← Фикх общий

Фикх общий · id 123511

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

محمد نعيم ساعي

Полный текст (861 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وقال ابن سيرين: غرة عبدٍ أو أمةٍ أو مائة شاة، ونحوه قال الشعبي. وقال داود: كل ما وقع عليه اسم الغرة أجزأ. مغ جـ ٩ (ص ٥٣٩) بداية جـ ٢ (ص ٤٩٦) شرح جـ ١١ (ص ١٧٦). باب في الجنين يسقط حيًّا ثم يموت (١) بأي شيءٍ تعرف حياته؟ مسألة (١٣٩٦) أكثر الفقهاء على أن الجنين إذا سقط حيًّا ثم مات أن حياته تثبت بكل ما يدل على حياته مستقرة، كالاستهلال والعطاس والحركة القوية وغير ذلك، وبه يقول أبو حنيفة والشافعي والثوري، وهو المعتمد في مذهب أحمد، وقال مالك وإسحاق: لا يثبت له حكم الحياة حتى يستهل صارخًا، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين والزهري وقتادة، وروي معناه عن عمر وابن عباس والحسن بن عليٍّ وجابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه تعالى عنهم (٢). بداية جـ ٢ (ص ٤٩٧) الحاوي الكبير جـ ١٢ (ص ٣٩٩). باب في الكفارة على ضارب الحامل إذا أسقطت جنينًا (٣) مسألة (١٣٩٧) جمهور العلماء على أن من ضرب بطن امرأة حامل فأسقطت بضربه جنينها ثم مات بعد سقوطه حيًّا أو سقط ميتًا؛ فإن عليه الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة، وبه يقول الحسن وعطاء والزهري والحكم ومالك والشافعي وإسحاق وهو مذهب أحمد. قال ابن المنذر: كل من يحفظ عنه من أهل العلم أوجب على ضارب بطن المرأة تلقى جنينًا، الرقبة مغ الغرة. قال الموفق: وروى ذلك عن عمر رضي اللَّه تعالى عنه. وقال أبو حنيفة: لا كفارة فيه إذا سقط ميتًا. واستحسن مالك الكفارة ولم يوجبها حكاه ابن رشد (٤).

стр. 702

وجزم القرطبي (١) بالوجوب عن مالك ونقل عن الشافعي عدم الوجوب وهو خطأ مخالف لنص الشافعي ﵀ في مختصر الزني (٢). مغ جـ ٩ (ص ٥٥٦). باب في المرأة الحامل تُسقِطُ جنينها تعديًا بشرب دواء وغيره (٣) مسألة (١٣٩٨) جمهور العلماء على أن الحامل إذا شربت دواءً، فألقت جنينها بسببه فإن عليها مع الغرة كفارة وهي عتق رقبة مؤمنة. ويخرج على مذهب أبي حنيفة رحمه اللَّه تعالى عدم وجوب الكفارة. مغ جـ ٩ (ص ٥٥٧). باب في من جنى على بهيمة فألقت جنينها مسألة (١٣٩٩) مذهب العامة من العلماء أن من جنى على بهيمهة حامل فألقت جنينها أن عليه نقص إسقاط حملها. وحكي عن أبي بكر عبد العزيز من أصحاب الوجوه في المذهب الحنبلي أن عليه عُشْرَ قيمة -أمه- كجنين الأمة. مغ جـ ٩ (ص ٥٥٨). * * *

стр. 703

فصل في الضمان في النفوس إذا أزهقت بالتسبب من غير قصدٍ (١) * * *

стр. 704

فصل في ديات الجراح فيما دون النفوس (١) مما كان في الأطراف باب في الأعور يقلع العينين من الصحيح مسألة (١٤٠٠) أكثر أهل العلم على أن الأعور إذا قلع عيني الصحيح، فإن المجني عليه إذا رضي بالدية إذا كانت الجناية عمدًا أو كانت في أصلها خطأ، فإنه يخير بين أن يأخذ دية كاملةً أو أن يقتص من عين الأعور الصحيحة ويأخذ نصف الدية. وقال القاضي أبو يعلى من الحنابلة: قياس المذهب يقتضي وجوب ديتين إحداهما في العين التي استحق بها قلع عين الأعور والأخرى في الأخرى, لأنها عين أعور (٢). مغ جـ ٩ (ص ٥٩١). باب في أجفان العين مسألة (١٤٠١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن في أجفان العينين الأربعة إذا جنى على جميعها الديةُ وفي كل واحد منها الربع، وبه قال الحسن والشعبي وقتادة وأبو هاشم والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وهو مذهب أحمد وحكى عن مالك في جفن العين وحجابها الاجتهاد. مغ جـ ٩ (ص: ٥٩٢). باب في دية الأذنين مسألة (١٤٠٢) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن في الأذنين إذا قطعتا من

стр. 705

أصلهما الدية كاملة وفي إحداها نصف الدية. روى ذلك عن عمر وعليٍّ، وبه قال عطاء ومجاهد والحسن وقتادة والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ومالك في إحدى الروايتين عنه، وهو مذهب أحمد. وقال مالك في الصحيح المشهور عنه: لا دية فيهما إلا إذا ذهب سمعهما (١) وإلا ففيهما الاجتهاد وهو الحكومة (٢) (٣). مغ ص ٩ (ص ٥٩٣). باب في دية الشفتين (٤) مسألة (١٤٠٣) جمهور العلماء على أن في كل شفة نصف دية، وفي كلتاها دية كاملة، ولا فرق في هذا بين عليا وسفلى، وبه قال أبو بكر وعلى وابن مسعود، وحكى

стр. 706

كذلك عن زيد بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنهم، وبه قال الشافعي (١) وأحمد في الرواية المشهورة عنه. وقال آخرون: في الشفة العليا ثلث الدية، وفي السلفى الثلثان، وهو مذهب زيد بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنه. حكاه عنه جزمًا ابن رشد، وبه قال سعيد بن المسيب والزهري. مغ جـ ٩ (ص ٦٠٣) بداية جـ ٢ (ص ٥٠٣). باب في اللسان (٢) وفي الكلام إذا ذهب بعضهما مسألة (١٤٠٤) أكثر أهل العلم على أن من جنى على لسانه فقطع بعضه فذهب بعض كلامه أنه ينظر إلى ما ذهب من حروف الكلام فيعطي من الدية بقدر ما ذهب منها، وإذا ذهب الكلام كله ففيه الدية كاملة: قال القرطبي: هذا قول مالك والشافعي (٣) وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. القرطبي جـ ٦ (ص ٢٠٠). باب في الأسنان والأضراس هل هي سواء ؟ مسألة (١٤٠٥) جمهور العلماء على أن الأسنان والأضراس سواء في الديات فكما أن في كل سن خمس من الإبل (٤) فكذلك الأمر في الأضراس في كلِّ منها خمس من الإبل، وممن قال بهذا: عروة وطاوس وقتادة والزهري ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن، وقد روى هذا عن ابن عباس ومعاوية رضي اللَّه تعالى عنهم. قلت: وهو المعتمد في مذهب أحمد.

стр. 707

قلت: وقد حكى هذا القول عن جمهور العلماء أبو عمر بن عبد البر (١)، وروى عن عمر رضي اللَّه تعالى عنه أنه قضى في الأضراس ببعير بعير (٢). وحكى عن سعيد بن المسيب أنه قال: لو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين فتلك الدية سواء، وروى ذلك مالك في موطئه وحكي عن عطاء نحوه، وحكي عن أحمد رواية أن في جميع الأسنان والأضراس الدية. قلت: وقد حمل الموفق هذه الرواية على مثل قول سعيد بن المسيب؛ لأن عدد الأسنان والأضراس مجتمعة إذا ضرب باثنين ساوى الدية كاملة. مغ جـ ٩ (ص ٦١٢) بداية جـ ٢ (ص ٥٠٧) القرطبي جـ ٦ (ص ١٩٧). باب في السن إذا جنى عليها فاسودت مسألة (١٤٠٦) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن السن إذا جنى عليها فاسودت ففيها الدية وهي خمس من الإبل، روي هذا عن زيد بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنه، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري ومحمد بن سيرين وشريح القاضي ومحمد بن شهاب الزهري وعبد الملك بن مروان والليث بن سعد وعبد العزيز ابن أبي سلمة وسفيان الثوري وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي والشافعي في أحد قوليه (٣) وأحمد في إحدى الروايتين، وقال الشافعي في موضعٍ: فيها حكومة، وبه قال أحمد في الرواية الثانية عنه. مغ جـ ٩ (ص ٦١٨).

стр. 708

باب في اليد (١) إذا جني عليها مما فوق الكوع مسألة (١٤٠٧) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن الجناية على ما فوق الكوع من اليد لا شيء فيه زياده على الدية، وهو قول عطاء وقتادة والنخعي وابن أبي ليلى ومالك وأبي يوسف وأحمد وبه قال سفيان الثوري إلى المرفق؛ فإن زادت على المرفق ففيها حكومة مع الدية وبعض أصحاب الشافعي يذهبون مذهب عطاء ومن ذكرنا قَبْلُ، وذهب أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وجمهور أصحاب الشافعي ﵀ إلى أن الزائد على الكف فيه حكومة مع الدية (٢). مغ جـ ٩ (ص ٦٢٠). باب في ثديي الرجل (٣) وهما الثندوتان مسألة (١٤٠٨) أكثر من بلغنة قوله من أهل العلم على أنه لا دية في الجناية على ثديي الرجل وإنما فيهما حكومة، وبه قال النخعي ومالك وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي وابن المنذر، وهو ظاهر مذهب الشافعي وقوله المنصوص عليه في موضع. وقال إسحاق فيهما الدية وحكى ذلك قولًا للشافعي (٤) وهو المعتمد في مذهب أحمد. مغ جـ ٩ (ص ٦٢٤).

стр. 709

باب في ذَكَرِ العِنيِّن (١) مسألة (١٤٠٩) أكثر أهل العلم (٢) على أن في ذكر العنين الدية كاملةً إذا جنى عليه، وهو مذهب الشافعي المعتمد عند أصحابه (٣)، وبه قال أحمد في رواية. وقال قتادة: لا دية فيه كاملة، وبه قال أحمد في الرواية الأخرى. مغ جـ ٩ (ص ٦٢٧). باب في الأنثيين (٤) (يعني الخصيتين) مسألة (١٤١٠) جمهور العلماء على أن لا فرق بين الخصية اليمنى، وبين الخصية اليسرى إذا جنى عليهما، وأن في أحداهما نصف الدية، وفي الأخرى مثل ذلك. وحكي عن سعيد بن المسيب أنه جعل في اليمنى الثلث، وفي اليسرى ثلثى الدية (٥). مغ جـ ٩ (ص ٦٢٩) بداية جـ ٢ (ص ٥٠٤). باب في دية أصابع اليدين والرجلين والأنامل مسألة (١٤١١) مذهب العاملة من العلماء أن في كلٍ من أصابع اليدين والرجلين الدية كاملةً، وفي كل أصبع عشر من الإبل، وفي كل أنملة ثلث عقلها إلا الإبهام ففي كل

стр. 710

مفصل منها خمس من الإبل. روي هذا عن عمر وعليٍّ وابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهم، وبه قال مسروق وعروة ومكحول والشعبي وعبد الله بن معقل والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي، وأصحاب الحديث، وهو مذهب أحمد. وروى عن عمر رضي اللَّه تعالى عنه أنه قضى في الإبهام بثلث غرةٍ، وفي التي تليها باثنتى عشرة، وفي الوسطى بعشر، وفي التي تليها بتسع، وفي الخنصر بست. وروى عنه الرجوع عن هذا والرجوع إلى قول الجماعة. وروي عن مجاهد في الإبهام خمس عشرة، وفي التي تليها ثلاث عشرة، وفي التي تليها عشر، وفي التي تليها ثمان، وفي التي تليها سبع (١). مغ جـ ٩ (ص ٦٣١) بداية جـ ٢ (ص ٥٠٧). * * *

стр. 711

فصل في ديات الجراحات مما دون النفس والأطراف باب في دية موضحة (١) الرأس والوجه مسألة (١٤١٢) أكثر أهل العلم على أنه لا فرق بين موضحة الرأس وبين موضحة الوجه وأن ديتهما سواء وهي خمس من الإبل. روي ذلك عن أبي بكر وعمر رضي اللَّه تعالى عنهما، وبه قال شريح ومكحول والشعبي والنخعىِ والزهري وربيعة وعبد الله بن الحسن وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق، وهو المعتمد في مذهب أحمد. وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: تضعف موضحة الوجه على موضحة الرأس، فيجب في موضحة الوجه عشر من الإبل، وذكره القاضي أبو يعلى رواية عن أحمد. وروي عن مالك بن يسار في موضحة الوجه تبرأ على شين فيها زائدًا على عقلها مثل نصف عقلها. وقال مالك: إذا كانت في الأنف أو في اللحي الأسفل ففيها حكومة (٢)، وروى عنه مثل قول بن يسار. مغ جـ ٩ (ص ٦٤١) بداية جـ ٢ (ص ٥٠٢). باب في الموضحة في غير الرأس والوجه هل فيها شيءٌ مقدرٌ ؟ مسألة (١٤١٣) أكثر أهل العلم على أن الموضحة في غير الوجه والرأس في العمد إذا رضي المجني عليه بالضمان أو بالخطأ، فإنه لا شيء فيها مقدرٌ (٣). قال الموفق: قال ابن عبد البر: ولا يكون في البدن موضحة على ذلك جماعة العلماء إلا الليث بن سعد، قال: الموضحة تكون في الجسد أيضاً (٤). وقال الأوزاعي في جراحة الجسد على النصف من جراحة الرأس وحكي نحو ذلك عن عطاء الخراساني قال في الموضحة في سائر الجسد خمسة وعشرون دينارًا. مغ جـ ٩ (ص ٦٤٢).

стр. 712

باب في دية الهاشمة وهي التي تهشم العظم مسألة (١٤١٤) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن في الهاشمة عشرًا من الإبل، هكذا قال الموفق -رحمه الله تعالى-، وقال ابن المنذر: ووجدنا أكثر من لقيناه وبلغنا عنه من أهل العلم يجعلون في الهاشمة عشرًا من الإبل. اهـ، روى هذا عن قيبصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنه، وبه قال قتادة والشافعي وعبيد ابن الحسن العنبري، ونحوه قال الثوري وأصحاب الرأي؛ فجعلوا فيها عشر الدية من الدراهم. وذهب الحسن البصري إلى عدم التوقيت فيها بشيء، وعن مالك نحوه. وقال أبو ثور: إن اختلفوا فيه ففيها حكومة. قال ابن المنذر: النظر يدل على هذا إذ لا سنة فيها ولا إجماع. اهـ. وقال القاضي أبو الوليد الباجي: فيها ما في الموضحة؛ فإن صارت مُنَقِّلة (١) فخمسة عشر، وإن صارت مأمومة فثلث الدية. مغ جـ ٩ (ص ٦٤٤) القرطبي جـ ٦ (ص ٢٠٥) بداية جـ ٢ (ص ٥٠٢). باب في دية المأمومة (٢) مسألة (١٤١٥) عامة أهل العلم على أن في المأمومة ثلث الدية العمد والخطأ في ذلك سواءٌ. قال ابن المنذر: وأجمع عوام أهل العلم على القول به. وانفرد مكحول عن جماعة العلماء فقال: إن كانت عمدًا ففيها ثلث (*) الدية وإن كانت خطأ ففيها الثلث. قال ابن المنذر: ولا نعلم أحدًا خالف ذلك إلا مكحولًا ثم قال ﵀: وهذا قول شاذ وبالقول الأول أقول. مغ جـ ٩ (ص ٦٤٦) القرطبي جـ ٦ (ص ٢٠٦).

стр. 713

باب في الجائفة (١) مسألة (١٤١٦) جماهير العلماء من أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الحديث وأصحاب الرأي على أن في الجائفة ثلث الدية يستوي في ذلك العمد والخطأ. وقال مكحول بقوله في المأمومة في العمد الثلثان وفي الخطأ الثلث. مغ جـ ٩ (ص ٦٤٧) القرطبي جـ ٦ (ص ٢٠٦). باب في الجائفة النَّافذة (٢) مسألة (١٤١٧) أكثر أهل العلم على أن الجائفة النافذة هي في الدية جائفتان، ففيها ثلثا الدية ويستوي في هذا أن تنفذ من الظهر إلى البطن أو من البطن إلى الظهر، وبه يقول عطاء ومجاهد وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي. قال ابن عبد البر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك. قال الماوردي: وقال أبو حنيفة تلزمه دية جائفةٍ في الوصول إلى الجوف، وحكومة في النفوذ منه، وبه قال بعض أصحابنا (٣). مغ جـ ٩ (ص: ٦٥٠). باب في ديات العظام مسألة (١٤١٨) أكثر أهل العلم على أن ما سوى الأضلاع والتراقي (٤) وعظام الزندين (٥) فليس فيها شيء مقدر وإنما فيها حكومة. وقال القاضي أبو يعلى: في عظم الساق بعيران وفي الساقين أربعة أبعرة، وفي عظم الفخذ بعيران وفي الفخذين أربعة. وقال ابن عقيل وأبو الخطاب وجماعة من أصحاب القاضي: في كل واحدٍ من الذراع والعضد بعيران، وزاد أبو الخطاب عظم القدم (٦).

стр. 714

مغ ص ٩ (ص ٦٥٦) بداية ص ٢ (ص ٥٠٧). باب في الجراحات مما دون (١) الموضحة هل فيها دية مقدرة؟ مسألة (١٤١٩) أكثر الفقهاء على أنه لا شيء مقدر في دية الجراحات التي قبل الموضحة. روي هذا عن عمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في رواية. وقال أحمد في رواية: في الدامية بعيرٌ، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة، وفي السمحاق أربعة أبعرة، لرواية سعيد بن منصور عن زيد بن ثابت بمثل ذلك. وعن عليٍّ: في السمحاق خاصةً مثل ذلك. مغ جـ ٩ (ص: ٦٥٨) بداية ص ٢ (ص ٥٠١). باب في الحكومة (٢) لا تزيد على أرش الجرح المؤقت مسألة (١٤٢٠) أكثر أهل العلم على أنه لا يجوز في حكومة الجراحات التي لا أرش لها مؤقت أن تزيد في قيمتها على أرش الجرح المؤقت مما هو فوق الجرح الذي لا توقيت فيه، وبه يقول الشافعي وأصحاب الرأي، وهو مذهب أحمد، وحكي عن مالك أنه يجب ما تخرجه الحكومة كائنًا ما كان؛ لأنها جراحة لا مقدر فيها فوجب فيها ما نقص كما لو كانت في سائر البدن. مغ جـ ٩ (ص ٦٦١). باب في جراحات المرأة هل تساوي جراحات الرجل أم غير ذلك ؟ مسألة (١٤٢١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن المرأة تساوى في جراحاتها دية الرجل إلى أن تبلغ الثلث من الدية ثم تكون ديتها بعد هذا على النصف من دية الرجل، روي هذا عن عمر وابنه وزيد بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنهم، وبه قال سعيد

стр. 715

ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة وابن هرمز والأعرج، قال ابن عبد البر: وهو قول فقهاء المدينة السبعة وجمهور أهل المدينة. قلت: وهو قول ربيعة ومالك وعبد الملك بن الماجشون وأحمد وإسحاق، وحكاه ابن رشد عن الليث ابن سعد، وحكى غيره خلاف ذلك، وقاله الشافعي في القديم من مذهبه (١). وقال ابن مسعود وشريح: المرأة تعاقل الرجل إلى نصف عشر ديته؛ أي تساويه في الدية إلى نصف عشرها، وهو دية السن والموضحة، ثم تكون على النصف من الرجل فيما زاد عليه، رروي هذا عن عثمان رضي اللَّه تعالى عنه حكى هذا المذهب الماوردي وابن رشد. وقال زيد بن ثابت وسليمان بن يسار: تعاقل الرجل إلي دية المنقلة وذلك عشر الدية ونصف عشرها، ثم تكون على النصف فيما زاد. حكاه الماوردي في الحاوي. وقال الحسن: يستويان إلى النصف ثم بعد هذا على النصف من دية الرجل. حكاه الموفق في المغني. قال ابن المنذر: وقالت طائفة: دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما قلَّ أو كثر، روينا هذا عن عليٍّ بن أبي طالب، وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور والنعمان (يعني أبا حنيفة) وصاحباه (يعني أبا يوسف ومحمد بن الحسن) واحتجوا بأنهم لما أجمعوا على الكثير (٢) وهو الدية، كان القليل مثله، وبه نقول. اهـ حكاه عنه القرطبي، وحكى الموفق ﵀ هذا القول عن غير هؤلاء. منهم ابن سيرين والليث وابن أبي ليلى وابن شبرمة. مغ جـ ٩ (ص ٥٣٢) الحاوي جـ ١٢ (ص ٢٩٠) بدا ية جـ ٢ (ص ٥٠٨) القرطبي جـ ٦ (ص ٢٠٧) نيل الأوطار جـ ٧ (ص ٢٢٥).

стр. 716

فصل في القسامة (١) والدعاوى في النفوس والكفارة فيها باب في هل تشرع القسامة ؟ مسألة (١٤٢٢) جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار في الحجاز والشام والكوفة على أن القسامة مشروعة، وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وسفيان وداود وغيرهم رحمهم الله تعالى. قلت: وحكم بها عبد الله بن الزبير وذهبت طائفة من التابعين وغيرهم إلى أن القسامة لا تشرع وأنها لا تحل دمًا ولا تحقنه منهم: الحكم بن عتيبة وأبو قلابة وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار وقتادة ومسلم بن خالد وإبراهيم بن عُلَيَّةَ. وروي عن معاوية بن أبي سفيان أنه لم يقد بها، وروي أنه أذن بها. قلت: وهو مذهب البخاري وحكاه عنه النووي وقال: وعن عمر بن عبد العزيز روايتان كالمذهبين. فتح الباري جـ ٢٦ (ص ٥٨) بداية جـ ٢ (ص ٥١١) نيل الأوطار جـ ٧ (ص ١٨٥) القرطبي جـ ١ (ص ٤٥٧) شرح جـ ١١ (ص ١٤٣).

стр. 717

باب في أيمان القسامة هل يبدأ بها أهل القتيل أم المُدَّعَى عليهم ؟ مسألة (١٤٢٣) جمهور أهل العلم من القائلين بالقسامة على أن أيمان القسامة يبدأ بها المُدَّعُونَ أهلُ القتيل، فإذا حلفوا وجب الحق فيما ادعوه، وبه قال مالك والشافعي. قال مالك: الذي أجمعت عليه الأئمة قديمًا وحديثًا أن المدعين يبدأون في القسامة. وقال آخرون: بل يبدأ المدَّعى عليهم، وهو قول كل من لم يوجب بالقسامة قصاصًا إلا الشافعي ﵀ فقال بقول الأكثرين. شرح جـ ١١ (ص ١٤٤). باب في القتيل يدعي على فلان قبل موته هل يوجب ذلك قسامة ؟ (١٤١٧) أكثر أهل العلم من القائلين بالقسامة على أن القتيل إذا قال قبل موته: دمي عند فلان يتهمه؛ فإن ذلك لا يوجب قِسامةً إلا إذا كان ثمة لوثٌ (١) بأن غلب علي الظن صدق القتيل في دعواه لعداوة أو غير ذلك، وبه يقول الثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي، وحكاه القرطبي عن جمهور العلماء. وقال مالك والليث: هو لوث يوجب القسامة (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٢٣) القرطبي جـ ١ (ص ٤٥٧) بداية جـ ٢ (ص ٥١٧) شرح جـ ١١ (ص ١٤٤، ١٥٩).

стр. 718

فصل في الكفارة (١) في القتل الخطأ باب في الكفارة في قتل الكافر المعصوم الدم خطأ مسألة (١٤٢٤) أكثر أهل العلم على وجوب الكفارة بقتل الكافر المعصوم الدم خطأً؛ كالذمي والحربي المستأمن, وبه يقول الشافعي، وهو مذهب أحمد. وقال الحسن البصري ومالك: لا كفارة فيه، وبه قال أبو حنيفة حكاه عنه الماوردي (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٣٨). باب في الكفارة على الشركاء في القتل مسألة (١٤٢٥) جمهور العلماء على أن من شارك في قتل يوجب كفارةً فإن على كل شريك كفارة مستقلة ولا يكفي جميعهم كفارة واحدة، وبه يقول الحسن وعكرمة والنخعي والحارث العكلي والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، وأحمد في روايةٍ، وهي المعتمدة في الذهب. وقال آخرون: على الجميع كفارة واحدة، وهو قول أبي ثور، وحكى عن الأوزاعي، وحكى عن أحمد والشافعي. حكاه عن أحمد أبو الخطاب وعن الشافعي أبو علي الطبري، وأنكر ذلك الماوردي أشد الإنكار (٣). مغ جـ ١٠ (ص ٣٩). * * *

стр. 719

فصل في البينة في القتل وغيره الموجب للقصاص (١) باب في عدد الشهداء فيما أوجب القصاص مسألة (١٤٢٦) جمهور العلماء على أنه يكفي في الشهادة على الجناية الموجبة للقصاص في نفس أو طرف شهادة رجلين عدلين، وبه يقول مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد في أشهر الروايتين. قال الماوردي: وقال مالك: يقبل فيما قلِّ من الجراح شاهد وامرأتان، ولا يقبل فيما كثر إلا شاهدان. وقال أحمد في رواية: لا يقبل في الشهادة على القتل خاصة إلا أربعة شهداء، وبه قال الحسن (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٤١). * * *

стр. 720

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب قتال أهل البغي

стр. 721

كتاب قتال أهل البغي (١) أو (البغاة) أو (الخارجين على الإِمام) باب في حكم الخوارج مسألة (١٤٣٧) جمهور الفقهاء على أن الخوارج الذين خرجوا على عليِّ ومن تبعهم على نحلتهم ممن يكفرون بالذنب ويستبيحون دماء مخالفيهم وأموالهم أنهم بغاة تجري عليهم أحكامهم وأنهم يستتابوا؛ فإن تابوا وإلا قوتلوا وقتلوا على إفسادهم لا على كفرهم، وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي، وبه يقول كثير من أهل الحديث. وقالت طائفة من أهل الحديث: هم كفار مرتدون وحكمهم حكم المرتدين وتباح دماؤهم وأموالهم؛ فإن تميزوا في مكان وكانت لهم منعة وشوكة صاروا أهل حرب كسائر الكفار، وإن كانوا في قبضة الإِمام استتابهم كاستتابة المرتدين، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم وكانت أموالهم فيئًا لايرثهم ورثتهم المسلمون. مغ جـ ١٠ (ص ٤٩) فتح جـ ٢٦ (ص ١٣٧). باب فيمن أظهر رأي الخوارج من غير خروج أو سفك دمٍ مسألة (١٤٣٨) جمهور الفقهاء على أن من أظهر رأي الخوارج من التكفير بالذنب واعتقاد استحلال دماء المسلمين المخالفين وترك الجماعة (يعني جماعة المسلمين) من غير أن يخرج عن سلطان الإِمام أو سفك دم حلال، فإن هؤلاء لا يكفرون ولا يحل قتلهم

стр. 722

ولا قتالهم، وبه يقول أبو حينفة والشافعي، وهو مذهب أحمد وغيرهم بالجملة. إلا أن مالكًا قال في الأباضية وسائر أهل البدع يستتابون، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم. قال ابن إسحاق (هو إسماعيل): رأي مالك قتل الخوارج وأهل القدر من أجل الفساد الداخل في الدين، كقطاع الطريق فإن تابوا وإلا قتلوا على إفسادهم لا على كفرهم. قال الموفق: وأما من رأى تكفيرهم فمقتضى قوله (١) أنهم يستتابون؛ فإن تابوا وإلا قتلوا لكفرهم كما يقتل المرتد. مغ جـ ١٠ (ص: ٥٨). * * *

стр. 723

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الردة وأحكام المرتدين

стр. 724

كتاب الردة (١) وأحكام المرتدين باب في قتل المرتدة مسألة (١٤٢٩) جمهور العلماء على أن المرأة إذا أسلمت أو كانت مسلمة فارتدت عن دينها؛ فإنها تقتل كالرجل (٢) سواء بسواء. روي ذلك عن أبي بكر وعليِّ رضي الله تعالى عنهما، وبه قال الحسن والزهري والنخعي ومكحول وحماد ومالك والليث والأوزاعي والشافعي وإسحاق، وهو مذهب أحمد. حكي هذا القول عن الجمهور ابن المنذر وابن رشد. وروي عن عليِّ والحسن وقتادة أنها تسترق ولا تقتل. وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: تباع بأرضٍ أخرى. وقال الثوري: تحبس ولا تقتل، ونسبه إلى ابن عباس مسندًا. وقال أبو حنيفة: تحبس المرأة الحرة على الإِسلام (يعني حتى تسلم) وتضرب ويؤمر السيد بإجبار أمته المرتدة على الإِسلام. قال ابن رشد: وشذ قوم فقالوا: تقتل وإن راجعت الإِسلام (٣). فتح الباري جـ ٢٦ (ص ٩٧) بداية جـ ٢ (ص: ٥٥٣) شرح جـ ١٢ (ص ٢٠٩). باب في استتابة المرتد مسألة (١٤٣٠) جمهور أهل العلم على أن استتابة المرتد واجبة، وأنه يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتِلَ، وممن قال بهذا: عمر وعليِّ رضي اللَّه تعالى عنهما، وهو قول

стр. 725

عطاء والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في المعتمد من قوليه عند أصحابه، والأصح عندهم أنها على الوجوب. وقال أحمد في رواية أخرى: لا تجب استتابته ولكن تستحب وهو أحد قولي الشافعي، وبه قال عبيد بن عمير وطاوس، وروى ذلك عن الحسن (١). قلت: وروي عن عطاء فيمن ولد في الإِسلام ثم أرتد أنه لا يستتاب، قال ابن المنذر: والرواية الأولى عن عطاء أثبتت. مغ جـ ١٠ (ص ٧٦) فتح جـ ٢٦ (ص ٩٩) نيل جـ ٧ (ص ٧) شرح جـ ١٢ (ص ٢٠٨). باب في من يتولى قتل المرتد مسألة (١٤٣١) مذهب عامة أهل العلم أن أمر قتل المرتد إلى سلطان المسلمين وإمامهم يستوى في ذلك الحر والعبد، وهذا قول مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي في أحد قوليه. وقال الشافعي في قوله الآخر: يجوز للسيد قتل عبده المرتد (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٨٠). باب في ملك المرتد هل يزول بمجرد ردته ؟ مسألة (١٤٣٢) أكثر أهل العلم على أنه لا يحكم بزوال مِلْك المرتد بمجرد ردته، وإنما إذا مات على ردته، قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم. وقال أبو بكر عبد العزيز الحنبلي: يزول بمجرد ردته. وقال أصحاب أبي حنيفة: ما له موقوف إن أسلم تبينًّا بقاء ملكه وإن مات أو قتل على ردته تبينا زواله في حين ردته، وهو ظاهر كلام أحمد. قاله الشريف أبو جعفر. قال الموفق: وللشافعي ثلاثة أقوال كهذه الثلاثة. مغ جـ ١٠ (ص ٨١).

стр. 726

باب في الولد يموت أحد أبويه الكافرين هل يحكم بإسلامه ؟ مسألة (١٤٣٣) أكثر الفقهاء أن الولد من أبوين كافرين إذا مات أحدهما؛ فإنه لا يحكم بإسلامه بمجرد موته. وقال الموفق في المغني: يكون مسلمًا بمجرد موت أحد أبويه. مغ جـ ١٠ (ص: ٩٧). باب في الشهادة على الردة مسألة (١٤٣٤) أكثر أهل العلم بل جمهورهم أو عامتهم على أنه يكفي في إقامة البينة على الردة شهادة عدلين. وقال الحسن: لا يقبل إلا أربعة شهداء كقوله في الشهادة على القتل أو ما يوجبه, قال ابن المنذر: ولا نعلم أحدًا خالفهم إلا الحسن. مغ جـ ١٠ (ص ٩٩). * * *

стр. 727

فصل في السحر (١) باب في الساحر هل يقتلُ ؟ مسألة (١٤٣٥) جمهور من بلغنا قوله من أهل العلم على أن الساحر، إذا كان يَسْحَرُ بكلام فيه كفرٌ أو يطلب من المسحور فعل أو قول ما يقتضى الكفر فإنه يقتل، وروي قتل الساحر إذا سحر بما يكفر عن عمر بن الخطاب وابنه وحفصة وجندب بن عبد الله رضي اللَّه تعالى عنهم، وروي هذا كذلك عن قيس بن سعد التابعي. قال ابن المنذر: وهذا مذهب عثمان بن عفان ﵁ وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق والنعمان (أبو حنيفة). وروي عن عائشة ﵂، أنها باعت ساحرة كانت سحرتها وجعلت ثمنها في الرقاب ذكر هذا ابن المنذر وأوله بأنها يحتمل أنها لم تكن تسحر بما فيه كفر. قلت: ولا أحفظ عن أحد الآن أنه قال بعدم قتل الساحر إذا سحر بما فيه كفر، والله تعالى أعلم (٢). الإشراف جـ ٢ (ص: ٤٠٧) شرح جـ ١٤ (ص: ١٧٦) بداية جـ ٢ (ص: ٥٥٤). * * *

стр. 728

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب الحدود

стр. 729

كتاب الحدود فصل في أحكام الزنا وشروط الإحصان الموجبة للرجم (١) باب في اشتراط النكاح الصحيح مسألة (١٤٣٦) جمهور أهل العلم على أن من شروط الإحصان الوطء في نكاح صحيح، وممن قال بهذا: عطاء وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي. وقال أبو ثور: يحصل الإحصان بالوطء في النكاح الفاسد، وحكى مثل ذلك عن الليث والأوزاعي. قلت: وحكى ابن المنذر عن الليث كقول الجمهور. الإشراف جـ ١٢ (ص ٩) مغ جـ ١٠ (ص ١٢٦). باب في اشتراط الحرية مسألة (١٤٣٧) عامة أهل العلم على أن الحرية شرط من شروط الإحصان الموجبة للرجم، والجمهور على أن العبد إذا وطئ زوجته الأمة ثم عتقا لم يصيرا محصنين حتى يطأها بعد عتقهما (٢)، وانفرد أبو ثور فقال برجم العبد والأمة إذا كانا محصنين إلا أن يكون إجماع يخالف ذلك. وحكي عن الأوزاعي في العبد تحته حرة هو محصن رجم إذا زنا وإن كان تحته أمة لم يرجم وحكى كذلك عنه في المملوكين يعتقان وهما متزوجان ثم يطأها الزوج لا يصيران محصنين بذلك. مغ جـ ١٠ (ص: ١٢٧).

стр. 730

باب في اشتراط البلوغ والعقل مسألة (١٤٣٨) أكثر أهل العلم على أن العقل والبلوغ شرطان من شروط الإحصان وهو نص الشافعي رحمه الله تعالى في البلوغ (١)، وقال بعض أصحاب الشافعىِ يصح الإحصان من الصبي والمجنون. حكاه عنهم الموفق في المغني. مغ جـ ١٠ (ص ١٢٨). باب في اشتراط استيفاء شروط الإحصان في الرجل والمرأة معًا مسألة (١٤٣٩) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم أن الرجل والمرأة لا يصيران محصنين حتى يستوفيا معًا شروط الإحصان فإذا نقص شرط أو شرطان في أحدهما لم يُحْصَنْ الآخر بذلك، وبه يقول أبو حنيفة وأصحابه، وقال نحوه عطاء والحسن وابن سيرين والنخعي وقتادة والثوري وإسحاق قالوه في الرقيق. وقال مالك: إذا كان أحدهما كاملًا صار محصنًا إلا الصبي إذا وطئ الكبيرة لا يُحْصِنُها، وحكى نحوه عن الأوزاعي. واختلف في هذه المسألة على الشافعي ﵀، فقيل له قولان: أحدهما: كقول الأكثرين، والثاني: أن الكامل يصير محصنًا كقول مالك واختاره ابن المنذر، وقيل: إنما القولان في الصبي دون العبد، فإنه يصير محصنًا قولًا واحداً (٢). مغ جـ ١٠ (ص ١٢٨).

стр. 731

باب في رجم الرجل (١) قائمًا مسألة (١٤٤٠) جمهور أهل العلم على أن الرجل يرجم قائمًا. وقال مالك: يرجم قاعدًا. وقال آخرون: يخير الإِمام في ذلك. شرح جـ ١١ (ص ٢٠٥). باب في الجمع بين الجلد والرجم على المحصن الزاني مسألة (١٤٤١) جمهور العلماء على أن من زنى وكان محصنًا؛ فإنه ليس عليه إلا الرجم. روي هذا عن عمر وعثمان من فعلهما أنهما رجما ولم يجلدا، وروي هذا عن ابن مسعود من قوله، قال: إذا اجتمع حدَّان لله تعالى فيهما القتل أحاط القتل بذلك، وبه قال النخعي والزهري والأوزاعىِ ومالك والشافعي وأبو ثور وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي، وهو اختيار إسحاق الجوزجاني وأبو بكر الأثرم من الحنابلة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. وروي عن عليِّ من فعله أن عليه الجلد والرجم، وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وأبو ذر نقله عنهم أبو بكر عبد العزيز واختاره، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وبه قال الحسن وإسحاق وداود وابن المنذر، وحكاه القرطبي عن الحسن بن صالح بن حيٍّ (٢). بداية جـ ٢ (ص ٥٢٢) الحاوي جـ ١٣ (ص ١٩١) شرح جـ ١١ (ص ١٨٩).

стр. 732

باب في الصلاة (١) على من قُتِلَ حدًّا بزنى أو غيره مسألة (١٤٤٢) جمهور العلماء على أن من مات قتلًا بحد الزنى، فإنه يصلى عليه، وكذلك يصلى على الفساق والمقتولين في الحدود والمحاربة وغيرهم، وهو قول الشافعي في الإِمام وغيره، وقال مالك: من قتله الإِمام في حدِّ لا يصلى عليه (٢). وقال الزهري: لا يصلي أحدٌ على المرجوم وقاتل نفسه. وقال قتادة: لا يصلي على ولد الزنا. مغ جـ ١٠ (ص: ١٣٢) شرح جـ ١١ (ص:٢٠٤). باب في جلد البِكْرِ (٣) وتغريبه مسألة (١٤٤٣) جمهور العلماء على أن غير المحصن، إذا زنى فإنه يجلد مائة جلدةٍ ويُغَرِّبُ عامًا. روى التغريب مع الجلد عن الخلفاء الراشدين، وبه قال أُبيُّ وابن مسعود وابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهم، وإليه ذهب عطاء وطاوس والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأحمد وأبو يوسف. وقال مالك والأوزاعي: يغرب الرجل دون المرأة. وقال حماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن: لا يجب التغريب، وهو قول الحسن البصري. وقال أبو حنيفة التغريب: تعزير أمره إلى الإِمام إن شاء فعله وإن شاء تركه. مغ جـ ١٠ (ص: ١٣٣) القرطبي جـ ٥ (ص: ٨٧) فتح جـ ٢٥ (ص: ٣٠٦) نيل الأوطار جـ ٧ (ص: ٢٥٢). شرح جـ ١١ (ص: ١٨٩) الإشراف جـ ٢ (ص: ٣٢).

стр. 733

باب في حد العبد والأمة إذا زنيا مسألة (١٤٤٤) أكثر الفقهاء على أن العبد والأمة إذا زنيا، فإن حدهما خمسون جلدةً سواء كانا بِكْرَين أو ثيبين، وبه قال من الصحابة عمر وعليٌّ وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم، وهو قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي ومالك والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي (١) وهو مذهب أحمد والبتي والعنبري. وقال ابن عباس وطاوس وأبو عبيد: إن كانا مزوجين فعليهما نصف الحد، وإلا فلا. وقال أهل الظاهر: حد المرأة الأمة خمسون جلدةً وحدُّ العبد الذكر مائة جلدة كالحر (٢). وروى عن أحمد في الأمة غير المتزوجة تجلد مائة جلدة. وقال أبو ثور: في غير المحصنين نصف العذاب، وإلا عليهما الرجم. مغ جـ ١٠ (ص ١٤٢) بداية جـ ٢ (ص ٥٢٤) جـ ٥ (ص ١٤٣) شرح جـ ١١ (ص ٢١٤). باب في القضاة يقيمون الحدود في الأقاليم والنواحي في البلدان مسألة (١٤٤٥) جمهور العلماء على أن للقضاة إذا كانت ولايتهم مطلقةً أن يقيموا الحدود في الاقاليم والأمصار سوى بلد السلطان ومقر حكمه ومملكته. وقال أبو حنيفة: لا ولاية لهم في إقامة الحدود. شرح جـ ١٢ (ص ٢٠٩).

стр. 734

باب في إقامة الحدود في المساجد مسألة (١٤٤٦) أكثر أهل العلم على أن الحدود لا تقام في المساجد. روى هذا عن عمر وعليِّ رضي اللَّه تعالى عنهما من فعلهما، وهو مذهب عكرمة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن، حكاه عنهم ابن المنذر، وبه يقول. وروي عن الشعبي أنه ضرب يهوديًّا حرًّا في المسجد، وبه قال ابن أبي ليلى. وقال آخرون: لا بأس بالتعزير الخفيف أن يكون في المسجد، أما الحدود فلا. وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور، وبنحوه قال ابن عبد الحكم. الإشراف جـ ٢ (ص ٢٩). باب في نواب السلطان يقيمون الحدود مسألة (١٤٤٧) جمهور العلماء بل عامتهم على أن نواب السلطان (أمراء الأمصار) (حكام الأقاليم) لهم أن يقيموا الحدود كلها، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وسائر العلماء. وحكى النووي عن الكوفيين أن الحدود لا يقيمها في الأقاليم إلا فقهاء الأمصار. شرح جـ ١٢ (ص ٢٠٩). باب في عفو السيد عن عبده إذا زنى مسألة (١٤٤٨) مذهب الجماهير من العلماء بل عامتهم أن السيد إذا عفا عن عبده الزاني؛ فإن ذلك لا يسقط الحد عنه. وقال الحسن: يصح عفوه ويسقط الحد. مغ جـ ١٠ (ص ١٤٦). باب في هل يقيم السيد حد الجلد على رقيقه ؟ مسألة (١٤٤٩) أكثر العلماء بل جماهيرهم على أن للسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن. روي نحو ذلك عن عليِّ وابن مسعود وابن عمر وأبي حميد وأبي أسيد الساعديين وفاطمة ابنة رسول الله ﷺ ورضي اللَّه تعالى عنهم.

стр. 735

وروي هذا عن علقمة والأسود والزهري وهبيرة بن مريم وأبي ميسرة، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأبي ثور وابن المنذر، وهو مذهب أحمد رحمه الله تعالى، وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحاب الرأي: ليس له ذلك إنما ذلك للسلطان (١). مغ جـ ١٠ (ص: ١٤٦) شرح جـ ١١ (ص ٢١١). باب في هل يملك السيد إقامة حد القطع والقتل على عبيده (٢)؟ مسألة (١٤٥٠) أكثر أهل العلم على أن الحدود التي فيها قطع أو قتل لا يقيمها إلا السلطان، ولا يملك السيد أن يقيمها على عبيده، وظاهر مذهب الشافعي جواز ذلك، وهو وجه في مذهب الإِمام أحمد. وبعضهم قال: هو على روايتين في قطع السارق. قاله القاضي. مغ جـ ١٠ (ص ١٤٧). * * *

стр. 736

فصل في الزنا المعتبر في الشرع (١) والذي به يجب الحد وما يدرأ به الحد من الشبهات باب في من وطأ ذات محرم بعقد نكاح أو بغيره مسألة (١٤٥١) أكثر أهل العلم على أن من تزوج ذات محرم فوطئها فإن عليه الحد (٢)، وهو قول الحسن وجابر بن زيد ومالك والشافعىِ وأبي يوسف ومحمد وإسحاق وأبي أيوب وابن أبي خيثمة وهو مذهب أحمد. وقال أبو حنيفة والثوري: لا حد عليه، وإنما عليه التعزير (٣). مغ جـ ١٠ (ص ١٥٢). باب في درء الحد بكل نكاح اختلف فيه مسألة (١٤٥٢) أكثر أهل العلم على أن كل وطء في نكاح مختلف في جوازه وبطلانه، فإن الحد يدرأ به. كنكاح المتعة والشغار والتحليل والنكاح بلا ولي ولا شهود، وهو قول عطاء وقتادة ومالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي وخالف في ذلك أبو محمَّد بن حزم الأندلسي، فقال بوجوب الحد في كل وطء في نكاح فاسد عنده ولو كان مما اختلف فيه (٤). وحكى ابن المنذر عن أبي ثور إثبات الإحصان ووجوب الحد في الوطء في النكاح الفاسد. مغ جـ ١٠ (ص ١٥٥) الإشراف جـ ٢ (ص ٩).

стр. 737

باب في من زنى بامرأة ثم تزوجها مسألة (١٤٥٣) جمهور العلماء على أن من زنى بامرأة ثم تزوجها، فإن الحد لا يسقط عنه. وقال أبو حنيفة: يسقط. محلى جـ ١١ (ص ٢٥٢). باب فيمن استأجر امرأة أو استخدمها ليزني بها مسألة (١٤٥٤) جمهور العلماء على أن من استأجر امرأة أو استخدمها (يعني اتخذها خادمًا) ليزني بها وزنى بها فإن عليه حد الزاني، وبه يقول مالك وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأبو ثور وأحمد وعامة الفقهاء. وقال أبو حنيفة: هو شبهة تدرأ عنه الحد (١). محلى جـ ١١ (ص ٢٥٠) بداية جـ ٢ (ص ٥٢١) مغ جـ ١٠ (ص ١٩٤). باب في الرجل يطأ جارية ابنه (٢) مسألة (١٤٥٥) جمهور العلماء على أن الرجل إذا وطئ جارية ابنه؛ فإنه لا يقام عليه الحد لكنه يغرر لإتيانه ما حرم عليه، وبه يقول مالك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ومعهم أبو حنيفة، وهو مذهب أحمد. وقال أبو ثور وابن المنذر عليه: الحد، إلا أن يمنع ذلك إجماعٌ.

стр. 738

مغ جـ ١٠ (ص: ١٥٧) بداية جـ ٢ (ص:٥٢٠) الحاوي جـ ٩ (ص: ١٧٦). باب في الرجل يطأ جارية زوجته مسألة (١٤٥٦) جمهور أهل العلم على أن من وطئ جارية زوجته فهو زانٍ ويقام عليه الحد، وهو مذهب عمر وعليِّ رضي اللَّه تعالى عنهما، وإليه ذهب قتادة وعطاء ومالك والشافعي، ولا فرق عند هؤلاء أن تحلها له زوجته أو لا تحلها. وقال قوم: إن كانت زوجته أحلتها له جلد مائة وإلا رجم، وجعله الموفق المذهب المعتمد. وقال آخرون: إن كانت طاوعته غرمها لزوجته وملكها، وإن استكرهها قومت عليه، وهي حرةٌ. حكاه ابن رشد عن أحمد وإسحاق وقال: وهو قول ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه، وحكاه الموفق عن الحسن كذلك. وقال بعضهم: لا حد عليه وإنما عليه التعزير لشبهة الملك كونه مالكا لامرأته وحكي عن النخعي (١). بداية جـ ٢ (ص ٥٢٠). باب في حد اللوطي (٢) مسألة (١٤٥٧) جمهور من بلغنا قوله من أهل العلم (٣) على أن اللوطي يُحَدُّ بكرًا كان أو ثيبًا مع اختلافهم في صفة الحد، فقال برجمه: عليٌّ وابن عباس وجابر بن زيد وعبد الله بن معمر والزهري وأبو حبيب وربيعة ومالك وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين. وروي عن أبي بكر وعليٍّ أنهما رأيا فيه التحريق، وهو قول ابن الزبير.

стр. 739

وقال قتادة والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأبو ثور والشافعي في أشهر قوليه وأحمد في رواية: يقام عليه حد الزاني إن بكرًا فالجلد مع التغريب وإن ثيبًا فالرجم (١). وقال الحكم وأبو حنيفة: لا حد عليه وإنما التعزير. وحكي عن عمر وعثمان: أنه يلقى عليه حائط. وعن ابن عباس أنه يلقى من أعلي بناء في البلد، وحكى غير هذا، والله المستعان. مغ جـ ١٠ (ص ١٦٠) نيل الأوطار جـ ٧ (ص ٢٨٧) الحاوي الكبير جـ ١٣ (ص ٢٢٢) الإشراف جـ ٢ (ص ٢٦). * * *

стр. 740

فصل في ما يثبت به الزنى (١) باب في رجوع المقر بالزنى عن إقراره مسألة (١٤٥٨) جمهور العلماء على أن من أقر على نفسه بالزنى ثم رجع عن إقراره؛ فإنه يقبل منه ويُكَفُّ عنه وسواء كان إقراره قبل إقامة الحد أو أثناءه، وبهذا قال عطاء ويحيى بن يعمر والزهري وحماد بن مالك والثوري والشافعى وإسحاق وأبو حنيفة وأبو يوسف، وهو مذهب أحمد. وعن مالك إذا رِجع عن شبهة ترك، وإلا فعنه روايتان أشهرها يقبل. وقال الحسن وسعيد بن جبير وابن أبي ليلى وعثمان البتي وداود بن علي: لا يقبل رجوعه، لا يسقط عنه الحد (٢). بداية جـ ٢ (ص ٥٢٧) الحاوي الكبير جـ ١٣ (ص ٢١٠). باب في قبول شهادة النساء في الزنى مسألة (١٤٥٩) مذهب عامة العلماء أن الشهادة على الزنى لا يقبل فيها إلا الرجال. وروي عن عطاء وحماد أنه يقبل فيه شهادة ثلاثة رجال وامرأتان. قال الموفق: وهو شذوذ لا يعول عليه. وقال القرطبي: ولابد أن يكون الشهود ذكورًا لقوله: (منكم) ولا خلاف فيه بين الأئمة (٣). مغ جـ ١٠ص ١٧٥
следующие страницы →