القرشي الأموي، كوفي سكن بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وأبي إسحاق الشيباني وسليمان التيمي وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم، روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى الأموي، (١) وقال يحيى بن معين: بنو سعيد الأموي خمسة: عنبسة بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد ومحمد بن سعيد وعبد اللَّه بن سعيد (١) كانوا ببغداد كلهم الا عبيد بن سعيد، وكان محمد أكبرهم، روى عن عبد الملك بن عمير ولم يكتب عنه كثير، أحد كان صاحب سلطان هو وأخوه عبد اللَّه. قال أبو بكر الخطيب: وقد كان لهم أخ سادس يقال له ابان اخلّ بذكره يحيى بن معين، قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ:
بنو سعيد بن أبان بن سعيد [الأموي ستة رووا الحديث كلهم، أكبرهم محمد بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد (٢)] وعبد اللَّه بن سعيد، وكان نحويا عالما باللغة، يحكى عنه أبو عبيد (٣) وعنبسة بن سعيد وأبان بن سعيد، كلهم ثقات، فأما محمد بن سعيد فيحدث عن داود بن أبي هند وسليمان التيمي وإسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم، وأما يحيى بن سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو والأعمش وهشام بن عروة ومحمد بن إسحاق، وأما عبيد بن سعيد فيروي عن إسرائيل ونظرائه، وأما عبد اللَّه بن سعيد فتحقق باللغة والشعر،
стр. 387
وأما عنبسة بن سعيد فيروي عن ابن المبارك ونظرائه، وأما أبان بن سعيد فيروي عن زهير ومفضل بن صدقة ونظرائهما. وقال يحيى بن سعيد: محمد أخي أكبر منى بعشر سنين. وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي: أنا أبو بكر بن عياش وجاء إلى أبى يعزيه عن أخيه محمد بن سعيد وكان أكبر منه فقال لأبى: متى ولد؟ فقال: مقتل الجراح، فقال أبو بكر:
ذاك محتلمي. وكان الجراح بن عبد اللَّه من الغزاة قتلته الترك بأذربيجان غازيا في سنة اثنتي عشرة ومائة. قال سعيد بن يحيى بن سعيد: مات أبى سنة اربع وتسعين ومائة [ومات عمى - يعنى محمد - قبله بسنة فكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين (١)] وأما شعيب بن عمرو الأموي من [بنى (١)] أمية بن زيد الأنصاري، يروى عن أبي هريرة ﵁، روى عنه عبد العزيز الدراوَرْديّ ورافع بن عنجدة - ويقال: عنترة - الأموي الأنصاري، شهد بدرا وسعيد بن عبيد بن النعمان بن قيس القاري الأنصاري من بنى أمية بن زيد أيضا (٢)
٢٤٣ - الأمين
بفتح الألف وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحت والنون في آخرها، ومن الأمانة، اشتهر بهذه الصفة جماعة من المحدثين، منهم أبو سهل إسحاق بن محمد بن إسحاق الأمين المروزي،
стр. 388
حدث ببخارا يكتب عبد الرزاق، قال أبو كامل البصيري: حدثونا عنه وفاتنى السماع منه … وشيخنا أبو منصور على (١) بن علي (١) بن عبيد اللَّه الأمين المعروف بابن سكينة، كان أمين قاضى القضاة الزيني على أموال الأيتام، وكان من خير الرجال، سمع أبا محمد بن (٢) هزارمرد الصريفيني، قرأت عليه جميع أحاديث علي بن الجعد ببغداد وكان من خمسين سنة يصوم صوم داود، وتوفى في أول ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية على باب الرباط … وأبو العباس محمد بن رجاء بن سعيد ابن بشير الأمين الفتى (٣) من أهل نيسابور، سمع السري [بن (٤)] خزيمة الأبيوردي وغيره، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه (٥) الحافظ، وتوفى سنة أربعين وثلاثمائة وأبو القاسم عبيد اللَّه (٥) بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن لؤلؤ السمسار الأمين من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الخضر بن أبي خزام وإدريس بن علي المؤدب وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة *
باب الألف والنون
٢٤٤ - الأنباري
بفتح الألف وسكون النون بعده وفتح الباء المنقوطة بنقطة من تحتها والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى بلدة قديمة
стр. 389
على الفرات بينها وبين بغداد عشرة وفراسخ وكان السفاح أول خليفة من بنى العباس يجلس بها ويسكنها وبها مات ثم لما انتقلت الخلافة إلى أبى جعفر المنصور بنى بغداد وصارت دار الخلافة. وخرج من الأنبار جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن ورحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة، وقد ذكر أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف ان أول من وضع الخط العربيّ رجل من أهل الأنبار ثم تعلمت قريش منه وانتشر في البلاد، وإنما سميت هذه البلدة الأنبار لأن كسرى كان يتخذ فيها أنابير الطعام وهي التي تسميها العرب الأهراء يعنى موضعا يجمع فيه الطعام، وإنما نزلها جماعة من بنى إسماعيل ﵇ وبنى معد ابن عدنان، والمنتسب إلى هذه البلدة أبو يعقوب إسحاق (١) بن بهلول ابن حسان الأنباري، يروى عن يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان، روى عنه ابنه وجماعة من العراقيين والغرباء … وأبو الحارث سريج ابن يونس بن الحارث البغدادي الأنباري، يروى عن هشيم وإسماعيل ابن جعفر، وكان ممن جمع وصنف، روى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين … وأبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي الأنباري، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبى الليث الفرائضي، روت عنه ابنته الطاهرة وأبو القاسم التنوخي، وكان صحيح السماع غير أنه كان داعية إلى الاعتزال، ومات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد (٢) بن القاسم بن محمد (٢)
стр. 390
ابن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة الأنباري النحويّ صاحب التصانيف، كان من اعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظا، سمع إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ومحمد بن يونس الكديمي وأبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحويّ ومحمد ابن أحمد بن النضر وأباه القاسم بن محمد بن بشار الأنباري وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن حيّويه الخزاز وأبو الحسين (١) ابن البواب وطبقتهم، وكان صدوقا فاضلا دينا خيرا من أهل السنة، وصنف كتبا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة، وكان/ يملى [وأبوه حي، يملى (٢)] هو في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف (٣) بيت شاهد في القرآن، وكان يملى من حفظه وما كتب عنه الإملاء قط الا من حفظه، وكانت ولادته في رجب سنة احدى وسبعين ومائتين، وتوفى ليلة النحر من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة … (٤) وأبو طاهر محمد بن علي بن عبد اللَّه (٥) بن مهدي بن سهل بن الفضيل (٦) الأنباري، سمع بمصر ونواحيها من أبى طاهر أحمد بن محمد بن عمرو الخامى
стр. 391
وعلي بن عبد اللَّه بن أبي مطر الإسكندراني وأبى حفص بن الحداد، وكان ثقة، روى عنه أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيرى، ومات في سنة اثنتين (١) وأربعمائة … وبهذه النسبة شيخ من أهل مرو يقال له أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدويه (٢) الأنباري المروزي، حدث عن أبي العباس عبد اللَّه بن الحسين النضري (٣)، روى عنه أبو القاسم الزاهريّ (٤)، وكتب والدي ﵀ عن أصحابه وليس ينسب إلى بلدة الأنبار بل بمرو سكة بأعلى البلد إذا خرجت من الباب وجاوزت ماهناباذ (٥) يقال لها سكة الأنبار، وهذا الشيخ من هذه السكة ووهم أبو كامل البصيري في نسبة هذا الشيخ فنسبه إلى الأنبار وهي بلدة على الفرات وقال سمعت منه ببخارا … (٦)
стр. 392
٢٤٥ - الانْبَرْدُوانى
بفتح الألف وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى انبردوان وهي قرية من قرى بخارا، والمشهور بالنسبة إليها أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بن أحمد بن الحسين الأنبردواني المعروف بالبصيرى وسنذكره في ترجمة «البصيري»، وأبو كامل حفدة أبى الحسن البوزجاني (١)، كان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به ولم يرحل، وجمع كتابا سماه «المضاهاة والمضافاة (٢) في الأسماء والأنساب» ونقل فيه تصحيفا كثيرا من كتاب الدارقطني وعبد الغنى، رأيت ذلك الكتاب ببخارا وأصلحت فيه مواضع على الحاشية ظنا منى انه يقبل الإصلاح فلما كثر تركت الإصلاح، وكان شديد التعصب في مذهبه متحاملا على أصحاب الشافعيّ ﵏، سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائى وأبا الحسين أحمد بن محمد بن القاسم الفارسي وأبا طاهر محمد بن يعقوب الديمسى وغيرهم، روى عنه نفر يسير، قرأت بخط أبى محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد النخشبى الحافظ الرحال المتقن، قال: أبو كامل الأنبردواني حفدة أبى الحسن البوزجاني رحل إلى سمرقند إلى أبى الفضل الكاغذي فلما علم أنه صاحب رأى امتنع عليه في الحديث بعد ما سمع منه شيئا، مات في الوباء في أول سنة تسع وأربعين وأربعمائة، لم يكن متقنا ولا ثقة
стр. 393
بل مجازفا في الرواية والسماع. قرأت في كتاب المضافاة والمضاهاة (١) لأبى كامل البصيري: سمعت والدي ابا نصر محمد بن علي بن محمد بن بصير بن محمد الأنبردواني يقول سمعت المشايخ يقول (؟) قد في الكلام (٢) كالملح في الطعام … (٣)
٢٤٦ - الأنجافريني (٤)
بفتح الألف وسكون النون وفتح الجيم بعدها الألف ثم الفاء والراء المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف، هذه النسبة إلى انجافرين وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو حفص عمر بن حرير (٥) ابن داود بن خيدم الأنجافرينى البخاري، يروى عن سعيد بن مسعود وأبى صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وعبد اللَّه بن عبد الوهاب الخوارزمي، روى عنه أبو الفضل العباس بن أحمد (٦) بن محمد (٦) بن الفضل الراوادى (٧)، وتوفى في سنة ست وعشرين وثلاثمائة *
٢٤٧ - الانْجُذانى
بفتح الألف وسكون النون وضم الجيم وفتح الذال المعجمة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الأنجذان
стр. 394
وظني انه نوع من البزور، والمشهور بهذه النسبة أبو عثمان سعيد بن محمد ابن سعيد الأنجذاني من أهل بغداد، من أهل الصدق، سمع أبا عمر (١)(٢) الحوضيّ وعمرو (٢) بن مرزوق وإبراهيم بن أبي سويد، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي (٣) والقضاة أحمد بن كامل بن خلف وعبد الباقي بن قانع الحافظ ومكرم بن أحمد وأبو بكر الشافعيّ، وقال الدارقطني لا بأس به، ومات في شوال من سنة خمس وثمانين ومائتين ويعقوب بن صالح الأنجذاني، قال أبو بكر بن مردويه هو من محلة جوبارة، يروى عن محمد بن إبراهيم عن مسعر ويوسف وسعر (٤) بن الحسن عن أبي إسحاق عن عبد اللَّه بن عطاء عن عقبة بن عامر، حدث عن رعية (٥) الإبل
٢٤٨ - الانجفارينى (٦)
بفتح الألف والنون الساكنة وضم الجيم وفتح الفاء وكسر الراء بعد الألف ثم الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى انجفارين وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن جرير بن خيدم بن ششبل (٧) خمار شير الأديب
стр. 395
الأنجفارينى، يروى عن أبي صفوان السلمي وسعيد بن مسعود - قاله ابن ماكولا … (١)
٢٤٩ - الانداقى
بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى انداق وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، وبمرو قرية على فرسخين منها يقال لها انداق، وبالعجمية يقال لها انداك، لنا بها ضيعة. ومن انداق سمرقند أبو على الحسن ابن علي بن سباع بن النضر بن مسعدة بن بجير البكري السمرقندي يعرف بابن أبى الحسن الأنداقى ويعرف بالسباعي وسأذكره في السين وأبو منصور محمد بن الحسن (٢) بن محمد (٢) بن نصر بن سباع الدهقاني الأنداقى، كان من أصحاب الحديث جيد السماعات صحيح الأصول، يروى عن نصر ابن الفتح بن حمد بن (٣) الإشتيخني وغيره - قاله أبو سعد (٤) الإدريسي، ثم قال:
كتبنا عنه قبل السبعين والثلاثمائة ومات بعد ذلك
٢٥٠ - الاندائى
بفتح الألف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اندا بن عدي بن تجيب وهو بطن من تجيب، [والمنتسب اليه أبو عمرو سالم بن غيلان الأندائي مولى لبني اندا من تجيب (٥)]
стр. 396
وكان يقعد له على مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية وكان قد غزا، حدث عنه ابن لهيعة والليث وحيوة بن شريح، وآخر من حدث عنه ابن وهب: ويقال توفى سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل توفى سنة احدى وخمسين ومائة … وسويد (١) بن قيس التجيبي الأندائي، يروى عن ابن عمر ومعاوية بن خديج، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة وعبد الرحمن ابن محسن الأندائي مولى بنى اندا، كان عريفا على موالي تجيب، وكان في شرف العطاء/ في ديوان مصر وهو الّذي تولى قتل ابن الزبير بيده وكان في جيش مالك بن شراحيل الخولانيّ حين بعث به عبد العزيز ابن مروان مددا إلى الحجاج على قتال ابن الزبير ﵁، وكان عبد الرحمن تولى قتل ابن الزبير بيده وأخذ سيفه - وكان عند ولده يفتخرون به، ويقال إنه كان قضيبا لم ير مثله
٢٥١ - الاندخوذى
بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى اندخوذ وهي بلدة بنواحي بلخ مما يلي مرو على طرف البرية، وينسبون إليها بالنخذى وقد ذكرتها في حرف النون *
٢٥٢ - الانددى
بفتح الألف وسكون النون والدالين المهملتين الأولى مفتوحة، هذه النسبة إلى انددى وهي قرية من قرى نسف، منها محمد بن الفضل بن عمار بن ساكن (٢) بن عاصم الأنددى، روى عن محمد بن
стр. 397
محمود بن عنبر النسفي وأبى على الحافظ السمرقندي وغيرهما، روى عنه ابنه أو حفيده
٢٥٣ - الاندرابى
بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى اندراب ويقال لها اندرابة، وقرية بمرو ويقال لها اندرابة ينزل بها العسكر، فأما اندراب بلخ (١) فهي مدينة حسنة بنواحي بلخ وبها تذاب الفضة التي تنقل من جبل الفضة، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو ذر أحمد بن عبد اللَّه بن مالك بن إسماعيل الترمذي الأندرابى من أهل الترمذ (٢)، ولى القضاء بأندراب فنسب إليها، له رحلة إلى العراق وسمع فيها محمد بن بشار ومحمد بن المثنى وعمرو بن علي الصيرفي ونصر بن علي الجهضمي وحوثرة بن محمد المنقري وزياد بن يحيى الحساني وغيرهم، روى عنه أبو على أحمد بن إبراهيم بن معاذ السيروانى (٣) وأبو الحسين محمد بن طالب وأبو بكر محمد بن زكريا بن الحسين السفياني وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وغيرهم، حدث ببخارا ونسف، روى عنه جماعة في طبقة من ذكرنا … وأما من اندرابة مرو [فهو] حمد الكرابيسي الأندرابى، سمع ابا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وأبا كريب محمد بن العلاء الهمدانيّ وغيرهما، قال أبو زرعة السنجي:
стр. 398
حمد الكرابيسي من قرية اندراب … (١)
٢٥٤ - الانْدَغْنى
بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اندغن وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ بأعالي البلد، منها عباد بن أسيد (٢) الأندغنى، كان زاهدا وجالس ابن المبارك (٣) ذكره أبو زرعة السنجي في التاريخ وقال: عباد بن … زاهد من اندغن جالس ابن المبارك (٣) … وأبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأندغنى، فقيه فاضل مناظر تقى، تفقه على منصور
стр. 399
السرخسي وكان يدرس الفقه بالعجمية بالجامع برأس الصارفة ويعظ، قتل في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة في وقعة الغز *
٢٥٥ - الاندقى
بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى اندقى (١) وهي قرية من قرى بخارا على عشرة فراسخ، منها أبو المظفر عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس الأندقي، وقيل: أبو المظفر من أهل اندقى، كان اماما فاضلا زاهدا ورعا حسن السيرة متواضعا، تفقه على الإمام أبى محمد (٢) عبد العزيز بن أحمد الحلواني وبرع في الفقه وسمع منه الحديث ومن أبى طاهر محمد بن علي بن أحمد الإسماعيلي وأبى إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد اللَّه المزكي وأبى نصر أحمد بن علي ابن منصور السنى وأبى حامد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن ماما الأصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا ولم يحدثنا عنه سواه، ولد بعد الأربعمائة، وتوفى في شعبان سنة احدى وثمانين وأربعمائة وأما سبطه أبو محمد الحسن بن الحسين الأندقي، شيخ وقته، وصاحب الطريقة الحسنة في تربية المريدين ودعاء الخلق إلى اللَّه مع ما رزقه اللَّه تعالى من صفاء الوقت ودوام العبادة وملازمة الرياضة واتباع الأثر واستعمال السنة والآداب المنقولة عن النبي ﷺ ، صحب الإمام يوسف بن أيوب الهمذانيّ وكان من خواص مريديه وصحبه في السفر
стр. 400
إلى خوارزم وبغداد، لقيته أولا بمرو في خانقاه الشيخ ولم أكن عرفته ثم لقيته ببخارا وترددت اليه وتبركت به وكان يكرمني غاية الإكرام واللَّه تعالى يرحمه ويجزيه أحسن الجزاء، سمعت منه أحاديث يسيرة بروايته عن شيخنا يوسف الهمذانيّ متبركا به، وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفى في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وكانت الليلة السابغة والعشرين [ليلة نزوله (١)] في المنزل المبارك (٢) جعلنا اللَّه تعالى ممن يستعد لذلك المنزل *
٢٥٦ - الاندكانى
بفتح الألف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اندكان وهي قرية من قرى فرغانة، وأندكان قرية من قرى سرخس أيضا وبها قبر الشيخ احمد الحمادي (٣). وأما التي من قرى فرغانة هو (٤) أبو حفص عمر بن محمد ابن طاهر الأندكانى المقرئ الفرغاني الصوفي، شيخ صالح سديد السيرة كثير التلاوة للقرآن والدرس له ورد خراسان قديما وأقام بها في ربط (٥) الصوفية وكان يخدمهم ويقوم بمصالحهم، سمع أبا الفضل بكر بن محمد ابن علي الزرنجرى وأبا الرجاء المؤمل بن مسرور الشاشي وغيرهما، سمعت منه شيئا يسيرا، وتوفى بقرية فاشان من قرى مرو في جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وخمسمائة وصليت عليه
стр. 401
٢٥٧ - الانْدَلُسى
بفتح الألف وفتح الدال المهملة وضم اللام وفي آخرها السين المهملة المخففة، هذه النسبة إلى أندلس وهي إقليم من بلاد المغرب مشتملة على بلاد كثيرة، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة والحفاظ في كل فن، ووصل إلى العراق وخراسان منهم جماعة كثيرة، منهم أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأندلسي الحافظ الأموي مولاهم، كان من أهل العلم والفضل، سمع الحديث ببلاد المغرب والمشرق، سمع بمكة ابا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن (١)(٢) الأعرابي، وببغداد ابا على إسماعيل بن محمد (٣) الصفار وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطان، وبأصبهان أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ، وبدمشق أبا الحسن خيثمة [بن سليمان] بن حيدرة الأطرابلسي، وبمرو أبا على الحسين بن محمد بن عمران الصغاني وغيرهم: روى عنه أحمد بن عبد العزيز المكيّ وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال:
أبو الأصبغ الأندلسي أحد المذكورين في الدنيا من الرحالة في طلب الحديث، سمع بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ثم رحل في طلب الحديث فأدرك بمصر أصحاب يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأدرك بالشام أصحاب هشام بن عمار ومحمد بن عزيز الأيلي وأكثر بها عن خيثمة بن سليمان. ثم جاءنا من أصبهان في شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بعد أن كان وافقني بالكوفة سنة احدى
стр. 402
وأربعين وسألني عن أبي العباس الأصم فأخبرته بسلامته فقال: قد نعى إلينا منذ أشهر، فقلت: وبعثته على ورود خراسان فسمع من أبى العباس أكثر حديثه، وبقي بنيسابور إلى سنة خمس وأربعين، ثم خرج إلى مرو، وإلى ابن خنب (١) ببخارا، ثم إلى كشانية (٢) إلى علي بن محتاج وأبى يعلى النسفي، ودخل الشاش، ومنها إلى أسبيجاب وكتب بها الكثير، ثم انصرف إلى بخارا واستوطنها وتسرى بها ولم يدنس نفسه بشيء قط مما يشين العلم وأهله، ولد بقرطبة وهي أقصى المغرب، وتوفى ببخارا من ارض المشرق في رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة … (٣)
وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى انشميثن وهي احدى قرى نسف، منها أبو الحسن حميد بن نعيم الفقيه الأنشميثنى، كان رجلا صالحا، سمع أسد بن حمدويه النسفي، ذكره المستغفري وقال: شهد مجلسي حيث أجلست في مسجد الزهاد يوما واحدا وكان أول جلوسي فيه في شوال سنة ست وسبعين وثلاثمائة *.
٢٥٩ - الأنصاري
بفتح الألف وسكون النون وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الأنصار، وهم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الأوس والخزرج، قيل لهم الأنصار لنصرتهم رسول اللَّه ﷺ قال اللَّه تعالى: «وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا» وقال عز من قائل: «لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ» الآية، وقال اللَّه تعالى: «وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».
وفيهم كثرة وشهرة على اختلاف بطونها وأفخاذها ومن أولادهم إلى الساعة جماعة ينسبون إليهم وأما عيسى بن حفص الأنصاري، هكذا نسبه القعنبي وغيره من المحدثين وإنما هو عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب وأمه ميمونة بنت داود الخزرجية فنسب إلى أخواله ومنهم محمد بن عبد اللَّه بن المحبر (١) الأنصاري وإنما هو محمد بن عبد اللَّه بن محبر (١) ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب (٢) وكانت جدته عائشة
стр. 405
بنت أسد الأنصارية فعرف بقبيلة أخواله … وأما أبو الحسين إسحاق (١) بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن الحسن بن علي بن حارثة (٢) بن علي بن حارثة (٢) ابن اسامة بن قيس بن ملك بن كعب بن حريش (٣) بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري الأوسي، سكن مصر وحدث بها عن الحسن بن محمد بن شعبة، كتب عنه أبو الفتح بن مسرور (٤) في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وقيل الأنصاري لأنه من أولاد الأنصار ولأنه ولد ببغداد في ربض الأنصار في شعبان سنة اربع وثمانين ومائتين، وكان ثقة، فيكون وفاته بعد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (٥)
٢٦٠ - الأنضناوي
بفتح الألف وسكون النون والضاد المعجمة ان شاء اللَّه (٦) بين النونين وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى انضنا وهي
стр. 406
قرية من صعيد مصر، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو طاهر الحسين بن أحمد بن حيّون الأنضناوي (١) مولى خولان من أهل مصر، يروى عن حرملة بن يحيى وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وكان ثقة حسن الحديث، توفى يوم الثلاثاء لثمان خلون من رجب سنة ثمان وتسعين ومائتين وأبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن حيّون الأنضناوي (١) يقال مولى خولان، يروى عن محمد بن رمح وحرملة بن يحيى، توفى في رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين … وأبو العباس رجاء بن عيسى بن محمد الأنضناوي (٢)، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: سمع أبا العباس أحمد بن الحسن الرازيّ وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي التمام وحمزة بن محمد الكناني الحافظ والقاضي أبا الطاهر محمد بن أحمد الذهلي والحسن بن رشيق العسكري المصري وغيرهم من شيوخ مصر، وقدم بغداد وحدث بها، فسمع منه أبو عبد اللَّه بن بكير وحدثني عنه عبيد اللَّه بن أحمد بن عثمان الصيرفي وأحمد ابن محمد العتيقي، وقال لي العتيقي: سمعت منه ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاثمائة، وقال لي محمد بن علي (٣) الصوري: كان مولده في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ومات بمصر بين (٤) سنة خمس وستة عشر (٥) وأربعمائة، قال: وكان فقيها مالكيا فرضيا ثقة في الحديث متحريا في الرواية مقبول الشهادة عند القضاة.
стр. 407
قال الخطيب: ذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصري انه مات في سنة تسع وأربعمائة … وعلي بن محمد الأنضناوي (١) من أهل مصر، يروى عن حرملة ابن يحيى التجيبي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ذكره في معجم شيوخه … (٢)
٢٦١ - الأنطاكي
بفتح الألف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها أنطاكية وهي من أحسن البلاد في تلك الناحية وأكثرها خيرا، استولى عليها الأفرنج وهي في أيديهم الساعة وهي دار مملكتهم، والدواء المسهل الّذي يقال له الأنطاكي منسوب إلى هذه البلدة المعروف بالسقمونياء ولا يكون ببلدة الا بهذه البلدة، قيل إن هذه الآية نزلت (٣) في أنطاكية «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ». وبها قبر حبيب النجار في السوق كان بها، ومنها جماعة من العلماء المشهورين قديما وحديثا، فالمنتسب إليها أبو الوليد محمد (٤) ابن احمد (٤) بن الوليد بن محمد بن برد بن يزيد بن سخت الأنطاكي من أهل أنطاكية، سمع أباه ورواد (٥) بن الجراح ومحمد بن كثير الصنعاني والهيثم ابن جميل وأبا توبة الربيع بن نافع وموسى بن داود ومحمد بن عيسى بن (٦) الطباع وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه القاضي أبو عبد اللَّه بن ٦ المحاملي
стр. 408
ومحمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الأنطاكي وأبو الحسين بن المنادي وإسماعيل ابن محمد الصفار ومكرم بن أحمد القاضي وأبو بكر الشافعيّ وغيرهم، وذكره أبو عبد الرحمن النسائي فقال: أبو الوليد بن برد الأنطاكي صالح.
وقال الدارقطنيّ: هو ثقة، وذكر ابن المنادي قال: جاءنا الخبر بموت أبى الوليد بن برد الأنطاكي من أنطاكية مع الرحالين - يعنى سنة ثمان وسبعين ومائتين. وكذا قال أبو العباس ابن عقدة: انه توفى في سنة ثمان وسبعين ومائتين راجعا من مكة … وأبو … (١) محمد بن (٢) عبد الرحمن ابن سهم الأنطاكي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد اللَّه بن المبارك وأبي إسحاق الفزاري وبقية بن الوليد، روى عنه محمد بن الفضل بن جابر السقطي وعلى ابن أحمد بن النضر الأزدي وعبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وكان ثقة … وجعفر بن محمد الأنطاكي، شيخ يروى عن زهير بن معاوية الموضوعات وعن غيره من الأثبات المقلوبات لا يحل الاحتجاج بخبره، روى عنه محمد ابن عبيد الحماني … ومحمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الأنطاكي، كان امام الجامع بأنطاكيّة، يروى عن أبي أيوب سليمان بن عبد الحميد البهراني ومحمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني وقال: ثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الأنطاكي امام الجامع، كان واللَّه ثقيل الروح ﵀. قلت: ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة
стр. 409
وأبو الفضل عبد اللَّه بن إبراهيم بن العباس الأنطاكي المعدل من أهل أنطاكية، يروى عن محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ في معجم شيوخه وقال: ثنا أبو الفضل المعدل بأنطاكيّة وكان قليل الرحمة ﵀. وأبو عبد اللَّه مهدي بن ميمون بن محمد بن عبد الرحمن ابن سهم الأنطاكي من أهل أنطاكية، يروى عن سهل بن صالح، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم، بن المقرئ وذكر انه كتب عنه بإفادة أبى على الحسين بن علي الحافظ النيسابورىّ، ثم قال أبو بكر بن المقرئ: لم نسمع من مهدي غير هذا الحديث الواحد بعد جهد … وعثمان بن خرزاذ (١) الأنطاكي من مشاهير المحدثين، يروى عن سعد بن محمد العوفيّ، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني على سبيل الإجازة وقال: حدثنا عثمان ابن خرزاذ في كتابه وقد رأيته دخلت أنطاكية فدخلنا عليه وهو عليل مسبوت فلم اسمع منه وعاش بعد خروجي من أنطاكية ثلاث سنين ونيف … (٢)
стр. 410
٢٦٢ - الانْظَرْطُوسى
بفتح الألف وسكون النون وفتح الطاء وسكون الراء وضم طاء أخرى بعدها الواو وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى انطرطوس وهي بلدة من بلاد الشام، منها أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد ابن رجاء السجستاني الأنطرطوسي، حدث عن أبي عقيل انس بن سليمان - وقيل سلم (١) - الخولانيّ، روى عنه القاضي أبو القاسم مزاحم بن عميرة الأنطرطوسي … (٢) هذا كان تولى القضاء بها، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد
стр. 411
ابن عبدوس النسوي الحافظ … وأبو عقيل انس بن سلم (١) الخولانيّ الأنطرطوسي، يروى عن معلل بن نفيل الحراني وغيره، روى عنه أبو القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع منه بأنطرطوس (٢) … وأبو الدرداء عبد اللَّه ابن محمد بن الأشعث الأنطرطوسي، يروى عن إبراهيم بن محمد بن عبيدة، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع فيها (٣) … (٤)
стр. 412
٢٦٣ - الانقلقانى
بفتح الألف وسكون النون واللام بين القافين المضمومة والمفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها انكلكان، منها أبو عبد اللَّه مطهر بن الحكم البيع الأنقلقانى، كان من أهل القرآن والعلم راويا لتفسير مقاتل ولكتب علي بن الحسين ابن واقد، روى عن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ وأضرابه (١)، كتب عنه مسلم ابن الحجاج القشيري صاحب الصحيح ومقبل بن رجاء الطوسي وعبد اللَّه
стр. 413
ابن محمود السعدي وأبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن بن بشار المروزي (١) وغيرهم (١) … (٢)
٢٦٤ - الأنماري
بفتح الألف وسكون النون وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أنمار .... (٣)، والمشهور بالانتساب إليها أبو سفيان الأنماري (٤)، يروى الطامات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، يروى عن حبيب بن [عبد اللَّه بن] أبى كبشة (٥)، روى عنه بقية بن الوليد حديث يعجبه النظر إلى الأترنج والحمام الأحمر … وأبو الحسن أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه (٦) بن نهيك بن عبد المطلب بن منصور ابن طلحة بن زهير الأنماري الشافعيّ الفقيه الحافظ، وزهير الأنماري (٧) صاحب رسول اللَّه ﷺ من أهل نيسابور، كان اماما حافظا فاضلا، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن إبراهيم العبديّ وأبا الحسن أحمد بن النضر ابن عبد الوهاب وأبا إسحاق إبراهيم بن علي الذهلي، روى عنه الأستاذ أبو الوليد القرشي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ والحاكم أبو عبد اللَّه
стр. 414
محمد بن عبد اللَّه الحافظ، وكان أبو على الحافظ يقول: ما لأحد عليّ في العلم من المنة ما لأبى الحسن الشافعيّ فإنه حملني إلى مجلس إبراهيم بن أبي طالب وحثى على سماع الحديث، وكان أبو بكر بن إسحاق الصبغى يقول: ما نعلم لأبى الحسن الشافعيّ جرما إلا فقره، وتوفى أبو الحسن الأنماري الشافعيّ في جمادى الآخرة سنة اربع وأربعين وثلاثمائة … (١)
٢٦٥ - الأنماطي
بفتح الألف وسكون النون وفتح الميم وكسر الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الأنماط وهي الفرش التي تبسط، والمشهور بهذه النسبة حبيب بن أبي حبيب (٢) الجرمي الأنماطي صاحب الأنماط من أهل البصرة، يروى عن الحسن وابن سيرين وهو جد عبد الرحمن بن محمد ابن حبيب بن أبي حبيب (٢)، روى عنه موسى بن إسماعيل … وحيان بن سليمان (٣) الجعفي الأنماطي [من أهل الكوفة بياع الأنماط، يروى عن سويد بن غفلة (٤)، روى عنه منصور بن المعتمر والثوري … وأبو الحسين زيد بن الحسن القرشي الكوفي الأنماطي (٥)]، صاحب الأنماط هو كوفي منكر الحديث، حدث عن معروف بن خربوذ وعلي بن المبارك وجعفر بن محمد بن علي، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي ونصر بن عبد الرحمن الوشاء وعلى ابن المديني وإسحاق بن راهويه وغيرهم … وأبو العباس/ محمد بن الحسين
стр. 415
ابن عبد الرحمن الأنماطي من. أهل بغداد. سمع سعيد بن سليمان الواسطي ويحيى بن يوسف الزمى وداود بن عمرو (١) الضبيّ وعبد الرحمن بن صالح الأزدي ومحمد بن عبد اللَّه الأزدي (٢) ويحيى بن معين وهارون بن عبد اللَّه البزاز (٣)، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وعلي بن محمد المصري وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي الخطبيّ وأبو بكر بن خلاد.
وكان ثقة، وقال أبو الحسين بن المنادي: أبو العباس الأنماطي حمل الناس عنه لثقته وصلاحه، توفى الأيام مضت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ومائتين … (٤)
٢٦٦ - الانيسونى
بفتح الألف والنون المكسورة ثم الياء الساكنة
стр. 416
آخر الحروف ثم السين المهملة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنيسون وهي قرية من قرى بخارا، ومنها أبو الليث نصر ابن زاهر بن عمير بن حمزة الأنيسونى البخاري، يروى عن أبي عبد اللَّه بن أبي حفص وأسباط بن اليسع، روى عنه جماعة … (١)
باب الألف والواو
٢٦٧ - الاوّابى
بفتح الهمزة وتشديد الواو وفي آخرها الباء المنقوطة واحدة، هذه النسبة إلى بنى الأواب وهو بطن من تجيب، والمشهور بهذه النسبة زياد (٢) بن نافع الأوابى، يروى عن كعب صاحب رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه بكر بن سوادة … (٣)
стр. 417
٢٦٨ - الأواني
بفتح الهمزة والواو المخففة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اوانا وهي قرية على عشرة فراسخ من بغداد عند صريفين على الدجلة، مضيت إليها غير مرة مجتازا وقاصدا وبها قبر مصعب بن الزبير ﵄، حدث من أهلها جماعة، منهم يحيى بن عبد اللَّه الأواني، يروى عن إبراهيم بن أبي يحيى وابن أبي عصمة وأبى زيد ثابت ابن يزيد الأحول (١)، روى عنه أحمد بن أبي يحيى الأحول … وسماعة بن
стр. 418
حماد بن عبيد اللَّه الأواني من أهل اوانا، حدث عن عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة، روى عنه موسى بن حمدون (١) ومحمد بن صالح بن ذريح العكبريان أحاديث مستقيمة … وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الأواني الضرير المعروف بالموصلى شيخ مستور، سمع، أبا الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري، كتبت عنه ببغداد وسألته عن ولادته فما عرف غير أنه قال:
ولدت بأوانا، وتوفى بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة … (٢)
٢٦٩ - الاوبرى
بضم الألف وفتح الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أوبر وهي احدى قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليها أبو حامد أحمد بن يحيى بن هشام الأوبرى، يروى عن أحمد بن منصور الرمادي ومحمد بن علي بن أبي حسان وإسماعيل بن مجمع بن خالد الكلبي وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن جعفر بن غالب الوراق، وتوفى في شوال سنة خمس وثلاثمائة، وهو ابن اربع وسبعين سنة … (٣)
стр. 419
٢٧٠ - الأودني
بفتح (١) الألف وسكون الواو وفتح الدال المهملة والنون، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها اودنة بناحية ختفر (٢) وهو نهر بتلك الناحية، والمشهور بهذه النسبة امام أصحاب الحديث أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن بصير بن ورقة (٣) الأودنى، امام أصحاب الشافعيّ في عصره، وكان حريصا على طلب العلم راغبا في نشره لم يترك طلبه إلى آخر عمره وما خرج من بيته الا والدفتر في كمه، يروى عن الهيثم بن كليب الشاشي وأبى بشر (٤) أحمد بن محمد بن عمرو المصعبي ومحمد ابن صابر بن كاتب وأبى يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، روى عنه غنجار وأبو عبد اللَّه الحليمي وأبو العباس المستغفري، ومات ببخارا في شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقبره مشهور بكلاباذ - هكذا سمعت ابا الرضى محمد بن محمود الطرازي يقوله ببخارا … ومن هذه
стр. 420
القرية من أصحاب الرأي الفقيه أبو سليمان داود بن محمد بن موسى بن هارون الأودنى، يروى عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث كتبه: كتاب ذكر الصالحين، وكتاب احداث الزمان، وكتاب رحمة البهائم، وكتاب فضائل القرآن وغيرها، صحب صالح بن محمد البغدادي الحافظ … (١) وابناه (٢) الفقيه أبو سلمة عبد الصمد والحافظ أبو سهل عبد الحميد، سمعا من أبى الفضل بن أبي حفص الترمذي بترمذ كتب الطحاوي عنه، وسمعا من الفقيه أبى القاسم عبد اللَّه ابن احمد النسوي مسند الحسن بن سفيان، وسمعا من أبى جعفر الزجاج وكيل أبى علي بن سموحادل (٣) بمرو كتاب مناقب أبى حنيفة ﵀ كتاب جليل، هكذا ذكره الحاكم (٤) البصيري (٥) في كتاب المضاهاة قال البصيري (٥): سمعت الفقيه أبا سلمة عبد الصمد بن محمد بن داود يقول سمعت جدي يقول خرج صالح بن محمد أبو على الحافظ البغدادي إلينا بقرية اودنة
стр. 421
وجلس (١) مجلسا إذ اطلع ابنه فقال: دعوت اللَّه ان يرزقني ولدا فرزقني حملا - وأشار إلى ابنه على … وأحمد بن محمد بن نصر الأودنى، حدث عنه غنجار الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي (٢) ثم النيسابورىّ ومن القدماء أبو منصور أحمد بن محمد بن نصر الأودنى، حدث عن عبد الرحمن بن صالح المصري ويحيى بن محمد اللؤلؤي وموسى بن قريش التميمي وسفيان بن عبد الحكيم (٣) وغيرهم، روى عنه داود بن محمد بن موسى الأودنى، وتوفى سنة ثلاث وثلاثمائة … (٤)
٢٧١ - الأودي
بفتح الألف وسكون الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من منحج، والمشهور بهذه النسبة أبو إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي - ويقال ابن حديد - يروى عن علي ﵁، عداده في الكوفيين، روى عنه إسماعيل بن سالم … وربيعة بن ناجذ (٥) الأسدي الأودي من أهل الكوفة، يروى عن علي ﵁، (٦) روى عنه (٦) أبو صادق … وأبو الهذيل غالب
стр. 422
ابن الهذيل الأودي من أهل الكوفة، يروى عن إبراهيم النخعي، روى عنه سفيان الثوري … وعمرو بن ميمون الأودي الكوفي، يروى عن عمر ابن الخطاب ﵁ وسعد بن أبي وقاص وعبد اللَّه بن مسعود ومعاذ ابن جبل رضوان اللَّه عليهم … وهزيل - بالزاي - بن شرحبيل الأودي، عن ابن مسعود وأبى موسى/ الأشعري، روى له البخاري في الصحيح حديثا في الفرائض … وأبو قيس الأودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان، يروى عن هزيل الأودي … وأبو عبد اللَّه إدريس بن يزيد الأودي والد عبد اللَّه ابن إدريس الأودي، فقيه أهل الكوفة في عصره … وأحمد بن عثمان ابن حكيم الأودي، من شيوخ البخاري ومسلم، يروى عن شريح ابن مسلمة وغيره، توفى سنة ستين ومائتين … وعلي بن حكيم الأودي، من شيوخ مسلم تفرد به … (١)
стр. 423
٢٧٢ - الأوزاعي
بفتح الألف وسكون الواو وفتح الزاي في آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الأوزاع وهي قرى متفرقة فيما أظن بالشام فجمعت، وقيل لها الأوزاع، [وقيل إنها قرية تلى باب دمشق يقال لها الأوزاع - وهو الصحيح (١)] ينسب إليها أبو أيوب مغيث بن سمى الأوزاعي،
стр. 424
يقال إنه أدرك زهاء ألف من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه زيد بن واقد وأهل الشام … وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد ابن عمرو الأوزاعي، قال أبو حاتم بن حبان البستي: من حمير والأوزاع التي نسب إليها قرية بدمشق خارج باب الفراديس، يروى عن عطاء والزهري، روى عنه مالك والثوري وأهل الشام: مات سنة سبع وخمسين ومائة، وكان محتلما في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم ومرابطيهم، وكان السبب في موته انه كان مرابطا ببيروت ودخل الحمام فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به حتى مات فيه، وقبره ببيروت مشهور يزار، وكان مولده سنة ثمانين، وقد روى عن ابن سيرين نسخة، روى عنه بشر بن بكر التنيسي، ولم يسمع الأوزاعي من ابن سيرين شيئا، قال الأوزاعي: قدمت البصرة بعد موت الحسن بنحو من أربعين يوما ودخلت على محمد بن سيرين فاشترط علينا ان لا نجلس فسلمنا عليه قياما … (١)
стр. 425
٢٧٣ - الأوسي
بفتح الألف وسكون الواو وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى الأوس وهو بطن من الأنصار وأبو عمرو سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث الأوسي الأنصاري، بدري: مات بالمدينة في عهد النبي ﷺ بعد قريظة
وقال له النبي ﷺ : اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ﵁
وأبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري الأوسي، ذكرته في الأنصاري وأوس اسم لبعض أجداد المنتسب اليه. منهم أبو الحسن أحمد بن محمد بن أوس بن أصرم البلخي الأوسي الصوفي يعرف بابن أوس، كان من أهل بلخ كتب الكثير، وكان ثقة متيقظا في امر الدين والرواية، روى عن محفوظ بن سهل الفارسي وجماعة من البلخيين، قال أبو سعد الإدريسي: قدم سمرقند وكتب عنا وكتبنا عنه وكان يختلف معنا ببخارا إلى خلف (١) بن محمد الخيام وسمع معنا عن مشايخها وانصرف منها إلى بلخ ومات بها بعد السبعين والثلاثمائة فيما أظن … (٢)
٢٧٤ - الاوشى
بضم الألف والشين المعجمة المكسورة، هذه النسبة