أحمد الموسياباذى، المعروف بالكمال، كان شيخ الصوفية بهمذان، وله رباط يخدم فيه الفقراء والصالحين [بنفسه]، سمع أبا القاسم الفضل (١) ابن أبي حرب (١) الزجاجي وأبا الفتح (١) عبدوس بن محمد بن عبدوس (١) الهمذانيّ وأباه وغيرهم، كتبت عنه أحاديث يسيرة بهمذان، وكانت ولادته في المحرم سنة اثنتين وستين وأربعمائة بهمذان، وتوفى في … (٢). (٣)
٣٩٧٩ - الموشيلى
بضم الميم وسكون الواو وكسر الشين المعجمة وسكون (٤) الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (٤) وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى موشيلا، وهو كتاب للنصارى، واسم من أسماء اللَّه بلسانهم (٥)، والمنتسب إليها أبو الغنائم غانم بن الحسين الموشيلى الأرموي، فقيه فاضل، ورع، مفتى،
стр. 4972
مناظر، ورد بغداد وأقام بها متفقها على أبي إسحاق الشيرازي، وسمع أبا محمد (١) عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد (١) الصريفيني، حدث بأرمية (٢) عنه، روى لنا عنه أبو بكر الطيب بن (١) أحمد بن محمد الغضائري الأبيوردي وأبو الروح الفرج بن أبي بكر بن الفرج الأرموي بمرو (١) وقال الفرج: مات (١) أستاذنا غانم بن الحسين الموشيلى (١) في حدود سنة عشرين وخمسمائة، من وقال لي: كان جده نصرانيا.
٣٩٨٠ - الموصلي
بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الموصل، وهي من بلاد الجزيرة، (١) وإنما قيل لبلادها الجزيرة لأنها (١) بين الدجلة والفرات، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة من كل جنس (١) وفي كل فن، بنى كتاب الطبقات للعلماء من أهل الموصل (١) أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي (٣) الموصلي، (١) وإنما قيل لها الموصل لأنها وصلت من الفرات والدجلة، ومدينة الموصل تسمى الحديثة، وبينها وبين القديمة فراسخ، دخلتها وأقمت بها قريبا من عشرة أيام، وكتبت بها عن جماعة من المواصلة (١). وأما من
стр. 4973
انتسب إليها وهو ليس من أهلها فهو أبو إسحاق إبراهيم بن ماهان (١)(٢) ابن بهمن (٢) الموصلي، وهو من أرجان (٢) ينتسب إلى ولاء الحنظليين، وأصله من الفرس (٢) وإنما سمى «الموصلي» لأنه صحب بالكوفة فتيانا في طلب الغناء فاشتد عليه أخواله في ذلك، فخرج (٢) من الكوفة (٢) إلى الموصل، ثم عاد إلى الكوفة فقال له أخواله: مرحبا بالفتى الموصلي! فبقي ذلك عليه، وكان أبوه ماهان خرج من أرجان بأمّ إبراهيم وهي حامل، فقدم الكوفة فولد إبراهيم (٣) بها في بنى عبد اللَّه بن دارم سنة خمس وعشرين ومائة (٤) ونظر في الأدب، وقال الشعر، وطلب عربي الغناء [وعجمية]، وسافر إلى البلاد حتى برع في الغناء، واتصل بالخلفاء والملوك، ولم يزل ببغداد حتى توفى، روى عنه الزبير بن بكار وأبو خالد بن يزيد بن محمد المهلبي … وأما ابنه أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي، كان (٢) حلو النادرة مليح المحاضرة ظريفا (٢) فاضلا (٥)، كتب الحديث عن ابن عيينة وهشيم بن بشير وأبى معاوية الضرير، وأخذ الأدب عن الأصمعي وأبى عبيدة، (٢) وبرع في علم الغناء/ فغلب عليه ونسب إليه، وكان الخلفاء يكرمونه (٢)
стр. 4974
(١) ويقربونه إلى أنفسهم (١)، وهو الّذي جمع الكتاب الكبير وسماه الأغاني، روى عنه الزبير بن بكار قاضى مكة وأبو العيناء وميمون ابن هارون (١) وغيرهم، وقيل: إنه ولد في سنة خمسين ومائة (١)، ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين … وأبو بكر ثواب بن يزيد بن ثواب الموصلي، يروى عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، روى عنه أبو الحسين (١) محمد بن أحمد ابن الجميع (١) الغساني … وأبو مسعود معافى بن عمران الموصلي، من زهاد أهل الموصل وعبادها (٢)، (١) زرت قبره بها (١)، روى عن الأوزاعي ومسعر (١) ابن كدام (١) والمغيرة بن زياد (١) وجعفر بن برقان (١)، روى عنه أحمد بن عبد اللَّه بن يونس والحسن بن بشر ومحمد (١) بن جعفر (١) الوركانى وابنه عبد الكبير وإسحاق (٣) بن إبراهيم (١) الهروي (١) وموسى بن مروان الرقى وعبد الوهاب بن مليح المكيّ (١) وطبقتهم، وثقه وكيع، وكان سفيان الثوري يسميه، «ياقوتة العلماء»، وقال أحمد بن حنبل: المعافى شيخ له قدر وحال، (١) وجعل يعظم أمره (١)، وكان رجلا صالحا، وسئل أبو زرعة عنه فقال: كان عبدا صالحا.
٣٩٨١ - الموصلايى
بضم الميم وفتح الصاد المهملة وفي آخرها (٣)
стр. 4975
الياء (١) المنقوطة باثنتين من تحتها (١)، هذه النسبة إلى موصلايا، وهو اسم لبعض النصارى الّذي ينتسب إليه هذا الرجل، وهو الرئيس أبو سعد العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا، من أهل كرخ بغداد، وكان أحد الكتاب المجودين ومن يضرب به المثل ببغداد في الفصاحة وحسن الكتابة، (١) وكان نصرانيا فأسلم (٢) في زمان الوزير أبى شجاع (٣) وحسن إسلامه، وولى النيابة عن الوزير بالكرخ، وأضر في آخر عمره، ورسائله وأشعاره مدونة يتداولها الناس ببغداد، و (٣) توفى تقديرا في حدود سنة تسعين وأربعمائة، (٣) أنشدني أبو منصور بن الجواليقيّ ببغداد وأنشدني أبو سعد بن الموصلائى الكاتب لنفسه:
أحن إلى روض التصابي وأرتاح … وأمتح من حوض التصافي وأرتاح
وأستاق ريما كلما رمت صيده … تصد يدي عنه سيوف وأرماح
غزال إذا ما لاح أو فاح نشره … تعذّب أرواح وتعذب أرواح (٣)
٣٩٨٢ - الموفقى
بضم الميم وفتح الواو والفاء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الموفق، و «الموفقيات» الكتاب الحسن المليح الّذي جمعه
стр. 4976
الزبير بن بكار قاضى مكة للموفق باللَّه (١) أبى أحمد ولى العهد وصاحب الجيوش (١). وأما النسبة فجماعة نسبوا إلى أجدادهم، منهم أبو الفرج محمد بن محمد الموفقى الكاتب نزيل مصر، ذكره أبو محمد (١) عبد العزيز بن محمد بن محمد (١) النخشبى (١) في معجم شيوخه (١) وقال: (٢) أبو الفرج (٢) الموفقى شيخ صالح من أهل السنة، دأبه النفقة على الفقراء (١) والمصعدين إلى الصعيد، الخارجين إلى الحج، والراجعين من الحج، وباب داره مفتوح لكل من حضر مسجده للضيافة و (١) لكن ليس الحديث من شأنه، سمع أبا الحسين عبد الكريم (١) ابن أحمد بن أبي جدار (١) الصواف.
٣٩٨٣ - الموقانى (٢)
بضم الميم والقاف المفتوحة بينهما الواو وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى موقان وهي مدينة - فيما أظن - من دربند (٣)، بناها موقان بن كماشح بن يافث بن نوح، فنسبت إليه، والمشهور بهذه النسبة … (٤)
٣٩٨٤ - الموقرى
بضم الميم وفتح الواو وتشديد القاف وفتحها
стр. 4977
وكسر الراء المهملة، (١) هذه النسبة (١) … (٢) وأبو بشر الوليد (٣) بن محمد الموقرى القرشي، مولى يزيد بن عبد الملك، من أهل الشام، يروى عن الزهري وعطاء الخراساني، روى عنه علي بن حجر والوليد بن مسلم وأبو صالح عبد الغفار الحراني والحكم ابن موسى وسويد بن سعيد وأهل بلده، كان ممن لا يبالي، ما دفع إليه قرأه، روى عن الزهري أشياء موضوعة لم يحدث بها الزهري قط كما رواه، وكان يرفع المراسيل ويسند الموقوف، ولا يجوز الاحتجاج به بحال، (١) قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: قلت لأبى: الموقرى يروى عن الزهري العجائب! قال: آه، ليس ذاك بشيء و (١) قال يحيى بن معين: الموقرى كذّاب، قال أبو حاتم الرازيّ: سألت علي بن المديني عن الوليد بن محمد الموقرى فقال: يروى عنه أهل الشام، وأرى أن كتبه من نسخ الزهري من الديوان، قال ابن أبي حاتم الرازيّ: سألت أبى عن الوليد الموقرى فقال: ضعيف الحديث، كان لا يقرأ من كتابه، فإذا دفع إليه كتاب قرأه، وسئل أبو زرعة الرازيّ فقال: لين الحديث.
стр. 4978
٣٩٨٥ - الموقفى
بفتح الميم والواو الساكنة والقاف المكسورة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى الموقف، وهي محلة بفسطاط مصر يسمى الموقف، منها أبو حريز الموقفى، مصرى، (١) كان يكون بالموقف (١)، يروى عن محمد بن كعب القرظي، روى عنه عبد اللَّه بن وهب وسعيد بن كثير بن عفير وأبو هارون البكاء نزيل قزوين، قال ابن أبي حاتم:
سألت أبى عنه فقال: هو منكر الحديث، مصرى لا يسمى.
٣٩٨٦ - المولقاباذى
بضم الميم وسكون الواو واللام وفتح القاف (٢) والباء المنقوطة بواحدة (٢) بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى مولقاباذ، وهي محلة كبيرة (١) على طرف الجنوب (١) من نيسابور، (١) ويقال لها: ملقاباذ (١)، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، (١) وسمعت عن جماعة قريبة من عشرين نفسا من أهلها (٢)، منهم أبو الوليد حسان (١) ابن أحمد بن حسان (١) المولقاباذى، (١) كان من بيت العلم والعدالة، حج نوبا عدة و (١) سمع أباه وعمه، روى عنه أبو الحسن عبد الغافر (١) بن إسماعيل (١) الفارسي، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربعمائة (١) إن شاء اللَّه (١) وأبو … (٣) محمد بن عبد الصمد الملقاباذى، المعروف بالسديد، كان فقيها مناظرا، (١) اختص سلب الجونية (١)، سمع أبا الحسن علي بن أحمد المديني وغيره، سمعت منه أحاديث بنيسابور،
стр. 4979
وتوفى [سنة - (١)] أربعين وخمسمائة … وأبو القاسم طاهر بن أحمد (٢) بن محمد بن طاهر (٢) الوراق (٣) الملقاباذى، قال الحاكم (٢) أبو عبد اللَّه: محلة في أعلى البلد (٢)، وكان مقدما في معرفة الطلب في زي مشايخ البلد، (٢) إلا أنه كان يورق إلى أن مات، فإنه لم يكن في جماعة الوراقين أحسن خطأ منه (٢)، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس/ (٢) محمد بن إسحاق (٢) السراج وأبا العباس الأزهري وطبقتهم، روى عنه الحاكم (٢) أبو عبد اللَّه الحافظ و (٢) توفى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
٣٩٨٧ - المونى
بفتح الميم وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مؤنة، وهي قرية من قرى همذان، منها أبو مسلم عبد الرحمن ابن عمر بن أحمد بن عمر الصوفي المونى، سمع الكثير، وذهبت أصوله ولم يبق منها إلا القليل، حدث عن أبيه وأبى الفضل (٢) محمد بن عمر (٢) القومساني وأبى بكر (٢) أحمد بن عمر (٢) البزار الصدوقى وغيرهم بالإجازة، كتبت عنه شيئا يسيرا بهمذان، (٢) وكانت ولادته في سنة أربع وستين وأربعمائة بمؤنة (٢)، وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة.
٣٩٨٨ - الموهبي
بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى بنى موهب وهو بطن من المعافر، منهم أبو بكر عمارة بن الحكم بن عبادة (٤) المعافري الإسكندراني الموهبي، من أهل
стр. 4980
الإسكندرية، حديثه معروف، وكان فاضلا صالحا، توفى في سنة سبع وخمسين ومائتين، وقيل: توفى في شوال سنة ست وخمسين … وعياض ابن عمرو بن مرثد الكندي الموهبي، (١) من بنى موهب بن الحارث، قدم على عبد العزيز بن مروان فسأله أن يفرض له في شرف العطاء ولوالده، ويجعل عرافة على قومه بمصر، وفعل ذلك عبد العزيز فأقام بمصر، وقيل:
هو نافلة من حمص، يروى عن واثلة بن الأسقع حديثا واحدا، ذكره هانئ بن المنذر.
باب الميم والهاء
٣٩٨٩ - المهاجري
بضم الميم وفتح الهاء (٢) وبعدهما الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مهاجر، وهو اسم لبعض أجداد أبى محمد الحسين بن [الحسن بن - (٣)] مهاجر السلمي المهاجري، من أهل نيسابور، وكان من كبار المحدثين، سمع بخراسان إسحاق (٤) بن إبراهيم (٤) الحنظليّ وقتيبة ابن سعيد وعلي بن حجر (٤) ومحمد بن رافع (٤) وغيرهم، وبالحجاز أبا مصعب الزهري (٤) ويعقوب بن حميد بن كاسب وعبد الجبار بن العلاء (٤)، وبمصر هارون (٤) ابن سعيد (٤) الأيلي (٥)، (٤) ومحمد بن رمح وعبد الملك بن شعيب بن الليث (٤)،
стр. 4981
وبالشام دحيم بن اليتيم وهشام بن عمار وغيرهم، روى عنه إبراهيم ابن أبي طالب (١) ومحمد بن إسحاق (١) بن خزيمة (١) ثم أبو حامد بن الشرقي (١)، وتوفى سنة ثمان وسبعين ومائتين، (٢) وذكر المهاجري قال: سألني محمد ابن إسماعيل البخاري عن حديث أبي بن كعب في تلقين الإمام، فحملت إليه الأصل، فكتبه.
٣٩٩٠ - المهذبى
بضم الميم وفتح الهاء والذال المعجمة المشددة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى المهذب، وهو لقب معتق هذا الرجل، وهو أبو الحسن مخلص بن عبد اللَّه الهندي المهذبى، عتيق مهذب الدولة أبى جعفر (١) عبد اللَّه بن محمد بن علي (١) الدامغانيّ، من أهل بغداد، سمع بها أبا الغنائم محمد بن (١) علي بن ميمون (١) النرسي وأبا القاسم (١) علي بن أحمد بن بيان (١) الرزاز وأبا الفضل (١) محمد بن علي بن أبي طالب (١) الحنبلي، (١) وبنيسابور أبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويى (١) وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد.
٣٩٩١ - المهراني
بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى مهران، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الزاهد المقرئ المهراني، من أهل نيسابور، صاحب «كتاب الغاية» في القراءات (٣)، وغيرها من التصانيف،
стр. 4982
وكان إماما زاهدا ورعا عارفا بالقراءات (١) وعللها، رحل إلى العراق والشام في طلب أسانيد القراءات (١)، سمع بنيسابور أبا بكر (٢) محمد بن إسحاق (٢) ابن خزيمة وأبا العباس (٢) محمد بن إسحاق (٢) الثقفي وأبا العباس الماسرجسي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في جماعة آخرهم أبو سعد (٢) أحمد بن إبراهيم (٢) المقرئ، (٣) وذكر الحاكم في التاريخ فقال: أبو بكر بن مهران المقرئ، إمام عصره في القراءات، وأعبد من رأينا من القراء، وكان مجاب الدعوة، قرأنا عليه ببخارا كتابه المصنف في القراءات - وهو كتاب الشامل - سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ثم حمل إلى أبى جعفر المعيد بنيسابور سنة سبع وستين أصوله، فانتقيت عليه أجزاء سمعوها منه، ثم قال: مرض أبو بكر بن مهران في العشر الأواخر من شهر رمضان، ثم اشتد به المرض في شوال، فدخلت عليه وهو لما به، وكان يدعو لي ويشير إلى بإصبعه، وتوفى (٢) يوم الأربعاء السابع والعشرين من شوال (٢) سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، و (٤) هو يوم مات ابن ست وثمانين سنة، وصلينا عليه في ميدان الظاهرية، وتوفى في ذلك اليوم أبو الحسن العامري صاحب الفلسفة، ورأى بعض الثقات في المنام أبا بكر بن مهران في الليلة التي دفن فيها قال فقلت: أيها الأستاذ! ما فعل اللَّه بك؟ فقال:
стр. 4983
إن اللَّه أقام أبا الحسن العامري بحذائى وقال لي: هذا فداؤك من النار … وأبو العباس (١) بن محمد بن العباس بن حمدون بن يزداد بن مهران الكرابيسي، ويعرف بالمهرانى، (٢) من أهل نيسابور، قدم بغداد في سنة خمسين وثلاثمائة (٢)، روى عن جعفر بن أحمد بن نصر الخلدى ومحمد ابن إسحاق بن خزيمة، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز … وأبو بكر محمد بن حمدان بن مهران المهراني النيسابورىّ، (٢) من أهل نيسابور (٢)، سمع أبا عمار المروزي ومحمد بن رافع وإسحاق بن منصور، روى عنه أبو [القاسم - (٣)] عبد اللَّه بن دينار وأبو جعفر الرازيّ (٢) ومشايخ أهل الرأي (٢)، وكان أبو أحمد الحافظ يقول: كان محمد (٤) بن حمدان بن مهران (٤) يروى المناكير عن محمد بن القاسم الطالقانيّ، ولم يكن فيها ذنب، فإنه كان شيخا صدوقا من أهل الرأي، توفى في شعبان سنة عشر وثلاثمائة.
٣٩٩٢ - المهربانانى
بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء والباء الموحدة والنون بين الألفين وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى مهربانان، وهي قرية من قرى أصبهان، منها [أبو محمد - (٣)] عبد الرحيم ابن العباس بن صما المهربانانى، (٢) من موالي المنصور (٢)، روى عن عبد الجبار ابن العلاء المكيّ ومحمد بن يحيى/ بن أبي عمر العدني وأبى الدرداء
стр. 4984
(١) عبد العزيز بن منيب (١) المروزي، روى عنه أبو عمرو (١) بن حكيم (١) المديني … وأبو بكر محمد بن الفرخان بن أبان المهربانانى، من أهل أصبهان، يروى عن أبي مسعود (١) أحمد بن الفرات (١) الرازيّ وأحمد بن يونس العنبي، روى عنه أبو بكر (١) محمد بن إبراهيم بن (١) المقرئ.
٣٩٩٣ - المهربندقشايى
بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء والباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون القاف وفتح الشين المعجمة (٢) وفي آخرها (٣) الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٣)، هذه النسبة إلى مهربندقشاه (٤)، وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو (١) في الرمل، خرب أكثرها (١)، منها أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن الحسين المهربندقشايى، كان إماما فاضلا ورعا متقنا (٥) عابدا مفتيا مكثرا من المشاع، أدرك أبا بكر القفال وعليه تفقه، (١) وكان يسكن أسفل الماجان (١)، سمع أستاذه أبا بكر (١) عبد اللَّه بن أحمد (١) القفال وأبا أحمد (١) مسلم بن الحسن (١) الكاتب الحافظ وأبا جعفر (١) محمد بن محمود (١) الساسجردى (٦) وأبا أحمد عبد الرحمن بن أبي بكر الشيرنخشيرى وأبا منصور أحمد بن الفضل البروجردي وغيرهم، ورحل
стр. 4985
إلى هراة وسمع بها أبا الفضل بن أبي سعد الهروي الزاهد وابا أحمد محمد بن عبد اللَّه بن محمود المعلم، وسمع في الطريق ببغشور أبا حامد أحمد ابن محمد بن الجليل البغوي، سمع منه جماعة من الأئمة، وروى لنا عنه أبو الفضل (١) محمد بن أبي نصر (١) المسعودي وأبو طاهر (١) محمد بن أبي النجم (١) البزاز، وأبو حفص (١) عمر بن محمد بن علي (١) البرمويى وأبو بشر (١) مصعب بن عبد الرزاق (١) المصعبي وأبو بكر (١) عبد الواحد بن أبي على (١) الفارمذى وأبو نصر (١) محمد بن محمد بن يوسف (١) الفاشانى وغيرهم، مات في سنة أربع (٢) وسبعين - وقيل سنة ثلاث وسبعين - وأربعمائة.
٣٩٩٤ - المهرجاني
بكسر الميم وسكون الهاء (١) وكسر الراء (١) وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى شيئين: أحدهما بلدة أسفرايين ويقال لها «المهرجان» (٣) في الفصول وقيل إن كسرى أنوشيروان أسفراييني ولد بها، وهو أن قباذ هرب من أخيه بلاش بن فيروز لما غلبه على المملكة وأخذ نحو خاقان ملك الترك للاستمداد منه، فنزل في طريقه المهرجان على رجل من أجلة الأساورة فتاقت نفسه إلى النساء، فتزوج بابنة ذلك الأسوار، فزوجه، ودخل بها وحملت، ثم مضى وسار إلى خاقان واستمده، فدافعه أربع سنين، ثم وجه معه جيشا، فلما انصرف بالمهرجان وطلب المرأة فوجدها قد ولدت غلاما، فانطلق بها وبالعلام
стр. 4986
وهو ابن ثلاث سنين، فلما قدم المدائن ألفي أخاه قد هلك، فملك الأرض، ومات بعد ثلاث وأربعين سنة، ثم ملك بعده أنوشروان وهو ابن المرأة المهرجانية، كان منها جماعة من العلماء يفوت الإحصاء (١) ولو لم يكن غير (١) رجاء بن السندي وبنيه وأعقابهم فان فيهم كثرة، وروى أحمد بن حنبل عن رجاء بن السندي … وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه ابن مهدي بن أبي المهدي السعداني (٢) المهرجاني النيسابورىّ، قال الحاكم (١) أبو عبد اللَّه الحافظ (١): هو من قصبة المهرجان، شيخ كثير الرحلة والحديث، وأبوه يلقب بعبدك، سمع بخراسان محمد (١) بن يحيى (١) الذهلي ومحمد بن رجاء السندي، وبالري محمد بن مقاتل، وبالعراق عمر (٣) بن شبة وأبا سعيد الأشج، و (١) بالحجاز عبد اللَّه بن شبيب (١)، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو سعيد ابن أبي بكر (١) بن أبي عثمان (١) وغيرهما … وأبو هاشم إسماعيل بن عبد اللَّه ابن مهرجان المهرجاني البغدادي، من أهل بغداد، نسب إلى جده، حدث عن محمد بن حماد المقرئ، روى عنه أبو كريمة عبد العزيز (١) بن محمد بن عبد العزيز (١) الصيداوي المؤذن … وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السندي المهرجاني الأسفرايينى، من أعقاب السابق ذكره، وكان أعلم أهل بيته بالحديث وعلله، وأحفظهم له، وكان تقيا دينا مقدما في عصره، سمع
стр. 4987
جده وإسحاق بن إبراهيم وعمرو بن زرارة وأحمد بن حنبل (١) وأبا الربيع الزهراني وأبا بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد اللَّه بن نمير وإبراهيم بن المنذر الحرامى ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، صنف المسند الصحيح على شرط مسلم، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: وقد نظرت في أكثره فوجدته قد جهد أن لا يخالف شرطه وهو يشاركه في أكثر شيوخه، روى عنه أبو حامد بن الشرقي والمؤمل بن الحسن فمن بعدهما، وتوفى سنة ست وثمانين ومائتين.
٣٩٩٥ - المهرقانى
بكسر الميم وسكون الهاء والراء والقاف المفتوحة (٢) وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى مهرقان، وهي قرية من قرى الري - (٣) إن شاء اللَّه (٣)، منها أبو عمر حفص بن عمر المهرقانى الرازيّ، يروى عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى (٣) بن سعيد (٣) القطان ويحيى بن آدم وأبى داود الطيالسي، روى عنه أبو حاتم (٣) محمد بن إدريس (٣) الرازيّ، سئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال: صدوق، ثم قال: ما علمته إلا صدوقا (٤).
٣٩٩٦ - المهروانى
بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء والواو (٥) وفي
стр. 4988
آخرها النون، هذه النسبة إلى مهروان (١)، وهي ناحية (٢) مشتملة على قرى (٢) بهمذان - هكذا سمعت أبا بكر (٢) عتيق بن أبي القاسم بن أيوب (٢) الهمذانيّ ببخارا يقول (٣)، وأبو القاسم يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد المهروانى الهمذانيّ، نزيل بغداد، ينسب إليها، شيخ ثقة صدوق صالح متصوف، سمع القدماء ببغداد، وعمر حتى حدث، سمع أبا عمر (٢) عبد الواحد ابن محمد بن مهدي (٢) الفارسي (٢) وأبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي (٢) وأبا عبد اللَّه (٢) الحسين بن الحسن (٢) الغضائري وغيرهم، انتقى عليه وانتخب الفوائد الإمام أبو بكر (٢) أحمد بن علي بن ثابت (٢) الخطيب الحافظ، وأبو الفضل (٢) أحمد بن الحسن بن خيرون الأمير (٢) البغداديان، وروى لي عنه أبو يعقوب (٢) يوسف بن أيوب (٢) الهمذانيّ بمرو وأبو المظفر (٢) عبد المنعم/ بن أبي القاسم (٢) القشيري بنيسابور وأبو بكر (٢) محمد بن عبد الباقي (٢) الأنصاري وأبو منصور (٢) عبد الرحمن بن أبي غالب (٢) الطاهري وأبو القاسم (٢) إسماعيل بن أحمد بن (٢) السمرقندي الحافظ ببغداد وغيرهم، مات في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربعمائة ببغداد.
٣٩٩٧ - المهريجانى
بكسر الميم وسكون الهاء وكسر الراء وسكون (٤) الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٤) وفتح الجيم (٥) وفي آخرها النون، هذه النسبة
стр. 4989
إلى موضعين وهما قريتان، إحداهما قرية من قرى مرو يقال لها «مهريجان» منها مطر بن العباس بن عبد اللَّه (١) بن الجهم بن مرة بن عياض (١) المهريجانى، وهو من التابعين، لقي عثمان بن عفان ﵁ و [هو غلام، فمسح يده على رأسه ووجهه وقال: اللَّهمّ أطل عمره، وقيل: إنه عاش مائة وخمسا وثلاثين سنة، ومات بمرو أيام نصر بن سيار - (٢)]، وله بها عقب … (١) وأما أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن محمد المهريجانى فظني أنها قرية من قرى كازرون فارس (١)، وحدث عن أبي سعد (١) عبد الرحمن بن عمر بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد (١) الوراق، سمع منه أبو القاسم (١) هبة اللَّه بن عبد الوارث (١) الشيرازي الحافظ وحدث عنه في معجم شيوخه.
٣٩٩٨ - المهريجمينى (٣)
بكسر الميم وسكون الهاء وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر الجيم وكسر الميم وياء أخرى وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى مهريجمين، وهي قرية من قرى جرجان على ست فراسخ منها، بت بها ليلتين منصرفي إلى خراسان من جرجان، منها أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد بن عبدك (٤) بن محمد بن سعيد الخفافى (٥) المهريجمينى، فقيه فاضل صالح، قدم مرو، تفقه بها على والدي الإمام
стр. 4990
﵀، وكتب عنه الحديث، لقيته بقريته وقت الرجوع، وكان مريضا مدنفا، قرأت عليه أحاديث، وتركته حيا في شعبان سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
٣٩٩٩ - المهري
بفتح الميم وسكون الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مهرة (١) وتميم بن قرع المهري منها، من أهل مصر، يروى عن عمرو بن العاص، روى عنه حرملة بن عمران … وأبو الحجاج رشدين (٢) ابن سعد المهري، من أهل مصر، يروى عن عقيل ويونس، روى عنه ابن المبارك وابن وهب، مات سنة ثمان وثمانين ومائة، وكان ممن يجيب في كل ما يسأل، ويقرأ كل من ما يدفع إليه، سواء كان ذلك من حديثه أو من غيره، فغلب المناكير في أحباره على أنه مستقيم حديثه … وحيي بن لقيط بن ناشرة المهري، حدث عنه عمرو بن الحارث حديثا مرسلا (٣) ودار أبيه لقيط بمهرة معروفة (٣). وأبو الخير الأسود بن خير المهري، من بنى مهرة، يروى عن بكر بن عمرو، روى عنه معاوية بن يحيى وأبو عبد الرحمن المقرئ … وتميم بن فرع المهري، مصرى، أنه كان في الجيش الّذي فتحوا الإسكندرية في المرة الأخيرة، وإنه
стр. 4991
كان غلاما (١) فأعطى سهما (١)(٢) بعنوان أبى بصرة الغفاريّ (٢)، يروى عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر وأبى بصرة، روى عنه حرملة بن عمران المصري.
٤٠٠٠ - المهزمى (٣)
بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى مهزم … (٤) واشتهر بهذه النسبة أبو هفان عبد اللَّه ابن أحمد بن حرب المهزمى الشاعر، أظن (٥) أنه من أهل البصرة سكن بغداد، وكان له محل كبير في الأدب، وحدث عن الأصمعي، روى عنه أحمد بن أبي طاهر والجنيد بن حكيم الدقاق ويموت بن المزرع وغيرهم، ومر أبو هفان في بعض طرق بغداد فرأى جماعة على فرس، فأنشأ أبو هفان يقول:
أيا رب قد ركب الأرذلون … ورجلي من رحلتي دامية
فان كنت حاملنا مثلهم … وإلا فأرجل بنى الزانية
٤٠٠١ - المهفيروزى
بفتح الميم وسكون الهاء وكسر الفاء بعدها الياء الساكنة (٢) آخر الحروف (٢) ثم الراء المضمومة والواو بعدها الزاي،
стр. 4992
هذه النسبة إلى «ماه فيروزان»، وهي قرية على باب شيراز، منها أبو القاسم علي بن الحسن (١) بن أحمد بن علي بن يوسف (١) الشيرازي المهفيروزى، سمع بشيراز عبيد اللَّه (٢) الخرجوشى، وببغداد أبا الحسن (١) على ابن عمر (١) الحربي وأبو الفتح يوسف (١) بن عمر القواس وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن (١) محمد بن محمد (١) النخشبى الحافظ وقال: هو شيخ لا بأس به، صحيح الأصول، ولد سنة خمس وستين وثلاثمائة، (١) وذكر أنه سمع منه بماه فيروزان - قرية على باب شيراز (١).
٤٠٠٢ - المهلبي
بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام وفي آخرها (٣) الباء المنقوطة بواحدة (٣)، هذه النسبة إلى أبي سعيد المهلب بن أبي صفرة الأزدي أمير خراسان وأولاده العشرة نسبة وولاء، منهم أبو نصر منصور بن جعفر بن علي (١) بن الحسين بن منصور بن خالد بن يزيد ابن المهلب بن أبي صفرة (١) المهلبي الأزدي، كان مفتى سمرقند وإمامها في عصر المتأخرين، من أصحاب الرأي، عالما (٤) بمذهب أبي حنيفة ﵀ وأصحابه، فاضلا يقتدى به، ولم يكن يتقدم عليه أحد في الفتيا، يروى عن أحمد بن يحيى وفارس بن محمد وأحمد بن حمر الصفار البلخيين، قال أبو سعد الإدريسي: لم أرزق الكتابة عنه، وحدثني تلميذه وخليفته
стр. 4993
الفقيه عبد الكريم بن محمد وغيره من أصحابه، ومات سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة … وأبو الحسن أحمد بن هارون بن أحمد بن هارون ابن الخليل (١) بن عبد اللَّه بن القاسم بن محمد بن يزيد بن المهلب (١) المهلبي، حدث عن أبي القاسم البغوي وعبد اللَّه بن محمد (١) بن زياد (١) النيسابورىّ، روى عنه أحمد بن (١) محمد بن (١) منصور العتيقي … ومحمد بن عباد بن (٢) [عباد بن - (٢)] حبيب بن المهلب (١) بن أبي صفرة (١) الأزدي المهلبي البصري، المعروف بمزيقيا، (١) كان يتولى الصلاة والإمارة بالبصرة (١)، حدث عن أبيه وصالح المري (٣) وهشيم بن بشر، روى عنه ابنه القاسم وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو العباس الكديمي وأبو قلابة الرقاشيّ (١) وأبو العيناء (١) وغيرهم، وكان كريما سخيا، قال له المأمون يوما:
أردت أن أوليك فمنعني إسرافك في المال! فقال/ محمد بن عباد: منع الموجود سوء ظن بالمعبود، [وقال له - (٤)] يوما: لو شئت أبقيت على نفسك [فان هذا المال الّذي تنفقه ما أبعد رجوعه إليك - (٥)]، فقال:
يا أمير المؤمنين! من له مولى غنى لا يفتقر: فاستحسن المأمون ذلك
стр. 4994
وقال للناس: من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمد بن عباد! فجاءت الأموال إليه من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم واحد (١) وقال:
إن الكريم لا تحنكه التجارب! ومات وعليه خمسون ألف دينار، (١) ومات بالبصرة سنة ست عشرة ومائتين، ولما بلغ العتبى وفاته قال: «نحن متنا بفقده، وهو حي بمجده» … ومحمد بن ذكوان المهلبي، مولى المهالبة، خال ولد حماد بن زيد، يروى عن مطر والحسن، عداده في أهل البصرة، روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار، يروى عن الثقات المناكير، والمعضلات عن المشاهير، عن (٢) قلة روايته، حتى سقط الاحتجاج به (٣) … وأبو الهيثم خالد بن خداش بن عجلان المهلبي، مولى آل المهلب (١) بن أبي صفرة الأزدي (١) من أهل البصرة، سكن بغداد (٤) وحدث بها عن مالك بن أنس والمغيرة بن عبد الرحمن ومهدي بن ميمون وحماد بن زيد وأبى عوانة وصالح المري وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد (١) بن إبراهيم (١) الدورقي وعباس الدوري، وفيه ضعف (٥) ووصفه بالصدق، (٦) وحكى محمد بن المثنى قال: انصرفت مع بشر بن الحارث في يوم أضحى من المصلى، فلقى خالد
стр. 4995
ابن الخداش المحدث فسلم عليه، فقصر بشر في السلام، فقال خالد: بيني وبينك مودة من أكثر ستين سنة ما تغيرت عليك فما هذا التغير؟ قال فقال بشر: ما هاهنا تغير ولا تقصير، ولكن هذا يوم تستحب فيه الهدايا وما عندي في عرض الدنيا شيء أهدى لك، وقد روى في الحديث «أن المسلمين إذا التقيا كان أكثرهما ثوابا أشبهما بصاحبه» فتركتك لتكون أفضل (١) ثوابا، ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين … وأبو عمران إبراهيم بن هانئ بن خالد بن يزيد بن عبد اللَّه بن المهلب (٢) ابن عيينة بن المهلب بن أبي صفرة (٢)، الفقيه الشافعيّ المهلبي، من أهل جرجان [العلماء والزهاد، وتخرج جماعة على يديه من أهل جرجان - (٣)] من الفقهاء وكان الشيخ أبو بكر الإسماعيلي من تلامذته، (٢) وكان منزله في محلة مسجد دينار في سكة تعرف إلى اليوم بسكة أبى عمران بن هانئ، ومسجده داخل السكة (٢)، روى عن عبد اللَّه [بن عبد الرحمن السمرقندي وإسماعيل بن زيد الجرجاني ويعقوب بن إسحاق القلوسي، وأكثر عن أحمد بن منصور الرمادي، قبره معروف في المقبرة بقرب قنطرة عبد اللَّه - (٤)] مشهور يزار، مات سنة إحدى وثلاثمائة، روى
стр. 4996
عنه أبو بكر الإسماعيلي و (١) أبو أحمد (١) بن عدي الحافظ وإبراهيم بن موسى وغيرهم، (٢) وكان حسن اللباس، خرج يوما إلى الجامع وقد لبس ثيابا فاخرة وتعطر، فرأته [امرأة] فقالت له: يقال إنك عالم زاهد تلبس مثل هذه الثياب لا تستحي من اللَّه؟ فقال أبو عمران: أستحى من اللَّه أن ألبس أحسن من هذه فلا ألبس … وابن أخيه أبو ذر جندب بن أحمد ابن عبد الرحمن بن (١) عبد المؤمن بن خالد بن يزيد [بن] عبد اللَّه بن المهلب ابن عيينة بن المهلب بن أبي صفرة (١) المهلبي، من أهل جرجان (٣)، يروى عن أبي يعقوب البحري (٤) ومحمد بن الحسين بن ماهيار و [عن] أبيه [عن] جده وحمزة [بن محمد بن] العباس العقبي (٥) وأحمد بن محمد (٦) بن عبد اللَّه بن زياد (٦) القطان (١) ودعلج بن أحمد السجزي (١) وجماعة، وكان فقيه النفس متدينا، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي، وتوفى في رجب
стр. 4997
سنة ست وثمانين وثلاثمائة (١) ودفن بمقبرة سليماناباذ بجنب جده (١) … وجده أبو محمد عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن خالد بن يزيد بن عبد اللَّه بن المهلب [بن عيينة بن المهلب] (١) بن أبي صفرة (١) الأزدي المهلبي، من أهل جرجان (٢)، من بيت الحديث وأهله، له رحلة إلى العراق والحجاز، وسمع أبا صالح (١) محمد بن زنبور بن الأزهر (١) المكيّ وعيسى بن محمد السلمي وجماعة، روى عنه أبو بكر (١) أحمد بن إبراهيم (١) الإسماعيلي و (١) أبو أحمد عبد اللَّه (١) بن عدي الحافظ وأبو الحسن القصري الجرجاني، ومات (١) بسلخ المحرم من (١) سنة تسع وثلاثمائة، (١) ودفن بمقبرة سليماناباذ (١) … ومن القدماء أبو عروة معمر (٣) بن راشد البصري المهلبي، مولى الأزد، من أهل البصرة، سكن اليمن، وهو معمر بن أبي عمر، وكان من ثقات العلماء، يروى عن الزهري وقتادة ويحيى بن أبي كثير وأبي إسحاق الهمدانيّ والأعمش روى عنه الثوري وشعبة وابن أبي عروبة وابن عيينة وابن المبارك (٤) وإسماعيل بن عيينة ومروان الفزاري ورباح الصنعاني وهشام بن يوسف ومحمد بن ثور وعبد الرزاق بن همام (٤)، قال ابن جريج: عليكم بهذا الرجل - يعنى معمرا - فإنه لم يبق من أهل زمانه أعلم منه، (٥) وسئل ابن جريج عن شيء من التفسير فأجابني، فقلت له:
стр. 4998
إن معمرا قال كذا وكذا، قال: إن معمرا شرب من العلم بأنفع. قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة فما سمعت منه حديثا إلا كأنه ينقش (١) في صدري. وقال معمر: خرجت مع الصبيان وأنا غلام إلى جنازة الحسن، وطلبت العلم سنة مات الحسن، قال علي بن المديني:
نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، فلأهل البصرة: شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، ومعمر بن راشد، ويكنى أبا عروة مولى حدان، ومات باليمن سنة أربع وخمسين ومائة، قال أبو حاتم الرازيّ:
انتهى الإسناد إلى ستة نفر أدركهم معمر وكتب عنهم، لا أعلم اجتمع لأحد غير معمر، من الحجاز: الزهري وعمرو بن دينار، ومن الكوفة:
أبو إسحاق والأعمش، ومن البصرة، قتادة، ومن اليمامة: يحيى بن أبي كثير (٢)، قال أحمد بن حنبل: لا يضم أحد إلى معمر إلا وجدت معمرا أطلب العلم منه.
٤٠٠٣ - المهلى
بضم الميم وكسر الهاء وفي آخرها اللام المشددة، هذه النسبة إلى الجد، وهو جد محمد بن عبد اللَّه بن مهل الصنعاني المهلى، من أهل صنعاء، سكن مكة وبها حدث، يروى عن عبد الرزاق بن همام، روى عنه أبو بكر عبد اللَّه (٣) بن محمد بن زياد (٣) النيسابورىّ الفقيه.
стр. 4999
٤٠٠٤ - المهمتيّ
بالهاء الساكنة بين الميمين المفتوحتين وفي آخرها التاء (١) المنقوطة باثنتين من فوقها (١)، هذه النسبة إلى مهمت، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو نصر محمد بن/ سعد بن الفرج بن أحمد ابن علي بن مهمت بن علي الشيباني الحلواني المهمتى المعلم، من أهل بغداد كان أديبا مستورا، سمع أبا الحسين محمد بن علي بن العريف وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي (٢) بن المأمون (٢) الهاشميين (٣) وأبا جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة وغيرهم (٣)، روى لنا عنه أبو المعمر المبارك (٢) بن أحمد (٢) الأزجي الأنصاري، (٢) ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة (٢)، وتوفى (٢) في شهر رمضان (٢) سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ببغداد.
باب الميم واللام ألف
٤٠٠٥ - الملاحمى
بفتح الميم واللام ألف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الملاحم … (٤)، والمشهور (٥) بهذه النسبة (٥) أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن [موسى بن - (٦)] بن جعفر البخاري المعروف بالملاحمي، من أهل بخارا، حدث ببلده وبغداد عن عبد اللَّه
стр. 5000
ابن محمد (١) بن يعقوب (١) البخاري وعلي بن محمد بن قريش و (١) محمد بن قريش ابن سليمان بن (١) حاتم بن عقيل البخاري والهيثم (١) بن كليب (١) الشاشي وغيرهم، وحدث ببغداد بكتاب رفع اليدين في الصلاة وكتاب القراءة خلف الإمام عن محمود بن إسحاق البخاري عن أبي عبد اللَّه البخاري مصنف الكتابين، سمع منه (١) أبو الحسن علي بن عمر (١) الدارقطني، وروى عنه القاضي أبو العلاء (١) محمد بن علي (١) الواسطي وعبد الصمد وعبد الكريم ابنا علي بن محمد بن المأمون الهاشمي (٢) ومحمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي في جماعة، قيل (٢): وكان من أعيان أصحاب الحديث وحفاظهم، (١) كانت ولادته في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة (١)، [ومات في السابع من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة … وحفيده أبو الفتح عبد الصمد بن علي بن أبي نصر محمد بن أحمد الملاحمى البخاري، شيخ صالح، سمع جده أبا نصر الملاحمى وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز الخشبي الحافظ وذكره وقال:
شيخ لا بأس به صحيح السماع - (٣)] … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون ابن حمد بن سلمة الملاحمى، من أهل بخارا، يروى عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث وعمر بن محمد بن بحير (١) وإسحاق بن أحمد بن خلف (١)، وتوفى في صفر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
٤٠٠٦ - [الملامسي
بضم الميم واللام ألف بين الميمين آخرهما مكسورة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى ولاء الملامس بن
стр. 5001
خزيمة الحضرميّ، وأبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي ميسرة الملامسى مولاهم، من أهل مصر، وكان عالما بأخبارهم، وكان أسود قصيرا متراكب الأسنان، وكان في الاخبار شيئا عجيبا، وهو آخر من أخذت عنه المسالب، روى عنه ابن عفير وابن قديد، توفى سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وكانت ولادته سنة إحدى وخمسين ومائة - (١)].
٤٠٠٧ - الملائي
بضم الميم، هذه النسبة إلى الملاء والملاءة، وهو المرط الّذي تستر به المرأة إذا خرجت، وظني أن هذه النسبة إلى بيعه، والمشهور بها أبو بكر عبد السلام بن حرب الملائي، من أهل الكوفة، يروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري والبصريين، روى عنه أبو غسان وأبو نعيم الكوفيان وأهل العراق، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة … وأبو عبد اللَّه عمرو بن قيس الملائي، من أهل الكوفة، يروى عن المنهال بن عمرو وعكرمة، روى عنه أبو خالد الأحمر والكوفيون، قال عبد الرحمن بن مهدي: نظر الثوري إلى حماد بن سلمة فقال:
يا با سلمة! أشبهك بشيخ صالح، قال: ومن هو؟ قال: عمرو بن قيس الملائي، من ثقات أهل الكوفة، ومتقنيهم، وعباد أهل بلده وقرائهم، وليس هذا بعمرو بن قيس بن يسير (٢)(٣) بن عمرو (٣)، ذلك شيخ آخر كوفي
стр. 5002
صدوق، أكثر روايته عن أبيه … وأبو نعيم الفضل بن دكين - ودكين لقب واسمه عمرو - بن حماد بن زهير بن درهم الأحول الملائي (١)، مولى آل طلحة بن عبيد اللَّه القرشي، من أهل الكوفة وأئمتها، (٢) وكان شريك عبد السلام بن حرب في دكان واحد يبيعان الملاء، وكان من الرواة عنه وعنده عنه ألوف (٢)، يروى عن الأعمش ومسعر (٢) بن كدام (٢) وزكريا ابن أبي زائدة والثوري ومالك وشعبة وقطر بن خليفة وغيرهم، روى عنه (٢) محمد بن إسماعيل (٢) البخاري وأحمد بن حنبل وأبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وإسحاق بن راهويه وعالم، وكان مولده سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة ثمان - أو تسع - عشرة ومائتين، وكان أصغر من وكيع بسنة، وكان فيه دعابة ومزاح، ولكن كان ثقة وإماما … وأبو إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي العبسيّ، من أهل الكوفة، وقد قيل إنه مولى سعد بن حذيفة، ولد بعد الجماجم بسنة، وكانت الجماجم سنة ثلاث وثمانين (٣)، (٢) ومات وقد قارب الثمانين (٢)، يروى عن الحكم وعطية، وروى عنه أهل العراق، وكان رافضيا يشتم أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، تركه عبد الرحمن بن مهدي، وحمل عليه أبو الوليد الطيالسي حملا شديدا، وهو مع ذلك منكر الحديث *
стр. 5003
وأبو عبد اللَّه - ويقال أبو حمزة - مسلم بن كيسان الأعور الملائي الضبيّ، يروى عن أنس بن مالك ﵁ ومجاهد، روى عنه الثوري وشعبة، اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدرى ما يحدث به، فجعل يأتي بما لا أصل له عن الثقات، فاختلط حديثه ولم يتميز، تركه أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين.
باب الميم والياء
٤٠٠٨ - المياحي
بفتح الميم والياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها الحاء المهملة بعد الألف، هذه النسبة إلى مياح، وهو اسم لجد أبى حامد محمد بن هارون بن عبد اللَّه بن حميد بن سليمان بن مياح المياحي الحضرميّ، المعروف بالعبراني (١)، وقد ذكرته في الباء، سمع خالد ابن يوسف السمتى (٢) و (٣) نصر بن علي وعمرو بن علي وعلي بن نصر وغيرهم من البصريين، وسمع إسحاق بن أبي إسرائيل وأبا همام الوليد ابن شجاع وأبا مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي وغيرهم (٣)، قال الدارقطني:
كتبنا عنه حديثا كثيرا، وكانت وفاته في أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وفي الأسماء: مياح بن سريع، يروى عن مجاهد
стр. 5004
و (١) عن عبد الملك بن أبي محذورة، روى عنه محمد بن بكر البرساني وأبو معشر يوسف بن يزيد البراء.
٤٠٠٩ - الميافارقى
بفتح الميم والياء المشددة آخر الحروف والفاء بين الألفين (٢) وفي آخرها الراء والقاف، هذه النسبة إلى ميافارقين، وهي مدينة كبيرة عند آمد من بلاد الجزيرة، ولكثرة حروفها وثقلها خففوا هذه النسبة وأسقطوا من أولها ذكر «ميا» وقالوا «الفارقيّ»، واشتهر أهلها بهذه النسبة (٣)، غير أنى ذكرت فان النسبة قد ترد إليها «المافرقى» و «الميافارقى (٤)» و «الميافارقينى» ولهذا قال بعض الشعراء:
(٥) ميافارقينا/ وقد ذكرت هذه النسبة في «الفارقيّ».
٤٠١٠ - الميانجي
بفتح الميم والياء (٦) المنقوطة باثنتين من تحتها (٦) وفتح النون (٧) وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى موضعين، قال (٨) أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فيما حدثني عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان قال (٨) المقدسي: الأول منسوب إلى موضع بالشام،
стр. 5005
(١) ولست أعرف في أي موضع هو منه يقال له الميانج (١)، منهم أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي، سمع محمد (١) بن عبد اللَّه (١) السمرقندي بالميانج، روى عنه أبو الحسن (١) محمد بن عوف (١) الدمشقيّ (٢) … وأبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم الميانجي، (١) سمع أبا الحسن الدارقطني وطبقته، حدثنا عنه أبو مضر عبد الكريم بن عبد الصمد المقرئ الطبري بمكة … وأبو عبد اللَّه أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي (١)، روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي بالميانج.
والثاني منسوب إلى «ميانه» أذربيجان، منها القاضي أبو الحسن على ابن الحسن [بن علي - (٣)] الميانجي، قاضى همدان، استشهد بها، وولده أبو بكر محمد سمعا (٤) الكثير، وتفقها - هذا كلام المقدسي، وأما القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الميانجي أحد الفضلاء المشهورين بالعراق تفقه ببغداد على القاضي أبى الطيب الطبري، (١) وكان شريك الشيخ أبى الحسن الشيرازي في الدرس، وكان يرجع إلى معرفة تامة بالفقه والأدب (١)، سمع ببغداد أبا الحسن (١) علي بن عمر (١) القزويني وأبا محمد (١) الحسن بن محمد (١) الخلال وأبا الحسين (١) أحمد بن محمد (١) النوري (٥) وغيرهم، روى لنا عنه
стр. 5006
أبو نصر محمد (١) بن محمد بن الحسن (١) الصائغ بأصبهان، ولم يحدثنا عنه - فيما أظن - أحد سواه، ورأيت كتابا للشيخ أبي إسحاق الشيرازي إلى القاضي الميانجي، فكتب على عنوانه «شاكره والمفتخر به والداعي له إبراهيم بن علي الفيروزآبادي»، ومن شعره المليح ما أنشدني أبو الفتوح محمد (١) بن محمد [بن] على (١) الطائي (١) إملاء من حفظه بهمذان (١) أنشدني أبو بكر محمد بن علي (١) ابن الحسن (١) الميانجي أنشدنا والدي القاضي أبو الحسن لنفسه يمدح ماوشان همذان وهو موضع بسفح الجبل كثير الشجر والخضرة والماء العذب والظلال:
إذا ذكر الحسان من الجنان … فحي هلا بوادي ماوشان
تجدد شعبا يشعب كل هم … وملهى ملهيا عن كل شان
ومغنى مغنيا عن كل ظبي … وغاية تدل على الغواني
بروض مونق وخرير ماء … ألذ من المثالث والمثاني
وتغريد الهزار على ثمار … تراها كالعقيق وكالجمان
فيا لك منزلا لولا اشتياقى … أصيحابي بدرب الزعفرانيّ
فلما أنشدت هذه الأبيات بين يد الشيخ أبي إسحاق فاستوى جالسا وكان متكئا وقال: المراد «بأصيحاب درب الزعفرانيّ» أنا، ما أحسن عهده! اشتاق إلينا من الجنة. ذكر الكيا [و] شيرويه بن شهردار (٢) الديلميّ أن القاضي أبا الحسن الميانجي قتل بهمذان [بالقصة في مسجده في
стр. 5007
صلاة الصبح في شوال سنة ٤٧١ … وابنه أبو بكر محمد بن علي الميانجي، ولى القضاء بهمذان - (١)]، وكان فاضلا ذكيا حسن الظاهر، روى لنا عنه أبو الفتوح محمد بن أبي جعفر الطائي بهمذان … وأما أبو عبد اللَّه محمد ابن محمد بن محمد الميانجي، فقيه صالح، سديد السيرة، من أهل الميانج، تصاحبنا في طريق مكة، وسمع بقراءتي على أبى عبد اللَّه كثير بن سعيد ابن شماليق البغدادي وغيره، وكتبت عنه شيئا يسيرا بمكة، وانصرفنا إلى العراق، فرجع هو إلى بلاده، وكان الرجوع في أوائل سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
٤٠١١ - الميبُذى
بفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ميبذ، وهي بلدة بنواحي أصبهان من كور إصطخر فارس قريبة من يزد، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو طاهر المطهر بن علي بن عبيد اللَّه الميبذى، رجل معروف، كثير السماع، رحل في طلب الحديث، وكتب الكثير بخطه المليح، سمع بمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي، وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيرهما، (٢) وحدث بشيء يسير، روى عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الحسين الميبذى (٢)، كانت له معرفة تامة باللغة والأدب، سافر في طلب الحديث إلى بغداد، وسمع أبا جعفر محمد بن
стр. 5008
أحمد بن [محمد بن - (١)] المسلمة وأبا الحسين (٢) أحمد بن محمد (٢) بن النقور وأبا نصر عبد الباقي بن أحمد المذاري (٣) وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي، وتوفى ببغداد في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة المارستان بالقرب من جامع المدينة.
٤٠١٢ - الميتمى
بفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ميتم، وهي بطون من قبائل شتى (٤) منهم ميتم بن (٥) سعد بن (٥) عوف ابن عدي بن مالك بن زيد بن سهل، من حمير.
وفي رعين ميتم بن مثوة بن ذي رعين - وهو يريم - بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن عمرو بن الغوث، وقد تكرر بقية النسب في مواضع.
وفي ذي الكلاع ميتم الكلاعي وهم قبيل بحمص يقال لهم «الميتميون» والأول يقال: ميتم رعين.
وفي نسب حمير ميتم بن سعد، بطن في ذي الكلاع، رهط كعب الأحبار بن ماتع بن (٦) هلسوع بن ذي هجري (٦) بن ميتم، ومنهم عمرو بن
стр. 5009
الخلي الّذي قتل النعمان بن بشير … وأنفع بن عمرو ولى حمص … والتمر ابن نمران بن ميتم، وميتم هو ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس، وقد تكرر بقية النسب، وهم الذين بحمص … وسفيان بن نجيح بن مرثد (١) الكلاعي ثم الميتمى - وهو بطن من ذي الكلاع/ من حمير، كان في الطبقة العليا من جند مصر، ولا أعلم له رواية - قاله ابن يونس … وبكر ابن محمد الميتمى الحافظ الحمصي، رحل وطوف، روى عنه محمد بن علي النقاش … وبقية بن الوليد بن صائد الميتمى، كنيته أبو محمد (٢) الكلاعي الميتمى، و «يحمد» بضم الياء وكسر الميم … وتدوم بن صبح الكلاعي ثم الميتمى، يروى عن تبيع بن عامر، حدث عنه يزيد بن عمرو المعافري - قاله ابن يونس وقال: «يدوم» بالياء، و «تدوم (٣)» الصواب … وأبو صالح التجيبي، ويقال الميتمى، يروى عن أوس بن بشر المعافري.
٤٠١٣ - الميثمي
بكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح الثاء (٤) المنقوطة بثلاث (٤) وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى ميثم، وهم جماعة من ولد صالح بن ميثم الكوفي ورهطه، وأكثرهم ممن نزل الكوفة، ومن الكوفيين أحمد بن ميثم، يروى المناكير عن أبي نعيم
стр. 5010
الفضل بن دكين (١) … و «بنو ميثم» جماعة من شيوخ الشيعة … وفي الأسماء:
ميثم الكناني، يروى عن علي بن أبي طالب ﵁، روى عنه القاسم ابن الوليد الهمدانيّ … وابنه عمران بن ميثم … قال الدارقطني: أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين، يروى عن علي بن قادم وعن جده أبى نعيم وغيرهما، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. قلت: وظني أنه أحمد ابن ميثم السابق ذكره الّذي يروى عن الفضل … وبمرو يقال لمن يعمل المكاعب السود التي يلبسها الإنسان مكان اللوالك «الميثمي» وشيخنا أبو بكر عتيق اللَّه بن أبي العباس بن أبي بكر الميثمي، الشيخ الصالح الواعظ، ينسب إلى هذه الحرفة، سمعت منه أحاديث بروايته عن أبي الفضل [محمد ابن الفضل - (٢)] الأرسابندي، وسمع بمكة أبا شاكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العثماني (٣) مع (٤) والدي رحمهما اللَّه، وتوفى في المحرم سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بمرو، وكنت إذ ذاك بطوس … ورأيت في كتاب المجروحين والضعفاء لأبى حاتم بن حبان البستي: عمر بن موسى الميثمي (٥)