان شيخ المصر والمنظور إليه ومختار السلطان الأعظم والأمراء والقضاة والعمال لا يجاوزون قوله، يعدل الشهود، معدن الصدق، وكان حسن المذهب صاحب جماعة وقراءة للقرآن وفقه في الدين، مات لسبع بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة (١) … وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس، وكان يقول: أذكر أنى سمعت برسول اللَّه ﷺ وأنا أرعى إبلا لأهلى بكاظمة، وعاش مائة وعشرين سنة (٢) … وأبو إسحاق الشيباني، هو سليمان بن أبي سليمان، توفى سنة تسع وعشرين ومائة … ومصقلة بن هبيرة وهو من بنى شيبان، وكان مع علي ﵁، هرب إلى معاوية فهدم على داره، وقال مصقلة حين فارقه: قضى وطرا منها على فأصبحت … أحادثه فينا أحاديث راكب ثم بعث مصقلة رجلا نصرانيا ليحمل عياله من الكوفة، وأخذه على فقطع يده، وولاه معاوية طبرستان فمات بها، ويقال في المثل: «حتى يرجع مصقلة من طبرستان (٣)» … وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني، روى عن

стр. 3068

عبد الوهاب بن عطاء الحوضيّ والحسن بن علي، روى عنه أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن .... * … (١) أبو الشيخ النضر بن شيبان، يروى عن نصر بن علي الجهضمي، روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن … وأبو مجلز لا حق بن حميد بن سدوس الشيباني (٢)، وكان ينزل خراسان، وكان عقيبه بها، وكان عمر بن عبد العزيز بعث إليه فأشخصه ليسأله عنها، وقال قرة بن خالد: كان أبو مجلز عاملا على بيت المال وعلى ضرب السكة، وتوفى في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة الحسن البصري. (٣)

стр. 3069

٢٤٠٩ - الشَّيْبي بالشين المفتوحة المنقوطة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين والباء المنقوطة من تحتها بنقطة واحدة، (١) هذه النسبة (١) إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي، من بنى عبد الدار بن قصي، وهم سدنة الكعبة، ودفع رسول اللَّه ﷺ مفتاح الكعبة إليهم يوم فتح مكة بعد أن أخذها منهم وقال «خذوا يا بنى شيبة (٢) لا يأخذها منكم إلا ظالم» وإلى الساعة مفتاح البيت معهم، والمنتسب إليه جماعة، قال ابن أبي حاتم (٣): شيبة بن عثمان بن عبد الدار بن قصي الحجبي المكيّ، أسلم بعد الفتح وبقي حتى أدرك زمن يزيد بن معاوية، وهو والد صفية بنت شيبة، روى عنه مسافع بن عبد اللَّه … ومنهم أبو زرارة أحمد ابن عبد الملك الحجبي الشيبى، من بنى شيبة، يروى عن أبي موسى يونس ابن عبد الأعلى الصدفي وعبد اللَّه بن هاشم الطوسي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الحافظ … وأبو عثمان أحمد بن عبد العزيز

стр. 3070

ابن محمد بن عثمان بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الشيبى، يروى عن العباس ابن السدي (١)، روى عنه أبو بكر بن المقرئ. وأما أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور ابن شداد بن هميان السدوسي مولاهم الشيبى، نسب إلى جده شيبة ابن الصلت (٢)، وقد ذكرته في ترجمة السدوسي في حرف السين (٣). (٤) ٢٤١٠ - الشِّيجي بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية بمرو على خمسة فراسخ على طرف البرية يقال لها شيج (٥) ويقرن بنسه (٥) وهما قريتان متصلتان، منها أبو العباس المسيب بن محمد بن زهير بن بزيع (٦) بن زياد الرومي الشيجى، من قرية شيج، يروى عن علي بن حجر ويحيى بن أكثم والحسن بن حبان ابن عبد اللَّه (٧) وغيرهم. ٢٤١١ - الشِّيحي بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها حاء مهملة مكسورة، هذه النسبة إلى شيحة

стр. 3071

وهي قرية من قرى حلب (١)، والمحدث المشهور منها أبو منصور عبد المحسن ابن محمد بن علي (٢) التاجر الشيحى (٣)، كتب بالعراق والشام وديار مصر وحدث، وكان له أنس بالحديث وأكثر منه (٤)، ومات في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة (٥) ببغداد، كتبت عن أصحابه … وغلامه وعتيقة

стр. 3072

أبو النجم بدر بن عبد اللَّه الشيحى الرومي (١)،/ سمعه الحديث الكثير ببغداد وأعتقه، وينسب إليه، وسمع أبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشمي وأبا جعفر محمد بن أحمد بن عمر بن المسلمة المعدل وأبا بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، [وكتبنا عنه أجزاء ببغداد، و - (٢)] مات في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة (٣) … ومن المتقدمين أبو علي أحمد بن محمد بن الحسين بن سهل الشيحى (٤)، يروى عن محمد ابن سليمان الحضرميّ وأبى شعيب الحراني، كان بأنطاكيّة، روى عنه على ابن إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن سنان الأنطاكي … وأبو العباس أحمد ابن سعيد (٥) الشيحى، شامي سكن بغداد (٦)، حدث بها عن عبد المنعم بن غلبون

стр. 3073

المقرئ وغيره (١)، يروى عنه أبو طالب العشاري (٢) … وأبو الحسين (٣) عبد اللَّه ابن أحمد بن سعيد بن الحسن الشيحى، خال عبد المحسن القزاز، قال ابن ماكولا: رأيته بمصر يقرأ عليه عن أبي الحسن الحمامي المقرئ، وقال الحميدي: وروى عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسين الطاهري (٤)، قال ابن ناصر: هو جد شيخنا عبد المحسن القزاز، روى عنه ابن العشاري كتابه في معرفة الزوال (٥)، وحدث عنه القادر باللَّه، [وظني أنه وهم والصواب ما سنذكره فيما بعد - (٦)] … وأبو الفضل مسعود بن محمد بن علي ابن أحمد بن علي بن أحمد الشيحى، أخو عبد المحسن، سمع ببيت المقدس أبا عبد اللَّه محمد بن علي بن الحسن بن سلوان المازني، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ، وتوفى في حدود سنة

стр. 3074

ثمانين وأربعمائة … ومن القدماء أبو العباس أحمد بن سعيد الشامي يعرف بالشيحى (١)، سكن بغداد وحدث بها عن عبد المنعم بن أحمد بن غلبون المقرئ وغيره، وله كتاب مصنف في الزوال وعلم مواقيت الصلاة، وكان ثقة صالحا دينا، حسن المذهب، وشهد عند القضاة وعدل، ثم ترك الشهادة تزهدا، روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي العشاري (٢)، ومات في ذي القعدة سنة ست وأربعمائة ودفن بباب حرب … (٣) وأبو النجم بدر بن عبد اللَّه الشيحى، غلام عبد المحسن السابق ذكره، كان شيخا صالحا سليم الجانب لا يفهم شيئا، سمّعه سيده عن جماعة من القدماء مثل أبى بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبى الغنائم عبد الصمد بن علي بن مأمون الهاشمي وأبى الحسين أحمد بن محمد بن أحمد ابن النقور البزاز وأبى القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وغيرهم، قرأت عليه الكثير، وكتب عنه جماعة كثيرة من شيوخنا، وتوفى في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة (٤). (٥)

стр. 3075

٢٤١٢ - الشَّيْخي بفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (١) وكسر الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى شيخ، والمشهور بهذه النسبة أبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ (٢) بن عميرة بن حيان ابن سراقة بن مرثد بن حميرى بن عتبة (٣) بن [جذيمة بن الصيداء - واسمه عمرو - بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن - (٤)] خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الأسدي الشيخى، نسب إلى جده الأعلى (٥)، محدث بغداد في عصره (٦)، سمع الكثير وعم حتى حدث، وقيل له الشيخى انتسابا إلى الجد، حدث عنه جماعة كثيرة آخرهم أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، وكان آباؤه من

стр. 3076

أهل البيوتات والفضل والرئاسات والنبل، وكان بشر في نفسه ثقة أمينا عاقلا، ولد سنة تسعين ومائة، ومات في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين … وقرابته أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صالح ابن شيخ بن عميرة الأسدي الشيخى (١)، قريب بشر بن موسى، صاحب أخبار وحكايات، حدث عن العباس (٢) بن الفرج الرياشي ومحمد بن عبادة الواسطي ومحمد بن عثمان [بن - (٣)] أبى صفوان [البصري - (٣)] ومحمد بن سليمان لوين وعبد الرحمن بن يونس الرقى، روى عنه أبو بكر بن الأنماري ومحمد ابن يحيى الصولي ومحمد بن المظفر الحافظ، ووثقه الدارقطني، ومات في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثمائة … وشيخنا أبو حفص عمر بن علي بن الحسين، الأديب الشيخى، من أهل بلخ، كان يعرف بأديب شيخ واشتهر به فنسب إليه، سمع أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني، قرأت عليه ببلخ كتاب شمائل النبي ﷺ لأبى عيسى (٤) محمد بن عيسى (٤) الترمذي (٥) وأجزاء من آخر كتاب من المسند (٥) للهيتم بن كليب بروايته عن الخليلي، ومات منتصف جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ببلخ ﵀ … وأبو الحسن علي بن أحمد بن أبي شيخة

стр. 3077

الشيخى (١)، من أهل مصر، يروى عن أبي يحيى الوقار (٢)، روى عنه أبو عمرو بن خزيمة البصري (٣)، وروى (٤) أن الناس صلوا العيد بمصر ولم يكن يصلى فيه العيد قبل ذلك (٥)، وكان أول من صلى يوم الفطر في الجامع بالناس علي بن أحمد الشيخى، خطب خطبة الفطر من دفتر نظرا، وكان مما قال وحفظ عليه في خطبته (٦) «اتقوا اللَّه حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مشركون (٧)» فقال بعض الشعراء فيه: وقام في العيد لنا خاطب … فحرض الناس على الكفر فبعث إليه (٨) بكير فأمر بضربه (٨) فتكلم فيه فأطلقه، توفى سنة سبع وثلاثمائة … ومن تقدم ذكره من أولاد شيخ بن عميرة أبو الحسين الحسن ابن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي الشيخى، حدث عن

стр. 3078

علي بن خشرم وعيسى (١) بن أحمد العسقلاني وأحمد (٢) بن سعيد الدارميّ وأبى زرعة الرازيّ وأحمد بن منصور الرمادي، روى عنه أبو حفص ابن شاهين وعمر بن محمد بن سنبك وعلي بن عمر السكرى، وكان ثقة، مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة … وعيسى بن الشيخ، كان على آمد أميرا … من ولده جماعة من أصحاب الحديث منهم محمد بن إسحاق بن عيسى ابن شيخ الشيخى، قال الدارقطني: صديقنا … ومنهم السليل (٣) بن أحمد بن عيسى ابن شيخ الشيخى، روى عن محمد بن عثمان العبسيّ وعن محمد بن عبد اللَّه ابن عامر وعن الطبري وغيرهم (٤). ٢٤١٣ - شيخان (٥) هو مصعب بن عبد اللَّه بن مصعب الواسطي، لقبه شيخان، يروى عن سلم بن سلام وأبى عبد الرحمن/ المقرئ، روى عنه ابن صاعد وأبو محمد بن شوذب الواسطي وغيرهما. ٢٤١٤ - الشِّيرازي بكسر الشين المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف

стр. 3079

والراء المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيراز، وهي قصبة فارس ودار الملك بها، خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم والصوفية (١)، وصنف تاريخها أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز بن أحمد ابن (٢) عبد العزيز بن أحمد بن (٢) عبد الرحمن الشيرازي القصارى الحافظ (٣)، وانتخبت منها ببلخ، يروى عن جماعة كثيرة، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة الأصبهاني … وأبو محمد سعد بن الصلت ابن برد بن أسلم الكوفي ثم الشيرازي، مولى جرير بن عبد اللَّه البجلي، من القدماء (٤)، من أهل الكوفة، خرج إلى فارس وولى القضاء بشيراز، يروى عن الأعمش ومطرف (٥) بن طريف، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الأنصاري وأبو بكر بن أبي شيبة الكوفي وغيرهما، وحكى عن سفيان الثوري أنه قال: ما فعل سعد بن الصلت؟ قالوا: ولى قضاء فارس،

стр. 3080

قال: ذره [وقع في الحش - (١)]، وتوفى (٢) سنة ست وتسعين ومائة … وعبد اللَّه بن صالح بن مسلم العجليّ الشيرازي [قاضى شيراز، ولى القضاء بها في حدود سنة ٨٤، روى عنه يحيى بن يونس وأحمد بن الفرح وإسماعيل ابن شهريار وغيرهم … وأبو حسان (الحسن) بن عثمان الشيرازي - (٣)] الزيادي (٤)، سمع حماد بن زيد ويزيد بن زريع والوليد بن محمد الموقرى (٥)، روى عنه أحمد بن يونس الضبيّ، ومات سنة اثنتين وأربعين ومائتين … وأبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد الشيرازي الحافظ (٦)، من أهل شيراز، يقال له الباز (٧) الأبيض، له رحلة إلى العراق، وسمع الكثير، وكانت له معرفة تامة بالحديث، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن الباغندي

стр. 3081

وأبا جعفر الأرزكاني (١) والونار ومحمد بن سهل البصري وطبقتهم، خرج من بلده شيراز سنة نيف وخمسين، وسكن الأهواز وبها حدث، روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن أحمد بن موسى الغندجاني، وحكى عمر ابن الحسن قال: كان أحمد بن عبدان [جاري - (٢)] في السوق [وكان إلى حينا فقيه - (٣)] فكلما أورد مسألة كان أحمد يذكر كذا وكذا حديثا (٤) بتلك المسألة حتى قهره، ومات بالأهواز في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (٥) … و [أما شيخنا - (٣)] أبو الفتح محمد بن عبد اللَّه الشيرازي من أهل هراة قيل له «الشيرازي» لمحبته شيراز، وهو شيء يتخذ من اللبن، كان شيخا صالحا واعظا، سكن بباذان (٦) هراة وكان يدخل البلد أحيانا، سمع أبا إسماعيل عبد اللَّه بن محمد بن علي الأنصاري وأبا [سهل تجيب بن - (٢)] ميمون الواسطي [وأم الفضل بنت عبد الصمد الهرثمية - (٧)] وأبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي البغوي [وغيرهم، كتبت عنه بباذان هراة - (٧)]، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين

стр. 3082

وأربعمائة، ومات سنة سبع (١) أو ثمان وأربعين وخمسمائة … وأبو عبد اللَّه محمد بن خفيف الشيرازي، سيد من سادات أهل فارس في التصوف وعلم الإشارات والمعرفة، وكان إماما مرضيا صاحب كرامات، يروى عن حماد (٢) بن مدرك (٢) وعبد الملك بن خليد بن رواحة وأبى المثنى أحمد ابن إبراهيم، ولقي مؤمل الجصاص وهشام بن عبدان وغيرهم، وأحواله وحكاياته مشهورة مستورة، ومات ليلة الأربعاء الثالث والعشرون من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة بشيراز (٣) … وأبو عبد اللَّه محمد ابن عبد اللَّه بن باكويه الشيرازي الصوفي، أدرك ابن خفيف بشيراز ثم رحل ودخل أكثر بلاد الإسلام في طلب الحكايات وجمع منها ما لم يجمعه غيره، روى الحديث عن أبي عبد اللَّه بن خفيف وغيره، روى عنه أبو القاسم القشيري وأولاده أبو سعد وأبو سعيد وأبو منصور وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وجماعة، وآخر من روى عنه أبو سعد على (٤) بن عبد اللَّه ابن أبي صادق الحيريّ ثم بعده أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيرويى (٥) وختم بموته حديثه، وتوفى في سنة نيف وعشرين وأربعمائة … وأبو القاسم

стр. 3083

عبد العزيز بن بندار بن علي [بن الحسن بن سلمة - (١)] الشيرازي، من أهل شيراز نزيل مكة، شيخ صالح صدوق مكثر من الحديث، أقام بحرم اللَّه تعالى مدة مديدة (٢)، له رحلة إلى الجبال والعراق وديار مصر، سمع بمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكيّ، وبمصر (٣) عبدان بن أبي جدار (٣) المصري، وبهمذان أبا بكر أحمد بن علي بن لآل الإمام وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى [الحافظ وأبو شاكر أحمد ابن محمد العثماني المكيّ، وذكره عبد العزيز النخشبى - (٤)] فقال: عبد العزيز ابن بندار (٥) بن علي بن الحسن بن سلمة (٥) الشيرازي نزيل مكة، سمع جماعة من شيوخ العراق ومصر، شيخ صالح ثقة صاحب حديث، مات بعد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة … وأبو القاسم عبد الصمد بن الحسن بن محمد ابن جعفر الحافظ الشيرازي، من أهل شيراز، سمع بأصبهان أبا عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وأبا على الحسن بن علي البغدادي، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي (٦) وأبا بكر محمد بن زنبور ابن خلف المقرئ، وبواسط أبا بكر أحمد بن عبيد بن بدري (٧) الواسطي،

стр. 3084

وبالأيلة أبا الحسن بن شيبان الأيلي وطبقتهم، وكان حافظا يعرف الحديث ويفهمه، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وأبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي وغيرهما من أهل شيراز والغرباء، وقال هبة اللَّه الشيرازي: أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن الحسن الحافظ الثقة إملاء بشيراز، وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، وقال عبد العزيز النخشبى: أبو القاسم الحافظ الشيرازي كان يحفظ الغرائب (١) حسن الفهم (١) حسن المعرفة غير أنه يلعن يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان وبنى أمية كلها، وجرت بيني وبينه مناظرة في ذلك (٢) … وأبو نصر الحسين ابن عبد الواحد الشيرازي، روى عن علي بن محمد بن الهيثم بمكة، روى عن أبي نصر الشيرازي السيد الإمام أبو شجاع محمد بن أحمد بن حمزة العلويّ. (٣) ٢٤١٥ - الشِّيرَجي بكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى بيع الشيرج (٤) وهو دهن السمسم، وببغداد يقال لمن يبيع الشيرج: الشيرجي والشيرجانى،

стр. 3085

والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن [إسحاق بن - (١)] يعقوب الشيرجي الخضيب الحنبلي، من أهل بغداد (٢)، يروى عن عباس ابن محمد الدوري وعلي بن/ داود القنطري ويحيى بن أبي طالب وغيرهم، روى عنه [أبو الحسن - (١)] الدارقطني، وذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه سمع منه، ومات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة (٣) … وأبو سليمان خالد ابن أبي سعيد (٤) الشيرجي البنّاء، من أهل بغداد، شيخ صالح سديد، سكن نواحي باب الأزج، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن علي بن أحمد بن البسري (٥)، قرأت عليه نسخة الحسن بن عرفة بدار البساسيري ناحية باب الأزج … ومن القدماء أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الثقفي الوراق الشيرجي، حدث عن علي بن الحسين بن إشكاب والمغيرة بن محمد المهلبي وغيرهما، روى عنه أبو الفضل الزهري وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم الثلاج، ومات في جمادى الأولى من سنة ثمان وأربعين ومائتين (٦) *
следующие страницы →