← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

وإنما سميت قريش بهذا الاسم لتجمعهم على قصي بن كلاب، وسمى قصي - (١)] مجمعا، وفي ذلك يقول حذافة بن غانم الجمحيّ يمدحه: أبوهم قصي كان يدعى مجمعا … به جمع اللَّه القبائل من فهر هم نزلوها والمياه قليلة … وليس بها إلا كهول بنى عمرو والتجمع: التقرش - في بعض كلام العرب، ويقال: كان يقال لقصي «القريش» [ولم يسم «قريش» أحد قبله، ويقال: إن النضر بن كنانة كان يسمى «القريش». قال الدارقطني: أما قريش - (١)] فالقبيلة المعروفة، وهي بطنان: قريش البطاح، وقريش الظواهر. وقد قيل أيضا: إنما سميت قريش قريشا لأنها كانت تجارا تكتسب وتتجر وتحترش فسميت بحوت في البحر، وسنذكر قول ابن عباس ﵄ فيه (٢). وأما قصة قصي بن كلاب واجتماع الناس عليه الّذي به سمى هو قريشا: فأخبرنا الأديب أبو القاسم محمود بن علي بن نصر النسفي بسمرقند وأبو يعقوب يوسف بن أبي بكر المقرئ بنسف وأبو محمد أحمد بن (٣) محمد بن (٣) عبد الرحمن العلويّ ببخارا وغيرهم قالوا: أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي أنا [أبو المعالي معتمد بن محمد بن محمد بن مكحول النسفي أنا أبو سهل

стр. 4097

عروز بن أحمد بن هارون الأستراباذي أنا أبو محمد إسحاق بن محمد بن نافع الخزاعي بمكة أنا - (١)] أبو الوليد محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن الوليد الأزرقي حدثني جدي [ثنا - (١)] سعيد بن سالم بن عثمان بن ساج عن ابن جريج وعن ابن إسحاق يزيد أحدهما على صاحبه قالا: أقامت خزاعة على ما كانت عليه من ولاية البيت. وأما المنسوب إلى قريش وليس منهم فهو عمرو بن خالد القريشي، وهذا هو همداني من أهل واسط، كان الراويّ عنه يدلسه بالقريشى ولا ينسبه إلى بلده وقبيلته لشدة ضعفه. (٢) ٣٢٢٥ - القُريعى بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى قريع، وهم بطون من قبائل شتى، قال ابن حبيب: وفي قيس [عيلان]: قريع بن الحارث بن نمير بن عامر [ابن صعصعة]. وقال: في تميم قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم [وقال ابن الكلبي عن رجل من بنى أنف الناقة يقال له: إسماعيل، قال: إنما سمى جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة ابن تميم - (١)] «أنف الناقة» لأن قريعا نحر جزورا فقسمها في نسائه، وكان عنده ثلاث نسوة منهن الشموس بنت القمر من بنى وائل بن سعد ابن هذيم من قضاعة أم جعفر بن قريع فقالت: انطلق إلى أبيك فانظر هل

стр. 4098

بقي عنده شيء؟ فأتاه فلم يجد عنده إلا رأس الجزور فأخذ بأنفه يجره، فقيل: ما هذا؟ فقال: أنف الناقة! فسمى بذلك، وكانوا يغضبون من ذلك، فلما مدحهم الخطبة صار مديحا، مدح يغيض بن عامر بن لؤىّ ابن شماس ابن أنف الناقة، وهو قوله: قوم هم الأنف والأذناب غيرهم … ومن يساوى بأنف الناقة الذنبا ومن ولده المخبل الشاعر، وهو ربيع بن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة … ومنهم أوس بن مغراء الشاعر، من بنى حدان من قريع. وقريع من بنى غيلان بن حبادة (١)، يحدث عن جنادة بن جراد، روى عنه ابنه زياد بن قريع … والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القريعي، المعروف بابن قريعة، من أهل بغداد (٢)، وولاه أبو السائب عتبة بن عبيد اللَّه القاضي قضاء السندية وغيرها من أعمال الفرات، وكان كثير النوادر، حسن/ الخاطر، عجيب الكلام، يسرع بالجواب المسجوع المطبوع من غير تعمل له ولا تعمق فيه، وله أخبار مستفيضة ظريفة، ذكر القاضي أبو العلاء محمد ابن علي الواسطي قال: لما قدم ابن قريعة واسط سمعت منه أخبارا أملاها علينا عن أبي بكر بن الأنباري وغيره، واتفق أنه كان ببغداد قائدا يلقب بالكنى، كنيته أبو إسحاق، وكان يخاطب ابن قريعة بالقاضي، فبدر منه يوما في المخاطبة أن قال لابن قريعة «يا أبا بكر» فقال ابن قريعة: «لبيك يا أبا إسحاق» فقال القائد: ما هذا؟ قال: يا هذا إنما يكون بكورك (٣) إذا قضيتنا فإذا بكرتنا تسحقناك، [وسئل ابن قريعة عن حدود القضاء

стр. 4099

فأجاب في الوقت: ما داعبك فيه إخوانك وشرطك فيه حجامك وأدبك فيه سلطانك - (١)] واشتمل عليه جربانك. وقيل له: ما حد الصفع؟ فقال: الرفع والوضع للضر والنفع. وتوفى في جمادى الآخرة سنة سبع وستين وثلاثمائة عن خمس وستين سنة. ٣٢٢٦ - القرينيني بفتح القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٢) وياء أخرى بين النونين (٢)، هذه النسبة إلى القرينين، وهي بليدة على وادي مرو يقال لها بركدين (٣)، وإنما قيل لها القرينين لأن في الذكر كان يقرن بينها وبين مرو الروذ (٤)، خرج منها جماعة من أهل العلم قديما وحديثا، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد (٥) بن عاصم القرينيني، روى عن (٦) يوسف بن موسى (٦) المروروذي وأبى على محمد بن سيبويه الفقيه وغيرهما، روى عنه أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف بن مامويه الأصبهاني، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وثلاثمائة … وأبو المظفر محمد بن الحسن ابن أحمد بن محمد (٧) بن إسحاق المروزي القرينيني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ

стр. 4100

في تاريخ بغداد (١) فقال: أبو المظفر المروزي القرينيني - وقرينين ناحية من نواحي مرو - سكن بغداد وحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي وأبى طاهر المخلص وغيرهما، وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: كتبت عنه، وكان صدوقا يتفقه على مذهب الشافعيّ، مات أبو المظفر بناحية شهرزور على ما بلغنا في ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة (٢) … وأبو القاسم عبد اللَّه بن الحسين بن أحمد القرينيني الكناني، من أهل مرو، سمع أبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ وروى لي عنه. ٣٢٢٧ - القَرينى بفتح القاف وكسر الراء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرينة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بالانتساب إليه أبو طلحة منصور ابن محمد بن علي بن قرينة بن سويد الدهقان النسفي البزدي القريني، من أهل بزدة، يروى عن محمد بن إسماعيل البخاري كتاب الجامع الصحيح، وهو آخر من حدث به عنه، وكان ثقة، توفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (٣) … وقرين بن سهل بن قرين القريني، نسب إلى جده، حدث

стр. 4101

عن أبيه سهل، وأبوه يحدث عن ابن أبي ذئب [منكر الحديث - (١)]، وروى عن قرين محمد بن غالب تمتام، وعن أبيه سهل ابنه وعبد الرحمن ابن سلام الجمحيّ [وعبد الرحمن بن بكر - (١)]، (٢) ٣٢٢٨ - القُرَينى بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرين، وهو اسم لجد أبى الحسن موسى بن جعفر بن [محمد بن عثمان - (١)] بن قرين العثماني القريني، من أهل بغداد - (٣) إن شاء اللَّه (٣) - ذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: كتبنا عنه عن الربيع بن سليمان كتاب البويطي وغيره، وعن بكار بن قتيبة وإبراهيم ابن مرزوق ومحمد بن عيسى بن حبان المدائني ومحمد بن الحسين الحنينى وغيرهم من البغداديين (٤) … وفي الأسماء: عثمان بن عبد اللَّه بن عثمان بن عبد اللَّه ابن حكيم بن حزام، لقبه قرين، وبه يعرف (٥)، وأمه سكينة بنت الحسين

стр. 4102

ابن علي ﵃ … وقرين بن عمر، يروى عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن وغيره، روى عنه عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن موهب (١). (٢) ٣٢٢٩ - القُرى بضم القاف ثم الراء في آخرها، هذه النسبة إلى قرة، حي من عبد القيس، والمشهور بهذه النسبة مسلم بن مخراق القرى، يروى المراسيل، (٣) روى عنه ابن عون، وكان مولى لبني قرة حي من عبد القيس، وقال ابن ماكولا في الإكمال: مسلم بن مخراق القرى - حي من عبد القيس وقيل بل كان ينزل في قنطرة قرة - روى عن ابن عمر ﵄ (٣)، روى عنه ابن عون وشعبة، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٤): مسلم القرى، هو مسلم بن مخراق، مولى ضبة بن قرة حي من عبد القيس، وهو العبديّ،

стр. 4103

وكان مخراق (١) يجلب القطن من شهرزور على مسلم، روى عن ابن عمر، روى عنه عبد اللَّه بن عون وشعبة، قال أحمد بن حنبل: مسلم القرى حدث عنه شعبة وابن عون، وما أرى به بأسا. قال ابن أبي حاتم: سألت أبى عن مسلم القرى فقال: شيخ (٢). ٣٢٣٠ - القِرّى بكسر القاف والراء المشددة، هذه النسبة إلى القرية، وهي بطون من قبائل، قال ابن حبيب: في النمر بن قاسط: القرية، وهي جماعة بنت جشعم بن سعد بن زيد مناة (٣) … وقال أيضا: والقرية من عنس ابن مالك … وقال: في النمر بن قاسط القرية … وفي الأسماء أيوب بن القرية (٤)، صحب بنى مروان والحجاج بن يوسف، به يضرب المثل في الفصاحة.

стр. 4104

- باب القاف والزاي ٣٢٣١ - القَزّاز بفتح القاف وتشديد الزاي الأولى وفي آخرها (١) زاي أخرى، هذه النسبة إلى بيع القز وعمله، والمشهور بهذه النسبة فرات القزاز التميمي (٢)، أصله من البصرة، سكن الكوفة، يروى عن أبي الطفيل وأبى حازم سلمان وعبيد اللَّه ابن القبطية، روى عنه شعبة والثوري وإسرائيل وابن عيينة … وابنه الحسين بن فرات، يروى عنه معن ابن عيسى … وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي القزاز (٣)،/ حديثه في صحيح مسلم بن الحجاج، وجماعة كثيرة … وشيخنا أبو منصور عبد الرحمن ابن أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل الشيباني القزاز، شيخ ثقة صالح، من أهل بغداد، يروى عن جماعة كثيرة مثل أبى الحسين بن المهتدي وأبى الغنائم بن المأمون الهاشميين وأبى بكر الخطيب وأبى الحسن بن النقور وغيرهم، سمعت منه الكثير، وتوفى في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة … ووالده أبو غالب، يعرف بابن زريق، محدث مشهور، حدثونا عنه، وبيتهم معروف بالحريم الظاهري غربي بغداد … وأبو الحسن محمد بن سنان بن يزيد ابن الزيال بن خالد بن عبد اللَّه بن يزيد بن سعيد القزاز البصري (٤)، مولى عثمان

стр. 4105

ابن عفان ﵁، وهو أخو يزيد بن سنان الّذي كان بمصر، سكن محمد بغداد، وكان من مشاهير المحدثين، وكان يروى عن محمد بن بكر البرساني وعمر بن يونس التمامى وأبى عاصم النبيل ووهب بن جرير وروح بن عبادة وقريش بن أنس وأبى عامر العقدي ويحيى بن أبي بكير (١)، روى عنه إبراهيم الحربي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو ذر بن الباغندي والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد ومحمد بن جعفر المطيري (٢) وإسماعيل بن محمد الصفار وغيرهم، وقال الدارقطني: محمد بن سنان القزاز أصله بصرى سكن بغداد، لا بأس به، وقيل: إن أبا داود السجستاني كان يتكلم فيه، وكان يطلق فيه الكذب، وكان عبد الرحمن بن خراش يقول: هو كذاب، ومات في رجب - وقيل في جمادى الآخرة - سنة إحدى وسبعين ومائتين … ومحمد بن عبدك بن سالم القزاز، من أهل بغداد، سمع حجاج بن محمد الأعور وعبد اللَّه بن بكر السهمي وروح بن عبادة وهوذة بن خليفة ويونس بن محمد المؤدب، روى عنه محمد بن عمرو الرزاز وأبو عمرو بن السماك وعبد اللَّه بن سليمان الفامي، وكان ثقة، وقال القزاز: اجتمعت مع زهير السامي وتحدثنا فلما أردت مفارقته قلت: متى نلتقي؟ فقال: إن نعش نلتقي وإلا فما … أشغل من مات عن جميع الأنام ومات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين. ٣٢٣٢ - القَزَّازى مثل الأول غير أن هذا بزيادة إلحاق ياء الإضافة

стр. 4106

للنسبة إلى الحرف، اختص بها أهل آمل طبرستان وخوارزم، والمشهور بهذه النسبة أبو زيد محمد بن الفضل بن علي (١) بن علي (١) بن الحسين بن علي (٢) ابن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن أبي الفضل بن [العباس ابن الفضل بن - (٣)] عباس بن عبد المطلب الهاشمي القزازى، من أهل آمل طبرستان، شيخ من بيت العلم وأهله (٤)، وهو في نفسه فاضل كثير المحفوظ والفوائد، متردد، مستفيد مع أنه بلغ أوان الإفادة في الفضل والرواية، حريص على طلب الحديث وكتابته، وله شعر مليح رائق، سمع بآمل أبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، وببغداد أبا سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري وطبقتهما، كتبت عنه وكتب عنى وأكثر، وكان يلازمنى مدة مقامي بآمل في خانقاه الشيخ أبى العباس القصاب، فمن جملة ما أنشدني لنفسه إملاء: فؤادي اسود لما ابيض فودى … فتهت تحيرا في ألف وادي سواد الشعر منى ليت شعري … أمن فودى تفر إلى فؤادي وأنشدني لنفسه وكتب لي بخطه:

стр. 4107

لقد عذلتنى حيرتي إذ رأيتني … أحنّ إلى هند ورأسي شائب حسين بياض الشعر شيبا بمفرقى … وقلن انتبه فالصبح بالليل ذاهب فقلت الكرى عند الصباح لذيذة … وأول ما يبدو من الفجر كاذب ولد القزازى في المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة بآمل، وتوفى (١). (٢) ٣٢٣٣ - القُزدارى بضم القاف وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى قزدار، وهي ناحية من نواحي الهند بينها وبين بست ثمانون فرسخا، ويقال لها «قصدار» أيضا، منها أبو داود سيهويه (٣) بن إسماعيل بن داود بن أبي داود الواحدي القزدارى، كان من المجاورين بمكة، وبها حدث، سمع القاضي أبا القاسم علي بن محمد بن عبد اللَّه بن يحيى بن طاهر الحسيني وأبا الفتح رجاء ابن عبد الواحد الأصبهاني وأبا الحسين يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد اللَّه الحكاك وغيرهم، روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ، ومات سنة نيف وستين وأربعمائة أو بعدها. ٣٢٣٤ - القُزغُندى بضم القاف وسكون الزاي وضم الغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال [المهملة - (٤)]، هذه النسبة إلى قزغند،

стр. 4108

وظني أنها من قرى سمرقند، منها أبو محمد القاسم بن سهل بن محمود القزغندى، كتب عن الحارث [بن أسد - (١)] العتكيّ الدبوسي، روى له محمد بن بكر بن محمد بن أحمد الفقيه. ٣٢٣٥ - القَزْوِيني بفتح القاف وسكون الزاي [وكسر الواو] والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قزوين، وهي إحدى المدائن المعروفة بنواحي أصبهان، ويقال لها: باب الجنة، كان منها جماعة من العلماء والأئمة في كل فن (٢) استغنينا عن ذكرهم لشهرتهم، وأما محمد بن سعيد بن سابق القزويني فرازى الأصل سكن قزوين فنسب إليها (٣)، يروى عن عمرو بن أبي قيس وأبى جعفر الرازيّ ويعقوب القمي، روى عنه أبو زرعة الرازيّ ومحمد بن مسلم بن قارة [ويحيى بن عبدك وكنيز بن شهاب - (٤)] … وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر القزويني، كان فقيها على مذهب الشافعيّ، وكانت له حلقة بمصر، وكان قد تولى قضاء الرملة، وكان محمودا فيما تولى، وكان يظهر عبادة [وورعا - (٤)]، وكان قد ثقل سمعه ثقلا شديدا، وكان يفهم الحديث ويحفظ [وكان له مجلس إملاء في داره - (٤)]، وكان يجتمع إليه حفاظ الحديث

стр. 4109

[ذو والاسناد - (١)] منهم،/ وكان مجلسه حسنا وفورا، ويجتمع فيه جمع كثير، فخلط في آخر أمره (٢)، ووضع أحاديث على متون محفوظة معروفة، وزاد في نسخ معروفة مشهورة، فافتضح، وحرقت الكتب في وجهه، [وسقط - (١)] عند الناس، وترك مجلسه، فلم يكن يجيء إليه كبير أحد، وتوفى بعد ذلك بيسير … وأبو عمر زاذان بن عبد اللَّه بن زاذان القزويني، من بيت الحديث، حدث بقزوين وبغداد عن أبي الحسن على ابن محمد بن مهرويه القزويني وأبى الحسن علي بن إبراهيم بن مسلمة القطان القزويني وغيرهما، روى عنه أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد الأزهري وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال الحافظان … وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، المعروف بابن القزويني، من أهل بغداد (٣)، كان زاهدا، ورعا، عاقلا، حسن السيرة، من الأبدال، سمع أبا حفص بن الزيات وأبا العباس ابن مكرم والقاضي أبا الحسن بن الجراحي وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر ابن شاذان وغيرهم، سمع منه جماعة، منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: كتبنا عنه، وكان أحد الزهاد المذكورين، ومن عباد اللَّه الصالحين، يقرئ (٤) القرآن ويروى الحديث، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة، وكان وافر العقل صحيح الرأي، كانت ولادته في المحرم سنة ستين وثلاثمائة،

стр. 4110

ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن في منزله بالحربية، وحضرت الصلاة عليه، وكان الخلق متوافرا جدا (١) يفوت الإحصاء، لم أر جمعا على جنازة أعظم منه، وغلق (٢) جميع البلد في ذلك اليوم … وأبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، حدث في الغربة ببغداد والجبال عن يحيى ابن عبدك القزويني وداود بن سليمان الغازي ومحمد بن المغيرة والحسن ابن علي بن عفان، روى عنه عمر بن محمد بن سبنك وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الأبهري ومحمد بن عبيد اللَّه بن الشخير وأبو حفص بن شاهين الواعظ وغيرهم، ذكره أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ في طبقات أهل همذان وقال: أبو الحسن القزويني قدم علينا سنة ثماني عشرة، روى عن هارون بن هرارى وداود بن سليمان الغازي نسخة علي بن موسى الرضا (٣) ومحمد بن الحميم السمري والعباس بن محمد الدوري ويحيى بن أبي طالب وأبى حاتم الرازيّ سمعت منه مع أبي وكان يأخذ على نسخة علي بن موسى الرضا (٣) وكان شيخا مسنا ومحله الصدق … وسعيد بن صالح القزويني، يروى عن عبد العزيز الدراوَرْديّ وغسان بن مضر ويوسف بن الماجشون وهشيم ابن بشير وعباد بن العوام ومعمر (٤) وابن علية، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم

стр. 4111

الرازيان، وقال أبو حاتم: سمعت يحيى بن معين يذكر سعيد بن صالح هذا بخير وعرفه، وقال ابن أبي حاتم (١): سألت أبا زرعة عنه فقال: هو شيخ لنا رازي سكن قزوين، وكان يتفقه، وكان صحيح الكتب صدوقا في الحديث، كتبت عنه بالري. ٣٢٣٦ - القُزيعى بضم القاف وفتح الزاي وبعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى قزيع، وهو بطن من بجيلة، وهو قزيع بن فتيان بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث ابن أنمار بن أراش … وفي الأسماء الربيع بن قزيع (٢)، من التابعين، يروى عن ابن عمر، روى عنه شعبة وقيس. باب القاف والسين ٣٢٣٧ - القَسّام بفتح القاف والسين المهملة، هذه النسبة إلى القسمة للأشياء، وأهل البصرة يقولون للقسام «الرّشك»، المشهور بهذه النسبة أبو الأزهر يزيد بن أبي يزيد الرشك القسام، من أهل البصرة، يروى عن معاذة العدوية، روى عنه البصريون، مات سنة ثلاثين ومائة بالبصرة … وأبو سعيد المثنى بن سعيد الضبعي القسام الذراع، من تابعي البصرة، يروى عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه ابن المبارك وابن مهدي … وأبو زكريا يحيى بن عبد اللَّه بن محمد بن الوليد العنبري القسام، ويقال له «الذراع» أيضا، من أهل أصبهان، يروى عن

стр. 4112

أبى مسعود أحمد بن الفرات الرازيّ الكتب وعن عبد اللَّه بن عمرو يحيى ابن واقد الطائي وغيرهما، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم، وتوفى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة … وأبو القاسم عبد العزيز بن أحمد بن محمد القسام الشيرازي [من أهل شيراز - (١)]، سمع أبا الحسين (٢) عبيد اللَّه بن محمد ابن عبد اللَّه (٢) الخرجوشى وجماعة، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى وأثنى عليه وقال: شيخ ثقة … وعدي ابن أبي عمارة الذارع الحرمي القسام الوراق، سمع قتادة وزياد النميري ومعاوية بن قرة، سمع منه علي بن المديني وإبراهيم بن موسى وابنه، قال أبو حاتم الرازيّ (٣): عدي بن أبي عمارة ليس به بأس. ٣٢٣٨ - القُسحُمى بضم القاف وسكون السين والحاء المضمومة المهملتين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى قسحم، وهو بطن من الصدف، وهو قسحم بن جذام بن الصدف، من ولده مالك بن سويد بن آجرة ابن قسحم بن جذام بن الصدف القسحمى، قتل قتيلا من قومه ثم لحق بمكة فحالف بنى مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، ثم وفد على رسول اللَّه ﷺ وبايع تحت الشجرة، وسماه النبي ﷺ «الشريد» وهو الشريد بن سويد، تزوج ريحانة بنت أبي/ العاص ابن أمية، وهو الّذي روى عن النبي ﷺ «الجار أحق بصقبه» وقال قوم: إن الشريد هو سويد بن مالك بن خيشنة بن آجرة

стр. 4113

ابن قسحم بن جذام بن الصدف، فولد الشريد محمدا وجعفرا وعمرا - كان يؤثر عنه الحديث - والوليد وسعيدا وجابرا وعروة والخطاب وربيعة، بنو الشريد لأمهات شتى من قريش ومن ثقيف - قاله محمد ابن حبيب (١). ٣٢٣٩ - القَسْري بفتح القاف وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى قسر، وهم بطن من قيس، وقيس بطن من بجيلة، قال ابن ماكولا: هو قسر بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث، أخي الأسد، وقيل: عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان، قبيل من بجيلة. والمنتسب إليه الأمير خالد بن عبد اللَّه القسري، أمير العراق، ومنهم من ينسبه إلى قصر ابن هبيرة وأبدلوا السين من الصاد، ومنهم من قال: ينسب إلى قصر بجيلة موضع بالكوفة، وهو بجليّ أيضا، أصله من اليمن، يروى عن أبيه عن جده يزيد بن أسد، روى عنه أهل العراق، قتل بالكوفة سنة عشرين ومائة أو قريبا منها (٢). ويزيد بن أسد جده صاحب رسول اللَّه ﷺ … وخالد بن يزيد القسري، يروى عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد، روى عنه أحمد بن بكر البالسي * وجندب القسري،

стр. 4114

من الصحابة، روى عن النبي ﷺ : «من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه»، روى عنه أنس بن سيرين، وإنما نسب جندب إلى قسر وهو من بنى علقة بن عبقر وقد ذكرناه في العلقى (١)، وعلقة وقسر أخوان وكلاهما في بجيلة، والمشهور في جندب أنه علقي لا قسرى … وأبو المنذر أسد بن عمرو بن عامر بن عبد اللَّه بن عمرو بن عامر بن أسلم بن صعب ابن يشكر بن رهم بن أفرك - وهو غانم - بن نذير بن قيس بن عبقر ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان البجلي القسري الكوفي، صاحب أبي حنيفة ﵀، سمع إبراهيم بن جرير بن عبد اللَّه وأبا حنيفة النعمان بن ثابت ومطرف بن طريف وحجاج بن أرطاة، روى عنه أحمد بن حنبل ومحمد بن (٢) بكار بن الريان وأحمد بن منيع والحسن ابن محمد الزعفرانيّ، ولى القضاء ببغداد وواسط، وكان عنده حديث كثير، وهو ثقة (٣) إن شاء اللَّه (٣) - هكذا قال أبو بكر الخطيب (٤)، ومات سنة ثمان وثمانين ومائة، وقيل: سنة تسعين [ومائة]. ٣٢٤٠ - القُسطار بضم القاف والسين الساكنة والطاء المفتوحة المهملتين وفي آخرها الألف والراء، هذه النسبة لمن يحفظ الذهب الكثير ليبدله بالورق ويتصرف فيه، يقال له «كيسه دار» بالعجمية،

стр. 4115

والمشهور بهذا أبو محمد جعفر بن محمد بن عبد اللَّه القسطار الحراني، من أهل حران، يروى عن يحيى بن مصفى الرهاوي، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ الجرجاني. ٣٢٤١ - القُسطانى بضم القاف (١) وسكون السين وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها (٢) النون، قال ابن ماكولا في كتاب الإكمال: لا أدرى إلى ما نسب؟ قلت: وهذه النسبة إلى قسطانة، وهي قرية كبيرة بين الري وساوة يقال لها «كشتانة» بتّ بها ليلة منصرفي من العراق، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن يزيد (٣) ابن زياد بن ميمون الرازيّ القسطاني، يروى عن محمد بن خالد بن حرملة العبديّ أبى عبد الرحمن، روى عنه حمزة بن عبيد اللَّه المالكي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ (٤) وقال: أبو بكر الرازيّ القسطاني، مولى على ابن أبي طالب ﵁، وقسطانة قرية من قرى الري، قدم بغداد وحدث بها عن شيبان بن فروخ وهدبة بن خالد وطالوت بن عباد والخليل ابن سالم وعلي بن إسحاق السمرقندي وصالح بن عبد اللَّه الترمذي، روى عنه القاسم بن زكريا المطرز ومحمد بن مخلد العطار وأبو سهل بن زياد القطان وأبو بكر الشافعيّ. وقال ابن أبي حاتم الرازيّ (٥): كتبت عنه، وهو صدوق.

стр. 4116

٣٢٤٢ - القَسطلى بفتح القاف وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة [وفي آخرها اللام - (١)]، هذه النسبة إلى القسطل، وهو موضع بالشام (٢)، والمنتسب إليه أبو عبد الغنى الحسن بن علي الأزدي، يروى عن مالك وغيره من الثقات ويضع عليهم، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال، قال أبو حاتم بن حبان البستي (٣): وهذا شيخ لا يكاد يعرفه أصحاب الحديث لخفائه، ولكني ذكرته لئلا يغر (٤) بروايته من كتب حديثه ولم يسبر أخباره، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان الحافظ بمنبج. (٥) ٣٢٤٣ - القُسْطَنطِيني بضم القاف والسين الساكنة والنون الساكنة بين الطاءين المهملتين (٦) بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى القسطنطينية، وهي بلدة كبيرة من بلاد الروم، بناها قسطنطين الملك، وهو أول من تنصر من ملوك الروم، وسبب بنائه أنه [كان] ملك الروم قبله انطيجس وأنه همّ بغزو بلاد إيران شهر،

стр. 4117

وملك إيران بلاش بن كسرى، وضعف أمر فارس، فلما همّ كتب بلاش إلى ملوك الطوائف/ بذلك واستعانهم عليه، فاجتمعت ملوك الطوائف وبعث إليه كل رجل بطاقته من جنده حتى اجتمعوا، فيقال: إنهم بلغوا أربعمائة ألف مقاتل، فجعل عليهم بلاش الساطرون بن اسيطرون الجرمقانى صاحب الحظر (١) - مدينة بالجزيرة - فسار الساطرون بتلك الجنود حتى لقي انطيجس (٢) خلف دروب الروم قبل أن يخرج، فالتقوا وكانت بينهم ملحمة عظيمة، فقتل الساطرون ملك الروم واستباح عسكره وغنم غنائم كبيرة، ثم ملك قسطنطين (٣) فبنى قسطنطينية، وسببه هذا. ٣٢٤٤ - القَسمَلى بفتح القاف وسكون السين المهملة وفتح الميم بعدها لام، هذه النسبة إلى القساملة - بفتح القاف وكسر الميم، وهي قبيلة من الأزد نزلت البصرة فنسبت الخطة والمحلة إليهم، دخلتها وبت بها أول ليلة دخلت البصرة، وقرأت بها الحديث، والنسبة الصحيحة إليها «قسملى» كالنسبة إلى المسامع «مسمعى»، والمشهور بهذه النسبة (٤) أبو علي حرمي بن حفص بن عمر القسملي العتكيّ، من أهل البصرة، يروى عن عبد الواحد بن زياد وخالد بن أبي عثمان، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين … وأبو سلمة المغيرة بن مسلم

стр. 4118

السراج، أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي، قال أبو حاتم بن حبان: أصلهما من مرو وكانا ينزلان القسامل بالبصرة، يروى المغيرة عن عكرمة وأبى الزبير، روى عنه ابن المبارك ومروان بن معاوية … وعبد العزيز كنيته أبو زيد، أخو المغيرة، أصلهما من مرو وانتقل عبد العزيز إلى البصرة وكان ينزل في القساملة بالبصرة فنسب إليها، (١) يروى عن ثابت والبصريين، روى عنه أهل العراق، مات سنة سبع وستين ومائة … وأبو سنان عيسى ابن سنان القسملي السامي، كان ينزل القساملة بالبصرة فنسب إليها (١)، يروى عن عثمان بن أبي سودة ويعلى بن شداد، يروى عنه حماد بن سلمة وعيسى ابن يونس … وأبو ظلال هلال بن أبي مالك القسملي الأعمى، من أهل البصرة، واسم أبيه سويد، الأزدي الأحمري، وقد ذكرته في الأحمري (٢)، وقيل: أبو ظلال هلال بن بشر القسملي … وقرأت على أبى العز طلحة بن علي بن [عمر - (٣)] المالكي القسملي على باب داره بالقساملة مسند طلحة ابن عبيد اللَّه جمع أبى الحسن المادرائى بروايته عن أبي طاهر جعفر بن محمد ابن الفضل العبادانى عن القاضي أبى عمر الهاشمي عنه، وتوفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بالبصرة، وسمعت منه سنة ثلاث وثلاثين … ومن القدماء حجاج الأسود القسملي، قال ابن أبي حاتم (٤): حجاج الأسود،

стр. 4119

وهو ابن أبي زياد، من القسامل، ويقال له «زق العسل»، يروى عن معاوية بن قرة وأبى الصديق وأبى نضرة وشهر بن حوشب، روى عنه حماد بن سلمة وجعفر بن سليمان الضبعي وعيسى بن يونس وروح ابن عبادة، قال أحمد بن حنبل: الحجاج الأسود القسملي ثقة رجل صالح، حدث عنه حماد بن سلمة، (١) وما أرى به بأسا (١)، وثقه يحيى بن معين. (٢) باب القاف والشين ٣٢٤٥ - القُشَرى بضم القاف وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى القشر، هكذا رأيت مقيدا في كتاب الدارقطني، وهو بطن من تميم، وهو قشر بن تميم بن عوذة مناة، من ولده عبد اللَّه (٣)

стр. 4120

ابن ذياد بن عمرو (١) بن زمزمة بن عمرو (١) بن عمارة بن مالك بن عمرو ابن بثيرة بن مشنو بن القشر بن تميم، يقال له: المجذر، وكان مجذر الخلق - وهو الغليظ، شهد بدرا مع النبي ﷺ … قال أبو الحسن الدارقطني: وأما قشر فذكر أبو سعيد السكرى عن ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة. ٣٢٤٦ - القَشيبى بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى بنى القشيب، وهو بطن من أزد من لخم، والمنتسب إليه أبو عبد اللَّه علي بن رباح بن قصير اللخمي القشيبى، قال أبو سعيد بن يونس: هو من أزد ثم من بنى القشيب، من أهل مصر، ولد سنة خمس عشرة عام اليرموك، وكان أعور ذهبت عينه يوم ذي الصواري في البحر مع عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سرح سنة أربع وثلاثين، وكان يعد اليمانية من أهل مصر على عبد الملك بن مروان، أو كانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة، وهو الّذي زف أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان إلى الوليد بن عبد الملك، ثم عتب عليه عبد العزيز ابن مروان (١) فأغزاه إفريقية، فلم يزل بإفريقية إلى أن توفى بها، ويقال: إن وفاته كانت في سنة أربع عشرة ومائة في ولاية الحجاج، وقيل: إنه توفى سنة سبع عشرة ومائة. ٣٢٤٧ - القُشَيري بضم القاف وفتح الشين المعجمة وسكون الياء

стр. 4121

المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بنى قشير (١)، وثمامة بن حزن القشيري يروى عن عائشة، وقدم على عمر بن الخطاب ﵄، روى عنه الحريري والأسود بن شيبان … وعبد اللَّه بن كهف القشيري، يروى عن ابن سيرين، روى عنه أبو أسامة … وبشر بن نمير القشيري، من أهل البصرة، يروى عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه حماد بن زيد ويزيد بن زريع، منكر الحديث جدا، فلا أدرى التخليط في حديثه من القاسم أو منهما معا؟ لأن القاسم ليس بشيء في الحديث، وأكثر رواية بشر عنه، فمن هنا وقع الاشتباه فيه (٢) */ وبهز بن حكيم ابن معاوية بن حبدة القشيري، من أهل البصرة، يروى عن أبيه عن جده وعن زرارة بن أبي أوفى، روى عنه الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وابن المبارك ومروان بن معاوية وابن علية ويزيد بن هارون وأبو عاصم والأنصاري، وكان يخطئ كثيرا، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم فهما يحتجان به ويرويان عنه، تركه جماعة، قال أبو حاتم بن حبان البستي (٣): لولا حديث بهز بن حكيم «انا آخذوه وشطر ماله (٤) عزمة من

стр. 4122

عزمات ربنا» لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير اللَّه فيه (١) … المنتسب إليهم ولاء أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة القشيري، مولى بنى قشير، من أهل البصرة، واسم أبيه مسلم (٢)، وأبو صغيرة الّذي نسب إليه حاتم أبو أمه (٣)، يروى عن عمرو بن دينار وسماك بن حرب، روى عنه شعبة ويحيى القطان … وأبو محمد داود بن أبي هند - واسمه دينار - القشيري البصري، مولى بنى قشير، من أهل البصرة، كان أبوه من خراسان، وقيل: كنيته أبو بكر (٤)، يروى عن سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة والشعبي، روى عنه أشعث الحمراني وشعبة وأهل العراق، مات سنة تسع وثلاثين ومائة في طريق مكة، قال أبو حاتم ابن حبان (٥): وقد روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه، وكان داود من خيار أهل البصرة من المتقنين في الروايات، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، ولا يستحق الإنسان الترك بالخطإ اليسير يخطئ والوهم القليل يهم، حتى لا يفحش ذلك منه لأن هذا مما لا ينفك منه الشر، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك

стр. 4123

جماعة من الثقات الأئمة لأنهم لم يكونوا معصومين من الخطأ. وقال سفيان ابن عيينة: إني رأيت داود بن أبي هند وهو ابن خمسة وعشرين سنة وهو يسمى داود القارئ … وهارون بن زياد القشيري، شيخ يروى عن الأعمش، روى عنه خالد بن حبان الرقى، كان ممن يضع الحديث (١) على الثقات، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار (٢) … وأبو سعيد قطن ابن إبراهيم بن عيسى بن مسلم بن خالد بن قطن بن عبد اللَّه بن غطفان ابن سهيل بن سلمة بن قشير القشيري (٣)، له رحلة إلى العراق، حدث عن حفص بن عبد الرحمن وحفص بن عبد اللَّه السلمي وحماد بن قيراط وعبدان ابن عثمان والجارودي ويزيد [بن عبد ربه] وعبيد اللَّه بن موسى وقبيصة ابن عقبة ويحيى بن يحيى، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وتكلموا فيه، قيل: حدث بما لم يسمع، وكانت وفاته في سنة إحدى وستين ومائتين … وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أحد أئمة الدنيا، المشهور كتابه الصحيح في الشرق والغرب، رحل إلى خراسان والعراق والشام ومصر والحجاز، سمع يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه وعلي بن الجعد وأحمد بن حنبل ومحمد بن رمح وحرملة ابن يحيى والقعنبي وطبقتهم، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وإبراهيم بن محمد بن سفيان وأبو حامد بن الشرقي وأبو عبد اللَّه محمد

стр. 4124

ابن يعقوب بن الأخرم وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ ووالده فقال (١): كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث. قلت: وكان يقول: صنفت المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة. وكان أبو علي الحافظ النيسابورىّ يقول: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث. ومات في رجب سنة إحدى وستين ومائتين … ومن المتأخرين المشهورين بخراسان الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري، أحد مشاهير الدنيا بالفضل والعلم والزهد (٢)، وأولاده أبو سعد عبد اللَّه وأبو سعيد عبد الواحد وأبو منصور عبد الرحمن وأبو نصر عبد الرحيم وأبو الفتح عبيد اللَّه وأبو المظفر عبد المنعم حدثوا جميعا بالكثير، روى لي عن الأستاذ قريب من خمسة عشر نفسا، وعن أولاده الثلاثة الأول جماعة كثيرة، وأدركت أبا المظفر وقرأت عليه الكثير … وأبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي سعيد بن أبي القاسم القشيري، روى عن جده ومن

стр. 4125

دونه، سمعت منه الكثير، وفيهم كثرة … وأبو بكر محمد بن زنجويه ابن الهيثم بن عيسى بن عبد اللَّه القشيري، من أهل نيسابور، [سمع بنيسابور - (١)] إسحاق بن إبراهيم وعبد العزيز بن يحيى وعمرو بن زرارة، وبالعراق عبد الأعلى بن حماد النرسي ويحيى بن أكثم وأبا كريب الكوفي، [وبالحجاز أبا مصعب الزهري، روى لي عنه علي بن حمشاد العدل وعبد اللَّه بن سعد الحافظ، وتوفى سنة اثنتين وثلاثمائة - (١)] … وابن السابق ذكره أبو الحسن مسدد بن قطن بن إبراهيم القشيري النيسابورىّ، سمعت نسبه عند ذكر أبيه من أهل نيسابور، وكان مزكى عصره والمقدم في الزهد والورع والتمكن من العقل، وكان ابن بنت بشر بن الحكم العبديّ وابن أخت عبد الرحمن بن بشر، وأكبر بيت في العلم بنيسابور بيته من الطرفين جميعا، سمع بنيسابور يحيى بن يحيى، ثم تورع عن الرواية عنه لصغر سنه، وسمع جده بشر بن الحكم وإسحاق بن إبراهيم الحنظليّ وعمرو بن زرارة وأبا عمارة وعلي بن خشرم، وبالري محمد بن حميد، وببغداد داود بن رشيد وأحمد بن منيع، وسمع كتاب الزهد من أوله إلى آخره من أحمد ابن إبراهيم الدورقي، وبالكوفة سمع المسند عن آخره من عثمان بن أبي شيبة، وبالبصرة الصلت بن مسعود/ الجحدري، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، روى عنه أبو العباس السراج وأبو حامد بن الشرقي. سئل إبراهيم ابن أبي طالب عن قطن بن إبراهيم فقال: إنه مسدد، ابنه رجل صالح، ومات سنة إحدى وثلاثمائة … وأبو الحسن درست بن زياد القزاز

стр. 4126

القشيري، بصرى، يروى عن حميد الطويل ويزيد الرقاشيّ وأبان بن طارق، روى عنه مسدد ومحمد بن أبي بكر المقدمي ونصر بن علي الجهضمي وبشر ابن يوسف البصري جار عارم، قال يحيى بن معين: (١) درست بن زياد لا شيء، وقال أبو حاتم الرازيّ فيما سأل ابنه عنه (١): درست حديثه ليس بالقائم (٢)، عامة حديثه (١) عن يزيد الرقاشيّ ليس يمكن أن يعتبر بحديثه (١)، سئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال: واهي الحديث. (٣) ٣٢٤٨ - القِشيشى بكسر القاف والياء آخر الحروف الساكنة بين الشينين

стр. 4127

المعجمتين، هذه النسبة إلى جد أبى بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن قشيش السمسار القشيشى، من أهل بغداد (١)، سمع إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو ابن السماك وأحمد بن سلمان النجاد وجعفر بن محمد الخلدى، وكان صدوقا من أهل القرآن، وينتحل في الفقه مذهب أحمد بن حنبل، حدث عنه ابنه علي بن محمد القشيشى، وتوفى في المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. - باب القاف والصاد ٣٢٤٩ - القَصَّاب بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة (٢) وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى بيع اللحم وإلى الّذي يذبح الشياه ويبيع لحمها، والمشهور بهذه النسبة الحسن بن عبد اللَّه القصاب، يروى عن [نافع عن - (٣)] ابن عمر ﵄ قال: وقّت لنا رسول اللَّه ﷺ في المسح على الخفين يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام، روى مليح (٤) ابن وكيع بن الجراح عن أبيه عنه … وأبو عبد اللَّه حبيب بن أبي عمرة القصاب، من أهل الكوفة، يروى عن سعيد بن جبير، روى عنه الثوري، مات سنة اثنتين وأربعين ومائة … وعبد العزيز بن موسى القصاب، شيخ من أهل مرو، يروى عن أبي الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان كتاب السنن لأبى مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي البصري، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر

стр. 4128

السمعاني وحدث عنه في أماليه أحاديث، وروى لي عنه أبو عبد اللَّه محمد ابن علي الملحمى الصوفي ولم يحدثني عنه سواه، ومات عبد العزيز في حدود سنة خمس وستين وأربعمائة فان جدي سمع منه سنة أربع وستين … وأبو … (١) رافع بن القصاب، شيخ قصاب بباب فيروزآباد إحدى المحال الخارجة من هراة، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن علي العميري، سمعنا منه أحاديث في خانقاه شيخنا الإمام الجنيد بن محمد القائنى … ومن الأتباع أبو جناب عباد بن أبي عون القصاب، بصرى، يروى عن قتادة وزرارة بن أبي أوفى، روى عنه أهل البصرة، وليس هذا بأبي جناب القصاب، ذاك ضعيف … وأبو حمزة ميمون التمار القصاب الأعور، من أهل الكوفة، يروى عن إبراهيم النخعي والحسن، روى عنه منصور بن المعتمر والثوري وحماد ابن سلمة، وكان فاحش الخطأ كثير الوهم، يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين (٢) … وأبو عبد الكريم عبد ربه القصاب الثقفي، يروى عن أبي رجاء العطاردي وابن سيرين، عداده في أهل البصرة، روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث … وأبو جعفر جسر بن فرقد القصاب، من أهل البصرة، يروى عن الحسن وابن سيرين، وحدث عنه البصريون، كان ممن غلب عليه التقشف حتى أغضى عن تعاهد الحديث وأخذ يهم إذا روى ويخطئ إذا حدث، حتى خرج عن حد العدالة - هكذا قال أبو حاتم بن حبان في كتاب المجروحين والضعفاء (٣) *

стр. 4129

وأبو جزيء نصر بن طريف الباهلي القصاب، يروى عن قتادة، روى عنه أهل البصرة، وكان مكفوفا، يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، كأنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به، قيل: مرض أبو جزيء فكانوا عنده، فقال إنه قد حضر من أمرى ما ترون، وإني كذبت في أحاديث وأستغفر اللَّه منه! قلنا (١): ما أحسن (٢) ما صنعت، تبت إلى اللَّه! قال: ثم صح من مرضه فمر في تلك الأحاديث كلها. وقيل ليحيى ابن معين: أبو جزيء؟ [فقال:] ليس بشيء … وأبو الحسن علي بن (٣) توبة القصاب البخاري، يروى عن قتيبة بن سعيد وربيع (٤) وإبراهيم بن موسى ومحمد بن سلام والمسندي، حدث عنه أبو هارون سهل بن شاذويه ابن الوزير الباهلي، توفى سنة ست وسبعين ومائتين … وأبو عبد اللَّه الحسين ابن عمر بن محمد بن عبد اللَّه بن القصاب، يروى عن أبي محمد بن ماسى وغيره … وأبو عثمان حيويه بن أبي السمح القصاب، يروى عن أبي المليح وعدي بن أرطاة، روى عنه أبو موسى محمد بن المثنى … وأبو حمزة عمران ابن أبي عطاء الواسطي القصاب، بياع القصب - ذكرته في «القصبي» (٥). ٣٢٥٠ - القَصَّار بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة (٦) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قصارة الثياب (٧) وغيرها (٧)، فأما المنسوب إلى

стр. 4130

قصارة الثياب (١)، فالمشهور بهذه النسبة أبو جريش القصار … ومعاوية بن/ هشام القصار، يروى عن الثوري ومالك … وأبو حاتم نوح بن أيوب بن نوح القصار البخاري، يروى عن حفص بن داود الربعي وعبد الرحمن بن [محمد ابن - (٢)] هاشم وإسحاق بن حمزة والوليد بن إسماعيل وسعيد بن جناح، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد الخيام، توفى أبو حاتم في سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وأما أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن إسحاق الأصبهاني العدل المعروف بالقصار فإنما لقب به لأنه كان يغسل الموتى بورعه وزهده ومتابعته السنة في ذلك فلقب بالقصار، سمع بأصبهان الوليد بن أبان والحسن بن سعيد (٣) الداركي، وسمع بالعراق والشام، روى عنه أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابورىّ وغيره وقال: حج معنا أبو إسحاق ومعه ابنه أبو سعيد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدثا جميعا ببغداد، ثم انصرفا، وتوفى أبو سعيد، وبقي أبو إسحاق يحدث ويشهد ويغسل الموتى إلى أن توفى سنة ثلاث وسبعين وهو ابن مائة وثلاث (٤) سنين، وكف بصره سنة سبع وستين وثلاثمائة … وأبو سعد (٥) سليمان بن محمد بن الحسين القصارى - ظني أن هذه النسبة إلى الأول - القاضي، فقيه فاضل أصولي مناظر، من أهل الكرخ،

стр. 4131

يعرف بالكافي، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري، سمعت منه بالكرخ نسخة لوين، وتوفى في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة … وأبو صالح حمدون (١) بن أحمد (١) بن عمارة بن رستم القصار النيسابورىّ، من أهل نيسابور، كان من الأبدال، من أصحاب أبي حفص الحداد، وهو والد أبى حامد الأعمشي، سمع بنيسابور إسحاق بن راهويه ومحمد ابن رافع، وبالعراق جابر بن كردى والحسن بن علي الحلوائى ومحمد ابن بشار، روى عنه أبو عثمان سعيد بن إسماعيل وأبو جعفر بن حمدان وأبو عمرو المستملي ومكي بن عبدان وغيرهم. ٣٢٥١ - القَصارى بفتح القاف والصاد المهملة (٢) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى القصار، وهو الّذي يقصر الثياب، ولعل بعض أجداد المنتسب يشتغل هذا الشغل، ومثل هذا الانتساب - أعنى إلى الحرف - اختص بهذا أهل خوارزم وآمل طبرستان، والمشهور بهذه النسبة أبو طاهر أحمد ابن محمد بن إبراهيم بن علي القصارى الخوارزمي، سكن بغداد، كان رسولا من حضرة الخلافة إلى غزنة، ولم يكن يعرف شيئا غير أنه كان كيسا فطنا - هكذا ذكر لي عبد الوهاب (١) بن المبارك (١) الأنماطي، سمع أبا القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد اللَّه بن الهيثم بن هشام الصرصرى الأحاديث المعروفة بالصرصريات، روى لنا عنه ابنه وأبو القاسم (٣) بن السمرقندي وعبد الوهاب الحافظ ومفلح بن أحمد الوراق وعبد الخالق بن البدن (٣)

стр. 4132

البغداديون، وكانت ولادته في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وتوفى يوم السبت ثاني عشر ذي الحجة سنة أربع وسبعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة معروف الكرخي - رحمة اللَّه عليه - ويقال لها باب الدير … وابنه أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد القصارى، من أهل بغداد، بها ولد ونشأ، شيخ كان يسكن باب المراتب، أحضره والده مجلس أبى محمد بن هزارمرد الصريفيني الخطيب، وسمع أجزاء منه وسمع أباه وغيرهما، قرأت عليه شيئا يسيرا، وتوفى سنة أربع وثلاثين وخمسمائة فجأة … وأبو عمرو محمد ابن إبراهيم بن عمر القصارى (١) الفقيه، من أهل جرجان، يروى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبى أحمد محمد بن أحمد الغطريفى وغيرهما، ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان. والنسبة إلى سكة بمرو مشهورة يقال لها «سكة القصارين»، منها أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن محمد الدرغانى البزار القصارى، تفقه على الإمام جدي ﵀، وصحب والدي ﵀ وكان شريكه في درس الجد، وكان صدوقا، محققا في الأمور، تاركا للميل والمحاباة غير أنه كان يشرب المسكر وينسبونه إلى أشياء - واللَّه تعالى يغفر لنا وله، سمع جدي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهريّ وأبا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد ابن الشاه السقديجى وأبا البشر محمد بن محمد بن الحسين (٢) البزدوي وأبا الفتح

стр. 4133

عبد اللَّه (١) بن محمد القينانى وغيرهم، كتبت عنه، وقرأت عليه، وعمر العمر الطويل في رفاهية وصحة، وكان يتعاهد الأغذية الصالحة ويتناولها ويجتنب المطعومات، وكان يروّض نفسه كل يوم بالمشي السريع ستة آلاف خطوة، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة، وقتل في معاقبة الغز في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ٣٢٥٢ - القِصاعى بكسر القاف وفتح الصاد المهملة وفي آخرها (٢) العين المهملة، هذه النسبة إلى القصاع، وظني أنها جمع قصعة (٣)، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس الفضل بن محمد بن نصر السغدى ثم الفرنكدى القصاعي، من أهل سمرقند، حدث عن محمد بن معبد والحسن بن أحمد الفرنكديين، روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ. ٣٢٥٣ - القَصباني بفتح القاف والصاد المهملة والباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى القصب وبيعه، واشتهر بها أبو نصر مدكور (٤) بن سليمان القصباني المخرمي، من أهل بغداد، حدث عن خالد بن مخلد/ وزكريا بن عدي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وعبد اللَّه ابن محمد بن مسلم الأسفرايينى، ومات في صفر سنة ثلاث وستين ومائتين *

стр. 4134

وأبو عبد اللَّه حبيب بن أبي عمرة القصباني بياع القصب - هكذا قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١)، يروى عن سعيد بن جبير، روى عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد وفضل بن مهلهل أخو مفضل، وقال جرير: حبيب ابن أبي عمرة [كان ثقة] وكان من اللحامين، قال يحيى بن معين: حبيب بن أبي عمرة شيخ كوفي ثقة، كنيته أبو عبد اللَّه، قصاب، قال أبو حاتم الرازيّ: هو صالح. ٣٢٥٤ - القَصَبى بفتح القاف والصاد المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبى حنيفة محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهان القصبي الواسطي، أظن أنما قيل له «القصبي» لأنه واسطي، وواسط يقال لها «واسط القصب» لأنها كانت قبل أن ينى الحجاج بها بلدا كانت بها قصبا فقيل لها «واسط القصب»، وأبو حنيفة القصبي سكن بغداد (٢) وحدث بها عن عمه أحمد بن (٣) محمد بن (٣) ماهان والمقدم بن محمد بن يحيى المقدمي وخالد بن يوسف السمتى والحسن بن جبلة الشيرازي، روى عنه محمد ابن مخلد وأبو بكر الشافعيّ ومحمد بن الحسن بن مقسم وإسماعيل بن علي

стр. 4135

الخطبيّ ومخلد بن جعفر الدقاق، وذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: ليس بالقوى … وقرأت في كتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم (١): أحمد بن محمد بن ماهان، المعروف والده بأبي حنيفة صاحب القصب الواسطي، (٢) روى عن أبيه (٢)، كتب لنا أبو عون (٣) عمرو بن عون شيئا من فوائده (٤)، فلم يعرف أبى والده وقال: هو مجهول، ولم يسمع منه … وأحمد بن عمر القصبي، روى عن مسلمة بن محمد الثقفي، روى عنه محمد ابن عبد اللَّه بن المبارك المخرمي، وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازيّ (٥): سألت أبى عنه، فقال: مجهول … وأبو حمزة عمران بن أبي عطاء الواسطي القصاب (٦) الأسدي القصبي، بياع القصب، روى عن ابن عباس ﵄ وابن الحنفية وعن أبيه، روى عنه الثوري وشعبة وأبو عوانة وهشيم وسويد بن عبد العزيز، وقال أحمد بن حنبل: أبو حمزة القصاب الأسدي صاحب ابن عباس ليس به بأس، صالح الحديث، وقال يحيى بن معين: هو ثقة، وقال أبو حاتم الرازيّ (٧): هو ليس بقوى، وقال أبو زرعة الرازيّ: هو بصرى لين.
следующие страницы →