وأبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ الأصبهاني، وكانت ولادته في سنة أربعين ومائتين، وتوفى يوم الاثنين لست وعشرين مضت من جمادى الآخرة من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة (١) … وابنه أبو الحسن علي بن [عبد الرحمن بن - (٢)] أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أولاد المحدثين، حدث عن أبيه، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ النيسابورىّ بالإجازة، ولعل وفاته تقارب وفاة الحاكم، وربما توفى في حدود سنة أربعمائة … وأخو أبي سعيد أبو سهل يونس ابن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أهل مصر، ذكره أخوه أبو سعيد وقال: سمع من عبد اللَّه بن سعيد بن أبي مريم وبعد ذلك، توفى ليلة الثلاثاء لعشر خلون من صفر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، وكان من أفضل أهل زمانه.
٢٤٦٢ - الصَّدَقى
بفتح الصاد والدال المهملتين وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى سكة بمرو يقال لها سكة صدقة، وجماعة من المعروفين بالعلم (٣) يقال لكل واحد منهم «الصدقى» لسكناه هذه السكة، وهي منسوبة إلى الإمام أبى الفضل (٤) صدقة بن الفضل (٤) المروزي، صديق أحمد ابن حنبل، كان أحد الأئمة الورعين (٥)، قال أبو حاتم بن حبان: يروى عن
стр. 3152
سفيان بن عيينة، روى عنه محمد بن نصر المروزي، كان صاحب حديث وسنة، ومات سنة نيف وعشرين ومائتين … والمشهور بهذه النسبة القاضي الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقى المروزي (١)، كان فقيها مكثرا، يروى عن أبيه وعن أبي محمد الحسن بن محمد بن حليم وعبد اللَّه ابن عمر بن علك الجوهري وعبد اللَّه بن علي الآملي (٢)، روى عنه أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن سبنك البغدادي النجار (٣) وأبو محمد كامكار ابن عبد الرزاق بن محتاج الأديب وغيرهما … وأبو بكر أحمد بن محمد ابن عبد اللَّه بن صدقة الحافظ الصدقى، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بغداد (٤)، سمع محمد بن مسكين اليمامي وبسطام بن الفضل أخا عارم ومحمد بن حرب النشائى (٥) ومن في طبقتهم، روى عنه أبو بكر أحمد ابن محمد بن هارون الخلال الحنبلي وأبو الحسين ابن المنادي وعبد الباقي ابن قانع وأبو بكر الشافعيّ، وذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: ثقة ثقة، وذكره أبو الحسين ابن المنادي في كتاب «أفواج القراء» فقال: كان من الحذق والضبط على نهاية ترضى بين أهل الحديث كأبى القاسم [بن - (٦)] الجبليّ
стр. 3153
ونظرائه، وقال أبو الشيخ: إنه مات في المحرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
٢٤٦٣ - الصَّدِيقى
بفتح الصاد وكسر الدال المهملتين وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى صديق، وهو اسم لبعض أجداد المنتسبين إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل جعفر بن محمد بن محمد بن صديق الصديقي النسفي، من أهل ما وراء النهر، يروى عن أبي القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي وغيره.
٢٤٦٤ - الصِّدِّيقي
بكسر الصاد وكسر الدال (١) المشددة المهملتين بعدهما ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أبى بكر الصديق ﵁، والمشهور بهذا الانتساب موسى بن عبد الرحمن الصديقي، من ولد أبى بكر الصديق ﵁، يروى عن عثمان ابن عبد الرحمن (٢) القرشي، روى عنه محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ.
باب الصاد والراء
٢٤٦٥ - الصِّرَارى
بكسر الصاد المهملة وفتح الراء الأولى (٣) وكسر الثانية، هذه النسبة إلى صرار، وهو موضع على باب المدينة، وفي حكاية زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يطوف (٤)
стр. 3154
بالمدينة فخرجت معه [ذات - (١)] ليلة إلى صرار - الحكاية المشهورة في شان الأعرابية مع أولادها (٢)، وهذا الموضع المذكور فيما روى رافع بن خديج أن شاعرا هجا الأنصار فقال:
لعل صرارا أن سيد (٣) بيارها … ويسمع بالريان تعوى ثعالبه
فأجابه شاعر الأنصار:
لعل صرارا أن تجيش بيارها … ويسمع بالريان تبنى مشاربه
والمشهور بهذه النسبة محمد بن عبد اللَّه الصرارى، يروى عن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه يزيد ابن الهاد وبكر بن مضر، واختلف على يزيد بن الهاد في اسم أبيه (٤) فرواه عنه (٤) الليث بن سعد وعبد العزيز بن أبي حازم ومحمد بن جعفر بن أبي كثير فقالوا: عن محمد بن عبد اللَّه الصرارى، وخالفهم نافع بن يزيد فرواه (٥) عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم الصرارى، قال ابن ماكولا (٦): وهذا عندي وهم لاتفاق الجماعة على أنه محمد بن عبد اللَّه، وكذلك ذكره البخاري، وقال ابن أبي داود إنه محمد بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن علي
стр. 3155
ابن أبي طالب الصرارى، كان بموضع يقال له صرار، وليس بشيء.
وقال ابن أبي حاتم في باب تسمية من روى عنه العلم ممن يسمى محمد ابن عبد اللَّه ولا ينسبون إلى جدودهم (١)، ثم قال بعد ترجمتين من الباب:
محمد بن عبد اللَّه الصرارى، وصرار موضع بالمدينة، روى عن أنس وعبد اللَّه بن الزبير وعطاء وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، روى عنه ابن الهاد وغيره، سمعت أبي ﵀ يقول ذلك، وسمعته يقول:
هو شيخ.
٢٤٦٦ - الصَّرائى
بفتح الصاد المهملة بعدها الراء، قال ابن ماكولا (٢):
أحسبه منسوبا إلى الصراة، والمشهور بهذه النسبة جعفر بن محمد بن اليمان المؤدب المخرمي المعروف بالصرائى، يروى عن أبي حذافة، روى عنه محمد ابن عبد اللَّه بن عتاب العبديّ.
٢٤٦٧ - الصَّرَّارى
بفتح الصاد المهملة وتشديد الراء الأولى وفتحها وكسر الراء والثانية، هذه النسبة إلى النعال الصرارة وهي التي لها صرير أي صوت إذا مشى الإنسان فيها، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم بكر بن الفضل بن موسى النعالي الصرارى (٣) … وابنه الفقيه أبو بكر محمد بن بكر، فأما الأب فحدث عن مقدام بن داود، وأما الابن فحدث عن سعيد بن هاشم بن مرثد وطبقته، قال أبو كامل البصيري: كتبت عنه
стр. 3156
- يعنى عن الابن - وهما بخاريان، قال ابن ماكولا: قال عبد الغنى بن سعيد:
كتبت عنهما جميعا.
٢٤٦٨ - الصَّرّاف
بفتح الصاد المهملة وتشديد الراء (١) وفي آخرها الفاء، (٢) هذه النسبة لجماعة يبيعون الذهب بالفضة أو يزنون ويبيعون الذهب بالذهب متفاضلا (٢)، ويقال لهم «الصيارفة» أيضا، وأذكر «الصيرفي» فيما بعد، والمشهور بهذه النسبة سعيد بن نفيس الصراف (٣)، مصرى، قدم بغداد (٤) وحدث عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح وغيره من المصريين، قال عبد الغنى بن سعيد: وحدثني عنه أبو عيسى العروضي الخشاب وأبو الحسن بن برد.
٢٤٦٩ - الصَّرّام
بفتح الصاد المهملة وتشديد الراء (٥)، هذه النسبة إلى بيع الصرم وهو الّذي تنعل به الخفاف واللوالك، والمشهور بهذه الحرفة جماعة، منهم أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام بن أحمد الفرائضي الصرام، من أهل بخارى ورد خراسان، وخرج إلى العراق، روى عن
стр. 3157
سهل بن المتوكل وسهل بن بشر وقيس بن أنيف وصالح بن محمد البغدادي ومعاذ بن المثنى وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم، روى عنه أبو بكر (١) محمد بن (١) الفضل بن جعفر البخاري وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ وابنه أبو سعيد (٢) الحسن بن محمد بن خلف وغيرهم، وكانت وفاته في سنة ست عشرة وثلاثمائة … وأبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أنس الصرام، وهو ابن أبي الفضل بن أبي عمرو مزكى نيسابور، وكان من الصالحين التاركين لما لا يعنيهم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو نصر ابن أبي الفضل الصرام، صحبني سنة خمس وأربعين في الطريق، وسمع بانتخابى الكثير من أحمد بن كامل القاضي وطبقته وأبى بكر بن أبي دارم وطبقته، (٣) وقد كان (٣) سمع بنيسابور من محمد بن يعقوب ومحمد بن الحسين القطان وأقرانهما وحدث، وتوفى أبو نصر الصرام ليلة التروية من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة … وأبو حامد أحمد بن إسماعيل بن جبريل النيسابورىّ المقرئ الصرام، كان من كبار القراء المجتهدين العباد، قرأ القرآن على حمدون بن أبي سهل المقرئ، وكان يقرئ في مسجد المربعة بنيسابور إلى أن ضعف، وكان يقرأ عليه في داره، سمع أحمد بن نصر والحسين بن الفضل كتبا كثيرة من مصنفاته، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
стр. 3158
يحيى، وتوفى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة عن اثنتين وثمانين سنة … وأبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد الصرام السختياني، من أهل جرجان، يروى عن محمد بن أيوب الرازيّ وهميم بن همام وأبي إسحاق الشيباني (١) وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ودفن بباب الخندق.
٢٤٧٠ - الصُّرْخِيَانى
بضم الصاد والراء الساكنة المهملتين والخاء المعجمة المكسورة والياء المفتوحة آخر الحروف بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ فيما أظن، وقد ينسب إليها بالصرخيانكى أيضا، منها أبو بكر محمد بن حامد الصرخيانى، يروى عن أبي إسحاق إبراهيم (٢) بن أحمد بن محمد المذكر المروزي، روى عنه القاضي أبو سعد عبد الكريم بن أحمد بن إبراهيم الوزان الطبري.
٢٤٧١ - الصَّرْصَرِى
بفتح الصادين بينهما الراء الساكنة [وفي آخرها راء ثانية - (٣)]، وهي قرية على فرسخين من بغداد تعرف بصرصر الدير، أقمت بها بعض يوم منصرفي من الحجاز، منها أبو القاسم إسماعيل ابن الحسن (٤) بن عبد اللَّه بن الهيثم بن هشام الصرصرى، شيخ صدوق ثقة، سمع أبا عبد اللَّه الحسن (٤) بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن عبيد اللَّه بن العلاء الكاتب وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي وأبا عيسى
стр. 3159
أحمد بن إسحاق الأنماطي وأبا عمر حمزة بن القاسم الهاشمي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني وأبو الحسين محمد بن علي ابن المهتدي باللَّه، وآخر من روى عنه - (١) إن شاء اللَّه (١) - أبو طاهر أحمد بن محمد بن عبد اللَّه القسارى الخوارزمي، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة وحمل إلى صرصر فدفن بها بعد أن صلى عليه الإمام أبو حامد الأسفرايينى [في مشهد سوق الطعام - (٢)]. (٣)
٢٤٧٢ - الصَّرَفَنْدى
بفتح الصاد المهملة والراء والفاء بعدها النون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الصرفندة، وهي من قرى صور، وهي بلدة على ساحل بحر الروم، منها أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء (٤) الأنصاري الصرفندى، يروى عن جعفر بن عبد الواحد كتابه، روى عنه أبو الحسين محمد بن (١) أحمد بن (١) جميع الغساني الحافظ، سمع منه بصور (٥).
стр. 3160
٢٤٧٣ - الصَّرْمِنْجينى
بفتح الصاد المهملة وسكون الراء وكسر الميم وسكون النون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر النون، هذه النسبة إلى صرمنجان، وهي ناحية بترمذ يقال لها بالعجمية جرمنكان (١): تعد (٢) من نواحي بلخ، والمشهور بالانتساب إليها جماعة،
стр. 3161
منهم أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن مالك بن نصرويه الخطيب الصرمنجينى، كان خطيبا بصرمنجان، وكان يروى عن أبي بكر أحمد بن مسلم بن أبي نصر ابن صالح الفقيه، روى عنه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الرحال */ ونصر بن المهلب الصرمنجينى (١)، قال الدارقطني: من ترمذ، روى عن عبد اللَّه بن إدريس و (٢) وكيع بن الجراح.
٢٤٧٤ - الصَّرِيفينى
بفتح الصاد المهملة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والفاء بين الياءين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قريتين (٣): إحداهما من أعمال واسط، فالمنتسب إليها أبو بكر (٤) شعيب ابن أيوب بن رزيق (٥) بن معبد بن شيطا (٦) الصريفيني (٧)، كان على قضاء واسط،
стр. 3162
يروى عن عبيد اللَّه بن موسى وأبي أسامة حماد بن أسامة وزيد بن الحباب (١) وأهل العراق (١)، يروى عنه محمد بن المنذر بن (٢) سعيد الهروي شكر وعبدان الأهوازي ومحمد بن عبد اللَّه الحضرميّ ويحيى بن صاعد، قال أبو حاتم ابن حبان: شعيب بن أيوب يخطئ ويدلس، كل ما في حديثه [من - (٣)] المناكير مدلسة، وأبو الحسن الدارقطنيّ وثقه، وقيل إنه ولى قضاء جنديسابور مدة، ومات بواسط في سنة إحدى وستين ومائتين … وأخوه سليمان بن أيوب الصريفيني، يروى عن سفيان بن عيينة ومرحوم القطار وغيرهما … وسعيد بن أحمد الصريفيني، سمع محمد بن علي بن معدان، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ الجرجاني وقال: سعيد الصريفيني - صريفين واسط.
وأما صريفين بغداد فمنها جماعة من المحدثين، منهم أبو بكر سعيد ابن أحمد بن الحسين الصريفيني (٤)، يروى عن الحسن بن عرفة، روى عنه عبد اللَّه بن عدي الحافظ الجرجاني وذكر أنه سمع منه بعكبراء … وأبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق الصريفيني المعدل (٥)، حدث بعكبراء عن زكريا ابن يحيى (٦) صاحب ابن عيينة، روى عنه عمر بن القاسم بن الحداد المقرئ *
стр. 3163
وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن صبيح (١) بن جمهور الصريفيني، سمع الحسن بن الطيب الشجاعي وغيره، حدث عنه أبو علي بن شهاب العكبريّ وعبد العزيز بن علي الأزجي … وهلال بن عمر الصريفيني، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وغيره (٢) … والمشهور منهم أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عمر بن [أحمد بن - (٣)] المجمع (٤)، ابن هزارمرد (٥) الصريفيني، خطيب صريفين، كان أحد الثقات، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو عبد اللَّه الدامغانيّ القاضي وأبو الفضل بن خيرون الأمين وجدي الإمام أبو المظفر السمعاني، وروى لي عنه ببغداد قريب من عشرين نفسا، حدث عن أصحاب أبي القاسم البغوي وأبى بكر بن أبي داود ويحيى بن محمد بن صاعد وأبى بكر النيسابورىّ (٦)، وتوفى في سنة تسع وستين وأربعمائة بصريفين (٧)، وزرت قبره بها … وأبو دلف مكي
стр. 3164
ابن أحمد بن عبد اللَّه بن هزارمرد الصريفيني، من أولاد المحدثين، حفيد أبى محمد السابق ذكره. روى عنه، سمع منه أبو المعمر الأنصاري وحدثنا عنه بحديث واحد (١).
٢٤٧٥ - الصَّرِيمى
بفتح الصاد المهملة والراء المكسورة ثم الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الجد، وهو أبو جعفر محمد بن أحمد بن (٢) محمد بن (٢) صريم السنجي الصريمى، من أهل السنج قرية بمرو، يروى عن أبي رجاء محمد بن حمدويه بن موسى الهورقانى السنجي، روى عنه أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن مهران
стр. 3165
البغدادي الحافظ.
٢٤٧٦ - الصُّرَيمي
بضم الصاد المهملة والراء المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى صريم [بن مقاعس واسمه الحرث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم - (١)]، اشتهر بهذه النسبة أبو مسعر أبان الصريمى، يروى عن الحسن وعبد الملك بن يعلى، روى عنه معتمر بن سليمان وعبد الصمد بن عبد الوارث، قال يحيى بن معين:
أبان الصريمى ثقة. (٢)
стр. 3166
باب الصاد والعين (١)
٢٤٧٧ - الصَّعْدى
بفتح الصاد وسكون العين وكسر الدال المهملات، هذه النسبة إلى صعدة، وهي من بلاد اليمن (٢)، والمشهور بالانتساب إليها من المتأخرين محمد بن إبراهيم بن مسلم الصعدى (٣)، روى عنه حمزة بن محمد الحافظ البخاري الكلاباذي (٤). (٥)
стр. 3167
٢٤٧٨ - الصُّعْلُوكي
بضم الصاد وسكون العين المهملتين وضم اللام وفي آخرها الكاف بعد الواو، هذه النسبة إلى الصعلوك، [وهو - (١)] أبو سهل محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بشر العجليّ الصعلوكي الحنفي (٢)، من أهل نيسابور، وإمام عصره بلا مدافعة، والمرجوع إليه في العلوم، صار رئيس العلماء بنيسابور، وكان به التقدم (٣)، تفقه على أبى على الثقفي بنيسابور لأن عمه أبا الطيب كان يمنعه من الاختلاف إلى الإمام أبى بكر بن خزيمة فلما توفى أبو بكر طلب الفقه وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنين، وناظر في مجالس أبى الفضل البلعمي الوزير سنة سبع عشرة، ثم خرج إلى العراق سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ودخل البصرة ودرس بها سنين إلى أن استدعى إلى أصبهان وأقام بها سنين ونزلها (٤)، فلما نعى إليه عمه أبو الطيب [و] علم أن أهل أصبهان لا يخلون عنه في انصرافه خرج مختفيا وورد نيسابور في رجب سنة سبع وثلاثين، فعقد العزاء لعمه وجلس للتدريس
стр. 3168
ومجلس النظر، واستقر أمره وصار مقدما للعلماء على الإطلاق، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ، وببغداد أبا عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي وأبا بكر محمد بن القاسم الأنباري وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، وكانت ولادته سنة ست وتسعين ومائتين، وتوفى (١) ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر … وابنه أبو الطيب سهل بن أبي سهل الحنفي الصعلوكي، الفقيه الأديب،/ مفتى نيسابور وابن مفتيها (٢)، وإليه انتهت رئاسة أصحاب الحديث بعد والده، تفقه عليه وتخرج، سمع أباه وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا على حامد بن محمد الهروي وأبا عمرو إسماعيل بن مجيد السلمي، درس الفقه، واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة الأستاذ أبى سهل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقد تخرج به جماعة من الفقهاء بنيسابور وسائر مدن خراسان، وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس، وخرج الفوائد من سماعاته، وحدث إملاء، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد ابن عبد اللَّه الحافظ وأبو بكر أحمد بن (٣) علي بن (٣) الحسين البيهقي وأبو علي
стр. 3169
الحسين بن محمد المروروذي وطبقتهم، قال الحاكم أبو عبد اللَّه: سهل بن أبي سهل أكتب من رأينا من علمائنا وأنظرهم، وقد كان بعض مشايخنا يقول:
من أراد أن يعلم (١) أن النجيب من النجيب يكون بمشيئة اللَّه (١) فلينظر إلى سهل، قال: وبلغني أنه وضع في مجلسه - يعنى إملاء الحديث (٢) - أكثر من خمسمائة محبرة عشية الجمعة، ومات .... (٣) … وعم الأستاذ أبى سهل:
أبو الطيب أحمد بن محمد بن سليمان الصعلوكي (٤)، كان فقيها بارعا، وأديبا فاضلا، ومحدثا فهما، سمع بنيسابور علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب العبديّ ويحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، وبالري على ابن الحسين بن الجنيد المالكي وأبا عبد اللَّه محمد بن أيوب الرازيّ، وببغداد عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وبالبصرة أبا المثنى العنبري وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ والأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: أبو الطيب الصعلوكي عم الأستاذ الإمام أبى سهل ﵄، كان مقدما في معرفة اللغة، ودرس الفقه، وأدرك الأسانيد العالية، وصنف في الحديث،
стр. 3170
وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عمر، وكنا نراه حسرة، قال:
وسألت أبا الطيب غير مرة أن يحدثني، فأبى، وكان صديق أبى فمشى معي أبى إليه وسأله، فأجاب، ثم قصدته بعد ذلك غير مرة فقال: أنا أستحيي من أبيك أن أرده إذا سألني، فأما التحديث فليس إليه سبيل، وتوفى أبو الطيب في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة (١)، وصلى عليه أبو إسحاق المزكي، ودفن في مقبرة باغك، وشهدت الصلاة عليه.
٢٤٧٩ - الصَّعوى
بفتح الصاد وسكون العين المهملتين (٢)، هذه النسبة إلى أبى الصعو (٣)، وهو جد أبى بكر جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حبيب الصيدلاني المعروف بابن أبى الصعو (٤)، حدث عن أبي موسى محمد بن المثنى (٥) ومحمد بن منصور الطوسي والحسن بن عبد العزيز الجروى ويعقوب الدورقي وغيرهم، روى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة ومحمد بن عبيد اللَّه بن الشخير وأبو حفص بن شاهين وعلي بن عمر السكرى، وكان ثقة، مات في آخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
٢٤٨٠ - الصَّعِيدى
بفتح الصاد وكسر العين المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة (٦)، هذه النسبة إلى
стр. 3171
الصعيد، وهي ناحية بمصر معروفة، منها أبو الوليد العباس بن محمد بن يحيى الصعيدى، مولى تجيب، من أهل مصر، سمع يحيى بن بكير، قال سعيد بن يونس: سمعت منه مع والدي، كتبنا عنه بالصعيد، وأملى عليه من حفظه حديثا واحدا، وتوفى بالفسطاط عندنا في جمادى الآخرة لست خلون منه يوم السبت سنة ثلاثمائة في اليوم الّذي توفى فيه محمد بن عيسى ابن شيبة.
باب الصاد والغين
٢٤٨١ - الصَّغاني
بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة وفي آخرها النون (١)، هذه النسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون يقال لها «چغانيان» وتعرب فيقال: الصغانيان، وهي كورة عظيمة واسعة كثيرة الماء والشجر والأهل، وسوقها كبيرة، ومسجدها مسجد حسن مشهور، والنسبة إليها «الصغاني» و «الصاغاني» أيضا (٢)، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر - وقيل محمد بن إسحاق بن محمد - الصاغاني (٣)، نزيل بغداد وهو من أهلها (٤)، يروى عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل
стр. 3172
ويعلى بن عبيد الطنافسي وجعفر بن عون وأبى مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني وعبيد اللَّه بن موسى العبسيّ ومحاضر بن المودع ويزيد بن هارون وروح ابن عبادة، روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبو بكر محمد بن هارون الروياني وأبو الحسن علي بن إسحاق بن البحتري المادرائى وغيرهم، وكان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية، ورحل في طلب العلم وكتب عن أهل بغداد، والبصرة، والكوفة، والمدينة، ومكة، والشام، ومصر، وثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وقال عبد الرحمن بن يوسف ابن خراش: أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون، ومات في صفر سنة سبعين ومائتين … وأبو سعد محمد بن ميسر الصغاني الضرير (١)، سكن بغداد (٢)، يروى عن ابن عجلان وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون، مضطرب الحديث، ممن كان يقلب الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات فيكون حينئذ كالمستأنس به دون المحتج بما يرويه، قال يحيى بن معين: أبو سعد الصغاني كان مكفوفا جهميا وليس هو بشيء، كان شيطانا من الشياطين، وقال أحمد بن حنبل: هو صدوق ولكن كان مرجئا، وقال البخاري: فيه اضطراب، وقال النسائي: هو متروك الحديث (٣) … وأبو الفضل العباس
стр. 3173
ابن جعفر الصغاني، شيخ حدث بسمرقند عن عيسى بن أحمد العسقلاني وعبد الرحمن بن معروف بن حسان ومحمد بن عمران الشعراني، روى عنه ٢٧٢/ ب/ أبو العباس محمد بن (١) عثمان بن مسلم (١) السمرقندي، وتوفى بعد سنة خمس وتسعين ومائتين … وأبو السري (٢) سهل بن (٢) عبد العزيز بن سورة الصغاني، ابن عم أبى على الصغاني، سمع علي بن حجر وأحمد بن عبد اللَّه الفريانانى، حدث بنيسابور فروى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم وغيره وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، حدث سنة تسعين ومائتين … وابن عمه أبو علي الحسين (٣) بن محمد بن سورة الصغاني، من أهل مرو، صغانى الأصل، سمع أحمد بن محمد بن عمرو المصيصي، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ … وصالح بن حبان بن سليمان بن صالح الصغاني، المقيم بسمرقند، من خلفاء الدار الجوزجانية، وكان فقيها، يروى عن السيد أبى الوضاح (٤) محمد بن أبي شجاع (٤) محمد بن أحمد بن حمزة العلويّ، ولد سنة ستين وأربعمائة، وتوفى في شوال سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
٢٤٨٢ - الصُّغْدي
بضم الصاد المهملة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه الكلمة وردت في الأسماء [والأنساب، فأما في الأسماء - (٥)] فأبو يحيى الصغدي بن سنان العقيلي البصري، وهو ضعيف،
стр. 3174
يروى عن داود بن أبي هند، روى عنه أهل البصرة، وكان صدوقا في الرواية غير أنه كان يخطئ في الرواية كثيرا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد … والصغدي الكوفي ثقة، روى عنه أبو نعيم الفضل ابن دكين الملائي.
وفي الأنساب قد ورد منسوبا إلى صغد سمرقند، وأبدلوا الصاد بالسين (١) وعربوه وجعلوا الدال المهملة ذالا معجمة، قرأت في كتاب المضافات لأبى كامل البصيري: سمعت حمزة بن أحمد الحافظ يقول: قرئ كتاب الجامع على أبى حفص البحيري الصغدي بخشوفغن في كرمه تحت شجرة الجوز، وهي شجرة عظيمة وسط الكرم، فجعل يقول: نحن في الجنة! فقيل له في ذلك، فقال: لأنه قيل جنان الدنيا ثلاث (٢): نهر الأبلة، وغوطة دمشق، وصغد سمرقند (٣)، وليس في جميع الصغد موضع أطيب وآنس من قريتنا هذه خشوفغن، وليس في هذه القرية كرم أطيب من كرمي هذا، وليس في هذا الكرم مجلس أطيب وأروح من تحت (٤) هذا الجوز الّذي جلسنا تحته (٤)، فنحن في الجنة. قلت: خشوفغن صغد يسمى قديما خشوفغن والساعة في زماننا يقال لهذه القرية «رأس القنطرة»
стр. 3175
وهي على عشرة فراسخ من سمرقند … وأيوب بن سليمان الصغدي … وإسحاق بن إبراهيم بن منصور الصغدي … وأبو عبد اللَّه غورك بن الحضرم الصغدي القارئ، يروى عن جعفر الصادق، وقد ذكر بعضهم أن غورك من بنى سغد وهم رهط بالكوفة وليس من الصغد، ومن نسبه إليها فقد صحف، وقال عبد اللَّه بن إدريس: قرأ غورك عند الأعمش فجاء بتلك الألحان فقال الأعمش: كان أنس ﵁ يكره مثل هذا … وعبد اللَّه ابن محمد بن أيوب الصغدي، يروى عن ابن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد وعلي بن عاصم، روى عنه ابن أبي داود وابن صاعد وإسماعيل الصفار ويزيد بن إسماعيل الهلال وغيرهم … ومحمد بن أحمد ابن السكن ويعرف بابن أبى خراسان، وهو ابن أبي الصغدي، يروى عن أبي عاصم النبيل وغيره، روى عنه محمد بن مخلد وأبو الحسن المادراني … وأبو محمد عبد الجليل ابن مذكور بن ثابت الصغدي، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: قدم علينا حاجا في شهر رمضان من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة فكتبنا عنه في خان حنظلة، سمع محمد بن الفضل السمرقندي وعمر بن محمد بن بجير وأقرانهما، كتبنا عنه بانتخاب الحسين بن محمد الماسرجسي (١).
٢٤٨٣ - الصَّغيرى
بفتح الصاد المهملة والغين المكسورة المعجمة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى صغير أو أبى الصغير، وهو من الأسماء، والمشهور بهذه النسبة أبو علي أحمد ابن علي بن الحسن بن شعيب بن أبي الصغير (٢) الصغيرى المصري، يروى عن
стр. 3176
محمد بن أصبغ (١) بن الفرح والربيع بن سليمان المرادي المصريين، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الحافظ.
باب الصاد والفاء
٢٤٨٤ - الصَّفَّار
بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء (٢) وفي آخرها الراء المهملة، يقال لمن يبيع الأواني الصفرية: الصفار، وهو (٣) عبد اللَّه ابن حمران (٣) العبديّ الصفار، يروى عن الحسن، عداده في أهل البصرة، روى عنه موسى بن إسماعيل … ومن المشاهير أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه ابن أحمد الزاهد الأصبهاني الصفار، من أهل أصبهان سكن نيسابور، كان زاهدا حسن السيرة ورعا كثير الخير، سمع بأصبهان أحمد بن عصام الأنصاري وأسيد بن عاصم وأحمد بن مهدي بن رستم وعبيد الغزال، وبفارس أحمد بن مهران بن خالد، وببغداد أحمد بن عبد اللَّه القرشي ومحمد بن الفرج الأزرق وأبا إسماعيل الترمذي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع الحافظ وأبو علي الحسين بن علي النيسابورىّ الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجى الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وغيرهم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو عبد اللَّه الصفار الأصبهاني محدث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة، لم يرفع رأسه إلى السماء - كما بلغنا - نيفا
стр. 3177
وأربعين سنة، سمع بأصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وخرج إلى العراق سنة ثمان وسبعين بعد وفاة أبى قلابة، وسمع الكتب من أبى بكر بن أبي الدنيا وصنف على كثير منها في الزهديات، وسمع بالحجاز علي بن مبارك الصغاني وعلي بن عبد العزيز البغوي/ وأقرانهما، وقد كان ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفى بها، وكان كتب بخطه مصنفات إسماعيل بن إسحاق القاضي وسمعنا منه، وكذلك مسند أحمد ابن حنبل إلى آخره سماعه من عبد اللَّه بن أحمد، وصحب العباد والزهاد، وقد كان خرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو إذ ذاك كهل، وأخرج معه جماعة من الوراقين، وكتب كتب أبى بكر بن أبي شيبة والمسند وسائر الكتب، وكان أبو الحسين الحجاجى الحافظ يقول:
كتبنا عن أبي عبد اللَّه الصفار سنة إحدى عشرة في السنة التي توفى فيها أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة، وقد روى عنه أبو علي الحافظ وأكثر مشايخنا المتقدمين، وتوفى يوم الاثنين الثاني عشر (١) من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه أبو الوليد، ودفن في داره في سكة العتبى … وأبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن عامر الفقيه الصفار الأسفرايينى، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: قد كان أكثر مقامه في البلد قديما ثم انصرف من الرحلة ولزم وطنه قصبة أسفرايين وهو مفتيها وفقيهها وعالمها إلى أن توفى، وكان أحد المذكورين بالتقدم من الشافعيين، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق
стр. 3178
ابن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا عوانة الأسفرايينى ومحمد بن المسيب الأرغياني، وبالعراق أبا بكر ابن الباغندي وأبا بكر ابن أبي داود وأبا القاسم (١) عبد اللَّه بن محمد البغوي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة … والحاكم أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن السري بن يزد خسرو بن سيبويه ابن سابور، الصفار الفقيه، وسابور جده الأعلى الّذي بنى نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: هو من أصحاب المروزي - يعنى أبا إسحاق - والمناظرين من فقهائنا ومن أكابر المدرسين بنيسابور لو (٢) صبر عليه فإنه يخرج (٣) به جماعة من الشباب ثم إنه طلب العمل فقلد أعمالا لا يليق بعلمه وتقدمه، وبقي ببخارى سنين، ثم انصرف (٤) على كبر السن إلى وطنه وقد أخذ السوق الّذي كان له أقرانه، وتوفى في تلك القصبة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق ابن إبراهيم السراج سمع منه أكثر مصنفاته، وسمع بالعراق أبا محمد يحيى ابن محمد بن صاعد وأبا بكر محمد بن الحسن (٥) بن دريد الأزدي وغيرهم، وقال: وتوفى في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة وهو ابن تسعين سنة *
стр. 3179
وأبو نصر إسحاق بن أحمد بن (١) شيث بن نصر بن (١) شيث بن الحكم بن أفلد بن عقبة ابن يزيد بن سلمة بن روبة بن خفاتة (٢) بن وائل بن هيصم بن ذبيان (٣) الأديب الصفار البخاري، من أهل بخارى، له بيت في العلم إلى الساعة ببخارى، ورأيت من أولاده جماعة، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو نصر الفقيه الأديب البخاري الصفار قدم علينا حاجا، وما كتب (٤) رأيت ببخارى في سنه في حفظ الأدب والفقه، وقد طلب الحديث في أنواع من العلم، وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه، ثم قال: أنشدني إسحاق بن أحمد بن شيث الفقيه لنفسه:
العين من زهر الخضراء في شغل … والقلب من هيبة الرحمن في وجل
وذكر قطعة تشتمل على سبعة أبيات، قلت: وسكن أبو نصر هذا مكة وكثرت تصانيفه وانتشر علمه بها، ومات بالطائف وقبره بها … وابنه أبو إبراهيم إسماعيل بن أبي نصر الصفار، كان إماما فاضلا، قوالا بالحق، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، قتله الخاقان نصر بن إبراهيم المعروف بشمس الملك ببخارى صبرا لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وكان قتله في سنة إحدى وستين وأربعمائة … وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار، المعروف بالزاهد الصفار، كان إماما زاهدا ورعا مثل والده في
стр. 3180
اجتناب المداهنة وقمع السلاطين وقهر الملوك، حمله السلطان سنجر بن ملك شاه إلى مرو وأسكنها إياه (١) لمصلحة ولاية ما وراء النهر، ولقيته بمرو، ولم يتفق أن سمعت منه شيئا، وحدث عن أبيه وأبى حفص عمر ابن منصور بن حبيب الحافظ وأبى محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الإسبيرى وطبقتهم، حدثني عنه جماعة، وكانت وفاته ببخارى … وابنه أبو المحامد حماد بن إبراهيم الصفار، إمام جامع بخارى في صلاة الجمعة، وكان يعرف الأدب والأصول - على ما سمعت، حدث عن أبيه وأبى على إسماعيل ابن أحمد بن الحسين البيهقي وغيرهما، لم أسمع منه شيئا، ولقيته ببخارى، وكان يملى بكر الجمعات في جامع بخارى، ورأيت (٢) مجالس مما يمليها فما استحسنتها، ورأيت (٢) فيها أشياء من إسقاط (٢) رجل من (٢) الإسناد، سمع منه ابني أبو المظفر.
٢٤٨٥ - الصَّفَار
بفتح الصاد المهملة والفاء المخففة (٣) وفي آخرها الراء، هذا لقب سالم بن سنة بن الأشيم (٤) بن ظفر بن مالك بن غنم بن (٥) طريف ابن (٥) خلف بن محارب الصفار، وإنما لقب بصفار لأكمة كان يرعى عندها
стр. 3181
فنسب إليها، وله قصة، وابنه صفار شاعر مشهور [واسمه نفيع - (١)]- قاله ابن ماكولا.
٢٤٨٦ - الصُّفْري
بضم الصاد المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع الأواني الصفرية، وما ذكر (٢) من اشتهر بهذه النسبة منهم. وأما الصفرية فهم طائفة من الخوارج، وهم أصحاب زياد ابن الأصفر، ويقال لهم الزيادية أيضا، وقولهم كقول الأزارقة في تكفير القعدة عنهم من موافقيهم، وفي إسقاط الرجم وسائر بدعها على ما ذكرناه (٣) في الأزارقة، وإنما خالفوهم في عذاب الأطفال، فان الأزارقة قالت بأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم، وقالت الصفرية: إن ذلك غير جائز، فأكفر كل واحد من الفريقين الآخر في هذا الخلاف.
باب الصاد والقاف
٢٤٨٧ - الصَّقْلبى
بفتح الصاد المهملة والقاف الساكنة واللام المفتوحة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الصقالبة، وهي منسوبة إلى صقلب بن لنطى (٤) بن خيم (٤) بن يافث، ويقال: صقلب بن يافث، اشتهر (٥)
стр. 3182
بهذه النسبة جماعة كثيرة.
٢٤٨٨ - الصَّقلي
بفتح الصاد المهملة والقاف وفي آخرها اللام - هكذا رأيت بخط عمر الرواسي مقيدا مضبوطا بفتح الصاد (١)، هذه النسبة إلى صقلّيّة، وهي جزيرة من جزائر بحر المغرب قريبة من القيروان والمهدية، خرج منها جماعة كثيرة من علماء المسلمين قديما وحديثا، وهي في يد الإفرنج الساعة، منها أبو عمران موسى بن الحسن بن عبد اللَّه بن يزيد الصقلى، وإنما قيل له الصقلى لأنه كان أقام بصقلية من جزائر بحر المغرب مدة، قدم إلى مصر وحدث بها - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء … وأبو الحسن علي بن المفرج (٢) بن عبد الرحمن الصقلى، القاضي بمكة، أظنه ولى القضاء بها، سمع (٣) أبا بكر (٣) محمد بن أبي سعيد الأسفرايينى صاحب أبى بكر الإسماعيلي الجرجاني وأبا ذر عبد بن أحمد (٤) بن محمد (٤) الهروي المالكي الحافظ، روى عنه الحافظان أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي، وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة … وأبو القاسم عتيق بن محمد بن الحاكم التميمي الصقلى، شيخ صالح زاهد، معرض عن الدنيا مقبل على الآخرة، وكان من عباد اللَّه
стр. 3183
الصالحين، ما أظنه حدث بشيء غير أنى رأيت الألسنة متفقة على الثناء عليه ووصفه بالخير والصلاح، وتوفى في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، ودفن بالوردية من ناحية باب أبرز (١).
باب الصاد واللام
٢٤٨٩ - الصُّلْبي
بضم الصاد المهملة وسكون اللام وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى صلب، وهو بطن من بنى سامة بن لؤيّ، وهو الصلب ابن وهب بن ناقل، من بنى سامة بن لؤيّ.
٢٤٩٠ - الصَّلْتي
بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة لطائفة من الخوارج يقال لهم الصلتية، وهم أصحاب عثمان بن أبي الصلت - وقيل: الصلت بن أبي الصلت، وتفردوا عن الخوارج بأن قالوا: إذا استجاب لنا الرجل وأسلم توليناه وبرئنا من أطفاله، لأنه لا إسلام لهم حتى يدركوا فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا، وقد أكفر هؤلاء من قال منهم بقتل الأطفال كالأزارقة، ومن قال منهم بأنهم في الجنة كالميمونية، وأكفرهم الفريقان. (٢)
стр. 3184
٢٤٩١ - الصِّلْحي
بكسر الصاد والحاء المهملتين بينهما اللام الساكنة، هذه النسبة إلى فم الصلح، وهي بلدة على دجلة بأعلى واسط بينهما خمس فراسخ، أقمت بها ساعة في انصرافي من واسط والبصرة، وسمعت بها الحديث من أبى السعادات الواسطي، وهذه البلدة كان أمير المؤمنين المأمون انحدر إليها لتزف إليه بنت الحسن بن سهل، وكان سبب كون الحسن بفم الصلح أن الفضل بن سهل لما قتل بخراسان كتب المأمون إلى الحسن وهو ببغداد يعزيه بأخيه ويعلمه أنه قد استوزره فلم يكن أحد يخالفه (١)، فلما جعل المأمون علي بن موسى الرضا ولى العهد غضب (٢) بنو العباس وبايعوا إبراهيم ابن المهدي، فحاربه الحسن بن سهل، ثم ضعف عنه فانحدر إلى فم الصلح وأقام بها (٣)، وأقبل المأمون من خراسان فقوى، ووجه من فم الصلح الحسن بن سهل من حارب إبراهيم بن المهدي إلى أن استتر، ثم دخل المأمون بغداد (٤) فدخل عليه الحسن فزاد (٤) المأمون في كرامته، ثم أن المأمون تزوج ابنته بوران، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين، فدخل بها، ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه وقيل: إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر وأشعل بين يديه
стр. 3185
شمعة عنبر وزنها مائة رطل، ونثر على القواد رقاعا فيها أسماء ضياع، فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها، وأنفق الحسن في وليمته أربعة آلاف ألف دينار (١) وكان يجرى مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح (٢)، فلما أراد المأمون أن يصاعد أمر له بألف ألف دينار وأقطعه مدينة الصلح، وعاش الحسن إلى أيام جعفر المتوكل (٣).
خرج منها جماعة من العلماء والقراء، منهم: أبو عبد اللَّه أحمد ابن محمد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرجال الصلحى، نزل بغداد (٤) وحدث بها عن أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي وأبى أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وغيرهما، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص عمر ابن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس وأبو حفص عمر ابن إبراهيم الكتاني وغيرهم، وسأل حمزة بن يوسف السهمي أبا الحسن الدارقطني عنه فقال: ما علمنا إلا خيرا، وكانت ولادته غرة شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وثلاثمائة … ووالده أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرجال الصلحى، سكن بغداد (٥) وحدث بها عن بشر بن هلال الصواف ومحمد بن الصباح
стр. 3186
الجرجرائى وأزهر بن جميل البصري، روى عنه أبو بكر بن سالم الختّليّ وعمر بن جعفر البصري الحافظ وعثمان بن أحمد بن سمعان [الرزاز المعروف بالمحاسني - (١)] ومحمد بن المظفر وغيرهم، وكان ثقة، مات في سنة عشر وثلاثمائة … والقاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الصلحى، المعروف بالواسطي، المقرئ، أصله من فم الصلح، ونشأ بواسط وحفظ بها القرآن/ وقرأ على شيوخها في وقته وكتب بها الحديث عن أبى محمد بن السقا وغيره، ثم قدم بغداد (٢) فسمع من أبى بكر بن مالك القطيعي وأبى محمد بن ماسى وأبى القاسم الآبندوني ومخلد بن جعفر الباقرحى وطبقتهم، ورحل إلى الكوفة فسمع من أبى الحسن بن أبي السري وغيره من أصحاب مطين، ورحل إلى الدينور فكتب عن أبي علي بن حبش وقرأ عليه القرآن بقراءات جماعة، ثم رجع إلى بغداد فاستوطنها، وقبلت شهادته عند الحكام، ورد إليه القضاء بالحريم من شرقي بغداد وبالكوفة وبغيرها من سقى الفرات، وكان قد جمع الكثير من الحديث، وخرّج أبوابا وتراجم وشيوخا، ذكره أبو بكر الخطيب (٣) وقال (٤): وكان من أهل العلم بالقراءات، ورأيت لأبى العلاء أصولا عتقا سماعه فيها صحيح، وأصولا مضربة (٥)، وسمعته يذكر أن عنده تاريخ شباب العصفري فسألته
стр. 3187
إخراج أصله (١) لأقرأه عليه، فوعدني بذلك، ثم اجتمعت مع أبي عبد اللَّه الصوري فتجارينا (٢) ذكره، فقال لي: لا ترد أصله بتاريخ شباب فإنه لا يصلح لك (٣)، قلت: وكيف ذاك؟ فذكر أن أبا العلاء أخرج إليه الكتاب فرآه قد سمع فيه لنفسه تسميعا طريا، مشاهدته تدل على فساده (٤)، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
٢٤٩٢ - الصَّلَواتى
بفتح الصاد المهملة واللام والواو وفي آخرها (٥) التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، هذه النسبة إلى الصلوات، ولعل بعض أجداده كان يكثر [الصلوات أو يكثر - (٦)] الصلاة على النبي ﷺ ويرفع صوته بها فنسب إليها، وهذه النسبة لبيت [مشهور - (٦)] من أهل العلم ببلخ، منهم أبو بكر (٧) محمد بن (٧) محمد بن عبد الحميد بن أبي القاسم ابن إبراهيم (٧) بن الهيثم (٧) الصلواتى البلخي، كان يخدم الأمير قماج التركي،
стр. 3188
وما كان سمته سمت الصالحين، سمع أبا القاسم أحمد بن محمد بن (١) محمد بن (١) عبد اللَّه الخليلي (٢)، قدم علينا مرو في عسكر قماج، وكتبت عنه أوراقا من الحديث بإفادة أبى علي بن الوزير (٣) الحافظ الدمشقيّ، وكنا خرجنا للقراءة عليه بقرية ملجكان وكان القماج قد عسكر بها، وكانت ولادته بعد سنة سبعين (٤) وأربعمائة، ووفاته ..... (٥).
٢٤٩٣ - الصُّليحي
بضم الصاد المهملة وفتح اللام والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الحاء، هذه النسبة إلى صليح، وهو جد جعفر ابن أحمد بن صليح الواسطي الصليحى، يحدث عن محمد بن حسان البرجوانى (٦)، وعمار بن خالد وغيرهما … والحسن بن أحمد بن صليح الواسطي الصليحى المقرئ، من أهل واسط … والصليحى ملك باليمن متأخر، ملك البلاد وارتفع أمره ودرجته، وقهر الناس حتى قال بعضهم:
والصليحى كان بالأمس ملكا.
باب الصاد والميم
٢٤٩٤ - الصَّمْصامى
بالميم بين الصادين المهملتين المفتوحتين وفي
стр. 3189
آخرها (١) الميم، هذه النسبة إلى الصمصام وهو السيف، والمنتسب إليه أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن بن علي بن بندار بن باد بن بويه الأنماطي، المعروف بابن أحما الصمصامى، من أهل بغداد، حدث عن عبد اللَّه بن إبراهيم ابن ماسى والحسين بن علي التميمي وأبى حامد أحمد بن الحسين المروزي ومحمد بن إسماعيل الوراق وأبى الحسين بن البواب وأبى الحسن علي بن عمر الدارقطني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ (٢). وقال: كتبت عنه، وكان يسكن الجانب الشرقي، وكان ينتحل الاعتزال والتشيع، وكان ظاهر الحمق بادي الجهل فيما ينتحله، يدعو إليه ويناظر عليه، وسمعته يقول: ولدت في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وكان أبى قميا، ووجد في منزله ميتا يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ولم يشعر أحد بموته حتى وجد في هذا اليوم وقد أكل الفأر أنفه وأذنيه.
٢٤٩٥ - الصَّمُوت
بفتح الصاد المهملة والميم المضمومة بعدهما الواو وفي آخرها التاء، هذه اللفظة لقب عمرو بن غنم (٣) الطائي الشاعر، سمى الصموت لقوله:
صمت ولم أكن قدما غبيا (٤) … ألا إن الغريب هو الصموت
وأبو الحسن محمد بن أيوب بن حبيب الصموت المصري، يروى عن هلال ابن العلاء الرقى، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني.
стр. 3190
باب الصاد والنون
٢٤٩٦ - (١) الصَّنّامى
بفتح الصاد المهملة وفتح النون المشددة (٢) وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى صنّام وهو اسم لجد عبيد اللَّه بن محمد الصنام الرمليّ الصنامى، من أهل الرملة، يروى عن عيسى بن يونس الفاخورى الرمليّ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
٢٤٩٧ - الصُّنْدوقي
بضم الصاد المهملة وسكون النون وضم الدال المهملة (٣) وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الصندوق وعمله، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن (٤) أبى الحسين محمد بن أحمد بن (٤) إسحاق ابن عبيد اللَّه النيسابورىّ، المعروف بالصندوقى، كان شيخا صالحا صدوقا