٣٥٨٩ - المازِني
بفتح الميم (١) وكسر الزاي وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى مازن، وهم قبائل وبطون (٢)، فأما مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان هو أخو سليم وهوازن فالمشهور منها عبيد اللَّه بن عتبة ابن غزوان (٣) المازني، من بنى مازن بن منصور، قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين (٤).
ومن مازن الأنصار (٥): عبد اللَّه (٦) بن زيد بن عاصم المازني (٧) … وأخوه تميم ابن زيد … وابن أخيه عباد بن تميم … وحبان بن منقذ، جد محمد بن يحيى، من مازن الأنصار … وأبو صرية مالك بن قيس المازني منهم أيضا.
ومن مازن أخي سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر: عتبة بن غزوان، وهو الّذي بنى البصرة … وعبد اللَّه ابن بسر … وعطية بن بسر … والصماء بنت بسر، فهؤلاء من مازن أخي سليم.
ومن مازن سليم: الأعشى المازني الشاعر، بصرى، له صحبة، وهم مازن بن سليم، كذا قال ابن أبي حاتم الرازيّ (٨)، روى عنه معن
стр. 4517
ابن ثعلبة وصدقة بن طيسلة، وذكر أن الأعشى اسمه عبد اللَّه بن الأعور، وهو من مازن سليم لا مازن تميم.
ومن مازن تميم - ممن نزلت البصرة - صفوان بن محرز المازني … وأبو عثمان بكر بن محمد بن … (١) المازني النحويّ … وعبد اللَّه بن العيزار المازني.
وأبو عثمان بكر بن محمد بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عدي ابن حبيب المازني النحويّ، من أهل البصرة، من بنى مازن بن شيبان (٢) ابن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أستاذ أبى العباس المبرد أحد أئمة الأدب، يروى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبى زيد الأنصاري ومحبوب بن الحسن القزاز، روى عنه الفضل ابن محمد اليزيدي والمبرد والحارث بن أبي أثامة ومحمد بن الجهم السمري، ومات بالبصرة سنة تسع وأربعين ومائتين (٣).
ومن مازن الأنصار أيضا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري المازني، يروى عن عمه عن أبي هريرة ﵁، روى عنه مفضل بن عبد اللَّه وعبد الكريم الجزريانى.
стр. 4518
وأما مازن بن تميم ففيهم كثرة، ويقال لبني مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وبنى يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: الأنكدان، قال القشيري:
ها أن ذا الشر مجموع … الأنكدان: مازن ويربوع (١).
وأبو بكر محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سعيد ابن مازن بن عمرو الأزدي المازني الكاتب، ظني أنه نسب إلى جده الأعلى، من أهل بغداد (٢)، سمع أبا القاسم البغوي وأبا حامد الحضرميّ ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سليمان الطوسي، وإسماعيل بن العباس الوراق (٣) وعبيد اللَّه بن أحمد بن بكير التميمي وعبد اللَّه بن محمد بن زياد النيسابورىّ، روى عنه ابنه على وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال وعمر ابن إبراهيم الفقيه وأبو القاسم التنوخي، وكان ثقة [مأمونا - (٤)]، مات في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. (٥)
стр. 4519
٣٥٩٠ - المازِيارى
بفتح الميم والزاي المكسورة والياء المفتوحة آخر الحروف بين الألفين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رجل يقال له مازيار، وهم فرقة من البابكية الخرمية، ومازيار كان من وجوه
стр. 4520
عسكر المعتصم (١)، وأكثر عسكره كان من الغلمان والموالي من أولاد العجم مثل: أفشين وقارن وأولاده الثلاثة: شهريار وكوهيار ومازيار (٢)، وإليه ينسب الشيء الّذي يعمل من السكر واللوز ويترك في العجين ويخبز ويقال له «المازياري»، وهو كان من أخبثهم عقيدة، ووجدوا كتابا بخط مازيار كتبه إلى أفشين (٣): أنه ما بقي على الدين القديم الّذي لنا إلا أنا وأنت وبابك - وكفى اللَّه تعالى شرهم.
٣٥٩١ - الماستينى
بفتح الميم (٤) وسكون السين وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية ماستين، ويقال لها «ماستى»، وهي من
стр. 4521
قرى بخارا، وكانت من القرى الكبار غير أنها خربت وانقطع عنها الماء، اجتزت بها غير مرة ذاهبا وجائيا، وهي على جادة خراسان بين حيتون (١) وبخارا، كان بها جماعة كثيرة من العلماء، منهم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن القسام الماستينى البخاري، المعروف بخنب، من قرية ماستين، يروى عن علي بن حجر وعلي بن خشرم وإسحاق بن منصور وأحمد بن مصعب وعبد الكريم السكرى، حدث عنه محمد بن عمر بن شاذويه ومحمد بن أحمد ابن داود الماستينى - من هذه القرية - وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، ولد سنة ثمان عشرة ومائتين، ومات في شوال سنة إحدى وثلاثمائة … وأبو إسحاق (٢) إبراهيم بن [علي بن - (٣)] أحمد بن علي بن عبد اللَّه (٤) الماستينى، كان على حكومة نسف مدة في سنة سبعين وثلاثمائة، وحدث عن محمد ابن علي الذهلي المروزي [وأحمد بن عبد الرحمن بن المنذر المروزي - (٣)] وأبى العباس محمد بن أحمد بن محبوب وأبى محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزيين وأبى الفضل محمد بن محمود بن عنبر وأبى يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفيين، وفي داره نزل بنسف، مات بعد ما كف بصره في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة … وأبو حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن سليمان بن مقاتل الماستينى، يروى عن أبي ذر محمد بن (٥) محمد بن (٥) يوسف القاضي وأبى بكر
стр. 4522
العاصمي، وتوفى في سنة أربع وستين وثلاثمائة. (١)
٣٥٩٢ - الماسرجِسي
بفتح الميم والسين المهملة (٢) وسكون الراء وكسر الجيم وفي آخرها سين أخرى، هذه النسبة إلى ماسرجسى، وهو اسم لجد أبى على الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابورىّ الماسرجسي، من أهل نيسابور (٣)، أسلم على يدي عبد اللَّه بن المبارك، وكان من أهل بيت الثروة والتقدم في النصرانية، ورحل في العلم ولقي المشايخ، وكان دينا ورعا ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون، سمع عبد اللَّه بن المبارك وأبا الأحوص سلام بن سليم وسفيان بن عيينة وسعيد بن الخمس (٤) وجرير بن عبد الحميد وأبا بكر بن عياش ووكيع بن الجراح وأبا معاوية الضرير، سمع منه أحمد بن حنبل، وروى عنه/ البخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان (٥) وغيرهم من الأئمة، وحكى أن ابن المبارك نزل مرة رأس سكة عيسى، وكان الحسن يركب فيجتاز به وهو في المجلس، والحسن من أحسن الشباب وجها، … فسأل عنه ابن المبارك، فقيل: إنه نصراني! فقال: اللَّهمّ ارزقه الإسلام! فاستجاب اللَّه دعوته فيه. ومات في المنصرف من مكة بالثعلبية
стр. 4523
سنة تسع وثلاثين - وقيل سنة أربعين - ومائتين، ودفن بها، فاشتغلت (١) بحفظ محملي وآلاتى عن حضور جنازته والصلاة عليه لغيبة عديلي عنى [فحرمت الصلاة عليه]، فأريته في منامي فقلت له: يا أبا على! ما فعل بك ربك (٢)؟ قال: غفر لي! قلت: غفر لك ربك؟ كالمستخبر، قال: نعم غفر لي ربى ولكل من صلى عليّ، قلت: فانى فاتنى الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل! فقال: لا تجزع، فقد غفر لي ربى ولمن (٣) صلى عليّ ولكل من ترحم عليّ … وابنه أبو الوفاء المؤمل بن الحسن ابن عيسى بن ماسرجس النيسابورىّ الماسرجسي، شيخ نيسابور في عصره أبوة وثروة وكمال عقل وسخاوة (٤) وكرما حتى يضرب بن المثل في ذلك، سمع بخراسان إسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وعبد اللَّه بن هشام (٥)، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفرانيّ وأحمد بن منصور الرمادي، وبالحجاز عبد اللَّه بن حمزة الزبيري، روى عنه ابناه أبو بكر وأبو القاسم، حكى [ابنه] أن عبد اللَّه بن طاهر استقرض منه ألف ألف، ورأيت البدر تحمل، فقلت: يا أبة! إلى أين يحمل هذا المال؟ قال: سيرد
стр. 4524
إن شاء اللَّه. وقال ابنه أبو القاسم: أذكر أبى أن بين يديه أموالا مصبوبة، فغدوت إليه، فقال: تريد من هذا؟ قلت: نعم! فأخذ درهما مكسورا فخدش به بطن كفى، فبكيت وغدوت، ثم بلغني أنه قال لأصحابه:
أردت أن لا يدخل حبّ المال في قلبه بهذه العملة (١). ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وثلاثمائة … وحفيده أبو القاسم على ابن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي، من أهل نيسابور، كان عاقلا لبيبا ورعا، سمع بنيسابور الفضل بن محمد الشعراني وأبا عبد اللَّه محمد بن إبراهيم الفوشنجى، وبالري محمد بن أيوب الرازيّ، وببغداد محمد بن يونس الكديمي، وبالكوفة محمد بن عبد اللَّه الحضرميّ مطينا، وحدث سنين، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ وأثنى عليه، وكان من التمكن من عقله ودينه بحيث يضرب به المثل، وكان من أورع مشايخنا وأحسنهم بيانا، وكان الشيخ أبو بكر أسنّ منه إلا أنهما كانا يجمعان فكان أبو بكر يحفظ لسانه بحضرته لعقله وحسن سمته وورعه، قال: حججت معه سنة إحدى وأربعين وكان أكثر الليل يقرأ في العمارية، وإذا نزل قام إلى الصلاة فلا يشتغل بغيرها، ولما أحرم كنت أسمع طول الليل تلبيته، وما أعلم أنى دخلت الطواف قط إلا وجدته يطوف، وتوفى في التاسع من صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ودفن في داره … وابنه أبو عبد اللَّه محمد بن أبي القاسم على (٢)
стр. 4525
ابن المؤمل بن الحسن (١) بن عيسى بن ماسرجس المزكي الماسرجسي، وكان من عقلاء الرجال ونبلائهم، سمع جده المؤمل بن الحسن (١) وأبا حامد وأبا محمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى في جمادى الأولى سنة ثمانين وثلاثمائة وهو ابن إحدى وسبعين سنة … والفقيه أبو الحسن محمد بن علي ابن سهل بن مصلح الماسرجسي، ابن بنت الحسن (٢) بن عيسى بن ماسرجس، أحد أئمة الشافعيين بخراسان، وكان من أعرف أصحابنا بالمذهب وترتيبه وفروع المسائل، تفقه بخراسان والعراق والحجاز، صحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر ولزمه إلى أن دفنه، ثم انصرف إلى بغداد فكان خليفة أبى علي بن أبي هريرة القاضي في مجالسه، وكان المجلس له بعد قيام القاضي أبى على، وانصرف إلى خراسان سنة أربع وأربعين، وعقد له مجلس الدرس والنظر، وسمع الحديث من المؤمل بن الحسن ابن عيسى وأبى حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان، وأقرانهم، وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى وأبى إبراهيم المزني وأقرانهما، وبالشام أصحاب يوسف بن سعيد بن مسلم وسليمان بن سيف، وبالبصرة من ابن داسة، وبواسط من ابن شوذب، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري، وغيرهما،
стр. 4526
وذكره الحاكم فقال: عقدت له مجلس الإملاء في دار السنة في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وتوفى عشية الأربعاء، ودفن عشية الخميس السادس من جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ست وسبعين سنة … وأبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي، أحد وجوه خراسان وأحسنهم بيانا وأفصحهم لسانا، ولقد صحبته في السفر والحضر فما رأيته يكلم بالفارسية إلا من يعلم أنه أعجمي لا يحسن العربية - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ، ثم قال: وكنت معه ببغداد والحرمين سنة إحدى وأربعين، فتحير أهل تلك الديار من فصاحته وحسن بيانه، حتى أن المشايخ البغداديين يقولون إلى شيخ خراسان كأنه لم يتكلم بالفارسية قط، سمع الحسين بن الفضل.
البجلي والفضل بن محمد الشعراني (١) وجعفر بن محمد بن سوار وعبدان ابن عبد الحكم، وأكثر سماعه قبل الثمانين ومائتين، وكان قد ضيع جملة من سماعاته، وتوفى ليلة الفطر من سنة خمسين وثلاثمائة وهو ابن تسع وثمانين سنة … وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن أحمد ابن محمد بن الحسن الماسرجسي، وهو ابن أبي نصر، وهو ابن بنت الحسن ابن عيسى، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو العباس بن أبي نصر الماسرجسي، ابن بنت الحسن بن عيسى، قد ذكرت شمائل سلفه ومحاسنهم، فأما أبو العباس فانى لما خرّجت الفوائد لابنه رأيت له سماعات كثيرة عن أبي حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان/ وأقرانهما، وحدث
стр. 4527
أبو العباس بعد ذلك بسنين، وتوفى للنصف (١) من شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو محمد الحسن بن أبي بكر محمد بن المؤمل ابن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي، كان أديبا فصيحا، حج مع أبيه سنة إحدى وأربعين، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: وحججت معهما، فجاء أهل العلم ببغداد يسألون الشيخ أبا بكر أن يحدثهم، فقال: لم أستصحب شيئا من مسموعاتي (٢)! فسألت أبا الحسن، فقال: قد حملت أنا شيئا من سماعي من محمد بن إسحاق، فكتبنا عن الحسن، فقال: قد حملت أنا شينا من سماعي من محمد بن إسحاق، فكتبنا عن الحسن، وكان أبو بكر يندم على ما ضيع (٣) من سماعاته، إلى أن وردنا نيسابور فعقدنا له المجلس، وتوفى في شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة … وأبو علي الحسين بن (٤) محمد بن (٤) [عبد اللَّه بن الحسين بن] أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ الماسرجسي، أخو أبى العباس السابق ذكره، سمع جده وأباه وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ (٥) وذكره في التاريخ وقال: أبو علي الحافظ (٥) الماسرجسي، سفينة عصره في كثرة الكتابة والسماع والرحلة، وأثبت أصحابنا في السماع والأداء (٦)، ومن بيت الحديث.
فانى أعد في سلفه وبيته بضعة عشر محدثا، وكان أسند أهل عصره (٧)،
стр. 4528
وكان من أصحاب مسلم بن الحجاج، ورحل إلى العراق سنة إحدى وعشرين فسمع أبا عبد اللَّه بن مخلد وطبقته، ثم خرج إلى الشام وكتب عن أصحاب هشام بن عمار وأقرانهم، ثم دخل مصر وأكثر المقام بها وسمع أصحاب المزني، وصنف المسند الكبير في ألف وثلاثمائة جزء مهذبا بالعلل (١)، وجمع حديث الزهري جمعا لم يسبقه إليه أحد، وكان يحفظ حديث الزهري مثل الماء، وصنف المغازي والقبائل وكان عارفا لها، وصنف أكثر المشايخ والأبواب، وخرّج على كتاب البخاري، ومسلم في الصحيح، ولم يبلغ ﵀ وقت الحاجة إليه، نظرت أنا له في الزهري وفي الفوائد مقدار مائة وخمسين جزءا من المسند، وأدركته المنية قبل الحاجة إلى إسناده، وتوفى في رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة، وشهدت جنازته، وصلى عليه الفقيه أبو الحسن الماسرجسي ابن أخته (٢)، ودفن في داره وهو ابن ثمان وستين سنة، فان مولده كان سنة ثمان وتسعين ومائتين، ودفن علم كبير بدفنه … ووالده أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد ابن الحسين الماسرجسي (٣)، هو ابن أبي العباس، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي ومسلم بن الحجاج القشيري، روى عنه ابنه أبو علي الحسين بن محمد الحافظ وابن أخيه أبو نصر، وحدث بكتاب جلود السباع لمسلم بن الحجاج في خمسة أجزاء، وليس لمسلم بن الحجاج بعد الصحيح كتاب أحسن منه، ومات أبو أحمد في شهر ربيع الآخر
стр. 4529
سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه أخوه، ودفن بجنب أبيه.
٣٥٩٣ - الماسكاني
بفتح الميم والسين المهملة والكاف بينهما الألف وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى ما سكان، وهي بليدة من نواحي كرمان، وظني أنها ليست منها (١)، منها أبو (٢) … عبد الملك بن محمد ابن عبد الملك الماسكاني، من أولاد المحدثين، يروى عن أبي حامد احمد ابن عبد اللَّه الجعفرآباذي، روى لنا عنه أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ببلخ … ووالده القاضي الخطيب أبو بكر محمد بن عبد الملك بن علي الماسكاني، يروى عن الفقيه أبى نصر يونس بن حمد بن حيور البلخي وأبى الحسن الدامغانيّ وأبى محمد عبد العزيز بن علي المفسر وأبى إسحاق إبراهيم بن أحمد (٣) السائغ وأبى بكر أحمد (٣) بن محمد بن العباس البزار وأبى الفضل العباس ابن الفضل بن المبارك وأبى القاسم يونس بن طاهر النضري وأبى القاسم الحسين بن محمد المقري النيسابورىّ وأحمد بن علي بن عبد اللَّه الفقيه، ومات ليلة الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
٣٥٩٤ - الماسكي
بفتح الميم والسين المهملة بينهما الألف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى ماسك، وهو جد أبى بكر محمد بن يعقوب
стр. 4530
ابن إسحاق بن ماسك الواسطي الماسكي، من أهل واسط، يروى عن أبي يحيى عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار وعلي بن داود القنطري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصفهانيّ.
٣٥٩٥ - الماسوراباذى
بفتح الميم وضم السين المهملة بينهما الألف والراء المفتوحة بعد الواو والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى ماسورآباد، قرية بجرجان - فيما أظن (١)، منها محمد بن عبيد اللَّه الماسوراباذى، له رحلة إلى اليمن، سمع فيها عبد الرزاق بن همام (٢)، روى عنه القاسم بن أبي حليم القاضي الجرجاني.
٣٥٩٦ - ماسى
بفتح الميم وكسر السين المهملة (٣)، هذه اللفظة لها شكل النسبة، وبها عرف أبو محمد عبد اللَّه بن [إبراهيم بن - (٤)] أيوب بن ماسى المتوثي البزاز، من ثقات أهل بغداد، حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي البصري، روى عنه جماعة كثيرة، وآخر من روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، روى لنا نسخة محمد بن عبد اللَّه الأنصاري من طريق ابن ماسى: أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بروايته عن البرمكي عن ابن ماسى. (٥)
стр. 4531
٣٥٩٧ - الماشي
بفتح الميم وكسر الشين المعجمة بينهما الألف، هذه النسبة إلى ماش، وهو شيء من الحبوب، معروف، وكان بعض أجداد المنتسب إليه يكثر من أكله فانى رأيت في نسبتهم في تصانيف المعداني:
أخبرنا فلان «الماشخار» (١)، وهذا بيت معروف للمحدثين بمرو، ورأيت أنا شابا من أولادهم، ومنهم المحدث المعروف أبو القاسم الحسين بن محمد ابن إسحاق الماشي المروزي، من أهل مرو، سمع الأئمة مثل أبى عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمود (٢) السعدي وأبى القاسم حماد بن أحمد بن حماد القاضي السلمي وأبى عبد اللَّه محمد بن علي الحافظ الهرمزفرهي والشاه بن النزال السعدي وغيرهم، وحدث بمرو وبخارا، وانتشرت عنه الرواية، ومات بمرو في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
٣٥٩٨ - الماصِرى
بفتح الميم والصاد المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ماصر، وسأذكر السبب فيه، والمشهور بهذه النسبة أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر ابن قيس بن أبي مسلم العجليّ الماصري،/ كان له محل عظيم، كاتبه المعتز باللَّه كتابا بالنظر في أمر متظلم تظلم إليه، وهو ابن بنت حبيب بن زبير الّذي روى عنه شعبة، كان ينزل المدينة، وكان أبو مسلم من سبى الديلم سباه أهل الكوفة وحسن إسلامه فولد له قيس الماصر، ويقال: إنه مولى لعلى
стр. 4532
ابن أبي طالب ﵁، ثم ولاه الماصر، وكان من أول من مصّر الفرات ودجلة فسمى «قيس الماصر»، والنسبة إليه: «الماصري»، وكانا ممن خرجا مع عبد الرحمن بن الأشعث أيام الحجاج مع القراء، فلما هزم ابن الأشعث هرب عبد العزيز بن عمر بن قيس مع أهله إلى أصبهان، وأقام عمر بن قيس الماصر بالكوفة، روى عنه الكوفيون، وتزوج عبد العزيز بأمّ البنين بنت الزبير بن مشكان، وتزوجوا في الزبير، وتزوج فيهم الزبير بن مشكان، فهذه قصة قيس الماصر. وأما أبو بشر يونس ابن حبيب فهو من مشاهير المحدثين بأصبهان، سمع ابا داود سليمان بن داود الطيالسي والحسين (١) بن حفص وقتيبة بن مهران وبكر بن بكار وعامر ابن إبراهيم ومحمد بن كثير الصنعاني - سمع منه بمكة - وغيرهم، وهو رواية السنن للطيالسى، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايني وأبو محمد عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وأبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيّ وقال: كتبت عنه بأصبهان وهو ثقة، وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم: سألت أبا مسعود أحمد بن الفرات، قلت: مثلك إذا كان ببلد لم نحب (٢) أن نكتب عن أحد حتى نسألك عنه، فعمن ترى أن أكتب؟ فقال: يونس بن حبيب! بدأ به من بين جماعة محدثيهم. قلت: توفى قبل الثلاثمائة.
٣٥٩٩ - المافرّوخي
بفتح الميم والفاء بينهما الألف والراء المضمومة
стр. 4533
المشددة (١) وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى ما فروخ، وهو اسم لبعض الموالي من العجم واسمه «ماه فروخ» فخفف، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن أبي جعفر محمد بن علي المافروخي الأصبهاني من أهل أصبهان، يروى عن عمرو بن علي والحسن بن عرفة العراقيين، روى عنه أبو الشيخ الحافظ وأبو بكر القباب وأبو أحمد عبد اللَّه بن محمد ابن علي الأصبهانيون … وأبو الفضل العباس [بن حمدان بن العباس بن] ما فروخ المديني المافروخي، من أهل أصبهان، يروى عن النضر بن هشام (٢) المؤدب وإبراهيم بن ناصح وأحمد بن مهدي وأحمد بن يونس الضبيّ ومحمد بن عامر وغيرهم، قال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ:
رأيته بقرية سين يحدث فلم أضبط عنه … وأبو عيسى محمد بن عبد اللَّه بن العباس المافروخي، من أهل أصبهان، كان ثقة صدوقا، من بنائي البلد، يروى عن أحمد بن يونس الضبيّ وأبى العباس محمد بن القاسم وغيرهما من الأصبهانيين والعراقيين.
٣٦٠٠ - الماقلاصانى
بفتح الميم والقاف بعد الألف ثم اللام ألف وبعدها الصاد المهملة المفتوحة (٣) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماقلاصان، وهي قرية من قرى جرجان (٤)، منها أبو سليمان داود
стр. 4534
الماقلاصانى، يروى عن أحمد بن يونس، روى عنه عبد الرحمن بن محمد ابن علي القرشي، وهو من أهل جرجان (١).
٣٦٠١ - الماكسيني
بفتح الميم (٢) وكسر الكاف والسين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماكسين، وهي مدينة من الجزيرة قريبة من رحبة مالك ابن طوق بنواحي الرقة، خرج منها جماعة من أهل العلم ومن التجار المعروفين، منهم أبو عبد الرحمن سلمان (٣) ابن جروان بن الحسين الماكسيني البورائي، من أهل هذه البلدة، شيخ صالح راغب في الخير، يكتسب بنفسه، سكن بغداد ناحية باب الشام، سمع أبا سعد محمد بن عبد الكريم ابن خشيش الكرخي وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهما، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد، وكان يسمع بقراءتي ومنى بجامع المنصور، وتركته ببغداد وانصرفت منها إلى خراسان، ثم بلغني أنه خرج إلى بلاد الموصل وتوفى بإربل - قلعة على مرحلة من الموصل - في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمسمائة (٤).
٣٦٠٢ - الماكيانى.
(٥) المشهور بهذه النسبة
стр. 4535
أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن رزين الباهلي البلخي الماكيانى، يروى عن حماد بن زيد وسفيان بن عيينة وعبد اللَّه بن المبارك وروى عن مالك بن أنس حديثا واحدا، روى عنه جماعة من أهل بلخ، مات سنة إحدى وأربعين، ومائتين في أولها، قال أبو حاتم بن حبان:
وكان ظاهر مذهبه - يعنى أبا إسحاق الماكيانى - الإرجاء، واعتقاده في الباطن السنة، قال محمد بن داود الفوعى: حلفت أن لا أكتب إلا من يقول:
الإيمان قول وعمل [فأتيت إبراهيم بن يوسف فأخبرته، فقال: اكتب عنى، فانى أقول: الإيمان قول وعمل - (١)] … ومحمد بن علي بن جعفر ابن الماكيان الأزدي الماكيانى المعروف بالسرخسى، نسب إلى جده الأعلى (٢)، من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر بن أبي الدنيا، روى عنه جعفر بن محمد بن علي الطاهري، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة … وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الماكيانى النيسابورىّ، سمع محمد بن حميد الرازيّ، روى عنه أبو بكر محمد بن أبي الحسين أحمد
стр. 4536
ابن يحيى الحيريّ.
٣٦٠٣ - الماكيني
بفتح الميم والكاف المكسورة بعد الألف ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماكينة، وهو اسم لجد إبراهيم بن محمد بن ماكينة الماكيني، روى عنه أبو زرعة الرازيّ ووثقه وقال: كان ثقة.
٣٦٠٤ - المالَجى
بفتح الميم واللام (١) وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى مالج، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه أو لقبه، وهو أبو جعفر محمد ابن معاوية بن يزيد الأنماطي المالجى، يعرف بابن مالج، من أهل بغداد (٢)، كان شيخا لا بأس به، وقيل: إنه كان واقفيا (٣)، سمع إبراهيم بن سعد الزهري ومحمد بن سلمة الحراني وداود بن الزبرقان وسفيان بن عيينة وخلف بن خليفة وأبا بكر بن عياش وكثير بن مروان الفلسطيني وعبد الرحمن بن مالك بن مغول وغيرهم، يروى عنه عبد اللَّه بن محمد ابن ناجية ومحمد بن جرير الطبري وعبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي.
٣٦٠٥ - المالِحانى
بفتح الميم واللام المكسورة والحاء المهملة المفتوحة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة لمن يبع السمك/ المالح يقال له: المالحاني، واشتهر بها أبو محمد إسماعيل بن إسحاق بن عبد اللَّه
стр. 4537
ابن راهب المالحاني الكوفي [من أهل الكوفة - (١)]، يروى عن محمد بن عبيد المحاربي النخاس، حدث عنه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن يزداد الرازيّ.
٣٦٠٦ - المالِقى
بفتح الميم (٢) وكسر اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مالقة، وهي بلدة من بلاد الأندلس بالمغرب، ومن المتقدمين منها عزيز بن محمد اللخمي الأندلسي المالقي (٣) … وسليمان بن سليمان المعافري المالقي، أندلسي من أهل مالقة، ذكره الخشنيّ في تاريخ المغاربة * … (٤) المالقي، حافظ كبير، زاهد ورع، فاضل، عارف بالفقه والحديث واللغة، كتب بالمغرب وبمصر وبمكة، ورد العراق وخرج منها إلى خراسان، وكان متقنا صحيح النقل، كثير الضبط، سكن نيسابور وتوفى بها في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة، لم ألقه، وكتب عنه أصحابنا في المذاكرة.
٣٦٠٧ - المالِكي
بفتح الميم (٢) وكسر اللام وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى رجلين وقرية، أما أبو عبد اللَّه مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي إمام دار الهجرة فجماعة كثيرة لا يحصون ينسبون إلى مذهبه يقال لكل واحد منهم «المالكي»، وجميع أهل المغرب إذا جاوزت مصر إلى مغرب الشمس كلهم مالكية إلا ما شاء اللَّه.
وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن وهب بن علي المالكي الآمدي فهو ينسب إلى بنى مالك بن حبيب (٥)، ويعرف بالآمدي، حدث
стр. 4538
عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وعبد الصمد بن علي (١) الطبسي وعلى (١) بن محمد بن المعلى.
وأبو الفتح بن أبي إسحاق أميرك بن إبراهيم بن أحمد بن محمد ابن مالك المعافري (٢) الغزالي المالكي، نسب إلى جده مالك، من أهل بغداد، شيخ مستور (٣)، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن أبي القاسم البسري (٤)، كتبت عنه شيئا يسيرا وعن والده إبراهيم وعن عمه محمد، سمعت من ثلاثتهم، وينسبون إلى جدهم مالك، وكان ولادة أبى الفتح سنة (٥) ست وثمانين وأربعمائة … وأبو إسحاق إبراهيم، وأبو الفضل محمد، سمعا أبا الحسين عاصم بن الحسن الكرخي وأبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي، سمعت منهما، وتوفيا في يوم واحد يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.
وأما أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفاف
стр. 4539
المالكي، من أهل بغداد، حنبلي المذهب، وإنما قيل له «المالكي» لأن أصله من قرية على الفرات يقال لها «المالكية» (١)، شيخ مقرئ، صدوق صالح، سديد السيرة، قيم (٢) بكتاب اللَّه تعالى - يعنى قرأ القرآن بروايات على القراء، ويقرئ الناس، ويعمل الخفاف ويتعيش بها، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري (٣)، سمعت منه أجزاء في دكانه بدرب الدواب، وكانت ولادته في شوال سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. (٤) وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المالكي الزهري، المعروف بالوقاصى (٥) من ولد سعد بن أبي وقاص ﵁، وقيل له «المالكي» لأن
стр. 4540
اسم والد سعد بن أبي وقاص: مالك، أدرك التابعين، وحدث عن عطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر وابن شهاب الزهري وسابق البربري وغيرهم، روى عنه صالح بن مالك الخوارزمي وأبو عمر الدوري المقرئ، … وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، كان يكذب، قال عبد اللَّه بن علي بن المديني: سألت أبى عن الوقاصى، فضعفه جدا، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: هو متروك الحديث، وتوفى في خلافة هارون.
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة الفقيه القطان المالكي، كان بنيسابور يسكن مسجد ميان دهينه، ولم يكن بنيسابور بعده للمالكية مدرس، وكان يدرس فقه مالك بتلك المدرسة، أقام بمصر مدة يتفقه على محمد ابن عبد اللَّه بن عبد الحكم (١)، وسمع بها من أبى عبيد اللَّه (٢) أحمد بن عبد الرحمن ابن وهب ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، وبمكة عبد الجبار بن العلاء العطار، وبالكوفة هارون بن إسحاق الهمدانيّ، وببغداد أحمد بن منيع البغوي، وبالشام يوسف بن سعيد بن مسلم، وبنيسابور محمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم، قال إبراهيم المالكي: قال لي [أبو - (٣)] عبد اللَّه بن عبد الحكم - يعنى محمدا: ما قدم علينا خراساني اعرف بطريقة (٤)
стр. 4541
مالك منك، فإذا انصرفت إلى خراسان فادع الناس إلى رأى مالك! وكان إبراهيم يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يدع الجهاد في كل ثلاث سنين، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين (١) ومائتين، وصلى عليه أبو بكر ابن خزيمة.
وأما رزيق المالكي فهو من بنى مالك بن كعب بن سعد، يروى عن الأسلع بن شريك - هكذا ذكره (٢) ابن أبي حاتم حكاية عن أبيه (٣) … والهيثم ابن رزيق المالكي، من بنى مالك بن سعد (٤)، نسب إليه، عاش مائة وسبع عشرة سنة، روى عن أبيه عن الأسلع بن شريك، روى عنه الفضل بن أبي [سويد - (٥)] المقرئ (٦) - قاله أبو حاتم الرازيّ فيما حكى
_________
ابن زهران، بطن من الأزد، منهم أبو أزيهر بن أنيس بن الخيسق بن مالك ابن سعد.
وفاته النسبة إلى مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور ابن مرتع بن معاوية بن كندة، بطن من كندة، منهم قساس بن أبي شمر ابن معديكرب بن سلمة بن مالك الشاعر الكندي المالكي، جاهلي.
وفاته النسبة إلى مالك بن مالك بن تدول بن الحارث بن بكر بن ثعلبة ابن عقبة بن السكون، بطن عظيم من السكون، ومنهم من ينسبهم إلى الحارث ابن كعب فيقول: هو مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، وفيهم كثره.
وفاته النسبة إلى مالك بن ربيعة بن الحارث بن كعب، بطن من الحارث ابن كعب، منهم الأسود بن زياد بن عباد بن سلمة بن الحارث بن مالك بن ربيعة، شهد القادسية وهاجر إلى الكوفة.
وفاته النسبة إلى مالك بن عوف بن سعيد بن عوف بن حريم بن جفى، منهم الأسعر بن أبي عمران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك ابن عوف الشاعر، سمى الأشعر ببيت قاله … ومنهم الشويعر، واسمه محمد ابن حمران بن أبي حمران، سماه امرؤ القيس: الشويعر.
وفاته النسبة إلى مالك بن الصامت بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان، بطن كبير من طيِّئ، وهم أشراف بالكوفة والجبلين.
وفاته النسبة إلى مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عريف بن خزيمة ابن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أثمار، بطن من بجيلة، منهم جرير بن عبد اللَّه بن جابر، وهو الشليل بن مالك، وفيه يقول النجاشي يخاطب شرحبيل بن السمط الكندي:
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا … ولكن لبعض المالكي جرير
- انتهى ما في اللباب.
стр. 4544
_________
وذكر أبو محمد على ابن حزم الأندلسي في جمهرة أنساب العرب بعض المالكين، فنورد بعضهم لتكميل الفائدة: مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان وهم باهلة، فمن ولده: حاتم بن النعمان بن عمرو، كان سيدا بالجزيرة … ومنهم الأصمعي العالم، هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهّر بن رياح بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك ابن أعصر (وانظر الأنساب ١/ ٢٨٨)، أدرك أصمع النبي ﷺ وكذلك أبوه مظهر وأسلما جميعا، وقبر مظهر بكاظمة بقرب البحر … ومن ولد وائل بن معن بن مالك بن أعصر: صاحب خراسان قتيبة بن مسلم الباهلي وغيره … ومنهم أبو أمامة ﵁، وهو من بنى سهم بن عمرو ابن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر … ومن بنى مالك بن أعصر:
الهرماس بن زياد ﵁ … وسلمان بن ربيعة، من كبار التابعين، قاضى الكوفة.
ومالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، من ولده صاحب السند هشام بن عمرو بن بسطام … وحنظلة بن قيس بن هوبر قائد بنى تغلب أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وغيرهما.
ومالك بن جشم بن بكر بن حبيب، من ولده: عمرو بن شييم، اللقب بالقطامي، الشاعر المشهور … ومن بنى عمرو بن مالك بن جشم بن بكر:
الأخطل الشاعر، وهو غياث بن غوث بن الصلت.
ومالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، من ولده: سلمى ابن القين بن عمير بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة ﵁، وغيره.
ومالك بن زيد مناة بن تميم، وفي ولد ابنه حنظلة بن مالك كثرة - انظر ص ٢١١ - ٢١٦ … ومنهم المحدث الفقيه إسحاق بن راهويه وولده.
ومالك (لخم) بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب، ومنه رهط تميم الداريّ وأخيه نعيم بن أوس ﵄، ومنهم رهط
стр. 4545
٣٦٠٨ الماليني
بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد اللام المكسورة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مالين، وهي في موضعين، أحدهما [كورة ذات] قرى مجتمعة على فرسخين من هراة يقال لجميعها «مالين» وأهل هراة يقولون «مالان»، و «مالين» أيضا قرية من قرى باخرز، وكتبت بمالين هراة نوبا عدة، وكتبت عن جماعة كثيرة من قراها، فأما أبو سعد (١) أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن حفص بن الخليل
стр. 4546
الأنصاري الصوفي الماليني فمن مالين هراة، كان أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين منه … كتب الحديث ببلاد خراسان، ثم خرج إلى الرحلة وطاف ما بين الشاش إلى الإسكندرية، وأدرك المشايخ، وسمع الحديث، وسمع منه، وكان فاضلا عالما صوفيا ورعا متخلقا بأحسن الأخلاق، سمع أبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبا بكر محمد بن عدي بن زحر (١) المنقري وأبا القاسم تمام بن محمد بن عبد اللَّه (٢) / الحافظ الدمشقيّ وجماعة كثيرة، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣) وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو القاسم عبد الرحمن ابن محمد بن مندة الحافظ وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم (٣) وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكوانيّ وأبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، وكان سمع وكتب من الكتب الطوال والمصنفات الكبار (٤) ما لم يكن عند أحد، وذكره مشهور مدون في الكتب (٥)، ومات بمصر في شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة … وأبو معشر موسى بن محمد بن موسى ابن شعيب الماليني، سمع بخراسان أبا عبد اللَّه محمد بن إبراهيم العبديّ وأحمد
стр. 4547
ابن نجدة (١) القرشي وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن ناجية والقاسم بن زكريا المطرز، وبالحجاز محمد ابن إبراهيم الديبلى وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، ومات في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. (٢)
٣٦٠٩ - المالي
بفتح الميم وفي آخرها اللام بعد الألف، هذه النسبة إلى مال، وهو اسم لجد أبى بكر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم ابن مهران بن مالة الحربي المالي، من أهل بغداد (٣)، كان شيخا صالحا، سمع أبا جعفر عبد اللَّه بن إسماعيل بن برية (٤) الهاشمي ودعلج بن أحمد وأبا بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري وعلي بن العباس البرداني، روى عنه أبو القاسم الأزهري وعبد العزيز بن علي الأزجي (٥) ومحمد بن علي
стр. 4548
ابن الفتح الحربي (١)، وقال لي (٢) الأزهري: كان شيخا صالحا. (٣)
٣٦١٠ - المامطيري
بالألف بين الميمين والطاء المهملة المكسورة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مامطير، وهي بليدة بناحية آمل طبرستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه المامطيري، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ، وقرأت عليه (٤) في معجم شيوخه: أنشدني إبراهيم بن عبد اللَّه أبو إسحاق المامطيري بالطائف:
أشابت همومي - يوم سرت - مفارقي … وفارقت روحي مذ غدوت مفارقي
فلو ان كفى قطّعت من مرافقى … لما ساءني إذ كنت أنت مرافقى. (٥)
стр. 4549
٣٦١١ - المامائي
بالألف بين الميمين [المفتوحتين والميم الثانية بين الألفين - (١)] وفي آخرها الياء آخر الحروف (٢)، هذه النسبة إلى ماما، وهو اسم لبعض أجداد أبى حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن عبد اللَّه ابن ماما الحافظ المامائي الأصبهاني، من أهل أصبهان، كان حافظا متقنا، مكثرا من الحديث، حريصا على طلبه (٣)، سكن بخارا إلى أن توفى بها، جمع وصنف التصانيف، منها الزيادات لتاريخ بخارا لغنجار، والمختلف والمؤتلف في الأسماء، سمع أبا على إسماعيل بن محمد بن حاجب الكشاني وأبا نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر الملاحمى وأبا حامد أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ وأبا محمد عبد الرحمن بن أحمد ابن محمد بن أبي شريح الأنصاري وأبا بكر عبدة بن محمد بن أحمد ابن ملة البزار الهروي [وأبا نصر أسامة بن ولى بن محمد بن حامد الهروي - (١)] وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني والسيد أبا الحسن محمد بن علي العلويّ (٤) الوصي وأبا بكر محمد بن أبي عيسى البغدادي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازيّ وأبا عبد اللَّه الحسين بن الحسن الحليمي وجماعة سواهم، روى عنه أبو بكر الحسين بن الحسين البخاري
стр. 4550
وجماعة، قرأت على ظهر كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: مات أحمد بن ماما خامس شعبان سنة ست وثلاثين وأربعمائة ببخارا، قال:
ومات أبو المسهر قبله بأسبوع.
٣٦١٢ - المأموني
بالألف بين الميمين أولاهما مفتوحة والأخرى مضمومة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أمير المؤمنين المأمون، وهو أبو محمد الحسن بن أحمد (١) بن يعقوب بن موسى بن المأمون المأموني، سمع أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو محمد المأموني قد كنت رأيته ببغداد في مجلس قاضى القضاة محمد بن صالح، فورد نيسابور وأقام بها سنين، ثم فارقها وخرج على طريق جرجان. (٢)
٣٦١٣ - المانْقانى
بفتح الميم والقاف بينهما الألف والنون الساكنة وفي آخرها ألف ونون أيضا، هذه النسبة إلى مانقان، وهي محلة كبيرة من قرية النسج وهي إحدى قرى مرو، منها جعفر بن حمويه [المانقانى، قال: أبو زرعة السنجي: جعفر بن حمويه - (٣)] سمع على ابن حجر، من قرية السنج، من مانقان.
стр. 4551
٣٦١٤ - الماوردي
بفتح الميم (١) والواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بيع الماورد (٢) وعمله، واشتهر جماعة من العلماء بهذه النسبة لأن بعض أجداده كان يعمله أو يبيعه، منهم أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، المعروف بالماوردى، من أهل البصرة سكن بغداد، وكان من وجوه فقهاء الشافعيين، وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وفي غير ذلك، وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة، وسكن بغداد في درب الزعفرانيّ، وحدث عن الحسن ابن علي بن محمد الجبليّ صاحب أبى خليفة [الجمحيّ] وعن محمد بن عدي ابن زحر المنقري ومحمد بن المعلى الأزدي وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وجماعة آخرهم أبو العز أحمد بن عبيد اللَّه بن كادش العكبريّ، وقال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان ثقة، ومات في [يوم الثلاثاء سلخ - (٤)] شهر ربيع الأول من سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب وكان قد بلغ ستا وثمانين سنة (٥) … وأبو غالب محمد بن الحسن
стр. 4552
ابن علي [بن الحسن - (١)] الماوردي البصري، من أهل البصرة سكن بغداد، وكان يورق وينسخ إلى حين وفاته، وكان عجيب الخط، وكان صالحا مكثرا، سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزار، وبواسط ابا … (٢) محمد بن عبد السلام الأصبهاني، وبالبصرة أبا علي بن أحمد بن علي التستري، وبالكوفة أبا الحسن محمد بن الحسن (٣) ابن المنشور (٤) الجهنيّ، وبأصبهان أبا الفضل المطهر بن عبد الواحد البزاني وغيرهم، سمع منه جماعة من أصحابنا، وكان قد نسخ لوالدي ﵀ شيئا كثيرا، وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة بالبصرة، وتوفى ببغداد في شهر رمضان/ سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب الدير.
٣٦١٥ - الماهاني
بفتح الميم والهاء بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماهان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو محمد عبد اللَّه بن حامد (٥) بن محمد بن عبد اللَّه بن علي بن رستم
стр. 4553
ابن ماهان الفقيه الماهاني الأصبهاني الواعظ، من أهل نيسابور، وكان [أبوه - (١)] من أعيان التجار من الأصبهانيين نزل نيسابور، وأبو محمد ولد بنيسابور وتفقه عند أبي الحسن البيهقي، ثم خرج إلى أبى علي بن أبي هريرة، وتعلم الكلام من أبى على الثقفي وأعيان الشيوخ، وسمع بنيسابور أبا حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما، وبالعراق أبا بكر المطيري وأقرانه، وخرج من نيسابور في طلب العلم مع الشيخ أبى بكر محمد بن إسحاق متوجها إلى غزاة الروم، ثم دخل بغداد وذلك في سنة أربع وثلاثين، وانصرف إلينا آخر سنة سبع وثلاثين وعقد له مجلس الدرس، ثم جلس للوعظ بعد ذلك سنين، وتوفى في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، واشتهر وصلى عليه الفقيه أبو بكر بن فورك، ودفن في مقبرة باب معمر.
٣٦١٦ - الماهِياباذى
بفتح الميم (٢) وكسر الهاء وبعدها الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها باثنتين والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ماهياباذ، وهي محلة كبيرة بأعلى بلد مرو شبه قرية منفصلة (٣)، منها أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن هشام بن محمد بن إبراهيم الماهياباذى، والد عبد اللَّه (٤) بن أبي دارة، سمع أبا وهب محمد بن مزاحم
стр. 4554
وعلي بن الحسن الشقيقى (١) المروزيين وغيرهما، وخطبهم بالقرب من السوق الحديثة بماهياباذ بالمرتعة (٢).
٣٦١٧ - الماهِيانى
بفتح الميم (٣) وكسر الهاء وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها (٣) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماهيان، وهي من قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها، كان منها جماعة من المحدثين، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن بن قريش الماهياني الغازي (٤)، سكن نيسابور ومات بها، يروى عن محمد بن عبد الكريم الذهلي (٥) والحسن بن معاذ والفضل ابن عبد الجبار وأحمد بن سيار وأقرانهم، روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد ابن إسحاق الحافظ [وأبو الحسين الحافظ - (٦)] هو الحجاجى … وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن حفص الماهياني، إمام فاضل مبرز عارف بالمذهب، أدرك العلماء وتفقه عليهم مثل أبى الفضل التميمي وأبى المعالي الجويني (٧) وأبى سعد المتولي، وسمع الحديث منهم ومن أبى الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبى صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وجماعة سواهم، سمعت منه جميع التفسير المعروف بالوسيط للواحدي، وتوفى بقريته ماهيان
стр. 4555
في أواخر رجب سنة خمس وعشرين وخمسمائة … وابنه أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي الفضل الماهياني، كان من عباد اللَّه الصالحين ورعا وزهدا، وتفقه على شيخنا أبي إسحاق المروروذي، وحفظ المذهب، وسمع معنا ومنا، وسمع منه أحاديث، وتوفى بقريته ماهيان في سنة خمسين وخمسمائة (١) ووصل نعيه إلى وأنا بسمرقند … ومن القدماء أحمد بن أبي إسحاق الماهياني، سمع سلمة بن سليمان - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه.
٣٦١٨ - المايقى
بفتح الميم والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مايق الدشت، (٢) وهي قرية بناحية أستوا من نواحي نيسابور، منها أبو عمرو عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان السلمي المايقى الاستوائى، من مايق الدشت (٢)، وهو ابن خال أبى القاسم القشيري وختنه على ابنته الكبرى، من أسباط أبى على الدقاق، شيخ كبير مشهور ثقة نبيل من شيوخ الطريقة ووجوه المتصوفة، شريك الأستاذ أبى القاسم القشيري في الإرادة والانتماء إلى الدقاق، له الأحوال السنية والكلمات والأشعار بالفارسية في بيان الطريقة والمجاهدات والرياضات، سمع بنيسابور أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وببغداد أبى الحسين على ابن محمد بن عبد اللَّه بن بشران السكرى وغيرهما، روى لنا عنه حفيده أبو الأسعد