← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

وأوصى أن يغسله أبو الحسن [الفقيه - (١)] الحاتمي ويصلى عليه أبو أحمد الحافظ وأن يلحد [له لحدا - (١)] وينصب عليه اللبن نصبا، وأن لا يبنى فوق قبره … وأبو سعد (٢) إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى التميمي الأستراباذي العنبري من أهل أسترآباذ، قيل هو كذاب يروى عن أبيه، [وأبوه] أبو الحسن من الكذابين أيضا، له رحلة إلى الشام والعراق والحجاز، ويروى عن شيوخ كثيرة مثل أبى عبد اللَّه محمد بن إسحاق الرمليّ وابن كرمون الأنطاكي، روى عنه ابنه أبو سعد وأبو حاجب محمد بن إسماعيل ابن كثير الأستراباذي وهو آخر من روى عنه فيما أظن، قال أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى: أبو سعد الأستراباذي التميمي كذاب، وأبوه كذاب أيضا، يروى عن أبي بكر الجارودي، وكان هذا الجارودي يروى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته الذين ماتوا بعد الستين ومائتين، فروى أبو الحسن بن المثنى عنه عن هشام بن عمار فكذب عليه ما لم يكن يجترئ أن يكذب هو بنفسه، ولا يحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب. قال أبو سعد: ولد والدي بآمل وأصله من البصرة، عاش أظنه مائة وإحدى عشرة سنة كما سمعت، قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي وشاهد أبا بكر بن مجاهد المقري وأبا الحسن الأشعري ونفطويه وغلام ثعلب وأبا بكر الشبلي وغيرهم من أئمة العلماء، وتوفى بأستراباذ في رجب سنة

стр. 947

أربعمائة … وابنه أبو سعد التميمي حدث عن أبيه وشافع بن محمد بن أبي عوانة الأسفرايني وأبى العباس الضرير [الرازيّ - (١)] وأبى سعد بن أبي بكر الإسماعيلي وأبى عبد اللَّه بن البيع الحافظ وأبى عبد الرحمن السلمي وأبى الفضل محمد بن جعفر الخزاعي وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن محمد [بن محمد - (١)] النخشبى وأحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظان، قال الخطيب: قدم علينا بغداد حاجا سمعت منه [بها - (١)] حديثا واحدا مسندا منكرا. وذكره النخشبى في معجم شيوخه فقال: أبو سعد بن المثنى التميمي، وفي التميمي نظر، شيخ كذاب ابن كذاب يقص ويكذب على اللَّه وعلى رسوله ويجمع الذهب والفضة، لم يكن على وجهه سيما الإسلام، دخلت على الشيخ أبى نصر عبيد اللَّه بن سعيد السجزي العالم بمكة فسألته عنه فقال: هذا كذاب ابن كذاب، لا يكتب عنه ولا كرامة، تبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه يركب المتون الموضوعة على الأسانيد الصحاح، ونعوذ باللَّه من الخذلان. وقال أبو بكر الخطيب بعد أن روى حديثا وبيتين من الشعر عنه عن طاهر الخثعميّ عن الشبلي ثم قال: هذا جميع ما سمعت من أبى سعد ببغداد، ولم يكن موثوقا به في الرواية ثم لقيته ببيت المقدس عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربعمائة فحدثني عن جماعة وسألته عن مولده فقال: ولدت بأسفراين في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ومات ببيت المقدس في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. (٢)

стр. 948

باب التاء والنون ٧٣٨ - التنبوكيّ بفتح التاء وسكون النون وضم الباء الموحدة في آخرها الكاف بعد الواو، هذه النسبة إلى تنبوك، وظني أنها قرية بنواحي عكبرا من العراق منها أبو القاسم نصر بن علي التنبوكى العكبريّ كان من الوعاظ سمع أبا على الحسن بن شهاب العكبريّ، سمع منه هبة اللَّه بن المبارك السقطي. (١)

стр. 949

٧٣٩ - التنجيّ بضم التاء ثالث الحروف وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة/ إلى تنج، [هو اسم لبعض أجداد أبى الحسن علي بن محمد بن القاسم الوراق التنجى من أهل بغداد يعرف بابن تنج - (١)] حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ روى عنه

стр. 950

أبو الحسين (١) أحمد بن علي بن التوزي وكان وراقا بباب الطاق يبيع الكتب ولم يكن عنده إلا شيء يسير عن ابن عقدة، ومات في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. (٢) ٧٤٠ - التنعيّ بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون النون وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى بنى تنع وهم بطن من همدان أكثرهم نزلوا الكوفة قاله أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ شيخنا (٣) والمشهور

стр. 951

بالنسبة إليهم أبو قيلة (١) عياض بن عياض بن عمرو بن جبلة بن هانئ بن بقيل (٢) البقيلى التنعي، يروى عن أبيه عن أبي مسعود ﵁، حديثه عند سلمة بن كهيل … وأبو السكن حجر بن عنبس الثقفي، حدث عن علي ﵁، روى عنه سلمة [بن كهيل - (٣)] … والعيزار بن جرول التنعي … وعمير بن سويد التنعي الحضرميّ الكوفي، يروى عن زيد بن أرقم … وأخوه عامر بن سويد التنعي، يروى عن [عبد اللَّه بن عمر، روى عنه جابر الجعفي … ومحمد بن عمير بن سويد التنعي، يروى عن - (٤)] أبيه … وسلمة بن كهيل التنعي … (٥) قال أبو علي الغساني: هو منسوب إلى تنعة (٦) وقال أبو علي الغساني الحافظ: تنعة قرية فيها برهوت وبرهوت بئر (٧) حكاه أبو عبيد عن الكلبي، وقال أبو الحسن الدارقطنيّ: تنعة هو بقيل الأكبر بن هانئ بن عمرو

стр. 952

ابن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير - (١)] بن الأسود بن الضبيب بن عمرو ابن عبد بن سلامان بن الحارث من حضر موت. ٧٤١ - التنكتيّ بضم التاء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها تاء أخرى، هذه النسبة إلى تنكت، وهي مدينة من مدن الشاش (٢) من وراء نهر جيحون وسيحون، خرج منها جماعة من أهل العلم مثل أبى الليث نصر ابن الحسن بن القاسم بن الفضل التنكتي، ويقال له أبو الفتح أيضا، من أهل تنكت، رحل إلى بلاد المغرب وأقام ببلاد الأندلس مدة يسمع ويسمع (٣) وكان من مشاهير التجار الموثرين (٤) المشهورين بفعل الخير وأعمال [البر - (٥)]، اشتهر برواية كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج بالعراق ومصر والأندلس عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ورأى العزّ ولقي بالإكرام مورده من بلاد الغرب (٦) سمع بنيسابور أبا الفتح ناصر بن الحسن (٧) بن محمد [العمرى (٨)

стр. 953

وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي (١) وبمصر أبا الحسن محمد - (٢)] بن الحسين بن الطفال وأبا إبراهيم أحمد بن القاسم ابن ميمون بن حمزة الحسيني، وبالإسكندرية ابا على الحسين بن محمد بن عمرو بن المعافى وأبا محمد عبد الواحد بن الحسين بن علي بن أبي مطر المعافريين، وبتنيس أبا محمد عبد الشاكر بن عبيد اللَّه (٣) بن علي الزيادي وأبا الحسين أحمد بن محمد [بن أحمد - (٤)] بن الوراق، وببلنسية المغرب أبا العباس أحمد ابن عمر بن أنس العذري وبصور أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وبأطرابلس ابا منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر، وبالأهواز أبا نصر أحمد بن محمد بن سلام الشيرازي وطبقتهم، سمع منه جماعة من القدماء، وسكن في آخر عمره بنيسابور، وله في الجامع خيرات من السقاية وغيرها (٥)

стр. 954

روى لنا عنه أبو القاسم [بن السمرقندي وأبو القاسم - (١)] العكبريّ وعبد الخالق بن يوسف ببغداد وأبا السعادات [بن - (٢)] نغوبا (٣) العدل بواسط وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وسمعت أبا البركات عبد اللَّه بن محمد الفراوي يقول سمعت والدي يقول سمعت نصر ابن الحسن الشاشي يقول: ركبت البحار إلى أن وصلت إلى موضع في البحر فرأيت صورة من الحجر أو غيره مرتفعة عن الماء وله يد معوجة مكتوب عليها: لا تجاوزني فان النمل تأكلك (٤). وكانت ولادة التنكتي في سنة ست وأربعمائة وتوفى في ذي القعدة سنة ست وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة الحيرة. ٧٤٢ - التنوخيّ بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى تنوخ وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوازر والتناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخا، والتنوخ الإقامة، وقال أبو العلاء المعرى يصف الثلج:

стр. 955

أتانا في الولادة وهو شيخ … فأزرى بالشباب وبالشيوخ وقال أريد عندكم تنوخا … فقلت أصبت أنا من تنوخ وجماعة منهم نزلت معرة النعمان وأكثرهم كانوا فضلاء علماء، وأبو العلاء أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان [بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان - (١)] ابن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور (٢) بن أسحم بن أرقم (٣) بن النعمان (٤) بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح (٥)

стр. 956

ابن خزيمة (١) بن تيم اللَّه - وهو تنوخ (٢) بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان ابن عمران بن إلحاف بن قضاعة التنوخي المعرى من أهل معرة النعمان، كان حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالما باللغة حافظا لها، صنف التصانيف الكبار وأملاها من حفظه،

стр. 957

وكان ضريرا عمى في صباه، وكان يتزهد ولا يأكل اللحم ويلبس خشم الثياب، وصنف كتبا في اللغة وقيل إنه عارض سورا من القرآن، وحكى عنه حكايات مختلفة في اعتقاده حتى رماه بعض الناس بالإلحاد وشعره المعروف بسقط الزند سائر مشهور، سمع الحديث اليسير وحدث به، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي القاضي وأبو الخطاب العلاء ابن حزم الأندلسي وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري … وأبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي وجماعة كثيرة سواهم وحكى تلميذ [هـ أبو زكريا - (١)] التبريزي أنه كان قاعدا في مسجده بمعرة النعمان بين يديه يقرأ عليه شيئا من تصانيفه قال: وكنت قد أقمت عنده سنين ولم أر واحدا من [أهل - (٢)] بلدي فدخل معنا صفة المسجد بعض جيراننا للصلاة فرأيته وعرفته وتغيرت من الفرح، فقال [لي - (٢)] أبو العلاء أي شيء أصابك (٣) فحكيت له أنى رأيت جارا لي بعد أن لم ألق أحدا من أهل بلدي منذ سنين، فقال لي قم وكلمه، فقلت [له - (٤)] حتى أتمم السبق، فقال: قم، أنا أنتظرك، فقمت وكلمته بلسان الأذربية شيئا كثيرا إلى أن سألت عن كل ما أردت، فلما رجعت وقعدت بين يديه قال لي: أي لسان هذا؟ قلت: هذا/ لسان [أهل - (٤)] أذربيجان، فقال: ما عرفت اللسان

стр. 958

ولا فهمته غير أنى حفظت ما قلتما، ثم أعاد [على - (١)] لفظا بلفظ ما قلنا، وجعل جاري يتعجب غاية العجب ويقول: كيف حفظ شيئا لم يفهمه! وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة [ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة - (٢)] ومات يوم الجمعة في الثالث عشر من [شهر - (١)] ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة بمعرة النعمان … وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي - واسم أبى الفهم داود ابن إبراهيم بن تميم بن جابر بن هانئ بن زيد بن عبيد (٣) بن مالك بن مريط ابن سرح بن نزار بن عمرو بن الحارث بن صبيح (٤) بن عمرو بن الحارث بن عمرو (٥) - وهو أحد ملوك تنوخ الأقدمين - بن فهم بن تيم اللَّه بن أسد ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة التنوخي، ولد أبو القاسم هذا بأنطاكيّة في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد في حداثته (٦) وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة ﵀، وكان قد سمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني صاحب مسدد ومن أحمد بن خليد الحلبي صاحب أبى اليمان الحمصي والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي والحسين بن عبد اللَّه القطان الرقى ومحمد بن حصن

стр. 959

الألوسي وأبى بكر بن الباغندي وحامد بن شعيب البلخي ونحوهم، وكان يعرف الكلام في الأصول على مذاهب (١) المعتزلة، ويعرف النجوم وأحكامها معرفة ثاقبة، ويقول الشعر الجيد وله ديوان مجموع، وولى القضاء بالأهواز وسائر كورها وتقلد قضاء إيذج وجند حمص من قبل المطيع للَّه وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها أبو حفص بن الآجري وأبو القاسم بن الثلاج، ومات بالبصرة في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ودفن في الغد في تربة اشتريت له بشارع المربد … وحفيده أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن كيسان النحويّ وإسحاق بن سعد (٢) بن الحسن ابن سفيان النسوي وأبا القاسم عبد اللَّه بن إبراهيم الزبيبي وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز وخلقا كثيرا من طبقتهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: كتبت عنه وسمعته يقول: ولدت بالبصرة في النصف من شعبان سنة سبعين وثلاثمائة، وكان قد قبلت شهادته عند الحكام (٣) في حداثته، ولم يزل على ذلك مقبولا إلى آخر عمره، وكان متحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا في الحديث، وتقلد قضاء نواح عدة منها المدائن وأعمالها ودر زنجان والبردان وقرميسين، قلت: روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد الكثير، وكانت له عن التنوخي إجازة صحيحة،

стр. 960

مات في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة ببغداد … والقاضي أبو البيان محمد بن أبي غانم عبد الرزاق بن [عبد اللَّه بن (١)] المحسن بن عبد اللَّه بن محمد ابن عمرو بن سعيد بن محمد بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث ابن ربيعة بن أنور بن أرقم بن أسحم (٢) بن الساطع وهو النعمان بن عدي بن [عبد] غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم اللَّه (٣) وهو تنوخ بن أسد ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد ابن سام بن نوح النبي صلوات اللَّه عليه، التنوخي المعرى قاضى حمص، كان فاضلا عالما من بيت العلم والحديث، أبوه وجده وجد أبيه وعمه وعم أبيه كلهم فضلاء شعراء من مفاخر الشام، سمع أباه أبا غانم، لقيته بحمص وكتبت عنه الحديث والشعراء الكثير لسلفه إملاء وقراءة، وكانت ولادته بعد سنة [سبعين وأربعمائة ومات بعد سنة - (١)] أربعين وخمسمائة [إن شاء اللَّه - (١)] ومن القدماء أبو محمد سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقيّ من أهل دمشق، كان من العلماء الثقات المكثرين، يروى عن الزهري ومكحول، روى عنه الثوري والوليد بن مسلم ومحمد بن ربيعة وغيرهم، وكان أبو مسهر الغساني يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي، وقال

стр. 961

أبو حاتم الرازيّ: ليس بالشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز، وسعيد والأوزاعي عندي سواء. وقال الوليد بن يزيد البيروتي: كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة وسعيد بن عبد العزيز حاضر قال سلوا أبا محمد: قال العباس فظننا إنما كان يفعل ذلك لسن سعيد بن عبد العزيز حتى سألت أبا مسهر عن سنهما فقال سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي، قال العباس إنما فعله تعظيما. قال أبو حاتم فيما حكى ابنه عنه: لا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحدا، والأوزاعي أكبر منه. ٧٤٣ - التنوريّ بفتح التاء ثالث الحروف وضم النون بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى التنور وعملها وبيعها، والمشهور بهذه النسبة [أبو - (١)] معاذ أحمد بن إبراهيم الحمرى الجرجاني يعرف بالتنورى من أهل جرجان [حدث عن إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني - (٢)]، روى عنه الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وقال كتبت عنه في الصغر ولم أدخل عنه في المصنفات، ولم يكن بشيء … ومحمد بن عمرو التنوري ابن بنت عبد الوارث، يروى عن محمد بن فضيل وعبد اللَّه بن إدريس وعبد اللَّه بن داود الخريبى وروح بن عبادة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم سألت أبى عنه فقال: لا بأس به. (٣)

стр. 962

٧٤٤ - التّنيسيّ تنيس بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر النون المشددة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين غير المعجمة، بلدة من بلاد ديار مصر في وسط البحر والماء بها محيط، وهي من كور الخليج، وسميت بتنيس بن حام بن نوح، وهي من كور الريف، كان بها ومنها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو زكريا يحيى بن حسان التنيسي الشامي، أصله من دمشق، سكن تنيس، يروى عن سليمان بن بلال والليث بن سعد، روى عنه الإمام الشافعيّ وأهل الشام ومصر، ومات سنة ثمان ومائتين */ وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي يروى عن عمرو ابن أبي سلمة وعبد اللَّه بن يوسف، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن ابن قتيبة العسقلاني، يروى عن المجاهيل الأشياء المناكير وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد [به - (١)] من الأخبار … وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي [هو كلاعى من أهل دمشق روى الموطأ عن مالك، وكان من العلماء، روى عنه البخاري في الصحيح … وعمرو ابن أبي سلمة أبو حفص التنيسي - (٢)] مولى بني هاشم، قال أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ المصريين: هو من أهل دمشق، قدم مصر وسكن بتنيس … وأبو حامد أحمد بن الحسن التنيسي، شاب فاضل كيس، بالغ في طلب الحديث ورحل إلى خراسان وأدرك بعض مشايخنا، لقيته بهراة وسمع منى وسمعت منه حديثين أو ثلاثة، وخرج هاربا من فتنة الغز،

стр. 963

وتوفى بآمل طبرستان في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة … و [أما - (١)] [أبو عمرو - (٢)] عثمان بن محمد بن أحمد بن هارون السمرقندي التنيسي، أصله من سمرقند وهو وأهل بيته كلهم يسكنون بتنيس، حدث عن أحمد ابن شيبان الرمليّ ومحمد بن عبد الحكم القطري وأبى أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونحوهم، وكانت له سماعات صحاح في كتب أبيه، وكان ثقة وعلت سنّة، توفى بتنيس في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة … وبشر ابن بكر التنيسي من القدماء يروى عن الأوزاعي وجرير وأبى بكر بن أبي مريم، روى عنه عبد اللَّه بن وهب والحميدي ودحيم وسعيد بن أسد، قال بن أبي حاتم سئل أبى عنه فقال: ما به بأس، وسئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة. ٧٤٥ - التنّين بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد النون المكسورة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذا لقب أبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بن المنصور أمير المؤمنين، أمه شكلة نسب إليها، وكانت سوداء، وكان شديد السواد عظيم الجسم يلقب التنين لذلك، ولد في سنة اثنتين وستين ومائة وتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين وقيل [في - (٣)] سنة ثلاث وعشرين بسرّ من رأى، كان من أحسن الناس غناء وأعلمهم به، وهو شاعر مطبوع مكثر - قال ذلك المرزباني. (٤)

стр. 964

باب التاء والواو ٧٤٦ - التواسيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها السين المهملة [ .... - (١)] والمشهور بهذه النسبة [أبو - (٢)] الحسن [على ابن الحسن - (٣)] الفقيه التواسي يروى عن خلف بن عمرو العكبريّ (٤) روى عنه أبو الحسن يحيد (٥) بن محمد بن يحيد قال أبو عبد اللَّه (٦) الحميدي [الحافظ - (٧)]

стр. 965

قال لنا القاضي أبو طاهر السلماسي [إن - (١)] الصواب النواسى بفتح (٢) النون وتشديد الواو وهم مشهورون بناحية نشوى ينسبون إلى جد لهم يقال له أبو نوّاس بفتح النون، وهو من شيوخ أبى الحسن يوسف القاضي (٣). ٧٤٧ - التوبنيّ بضم التاء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى توبن وهي قرية من قرى نسف، منها الأمير (٤) الدهقان أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن العباس بن عبد اللَّه ابن العباس بن أسيد (٥) [التوبني - (١)] من أهل هذه القرية، سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي وغيره، مات في المحنة. بكمسرة (٦) قرية عند خزار وحمل إلى توبن فدفن بها في سنة ثمانين (٧) وثلاثمائة … وأبو الفضل جعفر بن محمد بن العباس التوبني دهقان توبن مولى أمير المؤمنين، يقال له جعفر الكبير، هو الّذي نزل قرية توبن فأعقب بها، سمع أبا عبد اللَّه محمد ابن إسماعيل البخاري الجامع الصحيح، ووجدوا سماع أبى طلحة منصور

стр. 966

ابن علي بن مزبنة دهقان بزدة بخط جعفر بن محمد الكبير على ظهر الجامع، وبذلك صح عند بعضهم سماعه حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من روى عنه الجامع. قال أبو العباس المستغفري رأيت صك جعفر بن محمد الدهقان بايقافه سنك ديزه (؟) على أولاده، وتاريخ الصك في سنة ثمان وسبعين ومائتين فعلمت أن وفاته كانت بعد هذا التاريخ … وأبو محمد جعفر ابن محمد بن حمدان بن موسى الفقيه المفتى التوبني يروى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبى عبد اللَّه محمد بن موسى الضرير الرازيّ وأبى بكر محمد ابن عبد اللَّه بن يزداذ الرازيّ وأبى بكر أحمد بن سعد (١) الزاهد وأبى صالح خلف بن محمد الخيام وأبى يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي والفقيه أبى جعفر الهندواني وجماعة من أهل خراسان والعراق، حج سنة سبع وستين وثلاثمائة [ومات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة - (٢)] … والأمير أبو علي جعفر بن أبي بكر محمد بن محمد بن جعفر التوبني ابن السابق ذكره، سمع أبا الفوارس أحمد بن محمد بن حمزة كتاب الموطأ وأبا سهل هارون بن أحمد الأستراباذي، وسئل أن يحدث بما سمع فامتنع عن ذلك وقال: لا أرى نفسي أهلا لذلك، قرأ عليه أبو سلمة السنى أحاديث لأبيه بجهد جهيد، قال المستغفري: بمشهدى سمع منه ابني أبو ذر ومات ليلة الأربعاء ودفن قبل الظهر من يومه الرابع من ذي الحجة سنة ست عشرة وأربعمائة، وكان مولده في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.

стр. 967

٧٤٨ - التوثيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى توث وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، خرجت إليها مرارا عدة وبت بها ليالي، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفيض بحر بن عبد اللَّه بن بحر التوثي، قال ابن ماكولا مروزى من قرية التوث من تلامذة أبى داود سليمان بن معبد السنجي كان كثير الأدب … وأبو الفيض كان كثيرا في الأدب والعلم … وأبو الصلت جابر بن يزيد التوثي من قرية التوث ممن له معرفة، ولى الوادي أيام عمر ابن عبد العزيز وكان له ابن يقال له الصلت، روى عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن أشرس، روى عن العلاء الحسين بن حريث (١) / ومحمد بن أحمد ابن حباب التوثي من قرية التوث … وأبو يوسف [أحمد بن محمد بن يوسف - (٢)] التوثي ذكره أبو زرعة السنجي (٣) في تاريخه، وقال: كان أحد الصالحين والعباد … وقد يقال لهذه القرية توذ بالذال أيضا … وقرية أخرى من قرى أسفراين على منزل (٤) منها إذا خرجت إلى جرجان يقال لها التوث أيضا بت بها ليلة منصرفي من العراق، وكان بها شيخ كبير يقال له أبو القاسم علي بن طاهر [بن محمد - (٥)] التوثي، كان حسن السيرة

стр. 968

جميل (١) الأمر، سمع ببغداد من أبى محمد الحسن بن علي الجوهري، روى عنه أبو جعفر محمد بن [أبى - (٢)] على الهمدانيّ الحافظ، توفى [بتوث - (٣)] أسفراين في جمادى الآخرة سنة ثمانين (٤) وأربعمائة، ولقيت ابن بنته (٥) أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى التوثي بهذه القرية، وكان فقيها صالحا ورعا، روى لنا عن أبي على نصر اللَّه بن أحمد الخشنامى وأبى بكر عبد الغافر بن محمد بن الحسين الشيرويى، كتبت عنه، قدم علينا مرو في سنة ثمان وثلاثين وتوفى بتوث في سنة نيف وأربعين وخمسمائة والتوثة محلة كبيرة بالجانب الغربي من بغداد منها أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أبي زيد الأنماطي التوثي كان يسكن (٦) محلة التوثة، سمع أبا القاسم عمر بن جعفر ابن سلم الختّليّ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا، ومات في سنة سبع عشرة وأربعمائة. ٧٤٩ - التوّجيّ بفتح التاء ثالث الحروف والواو المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى توّج، وهو موضع عند بحر الهند مما يلي

стр. 969

فارس، ويقولون لها توّز، والثياب التوزية نسبت إليها، منها (١) أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مردشاذ (٢) السيرافي [ثم - (٣)] التوجى، كان معلم الصبيان، سمع أبا بكر حميد بن محمد بن [أحمد بن - (٤)] خراذرخت السيرافي، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد [بن محمد - (٣)] النخشبى الحافظ وقال كان يعلم بسيف توج ساحل بحر فارس، وقال سمعت منه بفرضة سيف توج. (٥) ٧٥٠ - التوذيجيّ بضم التاء ثالث الحروف ثم الذال المعجمة المكسورة بعد الواو وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى توذيج وهي قرية من نواحي الروذبار من وراء نهر سيحون، منها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن أحمد المطوعي الروذباري، سكن سمرقند، حدث عن أبيه حمزة بن محمد التوذيجى، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ وأبو بكر محمد بن محمد بن علي الزهري وغيرهما، خرج إلى باتكر (٦) قلعة على طرف جيحون مما يلي ترمذ وتوفى بها

стр. 970

في الثاني عشر من شهر رمضان سنة ست وعشرين وخمسمائة. ٧٥١ - التوذيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى توذ، وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها بقرب وذار (١)، ومن هذه القرية محمد بن إبراهيم بن الخطاب التوذي الورسنينى (٢)، كان يسكن ورسنين قرية بسمرقند أيضا فانتقل عنها إلى توذ وسكنها، يروى عن العباس بن الفضل بن يحيى الندبي (٣) ومحمد بن غالب وأحمد بن بكر السمرقنديين، روى عنه أبو جعفر محمد بن المكيّ النوائى (٤) … وابنه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي، كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ﵀، وكان مشهورا بالمناظرة معروفا بالجدل، سكن سمرقند ومات بها بأخرة، يروى عن أبي إبراهيم الترمذي، روى عنه محمد ابن محمد بن سعيد السمرقندي النوائى (٤). (٥)

стр. 971

٧٥٢ - التوركيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تورك وهي سكة ببلخ، والمنتسب إليه يوسف بن مسلم التوركى الكوسج، رأى سفيان الثوري، روى عنه أبو مقاتل وخلف بن أيوب. (١) ٧٥٣ - التوّزيّ بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بعض بلاد فارس وقد خففها الناس ويقولون: الثياب التوزية، وهو مشدد، وهو توج، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة. وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي من أهل البصرة، يروى عن ابن عيينة والدراوَرْديّ حدثنا (٢) عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: أبو يعلى التوزي من أهل البصرة، أصله من توز من فارس … وأبو حفص عمر بن موسى البغدادي التوّزي حدث عن عفان وعاصم بن علي ونعيم بن حماد، روى عنه ابن مخلد وأبو بكر

стр. 972

الشافعيّ وعمر بن جعفر بن سلم … ومحمد بن يزداذ التوزي، حدث عن لوين، حدث عنه أبو القاسم الطبراني … وأبو إسحاق إبراهيم بن موسى صاحب التوزي، يعرف بالجوزي، حدث عن محمد بن عبد اللَّه بن عمار الموصلي وبشر بن الوليد الكندي وعبد الأعلى النرسي ونحوهم، روى عنه أبو علي بن الصواف وغيره … وموسى بن هارون التوزي، حدث بسرّ من رأى عن إسحاق بن أبي إسرائيل وعبد الوارث، روى عنه ابن لؤلؤ … وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن بن التوزي القاضي، سمع أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقا كثيرا بعده، وكان مكثرا ثقة … وأبو بكر أحمد بن العباس بن مرداس التوزي [الخطيب بشيراز عن أبي حفص عمر بن داود التوزي - (١)] وهو شيخ نبيل ورع من أهل السنة والجماعة، [سمع - (٢)] منه أبو عبد اللَّه محمد ابن عبد العزيز بن الشيرازي، ومات في صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. (٣) ٧٥٤ - التوسكاسيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو والسين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها السين الأخرى، هذه النسبة إلى توسكاس، وهي على فرسخ من سمرقند، منها أبو عبد اللَّه التوسكاسى السمرقندي، يروى عن يحيى بن يزيد السمرقندي، روى عنه بكر بن محمد

стр. 973

الفقيه الورسينى. (١) ٧٥٥ - التوماثيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الميم بعد الواو الساكنة وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى توماثا، وهي قرية عند برقعيد، وهي من الجزيرة من ديار بكر، والمشهور بالانتساب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد بن أبي عبد اللَّه التغلبي التوماثي، مقرئ فاضل وأديب مفلق حسن الشعر كثير المحفوظ عالم (٢) بالنحو ضرير البصر، لقيته أولا ببغداد في المسجد المعلق وسمعنا غريب الحديث لأبى عبيد عن الشيخ أبى منصور بن الجواليقيّ والإمام أبى الحسن بن الآبنوسي، ثم لقيته بنيسابور ومرو غير مرة وسرخس وبلخ، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره شيئا كثيرا، أنشدني الخضر بن ثروان التوماثي إملاء بنيسابور لنفسه: وذي سكر نبهت للشرب بعد ما … جرى النوم في أعطافه وعظامه فهب وفي أجفانه وصب (٣) الكرى … وقد لبست عيناه (٤) ثوب (٥) مدامه (٦)

стр. 974

٧٥٦ - التوأمة بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وهمز الواو (١) وفي آخرها تاء أخرى [بعد الميم - (٢)] المعروف بها صالح مولى التوأمة وهي بنت أمية بن خلف الجمحيّ لها صحبة، وهي التي نسب صالح مولى التوأمة إليها، والتوأمة كانت معها أخت لها في بطن فسميت تلك باسم وسميت هذه التوأمة، قال أبو حاتم بن حبان: صالح بن نبهان مولى التوأمة، والتوأمة بنت أمية بن خلف القرشي، عداده في أهل المدينة والتوأمة هي أخت ربيعة بن أمية بن خلف، وهو الّذي يقال له صالح بن أبي صالح مولى أم سلمة، يروى عن أبي هريرة وابن عباس ﵃، روى عنه ابن أبي ذئب والناس، تغير في سنة خمس وعشرين ومائة - جعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك، وتكلم فيه مالك بن أنس، وكان يحيى بن معين يقول: صالح مولى التوأمة قد كان خرف قبل أن يموت فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت، قال أبو زرعة الرازيّ: هو صالح بن أبي صالح نبهان وكنية نبهان أبو صالح، مولى التوأمة ويكنى هو بأبي محمد، مولى بنت أمية بن خلف القرشي، روى عن أبي هريرة وابن عباس وزيد بن خالد، روى عنه عمارة بن غزية وأبو الرباب وزياد بن سعد وسفيان الثوري وابن جريج وابن أبي ذئب وعمر بن صالح، وسئل مالك عن صالح مولى التوأمة فقال: ليس بثقة، وسئل سفيان

стр. 975

ابن عيينة: هل سمعت من صالح مولى التوأمة شيئا؟ فقال: نعم هكذا وهكذا وهكذا وأشار بيديه وسمعت منه ولعابه يسيل - يعنى من الكبر - وما علمت أحدا من أصحابنا يحدث عنه لا مالك بن انس ولا غيره، قال ابن عيبنة: لقيته وهو مختلط. ٧٥٧ - التّومنيّ بضم التاء ثالث الحروف وسكون الواو وفتح الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تومن، وظني أنها من قرى مصر واللَّه أعلم، منها أبو معاذ التومنى، وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية، وهم فرقة من المرجئة زعموا أن الإيمان ما عصم من الكفر وهو اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا، فتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك خصلة منها إيمان ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان، وكل كبيرة لم يجمع المسلمون على أنها كفر يقال لصاحبها فسق ولا يقال له فاسق على الإطلاق. ٧٥٨ - التونسيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوق وضم النون وفي آخرها السين المهملة، هذه [النسبة - (١)] إلى تونس وهي مدينة بالمغرب من بلاد إفريقية (٢) والمشهور بالنسبة إليها أبو يزيد شجرة بن عيسى - وقيل ابن عبد اللَّه - المغربي التونسي قاضى تونس، روى عن مالك بن أنس، ولا يصح ذلك، وإنما يحدث عن عبد الملك بن أبي كريمة ونحوه، حدث عنه أحمد بن إسحاق الخناصرى وذابل بن شداخ الوعلانى الإخميمي وعبد الرحمن

стр. 976

ابن الخليل التونسي وغيرهم، توفى بالمغرب في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين ومائتين - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس … وعثمان بن أيوب المعافري التونسي، حدث عن بهلول بن عبيدة التجيبي، روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش … وحاتم بن عثمان المعافري التونسي أبو طالوت، يحدث عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ومالك بن أنس - قاله أبو سعيد بن يونس، روى عنه داود بن يحيى … وعلي بن زياد العبسيّ التونسي من أهل تونس، يكنى أبا الحسن، يروى عن الثوري ومالك، وهو الّذي أدخل المغرب موطأ مالك وجامع الثوري، توفى سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٧٥٩ - التونكثيّ بضم التاء ثالث الحروف بعدها الواو ثم النون الساكنة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى تونكث، وهي قرية من قرى الشاش، منها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونكثى من أهل بخارا سكن تونكث، يروى عن أبي عبد الرحمن حذيفة بن النضر ومحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو منصور محمد بن جعفر بن محمد ابن حذيفة الإيلاقي التونكثي، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٧٦٠ - التونيّ بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تون وهي بليدة عند قاين يقال لها تون قهستان، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء، منهم أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد التوني القائني، وكان فقيها مدرسا مناظرا تفقه [بأصبهان - (١)] على [عبد اللَّه - (١)] بن أبي الرجاء وعلق التعليقة على ناصر المروزي وورد

стр. 977

خراسان وسكن هراة، وتوفى بهراة في رجب سنة تسع وخمسين وأربعمائة وأحمد بن العباس التوني، حدث عن إسحاق بن أبي إسحاق التوني وغيره … وأبو [طاهر - (١)] إسماعيل بن [عبد اللَّه بن أبي سعد - (١)] التوني خادم مسجد [عقيل - (١)] شيخ جلد مستور، سمع أبا على الخشنامى وإسماعيل ابن عبد الغافر وغيرهما، سمعت منه وقتله الغز بنيسابور في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة … وثم تونى آخر وهو إلى تونة، وهي جزيرة في بحر تنيس منها سالم بن عبد اللَّه التوني، يروى عن عبد اللَّه بن لهيعة - قاله أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين، وقال: له أهل بيت يعرفون بتنيس، وقد رأيت من حديثه … وعمر بن أحمد التوني، حدث عنه أبو عبد اللَّه بن مندة الحافظ الأصبهاني. (٢) ٧٦١ - التويكيّ بضم التاء ثالث الحروف وكسر الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تويك وهي سكة

стр. 978

معروفة بمرو وقيل إن أول مقبرة دفن فيها/ المسلمون بمرو مقبرة سكة تويك، منها أبو محمد أحمد بن إسحاق السكرى [التويكى - (١)] كان رجلا صالحا. (٢) ٧٦٢ - التوييّ بضم التاء المنقوطة باثنتين ومن فوقها وفتح الواو والياء المشددة المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها، هذه النسبة إلى قرية من قرى همذان يقال لها توىّ، والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد ابن جعفر الفقيه التويي من أهل همذان، حدث عن أبي عمر بن حيويه البغدادي وأبى الحسين الخفاف النيسابورىّ وأبى عمرو أحمد بن أبىّ الفراتي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ. باب التاء والياء (٣)

стр. 979

٧٦٣ - التيركانيّ (١) بكسر التاء ثالث الحروف والياء الساكنة والراء [والكاف المفتوحتين ثم النون في آخرها هذه النسبة إلى تيركان وهي قرية من قرى مرو منها أبو عبد اللَّه محمد بن عبد ربه بن سليمان بن نميلة المروزي

стр. 980

التيركانى - (١)]، يروى عن محمد بن شجاع والحسن بن محمد البلخي، روى عنه عبد اللَّه ابن محمود وأبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي، ومات سنة خمس ومائتين (٢) ٧٦٤ - التيماويّ بفتح التاء المنقوطة بنقطتين (٣) من فوق بعدها ياء

стр. 981

ساكنة (١) [منقوطة - (٢)] بنقطتين من تحتها والميم والألف بعدها واو، هذه النسبة إلى تيماء وهي بليدة في بادية تبوك (٣) إذا خرجت من خيبر إليها [وهي - (٤)] على منتصف الطريق من الشام، قال أبو محمد الخازن من قصيدة: وتارة تنتحى نجدا وآونة … شعب العقيق (٥) وطورا قصر تيماء ومنها حسين بن إسماعيل التيماوي، يروى عن درباس، روى عنه أحمد بن سليمان، وقال أبو حاتم الرازيّ: هو مجهول. ٧٦٥ - التيمكيّ بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الميم وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تيم (٦) وهو خان في صف الكرابيسيين بسمرقند، فاشتهر بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين الكرابيسي التيمكي، يروى عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي وجابر بن مقاتل بن حكيم الأزدي

стр. 982

وأبى عبد اللَّه محمد بن الوضاح البزاز وأحمد بن عبيد اللَّه (١) النرسي ومحمد بن يونس (٢) الكديمي ومحمد بن سليمان الباغندي الواسطي وغيرهم، روى عنه عبد اللَّه بن إبراهيم القهستاني وعمر بن عبد الرحمن بن محمد الخرططى المروزي وغيرهما، ومات في ربيع الأول سنة احدى عشرة وثلاثمائة. ٧٦٦ - التيمليّ بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين [وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين - (٣)] وضم الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى تيم اللَّه (٤) بن ثعلبة، وهذه قبيلة مشهورة، منها جماعة منهم أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال (٥) بن غياث بن مشرفة ابن منيح بن غياث بن طحن التيملي البغدادي من أهل مصر، سمع القاضي أبا عبد اللَّه بن المحاملي ومحمد بن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحا وعمر بن محمد ابن أحمد بن هارون العسكري وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري والقاضي أبو عبد اللَّه محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد [الحبال - (٦)] المصريان وغيرهم، وجميع ما حدث

стр. 983

[بمصر - (١)] جزء واحد فيه أربعة مجالس عن المحاملي وابن مخلد وإبراهيم ابن محمد بن بطحا وشيخ آخر وأوراق من حديث المحاملي عن يوسف ابن موسى، وكانت وفاته بمصر في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة … وأبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر بن المفضل (٢) بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث التيملي النخاس الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد اللَّه بن زيدان البجلي وعلي بن العباس المقانعي وإسحاق بن محمد ابن مروان وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد الأزهري [وقال - (٣)]: قدم التيملي بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة فكتب الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة، وكان ثقة يتشيع، قال العتيقي (٤): سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفى أبو الطيب بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان … ووالد السابق ذكره أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد التيملي من تيم اللَّه بن ثعلبة، ولد ببغداد وأقام بها دهرا طويلا، ثم انتقل إلى مصر فسكنها إلى آخر عمره، وحدث بها عن محمد بن عيسى بن هارون الجسار وغيره، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي وكان ثقة، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة … وأبو محمد هشام بن محمد بن أحمد بن علي بن هشام التيملي الكوفي من أهل الكوفة،

стр. 984

سمع ببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتّاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وذكره في التاريخ فقال: أبو محمد التيملي الكوفي، قدم بغداد عدة دفعات وآخر ما دخلها قبل سنة عشر وأربعمائة، وكان يسمع معنا في ذلك الوقت من أبى الحسن ابن الصلت وابن رزقويه وأبى الحسين بن بشران، ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها دهرا طويلا إلى أن علت سنه وحدث، وكان قد سمع الكثير وكتب وله أدنى فهم وتصور، وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثا واحدا، ومات في جمادى الأولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بالكوفة. (١) ٧٦٧ - التيميّ بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وفتح الياء المنقوطة من تحت بنقطتين والميم بعدها بتحريك الحرفين الأولين، وهذه النسبة إلى تيم، وهو بطن من غافق ممن كان بمصر، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود الماضي بن محمد بن مسعود التيمي الغافقي يروى الموطأ عن مالك، روى عنه أبو محمد عبد اللَّه بن وهب المصري. أخبرنا أبو الخير الأصبهاني إجازة مشافهة أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني إذنا أنا أبو عبد اللَّه محمد

стр. 985

ابن إسحاق بن مندة الحافظ سمعت ابا سعيد عبد الرحمن بن يونس المصري يقول: كان الماضي بن محمد وراقا يكتب المصاحف، توفى سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٧٦٨ - التيميّ هذه النسبة إلى قبائل اسمها تيم (١) وهم (٢) / تيم اللات (٣) بن ثعلبة، وتيم الرباب وهم من بنى عبد مناة بن ادّ بن طابخة، وتيم ربيعة (٤)، وتيم بن مرّة (٥)، فأما تيم اللات يقال لهم تيم اللَّه، والمشهور بالنسبة إليها
следующие страницы →