ولد وولدت بالمدينة عبد الله [١] بن الزبير أول مولود ولد في الإسلام وعاشت حتى عميت وماتت بعد قتل ابن الزبير ببرهة وأما أم كلثوم فخطبها عمر بن الخطاب ﵁ فكرهته ونكحها طلحة ابن عبيد الله فولدت له،
وفاة أبي بكر ﵁
اتفقوا أنه مات ابن ثلاثٍ وستين سنة وكان أصغر سناً من رسول الله ﷺ بقدر خلافته وهو سنتان وثلاثة أشهر وتسع ليالٍ وقال ابن إسحاق مات يوم الجمعة لسبع ليالٍ بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة وقال أبو اليقظان مات يوم الاثنين واختلفوا في سبب موته فقال قوم سم فمات وقال قوم بل اغتسل في يوم بارد فحم فمات ﵁،،،
عثمان بن عفان ﵁
عثمان والنبي ﷺ في العدد سواء وكان حبراً فاضلاً تقول قريش أحبك الرحمن حب قريش عثمان وزوجه النبي ﷺ ابنتيه رقية وأم كلثوم،
ذكر حليته
كان رجلاً ربعةً حسن الوجه رقيق البشرة ريان الخد أسمر اللون عظيم اللحية بعيد المنكبين وكان يشد أسنانه بالذهب،
أبو عثمان وأمه وأخواته
أما عفان فإنه هلك في تجارة الشام وأم عثمان أروى بنت كريز بن ربيعة
стр. 982
ابن حبيب بن عبد شمس وأخوات عثمان أمة بنت عفّان ولا يعرف لها عقب،
إسلام عثمان
قال الواقدي إن عثمان وطلحة أسلما معاً ذكر أن عثمان قال أقبلت من الشام في تجارة حتى إذا كنا بين معان والزرقاء ونحن كالنيام إذا منادٍ ينادي أيها النيام هبوا فإن محمداً قد خرج فلما رجع دخل [١] على رسول الله ﷺ فأسلم وأخذه الحكم بن أبي العاص وأوثقه [٢] رباطاً وقال لا أحلك حتى تدع دينك فقال عثمان والله لا أدعه أبداً فلما رآه لا يدعه تركه قال وراغمته أمه وقالت والله لا ألبس لك ثياباً ولا أذوق لك طعاماً ولا شراباً حتى تدع دين محمد وتحولت [٣] إلى بيت أختها حولاً فلما رأت عثمان لا يدع دينه رجعت إلى منزله،
ذكر ولده ﵃
كان له من الولد الذكران عشرة نفر عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر وخالد وأبان وعمرو وسعيد والمغيرة وعبد الملك والوليد وعمر ومن البنات ثلاث أم أبان وأم عمرو وأم سعيد وقد يقال لإحداهن عائشة أو رابعة فأمّا عبد الله
стр. 983
الأكبر فإنه كان يلقب المطرف لحسنه وجماله وأما عبد الله الأصغر فإنه كان من رقية بنت رسول الله ﷺ وهلك في صغره وأما أبان بن عثمان فكان أبرص وكانت أمه حمقاء تجعل الخنفساء في فيها ثم تقول أحاجيك ما في فمي وأما سعيد بن عثمان فقتله الرهائن الذين حملهم من سمرقند في حائطه بالمدينة وقتلوا أنفسهم وأمّا الوليد بن عثمان فكان صاحب شرابٍ ولهوٍ [F؟ ١٧١ r؟] وقتل عثمان وهو علق في حجلته [١] ورحم الله من نظر في كتابنا هذا بعين الإنصاف فبسط عذرنا فيما اشترطنا من الاختصار والإيجاز،
مقتل عثمان
اختلفوا في يوم قتله فقال ابن إسحاق قتل يوم الأربعاء ودفن يوم السبت وقال الواقدي قتل يوم الجمعة سنة خمس وثلاثين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وقيل قتل وهو ابن تسعين سنة وقال غيره قتل وهو ابن ثمان وثمانين سنة ودفن بالبقيع،،،
طلحة بن عبيد الله
بن عثمان بن عمرو بن سعد بن تيم بن كعب بن تيم بن مرة ويكنى أبا محمد ويقال له طلحة الخير وطلحة الفياض وطلحة الطلحات لجوده وكثرة خيره وأمه الصعبة بنت الحضرميّ،
стр. 984
إسلام طلحة
وذلك أنه كان جالساً في نادي قريش فتذاكروا إسلام أبي بكر ومخالفته دين آبائه فائتمروا بينهم بالفتك به فانتدب طلحة له وكان شديداً أيداً فأتاه وأخذه بضبعه وقال قم يا أبا بكر قال إلام قال إلى عبادة اللات والعزى قال ومن اللات والعزى قال بنات الله قال أبو بكر ومن أمهم فسكت طلحة وعلم أنه باطل ثم أتى النبي ﷺ فأسلم وروى الواقدي عن طلحة أنه قال كنت بسوق بصرى فسمعت راهباً في صومعته يقول سلوا أهل هذا الموسم هل ظهر أحمد فقلت له ومن أحمد قال ابن عبد الله هذا شهر خروجه قال فقدمت مكّة فسمعت الناس يقولون تنبّأ محمد بن عبد الله وتبعه ابن أبي قحافة فأتيت أبا بكر فأخذني إلى رسول الله ﷺ فأسلمت فلما خرجا من عنده أخذهما نوفل بن حارث وكان أشد قريش فشدهما في حبلٍ فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين،
سن طلحة حليته
قيل كان أبيض مربوعاً يضرب إلى الحمرة ضخم القدمين لا أخمص لهما حسن الوجه دقيق العرنين ويقال كان آدم كثير الشعر وقتله مروان بن الحكم يوم الجمل بسهمٍ رماه به وهو ابن ستين سنة وقال الواقدي ابن أربعٍ وستين سنة،
ذكر ولده
كان له عشرة
стр. 985
بنين وأربع بنات لأمهات شتى منهم محمد بن طلحة أمه حمنة بنت جحش وأم حمنة أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ وكان يقال له السجاد لكثرة صلاته وشهد الجمل مع أبيه فنهى علي عن قتله فقتله رجل وأنشأ يقول [طويل]
وأشعث قوامً بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
يناشدني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم
الزبير بن العوام
بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ويكنى أبا عبد الله وهو ابن أخي خديجة وقتل أبوه في الفجار وأمه صفية بنت عبد المطلب،
إسلام الزبير
قال الواقدي كان إسلام الزبير بعد إسلام أبي بكر رابعاً أو خامساً ولم يذكر فيه سبباً ولا قصة ورأيت في بعض الأخبار أن الزبير أسلم وهو ابن ثمان سنين أو عشر فجعل عمه يعذبه بالدخان على أن يترك دينه فلما يئس منه تركه،
حلية الزبير
قال الواقدي كان رجلاً ليس بالطويل ولا بالقصير [F؟ ١٧١ v؟] خفيف اللحية أسمر اللون كثير الشعر ويقال كان طوالاً تخط رجلاه الأرض إذا ركب وقتل سنة ست وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة،
ذكر ولده له
سبع بنين غير البنات منهم عبد
стр. 986
الله بن الزبير يكنى أبا بكر قتله الحجاج بمكة بعد فتنة سبع سنين ومصعب بن الزبير قتله عبد الملك بن مروان وكان شجاعاً سخياً تزوج عائشة بنت طلحة بن عبيد الله فأعطاها ألف ألف درهم والمنذر بن الزبير كان سيداً حليماً وكان يقول ما قل سفهاء قوم إلا ذله وإذا مشى في الطريق أطفئت النيران والمصابيح تعظيماً له وعروة بن الزبير كان فقيهاً فاضلاً ورعاً ووقعت الأكلة في رجله فقطعت وكويت ومنهم عبيدة بن الزبير وعاصم بن الزبير،،،
سعد بن أبي وقاص
هو سعد بن مالك بن وهب بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وله أخوان عتبة وعمير فأما عتبة فهو الذي ضرب النبي ﷺ يوم أحد وأما عمير فاستشهد يوم بدرٍ وسعد من العشرة المشهود لهم بالجنة وتوفي سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة أو بضع وثمانين سنة وهو الذي فتح العراق وما يليها،
إسلام سعد ﵁
روى الواقدي عنه أنه قال أتى علي يوم وأنى لثلث الإسلام قال وكان سبب إسلامه أنه رأى في المنام قال كأنّ في ظلام فأضاء
стр. 987
قمر فاتّبعته فإذا أنا يزيد وعلي قد سبقاني إليه وروي فإذا أنا يزيد وأبى بكر قال ثمّ بلغني أن رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفياً فجئت إليه فلقيته بأجياد [١] فأسلمت ورجعت إلى أمي وقد سبق إليها الخبر فأجدها على بابها تصيح وتصرخ ألا أعوان من عشيرته وعشيرتي فأجلسه في بيت وأطبق عليه الباب حتى يموت أو يدع هذا الدين المحدث قال وأسلمت وأنا ابن سبع عشر سنة،
حلية سعد وسنه
قالوا كان رجلاً قصيراً دحداحاً [٢] غليظاً ذا هامة شثن [٣] الأصابع جعد الشعر وذهب بصره في آخر عمره واختلفوا في مدة عمره فالذي يدل عليه تأريخ إسلامه أن يكون زيادةً على سبعين سنة وروى شعبة أن سعداً والحسن بن على ماتا في يوم واحد قال ويرون أنّ معاوية سمّهما،
ذكر ولده
مصعب ابن سعد ومحمّد بن سعد وعمر [٤] بن سعد قاتل الحسين بن علي ﵁ فقتله المختار بن [أبي] عبيد،،،
سعيد بن زيد بن عمرو
بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد
стр. 988
الله بن رياح بن قرط بن عدي ابن [عمّ] عمر بن الخطّاب وقال نفيل ولد عمراً والخطاب قال الواقدي كان سعيد رجلاً آدم طوالاً أشعر وأسلم قبل عمر بن الخطاب وتوفي سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة ودفن في المدينة وأبوه زيد ابن عمرو ومن ولده محمد بن سعيد يقول ليزيد بن معاوية يوم الحرّة [خفيف]
لست منا وليس خالك منا ... يا مضيع الصلاة في الشهوات
وعقب سعيد ﵁ في الكوفة كثير،،،
عبد الرحمن بن عوف
بن الحارث ويكنى أبا محمد [F؟ ١٧٢ r؟] وهو من العشرة المشهود لهم بالجنة والستة المذكورين في الشورى،
حلية عبد الرحمن
قال الواقدي كان رجلاً طوالاً حسن الوجه رقيق البشرة فيه خال أبيض مشرباً حمرة وقال غيره كان أعين أقنى جعد الشعر ضخم الكفين ومات في خلافة عثمان وهو ابن خمس وستين سنة لأنه ولد بعد الفيل بعشر سنين ومات لسبع من سنّى عثمان وبلغ ثمن ماله ثلاثمائة وعشرين ألفاً وقسم لأربع نسوة لكل واحدة ثمانون ألف درهم،
ذكر ولده
محمد بن
стр. 989
عبد الرحمن وزيد وإبراهيم وحميد وعثمان والمسور وأبو سلمة [١] الفقيه الذي يروى عنه الحديث ومصعب وكان شجاعاً شديداً وسهيل بن عبد الرحمن وهو الذي تزوج امرأة يقال لها الثريا من بني أمية الصغرى فقال عمر بن أبى ربيعة [خفيف]
أيها المنكح الثريا سهيلاً ... عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استهل [٢] يمان
أبو عبيدة بن الجراح
هو عامر بن عبد الله بن الجراح فنسب إلى جده وروي أنه سمع أباه يسب النبي فقطع رأسه وجاء به إلى النبي وأخبره الخبر وفتح الشام في أيام أبي بكر ومات بالطاعون في أيام عمر ولا عقب له،
حليته
قال الواقدي كان رجلاً طوالاً نحيفاً معروق الوجه خفيف العارضين أثرم الثنيتين وذلك أنه انتزع نصلاً من جبهة النبي ﷺ يوم أحد بأسنانه فهتم قال الواقدي أسلم أبو عبيدة بن الجراح وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعثمان بن مظعون وأبو سلمة بن عبد الأسد كلهم معا،،،
стр. 990
ذكر عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه
أعلم أن عمر أخره تأخيره في الإسلام وقدمته فضائله عن درجته وذلك أنه أسلم بعد إسلام أربعين سوى من هاجر إلى الحبشة لأنه أسلم سنة ست من النبوة وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة وهو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رياح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب ينتهي إلى الشجرة التي منها النبي ﷺ وأبو بكر وعثمان بثمانية آباء ويكنى أبا حفص وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومي،
إسلام عمر ﵁
روي أن النبي دعا فقال اللَّهمّ أعز الإسلام بابي [١] جهل بن هشام أو بعمر ابن الخطاب وكان عمر رجلاً شديد الشكيمة لا يرام ما وراء ظهره وقد أسلمت أخته فاطمة بنت الخطاب وهي تحت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وكان خباب بن الأرت ينتابها ويقرئها القرآن قال فتذاكرت قريش في ناديها أمر النبي ﷺ وما يحدث من التفرق والالتيام فانتدب عمر له وخرج من بينهم متوشحاً بسيفه وهو يريد رسول الله وقد ذكر أنه في بيت الأرقم بن الأرقم عند الصفا فلقيه نعيم بن عبد الله النحام فقال
стр. 991
له أين تريد يا عمر قال أريد هذا الصبي الذي فرق أمر قريشٍ فأقتله فقال له نعيم لقد غرتك نفسك أترى أن بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض [F؟ ١٧٢ v؟] وقد قتلت ابن عمهم أفلا ترجع إلى أهلك فتقيم أمرهم قال عمر أي أهلي قال أختك وختنك فعدل عمر عن الطريق إليهما فإذا عندهم خباب يقرئهم القرآن ومعه صحيفة فيها سورة طه فلما أحسوا بعمر غيبوا خباباً وخبئوا الصحيفة فقال عمر ما هذه الهينمة التي سمعتها وأنا على الباب قالوا ما سمعت إلا خيراً قال بلى وإني قد أخبرت أنكما صبوتما وبطش بخباب فقامت أخته تكفه عنه فأصابتها شجةً [١] فدبرا لذلك وأظهرا إسلامهما وقالا بلى قد أسلمنا فاصنع ما بدا لك فارعوى عمر وقال لأخته أعطيني هذه الصحيفة أنظر ما فيها وكان عمر كاتباً فقالت إني أخشاك عليها فأعطاها عهد الله وميثاقه أنه يردها فقالت إنك نجس وإنه لا يمسها إلا طاهر فقام عمر فاغتسل وأخذ الصحيفة وقرأ صدراً من السورة فأعجب به وألقى الله في قلبه الإسلام فخرج إليه خباب وقال يا عمر إني لا أرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيّه
стр. 992
قال عمر فأين محمد يا خباب قال في دار الأرقم عند الصفا فجاء عمر حتى قرع عليهم الباب فقام رجل من الصحابة فنظر من خلل الباب فرجع وهو فزع مذعور فقال هذا عمر متوشحاً بسيفه فقال حمزة بن عبد المطلب إن كان جاء يريد خيراً بذلناه وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه فأذن له ونهض رسول الله ﷺ فلقيه وأخذ بحجزته ثم جذبه جذبة شديدة فقال ما جاء بك يا ابن الخطاب فو الله ما أراك تنتهي حتى ينزل الله بك قارعةً قال جئت [١] لأومن باللَّه ورسوله فقال النبي الله أكبر [٢] وأسلم عمر وقال كم أنتم قال أربعون قال والله لا نعبد الله بعده سراً فخرج إلى الناس وأظهر الإسلام فقال ابن مسعود إن إسلام عمر كان فتحاً وإن هجرته كانت نصراً وإن خلافته كانت رحمة وما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر،،،
حلية عمر وسنه [٣]
اختلفوا في ذلك فروى أهل الحجاز أنه كان أبيض أمهق [٤] طوالاً تعلوه حمرة وروى أهل العراق انّه كان آدم
стр. 993
شديد الأدمة ولا يختلفوا أنه كان أعسر يسر وهو الأضبط الذي يعمل بكلتي يديه وانّه كان أروح [١] وهو الذي إذا مشى يتدانى عقباه وأنه كان طوالاً حتى كأنه راكب والناس يمشون واستشهد سنة ثلث وعشرين قال ابن إسحاق وهو ابن خمس وخمسين سنة وزعم قوم أنه مات ابن ثلاث وستين سنة والله أعلم،،،
ذكر ولده
عبد الله بن عمر وعبيد الله بن عمر وعاصم بن عمر وزيد بن عمر ومجبر بن عمر وأبو شحمة بن عمر أما عبد الله فإنه يكنى أبا عبد الرحمن [٢] أسلم مع أبيه بمكة وهو صغير وشهد المشاهد غير بدرٍ وأحد لأنّه ردّ لصغره وتوقّى بمكة زمن الحجاج وهو ابن أربع وثمانين سنةً سنة ثلاثٍ وسبعين من الهجرة في العام الذي قتل فيه عبد الله بن الزبير ويقال أن الحجاج دس إلى رجل فسم زج رمحه ثم طعن به في ظهر قدمه فمات وله [٣] بنون وبنات منهم عبد الله بن عبد الله بن عمر أمه صفية بنت أبي عبيد أخت المختار بن أبي عبيد وعاصم وواقد وبلال وحمزة
стр. 994
وسالم كان فقيهاً فاضلاً وفيه يقول عبد الله بن عمر وكان محبّا له [طويل]
يلومونني في سالمٍ وألومهم ... وجلده بين العين والأنف سالم
[F؟ ١٧٣ r؟] وأما عبيد الله بن عمر بن الخطاب فكان شديد البطش وجرد سيفه يوم قتل عمر واستعرض العجم بالمدينة فقتل الهرمزان وابنته [١] وأبا لؤلؤة وجفينة رجلاً فلما صارت الخلافة إلى عليّ عم أراد أن يقتص عنه فهرب إلى معاوية وقتل بصفين وأما عاصم بن عمر بن الخطاب فولد أولاداً منهم أم عاصم تزوجها عبد العزيز بن مروان فولدت له عمر بن عبد العزيز وأما زيد بن عمر فأمّه أمّ كلثوم بنت عليّ عم مات هو وأم كلثوم في يومٍ واحد وأما أبو شحمة بن عمر فقتله الحد في الشراب ومجبّر ابن عمر مات فهولاء العشرة الذين شهد لهم النبي ﷺ بالجنة والرضا ومنهم الخلفاء القائمون بالحق والعاملون به ونعود الآن إلى تقديم من قدّمه إسلامه،،،
عمرو بن عبسة
هو أبو [٢] نجيح السلمي من بني سليم روى الواقديّ
стр. 995
أنه قال كنت ثالثاً في الإسلام أو رابعاً وكان سبب إسلامه أنه كان يرغب عن عبادة الأوثان والأصنام فسأل حبراً من الأحبار عن دينٍ يدين به الله فأخبره أنه سيخرج نبي بمكة يدعو إلى دين الله فلما سمع بالنبي ﷺ جاء فقال من اتبعك على [١] هذا الأمر فقال حر وعبد أراد بالحر أبا بكر وبالعبد بلالاً فأسلم ورجع إلى بلاده فلمّا قبض النبيّ عم سكن بالشام وبها توفي،،،
أبو ذر الغفاري
اسمه جندب بن السكن ويقال بن جناده [٢] وروى الواقدي أنه قال كنت خامساً في الإسلام وكان رجلاً شجاعاً نصب في الطريق يقطع على أهله وحده ويغير على الصرمة في عماية الصبح ويسبق على قدميه الراكب وكان يتأله في الجاهلية ويقول لا إله إلا الله قبل ظهور النبي ﷺ بالدعوة فمر به ركب من ضلة فقالوا يا أبا ذر إن ابن عبد المطلب يقول كما تقول فأخذ شيئاً من بهش [٣] يعني المقل وتزوّده حتّى
стр. 996
قدم مكة قال فانتهى إلى النبي ﷺ وهو راقد فنبه فقال أنعم صباحا فقال النبيّ ما أقول الشعر ولكنه قرآن أقرأه [١] فقال اقرأ فقرأ [٢] عليه سورة فشهد أبو ذرٍ شهادة الحق فأسلم ورجع إلى بلاده فجعل يعترض لعيرات قريش فيقطعها ويقول والله لا أرد عليكم شيئاً ما لم تشهدوا بالحق فمن أسلم رد عليه ماله ولم يشهد بدراً ولا أحداً لأنه قدم المدينة بعدهما وكان مختصاً بالنبي ﷺ فقال ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر كيف بك إذا أخرجت عن المدينة لقول الحق وقال إذا بلغ البناء سيفاً من المدينة ولا أظن أمراؤك يدعونك قال أفلا أضرب بسيفي قال لا ولكن تسمع وتطيع فلما بلغ البناء سيفاً خرج إلى الشام فمال الناس إليه يقولون أبو ذر فكتب معاوية [٣] إلى عثمان أن الشام ليست لي بأرض ما دام أبو ذر فيها فكتب إليه عثمان أن أقدم فقدم وقال أخفتني قال أقم عندي تغدو
стр. 997
عليك اللقاح وتروح قال لا حاجة لي فيها ائذن [١] لي فأتي الرَّبَذَة فسيره إليها فمات بها لقول النبي ﷺ تعيش وحدك وتموت وحدك قالوا ولما حضرته الوفاة قال لامرأته وغلامه إذا أنا مت فاغسلوني [F؟ ١٧٣ V؟] وكفنوني واحملوني حتى تضعوني على قارعة الطريق فأي ركب طلع عليكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ فأعينونا بدفنه قالوا ففعلا ذلك فكان أول ركب طلع عليهم عبد الله بن مسعود ﵁ وأرضاه فقال صدق رسول الله ﷺ قال في غزوة تبوك تموت وحدك وتعيش وحدك فنزل وصلى عليه وواراه وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين ولا يعرف مبلغ سنه ولا عقب له،،،
خالد بن سعيد بن العاص بن أمية
روى الواقدي قال كنت خامساً في الإسلام وهو من المهاجرين الأوّلين الى أرض الحبشة [٢] وكان يكتب لرسول الله ﷺ بمكة والمدينة واستعمله على صدقات أهل اليمن فتوفي رسول الله ﷺ قبل أن يرجع إليه فلما رجع لم يبايع أبا بكر ثلاثة أشهر ثمّ بايع وقتل بأجنادين [٣] في
стр. 998
أيام أبي بكر ﵁ وزعم أبو اليقظان [١] أنه أسلم قبل أبي بكر وكان سبب إسلامه أنه رأى في المنام أنه على شفير نارٍ وأبوه يدفعه فيها ومحمد يدفعه عنها فلما أصبح عبر على أبي بكرٍ فقصها عليه فقال هذا رسول الله فاتبعه وكان أبوه أبو أحيحة سعيد بن العاص مريضاً فدخل عليه وذكر له الرؤيا فقال لئن رفعني الله من مضجعي هذا لا يعبد إله [٢] ابن أبي كبشة بمكة فقال خالد فقلت اللَّهمّ لا ترفعه ثم جئت إلى النبي ﷺ فأسلمت ولم يرفع الله أبا أحيحة حتى هلك
وممن تقدم إسلامه أبو سلمة بن عبد الأسد
اسمه عبد الله كان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة وهاجر قبله إلى المدينة بسنةٍ،،،
مصعب بن عمير بن هاشم
بن عبد مناف كان فتى قريش جمالاً وشباباً وعطراً وكان رسول الله ﷺ في دار الأرقم فجعلت أمه تعذبه بأنواع العذاب ليدع دينه فما تركه حتى ظهر به الشحوب وأثر فيه الجوع فهاجر إلى الحبشة ورجع ثم بعثه [٣] النبي ﷺ
стр. 999
مع الأنصار إلى المدينة يعلمهم القرآن فيقال أنه أول من جمع بالمدينة واستشهد بأحد وقيل أن فيه نزلت وَأَمَّا من خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ٧٩: ٤٠- ٤١ قال الواقدي ما نظر إليه رسول الله ﷺ إلا دمعت عيناه،،،
عبد الله بن مسعود
بن الحارث بن سمح بن مخزوم من هذيل روي عن ابراهيم النخعي أنه كان رجلا قليلاً قضيفاً فطناً يكاد الجلوس تواريه وهو أول من أفشى القرآن بمكة وذلك أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا إن أحدنا يشري نفسه للَّه فيجهر بهذا القرآن حتى تقر في أسماع قريش فقال عبد الله بن مسعود ﵁ أنا أفعل ذلك وكان حسن الصوت فتوجه إلى الكعبة ورفع صوته بسورة الرحمن ثم انصرف وفي وجهه ما شاء الله وهو الذي جاء برأس أبي جهل بن هشام يوم بدرٍ وتوفي في المدينة سنة اثنتين في خلافة عثمان بن عفان ﵁ ومن ولده عبد الرحمن وعتبة وأبو عبيدة وقد نسلوا وأعقبوا ولعبد الله أخ يقال له عتبة بن مسعود وهو أيضاً قديم الإسلام ومن ولده عون بن [F؟ ١٧٤ r؟] عبد الله بن عتبة بن مسعود كان صاحب فقه وحديث وهو الّذي قال [وافر]
стр. 1000
وأوّل ما نفارق [١] غير شكّ ... نفارق ما تقول [٢] المرجئونا
وممن سبق إسلامه من بني هاشمٍ أسلم بمكة وشهد بدراً حمزة ابن عبد المطلب
أسد الله وأسد رسوله ﵁ ويكنى أبا عمارة وأبا يعلى واستشهد بأحد ﵁ قتله وحشي غلام حرب بن مظعون [٣] وكان له ابن يقال له عمارة مات ولم يعقب قال الواقدي كان حمزة رجلاً قانصاً كان يوماً في مصيده ورسول الله ﷺ قد خرج إلى الحجون في حاجة له إذ تبعه أبو جهلٍ [٤] في رجلٍ من سفهاء قريشٍ فنالوا منه وآذوه وذر أبو جهلٍ التراب على رأسه ووطئ برجله على عاتقه فلما نزل حمزة نادته امرأته يا با عمارة لو رأيت ما نال عمرو بن هشامٍ من ابن أخيك فأقبل حمزة مغضباً حتى وقف على ناديهم فلما نظر إلى أبي جهلٍ ضربه بالقوس فأوضحت في رأسه الشجة وقال وأشهد أن محمداً رسول الله فاصنعوا ما بدا لكم فلما أسلم حمزة عز به الدين والنبي صلى الله عليه،،،
стр. 1001
جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين
أسلم وهو دون ابن عشرين سنة وكان أمير القوم في الهجرة الثانية إلى الحبشة وقدم على رسول الله ﷺ وهو بخيبر فاستقبله وقبل ما بين عينيه وقال لا أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أو بقدوم جعفر وقتل بمؤتة ﵀ ورضى عنه وهو ابن ثلث وثلاثين سنة وولدت له أسماء بنت عميس الخثعمية بالحبشة أحمد بن جعفر وعدي بن جعفر وعبد الله بن جعفر وقد قال بعض الناس أن إسلام جعفر أقدم من إسلام حمزة وأما عقيل بن أبي طالب فإنه أسر يوم بدر مع العباس ﵁ ثم أسلم،،،
وممن سبق إلى الإسلام من بني عبد مناف أبو حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد مناف
أسلم وهاجر إلى الحبشة ومعه امرأته سهلة [١] بنت سهيل بن عمرو فولدت له محمد بن أبي حذيفة فرخ قريش وهو الذي ألب على عثمان وذلك أنه كان تكفل به فلما أفضى الأمر إلى عثمان خرج محمد بن أبي حذيفة إلى مصر عارياً وتنسك وأظهر الطعن على عثمان ثم قتله معاوية ولا عقب له،،،
وممن [٢] سبق إسلامه من الناس المقداد بن الأسود
بن عبد المطّلب
стр. 1002
مات بالمدينة سنة ثلث وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وروي أنه ما كان مع المسلمين من فرس يوم بدر إلا فرس المقداد بن الأسود،،،
عمار بن ياسر
يكنى أبا اليقظان قال الواقدي أسلم عمار وصهيب بعد إسلام بضعة وثلاثين رجلا في دار الأرقم بن الأرقم وكان أبوه ياسر قدم من اليمن وحالف بني مخزوم ثم أسلم وأسلمت أمه سمية فجعل بنو مخزومٍ يعذبونهم بالرمضاء إذا حميت الظهيرة ويمر بهم رسول الله ﷺ فيقول صبراً يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة فقتلوا ياسراً وشدوا رجل سمية بين بعيرين ووجئوا قبلها بالرماح حتى قتلوها بعد ياسر بزمانٍ طويلٍ وعمار أعطاهم بلسانه ما طلبوا وفيه نزلت إِلَّا من [F؟ ١٧٤ v؟] أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ١٦: ١٠٦ وقتل بصفين ومن ولده محمد بن عمار وله عقب،،،
وأما صهيب بن سنان بن مالك
فزعم بعض الناس أنه من النمر ابن قاسط وزعم آخرون أن أباه كان غلاما عاملا لكسرى على الأبلة فأسرته الروم أعني صهيباً ونشأ عندهم ثم اشتراه عبد الله بن جدعان وبعث به إلى النبي ﷺ وكان مزّاحا فكها ولمّا هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أهدي إليه تمر فوقع صهيب يأكل
стр. 1003
وبه رمد فقال النبيّ عم أتأكل التمر وبك رمد قال إنما أمضغ بالناحية الأخرى فضحك النبي ﷺ وله عقب،،،
خباب بن الأرت
وهو من بنى سعد بن زيد مناة أصابه سبي فبيع بمكة وأمه كانت ختانة وقيل مقطعة البظور وخباب من فقراء المسلمين وخيارهم وكان به برص وابنه عبد الله بن خبّاب قتلته الخوارج فبذلك استحلّ عليّ عم قتلهم،،،
الأرقم بن الأرقم المخزوميّ
هو الذي آوى رسول الله ﷺ في داره عند الصفا حتى تكاملوا أربعين وكان آخرهم إسلاماً عمر بن الخطاب وأرقم ممن هاجر وشهد بدراً،،،
بلال بن رباح
وأمه حمامة أسلم فجعل مولاه أمية بن خلف الجمحي يعذبه ويطرحه على ظهره في نصف الظهيرة ويضع صخرة عظيمة على صدره ويقول لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وربه وهو يقول أحد أحد فمر به أبو بكر يوماً فقال إلى متى تعذب هذا المسكين قال أمية بن خلف أنت أفسدته فأنقذه قال نعم عندي غلام على دينك أجلد منه وأقوى فخذه مكانه فأخذه أبو بكر فأعتقه وكان رجلاً أسود جهوري الصوت ومات بدمشق سنة عشرين،،،
стр. 1004
أبو موسى الأشعري
واسمه عبد الله بن قيس قدم على رسول الله ﷺ في الأشعريين من اليمن فأسلموا قال ابن إسحاق فيما يروي [١] زياد بن عبد الله البكائي [٢] عنه أنه أسلم وهاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين وتوفي سنة اثنتين وخمسين ويقال سنة اثنتين وأربعين وله أولاد منهم أبو بردة بن أبى موسى وكان قاضيا وبلال ابن أبي بردة وكان قاضياً بالبصرة وفيه يقول ذو الرّمّة [طويل]
فقلت لصيدح انتجعي [٣] بلالا
العلاء بن الحضرمي
واسم الحضرمي عبد الله بن ضمار وبعثه رسول الله ﷺ إلى صاحب البحرين المنذر بن ساوي فأسلم وعبر العلاء إلى دارين [٤] فخاض البحر على فرسه وانتجع أسياف فارس وحمل من مال البحرين مالي رسول الله ﷺ مائة ألف وثمانين ألف درهم وتوفي في أيام عمر ﵄،،،
стр. 1005
عثمان بن مظعون [١]
من بني جمح يكنى أبا السائب قديم الإسلام وهو الذي افتتح الأبلة في خلافة عمر واختط البصرة وأسس مسجدها وروي عنه أنه قال رأيتني [٢] وأنا سابع سبعة مع رسول الله ﷺ وما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا فما أصبح منا اليوم أحد حياً إلا وهو أمير على مصر فهولاء المشهورون من مهاجري الصحابة السابقين إلى الإسلام والهجرة وروي عن قتادة أنه قال من صلى إلى القبلتين فهو من المهاجرين الأولين،،،
وممن تأخر إسلامه من الصحابة
[F؟ ١٧٥ r؟] النعمان بن مقرن [٣] أمير المسلمين يوم نهاوند وبها قتل ونبت الشقائق على قبره فقيل شقائق النعمان،،،
جرير بن عبد الله البجلي
كان ينقل [٤] في ذروة البعير لطول قامته ويقال له يوسف هذه الأمة لجماله وكماله وحسن فعاله،،،
عثمان بن العاص الثقفي
كان يكتب لرسول الله ﷺ واستعمله
стр. 1006
على الطائف وهو الذي افتتح أسياف فارس وبني توج [١] بفارس وبها ولد،،،
عكاشة بن محصن الأسدي
وهو ممن يدخل الجنة بغير حساب [٢] وقتله طليحة يوم بزاخة [٣] ،،،
المغيرة بن شعبة
من ثقيف وكان أعور من دواهي العرب ومات بالكوفة بالطاعون وكان أميرها من قبل معاوية وكان يزعم أنه أحدث الناس عهداً برسول الله ﷺ لأنه ألقى خاتمه في قبره ثم نزل ليأخذه وكذبه علي وابن عباس وقالا بل كان ذلك قثم ابن العباس لأنه كان أصغر القوم ومن ولد المغيرة عروة من أم الحجاج بن يوسف كانت تحته والعقار [٤] وحمزة ابنا عروة بن المغيرة وأخو المغيرة عروة بن مسعود أسلم ودعا قومه فقتلوه فقال النبيّ عم وهو من الساقين [٥] ،،،
العباس بن عبد المطلب ﵁
يكنى أبا الفضل كان ولد قبل الفيل
стр. 1007
بثلث سنين وعاش تسعاً وثمانين سنة ثم كف بصره ومات بالمدينة في زمن عثمان بن عفان وكان قصير القامة طويل اللحية وأسر يوم بدر فافتدي وأسلم وولد اثني عشر نقيباً قال أبو صالح ما رأينا بني أب قط أبعد قبوراً من بني العباس مات الفضل بالشام ومات عبيد الله بالمدينة ومات عبد الله بالطائف ومات قثم بسمرقند،،،
عبد الله بن العباس ﵁
بحر هذه الأمة يكنى أبا العباس وتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة ويقال ثلث عشرة وعاش ثلثا وسبعين سنة ومات بالطائف في فتنة ابن الزبير بعد ما كف بصره سنة ثمان وستين فضرب محمد بن الحنفية فسطاطاً على قبره وروى طائر جاء حتى دخل في كفنه فقيل فيه [خفيف]
إنما الطير علمه زال معه ... ذاك فينا اليقين والبرهان
وولد عبد الله بن العباس ثمانية نفر منهم علي بن عبد الله أبو الخلفاء واختلفوا في مولده فروى أنه ولد في ليلة قتل فيها علي ابن أبي طالب ﵁ وروي أنه ولد قبل ذلك فحنكه علي بيده وسماه علياً وقال هاك أبو الأملاك وكان سيداً شريفاً يصلي كل يوم ألف ركعة تحت الشجر وذلك أنه كان له حائط فيه خمسمائة
стр. 1008
أصل زيتون فجعل يصلي كل يومٍ إلى كل أصلٍ ركعتين وكان يسمى ذا الثفنات [١] وضربه الوليد بن عبد الملك بالسياط مرتين لقوله أن هذا الأمر سيكون في ولدي وولد علي بن عبد الله بن العباس محمداً وعبد الله وكان بينه وبين أبيه أربع عشرة سنة فولد محمد بن علي أبا العباس السفاح وأبا جعفر المنصور من الحارثية وهي امرأة من بني الحارث بن كعب،،،
عمرو بن العاص الثقفي
أبو الأبناء [٢] المشهورين أسلم هو وخالد بن الوليد [F؟ ١٧٥ v؟] سنة ست من الهجرة وكان سبب إسلام عمرو أنه لما خرج إلى الحبشة في شأن جعفر ومن هاجر معه من المسلمين فقال للنجاشي ادفع إلي هؤلاء لأضرب أعناقهم فقال النجاشي تسألني أن أعطيك رهط نبي الله الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى بن عمران عم لتقتلهم [٣] فوقع في قلبه الإسلام فلما كان وقت إسلامه خرج قاصداً إلى النبي ﷺ فلقيه خالد بن الوليد وهو يريد الإسلام فقال إلى أين يا أبا سليمان قال لقد استقام أمر الميم وأن الرجل لنبي الله فأسلم فقال عمرو والله ما
стр. 1009
جئت إلّا لذلك فقدما المدينة فأسلما وبايعا وكان عمرو من دواهي العرب ومات سنة اثنتين وأربعين بمصر في أيام معاوية ويقال إحدى وخمسين وهو ابن ثلث وتسعين فصلى عليه ابنه عبد الله بن عمرو يوم الفطر ثم صلى بالناس العيد،،،
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل
بن سهم بن هصيص بن كعب بن لؤي وكان يقرأ بالسريانية ويضرب بسيفين ومات بمكة ويقال بمصر ومن ولده محمد بن عبد الله بن عمرو ومن ولد محمد شعيب بن محمد ومن ولد شعيب عمرو بن شعيب يروي الحديث عن أبيه عن جده،،،
وممن أسلم عام الفتح وبعده
عتاب بن أسيد بن العيص بن أبي العيص بن أمية أسلم عام الفتح واستعمله النبي ﷺ حتى خرج إلى حنين ومن ولده عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد يعسوب قريش شهد الجمل مع عائشة واحتملت عقاب كفه لما قطع وطرحته باليمامة فعرف بخاتمه ومات عتاب يوم مات أبو بكر ﵁
أبو سفيان
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أسلم قبل الفتح وذهبت إحدى عينيه بحنين والأخرى باليرموك ومات بالمدينة
стр. 1010
في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن ثمانً وثمانين سنة ومن ولده معاوية بن أبي سفيان أسلم عام الفتح وولى الشام لعمر وعثمان عشرين سنة وأمر عليها عشرين سنة ومات بدمشق سنة ستين من الهجرة وهو ابن ثمان وسبعين سنة فيما يروى ابن إسحاق وقد قيل ابن اثنين وثمانين سنة،،،
والمؤلفة قلوبهم
كلهم أسلموا عام الفتح وبعده ومنهم أبو سفيان ومعاوية وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وصفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام أخو أبي جهل بن هشام وعيينة بن حصن بن بدر والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس وجبير بن مطعم والزبرقان وقيس بن مخرمة،،،
وممن أسلم في الوفود
حجر بن عدي وفد على رسول الله ﷺ وشهد القادسية والجمل وصفين وكان من شيعة علي فقتله معاوية [١] بعد ما أعطى الحسن بن علي الأمان لشيعة علي ولحجر خاصة،
عدي بن حاتم الطائي
شهد مع علي الجمل ومات أيام المختار بن أبي عبيد وقد بلغ من السن مائة وعشرين سنة،،،
لبيد بن ربيعة العامري
الشاعر وفد فأسلم ولم يقل بعد الإسلام
стр. 1011
بيتاً من الشعر ومات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة،،،
عمرو بن معديكرب
وفد فأسلم ثم ارتد بعد وفاة النبي ﷺ وقتل بنهاوند ﵀ ورضي الله عنه.
الأشعث بن قيس
من كندة وفد فأسلم ثم ارتد ثم أسلم وزوّجه أبو بكر أخته أمّ فروة بنت أبي قحافة وابنه عبد الرحمن بن الأشعث خرج على [F؟ ١٧٦ r؟] الحجاج بن يوسف وخرجت القرامطة وكان الأشعث أسر فافتدي بثلاثة آلاف بعير ومات سنة أربعين،،،
قيس بن عاصم المنقري
سيد بني تميم وفد على الرسول فأسلم وقال له النبي ﷺ أنت سيد أهل الوبر وفيه يقول الشاعر [طويل]
وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما
عمرو بن الحمق .
أسلم في حجة الوداع وكان من شيعة عليّ عم قتله عامل معاوية بالموصل،،،
عبد الله بن عامر
بن كريز [١] ابن خالة عثمان بن عفّان وهو الّذي
стр. 1012
افتتح عامة فارس وخراسان وكابل واتخذ النباج والقريتين [١] بالمدينة وروى عن النبي ﷺ حديثاً واحداً وهو من قتل دون ماله فهو شهيد،،،
يعلى بن منية
[٢] ويقال ابن أمية فأمية أبوه ومنية [٢] أمه وأسلم عام الفتح وجاء بابنه إلى النبي ﷺ فقال بايعه على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح،،،
إسلام سلمان الفارسي
﵁ وهو يكنى أبا عبد الله ومات بالمدائن في خلافة عثمان وكان والياً عليها روى ابن إسحاق والواقدي وغيرهما أنه قال كنت ابن دهقان قرية جي من أصبهان وبلغ من حب أبي إياي أن حبسني في البيت كما تحبس الجارية واجتهدت في المجوسية حتى صرت قطن بيت النار قال وأرسلني أبي يومئذ إلى ضيعة له فمررت بكنيسة النصارى فدخلت إليهم فأعجبني صلاتهم فقلت دين هؤلاء خير من ديني فسألتهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام فهربت من والدي حتى قدمت الشام ودخلت على الأسقف وجعلت أخدمه وأتعلم منه حتّى
стр. 1013
حضرته الوفاة فقلت الى من توصي بن فقال قد هلك الناس وتركوا دينهم إلى رجل بالموصل فالحق به فلما قضى نحبه لحقت بالرجل الذي أوصى به فلم يلبث ذلك إلا قليلاً حتى مات فقلت إلى من توصي بي قال ما أعلم رجلاً بقي على الطريقة المستقيمة إلا واحداً بنصيبين قال فلحقت بصاحب نصيبين وتلك الصومعة اليوم باقية بعد وهي التي تعبد فيها سلمان قبل الإسلام قال واحتضر صاحب نصيبين فبعثني إلى رجل بعمورية من أرض الروم قال فأتيته فأقمت عنده واكتسبت بقيرات وغنيمات فلما نزل به سلطان الموت قلت له بمن توصي بي قال قد ترك الناس دينهم وما بقي أحد منهم على الحق وأنه لقد أظل زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجراً إلى أرض بين حرتين بها نخل قلت وما علامته قال يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة قال ومر بي ركب من كلب فخرجت معهم فلما بلغوا وادي القرى ظلموني وباعوني من يهودي فكنت أعمل له في زرعه ونخله فبينا أنا عنده إذ قدم ابن عمّ له فابتاعني منه وحملني إلى المدينة فو الله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها وبعث الله محمداً بمكة ولا أسمع بشيءٍ منه فبينا أنا
стр. 1014
في رأس نخلة إذ أقبل ابن عمّ لسيدي فقال قاتل الله بني قيلة قد اجتمعوا على رجلٍ بقباء قدم عليهم من مكّة يزعمون انّه نبيّ فأخذتني العرواء والانتفاض ونزلت عن النخلة وجعلت استقصي في السؤال قال فما كلمني سيدي كلمة بل قال أقبل على شأنك ودع ما لا يعنيك قال فلما أمسيت أخذت شيئاً كان عندي من التمر فأتيت به النبي ﷺ فقلت بلغني أنك رجل صالح وأن لك أصحاباً غرباء ذوي حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم [F؟ ١٧٦ v؟] فقال النبي ﷺ كلوا وأمسك فقلت في نفسي هذه واحدة وانصرفت فلما كان من الغد أخذت ما كان بقي عندي من التمر فأتيت به وقلت إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هديّة منى فقال صلعم كلوا وأكل معهم فعلمت أنه هو فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال ما لك فقصصت عليه القصة فأعجبه ثم قال يا سلمان كاتب صاحبك فكاتبته على ثلاثمائة نخلة أحييها بالفقير [١] وأربعين أوقية فقال رسول الله ﷺ أعينوا أخاكم فأعانوني بالنخل حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية فقال يا سلمان اذهب ففقّر لها ثم اذّنّى
стр. 1015
ففقرت ثم آذنته [١] فجاء فوضعها بيده فو الله ما ماتت منها ودية وأتاه من بعض المغازي مال فأعطاني منه فقال أد كتابك فأديت وعتقت وفاتني بدر وأحد لشغلي برقي وشهدت الخندق وزعم قوم أن سلمان عاش مائتي سنة ونيفا وسئم اليهودية والمجوسية والنصرانية،،،
إسلام أبي هريرة
أتى النبي ﷺ بخيبر سنة سبع من الهجرة فأسلم [٢] واختلفوا في اسمه فقال الواقدي اسمه عبد الله بن عمرو وقال غيره عبد شمس وقيل عبد الرحمن بن صخر ويقال غير ذلك ولقب أبا هريرة بهرة صغيرة كان يلعب بها فاستعمله مروان بن الحكم على المدينة ومات في أيام معاوية وكان يقول [٣] نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً وكنت لبشر بن غزوان أجيراً بطعام بطني وعقبة رجلي فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدو إذا ركبوا فروحنيها [٤] الله فالحمد للَّه الذي جعل الإسلام قواماً وجعل أبا هريرة إماما،،،
стр. 1016
ذكر من أسلم من الأنصار ﵃ [١] أجمعين
أولهم أسعد بن زرارة
أسلم عند العقبة بمنى وقطبة بن عامر ومعاذ بن عفراء وعوف ابن عفراء [٢] وعقبة بن عامر وجابر بن عبد الله هؤلاء الستة ثم أسلم في العام القابل اثنا عشر نفراً أولهم أبو الهيثم بن التيهان وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة [و] ذكوان بن عبد القيس ورافع بن مالك وعويم ابن ساعدة [٣] وعبادة بن الصامت ثم قدم في العام الثالث سبعون رجلاً منهم رئيسهم البراء بن معرور فأسلم وبعث النبي ﷺ معهم مصعب بن عمير وكان يقال له المهدي فأول من أسلم بدعائه بالمدينة سعد بن معاذ وأسيد بن حضير ونشأ الإسلام بالمدينة واسعد بن زرارة من الأنصار أسلم عند العقبة وبايع على النصرة وهو رأس النقباء وكان يقول في الجاهلية بالتوحيد فلما قدم النبي ﷺ المدينة لم يلبث إلا قليلاً حتى مات فأوصى ببناته إلى النبي ﷺ فكن في حجره حتى أدركن وزوجهن قال الواقدي خطب نبيط بن جابر الفارعة بنت أسعد بن زرارة فزوجه رسول الله ﷺ وجهزها وقال لهم ليلة الزفاف قولوا أتيناكم أتيناكم
стр. 1017
فحيّونا نحيّيكم ولو [لا] الحنطة السمراء لم تسمن عذاريكم ولولا الذهب الأحمر لم نحلل بواديكم،،،
سعد بن عبادة
سيد الخزرج كان يسمى الكامل في الجاهلية لأنه كان يحسن الكتابة والرمي والعوم وهو الذي تلكأ [١] عن بيعة أبي بكر واعتزل في سقيفة بني ساعدة وقال منا أمير ومنكم أمير ثم خرج إلى الشام [F؟ ١٧٧ r؟] ومات بها في خلافة عثمان بن عفان ﵁ ويقال نهشه الحية ومن ولده قيس بن سعد بن عبادة الداهي الشجاع الفطن وهو من شيعة عليّ عم وكان للنبي ﷺ بمنزلة الشرطي يهابه الناس ما لا يهابون غيره وكان صاحب راية الأنصار يوم بدر،،،
سعد بن معاذ
أصابه يوم الخندق نشابة فقطعت منه الا كحل فلما قضي في بني قريظة [٢] بقتل الرجال وسبي النساء انفجر عليه وانبعث حتى مات وقال ﷺ لقد اهتز العرش لموت سعد،،،
عبادة بن الصامت
عقبي بدريّ أحدىّ [٣] مات بالرملة زمن معاوية
стр. 1018
جابر بن عبد الله
قال جابر أنا وأخي وخالي من أصحاب العقبة وذهب بصره في آخر عمره وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة في قول بعضهم،،،
ذكر من أسلم من الأنصار بعد مقدم النبي
ﷺ روى الواقدي أن زيد بن ثابت قال قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن إحدى عشر سنة وأول هدية دخلت على رسول الله ﷺ قصعة مثرودة خبزاً وسمناً ولبناً بعثتها أمىّ فوضعتها بين يدي رسول الله ﷺ فقال بارك الله فيك قال وأمره أن يتعلم كتاب يهود فعلمه في بضع عشرة ليلة وكتب لأبي بكر وعمر ومات في زمن معاوية ومن ولده خارجة بن زيد بن ثابت قال رأيت في المنام كأني بنيت سبعين درجة لي قد أكملتها فمات بالمدينة،،،
أبي بن كعب الأنصاري
يكنى أبا المنذر كان يكتب في الجاهلية والإسلام وتوفي في خلافة عثمان فصلى عليه وقيل اليوم مات سيد المسلمين،،،
أبو طلحة الأنصاري
اسمه زيد بن سهل قتل يوم حنين عشرين وهو يقول [رجز]
أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكل يوم في سلاحي صيد
стр. 1019
وكانت أم سليم أم أنس بن مالك تحته ومات ابو طلحة في خلافة عثمان بالمدينة،،،
أنس بن مالك
كناه رسول الله ﷺ أبا حمزة قال أنس قدم رسول الله صله المدينة وأنا ابن عشر سنين فخدمته عشر سنين ومات وأنا بن عشرين سنة وعاش أنس مائة وأربع سنين وهو آخر من مات بالبصرة في أيام الحجّاج بن يوسف ولم يمت حتى رأى من صلبه مائة ذكرٍ،،،
أبو أيوب الأنصاري
خالد بن زيد بركت ناقة النبي ﷺ ببابه فنزل عليه سبعة أشهر حتى بنى بيوته ومات بأرض الروم غازياً مع يزيد بن معاوية أشقى الأشقياء فدفن في أصل سور القسطنطينية فالروم إذا قحطوا كشفوا عن قبره فيمطروا وله عقب،،،
عويم بن مالك
مات بالشام زمن عثمان وكان آخر داره إسلاماً،،،
معاذ بن جبل الخزرجي
شهد بدراً ومات بالشام في طاعون عمواس وهو ابن ثمان وستّين سنة وكان سبب إسلامه أن عبد الله بن رواحة كان أخاً له في الجاهلية [F؟ ١٧٧ v؟] وكان لمعاذ بن جبل صنم فأتى عبد الله منزل معاذ ومعاذ غائب ففلذ صنمه فلذاً فلما رجع
стр. 1020
معاذ وجد امرأته تبكي فقال ما وراءك فأخبرته بصنيع ابن رواحة بإلهه فتفكر معاذ في نفسه وقال لو كان عند هذا طائل لامتنع ثم جاء إلى عبد الله بن رواحة وقال انطلق بنا إلى رسول الله فانطلق به فأسلم ولم يبق من عقب معاذ أحد،،،
عبد الله بن سلام
اسمه الحصين وسمّاه رسول الله صله عبد الله وهو من شيعة عثمان بن عفان روي عنه أنه قال كان أبي يدرسني التوراة فأتينا على ذكر رسول الله صله فقال لي إن كان من بني إسرائيل فاتبعه وإن كان من العرب فلا تتّبعه قال عبد الله فلما نظرت إلى وجه رسول الله صله علمت أنه ليس بوجه كذاب فجاء وسأل النبي عن ثلاثة أشياء عن أول نزل أهل الجنة وعن السواد في وجه القمر وعن آية [١] الشبه من أين هو فقال النبي ﷺ أما نزل أهل الجنة فلام ونون وأما السواد الذي في القمر فإنهما كانا شمسين فمحاه الله أما آية الشبه فأي النطفتين سبقت إلى الرحم فالولد شبيه به فأسلم عبد الله ثم قال يا رسول الله إن اليهود قوم خبث بهت وإن علموا بإسلامي بهتوني عندك فدعا رسول الله ﷺ أحبار يهود وغيب عبد الله عنهم وقال كيف