← Фикх общий

Фикх общий · id 123511

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

محمد نعيم ساعي

Полный текст (861 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وقال بعض الناس: كانت مشروعة قبلنا. مج ج ٦ ص ٣٩٨. باب في وقت تحري ليلة القدر مسألة (٥٩٣) أكثر العلماء على أن ليلة القدر منحصرة في العشر الأواخر من رمضان، وقال غيرهم غير ذلك، وكان ابن مسعود يرى أنها في السنة كلها (١). وحكى الماوردي عدم الخلاف في أنها في العشر الأواخر في رمضان. مج ج ٦ ص ٤٠٣، مغ ج ٣ ص ١١٣. * * *

стр. 317

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الاعتكاف

стр. 318

كتاب الاعتكاف (١) باب في اشتراط الصيام للاعتكاف مسألة (٥٩٤) جمهور العلماء على أن الصيام شرط لصحة الاعتكاف، وهو قول ابن عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير والزهري ومالك والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق في رواية عنهما، وقد حكي هذا القول عن جمهور العلماء القاضي عياض وذهب الشافعي والحسن البصري وأبو ثور وداود وابن المنذر وأحمد في أصحِّ الروايتين عنه إلى أن الصيام مستحب لكنه ليس شرطًا لصحة الاعتكاف. قال ابن المنذر: وهو مروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود (٢). مج ج ٦ ص ٤١٧، شرح ج ١١ ص ١٢٦. باب في زمان الاعتكاف هل فيه حد معين ؟ مسألة (٥٩٥) أكثر الفقهاء على أنه لا حد معين في زمن الاعتكاف، وهو قول أبي حنيفة والشافعي. واختلف عن مالك في حده فقال في رواية ابن القاسم عنه: أقله عشرة أيام، وروي

стр. 319

يوم وليلة، وقيل غير ذلك (١) بداية ج ١ ص ٤١٥. باب في من نوى اعتكاف العشر الأواخر من رمضان (٢) مسألة (٥٩٦) جمهور الفقهاء على أن من نوى إعتكاف العشر الأواخر من رمضان فإنه يدخل معتكفه قبل غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ويخرج منه بعد غروب الشمس من ليلة الأول من شوال. وهو مذهب الشافعي وجماعة الفقهاء، وهو قول أحمد في رواية ومالك والثوري وأبي حنيفة. وحكى بن أبي ثور والأوزاعي وإسحاق أنه يدخل معتكفه قبل طلوع الفجر من يوم واحد وعشرين (٣) وبه قال أحمد في رواية. الحاوي ج ٣ ص ٤٨٨.

стр. 320

باب في خروج المعتكف لعيادة مريض ونحوه مسألة (٥٩٧) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن المعتكف اعتكاف نذر لا يجوز له الخروج من معتكفه لعيادة مريض واتباع جنازة فلو فعل شيئًا من ذلك بطل اعتكافه، وهو قول عطاء ومجاهد وعروة بن الزبير والزهري ومالك وأبي حنيفة والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأحمد في أصح الروايتين عنه وهو اختيار ابن المنذر ورواه البيهقي عن سعيد بن المسيب. وقال الحسن البصري وسعيد بن جبير والنخعي: يجوز. قال ابن المنذر: رُوي ذلك عن عليٍّ ولم يثبت عنه (١). مج ج ٦ ص ٤٤١. باب في خروج المعتكف لصلاة الجمعة مسألة (٥٩٨) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أنه يجوز للمعتكف اعتكاف نذر أن يخرج من معتكفه لصلاة الجمعة، وبه قال سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي وأحمد وعبد الملك من أصحاب مالك وابن المنذر وداود وأبو حنيفة في رواية عنه. وذهب الشافعي ومالك وأبو حنيفة في رواية إلى عدم الجواز وإلى بطلان الاعتكاف به. مج ج ٦ ص ٤٤٣ (٢). باب في جماع المعتكف عامدًا مسألة (٥٩٩) جماهير الفقهاء على أن المعتكف اعتكاف نذرٍ لو جامع عامدًا ذاكرًا عالمًا بالتحريم فإنه لا تلزمه الكفارة بهذا مع اتفاق العلماء كافة وإجماعهم على فساد اعتكافه. قال ابن المنذر: وهو قول أهل المدينة والشام والعراق. قلت: وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين. وقال الحسن البصري والزهري: عليه كفارة الواطئ في صوم رمضان، قال

стр. 321

العبدري: وهو أصحُّ الروايتين عن أحمد. وعن الحسن رواية أخرى أنه يعتق رقبة، فإن عجز أهدى بدنة، فإن عجز تصدَّق بعشرين صاعًا من تمر (١). مج ج ٦ ص ٤٥٧، مغ ج ٣ ص ١٤٢، الحاوي ج ٣ ص ٤٩٩، بداية ج ١ ص ٤١٨. باب فيما يجوز للمعتكف فعله مسألة (٦٠٠) أكثر العلماء على أنه يجوز للمعتكف أن يلبس ويأكل ويتطيب بما شاء مما يجوز لغير المعتكف، وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقال أحمد: يُستحب أن لا يلبس رفيع الثياب ولا يتطيب. قال الماوردي: وحكى عن طاوس وعطاء أنه ممنوع من الطيب كالحج (٢). * * *

стр. 322

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الحج

стр. 323

كتاب الحج باب في العمرة هل هي واجبة ؟ مسألة (٦٠١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن العمرة واجبة وهو قول عمر وابن عباس وابن عمر وجابر وطاوس وعطاء وابن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري وابن سيرين والشعبي ومسروق وأبو بردة ابن أبي موسى الحضرمي وعبد الله بن شداد والشافعي في الجديد والثوري وأحمد وإسحاق وابن عبيد وداود. وقال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور: هي سنة ليست واجبة وحكاه ابن المنذر وغيره عن النخعي. قلت: وهو مذهب الشافعي في القديم (١). مج ج ٧ ص ٩. باب في معنى دخول العمرة في الحج مسألة (٦٠٢) أكثر العلماء على أن تفسير قول النبي ﷺ : "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" هو أن العمرة جائزة في أشهر الحج. قال النووي: وهذا هو الأصح، وهو تفسير الشافعي وأكثر العلماء، ونقله الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال آخرون: معناه دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إذا جمع بينهما بالقِرآن. مج ج ٧ ص ١٠. باب في حج الصبي مسألة (٦٠٣) جماهير العلماء من السلف والخلف على صحة حج الصبي وهو مذهب ملك والشافعي وأحمد وداود وأشار ابن المنذر إلى الإجماع فيه هكذا حكاه عنه النووي ثم قال:

стр. 324

وقال أبو حنيفة في المشهور عنه: لا يصح حجه (١) مج ج ٧ ص ٣٣. باب في حج العبد مسألة (٦٠٤) مذهب العلماء كافة إلا داود صحة حج العبد ولو بغير إذن سيده. وقال داود: لا يصح بغير إذنه. مج ج ٧ ص ٣٥. باب في الحج على العبد هل يجب قبل عتقه ؟ مسألة (٦٠٥) جمهور العلماء بل عامتهم على أن الحج لا يجب على العبد حتى يُعْتَقَ. قال ابن رشد: وأوجبه عليه بعض أهل الظاهر (٢). بداية ج ١ ص ٤٢٤.

стр. 325

باب في تأخر بلوغ الصبي وعتق العبد إلى ما بعد يوم عرفة مسألة (٦٠٦) جمهور العلماء على أن الصبي إذا لم يبلغ والعبد إذا لم يُعتق إلا بعد الوقوف بعرفة فإن عليه حجة الإِسلام وسواء كان بعد وقت الوقوف أو قبل انتهاء وقته ولكن من غير وقوف. وقال ابن سريج: يجزئهما إذا كان وقت الوقوف باقيًا وكانا قد وقفًا في عرفات قبل البلوغ وقبل العتق (١). مج ج ٧ ص ٤٤. باب في الحج بالمال الحرام ونحوه مسألة (٦٠٧) أكثر الفقهاء على أن من حجَّ بمال حرام أو بدابة مغصوبة فإن حجه صحيح لكنه يأثم. وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي. وقال أحمد -رحمه الله تعالى-: لا يجزؤه. مج ج ٧ ص ٤٥. باب فيما يُشترط من المال لوجوب الحج مسألة (٦٠٨) جمهور الفقهاء على أن من كان له مال يتجر فيه وكانت غلته تكفيه وأهله ومن يعول سنته وليس له مال غيره لكنه يكفيه للحج ذهابًا وأيابًا ويفضل منه ما يكفي أهله ومن يعول حتى يعود من حجه فإن الحج واجب في حقه وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وقال أحمد بعدم الوجوب. مج ج ٧ ص ٥٤.

стр. 326

باب في من عادته الاقتراض وسؤال الناس هل يجب عليه الحج ؟ مسألة (٦٠٩) مذهب جماهير العلماء على أن الحج لا يلزم من عادته سؤال الناس أو المشي، وبه قال الحسن البصري ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو حنيفة والشافعى وأحمد وبعض أصحاب مالك. وقال مالك: يلزمه الحج في الصورتين، وبه قال داود، وقال عكرمة: الاستطاعة صحة البدن. مج ج ٧ ص ٥٥، مغ ج ٣ ص ١٦٩. باب في الحج ماشيًا وراكبًا أيهما أفضل ؟ مسألة (٦١٠) أكثر الفقهاء على أن الحج راكبًا أفضل من الحج ماشيًا. وقال داود: الماشي أفضل. مج ج ٧ ص ٦٥. باب في العاجز بنفسه والقادر على استئجار غيره مسألة (٦١١) جمهور العلماء على وجوب الحج على العاجز عن أداء الحج بنفسه لكنه واجدٌ للمال والأجير بأجرة المثل، وبه قال عليُّ بن أبي طالب والحسن البصري والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود. وقال مالك: لا يجب عليه (١). مج ج ٧ ص ٧٤. باب في العاجز ينيب عن نفسه ثمَّ يبرأ من مرضه مسألة (٦١٢) جمهور العلماء على أن المعضوب وهو العاجز عن الحج بنفسه إذا أحج أجيرًا عنه للحج ثم شُفي فإن هذا الحج لا يجزؤه وعليه أن يحج بنفسه قلت: وهو مذهب الشافعي. وقال أحمد وإسحاق: يجزؤه ولا إعادة عليه. باب في حج المرأة عن الغير مسألة (٦١٣) مذهب العامة من العلماء جواز حج المرأة عن المرأة وجواز حجها عن الرجل. وخالف الحسن بن صالح في ذلك وكره حج المرأة عن الرجل. مغ ج ٣ ص ١٨٤، فتح ج ٨ ص ١٨٩.

стр. 327

باب في وقت العمرة مسألة (٦١٤) جمهور الفقهاء على أن السنة كلها وقت للعمرة، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وداود. وقال أبو حنيفة -رحمه الله تعالى-: تُكره العمرة (١) يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق. مج ج ٧ ص ١٢٤، بداية ح ١ ص ٤٣١. باب في تكرار العمرة مسألة (٦١٥) جمهور العلماء من السلف والخلف على استحباب تكرار العمرة في السنة ولا كراهة في ذلك حكى هذا عن الجمهور الماوردي والسرخسي والعبدري وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء رضي الله تعالى عنهم، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى. وقال الحسن البصري وابن سيرين ومالك: تكره العمرة في السنة أكثر من مرة (٢). مج ج ٧ ص ١٢٤. تابع كتاب الحج (٣) باب في عمرة القارن وغيره من أدنى الحل مسألة (٦١٦) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن عمرة القارن والعمرة من أدنى الحل تجزئ كلتاها عن العمرة الواجبة. ورُوي عن أحمد أن عمرة القارن لا تجزئ وعنه كذلك أن العمرة من أدنى الحل لا تجزئ عن العمرة الواجبة، وقال: إنما هي من أربعة أميال. مغ ج ٦ ص ١٧٤.

стр. 328

باب في الإفراد والقران والتمتع مسألة (٦١٧) مذهب العلماء كافة من الصحابة والتابعين إلا ما سنذكره عن عمر ابن الخطاب وعثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنهما- جواز الإفراد والتمتع والقران ولا كراهة في شيء من ذلك. وثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان أنهما كانا ينهيان عن التمتع، وفي نهيهما تأويل وتفسير للعلماء ليس هذا محل بسطه (١). مج ج ٧ ص ١٢٧. باب في إدخال الحج على العمرة مسألة (٦١٨) جمهور العلماء على جواز إدخال الحج على العمرة. قال النووي: وشذ بعض الناس فمنعه وقال: لا يدخل إحرام على إحرام كما لا يدخل صلاة على صلاة (٢). مج ج ٧ ص ١٤٠ بداية ج ١ ص ٤٤٩. باب في فسخ الحج إلى عمرة مسألة (٦١٩) جمهور الفقهاء على عدم جواز فسخ الحج وقلبه عمرة أو فسخ العمرة وقلبها حجًّا لا لعذر ولا لغيره وسواء ساق الهدي أم لا. قال ابن الصباغ والعبدري وآخرون: وبه قال عامة الفقهاء. وقال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم. جمهور الفقهاء على أن فسخ الحج إلى العمرة كان خاصًّا للصحابة رضي الله تعالى عنهم.

стр. 329

وقال أحمد -رحمه الله تعالى-: يجوز فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي ونقله، أعني الجواز القاضي عياض عن بعض أهل الظاهر. مج ج ٧ ص ١٤٤ مغ ج ٣ ص ٤١٦ بداية ح١ ص ٤٤١ قرطبي ج ٢ ص ٣٩٣. باب في بعض شرائط التمتع مسألة (٦٢٠) جمهور العلماء على أن من الشرائط التي يكون فيها المتمتع متمتعًا أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، فلو أحرم بالعمرة قبل دخول أشهر الحج وفرغ منها قبل ذلك وحج في سنته مفردًا فلا يكون متمتعًا ولا دم عليه. وقال طاوس: يلزمه. ونقل عن الحسن أنه قال: من اعتمر بعد النحر فهي متعة. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قال بواحدٍ من هذين القولين (١). مج ج ٧ ص ١٥٤ مغ ج ٣ ص ٤٩٩ بداية ح ١ ص٤٤٠ قرطبي ح ٢ ص ٣٩٦. باب في طواف وسعي المتمتع هل يجزئان عن حجه ؟ مسألة (٦٢١) جمهور العلماء على أن المتمتع يطوف ويسعى لعمرته فإذا أحل منها وأحرم لحجه وجب عليه طواف وسعي آخران. وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والثوري وأبو ثور. وروي عن عطاء وطاوس أنه يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة. قرطبي ج ٢ ص ٣٩٧.

стр. 330

باب في استحباب إحرام المتمتع بالحج من أول ذي الحجة إذا فرغ من عمرته مسألة (٦٢٢) أكثر العلماء من الصحابة ومن بعدهم على أن المتمتع إذا تحلل من عمرته فإنه يستحب له أن يحرم بالحج من أول ذي الحجة وسواء كان واجدًا للهدي أم عادمه. وبه قال عمر بن الخطاب ومالك وأبو ثور وغيرهم. وذهب عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وآخرون إلى أن المستحب في حقه أن يحرم بالحج يوم الثامن وهو يوم التروية. وثبت ذلك عن ابن عمر في الصحيحين من فعله. قال النووي: وكلاهما جائزٌ بالإجماع. مج ج ٧ ص ١٦٠. باب في المحرم بالعمرة قبل أشهر الحج وفعلها في أشهره مسألة (٦٣٢) جمهور العلماء على أن من أحرم بالعمرة قبل دخول أشهر الحج وفعل أفعالها في أشهر الحج فإنه ليس عليه دم التمتع. وبه قال جابر بن عبد الله وقتادة والشافعي في أصح قوليه وأحمد وإسحاق وداود وأبو ثور. وقال الحسن والحكم وابن شبرمة والشافعي في أحد قوليه: يلزمه (١) وحكى عنهم الموفق أنهم قالوا: عمرته في الشهر الذي يطوف فيه. وقال طاوس: عمرته في الشهر الذي يدخل فيه الحرم. وقال مالك: عمرته في الشهر الذي يحل فيه. وهو قول عطاء. مج ج ٧ ص ١٦١.

стр. 331

باب في من اعتمر في أشهر الحج وحج في غير عام عمرته هل يكون متمتعًا ؟ مسألة (٦٢٤) جمهور الفقهاء على أن من شرط التمتع بالحج أن يعتمر في أشهر الحج وأن يحج من عامه الذي اعتمر فيه، فإن حج في عامٍ آخر فإنه لا يكون متمتعًا. ونقل عن الحسن البصري خلاف هذا فقال من اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع حج في سنته أو في غيرها. مغ ج ٣ ص ٥٠٠ قرطبي ج ٢ ص ٣٩٦. باب في الهدي على المتمتع (١) ما الذي يجزئ فيه مسألة (٦٢٥) جمهور العلماء على أن الهدي في حق المتمتع هو شاةٌ. وهو قول مالك. وقال ابن عمر لا ينطلق الهدي إلا على الإبل والبقر وأن معنى قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ أي: بقرة أدون من بقرة وبَدَنة أدون من بدنة (٢). بداية ح١ ص ٤٨٧. باب في الدم على القارن مسألة (٦٢٦) جمهور العلماء على أن القارن يجب عليه دم وهي شاة كدم التمتع. وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي. وهو مذهب أحمد -رحمه الله تعالى-. وقال طاوس وحكاه العبدري عن الحسن بن علي وابن سريج وهو مذهب داود وابنه أبي بكر محمَّد بن داود: لا دم عليه. مج ج ٧ ص ١٦٩ مغ ج ٣ ص ٤٩٧. باب في اشتراط وجوب الدم على القارن أن يكون آفاقيًا مسألة (٦٢٧) جمهور العلماء على أن شرط وجوب الدم على القارن هو أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام. فإن كان من حاضري المسجد الحرام فلا دم عليه. ونقل النووي عن أبي حنيفة وجوب الدم على المكي إذا قرن أو تمتع (٣). وبه قال ابن

стр. 332

الماجشون في حق المكي إذا قرن. حكاه عنه الموفق في المغني. وابن رشد في البداية والقرطبي. مغ ج ٣ ص ٤٩٧ بداية ج ١ ص ٤٤٣ قرطبي ج ٢ ص ٣٩٢. باب في الإحرام من الميقات وقبله مسألة (٦٢٨) مذهب العلماء كافة إلا داود جواز الإحرام من الميقات ومما فوق الميقات. وقال داود كما نقله عنه العبدري وغيره: لا يجوز الإحرام مما فوق الميقات وأنه لو أحرم مما فوق الميقات لم يصح إحرامه ويلزمه أن يرجع ويحرم من الميقات. مج ج ٧ ص ١٨٠. باب فيمن ترك الإحرام من الميقات قاصدًا النسك مسألة (٦٢٩) جمهور أهل العلم على أن من جاوز الميقات قاصدًا الحج والعمرة وأحرم بعد تجاوزه الميقات ولم يعد لميقاته فإن عليه دمًا. وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد. وقال عطاء والحسن والنخعي: لا شيء على من ترك الميقات (١). بداية ج ١ ص ٤٢٩ الحاوي ج ٤ ص ٧٢، ٧٣. باب من ترك الإحرام من الميقات هل ينعقد حجه مسألة (٦٣٠) مذهب عامة أهل العلم أن من ترك الإحرام من الميقات ومضى في حجه أو عمرته دون أن يرجع إلى الميقات للإحرام منه فإن نسكه ينعقد مع وجوب الدم عليه. وقال سعيد بن جبير: لا حج له (٢). الحاوي ج ٤ ص ٧٢.

стр. 333

باب في الميقات من مسكنه بين مكة والميقات مسألة (٦٣١) جمهور العلماء على أن من كان مسكنه بين مكة وبين الميقات فميقاته من مسكنه، وبه قال طاوس ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو ثور. وقال مجاهد: يحرم من مكة (١). مج ج ٧ ص ١٨٣ مغ ج ٣ ص ٢١٣ بداية ج ١ ص ٤٢٩. باب فيمن جاوز الميقات ثم عَنَّ له الحج (٢) مسألة (٦٣٢) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن من جاوز الميقات غير مريدٍ (٣) نسكًا ثم عنَّ له أن يحرم بالحج أحرم من موضعه، وبه قال ابن عمر وعطاء ومالك والشافعي والثوري وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وابن المنذر. وقال أحمد وإسحاق: يلزمه العود إلى الميقات (٤). مج ج ٧ ص ١٨٣. باب ميقات أهل العرق والمشرق مسألة (٦٣٣) أكثر أهل العلم على أن ميقات أهل العراق والمشرق هو ذات عرق.

стр. 334

وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي. قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن إحرام العراقي من ذات عرق إحرامٌ من الميقات. ورورى عن أنس أنه كان يحرم من العقيق واستحسنه الشافعي وابن المنذر وابن عبد البر. وكان الحسن بن صالح يحرم من الربذة وروي ذلك عن خصيف والقاسم بن عبد الرحمن. مغ ج ٣ ص ٢٠٧ بداية ج ١ ص ٤٢٨. باب في الإحرام من بعد الميقات لمن خشي فوت الحج مسألة (٦٣٤) جمهور العلماء على أن من خشي فوات الحج بعوده إلى الميقات أحرم من موضعه، وعليه دم. وروى عن سعيد بن جبير أن من ترك العود إلى الميقات فلا حج له. مغ ج ٣ ص ٢٢٢. * * *

стр. 335

أبواب الإحرام وما يحرم فيه (١) (محظورات الإحرام) باب في الغسل للإحرام مسألة (٦٣٥) عوام أهل العلم على أن الغسل للإحرام مستحب ليس واجبًا. قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن الغسل للإحرام ليس بواجب إلا ما روي عن الحسن البصري أنه قال: إذا نسي الغسل يغتسل إذا ذكره. وحكى ابن رشد عن أهل الظاهر أنهم أوجبوه وعن أبي حنيفة والثوري أن الوضوء (٢) يجزئ عنه. مج ج ٧ ص ١٩٢ مغ ج ٣ ص ٢٢٥ بداية ج ١ ص ٤٤٥. باب في الطيب (التعطر) للإحرام مسألة (٦٣٦) جمهور العلماء من السلف والخلف على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام. وبه قال سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن الزبير ومعاوية وعائشة وأم حبيبة - رضي الله تعالى عنهم - وهو قول أبي حنيفة والشافعي والثوري وأبي يوسف وأحمد وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وداود وغيرهم رحمهم الله تعالى. وقال عطاء والزهري ومالك ومحمد بن الحسن: يكره. قال القاضي عياض: حكي أيضًا عن جماعة من الصحابة والتابعين (٣). وبه قال أبو جعفر الطحاوي. مج ج ٧ ص ٢٠٣ فتح ج ٧ ص ١٧٥.

стр. 336

باب في المستحب في وقت الشروع بالإحرام مسألة (٦٣٧) جمهور العلماء من السلف والخلف على استحباب الإحرام عند بدء المسير وإنبعاث الراحلة، وبه قال مالك والشافعي في قوله الجديد. وقال أبو حنيفة وأحمد وداود: إذا فرغ من الصلاة، وبه قال الشافعي في القديم. وروي عن أحمد أن الكل سواءُ (١). مج ج ٧ ص ٢٠٥. باب في التلبية للحاج مسألة (٦٣٨) أكثر الفقهاء على استحباب التلبية (٢) في كل مكان وفي الأمصار وفي البراري وليس لها مكان تختص به. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقال أحمد: هو مسنون في الصحاري قال: ولا يعجبني أن يلبي في المصر. مج ج ٧ ص ٢٢٧.

стр. 337

باب في التلبية مسألة (٦٣٩) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم استحباب التلبية أو جوازها لغير المحرم. وبه قال الحسن والنخعي وعطاء وبن السائب والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي. وكره ذلك مالك. مغ ج ٣ ص ٢٦١. باب في آخر وقت التلبية للمحرم مسألة (٦٤٠) جمهور أهل العلم على أن المحرم يقطع التلبية إذا رمى جمرة العقبة يوم النحر. وبقطع التلبية عند رمي الجمرة قال جمهور فقهاء الأمصار وأهل الحديث أبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وابن أبي ليلى وأبو عبيد والطبري والحسن بن حي. وروي هذا عن ابن مسعود وابن عباس وميمونة ﵃. وهو قول عطاء وسعيد بن جبير والنخعي وبه قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن. وقال مالك: يقطعها إذا زاغت الشمس من يوم عرفة. وقال: وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا. قال ابن شهاب الزهري: كانت الأئمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يقطعون التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة. وروي عن سعد بن أبي وقاص وعائشة تقطع التلبية إذا راح إلى الموقف. وعن علي وأم سلمة ﵄ حتى تزول الشمس يوم عرفة على ما قاله مالك ﵀. وعن الحسن يلبي حتى يصلي الغداة يوم عرفة (١). بداية ج ١ ص ٤٤٩ مج ج ٨ ص ١٤٢ معاني الآثار ج ٢ ص ٢٢٧. باب في انعقاد النسك هل يكون بالنية أم التلبية ؟ مسألة (٦٤١) جمهور الفقهاء بل عامتهم على أن الاعتبار في انعقاد النسك حجًّا أو عمرة أو كلاهما إنما هو بالنية لا بالتلبية. فمن نوى حجًّا ولبى بعمرة انعقد نسكه حجًّا. وقال داود بن علي: الاعتبار بما لبى لا بما نوى. الحاوي ج ٤ ص ٨٣.

стр. 338

باب فيمن أحرم وعليه قميص ونحوه هل يجب بخلعه دم ؟ مسألة (٦٤٢) أكثر أهل العلم على أن المحرم إذا أحرم وعليه قميص فإنه يجوز له خلعه ولا يجب عليه شَقُّهُ ولا فدية عليه، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، وروي عن عطاء وعكرمة. وحكي عن الشعبي والنخعي وأبي قلابة وأبي صالح ذكوان أنه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حين ينزع القميص منه (١). وحكاه الطحاوي أيضًا عن سعيد بن جبير روايةً. مغ ج ٣ ص ٢٦٢. باب في حلق الشعر للمحرم مسألة (٦٤٣) أكثر أهل العلم على أن المحرم لا يجوز له حلق أي شعر متعلق برأس أو بدن وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقال أهل الظاهر: لا فدية في شعر غير الرأس. وعن مالك روايتان كالمذهبين (٢). مج ج ٧ ص ٢٢٩. باب في قلم الظفر للمحرم مسألة (٦٤٤) مذهب العلماء كافة إلا داود تحريم قلم الظفر للمحرم وجمهورهم على أن فيه الفدية وهو قول حماد ومالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأى. وقال داود: يجوز للمحرم قَلْمُ أظفاره كلها ولا فدية عليه. وروي عن عطاء المنع من قلم الظفر ولكن لا فدية عليه وروي عنه موافقة الجمهور (٣).

стр. 339

باب في المنطقة (الحزام فيه النقود وغيره) مسألة (٦٤٥) مذهب العلماء كافة إلا ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- جواز المنطقة والهميان للمحرم. روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء ومجاهد وطاوس والقاسم والنخعي والشافعي وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي (١). وقال ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- بكراهتهما في أصح الروايتين عنه. وبه قال نافع مولى ابن عمر. مج ج ٧ ص ٢٣٥ مغ ج ٣ ص ٢٧٧. باب في الخفين للمحرم مسألة (٦٤٦) جمهور العلماء على أن المحرم إذا لم يجد نعلين جاز له لبس خفين بشرط قطعهما أسفل من الكعبين ولا يجوز من غير قطعهما، وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وداود وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعروة والنخعي. وقال أحمد: يجوز لبسهما من غير قطع، وروي ذلك عن عطاء وسعيد بن سالم (٢) القداح. مج ج ٧ ص ٢٤١ بداية ج ١ ص ٤٣٢ الحاوي ج ٤ ص ٩٧. باب في السراويل للمحرم مسألة (٦٤٧) جمهور العلماء على أن المحرم إذا لم يجد إزارًا فإنه يجوز له لبس السراويل ولا فدية عليه في ذلك. وبه قال الشافعي وأحمد وداود. وقال مالك وأبو حنيفة: لا يجوز له لبسها وإن عدم الإزار فإن لبسه لزمه الفدية. وقال الرازي الحنفي: يجوز لبسه وعليه الفدية. قلت: وكذلك الحكم فيمن لم يجد نعلين فلبس (٣) خفين. مج ج ٧ ص ٢٤٢ مغ ج ٣ ص ٢٧٣.

стр. 340

باب في تغطية الوجه للمحرم الرجل مسألة (٦٤٨) جمهور العلماء على جواز ستر الوجه (١) وتغطته للمحرم الرجل ولا فدية عليه. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. روى هذا عن عثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وجابر وابن الزبير من قولهم. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز كرأسه (٢). وهو قول ابن عمر ﵄. مج ج ٧ ص ٢٤٤. باب في السيف للمحرم مسألة (٦٤٩) أكثر العلماء. على جواز تقلد السيف للمحرم وهو قول عطاء وهو مذهب الشافعي. وبه قال مالك وابن المنذر ونُقِلَ عن الحسن البصري كراهته، وعن مالك أنه لا يجوز (٣). مج ج ٧ ص ٢٤٤.

стр. 341

باب في تبخير ثوب المحرم وتطييبه مسألة (٦٥٠) أكثر العلماء على عدم جواز التبخر في الثوب أو التطيب في الثوب وسواء كان الثوب مما يعلق به الطيب أو ينتفض. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. ونص عليه أحمد. وقال أبو حنيفة -رحمه الله تعالى-: يجوز للمحرم أن يتبخر بالعود والند ولا يجوز أن يجعل شيئًا من الطيب في بدنه، ويجوز أن يجعله على ظاهر ثوبه فإن جعله في باطنه. وكان الثوب لا ينتفض- فلا شيء عليه وإن كان ينتفض لزمته الفدية (١). مج ج ٧ ص ٢٥٦. باب في الرياحين للمحرم مسألة (٦٥١) أكثر الفقهاء على جواز أنواع الرياحين للمحرم وأنه لا فدية فيها. وبه قال عثمان وابن عباس والحسن البصري ومجاهد وإسحاق والشافعي في أحد قوليه. وقال ابن عمر وجابر والشافعي في أحد قوليه والثوري ومالك وأبو ثور. لا يجوز وفيه الفدية. وقال مالك وأبو حنيفة: يحرم ولا فدية عليه. واختلف في الفدية عن عطاء وأحمد (٢). مج ج ٧ ص ٢٥٧. باب فيما لا فدية فيه من النبات مما له رائحة مسألة (٦٥٢) مذهب العامة من العلماء أن النبات الذي لا ينبت للطيب ولا يتخذ

стр. 342

منه الطيب كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم والخزامي والفواكة كلها من الأترج والتفاح والسفرجل، وما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر، فإن ذلك كله مباح للمحرم ولا فدية فيه. وروي عن ابن عمر أنه كان يكره للمحرم أن يشم شينًا من نبات الأرض من الشيح والقيصوم (١). مغ ج ٣ ص ٢٩٤. باب في لبس الثوب المطيب إذا زالت رائحته مسألة (٦٥٣) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أنه يجوز للمحرم لبس ثوب مطيب زالت رائحته بطول الزمان أو بغلبة صبغ عليه بحيث لو رش لم تبدُ رائحة الطيب السابق. وبه قال سعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، وروي ذلك عن عطاء وطاوس. وكره مالك ذلك إلا أن يغسل ويذهب لونه (٢). مغ ج ٣ ص ٢٩٥. باب في تزوج المحرم وتزويجه مسألة (٦٥٤) جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ممن بعدهم على أنه لا يجوز للمحرم التزوج ولا التزويج، وبه قال عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم رحمهم الله تعالى. وقال الحكم والثوري وأبو حنيفة: يجوزان يتزوج ويُزَوِّج (٣). وهو قول ابن عباس ﵄. مج ج ٧ ص ٢٦٢ شرح ج ٩ ص ١٩٤.

стр. 343

باب في نكاح المحرم. هل ينعقد ؟ مسألة (٦٥٥) جمهور الفقهاء على أن المحرم إذا تزوج فنكاحه باطل ويفرق بينهما تفرقة الأبدان بغير طلاق. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقال مالك وأحمد: يجب تطليقها لتحل لغيره بيقين (١). مج ج ٧ ص ٢٦٤. باب في المحرم يراجع زوجته المطلقة مسألة (٦٥٦) أكثر العلماء على جواز رجعة المحرم وصحتها وبه قال مالك والشافعي وأحمد في أحد الروايتين. وقال أحمد في أشهر الروايتين: لا يجوز (٢). مج ج ٧ ص ٢٦٤ مع ج ٣ ص ٣٣٨. باب في بَيْضِ ما حرم صيده مسألة (٦٥٧) مذهب العلماء كافة إلا داود والمزني أن كل صيد حرم على المحرم صيده حرم عليه بيضه، وإذا كَسَرَهُ لزمه قيمته. روي ذلك عن عمر وابن مسعود ﵄ وبه قال النخعي والزهري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وهو مذهب أحمد (٣). وقال المزني وداود: هو حلال ولا جزاء فيه. مج ج ٧ ص ٢٩٤. باب فيمن قتل صيدًا عمدًا وهو محرم مسألة (٦٥٨) جمهور الفقهاء بل جماهيرهم على أن المحرم إذا قتل صيدًا عمدًا أو خطأً أو ناسيًا لزمه الجزاء، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد. وقال مجاهد: إن قتله خطأً أو ناسيًا لإحرامه لزمه الجزاء وإن قتله عمدًا ذاكرًا لإحرامه فلا جزاء. وبه قال الحسن البصري.

стр. 344

قال ابن المنذر: واختلفوا فيمن قتله خطأً فقال ابن عباس وطاوس وسعيد بن جبير وأبو ثور: لا شيء عليه. قلت: وحكاه ابن رشد عن أهل الظاهر. وحكاه الماوردي عن داود الظاهري. وقال ابن المنذر: وبه أقول. قال: وقال الحسن وعطاء والنخعي ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي: عليه الجزاء (١). مج ج ٧ ص ٢٩٦ مغ ج ٣ ص ٥٣٠ بداية ج ١ ص ٤٧٤. باب في الجماعة من المحرمين يشتركون في قتل الصيد مسألة (٦٥٩) جمهور أهل العلم على أنه لو اشترك جماعة مُحْرِمُون في قتل صيد فإن عليهم جزاءً واحدًا. وهو مذهب مذهب الشافعي وقوله. حكاه الماوردي عن جمهور الفقهاء وجميع الصحابة. وقال مالك والثوري وأبو حنيفة وصاحباه: على كل واحدٍ منهم جزاءٌ كامل. إلا أن يكون صيد حرم فقال أبو حنيفة عليهم جزاءٌ واحد (٢). الحاوي ج ٤ ص ٣٢٠. باب في محرم يقتل صيدًا بعد صيد مسألة (٦٦٠) جمهور العلماء على أن المحرم إذا قتل صيدًا ولزمه جزاؤه ثم قتل صيدًا آخر لزمه جزاء الثاني، وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وابن المنذر. قال العبدري: هو قول الفقهاء كافة إلا من سنذكره. وقال ابن المنذر: قال ابن عباس وشريح والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي وقتادة: يجب الجزاء بالصيد الأول دون ما بعده. قال النووي: وحكاه أصحابنا عن داود. قال الماوردي: قال داود: لو قتل مائة صيدٍ إنما يلزمه الجزاء الأول فقط.

стр. 345

وعن أحمد روايتان كالمذهبين (١) باب في طير الماء كالبط ونحوه. هل يعتبر صيدًا ؟ مسألة (٦٦١) عوام أهل العلم على أن طير الماء كالبط وغيره يعتبر من صيد البر فلا يجوز للمحرم صيده. وبه قال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وغيرهم. وقالوا: إن صاده ففيه الجزاء. وحكي عن عطاء أنه قال حيث يكون أكثر فهو صيده (٢). مغ ج ٣ ص ٣٥٧. مج ج ٧ ص ٣٠٧ بداية ج ١ ص ٤٨٣. باب في الجراد. هل هو صيد ؟ مسألة (٦٦٢) مذهب أهل العلم كافة إلا ما سنحكيه عن البعض أن الجراد يعتبر صيدًا وأن فيه الجزاء على من صاده. وقال أبو سعيد الأصطخري: لا جزاء فيه وحكاه الماوردي عن أبي سعيد الخدري وحكاه ابن المنذر عن كعب الأحبار وعروة بن الزبير قالا: هو من صيد البحر فلا جزاء فيه. وروي كذلك عن ابن عباس. وحكاه الماوردي عن داود بن علي الظاهري (٣). مج ج ٧ ص ٣٠٥ مغ ج ٣ ص ٥٣٤. باب في قتل الغراب مسألة (٦٦٣) أكثر العلماء على إباحة قتل الغراب وأنه لا جزاء فيه. وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال بعض أصحاب الحديث: إنما يباح الغراب الأبقع دون سائر الغربان (٤).

стр. 346

مج ج ٧ ص ٣٠٨ مغ ج ٣ ص ٣٤١ بداية ج ١ ص ٤٨٢. باب في قتل الفأرة مسألة (٦٦٤) جمهور العلماء على إباحة قتل الفأرة وأنه لا جزاء فيها. وحكى ابن المنذر عن النخعي أنه منع المحرم من قتلها. مج ج ٧ ص ٣٠٩ مغ ج ٣ ص٣٤٠ بداية ج ١ ص ٤٨١. باب في قتل القَرَادِ مسألة (٦٦٥) أكثر الفقهاء على جواز قتل القراد للمحرم، قال العبدري: يجوز عندنا للمحرم أن يقرد بعيره، وبه قال عُمَرُ وابن عباس وأكثر الفقهاء. قال ابن المنذر: وممن أباح تقريد بعيره عُمَرُ وابن عباس وجابر بن زيد وعطاء والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي (١). قال ابن المنذر: وكرهه ابن عمر ومالك وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال في المحرم يقتل قرادًا يتصدق بتمرة أو تمرتين، قال ابن المنذر: وبالأول أقول. مج ج ٧ ص ٣٠٩. باب فيمن تطيب أو ادهن ناسيًا مسألة (٦٦٦) مذهب الجمهور من العلماء أن من تطيب أو ادهن أو لبس ناسيًا أو جاهلًا بالتحريم فلا فدية عليه، فإن تذكر لزمه المبادرة بإزالة الطيب أو ما تعلق به التحريم قال الشافعي ﵀: وإن تطيب ناسيًا فلا شيء عليه وإن تطيب عامدًا فعليه الفدية. هذا نصه ﵀ بحروفه في مختصر المزني. قال النووي: وخالف فيه بعض السلف. قلت: حكاه الماورديُّ عن أبي حنيفة ومالكٍ والمزني وقالوا. الناسي كالعامد والجاهل بالتحريم كالعالم (٢). مج ج ٧ ص ٣١٤.

стр. 347

باب في دخول الحَمَّامِ للمحرم مسألة (٦٦٧) جمهور العلماء على أنه لا بأس للمحرم من غَسْلِ رأسه ودخول الحمام وإزالة الوسخ عن نفسه ولا شيء عليه. وبه قال الشافعي -رحمه الله تعالى- وابن المنذر. وممن رخص بغسل المحرم رأسه وبدنه عمر وابنه وعلي وجابر ﵃ وسعيد بن جبير وأبو ثور وأصحاب الرأي إذا غسل رأسه برفق من غير سدرٍ أو خطمي. وقال مالك: تجب الفدية بإزالة الوسخ. وكره مالك للمحرم أن يغطس في الماء ويغيب فيه رأسه (١). وقال أبو حنيفة: إن غسل رأسه بخطمي لزمته الفدية (٢). وبه قال أحمد في رواية ومالك وكره ذلك جابر بن عبد الله الصحابي رضي الله تعالى عنه. قال ابن المنذر: وقال أبو يوسف ومحمد: عليه صدقة مج ج ٧ ص ٣٢٦ بداية ج ١ ص ٤٣٦. باب في الحجامة ونحوها للمحرم مسألة (٦٦٨) جمهور العلماء على أنه لا بأس للمحرم من الحجامة والفصد وقطع العِرْق ما لم يقطع شعرًا وبه قال مسروق وعطاء وعبيد بن عمير والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وابن المنذر. وقال ابن عمر ومالك: ليس له الحجامة إلا من ضروره. وقال الحسن البصري: إن فعله فعليه دم (٣). مج ج ٧ ص ٣٢٦ مغ ج ٣ ص ٢٧٨.

стр. 348

أبواب ما يجب في محظورات الإحرام باب فيما يجب في حلق الشعرة والشعرتين مسألة (٦٦٩) أكثر الفقهاء على أن المحرم إذا حلق شعرة أو شعرتين فعليه الضمان وبه قال الشافعي، وهو قول الحسن وأبي ثور قالوا: في الشعرة مُدَّ من الطعام وفي الشعرتين مُدان. وقال مجاهد: لا شيء في شعرة أو شعرتين، وبه قال داود. وهو إحدى الروايتين عن عطاء. وحكاه ابن رشد عن مالك قال: إلا أن يكون أماط به أذىً فعليه الفدية. وقال أحمد: في الشعرة والشعرتين يجب قبضة من طعام. وقال ابن الماجشون فيما قل من الشعر إطعام، وفيما كثر فدية. يعني دم. قال النووي: وقال داود: للمحرم أن يأتي في إحرامه كل ما يجوز للحلال فِعْلُهُ إلا ما نص على تحريمه، فله الاغتسال ودهن لحيته وجسده إذا لم يكن الدهن مطيبًا وله قلم أظفاره وحلق عانته ونتف إبطه إلا أن يعزم على الأضحية فلا يأخذ من أظفاره ولا من شعره في العشر حتى يضحي. قال: وللمرأة الاختضاب وللرجل شم الريحان وأكل ما فيه زعفران فإن فعل ما نهي عنه من لباس وطيب لم تجب الفدية عليه عند فعله لعدم الدليل على إيجاب ذلك. هكذا حكاه عنه العبدري. انتهى كلام النووي (١). مج ج ٧ ص ٣٣٥. باب في من حلق من شعره وحلق من بدنه. هل عليه دمان ؟ مسألة (٦٧٠) أكثر الفقهاء على أن من حلق من شعر رأسه شعرتين ومن بدنه شعرتين فعليه دم واحد. وروي عن أحمد أنه قال فيمن حلق من شعر رأسه وبدنه ما يجب الدم بكل واحدٍ منهما منفردًا ففيهما دمان. مغ ج ٣ ص ٥٢٢.

стр. 349

باب في فدية من حلق رأسه لأذى (١) مسألة (٦٧١) جمهور أهل العلم على أن من حلق رأسه لأذي واختار الإطعام فإنه يكفيه أن يطعم ستة مساكين. والجمهور على أن الكفارة لا تجب إلا بعد إماطة الأذى. وقال عكرمة ونافع والحسن فيما روى عنهم: الإطعام لعشرة مساكين والصيام عشرة أيام. بداية ج ١ ص ٤٨٤، ٤٨٦. باب فيمن فعل ما يمنع منه المحرم من لباس وترفه لغير ضرورة مسألة (٦٧٢) جمهور العلماء بل عامتهم على أن من لبس الثياب المخيطة أو تطيب أو حلق شعر رأسه أو قلم أظفاره لغير ضرورة فإن عليه الفدية. وقال داود ليس على من لبس السراويل واستعمل الطيب فدية لكنه يأثم (٢). بداية ج ١ ص ٤٨٥. باب في الوطء (الجماع) المفسد للحج مسألة (٦٧٣) جمهور العلماء على أن المحرم إذا وطئ وطئًا مفسدًا لم يزل بذلك عقد الإحرام (٣) بل عليه المضي في فاسده والقضاء. وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد قال الماوردي والعبدري: هو قول عامهَ الفقهاء. وقال داود ورييعة: يزول الإحرام بالإفساد ويخرج منه بمجرد الإفساد. وحكاه الماوردي عنهما. قال (يعني الماوردي): وقد حكي عن عطاء نحوه (٤).

стр. 350

مج ج ٧ ص ٣٦٠ الحاوي ج ٤ ص ٢١٦ بداية ج ١ ص ٤٨٩. باب في المباشرة دون الفرج مسألة (٦٧٤) جمهور العلماء على أن المحرم إذا وطئ فيما دون الفرج فإن حجه لا يفسد أنزل أو لم ينزل مع اختلافهم فيما يجب عليه من دم. وبه قال سعيد بن جبير وأبو ثور وأبو حنيفة وأحمد والثوري والشافعي وابن المنذر. فأما الشافعي فأوجب شاةً في أصح قوليه، وبه قال ابن المنذر، وبدنة في قوله الآخر، وبه قال سعيد بن جبير والثوري وأحمد وأبو ثور وقال أبو حنيفة: دم. وقال عطاء والقاسم بن محمَّد والحسن ومالك وإسحاق: إن أنزل فسد حجه ولزمه قضاؤه. وعن أحمد في فساده روايتان (١). مج ج ٧ ص ٣٦٢. باب فيمن أفسد الحج بالوطء. هل يفارق زوجته ؟ (٢) مسألة (٦٧٥) جمهور العلماء على أن من وطئ وهو محرم فأفسد حجه أنه يفارق زوجته من قابل إذا قضى حجه. وبه قال مالك. وقال الشافعي يفترقان من حيث أفسدا حجهما. وقالت طائفة: من أفسد حجه فليس عليه أن يفارق زوجته. وبه قال أبو حنيفة. بداية ج ١ ص ٤٩١. باب في المحرم يُقَبلُ بشهوةٍ مسألة (٦٧٦) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن المحرم إذا قَبَّلَ بشهوة فإن حجه لا يفسد، وبه قال ابن المسيب وعطاء وابن سيرين والزهري وقتادة ومالك والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو ثور. قال ابن المنذر: روينا ذلك عن ابن عباس، وروينا عنه أنه يفسد حجه وعن عطاء رواية أنه يستغفر الله تعالى ولا شيء عليه.

стр. 351

وعن سعيد بن جبير أربع روايات (إحداها) كقول ابن المسيب (والثانية) عليه بقرة (والثالثة) يفسد حجه (والرابعة) لا شيء عليه بل يستغفر الله تعالى (١). باب في إفساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة مسألة (٦٧٧) جمهور الفقهاء على أن من وطئ قبل رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر فقد فسد حجه ولا فرق بين أن يكون هذا الوطء قبل الوقوف بعرفة أو بعده بشرط أن يكون وطئًا عمدًا مع العلم بالتحريم. وقال أبو حنيفة وأصحاب الرأي: إن كان بعد الوقوف لم يفسد حجه وإن كان قبله فسد. قلت: وبه قال ابن عباس ومحمد بن الحسن (٢). مغ ج ٣ ص ٥١٣. باب فيمن وطئ بعد رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر وقبل الإفاضة مسألة (٦٧٨) جمهور أهل العلم على أن من وطئ بعد رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر وقبل طواف الإفاضة لم يفسد حجه وعليه هديٌ. وبه قال مالك (٣). وهو قول ابن عباس وعكرمة وعطاء والشعبي وربيعة والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: من وطئ قبل طواف الإفاضة فسد حجه. وهو قول ابن عمر ﵄ وبه قال النخعي والزهري وحماد. بداية ج ١ ص ٤٩٠. باب في المعتمر يجامع بعد طوافه وسعيه وقبل الحلق مسألة (٦٧٩) مذهب العلماء كافة سوى الشافعي أن المعتمر إذا جامع بعد الطواف والسعي وقبل الحلق فإن عمرته لا تفسد مع اختلافهم فيما يجب عليه، وبه قال ابن عباس والثوري وأبو حنيفة، وقالوا: عليه دم وبه قال مالك وقال: عليه الهدي، وبه

стр. 352

قال عطاء وقال: يستغفر الله ولا شىء عليه. وقال الشافعي: تفسد عمرته على المذهب المخرج على اعتبار الحلق نسكًا في أصح القولين. قال ابن المنذر: ولا أحفظ هذا عن غير الشافعي (١). قال ابن المنذر: قول ابن عباس أعلى. مج ج ٧ ص ٢٦٣ بداية ج ١ ص٤٩٠. * * *

стр. 353

أبواب جزاء الصيد (١) باب في جزاء صيد النعام مسألة (٦٨٠) مذهب العلماء كافة إلا النخعي أن المحرم إذا صاد نعامة ففيها بدنة. وبه قال عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية وعطاء ومجاهد ومالك والشافعي وغيرهم رحمهم الله تعالى. وقال النخعي فيما حكاه ابن المنذر عنه: في النعامة وشبهها ثمنها. وبه قال أبو حنيفة (٢) حكاه عنه قدامة. مج ج ٧ ص٣٨٠ مغ ج ٣ ص ٥٤٢. باب في المُحْرِم يصيد (يقتل) الصيد ويأكله هل عليه جزاءان ؟ مسألة (٦٨١) جمهور أهل العلم على أن المحرم لو قتل صيدًا وأكله فإن عليه جزاءً (كفارة) واحدًا. وهو قول أبي حنيفة وأهل المدينة. وبه قال محمَّد بن الحسن. وروى عن عطاء وطائفة: أن عليه كفارتين (٣). بداية ج ١ ص ٤٧٥. باب في صيد ما دون الحَمَامِ مسألة (٦٨٢) جمهور العلماء على أن المحرم إذا صاد ما دون الحمام من العصافير ونحوها من الطيور فإن فيها القيمة وحسب. وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد والجمهور والصحيح من مذهب داود. وقال بعض أصحاب داود لا شيء فيه. قلت: وحكى هذا عن داود نفسه. حكاه

стр. 354

عنه الماوردي وغيره (١). مج ج ٧ ص ٣٨١ مع ج ٣ ص ٥٤٠. باب في منع الكافر دخول حرم مكة مسألة (٦٨٣) جمهور العلماء على منع الكافر من دخول الحرم مارًّا أو مقيمًا. وجوزه أبو حنيفة ما لم يستوطنه. مج ج ٧ ص ٤٠٠. باب في أفضل بقاع الأرض مسألة (٦٨٤) جمهور الفقهاء والعلماء على أن مكة هي أفضل بقعة في الأرض وبه قال علماء مكة والكوفة وبه قال الشافعي وأحمد في أصح الروايتين وابن وهب وابن حبيب المالكيان. وقال مالك وجماعة: المدينة أفضل. مج ج ٧ ص ٤٠١. باب في أهل البغي يتحصنون بالحرم. هل يجوز قتالهم ؟ مسألة (٦٨٥) جمهور الفقهاء على جواز قتال أهل البغي إذا تحصنوا في الحرم ولم يمكن رد بغيهم إلا بالقتال. وبه قال الشافعي -رحمه الله تعالى-. وقال البعض: لا يجوز قتالهم بل يُضَيَّقُ عليهم حتى يرجعوا عن البغي. مج ج ٧ ص ٤٠٢. فرع: في مسائل متعلقة بصيد الحرم ونباته باب في تحريم صيد الحرم على غير المحرم والحرم مسألة (٦٨٦) مذهب العلماء كافة إلا داود تحريم صيد الحرم على الحلال (يعني غير المُحرِم) فإن قتله فعليه الجزاء. مع اتفاق الكل على تحريم صيده. وقال داود: لا جزاء عليه. مج ج ٧ ص ٤١٠ مغ ج ٣ ص ٣٥٨ بداية ج ١ ص ٤٧٥.

стр. 355

باب في جزاء من صاد في الحرم مسألة (٦٨٧) أكثر العلماء على أن جزاء الحرم كجزاء الإحرام (١) فيه التخيير بين المثل وبين الإطعام وبين الصيام. وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: لا مدخل للصيام فيه. مج ج ٧ ص ٤١٠. باب في تحريم صيد المدينة مسألة (٦٨٨) مذهب العلماء كافة إلا أبا حنيفة أن صيد حرم المدينة حرام، وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة ليس بحرام. مج ج ٧ ص ٤١١. باب في الصيد المعتبر فيه الجزاء مسألة (٦٨٩) أكثر الفقهاء على أن الجزاء على المحرم إنما يجب في الصيد الذي يجوز أكله لو كان الحاج حلالًا (٢). مغ ج ٣ ص ٥٣٢. باب في جزاء الصيد هل هو المثل أم القيمة ؟ مسألة (٦٩٠) أكثر أهل العلم على أن الواجب في جزاء الصيد هو مثله من النَّعم، وهو مذهب الشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: الواجب القيمة ويجوز المثل (٣).
следующие страницы →