وروي عن ابن عباس والنخعي وأبي ثور أنهم لم يروا في ذلك بأسًا.
مغ ج ٤ ص ١٧٤.
باب (في المتاجرة بمال اليتيم) (١)
مسألة (٩٢٩) جمهور العلماء على جواز متاجرة الوصي بمال اليتيم إذا كان الوصي عارفًا أمينًا أو دفع مال اليتيم لمن يتاجر فيه مضاربة، وكان المضارب عارفًا أمينًا. وممن ذهب إلى هذا عمر وابنه وعائشة والضحاك والنخعي والحسن بن صالح ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي.
وروي عن الحسن البصري كراهة ذلك. وحكى الماوردي عن ابن أبي ليلى المنع من ذلك وقال: لا يجوز لوليه أن يتاجر بماله
مغ ج ٤ ص ٢٩٣ الحاوي ج ٥ ص ٣٦١.
باب في السَّلَمِ (٢)
مسألة (٩٣٠) أكثر أهل العلم على عدم جواز الشركة والتولية في المُسلَم فيه وحكي عن مالك جوازهما.
مغ ج ٤ ص ٣٤١.
стр. 457
باب فيما يجوز فيه (١) السلم من العروض
مسألة (٩٣١) جمهور أهل العلم على جواز السلم في العروض التي تنضبط بالصفة والعدد، وقال داود وطائفة من أهل الظاهر: لا يجوز السلم إلا في المكيل والموزون.
بداية ج ٢ ص ٢٤١.
باب في القرض
مسألة (٩٣٢) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن المستقرض إذا زاد المقرض عند وفائه القرض من غير اشتراط ولا مواطأة أو وفاه أقل منه كذلك برضاهما فهو جائز، بل الزيادة من المستقرض عند الوفاء مستحبة محمودة إذا كانت من غير اشتراط.
رخص في ذلك ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق.
وقال أبو الخطاب الحنبلي: إن قضاه خيرًا منه أو زاده زيادة بعد الوفاء من غير مواطأةٍ فعلى روايتين.
وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر أنه يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلًا (٢).
مغ ج ٤ ص ٣٦١.
* * *
стр. 458
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الرهن
стр. 459
كتاب الرهن
باب في الرهن في الحضر وفي السفر
مسألة (٩٣٣) جمهور أهل العلم على جواز الرهن في السفر وفي الحضر.
وخالف مجاهد فقال: لا يكون الرهن إلا في السفر. حكاه عنه ابن المنذر.
حكاه النووي عنه وعن داود.
مغ ج ٤ ص ٣٦٧. شرح ج ١١ ص ٤٠ الإشراف ج ١ ص ٦٩. بداية ج ٢ ص ٣٢٦.
باب في رهن المصحف
مسألة (٩٣٤) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم جواز رهن المصحف وجواز بيعه. وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد في روايةٍ.
وقال أحمد في أشهر الروايتين: لا يصح رهن المصحف ولا يجوز بيعه.
مغ ج ٤ ص ٣٨٠.
باب في الراهن يؤدي بعض المال الذي رهن به
مسألة (٩٣٥) جمهور العلماء بل عامتهم على أن من رهن شيئًا بمالٍ فأدى بعض هذا المال وأراد فك بعض الرهن فإنه ليس له ذلك حتى يؤدي للمرتهن كل المال الذي رهن به. وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي.
حكاه عنهم ابن المنذر.
وحكى ابن رشد عن قوم أن له ذلك ويبقى مالم يؤد ماله مرهونًا عند المرتهن (١).
بداية ج ٢ ص ٣٢٧.
стр. 460
باب في الراهن يبيع أو يهب الرهن
مسألة (٩٣٦) جمهور العلماء بل عامتهم على أنه ليس للراهن أن يتصرف في الرهن بيعًا أو هبةً أو صدقةً.
وأن للمرتهن حق امضاء ما سبق أو نسخه وإبطاله.
وقال مالك: وإن زعم أن تصرفه كان لتعجيل حقه حلف وكان له ذلك.
وقال قوم: يجوز ييعه مطلقًا (١).
بداية ج ٢ ص ٣٣٠.
باب في اختلاف الراهن والمرتهن في قيمة الرهن
مسألة (٩٣٧) جمهور أهل العلم على أن الراهن والمرتهن إذا اختلفا في قدر الرهن فالقول قول الراهن. وهو قول الثوري وأبي حنيفة والشافعي.
وقال مالك: القول قول المرتهن فيما ذكره من قدر الحق ما لم تكن قيمة الرهن أقل من ذلك فإن زاد على قيمة الرهن، فالقول قول الراهن.
بداية ج ٢ ص ٣٣١.
باب في المتراهنين يضعان الرهن في يد آخر
مسألة (٩٣٨) جمهور العلماء على أن المتراهنين إذا شرطا كون الرهن على يدي رجل رضيا به واتفقا عليه جاز وكان وكيلًا للمرتهن نائبًا عنه في القبض ومتى قبضه أي الوكيل صح قبضه. وبه قال عطاء وعَمْرو بن دينار والثوري وابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد.
وقال الحكم والحارث العكلي وقتادة وابن أبي ليلى: لا يكون مقبوضًا بذلك (٢).
مغ ج ٤ ص ٣٨٧.
стр. 461
باب في وطء الأمة المرهونة
مسألة (٩٢٩) جماهير العلماء على أنه لا يحل للراهن وطء أمته المرهونة أيًّا كان حالها صغيرةً أو كبيرة آيسة أو غير ذلك.
وقال بعض أصحاب الشافعي: يجوز له وطء أمته المرهونة إذا كانت آيسة أو صغيرة لا يتأتى منها الحبل (١).
مغ ج ٤ ص ٤٠٢.
باب في انتفاع المرتهن بالرهن
مسألة (٩٤٠) جمهور أهل العلم على أن المرتهن لا ينتفع من الرهن بشيء إذا كان الرهن بسبب القرض. ولا فرق أن يكون الرهن حيوانًا أو عروضًا أو عقارًا. وهو قول الشافعي بسبب القرض أو البيع، وقال أحمد وإسحاق في الرهن يكون حيوانًا يركب أو يحلب: له ركوبه وحلبه وعليه نفقته.
وقال أبو ثور: له ركوبه إذا كان الراهن لا ينفق عليه. وكذا العبد له استخدامه إذا ترك الراهن النفقة عليه (٢).
بداية ج ٢ ص ٣٣٨.
* * *
стр. 462
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب المفلس
стр. 463
كتاب المفلس
باب في حبس المعسر بالدين
مسألة (٩٤١) أكثر أهل العلم على جواز حبس المعسر في الدين حتى يثبت إعساره. وبه قال مالك والشافعي وأبو عبيد والنعمان (١) وسوار وعبيد الله بن الحسن. وروي كذلك عن شريح والشعبي.
وقال عمر بن عبد العزيز: يقسم ماله بين الغرماء ولا يحبس. وبه قال عبد الله بن جعفر والليث بن سعد.
مغ ج ٤ ص ٥٠٣ الإشراف ج ١ ص ١٤٥.
باب في المفلس الذي لا مال له أصلًا
مسألة (٩٤٢) جمهور الفقهاء على أن المفلس الذي لا مال له أصلًا فإن فلسه يسقط الدين عنه إلى وقت ميسرته.
وحكي عن عمر بن عبد العزيز أن لغرمائه أن يؤاجروه بما يفي بديونهم. قال ابن رشد: وبه قال أحمد من فقهاء الأمصار (٢).
بداية ج ٢ ص ٣٤٦.
باب في الرجل يبيع الشيء فيجده بعينه عند المفلس
مسألة (٩٤٣) جمهور أهل العلم على أن من باع سلعةً بعوض إلى أجل لرجلٍ ثم تبين فَلَسُهُ ووجد البائع سلعته بعينها عند المفلس فهو أحق بها من باقي الغرماء، وسواء كان له غريم أو غرماء غير البائع أو لم يكن إلا هو. وهو قول عثمان وعليّ رضي الله
стр. 464
تعالى عنهما. وبه قال عروة بن الزبير ومالك والأوزاعي وعبيد الله بن الحسن والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر قلت: على اختلاف بين بعض هؤلاء فيما لو وجد قيمة السلعة أقل أو مساويةً أو أكثر من تلك يوم بيعها.
وقال الحسن البصري وابن شبرمة وأبو حنيفة: هو أسوة الغرماء (١).
بداية ج ٢ ص ٣٤١.
* * *
стр. 465
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
هذه الموسوعة تضمنت أمهات مسائل الفقه الإسلامي التي قال بها جمهور العلماء من أئمة السلف وصالحي هذه الأمة في خير القرون ابتداء بعصر الصحابة والتابعين وانتهاء بآخر عصر الأئمة المجتهدين
تأليف
الدكتور: محمد نعيم محمد هاني ساعي
أستاذ فقه وأصوله - الجامعة الأمريكية المفتوحة الولايات المتحدة
المجلد الثاني
دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
стр. 466
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الحجر
стр. 467
كتاب الحجر
باب في الحجر على الكبير
مسألة (٩٤٤) أكثر أهل العلم على أنه يجوز الحجر على السفيه ولو كان كبيرًا قال ابن المنذر: أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر يرون الحجر على كل مضيع لماله صغيرًا كان أو كبيرًا، وهذا قول القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصديق، وبه قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد (١).
وقال أبو حنيفة: لا يدفع ماله إليه قبل خمس وعشرين سنة وإن تصرف نفذ تصرفه فإذا بلغ خمسًا وعشرين سنة فك عنه الحجر ودفع إليه ماله. وهو قول إبراهيم النخعي وابن سيرين في عدم جواز ابتداء الحجر على الكبار. حكاه عنهما ابن رشد.
مغ ج ٤ ص ٥١١ الإشراف ج ١ ص ١٢٨. شرح ج ١٢ ص ١٩١.
باب في حد (تعريف) الرشد
مسألة (٩٤٥) أكثر أهل العلم على أن الرشد في السفيه هو الصلاح في التصرف في المال، وبه قال مالك وأبو حنيفة. وهو مذهب أحمد.
وقال الحسن والشافعي وابن المنذر: الرشد صلاحه في أمر ماله وأمر دينه (٢).
مغ ج ٤ ص ٥٢٢.
* * *
стр. 468
باب في الإناث ذوات الآباء المحجور عليهن للصغر متى يرفع عنهن الحجر ؟
مسألة (٩٤٦) جمهور العلماء على أن حكم الإناث المحجور عليهن بسبب الصغر إذا كان لهن آباء هو عينه حكم الذكور برفع الحجر بالبلوغ وإيناس الرشد.
وقال مالك: لا يرفع عن الأنثى الحجر ما دامت في ولاية أبيها حتى تتزوج ويدخل بها زوجها ويؤنس رشدها (١).
بداية ج ٢ ص ٣٣٤.
باب في عتق السفيه المحجور عليه
مسألة (٩٤٧) جمهور أهل العلم على أن عتق السفيه المحجور عليه لا ينفذ، وهو قول الشافعي وأبي ثور، وقال ابن المنذر: وأكثر أصحابنا (٢) ثم قال ابن المنذر: وبه نقول.
وقال ابن أبي ليلى ينفذ (٣) وقال محمَّد بن الحسن: يعتق العبد ويسعى (العبد) في جميع قيمته (٤).
بداية ج ٢ ص ٣٣٦.
باب في طلاق السفيه
مسألة (٩٤٨) أكثر أهل العلم على صحة طلاق السفيه المحجور عليه.
وقال ابن أبي ليلى: لا يقع طلاقه (٥). وحكاه ابن رشد. عن أبي يوسف.
مغ ج ٤ ص ٥٢٧ بداية ج ٢ ص ٣٣٦.
стр. 469
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الصلح
стр. 470
كتاب الصلح (١)
مسألة (٩٤٩) أكثر الفقهاء على أن النهي الوارد في حديث رسول الله ﷺ :"لا يمنع أحدُكم جَارهُ أن يضع خَشَبَهُ على جدارهِ" أنه محمول على الكراهية لا على التحريم.
قلت: ومقتضى أصول الظاهرية أنه محمول على الوجوب.
مغ خ ٥ ص ٤٤.
* * *
стр. 471
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الحوالة والضمان
стр. 472
كتاب الحوالة والضمان
باب في متى تبدأ ذمة المحيل
مسألة (٩٥٠) مذهب العامة من الفقهاء أن الحوالة إذا استوفت شروط صحتها فقد برئت ذمة المُحيِلِ. وحكاه ابن المنذر عن مالك والليث والشافعي وأحمد وأبي عبيد وأبي ثور. وبه قال ابن المنذر ﵀.
وروي عن الحسن أن الحوالة لا تبِرئ ذمة المحيل (١) حتى يبرأه صاحب الدين.
وعن زفر أنه قال: لا تنقلُ الحق. وأجراها مجرى الضمان. وحكاه ابن المنذر عن الحسن بمثل الذي ذكرناه.
مغ ج ٥ ص ٥٨.
باب في صاحب الدين يحال على مليء. هل يجب عليه قبول ذلك ؟
مسألة (٩٥١) جمهور أهل العلم على أن صاحب الدين إذا أحيل على مليء عنده قضاءُ دينه. فلا يجب عليه قبول تلك الحوالة لكنه يندب له.
وقال بعضهم: يياح ولا يندب.
وقال داود: وآخرون: بل يجب قبول الحوالة.
شرح ج ١٠ ص ٢٢٨.
* * *
стр. 473
أبواب الضمان (الكفالة)
باب في ضمان المحبوس والغائب
مسألة (٩٥٢) أكثر أهل العلم على صحة ضمان المحبوس والغائب ودين الميت. وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يصح (١).
مغ ج ٥ ص ٧٣. بداية ج ٢ ص ٣٥٤.
باب في الضامن والمضمون يحضران عند المضمون له
مسألة (٩٥٣) جمهور أهل العلم على أنه إذا حضر الضامن (الكفيل) والمضمون (المكفول) عند المضمون له (المكفول له). فللأخير هذا (يعني المكفول له) أن يطالب من شاء منهما إما الضامن وإما المضمون. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق. وحكاه ابن المنذر كذلك عن مالك وأبي عبيد.
وقال ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو ثور: لا يطالب إلا الضامن (٢).
بداية ج ٢ ص ٣٥٢.
باب في ضمان مال المكاتبة
مسألة (٩٥٤) أكثر أهل العلم على عدم صحة ضمان المال الذي وقع عليه عقد المكاتبة بين السيد وبين عبده. وبه قال الشافعي وأحمد في رواية.
وقال أحمد في رواية أخرى: يصح.
مغ ج ٥ ص ٧٥.
باب في الكفالة بالنفس
مسألة (٩٥٥) أكثر أهل العلم على جواز الكفالة بالنفس (٣). وبه قال شريح ومالك والثوري والليث وأبو حنيفة. وهو مذهب أحمد. والشافعي في الصحيح المعتمد عنه.
وقال الشافعي في بعض أقواله: الكفالة بالبدن ضعيفة. قال الموفق: واختلف أصحابه؛ فمنهم من قال: هي صحيحة قولًا واحدًا وإنما أراد أنها ضعيفة في القياس وإن
стр. 474
كانت ثابتة بالإجماع والأثر، ومنهم من قال فيها قولان: أحدهما أنها غير صحيحة.
مغ ج ٥ ص ٩٥ بداية ج ٢ ص ٣٥٠ الإشراف ج ١ ص ١٢٥.
باب في الكفيل بالنفس يتعذر عليه الوفاء
مسألة (٩٥٦) أكثر القائلين يجواز الكفالة بالنفس، وهم جمهور أهل العلم على أن الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول به مع حياته أو امتنع من إحضاره لم يلزمه ما عليه ولا يغرم.
وحكاه ابن المنذر عن الشعبي وشريح وحماد بن أبي سليمان وأحمد. وقال: ويشبه مذهب الشافعي في ذلك إذا مات المكفول. وقال الموفق ابن قدامة: يلزمه وحكاه ابن المنذر عن الحكم ومالك والليث.
وعن ابن القاسم الفرق بين أن يموت المطلوب حاضرًا أو غائبًا فإن مات حاضرًا فلا شيء على الكفيل وإلا نظر في المسافة التي مات فيها غائبًا، فإن كان مما يقدر على إحضاره مثلها غرم الكفيل وإلا فلا.
مغ ج ٥ ص ٩٦ بداية ج ٢ ص ٣٥٠.
باب في الكفالة بالنفس على من عليه حدٌّ شرعيٌّ
مسألة (٩٥٧) أكثر أهل العلم على عدم صحة الكفالة بالنفس (البدن) في من عليه حدٌّ سواءٌ كان الحد حقًّا لله تعالى كالزنا والسرقة أو كان حقًّا لآدمي كحد القذف والقصاص، وبه قال شريح والحسن وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي والشافعي في حدود الله تعالى، وهو مذهب أحمد.
واختلف قول الشافعي في حدود الآدمين فقال مرة: يصح، وقال في موضع: لا يصح (١).
وروي عن أبي حنيفة جوازها في الحدود والقصاص أو في القصاص دون الحدود. حكى ذلك ابن رشد.
مغ ج ٥ ص ٩٧ الإشراف ج ١ ص ١٢٤ بداية ج ٢ ص ٣٥٢.
* * *
стр. 475
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الشركة
стр. 476
كتاب الشركة (١)
أبواب المضاربة
باب في المضارب يشترط من يعمل معه
مسألة (٩٥٨) أكثر الصحابة على أنه يجوز للمضارب ببدنه أن يشترط على المضارب بماله أن يعمل معه غلامه أو خادمه. وهو ظاهر كلام الشافعي، وهو الوجه المعتمد عند الحنابلة. وحكاه ابن رشد عن مالك والشافعي وأبي حنيفة
وذهب بعض الصحابة إلى المنع. وبه قال القاضي من الحنابلة. وذكر أبو الخطاب من الحنابلة أيضًا فيه وجهان (٢). وممن قال بالمنع أشهب من أصحاب مالك. حكاه عنه ابن رشد.
مغ ج ٥ ص ١٣٨.
باب في المضارب يشتري من يُعْتَقُ على رب المال
مسألة (٩٥٩) أكثر الفقهاء على أن المضارب إذا اشترى في الذمة من يعتق على رب
стр. 477
المال وقع الشراء للعاقد وليس له دفع الثمن من مال المضاربة، وإن فعل ضمن. وبه قال الشافعي.
وقال القاضي أبو يعلى من الحنابلة: ظاهر كلام أحمد صحة الشراء
مغ ج ٥ ص ١٥٥.
باب في المضاربة بالعروض
مسألة (٩٦٠) جمهور أهل العلم على أن المضاربة بالعروض لا تصح.
وحكى ابن المنذر كراهة المضاربة بالعروض عن الحسن وابن سيرين والنخعي والحارث العُكْليّ ومالك وعبيد الله بن الحسن والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن.
وذهبت طائفة إلى جوازها بشرط أن تُقَوَّمَ العروض قبل دفعها للعامل. وممن قال ذلك طاوس وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي وابن أبي ليلى (١).
بداية ج ٢ ص ٢٨٣.
باب في المضارب يضارب لرجلين بمالين مختلفين
مسألة (٩٦١) أكثر الفقهاء على أنه يجوز للمضارب بمال لرجل أن يضارب بمالٍ لرجلٍ آخر مطلقًا.
وذهب الحنابلة إلى عدم الجواز أذا كانت المضاربة الأخرى فيها إضرار بالمضاربة الأولى. نص على ذلك الخرقي واعتمده وانتصر له ابن قدامة في المغني.
مغ ج ٥ ص ١٦٣.
باب في تضمين المضارب بالتعدي
مسألة (٩٦٢) أكثر أهل العلم على تضمين المضارب إذا تعدى وفعل في مال المضاربة ما لم يأذن له صاحب المال. روي ذلك عن أبي هريرة وحكيم بن حزام وأبي قلابة ونافع وإياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد.
стр. 478
وروي عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه- أنه لا ضمان على من شورك في الربح.
وروي معنى ذلك عن الحسن والزهري.
مغ ج ٥ ص ٥٤٠ (طبعة مكتبة الرياض).
باب في استيفاء رب المال ماله. قبل مقاسمة الأرباح
مسألة (٩٦٣) أكثر أهل العلم على أنه لا يجوز للشريكين مضاربةً قسمة الربح بينهما حتى يستوفي رب المال ماله. قاله ابن المنذر (١) وحكاه عنه الموفق في المغني. وبه قال أبو حنيفة.
وقال الثوري والشافعي وإسحاق بالجواز إذا تراضيا (٢) فإذا ظهر في المال خسران أو تلف المال كله لزم العامل رد إقل الأمرين مما أخذه أو نصف خسران المال إذا اقتسما الربح نصفين. وهو مذهب أحمد.
مغ ج ٥ ص ١٧٩.
باب في القراض (المضاربة) المؤجل
مسألة (٩٦٤) جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز القراض المؤجل.
وقال أبو حنيفة: يجوز إلا أن يتفاسخا.
بداية ج ٢ ص ٢٨٥.
باب في المضارب يهلك عنده بعض المال قبل العمل
مسألة (٩٦٥) جمهور العلماء على أن المضارب إذا دفع إليه رب المال ماله فهلك بعض المال عنده، فإنه لا يجوز أن يجعل ما بقي من المال قراضًا (مضاربةً) على الشرط المتقدم، ولو صدقه رب المال حتى يتفاصلا ويستأنفان عقد قراضٍ جديد. وهو قول مالك ﵀.
وقال ابن حبيب من أصحاب مالك: يجوز أن يجعل الباقي قراضًا ويلزم العامل أن
стр. 479
يمضي في عقد المضاربة على الشرط المتقدم بشرط أن يكون قد صدقه رب المال.
بداية ج ٢ ص ٢٨٧.
باب في نفقة المضارب (المقارض)
مسألة (٩٦٦) جمهور العلماء على أن المضارب لا نفقة له في الحضر وأن له النفقة في السفر من طعام وكسوةٍ. وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري. وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وأبي ثور وإسحاق والشافعي في رواية المزني.
وقال النخعي والحسن له نفقته في السفر والحضر. وروي هذا عن الشافعي.
وقال الشافعي في المشهور من أقواله: لا نفقة له لا في حضر ولا في سفر وهي رواية البويطي عنه. وبه قال ابن سيرين وحماد بن أبي سليمان. وقال به أحمد كذلك إلا أن يشترط (١).
بداية ح ٢ ص ٢٨٧.
باب في الدائن يجعل دينه مضاربةً
مسألة (٩٦٧) أكثر أهل العلم على أنه لا يجوز لمن له دين على أحد أن يجعل دينه مضاربة، وهو أن يقول صاحب الدين للمدين: اذهب وضارب بديني عليك. قال ابن المنذر: وممن حفظا ذلك عنه عطاء والحكم وحماد ومالك والثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي (٢). وبه قال الشافعي وابن المنذر.
قال الموفق: وقال بعض أصحابنا: يحتمل أن تصح المضاربة.
مغ ج ٥ ص ١٩٥. بداية ح ٢ ص ٢٨٤.
* * *
стр. 480
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الوكالة
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الإقرار
стр. 483
كتاب الإقرار
باب في الوارث يقر بوجود وارث آخر
مسألة (٩٦٨) أكثر أهل العلم على أن الوارث لو أقر بوجود وارث آخر يشاركه في الميراث صح إقراره وشارك المقر له في ميراثه (١) مع إجماع أهل العلم على أنه لا يثبت به نسبٌ إلا باستيفاء شروطه.
وقال الشافعي: لا يشاركه. وحكي ذلك عن ابن سيبرين. وقال إبراهيم النخعي: ليس بشيء حتى يقروا جميعًا.
مغ ج ٥ ص ٣٢٥.
باب في الإقرار بالدين في مرض الموت
مسألة (٩٦٩) أكثر أهل العلم على أن من أقر بدين في مرض موته فهو كالإقرار في حال صحته إذا كان الدين لغير وارثٍ. ونقل ابه المنذر فيه الإجماع عمن يحفظ عنه من أهل العلم.
وقال أحمد في رواية أخرى حكاها عنه بعض أصحابه في المذهب أنه لا يقبل.
وقال أبو الخطاب الحنبلي: فيه رواية أخرى أنه لا يقبل إقراره بزيادةٍ على الثلث
مغ ج ٥ ص ٣٤٢.
باب فيمن أقر لامرأته بمهر مثلها في مرض موته
مسألة (٩٧٠) مذهب العامة من أهل العلم أن من أقرَّ في مرض موته لامرأته بمهر مثلها أو دونه فإقراره صحيح يعتدُّ به.
وخالف الشعبي، فقال: لا يجوز إقراره لها.
مغ ج ٥ ص ٣٤٤.
* * *
стр. 484
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب العارية
стр. 485
كتاب العاريَّةِ
باب في ضمان العارية
مسألة (٩٧١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن العارية لا يضمنها مستعيرها إلا إذا أتلفها بتعدٍّ. وبه قال الحسن والنخعي والشعبي وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو حنيفة ومالك والأوزاعي وابن شبرمة.
ووري عن ابن عباس وأبي هريرة -رضي الله تعالى عنهم- أنها عارية مضمونة تعدى فيها المستعير أم لم يتعد. وبه قال عطاء والشافعي وإسحاق. وهو مذهب أحمد (١).
مغ ج ٥ ص ٣٥٥.
باب في العارية. هل هي واجبة ؟
مسألة (٩٧٢) أكثر أهل العلم على أن العارية مستحبةٌ غير واجبة
وقال بعض أهل العلم: إنها واجبة (٢).
مغ ج ٥ ص ٣٥٤.
* * *
стр. 486
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الغصب
стр. 487
كتاب الغصب (١)
باب في المغصوب يتلف في يد الغاصب
مسألة (٩٧٣) مذهب العامة من أهل العلم أن المغصوب إذا تلف في يد غاصبه وكان غير متقارب الصفات، وهو ما عدا المكيل والموزون فإن الواجب فيه القيمة.
وحُكِي عن العنبري أنه يجب في كل شيءٍ مثله.
مغ ج ٥ ص ٣٧٦.
باب في الغاصب يزرع الأرض المغصوبة
مسألة (٩٧٤) أكثر الفقهاء على أن من غصب أرضًا (٢) وزرعها فإن لصاحبها الحق في قلع الزرع ولا يجبر على تركه والتصالح مع الغاصب.
وقال أبو عبيد: لا يملك صاحب الأرض إجبار الغاصب على قلعه ويخير المالك بين أن يقر الزرع في الأرض إلى الحصاد ويأخذ من الغاصب أجر الأرض وأرش نقصها وبين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له. وهو مذهب أحمد.
مغ ج ٥ ص ٣٩٢.
باب في تغير قيمة المغصوب بيد الغاصب
مسألة (٩٧٥) جمهور العلماء على أن الغاصب لا يضمن تغير قيمة المغصوب بسبب تغير الأسعار. وبه قال أحمد. وحكاه ابه المنذر عن مالك وأصحاب الرأي
وحكي عن أبي ثور أنه يضمنه. وحكاه ابن المنذر عنه وعن الشافعي (٣).
مغ ج ٥ ص ٤٠٠.
стр. 488
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب الشفعة
стр. 489
كتاب الشفعة (١)
باب في الشفعة للجار
مسألة (٩٧٦) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أنه لا شفعة للجار وإنما الشفعة في الملك المشاع والشريك غير المقاسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. وبه قال عمر بن الخطاب وعثمان -رضي الله تعالى عنهما- وهو قول عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهري ويحيى الأنصاري وأبي الزناد وربيعة والمغيرة بن عبد الرحمن ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر، وهو مذهب أحمد. رحمهم الله تعالى جميعًا.
وقال ابن شبرمة والثوري وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي: الشفعة بالشركة ثم بالشركة في الطريق ثم بالجوار.
وقال أبو حنيفة: يُقدَّمُ الشريكُ فإن لم يكن وكان الطريق مشتركًا كدرب لا ينفذ تثبت الشفعة لجميع أهل الدرب الأقرب فالأقرب فإن لم يأخذوا ثبتت للملاصق من درب آخر خاصةً.
وقال العنبري وسوار: تثبت بالشركة بالمال وبالشركة في الطريق (٢).
مغ ج ٥ ص ٤٦١ شرح ج ١١ ص ٤٦.
باب في الملك الذي تثبت فيه الشفعة
مسألة (٩٧٧) مذهب العامة من أهل العلم أن الشفعة تكون في الشِقْص (الحصة) المنتقل بعوض، وأما المنتقل بغير عوض، كالهبة بغير ثواب والصدقة والوصية والإرث فلا شفعة فيه. وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد.
стр. 490
وحكي عن مالك رواية أخرى في المنتقل بهبة أو صدقة أن فيه الشفعة ويأخذه الشفيع بقيمته. وحكي ذلك عن ابن أبي ليلى (١).
مغ ج ٥ ص ٤٦٨.
باب في الشفعة بين الورثة ونحوهم هل يختص بها أهل السهم الواحد دون غيرهم ؟
مسألة (٩٧٨) جمهور أهل العلم على أن حكم الشفعة للشركاء لا يختلف باختلاف أنصبة الشركاء أو سهمانهم أو حصصهم فتخص أهل السهم الواحد أو الحصة الواحدة دون غيرهم، بل الشفعة تثبت لهم جميعًا.
وقال مالك: أهل السهم الواحد أحق بالشفعة إذا باع أحدهم من الشركاء معهم في المال بسبب التعصيب. ولا حق لأهل التعصيب في الشفعة على أهل السهام المقدرة (المفروضة) وأهل السهام المقدرة يدخلون في الشفعة على ذوي التعصيب.
وقال أهل الكوفة: يختص أهل السهام المقدرة (أهل الفرائض) إذا باع أحدهم شيئًا بالشفعة فيما بينهم دون أهل التعصيب، وأهل التعصيب يختصون بالشفعة فيما يينهم دون أهل الفرائض. حكاه عنهم ابن رشد وقال عطاء في رجلين اشتريا ثلث دارٍ واشترى آخران الثلثين، فباع أحد الاثنين نصيبه قال (يعني عطاء): صاحبه الذي اشترى معه أولى بالشفعة.
قال ابن المنذر: وقال سائر أهل العلم: هو وسائر الشركاء سواء. هذا مذهب أصحاب الرأي وعبيد الله بن الحسن. وللشافعي قولان هذا أصحهما.
قال أبو بكر (ابن المنذر): وبه نقول لأن النبي ﷺ حكم للشريك بالشفعة، فحكم جميع الشركاء واحد (٢).
الإشراف ج ١ ص ٥٠.
стр. 491
باب في الشفعة للورثة
مسألة (٩٧٩) أكثر أهل العلم على أن حق الشفعة لا ينتقل إلى الورثة إذا لم يطالب به صاحبه قبل موته فإن مات ولم يطالب به سقط حق الورثة فيه. روي هذا عن الحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي. وبه قال الثوري وإسحاق وأحمد وأصحاب الرأي.
وقال مالك والشافعي والعنبري: ينتقل إلى الورثة طالب به الميت أم لم يطالب. قال أبو الخطاب الحنبلي: ويتخرج لنا مثل ذلك (١).
مغ ج ٥ ص ٥٣٦ الإشراف ج ١ ص ٤٩.
باب في الشفعة للذمي
مسألة (٩٨٠) جمهور أهل العلم على ثبوت الشفعة للذمي على المسلم، فإذا باع شريك الذمي شقصه (حصته) لمسلم فإن للذمي الحق في انتزاع ذلك الشقص منه. روى هذا عن شريح وعمر بن عبد العزيز. وبه قال إبراهيم النخعي وإياس بن معاوية وحماد بن أبي سليمان والثوري ومالك والشافعي والعنبري وأصحاب الرأي قلت: وهو قول ابن المنذر.
وقال الحسن والشعبي: لا شفعة لذمي على مسلم. وهو مذهب أحمد. مغ ج ٥ ص ٥٥١. الإشراف ج ١ ص ٤٨. شرح ج ١١ ص ٤٦.
باب في الشفعة للبدوي (الأعرابي)
مسألة (٩٨١) أكثر أهل العلم على ثبوت الشفعة للبدويِّ على القروي وللقروي على البدويِّ. وبه قال الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر. وقال الشعبي وعثمان البتي: لا شفعة لمن لم يسكن المِصْرَ.
مغ ج ٥ ص ٥٥٣. الإشراف ج ١ ص ٤٩ شرح ج ١١ ص ٤٦.
باب في الشفعة في غير العقار (الدور والأرض)
مسألة (٩٨٢) أكثر أهل العلم على أنه لا شفعة في العروض والحيوان، وإنما هي في العقار والدور والأرضين وممن قال بأنه لا شفعة في العروض والحيوان عطاء والحسن
стр. 492
البصري. حكاه عنهما ابن النذر وقال: وبه قال مالك والثوري. والأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن، وقتادة، وربيعة والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي.
قال ابن المنذر: وقال الحكم وحماد: لا شفعة في العبد. وقال عطاء مرةً: الشفعة في كل شيء حتى في الثوب. وقد اختلف فيه عنه. قال أبو بكر (يعني ابن المنذر)، بالقول الأول أقول. قلت: وحكى ابن رشد عن أبي حنيفة أنه لم يجز الشفعة في البئر والفحل (١)، وأجازها في العرصة والطريق.
الإشراف ج ص ٤١. بداية ج ٢ ص ٣٠٧ شرح ج ١١ ص ٤٥.
باب في الشفيع والمشتري يختلفان في الثمن ولا بينة
مسألة (٩٨٣) جمهور الفقهاء على أنه إذا اختلف المشتري والشفيع في الثمن فقال المشتري: اشتريته بكذا. وقال الشفيع: بل اشتريته بأقل من هذا. أن القول قول المشتري إن لم يكن لأحد بينة (٢).
وحكى ابن رشد عن أصحاب مالك الاختلاف في هذه المسألة، فقال ابن القاسم: القول قول المشتري إذا أتى بما يشبه باليمين، فإن أتى بما لا يشبه. فالقول قول الشفيع. وقال أشهب إذا أتى بما يشبه (يعني البينة) فالقول قول المشتري بلا يمين وإذا أتى بما لا يشبه البينة فالقول قوله مع يمينه. وحكي عن مالك قبول قول المشتري بلا يمين إذا كان ذا سلطان ويعرف عنه أنه إذا اشترى زاد في الثمن.
بداية ج ٢ ص ٣١٤.
* * *
стр. 493
موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي
كتاب المساقاة
стр. 494
كتاب المساقاة
باب في مشروعية المساقاة في الشجر المثمر
مسألة (٩٨٤) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن المساقاة جائزة لجميع أنواع الشجر المثمر. وهو قول الخلفاء الأربعة رضي الله تعالى عنهم. وبه قال سعيد بن المسيب وسالم ومالك والثوري والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد وإسحاق وأبو الثور. وقال داود: لا يجوز إلا في النخيل. وقال الشافعي: لا يجوز إلا في النخيل والكرم. وفي سائر الشجر له في ذلك قولان. وقال أبو حنيفة وزفر: لا تجوز المساقاة مطلقًا لا في نخيل ولا في كرم ولا (١) في غيرهما.
مغ ج ٥ ص ٥٥٦.
باب في مشروعية المساقاة
مسألة (٩٨٥) جمهور أهل العلم بل جماهيرهم على جواز المساقاة. وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد. وعده الموفق في المغني إجماعًا، وبه قال أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وقال أبو حنيفة وزفر: لا تجوز. وروي هذا عن ابن عمر (٢).
مغ ج ٥ ص ٥٥٤ بداية ج ٢ ص ٢٩٢. شرح ج ١٠ ص ٢٠٩.
باب في المساقاة في البعل من الشجر وغيره
مسألة (٩٨٦) جمهور العلماء الذين جوزوا المساقاة جوزوها في البعل من الشجر المثمر الذي لا يحتاج إلى سقى وفي ما يحتاج إلى سقي، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وغيرهم. قلت: وقد ذكرنا فيما مضى منع أبي حنيفة لها بالجملة (٣).
مغ ج ٥ ص ٥٦٤.
стр. 495
باب في القسمة في المساقاة. هل تجوز بالخرص ؟
مسألة (٩٨٧) أكثر العلماء على أن القسمة في المساقاة بين العامل والمساقي في الثمر لا تكون إلا بالكيل، وأنها لا تجوز بالخرص (١).
قال ابن رشد: وأجاز قوم قسمتها بالخرص. واختلف في ذلك أصحاب مالك. واختلفت الرواية عنه. فقيل: يجوز. وقيل: لا يجوز من الثمار في الربوية. ويجوز في غير ذلك.
وقيل يجوز بإطلاقٍ إذا اختلفت حاجة الشريكين.
بداية ج ٢ ص ٢٩٦.
باب في المساقاة بعد بدو الصلاح في الثمرة
مسألة (٩٨٨) جمهور أهل العلم من القائلين بجواز المساقاة على أنها لا تجوز بعد بدو الصلاح في الثمرة. وبه قال ابن المنذر. وهو قول مالك ﵀ وأبي يوسف ومحمد إلا أن يزاد الثمر بالعمل. وقال سحنون من أصحاب مالك: لا بأس بذلك. وللشافعي قولان. أحدهما هذا والثاني موافق للجمهور (٢). وقال بالجواز أبو ثور إذا احتاج إلى من يقوم به وكرهه الليث بن سعد وقال: ولكن صاحبه يستأجر له من يسقيه.
بداية ج ٢ ص ٢٩٧.
باب في جهالة المدة في المساقاة
مسألة (٩٨٩) جمهور أهل العلم من القائلين بالمساقاة على أنها لا تجوز مع جهالة مدة العقد. وقالت طائفة: يجوز. وبه قال أهل الظاهر (٣).
بداية ج ٢ ص ٢٩٧. شرح ج ١٠ ص ٢١١.