← Фикх общий

Фикх общий · id 123511

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

محمد نعيم ساعي

Полный текст (861 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

سائر فقهاء الحرمين وأكثر فقهاء العراقيين. وقال أبو حنيفة ومحمد: ثمانية أرطال (١) مج ج ٦ ص ٨٥. باب في إخراج القيمة في صدقة الفطر مسألة (٥١٦) جمهور الفقهاء على عدم جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد. وقال الثوري وأبو حنيفة: يجوز، وُروي مثل ذلك عن عمر بن عبد العزيز (٢) والحسن. مج ج ٦ ص ٧٣. باب في زكاة الفطر هل يُعطى منها غير المسلمين ؟ (٣) مسألة (٥١٧) جمهور العلماء على أن زكاة الفطر مصرفها مصرف الزكاة الحولية والتي ذكر الله تعالى مصرفها في كتابه العزيز. وبهذا قال مالك والليث والشافعي وأبو ثور. وقال أبو حنيفة يجوز إعطاؤها للذمِّي. ورُوي عن عمرو بن ميمون وعمرو بن شرحبيل ومرة الهمذاني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان. بداية ج ١ ص٣٧٠.

стр. 282

باب تعجيل الصدقة مسألة (٥١٨) أكثر أهل العلم على جواز تعجيل الصدقة الحولية إذا وجد نصابها. وبه قال الحسن وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأحمد وأبو عبيد. وقال ربيعة ومالك وداود: لا يجوز، وهىِ حكاية عن الحسن (١). مج ج ٦ ص ٨٧ * * *

стр. 283

أبواب قسم الصدقات باب في وسم أنعام الزكاة مسألة (٥١٩) جمهور أهل العلم على استحباب وسم الماشية المعدَّة للزكاة. وقال أبو حنيفة ﵀: لا يجوز وهو مُثْلة. مج ج ٦ ص ١٢٠. باب في اشتراط النية في إخراج الزكاة مسألة (٥٢٠) جماهير العلماء على اشتراط النية لصحة أداء الزكاة الواجبة وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد وأبي ثور وداود رحمهم الله تعالى. وقال الأوزاعي ﵀: لا تجب النية بل الزكاة كأي دين من الديون يصح أداؤه بدون نية. مج ج ٦ ص ١٢٤، مغ ج ٢ ص ٥٠٥، الحاوي ج ٣ ص ١٧٨. باب في عُمَّال الزكاة للولاة الظالمين هل تجزئ الزكاة إذ سُلمت لهم ؟ مسألة (٥٢١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على إجزاء الزكاة عمن أخرجها لمصدِّق الزكاة للحكام سواء كانوا بارِّين أو فاجرين. وقال أبو عبيد في الخوارج: يأخذون الزكاة على من أخذوا الإعادة؛ لأنهم ليسوا أئمة فأشبهوا قطاع الطريق (١). مغ ج ٢ ص٥١٠. باب في القريب الذي يجوز إعطاؤه من الزكاة الواجبة مسألة (٥٢٢) أكثر أهل العلم على جواز صرف الزكاة إلى كل من لا تجب نفقته على المزكي سواء كان وارثًا أو موروثًا، وبه قال الشافعي وأحمد في روايةٍ وأبو عبيد. وقال أحمد في رواية: لا يجوز صرفها للقريب إذا كان موروثًا. مغ ج ٢ ص ٥١٢.

стр. 284

باب في الزكاة تعود للمزكي بالتوريث مسألة (٥٢٣) جمهور العلماء على أن من أخرج زكاته لمستحق قريب يجوز دفع الزكاة إليه ثم مات وعادت الزكاة على المزكي بالميراث فهو حلال طيب. وقال ابن عمر والحسن بن حي: لا يجوز أكل هذا المال. مغ ج ٢ ص ٥١٦. باب في إعطاء عبيد بني هاشم من الزكاة مسألة (٥٢٤١) أكثر العلماء على جواز صرف الزكاة إلى موالي بني هاشم. ومذهب أحمد المنع من ذلك. مغ ج ٢ ص ٥١٩. باب في صرف الزكاة إلى بعض الأصناف دون بعض مسألة (٥٢٥) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم من فقهاء الأمصار أنه يجوز صرف الزكاة إلى صنف واحد من الأصناف الثمانية، وهو قول الحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير والضحاك والشعبي والثوري ومالك وأبي حنيفة وأحمد وأبي عبيد. قال ابن المنذر وغيره: ورُوي هذا عن حذيفة وابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال مالك: ويصرفها إلى أمسِّهم حاجةً، وقال إبراهيم النخعي. إن كانت قليلة جاز صرفها إلى صنف وإلا وجب استيعاب الأصناف. وقال عكرمة وعمر بن عبد العزيز والزهري وداود والشافعي بوجوب استيعاب الأصناف مطلقًا (١). مج ج ٦ ص ١٣١. باب في مصرف سهم الرقاب مسألة (٥٢٦) أكثر العلماء على أن سهم الرقاب يُصرف إلى المكاتبين وبه قال علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وسعيد بن جبير والزهري والليث بن سعد والثوري

стр. 285

وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم رحمهم الله تعالى، وذهب آخرون إلى أن سهم الرقاب يصرف في شراء العبيد ثمَّ يعتقون وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه حكاه ابن المنذر وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والحسن البصري وعبيد الله بن الحسن العنبري وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور (١). مج ج ٦ ص ١٤٦. باب في نقل الزكاة من بلد إلى آخر مسألة (٥٢٧) أكثر أهل العلم على كراهة نقل الزكاة من بلد المزكي إلى بلد غيره تقصر في مثله الصلاة وهو قول عمر بن عبد العزيز وطاوس وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي والثوري ومالك وأحمد، وهل تجزؤه؟ في ذلك خلاف، فقد نصَّ الإِمام ابن قدامة على الإجزاء ونقله عن أكثر أهل العلم وهو قول أبي حنيفة ﵀ ونص الإِمام النووي على عدم الإجزاء وجعله أصح قولي الشافعي -رحمه الله تعالى- وجعله كذلك قول من ذكرناهم في أول المسألة من فقهاء الأمصار. وهو إحدى الروايتين عن أحمد. مج ج ٦ ص ١٧٠، مغ ج ٢ ص ٥٣١. باب فيمن مات وفي ذمته زكاة هل تخرج من رأس ماله ؟ مسألة (٥٢٨) جمهور الفقهاء على أن من مات وقد وجبت عليه زكاة ولم يؤدها فإنها تخرج من تركته وجوبًا ولو جاوزت ثلث ماله وقال أبو حنيفة: تسقط عنه بالموت إلا أن يوصي. وبالأول قال عطاء والحسن والزهري وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق وأحمد وأبو ثور وابن المنذر. وقال بالثاني مع أبي حنيفة: أصحاب الرأي وابن سيرين والشعبي والنخعي وحماد ابن سليمان وداود بن أبي هند وحميد الطويل والمثني والثوري. وقال الأوزاعي والليث: تجب ولا تتجاوز الثلث وهي مقدمة على الوصايا ولكن بالشرط الآنف (٢). مج ج ٦ ص ١٨١

стр. 286

باب زكاة الدين وصداق الزوجة (١) مسألة (٥٢٩) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن من ملك مالًا بلغ نصابًا وعليه دين يستغرق ماله أو يذهب بنصابه فلا زكاة عليه في كل ما يُعدُّ من الأموال الباطنة كالدراهم والدنانير والذهب والفضة، وبه قال عطاء وسليمان بن يسار وميمون ابن مهران والحسن والنخعي والليث ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد والشافعي في القديم. وقال ربيعة وحماد بن أبي سليمان والشافعي في الجديد: لا يمنع الزكاة (٢). وقال أبو حنيفة: الدين يمنع زكاة كل ما فيه زكاة إلا الحبوب وقال مالك: الدين يمنع زكاة الناضِ (٣) فقط إلا أن يكون له عروضٌ فيها وفاءٌ من دينه فإنه لا يمنع. مغ ج ٢ ص ٦٣٥. * * *

стр. 287

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الصيام

стр. 288

كتاب الصيام باب في العاجز عن الصيام مسألة (٥٣٠) جمهور العلماء منهم طاوس وسعيد بن جبير والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه -رحمهم الله تعالى- أن الشيخ العاجز عن الصيام لا صوم عليه ولكن تجب في حقه الفدية مع اختلاف بين هؤلاء -رحمهم الله تعالى- في قدر تلك الفدية فذهب أكثرهم على أنها مدٌّ من طعام عن كل يوم، وبه قال علي وابن عباس وأبو هريرة وأنس وسعيد بن جبير وطاوس وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي في قوله الآخر وقال مكحول وربيعة ومالك وأبو ثور وابن المنذر: لا فدية عليه ولا صوم (١). مج ج ٦ ص ٢١٢،٢١٠. باب في السفر في رمضان مسألة (٥٣١) مذهب الجماهير من العلماء جواز السفر لمن دخل عليه رمضان وهو مقيم، فإذا سافر جاز له الفطر إذا تحققت شروط السفر المعتبرة وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد. وحُكي عن أبي مخلد التابعي أنه لا يسافر، فإن سافر لزمه الصوم وحرم الفطر. وحُكي عن عَبيدة السلماني وسويد بن غفلة أنه يلزمه الصوم بقية الشهر ولا يمتنع السفر، وحكى ذلك أيضًا عن أبي مجلز لَاحِقُ بن حُمَيْد التابعي (٢).

стр. 289

وحكاه القرطبي عن عائشة وعليّ وابن عباس. مج ج ٦ ص ٢١٦، مغ ج ٣ ص ٣٣، قرطبي ج ٢ ص ٢٩٩، بداية ج ١ ص ٣٩٢. باب في صوم المسافر وفطره مسألة (٥٣٢) جمهور العلماء على جواز الفطر والصوم في السفر، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد. ورُوي عن أصحاب داود الظاهرى جواز الصوم ومنعه ونقل ابن المنذر عن ابن عمر وسعيد بن جبير كراهية الصوم للمسافر وعن ابن عمر أنه قال: إن صام قضاه. قال ابن المنذر: ورُوي عن ابن عباس أنه لا يجزئه الصوم وعن عبد الرحمن بن عوف قال: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر. قال النووي: وحكى أصحابنا بطلان صوم المسافر عن أبي هريرة وأهل الظاهر والشيعة (١). مج ج ٦ ص ٢١٧، مغ ج ٣ ص ٨٧، بداية ج ١ ص ٣٨٨، نيل ج ٤ ص ٣٠٥. باب في السفر المبيح للفطر في رمضان مسألة (٥٣٣) جمهور أهل العلم على أن السفر المبيح للفطر في رمضان هو السفر الذي تقصر فيه الصلاة على اختلافهم في المسافة التي لأجلها تقصر الصلاة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد.

стр. 290

وقال قوم يفطر في كل ما يطلق عليه سفرٌ. وبه يقول أهل الظاهر (١) بداية ج ١ ص ٣٩٠. باب في المسافر يطيق الصوم مسألة (٥٣٤) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن المسافر إذا أطاق الصوم فالصوم في حقه أفضل، وهو قول حذيفة بن اليمان وأنس بن مالك وعثمان بن العاص رضي الله تعالى عنهم، وهو قول عروة بن الزبير والأسود بن يزيد وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وسعيد بن جبير والنخعي والفضيل بن عياض ومالك وأبي حنيفة والشافعي والثوري وعبد الله بن المبارك وأبي ثور وآخرين رحمهم الله تعالى. وقال ابن عباس وابن عمر - رضي الله تعالى عنهم - وابن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وعبد الملك بن الماجشون رحمهم الله تعالى: الفطر أفضل. وقال آخرون: هما سواء وقال مجاهد وعمر بن عبد العزيز وقتادة: الأفضل منهما هو الأيسر والأسهل عليه قال ابن المنذر: وبه أقول (٢). مج ج ٦ ص ٢١٩، نيل ج ٤ ص ٣٠٧. باب في المسافر يترخص بالفطر قبل خروجه من بيته هل يجوز ؟ مسألة (٥٣٥) مذهب العامة من العلماء أن رخصة الإفطار في رمضان للمسافر لا تحوز حتى يغادر مريد السفر بنيان البلد. وقال الحسن: يفطر في ييته إن شاء يوم يريد أن يخرج ورُوي نحوه عن عطاء. قال ابن عبد البر: قول الحسن قول شاذ، وليس الفطر لأحد في الحضر في نظرٍ ولا أثر. وقد رُوي عن الحسن خلافه. وقال محمَّد بن كعب: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد السفر وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل. فقلت له: سنَّة؟ فقال: سنَة. ثمَّ

стр. 291

ركب. قال الترمذي: هذا حديث حسن (١). مغ ج ٣ ص ٣٤. باب في المسافر في رمضان يصوم في سفره غير رمضان هل يجوز ؟ مسألة (٥٣٦) أكثر العلماء على أن المسافر إذا ترخص بالفطر في رمضان حال سفره فإنه إن شاء أن يصوم فلا يجوز له أن يصوم إلا بنية صوم رمضان الذي هو فيه، فلا يجوز له أن يصوم قضاءً ولا نذرًا ولا تطوعًا. وقال أبو حنيفة: يقع ما نواه إذا كان واجبًا, لأنه زمن أبيح له فطره؛ فكان له صومه عن واجب كغير شهر رمضان. مغ ج ٣ ص ٣٥. باب في صيام يوم الشك والسماء مصحية مسألة (٥٣٧) مذهب العامة من العلماء عدم جواز صيام يوم الشك وهو آخر يوم من شعبان إذا كانت السماء مصحية ولم يتبين للناس هلال رمضان إلا أن يوافق هذا اليوم صيامًا كان يصومه أحدهم تطوعًا. وحُكي عن القاسم بن محمَّد أنه سُئل عن صيام آخر يوم من شعبان هل يُكره؟ قال: لا إلا أن يغمى الهلال (٢). مغ ج ٣ ص ٤، بدية ج ١ ص ٤٠٨. باب في معنى قوله ﷺ "فاقدروا له " مسألة (٥٣٨) جمهور السلف والخلف على أن معنى قول النبي ﷺ : "فاقدروا له" في شأن ليلة الشك وقد حال بين الناس وبين رؤية هلال رمضان حائل من غيم أو غيره. قال هؤلاء: معناه قدِّروا بقية تمام الشهر، وأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا، أو لا تصوموا رمضان حتى يتم شعبان ثلاثين يومًا تقديرًا، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى.

стр. 292

وقال أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- وطائفة يسيرة: معناه ضيِّقوا له وقدِّروه تحت السحاب، وأوجب هؤلاء صيام ليلة الغيم، وهو مذهب ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. وقال مطرف بن عبد الله وأبو العباس بن سريج وابن قتيبة وآخرون: معناه قدروه بحساب المنازل (١). مج ج ٦ ص ٢٢٣، مغ ج ٣ ص ٨، بداية ج ١ ص ٣٧٤، فتح ج ٨ ص ٢٥٧، قرطبي ج ٢ ص ٢٩٣. باب في من رأى هلال رمضان وحده مسألة (٥٣٩) مذهب عامة العلماء أن من رأى هلال رمضان وجب في حقه صوم رمضان حتى ولو رد القاضي شهادته فلو جامع أهله في هذا اليوم ذاكرًا مختارًا لزمته الكفارة، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد والليث. وقال عطاء والحسن وابن سيرين وأبو ثور وإسحاق بن راهويه: لا يلزمه الصوم. وقال أبو حنيفة: يلزمه الصوم ولا تلزمه الكفارة إن جامع (٢). مج ج ٦ ص ٢٣٥، بداية ج ١ ص ٣٧٥.

стр. 293

باب في هلال رمضان يرى في بلدٍ (١) هل يلزم سائر البلدان صومه باب فيمن رأى هلال شوال وحده مسألة (٥٤٠) أكثر العلماء على أن الفطر واجب في حق من رأي هلال شوال وحده دون الناس، وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-، وحكاه ابن رشد عن أبي ثور، وبه قال ابن المنذر. وقال مالك والليث وأحمد: لا يجوز له الأكل (٢) وحكاه ابن رشد عن أبي حنيفة. مج ج ٦ ص ٢٣٥. باب في عدد الشهود في هلال شوال مسألة (٥٤١) لا يثبت هلال شهر شوال وسائر الشهور إلا بشهادة رجلين عدلين وهو قول العلماء كافة إلا ما حكي عن أبي ثور من قبول شهادة رجل عدلٍ واحد.

стр. 294

وبه قال طائفة من أهل الحديث. حكاه عنهم ابن المنذر ونقل إمام الحرمين عن صاحب التقريب قوله: لو قلت بما قاله أبو ثور لم أكن مبعدًا (١). مج ج ٦ ص ٢٣٥، مغ ج ص ٩٤، بداية ج ١ ص ٣٧٦، الحاوي ج ٣ ص ٤١٢. باب في شهادة النساء في هلال رمضان مسألة (٥٤٢) مذهب الجماهير من العلماء أن شهادة النساء لا تُقبل في ثبوت هلال رمضان. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى- وغيره من فقهاء الأمصار. وحكى ابن المنذر عن الثوري إجازة شهادة رجل وامرأتين. مج ج ٦ ص ٢٣٧، ٢٣٩. باب في اجتهاد الأسير والمحبوس في هلال رمضان مسألة (٥٤٣) مذهب العلماء كافة إلا الحسن بن صالح أن الأسير أو المحبوس في مكان لا يتمكن فيه تيقن هلال رمضان أن عليه أن يجتهد لمعرفة ثبوت الشهر، فإذا اجتهد ووافق اجتهاده شهر (٢) رمضان فصيامه صحيح وقد أجزأه عن صوم رمضان وهو

стр. 295

مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأبي ثور. وقال الحسن بن صالح: عليه الإعادة. حكاه عنه الماوردي. مج ج ٦ ص ٢٤٠، مغ ج ٣ ص ٩٦، الحاوي ج ٣ ص ٤٥٩. باب في المجتهد في تحرّي الهلال يصوم بنية التطوع مسألة (٥٤٤) مذهب الجمهور من العلماء إلا أبا حنيفة -رحمه الله تعالى- أن من وصفنا حاله في المسألة السابقة لو كان صام رمضان اجتهادًا ووافق اجتهاده شهر رمضان إلا أنه صامه بنية التطوع فإن صيامه لا يجزؤه. مج ج ٦ ص ٢٤٣. * * *

стр. 296

أبواب النية في الصوم باب في اشتراط النية في صيام رمضان ونحوه من الصيام الواجب مسألة (٥٤٥) مذهب الجماهير من العلماء أن الصوم لا يصحُّ بدون نية، ويستوي في ذلك صوم رمضان وغيره، الواجب والتطوع في ذلك سواء، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم رحمهم الله تعالى. وقال عطاء ومجاهد وزفر: إن كان الصوم متعينًا بأن يكون صحيحًا مقيمًا في شهر رمضان فلا يفتقر إلى نية. قال الماوردي: فأما صوم النذر والكفارة فيُشترط له النية بإجماع المسلمين (١). مج ج ٦ ص ٢٥٨، بداية ج ١ ص ٣٨٤، الحاوي ج ٣ ص ٣٩٧. باب في نية رمضان من الليل مسألة (٥٤٦) مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف أن صوم رمضان لا يصح إلا بنيةٍ من الليل، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم رحمهم الله تعالى. وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: يصح بنية قبل الزوال. قال: وكذا النذر المعين، وأما صوم القضاء والكفارة فلا يصحان إلا بنية من الليل (٢). مج ج ٦ ص ٢٥٨.

стр. 297

باب في النية لكل يوم في رمضان مسألة (٥٤٧) جمهور العلماء على أنه لابد لكل صيام يومٍ من نية لذاك اليوم ويستوى في ذلك رمضان وغيره وسواء كان الصوم واجبًا أو تطوعًا، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وإسحاق بن راهويه وداود وابن المنذر رحمهم الله تعالى. وقال مالك: إذا نوى في أول ليلة من رمضان صوم جَمِيعِه كفاه لجميعه، ولا يحتاج إلى النية لكل يوم، وعن أحمد وإسحاق روايتان: أصحهما: كقول الجمهور. والثانية: كمالك رحمهم الله تعالى (١). مج ج ٦ ص ٢٥٩. باب في تمييز الصيام الواجب بالنية مسألة (٥٤٨) جمهور الفقهاء على وجوب تمييز الصيام الواجب بالنية أعني أنه يجب على الصائم صيامًا واجبًا أن يميزه عن غيره من الصيام الواجب بالنية فإن كان رمضان نوى صيام رمضان، وإن كان قضاءً نوى قضاءً أو كان نذرًا نوى نذرًا وهكذا. وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وداود وقال هؤلاء جميعًا ماخلا الشافعي بوجوب نية الفرضية وفي مذهب الشافعي وجهان (أصحهما) لا يشترط. وقال أبو حنيفة: لا يجب تعيين النية في الصوم الواجب الذي لا يتسع زمانه لغيره. كصوم رمضان وصوم النذر المتعين في زمان معين (٢). مج ج ٦ ص ٢٦٠.

стр. 298

باب فيمن أصبح في رمضان بدون نية ثمَّ جامع أهله مسألة (٥٤٩) جمهور الفقهاء منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد على أن من أصبح في نهار رمضان بدون نية ثم جامع أهله قبل الزوال فلا كفارة عليه لكنه يأثم. وقال أبو يوسف -رحمه الله تعالى-: عليه الكفارة. قال: ولو جامع بعد الزوال فلا كفارة عليه، والأكل عنده كالجماع في هذا. مج ج ٦ ص ٢٦٠. باب في وقت الإمساك عن المفطرات مسألة (٥٥٠) مذهب الجماهير من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن الإمساك عن مفطرات الصوم ييدأ وجوبًا بطلوع الفجر وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله تعالى عنهم، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من فقهاء الأمصار رحمهم الله تعالى، وبه يقول عطاء وغيره من التابعين. ورُوي عن علي وحذيفة وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم جواز الأكل بعد طلوع الفجر حتى يملأ ضوءُ الفجر البيوتَ والطرقَ، وبه قال من التابعين مسروق والأعمش. ومال إسحاق بن راهويه إلى قول الجماهير من غير أن يرى بأسًا في قول الآخرين (١). مج ج ٦ ص ٢٦٢، بداية المجتهد ج ١ ص ٣٧٩، مغ ج ٣ ص ٣، قرطبي ج ٢ ص ٣١٨. * * *

стр. 299

أبواب ما يفسد الصوم وما لا يفسده باب في الشاك في طلوع الفجر يأكل حتى يستيقن مسألة (٥٥١) مذهب الجماهير من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم خلا مالكًا -رحمه الله تعالى- أن الشاك في طلوع الفجر يجوز له الأكل والشرب حتى يستيقن أو يغلب على ظنه ولا قضاء عليه، وحكى ابن رشد عن مالك جواز الأكل واتصاله بطلوع الفجر للشاك. وهذا الذي ذكرناه هو مذهب أبي بكر الصديق وابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهم وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأصحاب الرأي وأحمد وأبي ثور رحمهم الله تعالى حكاه عنهم الإِمام أبو بكر بن المنذر واختاره [﵀] تعالى. قلت: وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقال مالك -رحمه الله تعالى-: عليه القضاء (١). باب فيمن أصبح جنبًا في نهار رمضان مسألة (٥٥٢) جمهور العلماء على أن من جامع من الليل وأصبح جنبًا في نهار رمضان فصيامه صحيح، وكذلك الحال في شأن الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل وأصبحتا في نهار رمضان من غير اغتسال، وهو مذهب علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي ذر وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وابن عباس وابن عمر وأم سلمة وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وهو مذهب جماهير التابعين والثوري ومالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وأبي ثور. قال الموفق: وبه قال مالك والشافعي في أهل الحجاز وأبو حنيفة والثوري في أهل العراق والأوزاعي في أهل الشام والليث في أهل مصر وإسحاق وأبو عبيد في أهل الحديث وداود في أهل الظاهر. قال العبدري: وهو قول سائر الفقهاء. وقال ابن المنذر: وقال سالم بن عبد الله: لا يصحُّ صومه قال: وهو الأشهر عن أبي هريرة والحسن البصري، وعن طاوس وعروة بن الزبير روايةً عن أبي هريرة

стр. 300

أنه إن علم جنابته قبل الفجر ثمَّ نام حتى أصبح لم يصح صومه وإلا فيصح. وقال النخعي: يصحُّ النفل دون الفرض، وعن الأوزاعي أنه لا يصح صوم منقطعة الحيض حتى تغتسل، وبه قال الحسن بن حي وعبد الملك بن الماجشون والعنبري وأوجبوا عليها القضاء (١). مج ج ٦ ص ٢٦٥، مغ ج ٣ ص ٧٥، ٧٦، بداية ج ١ ص ٣٨٧، الحاوي ج ٣ ص ٤١٤، قرطبي ج ٢ ص ٣٢٥. باب في من أفطر ناسيًا مسألة (٥٥٣) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن من فعل شيئًا من المفطرات ناسيًا فصومه صحيح ولا شيء عليه، رُوي ذلك عن عليٍّ وبه قال أبو هريرة وابن عمر وعطاء وابن أبي ذئب والأوزاعي والحسن البصري ومجاهد وأبو حنيفة والشافعي والثوري وإسحاق وأبو ثور وداود وابن المنذر وغيرهم. وقال رييعة ومالك: يفطر الناسي في فعل ما يفطر به العامد. وقال عطاء والأوزاعي والليث: يفطر الناسي في الجماع دون غيره. وقال أحمد: يفطر الناسي في الجماع ويجب عليه القضاء والكفارة. مغ ج ٣ ص ٥١، مج ج ٦ ص ٢٨٦. باب فيمن أكل ظانًا عدم طلوع الفجر أو غروب الشمس مسألة (٥٥٤) جمهور العلماء على أن من أكل أو شرب ظانًّا عدم طلوع الفجر أو عدم غروب الشمس فبان له خلاف ذلك فإن عليه القضاء وهو قول ابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهم، وهو قول عطاء وسعيد بن جبير ومجاهد والزهري والثوري، حكاه ابن المنذر عنهم وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وأبو ثور. وقال إسحاق بن راهويه وداود: صومه صحيح ولا قضاء. وحكى ذلك عن عطاء

стр. 301

وعروة (١) بن الزبير والحسن البصري ومجاهد. مج ج ١ ص ٢٦٨، مغ ج ٣ ص ٧٣، الحاوي ج ٣ ص ٩٥، قرطبي ج ٢ ص ٣٢٨. باب في إمساك من أصبح مفطرًا أول أيام رمضان مسألة (٥٥٥) مذهب العامة من العلماء أن من أصبح مفطرًا ظانًا أنه آخر يوم من شعبان فقامت البينة أنه أول أيام رمضان وجب عليه الإمساك بقية يومه والقضاء (٢). ورُوي عن عطاء أنه قال: يأكل بقية يومه. قال ابن عبد البر: لا نعلم أحدًا قاله غير عطاء. قال الموفق في المغني: وذكر أبو الخطاب ذلك روايةً عن أحمد ولا أعلم أحدًا ذكرها غيره، وأظن هذا غلط. مغ ج ٣ ص ٧١. باب فيمن طلع عليه الفجر وفي فمه طعام مسألة (٥٥٦) عامة أهل العلم على أن من كان في فمه طعام وطلع الفجر من نهار رمضان فإنه لا يجوز له ابتلاعه بل لابد له من لفظه وإلا بطل صومه (٣). مج ج ٦ ص ٢٧٠. باب في ابتلاع مالا يُؤكل في العادة هل يفطر ؟ مسألة (٥٥٧) جماهير العلماء على أن الصائم إذا ابتلع عمدًا مالًا يُؤكل في العادة كالحصاة والحجر والعشب فإنه يفطر، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف. قال الإِمام النووي: وحكى أصحابنا عن أبي طلحة الأنصاري الصحابي ﵁ والحسن بن صالح وبعض أصحاب مالك أنه لا يفطر بذلك، وحكوا عن أبي طلحة أنه

стр. 302

كان يتناول البَردَ وهو صائم ويبتلعه ويقول (ليس هو بطعام ولا شراب). مج ج ٦ ص ٢٧٦، مغ ج ٣ ص ٣٦. مسألة (٥٥٨) جمهور العلماء على أن من ابتلع ولو شيئًا يسيرًا كحبة سمسم في نهار رمضان فإنه يفطر. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقال أبو حنيفة: لا يفطر كما في الباقي في خلل الأسنان (١). مج ج ٦ ص ٢٧٧. باب فيمن تقيَّأ عمدًا مسألة (٥٥٩) أكثر أهل العلم على أن من أفطر عمدًا بالتقيؤ فإن عليه القضاء فقط. وهو مذهب علي وابن عمر وزيد بن أرقم رضي الله تعالى عنهم، وهو مذهب علقمة والزهري ومالك وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، وهو مذهب الشافعي أيضًا، وبه قال ابن المنذر. وقال عطاء وأبو ثور عليه القضاء والكفارة، والجمهور على الإفطار في حق من تقيأ عمدًا، وقال طاوس: لا يفطر (٢). مج ج ٦ ص ٢٧٩، مغ ج ٣ ص ٥٢، بداية ج ١ ص ٣٨٣. باب فيمن تقيأ بغير عمدٍ مسألة (٥٦٠) أكثر أهل العلم على أن من ذرعه القيء فإن صومه لا يبطل وبه يقول علي وابن عمر وزيد بن أرقم ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر. ونُقل عن الحسن البصري ما يوافق قول الأكثرين وما يخالفه وكذلك نُقل عن أصحاب مالك الخلاف فيمن ذرعه القيئ، وقال أحمد -رحمه الله تعالى-: إن تقيأ فاحشًا أفطر ونقل عن ابن مسعود وابن عباس أنه لا يفطر بالقيئ عمدًا (٣). مج ج ٦ ص ٢٧٩، ٢٨٠, مغ ج ٣ ص ٥٢، بداية ج ١ ص ٣٨٣.

стр. 303

باب في الحقنة الشرجية للصائم مسألة (٥٦١) مذهب العامة من العلماء أن الحقنة الشرجية (وهي التي تُؤخذ من الدبر) تفطر الصائم، وهو مذهب الأئمة الأربعة، وحكاه ابن المنذر عن عطاء والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق، وحكاه العبدري عن مالك ونقله المتولي عن عامة العلماء. وقال الحسن بن صالح وداود: لا يفطر (١). مج ج ٦ ص ٢٨٠. باب في الطعام العالق بين الأسنان مسألة (٥٦٢) مذهب الجماهير من العلماء أن الطعام الباقي بين الأسنان لو ابتعله عمدًا الصائم اختيارًا فإنه يفطر، وقيده الموفق بأن كان كثيرًا يمكن لفظه، ونقله عن أكثر أهل العلم. وقال أبو حنيفة: لا يفطر. حكى ذلك كله ابن المنذر -رحمه الله تعالى- (٢). مج ج ٦ ص ٢٨٢، مغ ج ٣ ص ٤٧. باب في المضمضة والاستنشاق للصائم مسألة (٥٦٣) أكثر الفقهاء على أن الصائم إذا تمضمض أو استنشق فوصل الماء إلى جوفه أو دماغه فإنه يفطر مطلقًا سواء بالغ أو لم يبالغ، وهو قول مالك وأبي حنيفة والمزني. والمختار من مذهب الشافعي: أنه إن بالغ أفطر وإلا فلا. وقال الحسن البصري وأحمد وإسحاق وأبو ثور: لا يبطل مطلقًا. وحكى الماوردي عن ابن عباس والشعبي والنخعي وابن أبي ليلى أنه إن توضأ لنافلة بطل صومه، وإن توضأ لفريضة فلا (٣). مج ج ٦ ص ٢٩٠، الحاوي ج ٣ ص ٤٥٨.

стр. 304

باب في الفطر العمد بغير جماع هل يكفيه القضاء ؟ مسألة (٥٦٤) جمهور العلماء على أن من أفطر يومًا من رمضان عمدًا من غير جماع فإنه يكفيه لإبراء ذمته لذلك اليوم أن يقضي يومًا مكانه مع وجوب إمساك بقية اليوم الذي أفطر فيه، وأما الكفارة ففيها خلاف (١). وهذا الذي ذكرناه هو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى. وحكى ابن المنذر وغيره عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه يلزمه أن يصوم اثنى عشر يومًا، وقال سعيد بن المسيب: يلزمه صوم ثلاثين يومًا، وقال النخعي ووكيع: يلزمه صوم ثلاثة آلاف يوم، وقال علي بن أبي طالب وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما: لا يقضيه صوم الدهر (٢). مج ج ٦ ص ٢٩٢، مغ ج ٣ ص ٥١. باب في المقيم يجامع في نهار رمضان ثمَّ يسافر مسألة (٥٦٥) أكثر العلماء على أن المقيم الصائم إذا أفسد صومه بالجماع ثمَّ سافر فإن كفارة الجماع لا تسقط عنه، وهو مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد وسائر العلماء إلا ابن الماجشون المالكي فأسقطها بالسفر (٣). مج ج ٦ ص ٣٠٦.

стр. 305

باب فيمن جامع من غير إنزال مسألة (٥٦٦) جمهور العلماء على أن من أفسد صومه بجماع تام أنزل أو لم ينزل في نهار رمضان فإن الكفارة واجبة في حقه وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وداود. وحكى العبدري وغيره عن الشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وقتادة أنهم قالوا لا كفارة عليه، (١) وحكى الماوردي أن الإجماع منعقد على خلاف ذلك. مج ج ٦ ص ٣١١، مغ ج ٣ ص ٥٥، بداية ج ١ ص ٣٩٧، الحاوي ج ٣ ص ٤٢٤. باب في وجوب القضاء مع الكفارة في الجماع مسألة (٥٦٧) مذهب العلماء كافة إلا الأوزاعي والشافعي في أحد قوليه أن من أفسد صومه بجماع فإنه يجب عليه قضاء اليوم الذي أفسده مع لزوم الكفارة في حقه. وقال الأوزاعي -رحمه الله تعالى-: إن كَفَّر بالصوم لم يجب قضاؤه، وان كَفَّر بالعتق أو الإطعام قضاه، وقال الشافعي في أحد قوليه: من لزمته الكفارة لا قضاء عليه (٢). مج ج ٦ ص ٣١١، مغ ج ٣ ص ٥٤، بداية ج ١ ص ٣٩٧. باب في كفارة الجماع في رمضان, هل هي على التخيير ؟ مسألة (٥٦٨) جمهور العلماء على أن كفارة إفساد الصيام في رمضان بالجماع هي على الترتيب لا على التخيير فيبدأ المكفر بعتق الرقبة فإن لم يستطع انتقل إلى إطعام ستين مسكينًا فإن لم يستطع انتقل إلى صيام شهرين متتابعين، وهو قول الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في أشهر الروايتين عنه. وقال أحمد في رواية ومالك كذلك: بل هي على التخيير. ورُوي عن مالك أيضًا أنه قال: الذي نأخذ به في الذي يصيب أهله في شهر رمضان إطعام

стр. 306

ستين مسكينًا أو صيام ذلك اليوم، وليس التحرير والصيام من كفارة رمضان في شيء (١). مغ ج ٣ ص ٦٥، الحاوي ج ٣ ص ٤٣٢. باب في التتابع في صوم الشهرين عن الكفارة مسألة (٥٦٩) جمهور العلماء على أن كفارة إفساد الصيام بالجماع إن وجبت بالصيام أعني صيام شهرين، فإنه يشترط في ذلك التتابع. وذهب ابن أبي ليلى إلى جواز التفريق (٢). مج ج ٦ ص ٣١١، مغ ج ٣ ص ٦٦. باب فيمن جامع في صوم واجب غير رمضان مسألة (٥٧٠) جمهور الفقهاء على أن كفارة إفساد الصوم بالجماع لا تجب إلا إذا وقع هذا الإفساد في يوم من أيام رمضان وحسب، فلا تجب على من أفسد صوم نذرٍ أو قضاء أو غير ذلك من أنواع الصيام الواجب. وقال قتادة: تجب الكفارة في إفساد قضاء رمضان، ورُوي عن ابن القاسم وابن وهب أن من أفسد قضاء يوم من رمضان فعليه قضاء يومين مكانه. حكاه عنهما ابن رشد. مج ج ٦ ص ٣١٢، مغ ج ٣ ص ٦١، بداية ج ١ ص ٤٠٤. باب في الحجامة للصائم مسألة (٥٧١) أكثر الفقهاء على أن الحجامة لا تفطر الصائم، والحاجم والمحجوم في ذلك سواء، وهو قول ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم وبه قال سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والشعبي والنخعي ومالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري وداود وغيرهم: قال صاحب الحاوي الإِمام الماوردي: وبه قال أكثر الصحابة والفقهاء. وقال آخرون: الحجامة تفطر، وهو قول علي بن أبي طالب وأبي هريرة وعائشة والحسن البصري وابن سيرين وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة.

стр. 307

قال الخطابي: قال أحمد وإسحاق: يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما القضاء دون الكفارة. وقال عطاء: يلزم المحتجم في رمضان القضاء والكفارة (١). مج ج ٦ ص ٣١٧، الحاوي ج ٣ ص ٤٦١. باب في القُبلة للصائم مسألة (٥٧٢) جمهور الفقهاء على أن القُبْلة لا تفطر الصائم إلا أن يكون معها إنزال فإن أنزل فقد فسد صومه ووجب في حقه القضاء دون الكفارة. وحكى الخطابي عن سعيد بن المسيب أن من قبَّل في رمضان قضى يومًا مكانه. وحكاه الماوردي عن محمَّد بن الحنفية وعبد الله بن شبرمة (٢). مج ج ٦ ص ٣٢٤، الحاوي ص ٤٣٨. باب في الغيبة للصائم مسألة (٥٧٣) مذهب العلماء كافة إلا الأوزاعي أن الغيبة لا تفطر الصائم، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى. وقال الأوزاعي -رحمه الله تعالى-: يبطل الصوم بالغيبة ويجب قضاؤه، وحكى ابن رشد عن أهل الظاهر أن الرفث (الفحش في الكلام) يفطر الصائم. مج ج ٦ ص ٣٢٤. الحاوي ج ٣ ص ٤٦٥. بداية ح١ ص ٤٠٤. باب في الوصال في الصيام مسألة (٥٧٤) جمهور العلماء على أن الوصال للصائم منهي عنه. وحكى العبدري والماوردي وابن المنذر عن ابن الزبير عبد الله أنه كان يرى جواز

стр. 308

الوصال وأنه كان يواصل (١). مج ج ٦ ص ٣٢٧، مغ ج ٣ ص ١٠١، فتح ج ٩ ص ٣٣، قرطبي ج ٢ ص ٣٢٩. باب في السَّنةِ كلها وقت لقضاء رمضان مسألة (٥٧٥) جمهور العلماء على أن السَّنة كلها وقت لقضاء ما وجب قضاؤه من رمضان خلا أيام رمضان الحاضر ويومي العيد والتشريق. وهو قول سعيد بن المسيب وأحمد وإسحاق وأبي ثور. حكاه عنهم ابن المنذر. قلت: وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. قال ابن المنذر: وروينا عن علي بن أبي طالب أنه كره قضاءه في ذي الحجة قال: وبه قال الحسن البصري والزهري قال ابن المنذر: وبالأول أقول. مج ج ٦ ص ٣٣٧. باب فيمن مات وعليه قضاء أيام من رمضان مسألة (٥٧٦) جمهور الفقهاء على أن من أفطر أيامًا من رمضان بعذر من الأعذار التي تبيح الفطر ثم لم يتمكن من قضاء تلك الأيام حتى مات، فإنه لا يجب على أوليائه في حقه شيء، وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله تعالى. قال العبدري: وهو قول العلماء كافةً إلا طاوسًا وقتادة فقالا: يجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكين (٢). مج ج ٦ ص ٣٤٣، مغ ج ٣ ص ٨١. * * *

стр. 309

أبواب قضاء الصيام باب فيمن مات وعليه أيام من رمضان (١) بغير عذر مسألة (٥٧٧) أكثر أهل العلم على أن من مات وقد ترك شيئًا من قضاء رمضان بغير عذر أُطْعِمَ عنه عن كل يوم مدًّا من طعام، رُوي ذلك عن عائشة وابن عباس رضي الله تعالى عنهم، وبه قال مالك والليث والأوزاعي والثوري والشافعي في أشهر قوليه والخزرجي وابن علية وأبو عبيد في الصحيح عنهم. وقال الشافعي في قوله الآخر: يصوم عنه وليه، وبه قال طاوس والحسن البصري والزهري وقتادة وأبو ثور وداود. ورُوي عن ابن عباس التفريق بين صوم النذر وبين صوم رمضان فقال: يصام عنه صوم النذر ويطعم عن صوم رمضان وبه قال أحمد وإسحاق والليث وأبو عبيد وأبو ثور وحكى ابن المنذر عن ابن عباس والثوري أنه يُطْعَمُ عنه عن رمضان عن كل يوم مدان (٢). مغ ج ٣ ص ٨٢، ٨٣. باب فيمن ترك قضاء أيام رمضان حتى دخل رمضان آخر مسألة (٥٧٨) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن من لم يقض ما فاته من رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر فإن عليه القضاء وإطعام مدٍّ عن كل يوم، وبه قال ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهم ومجاهد وسعيد بن جبير ومالك

стр. 310

والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وهو قول عطاء بن أبي رباح والقاسم بن محمَّد والزهري، إلا أن الثوري فيمن مضى ذكره يقول أن الفدية مدان عن كل يوم. وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة والمزني وداود: يقضيه ولا فدية عليه. مج ج ٦ ص ٣٣٦، مغ ج ٣ ص ٨٣. باب في تفريق قضاء رمضان مسألة (٥٧٩) أكثر الفقهاء وأهل العلم على أنه لا يجب في قضاء رمضان التتابع بل يجوز قضاؤه مُفَرقًا، وبه قال علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وابن عباس وأنس بن مالك وأبو هريرة وابن محيريز وأبو قلابة ومجاهد وأهل المدينة والحسن وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ومالك وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور. ورُوي وجوب التتابع عن ابن عمر وعائشة وعلي والحسن البصري وعروة بن الزبير والنخعي والشعبي وداود الظاهري (١). الحاوي ج ٣ ص ٤٥٤. باب في الصوم على الصبي هل يجب ؟ مسألة (٥٨٠) أكثر أهل العلم على أن الصيام لا يجب على الصبي المميز ولا على الغلام المطيقين للصوم حتى يبلغا الحُلُم. وذهب بعض الأصحاب في مذهب الإِمام أحمد إلى وجوبه على الغلام إذا أطاقه (٢). مغ ج ٣ ص ٩٠. باب في صبي يبلغ أثناء شهر رمضان مسألة (٥٨١) عامة أهل العلم على أن الصبي إذا بلغ أثناء الشهر وجب عليه ما بقي من الشهر ولا قضاء عليه لما مضى من الشهر سواء صامه أو أفطره مطيقًا أو غير مطيق.

стр. 311

وقال الأوزاعي: يقضيه إن كان أفطره وهو مطيق لصيامه (١) مغ ج ٣ ص ٩١. باب في الكافر يسلم أثناء الشهر هل يقضي ما فاته ؟ مسألة (٥٨٢) مذهب العامة من أهل العلم على أنه لا يجب على الكافر إذا أسلم أثناء رمضان أن يقضي ما فاته من الشهر، وبه قال الشعبي وقتادة ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وهو مذهب أحمد -رحمه الله تعالى-. وقال عطاء: يجب عليه قضاؤه، وحكاه الماوردي عن عطاء والحسن (٢). ورُوي عن الحسن كالمذهبين السابقين. الحاوي ج ٣ ص ٤٦٢، قرطبي ج ٢ ص ٣٠٠. * * *

стр. 312

أبواب صوم التطوع والأيام التي نُهي عن الصوم فيها باب في صوم يوم عرفة للحاج مسألة (٥٨٣) أكثر العلماء على استحباب فطر يوم عرفة للحاج، رواه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم ونقله الترمذي والماوردي وغيرهما عن أكثر العلماء، ونقله العبدري عن عامة الفقهاء غير ابن الزبير وعائشة رضي الله تعالى عنهم، ونقله ابن المنذر عن مالك والثوري، وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وحكى ابن المنذر عن ابن الزبير وعثمان بن أبي العاص الصحابي وعائشة وإسحاق بن راهويه استحباب الصوم، واستحبه عطاء في الشتاء والفطر في الصيف، وقال قتادة: لا بأس بالصوم إذا لم يضعف عن الدعاء. وحكى صاحب البيان عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: يجب الفطر بعرفة. مج ج ٦ ص ٣٥٠، مغ ج ٣ ص ١٠٦، الحاوي ج ٣ ص ٤٧٢، فتح ج ٩ ص ٧٣، قرطبي ج ٢ ص ٤٢١. باب في تعيين يوم عاشوراء مسألة (٥٨٤) جمهور العلماء على أن يوم عاشوراء المستحب صيامه هو اليوم العاشر من المحرم وأن تاسوعاء هو اليوم التاسع منه. وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم (١). مج ج ٦ ص ٣٥٢، فتح ج ٩ ص ٨٠. باب في صوم الدهر مسألة (٥٨٥) جماهير العلماء على عدم كراهية صيامٍ الدهر إذا أفطر الأيام المنهي عنها وإذا لم يشق عليه ذلك بضرر أو غيره ولم يفوت حقًّا من الحقوق، قال صاحب الشامل: وبه قال عامة العلماء، وكذا نقله القاضي عياض عن جماهير العلماء، قال النووي -رحمه الله تعالى-: وممن نقلوا عنه ذلك عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله

стр. 313

وأبو طلحة وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم والجمهور من بعدهم. وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة: يكره مطلقًا (١). مج ج ٦ ص ٣٦٠، فتح ج ٩ ص ٥٥. باب في صيام أيام التشريق مسألة (٥٨٦) أكثر أهل العلم على عدم جواز صيام أيام التشريق لمن رام فيها صيام تطوع أو تنفل. ورُوي عن ابن الزبير وابن عمر وأبي طلحة والأسود بن يزيد أنهم كانوا يصومونها. واختلف في جواز صيام أيام التشريق للمتمتع الذي لا يجد الهدي فأجاز ذلك للمتمتع ابن عمر وعائشة والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق في رواية, وحكى ابن المنذر جواز صومها للمتمتع وغيره عن الزبير بن العوام وابن عمر وابن سيرين. قلت: وهو قول الشافعي في القديم من مذهبه. ومنع من ذلك علي بن أبي طالب وأبو حنيفة وداود وابن المنذر وأحمد في أصحِّ الروايتين عنه، وسوى هؤلاء جميعًا بين المتمتع وين غيره في المنع (٢). مغ ج ٣ ص ٩٧. باب فيمن صام تطوعًا فأفسده بعذر أو بغير عذر مسألة (٥٨٧) أكثر العلماء على أنه لا قضاء على من خرج من صيام التطوع وسواء خرج من هذا الصيام بعذر أو بغير عذر وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن

стр. 314

عباس وجابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم رحمهم الله تعالى. وقال أبو حنيفة ومن وافقه يجب القضاء. قلت: وفي المسألة تفصيل ليس هذا محل بسطه (١). مج ج ٦ ص ٣٦٦، قرطبي ج ٢ ص. باب في صيام يوم الشك مسألة (٥٨٨) مذهب الجمهور من العلماء أنه لا يجوز صوم يوم الشك عن رمضان وبه قال عمر بن الخطاب وعلي وابن عباس وابن مسعود (٢) وحذيفة وأنس وأبو هريرة وأبو وائل وعكرمة وابن المسيب والشعبي والنخعي وابن جريج والأوزاعي. حكاه عنهم ابن المنذر. قال: وقال مالك: سمعت أهل العلم ينهون عنه. قال النووي: وممن قال به أيضًا عثمان بن عفان وداود الظاهري. قال ابن المنذر: وبه أقول. قلت: وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقالت عائشة وأختها أسماء: نصومه من رمضان، وكانت عائشة تقول: "لأن أصوم من شعبان أحب إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان" ورُوي هذا عن عليٍّ أيضًا. قال العبدري: ولا يصحُّ عنه. وقال الحسن وابن سيرين: إن صام الإِمام صاموا، وإن أفطر أفطروا. وقال ابن عمر وأحمد بن حنبل: إن كانت السماء مصحية لم يجز صومه وإن كانت مغيمة وجب صومه عن رمضان. وعن أحمد روايتان كمذهبنا (الشافعي) ومذهب الجمهور وعنه رواية ثالثة كمذهب الحسن. مج ج ٦ ص ٣٧١، بداية ج ١ ص ٤٠٨، مغ ج ٣ ص ٤.

стр. 315

باب في صيام يوم الشك تطوعًا مسألة (٥٨٩) جمهور الفقهاء على النهي عن صيام يوم الشك تطوعًا إلا أن يوافق عادة له، وبه قال عثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وحذيفة وعمار. وابن عباس وأبو هريرة وأنس والأوزاعي ومحمد بن مسلمة المالكي وداود. حكاه عنهم العبدري. قلت: وهو مذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة -رحمه الله تعالى-: لا يُكره صومه تطوعًا، ويحرم صومه عن رمضان (١). مج ج ٦ ص ٣٧١، مغ ج ٣ ص ٤. باب في نذر صيام يومي الأضحى والفطر مسألة (٥٩٠) مذهب العلماء كافة إلا أبا حنيفة أن النذر لا ينعقد يومي الأضحى والفطر فإن نذر صومًا فيهما فلا شيء عليه. وقال أبو حنيفة: ينعقد نذره ويلزمه صوم يومٍ غيرهما قال: فإن صامهما أجزأه مع أنه حرام. مج ج ٦ ص ٣٩٣. باب ما يُستحب في الصيام وما يُكره وصوم التطوع مسألة (٥٩١) أكثر أهل العلم على استحباب تعجيل الفطر للصائم فيبدأ بالإفطار ثمَّ يصلى المغرب (٢). ج ٣ ص ١٠١. باب في اختصاص الأمة بليلة القدر مسألة (٥٩٢) جماهير العلماء على أن ليلة القدر مختصة بهذه الأمَّة وزادها الله تعالى شرفًا، وأنها لم تشرع لمن قبلنا.

стр. 316

وقال بعض الناس: كانت مشروعة قبلنا. مج ج ٦ ص ٣٩٨. باب في وقت تحري ليلة القدر مسألة (٥٩٣) أكثر العلماء على أن ليلة القدر منحصرة في العشر الأواخر من رمضان، وقال غيرهم غير ذلك، وكان ابن مسعود يرى أنها في السنة كلها (١). وحكى الماوردي عدم الخلاف في أنها في العشر الأواخر في رمضان. مج ج ٦ ص ٤٠٣، مغ ج ٣ ص ١١٣. * * *

стр. 317

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الاعتكاف

стр. 318

كتاب الاعتكاف (١) باب في اشتراط الصيام للاعتكاف مسألة (٥٩٤) جمهور العلماء على أن الصيام شرط لصحة الاعتكاف، وهو قول ابن عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير والزهري ومالك والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق في رواية عنهما، وقد حكي هذا القول عن جمهور العلماء القاضي عياض وذهب الشافعي والحسن البصري وأبو ثور وداود وابن المنذر وأحمد في أصحِّ الروايتين عنه إلى أن الصيام مستحب لكنه ليس شرطًا لصحة الاعتكاف. قال ابن المنذر: وهو مروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود (٢). مج ج ٦ ص ٤١٧، شرح ج ١١ ص ١٢٦. باب في زمان الاعتكاف هل فيه حد معين ؟ مسألة (٥٩٥) أكثر الفقهاء على أنه لا حد معين في زمن الاعتكاف، وهو قول أبي حنيفة والشافعي. واختلف عن مالك في حده فقال في رواية ابن القاسم عنه: أقله عشرة أيام، وروي

стр. 319

يوم وليلة، وقيل غير ذلك (١) بداية ج ١ ص ٤١٥. باب في من نوى اعتكاف العشر الأواخر من رمضان (٢) مسألة (٥٩٦) جمهور الفقهاء على أن من نوى إعتكاف العشر الأواخر من رمضان فإنه يدخل معتكفه قبل غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ويخرج منه بعد غروب الشمس من ليلة الأول من شوال. وهو مذهب الشافعي وجماعة الفقهاء، وهو قول أحمد في رواية ومالك والثوري وأبي حنيفة. وحكى بن أبي ثور والأوزاعي وإسحاق أنه يدخل معتكفه قبل طلوع الفجر من يوم واحد وعشرين (٣) وبه قال أحمد في رواية. الحاوي ج ٣ ص ٤٨٨.

стр. 320

باب في خروج المعتكف لعيادة مريض ونحوه مسألة (٥٩٧) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن المعتكف اعتكاف نذر لا يجوز له الخروج من معتكفه لعيادة مريض واتباع جنازة فلو فعل شيئًا من ذلك بطل اعتكافه، وهو قول عطاء ومجاهد وعروة بن الزبير والزهري ومالك وأبي حنيفة والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأحمد في أصح الروايتين عنه وهو اختيار ابن المنذر ورواه البيهقي عن سعيد بن المسيب. وقال الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي: يجوز. قال ابن المنذر: رُوي ذلك عن عليٍّ ولم يثبت عنه (١). مج ج ٦ ص ٤٤١. باب في خروج المعتكف لصلاة الجمعة مسألة (٥٩٨) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أنه يجوز للمعتكف اعتكاف نذر أن يخرج من معتكفه لصلاة الجمعة، وبه قال سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي وأحمد وعبد الملك من أصحاب مالك وابن المنذر وداود وأبو حنيفة في رواية عنه. وذهب الشافعي ومالك وأبو حنيفة في رواية إلى عدم الجواز وإلى بطلان الاعتكاف به. مج ج ٦ ص ٤٤٣ (٢). باب في جماع المعتكف عامدًا مسألة (٥٩٩) جماهير الفقهاء على أن المعتكف اعتكاف نذرٍ لو جامع عامدًا ذاكرًا عالمًا بالتحريم فإنه لا تلزمه الكفارة بهذا مع اتفاق العلماء كافة وإجماعهم على فساد اعتكافه. قال ابن المنذر: وهو قول أهل المدينة والشام والعراق. قلت: وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين. وقال الحسن البصري والزهري: عليه كفارة الواطئ في صوم رمضان، قال
следующие страницы →