يقع في أحاديثه المناكير أرجو أنها تكون من جهة مشايخه فإنه كان على ما حكى عنه من الفضل والزهد بمكان لا يظن به ذلك، يروى عن معروف ابن حسان ومسعدة بن شاهين ومسعود بن بحيرة وسلم وعمر ابني أبى مقاتل الفزاري وأحمد بن معاوية وعيسى بن يزيد/ الفراء وقبيصة بن عقبة وغيرهم، روى عنه العباس بن الفضل بن يحيى ومسعود بن كامل ونصر بن الفتح ابن يزيد وغيرهم، مات يوم الجمعة بعد العصر ودفن من الغد لإحدى عشرة بقيت من رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين، وصلى عليه الأمير إسماعيل بن أحمد.
٣٠٢ - البابكوشكى
بالألف بين الباءين الموحدتين بعدها الكاف والواو ثم الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان يقال لها باب كوشك، وسمعت بها عن جماعة كثيرة من الشيوخ، ورأيت في تاريخ أصبهان بهذه النسبة أحمد بن إبراهيم البابكوشكى، قال أبو نعيم: ذكره الغزال، توفى سنة ثمان وسبعين ومائتين، يروى عن الحسين بن حفص.
٣٠٣ - البابَكى
بالألف بين الباءين الموحدتين المفتوحتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى البابكية وهم طائفة من اتباع بابك خرم دين رجل خرج في زمان المأمون ببلاد الأذربيجان واشتدت شوكتهم في أيام المعتصم وكسر جيوش المسلمين عدة نوب إلى أن كفى اللَّه المسلمين شره وظفر به افشين صاحب جيش المعتصم وحمله إلى سامرا وأمر المعتصم بصلبه حيا، فقال فيه البحتري في قصيدته التي أولها:
زعم الغراب منبئ الأنباء … ان الأحبة آذنوا بتنائى
стр. 457
[يقول فيها]
ما زلت تقرع باب بابك بالقنا … وتزوره في غارة شعواء
حتى أخذت بنصل سيفك عنوة … منه الّذي أعيا على الخلفاء
أخليت منه البذّ وهي قراره … ونصبته علما بسامراء
وبقي من البابكية اليوم جماعة بجبال البذ أمة مقهورة لأمراء آذربيجان وهم خرمية ولهم ليلة في كل سنة يجتمع فيها رجالهم ونساؤهم ويطفئون فيها سرجهم (١) وشموعهم (١) ويثب فيها كل رجل منهم على من ظفر بها من نسائهم ويدعون مع هذا الخزي نبوة رجل كان من ملوكهم قبل الإسلام يقال له شروين ويزعمون أنه كان أفضل من محمد المصطفى ﷺ ومن سائر الأنبياء ﵈، وهم إلى هذا الزمان ينوحون عليه في محافلهم وخلواتهم ومناجاتهم، وغثاء بجبال همذان يقال لها الشروينية نسبت إلى هذه النحلة.
٣٠٤ - البابلُتِّي
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الباء الثانية وضم اللام وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها في الآخر مع التشديد، هذه النسبة إلى بابلت وظني انه موضع بالجزيرة واللَّه اعلم (٢)، والمشهور بالانتساب اليه أبو سعيد يحيى بن عبد اللَّه بن الضحاك البابلتي من أهل الجزيرة مولى بنى أمية، مات سنة ثماني عشرة ومائتين وكان ينزل حران، يروى عن صفوان بن عمرو والأوزاعي، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان كثير الخطاء لا يدفع عن السماع ولكنه يأتي عن الثقات بأشياء
стр. 458
معضلات ممن كان يهم فيها حتى ذهبت حلاوته عن القلوب لما شاب أحاديثه المناكير فهو عندي فيما انفرد به ساقط الاحتجاج وفيما لم يخالف الثقات يعتبر به وفيما وافق الثقات يحتج به.
٣٠٥ - البابنائى
بالألف بين الباءين الموحدتين والنون بعدها ثم الألف وفي آخر [ها الياء آخر - (١)] الحروف، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر عمر (٢) بن روح بن علي بن عباد النهرواني المعروف بابن البابنائى من أهل بغداد، كان صدوقا يذهب إلى الاعتزال، وكان والده (٣) يعتقد مذهب الحنبلية حتى وقع اليه مصنف في الكلام لبعض المعتزلة فنظر فيه فاستصوبه وانتقل عن اعتقاده إلى الاعتزال، هكذا ذكره ابنه أحمد بن عمر (٢) ابن روح، سمع أبا عبد اللَّه بن المحاملي وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي ومحمد بن مخلد العطار وعلى [بن محمد - (١)] بن عبيد (٤) الحافظ، روى عنه ابنه احمد، وكانت ولادته في المحرم من سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وتوفى في جمادى الأولى من سنة اربع وأربعمائة ببغداد ان شاء اللَّه. (٥)
стр. 459
٣٠٦ - البابي
بالألف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى باب الأبواب موضع بالثغور وهي مدينة دربند المعروفة، فالمنتسب بهذه النسبة زهير بن نعيم البابي والحسين بن إبراهيم البابي من أهل باب الأبواب، حدث عن حميد عن انس حديث تختموا بالعقيق، روى عنه عيسى بن محمد بن عبد اللَّه البغدادي … وأبو بكر جعفر البابي، كان يفيد بمصر الغرباء عن الشيوخ، أدركه عبد الغنى بن سعيد الأزدي … وورد في هذا الباب النسبة إلى الجد أيضا، والمشهور به أبو حرب البابي البصري من ولد الحجاج ابن باب الحميري، حدث عن يونس بن حبيب النحويّ، روى عنه عمر ابن شبة النميري … وأما أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد اللَّه بن دريد البابي الأسدي، فهو منسوب إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بابه، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري ونسبه، ويروى أبو إسحاق عن أبي إسحاق أحمد بن إسحاق السرمارى ومحمد بن المهلب بن كثير الأزدي ونصر بن الحسين ومحمد بن بور بن هانئ، والبابي هذا حج ثلاث حجات وقال: لقيت عبد الجبار بن العلاء بمكة وسمعت منه، وقال إبراهيم: كان نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب يقدمان عليّ ببابه.
٣٠٧ - البابي
بتشديد الباء الأولى المهملة (١)، قال أبو كامل أحمد بن
стр. 460
محمد البصري: هو من أصدقاء يوسف بن أبي (١) صالح البابي المعروف بروش، من أهل قرية بابه من رستاق بخارا، سمع معي الحديث - هكذا ذكره أبو كامل، وذكره ابن ماكولا في كتاب الإكمال ولم يذكر التشديد وذكره مخففا كالترجمة السابقة وقال فيها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق الأسدي البخاري البابي من قرية تسمى بابه، حدث عن نصر بن الحسين البخاري، حدث عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. (٢)
٣٠٨ - الباجْخُوسْتي
بفتح الباء الموحدة وبعد الألف الجيم الساكنة والخاء المعجمة المضمومة وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها باجخوست على أربعة فراسخ، منها أبو سهل النعمان (٣) بن محمد بن النعمان (٣) الأكار الباجخوستي، كان شيخا صالحا كثير العبادة والتهجد، أفنى عمره في
стр. 461
الكد والكسب باليمين وعرق الجبين، سمع الأديب [أبا محمد - (١)] كامكار ابن عبد الرزاق المحتاجي، كتبت عنه أوراقا من امالى أبى بكر الصدفي القاضي، وكانت وفاته … (٢).
٣٠٩ - الباجَدّائى
بفتح الباء الموحدة والجيم وبينهما الألف والدال المشددة المهملة، هذه النسبة إلى باجدا وهي قرية من نواحي بغداد، منها أبو الحسين سلامة بن سليمان بن أيوب بن هارون السلمي المقرئ الباجدائى، قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن/ على الموصلي وعلي بن عبد الحميد الغضائري وأبى عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وغيرهم، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وما علمت من حاله إلا خيرا. (٣)
٣١٠ - الباجرائي
هذه النسبة إلى قرية من الجزيرة يقال لها باجرا، ومن المحدثين من هذه القرية أبو شهاب عبد القدوس بن عبد القاهر الباجرائي، يروى عن سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم بن حبان: حدثنا عنه - يعنى عن أبي شهاب الباجرائي - الحسين بن عبد اللَّه القطان بنسخة حسنة.
стр. 462
٣١١ - الباجِسْرائى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون السين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى باجسرى وهي قرية كبيرة بنواحي بغداد على عشرة فراسخ منها قريبة من بعقوبا وظني انى بت بها ليلة أول ما وردت العراق، والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو القاسم عبد الغنى بن محمد بن عبد الغنى بن محمد بن حنيفة الباجسرائي، كان صالحا فاضلا متميزا من تنّاء بعقوبا وكان له شعر حسن، سمع أبا القاسم علي بن أحمد [بن - (١)] البسري وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي وأبو معمر المبارك بن أحمد الأنصاري وجماعة، وتوفى في شعبان سنة احدى وثلاثين وخمسمائة ببعقوبا وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن المعمر بن جعفر بن الباجسرائي، كان وزير الأمير بهروز والى بغداد وكان الناس يشكرونه ويحمدونه في ولايته وكان كثير الرغبة إلى الخير وأهله، سمع أبا القاسم علي بن أحمد (٢) بن محمد (٢) ابن بيان الرزاز، قرأت عليه نسخة الحسن بن عرفة بالنهروان وكان قد نزلها مع أميره لسد بثق، وكانت ولادته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، توفى بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ومن القدماء أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم الباجسرائي، حدث عن الأصمعي، روى عنه أبو القاسم إبراهيم ابن محمد الصائغ.
٣١٢ - الباجي
بالباء المفتوحة المنقوطة بنقطة من تحتها والجيم المكسورة
стр. 463
بعد الألف، هذه النسبة إلى ثلاثة مواضع أحدها إلى باجة وهي بلدة من بلاد الأندلس (١)، وقال قائلهم: من ينصرني يا أهل باجة على بحر أكابد أمواجه، هكذا سمعت (٢) أبا بكر بن القطان الجيّانى يقوله ببخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو عمر أحمد بن عبد اللَّه الباجي الأندلسي، من أهل العلم والفضل، فقيه محدث، سمع (٣) أباه وجماعة، وروى عنه أبو عمر بن عبد البر، مات قريبا من سنة أربعمائة … ووالد أبى عمر هذا من جملة المحدثين وكان يسكن إشبيلية وهو أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن علي الباجي الأندلسي، أصله من باجة وسكن إشبيلية، وهو فقيه محدث مكثر، سمع محمد بن عمر بن لبابة ومحمد ابن قاسم وأحمد بن خالد وعبد اللَّه بن يونس المرادي ومحمد بن عبد الملك ابن أيمن والحسن بن عبد اللَّه الزبيدي صاحب أبى محمد بن الجارود وأبا سعيد عثمان بن جرير صاحب محمد بن سحنون وغيرهم، روى عنه ابنه احمد وأحمد ابن عمر بن عبد اللَّه بن عصفور وخلف بن أحمد المعروف بابن المنفوح وأبو عثمان سعيد بن سيد … وأبو عمرو البراء بن عبد الجليل الباجي الوزير، أديب فاضل، روى عنه أبو محمد بن حزم الأندلسي حكايات وأخبارا وأبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد (٣) الباجي، أديب شاعر فقيه متكلم،
стр. 464
رحل إلى المشرق وسمع بمكة من أبى ذر عبد بن أحمد الهروي وبالعراقين من جماعة ودرس الكلام على القاضي أبى جعفر بن السمناني ورجع إلى الأندلس ودرس وألف، ومن شعره ما أنشدنا أبو منصور عبد الرحمن ابن أبي غالب القزاز ببغداد قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال انشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي لنفسه:
إذا كنت اعلم علما يقينا … بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينا بها … واجعلها في صلاح وطاعة
وأما أبو صالح محمد بن الحسن بن بونة (؟) المديني الباجي، شيخ من أهل أصبهان من قرية باجة وهي احدى قرى أصبهان، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني وطبقته، روى عنه السرنجانى، كتبت هذه الترجمة بعضها من كتاب الأنساب المتفقة في الخط لأبى الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ولما طالع الكتاب صاحبنا وشيخنا أبو محمد عبد اللَّه بن عيسى بن أبي حبيب الحافظ الإشبيلي وكان من أهل الصنعة لم ير في المغاربة مثله قال: أخطأ المقدسي في هذا، اما باجة فهي قرية بنواحي إفريقية على رحلتين (١) أو ثلاثة (١) من تونس مررت قريبا منها، وأبو عمر أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن علي الباجي منها سكن إشبيلية، وأما باجة الأندلس فهي مدينة من غربي الأندلس بينها وبين شلب خمسة أيام منها أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد (٢) ابن أيوب الباجي المشهور صاحب التصانيف وهي بين إشبيلية وشنترين من بلاد الأندلس - امام كبير ورد العراق وقرأ الفقه وأحكم الأصول
стр. 465
وسمع صحيح البخاري بمكة عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ورجع إلى بلاده وصنف التصانيف في الفقه والأصول، وتوفى في حدود سنة ثمانين وأربعمائة ان شاء اللَّه، قال لي ابن أبي حبيب دخلت باجة الأندلس وصهري منها … وباجة الثالثة من قرى أصبهان فهي ثلاث باجات واللَّه اعلم … وأما أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن موسى الفارسي القاضي الباجي عرف بابن باجة فقيل له الباجي من أهل فارس ولى القضاء بها، له رحلة إلى العراق والشام ومصر، وسمع ابا مسعود أحمد بن الفرات الرازيّ والربيع بن سليمان وسليمان بن يوسف وأحمد بن سليمان الرهاوي ومحمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم وأحمد بن منصور الرمادي والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني، روى عنه محمد بن يوسف العلويّ (١) وأبو الخير بندار بن يعقوب وأبو العباس الوزان وغيرهم، ومات سنة اربع وتسعين ومائتين. (٢)
٣١٣ - الباخَرْزي
بفتح الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي ألف نيسابور مشتملة على قرى ومزارع وللأمراء الطاهرية بها ضياع وآثار
стр. 466
مما يلي هراة، خرج منها جماعة كثيرة من الفضلاء وأئمة الدين، فمن الأدباء أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي واحد عصره وعلامة دهره ساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وكان في شبابه يتردد إلى الإمام أبى محمد الجويني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ثم ترك ذلك (١) وشرع في الكتابة واختلف إلى ديوان الرسائل وسافر وكان أحواله تتغير خفضا ورفعا ودخل العراق مع أبيه (١) واتصل بأبي نصر الكندري ثم عاد إلى خراسان، وقتل في بعض مجالس الأنس على يدي واحد من الأتراك في أثناء الدولة النظامية وطل دمه هدرا، صنف التصانيف منها دمية القصر، وديوان شعره سائر مشهور في الآفاق، وكان قتله في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة بباخرز … وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن علي الباخرزي، سمع بنيسابور وبسرخس وهراة وبلخ، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: كتبنا عنه في مدرسة الأستاذ أبى الوليد، وذكر عنه حديثا عن أبي محمد أحمد بن محمود بن علي البلخي صاحب عيسى بن أحمد العسقلاني ومن القدماء عاصم الباخرزي، سمع عبد العزيز بن أبي رواد، روى عنه داود بن رشيد.
٣١٤ - البادا
بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بين الألفين عرف به رجل من أجداد المنتسب اليه وهو أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن (٢) ابن علي بن الحسن (٢) بن الهيثم بن طهمان البغدادي المعروف بابن البادا (٣)،
стр. 467
كان من أهل بغداد وكان ثقة فاضلا من أهل القرآن والأدب وينتحل في الفقه مذهب مالك ومنزله في درب يعقوب آخر شارع دار الرقيق، سمع أبا سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطان وأبا محمد دعلج ابن أحمد بن دعلج السجزي وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وأبا الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ وأبا جعفر عبد اللَّه بن إسماعيل بن توبة الهاشمي وأبا بكر أحمد بن (١) علي بن (١) عبد الرحمن بن خلاد النصيبي وغيرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المقري وجماعة آخرهم ان شاء اللَّه تعالى أبو على محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب ولي عنه إجازة، مات في ذي الحجة سنة عشرين وأربعمائة … وجده أبو عبد اللَّه الحسن بن علي بن البادا الشاهد، كان ثقة، سمع ابا شعيب الحراني والحسن بن علوية القطان وشعيب ابن محمد الذارع، روى عنه ابن ابنه أحمد بن علي بن الحسن البادا والقاضي أبو الفرج بن سميكة ومحمد بن الحسين بن الجراحي، وكانت ولادته في سنة اربع وسبعين ومائتين، ومات في رجب سنة احدى وسبعين وثلاثمائة، عمر سبعا وتسعين سنة مكث منها في آخر عمره خمس عشرة سنة مقعدا أعمى.
٣١٥ - البادراني
بفتح الباء الموحدة والدال والراء المهملتين (٢) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى نائين يقال لها بادران، ونائين من ناحية أصبهان، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن علي
стр. 468
البادراني، سمع ابا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيره وحدث عنه، ولد في صفر سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتوفى في آخر ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة.
٣١٦ - البادرائي
بفتح الباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة بعد الألف وبعدها الراء، هذه النسبة إلى بادرايا وهي قرية أظنها من اعمال واسط، والمشهور بالانتساب إليها يوسف بن سهل البادرائي، روى عنه أبو الفرج أحمد بن علي الخيوطى القاضي شيخ القاضي أبى العلاء الواسطي وأبو الوفاء كامل بن أحمد بن علي بن محمد البادرائي الأنصاري، كان شافعيّ المذهب، سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي الجرجاني وحدث عنه بشيء يسير، ذكره هبة اللَّه بن المبارك السقطي وذكر انه سمع منه ببغداد وخرج عنه حديثا واحدا في معجم شيوخه. (١)
٣١٧ - البادنى
بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بينهما الألف وفي
стр. 469
آخرها النون، هذه النسبة إلى بادن وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن جعفر بن غزوان البادنى (١) البخاري من قرية بادن، له رحلة إلى العراق أدرك فيها القدماء منهم يزيد بن هارون وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهما، روى عنه أبو عصمة أحمد بن محمد السكرى، وتوفى في صفر سنة سبع وستين ومائة. (٢)
٣١٨ - البادويى
بفتح الباء الموحدة وضم الدال بينهما الألف بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بادويه وهو لقب رجل وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد البادويى القزويني المعروف ببادويه (٣)، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن أيوب ويوسف بن عاصم ومحمد بن العباس بن بسام والحسن بن الليث الرازيين ومحمد بن صالح الكيلاني وعلي بن أبي طاهر القزويني والحسين بن علي بن محمد الطنافسي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وإبراهيم بن مخلد وأبو الفرج
стр. 470
ابن المسلمة وأبو عمرو بن دوست وغيرهم، (١) وكان ثقة (١) وكان قدومه بغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
٣١٩ - البادي
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة بعد الألف، المشهور به أبو الحسن أحمد بن علي البادي (٢)، قال شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ في الحاقه على كتاب ابن ماكولا: أحمد بن علي البادي، روى عن دعلج بن أحمد السجزي وغيره، آخر من حدث عنه أبو الفوارس طراد الزينبي، ويعرفه العامة بابن البادا، وأخبرني بعض الشيوخ (؟) انه البادي وقال: سألته عن ذاك فقال: ولدت انا وأخي توأما وخرجت أولا فسميت البادي ووجدت خطه وقد نسب نفسه فقال:
البادي بالياء (٣) وهذا يدل على صحة الحكاية عنه وثبتني فيه الأنصاري. (٤)
٣٢٠ - الباذغِيسي
هذه النسبة إلى باذغيس بفتح الباء المنقوطة بنقطة والذال المنقوطة وكسر الغين المعجمة بعدها ياء منقوطة بنقطتين
стр. 471
وفي آخرها سين مهملة وهي بليدات وقرى كثيرة ومزارع بنواحي هراة [ومرو الروذ - (١)] وقصبتها بامئين وبون، وقيل إنها كانت دار مملكة الهياطلة، وقيل هي بالعجمية بادخيز لكثرة الرياح بها فعرب وقيل باذغيس، فتحها خليد بن عبد اللَّه الحنفي من جهة عبد اللَّه بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان ﵁،/ والمشهور بالانتساب إليها أحمد بن عمرو الباذغيسي قاضى باذغيس، يروى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن نصر المروزي، وكان يقيم بنيسابور، قال أبو حاتم بن حبان: لست أدرى أحمد بن عمرو هذا هو أحمد بن حريش أو آخر؟
ويشبه ان يكون هذا أحمد بن حريش بن عمرو كان أبو عبد اللَّه محمد بن نصر يسقط اسم أبيه، فإن لم يكن كذلك فهو شيخ آخر مستقيم الحديث. (٢)
٣٢١ - الباذنى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف ذال معجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى خابران بنواحي سرخس يقال لها باذنه وذكر هذه النسبة الأمير ابن ماكولا فقال: أبو عبد اللَّه الباذنى نيسابوري شاعر ضرير مجود كان يمدح البلعمي وغيره، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور والحسين الباذنى (٣) النائب في الخطابة بميهنة، شاب صالح، سمع معنا الحديث من أبى بكر (٤) محمد بن (٤) أحمد بن الجنيد الخطيب
стр. 472
الميهنى وغيره، قتله الغز في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة. (١)
٣٢٢ - البارابى
بفتح الباء الموحدة والراء بين الألفين وفي آخرها الباء الأخرى، هذه النسبة إلى باراب ويقال بالفاء يبدل الباء الأولى بالفاء وسأذكره في الفاء أيضا وهي ناحية وراء نهر سيحون من بلاد المشرق، منها أبو زكريا يحيى بن أحمد الأديب البارابى، كان أحد الأئمة المتبعين في اللغة تخرج به جماعة من أهل باراب وما وراء النهر، صنف كتاب المصادر في اللغة، يروى الحديث عن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن شريح البخاري، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ باسبيجاب.
٣٢٣ - البارانى
بالباء الموحدة المفتوحة والراء بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باران وهي قرية من قرى مرو يقال لها دزه باران، منها حاتم بن محمد بن حاتم البارانى، سمع عمرو بن شبل (٢) وإسحاق بن منصور وعقبة بن عبد اللَّه - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو.
٣٢٤ - البئّار
بفتح الباء الموحدة وتشديد الألف بعده وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حفر البئر وعملها، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم البئّار الأصبهاني الحافظ من أهل أصبهان، كان ممن رحل في طلب الحديث وجال في الأقاليم ورأى الشيوخ المسندين وحفظ الحديث ونسخ بخطه الكثير غير أنه كان كذابا غير موثوق به،
стр. 473
وسمعت انه يضع الحديث ويركب المتون على الأسانيد ولما دخلت أصبهان (١) وجدت الألسنة كلها متفقة على جرحه وطرحه و (١) كان قد مات من شهرين فقال لي أستاذي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ:
اشكر اللَّه انك ما أدركت إبراهيم البئّار ولا لحقته، وأساء القول فيه، سمع بأصبهان أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبى عبد اللَّه بن مندة، وببغداد ابا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا القاسم عبد العزيز ابن علي الأنماطي، وبمكة ابا معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري، وبواسط ابا المفضل (٢) هبة اللَّه بن محمد (١) بن محمد (١) الأزدي، وبنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد اللَّه (١) بن المحب، وبهراة أبا عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الفارسي، وبمرو أبا الخير محمد بن موسى بن عبد اللَّه (١) الصفار وطبقتهم، سمع منه جماعة كثيرة من الأصبهانيين والغرباء، ومات إما في أواخر سنة ثلاثين أو أوائل سنة احدى وثلاثين وخمسمائة بأصبهان. (٣)
٣٢٥ - البارِد
بفتح الباء الموحدة وكسر الراء بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذا لقب أبى محمد جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الجبار ابن عبد الرحمن القاري المؤذن، مروزى الأصل ويعرف بالبارد من أهل بغداد، يحدث عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم وعن السري ابن يحيى بن السري التميمي وجماعة من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو بكر بن
стр. 474
شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ وأبو عبيد اللَّه المرزباني، وثقه الدارقطنيّ، ومات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وأبو الفرج محمد ابن عبيد اللَّه الشاعر البغدادي المعروف بالبارد، يروى عن أبي بكر الشبلي حكايات، روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي التوزي … وأبو أحمد القاسم ابن علي بن جعفر البزاز الدوري يعرف بالبارد من أهل بغداد، يروى عن حاجب بن اركين الضرير، روى عنه علي بن محمد بن عبد اللَّه المقرئ الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم بن شيطا البزاز، ومات في شهر ربيع الأول في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان صالح الأمر في الحديث وكان رديء المذهب معتزليا، وكتب عنه شيء يسير.
٣٢٦ - البارْدِيزى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء بعد الألف وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بارديزة، وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو على الحسن بن الضحاك بن مطر بن هناد البارديزى البخاري، يروى عن علي بن النضر الطواويسى، روى عنه محمد بن يوسف بن ريحان وأبو بكر سهل بن عثمان بن سعيد السلمي، توفى في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وأبو إسحاق يعقوب بن إسرائيل بن أبي السميدع السعدي (١) البارديزى من قرية بارديزة، له رحلة إلى خراسان، سمع على ابن خشرم وأبا داود سليمان بن معبد السنجي، روى عنه أبو بكر احمد ابن معبد (٢) بن نصر بن بكار الزاهد البخاري، وتوفى في جمادى الأولى سنة
стр. 475
تسع وثلاثمائة. (١)
٣٢٧ - البارِسْكَثى
بفتح الباء المنقوطة وكسر الراء وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بارسكث وهي من مدن الشاش، والمشهور منها أبو أحمد أحمد بن حماد الشاشي البارسكثى، يروى عن عبد بن حميد الكسي (٢)، روى عنه أبو الفضل محمد بن محمد بن مجاهد الشاشي.
٣٢٨ - البارع
بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لمن برع في نوع من العلم، واختص به جماعة من الشعراء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأديب اللغوي الضرير البارع من أهل نيسابور، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني وأحمد ابن الحسين البصري المعروف بشعبة وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ لنيسابور فقال: أبو إسحاق الضرير البارع، سمع
стр. 476
الحديث بالبصرة والأهواز وببغداد بعد الأربعين والثلاثمائة، (١) وكان من الشعراء المجودين وممن تعلم الفقه والكلام، طاف بعض الدنيا ثم استوطن نيسابور إلى أن توفى بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم (١) قال الحاكم: وقد انشدني أبو إسحاق الكثير من شعره ولم يحتمل الكتاب ذكر قريضه وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد الزوزنى البارع، من أهل زوزن سكن نيسابور، كان فاضلا حسن الشعر سار شعره في الآفاق، وكان يكتب الحديث على كبر سنه ويحضر مجالس الإملاء بنيسابور وهراة، حدث عن أبي محمد عبد اللَّه بن محمد الزوزنى، روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل ابن محمد بن الفضل [الحافظ - (٢)] بأصبهان وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وأبو الفضل جعفر بن الحسن (٣) بن منصور الكثيري بسمرقند وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولى بمرو وأبو سعد محمد ابن أبي العباس الحافظ بنوقان وغيرهم، وكانت وفاته بنيسابور في يوم الأضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة والرئيس أبو العلاء الحسن ابن كوشاذ الأديب البارع، من أهل أصبهان سكن نيسابور، سمع بالبصرة ابا روق أحمد بن بكر الهزانى وببغداد أبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: الأديب البارع الرئيس العالم أبو العلاء الأصبهاني من أجل أهل أصبهان أبوة وأقدمهم نعمة ورئاسة وكان إذا رآه الإنسان يملأ العين فإذا نطق فكأنه
стр. 477
ينثر الدر، فارق رئاسته ونعمته ووطنه واستوطن نيسابور سنين إلى أن دفن بها، وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: رأيت بأصبهان بقرب البلد لأبى العلاء أربعمائة جريب باقلى مزروعا في قراح واحد، قال الحاكم:
حدث بنيسابور سنين، وتوفى في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
٣٢٩ - البارِقى
بفتح الباء المعجمة بنقطة واحدة وكسر الراء المهملة وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى بارق وهو جبل ينزله الأزد (١) فيما أظن
стр. 478
ببلاد اليمن، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه علي بن عبد اللَّه بن سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد البارقي الأزدي، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن عبد اللَّه البارقي - بارق جبل كان ينزله الأزد فنسب اليه - وهو من رهط محمد بن واسع، يروى عن ابن عمر ﵄، روى عنه قتادة ويعلى بن عطاء، قال مجاهد: كان على الأزدي يختم القرآن في رمضان في كل ليلة … وعمرو ابن نعجة اليشكري البارقي، نسب إلى هذا الجبل الّذي ينزله الأزد أيضا، يروى عن علي ﵁، روى عنه أبو إسحاق السبيعي … ومن الصحابة عروة بن الجعد بن أبي الجعد (١) البارقي، منسوب إلى هذا الجبل، سكن الكوفة، حديثه عند أهلها … (٢) وحيان بن اياس البارقي الأزدي، يروى عن ابن عمر
стр. 479
﵄، روى عنه شعبة … وأبو النضر عاصم بن هلال البارقي امام مسجد أيوب السختياني، يروى عن أيوب وغاضرة بن عروة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد توهما لا تعمدا حتى بطل الاحتجاج به. (١)
٣٣٠ - البارْكَثى
بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى باركث وهي قرية من قرى اسروشنة (٢) ثم حولت إلى سمرقند، منها أبو سعيد احيد بن الحكم (٣) بن خداش ابن عرفج المعلم الباركثى انتقل عنها وسكن ورسنين محلة من محال سمرقند، سمع موسى بن هارون الفروى وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد السلمي وعبد اللَّه بن سهل الورسنينى وإبراهيم بن نصر الكبوذنجكثى وغيرهم،
стр. 480
روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن منصور المزاحمي والحسن بن محمد بن الحسن بن سهل الفارسي وجماعة سواهما.
٣٣١ - البارباباذى (١)
بفتح الباء الموحدة وبعد الألف الراء وبعدها باء أخرى (٢) ثم بعد الألف باء ثالثة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة بمرو عند باب شارستان يقال لها بارباباذ (٣)، منها أبو الهيثم - وقيل أبو القاسم - بزيع بن الهيثم البارباباذى، كان امام محلته، وقال عبد اللَّه بن محمود: كان بزيع بن الهيثم مؤذن مسجدي ومنزله هاهنا كما يدخل الدرب وكان مولى الضحاك بن مزاحم، حدث عن عكرمة وعمرو بن دينار وأبى الزبير المكيّ وأبى مجلز (٤) وغيرهم، روى عنه مصعب بن بشر ومنصور ابن عبد الحميد الملقب بعبدويه وعلي بن الحسن بن شقيق وطبقتهم. (٥)
٣٣٢ - البارُوذى
بفتح الباء الموحدة وضم الراء وسكون الواو ثم الذال المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى باروذ وهي قرية من قرى فلسطين عند الرملة، منها أبو بكر أحمد بن محمد (٦) بن بكر الباروذى الأزدي، يروى عن أبي الحسن (٧) حميد بن عياش السافرى (٨)، روى عنه أبو بكر محمد بن
стр. 481
إبراهيم بن المقري الأصبهاني.
٣٣٣ - الباروسى
هذه النسبة إلى باروس بالباء والراء المهملة والسين المهملة في آخرها، هذه قرية من قرى نيسابور على بابها قريبة من البلد، منها أبو الحسن سلم بن الحسن الباروسى، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وقال: من قدماء مشايخ نيسابور وكان أستاذ حمدون القصار وكان مجاب الدعوة، وحكى السلمي عن جده أبى عمرو بن محمد أنه قال دخل سلم بن الحسن على محمد بن كرّام فقال له: كيف رأيت أصحابي؟
فقال: لو كانت الرغبة التي في بواطنهم على ظواهرهم والزهد الّذي على ظواهرهم في بواطنهم لكانوا رجالا، ثم قال: أرى صلاة كثيرة وصوما كثيرا وخشوعا كثيرا ولا أرى عليهم نور الإسلام.
٣٣٤ - الباري
بفتح الباء المنقوطة بواحدة من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بار وهي قرية من قرى نيسابور، والمشهور بهذه النسبة أبو على الحسين بن نصر الباري محدث، يروى عن الفضل بن أحمد الرازيّ عن سليمان بن سلمة الحمصي، روى عنه أبو بكر بن أبي الحسين بن الحيريّ، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة ان شاء اللَّه. (١)
стр. 482
٣٣٥ - البازَبْدَائى
بفتح الباء الموحدة بعدها الألف والزاي المفتوحة وسكون الباء الموحدة وفتح الدال المهملة بعدها الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بازبدى وظني انها قرية من قرى الموصل أو الجزيرة، والمشهور بهذه النسبة أبو على المثنى (١) بن يحيى (١) بن عيسى بن هلال التميمي المعروف بالبازبدائى/ جد أبى يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي شهاب الخياط وعلي بن مسهر، روى عنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ومحمد بن غالب التمتام وحدث وكتب الناس عنه، وتوفى سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ورحل عن الموصل فأوطن مدينة السلام للتجارة وكان له هناك قدر.
٣٣٦ - البازْكُلّى
بفتح الباء وسكون الزاي وبضم الكاف وتشديد اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد البحر يقال لها بازكل وهي بلدة من بلاد البحر بأسفل ارض البصرة - هكذا سمعت أبا محمد جابر بن محمد بن جابر المالكي العدل الحافظ بالبصرة يقول ذلك لما سألته، منها أبو الحسين محمد بن يحيى البازكلى المعروف بهلال الصيرفي، من المتأخرين، ووفاته بعد سنة عشرين وأربعمائة، روى عنه محمد بن محمد بن إبراهيم البصري الشيخ الصالح
стр. 483
وأبو الحسين محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى البازكلى الصيرفي البصري، من أهل البصرة، ابن أخي السابق ذكره، سمع ابا الطيب عبد الرحمن بن محمد ابن شيبة وأبا بكر الأسفاطي وأبا بكر أحمد بن نصر بن منصور الشذائى وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى الحافظ وقال:
أبو الحسين البازكلى لا بأس به في الرواية، لا اعلم من مذهبه الا خيرا. (١)
٣٣٧ - البازْيار
بفتح الباء الموحدة والزاي الساكنة والياء المفتوحة آخر الحروف بين الألفين وفي آخرها الراء، هذه اللفظة لمن يحفظ الباز وهو من الجوارح التي يصطاد بها، والمشهور بها عبد اللَّه بن عمر بن البازيار البغدادي، حدث عن نجيح بن إبراهيم الكوفي، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ ووثقه … وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن موسى البازيار (٢) من أهل أصبهان، يروى عن أشعث بن شداد السجستاني، روى عنه محمد بن جعفر المؤدب.
٣٣٨ - البازيارى
بفتح الباء الموحدة وكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى الباز، والبازيار اسم لمن يحفظ الباز ويتعهده، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن
стр. 484
أحمد بن نصر بن محمد الكاتب البازيارى المعروف بابن البازيار من أهل بغداد، حدث عن أبي القاسم البغوي ويزداذ بن عبد الرحمن الكاتب، روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوّزي. (١)
٣٣٩ - البازي
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الزاي، والعوام يقولون بالزاي المنقوطة بثلاث من فوقها، وهي قرية من قرى مرو على سبعة فراسخ يقال لها باژ (٢)، والمشهور بالنسبة إليها أبو إبراهيم رقاد (٣) بن إبراهيم الذهلي الفازى (٤) المروزي، قال أبو نصر بن ماكولا: من قرية فاز (٥)، حدث عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم وأبى حمزة السكرى، حدث عنه محمد بن علي بن حمزة المروزي الفراهينانى الحافظ ومحمد بن يحيى القصري وغيرهما. قلت وهذا الرجل من هذه القرية ويقال لها باثر ويعرب ويقال الفازى … وباز بالزاي من قرى طوس [ويكتب بالفاء أيضا - (٦)] وقد ذكرته في الفاء، والنسبة إلى القريتين جميعا بازي وفازى … ومن القرية التي بمرو أبو المنذر سلام بن سليمان البازي، من قرية سديور، أدرك التابعين
стр. 485
وروى عنهم وأبو العباس محمد بن الفضل بن العباس الفازى المروزي، يروى عن علي بن حجر، روى عنه أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي الشابرنجى وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل الفازى التجيبي، كان أديبا تأدب به أبو عصمة العبادي وغيره، روى عنه محمد بن بكار ومحمود بن آدم والحسين بن الفرج وغيرهم. كتب عنه أحمد بن سعيد بن أبي معدان المروزي … وأبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الفازى المطوعي، يروى عن أبي دارد السنجي ومحمود بن آدم وعبد اللَّه بن عبد الوهاب الخوارزمي وأبى الموجه وغيرهم، روى عنه أبو على الحافظ وأبو إسحاق المزكي والدارقطنيّ وأبو عمر بن حيويه وغيرهم، توفى في رجب سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، قلت هكذا ذكره أبو نصر بن ماكولا. (١)
стр. 486
٣٤٠ - الباشاني
بفتح الباء الموحدة والشين المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باشان وهي قرية من قرى هراة، خرج منها جماعة من أهل العلم قديما وحديثا، فمن القدماء أبو سعيد إبراهيم بن طهمان الخراساني، من أهل هراة من قرية باشان، ولد بهراة ونشأ بنيسابور ورحل في طلب العلم، فلقى جماعة من التابعين وأخذ عنهم مثل عبد اللَّه ابن دينار مولى ابن عمر ﵄ وأبى الزبير محمد بن مسلم المكيّ وعمرو بن دينار وأبى حازم الأعرج وأبي إسحاق السبيعي ويحيى بن سعيد الأنصاري وسماك بن حرب وثابت البناني وموسى بن عقبة، وأخذ عن خلق كثير ممن بعد هؤلاء، روى عنه صفوان بن سليم وأبو حنيفة النعمان ابن ثابت وعبد اللَّه بن المبارك وسفيان بن عيينة وخالد بن نزار ووكيع ابن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الرحمن بن مهدي، وانتقل إلى مكة
стр. 487
وسكنها إلى آخر عمره، وحكى غسان قال: كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق واسع الأمر سخى النفس يطعم الناس يصلهم ولا يرضى من أصحابه حتى ينالوا من طعامه، وقال غسان بن سليمان: كنا نختلف إلى إبراهيم ابن طهمان إلى القرية وكان لا يرضى منا حتى يطعمنا وكان شيخا واسع القلب وكانت قريته باشان من القصبة على فرسخ، وقال عثمان بن سعيد:
كان إبراهيم بن طهمان معروفا ثقة في الحديث لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثقونه، وحكى أحمد بن سيار قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: لو عرفت من إبراهيم بن طهمان بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت - ان روى عنه - يعنى من رأى الإرجاء، وروى عن أبي زرعة الرازيّ سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا من علة فاستوى جالسا وقال: لا ينبغي ان يذكر الصالحون فنتكئ، ثم قال أحمد بن حنبل حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك وقال: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ قال: أما تعرف هذا؟
هذا سفيان الثوري، قلت: من اين أقبلتم؟ قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم ابن طهمان، قلت: وأين تزورونه؟ قال: دار الصديقين دار يحيى بن زكريا، وقيل مات في سنة ثلاث وستين بمكة. (١)
стр. 488
٣٤١ - الباطِرْقانى
بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى باطرقان وهي احدى قرى أصبهان. كان منها جماعة من القراء والمحدثين، منهم أبو بكر عبد الواحد ابن احمد/ بن محمد بن عبد اللَّه بن العباس الباطرقاني، كان أحد القراء المجودين ٤٥ وكان من أهل العبادة والعلم والخير (١)، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن مندة في كتاب أصبهان فقال: عبد الواحد الباطرقاني كان اماما في القراءات حافظا للروايات، قتل في الجامع أيام مسعود سنة احدى وعشرين وأربعمائة في جمادى الآخرة وقيل في رجب وقيل قتل في داره وهو ساجد في فتنة
стр. 489
الخراسانية. قلت وكانت هذه فتنة عظيمة بأصبهان قتل فيها جماعة من العلماء والصلحاء وأهل الخير مثل ما كانت بخراسان (١) في فتنة الغز، وسمعت الأديب أبا عبد اللَّه الخلال بأصبهان في داره مذاكرة يقول: رأى بعض الصالحين في المنام ان رجلا صعد المنارة (١) بجامع جورجير أحد الجوامع بأصبهان ونادى بأعلى صوته ثلاث مرات: سكت، نطق، فلما انتبه فزعا سأل أهل العلم فما عبر أحد هذه الرؤيا فوصل هذا الخبر إلى بلد الكرج فقال بعض العلماء بها: ينبغي ان يصيب أهل أصبهان بلاء وفتنة فان هذه اللفظة في شعر أبى العتاهية:
سكت الدهر زمانا عنهم … ثم أبكاهم دما حين نطق
قال: فلم يكن بعد الا القليل حتى وافى مسعود أصبهان وأغار عليها وقتل الناس، ومن جملتهم عبد الواحد الباطرقاني امام جامع جور جير … وأبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد بن أحمد (١) بن محمد (١) بن جعفر الباطرقاني، كان مقرئا فاضلا ومحدثا مكثرا من الحديث، كتب بنفسه الكثير وكان حسن الخط دقيقة، قرأ القرآن على جماعة من مشاهير القدماء بالروايات وصنف التصانيف فيه، منها كتاب طبقات القراء وكتاب الشواذ، وصلى بالناس اماما بالجامع الكبير سنين بعد أبى المظفر بن شبيب، سمع الحديث من أبى عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وأبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن خورشيد قوله التاجر وأبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي وأبى بكر الطاهري (٢) وأبى عمر بن عبد الوهاب (٢) وابن شهدل
стр. 490
الأصبهانيين وجماعة كثيرة سواهم، روى لنا عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ بمرو وأبو عبد اللَّه الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني الدوري وأبو المظفر شبيب بن محمد بن خورة المارباناني وأبو الخير عبد السلام بن محمد بن أحمد الحسن آباذى وأبو العباس أحمد بن الفضل المهاد (؟) وجماعة سواهم، حدث عنه القدماء مثل أبى على الحسن بن علي الوخشى الحافظ وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، وكانت ولادته في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ومات يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من صفر سنة ستين وأربعمائة بأصبهان … وأبو منصور محمد بن الحسين بن محمد بن عبيد اللَّه الباطرقاني، من أهل أصبهان، حدث عن أبي بكر محمد بن علي بن أحمد المعدل (١)، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ … ومن القدماء أبو إسحاق إبراهيم بن بندار بن عبدة القطان الباطرقاني، من أهل أصبهان، يروى عن جماعة مثل محمد بن يحيى بن أبي (٢) عمر العدني وعمرو ابن علي الفلاس وسلمة بن شبيب وغيرهم، روى عنه أبو على أحمد بن محمد ابن عاصم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهانيان … وأبو إسحاق إبراهيم ابن القاسم بن يونس الباطرقاني الوراق الشيباني، كان أحد الثقات، حدث عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازيّ وسعيد الكريزي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ … وأبو محمد عبد اللَّه بن الضريس الباطرقاني، يروى عن الحسين بن حفص، روى عنه أحمد بن محمود بن
стр. 491
صبيح (١) الأصبهاني وأبو محمد عبد اللَّه بن بندار بن إبراهيم بن المحتضر ابن عتاب بن خليفة بن اياد بن عبيد اللَّه الضبيّ الباطرقاني، حدث عن محمد ابن المغيرة وإسماعيل بن عمرو، روى عنه أبو بكر بن ابرويه الصوفي وأبو عمرو بن حكيم وغيرهما، وتوفى سنة اربع وتسعين ومائتين … وأبو عمرو يوسف بن إبراهيم بن يوسف الباطرقاني المؤدب، يروى عن أبي خالد (٢) يزيد بن خالد بن يزيد الرمليّ، سمع منه بمكة على الصفا سنة احدى وثلاثين ومائتين، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني.
٣٤٢ - الباطني
بفتح الباء الموحدة وكسر الطاء المهملة (٣) وفي آخرها النون (٣)، هذه النسبة إلى فرقة يقال لهم الباطنية وإنما لقبوا بهذا اللقب لدعواهم ان لظواهر الآيات من القرآن بواطن والمراد بها دون ما عرف من معانيها في اللغة، وإذا فسروا ما أرادوه بالبواطن كان تفسيرها رفعا لأصولها وأصول الشرائع كلها وربما موهوا على الطغام من اتباعهم بأن منزلة الظاهر من الباطن منزلة القشر من اللب ومخرقوا باستدلالهم بقوله فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ - (٤) يوهمون ان المتمسكين بظواهر الآيات والأخبار في أحكام الشريعة مقرون بالمشقة في اكتسابها، وباطنها يؤدى إلى ترك العمل بها فيستريح تاركها من التعب فيها، وهذا القول مسروق من قول الجناحية والمنصورية من غلاة الروافض الذين كفروا بالجنة والنار والقيامة
стр. 492
وأسقطوا الفرائض واستحلوا المحرمات.
٣٤٣ - الباعَقُوبى
بفتح الباء الموحدة والعين المهملة بينهما الألف وضم القاف بعدها الواو وفي آخرها الباء الموحدة أيضا، هذه النسبة إلى باعقوبا وهي قرية بأعلى النهروان، منها أبو هشام الباعقوبى - هكذا ذكر الخطيب ان باعقوبا قرية على النهروان، وظني انها غير بعقوبا القرية المشهورة التي على عشر فراسخ من بغداد، وإن كانت تلك فلعله الحق فيها الألف - وأبو هشام حدث عن عبد اللَّه بن داود الخريبى، روى عنه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب. (١)
٣٤٤ - الباغبان
بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة باء
стр. 493
أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حفظ الباغ والبستان، وعرف به جماعة، منهم أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن القاسم ابن إسحاق بن (١) الباغبان الأصبهاني، وقيل كنيته أبو العباس، شيخ صالح من أهل أصبهان راغب في طلب الحديث، سمع أولاده الثلاثة أبا بكر وأبا الخير وأبا داود وورد هو مرو وحدث بها بأحاديث من كتاب/ الخصال والخلال لأبى القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ بروايته عنه، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وأبو بكر محمد بن أبي سعيد الدرغانى، وتوفى ببغداد في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة … وأما ابنه الأكبر أبو بكر محمد بن أحمد الباغبان الصوفي، شيخ سديد مكثر من الحديث، سمع أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبى عبد اللَّه بن مندة، سمعت منه كتاب معرفة الصحابة لأبى عبد اللَّه ابن مندة عنه.
٣٤٥ - الباغَشى
بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة المفتوحة بينهما الألف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى باغش وهي فيما أظن قرية من قرى جرجان، منها أبو العباس أحمد بن موسى بن عمران المستملي الباغشي الجرجاني، يروى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ.
٣٤٦ - الباغكى
بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى باغك وهي محلة بنيسابور، منها أبو على الحسين بن عبد اللَّه
стр. 494
ابن محمد بن مخلد الباغكى الحافظ من أهل نيسابور، سمع ابا سعيد الأشج الكوفي وإسحاق بن منصور والحسين بن الحسن المروزي وأقرانهم، روى عنه عبد اللَّه بن سعد وأبو الحسن بن صبيح وغيرهما. (١)
٣٤٧ - الباغَنْدى
بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى باغند، وظني انها قرية من قرى واسط، منها أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الأزدي الواسطي المعروف بابن الباغندي، كان حافظا عارفا بالحديث، رحل إلى الأمصار البعيدة وعنى به العناية العظيمة وأخذ عن الحفاظ والأئمة وسكن بغداد، سمع محمد بن عبد اللَّه بن نمير وأبا بكر وعثمان ابني أبى شيبة وشيبان بن فروخ وعلي بن عبد اللَّه بن المديني ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وسويد بن (٢) سعيد الحدثانى ودحيم بن اليتيم الدمشقيّ وهشام ابن عمار والحارث بن مسكين المصري وغيرهم من أهل الشام ومصر وبغداد والكوفة والبصرة، روى عنه أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد ابن مخلد الدوري وأبو بكر الشافعيّ وأبو حفص بن شاهين وخلق يطول ذكرهم، ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة … وأخوه أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدث عن شعيب بن أيوب الصريفيني، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وذكر أنه سمع منه بالموصل *
стр. 495
وابنه أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، سمع عبيد اللَّه بن سعد الزهري ومحمد بن علي بن خلف العطار وعمر بن شبة النميري وعلي بن حرب الطائي وسعدان بن نصر المخرمي وإسحاق بن سيار النصيبي، روى عنه محمد بن عبيد اللَّه بن الشخير وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريريّ، وقال فيه الدارقطنيّ: ما علمت فيه الا خيرا وكان أصحابه يؤثرونه على أبيه، وذكر ابن أبي الفوارس الحافظ محمد بن سليمان الباغندي وابنه أبا بكر وابنه ابا ذر فقال: أوثقهم أبو ذر، ومات سلخ المحرم أو غرة صفر من سنة ست وعشرين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن سليمان ابن الحارث الواسطي الباغندي جد أبى ذر، ذكر أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي ان جده الحارث بن منصور كان صاحب سفيان الثوري، قال أبو بكر الخطيب: فأنكرت ذلك لأني لا اعلم للحارث بن منصور ولدا، ثم رأيت بعض أهل العلم قد نسب الباغندي فقال: محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الأزدي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري وعبيد اللَّه بن موسى العبسيّ وثابت بن محمد الزاهد وخلاد ابن يحيى وعارم بن الفضل وأبى نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبى غسان مالك بن إسماعيل وأبى الوليد الطيالسي، روى عنه ابنه محمد ابن محمد والقاضي أبو عبد اللَّه بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وغيرهم، وقال أبو جعفر الأرزناني: رأيت ابا داود السجستاني جاثيا بين