← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 123510

شرح مسند الشافعي

الرافعي

Полный текст (1 876 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

الأنصاري الحارثي. سمع: سهل بن أبي حثمة. وروى عنه: مالك. وعن محمد بن إسحاق أن أبا ليلى هو عبد الله ابن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أبي حثمة. وروى الحديث بعضهم عن مالك فقال: عن ابن أبي ليلًا عبد الله ابن سهل (١). وحويصة (٢) ومحيصة (٣) المذكوران في متن الخبر ابنا مسعود الأنصاري الحارثي، ولمحيصة رواية عن النبي ﷺ . روت عنه: ابنته، وابنه سعد. والياء من محيصة تشدد وتخفف، وفتح بعضهم الميم وكسر الحاء فقال: محيصة وعد ذلك وهمًا. وعبد الرحمن: هو ابن سهل الأنصاري، مذكور في الصحابة وله رواية عن النبي ﷺ وغزا في زمان عثمان ﵁ في ناحية الشام. روى عنه: سهل بن أبي حثمة (٤). وحديث مالك عن أبي ليلى مودع في "الموطأ" (٥) ورواه البخاري (٦) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم (٧) عن إسحاق بن منصور عن بشر بن عمر، بروايتهما عن مالك.

стр. 1017

وحديث بشير بن يسار عن سهل أخرجه مسلم (١) عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفي، وهو معاد في "المسند" بتمام قصة القسامة، واختصره الشافعي من الروايتين وعرضه في موضع الاختصار للاحتجاج بها على أن اليمين قد يحول ويرد ممن توجهت عليه إلى غيره، ولا يحكم بالنكول فإن النبي ﷺ بدأ بالأنصار وعرض عليهم، فلما امتنعوا ردَّها على اليهود، وعرض عمر ﵁ اليمين على الليثيين يبرئون بها فلما أبوا حولها إلى الجهنيين، ويروى عن نافع عن ابن عمر, أن النبي ﷺ ردَّ اليمين على طالب الحق (٢). وعن عمر وعلي ﵄ أنهما قالا برد اليمين. وقوله: "فنزى فيها" أي سال دمه حتى مات، ورواه بعضهم "فنزف" بالفاء وهو قريب. وأما ما يتعلق بالحديث من القسامة فسيأتي من بعد إن شاء الله تعالى.

стр. 1018

دولة قطر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية شرحُ مُسْنَد الشَّافِعيِّ تأليفُ الإِمام العلَّامة حُجَّة الإِسلام عبد الكريم بن محمَّد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن القزويني أبي القاسم الرافعي الشافعي المتوفى سنة ٦٢٣هـ حقّقه أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران (دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث) المجلد الثالث إصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية دولة قطر

стр. 1019

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1020

شرحُ مسند الشافعي

стр. 1021

حُقُوق الطَّبع مَحفُوظَة لوزارة الأوقاف والشئون الاسلامية إدارة الشئون الإسلامية دولة قطر الطبعة الأولى /١٤٢٨هـ-٢٠٠٧م

стр. 1022

الأصل ومن كتاب اختلاف الحديث [٧٥٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله؛ أن عمر بن الخطاب ﵁ نهى عن الطيب قبل زيارة البيت وبعد الجمرة. قال سالم: فقالت عائشة: طيبت رسول الله ﷺ بيدي لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت، وسنة رسول الله ﷺ أحق (١). الشرح أورد أبو العباس ها هنا الأحاديث التي ضمَّنها الشافعي ﵁ كتابه المعروف بـ "اختلاف الحديث" ومنها [ما] (٢) قد سبقت روايته، لكنه أعاده لمزيد في الإسناد أو المتن. وحديث سفيان عن عمرو عن سالم مما هو مرويّ من قبل (٣)، فروي عن عمر ﷺ ، أنه منع من التطيب قبل الطواف بالبيت وحصول التحلل الثاني. وألحق الطيب بالجماع، وروي عن عائشة خلافه عن النبي ﷺ . وقوله: "وسنة رسول الله ﷺ أحق" أي بأن تتبع وهو مصرح فيما تقدم، وبين هناك أن هذِه الكلمة من قول سالم، وأورد الشافعي الأثر والخبر في "اختلاف الحديث" محتجًّا به على أن خبر الواحد مقبول، وأنه يترك به الأثر فقال: ترك سالم قول جده عمر ﵁ في إمامته، وقبل

стр. 1023

خبر عائشة وحدها وأعلم من حدثه أن خبرها وحدها سنة وأن سنة رسول الله ﷺ أحق. قال: وصنع ذلك الذين بعد التابعين المتقدمين مثل ابن شهاب ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار والذين لقيناهم (١). وقضية قولها: "طيبت رسول الله ﷺ بيدي لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" أنه لا يمنع من مطلق اللمس قبل تمام التحلل. الأصل [٧٥٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن عمه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال [الشافعي ﵁: يعني بقاف (٢). [٧٥٥] أخبرنا سفيان، عن مسعر بن كدام، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في الصبح] (٣) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾. قال الشافعي: يعني قرأ في الصبح: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ (٤). [٧٥٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو العابدي، عن

стр. 1024

عبد الله بن السائب قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذت النبي ﷺ سعلة، فحذف فركع. قال: وعبد الله بن السائب حاضر ذلك (١). الشرح زياد: هو ابن علاقة بن مالك الثعلبي الكوفي، أبو مالك. سمع: المغيرة بن شعبة، وأسامة بن شريك، وعمه، وجرير بن عبد الله، وعمرو بن ميمون. وروى عنه: السفيانان، وأبو عوانة، ومسعر، وشريك، وشعبة، وزائدة، وأبو الأحوص، وأبو بكر النهشلي (٢). وعمه: هو قطبة بن مالك من أصحاب النبي ﷺ ، سكن الكوفة (٣). والوليد بن سريع كوفي. سمع: عمرو بن حريث. وروى عنه: مسعر، وخلف بن خليفة، وإسماعيل بن أبي خالد، والمسعودي (٤). وعمرو: هو ابن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن

стр. 1025

مخزوم القرشي أبو سعيد، سكن الكوفة. سمع: النبي ﷺ ، وعدي بن حاتم، وعبد الله بن مسعود، وسعيد ابن زيد. وروى عنه: عبد الملك بن عمير، والحسن العرني. وعن أبي إسحاق السبيعي أنه قال: سمعت عمرو بن حريث يقول: كنت في بطن المرأة يوم بدر، ويقال أنه مات سنة خمس وثمانين (١). وأبو سلمة: هو ابن سفيان بن عبد الأشهل المخزومي المكي، ممن يعرف بالكنية. سمع: عبد الله بن السائب، وعبد الله بن عمرو. وروى عنه: محمد بن عباد بن جعفر (٢). وعبد الله بن عمرو يعد في أهل الحجاز. سمع: عبد الله بن السائب. وروى عنه: محمد بن عباد بن جعفر (٣). وحديث زياد عن عمه صحيح أخرجه مسلم (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة، وأبو عبد الله بن ماجه (٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن [شريك] (٦) وسفيان، عن زياد.

стр. 1026

وحديث عمرو بن (١) حريث أخرجه مسلم أيضًا في "الصحيح" (٢) من حديث وكيع وغيره عن مسعر، ورواه عن عمرو بن حريث أيضًا: مولاه أصبغ، ومن روايته أخرجه أبو داود (٣) السجستاني عن إبراهيم بن موسى عن عيسى عن إسماعيل عن أصبغ، وابن ماجه (٤) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد عن أصبغ. وحديث عبد الله بن السائب أورده مسلم (٥) أيضًا من حديث ابن جريج، ورواه ابن ماجه (٦) عن هشام بن عمار عن ابن عيينة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب وقال: "فلما أتى على ذكر عيسى ... " ولم يبد شكًّا، والشك في رواية الكتاب منسوب إلى محمد بن عباد بن جعفر، كذلك حكاه البخاري في "التاريخ" (٧). وفي الحديث الأول والثاني التعبير ببعض السورة عن جميعها على ما فسره الشافعي، وفي الحديث الثالث أن السورة التي تقرأ بعد الفاتحة لا يتعين كونها من المفصل. وقد يستدل بقوله: "صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين " على أن سورة المؤمنين مكية وهو الأشهر، ولمن خالف فيه أن يقول: لعل صلاته بهم كان بعد الفتح أو في حجة الوداع. وفي الخبر إشارة إلى أنه كان على أن يتم السورة، حيث قال: "فحذف فركع" وفيه دليل على أن العبادة المعزوم عليها وقد تترك

стр. 1027

لعارض يعرض. قال الشافعي: وليس يعد ما في هذِه الأحاديث اختلافًا, لأنه ﷺ قد صلى الصلوات عمره، فيحفظ الرجل قراءته يومًا والرجل (١) قراءته يومًا غيره، وروي عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق صلى الصبح فقرأ فيها بسورة البقرة في الركعتين، وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ في الصبح بسورة يوسف وسورة الحج، وعن الفرافصة الحنفي أنه قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها. وستأتي هذِه الآثار في الكتاب. الأصل [٧٥٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، أبنا أبو [يعفور] (٢)، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ فانتهى وتره إلى السحر (٣). الشرح أبو [يعفور] (٤): هو وقدان -ويقال: واقد ووقدان لقب له- العبدي الكوفي. سمع: عبد الله بن أبي أوفى، ومصعب بن سعد، وأبا الضحى. وروى عنه: شعبة، وأبو عوانة، والثوري، وإسرائيل، وأبو

стр. 1028

الأحوص، وسفيان بن عيينة (١). ومسلم: هو ابن صبيح -بضم الصاد- أبو الضحى الكوفي مولى آل سعيد بن العاص القرشي. سمع: ابن عباس، وشتير بن [شكل] (٢) وعبد الرحمن بن هلال. وروى عنه: الأعمش، ومنصور، وحصين، وسعيد بن مسروق. توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز (٣). والحديث صحيح أخرجه مسلم (٤) عن يحيى بن يحيى عن سفيان، والبخاري (٥) من طريق آخر عن مسلم بن صبيح، ورواه يحيى بن وثاب عن مسروق عن عائشة وقال: "من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر" (٦). وعن عائشة أنها سئلت عن وتر رسول الله ﷺ فقالت: "ربما أوتر من أول الليل وربما أوتر من آخره" (٧). والمقصود أن جميع الليل وقت الوتر بعد الإتيان بصلاة العشاء، وروي أن أبا بكر وعمر ﵄ تذاكرا الوتر عند رسول الله

стр. 1029

- ﷺ ، فقال أبو بكر: أما أنا فأوتر في أول الليل، فقال عمر: أما أنا فأوتر في آخر الليل، فقال النبي ﷺ : "حذر هذا وقوي هذا" (١). واختار الشافعي في "حرملة" الوتر في آخر الليل وحمل حديث أبي يعفور حيث قال: "انتهى وتره إلى آخر الليل" على أن أمر وتره استقر على التأخير إلى آخر الليل، ويدل عليه خبر ابن عباس في مبيته عند خالته ميمونة وحكايته صلاة النبي ﷺ بالليل وقد سبق، ويروى عن جابر أن النبي ﷺ قال: "من خاف أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ من آخر الليل فليوتر من آخر الليل؛ فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل " (٢). ثم من أوتر أولًا ونام ثم قام للتهجد؛ فقد قال بعض أصحابنا: أنه يشفع وتره بركعة ويعيد الوتر في آخر تهجده، ويروى ذلك عن ابن عمر ﵁، وسيأتي الأثر عنه في الكتاب، والظاهر أنه لا يشفع وتره ولا يعيده، وبه قال أبو بكر وابن عباس وعمار بن ياسر وأبو هريرة ﵁. الأصل [٧٥٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين. قال: أرادا الشهرة (٣).

стр. 1030

[٧٥٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت؛ أنه قرأ عند رسول الله ﷺ بالنجم فلم يسجد فيها (١). [٧٦٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار؛ أن رجلًا قرأ عند النبي ﷺ السجدة فسجد، فسجد النبي ﷺ ، ثم قرأ عنده آخر السجدة فلم يسجد النبي ﷺ . فقال: يا رسول الله قرأ فلان عندك السجدة فسجدت، وقرأت عندك السجدة فلم تسجد؟! فقال النبي ﷺ :"كنت إمامًا فلو سجدتَ سجدتُ" (٢). الشرح الحارث بن عبد الرحمن الأقرب أنه خال ابن أبي ذئب الذي يروي عن: سالم، وأبي سلمة، ومحمد بن جبير بن مطعم وهو من أهل الحجاز. روى عنه: ابن أبي ذئب (٣). واحتج الشافعي بهذِه الأحاديث على أن سجدة التلاوة غير واجبة، أما دلالة الحديث الثاني والثالث فظاهرة، وأما الأول فقد قال: الرجلان لا يدعان الفرض إن شاء الله ولو كان فرضًا وتركاه لأمرهما رسول الله ﷺ بأن يسجدا (٤).

стр. 1031

ويدل على عدم الوجوب ما روي أن عمر ﵁ قرأ سجدة وهو على المنبر فنزل وسجد وسجدوا معه، ثم قرأ الجمعة الآخرى فتهيأ الناس للسجود فقال: أيها الناس على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء، فقرأها فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا (١). ويروى المصير إلى عدم الوجوب عن ابن عباس وعائشة وعمران ابن الحصين. وفي الحديث الأول بيان أن في سورة النجم سجدة خلافًا لقول من قال: إنه لا سجدة في المفصل، وما يروى عن يونس عن الحسن؛ أن رسول الله ﷺ سجد في النجم بمكة ثم تركه بالمدينة" ليحمل على أنه سجد فيها تارة ولم يسجد أخر على ما تقدم، لا على أنه ترك استحبابها، ويبينه ما روي عن عمر ﵁ أنه قرأ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى (٢)، وعن علي ﵁ أنه قال: عزائم السجود ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ﴾ و ﴿النَّجْمِ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٣). والحديث الثالث يدل على أنه إذا سجد القاريء فلا ينبغي للمستمع أن يترك السجود، بل يوافقه كما يوافق المأموم الإِمام، ولو سجد المستمع فقد أحسن ولا يلزمه أن يترك لترك القاريء. وروى حديث عطاء بن يسار: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي هريرة موصولًا، والرواية المرسلة أصح وأثبت. الأصل [٧٦١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الوهاب، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس قال: سافر رسول الله ﷺ

стр. 1032

بين مكة والمدينة آمنًا لا يخاف إلا الله تعالى، يصلي ركعتين (١). [٧٦٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر. قلتُ: فما شأن عائشة كانت تتم الصلاة؟ قال: إنها تأولت ما تأول عثمان ﵄ (٢). الشرح حديث ابن عباس قد مرَّ (٣) في الكتاب من وجهين: منقطع وموصول، وبيَّنا هناك أنه صحيح موصول. وقوله: "يصلي ركعتين" يريد الصلوات المقصورة. وحديث عائشة مخرَّج في "الصحيحين" (٤) من رواية سفيان. وقولها: "وأقرت صلاة السفر" قال الشافعي: أرادت أنها أقرت على ركعتين إن شاء المسافر وأخذ برخصة القصر، واحتج عليه بأن عائشة كانت تصلي في السفر أربعًا، روى هشام بن عروة عن أبيه أن عائشة كانت تصلي في السفر أربعًا، قال: فقلت لها: لو اقتصرت على ركعتين فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق علي (٥). ولو أرادت لزوم الاقتصار على ركعتين لما صلت أربعًا.

стр. 1033

وقول عروة "أنها تأولت ما تأول عثمان" أي: رأت أن القصر جائز والإتمام جائز، فاختارت الإتمام كما فعل عثمان فأتم بمنى بعدما قصر شطرًا من خلافته وساعدته الصحابة فأتموا, ولو لم يجز الإتمام لما فعلوا، وعاب ابن مسعود إتمام الصلاة بمنى ومع ذلك أتم موافقةً للإمام، وروي عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى عثمان بمنى أربعًا، فقال عبد الله: صليت مع النبي ﷺ ركعتين ومع أبي بكر ﵁ ركعتين ومع عمر ﵁، ثم تفرقت بكم الطرق (١). قال الأعمش فحدثني معاوية بن قرة أن عبد الله صلاها بعدُ أربعًا فقيل له: عبت على عثمان وتصلي أربعًا؟! فقال: الخلاف شر (٢). وبهذه القصة تضعف قول من قال: إن عثمان ﵁ إنما أتم لأنه نوى الإقامة على ما قدمنا؛ لأنه لو كان كذلك لما كان للعيب والاعتراض معنى، وعن ابن عمر أنه كان يصلي وراء الإِمام بمنى أربعًا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين. وسيأتي هذا الأثر في الكتاب. الأصل [٧٦٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر [فأفطر] (٣) الناس معه، وكانوا

стр. 1034

يأخذون [بالأحدث] (١) فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ (٢). [٧٦٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد العزيز محمد، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن معاذ قال: قال جابر ابن عبد الله: كنا مع رسول الله ﷺ زمان غزوة تبوك ورسول الله ﷺ يسير بعد أن أضحى إذا هو بجماعة في ظل شجرة، فقال: "ما هذه الجماعة"؟ قالوا: رجل صائم أجهده الصوم أو كلمة نحوها. فقال رسول الله ﷺ : "ليس [من] (٣) البر الصوم في السفر" (٤). [٧٦٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: "ليس من البر الصيام في السفر" (٥). [٧٦٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن سمي مولى أبي بكر ابن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ ؛ أن النبي ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال: "تقوّوا لعدوكم"، وصام النبي ﷺ . قال أبو بكر -يعني: ابن عبد الرحمن- قال الذي حدثني به: لقد رأيت النبي ﷺ بالعرج يصب فوق رأسه الماء من العطش أو من الحر، فقيل: يا رسول الله إن طائفة من الناس صاموا حين صمت، فلما كان رسول الله ﷺ بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر الناس (٦).

стр. 1035

[٧٦٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس معه. فقيل له: يا رسول الله إن الناس قد شق عليهم الصيام، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون، فأفطر بعض الناس وصام بعض، فبلغه أن ناسًا صاموا، فقال: "أولئك العصاة" (١). [٧٦٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي قال: وفي حديث الثقة، عن الدراوردي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: خرج رسول الله ﷺ عام الفتح في رمضان إلى مكة فصام وأمر الناس أن يفطروا، وقال: "تقوّوا لعدوكم". فقيل: إن الناس أبوا أن يفطروا حين صمت، فدعا بقدح من ماء فشربه ... ثم ساق الحديث (٢). [٧٦٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن حميد، عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم (٣). الشرح محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بالنسب المذكور في الإسناد يقرب إلى الفهم أنه من ولد سعد بن معاذ الأنصاري، والأشبه أن المقصود في الإسناد غيره على ما سنذكر (٤).

стр. 1036

وأم الدرداء هي الكبرى واسمها خيرة -وقيل: جبرة- بنت أبي حدرد أخت عبد الله بن أبي حدرد، لها صحبة، وروت عن: أبي الدرداء. وروى عنها: ميمون بن مهران، وصفوان بن عبد الله، وسهل بن معاذ بن أنس، وعبد الله بن بابا (١). وأم الدرداء الصغرى لا صحبة لها واسمها هجيمة بنت حيي، ويقال: جهيمة الأوصابية، ويقال: الوصابية بطن من حمير الشام. روت عن: أبي الدرداء أيضًا وكانتا جميعًا تحته (٢). وكعب بن عاصم: هو أبو مالك الأشعري كذلك كناه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، يعدُّ في أهل الشام. روى عنه: جابر بن عبد الله، و [عبد الرحمن] (٣) بن غنم، وخالد ابن أبي مريم، وأم الدرداء. وكان قد شهد فتح مصر (٤). وحديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس صحيح أخرجه البخاري (٥) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ومسلم (٦) عن قتيبة عن الليث عن الزهري. وحديث جابر الذي يليه رواه البخاري (٧) عن آدم عن شعبة عن

стр. 1037

محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري -ويقال: ابن أسعد ابن زرارة- عن محمد بن عمرو بن حسن بن علي بن أبي طالب عن جابر بن عبد الله، ورواه مسلم (١) عن أحمد بن عثمان النوفلي عن أبي داود عن شعبة كذلك. وربما وقع في إسناد الكتاب، حيث قال: محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن سعد بن معاذ وهمٌ (٢)؛ فإن البخاري روى الحديث في "التاريخ" (٣) من رواية عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زراة عن جابر ولم يذكر في الإسناد محمد بن عمرو بن حسن، ويوافقه ما رأيته في كتاب "اختلاف الحديث" للشافعي ﵁، فإنه قال: أبنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة ابن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد، قال: قال جابر بن عبد الله ولم يزد على هذا، وهذِه الأحاديث منقولة من "اختلاف الحديث" كما مرَّ، فلا يؤمن أن يكون من أبي العباس وهم. وحديث كعب بن عاصم ثابت رواه أبو عبد الله بن ماجه (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة. وحديث أبي بكر بن عبد الرحمن يوافق حديث ابن عباس المذكور في الفصل أولًا، وحديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر المذكور على إثره على ما فيها من زيادة ونقصان.

стр. 1038

وحديث جعفر عن أبيه عن جابر أخرجه مسلم (١) عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد. وحديث حميد عن أنس معاد قد سبق (٢) في الكتاب من رواية الشافعي عن مالك عن حميد. وفي حديث ابن عباس وما بعده ما يبين أنه لا بأس للمسافر بأن يصوم أيامًا ثم يفطر. وقوله: "وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ " من كلام الزهري، كذلك بينه معمر ويونس بن يزيد، وكأنه مال إلى أن الإفطار أفضل؛ لأن فطره كان بعد الصوم والأخذ بآخر الأمرين أولى، وقد قدمنا أن من الناس من قال: يتعين الإفطار في السفر، وإن من المجوزين للصوم اختلفوا في أن الصوم أفضل أو الإفطار في السفر، وعلى أن من أصبح صائمًا في السفر جاز له أن يفطر، وعلى أن من أنشأ السفر في رمضان يجوز له أن يفطر كمن دخل شهر رمضان وهو مسافر، وخالف فيه بعض أهل العلم. وفيها ما يبين أن قوله: "ليس من البر الصيام في السفر" أراد به من يجهده الصوم ويشق عليه، وأن ترغيبهم في الإفطار عام الفتح كان ليتقووا على العدو، ولمَّا لم تطب نفسهم بالإفطار وهو صائم وافقهم فيه، ولما أخبر بأن قومًا صاموا بعد ذلك سماهم عصاة؛ لمخالفتهم ما رغَّب فيه ووافقهم عليه، ورغبتهم عن الأخذ بالرخصة. والكديد: يقال أنه على اثنين وأربعين ميلًا من مكة، والعرج: أول تهامة وهي قرية [جامعة] (٣) من عمل فُرع (٤) على نحو من ثمانية

стр. 1039

وسبعين ميلًا من المدينة، وكراع الغميم: المشهور من اللفظ فتح الغين وكسر الميم، ومنهم من ضم الغين وفتح الميم: وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال، وقد مرَّ أن عسفان على ستة وثلاثين من مكة. والكراع مضاف إليه وهو جبل أسود بطرف الحرَّة، والكراع ما سال من أنف الجبل أو الحرة، وكراع كل شيء: طرفه. وفي بعض هذه الأحاديث أنه أفطر بالكديد، وفي بعضها ما يشعر بأنه أفطر بكراع الغميم، ولكن الموضعين متجاوران أو متقاربان على ما بيَّنا مسافتهما، وكأنه انتهى إليهما في يوم واحد فبعضهم ذكر هذا وبعضٌ ذاك. الأصل [٧٧٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الوهَّاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: أسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلًا من بني عقيل وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي ﷺ ففداه النبي ﷺ بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف (١). الشرح أبو المهلب: هو الأزدي الجرمي البصري عم أبي قلابة، واسمه عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: هو معاوية بن عمرو، وقيل: عمر بن معاوية، وقيل: النضر بن عمرو، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية. سمع: عمران بن الحصين.

стр. 1040

وروى عنه: الحسن، وأبو قلابة، وعوف (١). والحديث صحيح أخرجه مسلم في "الصحيح" (٢) مع زيادات عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الوهاب، وهو مدوَّن في مسند إسحاق واللفظ في "المسند": أسر أصحاب النبي ﷺ رجلًا من بني عقيل فأوثقوه وطرحوه في الحرة فمر به النبي ﷺ فناداه فأتاه، فقال: "ما شأنك؟ ". قال: فيما أخذتني قال: "أخذتك بجريرة حلفائكم من ثقيف"، وكانت ثقيف أسرت رجلين من أصحاب النبي ﷺ ففداه رسول الله ﷺ بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف. وفي الحديث دليل على أن الأسير من الكفار يجوز أن يفدى، وعلى أنه لا يجب رعاية التسوية في عدد من يفدى ويفدى به، ويتخير الإِمام عندنا فيمن أسره من رجال الكفار بين أربعة أمور: أن يقتله صبرًا، كما قتل رسول الله ﷺ يوم بدر عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث. وأن يمنَّ عليه بتخلية سبيله، كما منَّ رسول الله ﷺ على ثمامة بن أثال الحنفي. وأن يفاديه بالمال أو الرجال. وأن يرقه. وليس هذا الخيار على التشهي ولكن يجتهد ويأتي بما فيه الحظ والمصلحة، وعند أبي حنيفة يتخير بين القتل والاسترقاق لا غير.

стр. 1041

الأصل [٧٧١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا غير واحد من ثقات أهل العلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري، عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول الله، إذا جامع أحدنا فأكسل؟ فقال النبي ﷺ : "يغسل ما مسَّ المرأة منه وليتوضأ ثم ليصلِّ" (١). [٧٧٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين فقال: لقد شق عليّ اختلاف أصحاب النبي ﷺ في أمرٍ إني لأعظم أن أستقبلك به. قالت: ما هو؟ ما كنت سائلًا عنه أمك فاسألني عنه. فقال لها: الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل؟ قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. فقال أبو موسى: لا أسأل عن هذا أحدًا بعدك أبدًا (٢). [٧٧٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيى بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، عن أبي بن كعب أنه كان يقول: ليس على من لم ينزل غسل، ثم نزع عن ذلك أبي قبل أن يموت (٣). [٧٧٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن يونس، عن

стр. 1042

الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي. قال بعضهم عن أبيّ بن كعب، ووقفه بعضهم على سهل بن سعد قال: كان الماء من الماء شيء في أول الإِسلام، ثم ترك ذلك بعدُ وأمروا بالغسل إذا مس الختان الختان (١). [٧٧٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين. فقالت عائشة: قال رسول الله ﷺ : "إذا التقى الختانان، أو مَسَّ الختان الختان فقد وجب الغسل" (٢). [٧٧٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إسماعيل بن إبراهيم، أبنا علي ابن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "إذا قعد بين الشُّعب الأربع ثم ألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل" (٣). [٧٧٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أو يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة قالت: "إذا التقى الختان بالختان فقد وجب الغسل" قالت عائشة: "فعلته أنا والنبي ﷺ فاغتسلنا" (٤). الشرح إبراهيم بن محمد بن يحيى المنسوب في الإسناد إلى زيد بن ثابت لم أجد له ذكرًا في "تاريخ البخاري" ولا في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٥).

стр. 1043

وخارجة: هو ابن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاري النجاري. سمع: أباه، وعمه يزيد بن ثابت. وسمع منه: الزهري، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وغيرهم. مات سنة تسع وتسعين (١). وعلي: هو ابن زيد بن عبد الله بن جدعان التيمي القرشي أبو الحسن الأعمى البصري، ويقال: المكي، نزل البصرة. سمع: أنس بن مالك، وأبا عثمان، وسعيد بن المسيب، ويوسف ابن مهران. وسمع منه: الثوري، وعبيد الله بن عمر، وغيرهما (٢). وحديث أبي أيوب عن أبيّ بن كعب صحيح أخرجه البخاري (٣) عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن هشام، ومسلم (٤) من وجوه أخر عن هشام. وحديث يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن أبي موسى رواه عن [ابن المسيب] (٥) كما رواه يحيى: شعبة وحماد بن زيد وأبو معاوية

стр. 1044

وغيرهم، ورواه علي بن زيد عن ابن المسيب مرفوعًا كما هو مذكور من بعد، وأخرجه مسلم في "الصحيح" (١) من غير رواية ابن المسيب، فروى عن محمد بن المثنى عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام ابن حسان عن [حميد] (٢) بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى أنه أتى عائشة فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحييك. فقالت: لا تستحيي أن تسألني عن شيء كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك إنما أنا أمك. قال: فقلت: ما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله ﷺ : "إذا جلس بين شعبها الأربع ومَسَّ الختان الختان وجب الغسل". وحديث الزهري عن سهل بن سعد رواه يونس (٣) بن يزيد وعمرو (٤) بن الحارث عن الزهري عن سهل عن أبيّ، وكذلك رواه أبو حازم عن سهل عن أبيّ، ورواه معمر عن الزهري موقوفًا على سهل. وحديث القاسم عن عائشة (٥) منقول في رواية الربيع عن الأوزاعي

стр. 1045

عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أو عن يحيى بن سعيد عن القاسم بالشك، ورواه المزني عن الشافعي فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه بلا شك، وكذلك رواه حرملة عن الشافعي. والإكسال: أن يعرض للمجامع فتور وتوقف فلا ينزل، ويقال له: الإقحاط أيضًا، ويقال أيضًا: كَسِلَ يكسَل. وأعظم الشيءَ: عَدَّه عظيمًا، وأراد: إني أستحيي من السؤال عنه كما تبيَّن في الرواية الأخرى. وقوله: "بين الشعب الأربع" النواحي، والمراد بين يديها ورجليها في قول بعضهم، وبين رجليها وشفريها في قول آخرين. والمقصود أن في ابتداء الإِسلام كان لا يجب الغسل بالجماع إلا إذا أنزل الرجل وهو الظاهر من معنى قوله ﷺ : "الماء من الماء" أي: إنما يجب الاغتسال بالماء إذا وجد إنزال الماء، وقد روى ذلك عن النبي ﷺ : علي والزبير وطلحة وأبو سعيد الخدري وزيد بن خالد الجهني وغيرهم ﵃، وذكر أبو سليمان الخطابي أنه قد بقي على القول به جماعة من الصحابة منهم: سعد بن أبي وقاص وأبو أيوب الأنصاري وأبو سعيد الخدري ورافع بن خديج وزيد بن خالد، وإليه ذهب سليمان

стр. 1046

الأعمش، ومن المتأخرين داود بن علي، لكن الجمهور قالوا: إن ذلك قد نسخ وتقرر الأمر على تعلق الغسل بمجرد التقاء الختانين [لا تعلقه] (١) بمجرد الإنزال كما روته عائشة ﵂، وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل أو [لم] (٢) ينزل" (٣) وفيما روي عن سهل بن سعد تصريح النسخ. قال الشافعي: فرجوع أبيّ عن قوله: "إن الماء من الماء" لا يكون إلا بخبر يثبت عن النبي ﷺ على خلافه، وحكي عن ابن عباس أنه أوَّل قوله: "الماء من الماء" على الاحتلام أي: إذا رأى في منامه شيئًا ولم ينزل فلا غسل عليه. وقوله: "يغسل ما مسَّ المرأة منه" يشعر بنجاسة رطوبة الفرج. والقول في معنى التقاء الختانين يستوفى في الفقه وعلى مثله تنزل لفظتا المجاوزة والإلزاق. الأصل [٧٧٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فانقطع عقدٌ لي فأقام رسول الله ﷺ على التماسه وليس معهم ماء فنزلت آية التيمم (٤).

стр. 1047

[٧٧٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار بن ياسر قال: تيممنا مع النبي ﷺ إلى المناكب (١). [٧٨٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار بن ياسر قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فنزلت آية التيمم، فتيممنا مع النبي ﷺ إلى المناكب (٢). [٧٨١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، عن الأعرج، عن ابن الصمَّة قال: مررت بالنبي ﷺ وهو يبول فتمسَّح بجدار ثم يمم وجهه وذراعيه (٣). الشرح عبد الله والد عبيد الله: هو ابن [عتبة] (٤) بن مسعود الهذلي أبو عبد الرحمن، سكن الكوفة. سمع: عمر بن الخطاب، وابن مسعود. وروى عنه: حميد بن عبد الرحمن، وأبو إسحاق السبيعي، وعون بن عبد الله ابنه (٥). وحديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه [عن] (٦) عائشة صحيح

стр. 1048

مخرَّج في الكتابين (١) من رواية مالك، وما في "المسند" مختصر عما رواه البخاري ومسلم وتمامه أن عائشة ﵂ قالت: خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقدٌ لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة، أقامت برسول الله وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء. قالت: فجاء أبو بكر ﵁ ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله وليس وليسوا على ماء وليس معهم ماء، قالت: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فنام رسول الله حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تعالى آية التيمم، قال أسيد بن حضير -وهو أحد النقباء- ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته. وحديث عمار بن ياسر رواه ابن عيينة تارة عن الزهري، وأخرى عن عمرو بن دينار عن الزهري (٢)، يقال أنه كان سمعه من عمرو ثم من الزهري فترك بعد ذلك ذكر عمرو، واختلف الرواة عن الزهري في الإسناد ورواية ابن عيينة عنه فربما قال ابن عيينة: عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار كما رواه الشافعي، وكذلك رواه أبو أويس المدني

стр. 1049

عن الزهري، وجويرية عن مالك عن الزهري (١) وربما قال: عن عبيد الله عن عمار من غير توسيط أبيه وكذلك رواه ابن أبي ذئب ويونس بن يزيد الأيلي والليث بن سعد وجعفر بن برقان عن الزهري، واختلفت الرواية عن معمر عن الزهري، فأثبت الشافعي في روايته عن الثقة عن معمر ذكر أبيه، ورواه عبد الرزاق عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن أبيه (٢). وحديث ابن الصمة مختصر وقد سبق (٣) في الكتاب أكمل مما أورده ها هنا بهذا الإسناد وذكرنا ما يتعلق به. وقصد الشافعي بإيراد الحديثين أن حديث عمار يشعر بأن اليدين في التيمم تمسحان إلى المناكب والآباط، وليس في حديث ابن الصمة إلا ذكر الذراعين فقال: ليس في حديث عمار أنهم تيمموا كذلك بأمر النبي ﷺ , ولعلهم لما سمعوا ذكر الأيدي في الآية مطلقة أخذوا بالاحتياط، فإن اسم اليد يقع على ما بين مناط المنكب إلى أطراف الأصابع فاستوعبوها بالمسح محتاطين، وبتقدير أن يكون ذلك بأمر النبي ﷺ فقد قيَّد عمار ما فعلوه بأول نزول الآية فإن ثبت خلافه عن النبي ﷺ كان ناسخًا لما فعلوه أولًا، وفي "الصحيح" (٤) من رواية

стр. 1050

الحكم بن عتيبة عن ذرّ عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: أجنبت فلم أجد الماء؟ فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر فأجنبت أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت فصليت، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك هكذا وضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض فنفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه. وقضية هذا الحديث أنه لا يجب في التيمم مسح ما وراء الكفين، وقد قال كثير من أهل العلم: فما ظنك بوجوب مسح ما وراء المرفقين، قال أبو سليمان الخطابي: ولم يصر إلى ذلك أحد من أهل العلم، وفي بعض روايات هذا الحديث "ومسح بهما وجهه وكفيه إلى المرفقين أو الذراعين". وفي بعض الروايات "إلى المرفقين". ويروى القول بوجوب المسح إلى المرفقين عن ابن عمر والحسن وإبراهيم النخعي، ثم ذكر الشافعي وجهًا آخر فقال: قد اختلفت الرواية عن عمار في كتاب التيمم، وحديث ابن الصمة -ولم يوافقه- لا اختلاف فيه وهو أشبه بالقياس؛ لأن البدل يحكى حكايته الأصل ، واليد في الوضوء تغسل إلى المرفق، وأيضًا فإنه أحوط فالأخذ به أولى. الأصل [٧٨٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة يحيى بن حسان، أبنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ كان وجعًا فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فوجد النبي ﷺ خفةً فجاء فقعد إلى

стр. 1051

جنب أبي بكر، فأمَّ رسول الله ﷺ أبا بكر وهو قاعد، وأمَّ أبو بكر الناس وهو قائم. [٧٨٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير، عن النبي ﷺ مثل معناه لا يخالفه (١). [٧٨٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الوهَّاب الثقفي، عن يحيى ابن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر أنهم خرجوا يشيعونه وهو مريض فصلى جالسًا وصلوا خلفه [جلوسًا] (٢). الشرح حديث عائشة بالإسناد المذكور معاد قد مرَّ مرة في "المسند" (٣) ومعناه بأكمل منه مخرَّج في "الصحيحين" من رواية الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، رواه البخاري (٤) عن قتيبة عن أبي معاوية، ومسلم (٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية ووكيع، بروايتهما عن الأعمش. وحديث عبيد بن عمير على إرساله مذكور من قبل أيضًا بتمامه (٦)، واقتصر ها هنا على أنه بمعنى حديث عروة عن عائشة، ويقال: إن عبيدًا رواه عن عائشة. وحديث عروة عن عائشة صريح في أن النبي ﷺ أمَّ أبا بكر وروى

стр. 1052

شبابة بن سوَّار عن شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعدًا (١). وجمع بين الروايتين بأن قيل: أمَّ النبي ﷺ أبا بكر في صلاة الظهر، واقتدى بأبي بكر في صلاة الصبح يوم الاثنين وهي آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ ، أما أن إمامة النبي ﷺ وإقتداء أبي بكر به كانت في صلاة الظهر؛ لأن في "الصحيحين" (٢) من رواية عبيد الله بن عتبة عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ أرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس في مرضه فصلى بهم أبو بكر في تلك الأيام، ثم إنه ﷺ وجد خفة من نفسه فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ أن لا يتأخر، وقال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ وهو قائم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ورسول الله ﷺ قاعد. وذكر الحافظ أبو بكر البيهقي أن ذلك كان يوم السبت أو الأحد. وأما أن ائتمام النبي ﷺ بأبي بكر كان في صلاة الصبح؛ فلأن موسى بن عقبة روى في المغازي؛ أن النبي ﷺ أقلع عنه الوعك ليلة الاثنين فغدا إلى صلاة الصبح يتوكأ على الفضل بن عباس وغلام له وقد صلى أبو بكر ﵁ بالناس ركعة فصلى معه الركعة الثانية، فلمَّا سلَّم أبو بكر أتم رسول الله ﷺ صلاته. وقد أشار الشافعي إلى هذا الجمع

стр. 1053

وذكرناه على الاختصار من قبل. وقوله: "فقعد إلى جنب أبي بكر" في رواية الأسود عن عائشة: "فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس يسار أبي بكر". واحتج به على أن النبي ﷺ كان إمامًا، فإنه جعل أبا بكر على يمينه وهو موقف المأموم. وقوله: "وأمَّ أبو بكر الناس" ليس على معنى أن أبا بكر كان مأمومًا وإمامًا معًا، ولكن المراد أنهم كانوا يعتمدون أبا بكر ﵁ في الانتقالات إذ كان لا يبلغهم صوت النبي ﷺ لضعفه، ولا يرى أكثرهم شخصه؛ لأنه كان جالسًا، ويوضحه أن علي بن مسهر روى القصة عن الأعمش بإسناده الذي سبق وفيه: "فكان النبى يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير" (١). واستدل الشافعي ﵁ بالقصة على أن الإمام إذا قعد لعذر يصلي المأمومون خلفه قيامًا، ورآها ناسخة لما رواه أنس وغيره أن النبي ﷺ قال: " وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا" (٢) لأن القصة تتعلق بآخر أمر النبي ﷺ والآخر ينسخ الأول، وحمل ما روي عن جابر "أنه صلى جالسًا والقوم خلفه جلوسًا" على أنه لم يعرف النسخ فعمل بما عمله أولًا. وفي القصة دليل على أنه يجوز للمريض أن يؤم خلافًا لمالك، وعلى أنه لا بأس أن يقف أحد المأمومين يجنب لأمر يعرض [للإمام] (٣) ولا يتخنس إلى خلف ليدخل الصف.

стр. 1054

الأصل [٧٨٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، (١) أبنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم عاشوراء ويأمر بصيامه (٢). [٧٨٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: كان يوم عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية، وكان النبي ﷺ يصومه في الجاهلية، فلما قدم النبي ﷺ المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه (٣). [٧٨٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري، عن حميد ابن عبد الرحمن قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء وهو على المنبر منبر رسول الله ﷺ وقد أخرج من كمه قصة من شعر يقول: أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ لقد سمعت رسول الله ﷺ عن مثل هذه ويقول: "إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم" ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ في مثل هذا اليوم يقول: "إني صائم فمن شاء منكم فليصم" (٤). [٧٨٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حجه وهو

стр. 1055

على المنبر يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟! سمعت رسول الله ﷺ يقول لمثل هذا اليوم: "هذا يوم عاشوراء لم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم، فمن شاء منكم فليصم ومن شاء فليفطر" (١). [٧٨٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا يحيى بن حسان، عن الليث -يعني ابن سعد- عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكر عند رسول الله ﷺ يوم عاشوراء، فقال النبي ﷺ : "كان يومًا يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كرهه فليدعه" (٢). [٧٩٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة أنه [سمع] (٣) عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس يقول: ما علمت رسول الله ﷺ [صام] (٤) يومًا يتحرى صيامه على الأيام إلا هذا اليوم -يعني يوم عاشوراء (٥). الشرح حديث ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة مختصر ما رواه على إثره من حديث هشام عن أبيه. وهو صحيح، أخرجه البخاري (٦) وأبو داود (٧) عن القعنبي عن مالك، ومسلم (٨) من وجه آخر عن هشام.
следующие страницы →