٣٧٢ - البَتْخُدانى
بفتح الباء الموحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتخدان وهي قرية من قرى نسف قريبة منها، خرج منها (١) أبو على الحسن بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسن بن معدل (٢) الغويدينى (٣) البتخدانى المقري النسفي، شيخ فاضل صالح حسن السيرة عفيف نظيف، سمع أجزاء من أبى بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي من كتاب الجامع الصحيح لأبى حفص عمر بن محمد البجيري، قرأت عليه أجزاء من القدر
стр. 527
الّذي سمع بنسف، وكانت ولادته ببتخدان أول يوم من المحرم من سنة احدى وتسعين وأربعمائة، ووفاته بعد سنة احدى وخمسين وخمسمائة بنسف ان شاء اللَّه.
٣٧٣ - البَتْرى
بفتح الباء الموحدة وسكون التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة لجماعة من الشيعة من الفرقة الزيدية وهي احدى الفرق الثلاث من الزيدية وفي الجارودية والسليمانية والبترية، أما البترية فهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي، وقولهم كقول السليمانية غير أنهم توقفوا في عثمان ﵁ وأمره وحاله، وأضللنا هذه الطائفة لأنهم إذا شكوا في إيمان عثمان ﵁ وأجازوا كونه كافرا من أهل النار ومن شك في إيمان من أخبر النبي ﷺ انه من أهل الجنة فقد شك في صحة خبره والشاك في خبره كافر، وهذه الفرق الثلاثة من الزيدية يكفر بعضهم بعضا لأن الجارودية أكفرت أبا بكر وعمر ﵄ والسليمانية والبترية أكفرت من اكفرهما. (١)
стр. 528
٣٧٤ - البُترى
بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتر (١)، وظني انه موضع بالمغرب من بلاد الأندلس (٢)، والمشهور بالنسبة اليه أبو محمد مسلمة بن محمد ابن البترى من أهل الأندلس، حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي وعبد السلام بن محمد لقيهما بمكة، روى عنه يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر الحافظ الأندلسي. (٣)
стр. 529
٣٧٥ - البَتِمّارى
بفتح الباء وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم المفتوحة (١) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتمار وهي قرية من قرى النهروان ببغداد، منها أبو إبراهيم نصر اللَّه بن أبي غالب بن أبي الحسن (٢) بن المحولي (٣) البتمارى، وهو ابن أخت شيخنا أحمد بن مطر النجار، شاب صالح من أهل باب الأزج ببغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن أبي القاسم البسري البندار، سمعت منه بإفادة مذكور بن أرنب اللكاف الفارسي (٤) وتركته حيا ببغداد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
٣٧٦ - البُتَنِينى
(٥) بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين وكسر النون وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتنين وهي من قرى سغد سمرقند من ناحية دبوسية، منها جعفر بن محمد بن بحر البتنينى، حدث عن حاتم بن هاشم الكشاني (٦)
стр. 530
والمنذر بن يحيى وحاضر بن الليث الدبوسيين وعمران بن عبد اللَّه النوري وجبرئيل بن سهل السمرقندي وغيرهم، روى عنه ابنه القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتنينى (١) قال أبو سعد الإدريسي حدثني ابنه القاسم بن جعفر البتنينى (١) الدبوسي بدبوسية في قريته. (٢)
٣٧٧ - البُتَيتنى
بضم الباء الواحدة ان شاء اللَّه وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين التاءين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتيتن وهي من قرى دبوسية على نصف فرسخ منها من قرى السغد وهي بين أربنجن والدبوسية، خرج منها القاسم بن جعفر ابن محمد بن بحر البتيتنى (٣)، يروى عن أبيه جعفر بن محمد، ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: كتبنا عنه في قريته ولم ارض بعض أصوله.
٣٧٨ - البَتى
بفتح الباء الموحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى البت وهو موضع أظن بنواحي البصرة، وحكى ان أهله أصيبوا بسنة لحقهم فيها العطش والجراد فصار منهم جماعة إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات يتظلمون فوجه برجل يقف على مظالمهم وكان الرجل ضعيف البصر فكتب اليه محمد بن علي البتي:
أتيت امرا يا أبا جعفر … لم يأته بر ولا فاجر
أغثت أهل البت إذ أهلكوا … بناظر ليس له ناظر
стр. 531
والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن علي الكاتب البتي، كان كاتب القادر باللَّه أمير المؤمنين مدة وكان أديبا شاعرا خطيبا فصيحا، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري، روى عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهما، وذكر أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي انه مات في شعبان سنة خمس وأربعمائة، قال:
وكان رجلا عالما وكانت فيه دعابة … ومن القدماء عثمان البتي هو عثمان بن مسلم بن هرمز من أهل البصرة، رأى انس بن مالك ﵁ وروى عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم والحسن وغيرهما، روى عنه شعبة والثوري وجماعة، وقال شعبة: دخلنا على البتي نعوده - وذكر قصة ذكرها الدارقطنيّ في المختلف. وكان البتي يقول: ما رأيت بهذه البصرة اعلم بالقضاء من محمد بن سيرين. (١)
٣٧٩ - البُتَيرى
بضم الباء الموحدة وفتح التاء ثالث الحروف وسكون الياء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بُتيرة بطن من نهد بن زيد وهو الحارث ابن مالك بن نهد - قاله ابن حبيب، وقال: بتيرة بن الحارث بن فهر في قريش، وبُتيرة في نهد (٢). (٣)
стр. 532
باب الباء والجيم
٣٨٠ - البِجادى
بكسر الباء الموحدة وفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بجاد وهو من ولد سعد بن أبي وقاص ﵁، وهذا النسب لأبى طالب (١) عمر بن إبراهيم بن سعيد (٢) بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري الفقيه الشافعيّ البجادى المعروف بابن حمامة، وقد ذكرت والده في الحمامي المخففة، وأبو طالب هذا كان يقول: أهل المعرفة بالنسب يقولون في نسبي: نجاد ابن موسى - بالنون (٣)، وأصحاب الحديث يقولون: بجاد - بالباء، كان فقيها
стр. 533
من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد اللَّه بن إبراهيم بن ماسى وعيسى بن حامد الرخجي وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه الأبهري وأبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة ثمان وقيل سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وبكروا به في سماع الحديث، ومات في جمادى الآخرة سنة اربع وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب الدير. وقال الدارقطنيّ: بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، عن عامر بن سعد، روى حديثه (١) حاتم بن إسماعيل عن حمزة بن أبي محمد عنه، ومحمد بن بجاد بن موسى، يروى عن عائشة بنت سعد عن أبيها، روى عنه معن بن عيسى، وثمامة بن بجاد، روى عنه أبو إسحاق: أنذركم سوف (٢)، وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث (٣) عن ثمامة ابن بجاد بهذا (٤)، قال: وذو البجاد الشاعر سمى ببيت قاله:
فويل الركب إذ آبوا جياعا … ولا يدرون ما تحت البجاد. (٥)
стр. 534
_________
أبى عبد الرحمن النسائي السنن له، كذلك ضبطه الحافظ السلفي» وكذا ذكره ابن نقطة في استدراكه وزاد «روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن حفص بن نجيح الإلبيري - نقلته من خط السلفي ﵀» ولم أجده في الجذوة، والّذي في تاريخ ابن الفرضيّ رقم ١٤٢٦ «مسعود بن علي بن مروان من أهل بجانة يكنى أبا القاسم …
ورحل حاجا فسمع بمصر من أحمد بن شعيب النسائي … حدثني عنه علي بن عمر الإلبيري ومجاهد البجاني» وفيه رقم ٩٣٠ «علي بن عمر بن حفص بن عمرو ابن نجيح … من أهل البيرة يكنى أبا الحسن … سمع بيجانة من سعيد بن فحلون وعلي بن الحسن المري ومسعود بن علي … قرأت عليه … » فتدبر. وفي التوضيح «ومنها - يعنى من بجّانة - أيضا علي بن الحسين بن عبد اللَّه بن يعقوب البجاني روى عن أبي القاسم أحمد بن جابر عن عبيد اللَّه بن يحيى بن يحيى الليثي عن أبيه راوي كتاب الموطأ وروى أيضا عن بلديه سعيد بن فحلون وعلي بن الحسن البجاني، ذكره ابن دحية فيمن توفى سنة اربع وثلاثين وثلاثمائة» قال المعلمي لم أجده في تاريخ ابن الفرضيّ انما فيه رقم ٩١٩ «علي بن حسين من أهل بجانة سمع الواضحة من يوسف بن يحيى المغامي وكان معدودا في أهل العلم ببجانة ومشاورا عند الحكام بها، ذكره ابن حارث» ولم يزد، ولم أجد في الجذوة من يقال له على ابن حسين، انما فيها رقم ٣٧٢ «الحسين بن عبد اللَّه بن يعقوب بن الحسين البجاني روى عن أحمد بن جابر بن عبيدة وعن سعيد بن فحلون روى عنه أبو العباس أحمد بن عمر بن انس العذري وكان حيا سنة احدى وعشرين وأربعمائة» وقال في ترجمة العذري هذا رقم ٢٣٦ «ويعرف بابن الدلائى رحل مع والده بعيد الأربعمائة إلى مكة … سمعنا منه بالأندلس وكان حيا بها وقت خروجي منها في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة» وفي التبصير عقب ذكر علي بن الحسين بن عبد اللَّه ابن يعقوب «روى عنه أبو العباس الدلائى» فتدبر، وابن دحية صاحب مجازفات واللَّه اعلم، وفي التبصير «البجائي طائفة من علماء بجاية، وبالتثقيل وفتح أوله وبعد الألف نون … مسعود بن علي البجاني حمل عن النسائي كتاب السنن، -
стр. 535
_________
وبحاء مهملة ومثلثة أبو الحسن علي بن محمد البحاثي … قلت ومثله … ومثل صاحب النسائي علي بن الحسين بن عبد اللَّه بن يعقوب البجاني … روى عنه أبو العباس الدلائى، وهو بضم المثناة، وكلام الأصل يوهم انه بالموحدة فتنبه له» كذا قال، وفيه وهمان زعمه انه بالمثناة وأنه بالضم، واللَّه المستعان. قال التوضيح «ومحمد ابن عبد اللَّه بن سيد البجاني صاحب تهذيب المستخرجة [هذبها] للحكم [المستنصر الأموي] توفى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة» زاد ابن الفرضيّ رقم ١٣٠٩ «أو نحوها» قال التوضيح: «ومحمد بن عبد الملك … » ذكره ابن الفرضيّ رقم ١٣١٦ «محمد بن عبد الملك الخولانيّ من أهل بجانة يعرف بالنحوي ويكنى أبا عبد اللَّه وأصله من بلنسية … واختصر المدونة … وتوفى ﵀ سنة اربع وستين وثلاثمائة» قال التوضيح «ومحمد بن فرح بن سبعون … » ذكره ابن الفرضيّ رقم ١٣٢١ «محمد بن فرح بن سبعون النحلى المعروف بابن أبى سهل من أهل بجانة يكنى أبا عبد اللَّه سمع من شيوخ بلده ورحل إلى المشرق فسمع بمكة من أبى سعيد ابن الأعرابي كثيرا ومن غيره، وروى مصنف البخاري رواية النسفي … توفى ببجانة سنة سبع وستين وثلاثمائة» قال التوضيح «وأحمد بن خالد بن أبي هاشم يزيد البجاني مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة» سماه ابن الفرضيّ رقم ١٥٣ «أحمد بن خالد بن يزيد الأسدي من أهل بجانة ويعرف بابن أبى هاشم يكنى أبا القاسم حدث عن فضل بن سلمة ومحمد بن فطيس … » وفي التوضيح «أبو عبد اللَّه محمد بن مسعود البجاني الغساني أصله من بجانة وسكن قرطبة وكان شاعرا» ذكره ابن الفرضيّ رقم ١٣٥٩ وذمه مع قوله «جالسته وكان لا يحدث وتوفى … سنة تسع وسبعين وثلاثمائة» وهو في الجذوة رقم ١٤٨ وذكر شيئا من شعره. قال التوضيح «محمد بن أحمد بن الخلاص البجاني … » ذكره ابن الفرضيّ رقم ١٣٩١ «محمد بن أحمد بن محمد القيسي المعروف بابن الخلاص من أهل بجانة يكنى أبا عبد اللَّه عنى بالسنن والآثار ورحل إلى المشرق سنة خمس وثلاثمائة فتردد هناك أعواما وسمع سماعا كثيرا … وقال لي: كتبت بالمشرق عن مائة وسبعين شيخا، وكان زاهدا -
стр. 536
_________
فاضلا منقبضا متواضعا وكان حافظا للحديث كتبت عنه ببجانة … توفى ﵀ في رجب من سنة اربع وتسعين وثلاثمائة» وهو في الجذوة رقم ١٤. وفي التبصير عقب ما سبق عنه «والأديب الفاضل أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن أبي القاسم البجاني (بلا نقط) لقيه ابن رشيد. وقريبه عمر بن إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم شاعر مفلق» وفي القبس عن الرشاطى «بجانة من كورة البيرة بالأندلس بينها وبين المرية خمسة أميال منها أبو سلمة فضل بن سلمة بن حريز بن منخل من موالي جهينة رحل القيروان فسمع من يوسف بن يحيى المغامي واضحة ابن حبيب واختصرها اختصارا حسنا حدث عنه أحمد بن سعيد القرطبي: توفى فجأة سنة تسع عشرة وثلاثمائة» قلت هو في تاريخ ابن الفرضيّ رقم ١٠٤١ «فضل بن سلمة بن حرير بن منخل الجهنيّ من مواليهم من أهل بجانة يكنى أبا سلمة سمع ببجانة وإلبيرة ورحل فسمع بالقيروان … » وفي الجذوة رقم ٧٥٧ «فضل بن سلمة بن حرير وقيل بن جرير …
مات سنة سبع عشرة - وقيل تسع عشرة - وثلاثمائة» وبقي من البجانيين جملة في تاريخ ابن الفرضيّ والجذوة يمكن الاهتداء إليهم بمراجعة مواقع لفظ (بجانة) فيها وهي مبينة في فهرس الأماكن، منهم في التاريخ رقم ٦١٦ «ضمام بن عبد اللَّه بن نجية (كذا) العامري مولى لهم من أهل بجانة، توفى في نحو العشرين والثلاثمائة، حدث، ذكره أبو سعيد [بن يونس]» وهو في الجذوة رقم ٥١٤ «ضمام بن عبد اللَّه بن نجبة أبو عبد اللَّه العامري مولى لهم من أهل بجانة … » ومنهم في التاريخ رقم ١٦٤٤ «ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري من أهل بجانة يكنى ابا لوى، قال أبو سعيد [ابن يونس] ذكره لي عيسى بن محمد الأندلسي وزعم أنه سمع منه وهو مشهور ببلده روى عن أبي داود أحمد بن موسى العطار الإفريقي عن يحيى ابن سلام التفسير توفى ﵀ نحو سنة عشرين وثلاثمائة» وهو في الجذوة رقم ٩١١ قال «ياسين … أبو لوى، ويقال أبو لواء، ويقال أبو المغراء محدث من أهل بجانة … » فهؤلاء الثلاثة، فضل بن سلمة وضمام بن عبد اللَّه وياسين بن محمد - بجانيون من أهل بجانة، وسيذكرهم المؤلف في الرسم الآتي (البجاوي) -
стр. 537
٣٨١ - البِجاوى
بكسر الباء المنقوطة بواحدة وفتح الجيم وفي آخرها الواو، وهذه النسبة إلى بجاية (١) وهي من بلاد المغرب وإليها ينسب الجمال البجاوية (١) قال شيخنا شبيب بن الحسين بن شباب يصف ناقة:
ربيبة نجد في بجاوي أرومها
منها (١) أبو عبد اللَّه ضمام بن عبد اللَّه بن نجبة (٢) / العامري البجاوي (١) مولى بنى عامر، اندلسى معروف ببلاد بجاية (١)، حدث وروى وتوفى نحو العشرين والثلاثمائة *
стр. 538
وأبو سلمة فضل بن سلمة بن حريز (١) بن منخل (٢) الجهنيّ مولاهم البجاوي (٣)، وقال أبو سعيد بن يونس: هو أندلسي فقيه بجاية (٤): توفى سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وأبو لواء (٥) ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري البجاوي (٦)، اندلسى من أهل بجاية (٤) - كذا قال أبو سعيد بن يونس، وقال ذكره لي عيسى بن محمد الأندلسي وزعم أنه سمع منه وهو مشهور ببلده، يروى عن أبي داود العطار الإفريقي عن يحيى بن سلام التفسير، توفى نحو سنة عشرين وثلاثمائة. (٧)
стр. 539
_________
وقيل إنها من ولد كوش بن كنعان بن حام بن نوح وذكر المسعودي ان البجة نزلت بين القلزم والنيل وتفرقوا فرقا وملكوا عليهم ملوكا، وقيل هي قبيلة من الحبش … ينسب كذلك عبد اللَّه بن إدريس البجاوي، روى له أبو سعد الماليني قال قدم على مولاي ملك البجاة رجل من أهل الحجاز يقال له عبد الرحمن ابن هرمز الأعرج يستميحه فقدم اليه طعاما في قصعة فتحركت القصعة فأسندها الملك برغيف فقال له عبد الرحمن حدثني أبو هريرة سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا خرجتم في حج أو غزو فتمتعوا لكيلا تتكلوا وأكرموا الخبز فإن اللَّه ختم به بركات السماوات والأرض ولا تسندوا الخبز بالقصعة فإنه ما اهانه قوم الا ابتلاهم اللَّه بالجوع. وضبطه [الرشاطى] في الأصل في جميع المواضع بضم الباء واللَّه اعلم» وهؤلاء القوم الذين سماهم البجاة والبجة هم الذين يقال لأرضهم (بجاوة) وهو بالضم وكسره بعضهم واللَّه اعلم. وانظر لعبد اللَّه بن إدريس وخبره لسان الميزان ج ٣ رقم ١١٠٦ والخبر موضوع، وفي ترجمة أسلم مولى عمر من طبقات ابن سعد بسند واه ان أسلم حبشي بجاوي. (٢١٨ - البجائي) ذكره الذهبي في المشتبه وقال «طائفة من علماء بجاية» وكذا في التوضيح والتبصير، وترى في معجم المؤلفين ١٤/ ٥٦ الإشارة إلى جماعة منهم عامتهم من أهل القرن التاسع الهجريّ أو أواخر الثامن لم أر كبير فائدة في ذكرهم هنا.
(٢١٩ - البَجّ حورانى) يأتي مع (البجى). (٢٢٠ - البِجَّدى) ذكر في المشتبه وهذه عبارته مع زيادة من التوضيح «وبموحدة مكسورة [مع فتح الجيم مشددة] شيخنا محمد بن أحمد البجدى الرجل الصالح حدثنا عن المرسي. وأخوه عبد الحميد يروى عن ابن اللتي، وقد ضبطه الفرضيّ: البَجَّدى - بفتحتين [مع التشديد، والأول المعروف]» وفي نسخة التوضيح وضع علامة التشديد على جيم (البجدى) التي تلى (الفرضيّ) وهو مقتضى إطلاقه في قوله «مع التشديد» وإن كان ظاهر قوله الذهبي «بفتحتين» تخفيف الجيم والفرضيّ معاصر للبجدى فيبعد أن يخطئ في ضبطه خطأ فاحشا - يفتح الباء ويخفف الجيم ويشدد الدال، فالأشبه انه لم يخطئ، الا في حركة الباء واللَّه اعلم.
стр. 540
٣٨٢ - البِجِسْتاني
بكسر الباء والجيم وسكون السين وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بجستان وهي من قرى نواحي نيسابور، منها أبو القاسم الموفق بن محمد بن أحمد البجستانى الميداني من أهل نيسابور، شيخ صالح سديد السيرة من أصحاب أبى عبد اللَّه ابن كرام، وكان له قبول عند العوام ونفق سوقه عندهم، لقيته أولا ببغداد منصرفا من الشام ثم بنيسابور، وكتبت عنه شيئا يسيرا عن أبي القاسم هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، سمع منه ببغداد في حدود سنة عشرين.
٣٨٣ - البَجَلي
بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم، هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد بن الغوث، وقيل إن بجيلة اسم أمهم وهي من سعد العشيرة وأختها باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين، نزلت بالكوفة منهم أبو عمرو جرير بن عبد اللَّه البجلي - وقد قيل كنيته أبو عبد اللَّه - وفد إلى رسول اللَّه ﷺ فلما دنا من المدينة أناخ راحلته وحل عيبته ولبس حلته فأقبل
والنبي ﷺ يخطب وقد قال لهم: يطلع عليكم رجل من اليمن به مسحة ملك، وألقى له رداءه وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، ما حجبه رسول اللَّه ﷺ منذ أسلم ولا رآه الا تبسم في وجهه،
خرج إلى قرقيسيا من الكوفة وسكنها، وتوفى بها سنة احدى وخمسين … وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن خيثمة البجلي صاحب أبى حنيفة رحمهما اللَّه، من أهل الكوفة، كان قاضى القضاة، يروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
стр. 541
روى عنه بشر بن الوليد وعامة أهل العراق وكان متقنا، مات سنة احدى أو ثنتين وثمانين ومائة ببغداد … وأبو علي الحسين بن الفضل البجلي بغدادي، سكن نيسابور، وهو صاحب التفسير والعالم بأصول الكلام … ومن المتأخرين أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد العزيز بن أبي عمر (١) ابن شاذان البجلي الرازيّ الحافظ، رحل إلى العراق والحجاز وطاف في أكناف الجبال وطبرستان وخراسان، وكان حافظا جليل القدر خرج إلى ما وراء النهر، ومات بتلك الديار وكثرت الرواية عنه لأهلها، سمع أبا عمرو بن حمدان وأبا بكر الجوزقي وزاهر بن أحمد السرخسي وشافع بن محمد بن أبي عوانة الأسفرايينى وأبا النضر محمد بن أحمد بن سليمان الشرمغولى وغيرهم، روى عنه جماعة، مات في حدود سنة خمسين [وأربعمائة - (٢)] … ومن المنتسبين إلى بجيلة ولاء الفيض بن الفضل البجلي، يروى عن السري بن إسماعيل ومسعر بن كدام، روى عنه يعقوب بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان: الفيض بن الفضل من أهل الكوفة مولى بجيلة … ويحيى بن ضريس البجلي، مولى بجيلة من أهل الري، كان قاضيا بها، ومحمد ابن أيوب الرازيّ من أولاده، يروى عن الثوري والكوفيين، روى عنه ابن حميد الرازيّ، مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين وعيسى
стр. 542
ابن عبد الرحمن البَجَلي (١)، قال أبو حاتم بن حبان: وبجيلة (٢) حي من سليم، يروى عن أبي عمرو الشيباني والشعبي، روى عنه أبو غسان وأبو نعيم الكوفيان، عداده في أهل الكوفة … والمنتسب إلى بجيلة (٣) ولاء أبو محمد الحسن بن عمارة بن مضرس (٤) البجلي، مولى بجيلة من أهل الكوفة، وكان عابدا، يروى عن الزهري وعمرو بن دينار والمنهال بن عمرو والحكم (٥) وذويهم، وكان ابن عيينة إذا سمعه يروى عن الزهري وعمرو ابن دينار جعل إصبعيه في أذنيه، ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان شعبة (٦) يقول: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة [بحديث أو زنيت زنية في الإسلام، وكان الحسن بن عمارة - (٧)] يقول: الناس كلهم منى في حل خلا شعبة فانى لا اجعله في حل حتى أقف انا وهو بين يدي اللَّه فيحكم بيني وبينه وأما المهيمن بن عبد الرحمن البجلي منسوب إلى بجيلة عك (٨)،
стр. 543
ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة السادسة من الشاميين، وعك هذا هو ابن عدنان أخو معد بن عدنان، وبعضهم نسبه إلى الأزد فقال: عك بن عدثان - بالثاء المعجمة بثلاث، والصحيح القول الأول، قال العباس بن مرداس السلمي:
وعك بن عدنان الذين تلعبوا … بغسان حتى طردوا كل مطرد
وجماعة نسبوا إلى بجيلة أحمس (١) منهم إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البَجَلي وينظر.
٣٨٤ - البَجْلى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الجيم، هذه النسبة إلى بجلة وهم رهط من سليم بن منصور يقال لهم بنو بجلة نسبوا إلى أمهم بجلة بنت هناءة بن مالك بن فهم الأزدي فمنهم أبو نجيح عمرو بن عبسة ابن جبلة بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان - البجلي صاحب رسول اللَّه ﷺ ، ومازن أمه بجلة بنت هناءة، وعمرو (٢) ابن عبسة هذا من قدماء الصحابة يقال إنه كان ربع الإسلام … وعيسى ابن عبد الرحمن السلمي البجلي الكوفي، حدث عنه سفيان الثوري وأبو نعيم
стр. 544
الكوفي وجماعة، والمتنكب (١) البَجلى شاعر فارس ذكره الآمدي - قاله ابن ماكولا في الإكمال. (٢)
٣٨٥ - البَجْوارى
بفتح الباء الموحدة والواو بينهما الجيم الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بجوار وهي محلة كبيرة بمرو بأسفل البلد وإنما قيل لها سكة بجوار لأن على رأس السكة بجوارا للماء يعنى مقسما للماء فنسب السكة اليه، منها أبو على الحسن بن محمد بن مهران (٣) الخياط البجوارى، ذكره أبو زرعة السنجي وقال: أبو على الخياط الرجل الصالح، سمع إسحاق بن إبراهيم الخمقاباذى، سكن سكة بحوار. (٤)
стр. 545
٣٨٦ - البُجَيري
بضم الباء المنقوطة بنقطة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو بجير، المشهور منهم أبو حفص عمر بن محمد بن بجير بن خازم بن راشد الهمدانيّ الخشوفغنى السغدى المعروف بالبجيرى صاحب كتاب الجامع الصحيح، من قرية خشوفغن، ويقال لها رأس القنطرة الساعة، سمعت جامعه الصحيح بنسف، وولد أبو حفص سنة ثلاث وعشرين ومائتين. ومات سنة احدى عشرة وثلاثمائة، يروى عن أبيه ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى البصريين وغيرهم، روى عنه أبو نصر الكرميني محمد بن أحمد ابن علي بن حيويه وأبو حاتم محمد بن حبان البستي … وأبوه أبو عمر محمد بن بجير. سمع مسدد بن مسرهد والقعنبي وجماعة سواهما، روى عنه ابنه، ومات في شعبان سنة ثمان وستين ومائتين … وابنه أبو الحسن محمد بن عمر البجيري، روى عن أبيه وإسحاق بن إبراهيم الدبرى وعلي بن عبد العزيز البغوي وبشر بن موسى الأسدي ويعقوب بن يوسف القاضي وعمر بن
стр. 546
حفص السدوسي، توفى في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وثلاثمائة … وحفيده أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري، يروى عن جده، وهو راوي الجامع والسفينة عن جده، ويروى عن الحسن بن صاحب الشاشي وأحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وغيرهم، روى عنه غنجار والمستغفري، توفى في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة … وأبو الطاهر محمد ابن أحمد بن عبد اللَّه بن نصر بن بجير بن عبد اللَّه بن صالح بن اسامة الذهلي البجيري، نسب إلى جده الأعلى بجير، من أهل بغداد، كان من أهل العلم والفضل، ولى القضاء ببغداد مدة، وبمصر مدة، وكان ذكيا متقنا، سمع ابا شعيب الحراني ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبدوس بن كامل وأحمد بن يحيى ثعلب وموسى بن هارون الحافظ وجماعة من طبقتهم، وولى القضاء بمدينة المنصور وبالشرقية وحدث ببغداد شيئا يسيرا، ونزل مصر وحدث بها فأكثر وكتب عنه عامة أهلها، وسمع منه أبو الحسن [على ابن عمر الدارقطنيّ وأبو محمد عبد الغنى بن سعيد الأزدي الحافظان وكان ثقة - (١)]. وآخر من حدث عنه أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفال المصري، وتوفى في سنة سبع وستين وثلاثمائة بمصر، وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين ومائتين.
باب الباء والحاء
٣٨٧ - البَحَّاثى
بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى البحاث وهو لقب لبعض أجداد المنتسب اليه،
стр. 547
وفيهم كثرة، منهم أبو جعفر محمد بن إسحاق بن علي بن (١) البحاثي الزوزنى (٢)، كان فاضلا عالما صنف التصانيف والكتب منها كتاب نحو (٣) القلوب، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد اللَّه الطيسفونى وأبو الفضل محمد بن أحمد الزاهريّ وأبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيرى (٤) وغيرهم من المراوزة … وبحاث بن ثعلبة بن خزمة الأنصاري، وقال ابن إسحاق: نِجَاب (٥) بن ثعلبة بن خَزمة شهد بدرا، من الأنصار - كذا قال - وعبد اللَّه بن ثعلبة بن خزمة، قال ابن الكلبي: بحاث بن ثعلبة ابن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء من بنى فَرّان بن بلى، شهد بدرا مع النبي ﷺ هو وأخوه عبد اللَّه بن ثعلبة وحلفهم في بنى عوف بن الخزرج. (٦)
стр. 548
٣٨٨ - البَحْراني
(١) بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر أو إلى الجزائر والسكون فيها (٢) واستدامة ركوب البحار أو كان ملاح السفن (٣)، والمشهور بها أبو عبد اللَّه محمد بن معمر القيسي البحراني، بصرى ثقة، حدث عنه البخاري، وقال الدارقطنيّ: محمد بن معمر البحراني كان بالبصرة، هو الّذي روى التفسير
стр. 549
عن روح بن عبادة، وصنف مسندا سمع منه، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا … وأبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب [البحراني معروف بعباسويه، يحدث عن محمد بن جعفر غندر وسفيان بن حبيب - (١)] ويحيى بن سعيد القطان وخالد بن الحارث وابن عيينة (٢) ويزيد بن (٣) هارون ومروان بن معاوية وعبد الرزاق ويزيد بن زريع وغيرهم، روى عنه محمد (٤) بن محمد (٤) بن سليمان الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم، قال أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي: العباس بن يزيد البحراني قدم همذان وحدث بها كتبا كثيرة من مصنفاته وغيرها، حدثنا عنه أبو محمد بن أبي حاتم، وقال: كتبت عنه بسامراء مع أبى، وأفادنا عنه إبراهيم بن أورمة (٥) وكتبه لنا بخطه وقال: محله الصدق، قال محمد بن إسحاق المسوحي (٦) الحافظ الأصبهاني:
وافيت البصرة فقال لي المحدثون بها: فيم جئت؟ قلت: طلب الحديث، فقالوا: عندكم العباس بن يزيد البحراني؟ قلت: نعم، فقالوا: ما تصنع عندنا؟
وسئل الدارقطنيّ عنه فقال: ثقة مأمون (٧)، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين … وزكريا بن عطية البحراني، سمع زكريا بن سليم وسلاما أبا المنذر … ويعقوب بن يوسف بن أبي عيسى البحراني، يحدث عن روح
стр. 550
ابن عبادة، روى عنه أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني (١).
٣٨٩ - البُحْتُرى
بضم الباء المنقوطة وسكون الحاء المهملة وضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق والراء المهملة بعده، هذه النسبة إلى بحتر وهو بطن من طيِّئ وهو بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن جلهمة - وهو طيِّئ، والمشهور بهذه النسبة الشاعر المعروف أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى البحتري، مداح المتوكل، وكان من منبج الشام، ونسبته: الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة ابن مسهر بن الحارث بن خيثم (٢) بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر
стр. 551
ابن عتود البحتري الطائي، ولد بمنبج وبها نشأ وتأدب، وخرج إلى العراق ومدح بها المتوكل على اللَّه ووزيره الفتح بن خاقان وسائر الأكابر وعاد إلى بلده منبج ومات بها، روى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد ومحمد بن خلف بن المرزبان وأبو عبد اللَّه بن المحاملي ومحمد بن يحيى الصولي وعبد اللَّه بن جعفر بن درستويه النحويّ، وديوان شعره سائر مشهور، كنت حفظت منه أكثر من ألف بيت، قال البحتري: أنشدت ابا تمام يوما شيئا من شعري فأنشد بيت أوس بن حجر:
إذا مقرم منا ذرا حد نابه … تخمط فينا ناب آخر مقرم
وقال نعيت إلى نفسي، فقلت: أعيذك باللَّه من هذا، فقال: ان عمري ليس يطول وقد نشأ مثلك لطيّئ، أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شيبة وهو من رهطه يتكلم فقال: يا بنى نعى نفسي الىّ إحسانك في كلامك لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب الا مات من قبله، قال: فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا. وكانت ولادة البحتري في سنة مائتين، وقيل سنة ست ومائتين، ومات بمنبج سنة خمس وثمانين ومائتين … وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن (١) بن زيد بن أسيد (٢) ابن جابر بن عدي بن خالد بن خيثم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر ابن عتود البحتري الطائي من أهل الكوفة، كان أبوه واسطيا وأمه من سبى منبج وأما الهيثم فمن أهل الكوفة بها ولد ونشأ ثم انتقل إلى بغداد
стр. 552
وسكنها، حدث عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق ومجالد بن سعيد ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن أبي عروبة وشعبة بن الحجاج وغيرهم، روى عنه العلاء بن موسى ومحمد بن سعد كاتب الواقدي والقاسم ابن سعيد بن المسيب بن شريك وأحمد بن عبيد بن ناصح، ورماه يحيى ابن معين بالكذب وقال: الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة كان يكذب، وقال علي بن المديني: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء، وحكى عن جارية له - يعنى الهيثم -: كان مولاي يقوم عامة الليل يصلى فإذا أصبح جلس يكذب، ومات بفم الصلح في أول المحرم من سنة سبع ومائتين، وبلغ ثلاثا وتسعين سنة [وصحبني أعرابي من بحتر من حوران إلى بيت المقدس يقال له أبو منيع شافع بن منيع البحتري الطائي وترافقنا في بلاد الساحل وكتبت عنه اقطاعا من الشعر بها وببيت المقدس - (١)] … ومن الصحابة الوليد بن جابر ابن ظالم البحتري، قال الدارقطنيّ: هو من بنى بحتر بن عتود وفد إلى النبي ﷺ وكتب له كتابا فهو عندهم، وقال الدارقطنيّ:
جدي بن بحتر الطائي شاعر هو الّذي يقول:
طرقنا أخا دود ان نلتمس الغنى … فعبس لما أن رآنا وقطبا
قال ذلك لكلفة (٢) بن قعين الأسدي فسمى كلفة (٢) عبسا بذلك.
٣٩٠ - البَحْرُويى
(٣) بفتح الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بحرويه
стр. 553
وهو لقب لجد أبى عبد اللَّه محمد بن يحيى بن محمد بن بحر الشروطي البحرويى المعروف بابن بحرويه، من أهل أصبهان، كان كاتب القضاة، يروى عن أحمد بن مهدي وعبد اللَّه بن محمد بن النعمان وغيرهما، روى عنه أبو بكر احمد ابن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة … وأبو القاسم إبراهيم بن منصور بن .... (١).
٣٩١ - البَحْرى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف البحري الحافظ الجرجاني. ظني انه قيل له البحري لأنه كان يسافر إلى البحر، سمع ابا إسماعيل السلمي وإسماعيل (٢) القاضي ومحمد بن مسلمة الواسطي والحارث بن أبي اسامة وهلال بن العلاء الرقى وأكثر عن الدبرى، حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي وابنه أبو نصر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ ويوسف بن إبراهيم والد حمزة السهمي وأسهم بن إبراهيم، وتوفى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. (٣)
٣٩٢ - البَحيري
بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بحير وهو اسم لبعض
стр. 554
أجداد المنتسب اليه، منهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير ابن نوح بن حيان (١) بن المختار البَحِيرى العدل من أهل نيسابور كان أحد العدول الأثبات ومن بيت التزكية والعدالة، له رحلة إلى العراق، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي، وأملى وحدث بنيسابور، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وحفيده أبو عثمان البحيري وأبو سعد الكنجروذي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو الحسين البحيري سمع بنيسابور أحمد بن إبراهيم في طبقة قبل أبى بكر محمد بن إسحاق، وبالعراق، وعقدت له المجلس في دار السنة (٢) سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وتوفى في المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو عمرو … وابنه أبو عمرو محمد بن أبي الحسين البحيري، من حفاظ الحديث المبرزين في المذاكرة - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: سمع يحيى بن منصور القاضي وأبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى وأبا محمد الكعبي وأقرانهم وسمع بالعراق والحجاز بعد الستين والثلاثمائة، ثم قال: سمعت أبا عمرو يقول: لما ابتدأت في طلب الحديث كنت اكتب عن إبراهيم بن أحمد البزاري الكثير لقربه منى وكنت أتتبع أحاديث كثير بن سليمان وغيره ممن يقرب الأسانيد فرأيت رسول اللَّه ﷺ في المنام كأنه يقول لي: لا تشتغل بكثير بن سليمان وأقرانه -
стр. 555
هذا أو نحوه، ثم قال: توفى أبو عمرو في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو حفص، ودفن بمقبرة ملقاباذ (١) … وحفيده أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، كان شيخا جليلا ثقة صدوقا من بيت التزكية، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الأسانيد العالية وعمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وأملى، سمع بنيسابور أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيريّ والحاكم ابا احمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، وبسرخس ابا على زاهر بن أحمد السرخسي، وبمرو أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني، وببغداد ابا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وبالكوفة أبا الفضل محمد بن الحسن بن أحمد بن جعفر بن حطيط الأسدي، وبمكة ابا الحسين (٢) أحمد بن عبد اللَّه بن رزيق البغدادي وجماعة، روى لي عنه أبو عبد اللَّه ٥١ ألف الفراوي/ وأبو محمد السيدي وأبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللبيكي (؟) ولم يحدثنا عنه سوى هؤلاء، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة اربع وستين وثلاثمائة بنيسابور، ووفاته في ربيع الآخر سنة احدى وخمسين وأربعمائة … ومحمد بن الحسن بن جعفر ابن محمد بن البحيري، من أهل نيسابور، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن محمد بن سعيد البحيري، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي. (٣)
стр. 556
باب الباء والخاء
٣٩٣ - البُخَاري
بضم الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى البلد المعروف بما وراء النهر يقال لها بخارا، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن يجاوزون الحد، وصنف تاريخها أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد (١) بن محمد (١) بن سليمان الغنجار الحافظ البخاري، وأحسن في ذلك … وأبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري المعروف في الشرق والغرب صاحب كتاب الجامع الصحيح … وأما الفقيه أبو الفضل عبد الرحمن (٢) بن محمد بن حمدون بن بخار البخاري، نسب إلى جده الأعلى، من أهل نيسابور، كان من أعيان أصحاب أبى الوليد القدماء منهم وصحب الصالحين والمستورين (٣) سنين وعقد له أبو الوليد التدريس في حياته، وذكر أبو إسحاق المزكي قال قلت لأبى الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة: يخرج معنا السنة جماعة من الفقهاء من أصحابك وإن وقعت لي مسألة في الدين إلى من ارجع منهم؟ فقال: إلى أبى الفضل بن بخار، سمع بنيسابور أبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي ومكي بن عبدان، وبسرخس أبا العباس الدغولى، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة ابا سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: اعتلّ أبو الفضل بن بخار قبل موته بسنين علة من الرطوبة فعمى وصم وزال عقله وبقي على ذلك قريبا من ثلاث سنين ثم توفى في جمادى الأولى سنة احدى وثمانين
стр. 557
وثلاثمائة … وأما أبوه أبو بكر محمد بن حمدون بن بخار المعدل البخاري كان من المعدلين بنيسابور وكان من الملازمين للشيخين أبى على الثقفي وأبى بكر ابن إسحاق، سمع أبا عبد اللَّه الفوشنجى وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين (١) سنة … [ … - (٢)] انما قيل له البخاري لأنه كان يحرق البخور في جامع بغداد حسبة فجعل عوام بغداد البخوري بخاريا وعرف بيته ببيت ابن (٣) البخاري.
٣٩٤ - البختَري
بالباء المنقوطة من تحتها بنقطة والخاء المنقوطة الساكنة وبعدها التاء المفتوحة المنقوطة من فوقها بنقطتين بعدها راء مهملة، وهذا اسم يشبه النسبة، منهم البختري بن عزرة المصري، يروى عن عمر ﵁ … وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز (٤) من محدثي بغداد، يروى عن سعدان بن نصر البزاز، روى عنه أبو الحسن بن مخلد البزاز … وأبو الحسن علي بن إسحاق [بن محمد - (٥)] بن البختري المادرائى، امام أهل البصرة ممن
стр. 558
رحل وجمع، روى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم بن النجاد (١) البصريان وغيرهما. (٢)
٣٩٥ - البُخْتى
بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو بختي بن كرار (٣)، ذكره أبو فراس في نسب بنى سامة بن لؤيّ، ذكره أبو فراس فقال: بختي بن كرار (٣) بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤيّ (٤) … وبختي بن عمر الثقفي، كوفي، يروى عن محمد بن النضر الحارثي، وكان من الزهاد العباد، روى عنه الحسين (٥) بن علي الجعفي. (٦)
٣٩٦ - البَخْجَرْمانى
(٧) بفتح الباء الموحدة والخاء المعجمة الساكنة والجيم المفتوحة والراء الساكنة والميم المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو عند اندرابة يقال لها بخجرمان كان ينزل عسكر بلخ بها، سمعت بهذه القرية جزءا من حديث الهيثم بن كليب عن محمد بن محمد الصلواتى بروايته عن الخليلي عن الخزاعي عنه، ورأيت في كتاب أبى زرعة السنجي ان اسم
стр. 559
هذه القرية بغجرمان - بالغين المعجمة، منها حصن (١) بن عبد الحليم البخجرمانى، له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع المقرئ وأبا قدامة الضبيّ ومؤملا وغيرهم، قال أبو زرعة السنجي: هو من قرية بغجرمان. (٢)
باب الباء مع الدال
٣٩٧ - البداكرى
هذه النسبة إلى بداكرى وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو جعفر رضوان بن سالم البداكرى البخاري، يروى عن أبي حفص الكبير ومسيب بن إسحاق، روى عنه مكي بن خلف بن عثمان وأبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاريان.
٣٩٨ - البَدائى
بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى البدائيّة وهم جماعة من غلاة الروافض وهم الذين أجازوا البداء على اللَّه وزعموا انه يريد الشيء ثم يبدو له، وأول ظهور هذا القول من جهة المختار بن أبي عبيد الثقفي الّذي غلب على الكوفة وأعمالها وقتل قتلة الحسين ﵁، وقيل إن
стр. 560
المختار أخذ هذا القول عن مولى لعلى ﵁ يقال له كيسان، وفي إجازة البداء على اللَّه تعالى إجازة الندم عليه، وهذا كفر.
٣٩٩ - البُدَخْكَثى
بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بدخكث وظني انها من بلاد أسفيجاب أو الشاش، منها أبو سعيد ميكائيل بن حنيفة البدخكثى، يروى عن صالح بن محمد الترمذي، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ الأسفيجابي، وقتل شهيدا سنة اربع وعشرين وثلاثمائة.
٤٠٠ - البَدْرى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بدر وهي اسم بئر بين مكة والمدينة كانت بها الوقعة المشهورة للنّبيّ ﷺ ، قال اللَّه تعالى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ - (١) وهذه البئر تنسب إلى بدر بن يخلد ابن النضر بن كنانة، وجماعة من الصحابة حضروا هذه الوقعة يقال لهم فلان البدري وفيهم كثرة وشهرة،
وقال النبي ﷺ : لقد (٢) اطلع اللَّه على أهل بدر وقال لهم اعملوا ما شئتم.
والعشرة المبشرة/ منهم الا عثمان بن عفان ﵁ فإنه تأخر بسبب تمريض رقية بنت رسول اللَّه ﷺ وإذنه … وأما أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري من الصحابة نزل بدر يعنى هذه البئر فنسب إلى هذا الموضع ولم يكن شهد هذه الوقعة … وكذلك أبو حبة ثابت بن النعمان بن أمية بن
стр. 561
امرئ القيس البدري، نزل آبار بدر فنسب إليها … وأما أحمد بن موسى ابن نصر بن الجهضم البدري - هو ابن عم يحيى بن بدر القرشي البغدادي، نسب إلى بعض أجداده واسمه بدر فاشتهر بهذه النسبة واللَّه اعلم … وببغداد محلة يقال لها البدرية من محال نهر المعلى وجماعة من أهل العلم كانوا قد سكنوها، منهم أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد ابن الحسن بن عبيد اللَّه بن القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب البَدرى الدباس الأديب المعروف بالبارع، كان فاضلا حسن الشعر، قرأ القرآن بروايات على جماعة وسمع الحديث عن أبي على الحسن بن غالب بن علي المقرئ وأبى جعفر محمد بن أحمد (١) بن المسلمة المعدل وغيرهما، روى عنه جماعة كثيرة، انشدني أبو المعمر الأنصاري من لفظه ببغداد، انشدني أبو عبد اللَّه البارع الأديب البدري لنفسه:
ذكر الأحباب والوطنا … والصبى والألف والسكنا
فبكى شجوا وحق له … مدنف بالشوق حلف ضنا
وهي طويلة، وكانت ولادته في صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وتوفى في جمادى الآخرة سنة اربع وعشرين وخمسمائة، وكان قد أضر في آخر عمره … وبنو بدر بطن من حجر رعين، منهم أبو يحيى عميرة بن أبي ناجية البدري - قال أبو سعيد بن يونس: هو مولى حجر من رعين ثم لبني بدر، كان ناسكا متعبدا يقال إن أباه ابا ناجية كان روميا يدعى حريثا (٢)، روى عنه عبد الرحمن بن شريح (٣) وحيوة بن شريح (٣) والليث وبكر بن مضر ويحيى
стр. 562
ابن أيوب ورشدين بن سعد وابن وهب، قال أحمد بن يحيى بن وزير: توفى عميرة بن أبي ناجية البَدرى سنة ثلاث وخمسين ومائة ببطن بحر منصرفا من الحج، قال: وكانت له عبادة وفضل.
٤٠١ - البَدَنى
بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى البدن وهو اسم جماعة، قال ابن الكلبي: انما سمى امرؤ القيس ابن عمرو بن عدي بن نصر من بنى نمارة بن لخم البدن لأنه كان عظيما في امره كبيرا، والبدن في كلام العرب الكبير العظيم. قال محمد بن إسحاق:
أبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة بن البدن - بالباء والنون - شهد بدرا، روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة. وقال ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بنى ساعدة: ثقيب (١) بن فروة بن البدن، وتابعه إبراهيم ابن سعد على النسب وخالفه في اسمه فقال: ثقيف (٢) بن فروة بن البدن، وقال الزهري: أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدن واللَّه اعلم، هكذا كان في أصل الدارقطنيّ مضببا على الشك في ثلاثة مواضع … وبدن بطن من كلب وهو بدن بن عامر بن زهير بن جناب بن هبل من بنى كلب بن وبرة، بطن - هكذا قال الدارقطنيّ. (٣)
٤٠٢ - البَدَوي
بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى البادية، ورأيت بهذا الانتساب عصام بن الليث
стр. 563
البدوي الليثي، ذكره في تاريخ نيسابور، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ:
ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني ثنا علي بن داود الجرجاني وكان قد أتى عليه مائة وخمس وعشرون سنة،
سمعت عصام بن الليث الليثي البدوي من بنى فزارة في البادية يقول: سمعت انس بن مالك ﵁ يقول:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يقول اللَّه : من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيري.
أخبرناه أبو القاسم الشحامي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ إجازة انا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ - الحديث، وهو إسناد مظلم لا أصل له.
٤٠٣ - البَدْيانَوى
بفتح الباء الموحدة ولكن تحتها ثلاثة (١) وسكون الدال المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى نسف يقال لها بديانة (٢)، منها أبو سلمة البديانوى، كان أحد الزهاد وكان له كلام في الزهد والمعرفة، روى عنه أبو العباس المهدي بن سمعان بن حامد الاباعرى (؟).
٤٠٤ - البُدَيحى
بضم الباء الموحدة وفتح الدال والحاء المهملتين بينهما الياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين، هذه النسبة إلى بديح وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، وبديح هذا هو مولى عبد اللَّه بن جعفر (٣) بن أبي طالب (٣) ﵄، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط ابن عبد اللَّه بن إبراهيم بن بديح السنى البديحى الدينَوَريّ، من أهل الدينور،
стр. 564
كان اماما حافظا فاضلا ثقة صدوقا ورعا زاهدا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراقين [والحجاز - (١)] والشام وديار مصر وأدرك جماعة كثيرة من العلماء وكتب عنهم، ثم رجع واشتغل بالجمع والتصنيف وانتشرت كتبه في الآفاق، سمع ببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وبالبصرة ابا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، وبالكوفة أبا محمد بن زيدان البجلي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقيّ، وبالموصل ابا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي (٢)، وبحران ابا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وخلقا يطول ذكرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو نصر أحمد بن الحسين ابن احمد الكسار وأبو الحسن علي بن عمر الهمذانيّ الأسدآباذي (٣) وأبو بكر (٤) أحمد بن عبد اللَّه بن علي بن شاذان الدينَوَريّ وغيرهم … وحفيده أبو زرعة روح بن محمد بن أبي بكر السنى البديحى، كان فقيها عارفا بالفقه أديبا، ولى القضاء بأصبهان مدة، سمع أبا الفضل العباس بن الحسين الصفار وجعفر ابن عبد اللَّه بن يعقوب بن الفناكى وأبا الحسين أحمد بن فارس اللغوي وعلى ابن محمد بن عمر القصار وأبا زرعة أحمد بن الحسين الرازيّ وأبا احمد الحسين ابن علي التميمي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبا الهيثم
стр. 565
أحمد بن عمر بن شبويه وأبا حامد أحمد بن الحسين المروزيين وأبا منصور محمد بن أحمد بن شبويه الأبيوردي، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت في تاريخ بغداد وقال: أبو زرعة الرازيّ جده أبو بكر السنى الدينَوَريّ ألف الحافظ، قدم بغداد علينا حاجا وحدث بها فكتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ولقيته أيضا بالكرج (١) في سنة احدى وعشرين وكتبت عنه هناك وكان صدوقا فهما أديبا تفقه على مذهب الشافعيّ وولى القضاء بأصبهان وبلغني انه مات بالكرج (١) في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
٤٠٥ - البُدَيْلى
بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بديل وهو اسم لجد المنتسب اليه، وهو أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن بديل الأشقر البديلي، شيخ أهل الرأي في عصره ومقدمهم ببخارا وأكثرهم تعصبا في المذهب، وكان كثير الحديث صحيح السماع، سمع ببخارا أبا عبد الرحمن ابن أبي الليث، وبمرو عبد اللَّه بن محمود السعدي، وبالري أحمد بن جعفر ابن (٢) نصر - سمع منه مسندة، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة … وأبو الفضل (٢) محمد (٣) بن جعفر (٣) بن عبد الكريم بن بديل بن ورقاء الخزاعي البديلي المقرئ الجرجاني، من أهل