← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

صبيح (١) الأصبهاني وأبو محمد عبد اللَّه بن بندار بن إبراهيم بن المحتضر ابن عتاب بن خليفة بن اياد بن عبيد اللَّه الضبيّ الباطرقاني، حدث عن محمد ابن المغيرة وإسماعيل بن عمرو، روى عنه أبو بكر بن ابرويه الصوفي وأبو عمرو بن حكيم وغيرهما، وتوفى سنة اربع وتسعين ومائتين … وأبو عمرو يوسف بن إبراهيم بن يوسف الباطرقاني المؤدب، يروى عن أبي خالد (٢) يزيد بن خالد بن يزيد الرمليّ، سمع منه بمكة على الصفا سنة احدى وثلاثين ومائتين، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني. ٣٤٢ - الباطني بفتح الباء الموحدة وكسر الطاء المهملة (٣) وفي آخرها النون (٣)، هذه النسبة إلى فرقة يقال لهم الباطنية وإنما لقبوا بهذا اللقب لدعواهم ان لظواهر الآيات من القرآن بواطن والمراد بها دون ما عرف من معانيها في اللغة، وإذا فسروا ما أرادوه بالبواطن كان تفسيرها رفعا لأصولها وأصول الشرائع كلها وربما موهوا على الطغام من اتباعهم بأن منزلة الظاهر من الباطن منزلة القشر من اللب ومخرقوا باستدلالهم بقوله فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ - (٤) يوهمون ان المتمسكين بظواهر الآيات والأخبار في أحكام الشريعة مقرون بالمشقة في اكتسابها، وباطنها يؤدى إلى ترك العمل بها فيستريح تاركها من التعب فيها، وهذا القول مسروق من قول الجناحية والمنصورية من غلاة الروافض الذين كفروا بالجنة والنار والقيامة

стр. 492

وأسقطوا الفرائض واستحلوا المحرمات. ٣٤٣ - الباعَقُوبى بفتح الباء الموحدة والعين المهملة بينهما الألف وضم القاف بعدها الواو وفي آخرها الباء الموحدة أيضا، هذه النسبة إلى باعقوبا وهي قرية بأعلى النهروان، منها أبو هشام الباعقوبى - هكذا ذكر الخطيب ان باعقوبا قرية على النهروان، وظني انها غير بعقوبا القرية المشهورة التي على عشر فراسخ من بغداد، وإن كانت تلك فلعله الحق فيها الألف - وأبو هشام حدث عن عبد اللَّه بن داود الخريبى، روى عنه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب. (١) ٣٤٤ - الباغبان بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة باء

стр. 493

أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حفظ الباغ والبستان، وعرف به جماعة، منهم أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن القاسم ابن إسحاق بن (١) الباغبان الأصبهاني، وقيل كنيته أبو العباس، شيخ صالح من أهل أصبهان راغب في طلب الحديث، سمع أولاده الثلاثة أبا بكر وأبا الخير وأبا داود وورد هو مرو وحدث بها بأحاديث من كتاب/ الخصال والخلال لأبى القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ بروايته عنه، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وأبو بكر محمد بن أبي سعيد الدرغانى، وتوفى ببغداد في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة … وأما ابنه الأكبر أبو بكر محمد بن أحمد الباغبان الصوفي، شيخ سديد مكثر من الحديث، سمع أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبى عبد اللَّه بن مندة، سمعت منه كتاب معرفة الصحابة لأبى عبد اللَّه ابن مندة عنه. ٣٤٥ - الباغَشى بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة المفتوحة بينهما الألف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى باغش وهي فيما أظن قرية من قرى جرجان، منها أبو العباس أحمد بن موسى بن عمران المستملي الباغشي الجرجاني، يروى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ. ٣٤٦ - الباغكى بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى باغك وهي محلة بنيسابور، منها أبو على الحسين بن عبد اللَّه

стр. 494

ابن محمد بن مخلد الباغكى الحافظ من أهل نيسابور، سمع ابا سعيد الأشج الكوفي وإسحاق بن منصور والحسين بن الحسن المروزي وأقرانهم، روى عنه عبد اللَّه بن سعد وأبو الحسن بن صبيح وغيرهما. (١) ٣٤٧ - الباغَنْدى بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى باغند، وظني انها قرية من قرى واسط، منها أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الأزدي الواسطي المعروف بابن الباغندي، كان حافظا عارفا بالحديث، رحل إلى الأمصار البعيدة وعنى به العناية العظيمة وأخذ عن الحفاظ والأئمة وسكن بغداد، سمع محمد بن عبد اللَّه بن نمير وأبا بكر وعثمان ابني أبى شيبة وشيبان بن فروخ وعلي بن عبد اللَّه بن المديني ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وسويد بن (٢) سعيد الحدثانى ودحيم بن اليتيم الدمشقيّ وهشام ابن عمار والحارث بن مسكين المصري وغيرهم من أهل الشام ومصر وبغداد والكوفة والبصرة، روى عنه أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد ابن مخلد الدوري وأبو بكر الشافعيّ وأبو حفص بن شاهين وخلق يطول ذكرهم، ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة … وأخوه أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدث عن شعيب بن أيوب الصريفيني، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وذكر أنه سمع منه بالموصل *

стр. 495

وابنه أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، سمع عبيد اللَّه بن سعد الزهري ومحمد بن علي بن خلف العطار وعمر بن شبة النميري وعلي بن حرب الطائي وسعدان بن نصر المخرمي وإسحاق بن سيار النصيبي، روى عنه محمد بن عبيد اللَّه بن الشخير وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريريّ، وقال فيه الدارقطنيّ: ما علمت فيه الا خيرا وكان أصحابه يؤثرونه على أبيه، وذكر ابن أبي الفوارس الحافظ محمد بن سليمان الباغندي وابنه أبا بكر وابنه ابا ذر فقال: أوثقهم أبو ذر، ومات سلخ المحرم أو غرة صفر من سنة ست وعشرين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن سليمان ابن الحارث الواسطي الباغندي جد أبى ذر، ذكر أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي ان جده الحارث بن منصور كان صاحب سفيان الثوري، قال أبو بكر الخطيب: فأنكرت ذلك لأني لا اعلم للحارث بن منصور ولدا، ثم رأيت بعض أهل العلم قد نسب الباغندي فقال: محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الأزدي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري وعبيد اللَّه بن موسى العبسيّ وثابت بن محمد الزاهد وخلاد ابن يحيى وعارم بن الفضل وأبى نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبى غسان مالك بن إسماعيل وأبى الوليد الطيالسي، روى عنه ابنه محمد ابن محمد والقاضي أبو عبد اللَّه بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وغيرهم، وقال أبو جعفر الأرزناني: رأيت ابا داود السجستاني جاثيا بين

стр. 496

يدي محمد بن سليمان الباغندي يسأله عن الحديث، والعجب ان أبا بكر الباغندي هذا يقول: ابني كذاب، والابن محمد بن محمد يقول: أبى كذاب، وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: محمد بن سليمان الباغندي ضعيف الحديث، وذكر أبو عبد الرحمن السلمي انه سأل أبا الحسن الدارقطنيّ عن محمد بن سليمان الباغندي الكبير فقال: لا بأس به، قال أبو بكر الخطيب الحافظ: والباغندي مذكور بالضعف ولا اعلم لأية علة ضعف فان رواياته كلها مستقيمة، ولا اعلم في حديثه منكرا، ومات في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ٣٤٨ - الباغي بفتح الباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى باغ وهي قرية على فرسخين من مرو يقال لها باغ وبرزن، منها إسماعيل الباغي، من أهل هذه القرية وكان من القدماء، يروى عن الفضل بن موسى. (١) ٣٤٩ - البافدى بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الفاء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بافد وهي بلدة من بلاد كرمان من البلاد

стр. 497

الحارة على طريق شيراز وفارس، دخلها أبو عبد اللَّه إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي في طلب الحديث وسمع بها جماعة وروى عنهم في الأربعين التي له المشايخ الصوفية، خرج له تلك الأربعين أبو صالح المؤذن الحافظ ﵏. ٣٥٠ - البافي بفتح الباء المنقوطة بواحدة في آخرها الفاء، هذه النسبة إلى باف وهي احدى قرى خوارزم، منها أبو محمد عبد اللَّه بن محمد البخاري المعروف بالبافي، سكن بغداد وكان من أفقه أهل وقته على مذهب الشافعيّ وله معرفة بالنحو والأدب مع عارضة وفصاحة، وكان حسن المحاضرة بليغ العبارة حاضر البديهة يقول الشعر المطبوع من غير كلفة ويعمل الخطب ويكتب الكتب الطويلة من غير روية/ وتفكر، وقصد يوما صديقا له ليزوره فلم يجده في داره فاستدعى بياضا ودواة وكتب اليه: كم حضرنا فليس يقضى التلاقي … نسأل اللَّه خير هذا الفراق ان أغب لم تغب وإن لم تغب غبت … كأن افتراقنا باتفاق ومات في المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. (١)

стр. 498

٣٥١ - الباقَرْحي بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى باقرح وهي قرية من نواحي بغداد، خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد ابن سهل بن حمران ابن الباقرحى الناقد الصيرفي من أهل بغداد، كان من بيت العلم والحديث والقضاء والعدالة، وكان من ملاح البغداديين، سمع ابا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد المتيم الواعظ وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبا على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وغيرهم، روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بمكة وأبو نصر احمد ابن عمر الغازي بأصبهان وأبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي ببغداد وجماعة كثيرة سواهم، وكانت ولادته في شعبان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وتوفى في شهر رمضان سنة احدى وثمانين وأربعمائة، ودفن بباب حرب … وجده أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل

стр. 499

ابن حمران بن مافناحسنس (١) بن فيروز بن كسرى قباز الباقرحى، كان صدوقا صحيح الكتاب حسن النقل جيد الضبط ومن أهل العلم والمعرفة بالأدب. واستخلفه القاضي أبو بكر بن صبر على الفرض وشهد عنده بعد سنة سبعين وثلاثمائة، وشهد أيضا عند أبى عبد اللَّه الضبيّ وأبى محمد ابن الأكفاني وغيرهم، وكان ينتحل في الفقه مذهب محمد بن جرير الطبري، ومسكنه في مربعة أبى عبيد اللَّه من الجانب الشرقي، سمع الحسين بن يحيى ابن عياش القطان وحمزة بن القاسم الهاشمي وأبا عبد اللَّه الحكيمي (٢) وعلى ابن محمد المصري وعبد اللَّه بن جعفر بن درستويه النحويّ وأحمد بن كامل القاضي وعبد اللَّه بن إسحاق الخراساني وغيرهم، سمع منه أبو بكر احمد ابن علي بن ثابت الخطيب، وقال: كان مولده في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتوفى في ذي الحجة سنة عشر وأربعمائة … وابنه أبو الفضل إسحاق بن إبراهيم بن الباقرحى، قال أبو بكر الخطيب: كتبنا عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا، سمع إسحاق بن سعيد (٣) بن الحسن بن

стр. 500

سفيان وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه الأبهري، وكان مولده في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربعمائة وأبو علي مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران الدقاق الفارسي الباقرحى، سمع يحيى بن محمد بن البختري الحنائي ويوسف ابن يعقوب القاضي وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي والحسن بن علوية القطان وجعفر بن محمد الفيريابى ومحمد بن جرير الطبري، روى عنه محمد ابن أبي الفوارس وأبو نعيم الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وأبو طالب ابن (١) بكير وغيرهم، قال أبو بكر الخطيب سألت ابا نعيم الحافظ عن مخلد بن جعفر فقال: لما سمعنا منه كان امره مستقيما ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا انه خلط وحدث عن أحمد بن يحيى الحلواني وغيره، قال أحمد بن علي (١) ابن البادا: مخلد بن جعفر فقال: لما سمعنا منه كان ثقة صحيح السماع غير أنه لم يكن يعرف شيئا من الحديث، وقال أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات: كان مخلد بن جعفر في ابتداء ما حدث ثقة على حال جميلة وأصول حسنة صحيحة جيدة رأيت منها شيئا كثيرا، هذه سبيلة، ثم إن ابنه حمله في آخر امره (٢) على ادعاء أشياء كثيرة منها المغازي عن المروزي والمبتدأ عن ابن علوية وتاريخ الطبري الكبير والطهارة لأبى عبيد وأشياء غير ذلك فشرهت نفسه إلى ذلك وقبل منه، واشترى له هذه الكتب من السوق فحدث بها دفعات فانهتك وافتضح. ومات في ذي الحجة سنة

стр. 501

سبعين وثلاثمائة وأبو القاسم نصر بن محمد بن عبد العزيز بن شيرزاذ الدلال المعروف بالباقرحي من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانيّ وأحمد بن منصور الرمادي، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن (١) بن الجندي وأبو القاسم بن الثلاج، ومات في رجب سنة اربع وثلاثين وثلاثمائة. (٢) ٣٥٢ - الباقِلانى بفتح الباء الموحدة وكسر القاف بعد الألف واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باقلاء وبيعه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني البصري المتكلم، من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان متكلما على مذهب الأشعري، كان اعرف الناس بالكلام وأحسنهم خاطرا وأجودهم لسانا وأوضحهم بيانا وأصحهم عبارة، وله التصانيف الكثيرة المنتشرة في الرد على المخالفين من الرافضة والمعتزلة والجهمية والخوارج وغيرهم، سمع الحديث ببغداد من أبى بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبى محمد عبد اللَّه بن إبراهيم ابن ماسى وأبى احمد الحسين بن علي التميمي النيسابورىّ، خرج له الفوائد أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ، وروى عنه أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني، وكان ثقة صدوقا، وحكى ان ابن المعلم شيخ الرافضة

стр. 502

ومتكلمها حضر بعض مجالس النظر مع أصحاب له إذ أقبل القاضي أبو بكر الأشعري فالتفت ابن المعلم إلى أصحابه وقال لهم: قد جاءكم الشيطان، فسمع القاضي كلامه وكان بعيدا من القوم، فلما جلس اقبل على ابن المعلم وأصحابه وقال لهم قال اللَّه تعالى أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (١) اى ان كنت شيطانا فأنتم كفار وقد أرسلت إليكم، وكان الملك عضد الدولة بعث القاضي أبا بكر الباقلاني في رسالة إلى ملك الروم، فلما ورد مدينته أخبر الملك بتبحره في العلم فعلم الملك انه لا يخدمه إذا دخل عليه ولا ينحنى له فأمر الملك ان يوضع سريره في موضع وجعل للموضع في مقابله بابا لطيفا صغيرا يحتاج الداخل فيه إلى الانحناء، فلما وصل القاضي أبو بكر إلى الباب فكر فعرف القصة فأدار وجهه عن الباب ودخله معكوسا وجعل ظهره في ناحية الملك فوقعت الهيبة للملك،/ وكان ورده كل ليلة عشرين ترويحة ما تركها في حضر ولا سفر، قال وكان كل ليلة إذا صلى العشاء وقضى ورده وضع الدواة بين يديه وكتب خمسا وثلاثين ورقة نصفا من حفظه، وكان يذكر ان كتبه بالمداد أسهل عليه من الكتب بالحبر فإذا صلى الفجر دفع إلى بعض أصحابه ما صنفه في ليله فأمره بقراءته عليه وأملى عليه الزيادات فيه، وكان أبو بكر الخوارزمي يقول: كل مصنف انما ينقل من كتب الناس إلى تصنيفه سوى القاضي أبى بكر فان صدره يحوى علمه وعلم الناس، وكان أبو محمد البافي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله ان يدفع إلى أفصح الناس لوجب ان يدفع إلى أبى بكر الأشعري. ومات ببغداد لسبع يقين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة،

стр. 503

ودفن في داره ثم نقل إلى مقبرة باب حرب، ورثاه بعض الناس فقال: انظر إلى جبل يمشى الرجال به … وانظر إلى القبر ما يحوى من الصلف وانظر إلى صارم الإسلام معتمدا … وانظر إلى درة الإسلام في الصدف قال أبو الفضل المقري: مضيت انا وأبو علي بن شاذان وأبو القاسم الأزهري إلى قبر القاضي أبى بكر الأشعري لنترحم عليه وذلك بعد موته بشهر فرفعت مصحفا كان موضوعا على قبره فقلت: اللَّهمّ بيّن لي حال القاضي أبى بكر وما الّذي آل اليه امره، ثم فتحت المصحف فوجدت مكتوبا فيه يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (١). ٣٥٣ - الباكُسائي بفتح الباء الموحدة بعدها الألف وضم الكاف وفتح السين المهملة والياء آخر الحروف بعد الألف، هذه النسبة إلى باكسايا وهي من نواحي بغداد، منها أبو محمد العباس بن عبد اللَّه بن أبي عيسى الباكسائي ويعرف بالترقفى، سكن بغداد وحدث بها عن محمد ابن يوسف الفريابي ورواد بن الجراح العسقلاني ومروان بن محمد الطاطري وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقيّ وحفص بن عمر العدني وأبى عبد الرحمن المقري وموسى بن مسعود النهدي وعبد الأعلى بن مسهر الغساني وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ويحيى بن محمد بن صاعد وعلي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب وأبو عبد اللَّه بن المحاملي وغيرهم، وكان ثقة دينا صالحا عابدا، وقال ابن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم، ومات في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين. (٢)

стр. 504

٣٥٤ - الباكويى (١) بفتح الباء المنقوطة بواحدة وضم الكاف وفي آخرها ياءان منقوطتان باثنتين من تحتهما (٢)، هذه النسبة إلى باكو (٣) وهي احدى بلاد دربند خزران عند شروان، والمشهور بالانتساب إليها (٤) أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن باكويه الشيرازي الباكويى منسوب إلى جده، كان من الصوفية العلماء المكثرين من الحديث وجمع حكايات الصوفية، رأى أبا عبد اللَّه بن خفيف الشيرازي وجماعة، روى عنه أبو سعد بن أبي صادق الحيريّ والأستاذ الإمام أبو القاسم القشيري وابنه أبو سعيد

стр. 505

وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وجماعة كثيرة آخرهم أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويى، وتوفى بعد سنة عشرين وأربعمائة. ٣٥٥ - البالِسى بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر اللام والسين المهملة، هذه النسبة إلى بالس وهي مدينة مشهورة بين الرقة وحلب على عشرين فرسخا من حلب أقمت بها يوما في توجهي إلى حلب وكانت الروم قد نزلت بها وخربتها ومع ذلك فهي مسكونة فيها جماعة من المعروفين، والفقيه معدان بن كثير البالسي أبو المجد من الفضلاء والعلماء المشهورين، تفقه على الإمام أبى بكر الشاشي ببغداد وبرع في الفقه، ولما نزلت بالس كان في الأحياء ولم اعرف ذلك الا بعد نزولي بحلب وانفصالى عنها … ومن القدماء المنتسبين إلى هذه البلدة عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي الجزري، مولى مسلمة بن عبد الملك، من أهل بالس، يروى عن حبيب بن أبي مرزوق وخصيف وعبد الكريم الجزري، يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر، والملزقات بالأثبات فيفحش، روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي الملقب بلوين … والحسن بن عبد اللَّه بن منصور البالسي، سكن أنطاكية، قال أبو سعيد بن يونس: أصله من بالس، سكن بأنطاكيّة وقدم إلى مصر سنة ثمان وخمسين ومائتين، حدث عن الهيثم بن جميل وغيره … وأحمد بن بكر البالسي، يروى عن خالد بن يزيد البجلي، روى عنه ابن أبي ثابت البغدادي … وأحمد بن علي بن عياش البالسي المؤدب، حدث بالرقة عن أحمد بن بكر البالسي وأبى الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن حميد

стр. 506

ابن سنان البالسي، روى عن أبي محمد العباس بن أحمد بن داود بن (١) الكناني، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وسمع منه بالس وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن بكر البالسي المعروف بابن حمدان، يروى عن أبي سعيد أحمد بن بكر البالسي في إملائه، روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيدائى (٢) … وأبو الورد شراحيل بن العلاء البالسي القاضي، يروى عن عبيد بن هشام الحلبي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني … وإسحاق ابن خالد البالسي الّذي يقال له ابن خلدون، يروى عن أبي نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن مصعب، يروى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنبجى الحافظ … وأبو الطاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي، أصله من الكوفة وكان ينتقل في بلاد الشام، سكن بالس مدة وأنطاكية مدة حتى سكن قرقيسيا، روى عنه أبو حاتم بن حبان وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد ابن عدي وأبو بكر بن المقرئ وغيرهم، وتوفى بعد سنة عشر وثلاثمائة، وسأعيد ذكره في الفاء وأذكر بعض شيوخه. (٣)

стр. 507

٣٥٦ - البالَقانى بفتح الباء المثلثة (١) من تحتها وفتح اللام والقاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بالقان وهي قرية من قرى مرو خربت واندرست وبقي النهر مضافا إليها، منها أبو الفتح محمد بن أبي حنيفة النعمان بن محمد ابن أبي عاصم البالقانى المعروف بأبي حنيفة، كان شيخا عالما بالتواريخ/ والوقائع تاليا لكتاب اللَّه مواظبا عليه غير أنه كان يعرف علم النجوم ويشرب المسكر على ما سمعت جدي الإمام ابا المظفر السمعاني وأبا احمد عبد الرحمن بن أحمد السفديحى (؟) وغيرهما، لقيته بمرو وسمعت منه الكثير وسمعت منه بنيسابور ولقيته بهراة ومرغابها (٢) - قرية من مالين، وكانت ولادته [سنة ثمان وسبعين، ومات بهراة سنة سبع وخمسين وخمسمائة - (٣)]. ٣٥٧ - البالكي بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام، هذه النسبة إلى بالك وظني انها قرية من قرى هراة ونواحيها، والمشهور بالنسبة إليها أبو معمر أحمد بن عبد الواحد البالكي الهروي الفقيه المزكي، حدث عن أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الأنصاري بحديث علي بن الجعد - كذا ذكره ابن ماكولا (٤) … وأبو عمرو إلياس بن مضر بن … (٥) البالكي، كان من الفضلاء المبرزين والمحدثين بهراة، روى عن (٦) إسحاق بن أبي إسحاق القراب

стр. 508

الحافظ وغيره، روى لنا عنه جماعة بهراة منهم أبو الحسن محمد بن إسماعيل الموسوي وأبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام التاجر وجوهرناز (١) بنت مضر بن الياس البالكي وغيرهم، وتوفى في … (٢) وثمانين وأربعمائة. (٣) ٣٥٨ - البالوجى بفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية من قرى سرخس يقال لها بالجوزجان على صوب هراة بينها وبين سرخس خمسة فراسخ، منها أبو الحجاج خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي البالوجى، من أهل هذه القرية أبوه (٤) مصعب، شهد مع علي ﵁ صفين، وسمى خارجة لأنه اخرج من بطن أمه بعد موتها، أدرك خارجة قتادة بن دعامة السدوسي بالبصرة فلم يكتب عنه ثم كتب عن يونس ابن يزيد الأيلي عن الزهري، قدم مرو واستوطنها، وكان عبد اللَّه بن المبارك معظما له ويحسن القول فيه، قال عبد اللَّه بن عثمان المعروف بعبدان: رأيت ابن المبارك مع خارجة بن مصعب في جنازة فسئل ابن المبارك عن مسألة فأشار إلى خارجة وقال: عليكم بالشيخ، حدث عن أبيه وعبد اللَّه بن عون وعمرو بن دينار وأيوب السختياني وجعفر بن محمد

стр. 509

الصادق ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعطاء بن السائب وإسماعيل ابن أبي خالد وسفيان الثوري والأعمش وروح بن القاسم وغيرهم، روى عنه عبد اللَّه بن المبارك وعبدان عبد اللَّه بن عثمان. ٣٥٩ - البالوزى بفتح الباء الموحدة بعدها الألف واللام والواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بالوز وهي قرية من قرى نسا على ثلاثة أو أربعة فراسخ منها، خرجت إليها لزيارة قبر أبى العباس الحسن ابن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني البالوزى النسوي من قرية بالوز، كان محدث خراسان في عصره، وكان مقدما في الفقه والعلم والأدب، وله الرحلة إلى العراق والشام ومصر والكثرة والجمع، تفقه على أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي وكان يفتى على مذهبه، سمع بمرو حبان بن موسى، وبنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ، وببلخ قتيبة بن سعيد، وببغداد أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وبالبصرة إبراهيم ابن الحجاج السامي وهدبة بن خالد، وبالكوفة أبا بكر بن أبي شيبة وأبا كريب (١) محمد بن العلاء، وبمكة إبراهيم بن المنذر الحزامي (٢)، وبالمدينة ابا مصعب الزهري (٣)، وبمصر حرملة بن يحيى ومحمد بن رمح، وبدمشق هشام بن عمار، وصنف المسند الكبير والجامع والمعجم وهو الراوية بخراسان لمصنفات الأئمة، وكتب الأمهات بالكوفة عن آخرها من أبى بكر بن شيبة، ومصنفات ابن المبارك عن حبان بن موسى الكشميهني، والموطأ الكبير

стр. 510

من حرملة بن يحيى، والسنن من المسيب بن واضح، والتفسير من محمد بن أبي بكر المقدمي، وكانت اليه الرحلة بخراسان من أقطار الأرض، سمع منه أبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ وإمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة - وكان من اقرانه - وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيريّ، وكان قرأ الأدب على النضر ابن شميل، وكناه علي بن حجر بأبي العباس، وقرأ الحديث بين يديه، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة، وقبره بقرية بالوز مشهور يزار زرته. ٣٦٠ - البالوي (١) بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام بعد الألف وفي آخرها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بالويه وهو اسم لبعض أجداد المحدثين، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عبد الواحد ابن محمد بن أحمد بن بالويه البالوي الحيريّ من أهل نيسابور، سمع محمد بن عبد الوهاب الفراء وعلي بن الحسن وأقرانهما، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر وغيره … وأبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن بالويه البالوي، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو محمد البالوي بقية مشايخ أهل بيته ومن الصالحين المجتهدين المؤثرين صحبة مشايخ التصوف على غيرهم من طبقات الناس، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه،

стр. 511

قال وسمعته يقول: دخلت بغداد وأبو بكر بن أبي داود وأبو القاسم بن منيع في الأحياء لم اسمع منهما، فقلت له: أسمعت من محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبى العباس السراج؟ قال: نعم. وسمعته يقول سمعت ابا على الثقفي يقول لعبد اللَّه بن المبارك: يا أبا محمد انا إذا رأيناك ننتبه من رقدتنا، فقال عبد اللَّه: يا ابا على من لا ينبهه العلم لا ينبهه رؤية من هو مثله. ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة أخيه أبى الحسين البالوي ولم يحدث قط (١) وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي البالوي من بيت العدالة. اختلف معنا (٢) متفقها سنة أربعين (٣) ورأيته (٢) يناظر في مجلس الإمام أبى بكر بن إسحاق، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وكتب بالعراق والحجاز وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب البالوي المحدث، كان من أعيان مشايخنا من أهل البيوتات والثروة القديمة، رحل به أبو طاهر ٤٧/ ب/ محمد بن الحسن المحمدآباذي وصحح كتبه وسماعاته ببغداد، سمع أبا جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبيّ وأبا بكر محمد بن ربح البزاز صاحب يزيد ابن هارون وأبا على بشر بن موسى الأسدي، سمع منه أبو على الحسين بن علي الحافظ والحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ: ومات في رجب سنة أربعين وثلاثمائة، وكان ابن اربع وسبعين سنة وثلاثة أشهر وأخوه

стр. 512

أبو نصر محمد بن أحمد بن بالويه ابن الجلاب البالوي، سمع مع أخيه ببغداد سنة خمس وثمانين إلى سنة تسعين ومائتين غير أن الحديث لم يكن من شأنه، كان يجالس السلاطين ويتعاطى ما يقرب منهم، ثم إنه ترك ذلك كله وقعد في مسجد أخيه أبى بكر إلى أن توفى، وكان أولاده يتعاطون ما تعاطى أبوهم، ولد له بعد الثمانين أبو سعيد (١) وهو أصغر أولاده، حدث عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ وقال: توفى في شهر رمضان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وصلى عليه اخوه أبو بكر … وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن حامد بن محمود بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقاص الزهري النيسابورىّ يعرف بالبالوى، سكن بخارا، وكان يتولى عمل المظالم، يروى عن أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ومحمد بن الحسين القطان، وتوفى وهو على مظالم إشتيخن في شهور سنة اربع وسبعين وثلاثمائة. (٢)

стр. 513

٣٦١ - البامِيانى باميان بالباء المنقوطة من تحتها بنقطة وكسر الميم بعدها الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والنون في آخره، بلدة بين بلخ وغزنة، بها قلعة حصينة والقصبة صغيرة والمملكة واسعة جدا وبها بيت ذاهب في الهواء بأساطين مرفوع منقوش فيه كل طير وخلق على وجه الأرض ينتابه الدعّار وفيه صنمان عظيمان نقرا في الجبل من أسفله إلى أعلاه، أحدهما يسمى سرخ بت (١) والآخر خنك بت (٢)، قيل ليس في الدنيا مثلهما، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو محمد احيد (٣) بن الحسين بن علي بن سليمان السلمي الباميانى، سكن بلخ، يروى عن مكي بن إبراهيم وعلي بن الحسن الرازيّ المعروف بكراع ومقاتل (٤) بن إبراهيم والليث بن مساور

стр. 514

وغيرهم من البلخيين، روى عنه محمد بن محمد (١) بن يحيى (٢) وعبد اللَّه بن محمد ابن طرخان، وهو مستقيم الحديث من الثقات … وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد الباميانى، شيخ مكثر ثقة، رحل إلى العراق والشام وما وراء النهر وأكثر من الحديث، سمع السيد أبا الحسن عمران بن موسى بن الحسن الحسنى وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفتح محمد بن أبي الحسن (٣) البسطامي ببلخ وأبو شجاع عمر [بن محمد - (٤)] بن عبد اللَّه الإمام بعسقلان، وتوفى في حدود سنة تسعين وأربعمائة (٥) ببلخ. ٣٦٢ - البانَبي بباء منقوطة بواحدة وبنون مفتوحة بعد الألف وفي آخرها باء أخرى، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بانب، والمشهور بالنسبة إليها أبو الطيب جلوان بن سمرة بن ماهان البانبي، يروى عن أبي مقاتل عصام النحويّ وعبد اللَّه بن يزيد المقري وسعيد (٦) بن منصور والقعنبي (٧) وخاقان السلمي وأحمد بن حفص، كان زاهدا ورعا عابدا، وكان

стр. 515

من زهده انه كان واقفا على باب مسجده يؤذن وكان يوم طين ووحل فلما فرغ من الأذان أتاه رجل وناوله كتابا مختوما فنظر في عنوانه وكان عليه اسم الأمير فرمى ذلك في الطين وقال: متى كنت انا من عمال الأمير؟ فلما بلغ الخبر الأمير قال: الحمد للَّه الّذي جعل في رعيتي من لا يقرأ كتابي. وهو صاحب حديث: انزعوا الطسوس وخالفوا المجوس وأبو سفيان وكيع بن أحمد بن المنذر الهمدانيّ البانبي، من أهل هذه القرية أيضا، يروى عن أبي يعقوب إسرائيل بن السميدع، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. وأبو بكر أحمد بن سهل بن عبد الرحمن ابن معبد بن طرخون البانبي، حدث عن جلوان بن سمرة ويعقوب بن غرمل، روى عنه سهل بن عثمان بن سعيد ومحمد بن أحمد بن موسى البزاز البخاريان وأبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن قريش البانبي، حدث عن قتيبة بن سعيد، روى عنه أحمد بن سهل بن حمدويه البخاري … وأبو محمد أحمد بن محمد بن زكريا ابن قطن الأنصاري البانبي … وأبو يوسف يعقوب بن يوسف بن قطن بن الجنيد ابن إبراهيم بن مجدود الأنصاري البانبي … وأبو علي الحسن بن محمد بن معروف البانبي، حدث عن علي بن خشرم وأبى داود السنجي وغيرهما، روى عنه أبو حفص أحمد بن احيد بن حمدان، توفى في سنة ست وتسعين ومائتين … وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البانبي، حدث عن أبي خليفة الجمحيّ وزكريا بن يحيى الساجي والهيثم بن أحمد البصري صاحب دينار وأحمد ابن الحسن الصوفي وعمر بن أبي غيلان، توفى في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة … وأبو علي الحسين بن حمدان بن خشويه البانبي، روى عن

стр. 516

صالح بن محمد وحامد بن سهل وأبى بكر بن حريث وأبى حفص احمد ابن يونس وغيرهم، توفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وأبو سعيد سعيد بن عصمة بن عمر بن رجاء بن سمرة بن ماهان البانبي، ورجاء أخو جلوان ابن سمرة، وسعيد هذا يروى عن عبد الصمد بن الفضل البلخي وإسماعيل ابن بشر وأحمد بن جرير البلخي، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن جعفر المقرئ البخاري، ومات في شوال سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٣٦٣ - البانِياسى بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر النون بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها في آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي في يد الإفرنج يقال لها بانياس، والمشهور بالنسبة إليها من المتأخرين أبو عبد اللَّه مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الفراء البانياسي المالكي، والده من بانياس وولد هو ببغداد، كان شيخا صالحا معمرا، سمع الحديث من أبى الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي وأبى الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبى الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس/ الحافظ، روى لنا عنه جماعة كثيرة بأصبهان وببغداد، منهم أبو سعد (١) ابن البغدادي بأصبهان وإسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وقريبا من عشرين نفسا، ووقع الحريق ببغداد في سوق الريحانيين وكان أبو عبد اللَّه يسكنه في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وأربعمائة فعجز مالك عن النزول عن غرفته فاحترق ﵀. ٣٦٤ - الباني بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه

стр. 517

النسبة إلى بان وهي شجرة، قال أبو الشيص: أشاقك والليل ملقى الجران … غراب ينوح على غصن بان وإلى قرية من قرى ارغيان بنواحي نيسابور يقال لها بان رأيتها من بعيد، قال ابن ماكولا: محمد بن إسحاق الباني مدني، يحدث عن عيسى بن ميناقالون. وموسى بن عبد الملك القرشي الباني، حدث عن إسحاق بن نجيح الملطي، روى عنه أحمد بن عيسى بن أبي موسى الكوفي. وأبو الحسن على ابن عبد الرحمن بن محمد الباني القاضي، كان مقدما على الشهود بمصر بعد القضاعي، حدث عن ابن (١) يزيد الحلبي وأبى مسلم الكاتب، سمعت منه بمصر وكان ثقة. هكذا كله كلامه … (٢) وأما بان ارغيان كان بها فقيه فاضل ورع يقال له سهل بن أحمد بن علي بن الحسن الباني الأرغياني، حدث عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي - وذكرته في حرف الألف … وابنه أبو بكر أحمد بن سهل الباني، كان مثل والده في الفضل والسيرة، وكان في عصرنا ولم القه، سمع مسند الشافعيّ عن أبي على نصر اللَّه بن أحمد بن عثمان الخشنامى وتوفى … (٣). ٣٦٥ - الباوردي بفتح الباء المنقوطة بواحدة والواو وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي خراسان يقال لها أبيورد وتخفف ويقال باورد (٤)، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء والمحدثين،

стр. 518

والمشهور بهذه النسبة المذكورة أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عقيل الباوردي، نزل أصبهان، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال ويغلو (١) فيه، حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد البغدادي، روى عنه جماعة، وذكر أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مندة الحافظ في كتاب أصبهان، سمعت عمى أبا القاسم عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مندة يقول: كتبت عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل الباوردي جزءين من حديث أحمد بن سلمان فقال لي يوما: من لم يكن على مذهب الاعتزال فليس بمسلم، فلما سمعت منه هذا القول مزقت الجزءين وتركت الرواية عنه، وتوفى بعد سنة عشر وأربعمائة … وأبو أحمد الغمر ابن محمد بن عبد الرحمن بن الغمر بن عباد بن النعمان الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن حامد بن بلال البخاري، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد ابن رزق البزاز … وأبو سهل محمد بن محمد بن إسحاق الفقيه الباوردي، ذكر أبو القاسم بن الثلاج انه قدم بغداد حاجا وحدثهم بسوق يحيى عن محمد ابن عبد الرحمن الدغولى في سنة خمسين وثلاثمائة … وأبو جعفر محمد بن يوسف الإسكاف الباوردي، نزل بغداد وحدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي وسليمان بن عبد الحميد البهراني (٢)، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو طالب عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن شهاب العكبريّ، ومات في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين … وأبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن خزيمة الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن حجر السعدي وعلي بن سلمة اللبقي وعمار بن الحسن النسائي

стр. 519

وأحمد بن سعيد الدارميّ (١)، روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وأبو بكر الشافعيّ ومحمد بن عمر الجعابيّ وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي وغيرهم … وأبو عبد اللَّه مسلم بن عبد اللَّه بن مكرم المؤدب خراساني الأصل يعرف بالباوردي، حدث عن يحيى بن هاشم (٢) السمسار وعمرو (٣) بن مرزوق وحاتم بن عباد وأبى بلال الأشعري، روى عنه أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني وإسحاق بن محمد بن الفضل الزيات وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وإسماعيل بن علي الخطبيّ، ومات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين. (٤) ٣٦٦ - الباهلي بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الهاء واللام، هذه النسبة إلى باهلة وهي باهلة بن اعصر وكان العرب يستنكفون من الانتساب إلى باهلة كأنها ليست فيما بينهم من الأشراف حتى قال قائلهم: وما ينفع الأصل من هاشم … إذا كانت النفس من باهلة والمشهور بالانتساب إليها جماعة من القدماء والمتأخرين، منهم أمير خراسان

стр. 520

أبو [حفص] قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعى بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك ابن اعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهلي، والى خراسان زمن عبد الملك بن مروان من جهة الحجاج بن يوسف، وكان من شجعان العرب ورجالاتهم حزما ورأيا ونبلا وفصاحة، وكان أكثر فتوح بلاد ما وراء النهر بسببه مثل سمرقند ونسف وكش وخوارزم وغيرها من البلاد، وقتل بفرغانة … وحفيده أبو محمد سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي، كان ولى الأعمال بمرو وكان عالما بالحديث والعربية الا انه كان لا يبذل نفسه للناس ليقرءوا عليه، روى عن محمد ابن زياد بن الأعرابي وعلي بن خشرم وغيرهما … وأبو محمد العلاء بن هلال ابن عمرو (١) بن هلال بن أبي عطية الباهلي مولى عامر بن عمرو بن قتيبة من أهل الرقة والد هلال بن العلاء، ولد سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس عشرة ومائتين، يروى عن عبيد اللَّه بن عمرو والبصريين، روى عنه ابنه، كان ممن يقلب الأسانيد ويغير الأسماء لا يجوز الاحتجاج به بحال، روى عن يزيد بن زريع عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: من قلم أظفاره يوم الجمعة عافاه اللَّه من السوء كله إلى الجمعة الأخرى وأبو حبيب علي بن مسعدة الباهلي، من أهل البصرة، يروى عن قتادة، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان ممن يخطئ على قلة روايته ويتفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك

стр. 521

الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الأخبار، روى عنه/ زيد بن الحباب وأبو القاسم بشر بن محمد بن أحمد بن ياسين بن النضر بن سليمان (١) بن سلمان (١) ابن ربيعة الباهلي القاضي ابن القضاة بنيسابور، كانت خطته لآبائه الواردين عند فتح نيسابور وأقدم بيت للفتوى على مذهب أهل النظر، وكان الحاكم أبو القاسم هذا ﵀ حسن الوجه والخلق طلق الوجه كثير الذكر والصلاة بالليل والنهار شديد الميل إلى الصالحين والفقراء والمتصوفة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولى وأبا الحسن بن إسحاق بن مزيد، وببلخ أبا بكر محمد بن علي بن طرخان وأبا القاسم بن حم الفقيه وغيرهم، [سمع منه - (٢)] أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: القاضي ابن ياسين الباهلي كان كثير السماع الا انه ضيع كتبه وسماعاته فلما حدث لم يجد منها الا القليل، وأول مجلس جلس للاملاء في مسجد أبيه في المربعة يوم الثلاثاء الخامس من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم مرض فأملى المجلس الثاني في داره، توفى صبيحة يوم السبت الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن حبان بن الأزهر الباهلي البصري من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وأبى معمر الضرير الباهلي وعمرو بن الحصين، روى عنه أبو طاهر الذهلي وأبو بكر بن الجعابيّ وعمر بن محمد بن سبنك، تكلموا فيه، قال عبد الغنى

стр. 522

ابن سعيد: محمد بن حبان بصرى، يحدث بمناكير، حدث عنه أبو قتيبة سلم ابن الفضل. وقال الآبندوني: محمد بن حبان كان لا بأس به ان شاء اللَّه. وقال أبو عبد اللَّه الصوري: محمد بن حبان ضعيف. ومات سنة احدى وثلاثمائة. ٣٦٧ - البالائى بفتح الباء الموحدة، هذه النسبة إلى قرية بالا وهي من قرى مرو يقال لها بالعجمية كوالا، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن عمارة ابن عتاب البالائى صحب عبد اللَّه بن المبارك. ٣٦٨ - البايانى بالباء [الموحدة والياء - (١)] المنقوطة باثنتين من تحتها بين الألفين، هذه النسبة إلى سكة بنسف يقال لها سكة بايان وهي محلة معروفة نزلها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، مضيت إليها قاصدا وصليت في المسجد الّذي كان يصلى فيه البخاري، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو يعلى محمد بن أبي الطيب أحمد بن نصر البايانى، كان اماما عارفا باللغة والأدب، سمع جماعة وكان فيه مزاح ودعابة، وكانت وفاته في صفر سنة سبع وستين وثلاثمائة. باب الباء مع الباء ٣٦٩ - البَبْغاء بالباءين الموحدتين أولاهما مفتوحة والأخرى ساكنة وفي آخرها الغين المعجمة، هذا لقب أبى الفرج الشاعر المعروف، وقيل له الببغاء لنطقه وفصاحته، وهو أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي الحنطبى الببغاء وقد ذكرت نسبه في الحاء المهملة، وهو من أهل بغداد، كان شاعرا مجودا كاتبا مترسلا مليح الألفاظ جيد المعاني حسن القول

стр. 523

في المديح والغزل والتشبيه والأوصاف وغير ذلك، روى عنه جماعة من شعره، منهم القاضي أبو القاسم التنوخي وأبو نصر (١) أحمد بن علي (٢) الثابتي، ومن شعره قوله: أكل وميض بارقة كذوب … اما في الدهر شيء لا يريب تشابهت الطباع فلا دنئ … يحن إلى الثناء ولا حسيب وشاع البخل في الأشياء حتى … يكاد يشح بالريح الجنوب وكيف أخص باسم العيب شيئا … وأكثر ما تشاهده معيب وتوفى في شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ٣٧٠ - البَبْنى بفتح الباء الأولى المنقوطة بواحدة وسكون الثانية وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ببنة وهي مدينة عند بامئين قصبة باذغيس هراة يقال لها بون دخلتها غير مرة، فالنسبة المشهورة إليها بونى وسأذكره في موضعه غير أن الببنى اشتهر به غير واحد فذكرته ليزول الإشكال، منهم أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن يحيى الهروي الببنى، ذكره أبو سعد الإدريسي في التاريخ لمدينة سمرقند قبل الأربعين وثلاثمائة وحدثهم بها عن الحسن بن سفيان النسوي على ما ذكر لي عنه عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه الكاغذي انه حدثهم بسمرقند قبل الأربعين والثلاثمائة. (٣)

стр. 524

باب الباء والتاء ٣٧١ - البُتَانى بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المخففة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتان وهي قرية من اعمال طريثيث وهي من نواحي نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن عبد الرحمن البتاني من آل يحيى بن أكثم، يروى عن علي بن إبراهيم البتاني (١)، روى عنه عبد اللَّه بن محمود السعدي المروزي … وأبو الفضل البتاني ساكن طريثيث، أحد الزهاد والفضلاء من فقهاء أصحاب الشافعيّ - قاله ابن ماكولا، وقال: يحدث عن علي بن إبراهيم البتاني (١) من أصحاب عبد اللَّه

стр. 525

ابن المبارك - روى عنه محمد بن عبد الرحمن البتاني. (١)

стр. 526

٣٧٢ - البَتْخُدانى بفتح الباء الموحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتخدان وهي قرية من قرى نسف قريبة منها، خرج منها (١) أبو على الحسن بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسن بن معدل (٢) الغويدينى (٣) البتخدانى المقري النسفي، شيخ فاضل صالح حسن السيرة عفيف نظيف، سمع أجزاء من أبى بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي من كتاب الجامع الصحيح لأبى حفص عمر بن محمد البجيري، قرأت عليه أجزاء من القدر

стр. 527

الّذي سمع بنسف، وكانت ولادته ببتخدان أول يوم من المحرم من سنة احدى وتسعين وأربعمائة، ووفاته بعد سنة احدى وخمسين وخمسمائة بنسف ان شاء اللَّه. ٣٧٣ - البَتْرى بفتح الباء الموحدة وسكون التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة لجماعة من الشيعة من الفرقة الزيدية وهي احدى الفرق الثلاث من الزيدية وفي الجارودية والسليمانية والبترية، أما البترية فهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي، وقولهم كقول السليمانية غير أنهم توقفوا في عثمان ﵁ وأمره وحاله، وأضللنا هذه الطائفة لأنهم إذا شكوا في إيمان عثمان ﵁ وأجازوا كونه كافرا من أهل النار ومن شك في إيمان من أخبر النبي ﷺ انه من أهل الجنة فقد شك في صحة خبره والشاك في خبره كافر، وهذه الفرق الثلاثة من الزيدية يكفر بعضهم بعضا لأن الجارودية أكفرت أبا بكر وعمر ﵄ والسليمانية والبترية أكفرت من اكفرهما. (١)

стр. 528

٣٧٤ - البُترى بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتر (١)، وظني انه موضع بالمغرب من بلاد الأندلس (٢)، والمشهور بالنسبة اليه أبو محمد مسلمة بن محمد ابن البترى من أهل الأندلس، حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي وعبد السلام بن محمد لقيهما بمكة، روى عنه يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر الحافظ الأندلسي. (٣)

стр. 529

٣٧٥ - البَتِمّارى بفتح الباء وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم المفتوحة (١) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتمار وهي قرية من قرى النهروان ببغداد، منها أبو إبراهيم نصر اللَّه بن أبي غالب بن أبي الحسن (٢) بن المحولي (٣) البتمارى، وهو ابن أخت شيخنا أحمد بن مطر النجار، شاب صالح من أهل باب الأزج ببغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن أبي القاسم البسري البندار، سمعت منه بإفادة مذكور بن أرنب اللكاف الفارسي (٤) وتركته حيا ببغداد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ٣٧٦ - البُتَنِينى (٥) بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين وكسر النون وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتنين وهي من قرى سغد سمرقند من ناحية دبوسية، منها جعفر بن محمد بن بحر البتنينى، حدث عن حاتم بن هاشم الكشاني (٦)

стр. 530

والمنذر بن يحيى وحاضر بن الليث الدبوسيين وعمران بن عبد اللَّه النوري وجبرئيل بن سهل السمرقندي وغيرهم، روى عنه ابنه القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتنينى (١) قال أبو سعد الإدريسي حدثني ابنه القاسم بن جعفر البتنينى (١) الدبوسي بدبوسية في قريته. (٢) ٣٧٧ - البُتَيتنى بضم الباء الواحدة ان شاء اللَّه وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين التاءين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتيتن وهي من قرى دبوسية على نصف فرسخ منها من قرى السغد وهي بين أربنجن والدبوسية، خرج منها القاسم بن جعفر ابن محمد بن بحر البتيتنى (٣)، يروى عن أبيه جعفر بن محمد، ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: كتبنا عنه في قريته ولم ارض بعض أصوله. ٣٧٨ - البَتى بفتح الباء الموحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى البت وهو موضع أظن بنواحي البصرة، وحكى ان أهله أصيبوا بسنة لحقهم فيها العطش والجراد فصار منهم جماعة إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات يتظلمون فوجه برجل يقف على مظالمهم وكان الرجل ضعيف البصر فكتب اليه محمد بن علي البتي: أتيت امرا يا أبا جعفر … لم يأته بر ولا فاجر أغثت أهل البت إذ أهلكوا … بناظر ليس له ناظر
следующие страницы →