← Фикх общий

Фикх общий · id 123511

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

محمد نعيم ساعي

Полный текст (861 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

فصل في الأضحية وأحكامها باب في حكم الأضحية مسألة (٧٦٦) أكثر العلماء على أن الأضحية سنة مؤكدة في حق الموسر ولا تجب عليه. وهو مذهب الشافعي، وبه قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبلال وأبو مسعود البدري وسعيد بن المسيب وعطاء وعلقمة والأسود ومالك وأحمد وأبو يوسف وإسحاق وأبو ثور والمزني وداود وابن المنذر. وقال ربيعة والليث بن سعد وأبو حنيفة والأوزاعي: واجبة على الموسر إلا الحاج بمنى. وحكى الماوردي عن أبي حنيفة أنها واجبة على المقيم دون المسافر. قلت: وهو الصحيح من مذهبه. وقال محمَّد بن الحسن: هي واجبة على المقيم بالأمصار. وحكى الماوردي عن محمَّد كقول الجمهور (١). مج ج ٨ ص ٢٨٤ مغ ج ١١ ص ٩٤. الحاوي ج ١٥ص ٧١. شرح ج ١٣ ص ١١٠. باب في ذبح الأضحية ليلًا ونهارًا مسألة (٧٦٧) جمهور الفقهاء على جواز ذبح الأضحية ليلًا ونهارًا في أيام الذبح مع استحباب أن يكون الذبح نهارًا وكراهته ليلًا. وهو مذهب الشافعي. وبه قال أبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور والأصح عن أحمد. وقال مالك: لا يجزؤه الذبح ليلًا، بل يكون شاة لحم وهي رواية عن أحمد (٢). مج ج ٨ ص٢٩٠. شرح ج ١٣ ص ١١١.

стр. 387

باب في الأضحية بغير الأنعام. هل تصح ؟ مسألة (٧٦٨) مذهب العلماء كافة إلا ما سنحكيه عن غيرهم أن الأضحية لا تصح إلا بالإبل أو البقر أو الغنم فلا يجزئ شيء من الحيوان غير ذلك. وهو مذهب الشافعي. وحكى ابن المنذر عن الحسن بن صالح أنه يجوز أن يضحي ببقر الوحش عن سبعة وبالضبا عن واحد، وبه قال داود في بقرة الوحش (١). مج ج ٨ ص ٢٩٣ بداية ج ١ ص ٥٦٨. شرح ج ١٣ ص ١١٧. باب في الأفضل في الضحايا من الأنعام مسألة (٧٦٩) جمهور أهل العلم على أن الأفضل في الضحايا الإبل ثم البقر ثم الغنم والضأن أفضل من الماعز، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد وداود. وقال مالك أفضلها الكباش من الغنم والضأن أولى من الماعز، ثم البقر، ثم الإبل (٢). بداية ج ١ ص ٦٠٩. شرح ج ١٣ ص ١١٨. باب في السن المجزئ في الضحايا مسألة (٧٧٠) مذهب العلماء كافة إلا ما سنحكيه عن البعض أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني، ولا من الضأن إلا الجذع. وحكي عن الزهري أنه قال: لا يجزئ الجذع من الضأن. وعن الأوزاعي أنه يجزئ الجذع من الإبل والبقر والمعز والضأن، وحكى صاحب البيان عن ابن عمر كالزهري، وعن عطاء كالأوزاعي (٣). مج ج ٨ ص ٢٩٤ بداية ج ١ ص ٥٧١ الحاوي ج ١٥ ص ٧٦ - شرح ج ١٣ ص ١١٧. باب في الأضحية بمكسور القرن مسألة (٧٧١) جمهور العلماء على جواز التضحية بمكسور القرن سواء كان يدمي

стр. 388

(ينزف دمًا) أم لا. وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. وكرهه مالك إذا كان يدمي وجعله عيبًا (١). شرح ح ١٣ ص١٢٠. باب في الأيام التي تجوز فيها الأضحية مسألة (٧٧٢) جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء أن أيام الأضحية والهدايا هىِ أربعة أيام من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق الثلاثة حتى تغيب شمسه. وهو مذهب الشافعي ﵀. وبه قال علي بن أبي طالب وجبير بن مطعم وابن عباس رضي الله تعالى عنهم وعطاء والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وسليمان ابن موسى الأسدي فقيه الشام ومكحول وداود الظاهري. وقالت طائفة: يختص وقت التضحية بيوم النحر ويومين بعده. روى هذا عن عمر بن الخطاب وعلي وابن عمر وأنس رضي الله تعالى عنهم، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد. وقال محمَّد بن سيرين: لا تجوز التضحية إلا في يوم النحر خاصة. وقال سعيد بن جبير: يجوز لأهل الأمصار يوم النحر خاصة، ولأهل السواد في أيام التشريق. وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي وسليمان بن يسار أنها من يوم النحر إلى آخر ذي الحجة (٢). الحاوي ج ١٥ ص ١٢٤. باب في تسمين الأضحية مسألة (٧٧٢) جمهور العلماء على استحباب تسمين الأضحية. وهو مذهب الشافعي. وقال بعض المالكية: يكره (٣). نقله القاضي عياض عنهم. مج ج ٨ ص ٢٩٦. شرح ج ١٣ ص ١١٨.

стр. 389

باب في الاشتراك في الأضحية مسألة (٧٧٤) جماهير العلماء على جواز اشتراك السبعة في البدنة أو البقرة سواء كانوا أهل بيت واحد أو متفرقين وسواء قصد بعضهم أو كلهم القربى وسواء كانت أضحية أو منذورة. وهو مذهب الشافعي، وبه قال أحمد وداود (١) إلا أن داود جوزه في التطوع دون الواجب. وبه قال بعض أصحاب مالك. وقال أبو حنيفة: إن كانوا كلهم متقربين جاز، وقال مالك: لا يجوز الاشتراك مطلقًا كما لا يجوز في الشاة الواحدة. وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا تجزئ نفس واحدة عن سبعة. وعن سعيد بن المسيب أن الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة. وبه قال إسحاق (٢). مج ج ٨ ص ٢٩٨ مغ ج ١١ ص ٩٦ بداية ج ١ ص ٥٧٣. الحاوي ج ١٥ ص ١٢٢. مسألة (٧٧٥) قال النووي: قال جمهور العلماء من أهل اللغة وغريب الحديث والفقهاء: المقابلة التي قطع من مقدم أذنها فلقة وتدلت في مقابلة الأذن ولم ينفصل، والمدابرة التي قطع من مؤخر أذنها فلقة وتلت منه، ولم تنفصل، والفلقة الأولى تسمى الإقبالة والأخرى تسمى الإدبارة. باب في الإنابة والتوكيل في الأضحية مسألة (٧٧٦) جماهير العلماء على أنه يجوز لمريد التضحية أن يستنيب أو يوكل كتابيًا في ذبح أضحيته مع كراهة ذلك. وهو مذهب الشافعي. وهو قول أبي ثور وابن المنذر. وقال مالك: لا يصح وتكون شاة لحم. وحكي هذا عن أحمد. وممن كره ذلك

стр. 390

علي وابن عباس وجابر ﵃. وهو قول الحسن وابن سيرين (١) مج ج ٨ ص ٣٠٧. شرح ج ١٣ ص ١٢١. باب في الصلاة على النبي ﷺ عند الذبح مسألة (٧٧٧) مذهب الجماهير من العلماء عدم استحباب الصلاة على النبي ﷺ عند الذبح، بل لا يذكر إلا الله تعالى. وهو مذهب مالك. وذهب الشافعي إلى استحباب ذلك (٢). مج ج ٨ ص ٣١٠. باب في التسمية عند الذبح مسألة (٧٧٨) جماهير العلماء على أن التسمية على الذبيحة واجبة مع الذكر دون النسيان، وبه قال ابن عباس وأبو هريرة وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء والحسن البصري والنخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمَّد والحكم وربيعة ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة. حكاه عنهم ابن المنذر. وقال ابن سيرين وأبو ثور وداود: لا تحل سواء تركها عمدًا أو سهوًا. حكاه عنهم العبدري. وقال ابن المنذر عن الشعبي ونافع كمذهب ابن سيرين. وذهب الشافعي إلى أنها مستحبة غير واجبة ولا تشترط لحل الذييحة (٣). مج ج ٨ ص ٣١١ شرح ج ١٣ ص ٧٣.

стр. 391

باب في بيع أجزاء الأضحية كالصوف والجلد سوى اللحم (١) مسألة (٧٧٩) جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز بيع شيء من أجزاء الأضحية لا جلدها ولا صوفها ولا غير ذلك. وقال أبو حنيفة يجوز مبادلته بالعروض ولا يجوز بالدراهم والدنانير. وقال عطاء: يجوز بكل شيء. بداية ج ١ ص ٥٧٧. باب في الأكل من الأضحية. هل يجب ؟ مسألة (٧٨٠) جمهور العلماء على أن الأكل من أضحية التطوع لا يجب بل هو مستحب، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وغيرهم رحمهم الله تعالى. قال النووي: وأوجبه بعض السلف (٢). قال: وهو قول أبي الطيب ابن سلمة من أصحابنا حكاه عنه الماورديُّ. قلت: وجماهير العلماء على عدم جواز الأكل من الأضحية الواجبة وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري جواز الأكل من جزاء الصيد وغيره. مج ج ٨ ص ٣١٨ شرح ج ١٣ ص ١٣١.

стр. 392

باب في الأضحية للمسافر (١) مسألة (٧٨١) جماهير العلماء على أن الأضحية سنة مستحبة للمقيم والمسافر وإلى هذا ذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا أضحية على المسافر. قال النووى: وروي هذا عن علي ﵁، وعن النخعي. وقال مالك وجماعة: لا تشرع للمسافر بمنى ومكة. مج ج ٨ ص ٣٢٥. شرح ج ١٣ ص ١٣٤. باب في ادخار لحوم الأضاحي مسألة (٧٨٢) عامة أهل العلم على جواز ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ونهى عن ذلك عليٌّ وابن عمر رضي الله تعالى عنهما (٢). مغ ج ١١ ص ١١٠. شرح ج ١٣ ص ١٢٩. * * *

стр. 393

فصل في العقيقة وأحكام المولود باب في التسمية بأسماء الأنبياء مسألة (٧٨٣) مذهب الجمهور بل الجماهير جواز التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة وروي عن عمر بن الخطاب النهي عن التسمية بأسماء الأنبياء. وروي عن الحارث بن مكين قاضي مصر كراهية التسمية بأسماء الملائكة. وروي عن مالك كراهة التسمية بجبريل وياسين. مج ج ٨ ص ٣٣٤. باب فيما تجزئ به العقيقة من الأنعام مسألة (٧٨٤) جمهور العلماء على أن ما يجزئ به العقيقة من الأنعام هو ما يجزئ به الضحايا من الإبل والبقر والغنم. قال ابن رشد: وأما مالك: فاختار فيها الضأنَ على مذهبه في الضحايا قال ابن رشد: واختلف قوله: هل يجزئ فيها الإبل والبقر أو لا يجزئ (١). بداية ج ١ ص ٦٠٩. باب في الفرع والعتيرة مسألة (٧٨٥) مذهب الجماهير من العلماء أن الأمر بالفرع والعقيرة منسوخ وأنها غير مشروعة. نقل هذا عن جماهير العلماء القاضي عياض. وذهب الشافعي إلى أن الذي نسخ هو وجوبها أما استحبابها أو جوازها فلم يزل. وكان ابن سيرين يذبح العقيرة في رجب (٢). مج ج ٨ ص ٣٤٢ مغ ج ١١ ص ١٢٥ شرح ج ١٣ ص ١٣٧. باب في العقيقة هل تجب ؟ مسألة (٧٨٦) جمهور العلماء على أن العقيقة مستحبة غير واجبة، وهو مذهب الشافعي.

стр. 394

وبه قال مالك وأبو ثور وأحمد في الصحيح المشهور عنه. وقالت طائفة: هي واجبة: وهو قول بريدة بن الخصيب والحسن البصري وأبي الزناد وداود الظاهري وأحمد في روايةٍ. وقال أبو حنيفة: ليست بواجبة ولا سنة بل هي بدعة (١). قال الشافعي: أفرط في العقيقة رجلان، رجل قال: إنها واجبة، ورجل قال: إنها بدعة. مج ج ٨ ص ٣٤٤ مغ ج ١١ ص ١١٩ بداية ج ١ ص ٦٠٨. باب في فوات العقيقة مسألة (٧٨٧) جمهور العلماء على أن العقيقة يستحب أن تكون يوم السابع ولا تفوت بفوات اليوم السابع للمولود. وهو مذهب الشافعي. وبه قالت عائشة وعطاء وإسحاق. وقال مالك: تفوت (٢). مج ج ٨ ص ٣٤٥ بداية ج ١ ص٦١٠. مع ج ١١ ص ١٢١. باب في العقيقة عن الغلام بشاتين وعن الأنثى بشاة مسألة (٧٨٨) مذهب الجمهور من العلماء أنه يستحب أن يعق عن الغلام شاتين وعن الجارية شاةً، وهو مذهب الشافعي، وبه قال ابن عباس وعائشة وأحمد وإسحاق وأبو ثور. والجمهور على أنها مستحبة عن الصغير فقط. وقال ابن المنذر: وكان ابن عمر: يعق عن الغلام والجارية شاةً شاةً، وبه قال أبو جعفر (٣) ومالك وقال الحسن وقتادة: لا عقيقة عن الجارية.

стр. 395

قلت: وحكى ابن رشد أن قومًا شذوا وأجازوها عن الكبير. مج ج ٨ ص ٣٤٤ مغ ج ١١ ص١٢٠. بداية ج ١ ص ٦٠٩. باب في تلطيخ المولود بدم العقيقة مسألة (٧٨٩) جمهور الفقهاء على كراهة تلطيخ رأس المولود بدم العقيقة وبه قال الزهري ومالك والشافعي وأحمد وابن المنذر. واستحب الحسن وقتادة ذلك. مغ ج ١١ ص ١٢٢ بداية ج ١ ص ٦١١. * * *

стр. 396

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب النذر

стр. 397

كتاب النذر (١) باب في نذر صيام الأيام المنهى عنها مسألة (٧٩٠) جماهير العلماء على أن نذر صيام الأيام المنهي عن صيامها لا ينعقد ولا يلزم بهذا النذر شيء. وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: ينعقد نذره ولا يصوم ذلك بل يصوم غيره. قال: فإن صامه أجزأه وسقط عنه به فرض نذره. مج ج ص ٣٥٤. باب في النذر بالمباحات. هل ينعقد ؟ مسألة (٧٩١) جمهور العلماء على أن من نذر مباحًا فإن نذره لا ينعقد. وإلى ذلك ذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة. وقال أحمد: ينعقد ويلزمه كفارة يمين (٢). مج ج ٨ ص ٣٥٤ شرح ج ١١ ص ٩٦. باب في من نذر أن يعصي الله تعالى مسألة (٧٩٢) جمهور العلماء على أن نذر المعصية لا ينعقد ولا يلزم من نذره شىء. روى هذا عن مسروق والشعبي. قال الموفق: وهو مذهب مالك والشافعي. وحكاه النووي عن داود. وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري والكوفيون: لا يجوز له الوفاء بنذره ويلزمه كفارة يمين. حكاه عنهم ابن رشد وبه قال أحمد في رواية. وروى نحو هذا عن ابن مسعود وابن عباس وجابر وعمران بن حصين وسمرة بن حندب.

стр. 398

واختلف فيه عن أصحاب الشافعي فذهب أكثرهم مذهب الجمهور وهو اختيار النووي. وذهب بعضهم إلى أنه ينعقد ويلزمه كفارة. واختاره الإِمام أبو بكر البيهقي (١). بداية ج ١ ص ٥٥٨ شرح ج ١١ ص ٩٦، ١٠١. باب في هل يشترط في النذر صيغة معينة مسألة (٧٩٣) جمهور أهل العلم على أن النذر ينعقد بكل صيغة أو لفظ يدل على إلزام الناذر بفعل قربة؛ كأن يقول: نذرت لله أو عليَّ لله نذر كذا، أو لله عليَّ كذا أو إن شفى الله مريض فعليّ كذا. وهو مذهب مالك والمعتمد في مذهب أحمد والصحيح في مذهب الشافعي. وروى نحو هذا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما والقاسم بن محمَّد ويزيد بن إبراهيم التيمي. وذهب سعيد بن المسيب فيما حكاه عنه ابن رشد إلى أنه لا ينعقد إلا بصيغة النذر بأن يقول لله عليَّ نذر كذا أو نذرت لله فعل كذا، ونحو ذلك مما فيه التصريح بلفظ النذر. وعن القاسم بن محمَّد مثل هذا، إلا أن الموفق جعل هذا القول مما اختلف فيه عن سعيد والقاسم (٢). بداية ج ١ ص ٥٥٧. باب في النذر المطلق مسألة (٧٩٤) أكثر أهل العلم على أن من نذر التزام طاعة من غير تعليقها بحصول شيء كأن يقول ابتداءً لله عليَّ صوم شهر أنه يلزمه الوفاء به. وبه قال أهل العراق، وهو مذهب أحمد وظاهر مذهب الشافعي. قلت: وهو الأصح في المذهب وذكر النووي وجهًا آخر في المذهب وهو أنه لا يلزمه، وجعله بعضهم قولًا آخر للشافعي -رحمه الله تعالى- (٣). مغ ج ١ ص ٣٣٣ بداية ج ١ ص ٥٥٧.

стр. 399

باب في النذر المبهم (غير المسمى) مسألة (٧٩٥) أكثر أهل العلم على أن من نذر نذرًا مبهمًا دون أن يسميه ففيه كفارة يمين. روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وجابر وعائشة، وبه قال الحسن وعطاء وطاوس والقاسم وسالم والشعبي والنخعي وعكرمة وسعيد بن جبير ومالك والثوري ومحمد بن الحسن. وهو مذهب أحمد. وقال الشافعي: لا ينعقد نذره ولا كفارة فيه (١). مغ ج ١١ ص ٣٣٤ بداية ج ١ ص٥٦٠. باب فيمن نذر المشي إلى مسجد النبي ﷺ أو المسجد الأقصى مسألة (٧٩٦) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن من نذر المشي إلى مسجد النبي ﷺ أو المسجد الأقصى لزمه ذلك. وبه قال مالك والأوزاعي وأبو عبيد وابن المنذر والشافعي في أحد قوليه. وبه يقول أبو يوسف وقال: وإن صلى في البيت الحرام أجزأه. وقال الشافعي في قوله الآخر: لا يبين لي وجوب المشي إليهما لأن البر بإتيان بيت الله فرض والبر بإتيان هذين نفل. وهو قول أبي حنيفة (٢). مغ ج ٣ ص ٣٥٠. باب في النذر بالمشي إلى غير المساجد الثلاثة مسألة (٧٩٧) جماهير العلماء على أن من نذر أن يمشي إلى مسجد غير المساجد

стр. 400

الثلاثة، وهي الحرام والمدينة والأقصى؛ لم يلزمه ولا ينعقد نذره. وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد. وقال أحمد: لا ينعقد نذره ولكن يلزمه كفارة يمين. وقال الليث بن سعد: يلزمه المشي إلى ذلك المسجد. وقال محمَّد بن مسلمة المالكي: إذا نذر قصد مسجد قباء لزمه. مج ج ٨ ص ٣٧٧ مغ ج ١١ ص٣٥٠ بداية ج ١ ص ٥٦٢. باب في الوفاء بالنذر عن الميت مسألة (٧٩٨) جمهور أهل العلم على أن من مات وكان قد نذر نذرًا ماليًّا (١) ولم يترك تركة (مالًا) أو كان نذرًا غير مالي، فإنه لا يجب على الورثة الوفاء بذلك ولكن يستحب. وهو مذهب الشافعي. وقال أهل الظاهر: يجب الوفاء بالنذر عن الميت في الحالين. حكاه عنهم النووي. شرح ج ١١ ص ٩٧. * * *

стр. 401

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الأطعمة

стр. 402

كتاب الأطعمة باب في لحوم الخيل مسألة (٧٩٩) أكثر العلماء على جواز أكل لحم الخيل بدون كراهة، وهو مذهب الشافعي، وبه قال عبد الله بن الزبير وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وسويد بن غفلة وعلقمة والأسود وعطاء وشريح وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وداود. وحكاه الموفق عن ابن سيرين وابن المبارك وسعيد بن جبير وأبي ثور. وكرهها طائفة، منهم ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة. قال أبو حنيفة: يأثم بأكله ولا يسمى حرامًا (١). وحكى الموفق كراهتها عن الأوزاعي وأبي عبيد. مج ج ٩ ص ٥ قرطبي ج ١٠ ص ٧٦. شرح ج ١٣ ص ٩٥. باب في لحوم الحمر الأهلية. هل أباحها أحد ؟ مسألة (٨٠٠) جماهير العلماء من السلف والخلف على تحريم لحوم الحمر الأهلية. وهو مذهب الشافعي. قال الخطابي: هو قول عامة العلماء: قال: وإنما رويت الرخصة فيه عن ابن عباس رواه عنه أبو داود في سننه. قال النووي: ورواه عن ابن عباسٍ البخاريُّ في صحيحه. قال النووي: وعند مالك ثلاث روايات في لحمها، أشهرها أنه مكروه كراهة تنزيه شديدة، والثانية حرام، والثالثة مباح. وحُكِي عن عائشة إباحتها. ذكره ابن رشد

стр. 403

والموفق. وقال به عكرمة وأبو وائل (١). مج ج ٩ ص ٦. مغ ج ١١ ص ٦٥. بداية ج ١ ص ٦١٨. الحاوي ١٥ ص ١٤١. شرح ج ١٣ ص ٩١. باب في ألبان الحمر الأهلية مسألة (٨٠١) أكثر أهل العلم على تحريم ألبان الحمر الأهلية ورخص فيها عطاء وطاوس والزهري. مغ ج ١١ ص ٦٦. باب في لحوم البغال مسألة (٨٠٢) لحم البغل لا يجوز أكله في مذهب العلماء كافةً إلا ما روي عن الحسن أنه أباحه (٢). مج ح ٩ ص ٨ مغ ج ١١ ص ٦٦. بداية ج ١ ص ٦١٨. الحاوي ج ١٥ ص ١٤٣. باب في لحوم الكلاب. هل قال أحد بجوازها ؟ مسألة (٨٠٣) جماهير العلماء على تحريم لحوم الكلاب. وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد. وروى عن مالك إباحة لحم الجرو (يعني الكلب الصغير) (٣). مج ج ٩ ص ٨.

стр. 404

باب في لحم القط الأهلي مسألة (٨٠٤) جمهور العلماء على تحريم السنور (القط) الأهلي، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد. وذهب الليث إلى إباحته وقال مالك: يكره، واختلف في معنى الكراهة عنده (١). مج ج ٩ ص ٨. باب في أكل الضَّب مسألة (٨٠٥) جمهور العلماء على إباحة أكل الضب، وبه قال مالك والشافعي وأحمد والليث وابن المنذر. وقال بكراهته أصحاب أبي حنيفة. ونقل صاحب البيان عن أبي حنيفة تحريمه. وبه قال الثوري (٢). مج ج ٩ ص ١١ مع ج ١١ ص ٨١. شرح ج ١٣ ص ٩٧.

стр. 405

باب في القُنفذ مسألة (٨٠٦) جمهور العلماء على أن القنفد حلال أكله من غير كراهة، وبه قال مالك والشافعي والليث وأبو ثور. وقال أحمد: يحرم. وهو قول أبي هريرة. حكاه عنه الموفق وحكي عن مالك كراهته. وقال أصحاب أبي حنيفة: يكره. ونقل صاحب البيان عن أبي حنيفة تحريمه. قلت: والصحيح عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن الكراهة دون التحريم (١). مج ج ٩ ص ١١. باب في اليربوع مسألة (٨٠٧) جمهور العلماء على إباحة أكل اليربوع من غير كراهة، وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وهو قول عروة وعطاء الخراساني وأبي ثور وابن المنذر. وقال أصحاب أبي حنيفة: يكره. ونقل صاحب البيان عن أبي حنيفة تحريمه (٢). مج ج ٩ ص١١. باب في لحوم السباع. هل أباحها أحد ؟ جمهور العلماء على تحريم أكل السباع التي تتقوى بنابها كالأسود والنمور والذئاب والفهود وغيرها. وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وداود. وقال مالك: تكره ولا تحرم. وقال الشعبي وسعيد بن جبير وبعض أصحاب مالك: هو مباح (٣). مج ج ٩ ص ١٤ مغ ج ١١ ص ٦٦. باب في القرد. هل يجوز أكله ؟ مسألة (٨٠٨) جمهور العلماء بل عامتهم على تحريم أكل القرد. وحكى ابن عبد البر أنه لا خلاف في أنه لا يؤكل ولا يباع. قال: وما علمت أحدًا رخص في أكله إلا ما

стр. 406

ذكره عبد الرزاق عن معمر عن أيوب. سئل مجاهد عن أكل القرد؟ فقال: ليس من بهيمة الأنعام. حكى هذا القرطبي. وحكى الموفق كراهة أكله عن عمر وعطاء ومكحول والحسن ولم يجيزوا بيعه. وقال القرطبي: ذكر ابن المنذر أنه قال: روينا عن عطاء أنه سئل عن القرد يقتل في الحرم؛ فقال: يحكم به ذوا عدل. قال (ابن المنذر): فعلى مذهب عطاء يجوز أكل لحمه لأن الجزاء لا يجب على من قتل غير الصيد (١). وحكاه النووي عن مالك وجمهور أصحابه. قرطبي ج ٧ ص ١٢١ بداية ج ١ ص ٦١٦. باب في أكل الأرنب. هل كرهه أحد ؟ مسألة (٨٠٩) جمهور العلماء على إباحة أكل الأرنب وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد. وروي عن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى أنهما كرهاها (٢). مج ج ٩ ص ١٤ مغ ج ١١ ص٧٠ قرطبي ج ٧ ص ١٢٣. شرح ١٣ ص١٥٠. باب في لحوم جوارح الطير مسألة (٨١٠) أكثر أهل العلم على تحريم كل ذي مخلب من الطير وهي التي تصيد

стр. 407

بمخلبها وتتقوى به. وبه قال الشافعي وأبو ثور وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد وداود (١). وقال مالك والليث والأوزاعي ويحيى بن سعيد: لا يحرم من الطير شيء. قال مالك: لم أر أحدًا من أهل العلم يكره سباع الطير. مغ ج ١١ ص ٦٨. شرح ج ١٣ ص ٨٢. باب في الجراد وكيف يحل أكله مسألة (٨١١) جماهير العلماء من السلف والخلف على إباحة أكل الجراد كيفما مات، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ومحمد بن عبد الحكم الأبهري المالكيان. وقال مالك: لا يحل إلا إذا مات بسبب خارج عنه، فإن مات حتف أنفه لم يؤكل. وعن أحمد كذلك أنه إذا قتله البرد لا يؤكل، وعنه كذلك (٢) إذا مات بغير سبب لا يؤكل، وروي هذا عن سعيد بن المسيب. قرطبي ج ٧ ص ٢٦٩. بداية ج ١ ص ٥٨٣. شرح ج ١٣ ص ١٠٣. باب في المتوحش من الحيوان إذا صار أهليًا. هل يحرم ؟ مسألة (٨١٢) مذهب العامة من أهل العلم في المتوحش من الحيوان الذي يؤكل إذا تأهَّل واستأنس فإنه يبقى على أصله في الحل وكذلك الأهلي إذا توحش إذا كان لا يحل أكله فإنه يبقى على أصله في التحريم. وروى عن طلحة بن مصرف قال: إن الحمار الوحشي إذا أنس واعتلف فهو بمنزلة الأهلي. قال أحمد -رحمه الله تعالى-: وما ظننت أنه روى في هذا شىِء وليس الأمر عندي على ما قال. قال الموفق: وأهل العلم على خلافه لأن الظباء إذا تأنست لم تحرم والأهلي إذا توحش لم يحل، ولا يتغير منها شيء عن أصله وما كان عليه.

стр. 408

قال عطاء في حمار الوحش إذا تناسل في البيوت: لا ترول عنه أسماء الوحش. مغ ج ١١ ص ٦٩. باب في الزرع والثمر يُسَمَّدُ بالنجاسات. هل يؤكل ؟ مسألة (٨١٣) أكثر الفقهاء على أن الزروع والثمار التي سقيت بالنجاسات أو سمِّدت بها فإن أكلها جائز. وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وكان سعد بن أبي وقاص يدمل أرضه بالعرة ويقول مكتل عرة مكتل بر. قال الموفق: والعرة عذرة الناس. وذهب الموفق في المغني إلى التحريم وانتصر له وجعله القول المفتى به في مذهب أحمد -رحمه الله تعالى- (١). مغ ج ١١ ص ٧٣. باب في تحريم مال الغير مسألة (٨١٤) جمهور العلماء على أنه لا يجوز لأحد أن يأكل من مال أحد إلا بإذنه إلا أن يكون مضطرًا فيأكل بقدر ضرورته وسواء كان هذا المال ثمرًا أو زرعًا أو لبنًا وسواء كان هذا المال في بستان أو أرض بحائط أو بغير حائطٍ. وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وداود رحمهم الله تعالى (٢). وقال أحمد -رحمه الله تعالى-: إذا اجتاز به وفيه فاكهة رطبة وليس عليه حائط جاز الأكل منه من غير ضرورة ولا ضمان عليه عنده في أصح الروايتين، وفي الرواية الأخرى يباح له ذلك عند الضرورة ولا ضمان. مج ج ٩ ص ٤٦ مغ ج ١١ ص ٧٦. شرح ج ١٢ ص ٢٩.

стр. 409

باب في الضيافة. هل هي واجبة ؟ مسألة (٨١٥) جمهور العلماء على أن الضيافة على المسلم للمسلم سنة مستحبة غير واجبة، ويستوي في ذلك أهل البوادي وأهل المدن. وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي. وقال الليث بن سعد وأحمد بن حنبل: هي واجبة يومًا وليلةً، قال أحمد: هي واجبة يومًا وليلة على أهل البادية وأهل القرى دون أهل المدن (١). مج ج ٩ ص ٤٨. شرح ج ١٢ ص ٣٠. باب في كسب الحَجَّام مسألة (٨١٦) جماهير العلماء على أن كسب الحجام جائز للأحرار والعبيد، مع استحباب التنزه عنه. وهو مذهب الشافعي. وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن. وقال أحمد في رواية ضعيفة عنه وفقهاء المحدثين: يحرم على الأحرار دون العبيد. حكى هذا القول عن هؤلاء النووي -رحمه الله تعالى- (٢). مج ج ٩ ص ٥٠. شرح ج ١٠ ص ٢٣٣. باب في الشحوم المحرمة على اليهود مسألة (٨١٧) جماهير العلماء على أن الشحوم التي كانت محرمة على اليهود جائزة وحلال أكلها من غير كراهة. وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي وبعض أصحاب أحمد وهو قول الخرقي منهم. وقال العبدري: وقال مالك: هي مكروهة ليست محرمة، وقال ابن القاسم أشهب وبعض أصحاب أحمد: هي محرمة وقيل: إنه مروي عن مالك أيضًا. وقال القاضي عياض: هذا قول كبراء أصحاب مالك. قلت: وجزم ابن رشد بنقل القولين عن مالك أعني الكراهة والتحريم. مج ج ٩ ص ٦١ بداية ج ١ ص ٥٩٣. شرح ج ١٢ ص ١٠٢.

стр. 410

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الصيد والذبائح

стр. 411

كتاب الصيد والذبائح فصل في التذكية وأحكامها باب في صيد المجوسي للجراد مسألة (٨١٨) جمهور العلماء على إباحة ما صاده المجوسي من جراد، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال الليث ومالك: لا يؤكل ما صاده من الجراد. بخلاف السمك. قلت: أما السمك فذكر النووي إجماع العلماء على جواز أكل ما صاده المجوسي (١). مج ج ٩ ص ٦٣ مغ ج ١١ ص ٣٨. باب في السمك الطافي مسألة (٨١٩) جمهور العلماء على إباحة أكل ميتة السمك الطافي، وهو الذي مات حتف أنفه. وبه قال أبو بكر الصديق وأبو أيوب الأنصاري وعطاء بن أبي رباح ومكحول والنخعي وأبو ثور ومالك والشافعي وأحمد وداود وغيرهم. وقال ابن عباس وجابر بن عبد الله وجابر بن زيد وطاوس وأبو حنيفة: لا يجوز وكرهه ابن سيرين (٢). مج ج ٩ ص ٢٧ - ٦٣. الحاوي ج ١١ ص ٦٤ شرح ١٣ ص ٨٦. باب في ذبيحة الأقلف مسألة (٨٢٠) جماهير العلماء على جواز ذييحة الأقلف وهو الذي لم يختتن. قال ابن المنذر: وبه قال عوام أهل العلم من علماء الأمصار قال: وبه نقول. قال ابن المنذر: وقال ابن عباس: لا يؤكل وهو إحدى الروايتين عن الحسن البصري. مج ج ٩ ص ٦٧.

стр. 412

باب في ذبيحة السارق ونحوه مسألة (٨٢١) جمهور العلماء على جواز أكل ذييحة السارق والغاصب وسائر من تعدى بذبح مال غيره، وبه قال الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ومالك وأبو حنيفة والشافعي. وقال طاوس وعكرمة وإسحاق بن راهويه: يكره. وحكاه ابن رشد عن إسحاق وداود. مج ج ٩ ص ٦٨. بداية ج ١ ص ٥٩٤. شرح ج ١٣ ص ١٤٥. باب في ذبائح أهل الكتاب مسألة (٨٢٢) جمهور العلماء على جواز ذبيحة أهل الكتاب ولو لم يذكروا اسم الله عليه، وبه قال علي بن أبي طالب والنخعي وحماد بن سليمان وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم. قال ابن المنذر: فإن ذبحوا على صنم أو غيره لم يحل. قال ابن المنذر: وقال عطاء: إذا ذبح النصراني على اسم عيسى فكُلْ قد علم الله أنه سيقول ذلك، وبه قال مجاهد ومكحول (١). وقال أبو ثور: إذا سموا الله تعالى فكل وإن لم يسموه فلا تأكل وحكى مثله عن عليٍّ وابن عمر وعائشة. مج ج ٩ ص ٦٨. الحاوي ج ١٥ ص ٩٤. شرح ج ١٢ ص ١٠٢.

стр. 413

باب في ذبيحة المرأة والصبي مسألة (٨٢٣) جمهور العلماء بل عامتهم على جواز ذبيحة المرأة وجمهورهم على جواز ذبيحة الصبي العاقل المميز. ولا كراهة في شيء من ذلك. وحكى ابن رشد عن أبي الصعب الكراهة (١). بداية ج ١ ص ٥٩٤. باب في ذبائح أهل الكتاب لكنائسهم مسألة (٨٣٤) جمهور العلماء على كراهة ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم، وبه قال ميمون بن مهران وحماد والنخعي ومالك والثوري والليث وأبو حنيفة وإسحاق. ورخص فيه أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي والعرباض بن سارية والقاسم بن مخيمرة وحمزة ابن حبيب وأبو مسلم الخولاني وعمرو بن الأسود ومكحول وجبر بن نوف والليث بن سعد (٢). وقال قوم: هو حرام وحكاه النووي عن جماهير العلماء، وهو مذهب الشافعي، وبه قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: لا نأكله. حكى قول الجمهور ومن تلاهم ابن المنذر -رحمه الله تعالى-. مج ج ٩ ص ٦٨. شرح ١٢ ص ١٠٢.

стр. 414

باب في ذبائح نصارى بني تغلب مسألة (٨٢٥) جمهور أهل العلم على إباحة ما ذبحه نصارى بني تغلب وتنوخ وبهراء، وبه قال ابن عباس والنخعي والشعبي وعطاء الخراساني والزهري والحكم وحماد وأبو حنيفة وإسحاق بن راهويه وأبو ثور. وهو الصحيح في مذهب الإِمام أحمد. وقال قوم: هو حرام، وبه قال عليٌّ بن أبي طالب وعطاء وسعيد بن جبير وهو مذهب الشافعي. وروي هذا عن مكحول (١). مج ج ٩ ص ٦٨. بداية ج ١ ص ٥٩٢. باب في ذبائح المجوس مسألة (٨٣٦) جمهور العلماء على أن ذبائح المجوس لا تحل للمسلم. وهو مذهب الشافعي، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والنخعي وعبيد الله بن يزيد ومرة الهمداني والزهري ومالك والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق. حكي هذا القول عن هؤلاء ابن المنذر، وقال: وروينا عن ابن المسيب أنه قال: إذا كان المسلم مريضًا وأمر مجوسيًّا أن يذبح أجزأه وقد أساء. قلت: وحكى الموفق في المغني عن أبي ثور أنه أباح صيد المجوسي وذبيحته (٢). قال ابن المنذر: واختلفوا في المجوسي يسمي شيئًا لناره فيذبحه مسلم فكرهه الحسن وعكرمة ورخص فيه ابن سيرين، قال ابن المنذر: يأكلها المسلم إذا ذبحها مسلم وسمى الله تعالى عليها. مج ج ٩ ص ٦٨ مغ ج ١١ ص ٣٨. بداية ج ١ ص ٥٩٤. باب في ذبيحة المرتد مسألة (٨٢٧) أكثر العلماء على تحريم ذبيحة المرتد. وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور. وكره ذلك الثوري. قال ابن المنذر: وكان الأوزاعي يقول في هذه المسألة معنى قول

стр. 415

الفقهاء أن من تولى قومًا فهو منهم، وقال إسحاق: إن ارتد إلى النصرانية حلت ذبيحته. مج ج ٩ ص ٦٩ مغ ج ١١ ص ٣٦. بداية ج ١ ص ٥٩٢. باب في التذكية بسكين مغصوب مسألة (٨٢٨) مذهب العلماء كافة إلا داود وأحمد في رواية أن التذكية بسكين مغصوب أو مسروق أو كالٍّ جائزة مع الكراهة. وهو مذهب الشافعي. وقال داود وأحمد في رواية: لا تحل الذبيحة. مج ج ٩ ص ٧٢. باب في التذكية بالسن والظفر ونحوهما مسألة (٨٢٩) مذهب الجماهير من العلماء أن التذكية بالسن والظفر وسائر العظام لا تجوز ولا تُحِلُّ الذبيحةَ. وهو مذهب الشافعي، وبه قال النخعي والحسن بن صالح والليث وفقهاء الحديث وأحمد وإسحاق وداود وأبو ثور ومالك في رواية. وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يجوز الذبح بالظفر والعظم المتصلين ويجوز بالمنفصلين وبه قال مالك في روايةٍ (١). وحكى ابن المنذر عن مالك أنه قال: تحصل الذكاة بكل شيء حتى بالسن والظفر وحكى نحو هذا عن ابن جريج. وحكى العبدري عن ابن القصار المالكي أن الظاهر من مذهب مالك إباحة الذكاة بالعظم ومنعه بالسن، قال ابن القصار: وعندي تحصل الذكاة بهما، وعن ابن جريح قال: تذكى بعظم الحمار، ولا تذكى بعظم القرد. مج ج ٩ ص ٧٢. شرح ج ١٣ ص ١٢٤. باب فيمن خالف فذبح الإبل ونحر الغنم والبقر مسألة (٨٢٠) جمهور العلماء على جواز أكل الإبل إذا ذبحت والغنم والبقر إذا نحرت. وهو مذهب الشافعي، قال ابن المنذر: قال بهذا أكثر أهل العلم، منهم عطاء وقتادة والزهري والثوري والليث بن سعد وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور. وقال مالك: إن ذبح البعير من غير ضرورة أو نحو الشاة كذلك كره أكلها، وإن

стр. 416

نحر البقر فلا بأس. قال ابن المنذر: وإنما كره مالك ذلك كراهة تنزيه، وقد يكره الإنسانُ الشيء ولا يحرمه. قلت: ونقل ابن رشد الجواز عن جماعة العلماء. قال النووي: وذكر القاضي عياض عن مالك روايةً بالكراهة، وروايةً بالتحريم وروايةً بإباحة ذبح المنحور دون نحر المذبوح. ونقل العبدري عن داود أنه قال: إذا ذبح الإبل ونحر البقر لم يؤكل. مج ج ٩ ص ٧٩ مغ ج ١١ ص ٤٧. بداية ج ١ ص ٥٨٤. شرح ج ١٣ ص ١٢٤. باب في الذابح يتمادى في الذبح فيقطع رأس الذبيحة مسألة (٨٣١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن المذكي إذا بالغ في تذكية الذبيحة حتى قطع رأسها بِرُمَّتِه فهي حلال. وهو مذهب الشافعي، وحكاه ابن المنذر عن عليِّ بن أبي طالب وابن عمرٌ، وعمران بن الحصين وعطاء والحسن البصري والشعبي والنخعي والزهري وأبي حنيفة وإسحاق وأبي ثور ومحمد. قلت: وبه قال ابن عباس، وكرهها ابن سيرين ونافع. وقال مالك: إن تعمد ذلك لم يأكلها، وهي رواية عن عطاء. وقال سعيد بن المسيب: قد حرمت لأنها ماتت من مبيح وحاظر. حكاه عنه الماورديُّ (١). باب في المنخنقة ونحوها تدرك وفيها حركة المذبوح مسألة (٨٢٢) مذهب الجمهور من العلماء أن المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إذا أدركها الذابح ولم ييق فيها إلا حركة المذبوح فلا تحل. وبه قال مالك وأبو يوسف والشافعي. وقال أبو حنيفة وداود: إذا ذكاها قبل أن تموت حلت، ولم يفصلا. قال ابن المنذر: روينا عن عليٍّ ﵁ إن أدركها وهي تحرك يدًا أو رجلًا فذكاها حلَّت قال: وروى معنى ذلك عن أبي هريرة والشعبي والحسن البصري وقتادة ومالك. وقال الثوري: إذا أخرق السبع بطها وفيها الروح فذبحها فهي ذكية، وبه قال

стр. 417

أحمد وإسحاق. قال الليث: إن ركضت عند الذبح فلا بأس بأكلها (١). مج ج ٩ ص ٨١. باب في نحر الإبل قائمة مسألة (٨٣٣) مذهب العلماء كافة إلا ما سنذكره أن نحر الإبل قائمة هو المسنون والأفضل. وهو مذهب الشافعي. وقال الثوري وأبو حنيفة: نحرها قائمة وباركة سواء، ولا فضيلة في واحد منهما. وحكى القاضي عياض عن عطاء أن نحرها باركة معقولة أفضل من قائمة. مج ج ٩ ص ٨١. باب في أكل ما ذكي إذا ترك توجيهه إلى القبلة مسألة (٨٣٤) أكثر أهل العلم على أنه لا كراهة في أكل ما ذكى إذا لم يوجه إلى القبلة اثناء تذكيته مع استحباب جميعهم ذلك (٢). وكره ابن عمر وابن سيرين أكل ما ذبح لغير القبلة. مغ ج ١١ ص ٤٦.

стр. 418

باب في الذبيحة المذكاة تقع في الماء وفيها بقية رمق مسألة (٨٣٥) أكثر الفقهاء على أن من ذكى ذبيحة فاستوفى شروط تذكيتها فلم تمت حتى وقعت في الماء فماتت أو دهسها داهس أو وقع عليها شيء فماتت فإنها حلال يجوز أكلها. وقال أحمد: لا تؤكل. مغ ج ١١ ص ٤٨. باب في بعض ما يقوله الذابح عند ذبحه مسألة (٨٣٦) أكثر أهل العلم على أنه حسنٌ أن يقول الذابح عند التذكية اللهم هذا عني وعن أهل ييتي أو إذا كان وكيلًا أن يقول اللهم هذا عن فلان فتقبله مني أو من فلان. وقال أبو حنيفة: يكره أن يذكر اسم غير الله. مغ ج ١١ ص ١١٧. باب في ذكاة الحيوان الإنسي إذا توحش مسألة (٨٣٧) جمهور العلماء على أن الحيوان الإنسي إذا توحش (١) فإن ذكاته تكون بجرحه في أي موضع من بدنه بما يجوز به التذكية من الآلات والوسائل وهذا ما يسمى بالعقر، وهو مذهب الشافعي، وبه قال علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وابن عمر وابن عباس وطاوس وعطاء والشعبي والحسن البصري والأسود بن يزيد ومسروق والحكم وحماد والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور والمزني وداود. وقال سعيد بن المسيب ورييعة والليث بن مسعد ومالك: لا يحل إلا بذكاته في موضع الذبح، وهو الحلق واللبة ولا يتغير موضع الذكاه بتوحشه وترديه (٢). مج ج ٩ ص ١١٣ مغ ج ١١ ص ٣٤. شرح ١٣ ص ١٢٦.

стр. 419

باب في جنين الحيوان المذكي يخرج ميتًا مسألة (٨٣٨) مذهب الجماهير من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار أن الجنين في بطن الحيوان المذكى إذا خرج ميتًا، فإنه حلال يجوز أكله. وبه قال الشافعي -رحمه الله تعالى-. روي هذا عن عمر وعليٍّ. وبه قال سعيد بن المسيب والنخعي وإسحاق وابن المنذر. وقال أبو حنيفة وزفر: لا يحل حتى يخرج حيًّا فيذكى. وقال مالك: إن خرج ميتًا تام الخلق وتم شعره فحلال بذكاة الأم. وإن لم يتم ولم ينبت شعره فحرام. روى ذلك عن عطاء وطاوس ومجاهد والزهري والحسن بن صالح وقتادة والليث وأبي ثور. قال ابن المنذر: كان الناس على إباحته لا نعلم أحدًا خالف ما قالوه إلى أن جاء أبو حنيفة فحرمه، وقال ذكاة نَفْس لا تكون ذكاة نَفْسين. ونقل الخطابي أن ابن المنذر قال في كتاب آخر له: إنه لم يقل بقول أبي حنيفة أحد من العلماء غيره، قال: ولا أحسب أصحابه وافقوه عليه. قال الخطابي: وقد ذهب أكثر العلماء إلى إباحته لكن اشترط بعضهم فيه الإشعار. مج ج ٩ ص ١١٥ مغ ج ١١ ص ٥١. الحاوي ج ١٥ ص ١٤٨. بداية ج ١ ص ٥٨٢. * * *

стр. 420

فصل في أحكام الصيد (١) باب في الصيد بالسباع المعلمة مسألة (٨٣٩) أكثر الفقهاء على جواز الصيد بجميع الجوارح المعلمة من السباع بما في ذلك الكلب الأسود. قال العبدري وبهذا قال أكثر الفقهاء. وقال ابن المنذر: وقال عوام أهل العلم من أهل المدينة وأهل الكوفة بإباحة صيد الكلب الأسود كغيره. قلت: وهو مذهب الشافعي. وقال الحسن البصري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق: يجوز بذلك كله إلا الكلب الأسود البهيم، قال ابن المنذر: قال أحمد: ما أعلم أحدًا يرخص فيه إذا كان بهيمًا (٢). وبه قال بعض الأصحاب من الشافعية. مج ج ٩ ص ٨٤. الحاوي ج ١٥ ص ٦ بداية ج ١ ص ٥٩٩ شرح ج ١٠ ص ٢٣٧ ج ١٣ ص ٧٤. باب في الصيد بالجوارح المعلمة من الطير مسألة (٨٤٠) أكثر الفقهاء على جواز الصيد بجميع الجوارح المعلمة من الطير بما في ذلك البازي والعقاب والصقور كلها. وهو مذهب الشافعي. وبه قال سلمان الفارسي وابن عباس وعطاء وعكرمة وطاوس وسعيد بن جبير، وحكاه أبو الزناد عن فقهاء المدينة الذين ينتهي إلى قولهم، وحكاه ابن المنذر عن يحيى بن أبي كثير والحسن البصري ومالك وأبي حنيفة وأبي ثور ومحمد. وحكى العبدري عن ابن عمر ومجاهد أنهما كرها صيد البازي وغيره من الطير. وحكي أنهما لم يجوزا الصيد إلا بالكلب المعلم (٣). مج ج ٩ ص ٨٤. بداية ج ١ ص ٥٩٩.

стр. 421

باب في ما عَلَّمَهُ مجوسي من طير أو سَبُع مسألة (٨٤١) جمهور الفقهاء على جواز الاصطاد بالسباع والطيور الجارحة التي علَّمَهَا مَجُوسي. وهو مذهب الشافعي. قال ابن المنذر: وبه قال سعيد بن المسيب والحكم والزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور، وهو أصح الروايتين عن عطاء. وكره ذلك جابر بن عبد الله والحسن البصري وعطاء في رواية ومجاهد والنخعي والثوري وإسحاق بن راهويه. وقال ابن جرير الطبري: لا يجوز بكلب المجوسي، ويجوز ما صاده المجوسي بكلب المسلم. وكره الحسن الاصطياد بكلب اليهودي والنصرانىِ. وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: كلب اليهودي والنصراني أهون (١). مج ج ٩ ص ٨٦. باب في صيد الكتابي مسألة (٨٤٢) جمهور العلماء على جواز أكل ما صاده الكتابي بسهمه أو بجوارحه المعلمة، وبه قال عطاء وأبو حنيفة والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وابن المنذر وداود. وقال مالك: لا يحل صيده وتحل ذبيحته. مج ج ٩ ص ٩٠ مغ ج ١١ ص ٣٥. باب في صيد المجوسي مسألة (٨٤٣) جمهور العلماء على تحريم ما صاده المجوسي بكلبه أو بسهمه. وبه قال عطاء وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والشافعي والليث والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم. قال ابن المنذر: وقال أبو ثور فيهم قولان (أحدهما) كقول الجمهور (والثاني) تحل

стр. 422

ذبائحهم ولهم كتاب. قلت: والأصح عن أبي ثور جواز أكل ذبيحته وصيده (١). مج ج ٩ ص ٩٠ مغ ج ١١ ص ٣٨. باب في الصيد يصاد بسهمٍ أو جارحة فيقع في الماء أو يتردى من جبل (٢) مسألة (٨٤٤) جمهور أهل العلم على أن الصيد إذا رمي بسهم أو أرسلت عليه جارحة فجرح ثم وقع في الماء حتى غمره أو تردى من جبلٍ فإنه لا يؤكل إلا أن يكون جرحه موحيًا (أصاب مقاتله) فلا بأس حينئذٍ. وهو قول الشافعي ومالك والليث وقتادة وأبي ثور. وقال أحمد في المشهور عنه: لا يؤكل ولا فرق بين أن تكون الجراحة موحية أو غير موحيةٍ. وبه قال ابن مسعود في ظاهر قوله وعطاء وربيعة وإسحاق وأصحاب الرأي. حكاه عن الجميع الموفق ﵀. وحكى ابن رشد عن أبي حنيفة أنه لا يؤكل إذا سقط في الماء ولو كان منفوذ المقاتل ويؤكل إن تردى (٣). بداية ج ١ ص ٦٠٥. باب في الكلب المعلم يصيد بغير إرسال صاحبه مسألة (٨٤٥) جمهور الفقهاء على عدم جواز أكل ما صاده الكلب المعلم إذا استرسل وصاد بغير إرسال صاحبه وسواء خرج به صاحبه للصيد أم لا. وبه قال ربيعة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وأحمد وابن المنذر، قال العبدري: هو قول الفقهاء كافة. قال: وقال الأصم: يَحِلُّ. وحكاه الماوردي عن محمَّد بن جرير الطبري.

стр. 423

قال ابن المنذر: وقال عطاء والأوزاعي: يَؤكل إن كان إخراجه (يعني الكلب) للصيد. وقال إسحاق: إذا سمى عند انفلاته أبيح صيده (١). مج ج ٩ ص ٩٠ الحاوي ج ١٥ ص ٢١. شرح ج ١٣ ص ٧٤. باب في الكلب المعلم المرسل وغيره يشتركان في قتل الصيد مسألة (٨٤٦) جمهور العلماء على تحريم أكل الصيد الذي اشترك في قتله كلبان أحدهما معلم مرسل والآخر لا يدري حاله، أو لا يدري أيهما قتله. وبه قال عطاء والقاسم بن مخيمرة ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور. قلت: وهو مذهب الشافعي. وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنهما إذا اشتركا في قتله وكان الآخر مُعلمًا حل (٢). مج ج ٩ ص ٩١. باب في كلب الصيد يقتل الصيد بصدمه ونحوه مسألة (٨٤٧) أكثر أهل العلم على أن الكلب المعلَّم إذا قتل الصيد بصدمه أو بخنقه ولم يقتل بجرحه فإنه لا يحل أكله. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والمزني والشافعي في قول. وهو قول ابن القاسم من أصحاب مالك وقال الشافعي في قول آخر: يجوز. قلت: وجعله النووي الأصح والمعتمد (٣). وبه قال أشهب من أصحاب مالك ورواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وروى أبو يوسف ومحمد وزفر عن أبي حنيفة عدم الجواز. مغ ج ١١ ص ٩.

стр. 424

باب فيمن أرسل كلبه المعلم على صيد غير معين مسألة (٨٤٨) أكثر أهل العلم على أن من شرط حل الصيد بالكلب المعلم أن يرسله صاحبه على صيدٍ فإن أرسله مبهمًا فصاد صيدًا لم يجز أكله. واضطرب كلام الإِمام النووي في هذه المسألة ونقل فيها خلافًا في المذهب وخلافًا بين العلماء (١). مغ ج ١١ ص ١٠. باب فيمن أغرى كلبه المعلم على صيدٍ وفيه حياة مستقرة مسألة (٨٤٩) أكثر أهل العلم على أن الصائد بالكلب المعلم إذا وجد الصيد فيه حياة مستقرة وليس معه ما يذكيه به فأغرى (٢) كلبه عليه ليقتله فإنه لا يجوز الأكل من هذا

стр. 425

الصيد. وبه قال فقهاء الأمصار وأحمد في رواية. وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وأحمد في رواية يجوز أكله (١). مغ ج ١١ ص ١٣ بداية ج ١ ص ٦٠٣. باب في الصيد يوجد بين كلبين مُعَلَّمين أحدهما مُرسل، والثاني غير مرسل مسألة (٨٥٠) أكثر أهل العلم على أن المسلم إذا أرسل كلبه المعلم فاسترسل مع كلبه كلب آخر مُعَلَّمٌ بنفسه (يعني دون أن يرسله صاحبه) فقتلا الصيد أو وجد الصيد مقتولًا ولا يُدْرى من قتله فإنه لا يحل أكله (٢). وقال الأوزاعي: يحل. مغ ج ١١ ص ١٦. باب في السباع المعلمة تأكل من الصيد مسألة (٨٥١) أكثر العلماء على تحريم الصيد الذي صادته الجوارح من السباع المعلمة وأكلت منه، وبه قال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والنخعي وعكرمة والضحاك وقتادة والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور حكاه عنهم ابن المنذر، وقال: وبه أقول. قال النووي: وهو مذهب الحسن البصري وداود. وحكى ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وابن عمر ومالك أنهم قالوا بإباحته. وروي كذلك عن أبي هريرة والشافعي في قولٍ وأحمد في رواية (٣). مج ج ٩ ص ٩٤ مغ ج ١١ ص ٨. شرح ج ١٣ ص ٧٥.
следующие страницы →