← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

٣٦١٤ - الماوردي بفتح الميم (١) والواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بيع الماورد (٢) وعمله، واشتهر جماعة من العلماء بهذه النسبة لأن بعض أجداده كان يعمله أو يبيعه، منهم أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، المعروف بالماوردى، من أهل البصرة سكن بغداد، وكان من وجوه فقهاء الشافعيين، وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وفي غير ذلك، وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة، وسكن بغداد في درب الزعفرانيّ، وحدث عن الحسن ابن علي بن محمد الجبليّ صاحب أبى خليفة [الجمحيّ] وعن محمد بن عدي ابن زحر المنقري ومحمد بن المعلى الأزدي وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وجماعة آخرهم أبو العز أحمد بن عبيد اللَّه بن كادش العكبريّ، وقال الخطيب (٣): كتبت عنه، وكان ثقة، ومات في [يوم الثلاثاء سلخ - (٤)] شهر ربيع الأول من سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب وكان قد بلغ ستا وثمانين سنة (٥) … وأبو غالب محمد بن الحسن

стр. 4552

ابن علي [بن الحسن - (١)] الماوردي البصري، من أهل البصرة سكن بغداد، وكان يورق وينسخ إلى حين وفاته، وكان عجيب الخط، وكان صالحا مكثرا، سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزار، وبواسط ابا … (٢) محمد بن عبد السلام الأصبهاني، وبالبصرة أبا علي بن أحمد بن علي التستري، وبالكوفة أبا الحسن محمد بن الحسن (٣) ابن المنشور (٤) الجهنيّ، وبأصبهان أبا الفضل المطهر بن عبد الواحد البزاني وغيرهم، سمع منه جماعة من أصحابنا، وكان قد نسخ لوالدي ﵀ شيئا كثيرا، وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة بالبصرة، وتوفى ببغداد في شهر رمضان/ سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب الدير. ٣٦١٥ - الماهاني بفتح الميم والهاء بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماهان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو محمد عبد اللَّه بن حامد (٥) بن محمد بن عبد اللَّه بن علي بن رستم

стр. 4553

ابن ماهان الفقيه الماهاني الأصبهاني الواعظ، من أهل نيسابور، وكان [أبوه - (١)] من أعيان التجار من الأصبهانيين نزل نيسابور، وأبو محمد ولد بنيسابور وتفقه عند أبي الحسن البيهقي، ثم خرج إلى أبى علي بن أبي هريرة، وتعلم الكلام من أبى على الثقفي وأعيان الشيوخ، وسمع بنيسابور أبا حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما، وبالعراق أبا بكر المطيري وأقرانه، وخرج من نيسابور في طلب العلم مع الشيخ أبى بكر محمد بن إسحاق متوجها إلى غزاة الروم، ثم دخل بغداد وذلك في سنة أربع وثلاثين، وانصرف إلينا آخر سنة سبع وثلاثين وعقد له مجلس الدرس، ثم جلس للوعظ بعد ذلك سنين، وتوفى في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، واشتهر وصلى عليه الفقيه أبو بكر بن فورك، ودفن في مقبرة باب معمر. ٣٦١٦ - الماهِياباذى بفتح الميم (٢) وكسر الهاء وبعدها الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها باثنتين والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ماهياباذ، وهي محلة كبيرة بأعلى بلد مرو شبه قرية منفصلة (٣)، منها أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن هشام بن محمد بن إبراهيم الماهياباذى، والد عبد اللَّه (٤) بن أبي دارة، سمع أبا وهب محمد بن مزاحم

стр. 4554

وعلي بن الحسن الشقيقى (١) المروزيين وغيرهما، وخطبهم بالقرب من السوق الحديثة بماهياباذ بالمرتعة (٢). ٣٦١٧ - الماهِيانى بفتح الميم (٣) وكسر الهاء وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها (٣) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماهيان، وهي من قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها، كان منها جماعة من المحدثين، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن بن قريش الماهياني الغازي (٤)، سكن نيسابور ومات بها، يروى عن محمد بن عبد الكريم الذهلي (٥) والحسن بن معاذ والفضل ابن عبد الجبار وأحمد بن سيار وأقرانهم، روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد ابن إسحاق الحافظ [وأبو الحسين الحافظ - (٦)] هو الحجاجى … وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن حفص الماهياني، إمام فاضل مبرز عارف بالمذهب، أدرك العلماء وتفقه عليهم مثل أبى الفضل التميمي وأبى المعالي الجويني (٧) وأبى سعد المتولي، وسمع الحديث منهم ومن أبى الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبى صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وجماعة سواهم، سمعت منه جميع التفسير المعروف بالوسيط للواحدي، وتوفى بقريته ماهيان

стр. 4555

في أواخر رجب سنة خمس وعشرين وخمسمائة … وابنه أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي الفضل الماهياني، كان من عباد اللَّه الصالحين ورعا وزهدا، وتفقه على شيخنا أبي إسحاق المروروذي، وحفظ المذهب، وسمع معنا ومنا، وسمع منه أحاديث، وتوفى بقريته ماهيان في سنة خمسين وخمسمائة (١) ووصل نعيه إلى وأنا بسمرقند … ومن القدماء أحمد بن أبي إسحاق الماهياني، سمع سلمة بن سليمان - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه. ٣٦١٨ - المايقى بفتح الميم والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مايق الدشت، (٢) وهي قرية بناحية أستوا من نواحي نيسابور، منها أبو عمرو عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان السلمي المايقى الاستوائى، من مايق الدشت (٢)، وهو ابن خال أبى القاسم القشيري وختنه على ابنته الكبرى، من أسباط أبى على الدقاق، شيخ كبير مشهور ثقة نبيل من شيوخ الطريقة ووجوه المتصوفة، شريك الأستاذ أبى القاسم القشيري في الإرادة والانتماء إلى الدقاق، له الأحوال السنية والكلمات والأشعار بالفارسية في بيان الطريقة والمجاهدات والرياضات، سمع بنيسابور أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وببغداد أبى الحسين على ابن محمد بن عبد اللَّه بن بشران السكرى وغيرهما، روى لنا عنه حفيده أبو الأسعد

стр. 4556

هبة الرحمن بن أبي سعيد بن القشيري وأبو الفتوح (١) عبد الوهاب بن الشاه ابن أحمد الشاذياخى وغيرهم، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربعمائة … وحفيده أبو محمد عبد اللَّه بن عبد العزيز بن عبد الوهاب ابن عبد الرحمن السلمي المايقى، شيخ صالح، بهىّ المنظر، سمع جده أبا عمرو السلمي المايقى، كتبت (٢) عنه كتاب الذكر لأبى بكر بن أبي الدنيا وغير ذلك، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين (٣) وخمسمائة. ٣٦١٩ - المايمرغي بسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المفتوحتين (٤) وسكون الراء وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى ما يمرغ، وهي قرية كبيرة حسنة على طريق بخارا من نواحي نخشب، نزلت بها يوما وقت خروجي إلى بخارا من نسف. و «ما يمرغ» موضع آخر على طرف جيحون، وكانت بها جماعة من الفضلاء. و «ما يمرغ» قرية من قرى سمرقند (٥). والمشهور بالانتساب إلى ما يمرغ - القرية التي

стр. 4557

بنسف: أبو نصر أحمد بن علي بن الحسين بن عيسى (١) المقرئ الضرير المايمرغي، كان شيخا ثقة صالحا صدوقا مكثرا من الحديث، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا بكر محمد بن الفضل وأبا بكر أحمد بن محمد بن (٢) إسماعيل وأبا أحمد الحاكم القاضي البخاريين، وروى عن أبي بكر بن إسحاق الكلاباذي صاحب معاني الأخبار، روى عنه جماعة منهم أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي نصر البلدي النسفيان، وغيرهما، وكانت وفاته بعد سنة ثنتين (٣) وأربعمائة، وذكره عبد العزيز النخشبى الرحال في معجم شيوخه وأثنى عليه وقال: كان ثقة زاهدا، سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، كتبت عنه بما يمرغ. وأبو العباس الفضل بن نصر/ المايمرغي، قال أبو سعد الإدريسي: هو من قرية من قرى سمرقند على فرسخين أو ثلاثة يقال لها: ما يمرغ، يروى عن العباس بن عبد اللَّه السمرقندي، روى عنه بكر بن محمد ابن أحمد الفقيه. ومحمد بن أبي عبد اللَّه المايمرغي الفقيه المذكر، سمع شيوخ بخارا، مات ببخارا، وحمل إلى قريته ما يمرغ فدفن بها في العشر الأوائل من

стр. 4558

جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة … وابنه أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي عبد اللَّه المايمرغي، يروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الرازيّ وأبى محمد (١) إسماعيل بن الحسين الزاهد، ومات شابا، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري. والإمام الحجاج أبو المؤيد محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن نصر ابن موسى بن أحمد المايمرغي النسفي، والد الإمام الأوحد أحمد، كان إماما فاضلا، يروى عن المقرئ محمد بن منصور بن علكان الشروانى الإمام بالمدينة، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، ولد بما يمرغ في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، (٢) ولد ابنه أحمد في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة (٢). ٣٦٢٠ - الماينى بفتح الميم (٣) وكسر الياء المنقوطة تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماين (٤)، وهي من بلاد فارس، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء، منهم أبو القاسم فارس بن الحسين بن شهريار الماينى، يروى عن بكر بن أحمد الفارسي (٥)، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد

стр. 4559

ابن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، ومات بعد سنة خمس وتسعين وثلاثمائة (١)، فإنه توفى في هذه السنة … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن يعقوب ابن أحمد الماينى، يروى عن أبي يحيى بكر بن أحمد الفارسي وأحمد بن عطاء وأبى بكر أحمد بن جعفر القطيعي (٢) وأبى موسى البيضاوي، سمع منه محمد ابن عبد العزيز الشيرازي، وتوفى بعد سنة خمس وتسعين وثلاثمائة … وأبو الحسن علي بن محمد الصوفي (٣) الماينى، حدث بشيراز عن أبي بكر أحمد ابن موسى بن عمار القرشي صاحب أبى بكر السنى الدينَوَريّ، سمع منه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ … وأبو بكر محمد بن الحسين بن أحمد الماينى القاضي، ولى القضاء بماين، رحل إلى أصبهان عنده سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وعبد اللَّه بن محمد القباب وأبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن جعفر وأبو يحيى بكر بن أحمد الشيرازي، وكان ورعا فاضلا دينا، يروى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي الحافظ، ومات في حدود سنة أربعمائة … وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي نصر بن محمد الماينى (٣) الصوفي المقري، نزيل حلب، كان مقرئا فاضلا صالحا سديد السيرة، قلّ ما يتفق في الصوفية مثله، وكان كثير الأسفار رحالا جوالا، طاف في بلاد العراق والجبال والشام والحجاز، سمع بشيراز أبا شجاع محمد بن سعدان المقاريضى، وببغداد

стр. 4560

أبا بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثى وأبا محمد جعفر ابن أحمد بن الحسين السراج وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري، وبأصبهان أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد ابن مردويه الحافظ، وبهمذان أبا محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدونى (١) وغيرهم، لقيته بحلب وأنست به غاية الأنس وكتبت، وكانت أصوله قد ضاعت في برية الرقة - هكذا ذكر لي، ومات بعد سنة أربعين وخمسمائة بحلب (٢). ٣٦٢١ - المايوسي بفتح الميم وضم الياء (٣) آخر الحروف (٣) بعد الألف والواو بعدها السين المهملة في آخرها (٤)، واشتهر بهذه النسبة أبو القاسم عبد السلام (٥) بن الحسن بن علي الصفار المعروف بالمايوسى، من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك القطيعي وأبى الحسين محمد بن المظفر الحافظ، ذكره أبو بكر الخطيب وقال (٦): كتبت عنه، وكان ثقة، يسكن درب سليمان طرف الجسر، ومات في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.

стр. 4561

باب الميم والباء ٣٦٢٢ - المبَارِدى بفتح الميم (١) والباء الموحدة وكسر الراء والدال المهملة، هذه النسبة إلى المبارد، وهو جمع المبرد، والمشهور بهذه النسبة أبو … (٢) حداد بن سلامة العراقي المباردي، كان نقاش المبارد (٣) … وابنه أبو بكر محمد بن حداد (٤) المباردي، كان ينقش المبارد أيضا، وكان فقيها صالحا من أصحاب أحمد، درس الفقه على أبى الخطاب محفوظ بن أحمد الكلواذاني، وسمع الحديث من أبى الخطاب نصر بن أحمد بن البطر الغربي القارئ وأبى عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد (٣). ٣٦٢٣ - المُبارَكى بضم الميم والباء المنقوطة من تحتها [بواحدة - (٥)] وفتح الراء المهملة بعد الألف [وفي آخرها الكاف - (٥)]، هذه النسبة إلى مبارك، وهي بليدة بين بغداد وواسط على طرف الدجلة، رأيتها ولم أدخلها، وقال أبو علي الغساني: المبارك اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد اللَّه القسري (٦)، والمشهور [من أهلها - (٥)] أبو داود سليمان ابن محمد المباركي، وقيل: سليمان بن داود (٧) المباركي، يروى عن أبي شهاب

стр. 4562

الحناط (١) وعامر بن صالح ويحيى بن أبي زائدة وأبى حفص الأبار وعبد الرحمن ابن محمد المحاربي، قال أبو حاتم بن حبان: روى عنه أحمد بن الحسن ببغداد، و «مبارك» التي ينسب إليها: الدجلة فوق واسط، دخلتها، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقال غيره: في ذي القعدة. قلت: روى عنه (٢) مسلم بن الحجاج القشيري وأبو زرعة الرازيّ وأسيد بن عاصم الأصبهاني … ومن القدماء الذين كانوا ينزلونها: منصور بن زاذان الواسطي، مولى عبد الرحمن (٣) بن أبي عقيل الثقفي، يروى عن الحسن وابن سيرين وقتادة أبى قحذم، روى عنه عبيد اللَّه بن عمر وشعبة والضحاك بن حمزة ومسلم بن سعيد وهشيم، وهو الّذي يروى عنه هشيم ويقول «حدثنا منصور بن أبي المغيرة» كان كنية زاذان: أبو المغيرة، قال/ أبو حاتم ابن حبان: كان منصور بن زاذان من المتقشفة المتجردين للدين، وكان ينزل المبارك - قرية من قرى واسط على الدجلة دخلتها، ومات سنة تسع وعشرين ومائة، وقد قيل: إنه مات في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة، وخرج في جنازته المسلمون واليهود والنصارى والمجوس يبكون عليه. قال ابن أبي حاتم (٤): منصور بن زاذان الواسطي كان ينزل المبارك، وهو مولى عبد اللَّه بن أبي عقيل، أثنى عليه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ووثقاه … وأبو الهذيل حصين بن عبد الرحمن السلمي المباركي،

стр. 4563

من أهل الكوفة، يروى عن زيد بن وهب والشعبي، وكان أكبر من الأعمش بسنة، يقال: سنّه سن النخعي، روى عنه الثوري وشعبة وأهل العراق، ومات سنة ثلاث وستين ومائة، قال أبو حاتم بن حبان (١): أبو الهذيل حصين كان ينزل المبارك قرية على الدجلة دخلتها أسفل من نهر سائس، وقد قيل: إنه سمع من عمارة بن رويبة، ولعمارة صحبة، فان صح ذلك فهو من التابعين … وأبو زكريا يحيى بن يعقوب بن مرداس ابن عبد اللَّه البقال المعروف بالمباركى، حدث عن سليمان المباركي - المتقدم ذكره - وسويد بن سعيد وغيرهما، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر الشافعيّ وأبو القاسم الطبراني، وقال فيه أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ: والمبارك هذا نهر حفره هشام بن عبد الملك (٢) وإياه عنى الشاعر بقوله: على نهرك المشئوم غير المبارك. وأما أبو الطيب المباركي النيسابورىّ إنما قيل له «المباركي» لانتسابه (٣) إلى جده، وهو أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن المبارك، سمع إسحاق بن يعقوب السمسار، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ صاحب كتاب التاريخ. وأما القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أبي عبد اللَّه المباركي فقيل: إنه لقب بذلك، سمعت أبا العلاء أحمد بن

стр. 4564

محمد بن الفضل الحافظ يقول: سألته - يعنى القاضي أبا إسحاق (١) - عن هذه النسبة فقال: كان جدي أبو عبد اللَّه من أهل العلم، وكان كلما قيل له شيئا يقول «ميمون مبارك» فلقب به، ثم قال لي أبو العلاء الحافظ: سمعت هذه الحكاية من القاضي أبي إسحاق المباركي، إلا أنى لم أحفظ قوله «ميمون». ٣٦٢٤ - المبَارمى بفتح الميم والباء الموحدة [بعدها الألف - (٢)] وفي آخرها الراء والميم، هذه النسبة إلى المبارم، وهو جمع المبرم، وهو المبضع، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصفار المبارمى الأستراباذي من أهل أسترآباذ، وكان يستعمل المبارم، وكان عفيفا ثبتا ثقة، يروى عن أبي محمد إسحاق بن أحمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي المقرئ المكيّ وغيره، وتوفى بأستراباذ. ٣٦٢٥ - المبذولي بفتح الميم وسكون الباء المنقوطة بواحدة (٣) وضم الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بنى مبذول، وهو بطن من ضبة، والمشهور به تميم بن ذهل المبذولي الضبيّ، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى مبذول، أدرك الجمل، روى عنه ابن عمه خالد بن مجاهد بن حيان. (٤)

стр. 4565

٣٦٢٦ - المُبيِّضى بضم الميم وفتح الباء الموحدة والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى البياض (١)، وهم طائفة من الشيعة ولهم لواء أبيض خلافا لبني العباس (٢) فان لواءهم أسود، يقال لهم «المبيضة»، وجماعة منهم بنواحي بخارا وإلى الساعة يقال لهم «سپيدجامكان»، قيل: إنهم يسكنون قصر عمير. باب الميم والتاء ٣٦٢٧ - المتطبب بضم الميم وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين والطاء وكسر الباء الموحدة بعدها باء أخرى، هذا (٣) لمن يعرف الطب ويعلمه (٤) ويتطبب، (٥) واشتهر به جماعة، منهم أبو محمد الحسن بن محمد ابن نصر بن حمويه بن نصر بن عثمان بن الوليد بن مدرك الرازيّ المتطبب (٥)، من أهل الري، حدث عن عصام بن محمد الرازيّ وأبى العباس محمد ابن يونس الكديمي وعيسى بن محمد القهستاني وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو محمد المتطبب الرازيّ قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكان يحدث عن الكديمي وأقرانه بالعجائب، وكان ينزل الخشابين.

стр. 4566

٣٦٢٨ - المتعي بضم الميم والتاء ثالث الحروف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى متع، وهو بطن من فهم - فيما أظن، منها أبو سيارة عامر بن هلال المتعي، من بنى عبس (١) بن حبيب، الّذي كتب له النبي ﷺ كتابا، والكتاب عند بنى عمه المتعيين، قال أبو يعلى حسان بن محمد الفهميّ: أبو سيارة المتعي ابن عمى، واسمه عامر ابن هلال، من بنى عبس. ٣٦٢٩ - المتكلم بضم الميم وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والكاف وكسر اللام المشددة وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لمن يعرف علم الكلام والأصول، وقيل لهذا النوع من العلم «الكلام» لأن أول خلاف وقع إنما وقع في كلام اللَّه: أمخلوق هو أو غير مخلوق؟ فتكلم فيه الناس، فسمى هذا النوع من العلم «الكلام» وإن كان جميع العلوم نشرها (٢) بالكلام، والمشهور به أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى المتكلم الأشقر، من أهل نيسابور، شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور، ومن أهل الصدق في رواية الحديث، سمع جعفر بن محمد بن سوار وإبراهيم بن أبي طالب ويوسف بن موسى المروروذي وإبراهيم بن محمد السكنى (٣) وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ، وكان سمع المسند الصحيح من أحمد بن علي القلانسي ورواه، وهي

стр. 4567

أحسن رواية لذاك الكتاب، وإنهم ثقات، وتوفى في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب ابن مجاهد الطائي المتكلم، صاحب أبى الحسن الأشعري، من أهل البصرة، قدم بغداد ودرس بها الكلام، وله كتب حسان في الأصول، وعليه درس القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ (١) وقال: ذكر لنا غير واحد من شيوخنا عنه أنه كان ثخين الستر، حسن التدين، جميل الطريقة، وكان أبو بكر البرقاني يثنى عليه ثناء حسنا، فقد أدركه ببغداد فيما أحسب، واللَّه أعلم، روى عنه الحسن بن الحسين الشافعيّ الهمذانيّ … وأبو بكر محمد بن الطيب المتكلم الباقلاني،/ ذكرته في الباء الموحدة (٢) … وأبو الحسين محمد بن علي بن الطيب المتكلم، من أهل البصرة سكن بغداد، وهو صاحب التصانيف على مذهب المعتزلة، ودرس الكلام إلى حين وفاته، وكان يروى حديثا واحدا من حفظه عن هلال بن محمد ابن أخي هلال الرأي (٣)، وذكر أنه سمع من طاهر بن لبؤة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو علي محمد بن أحمد بن الوليد صاحبه المعتزلي، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وصلى عليه القاضي أبو عبد اللَّه الصيمري [الحنفي]، ودفن في مقبرة الشونيزى.

стр. 4568

٣٦٣٠ - المَتْكى بفتح الميم وسكون التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين (١) وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى متك، وهو جد أبى عبد اللَّه محمد بن حم بن متك الساوي المتكي الجمال، وكان من الصالحين، أقام بنيسابور مدة، وكان يحج في كل موسم ويكرى الجمال، سمع جعفر ابن محمد الفريابي وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أظنه مات بنيسابور. ٣٦٣١ - المتنى بضم الميم وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين (٢) والنون وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبى الطيب أحمد بن الحسين ابن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الشاعر، المعروف بالمتنى (٣)، ولد بالكوفة ونشأ بالشام، وأكثر المقام بالبادية، ولما خرج إلى كلب (٤) وأقام فيهم ادعى أنه علوي حسنى، ثم ادعى بعد ذلك النبوة (٥)، ثم عاد يدعى أنه علوي، إلى أن أشهد عليه بالشام (٦) بالكذب في الدعوتين، وحبس

стр. 4569

دهرا طويلا، وأشرف على القتل، ثم استتيب وأشهد عليه بالتوبة وأطلق، ولما تنبأ في بادية السماوة ونواحيها خرج إليه لؤلؤ أمير حمص من قبل الإخشيدية فقاتله وأسره، وشرد من كان اجتمع إليه من كلب وكلاب وغيرهما من قبائل العرب، وحبسه في السجن دهرا طويلا، فاعتل وكاد أن يتلف حتى سئل في أمره فاستتابه، وكتب عليه وثيقة أشهد عليه فيها ببطلان ما ادعاه ورجوعه إلى الإسلام، وأنه تائب منه ولا يعاود مثله، وأطلقه. قال (١): وكان قد تلا على البوادي كلاما ذكر أنه قرآن أنزل عليه، وكانوا يحكون له سورا كثيرة، منها: «والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، إن الكافر لفي أخطار، امض على سننك، واقف اثر من كان قبلك من المرسلين، فان اللَّه قامع بك زيغ من ألحد في دينه، وضل عن سبيله» - قال: وهي طويلة. وقال أبو علي بن أبي حامد: قال لي أبى: لولا جهله! أين قوله «امض على سننك» إلى آخر الكلام من قول اللَّه تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٢) إلى آخرها! وهل تتقارب الفصاحة فيهما؟ أو يشبه الكلامان؟ وقيل: إنما قيل له المتنبي لبيت من الشعر قاله، وهو: أنا في أمة تداركها الله … غريب كصالح في ثمود وكان قد طلب الأدب، وعلم العربية، ونظر في أيام الناس، وتعاطى قول الشعر من حداثته حتى بلغ فيه الغاية التي فاق فيها أهل عصره،

стр. 4570

وعلا شعراء وقته، واتصل بالأمير أبى الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة، وانقطع إليه وأكثر القول في مديحه، ثم مضى إلى مصر فمدح بها كافورا الخادم، وأقام هناك مدة، ثم خرج من مصر وورد فمدح بها كافورا الخادم، وأقام هناك مدة، ثم خرج من مصر وورد العراق، ودخل بغداد وجالس بها أهل الأدب، وقرئ عليه ديوان شعره. وكان السيد أبو الحسن محمد بن يحيى العلويّ الزيدي يقول: كان المتنبي - وهو صبي - ينزل في جواري بالكوفة، وكان يعرف أبوه بعبدان السقاء يستقى (١) لنا ولأهل المحلة، ونشأ هو محبا للعلم والأدب فطلبه، وصحب الأعراب في البادية، فجاءنا بعد سنين بدويا قحا وقد كان تعلم الكتابة والقراءة، فلزم أهل العلم والأدب، وأكثر من ملازمة الوراقين، فكان علمه من دفاترهم، وكان إذا نظر في ثلاثين ورقة حفظها بنظرة واحدة. وكان والد المتنبي جعفيا فأمه (٢) همدانية صحيحة النسب، وكانت من صلحاء النساء الكوفيات. وسئل المتنبي عن نسبه فقال: أنا رجل أحيط (٣) القبائل، وأطوى البوادي وحدي، ومتى انتسبت لم آمن أن يأخذني بعض العرب بطائلة (٤) بينها وبين القبيلة التي أنتسب إليها، وما دمت غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني. وخرج المتنبي من بغداد إلى فارس فمدح بها عضد الدولة،

стр. 4571

وأقام عنده مديدة، ثم رجع يريد بغداد فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وروى عنه القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي البغدادي. ٣٦٣٢ - المتُّوثى بفتح الميم وضم التاء المشددة ثالث الحروف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى متّوث، وهي بلدة (١) بين قرقوب وكور الأهواز، خرج منها جماعة من العلماء، منهم محمد بن عبد اللَّه بن زياد ابن عباد القطان المتوثي، والد أبى سهل، أصله من متوث، حدث عن إبراهيم بن الحجاج وعبد اللَّه بن الجارود السلمي وغيرهما من البصريين، روى عنه ابنه أبو سهل أحاديث يسيرة … وابنه أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبد اللَّه بن زياد القطان المتوثي … وأبو علي إسماعيل بن إبراهيم المتوثي، من أهل متوث، يروى عن عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولى ويحيى ابن أبي طالب وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وذكر أنه سمع منه بمتوث. (٢) ٣٦٣٣ - المتوكلي بضم الميم وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والواو وكسر الكاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى «المتوكل»

стр. 4572

على اللَّه» واسمه جعفر، والمشهور بالانتساب إليه أبو السعادات أحمد ابن أحمد بن عبد الواحد بن (١) أحمد بن (١) محمد بن عبيد اللَّه - وهو السفينين - ابن محمد بن عيسى بن جعفر المتوكل بن محمد بن المعتصم بن الرشيد هارون ابن محمد المهدي بن عبد اللَّه المنصور بن محمد بن علي بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المتوكلي، شريف، سديد السيرة، حافظ لكتاب اللَّه تعالى، سمع أبا جعفر بن المسلمة وأبا بكر الخطيب وغيرهما، روى لي عنه جماعة من أصدقائنا، وختم القرآن ليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان، وصعد السطح فوقع منه واندقت عنقه وتوفى في شهر رمضان سنة/ إحدى وعشرين وخمسمائة … وأبو علي الحسن بن جعفر بن عبد اللَّه المتوكلي الهاشمي، من أهل بغداد، كان شريفا صالحا عالما، له معرفة بالأدب، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن العلاف وغيره، سمعت منه شيئا يسيرا، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربعمائة (٢) … وأبو الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد ابن المتوكل على اللَّه الهاشمي المتوكلي، من أهل بغداد (٣)، سمع محمد بن خلف ابن المرزبان وأبا بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني ومن في طبقتهما، روى عنه أبو علي بن شاذان البزاز، وكان ثقة ثبتا، حسن الأخلاق، جميل المذهب، وقيل: إنه لازم أبا بكر بن أبي داود في سماع الحديث منه نيفا وعشرين سنة، ومكث طول تلك المدة يشتهي أكل الهريسة

стр. 4573

في أول النهار، فلا يتمكن من ذلك لبكوره إلى مجالس السماع، وكانت ولادته في سنة ثمانين ومائتين، وأول سماعه في سنة تسعين ومائتين، توفى في (١) شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٣٦٣٤ - المتُّويى بفتح الميم وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها (٢) وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى متويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو جعفر أحمد (٣) بن محمد بن متويه المروروذي، من أهل مرو الروذ، كان صوفيا، سديد السيرة، عالما، حريصا على طلب الحديث، وسماعه، وكان قد سافر إلى الشام والعراق والحجاز وديار مصر، وأدرك الشيوخ وسمع منهم، وانصرف إلى بلاده وحدث بها، سمع بمصر أبا عبد اللَّه محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، وبتنيس أبا محمد عبد اللَّه بن يوسف بن عبد اللَّه البغدادي، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان، وبدمشق أبا القاسم عبد الرحمن ابن عبد العزيز السراج، وبصيداء أبا مسعود صالح بن أحمد بن القاسم القاضي، وبميافارقين أبا الطيب سلامة بن إسحاق بن محمد الشاهد، وبآمد أبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن سلمة المالكي وغيرهم، روى لنا عنه الأخوان أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي بپنج ديه، وكانت وفاته (٤)

стр. 4574

بعد سنة أربع وستين وأربعمائة، فإنه حدث في هذه السنة … وولده أبو عمرو الفضل بن أحمد المتويى (١)، ثقة صالح، سمع أبا سعد الكنجروذي وأبا حفص ابن مسرور وغيرهما، سمع منه والدي ﵀ ولى عنه إجازة، وسكن [مرو - (٢)] بقرية يقال لها: لاكمالان، وتوفى بها ليلة عيد الفطر من سنة ست وخمسمائة … وابنه [أبو الطيب - (٢)] المطهر بن الفضل المتويى، سمع أباه وأبا منصور محمد بن محمد بن خومكين (٣) المشهوري، قرأت عليه أحاديث، وسكن بالآخرة لاكمالان أيضا، وكانت ولادته في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، ووفاته أيضا بقرية لاكمالان في شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وخمسمائة، وحمل إلى البلد ودفن بسنجدان … وإبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المتويى الأصبهاني، المعروف بابن متويه، من أهل أصبهان، إمام الجامع، كان ثقة فاضلا، يصوم الدهر، وحدث عن المصريين والشاميين والبصريين مثل يحيى ابن سليمان بن نضلة وصالح بن عبد اللَّه بن صالح المقرئ (٤)، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم الأصبهاني والقاسم بن عبد اللَّه بن محمد الوراق المديني، ومات في سنة اثنتين وثلاثمائة. (٥)

стр. 4575

٣٦٣٥ - المتى بفتح الميم وتشديد التاء المكسورة المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو إسحاق محمد بن عبد اللَّه بن جبرئيل بن مت المتي، من أولاد أبى همام الخزرجي، من أهل نسف، سمع إسحاق بن عمر بن مبشر (١) الزاهد وأبا سهل هارون بن أحمد الأستراباذي وأبا سعيد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب الرازيّ وغيرهم، مات ببخارا في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة فحمل إلى نسف ودفن بها … وابنه أبو المظفر عبد اللَّه بن محمد المتى، كان حريف أبى العباس المستغفري في المكتب، حدث عن أبيه وهارون ابن أحمد الأستراباذي وأبي سعيد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب الرازيّ وأبي ذر عمار بن محمد بن مخلد [البغدادي - (٢)]. روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، وكانت ولادته سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ووفاته في شهر شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة … وابنه الآخر أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن جبرئيل بن مت المتى، سمع أبا عمرو بكر بن محمد ابن جعفر بن راهب وأبا بكر محمد بن إبراهيم القلانسي (٣) وأبا المعين محمد ابن مكحول (٣)، وكان يستملى لأبى العباس المستغفري، مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.

стр. 4576

وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسين (١) علي بن (٢) الحسن بن (٢) أحيد (٣) ابن مت بن جبرئيل الإسكاف البخاري المتى، من أهل بخارا، نسب إلى جده الأعلى، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا شجاع الفضيل ابن العباس بن الخصيب الهروي وغيرهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد النخشبى وذكر أنه شيخ لا بأس به صالح، وسماعه صحيح، ومات يوم السبت الثالث عشر من رجب سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. باب الميم والثاء ٣٦٣٦ - المثامنى بفتح الميم والثاء المثلثة بعدهما الألف والميم المكسورة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى المثامنة، وكان الملك من ملوك حمير يكون من أصحابه ثمانية ليس في حمير مثلهم، وسبعون رجلا دونهم، فإذا مات الملك أخذوا أفضل رجل في الثمانية فصيروه ملكا، وأخذوا رجلا من السبعين فجعلوه في الثمانية (٤)، وأخذوا من سائر حمير رجلا من أفاضلهم فسيروه في السبعين [فكان يقال لكل رجل من الثمانية «المثامنى» ويقال لجميعهم المثامنة - (٥)].

стр. 4577

باب الميم والجيم ٣٦٣٧ - المُجاسِرى بضم الميم والجيم المفتوحة بعدهما الألف وبعدها السين المكسورة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مجاسر [وهو بطن من طيِّئ - (١)]، وهو مجاسر بن الصامت بن غنم بن مالك بن سعد ابن نبهان. ٣٦٣٨ - المُجاشِعي بضم الميم وفتح الجيم وكسر الشين المعجمة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى مجاشع، وهي قبيلة من تميم من دارم، وهو مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن [مالك بن - (٢)] زيد مناة بن تميم، والمشهور بالنسبة إليها أبو قبيصة سكين بن يزيد المجاشعي، يروى عن ميمون بن مهران وعبيد اللَّه بن عبيد بن عمير، روى عنه العراقيون … والحتات (٣) بن يزيد بن علقمة بن جوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم المجاشعي، كان ممن هرب من علي بن أبي طالب، وهو القائل: لعمر أبيك فلا تجزعي … لقد ذهب الخير إلا قليلا وقد فتن الناس في دينهم … وخلى ابن عفان شرا طويلا [وأول الأبيات - (٤)]: فاتك أمامة نابا مخيلا … وأعقبك الشوق حزنا دخيلا فرحال أبو الحسن دونها … فما نستطيع إليها سبيلا

стр. 4578

وهو الّذي أجار الزبير بن العوّام وقتل الزبير في جواره فعيره جرير في شعره، وغزا الحتات وحارثة بن قدامة والأحنف، فرجع الحتات المجاشعي فقال لمعاوية: فضلت عليّ محرقا ومخذلا! قال: إني اشتريت منهما دينهما! قال: وأنت فاشتر منى ديني! قال: نصر بن علي الجهضمي: يعنى «المحرق»: حارثة بن قدامة لأنه حرق دار الإمارة، والأحنف خذل عن عائشة والزبير ﵄ * وعفان بن صعصعة بن ناجية ابن مجاشع المجاشعي التميمي، يروى عن أبيه، سمع النبي ﷺ ، وأبوه عمّ الفرزدق، قدم على النبي ﷺ فسمعه يقول: «أمك أباك أختك أخاك أدناك أدناك»، وقد سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ : «احفظ ما بين لحيتيك ورجليك». وأبو علي عبد الرحيم بن محمد بن مجاشع المجاشعي الأصبهاني، من أهل أصبهان سكن الرملة - بلدة بفلسطين الشام، حدث عن الأصبهانيين والشاميين، وحدث بدمشق عن عبيد اللَّه بن علي الرماني، روى عنه أبو عمرو محمد بن أحمد بن إبراهيم المديني … وأبو الفضل العباس بن محمد ابن مجاشع المجاشعي، نسب إلى جده، من أهل أصبهان، يروى عن محمد ابن يعقوب الكرماني بعض مسندة، روى عنه أبو عمرو (١) بن حكيم (٢) المديني. ٣٦٣٩ - المجاشي بفتح الميم والجيم بعدهما الألف وفي آخرها

стр. 4579

الشين المعجمة، هذه النسبة إلى … (١) وأبو عمرو عثمان بن أحمد ابن سمعان الرزاز (٢) المعروف بالمجاشى، من أهل بغداد، سمع الحسن بن علوية القطان وأحمد بن فرج المقرئ والحسن بن الطيب الشجاعي وهيثم بن خلف الدوري وعلي بن إسحاق بن زاطيا ويوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن البهلول، روى عنه أبو الفرج ابن سميكة القاضي ومحمد بن طلحة النعالي وابن بكير النجار، وكان ثقة ستيرا كثير الكتب جميل المذهب والأمر، مات في المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة … وأبو عمرو عثمان ابن موسى بن حميد الرزاز المعروف بالنجاشي، حدث عن رضوان ابن احمد الصيدلاني، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز. ٣٦٤٠ - المجبّر بضم الميم وفتح الجيم وكسر الباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء، هذه النسبة (٣) إلى من يجبر الكسير، واشتهر بهذا اللقب أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت بن الحارث ابن مالك بن سعد بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي بن كلاب المجبر، من أهل بغداد (٤)، سمع إبراهيم

стр. 4580

ابن عبد الصمد الهاشمي والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا بكر محمد بن القاسم ابن الأنباري ومحمد بن يحيى الصولي وأبا على إسماعيل بن محمد الصفار وغيرهم، روى عنه أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد الأزهري وجماعة، وكان أبو بكر البرقاني ينسبه إلى الضعف، وأما حمزة بن محمد الدقاق فأثنى عليه وقال: كان شيخا صالحا دينا، سمعنا منه كتاب أحكام القرآن لإسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان يرويه عن إسماعيل الصفار (١) ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدث بكتاب الأمثال لأبى عبيد عن دعلج بن أحمد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد، فمضيت إليه وأنكرت عليه روايته الكتاب (٢)، وكان قوم من أصحاب الحديث لقنوه وذكروا له أن دعلج (٣) سمع الكتاب من علي بن عبد العزيز، فأعلمته أن ذلك القول باطل، فامتنع من روايته (٤)، وكانت ولادته في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ووفاته في رجب سنة خمس وأربعمائة ببغداد … وأبو الحسين عبد الرحمن بن سيما ابن عبد اللَّه (٥) بن (٦) سيما المجبر، مولى بني هاشم، وكان يسكن بسويقة غالب من بغداد، حدث عن أبي العباس البرتي ومحمد بن يونس (٦) الكديمي

стр. 4581

وإسماعيل بن محمد الفسوي ومحمد بن عيسى بن أبي قماش وأحمد بن علي الإسفذني (١) ومحمد بن غالب التمتام وأحمد بن علي الخراز (٢)، روى عنه محمد ابن إسماعيل الوراق. أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو علي الحسن ابن أحمد بن شاذان البزاز، وكان ثقة، ومات في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة. ٣٦٤١ - المجبَّر بضم الميم وفتح الجيم والباء (٣) المشددة المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، عرف بهذه الصفة أبو … (٤) عبد الرحمن بن محمد المجبر، إنما قيل له «المجبر» لأنه كان قد انكسر فجبر، وكان من أولاد عمر بن الخطاب ﵁. ٣٦٤٢ - المجبّري بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الباء المكسورة المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى المجبر بن عبد الرحمن (٥) ابن عمر بن الخطاب ﵁، وهو محمد بن عبد العزيز المديني المجبرى العمرى، يروى عن سعيد بن سليمان المساحقي، روى عنه زبير بن بكار في كتاب النسب.

стр. 4582

٣٦٤٣ - المجبستى بفتح (١) الميم وضم الجيم وجزم الباء المنقوطة بواحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها (٢)، هذه النسبة إلى قرية مجبست، وهي قرية من قرى بخارا، والمنتسب إليها طاهر ابن الحسين الواعظ المجبستى، وأبوه أبو علي منها، سمع من (٣) طاهر أبو كامل البصيري. ٣٦٤٤ - المجبسى بفتح الميم وضم الجيم وسكون الباء الموحدة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة/ إلى مجبس، وهي قرية من قرى بخارا، ولا أدرى هي السابق ذكرها أم غيرها؟ واللَّه أعلم، ذكر الّذي قبل هذا أبو كامل البصيري في كتابه، وذكر هذا من غير التاء غنجار في تاريخه وقال: أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن هاشم المجبسى، من قرية (٤) مجبس، روى عن سعيد بن أيوب [عن ابن - (٥)] أبى إبراهيم الجويباري وأبى عبد اللَّه بن أبي حفص، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. ٣٦٤٥ - المجدآباذى بفتح الميم وسكون الجيم والدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة واحدة من تحت بين الألفين والذال المنقوطة (٦)، هذه النسبة

стр. 4583

إلى قرية مجداباذ، وهي قرية على باب همذان مشهورة معروفة، نزلت بها يوما وقت انصرافي إلى خراسان من همذان، وكتبت عن خطيبها أحاديث من الأربعين لمحمد بن أسلم الطوسي. ٣٦٤٦ - المجدّر بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الدال المفتوحة المهملة وفي آخرها الراء، هذه اللفظة إنما يقال لمن كان به الجدري فذهب (١) وبقي الأثر، والمشهور بهذه النسبة (٢) نصر بن زيد (٣) المجدر، يروى عن مالك بن أنس وشريك بن عبد اللَّه وغيرهما … وأبو بكر محمد بن هارون ابن حميد بن المجدر، بغدادي (٤)، يروى عن محمد بن حميد الرازيّ وأبى مصعب الزهري وغيرهما، روى عنه أبو الفضل عبد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري. ٣٦٤٧ - المجدُوانى بضم الميم (٥) وسكون الجيم وضم الدال المهملة (٦) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مجدوان، وهي قرية من قرى نسف كانت عامرة فخربت، منها أبو جعفر محمد بن النضر بن رمضان المؤدب الزاهد المجدوانى، كان عبدا صالحا زاهدا متعبدا أديبا بارعا شاعرا محرجا

стр. 4584

مباركا، سمع كتاب غريب الحديث لأبى عبيد من أبى الحسين محمد ابن طالب بن علي النسفي وغيره، سمع منه أبو العباس المستغفري وابنه أبو ذر جعفر بن محمد (١)، وتوفى في شوال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (٢) … وأبو الهيثم أحمد بن عمرو المجدوانى النسفي، سكن سمرقند، سمع أبا عمرو محمد بن (٣) إسحاق العصفري، ومات (٤) بسمرقند في أوائل شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وأربعمائة (٥). (٦). ٣٦٤٨ - المجدوني بكسر الميم (٧) وسكون الجيم وبعدها الدال المهملة (٨)، هذه النسبة إلى قرية مجدون، وهي من قرى بخارا ويقول لها العوام «مردون» (٩)

стр. 4585

من هذه القرية أبو محمد عبد اللَّه بن محمد (١) المجدوني الأزدي المؤذن، كان يسكن كلاباذ بخارا، ويعرف بمؤذن مردون، كان شيخا فاضلا، سمع الكثير عن أبي محمد عبد اللَّه بن محمد بن (١) يعقوب السبذمونى وأبى بكر محمد ابن أحمد بن حبيب البغدادي وجماعة سواهما، وروى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الحافظ الغنجار وأبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري وغيرهما، وذكره أبو كامل البصيري الحافظ في كتاب «المضاهاة والمضافات» فقال: المؤذن المجدوني الأزدي، يروى عن حاتم بن إسماعيل مسند يحيى بن عبد الحميد (٢) الحماني، حدثونا عنه، حكوا لنا عنه انه كان كبيرا مسنا يميل إلى الجواري والسريات كثيرا، يشتريهن ويبيعهن، فقيل له في ذلك، فقال: إن عضو الإنسان مثل الكلب والجرو، لا يهر إلى المعارف ويهر إلى الأجنبي، حدثني بالحكاية عنه حمزة بن أحمد الحافظ ﵀ ولد المجدوني. ٣٦٤٩ - المجذّعي بضم الميم وفتح الجيم والذال المعجمة المشددة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى المجذع، وهو من قضاعة، وهو مالك، وهو المجذع بن عمرو بن غنم بن وهب اللات بن رفيدة بن ثور ابن كلب بن وبرة بن تغلب (٣) بن حلوان بن عمران بن الحاف (٤) بن قضاعة -

стр. 4586

قال ذلك ابن الكلبي في نسب قضاعة (١). ٣٦٥٠ - المجرَبى بفتح الميم وسكون الجيم وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة، (١) هذه النسبة إلى مجربة (١)، وهو مجربة بن كنانة بن خزيمة، أمه هالة بنت سويد بن الغطريف من بنى النبيت، وقال الزبير عن عمه: مجربة هم بنو ساعدة رهط سعد بن عبادة [وقيل: مجربة بن ربيعة من بنى شقرة بن الحارث بن تميم - (٢)]، منهم المسيب بن شريك بن مجربة ابن ربيعة، من بنى شقرة بن الحارث بن تميم بن مرة، الفقيه - قاله ابن الكلبي. ٣٦٥١ - المِجزَمى بكسر الميم وسكون الجيم وفتح الزاي وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى مجزم، وهو من بنى سامة بن لؤيّ، وهو أبو عبد اللَّه أحمد بن الهيثم بن فراس بن محمد بن عطاء بن شعيب بن خولى ابن جديد بن عوف بن ذهل بن عوف بن المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف ابن عباد بن لؤيّ بن الحارث بن سامة بن لؤيّ المجزمي السامي، صاحب أخبار وحكايات عن أبيه وغيره، روى عنه الحسن بن عليل العنزي (٣) ومحمد بن موسى بن حماد البربري، ومحمد بن خلف بن المرزبان والحسين (٤)

стр. 4587

ابن القاسم الكوكبي (١) ومحمد بن أحمد الحكيمي (٢) … وعمه أبو فراس محمد ابن فراس بن محمد بن عطاء بن شعيب بن خولى المجزمي، له كتاب «نسب سامة بن لؤيّ» … وذكر ابن الكلبي: العقيم بن زياد بن ذهل بن عوف ابن (٣) المجزم، من بنى سامة بن لؤيّ، قتل يوم الجمل مع عائشة ﵂. ٣٦٥٢ - المُجَفِّرى بضم الميم وفتح الجيم وكسر الفاء المشددة (٤) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مجفر، وهو بطن من تميم بن مر، من ولده الخشخاش (٥) بن جناب بن الحارث بن مجفر المجفرى، له صحبة، يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «ابنك لا تجنى عليه ولا يجنى عليك» (٦)، روى عنه حصين بن [أبى] الحر العنبري. ٣٦٥٣ - المجمر بضم الميم وسكون الجيم وكسر الميم الأخرى وفي آخرها راء، واشتهر به أبو عبد اللَّه نعيم بن عبد اللَّه المجمر، مولى عمر ابن الخطاب ﵁، وقد قيل اسم أبيه: محمد، قال أبو حاتم ابن حبان: إنما قيل له المجمر لأنه كان يأخذ المجمر (٧) قدام عمر بن الخطاب

стр. 4588

﵁ إذا خرج إلى الصلاة في شهر رمضان، وقال ابن ماكولا: كان يجمر المسجد، يروى عن أبي هريرة ﵁، روى عنه مالك بن أنس والناس، قال مالك بن أنس: لزم نعيم المجمر أبا هريرة عشرين سنة. ٣٦٥٤ - المُجندِر بضم الميم وفتح الجيم وسكون النون وكسر الدال والراء المهملتين، هذه اللفظة لمن يجندر الثياب، وهو أن يضع عليه شيئا ثقيلا يحصل له الصقال، والمشهور به أبو القاسم يحيى بن أحمد بن بدر المجندر البغدادي، شيخ صالح مستور، سمع أبا الحسن علي بن الحسين ابن أيوب البزار،/ كتبت عنه شيئا يسيرا، عرفنيه أبو الفتوح ابن (١) الزوزنى، وتوفى بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة … ومن القدماء أبو عثمان سعيد ابن سعد بن عبد اللَّه البغدادي المجندر، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن أبي العباس محمد بن يونس الكديمي. (٢)

стр. 4589

٣٦٥٥ - المجنون بفتح الميم والجيم الساكنة والواو بين النونين، هذا لقب قيس بن الملوح، أحد بنى جعدة بن كعب بن سعد بن عامر ابن صعصعة، ويعرف بالأكبر، قيل: إنه لقب بالمجنون لحبه ليلى وهيمانه (١) بها، وكثرة هذيانه وذهاب عقله أحيانا وأنسه بالوحش في البراري، وله وقائع وحالات عجيبة، وقال الجنيد: مجنون ليلى من أولياء اللَّه تعالى ستر حاله بجنونه، وقيل: إنما لقب بالمجنون لقوله: جننا بليلى وهي جنت بغيرنا … وأخرى بنا مجنونة لا نريدها ٣٦٥٦ - المجوجى بفتح الميم والواو بين الجيمين (٢)، هذه النسبة إلى مجوجا، وهو لقب لبعض أجداد أبى عبد اللَّه الحسين بن محمد بن الحسن ابن بيان المجوجى المؤذن (٣)، من أهل بغداد (٤)، يعرف بابن مجوجا، كان من أهل الصدق، حدث عن علي بن عمرو الحريري (٥) وأبى العباس عبد اللَّه ابن موسى الهاشمي، قال أبو بكر أحمد بن علي بن الثابت الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا، وذكر لي أنه كتب عن حبيب بن الحسن القزاز وأبى بكر بن مالك القطيعي أمالي، وأن كتبه ضاعت، وسألته عن

стр. 4590

مولده فقال: في رجب من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات في [ليلة الجمعة الثاني والعشرين من - (١)] جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب الكناس. ٣٦٥٧ - المجوِّز بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الواو المكسورة وفي آخرها الزاي … (٢)، والمشهور بالنسبة إليه الحسن بن سهل المجوز، يروى عن سهل بن بكار، قال ابن ماكولا: أظنه كوفيا، روى عنه القاضي محمد بن عبد اللَّه (٣) الأنيسى. ٣٦٥٨ - المجوسي بفتح الميم وضم الجيم وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى سكة من ناحية قطفتا بالجانب الغربي من بغداد يقال لها «درب المجوس» (٤)، ومن أهل هذا الدرب أبو الحسن (٥) علي بن هارون المغازلي، ويمكن أن يقال له «المجوسي» نسبة إلى هذا الدرب، وأبو الحسن (٥) كان شيخا صالحا، سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه عمر بن ظفر المغازلي والمبارك بن أحمد الأنصاري … وأبو سعد المبارك ابن علي بن محمد السقطي المجوسي (٤) - كان يسكن درب المجوس، شيخ صالح،
следующие страницы →