← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

التي كانت بمكة أن أكذب حتى آخذها، فأخبرتهم: أن محمدا قد أصيب! فدفعت إلى ودائعى، ثم خرجت في جوف الليل حتى أتيت النبي ﷺ وهو بخيبر فأخبرته بذلك. ورأيت في كتاب الإكمال لابن ماكولا (١): ابن يسار العلاطى، من ولد الحجاج بن علاط [لم يسم، روى عن جدته عن أمها - (٢)]. ٢٨٤٠ - (العَلّاف) - بفتح العين [المهملة - (٢)] وتشديد اللام ألف وفي آخرها الفاء، هذه اللفظة لمن يبيع علف الدواب أو يجمعه من الصحاري ويبيعه، واشتهر جماعة بهذه النسبة، لعل بعض أجداد المنتسبين اختص بهذه الصنعة، منهم أبو بكر الحسن (٣) بن علي بن أحمد بن بشار (٤) ابن زياد، الشاعر، المعروف بابن العلّاف، كان أحد الشعراء المجودين القيّمين بصنعة الشعر (٥)، سمع الحديث الكثير، وحدث عن أبي عمر الدوري وحميد بن مسعدة البصري ونصر بن علي الجهضمي ومحمد بن إسماعيل الحساني، روى عنه عبد اللَّه بن الحسن بن النحاس وأبو الحسن الجراحي القاضي وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وجماعة، وكان أحد ندماء المعتضد، وحكى [عنه - (٦)] أنه قال: أطلنا الجلوس بحضرته،

стр. 3677

ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت موسومة بالندماء، فلما [أخذنا مضاجعنا و - (١)] هدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب [وتفتيح الأقفال بسرعة - (١)]، فارتاعت الجماعة [لذلك - (١)]، وجلسنا في فرشنا، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد فقال: إن أمير المؤمنين يقول لكم: أرقت الليلة بعد انصرافكم فعملت: ولما انتهينا (٢) للخيال الّذي سرى … إذا الدار قفر والمزار بعيد وقد ارتج عليّ تمامه، فأجيزوه، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته (٣)! وفي الجماعة كل شاعر [مجيد - (٤)] مذكور، وأديب فاضل مشهور، [فأطالوا الفكر - (٥)] فأفحمت الجماعة فقلت مبتدرا لهم: فقلت لعيني عاودي النوم واهجعى … لعل خيالا طارقا سيعود فرجع الخادم بهذا الجواب، ثم عاد إليّ فقال: أمير المؤمنين يقول لك: أحسنت [وما قصرت، وقد وقع بيتك الموقع الّذي أريده - (١)]

стр. 3678

(١) وقد أمرت لك بجائزة (١) [وما هي! فأخذتها، وازداد غيظ الجماعة منى - (٢)]. ومات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة عن مائة سنة … وأبو بكر هبة اللَّه ابن الحسين (٣) بن محمد بن الفضل بن إسماعيل (٤) بن سعيد بن معبد بن يونس ابن المشمعل بن عبد اللَّه بن الأسود بن شعبة (٥) بن علقمة بن عوف بن الحارث ابن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد بن عدنان، الأديب النحويّ، العلامة الفارسي، المعروف بالعلاف، من أهل شيراز، كان إماما فاضلا، وشاعرا بارعا، ورد خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر، سمع حماد بن مدرك وإبراهيم ابن حميد وأحمد بن الأغر ومحمد بن جعفر التمار وأبا عبد اللَّه محمد بن أحمد الفارسي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ لنيسابور فقال: العلامة أبو بكر الفارسي، المعروف بالعلاف، كان من أفراد الزمان في عصره في أنواع العلوم، ورد نيسابور في جملة الفقهاء الذين خرجوا إلى بخارا للمصاهرة بين الأمير السديد (٦) وعضد الدولة،

стр. 3679

وذلك في سنة ستين وثلاثمائة، وكان أبو بكر الأديب قد قارب التسعين (١) وما اختطه (٢) الشيب، حتى أتى لما رأيته توهمته شابا (٣) فقمت أقول: من من هؤلاء (٣) أبو بكر العلاف؟ فأشاروا إليه، وله في ذلك أشعار (٤)، وتوفى بشيراز في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن نيف وتسعين سنة … وأبو عبد اللَّه محمد بن عيسى بن الحسن ابن إسحاق التميمي، العلاف، من أهل بغداد (٥)، سكن مصر وانتشر حديثه بها، وحدث بحلب ومصر عن أحمد بن عبيد اللَّه النرسي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وأبى العباس الكديمي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختّليّ، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب التمتام، ومحمد بن شاذان الجوهري، وعلي بن الحسين بن بيان الباقلاني (٦) وعبد اللَّه بن أحمد

стр. 3680

ابن حنبل، روى عنه عبد الغنى بن سعيد وأبو محمد النحاس المصريان، قال أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري: قدم محمد بن عيسى العلاف البغدادي مصر وحدث بها مجلسا واحدا يوم الجمعة، ومات في أثر ذلك فجأة [يوم الاثنين - (١)] لثمان عشرة خلت من جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وصلى عليه [بعد العصر - (١)] في مصلى بنى مسكين بمصر … وأبو طاهر محمد بن علي بن (٢) محمد بن (٢) يوسف، ابن العلاف، الواعظ، من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وأحمد بن جعفر ابن سلم ومخلد (٣) بن جعفر، ذكره أبو بكر الخطيب (٤) وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا مستورا، ظاهر الوقار، حسن السمت، جميل المذهب، وكان يعظ بجامع المهدي، ثم اتخذ حلقة في جامع المنصور، ومات في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الخيزران … وأبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف، وهو أخو أبى عبد اللَّه أحمد، وكان الأصغر، من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد ابن سلمان النجاد وعبد اللَّه بن إسحاق الخراساني وعمر بن جعفر بن سلم وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وعلي بن (٥) أحمد بن محمد (٥) القزويني،

стр. 3681

المعروف ببادويه، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو المعالي ثابت ابن بندار البقال، وذكره الخطيب في التاريخ (١) فقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا، ومسكنه بباب الشام، وكانت ولادته في سنة ثلاث [أو اثنتين - (٢)] وأربعين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن [صبيحة يوم الجمعة في مقبرة] باب حرب … وابن أبي الطاهر السابق ذكره أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف ابن يعقوب بن العلاف، المعروف بالحاجب، من أولاد المحدثين (٣)، كانت له طريقة جميلة وشاكلة حميدة وخصال مرضية، عمر العمر الطويل حتى صارت إليه الرحلة من أقطار الأرض، وكان آخر من روى في الدنيا عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ. وسمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران القندي، سمع منه والدي، روى [لي - (٢)] عنه ببغداد ابنه أبو طاهر محمد بن علي ابن العلاف وأبو القاسم علي بن طراد الوزير، وبالموصل أبو عبد اللَّه الحسين بن نصر بن خميس الجهنيّ، وبمكة أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ، وبالسوارقية (٤) أبو الكرم المبارك بن مسعود بن خميس (٥) الماوردي، وبعم الصلح أبو السعادات

стр. 3682

المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب الواسطي، وبالكوفة/ أبو الحسن صافي ابن عبد اللَّه بن المنادي، وبأصبهان أبو الفخر أسعد بن عبد الواحد الباجي (١)، وبمرو أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي، وببلخ أبو المظفر عبد اللَّه ابن طاهر بن فارس الخياط - وهو شيخ أبى معشر رزق اللَّه بن محمد ابن عبد الملك (٢) الكرجي، وبالحاجر أبو الحسن عنبر بن عبد اللَّه القيسرى (٣) وجماعة كثيرة سواهم، وعدّ والدي ﵀ أصحاب أبي القاسم بن بشران وذكر أبا الحسن بن العلاف وقال: هو من أجلّ أصحابه عندي، ولد سنة ست وأربعمائة، ومات في المحرم سنة خمس وخمسمائة، عاش تسعا وتسعين سنة. (٤) ٢٨٤١ - (العلاقى) - بكسر العين المهملة والقاف بعد اللام ألف، هذه

стр. 3683

النسبة إلى بنى علاقة، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن زياد المروزي العلاقى، مولى بنى علاقة، سكن طرطوس (١)، يروى عن الفضيل ابن عياض، روى عنه إسحاق بن الجراح الأذني وأبو عمار المروزي وأهل الثغر، مات سنة عشرين ومائتين. ٢٨٤٢ - (العلالي) - بضم (٢) العين المهملة واللام ألف بعدها وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى علالة، وهو اسم لبعض أجداد أبى أحمد نصر ابن علي بن نصر الطحان العلالي، المعروف بابن علالة، من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ (٣) وقال: كان ثقة، يسكن النصرية ناحية باب الشام، وتوفى [في ذي الحجة - (٤)] سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. ٢٨٤٣ - (عَلّان) - بفتح العين المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها النون، هذه اللفظة لقب جماعة ممن اسمه «على»، منهم علي بن عبد الرحمن ابن محمد بن المغيرة (٥) المخزومي [المصري - (٦)]، المعروف بعلان، يروى عن

стр. 3684

العوام بن عباد بن العوام وآدم بن أبي إياس وأبى زهير محمد بن إسحاق المروزي وابن أبي مريم وعلي بن حكيم الأودي وفضالة بن المفضل ابن فضالة، روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ … وأبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الصمد الطيالسي، المعروف بعلان (١) ما غمه البغدادي، يروى عن عبد اللَّه بن داهر (٢) الرازيّ، يحدث عنه أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي … وعلي بن إبراهيم بن عبد اللَّه البغدادي، المعروف بعلان، سمع يعقوب بن صالح الإصطخري، روى عنه عبد اللَّه بن [محمد بن - (٣)] محمود المروزي السعدي … وأبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان بن الصيقل المصري المعدل، من أهل مصر، الملقب بعلان، روى عن محمد بن سهل بن عمير ومحمد بن هشام بن أبي خبرة، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وسمع منه بمكة وبمصر، مات [بعد - (٣)] سنة تسع وثلاثمائة. (٤) ٢٨٤٤ - (العلاني) - بفتح العين المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها

стр. 3685

النون، هذه النسبة إلى علان وإلى أبى علانة (١)، فاما أبو سعد محمد بن الحسين ابن عبد اللَّه بن أحمد بن الحسن بن أبي علانة العلاني فمن أهل بغداد، سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا على الحسن بن حمكان الفقيه وغيرهما، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ (٢) وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. روى (٢) عنه أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح المدير، وكانت ولادته في سنة ثمانين وأربعمائة، ومات في شعبان سنة اثنتين وستين وأربعمائة، مات فجاءة، ودفن بمقبرة باب الدير. (٣) ٢٨٤٥ - (العلائي) - بفتح العين المهملة واللام ألف [والياء المنقوطة بنقطتين من تحتها سوى ياء النسبة - (٤)]، هذه النسبة إلى سكة العلاء ببخارا، وهي سكة مشهورة بها، فالمنتسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائي، صاحب خريطة الحاكم ببخارا، قال أبو كامل البصيري: حدثنا عن مشايخ بغداد وغيرهم … ومن المتأخرين الإمام الزاهد محمد بن عبد الرحمن العلائي، واعظ أهل بخارا ومفسرهم، وكان فصيحا، حسن الأداء، مقبولا عند الخاص والعام، حدث وسمع منه، وما أدركته حيا ببخارا … وأبو عبد الرحمن المسيب بن إسحاق بن راشد العبديّ العلائي، من أهل هذه السكة من بلدة بخارا (٥)، يروى عن ابن عيينة ويحيى بن سليم ووكيع

стр. 3686

ووكيع بن الجراح وعمر (١) بن هارون وسالم (٢) بن سالم، روى عنه هريم (٣) ابن رفيد، وتوفى في النصف من المحرم سنة تسع وعشرين ومائتين. باب العين والياء ٢٨٤٦ - (العيابى) - بفتح العين المهملة والياء المخففة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء الموحدة (٤)، هذه النسبة إلى عيابة، (٥) وهم بنو عامر ابن زيد إخوة وابش (٥) بن زيد بن عدوان، والمشهور بهذه النسبة الشماخ ابن شداد الشاعر العيابى. ٢٨٤٧ - (العياضي) - بكسر العين المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها (٦) الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى عياض، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور (٧) بهذه النسبة (٧) [أبو بكر - (٨)]

стр. 3687

محمد بن أحمد بن العباس بن الحسن بن جبلة بن غالب بن جابر بن نوفل ابن عياض بن يحيى بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، المعروف بالعياضى، أخو أبى أحمد بن أبي نصر (١) العياضي، من أهل سمرقند، كان فقيها جليلا، من رؤساء البلدة والمنظورين إليه، قال أبو سعد الإدريسي: لقيته، وحضرت معه مجلس المناظرة في دار الحاكم مكي بن إسحاق [ولم أكتب عنه شيئا، لم يكن عنده كبير إسناد ولا رواية، ثم لما صنفت هذا الكتاب لم أحب الإخلال بذكره، فحدثني أبو جعفر محمد بن صالح الخباز الفقيه عنه عن أبي على محمد بن محمد بن الحارث الحافظ السمرقندي بحديث (٢)]. (٣) ٢٨٤٨ - (العيدانى) - بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف والدال المهملة المفتوحة (٤) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى عيدان، وهو بطن من حضرموت، وهو [والد - (٥)] ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي العوف بن وائل ذي طواف، ذكره ابن الكلبي في نسب حضرموت، وذكر أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين: ربيعة بن عيدان بن ربيعة الحضرميّ، من أصحاب النبي ﷺ ، شهد فتح مصر (٦)، قال

стр. 3688

ابن الحباب النسابة: عيدان هو جيشان بن حجر بن ذي رعين. (١) ٢٨٤٩ - (العيذى) - بفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى عيذ اللَّه بن سعد العشيرة، منهم محمد بن سليمان العيذى، يروى عن هارون بن سعد، روى عنه إسحاق بن منصور … وقال ابن حبيب في جمهرة قيس عيلان: فولد صعصعة بن معاوية - وذكر جماعة، ثم قال: وعيذ اللَّه والحارث وأمهما عادية، بها يعرفون. وقال أبو أحمد العسكري في بنى ضبة: بنو عائذة، ويقال: هم بنى عيّذ اللَّه - بياء مشددة، يقال لأحدهم «عيذى» فلست أعلم هل هذا التشديد في الّذي ذكره العسكري/ أم في الجميع - قاله الأمير ابن ماكولا في كتاب الإكمال (٢). وعلقمة بن قيس العيذى، يروى عن علي وحذيفة ﵄ *

стр. 3689

وأبو إدريس الخولانيّ العيذى، واسمه عائذ اللَّه بن عبد اللَّه … وبكار ابن الأسود العيذى، كوفي، يروى عن يحيى بن يمان وأبى بكر بن عياش، روى عنه محمد بن عبيد بن عتبة … ويحيى بن قرعة العيذى، كوفي، يروى عن سنان بن هارون، روى عنه الحسين بن عبد اللَّه بن أسلم … وعبيد ابن عتيبة (١) بن أسلم (١) العيذى، يروى عن وهب بن كعب بن عبد اللَّه ابن سور الأزدي عن سلمان الفارسي ﵁، روى عنه يونس ابن بكير. (٢) ٢٨٥٠ - (العيشونى) - بفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وضم الشين المعجمة (٣) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى [ابن - (٤)] عيشون أحد البغداديين، وأبو داود سليمان بن فيروز بن عبد اللَّه الخياط العيشونى،

стр. 3690

كان أبوه فيروز مولى عتيق بن عيشون فنسب إليه، وسليمان هذا كان خياطا بين الدربين بشرقى بغداد، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن علي ابن العلاف، سمعت منه حديثا واحدا، وكان شيخا صالحا. وأما من جهة النسب فأبو جعفر عبد اللَّه بن محمد بن عيشون الحراني العيشونى [الأموي مولاهم - (١)]. (٢) من أهل حران، يروى عن محمد ابن سليمان، روى عنه ابنه … وابنه أبو الحسن جعفر بن عبد اللَّه بن محمد ابن عيشون العيشونى (٢)، يروى عن أبيه، روى عنه أبو بكر [محمد] ابن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني. (٣)

стр. 3691

٢٨٥١ - (العيشي) - بفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى عائشة، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الرحمن عبيد اللَّه بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى ابن عبيد اللَّه بن معمر التيمي العيشي، يقال له «ابن عائشة القرشي» لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد اللَّه التيمي (١)، من أهل البصرة، سمع حماد ابن سلمة، وكان عنده عنه تسعة آلاف حديث، وسمع وهيب بن خالد وعبد العزيز بن مسلم القسملي وأبا عوانة ومهدي بن ميمون وسفيان ابن عيينة وصالح المري وعبد الواحد بن زياد وغيرهم، روى عنه أحمد ابن حنبل وعبد اللَّه بن روح المدائني وعباس الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وكان فصيحا أديبا، سخيا، حسن الخلق، غزير العلم، عارفا بأيام الناس، قال أبو حاتم بن حبان: ابن عائشة القرشي عبيد اللَّه بن عمر من أهل البصرة، يروى عن حماد بن سلمة والبصريين، حدثنا عنه أبو خليفة - هو الفضل بن الحباب - الجمحيّ وابن منيع - هو أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد ابن عبد العزيز البغوي - وغيرهما، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان عالما بأنساب العرب، حافظا لأنسابهم، مستقيم الحديث مع ذلك … وابنه عبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن محمد بن حفص التيمي، يعرف بابن عائشة، من أهل البصرة، كان متأدبا شاعرا، فقدم بغداد (٢) فاتصل بأحمد بن أبي دؤاد القاضي وأقام ناحيته، ثم خرج إلى سرمن رأى، ومات سنة سبع وعشرين

стр. 3692

ومائتين قبل أبيه بسنة. وجماعة ينتسبون إلى بنى عايش (١)، وهم نزلوا البصرة وصارت محلة تنسب إليهم، منهم محمد بن بكار بن الريان العيشي، روى عنه مسلم ابن الحجاج … وأبو بكر عبد الرحمن بن المبارك العيشي البصري، يروى عن قريش بن حيان، روى عنه البخاري … وأزهر بن حفص العيشي، روى عنه أمية بن بسطام … وأمية بن بسطام العيشي، هو ابن عم يزيد ابن زريع العيشي، يروى عنه البخاري ومسلم … وحماد بن واقد العيشي … وابنه فطر (٢) بن حماد … ولوط بن محمد العيشي، يروى عن إبراهيم بن بشار الرمادي، حدث عنه أحمد بن بهزاذ وذكر أنه سمع منه في بنى عيش بالبصرة. وهكذا يقول المحدثون «بنو عيش» فقال خليفة بن خياط وغيره: هو منسوب إلى بنى عائش بن مالك بن تيم اللَّه بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل. (٣) ٢٨٥٢ - (العيشي) - بكسر العين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى عيش، وهو اسم

стр. 3693

لبطون من القبائل، منهم في بلى بن عمرو بن الحاف: عيش بن حرام ابن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم - قاله ابن حبيب … وقال: وفي بنى الحارث بن سعد هذيم: عيش بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن ذبيان بن الحارث ابن سعد هذيم … قال: وفي مزينة: عيش بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم ابن عثمان بن مزينة … وفي أشجع: عيش بن خلاوة بن سبيع [بن بكر ابن أشجع بن ريث بن غطفان - (١)] … وفيما ذكر ابن الكلبي في نسب قضاعة: عيش بن أسيد (٢) بن بذاوة (٣) بن معاوية بن عامر (٤) - هو طابخة - بن ثعلب ابن وبرة. ٢٨٥٣ - (العين زربى) - بفتح العين المهملة والياء الساكنة بعدها النون والزاي المفتوحة والراء الساكنة والباء الموحدة، هذه النسبة إلى عين زربة (٥) وهي بلدة من بلاد الجزيرة تقارب الرها وحران (٦)، منها

стр. 3694

أبو القاسم حسنون بن محمد بن الفرح بن عبد اللَّه العين زربى، يروى عن أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي وذكر أنه سمع منه بعين زربة. (١) ٢٨٥٤ - (العينونى) - بفتح العين المهملة والياء الساكنة [آخر الحروف - (٢)] والواو بين النونين، هذه النسبة إلى عينون، وهي قرية [فيما أظن - (٣)] من قرى بيت المقدس، وإليها ينسب الزبيب العينونى، منها عبد الصمد

стр. 3695

ابن محمد العينونى المقدسي، يروى عن أبي هبيرة (١) الوليد بن محمد الدمشقيّ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. ٢٨٥٥ - (العيني) - بفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى عين التمر، بليدة بالحجاز (٢) مما يلي المدينة (٣)، منها أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزي (٤) العيني، المعروف بأبي العتاهية، الشاعر، أصله من عين التمر، ومنشؤه بالكوفة، ثم سكن بغداد (٥)، و «أبو العتاهية» لقب لقب به لاضطراب كان فيه، وقيل: بل كان يحب المجون والخلاعة فكنى [لعتوه] أبا العتاهية، وهو أحد من سار قوله، وانتشر شعره، وشاع ذكره في أقطار الأرض، ويقال: إن أحدا لم يجتمع له ديوانه بكماله لعظمه، وكان يقول في الغزل والمديح والهجاء قديما، ثم تنسك وعدل/ عن ذلك إلى الشعر في الزهد وطريقة الوعظ، وأحسن القول فيه وجوّد، وأربى على من ذهب ذلك المذهب، وأكثر شعره حكم وأمثال، وكان سهل القول، قريب المأخذ، بعيدا من التكلف، متقدما في الطبع، وكانت

стр. 3696

ولادته في سنة ثلاثين ومائة، ومات ببغداد في [جمادى الآخرة - (١)] سنة إحدى عشرة ومائتين. (٢) ٢٨٥٦ - (العيلانى) - بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدهما اللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى عيلان، وهو قيس عيلان بن مضر، ويقال: قيس بن عيلان، وهو «الناس» أخو «الياس» ابن مضر، وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: إنما سمى قيس عيلان لفرس كان له، يعنى «عيلان» اسم فرس كان له. وقال قوم: سمى عيلان بغلام كان له. وقال آخرون: بل برجل كان حضنه. وقال آخرون: بل بكلب كان له. (٣)

стр. 3697

خاتمة الطبع تم بحمد اللَّه تعالى ومنّه وحسن توفيقه الجزء التاسع من الأنساب للقاضي أبى سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي يوم الاثنين ٣/ من شهر ربيع الثاني سنة ١٣٩٨ هـ ١٣/ مارس سنة ١٩٧٨ م. وقد اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه أخونا العزيز أبو بكر محمد الهاشمي العلويّ، المصحح بدائرة المعارف العثمانية، وقد ساعده على المراجعة وقت الطبع مصحح الدائرة أخونا محمد عبد الرشيد - كامل الجامعة النظامية. وقام بتنقيحه خادم العلم راقم هذه الخاتمة، تحت إدارة الأستاذ الجليل شرف الدين أحمد قاضى المحكمة العليا سابقا ومدير دائرة المعارف العثمانية وسكرتيرها حاليا. ويليه الجزء العاشر - إن شاء اللَّه، وأوله: «حرف الغين المعجمة». ونسأل اللَّه تعالى بأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ورضى عنا، وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله وأصحابه وسلم. (المفتى) محمد عظيم الدين - غفر له رئيس قسم التصحيح بدائرة المعارف العثمانية

стр. 3698

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الغين المعجمة باب الغين والألف ٢٨٥٧ - الغابى بفتح الغين المعجمة وفي آخرها (١) الباء المنقوطة بواحدة، اشتهر (٢) بهذه النسبة محمد بن عبد اللَّه الغابى (٣)، روى عن جعفر بن أحمد بن علي بن بيان المصري عنه عن مالك، قال الأمير أبو نصر بن ماكولا: ولم أجدهم يرضون جعفرا، وروى عن جعفر عمر بن العباس القاضي بغزة. ٢٨٥٨ - الغاتْفَري بفتح الغين وسكون التاء (١) المعجمتين والفاء المفتوحة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى موضع بسمرقند في نفس البلد يقال لها «راس قنطرة غاتفر» وهي محلة كبيرة حسنة، منها

стр. 3699

أبو الفضل أحمد بن محمد بن إسحاق [بن إبراهيم بن يوسف بن إسحاق ابن إبراهيم الغاتفرى الصفار، من أهل غاتفر، كان سمع الكثير من عبد اللَّه بن مسعود بن كامل واحتفظ، وكان ثقة في الرواية، سمع منه أبو سعد - (١)] الإدريسي، وكانت ولادته في ربيع الآخر سنة عشر وثلاثمائة، ومات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو الفضل محمد بن أحمد الغاتفرى، يروى عن أحمد بن علي الأبطح، مستقيم الحديث، روى عنه إبراهيم بن حمدويه الاستجى … و [أبو - (٢)] محمد بن أبي بكر بن أبي صادق الغاتفرى، إمام فاضل [صالح - (٢)]، كثير العبادة والمجاهدة، سمع أبا بكر البلدي وأبا محمد القطواني (٣) والإمام الحسن بن محمد بن جعفر السمرقندي القائمي (٣)، سمعت منه بسمرقند، ثم قدم علينا مرو حاجا، وتوفى في المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة (٤) بفيد منصرفا (٤) من الحجاز. ٢٨٥٩ - الغادِرى بفتح الغين المعجمة وكسر الدال المهملة بينهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة لطائفة من الخوارج يقال لهم «الغادرية» لأنهم غدروا بالجهالات في أحكام الفروع (٥)، وهم أصحاب

стр. 3700

نجدة بن عامر الحنفي، ويقال لهم «النجدات»، وكان من شأنه أنه خرج من اليمامة مع عسكر له يريد الأزارقة واللحوق بهم، فاستقبله أبو فديك وعطية بن الأسود الحنفي في الطائفة الذين خالفوا نافع بن الأزرق فأخبروه بما أحدث نافع من الخلاف بتكفير القعدة عنه، وبإباحة قتل الأطفال، وإسقاط الرحم، وإسقاط حد القذف عن من قذف المحصنين من الرجال، مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء، فبايعوا نجدة (١)، وسموه «أمير المؤمنين»، ثم إنهم اختلفوا على نجدة [فأكفره - (٢)] قوم منهم لأمور نقموها منه، منها أنه بعث ابنه مع جيش إلى أهل القطيف فقتلوا وأسبوا نساء ففرقوها على أنفسهم وقالوا: إن صارت قيمتهن في حصصنا فذاك، وإلا رددنا انقضاء نكاحهن قبل القسمة، وأكلوا من الغنيمة قبل القسمة، فلما رجعوا إلى نجدة أخبروه بذلك، فقال: لم يسعكم ما صنعتم! فقالوا: لم نعلم أن ذلك لا يسعنا! فعذرهم بجهالتهم، واختلف أصحابه عليه في ذلك، فتبعه قوم على ذلك وعذروا بالجهالات في الحكم الاجتهادي وقالوا: الدين شيئان: معرفة اللَّه ومعرفة رسله، وتحريم دماء المسلمين وأموالهم - يعنون المسلمين موافقيهم - والإقرار بما جاء من عند اللَّه

стр. 3701

جملة، فهذا واجب على الجميع، وما سواه فالناس معذرون [فيه] بجهالته إلى أن تقوم عليهم الحجة في الحلال والحرام. ٢٨٦٠ - الغازي بفتح الغين المعجمة والزاي المكسورة (١)، هذه النسبة إلى الغزو والجهاد مع الكفار، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين محمد ابن إبراهيم بن شعيب الطبري الغازي، من أهل طبرستان، يروى عن عمرو بن علي (٢)، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وأبو سعيد الخليل ابن أحمد السجزي وأبو عمرو بن حمدان (٣) … وأبوه إبراهيم، حدث عن قبيصة بن عقبة، روى عنه ابنه، وقد ذكرته في «الغزاء» … وإلياس ابن محمد بن إلياس التجيبي الغازي … وأحمد بن توبة الغازي المطوعي، من الزهاد (٤) وسنذكره في الميم والطاء في «المطوعي» … وأبو الحسين أحمد بن محمد بن يحيى النيسابورىّ الغازي، سمع محمد بن يحيى الذهلي وعبد الرحمن بن بشر [بن الحكم - (٥)] وأحمد بن يوسف وأقرانهم، حدث عنه علي بن عيسى وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان … وأبو حامد أحمد بن محمد الرفّاء الغازي النيسابورىّ، سمع الذهلي ومحمد بن يزيد

стр. 3702

السلمي (١) … وأبو محمد جعفر بن أحمد بن عمر الغازي النيسابورىّ، يعرف بجعفرك، سمع أبا الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد والنضر بن سلمة بن عروة، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان … وشيخنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد بن عبد اللَّه الغازي (٢)، الحافظ، أصبهاني، جليل القدر، كثير المعرفة، رحل إلى العراق والحجاز وخراسان، وسمع الكثير، سمعت منه بأصبهان … وأخوه أبو الفتح خالد بن عمر الغازي، روى عن أبي عمرو بن أبي عبد اللَّه بن مندة، سمعت منه أيضا بأصبهان … وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن حماد (٣) العدل الغازي، من أهل نيسابور، سمع أحمد بن سلمة وأبا عبد اللَّه البوشنجي وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو بكر الغازي جار الجامع، وكان من المطوعة وأولاد المطوعة ومن الصالحين وبقية من مشايخ الغزاة، وتوفى في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، فغسله أبو عمرو ابن مطر، ودفن في مقبرة سليمان بن مطر. (٤)

стр. 3703

وأبو الليث محمد بن عبد الوهاب ابن الغاز، الإمام، الغازي الصيداوي، من ولد هشام بن الغاز، من أهل صيدا، يروى عن يحيى بن عبد الرحمن، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه. (١) ٢٨٦١ - الغافِرى بفتح الغين المعجمة بعدها الألف والفاء المكسورة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى غافر، وهو بطن من بنى سامة بن لؤيّ، منه عطية بن جابر بن غافر الغافرى، ذكره أبو سعيد بن أحمد السكرى عن أحمد بن الهيثم عن أبي فراس في نسب سامة. ٢٨٦٢ - الغافقي بفتح الغين المعجمة وكسر الفاء والقاف، هذه النسبة إلى غافق (٢)، منهم إياس بن عامر الغافقي، مصرى، يروى عن

стр. 3704

عقبة بن عامر الجهنيّ، روى عنه موسى بن أيوب المصري … وأبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن (١) عقبة بن لهيعة الحضرميّ الغافقي، قال أبو حاتم بن حبان البستي (٢): يروى عن الأعرج وأبى الزبير، روى عنه ابن المبارك وابن وهب، كان مولده سنة ست وتسعين، ومات سنة أربع وسبعين ومائة، وصلى عليه داود بن يزيد بن حاتم، وكان شيخا صالحا، ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه، ثم احترق كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موته بأربع سنين، وكان أصحابنا يقولون: إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه [مثل العبادلة عبد اللَّه بن وهب وعبد اللَّه بن المبارك وعبد اللَّه بن يزيد المقرئ وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه - (٣)] فسماعه ليس بشيء، وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه، ولقد حدثني شكرنا يوسف بن سعيد بن مسلم عن بشر بن المنذر قال: كان ابن لهيعة يكنى أبا خريطة [وذلك أنه كانت

стр. 3705

له خريطة معلقة في عنقه، وكان يدور بمصر، فكلما قدم قوم كان يدور عليهم، فكان إذا رأى شيخا سأله: من لقيت؟ وعن من كتبت؟ فان وجد عنده شيئا (١) كتب عنه، فلذلك كان يكنى أبا خريطة. وقال إبراهيم بن إسحاق حليف بنى زهرة (٢) قاضى مصر قال: إني حملت رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس، فجعل مالك يسألني عن ابن لهيعة وأخبره بحاله، فجعل يقول: فابن لهيعة ليس يذكر الحج؟! فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه - (٣)]. وقال أحمد بن حنبل: من سمع من ابن لهيعة قديما فسماعه أصح، قدم علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين فقال: من سمع [من - (٤)] ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح، قلت له (٥): سمعت من ابن المبارك؟ قال: لا. وأبو عبد اللَّه عبد الواحد بن يحيى بن خالد الغافقي، يعرف بسوداء (٦)، مولى عمر بن عبد العزيز، من أهل مصر، وإنما قيل له «الغافقي» لسكناه غافق (٧)، يروى عن ضمام بن إسماعيل ورشد بن سعد وعبد اللَّه بن وهب،

стр. 3706

وآخر من حدث عنه عبد الكريم بن إبراهيم بن حسان، (١) وتوفى قريبا من سنة خمس وأربعين ومائة (١). (٢) ٢٨٦٣ - الغالي بفتح الغين المعجمة، هذه اللفظة مبالغة في الغلو، ونسبة إليه، والمشهور بها أبو الغمر الغالي الديكى، قال ابن ماكولا: أنشد له الشريف النسابة: أنا أبصرت ديك العرش … في صورة [إنسي أنا أبصرت ربى قاعدا … في حي جعفي]

стр. 3707

كذب، لعنه اللَّه وقبحه، ولعن من يعتقد مذهبه. وأبو منصور محمد بن (١) حامد بن (١) محمد الغالي، من أهل نيسابور، وقيل له «الغالي» نسبة إلى غالية أم محمد (٢) أب حامد، وكان من الملازمين للعلماء والرؤساء وأكابر الناس [و] يكثر مجالستهم، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهما، سمع منه [الحاكم] أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وقال: أخبرني الثقة من أصحابنا أنه حضر أبا زكريا (٣) العنبري مجلسه وأبو منصور هذا يعاتبه ويقول: [تنسبني] (٤) إلى أمي وتقول (٤): «ابن غالية»؟ فقال أبو زكريا: سبحان اللَّه! كانت غالية تغشى بيوتنا وبيوت أقاربنا البالوية وبها عرفناك، وهذا منصور بن صفية رجل كبير من التابعين ينسب إلى أمه في الروايات، وإمام القراء عاصم بن بهدلة منسوب إلى أمه، ثم من الأمراء بهذه الديار أحمد بن بانو في جلالته لا يترفع عن هذا، وهذا مزكى بلده أحمد بن عبدويه منسوب إلى أمه، وأجل بيت من أهل الثروة بنيسابور منسوبون إلى امرأتين منيبة وسيكال فلم تترفع أنت من غالية؟ وكانت صالحة عفيفة. وقال: توفى أبو منصور ابن غالية سنة سبع وستين وثلاثمائة وأنا في طريق الحج. (٥)

стр. 3708

٢٨٦٤ - الغامِدي بفتح الغين المعجمة (١) وكسر الميم والدال المهملة في آخرها، هذه النسبة إلى غامد، وهو بطن من الأزد (٢)، منها أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه بن عمار بن سوادة المخرمي الغامدي، من أهل بغداد (٣)، نزل الموصل، كان أحد أهل الفضل والمتحققين بالعلم، حسن الحفظ، كثير الحديث، روى عن عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة ومن عاصرهما، وكان تاجرا، قدم بغداد غير مرة وجالس بها الحفاظ وذاكرهم وحدثهم، روى عنه علي بن حرب الموصلي ويعقوب ابن سفيان الفسوي وعلي بن عبد العزيز البغوي وجعفر الفريابي ومحمد ابن محمد الباغندي، وروى عنه الحسين بن إدريس الهروي كتابا في علل الحديث ومعرفة الشيوخ، وحكى ابن عمار قال: سألت المعافى ابن عمران وقلت: إني أعطى دراهم هنا وآخذها ببغداد [حيث] أشترى منها أجلب منها شيئا وأبيعه؟ فقال: تركت المسألة! فلم أدر ما يقول، حتى أعدت عليه، فقال: ذهابك إلى بغداد ودخولك بغداد أشد على

стр. 3709

مما تسأل عنه. وقال أبو زكريا يزيد بن محمد ابن إياس الأزدي في كتاب «طبقات العلماء من أهل الموصل»: محمد بن عبد اللَّه بن عمار الغامدي من الأزد، كان فهما بالحديث وبعلله، رحالا فيه، جماعا له، سمع من هشيم وسفيان بن عيبنة وعبد اللَّه بن إدريس ومحمد بن فضيل وعيسى بن يونس وأبي أسامة ويحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وأبى معاوية، وكانت ولادته سنة اثنتين وستين ومائة، ومات في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن عبد اللَّه بن عمار الموصلي ثقة، صاحب حديث. (١) ٢٨٦٥ - الغانِمى بفتح الغين المعجمة (٢) وكسر النون وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى غانم، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو الأديب محمد بن غانم الغانمى، كان من أفاضل عصره، وديوان شعره سائر في الآفاق، وهو من مداحي نظام الملك، روى لي عنه من شعره صاحبه أبو بكر الأسفزاري (٣) … وابنه (٤) أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم بن أبي الحسن (٥) بن أحمد بن علي بن إبراهيم الغانمى الهروي، ولد بنيسابور،

стр. 3710

ونشا بطوس، وسكن هراة، كان إماما، فاضلا، عالما، ورعا، حسن السيرة، كثير المحفوظ، حسن الشعر، بديع النظم، له أبيات سماها «السحرية» يعنى مقولة في وقت [السحر - (١)]، سمع ببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني والأستاذ الإمام أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري والوزير الصاحب نظام الملك أبا على الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي والشيخ الزكي أبا بكر عبد الغفار بن محمد السروي وغيرهم (٢)، كتبت عنه الكثير، وسمعت منه جميع مسند الهيثم بن كليب والشمائل لأبى عيسى (٢) محمد بن عيسى (٢) الترمذي وغيرهما من الفوائد، وكتبت عنه من أشعاره/ الشيء الكثير، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وأربعمائة بنيسابور [ووفاته بهراة في شهر ربيع الأول سنة ٥٥٣ - (٣)]. باب الغين والباء ٢٨٦٦ - الغُبابي بضم الغين المعجمة والألف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى غباب، وهو لقب ثعلبة بن الحارث بن تيم اللَّه بن ثعلبة ابن عكابة، وإنما لقب بالغباب لأنه قال في حرب كلب: أضرب ضربا غير ما تغبيب

стр. 3711

ويقال: سمى به يوم التحاليق (١). ٢٨٦٧ - الغُبَري بضم الغين المعجمة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى بنى غبر، وهم بطن من يشكر من ربيعة، وهو غبر بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل بن ربيعة، قال ابن الكلبي: إنما سمى غبر بن غنم لأن غنما تزوج الناقمية وهي رقاش بنت عامر - وهو ناقم (٢) - بن حدان بن جديلة بن أسد بن ربيعة، وهي عجوز، فقيل له: ما ترجو منها! فقال: لعلى أتغبر منها غلاما! فسمى [ابنه] غبر (٣) … وغبر بن بكر بن تيم اللات ابن رفيدة، ذكره ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة. فانتسب إلى غبر بن غنم: عباد بن قبيصة الغبرى، يروى عن أنس ابن مالك ﵁، روى عنه الحسين بن واقد … وعباد بن شرحبيل الغبرى، روى عنه أبو بشر جعفر بن إياس … وأبو عبيدة شرار بن محشر الغبرى، يروى عن أيوب السختياني وسعيد بن أبي عروبة … وأبو كثير (٤)

стр. 3712

ابن يزيد بن عبد الرحمن بن عقيلة (١) بن أذينة الغبرى [السحيمي - (٢)]، وهو ابن أذينة، يروى عن أبي هريرة … وأبو العباس الوليد بن خالد الغبرى الأعرابي … وخالد بن عبد اللَّه الغبرى، يروى عن عائذ بن عمرو، روى شعبة عن بسطام عنه … ومن ولد غبر بن غنم: الحارث بن غبر ابن غنم، كان يسوس بكرا ويقودها، وله فرخ عقاب يقال له «عنة (٣)»، يربطه على قارعة الطريق ينحا الناس لغيره لا يسلك في ذلك الطريق ما دام فيه عنة (٣) أحد - قال ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى … وأبو سهل النضر بن كثير الغبرى، ويقال العنزي، من أهل البصرة، يروى عن ابن طاوس، روى عنه العراقيون، كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال (٤) … والوليد بن شجاع الغبرى … وابنه أبو بدر عباد بن الوليد … وأحمد بن العباس بن الربيع الغبرى … [و] أخوه أبو جعفر محمد بن (٥) العباس، الفقيه، المعروف بالتل، أصله من البصرة، ومولده بمصر، مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس … ومحمد بن عبيد بن حساب الغبرى *

стр. 3713

والحسين بن عبد اللَّه بن الفضل بن الربيع الغبرى، أبو طاهر، توفى في انصرافه من الحج سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، [كتب عنه أبو سعيد ابن يونس حكايات - (١)] … وخيرة بن علي بن العباس بن الربيع بن عبد رب الغبرى، مصرى، يكنى أبا عمارة، توفى في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة، سمع من يونس بن عبد الأعلى (٢) … والكروس بن سليم (٣) اليشكري ثم الغبرى، شاعر … وأبو بدر عباد بن الوليد بن خالد الغبرى، سمع أبا داود الطيالسي وعمرو بن محمد بن أبي رزين وسعيد بن عامر وبدل بن المحبر وحفص بن واقد وحبان بن هلال، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأبو عبد اللَّه المحاملي وابن مخلد، وقال ابن أبي حاتم (٤): سمعت منه مع أبي، وهو صدوق، ومات في سنة ثمان وخمسين ومائتين (٥) … وأبو محمد خازم الغبرى، عن عطاء بن السائب، روى عنه نصر بن علي الجهضمي، قال ابن أبي حاتم (٦): سألت أبى عنه

стр. 3714

فقال: منكر الحديث. (١) باب الغين والجيم ٢٨٦٨ - الغُجْدوانى بضم الغين المعجمة وسكون الجيم وفتح الدال المهملة والواو (٢) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى غجدوان، وهي

стр. 3715

قرية من قرى بخارا على ستة فراسخ منها، لها سوق في كل أسبوع يوما يجتمع فيه أهل القرى للبيع والشراء، والمشهور منها أبو نصر أحمد ابن يوسف بن (١) أبى بكر بن (١) محمد بن يوسف بن حاتم بن نصر بن سمعان الغجدوانى، المعروف بالمصر (٢)، يروى عن جده أبى بكر الغجدوانى، وهو يروى عن الهيثم بن أحمد البصري نسخة دينار عن أنس بن مالك ﵁، سمعناها من الإمام أبى على الحسين بن علي بن أبي القاسم اللامسى بمرو عن القاضي أبى بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي عن يوسف بن محمد بن يوسف بن حاتم الغجدوانى عن أبيه محمد بن يوسف عن دينار، وهي نسخة باطلة لا يحتج بشيء منها … وأبو سعيد حاتم ابن نصر بن مالك بن سمعان المروزي الغجدوانى، سكن غجدوان، يروى عن أبي نعيم الفضل بن دكين وهوذة بن خليفة البكراوي وأحمد بن حفص ومحمد بن سلام وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن هارون بن المهلب، وتوفى في شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين … وابنه أبو يعقوب يوسف بن حاتم بن نصر بن مالك [بن سمعان - (٣)] الغجدوانى، وأصله من مرو، روى عن أبيه حاتم بن نصر وأبى عبد اللَّه بن أبي حفص وأرطاة بن أسباط بن البياع، روى عنه ابنه أبو بكر محمد ابن يوسف الغجدوانى.
следующие страницы →