← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

عمر بن الخطاب ﵁، وكان يقص … وأبو إسحاق إبراهيم ابن إسماعيل بن إبراهيم العابد، المعروف بابراهيمك القارئ، كان من الصالحين، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: حدثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الحيريّ والمتقدمين من مشايخنا، ولا نذكره إلا شيخا هرما، وكان على رأس سكة خشاورة، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى والسري بن خزيمة وأقرانهما بنيسابور، وذكرته في الخاء في الخشاورى (١) … وأبو بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ، ذكرته في الألف (٢). ٣١٣٨ - القَارىُّ بالقاف (٣) والراء المهملة المكسورة وتشديد الياء، هذه النسبة إلى بنى قارة، وهم بطن معروف من العرب، (٤) وقيل في المثل السائر «قد أنصف القارة من راماها» لصفتهم بالرمي والإصابة (٤)، [وهو يثيع - (٥)] قال بعضهم: أثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، ومن قال فيه «أثيع (٦) بن الهون» فقد وهم، قال أبو عبيدة (٧): أثيع (٦)

стр. 3992

هو القارة، وقال غيره: القارة بل هو الديش بن محلم بن غالب بن عائدة بن أثيع (١) بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة، فإنما سموا القارة لأن يعمر بن عوف الشداخ أراد أن يفرقهم في بطون بنى كنانة فقال رجل منهم: دعونا قارة لا تنفرونا … فنجفل مثل إجفال الظليم فسموا القارة (٢)، ويعمر بن شداخ أحد بنى الليث (٣)، فالمشهور بهذه النسبة عبد الرحمن بن عبد القاريّ (٤)، يروى عن عمر بن الخطاب ﵁، عداده في أهل المدينة، وكان عامل عمر على بيت المال، روى عنه عروة بن الزبير وحميد بن عبد الرحمن (٥) وابناه إبراهيم ومحمد، مات سنة ثمان وثمانين (٦) وهو ابن ثمان

стр. 3993

وسبعين (١) سنة … وإبراهيم بن عبد الرحمن القاريّ، يروى عن ابن عمر ﵄، روى عنه حمزة بن أبي جعفر من حديث ابن أبي ذئب قال: رأيت ابن عمر وضع يده على مقعد النبي ﷺ من المنبر ثم وضعها على وجهه … وسعيد بن سفيان القاري، من قارة أيضا، يروى عن علي ﵁، روى عنه يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد اللَّه ابن ناشر عنه … وأبو عثمان عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم، من القارة، يروى عن أبي الطفيل، عداده في أهل مكة، روى عنه معمر، مات قبل سنة أربع وأربعين ومائة، وقد قيل: سنة خمس وثلاثين ومائة … وأبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد القاري، سكن الإسكندرية سمع أبا حازم سلمة بن دينار وعمرو بن أبي عمرو، قال أبو سعيد بن يونس: هو من القارة، حليف بنى زهرة، مدينى، قدم مصر، روى عنه الليث وابن وهب، روى عنه أبو شريف المرادي والصباحي - آخر من حدث عنه من أهل مصر، توفى بالإسكندرية سنة إحدى وثمانين ومائة. (٢)

стр. 3994

٣١٣٩ - القاشاني بفتح القاف والسين المهملة أو الشين المعجمة (١) وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى قاشان (٢)، وهي بلدة عند قم على ثلاثين فرسخا من أصبهان، دخلتها وأقمت بها يومين، وأهلها من الشيعة، وكان بها جماعة من أهل الفضل والعلم، وأدركت منهم جماعة بها، فالمنتسب إليها أبو محمد جعفر بن محمد (٣) القاشاني الرازيّ، يروى عنه أبو سهل هارون بن أحمد/ الأسترآبادي … وكتبت بأصبهان عن جماعة (٤) من المنتسبين إليها، وأدركت بها السيد القاضي أبا الرضا فضل اللَّه بن علي العلويّ الحسيني القاشاني، وكتبت عنه أحاديث وأقطاعا من شعره، ولما وصلت إلى باب داره وقرعت الحلقة وقعدت على الدكة أنتظر خروجه فنظرت إلى الباب فرأيت مكتوبا فوقه بالجص: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٥)، أنشدني أبو الرضا

стр. 3995

العلويّ القاشاني لنفسه بقاشان وكتب لي بخطه: هل لك يا مغرور من زاجر … فترعوى عن جهلك الغامر أمس تقضى وغد لم يجئ … واليوم يمضى لمحة الباصر فذلك العمر كذا ينقضي … ما أشبه الماضي بالغابر ومن القدماء علي بن زيد القاشاني، قال ابن ماكولا: أحد الفضلاء المشهورين … ومن القدماء إبراهيم بن قرة الأسدي القاشاني الأصم، مات سنة عشر ومائتين، كان يروى عن الثوري، حدث عنه إبراهيم بن أيوب ومحمد بن حميد وأبو حجر عمر بن رافع، وكان ثقة، ويقال: إن الثوري كان يحدثه في أذنه … وله ابن يقال له إسحاق بن إبراهيم، خرج إلى مصر وحدث بها، يروى عن أبي حفص عمرو بن (١) على الفلاس … وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه القاشاني، يروى عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري صاحب مالك، روى عنه محمد بن (٢) أحمد بن (٢) إبراهيم … والقاضي أحمد بن موسى ابن عيسى القزاز القاشاني، ولى القضاء بها - (٢) إن شاء اللَّه (٢)، يروى عن إبراهيم بن الحسين بن دبريل (٣) الهمذانيّ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. (٤)

стр. 3996

٣١٤٠ - القاشي بفتح القاف وفي آخرها الشين (١)، هذا [اسم] يشبه النسبة، وهو اسم رجل، وهو عيسى بن القاشي، شاعر محدث، وكان يجالس أحمد بن حنبل، وقيل: إن اسمه عيسى، وقيل: العباس بن الفضل (٢)، وقال أبو الفرج الأصبهاني: إنه من أهل المدائن، وروى عن ابنه عنه، وكان يشبب بجارية يقال لها مرام لعائشة بنت المعتصم، وله فيها أشعار (٣). والقاشي نسبة إلى قاشان أيضا وهي بلدة قريبة من أصبهان، والمشهور بهذه النسبة أحمد بن علي بن بابة القاشي الأديب، كان فاضلا، يعرف الأدب والتاريخ، صاحب كتب حسان، وجمع أشياء، روى لنا عنه أبو مضر طاهر بن مهدي الطبري. ٣١٤١ - القاص بفتح القاف وفي آخرها الصاد المشددة المهملة (١)، هذه نسبة إلى القصص والموعظة، وهم جماعة، فمنهم محمد بن كعب بن سليم القرظي، أبو حمزة القاص، يروى عن زيد بن أرقم ﵁ … وأبو حزرة يعقوب بن مجاهد المديني القاص المخزومي، يكنى أبا يوسف، ويلقب بأبي حزرة، يروى عن عبادة بن الوليد ومحمد بن كعب والقاسم

стр. 3997

ابن محمد، (١) حديثه في صحيح مسلم بن الحجاج (١)، روى عنه حاتم بن إسماعيل ويحيى بن أيوب ويحيى بن سعيد … ومحمد بن قيس القاص، وهو قاص عمر بن عبد العزيز، كان يقص بالمدينة، يروى عن أبي هريرة وجابر مرسلا وأبى سلمة بن عبد الرحمن وأبى صرمة وعمر بن عبد العزيز، روى عنه سليمان التيمي والليث بن سعد ومحمد بن إسحاق بن يسار وحرب ابن قيس وعبد العزيز بن العباس وأبو معشر نجيح وعمر بن عبد الرحمن ابن محيصن وموسى بن عبيدة، وقال ابن أبي حاتم (٢): محمد بن قيس قاص عمر ابن عبد العزيز مدينى، سمعت محمد بن أبي العباس الخليلي الحافظ بنوقان يقول: طالعت الأمالي التي أملاها والدك ﵀ وجهدت أن أعثر على خطأ، فما عثرت عليه حتى رأيت فيها محمد بن قيس «قاضى» عمر ابن عبد العزيز، فقلت: هذا وهم، وإنما هو «قاص» عمر بن عبد العزيز، ثم قال محمد بن أبي العباس: فرأيت بعد ذلك في كتاب معتمد: محمد ابن قيس قاص عمر بن عبد العزيز، وهو قاضى عمر بن عبد العزيز، فعرفت أنه ما وهم، ومحمد بن قيس كان يقال له: قاص عمر بن عبد العزيز، (٣) وقاضى عمر بن عبد العزيز (٣) … وإبراهيم (٤) بن أبي سليمان القاص، يروى عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، روى عنه عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي *

стр. 3998

وعطاء بن يسار قاص أهل المدينة … وسعيد بن حسان، قاص أهل مكة، يروى عن عروة بن عياض عن جابر، روى عنه سفيان بن عيينة … وأبو أحمد الزبيري مطيع القاص (١) - قاله يحيى بن معين … وعمر بن ذر المرهبي (٢)، قاص أهل الكوفة … وأبو بكر أحمد بن الحسن بن عمران ابن موسى القاص (٣)، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن منصور الرمادي ومحمد بن إسحاق الصغاني، روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة … وعبدوس بن محمد القاص، بغدادي (٤)، نزل مصر وكان يقص بها، وحدث، وكتب عنه، وتوفى بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائتين … وأبو عمرو محمد بن عبد الرحمن القاص القرشي الكوفي، بياع الملاء، ويقال: طائى، روى عن أبيه وعكرمة، روى عنه سليمان التيمي والثوري وشريك وأبو معاوية الضرير وابنه (٥) أسباط (٦)،

стр. 3999

وسئل يحيى بن معين عنه فقال (١): شيخ … وأبو وائل عبد اللَّه بن بحير القاص الصنعاني، وليس هذا بعبد اللَّه بن بحير بن ريسان، ذاك ثقة (٢)، وهذا يروى عن عروة بن محمد بن عطية وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني العجائب التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به، روى عنه عبد الرزاق ابن همام وإبراهيم بن خالد الصنعافيان (٣) … وعبد الرحمن بن إبراهيم القاص، كان يسكن كرمان ثم انتقل إلى البصرة، يروى عن العلاء بن عبد الرحمن، روى عنه عفان، منكر الحديث، يروى ما لا يتابع عليه، وليس بمشهور في العدالة فيقبل منه ما انفرد به، على أن التنكب عن أخباره أولى عند الاحتجاج (٤) … وأبو بكر محمد بن العباس/ بن الحسين القاص، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ (٥) وقال: كان شيخا فقيرا يقص في

стр. 4000

جامع المنصور ببغداد وفي الطرقان والأسواق، وسمعته يقول: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد - وذكر حديثا [في أفضلية أبى بكر الصديق] ثم قال: سمعت منه هذا الحديث في سنة تسع وأربعمائة، (١) وحدثنا أيضا عن أبي بكر بن مالك القطيعي بحكاية عن العباس بن يوسف الشكلى، وكانت وفاته في أول سنة ثلاثين وأربعمائة (١) … والإمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري، إمام عصره، وصاحب التصانيف في الفقه، والفرائض، وأدب القاضي، ومعرفة القبلة وغيرها، تفقه على أبى العباس بن سريج، وبرع في الفقه، وتلمذ له جماعة منهم أبو علي الطبري المعروف بالزجاجى، وإنما قيل لأبى العباس «القاص» لدخوله دار الديلم والجبل وقود عساكر الجهاد منها إلى الروم بالوعظ والتذكير، ومن أشهر مصنفاته كتابه الموسوم بالتلخيص، وهو أجمع كتاب في فقه الأصول والفروع على قلة عدد أوراقه وخفة محمله على أصحابه، وكتابه في أصول الفقه، وهو كتاب مقنع ممتع، وكان من أخشع الناس قلبا إذا قص، فمن ذلك ما يحكى عنه أنه كان يقص على الناس بطرسوس، فأدركته روعة ما كان يصف من جلال اللَّه وعظمته ومملكته خشية ما كان يذكر من بأسه وسطوته، فخر مغشيا عليه، وانقلب إلى الآخرة لاحقا باللطيف الخبير. ٣١٤٢ - القاضي بفتح القاف وضاد معجمة بعد الألف، هذه النسبة إلى القضاء بين الناس والحكومة، وأول من عرف بهذه النسبة أول قاض بالكوفة سلمان بن ربيعة الباهلي التميمي، وهو أول قاض استقضى بالكوفة،

стр. 4001

فمكث بها أربعين يوما لا يأتيه خصم، وكان ولاه عمر ﵁ قضاء الكوفة، ويقال له: سلمان الخيل، وقد ذكرناه في الخيل (١) … وأبو أمية شريح بن الحارث القاضي الكندي، ويقال أبو عبد الرحمن، حليف لهم، من بنى رائش (٢)، كان قائفا، وكان شاعرا، وكان قاضيا، يروى عن عمر ﵁، روى عنه الشعبي، مات سنة سبع وثمانين وهو ابن مائة وعشرين سنة [وقد قيل: إنه مات سنة ٧٨ وهو ابن مائة وعشرين سنة - (٣)] … وأبو البختري وهب بن وهب القاضي، وأمه عبدة (٤) بنت علي بن يزيد ابن ركانة، استقضاه الرشيد، يروى عن هشام بن عروة وجعفر بن محمد وابن عجلان، روى عنه العراقيون وأهل الشام، قال أبو حاتم بن حبان (٥)، انتقل أبو البختري القاضي في آخر عمره إلى صيدا - مدينة على الساحل قد دخلتها - وكان ممن يضع الحديث على الثقات، كان إذا أجنه الليل سهر عامة ليله يتذكر الحديث ويضعه، ثم يكتبه ويحدث به، لا يجوز الرواية عنه، ولا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، وكان يحيى ابن معين يقول: أبو البختري كذاب، يضع الحديث … وأبو موسى

стр. 4002

عيسى بن أبان بن صدقة القاضي، من أهل بغداد (١)، صحب محمد بن الحسن الشيباني وتفقه به، واستخلفه يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدي وقت خروج يحيى بن أكثم مع المأمون إلى فم الصلح، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى، ثم تولى عيسى القضاء بالبصرة، فلم يزل عليه حتى مات، وقد أسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر وهشيم بن بشر ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن الحسن وغيرهم، روى عنه الحسن بن سلام السواق، قال محمد بن سماعة: كان عيسى بن أبان حسن الوجه، وكان يصلى معنا، وكنت أدعوه أن يأتي محمد بن الحسن فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث! وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلى معنا يوما الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته إليه وقلت: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك فيأبى ويقول أنا نخالف الحديث! فأقبل عليه وقال له: يا بنى! ما الّذي رأيتنا نخالفه من الحديث؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منا! فسأله يومئذ عن خمسة وعشرين بابا من الحديث، فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها ويخبره بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، فالتفت إليّ بعد ما خرجنا فقال: كان بيني وبين النور ستر فارتفع عنى، ما ظننت أن في ملك اللَّه مثل هذا الرجل يظهره للناس، ولزم محمد بن الحسن لزوما شديدا حتى تفقه. قال أبو خازم القاضي: ما رأيت لأهل بغداد حدثا أزكى من عيسى ابن أبان وبشر بن الوليد، وقال أبو خازم: كان عيسى رجلا سخيا جدا،

стр. 4003

وكان يقول: واللَّه لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلى في مالي لحجرت عليه، قال: وقدّم إليه رجل محمد بن عباد المهلبي فادعى عليه أربعمائة دينار، فسأله عيسى عما ادعى عليه، فأقر له بذلك، فقال له الرجل: احبسه لي! فقال له عيسى: أما الحبس فواجب، ولكني لا أرى حبس أبى عبد اللَّه وأنا أقدر على فدائه من مالي! فغرمها عنه عيسى من ماله. و [يحكى عن عيسى أنه] كان يذهب إلى القول بخلق القرآن، وحكى أن رجلا مسلما بالبصرة اختصم إلى عيسى بن أبان رجلا يهوديا فوقع اليمين على المسلم، فقال له القاضي: قل «و اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ»! فقال له اليهودي: حلفه بالخالق لا بالمخلوق، لأن «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» في القرآن، وأنتم (١) تزعمون أنه مخلوق! قال: فتحير عيسى عند ذلك وقال: قوما حتى انظر في أمركما. ومات بالبصرة في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين (٢) … وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي الكوفي، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن بجير بن معاوية - وأم سعد حبتة بنت مالك من بنى عمرو بن عوف، (٣) صاحب أبي حنيفة رحمهما اللَّه، من أهل الكوفة (٣)، سمع أبا إسحاق الشيباني وسليمان التيمي

стр. 4004

ويحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان الأعمش وهشام بن عروة وعبيد اللَّه ابن عمر العمرى وحنظلة بن أبي سفيان وعطاء بن السائب ومحمد بن إسحاق ابن يسار وحجاج بن أرطاة وليث بن سعد وغيرهم، روى عنه محمد بن الحسن الشيباني وبشر بن الوليد الكندي وعلي بن جعد وأحمد بن حنبل ويحيى ابن معين (١) وعمرو بن محمد الناقد وأحمد بن منيع [وعلي بن مسلم الطوسي وعبدوس بن بشر والحسن بن شبيب - (٢)] في آخرين، وكان قد سكن بغداد، وولاه الهادي موسى بن المهدي القضاء بها، ثم هارون الرشيد من بعده، وهو أول من دعي «بقاضي القضاة» في الإسلام، ولم يختلف يحيى ابن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني في ثقته في النقل، ولم يتقدمه أحد في زمانه، وكان النهاية/ في العلم والحكم والرئاسة والقدر، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل ونشرها، وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض، وقال محمد بن الحسن: مرض أبو يوسف في زمن أبي حنيفة مرضا خيف عليه منه، قال: فعاده أبو حنيفة ونحن معه، فلما خرج من عنده وضع يديه على عتبة بابه وقال: إن يمت هذا الفتى فإنه أعلم من عليها! وأومى إلى الأرض. قال أبو يوسف: سألني الأعمش عن مسألة فأجبته فيها، فقال: من أين قلت هذا؟ فقلت: لحديثك الّذي حدثناه أنت، ثم ذكرت له الحديث،

стр. 4005

فقال لي: يا يعقوب! إني لأحفظ هذا الحديث قبل أن يجتمع أبواك فما عرفت تأويله حتى الآن. وقال جعفر بن ياسين: كنت عند المزني فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: سيدهم، قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث، قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعا، قال: فزفر؟ قال: أحدّهم قياسا. وكان رجل يجلس إلى أبى يوسف فيطيل الصمت، فقال له أبو يوسف: ألا تتكلم؟ فقال: بلى، متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس، قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ فضحك أبو يوسف وقال له: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك، ثم تمثل: عجبت لإرزاء العيى بنفسه … وصمت الّذي قد كان للقول أعلما وفي الصمت ستر للعيى وإنما … صحيفة لب المرء أن يتكلما ولد القاضي أبو يوسف سنة ثلاث عشرة ومائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة ببغداد (١) - (٢)

стр. 4006

٣١٤٣ - القافلاني (١) بفتح القاف وسكون الفاء، هذه النسبة إلى حرفة عجيبة (٢)، سمعت للقاضي أبى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد مذاكرة يقول: «القافلاني» اسم لمن يشترى السفن الكبار المنحدر من الموصل أو المصعدة من البصرة ويكسرها ويبيع خشبها وقيرها وقفلها، والقفل الحديد الّذي فيها، قال: يقال لمن يفعل هذه الصنعة «القافلاني»، والمشهور بهذه النسبة أبو الربيع سليمان بن محمد (٣) أبى سليمان (٣) القافلاني، يروى عن عطاء والحسن وابن سيرين، وعداده في أهل البصرة وروى عنه أهلها، يروى عن الأثبات الموضوعات حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد، واسم أبى سليمان محمد، وكان سليمان يبيع السفن بالبصرة - قاله أبو حاتم بن حبان (٤). قال ابن أبي حاتم: سليمان بن محمد القافلاني [روى عن ابن سيرين، و - (٥)] روى عن أبي طالوت

стр. 4007

عن مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ (١)، روى عنه عمرو بن عاصم الكلابي، وسئل يحيى بن معين عن سليمان القافلاني فقال: ليس بشيء … وأبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافلاني، من أهل بغداد (٢)، كان من الثقات، وكان يعرف شيئا من الحديث، سمع محمد بن إسحاق الصغاني وعلى ابن داود القنطري وأحمد بن الوليد الفحام وعيسى بن محمد الإسكافي وعبد اللَّه بن روح المدائني وأحمد بن أبي خيثمة، روى عنه أبو بكر أحمد ابن جعفر بن مالك القطيعي وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وأبو الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز [وابن شاهين] وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس، وتوفى في جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة … وأبو القاسم الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان القافلاني، من أهل بغداد (٣)، يروى عن عبد اللَّه بن أيوب المخرمي والفضل بن موسى مولى بني هاشم وعيسى بن أبي حرب الصفار، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو القاسم بن الثلاج وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، ومات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. (٤)

стр. 4008

٣١٤٤ - قالون بفتح القاف واللام المضمومة بينهما الألف ثم (١) الواو و (١) النون، هذا لقب أبى موسى عيسى بن ميناء المقرئ المدني، صاحب نافع ابن أبي نعيم المقرئ وراويه، لقبه «قالون» لقبه بذلك مالك بن أنس (٢)، سمع عبد اللَّه بن نافع وأستاذه نافع بن أبي نعيم وعبد الرحمن بن أبي الزناد ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وغيرهم، روى عنه أبو زرعة الرازيّ وموسى ابن إسحاق الأنصاري وعلي بن الحسن الهسنجاني وإبراهيم بن الحسين الهمدانيّ، ويقال: إنه كان شديد الصمم، ويقرأ عليه القرآن فيفهم ويرد خطاهم ولحنهم بتحرك شفة من يقرأ عليه فيرد عليهم. ٣١٤٥ - القالي بفتح القاف، هذه النسبة إلى قاليقلا، وهي قرية من منازجرد، وهي من ديار بكر، والمشهور بالنسبة إليها أبو علي إسماعيل ابن القاسم (٣) بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان، مولى محمد ابن عبد الملك بن مروان، يعرف بالقالى اللغوي، ولد بمنازجرد، ورد ببغداد وأقام بها مدة مديدة، وخرج عنها مسافرا حتى بلغ الأندلس واستوطنها، وحدث بها (٤) عن أبي القاسم البغوي وأبى بكر بن أبي داود

стр. 4009

وأبي سعيد العدوي ومن بعدهم، وقيل: إنه سمع من أبى يعلى الموصلي، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي، قال: وكان أحفظ أهل زمانه للغة، وأرواهم للشعر. وأعلمهم لعلل النحو على مذهب البصريين، قال: وسألته: لم قيل لك «القالي»؟ فقال: لما انحدرنا إلى بغداد في رفقة فيها أهل قاليقلا وكانوا يكرمون لمكانهم من الثغر، فلما دخلنا إلى بغداد انتسبت إلى قاليقلا، وهي قريبة من منازجرد، ورجوت أن أنتفع بذلك عند العلماء فمضى عليّ «القالي». ولد أبو علي القالي بمنازجرد سنة ثمان وثمانين ومائتين (١)، ودخل بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة، وخرج من بغداد سنة ثمان وعشرين، ودخل الأندلس سنة ثلاثين، واستوطن قرطبة وأملى بها كتابا كبيرا في النوادر يشتمل على أخبار وأشعار ولغة (٢)، وتوفى في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة بقرطبة. (٣) ٣١٤٦ - القانِفى بفتح القاف والنون المكسورة بينهما الألف وفي آخرها

стр. 4010

الفاء، هذه النسبة إلى الجد، وهو قانف،/ والمشهور بهذه النسبة القاسم ابن عبد اللَّه بن ربيعة بن قانف الثقفي القانفى، يروى عن سعد بن أبي وقاص، روى عنه يعلى بن عطاء، قال ابن أبي حاتم (١): سمعت أبي يقول ذلك. ٣١٤٥ - القائد بفتح القاف وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذا اسم لمن يقود العسكر ويتقدمهم، واشتهر بهذا الاسم خزيمة بن خازم النهشلي القائد، كان له تقدم ومنزلة عند الخلفاء ببغداد، و «درب خزيمة» إليه ينسب (٢)، ولعل أصله من خراسان إلا أنه نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، حدث عن محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب، روى عنه يعقوب بن يوسف الأصم، ومات في شعبان سنة ثلاث ومائتين. ٣١٤٦ - القائفي بفتح القاف بعدها الألف ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى القيافة، وهي إلحاق الأولاد بالآباء، يقال لواحد منهم «القائف» والنسبة إليه «القائفى»، وكانت القافة من بنى مدلج، وقالت عائشة ﵂: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ وكانت (٣) أسارير وجهه تبرق فقال: ألم ترى أن مجزّز المدلجي قال لأسامة وزيد: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. ٣١٤٧ - القائمي بفتح القاف والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى القائم بأمر اللَّه

стр. 4011

أمير المؤمنين، وكان له جماعة من الخدم سمعوا الحديث وانتسبوا إليه، منهم عفيف القائمي، كان راغبا في الخير وسماع الحديث، خرج إلى خراسان رسولا مع الإمام أبي إسحاق الشيرازي، وسمع أبا الحسين أحمد ابن محمد بن النقور البزاز وأبا القاسم علي بن أحمد بن النسوي وطبقتهما، وجماعة من مشايخنا سمعوا منه الحديث، وظني أنه توفى في حدود سنة تسعين وأربعمائة أو قبلها … وأبو الحسن صندل اللَّه بن عبد اللَّه القائمي، الملقب ب «المخلص» كان جليل القدر، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، روى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري، وتوفى في رجب سنة ثمان وخمسمائة. ٣١٤٨ - القائني بفتح القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قائن، وهي بلدة قريبة من طبس بين نيسابور وأصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين قديما وحديثا، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسن إسحاق بن أحمد بن إبراهيم القائنى، يروى عن أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود الثقفي (١) الواعظ … وأبو منصور محمد بن علي القائنى الدباغ، أحد المشهورين بالخير والفضل، سمع الإمام أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم، سمع منه والدي ﵀، وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وابنه أبو القاسم … وأما ابنه أبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القائنى فامام فاضل متدين، وصوفي لطيف

стр. 4012

ظريف، حسن السيرة، كثير الورع، سمع بأصبهان أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي وبالطبسين أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ وجماعة سواهما، سمعت منه الكثير بهراة، وتوفى في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ﵀. باب القاف والباء ٣١٤٩ - القَبَّاب بفتح القاف وتشديد الباء الأولى المنقوطة بواحدة وفي آخرها باء أخرى (١)، هذه النسبة إلى عمل القباب - (٢) إن شاء اللَّه (٢) - التي هي كالهوادج - واللَّه أعلم، والمشهور بهذه النسبة [أبو بكر - (٣)] عبد اللَّه ابن محمد بن محمد (٤) بن فورك القباب، من أهل أصبهان، روى عن أبي بكر عبد اللَّه بن محمد بن النعمان وأبى بكر بن أبي عاصم، وروى عنه أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائى الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي الأصبهاني نزيل نيسابور وغيرهما، وسمعت بعض أهل أصبهان [يقول: إن] واحدا (٥) من أصحاب الحديث (٥) كان يقرأ عليه الحديث، فوصل إلى هذا الحديث «لا يدخل الجنة قتات» فقال مصحفا: لا يدخل الجنة قباب! فغضب الشيخ وقال: لا تدخل الجنة أنت ولا أبوك،

стр. 4013

قم من عندي! فاعتذر القارئ وقال: جرى على لساني من غير قصد! فقبل عذره. ومات يوم الأحد الخامس عشر من ذي القعدة سنة سبعين وثلاثمائة … وعمر بن يزيد القباب الرقى، سأل أبا المهاجر، روى عنه أبو يوسف الصيدلاني، ذكره أبو علي محمد بن سعيد الحراني في تاريخ الرقة (١) … وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الحارث (٢) بن [عبد الوارث بن - (٣)] كامل بن مليح [ابن - (٣)] القباب، حدث بمصر (٤) عن بحر بن نصر (٤) وإبراهيم بن مرزوق وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ، وكان ثقة يفهم (٥)، توفى في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة … وأبو عبد اللَّه (٦) محمد بن محمد بن فورك بن عطاء بن عبد اللَّه بن سمرة القباب، من أهل أصبهان، يروى عن محمد بن عصام جبر وإسحاق بن إبراهيم بن شاذان ويسار ابن سمير بن يسار بن عثمان، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحرب التميمي الأصبهاني وطبقتهما. (٧) ٣١٥٠ - القِبابي بكسر القاف وتخفيف الباء المفتوحة المنقوطة

стр. 4014

بواحدة وبعد الألف باء أخرى، هذه النسبة إلى قباب، وهو موضع بنيسابور وسمرقند، أما قباب نيسابور (١) فهي أقصى محلة من نيسابور (١) على طريق العراق - قاله ابن ماكولا نقلا عن تاريخ الحاكم أبى عبد اللَّه الحافظ، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن العلاء القبابي النيسابورىّ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن حفص السلمي وقطن ابن إبراهيم القشيري وإسحاق بن منصور وعبد اللَّه بن هاشم وعمار بن رجاء ويحيى بن معاذ الرازيّ، روى عنه أبو عبد اللَّه/ الصفار وأبو علي الحافظ وأبو طاهر بن خزيمة وغيرهم، وتوفى سنة أربع عشرة وثلاثمائة … وأبو العباس محمد بن محمود القبابي، الزاهد، يروى عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي وغيره. والثاني منسوب إلى قباب سمرقند، منهم أحمد بن لقمان بن عبد اللَّه، أبو بكر السمرقندي، المعروف بالقبابى، حدث بالري وغيرها، يروى عن أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم بن ماهان العسكري. (٢)

стр. 4015

٣١٥١ - القَبات بفتح القاف والباء الموحدة المخففة (١) وفي آخرها التاء ثالث الحروف (٢)، هذه اللفظة اسم لجد رجل، وإنما ذكرتها لأنها يشبه الأنساب كالقباب، والقتات، وهذه اللفظة اسم جد أبى نصر عبد الصمد بن ظفر بن قبات الحلبي، كهل صالح، راغب في سماع الحديث، من أهل حلب، كان يسمع معنا بدمشق من شيوخنا مثل أبى المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي القاضي وأبى الحسن علي بن عبد الرحمن بن عياض وغيرهما، تركته بدمشق سنة ست وثلاثين وخمسمائة حيا. ٣١٥٢ - القَباثى بفتح القاف والباء الموحدة بعدهما الألف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى قباث، وهو اسم لجد أبى حفص عمر بن حفص ابن قباث بن حكيم (٣) بن سعد بن جابر الأسدي، من أهل بلخ، سمع إسحاق ابن إبراهيم الحنظليّ وسويد بن سعيد وفطر بن حماد بن واقد، روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن علي. ٣١٥٣ - القُباذِيانى بضم القاف وفتح الباء المنقوطة بواحدة (٤) وكسر الذال المعجمة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قباذيان، وهي من نواحي بلخ، ويقال لها «قواذيان»، وبالدال المهملة أيضا، والمشهور بالباء، وهي نزهة يشقها أحد أودية جيحون

стр. 4016

وهو المسمى راميل، ماؤه أعذب ماء وأرقه، ولهم عين مشهورة، قال أبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن محمود البلخي: ما رأيت من الشجر والزروع في موضع من المواضع أشد خضرة منه بهذه الكورة، ولهم بساتين حسان يغرسون فيها السرو والصرح الأبيد الّذي يقال له العتم (١)، فإذا دخلتها في الشتاء رأيت منظرا حسنا من الخضرة والحمرة، وإنما تشتد حمرته في الشتاء، وبها من العرب تميم ولرجالتهم رأى وحيلة في الحروب. والمنتسب إليه الحسين بن وداع (٢) القباذيانى، يروى عن أبي جعفر محمد ابن عيسى الطباع، روى عنه محمد بن [محمد بن - (٣)] الصديق البزاز وأبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى ومحمد بن حمدان بن صغير البلخيون وغيرهم. ٣١٥٤ - القَبَّانى بفتح القاف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة (٤) وفي آخرها نون (٥)، هذه النسبة إلى القبان، وهو الّذي يوزن بها الأشياء، والمنتسب إليه إما إلى عمله [أو إلى - (٣)] الوزن به (٦)، والمشهور بهذه النسبة على ابن الحسين (٧) القباني، يروى عن عبد اللَّه بن هاشم الطوسي، روى عنه القاضي يوسف بن القاسم الميانجي … وأبو علي الحسين (٧) بن محمد بن زياد القباني الحافظ، أحد أركان الحديث وحفاظ الدنيا (٨)، رحل، وأكثر السماع،

стр. 4017

وصنف المسند، والتاريخ، والكنى، والأبواب (١)، (٢) سمع إسحاق الحنظليّ وعمرو بن زرارة الكلابي وأبا بكر بن أبي شيبة والقواريري وغيرهم (٢)، وأخرج البخاري عن حسين غير منسوب عن أحمد بن منيع في كتاب الطب، قال أبو نصر الكلاباذي: هو عندي حسين بن محمد بن زياد القباني كان عنده مسند أحمد بن منيع، وبلغني أنه كان يلزم البخاري ويهوى هواه لما وقع له بنيسابور ما وقع. وكان الحسين يقول: كان لزياد جدي قبان، ولم يكن وزان، ولم يكن بنيسابور إذ ذاك كثير قبان، وكان الناس إذا أرادوا أن يزنوا شيئا جاءوا فاستعاروا قبان جدي، فشهر بالقباني، وبقي علينا هذا اللقب، وكان جدي زياد حمل ذلك القبان من فارس إلى نيسابور. قال أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب: كان الحسين ابن زياد من أحفظ الناس لحديثه وأعرفهم بالأسامي والكنى، وكان مجمع أهل الحديث بعد مسلم بن الحجاج عنده، وتوفى سنة تسع وثمانين ومائتين، (٣) ودفن بمقبرة الحسين (٣)، روى عنه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ودعلج بن أحمد السجزي وغيرهما … وأبو نصر محمد بن حمد بن عبد اللَّه الكبرى القباني الوزان، كان يزن بالقبان، من أهل أصبهان، شيخ صالح

стр. 4018

سديد، سمع أبا مسلم بن مهريزد الأديب وأحمد بن الفضل الباطرقاني وأبا سعيد السجزي وغيرهم، كتبت عنه كتاب الأوائل لأبى عروبة الحراني بروايته عن أبي مسلم محمد بن علي بن مهريزد الأديب عن أبي بكر محمد بن علي بن المقرئ عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني السلمي وغير ذلك من الفوائد، وتوفى بأصبهان في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ﵀ … وأحمد بن لقمان القباني، حدث بجرجان إملاء، روى عنه أبو عبد الرحمن بن حمدان - قاله حمزة بن يوسف (١) … وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد ابن السري بن الصباح القباني العابد الكرماني، كان من كبار أصحاب أبي على الثقفي، يروى عن أبي لبيد محمد بن إدريس السامي وأبى بكر محمد ابن إسحاق بن خزيمة وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، روى عنه أبو حازم العبدوي الحافظ وأبو عبد اللَّه الحاكم البيع، ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة الحسين … وأبو العباس (٢) محمد بن (٢) أحمد بن محمد بن محمود الزاهد المجرد القباني، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: أبو العباس القباني، الشيخ الصالح على الحقيقة (٣)، كان يورق ولا يأكل إلا من كسب يده، ثم ما كنا نصعد إلى حجرته/ في سكة الدقاقين إلا يطيبنا ويتحفنا بالريحان في وقته والنرجس في وقته والتفاح في وقته، لم يحلني قط من شيء منه وأقله

стр. 4019

الماءورد، ولقد تساهل في أمر الدنيا الدنية التي أتعبتنا ولم يكن عنده إلا بلغة، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس أحمد بن محمد الماسرجسي وأقرانهما، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وإنما كتب الحديث على كبر السن. ٣١٥٥ - القُباوى بضم القاف وفتح الباء (١) المنقوطة من تحتها بنقطة (١)، هذه النسبة إلى قبا، وهي بلدة كبيرة من بلاد فرغانة، والمنتسب إليها يلحق في نسبته الواو، فلهذا المعنى أفردت لها ترجمة، فمنها الخليل بن أحمد القباوي، كان فقيها زاهدا، حدث ببخارا … وعثمان بن موسى بن مسلم القباوي أيضا حدث ببخارا، سمع منه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه السرخكتى … والفقيه المقرئ داود القباوي … وابنه سليمان، قال أبو كامل البصيري: كتبا الحديث معنا، وهما من أهل فرغانة من بلدة يقال لها: قبا … والأديب أبو [المكارم - (٢)] رزق اللَّه بن [محمد بن أبي الحسين بن عمر - (٢)] القباوي، روى لنا عن أبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجرى، سمعت منه أحاديث يسيرة ببخارا، وكان يعلم الصبيان الأدب … ومن القدماء منها أبو بكر مسعدة بن أسقع ابن مسعدة بن المبارك بن زيد بن أحمد الفرغاني القباوي، دخل سمرقند وحدث بها، وقيل: إنه مروزى سكن قبا فنسب إليها، يروى عن محمد ابن الجهم السمّرى وإبراهيم بن عبد اللَّه العبسيّ وابن أبي هبيرة المكيّ ويحيى بن الفضل الخجنديّ وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عصمة المقرئ. (٣)

стр. 4020

٣١٥٦ - القُبائى بضم القاف والباء المعجمة من تحتها بواحدة هذه النسبة إلى قبا، وهو موضع بالمدينة، وبه مسجد ذكره اللَّه في كتابه لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ (١)، والمنتسب إليه أفلح بن سعيد الأنصاري، وهو من أهل قبا، يروى عن عبد اللَّه ابن رافع، روى عنه زيد بن الحباب وعيسى بن يونس، قال أبو حاتم بن حبان (٢): هو شيخ من أهل قبا سكن المدينة، يروى عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال (٣). وقال أبو علي الغساني: أفلح بن سعيد القبائي، سكن قبا بالمدينة فنسب إليها، يروى عن عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة، حدث عنه أبو عامر العقدي، روى له مسلم وحده … ومجمع بن يعقوب، بن يزيد بن جارية (٤) الأنصاري (٥) من

стр. 4021

أهل قبا، روى عنه أهل المدينة، قال ابن أبي حاتم (١): مجمع بن يعقوب القبائي، من أهل قبا، وهو ابن مجمع بن جارية (٢) الأنصاري، عم (٣) إبراهيم ابن إسماعيل بن مجمع، يكنى بأبي عبد الرحمن، مدينى، مات سنة ستين ومائة (٤)، روى عن محمد بن سليمان الكناني ومحمد بن إسماعيل، روى عنه يونس بن محمد المؤدب وأبو عامر العقدي وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي وإسماعيل بن أبي أويس وقتيبة بن سعيد … وعبد الرحمن بن عياش (٥) الأنصاري القبائي، يروى عن دلهم بن الأسود [بن عبد اللَّه بن حاجب ابن عامر بن المنتفق - (٦)] العقيلي، روى عنه عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي … ومحمد بن سليمان القبائي، من أهل قبا، يروى عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف، روى عنه عبد العزيز الدراوَرْديّ وحاتم بن إسماعيل وعبد الرحمن بن أبي الموال وزيد بن الحباب … وأفلح بن سعيد الأنصاري القبائي (٧)، روى عنه أبو عامر العقدي وزيد بن الحباب

стр. 4022

وابن المبارك وعيسى بن يونس، وهو يروى عن عبد اللَّه بن رافع ومحمد بن كعب وبريدة (١) بن سفيان، وقال يحيى بن معين: أفلح بن سعيد ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازيّ: أفلح بن سعيد شيخ صالح الحديث … وعاصم بن سويد (٢) بن عامر الأنصاري القبائي، مدينى، وهو ابن يزيد ابن جارية، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن محمد بن إبراهيم، روى عنه أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ومحمد بن الصباح الجرجرائى، قال ابن أبي حاتم (٣): سألت أبى عنه فقال: هو شيخ محله الصدق، روى حديثين منكرين، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: لا أعرفه. (٤)

стр. 4023

٣١٥٧ - القُبْرِيانى بضم القاف وسكون الباء (١) المنقوطة بواحدة (١) والراء المكسورة وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون (٢)، هذه النسبة إلى قبريان، وظني أنها قرية بإفريقية، والمشهور بالانتساب إليها سهل بن عبد العزيز القبريانى، قال ابن ماكولا: من أهل إفريقية، يروى عن سحنون بن سعيد المغربي. ٣١٥٨ - القُبرسي بضم القاف (٣) والراء بينهما الباء الموحدة الساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى قبرس، وهي جزيرة في بحر الروم، تنسب إليها الثياب القبرسية وهي الكتان. وأما طاهر بن عيسى بن قبرس المقرئ المصري التميمي القبرسي فنسب إلى جده - هكذا قيدت هذا الاسم عن أبي على الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقيّ الحافظ بكسر القاف والراء، يروى عن أصبغ بن الفرج، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. (٤)

стр. 4024

_________ ابن يونس: من أهل قبرة، ذكره الخشنيّ في كتابه (ذكره ابن الفرضيّ ١/ ١١٥، وذكر ياقوت لقاءه أبا محمد وغيره، وسيأتي ذكر هذا اللقاء في ترجمة محمد بن موهب عن الإكمال) … وعثمان بن [محمد بن] أحمد بن مدرك، أندلسي قبري، توفى بها سنة عشرين وثلاثمائة - قاله ابن يونس (وقال ابن الفرضيّ ١/ ٣٤٧: كان معتنيا بالعلم، مفتى أهل قبرة) … ومحمد بن موهب القبري، فقيه، لقي أبا محمد عبد اللَّه بن أبي زيد بالقيروان وأبا الحسن القابسي وغيرهما (وأورد ياقوت ذكر هذا اللقاء في ترجمة تمام القبري، كما مر فوق) وطالع فنونا من العلوم، وجرت له فتنة بعد عوده إلى الأندلس في الكلام، مات قريبا من سنة أربعمائة (وذكره ابن بشكوال في الصلة ٢/ ٤٧١) … وابنه الحاكم أبو شاكر عبد الواحد يعرف بابن القبري، فقيه محدث أديب خطيب شاعر، سمع منه صديقنا أبو عبد اللَّه الحميدي شيئا من شعره … ومحمد بن محمود المكفوف القبري، أندلسي، أديب شاعر، ذكره أبو علي بن أحمد - قاله الحميدي - انتهى. وقال ياقوت في المنتسبين إلى هذه الكورة: وعبد اللَّه بن يونس بن محمد بن عبيد اللَّه بن عباد بن زياد بن يزيد ابن أبي يحيى المرادي القبري، أصله من قبرة وسكن قرطبة، سمع من بقي بن مخلد كثيرا وصحبه، وكان هو والحسن بن سعد آخر من حدث عنه، وسمع من محمد ابن عبد السلام الخشنيّ وأحمد بن ميسرة الطرطوشي وسعيد بن عثمان الأعناقي، وسمع غيرهم، وسمع منه الناس كثيرا، قال ابن الفرضيّ (في تاريخ الأندلس ١/ ٢٦٥): وحدثني عنه جماعة، مات في شهر رمضان سنة ٣٣٠ وهو ابن سبع وسبعين سنة … ومحمد بن سليمان الجهنيّ القبري، من أهل قبرة سكن قرطبة، من أهل القرآن، واتخذه عبد الرحمن إماما في قصره ثم ولاه الصلاة والخطبة بمدينة الزهراء، وولاه قضاء قبرة، ومات سنة ٣٧٢ - انتهى. وانظر المشتبه ص ٥٢١. ويستدرك أيضا (القبشي) بضم القاف وفتح الباء، نسبة إلى عين قبش غربي قرطبة، والمشهور بالنسبة إليها أبو بكر الحسن بن محمد بن مفرج بن حماد ابن الحسين المعافري القبشي، صاحب كتاب الاحتفال في تاريخ أعلام الرجال

стр. 4025

٣١٥٩ - القبضي بفتح القاف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى القبض، وهو بطن من رعين (١)، والمشهور بهذه النسبة عبيد بن نمران القبضي، شهد فتح مصر - قاله ابن يونس … وابنه زياد بن عبيد بن نمران القبضي (٢) الرعينيّ، يروى عن رويفع بن ثابت وعقبة بن عامر ﵄ صاحبي رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه حيوة بن شريح. ٣١٦٠ - القِبطى بكسر القاف وسكون الباء المعجمة بواحدة والطاء المهملة، هذه النسبة إلى ثلاثة أشياء: والقبط طائفة بمصر قديمة، ويقال: بنو قبطي (٣) بن مصر، ويقال: قبط بن قوط بن حام. و «قبط» بطن من حمير (٤). و «قبطي» فرس لعبد الملك بن عمير، وهو أبو عمر، وهو أبو عمرو عبد الملك بن عمير القبطي الفرسى، وإنما قيل له «القبطي» لأنه كان

стр. 4026

له فرس سبّاق يقال له «القبطي» فنسب عبد الملك إليه (١)، رأى عليا والمغيرة بن شعبة، يروى عن جندب [بن عبد اللَّه] وجابر بن سمرة ﵃،/ روى عنه الثوري وشعبة، ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان ﵁، ومات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان مدلسا. وممن انتسب إلى ولائهم (٢) أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن الوليد بن هشام (٣) القبطي، مولى القبطيين، من أهل حران، روى عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو عروبة السلمي - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال: مات - يعنى أبا عبد الرحمن - سنة اثنتين وخمسين ومائتين … ومهاجر بن القبطية، يروى عن أم سلمة ﵂، أمه كانت قبطية، روى عنه حاتم بن أبي صغيرة ومسعر، قال أبو حاتم بن حبان: أحسبه أخا عبيد اللَّه (٤) بن القبطية … وإبراهيم القبطي، مولى رسول اللَّه ﷺ ، يكنى أبا رافع (٥)، شهد الفتح بمصر واختط بها، روى عنه من أهلها على ابن رياح، وصار إلى علي ﵁ فولاه بيت المال بالكوفة، وتوفى

стр. 4027

سنة أربعين … وإبراهيم بن مسلم بن يعقوب القبطي، مولى لبني فهر (١)، كان فقيها، يقال: إن لجده يعقوب صحبة - وكان يعقوب ممن بعثه المقوقس مع مارية والهدية إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلم وتولى بنى فهر (٢) - حدث إبراهيم عن أبي علقمة مولى ابن عباس ﵄، حدث عنه بكر بن عمر وحيي بن عبد اللَّه المعافريان … وعبيد بن جبر - ويقال ابن جبير - القبطي، يروى عن أبي مويهبة، روى عنه يعلى بن عطاء … وجماعة نسبوا إلى قبط مصر، منهم جبير بن عبد اللَّه القبطي، مولى بنى غفار، رسول المقوقس بمارية إلى رسول اللَّه ﷺ ، وأهل مصر ينسبونه إلى ولاء أبى بصرة الغفاريّ … ومسلم بن يعقوب القبطي، مولى لبني فهر (٢)، وأبوه يعقوب كان أحد رسل المقوقس … وأبو رافع مولى رسول اللَّه ﷺ ، يقال اسمه: أسلم، ويقال: هرمز، ويقال: إبراهيم، ويقال: ثابت (٣)، وكان قبطيا. والثاني قبط بطن من حمير (٤)، منهم زياد بن عبيد (٥) القبطي، يروى

стр. 4028

عن رويفع بن ثابت، روى عنه حيوة بن شريح، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. والثالث لقب عبد الملك بن عمير القبطي، وقد سبق ذكره (١)، أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ، وأبو منصور علي بن علي ابن عبيد اللَّه (٢) الأمين وأبو سعد (٣) أحمد بن علي المروزي (٣) جميعا ببغداد قالوا أنا أبو محمد بن هزارمرد الصريفيني الخطيب أنا أبو القاسم ابن حبابة أنا أبو القاسم البغوي حدثني إبراهيم بن هانئ ثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان قال: جاء رجل فقال: إني أريد عبد الملك بن عمير القبطي! فقال: أنا عبد الملك بن عمير، والقبطي فرس سبق - يعنى «القبطي» اسم فرسه، وقيل فيه غير ذلك. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ أنا أبو القاسم علي بن [أحمد بن - (٤)] محمد بن البسري أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى ثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري ثنا محمد بن المرزبان ثنا أبو عكرمة الضبيّ قال: إنما قيل لعبد الملك بن عمير «القبطي» لأن بعض أمهاته كانت قبطية فنسب إليها … وزياد بن عبيد القبطي، قال ابن أبي حاتم (٥): القبط

стр. 4029

بطن من حمير، روى عن رويفع بن ثابت، روى عنه حيوة بن شريح، سمعت أبي يقول ذلك. ٣١٦١ - القَبَلى بفتح القاف والباء (١) المفتوحة المنقوطة بواحدة (١)، وفي آخرها اللام، هذه النسبة … (٢) والمشهور بهذا الانتساب أبو بكر محمد بن عمر بن حفص بن الحكم الثغري، المعروف بالقبلى، قدم بغداد (٣) وحدث بها عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك وهلال بن العلاء والحسن ابن عصام بن بسطام وجعفر بن محمد بن الحجاج الرقى وغيرهم، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وعمر بن محمد بن الزيات ومحمد بن عبيد اللَّه بن الشخير وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم ابن شاذان وأبو حفص بن شاهين والمعافى بن زكريا النهرواني، وقال أبو الحسن الدارقطني: محمد بن عمر القبلي ضعيف جدا. ٣١٦٢ - القَبى بفتح القاف وكسر الباء المشددة (٤) المنقوطة بواحدة (٤)،

стр. 4030

هذه النسبة إلى القبّ، وهي مكيال تكال (١) به الغلات (٢) - قاله ابن ماكولا، والمشهور بالانتساب إلى هذه النسبة (٣) أبو سليمان أيوب بن يحيى بن أيوب الحراني القبى، أخبرنا أبو الحسن الصائغ إجازة شافهني بها أنبأنا (٤) أبو بكر الخطيب الحافظ [أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين التغلبي بدمشق أنا تمام بن محمد بن عبد اللَّه الرازيّ ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ - (٥)] في كتاب تاريخ الجزريين (٦) قال: أيوب بن يحيى بن أيوب من أهل حران، كان يعرف بالقبي، كان له قب خلفه، يكنى أبا سليمان، وكان من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، مات [بعد - (٥)] سنة ثمانين (٧) ومائتين. ٣١٦٣ - القُبى بضم القاف وتشديد الباء (٨) المنقوطة بواحدة (٨)، هذه النسبة إلى قب، وهو بطن من مراد، قال ابن ماكولا: منسوب إلى قبيل من مراد، والمشهور بالانتساب إليهم عمران بن سليمان المرادي القبى، من الأتباع، من أهل الكوفة، يروى عن الشعبي، روى عنه عيسى
следующие страницы →