← Фикх общий

Фикх общий · id 123511

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

محمد نعيم ساعي

Полный текст (861 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

باب في ما عَلَّمَهُ مجوسي من طير أو سَبُع مسألة (٨٤١) جمهور الفقهاء على جواز الاصطاد بالسباع والطيور الجارحة التي علَّمَهَا مَجُوسي. وهو مذهب الشافعي. قال ابن المنذر: وبه قال سعيد بن المسيب والحكم والزهري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور، وهو أصح الروايتين عن عطاء. وكره ذلك جابر بن عبد الله والحسن البصري وعطاء في رواية ومجاهد والنخعي والثوري وإسحاق بن راهويه. وقال ابن جرير الطبري: لا يجوز بكلب المجوسي، ويجوز ما صاده المجوسي بكلب المسلم. وكره الحسن الاصطياد بكلب اليهودي والنصرانىِ. وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: كلب اليهودي والنصراني أهون (١). مج ج ٩ ص ٨٦. باب في صيد الكتابي مسألة (٨٤٢) جمهور العلماء على جواز أكل ما صاده الكتابي بسهمه أو بجوارحه المعلمة، وبه قال عطاء وأبو حنيفة والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وابن المنذر وداود. وقال مالك: لا يحل صيده وتحل ذبيحته. مج ج ٩ ص ٩٠ مغ ج ١١ ص ٣٥. باب في صيد المجوسي مسألة (٨٤٣) جمهور العلماء على تحريم ما صاده المجوسي بكلبه أو بسهمه. وبه قال عطاء وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والشافعي والليث والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم. قال ابن المنذر: وقال أبو ثور فيهم قولان (أحدهما) كقول الجمهور (والثاني) تحل

стр. 422

ذبائحهم ولهم كتاب. قلت: والأصح عن أبي ثور جواز أكل ذبيحته وصيده (١). مج ج ٩ ص ٩٠ مغ ج ١١ ص ٣٨. باب في الصيد يصاد بسهمٍ أو جارحة فيقع في الماء أو يتردى من جبل (٢) مسألة (٨٤٤) جمهور أهل العلم على أن الصيد إذا رمي بسهم أو أرسلت عليه جارحة فجرح ثم وقع في الماء حتى غمره أو تردى من جبلٍ فإنه لا يؤكل إلا أن يكون جرحه موحيًا (أصاب مقاتله) فلا بأس حينئذٍ. وهو قول الشافعي ومالك والليث وقتادة وأبي ثور. وقال أحمد في المشهور عنه: لا يؤكل ولا فرق بين أن تكون الجراحة موحية أو غير موحيةٍ. وبه قال ابن مسعود في ظاهر قوله وعطاء وربيعة وإسحاق وأصحاب الرأي. حكاه عن الجميع الموفق ﵀. وحكى ابن رشد عن أبي حنيفة أنه لا يؤكل إذا سقط في الماء ولو كان منفوذ المقاتل ويؤكل إن تردى (٣). بداية ج ١ ص ٦٠٥. باب في الكلب المعلم يصيد بغير إرسال صاحبه مسألة (٨٤٥) جمهور الفقهاء على عدم جواز أكل ما صاده الكلب المعلم إذا استرسل وصاد بغير إرسال صاحبه وسواء خرج به صاحبه للصيد أم لا. وبه قال ربيعة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وأحمد وابن المنذر، قال العبدري: هو قول الفقهاء كافة. قال: وقال الأصم: يَحِلُّ. وحكاه الماوردي عن محمَّد بن جرير الطبري.

стр. 423

قال ابن المنذر: وقال عطاء والأوزاعي: يَؤكل إن كان إخراجه (يعني الكلب) للصيد. وقال إسحاق: إذا سمى عند انفلاته أبيح صيده (١). مج ج ٩ ص ٩٠ الحاوي ج ١٥ ص ٢١. شرح ج ١٣ ص ٧٤. باب في الكلب المعلم المرسل وغيره يشتركان في قتل الصيد مسألة (٨٤٦) جمهور العلماء على تحريم أكل الصيد الذي اشترك في قتله كلبان أحدهما معلم مرسل والآخر لا يدري حاله، أو لا يدري أيهما قتله. وبه قال عطاء والقاسم بن مخيمرة ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأبو ثور. قلت: وهو مذهب الشافعي. وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنهما إذا اشتركا في قتله وكان الآخر مُعلمًا حل (٢). مج ج ٩ ص ٩١. باب في كلب الصيد يقتل الصيد بصدمه ونحوه مسألة (٨٤٧) أكثر أهل العلم على أن الكلب المعلَّم إذا قتل الصيد بصدمه أو بخنقه ولم يقتل بجرحه فإنه لا يحل أكله. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والمزني والشافعي في قول. وهو قول ابن القاسم من أصحاب مالك وقال الشافعي في قول آخر: يجوز. قلت: وجعله النووي الأصح والمعتمد (٣). وبه قال أشهب من أصحاب مالك ورواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وروى أبو يوسف ومحمد وزفر عن أبي حنيفة عدم الجواز. مغ ج ١١ ص ٩.

стр. 424

باب فيمن أرسل كلبه المعلم على صيد غير معين مسألة (٨٤٨) أكثر أهل العلم على أن من شرط حل الصيد بالكلب المعلم أن يرسله صاحبه على صيدٍ فإن أرسله مبهمًا فصاد صيدًا لم يجز أكله. واضطرب كلام الإِمام النووي في هذه المسألة ونقل فيها خلافًا في المذهب وخلافًا بين العلماء (١). مغ ج ١١ ص ١٠. باب فيمن أغرى كلبه المعلم على صيدٍ وفيه حياة مستقرة مسألة (٨٤٩) أكثر أهل العلم على أن الصائد بالكلب المعلم إذا وجد الصيد فيه حياة مستقرة وليس معه ما يذكيه به فأغرى (٢) كلبه عليه ليقتله فإنه لا يجوز الأكل من هذا

стр. 425

الصيد. وبه قال فقهاء الأمصار وأحمد في رواية. وقال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وأحمد في رواية يجوز أكله (١). مغ ج ١١ ص ١٣ بداية ج ١ ص ٦٠٣. باب في الصيد يوجد بين كلبين مُعَلَّمين أحدهما مُرسل، والثاني غير مرسل مسألة (٨٥٠) أكثر أهل العلم على أن المسلم إذا أرسل كلبه المعلم فاسترسل مع كلبه كلب آخر مُعَلَّمٌ بنفسه (يعني دون أن يرسله صاحبه) فقتلا الصيد أو وجد الصيد مقتولًا ولا يُدْرى من قتله فإنه لا يحل أكله (٢). وقال الأوزاعي: يحل. مغ ج ١١ ص ١٦. باب في السباع المعلمة تأكل من الصيد مسألة (٨٥١) أكثر العلماء على تحريم الصيد الذي صادته الجوارح من السباع المعلمة وأكلت منه، وبه قال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والنخعي وعكرمة والضحاك وقتادة والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور حكاه عنهم ابن المنذر، وقال: وبه أقول. قال النووي: وهو مذهب الحسن البصري وداود. وحكى ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وابن عمر ومالك أنهم قالوا بإباحته. وروي كذلك عن أبي هريرة والشافعي في قولٍ وأحمد في رواية (٣). مج ج ٩ ص ٩٤ مغ ج ١١ ص ٨. شرح ج ١٣ ص ٧٥.

стр. 426

باب في جوارح الطير المعلمة تأكل من الصيد مسألة (٨٥٢) جماهير العلماء على إباحة ما صادته جوارح الطير المعلمة وأكلت منه، وبه قال الشافعي في أحد قوليه، وحكاه ابن المنذر عنه، وعن ابن عباس والنخعي وحماد بن أبي سليمان والثوري وأبي حنيفة وأصحابه ومالك وأحمد والمزني. قال النووي: وأما إذا أكلت منه جارحة الطير كالصقور، فالأصح عندنا تحريمه كما سبق، ثم قال النووي: ولا أعلم أحدًا وافقنا عليه بل جماهير ..... (١) على إباحته. مج ج ٩ ص ٩٥ مغ ج ١١ ص ١١ (٢) بداية ج ١ ص ٦٠١. شرح ج ١٣ ص ٧٧. باب فيما صادته السباع المعلمة. قبل أكلها من آخر صيدٍ مسألة (٨٥٣) جمهور العلماء على أن الصيود الماضية التي صادتها جوارح السباع والطير قبل أن تأكل من آخر صيد صادته حلال جائز أكلها، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد وداود. وقال أبو حنيفة: يحرم جميع ما صادته قبل ذلك. مج ج ٩ ص ٩٥. باب في الكلب المعلم يلعق دم الصيد مسألة (٨٥٤) مذهب العلماء كافةً إلا ما سنحكيه عن البعض أن الكلب المعلم إذا لعق دم ما صاده فإن ذلك لا يحرمه. وهو مذهب الشافعي. وحكى ابن المنذر عن الشعبي والثوري أنهما كرها أكله. قال النووي: وليس

стр. 427

بشيء. قلت: وحكاه عن الشعبي الماوردي ونقل عنه التحريم (١) مج ج ٩ ص ٩٥. باب في صيد المعراض مسألة (٨٥٥) جمهور العلماء بل جماهير أهل العلم على أن المعراض (٢) إذا قتل بعرضه لا بحده صيدًا فإنه لا يحل أكله. وبه قال عليٌّ وعثمان وعمار وابن عباس رضي الله تعالى عنهم وهو قول النخعي والحكم ومالك والثوري والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي ثور. وقال ابن عمر: ما رمى من الصيد بجلاهق أو معراض فهو من الموقوذة. ولم يفرق ابن عمر بين ما قتل بحده وبين ما قتل بعرضه، وبه قال الحسن. وقال الأوزاعي وأهل الشام: يياح ما قتله بحده وعرضه (٣). شرح ج ١٣ ص ٧٥. باب في صيد البندقة مسألة (٨٥٦) أكثر العلماء بل جماهيرهم على كراهة الصيد بالبندقة، وكراهة أكل ما صيد بالبندقة وهي كراهة تحريم في الغالب الأغلب. وهو الذي صرح به النووي ﵀ فنقل عن الجمهور أنه لا يحل صيد البندقة. قال ابن عمر في المقتولة بالبندقة: تلك الموقوذة. وممن كره ذلك سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم ومالك والثوري والشافعي (٤) وأبو ثور. وهو مذهب أحمد. ورخص فيما قتل بها ابن المسيب. وروي هذا عن عمار وعبد الرحمن بن أبي ليلى. مغ ج ١١ ص ٣٧. شرح ج ١٣ ص ٧٥.

стр. 428

باب في صيد الأُخبُولة والشبكة مسألة (٨٥٧) جمهور العلماء بل جماهيرهم على أن الصيد إذا وقع في أحبولة أو شبكة ومات فيها فهو ميتة ولو وجد في الأحبولة حديدة مات بسببها فالحكم كذلك. وهو مذهب الشافعي. وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه أجاز هذا إن كان قد سعى وقت نصبه للأحبولة والشبكة. وحكاه عنه كذلك ابن رشد. وحكى الماوردي عن أبي حنيفة أنه إن كان في الأحبولة أو الشبكة سلاح قطع بحده حلَّ أكله (١). مج ج ٩ ص ١٠٦ مغ ج ١١ ص ٢٥. بداية ج ١ ص ٦٠٤. * * *

стр. 429

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب البيوع

стр. 430

كتاب البيوع باب في الإشهاد على أنواع العقود مسألة (٨٥٨) جمهور العلماء من السلف والخلف على أن الإشهاد على عقود المعاوضات المالية كالبيع والإجارة وغير ذلك مستحب غير واجب. وهو مذهب الشافعي، وبه قال أبو أيوب الأنصاري وأبو سعيد الخدري والشعبي والحسن وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق وغيرهم، حكاه عنهم ابن المنذر وقال: وقالت طائفة: يجب الإشهاد على البيع وهو فرض لازم يَعْصِي بتركه. وبهذا الأخير قال ابن عباس ومجاهد، قال ابن المنذر: وكان ابن عمر إذا باع بنقدٍ أَشْهَد. وممن رأى الإشهاد على البيع عطاء وجابر بن زيد والنخعى (١). مج ج ٩ ص ١٤١. باب في بيع المُكرَه مسألة (٨٥٩) جمهور العلماء على عدم صحة بيع المُكْرهِ بغير حق. وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: يصح ويقف على إجازة المالك في حال اختياره. مج ج ٩ ص ١٤٧. باب في بيع المضطر مسألة (٨٦٠) عامة أهل العلم على أن من باع شيئًا اضطرارًا لسداد دين أو دفع مؤنة ترهقه فإن بيعه صحيح مع الكراهة في حق المشتري العالم بحاله. قلت: ولا أدري إن كان قول أبي حنيفة يتوجه في هذه المسألة. مج ج ٩ ص ١٤٨.

стр. 431

باب في خيار المجلس مسألة (٨٦١) جمهور العلماء على ثبوت خيار المجلس للمتعاقِدَيْن. وهو مذهب الشافعي، وبه قال ابن عمر وأبو برزة الأسلمي وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء وشريح والحسن البصري والشعبي والزهري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك وعلي بن المديني، حكاه ابن المنذر عنهم وحكاه القاضي أبو الطيب عن عليّ بن أبي طالب وابن عباس وأبي هريرة وابن أبي ذؤيب. وقال مالك وأبو حنيفة: لا يثبت بل يلزم البيع بنفس الإيجاب والقبول وحكى هذا عن شريح والنخعي وربيعة (١). مج ج ٩ ص ١٧١ مغ ج ٤ ص ٦. بداية ج ٢ ص ٢٥١. شرح ج ١٠ ص ١٧٣. باب في خيار الشرط (٢) مسألة (٨٦٢) مذهب العامة من أهل العلم على أن خيار الشرط جائزٌ وأما من حيث التأقيت فأكثرهم على أنه بحسب حاجة المتبايعين في كل شيء وبه قال ابن أبي ليلى والحسن ابن صالح وعبيد الله بن الحسن العنبري وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد وابن المنذر وداود وفقهاء المحدثين. وحكى ابن رشد عن جماعة أنهم منعوه أصلًا. وقال جماعة: لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام، وهو مذهب الشافعي، وبه قال أبو حنيفة وعبد الله بن شبرمة وزفر والأوزاعي في رواية عنه. مج ج ٩ ص ٢١٢ مغ ج ٤ ص ٩٥. الحاوي ج ٥ ص ٦٥. بداية ج ٢ ص ٢٥١ فتح ج ٩ ص ١٨٠. * * *

стр. 432

أبواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز باب في بيع الكلاب مسألة (٨٦٣) جماهير العلماء على أن بيع الكلاب لا يجوز وأن ثمنها حرام المُعَلَّم منها وغيره سواء. وكذلك الصغير والكبير. وهو مذهب الشافعي. وبه قال أبو هريرة والحسن البصري والأوزاعي وربيعة والحكم وحماد وأحمد وداود وابن المنذر وغيرهم. وقال أبو حنيفة: يصح بيع جميع الكلاب التي فيها نفع وتجب القيمة على متلفه. وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز ييع الكلب للصيد دون غيره. وقال مالك: لا يجوز بيع الكلب، وتجب القيمة على متلفه، وإن كان كلب صيدٍ أو ماشية وعنه رواية كمذهب الشافعي، وعنه رواية كمذهب أبي حنيفة (١). مج ج ٩ ص ٢١٥. فتح ج ٩ ص ٣٠. شرح ج ١٠ ص ٢٣٣. باب في بيع الهر الأهلي مسألة (٨٦٤) جماهير العلماء على جواز ثمن الهرة الأهلية، وهو مذهب الشافعي ونقل ابن المنذر الترخيص في بيعه عن ابن عباس وابن سيرين والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي حنيفة وسائر أصحاب الرأي. ونقل ابن المنذر عن طائفة كراهية ييعه، منهم أبو هريرة ومجاهد وطاوس وجابر بن زيد (٢). قال ابن المنذر: إن ثبت عن النبي ﷺ النهي عن بيعه، فبيعه باطل وإلا فجائز. مج ج ٩ ص ٢١٦. بداية ج ٢ ص ١٥٤. شرح ج ١٠ ص ٢٣٤.

стр. 433

باب في بيع جلد الميتة قبل الدباغ مسألة (٨٦٥) جمهور العلماء على عدم جواز ييع جلد الميتة قبل الدباغ. وهو مذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة بجوازه (١). مج ج ٩ ص ٢١٨. باب في الانتفاع بشحوم الميتة في الاستصباح وطلاء السفن ونحو ذلك مسألة (٨٦٦) جمهور أهل العلم على عدم جواز الانتفاع بشحوم الميتة في شيء وقال عطاء بن أبي رباح والشافعي وأصحابه ومحمد بن جرير الطبري: يجوز الانتفاع بها في طلي السفن والاستصباح وغير ذلك مما ليس بأكل ولا في بدن الآدمي. شرح ج ١١ ص ٦. باب في بيع السَّمنِ والزيت المتنجسين مسألة (٨٦٧) جماهير العلماء على عدم جواز ييع السمن والزيت إذا تنجسا بشرط أن يكونا مائعين. وهو المشهور من مذهب الشافعي، وبه قال مالك وأحمد، وقالوا ولا يمكن تطهيرهما. وقال أبو حنيفة وأصحابه والليث بن سعد: يمكن غسله، ويجوز بيعه قبل غسله كالثوب النجس وكما يجوز الاستصباح به والوصيه به والصدقة والهبة. وقال داود: يجوز بيع الزيت دون السمن (٢). مج ج ٩ ص ٢٢٥.

стр. 434

باب في بيع العبد المُدَبَّرِ (١) مسألة (٨٦٨) جمهور العلماء من السلف والخلف على عدم جواز بيع العبد المُدبَّرِ وبه قال مالك وأبو حنيفة في روايةٍ، وبه قال أيضًا سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي والزهري والأوزاعي والثوري، ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء من السلف وغيرهم من أهل الحجاز والشام والكوفة. وذهب جماعة إلى جواز بيعه مطلقًا سواء كان لحاجةٍ أو لغير حاجة، وسواء كان تدبيره مطلقًا أم مقيدًا، قال النووي: هذا مذهبنا، وبه قالت عائشة أم المؤمنين ومجاهد وطاوس وعمر بن عبد العزيز وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وغيرهم. قلت: نص الشافعي على جوازه. وقال الحسن وعطاء: يجوز إذا احتاج إلى ثمنه سيِّدُهُ. وقال أبو حنيفة: إن كان تدبيرًا مطلقًا لم يجز، وإن كان مقيدًا بأن يقول: إن مت من مرضي هذا فأنت حر جاز (٢). مج ج ٩ ص ٢٣٢. شرح ج ١١ ص ١٤١. باب في بيع العين الموقوفة مسألة (٨٦٩) مذهب العلماء كافة إلا أبا حنيفة عدم صحة بيع العين الموقوفة سواء حكم بصحته حاكم أم لا. وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد. وقال أبو حنيفة: يجوز البيع ما لم يحكم بصحته حاكم (٣). مج ج ٩ ص ٢٣٤. الشرح الكبير ج ٤ ص ١٧.

стр. 435

باب في بيع الخمر مسألة (٨٧٠) جماهير العلماء على عدم جواز بيع الخمر وسواء باعه المسلم أو ذمي حربي أو غير حربي، وسواء باعه بنفسه أو وكَّل غير المسلم في بيعه. وهو مذهب الأئمة الثلاثة؛ مالك والشافعي وأحمد، وهو قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة: يجوز للمسلم أن يوكل ذميًّا في بيعها وشرائها (١). مغ ج ٤ ص ٢٨٤. باب في كسر أواني الخمر وشق أوعيتها هل يجوز ؟ مسألة (٨٧١) جمهور أهل العلم على أن أواني الخمر تهراق ولا تكسر وكذا أوعيتها. لا تشق وأن على متلفها القيمة. وذلك إذا كانت تصلح لغيرها. وهو مذهب الشافعي ومالك في رواية. وقال مالك في رواية تكسر أوانيها وتشق أوعيتها (٢). شرح ج ١١ ص ٥. * * *

стр. 436

أبواب ما نهي عنه من بيع الغرر وغيره باب في بيع العين الغائبة وقت البيع مسألة (٨٧٢) جمهور العلماء من الصحابة والتابعين علي جواز بيع العين الغائبة مع اختلافهم في اشتراط الوصف والخيار. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر نقله عن أكثر العلماء البغوي وغيره. وقال الشافعي في أصح قوليه: لا يجوز، وبه قال الحكم وحماد. وفصل ابن المنذر أقوال العلماء في هذه المسألة فقال: فيه ثلاثة مذاهب: (مذهب الشافعي) أنه لا يصح (والثاني) يصح البيع إذا وصفه، وللمشتري الخيار إذا رآه. سواء كان على تلك الصفة أم لا، وهو قول الشعبي والحسن والنخعي والثوري وأبي حنيفة وغيره من أهل الرأي (والثالث) يصح البيع، وللمشتري الخيار إن كان على غير ما وصف وإلا فلا خيار، قاله ابن سيرين وأيوب السختياني ومالك وعبيد الله ابن الحسن وأحمد وأبو ثور وابن نصر، قال ابن المنذر: وبه أقول (١). مج ج ٩ ص ٢٩١. باب في بيع الصوف على ظهر الغنم مسألة (٨٧٣) جماهير العلماء على بطلان ييع الصوف على ظهر الغنم، وهو مذهب الشافعي. وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي ثور. قال: وبه أقول. وقال سعيد بن جبير ورييعة ومالك والليث بن سعد وأبو يوسف: يجوز بيعه بشرط أن يجز قريبًا من وقت البيع. وقال أحمد في روايةٍ: يجوز إذا جز في الحال (٢). مج ج ٩ ص ٣١٩.

стр. 437

باب في بيع اللبن في ضرع الشاة مسألة (٨٧٤) جمهور العلماء على عدم جواز بيع اللبن في ضرع الشاة إلا أن يحلب ويعرف قدره فيباع بعد انفصاله. وبه قال ابن عباس وأبو هريرة ومجاهد والشعبي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر. وهو مذهب أحمد. وقال طاوس: يجوز ييعه كيلًا. وقال سعيد بن جبير: يجوز ييعه. وقال الحسن البصري: يجوز شراء لبن الشاة شهرًا. وروي مثل هذا عن مالك لحاجة الصبي الرضيع. ومثله عن محمَّد بن مسلمة المالكي (١). مج ج ٩ ص ٣١٧. بداية ج ٢ ص ١٩١. باب في بيع المزاد (المزايدة) مسألة (٨٧٥) جمهور أهل العلم على جواز ييع المزاد، وهو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة بحضور البائع، وقد عرض عليه غيره سعرًا أقل، ثم يزيد غيره، فإذا رضي البائع سعرًا أمضى العقد مع صاحبه وترك ما سواه. وكره ذلك بعض السلف (٢). شرح ج ١٠ ص ١٥٩. بداية ج ٢ ص ٢٠٠. باب في الرجل يسوم على سوم أخيه بعد انعقاد البيع (٣) مسألة (٨٧٦) جمهور أهل العلم على أن الرجل إذا عقد البيع لفلانٍ ولا زالا في مدة خيار المجلس فأتى رجل آخر وزاده في السعر، فعقد البائع لهذا الآخر، فإن العقد صحيح لكنه مكروه وكذلك الأمر فيما لو كان العارض هو البائع لا المشتري. وبه يقول أبو حنيفة والشافعي وغيرهما.

стр. 438

وقال داود: لا يصح، لان وقع فسخ في أي حالة وقع (١) بداية ج ٢ ص ١٩٩. باب في النجش (٢) مسألة (٨٧٧) أكثر أهل العلم على أن البيع الذي فيه نجش هو بيع صحيح تترتب عليه آثاره مع اتفاق الكل على تحريم هذا النوع من البيع وعلى أن الإثم يلحق الناجش. وممن قال بصحة البيع الشافعي وأصحاب الرأي. وهو اختيار الموفق ابن قدامة الحنبلي. وقال أحمد في رواية عنه: إن البيع باطل. وهو اختيار أبي بكر من أصحاب الاختيارات في مذهب الإِمام أحمد. وبه قال مالك (٣). مغ ج ٤ ص ٢٧٨. باب في تلقي الركبان مسألة (٨٧٨) أكثر أهل العلم على النهي عن تلقي الركبان وكراهة الشراء منهم قبل نزولهم السوق. وممن كره ذلك عمر بن عبد العزيز ومالك والليث والأوزاعي والشافعي وإسحاق. وحكي عن أبي حنيفة أنه لم ير بذلك بأسًا (٤). مغ ج ٤ ص ٣٨١. باب في صحة بيع المتلقي من الركبان مسألة (٨٧٩) مذهب العامة من الفقهاء أن من اشترى من التجار قبل نزولهم السوق، وهو معنى تلقي الركبان، فإنه يعتبر بيعًا صحيحًا مع كراهة جمهور أهل العلم له. وممن قال بصحة البيع: مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد في أصح الروايتين عنه.

стр. 439

وروي عن أحمد أنه جعله بيعًا باطلًا لا يصح. وحكى ابن رشد عن الشافعي أن البائع بالخيار إذا أتى السوق إن شاء أمضى البيع وإن شاء رده (١). باب في بيع العبد المسلم للكافر مسألة (٨٨٠) جمهور العلماء على صحة ييع العبد المسلم لكافر وبه قال أبو حنيفة. وقال جماعة لا يصح في مذهب الشافعي وبه قال أحمد. وروى عن مالك كالمذهبين (٢). مج ج ٩ ص ٣٥٣. * * *

стр. 440

أبواب ما يفسد البيع من الشروط وما لا يفسده باب في اشتراط ما ينافي مقتضى العقد مسألة (٨٨١) جماهير العلماء على أن من باع شيئًا واشترط شرطًا ينافي مقتضى العقد فالبيع باطل، وسواء شرط شرطًا واحدًا أو شرطين. وهو المشهور من مذهب الشافعي، وبه قال ابن عمر وعكرمة والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة. قال الماوردي: هو مذهب جميع الفقهاء. وقال ابن سيرين وعبد الله بن شبرمة وحماد بن أبي سليمان: البيع صحيح والشرط صحيح. وقال الحسن البصري والنخعي وابن أبي ليلى وأبو ثور وابن المنذر: البيع صحيح والشرط باطل لاغٍ. وقال أحمد وإسحاق: إن شرط شرطًا واحدًا من هذه الشرائط صح البيع ولزم الشرط وإن شرط شرطين فأكثر بطل البيع (١). مج ج ٩ ص ٣٧١. شرح ج ١٠ ص ١٤٢. باب في البيع الفاسد مسألة (٨٨٢) أكثر العلماء على أن من اشترى شيئًا فاسدًا فإن آثار البيع لا تترتب عليه فلا يصح تملكه ولا التصرف فيه، بل الواجب فيه رده، فإن تلف في يده لزمه البدل. وهو مذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة: يملكه بالقبض ملكًا ضعيفًا خبيثًا, ويصح تصرفه، ويلزم كل واحد منهما فسخ الملك ورد العوض على صاحبه. مج ج ٩ ص ٣٧٣. باب في عقد بيعيتين في بيعة مسألة (٨٨٣) جمهور العلماء على أن من عقد بيعتين في بيعة واحدة فإن عقده باطل لا يصح، وهو مثل أن يقول: بعتك داري على أن تبيعني دارك، أو بعتك داري على أن تزوجني ابنتك، أو على أن تؤجرني دارك أو أؤجرك داري، أو على أن أزوجك ابنتي، أو يقول. بعتك الشيء الفلاني بكذا على أن آخذ منك الدينار بكذا. وبهذا

стр. 441

كله قال أبو حنيفة والشافعي. وهو مذهب أحمد، وجوز ذلك مالك وقال: لا ألتفت إلى اللفظ الفاسد إذا كان معلومًا حلالًا (١). مغ ج ٤ ص ٢٩٠. باب في النهي عن بيع وسلف هل إذا ترك الشرط يصح البيع ؟ مسألة (٨٨٤) جمهور العلماء على أن كل عقد فيه بيع وسلف هو عقد باطل وسواء ترك الشرط قبل القبض أو لم يترك. وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة. وقال مالك إذا ترك الشرط صح العقد. وبه قال أصحابه إلا محمَّد بن الحكم. قال ابن رشد: وقد روى عن مالك مثل قول الجمهور. بداية ج ٢ ص ١٩٥. باب في بيع النقد والنسيئة (التقسيط) في صيغة واحدة (٢) مسألة (٨٨٥) جمهور العلماء على أن من قال بعتك هذه السلعة بكذا نقدًا أو بأكثر من كذا نسيئة فإن هذا البيع باطل لا يصح. وروى عن طاوس وحماد والحكم أنهم قالوا: لا بأس أن يقول أبيعك بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا، فيذهب على أحدهما، وروي عن أحمد أنه قال: فيمن قال للخياط: إن خطته اليوم ذلك درهم، وإن خِطته غدا فلك نصف درهم. أنه يصح. مغ ج ٤ ص ٢٩٠. باب في بيع وسلف إذا ترك الشرط مسألة (٨٨٦) جمهور العلماء على تحريم بيع وسلف وهو أن بيعه كذا بشرط أن يُسْلفَهُ كذا، أو أن يشتري كذا بشرط أن يقرض المشتري البائع كذا. وهو بيع باطل لا يصح. ونقل عن مالك أن البيع يصح فيما لو ترك المشترط السلف (٣). مغ ج ٤ ص ٢٩١ بداية ج ٢ ص ١٩٥.

стр. 442

باب في بيع العرايا (١) مسألة (٨٨٧) جمهور الفقهاء على جواز العرايا وهي أن يوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق (٢) فيبيعها بخرصها من التمر لمن يأكلها رطبًا. وبه قال مالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام وإسحاق وأحمد وابن المنذر وغيرهم. وقال أبو حنيفة: لا تجوز العرايا أصلًا (٣). مغ ج ٤ ص ١٨١ مج ج ١٠ ص ٣٠٢. باب فيما يشترط من بيع العرية مسألة (٨٨٨) جمهور الفقهاء الذين أجازوا بيع العرايا أشترطوا لصحة هذا البيع أن يكون فيما دون خمسة أوسق، وأن تباع بخرصها من التمر لا أقل منه ولا أكثر، وأن يكون التمر المشترى به معلومًا بالكيل، فلا يجوز جزافًا، وأن يتم التقابض في المجلس. مغ ج ٤ ص ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤. باب في بيع الأصول والثمار - بيع النخل المؤبر مسألة (٨٨٩) جمهور الفقهاء على أنه يجوز لأحد المتبايعين اشتراط جزءٍ من ثمر النخل المعقود عليه إذا كان معلومًا. وقال ابن القاسم من أصحاب مالك: لا يجوز اشتراط بعضها (٤).

стр. 443

مغ ج ٤ ص ١٩١ بداية ج ١ ص ٢٢٧ شرح ج ١٠ ص ١٩١. باب في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها مسألة (٨٩٠) أكثر الفقهاء على أن من اشترى ثمرًا قبل بدو صلاحه على أن يقطعها في الحال ثم تركها حتى بدا صلاحها فإن البيع صحيح. ولأحمد قولان في روايتين: أحدهما موافق للجمهور. والثاني: يبطل البيع (١). مغ ج ٤ ص ٢٠٤. باب في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط تبقية أو قطع (٢) مسألة (٨٩١) جمهور العلماء على أن من باع ثمرة قبل بدو صلاحها مطلقًا من غير أن يشترط القطع فإن البيع باطل. وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والليث والثوري. وقال أبو حنيفة يجوز ويلزم المشتري القطع. بداية ج ٢ ص ١٨١.

стр. 444

باب في بيع الثمرة بعد بدو صلاحها بشرط التبقية مسألة (٨٩٢) جمهور أهل العلم على جواز ييع الثمر بعد بدو صلاحها بشرط التبقية (بقاء الثمرة على أصولها). وقال أبو حنيفة: لا يجوز (١). بداية ح ٢ ص ١٨٣. باب في بيع الثمرة بعد بدو صلاحها بإطلاق (٢) مسألة (٨٩٣) جمهور أهل العلم على أن من باع ثمرة بعد بدو صلاحها بإطلاق (دون أن يشترط تبقية أو قطعًا) فإن هذا الإطلاق محمول على التبقية. وقال أبو حنيفة: بل هو محمول على القطع. بداية ج ٢ ص ١٨٣. باب في بيع الأمة المكاتبة وغيرها مع اشتراط الوطء مسألة (٨٩٤) أكثر الفقهاء على أنه لا يجوز بيع. الأمة مع اشتراط البائع وطئها وسواء كانت مكاتبة أو غير مكاتبة. وبه قال ابن عقيل من الحنابلة. والمشهور من مذهب أحمد أنه لا يجوز في غير المكاتبة ويجوز في المكاتبة. مغ ج ٤ ص ٢١١. باب في بيع العربون مسألة (٨٩٥) جمهور علماء الأمصار على أن بيع العربون لا يجوز، وهو أن يعطى المشتري جزءًا من ثمن السلعة للبائع، فإن نفذ البيع ومضى كان العربون جزءًا من الثمن وإلا استحقه البائع. وحكي عن جماعة من التابعين أنهم أجازوه، منهم مجاهد وابن سيرين ونافع بن الحارث وزيد بن أسلم. بداية ج ٢ ص ١٩٦.

стр. 445

باب في الاستثناء في البيع مسألة (٨٩٦) أكثر أهل العلم على عدم جواز بيع عدد من الشياه واستثناء شاة لا على التعيين. أو بيع حائطٍ (بستان ثمر أو زرع) واستثناء مكيلةٍ. وقال مالك: يصح في الأولى وفي الثانية أجازه مالك فيما كان دون الثلث (١). مغ ج ٤ ص ٢١٤ بداية ج ٢ ص ١٩٨. باب في بيع الشاة الحامل واستثناء ما في بطنها مسألة (٨٩٧) جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز بيع الشاة الحامل ونحوها واستثناء ما في بطنها. وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري. وقال أحمد وأبو ثور وداود: يجوز. بداية ج ٢ ص ١٩٧. باب في بيع الجزاف مسألة (٨٩٨) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على كراهة بيع شيء جزافًا مع معرفة مبلغ كيله أو وزنه. وممن كره هذا عطاء وابن سيرين ومجاهد وعكرمة ومالك وإسحاق وأحمد. وروي كذلك عن طاوس. وهي كراهة تحريم عند هؤلاء في أغلب الظن. وقال أبو حنيفة والشافعي: لا بأس به. وروي عن أحمد أنه كرهه ولم يحرمه. مغ ج ٤ ص ٢٢٨. باب في المصراة (٢) مسألة (٨٩٩) جمهور أهل العلم على أن من اشترى شاة مصراة أو غيرها من بهيمة الأنعام على هذه الصفة، فإنه له الخيار في إمساكها أو ردها مع رد بدل اللبن الذي حلبه

стр. 446

على اختلاف بينهم (١) في أي شيء يكون البدل. روي هذا عن ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وأنس رضي الله تعالى عنهم. وبه قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف. وذهب أبو حنيفة ومحمد بن الحسن إلى أنه لا خيار للمشتري. مغ ج ٤ ص ٢٣٣ الحاوي ج ٥ ص ٢٣٦ شرح ج ١٠ ص ١٦٧. باب في المصراة في جميع بهيمة الأنعام مسألة (٩٠٥) جمهور أهل العلم على أن حكم المصراة يصدق على بهيمة الأنعام شاة كانت أو بقرة أو ناقة. وانفرد داود فقال: لا تكون إلا في الإبل والغنم. مغ ج ٤ ص ٢٣٦. باب في استثناء الشيء من الثمر معين في البيع مسألة (٩٠١) جمهور العلماء بل عامتهم على أن من باع ثمرة نخلات فاستثنى من ثمر عشر آصع فالبيع باطل. وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وحكاه النووي عن العلماء كافةً وقال: وقال مالك وجماعة من علماء المدينة. يجوز ذلك ما لم يزد على قدر ثلث الثمرة. شرح ج ١٠ ص ١١٥. باب في حكم من باع وأخفى العيب عن المشتري مسألة (٩٠٢) أكثر أهل العلم على أن من باع شيئًا وأخفى عيبًا فيه عن المشتري فإن العقد صحيح وتترتب عليه آثاره لكنَّ البائع آثم مرتكب حرامًا. وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي. وهو مذهب أحمد. وحكى عن أبي بكر عبد العزيز من أصحاب أحمد أن البيع باطل. مغ ج ٤ ص ٢٣٨.

стр. 447

باب في بيع العينة مسألة (٩٠٣) جمهور أهل العلم على أن بيع العينة (١) حرام ولا ينعقد. وبه قال من الصحابة ابن عباس وعائشة، وهو قول الحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي وإليه ذهب أبو الزناد وربيعة وعبد العزيز بن أبي سلمة والثوري والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة. وقال الشافعي: هو جائز، وهو بيع صحيح (٢). وبه قال أبو ثور وداود. مغ ج ٤ ص ٢٥٦. باب في ما يملكه العبد مسألة (٩٠٤) مذهب العامة من أهل العلم أن العبد لا يملك إلا ما ملَّكهُ (٣) إياة سيِّدُهُ. وقال أهل الظاهر: يملك. مغ ج ٤ ص ٢٥٦. باب في بيع السلعة بثمن مكتوب عليها مسألة (٩٠٥) جمهور أهل العلم على جواز البيع بالرقم -يعني بالثمن المكتوب

стр. 448

عليها -ولا كراهة في هذا. وكرهه طاوس. مغ ج ٤ ص ٢٦٤. باب في بيع السلعة مع سكوت صاحبها مسألة (٩٠٦) أكثر أهل العلم على أن من باع سلعة بحضور صاحبها، وهو ساكت فهو كبيعها وهو غائب. وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور وأحمد. وقال ابن أي ليلى: سكوته إقرار. مغ ج ٤ ص ٢٧٥. باب في النهي عن سوم الغير. هل يدخل فيه الذمي ؟ مسألة (٩٠٧) جمهور أهل العلم على أن النهي عن سوم الرجل على سوم الغير لا يقتصر على المسلم، بل يتعداه إلى الكافر (الذمي). وقال الأوزاعي: بل هو مقتصر على المسلم (١). بداية ج ٢ ص ١٩٩. باب في بيع الموصوف بالذمة مسألة (٩٠٨) أكثر أهل العلم على صحة بيع ما رآه المشتري ولم يكن موجودًا عند العقد إذا كان زمان الفصل بين الرؤية وبين إمضاء العقد قصيرًا أو كانت السلعة لا تتغير بطول الزمان. وقال أحمد في رواية: لا يجوز حتى يرياها المتبايعان حالة العقد. وحكي ذلك عن الحكم وحماد. وهو قول ابن القاسم الأنماطي الشافعي (٢). مخ ج ٤ ص ٨٧ الحاوي ج ٥ ص ٢٥.

стр. 449

أبوابُ الربا باب في الربا في دار الحرب مسألة (٩٠٩) جمهور العلماء على تحريم الربا في دار الحرب، وسواء كان هذا بين مسلم وحربي أو بين مسلم ومسلم، وسواء دخل المسلم دار الحرب بأمان أم بغيره. وهو مذهب الشافعي، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف. وقال أبو حنيفة: لا يحرم الربا في دار الحرب بين المسلم وأهل الحرب، ولا بين مسلمَينِ لم يهاجرا منها، فإذا باع مسلم لحربي في دار الحرب درهمًا بدرهمين، أو أسلم رجلان فيها ولم يهاجرا فتبايعا درهمًا بدرهمين جاز (١). مج ج ١ ص ٣٩٠. باب في الربا في المطعوم مسألة (٩١٠) مذهب الجمهور ثبوت الربا في قليل المطعوم وكثيره وفيما يباع منه كيلًا أو وزنًا وفيما يباع عددًا. وهو مذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا ربا في قليل المطعوم كالحفنة والحفنتين، ولا فيما يباع عددًا كالبطيخ والبيض والسفرجل وسائر الفواكه التي تباع عددًا. مج ج ٩ ص ٤٠٣. باب في الحيوان. هل فيه ربا ؟ مسألة (٩١١) جماهير العلماء على أنه لا ربا في الحيوان، فيجوز بيعه متفاضلًا حالًا ومؤجلًا، وهو مذهب الشافعي. وقال مالك: لا يجوز بيع بعير ببعيرين، ولا ببعير إذا كانا جميعًا أو أحدهما لا يصلح إلا للذبح كالكسير والحطيم ونحوهما (٢). وحكى النووي في شرح صحيح مسلم المنع من بيع الحيوان متفاضلًا عن أبي حنيفة

стр. 450

والكوفيين، وكذا حكاه الماوردي عن أبي حنيفة مج ج ٩ ص ٤٠٣ شرح ج ١١ ص ٣٩. باب في التفاضل في غير المطعوم والنقدين مسألة (٩١٢) جمهور العلماء على جواز بيع كل ما ليس مطعومًا ولا ذهبًا ولا فضة بعضه ببعض متفاضلًا ومؤجلًا. وهو مذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة: يحرم التأجيل في بيع الجنس بعضه ببعض من أي مال كان. مج ج ٩ ص ٤٠٤. * * *

стр. 451

أبواب الربا والصرف باب في ربا الفضل وربا النسيئة مسألة (٩١٣) جماهير العلماء على تحريم الربا بنوعيه؛ ربا الفضل، وربا النسيئة، وقال ابن عباس: لا ربا إلا في النسيئة. وحكي هذا عن أسامة بن زيد وزيد بن أرقم وعبد الله بن الزبير (١). وحكاه الماوردي عن البراء بن عازب وعمن ذكرناهم بصيغه الجزم. مغ ج ٤ ص ١٢٣ بداية ج ٢ ص ١٥٦. الحاوي ج ٥ ص ٧٦. باب في ربا الفضل. هل يختص الأعيان المنصوص عليها ؟ مسألة (٩١٤) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن الربا (أعني ربا الفضل) لا ينحصر في الأعيان المنصوص عليها في حديث النبي ﷺ وإنما يتعداها إلى غيرها إذا وجد فيها علة تحريم ربا الفضل. وبه قال فقهاء الأمصار القائلين بالقياس، وهو قول مالك وأبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وأحمد وغيرهم. وحكي عن طاوس وقتادة أنهما قصرا الربا على الأعيان المنصوصة. وبه قال داود وكل من نفى القياس (٢). مغ ج ٤ ص ١٢٤ بداية ج ٢ ص ١٥٧ شرح ج ١١ ص ٩. باب في جريان ربا الفضل في الجنس الواحد فقط مسألة (٩١٥) جمهور أهل العلم على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد كالذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر. وقال سعيد بن جبير: كل شيئين يتقارب الانتفاع بهما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا كالحنطة بالشعير، والتمر بالزبيب، والذرة بالدخن. وحكاه النووي عن مالك في الحنطة بالشعير أنه لا يجوز عنده وجعلهما واحدًا (٣).

стр. 452

مغ ج ٤ ص ١٢٤ شرح ج ١١ ص ٢٠. باب فيما يجري فيه ربا الفضل مسألة (٩١٦) أكثر أهل العلم بل جماهيرهم على أنه إذا اجتمع في الجنس الواحد الكيل والوزن والطعم فإنه يجري فيه ربا الفضل. قال ابن المنذر: هذا قول علماء الأمصار في القديم والحديث سوى قتادة فإنه بلغني أنه شذ عن جماعة الناس فقصر تحريم التفاضل على الستة الأشياء. مغ ج ٤ ص ١٢٧. باب فيما لا يجري فيه ربا الفضل مسألة (٩١٧) أكثر أهل العلم على أنه إذا انتفى الكيل والوزن والطعم واختلف الجنس فإنه لا يجري فيه ربا الفضل. قلت: وقد مر خلاف سعيد بن جبير السابق. مغ ج ٤ ص ١٢٧. باب في بيع الثوب بالثوب ونحوه مسألة (٩١٨) أكثر أهل العلم على جواز بيع الثوب بالثوبين والكساء بالكساءين لأنه مما لا يوزن. وكذلك ما كان أصله مما يوزن لكنه صار مما لا يوزن كبيع سكين بسكينين أو إبرة بإبرتين. وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأحمد في رواية. وعن أحمد رواية أخرى أن الربا يجري في الكل لأن الكل أصله مما يوزن. مغ ج ٤ ص ١٢٩. باب في الأعيان الربوية إذا كان فيها الصحيح والمكسور مسألة (٩١٩) أكثر أهل العلم على أنه لا فرق في التحريم والإباحة في الأعيان التي يجري فيها الربا بين الصحيح والمكسور، ولا بين الجيد والرديء فما كان مثلًا بمثل ويدًا

стр. 453

ييد جاز أو ما كان متفاضلًا يدًا بيدٍ جاز أو ما كان مثلًا بمثل آجلًا جاز، وما كان متفاضلًا آجلًا حرم. وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وهو مذهب أحمد. وحكي عن مالك جواز بيع المضروب بقيمتة من جنسه، وأنكر أصحابه ذلك ونفوه عنه. وحكى عن أحمد أنه لا يجوز بيع الصحاح بالمكسرة. مغ ج ٤ ص ١٢٩. باب في بيع الرطب بالتمر. هل يجوز ؟ مسألة (٩٢٠) جمهور الفقهاء على عدم جواز ييع الرطب بالتمر. وبه قال سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب والليث ومالك والشافعي وإسحاق وأبو يوسف ومحمد. وهو مذهب أحمد. قال ابن عبد البر: جمهور علماء المسلمين على أن بيع الرطب بالتمر لا يجوز بحال من الأحوال. وقال أبو حنيفة: يجوز. مغ ج ٤ ص ١٣٢. باب في بيع الرطب بالرطب ونحوه مع التماثل مسألة (٩٢١) أكثر أهل العلم على جواز بيع الرطب بالرطب والعنب بالعنب ونحوه إذا كان متماثلًا. ومنع الشافعي فيما ييبس من ذلك، وأما ما لا ييبس كالقثاء والخيار ونحوه فعلى قولين. وبه قال أبو حفص العكبري من أصحاب الترجيح في مذهب الإِمام أحمد. وكلام الخرقي يحتمله. مغ ج ٤ ص ١٣٢. باب في بيع الأعيان الربوية بعضها ببعض إذا تساوت كيلًا ووزنًا مسألة (٩٢٢) جمهور أهل العلم على جواز بيع الأعيان التي يجرى فيها الربا بعضها ببعض إذا تساوت كيلًا في المكيل، ووزنًا بالموزون، ولو اختلفت في غيرها من الصفات. وأنه لا يجوز بيع هذه الأعيان إذا اختلفت كيلًا في الكيل أو وزنًا في الوزون ولو تساوت في سائر الصفات، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وهو مذهب أحمد.

стр. 454

وقال مالك: يجوز بيع الموزونات بعضها ببعض جزافًا. مغ ج ٤ ص ١٣٣. باب إذا اختلفت الأجناس مسألة (٩٢٣) أكثر أهل العلم على أن الأجناس إذا اختلفت جاز بيع بعضها ببعض جزافًا، المكيل بالموزون والموزون بالمكيل. والمكيل بالمكيل والموزون بالموزون. ومنع من ذلك بعض الأصحاب في مذهب الإِمام أحمد إذا كان الجنسان مما يكال أو مما يوزن. وروي عن أحمد كراهة ذلك. وبه قال القاضي والشريف وأبو جعفر. مغ ج ٤ ص ١٣٥. باب في بيع اللبن بشاة في ضرعها لبن مسألة (٩٢٤) جمهور العلماء على أنه لا يجوز بيع اللبن بشاة في ضرعها لبن. وهو مذهب مالك والشافعي. وقال الأوزاعي: يجوز. شرح ج ١٢ ص ٣٠. باب في بيع اللحم بحيوان من جنسه مسألة (٩٢٥) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أنه لا يجوز ييع اللحم بحيوان (١) من جنسه (٢). وبه قال مالك والشافعي وفقهاء المدينة السبعة. وقال مالك فيما حكى عنه أن هذا لا يجوز إذا كان الحيوان معدًّا للحم أما إذا كان معدًّا لغير اللحم كالزرع أو الحرث أو السقاية فلا بأس بذلك.

стр. 455

وقال أبو حنيفة: يجوز مطلقًا. مغ ج ٤ ص ١٤٧. باب في بيع اللحم بحيوان غير مأكول اللحم مسألة (٩٢٦) عامة الفقهاء على جواز بيع اللحم بحيوان غير مأكول اللحم. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في أحد قوليه. وقال الشافعي في قوله الآخر: لا يجوز (١). مغ ج ٤ ص ١٥٠. باب في الشراء بالدنانير والقضاء بالدراهم في البيع الحال مسألة (٩٢٧) أكثر أهل العلم علي أن من اشترى من أحدٍ شيئًا بالدنانير جاز أن يقضيه ثمنها بالدراهم إذا كان البيع حالًّا وقضاه بسعر اليوم الذي اشترى فيه، وكذلك يصح العكس، وهو أن يشتري بالدراهم ويقضي بالدنانير بالشروط التي ذكرنا. ومنع من ذلك ابن عباس وأبو سلمة بن عبد الله وابن شبرمة. وروي ذلك عن ابن مسعود. مغ ج ٤ ص ١٧٣. باب في المدين يقول للدائن ضع عني وأعجل لك مسألة (٩٢٨) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أنه لا يجوز أن يقول المدين لغريمه (يعني الدائن) ضع عني شيئًا أو بعضًا من الدين وأعجِّل لك ما بقي. كره ذلك زيد بن ثابت وابن عمر والمقداد وسعيد بن المسيب وسالم والحسن وحماد والحكم والشافعي ومالك والثوري وهشيم وابن علية وإسحاق وأبو حنيفة (٢).

стр. 456

وروي عن ابن عباس والنخعي وأبي ثور أنهم لم يروا في ذلك بأسًا. مغ ج ٤ ص ١٧٤. باب (في المتاجرة بمال اليتيم) (١) مسألة (٩٢٩) جمهور العلماء على جواز متاجرة الوصي بمال اليتيم إذا كان الوصي عارفًا أمينًا أو دفع مال اليتيم لمن يتاجر فيه مضاربة، وكان المضارب عارفًا أمينًا. وممن ذهب إلى هذا عمر وابنه وعائشة والضحاك والنخعي والحسن بن صالح ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. وروي عن الحسن البصري كراهة ذلك. وحكى الماوردي عن ابن أبي ليلى المنع من ذلك وقال: لا يجوز لوليه أن يتاجر بماله مغ ج ٤ ص ٢٩٣ الحاوي ج ٥ ص ٣٦١. باب في السَّلَمِ (٢) مسألة (٩٣٠) أكثر أهل العلم على عدم جواز الشركة والتولية في المُسلَم فيه وحكي عن مالك جوازهما. مغ ج ٤ ص ٣٤١.

стр. 457

باب فيما يجوز فيه (١) السلم من العروض مسألة (٩٣١) جمهور أهل العلم على جواز السلم في العروض التي تنضبط بالصفة والعدد، وقال داود وطائفة من أهل الظاهر: لا يجوز السلم إلا في المكيل والموزون. بداية ج ٢ ص ٢٤١. باب في القرض مسألة (٩٣٢) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن المستقرض إذا زاد المقرض عند وفائه القرض من غير اشتراط ولا مواطأة أو وفاه أقل منه كذلك برضاهما فهو جائز، بل الزيادة من المستقرض عند الوفاء مستحبة محمودة إذا كانت من غير اشتراط. رخص في ذلك ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق. وقال أبو الخطاب الحنبلي: إن قضاه خيرًا منه أو زاده زيادة بعد الوفاء من غير مواطأةٍ فعلى روايتين. وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر أنه يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلًا (٢). مغ ج ٤ ص ٣٦١. * * *

стр. 458

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الرهن

стр. 459

كتاب الرهن باب في الرهن في الحضر وفي السفر مسألة (٩٣٣) جمهور أهل العلم على جواز الرهن في السفر وفي الحضر. وخالف مجاهد فقال: لا يكون الرهن إلا في السفر. حكاه عنه ابن المنذر. حكاه النووي عنه وعن داود. مغ ج ٤ ص ٣٦٧. شرح ج ١١ ص ٤٠ الإشراف ج ١ ص ٦٩. بداية ج ٢ ص ٣٢٦. باب في رهن المصحف مسألة (٩٣٤) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم جواز رهن المصحف وجواز بيعه. وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد في روايةٍ. وقال أحمد في أشهر الروايتين: لا يصح رهن المصحف ولا يجوز بيعه. مغ ج ٤ ص ٣٨٠. باب في الراهن يؤدي بعض المال الذي رهن به مسألة (٩٣٥) جمهور العلماء بل عامتهم على أن من رهن شيئًا بمالٍ فأدى بعض هذا المال وأراد فك بعض الرهن فإنه ليس له ذلك حتى يؤدي للمرتهن كل المال الذي رهن به. وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي. حكاه عنهم ابن المنذر. وحكى ابن رشد عن قوم أن له ذلك ويبقى مالم يؤد ماله مرهونًا عند المرتهن (١). بداية ج ٢ ص ٣٢٧.

стр. 460

باب في الراهن يبيع أو يهب الرهن مسألة (٩٣٦) جمهور العلماء بل عامتهم على أنه ليس للراهن أن يتصرف في الرهن بيعًا أو هبةً أو صدقةً. وأن للمرتهن حق امضاء ما سبق أو نسخه وإبطاله. وقال مالك: وإن زعم أن تصرفه كان لتعجيل حقه حلف وكان له ذلك. وقال قوم: يجوز ييعه مطلقًا (١). بداية ج ٢ ص ٣٣٠. باب في اختلاف الراهن والمرتهن في قيمة الرهن مسألة (٩٣٧) جمهور أهل العلم على أن الراهن والمرتهن إذا اختلفا في قدر الرهن فالقول قول الراهن. وهو قول الثوري وأبي حنيفة والشافعي. وقال مالك: القول قول المرتهن فيما ذكره من قدر الحق ما لم تكن قيمة الرهن أقل من ذلك فإن زاد على قيمة الرهن، فالقول قول الراهن. بداية ج ٢ ص ٣٣١. باب في المتراهنين يضعان الرهن في يد آخر مسألة (٩٣٨) جمهور العلماء على أن المتراهنين إذا شرطا كون الرهن على يدي رجل رضيا به واتفقا عليه جاز وكان وكيلًا للمرتهن نائبًا عنه في القبض ومتى قبضه أي الوكيل صح قبضه. وبه قال عطاء وعَمْرو بن دينار والثوري وابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد. وقال الحكم والحارث العكلي وقتادة وابن أبي ليلى: لا يكون مقبوضًا بذلك (٢). مغ ج ٤ ص ٣٨٧.
следующие страницы →