← Фикх общий

Фикх общий · id 123511

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

محمد نعيم ساعي

Полный текст (861 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

فصل في الزنا المعتبر في الشرع (١) والذي به يجب الحد وما يدرأ به الحد من الشبهات باب في من وطأ ذات محرم بعقد نكاح أو بغيره مسألة (١٤٥١) أكثر أهل العلم على أن من تزوج ذات محرم فوطئها فإن عليه الحد (٢)، وهو قول الحسن وجابر بن زيد ومالك والشافعىِ وأبي يوسف ومحمد وإسحاق وأبي أيوب وابن أبي خيثمة وهو مذهب أحمد. وقال أبو حنيفة والثوري: لا حد عليه، وإنما عليه التعزير (٣). مغ جـ ١٠ (ص ١٥٢). باب في درء الحد بكل نكاح اختلف فيه مسألة (١٤٥٢) أكثر أهل العلم على أن كل وطء في نكاح مختلف في جوازه وبطلانه، فإن الحد يدرأ به. كنكاح المتعة والشغار والتحليل والنكاح بلا ولي ولا شهود، وهو قول عطاء وقتادة ومالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي وخالف في ذلك أبو محمَّد بن حزم الأندلسي، فقال بوجوب الحد في كل وطء في نكاح فاسد عنده ولو كان مما اختلف فيه (٤). وحكى ابن المنذر عن أبي ثور إثبات الإحصان ووجوب الحد في الوطء في النكاح الفاسد. مغ جـ ١٠ (ص ١٥٥) الإشراف جـ ٢ (ص ٩).

стр. 737

باب في من زنى بامرأة ثم تزوجها مسألة (١٤٥٣) جمهور العلماء على أن من زنى بامرأة ثم تزوجها، فإن الحد لا يسقط عنه. وقال أبو حنيفة: يسقط. محلى جـ ١١ (ص ٢٥٢). باب فيمن استأجر امرأة أو استخدمها ليزني بها مسألة (١٤٥٤) جمهور العلماء على أن من استأجر امرأة أو استخدمها (يعني اتخذها خادمًا) ليزني بها وزنى بها فإن عليه حد الزاني، وبه يقول مالك وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأبو ثور وأحمد وعامة الفقهاء. وقال أبو حنيفة: هو شبهة تدرأ عنه الحد (١). محلى جـ ١١ (ص ٢٥٠) بداية جـ ٢ (ص ٥٢١) مغ جـ ١٠ (ص ١٩٤). باب في الرجل يطأ جارية ابنه (٢) مسألة (١٤٥٥) جمهور العلماء على أن الرجل إذا وطئ جارية ابنه؛ فإنه لا يقام عليه الحد لكنه يغرر لإتيانه ما حرم عليه، وبه يقول مالك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ومعهم أبو حنيفة، وهو مذهب أحمد. وقال أبو ثور وابن المنذر عليه: الحد، إلا أن يمنع ذلك إجماعٌ.

стр. 738

مغ جـ ١٠ (ص: ١٥٧) بداية جـ ٢ (ص:٥٢٠) الحاوي جـ ٩ (ص: ١٧٦). باب في الرجل يطأ جارية زوجته مسألة (١٤٥٦) جمهور أهل العلم على أن من وطئ جارية زوجته فهو زانٍ ويقام عليه الحد، وهو مذهب عمر وعليِّ رضي اللَّه تعالى عنهما، وإليه ذهب قتادة وعطاء ومالك والشافعي، ولا فرق عند هؤلاء أن تحلها له زوجته أو لا تحلها. وقال قوم: إن كانت زوجته أحلتها له جلد مائة وإلا رجم، وجعله الموفق المذهب المعتمد. وقال آخرون: إن كانت طاوعته غرمها لزوجته وملكها، وإن استكرهها قومت عليه، وهي حرةٌ. حكاه ابن رشد عن أحمد وإسحاق وقال: وهو قول ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه، وحكاه الموفق عن الحسن كذلك. وقال بعضهم: لا حد عليه وإنما عليه التعزير لشبهة الملك كونه مالكا لامرأته وحكي عن النخعي (١). بداية جـ ٢ (ص ٥٢٠). باب في حد اللوطي (٢) مسألة (١٤٥٧) جمهور من بلغنا قوله من أهل العلم (٣) على أن اللوطي يُحَدُّ بكرًا كان أو ثيبًا مع اختلافهم في صفة الحد، فقال برجمه: عليٌّ وابن عباس وجابر بن زيد وعبد الله بن معمر والزهري وأبو حبيب وربيعة ومالك وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين. وروي عن أبي بكر وعليٍّ أنهما رأيا فيه التحريق، وهو قول ابن الزبير.

стр. 739

وقال قتادة والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأبو ثور والشافعي في أشهر قوليه وأحمد في رواية: يقام عليه حد الزاني إن بكرًا فالجلد مع التغريب وإن ثيبًا فالرجم (١). وقال الحكم وأبو حنيفة: لا حد عليه وإنما التعزير. وحكي عن عمر وعثمان: أنه يلقى عليه حائط. وعن ابن عباس أنه يلقى من أعلي بناء في البلد، وحكى غير هذا، والله المستعان. مغ جـ ١٠ (ص ١٦٠) نيل الأوطار جـ ٧ (ص ٢٨٧) الحاوي الكبير جـ ١٣ (ص ٢٢٢) الإشراف جـ ٢ (ص ٢٦). * * *

стр. 740

فصل في ما يثبت به الزنى (١) باب في رجوع المقر بالزنى عن إقراره مسألة (١٤٥٨) جمهور العلماء على أن من أقر على نفسه بالزنى ثم رجع عن إقراره؛ فإنه يقبل منه ويُكَفُّ عنه وسواء كان إقراره قبل إقامة الحد أو أثناءه، وبهذا قال عطاء ويحيى بن يعمر والزهري وحماد بن مالك والثوري والشافعى وإسحاق وأبو حنيفة وأبو يوسف، وهو مذهب أحمد. وعن مالك إذا رِجع عن شبهة ترك، وإلا فعنه روايتان أشهرها يقبل. وقال الحسن وسعيد بن جبير وابن أبي ليلى وعثمان البتي وداود بن علي: لا يقبل رجوعه، لا يسقط عنه الحد (٢). بداية جـ ٢ (ص ٥٢٧) الحاوي الكبير جـ ١٣ (ص ٢١٠). باب في قبول شهادة النساء في الزنى مسألة (١٤٥٩) مذهب عامة العلماء أن الشهادة على الزنى لا يقبل فيها إلا الرجال. وروي عن عطاء وحماد أنه يقبل فيه شهادة ثلاثة رجال وامرأتان. قال الموفق: وهو شذوذ لا يعول عليه. وقال القرطبي: ولابد أن يكون الشهود ذكورًا لقوله: (منكم) ولا خلاف فيه بين الأئمة (٣). مغ جـ ١٠ص ١٧٥

стр. 741

باب في شهادة العبيد في الزنى مسألة (١٤٦٠) جمهور العلماء بل عامتهم على أن العبيد لا تقبل شهادتهم في الزني وبه يقول فقهاء الأمصار. وقال أبو ثور: تجوز شهادتهم، وحكى عن أحمد مثله. مغ جـ ١٠ (ص ١٧٦). باب في وجوب الحد على الشهود إذا لم يكملوا أربعةً (١) مسألة (١٤٦١) أكثر أهل العلم على أن الشهود إذا لم يوفوا نصاب الشهادة على الزني وهو أن يكملوا أربعة حُدَّ كل من شهد بالزنا، وبه يقول مالك والشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين وأصحاب الرأي. وقال الشافعي في أحد قوليه: لا حد عليهم (٢) وروي عن أحمد. مغ جـ ١٠ (ص ١٧٩). باب في اختلاف الشهود في مكان أو زمان الزنى مسألة (١٤٦٢) جمهور أهل العلم ممن بلغنا قولهم أن الشهود إذا اختلفوا في شهادتهم؛ فقال بعضهم: في يوم آخر، أو قال بعضهم: في الدار الفلانية، وقال بعضهم: في البيت الفلاني. فإن اختلافهم مسقط للحد عمن شهدوا عليه، وهو قول مالك والشافعي والنخعي وأبي ثور وأصحاب الرأي، وهو مذهب أحمد المعتمد، وحكى أبو بكر عبد العزيز عن أحمد أنه يحد لتمام الشهادة واختاره (٣). مغ جـ ١٠ (ص ١٨٣).

стр. 742

باب في شهادة النساء بعذرية من شهد عليها بالزنى مسألة (١٤٦٣) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن الشهادة إذا تمت على امرأة بالزنى ثم شهد أربع نسوة ثقات عليها بأنها عذراء سقط الحد عنها وعن الشهود، وبه يقول الشعبي والثوري والشافعي وأبو ثور وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأبو يوسف، وهو مذهب أحمد. وقال مالك وزفر والظاهرية: تحد. وقال أبو محمَّد بن حزم بالتفصيل، فإن كانت العذرية المشهود عليها يبطلها الإيلاج كَذَّبنا الشهود وأسقطنا الحد، وإلا فلا (١). مغ جـ ١٠ (ص ١٨٩). باب في هل تصح إقامة البينة على الزنى بظهور الحبل ؟ (٢) مسألة (١٤٦٤) جماهير العلماء على أنه لا يقام الحد على المرأة بمجرد ظهور الحَبَلِ، وإنما لا بد من بَيِّنة أو إقرار (اعتراف) وسواء كان للمرأة زوج أو سيد أم لا والغريبة (يعني عن البلد) وغيرها سواء، وسواء ادعت الإكراه أو سكتت، وبه يقول أبو حنيفة والشافعي.

стр. 743

وقال عمر ﵁: في الحبل الحدُّ إذا لم يكن لها زوج ولا سيد، وبه قال مالك وأصحابه، فقالوا: إذا حبلت ولم يعلم لها زوج ولا سيد ولا عرفنا إكراهها لزمها الحد إلا أن تكون غريبة طارئة وتدعي أنه من زوج أو سيد، وقالوا: ولا تقبل دعواها الإكراه إذا لم تقم بذلك مستغيثة عند الإكراه قبل ظهور الحمل (١). شرح جـ ١١ (ص ١٩٢). * * *

стр. 744

فصل في أحكام القذف (١) باب في الحُر يقذف العبد أو الأمة هل عليه حد ؟ مسألة (١٤٦٥) جمهور أهل العلم بل عامتهم على أن الحر إذا قذف عبدًا فإنه لا حدَّ عليه وقال داود فيما روى عنه بوجوب الحد. وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عمر عمن قذف أم ولد لآخر فقال: يضرب الحد صاغرًا. ذكره الحافظ في الفتح وقال: وبه قال الحسن وأهل الظاهر. ثم قال: وقال ابن المنذر: اختلفوا فيمن قذف أم ولد. فقال مالك وجماعة: يجب فيه الحد، وهو قياس قول الشافعىِ بعد موت السيد، وكذا كل من يقول أنها عتقت بموت السيد، وعن الحسن البصري أنه كان لا يرى الحد على قاذف أم الولد، وقال مالك والشافعي: من قذف حرًّا يظنه عبدًا وجب عليه الحد. اهـ (٢) (٣). مغ جـ ١٠ (ص ٢٠٢) فتح جـ ٢٥ (ص ٣٣٩) بداية جـ ٢ (ص ٥٢٩). باب في المسلم الحر يقذف الرجل أو المرأة من أهل الكتاب (٤) مسألة (١٤٦٦) جمهور العلماء على أن المسلم الحر إذا قذف الرجل الكتابي أو المرأة الكتابية سواء كانا ذميين أو غير ذلك، فإنه لا يحد بذلك (٥). وقال الزهري وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى: عليه الحد إذا كان لها ولد من مسلم.

стр. 745

وقال آخرون: إذا قذف النصرانية وهي زوجة لمسلم حُدَّ. قال ابن المنذر: وجُلُّ العلماء مجمعون وقائلون بالقول الأول، ولم أدرك أحدًا ولا لقيته يخالف في ذلك. حكاه عنه القرطبي (١). مغ جـ ١٠ (ص: ٢٠٢) القرطبي جـ ١٢ (ص: ١٧٤). باب في عفو المقذوف عن قاذفه هل يملكه ؟ (٢) باب في حد العبد إذا قذف حُرًّا محصنًا مسألة (١٤٦٧) جمهور أهل العلم على أن حد العبد إذا قذف حرًّا محصنًا مسلمًا أربعون جلدة، وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد. وروي عن ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز وقبيصة بن ذؤيب أنه كالحر يجلد ثمانين وروي عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم من فعله، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور وداود وأصحابه من أهل الظاهر، وحكاه في الفتح عن الزهري. قال ابن المنذر: والذي عليه عوام علماء الأمصار القول الأول، وبه أقول. مغ جـ ١٠ (ص ٢٠٦) القرطبي جـ ١٢ (ص ١٧٤) بداية جـ ٢ (ص ٥٣٠) فتح جـ ٢٥ (ص ٣٣٩) نيل جـ ٧ (ص ٣٢٤). باب في التعريض بالزنى هل يعتبر قذفًا ؟ (٣) مسألة (١٤٦٨) أكثر أهل العلم على أن التعريض بالزنى لا يعتبر قذفًا ولا يوجب الحد، وإن كان يوجب التعزير عند بعضهم.

стр. 746

وممن قال بأنه ليس قذفًا: عطاء وعمرو بن دينار وقتادة والثوري والشافعي وأبو ثور وأبو حنيفة وابن أبي ليلى وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين. وقال مالك وأحمد في رواية وإسحاق: هو قذف وفيه الحد، وروي هذا عن عمر رضي اللَّه تعالى عنه. وروي عن عثمان من فعله، ونقل الماوردي عن مالك وأحمد وإسحاق: أنه عندهم قذف في الغضب دون الرضا (١). بداية جـ ٢ (ص ٥٣٠) نيل الأوطار جـ ٧ (ص ٧٥). باب في قذف مَنْ لَاعَنَهَا زَوجُها (٢) باب في قذف الميت وولده حيٌّ مسألة (١٤٦٩) أكثر أهل العلم على أنه لا حد على من قذف غير محصن سواء كان حيًّا أو ميتًا، وبه يقول الشافعي، وقال: إن كان الميت محصنًا كان لوليه المطالبة، وقال أصحاب الرأي: لا حد على من قذف ميتةً محصنة أو غير محصنة، واختاره أبو بكر عبد العزيز من الحنابلة، واختار الموفق الحد على من قذف أم فلانٍ الميتة ولا اعتبار لإحصانها (٣). مغ جـ ١٠ (ص ٢٢٧). باب في من قذف رجلاً بقذف حُدَّ فيه من قَبلُ مسألة (١٤٧٠) عامة أهل العلم على أن من رمى رجلاً بزنى فحد فيه ثم أعاد قذفه بنفس ما رماه به أولاً لم يُحدَّ ثانية، وحكي عن ابن القاسم أنه أوجب حدًّا ثانيًا. مغ جـ ١٠ (ص ٢٣٤).

стр. 747

باب في الرجل يقذف الجماعة بكلمة واحدة (١) مسألة (١٤٧١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن من قذف جماعة محصورين بكلمة واحدة فليس عليه إلا حدٌّ واحد سواء طالبوا به جميعًا أو بعضهم، وبهذا قال طاوس والشعبي والزهري والنخعىِ وقتادة وحماد ومالك والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وابن أبي ليلى وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين. وقال الحسن وأبو ثور وابن المنذر والشافعي في قول وأحمد في رواية: يُحَدُّ لكل واحد منهم (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٣٣١). باب في القاذف يتوب قبل أن يحد هل يدرأ عنه العذاب ؟ (٣) باب في قبول توبة القاذف وقبول شهادته مسألة (١٤٧٢) جمهور العلماء على أن القاذف إذا تاب، فإن شهادته تقبل بَعْدُ، وسواء تاب قبل الحد أو بعده (٤)، وقال شريح القاضي وإبراهيم النخعي والحسن البصري وسفيان الثوري وأبو حنيفة: لا تقبل شهادته أبدًا. القرطبي جـ ١٢ (ص ١٧٩).

стр. 748

فصل في حد السرقة (١) وفروعها باب في الاختلاس هل فيه قطع ؟ مسألة (١٤٧٣) عامة أهل العلم على أنه لا قطع في الاختلاس، وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وسائر فقهاء الأمصار وأئمة الفتوى (٢). وقال إياس بن معاوية بالقطع على المختلس. مغ جـ ١٠ (ص ٢٤٠) بداية جـ ٢ (ص ٥٣٦). باب في جاحد العارية هل تقطع يده ؟ مسألة (١٤٧٤) جمهور العلماء على أن من استعار شيئًا ثم جحده؛ فإنه لا قطع في ذلك، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين. وقال أحمد في رواية: عليه القطع، وهو قول إسحاق بن راهويه. مغ جـ ١٠ (ص ٢٤٠) بداية جـ ٢ (ص ٥٣٦) شرح جـ ١١ (ص ١٨٨). باب في اشتراط النصاب في القطع مسألة (١٤٧٥) جمهور العلماء بل جماهيرهم على أن لا قطع في السرقة إلا إذا بلغ المسروق نصابًا (٣)، وبه يقول مالك وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد. وقال الحسن وداود وابن بنت الشافعي بالقطع في قليل المسروق وكثيره.

стр. 749

مغ جـ ١٠ (ص ٢٤١) بداية جـ ٢ (ص ٥٣٧) الحاوي جـ ١٣ (ص ٢١٩). شرح جـ ١١ (ص ١٨١). باب في القطع بسرقة العَبْدَ الصغير (١) مسألة (١٤٧٦) جمهور أهل العلم، بل عامتهم على أن من سرق عبدًا صغيرًا غير مميز فإن فيه القطع، قال ابن المنذر. أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم منهم الحسن ومالك والشافعي والثوري وإسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يقطع سارق العبد وإن كان صغيرًا. مغ جـ ١٠ (ص ٢٤٥) بداية جـ٢ (ص ٥٤٢). باب في اشتراط الحرز (٢) في القطع مسألة (١٤٧٧) جمهور العلماء على أن لا قطع على سارق حتى يسرق ما بلغ نصابًا من حرز مثله ويخرج به، وإليه ذهب عطاء والشعبي وأبو الأسود الدؤلي وعمر بن عبد العزيز والزهري وعمرو بن دينار والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي (٣). وذهب أهل الظاهر داود وأصحابه إلى عدم اشتراط شيء من ذلك، وانتصر الإِمام محمَّد بن حزم لهذا القول أشد الانتصار وحكاه مسندًا عن عائشة وابن الزبير وسعيد بن المسيب وعبد الله بن عبيد الله والحسن البصري وإبراهيم النخعي وعبيد الله ابن أبي بكرة فيمن سرق ولم يخرج به من الحرز (٤). مغ جـ ١٠ (ص ٢٤٩) بداية جـ ٢ (ص ٥٤٠) القرطبي جـ ٦ (ص ١٦٢) شرح جـ ١١ (ص ١٨٥).

стр. 750

باب في القطع في الثمر مسألة (١٤٧٨) جمهور الفقهاء على أنه لا قطع في سرقة الثمر وجمار النخل قبل إدخاله الحرز. روي معنى هذا عن ابن عمر، وبه قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وهو مذهب أحمد. وقال أبو ثور: إن كان من ثمر أو بستان محرز ففيه القطع، وبه قال ابن المنذر إن لم يصح خبر رافع (١). قال: ولا أحسبه ثابتًا. مغ جـ ١٠ (ص ٢٦٢). باب في إضعاف الغرامة في سرقة الثمر مسألة (١٤٧٩) جمهور الفقهاء على أن من سرق ثمرًا من غير حرزه لا يغرم أكثر من مثله. قال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بوجوب غرامة مثليه. وقال إسحاق: عليه غرامة مثليه. وقال أحمد: لا أعلم سببًا يدفعه (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٢٦٣). باب في السارق تقطع يمناه (٣) ثم يعود فيسرق مسألة (١٤٨٠) جمهور العلماء بل عامتهم على أن السارق إذا قطعت يمناه ثم عاد

стр. 751

فسرق فإنه تقطع رجله اليسرى، وبه يقول جماعة فقهاء الأمصار من أهل الفقه والأثر من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور، وبه قال الزهري كذلك وقال عطاء فيما حكي عنه تقطع يده اليسرى. وروي هذا عن ربيعة وداود (١). مغ جـ ١٠ (ص ٢٦٥) الحاوي الكبير جـ ١٣ (ص ٣٢١). باب في محل القطع من الرجل اليسرى مسألة (١٤٨١) جمهور أهل العلم بل جماهيرهم على أن الرجل اليسرى إذا قطعت فإنها تقطع من مفصل الكعب، وعمل به عُمَرُ رضي اللَّه تعالى عنه، وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي. وقال أبو ثور: تقطع من نصف القدم من معقد الشراك، وفعل ذلك عليِّ رضي اللَّه تعالى عنه، وحكاه النووي عنهما وعن أحمد (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٢٦٥) شرح جـ ١١ (ص ١٨٥). باب في العبد والأمة إذا سرقا مسألة (١٤٨٢) مسألة (٥٥) جمهور الفقهاء على أن العبد أو الأمة إذا سرق واحدٌ منهما فإن عليه القطع، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة، واتفق هؤلاء على قطع يد العبد الآبق خلا أبا حنيفة، وحكى عن ابن عباس أنه لا قطع على العبيد والإماء، وحكى الموفق وابن رشد الخلاف في العبد الآبق عن عثمان ومروان وسعيد بن العاصي (٣). مغ جـ ١٠ (ص ٢٧٤). باب في النَّبَاش يسرق من القبر مسألة (١٤٨٣) جمهور العلماء على قطع يد النَّبَّاش إذا سرق من القبر ما بلغت قيمته نصابًا، وممن قال بهذا الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة والشعبي والنخعي وحماد

стр. 752

ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر، وروي عن ابن الزبير أنه قطع نباشًا، وهو مذهب أحمد، وقال الثوري وأبو حنيفة لا قطع عليه (١) (٢). القرطبي جـ ٦ (ص ١٦٤). باب في الوالد يسرق من مال ولده مسألة (١٤٨٤) جمهور العلماء على أنه لا قطع على والدٍ إذا سرق من مال ولده وهو قول مالك والثوري والشافعي وأبي حنيفة وسائر أصحاب الرأي. وقال أبو ثور وابن المنذر: القطع على كل سارق بظاهر الكتاب إلا أن يجمعوا على شيء فيستثنى (٣). وحكاه الماوردي عن داود. مغ جـ ١٠ (ص ٢٨٤) الحاوي الكبير جـ ١٣ (ص ٣٤٨). باب في العبد يسرق من مال سيده مسألة (١٤٨٥) جمهور العلماء على أنه لا قطع على العبد إذا سرق من مال سيده، وحكى الموفق عن أهل الظاهر أن فيه القطع. وحكاه ابن رشد عنهم وعن أبي ثور (٤). مغ جـ ١٠ (ص ٢٨٥) بداية جـ ٢ (ص ٥٤٣). باب في السارق يرجع عن إقراره (٥) قبل القطع مسألة (١٤٨٦) جمهور الفقهاء على أن السارق إذا أقر بسرقة ثم رجع عن إقراره، فإنه يقبل منه ويدرأ عنه الحد ما لم تقم بينة.

стр. 753

وقال ابن أبي ليلى وداود: لا يقبل رجوعه، وهو أحد قولي الشافعي (١). مغ جـ ١٠ (ص ٢٩٣). باب في صاحب المال يهب ما سُرِقَ منه للسارق قبل القطع مسألة (١٤٨٧) جمهور أهل العلم على أن صاحب المال إذا وهب السارق ما سرقه من قبل أن يصل الأمر إلى السلطان أو قبل أن يقام عليه الحد وقد وصل الأمر في الحالين إلى السلطان فإن ذلك لا يدرأ عن السارق الحد، وبه يقول مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة وطائفة: لا حدَّ عليه. بداية جـ ٢ (ص ٥٤٩). باب في السارق تقطع يده هل يغرم ما سرقه ؟ (٢) باب في الطرار (النشال) هل تقطع يده ؟ (٣) باب في الشفاعة في السرقة (٤) مسألة (١٤٨٨) أكثر العلماء على جواز الشفاعة في الحدود قبل وصولها إلى الإمام. شرح جـ ١١ (ص ١٨٦).

стр. 754

موسوعة مسائل الجمهور في الفقة الإسلامي كتاب قطاع الطرق أو المحاربين

стр. 755

كتاب قطاع الطرق (١) أو المحاربين (٢) باب في قطاع الطريق يوجد فيهم الصبي أو المجنون أو ذو رحم مسألة (١٤٨٩) جمهور العلماء على أن قطاع الطريق إذا وجد فيهم صبي أو مجنون أو ذو رحم من المقطوع عليه؛ فإن الحد لا يسقط عن غير هؤلاء. وقال أبو حنيفة يسقط الحد عن جميعهم ويصير القتل للأولياء (٣) إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا.

стр. 756

مغ جـ ١٠ (ص ٣١٨). باب في دفع اللصوص (١) ومقاتلتهم إذا أبْوا مسألة (١٤٩٠) أكثر أهل العلم على أن اللص المطالب لمال غيره بغير حق يناشد بالله للكف عن عدوانه، فإن أبى دفع بما يدفعه، فإن لم يدفع إلا بقتاله وقتله استحب ذلك، وهو أولى من تركه يأخذ المال بغير حق. قال ابن المنذر: وروينا عن جماعة من أهل العلم أنهم رأوا قتال اللصوص ودفعهم عن أنفسهم وأموالهم. هذا مذهب ابن عمر والحسن البصري وإبراهيم النخعي وقتادة ومالك والشافعى وأحمد وإسحاق والنعمان (أبو حنيفة). قال القرطبي: وبهذا يقول عوام أهل العلم. قلت: هذا قول ابن المنذر بحروفه. وقال جماعة: الأَوْلَى أن لا يقاتل، بل ينجو من دمه بماله (٢). القرطبي جـ ٦ (ص ١٥٦). الإشراف جـ ١ (ص ٥٤٠). * * *

стр. 757

فصل في حَد المُسْكِرِ (١) باب في وصف المسكر الذي يحرم قليله وكثيره مسألة (١٤٩١) جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن المسكر حرام قليله وكثيره، يستوي في ذلك عصير العنب وغيره من سائر الأشربة والأنبذة في تحريم شربه والحَدِّ فيه. روىِ هذا عن عمر وعليٍّ وابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وسعد بن أبي وقاص وأُبي بن كعب وأنس وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد والقاسم وقتادة وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأبو ثور وأبو عبيد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. وقال أبو حنيفة في عصير العنب إذا طبخ فذهب ثلثاه، ونقيع التمر والزبيب إذا طبخ وإن لم يذهب ثلثاه، ونبيذ الحنطة والذرة والشعير، ونحو ذلك نقيعًا كان أو مطبوخًا: كل ذلك حلال إلا ما بلغ السكر، وأما عصير العنب إذا اشتد وقذف زبده وطبخ، فذهب أقل من ثلثيه، ونقيع التمر والزييب إذا اشتد بغير طبخ: فهذا محرم قليله وكثيره. قلت: جعل أبو حنيفة ﵀ الخمر من العنب والنخل، فيحرم قليلها وكثيرها ويُحَدُّ شاربها، وما سوى ذلك من الأنبذة والأشربة لا يحرم شربه إلا ما بلغ السكر (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٣٢٧) نيل الأوطار جـ ٩ (ص ٧٧) شرح جـ ١٣ (ص ١٤٨).

стр. 758

باب في الحد من الخمر (١) مسألة (١٤٩٢) جمهور العلماء على أن حد الخمر ثماثون ضربةً (٢)، وبه يقول مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد في رواية وابن المنذر وفعله عمر بحضره خلق كثير من الصحابة وغيرهم. وقال الشافعي وأبو ثور وداود وأحمد في رواية: أربعون، واختارها أبو بكر عبد العزيز (٣)، والزيادة على الأربعين تعزير وأمرها إلى الإِمام. بداية جـ ٢ (ص ٥٣٣) فتح جـ ٢٥ (ص ٢٠٦) شرح جـ ١١ (ص ٢١٧) الإشراف جـ ٢ (ص ٨٧). باب في ما يثبت به حَدُّ الخمر (٤) مسالى (١٤٩٣) جمهور أهل العلم على أن ظهور رائحة الخمر من الفم ليس من البينة التي يقام بها الحد، وهو قول الثوري وأبي حنيفة والشافعي وهو المعتمد في مذهب أحمد، وقال مالك وأحمد في رواية يُحَدُّ (٥)، وقال به جمهور أهل الحجاز. مغ جـ ١٠ (ص ٣٣٢).

стр. 759

باب في العصير أو النبيذ يمضي عليه ثلاثة أيام (١) مسألة (١٤٩٤) جمهور أهل العلم على جواز شرب العصير إذا أتت عليه ثلاثة أيام ما لم يغل ويُسْكِرْ. قلت: وقد حكى النووي في هذه المسألة الإجماع ولعلَّه قصد قبل اليوم الرابع (٢)، وقال أحمد: لا يجوز شربه بعد ثلاثة أيام، غلي أو لم يغل، أسكر أو لم يُسْكِرْ. وقال أحمد: إشْرَبْهُ ثلاثًا ما لم يغل، فإذا أتى عليه ثلاثة أيام فلا تَشْرَبْهُ (٣). مغ جـ ١٠ (ص ٣٤٠). باب في العصير يطبخ فيذهب ثلثاه ويبقى ثلثه مسألة (١٤٩٥) جمهور العلماء على أن العصير إذا طبخ فذهب ثلثاه وبقي الثلث فهو مباح ما لم يسكر، وممن قال به من الصحابة: عُمَرُ وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء وعلي وأبو أمامة وخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنهم، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة والثوري والليث ومالك والشافعي. وقال آخرون: هو مباح إلى النصف، روي هذا عن البراء وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما؛ وقال به جرير بن عبد الله البجلي ﵁، ومحمد ابن الحنفية وشريح القاضي. وقال آخرون: لا اعتبار بالثلث ولا بالثلثين فيجوز شربه ما لم يسكر، وقال أبو حنيفة: يجوز شربه ما بقي منه الثلث أسكر أو لم يسكر. نيل الأوطار جـ ٩ (ص ٧٦) الإشراف جـ ٢ (ص ٣٨٠). باب في الخليطين (٤) مسألة (١٤٩٦) جمهور العلماء على أن شرب الخليطين جائز ما لم يسكر، وأن النهي

стр. 760

عنهما إنما هو للتنزيه لا للتحريم، وبه يقول الشافعي، واختاره الموفق في المغني (١). وقال أحمد ومالك وإسحاق: لا يجوز، وبه يقول أهل الظاهر لكنهم خصوه بما جاءت به الأحاديث، وحكى النووي عن أبي حنيفة، وأبي يوسف في رواية أنه لا يحرم ولا يكره. نيل الأوطار جـ ٩ (ص ٧٣) شرح جـ ١٣ (ص ١٥٤). باب في الإمام يُعزرُ (٢) فيموت المُعَزَّرُ هل في ذلك ضمانْ؟ مسألة (١٤٩٧) جماهير العلماء على أن الإِمام إذا عَزَّرَ من يستحق التعزيرَ، فلا ضمان على الإِمام ولا على عاقلته ولا في مال ييت مال المسلمين. وقال الشافعي: يضمن الدية والكفارة. أما الدية فقال ﵀ في أحد قوليه وأصحهما: تجب ديته على عاقلته، والكفارة في ماله، والقول الآخر: تجب الدية في بيت المال. وفي الكفارة وجهان: أحدهما: في بيت المال، والثاني: في مال الإِمام. شرح جـ ١١ (ص ٢٢١). باب في الشرب من آنية الذهب والفضة مسألة (١٤٩٨) جمهور العلماء على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وحكي عن معاوية بن قرة أنه قال: لا بأس بالشرب من قدح فضة (٣). وحكي عن الشافعي قول أنه مكروه غير محرم، وحكي عن داود الظاهري تحريم الشرب وجواز الأكل وسائر وجوه الاستعمال. مغ جـ ١٠ (ص ٣٤٤).

стр. 761

فصل في التعزير (١) وأحكامه باب في هل يبلغ في التعزير الحدَّ المشروع ؟ (٢) باب في هل يضمن المعزر ما تلف بتعزيره ؟ (٣) * * *

стр. 762

فصل في رد الصائل من إنسانٍ أو حيوانٍ باب في الرجل يدافع عن نفسه وماله وعرضه (١) باب في الرجل يجد امرأته تزني فيقتلهما (٢) باب فى البهائم تفسد الأموال في ليل أو نهار (٣) باب في الرجل يفقأ عين من اطلع من ثقب بابه (٤) باب في الرجل يعض الرجل فيخلع المعضوض ثنية العاض (٥)

стр. 763

فصل في تصادم الداوب والفرسان والسفن وما جنت الدابة وعليها أو معها صاحبها (١) * * *

стр. 764

موسوعة مسائل الجمهور في الفقة الإسلامي كتاب الجهاد

стр. 765

كتاب الجهاد باب في فرض الجهاد هل هو على التعيين أم على الكفاية ؟ مسألة (١٤٩٩) جمهور أهل العلم بل عامتهم على أن الجهاد في الأصل مفروض على الكفاية إذا قام به البعض سقط الطلب عن الباقين، وأنه لا يفرض على الأعيان إلا في أحوال مخصوصة (١). وقال سعيد بن المسيب: هو فرض على التعيين، وحكى ابن رشد عن عبد الله بن الحسن أنه جعله تطوعًا. مغ جـ ١٠ (ص ٣٦٤) الحاوي الكبير جـ ١٤ (ص ١٤٢) بداية جـ ١ (ص ٥٠٤). باب في استئذان الوالدين المسلمين في جهاد التطوع (٢) باب في دعاء (٣) الكافرين إلى الإسلام قبل القتال مسألة (١٥٠٠) جمهور العلماء على أن دعوة الكافرين الذين لم يَبْلُغْهُمْ الإِسلام قبل القتال فرض، وأما الذين بلغتهم الدعوة فمستحب، وهو قول نافع مولى ابن عمر والحسن البصري والثوري والليث والشافعي وأبي ثور، وبه قال ابن المنذر، وحكاه عن أكثر أهل العلم، وقال مالك وغيره: يجب في الحالين وقال قوم: لا يجب في الحالين (٤).

стр. 766

نيل الأوطار جـ ٨ (ص ٥٣) شرح جـ ١٢ (ص ٣٦). باب في الانغمار في العدوّ واختراق صفوفهم تعرضًا للقتل والشهادة مسألة (١٥٠١) جماهير العلماء على أنه يجوز للمجاهد في سبيل الله أن يخترق صفوف العدو وينغمر فيها تعرضًا للقتل وطلبًا للشهادة ولا يكره ذلك. قلت: ولم يذكر النووي من خالف في هذا، وأنا أحسب أن جماعة قالوا لا يجوز ذلك إلا أن يغلب على ظنه إحداث النكاية بالعدو. شرح جـ ١٣ (ص ٤٦). باب في المبارزة (١) مسألة (١٥٠٢) جمهور أهل العلم، بل عامتهم على جواز المبارزة، وأنكر الحسن البصري المبارزة ولم يعرفها، وكره أبو حنيفة بداءة المسلم بالمبارزة، وروي هذا عن عليٍّ ﵁ (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٣٩٤). باب في مَنْ حُمِلَ على دابة للغزو هل له أن ينتفع بها مسألة (١٥٠٣) جمهور العلماء على أن الرجل إذا حمل على دابة للغزو فغزا (٣) بها فله أن ينتفع بها كيف شاء، كما ينتفع المالك بماله، وبه يقول سعيد بن المسيب وسالم والقاسم ويحيى الأنصاري ومالك والليث والثوري ونحوه عن الأوزاعي، وقال مالك فيما حكي عنه: لا يحل له أن يتصرف فيها إلا في سبيل الله. مغ جـ ١٠ (ص ٣٩٩).

стр. 767

باب في أسرى الحرب ما يفعل بهم الإمام ؟ مسألة (١٥٠٤) أكثر العلماء على أن الإِمام إذا صار عنده أسرى من المحاربن من غير النساء والصبيان (١) وكانوا أهل كتاب أو مجوس (٢) فهو مخير بين أربعة أمور: إما المنُّ، وإما الفداء، وإما الاسترقاق، وإما القتل، وبه يقول الاُوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد ومالك في رواية، وحكى النووي جواز المن على الأسير عن الجمهور. وقال مالك في رواية: لا يجوز المنُّ بغير عوض. وحكى عن سعيد بن جبير والحسن وعطاء كراهة قتل الأسرى وقالوا: لو منَّ عليه أو فاداه كما صنع بأسارى بدر. وقال أصحاب الرأي: لا من ولا فداء وإنما هو القتل أو الاسترقاق (٣). بداية جـ ١ (ص ٥٠٦) فتح جـ ١٢ (١١٩) شرح جـ ١٢ (ص ٨٨). باب في الإمام يُنَفلُ (٤) السرية من الجيش مسألة (١٥٠٥) جمهور العلماء على أن للإمام أن يُنَفلَ الجيش بعضه أو كله ولا يزيد في هذا عن الثلث من الغنيمة بعد عزل خمسها، وبه قال مكحول والأوزاعي وأحمد، وقال الشافعي لا حد للنفل، بل هو موكول للإمام واجتهاده (٥). مغ جـ ١٠ (ص ٤١١) نيل جـ ٨ (ص ١١٠) فتح جـ ١٢ (ص ٢٢٣).

стр. 768

باب في النَّفَلِ (١) من كل غنيمة وفي غنيمة الذهب والفضة مسألة (١٥٠٦) جمهور أهل العلم على أن النفل يجوز في كل غنيمةٍ. الأولى والثانية وغير ذلك سواء، وأن النفل يكون من كل غنيمة ذهبًا كانت أو فضةً أو غير ذلك، وهو مذهب الشافعي، وقال الأوزاعي وجماعة من أهل الشام: لا ينفل الإِمام من أول غنيمة ولا من غنيمة الذهب والفضة. شرح ص ١٢ (ص ٥٦). باب في الإمام يَحُضُّ من معه بالنَّفَلِ قبل القتال مسألة (١٥٠٧) جمهور أهل العلم على أنه يجوز للإمام أن يجعل لمن معه مع المقَاتِلةِ النَّفَلَ من المغنم قبل القتال يحضهم به عليه، وبه يقول الثوري وأحمد، وقال مالك وأصحابه: لا نفل إلا بعد إحراز الغنيمة وكرهوها قبلها (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٤١٢). باب في المقاتل يكون له سَلَبُ من قتل من أهل الحرب (٣) مسألة (١٥٠٨) جمهور العلماء على أن المقاتل يستحق سلب من قتله بإذن الإِمام أو بغير إذنه، وبه يقول الأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وهو المعتمد في مذهب أحمد، وحكاه النووي عن ابن جرير الطبري، وقال أبو حنيفة والثوري لا يستحقه إلا أن يشرطه الإِمام له، وقال مالك لا يستحقه إلا أن يقول الإِمام ذلك وذلك بعد انقضاء الحرب والسَلَبُ عنده من جملة الأنفال (٤). فتح جـ ١٢ (ص ٢٣٠).

стр. 769

باب في السَّلَبِ هل يُخَمَّسُ مسألة (١٥٠٩) جمهور العلماء على أن السَّلَبَ لا يخمس، بل كله لمستحقه روى ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وبه قال الشافعي في المشهور عنه وابن المنذر ومحمد بن جرير، وهو المعتمد في مذهب أحمد، وقال ابن عباس: يخمس، وبه قال الأوزاعي ومكحول، وقال إسحاق: يخمس الكثير دون القليل، وَنَظَرُ ذلك إلى الإِمام (١). فتّح جـ ١٢ (ص ٢٣١) مغ جـ ٧ (ص ٣٠٠). باب في الدابة تدخل في السلَبِ والملبوس كذلك مسألة (١٥١٠) جمهور أهل العلم على أن الدابة داخلة في السلب، وبه يقول الأوزاعي ومكحول والشافعىِ، وكذلك كل ملبوس، وعن الشافعي يختص السَلَب بأداة الحرب، وحكى الحافظ في الفتح عن أحمد أن الدابة لا تدخل، وسبقه إلى ذلك الموفق في الغني، واختاره أبو بكر عبد العزيز (٢). فتح ج ١٢ (ص ٢٣٠). باب في كون المقتول من المقاتلة شرطًا في استحقاق السَّلَبِ مسألة (١٥١١) جمهور العلماء على أن من شرط استحقاق السلب للقاتل أن يكون المقتول من المقاتِلةَ. فلا يستحقه بقتل صبي أو امرأة أو شيخ يضعف عن القتال. وقال أبو ثور وابن المنذر: يستحقه في كل مقتول من أهل الحرب (٣). فتح ج ١٢ (ص ٢٣٤). باب في الأمان يعطى للكافرين من أهل الحرب من كل مسلم مسألة (١٥١٢) جمهور العلماء على أن الأمان للكافرين من أهل الحرب يصح من كل

стр. 770

مسلم ذكرًا كان أو أنثى، حرًّا أو عبدًا؛ ما داموا بالغين عاقلين مختارين، وهو قول الثوري والأوزاعي والشافعىِ وأحمد وإسحاق وابن القاسم. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وسحنون من المالكية: إذا أذن له سيده في القتال جاز أمانه وإلا فلا، وعن أبي حنيفة: إذا قاتل جاز أمانه وإلا فلا، وقال عبد الملك بن الماجشون في أمان المرأة: أنه إلى الإِمام إن شاء أجازه وإن شاء رده، وروى عن سحنون مثل ذلك (١). مغ جـ ١٠ (ص ٤٣٢) فتح جـ ١٢ (ص ٢٦٢). باب في الإسهام للفارس (٢) من الغنيمة مسألة (١٥١٣) جمهور العلماء بل جماهيرهم على أن الفارس يعطي ثلاثة أسهم: سهمًا له وسهمين لفرسه. قال الموفق: قال ابن المنذر: هذا مذهب عمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين وحسين بن ثابت وعوامُّ علماء الإِسلام في القديم والحديث منهم مالك ومن تبعه من أهل المدينة والثوري ومن وافقه من أهل العراق والليث بن سعد ومن تبعه من أهل مصر والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة: للفارس سهم ولفرسه سهم واحد (٣). مغ جـ ١٠ (ص ٤٤٣) بداية جـ ١ (ص ٥٢٢) نيل جـ ٨ (ص ١١٨) شرح جـ ١٢ (ص ٨٣).

стр. 771

باب في من غزا على البعير كيف يسهم له ؟ مسألة (١٥١٤) جمهور العلماء على أن من غزا على بعير فليس له إلا سهم واحد ولا سهم لبعيره وهو والراجل سواء. قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن من غزا على بعير فله سهم راجلٍ كذلك قال الحسن ومكحول والثوري والشافعي وأصحاب الرأي حكاه الموفق عنه. وقال أحمد ﵀ في أشهر الروايتين عنه: أنه إن غزا على بعير لعجزه عن الفرس أسهم له سهمان سهم له وسهم لبعيره، وإن غزا عليه لا لعجز أسهم له سهم واحد ولا شيء لبعيره. وروي عنه أنه يسهم لبعيره سهم مطلقًا، وبه قال الحسن البصري -رحمه الله تعالى-: فيما حكىِ عنه. مغ جـ ١٠ (ص ٤٤٨). باب في العبد والمرأة (١) يغزوان هل يسهم لهما؟ مسألة (١٥١٥) جمهور الفقهاء على أن العبيد والنساء إذا غزوا فإنه لا سهم لهم ولكن يرضخ لهم الإِمام بما يراه مناسبًا وله أن يفاضل في رضخه فيما بينهم وله أن يساوي، وبهذا قال سعيد بن المسيب ومالك والثوري والليث والشافعي وإسحاق، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقال أبو ثور: يسهم للعبد دون المرأة. روي هذا عن عمر بن عبد العزيز والحسن والنخعي، وحكى النووي عن مالك أنه لا يرضخ للمرأة ولا للعبد، وعن الحسن وابن سيرين والنخعي والحكم في العبد إن قاتل أسهم له، وقال الأوزاعي: يسهم للمرأة، وأما العبد فلا يسهم له ولا يرضخ إلا أن يجيئوا بغنيمة أو يكون لهم غِنَاءٌ فيرضخ لهم. قلت: يعني فيهم غُنْيةٌ ومصلحة للجيش. مغ جـ ١٠ (ص ٤٥١) شرح جـ ١٢ (ص ١٩٠، ١٩١).

стр. 772

باب في استرقاق العرب في حرب الكفار مسألة (١٥١٦) جمهور العلماء على جواز استرقاق العرب الكافرين إذا وقعوا في أسر المسلمين وهو قول مالك وجمهور أصحابه وأبي حنيفة والأوزاعي والشافعي في الجديد من مذهبه. وقال آخرون: لا يجوز استرقاقهم، وبه قال الشافعي في القديم (١). شرح جـ ١٢ (ص ٣٦). باب في الاستعانة بالمشرك (٢) والكافر في حرب الكفار باب في الغنائم هل تقسم (٣) في دار الحرب؟ باب في هل يفرق في السبي بين الأم وولدها الكبير ؟ (٤) مسألة (١٥١٧) جمهور العلماء على أنه لا يحرم تفريق الولد إذا كان كبيرًا عن أمه في السبي، وإنما يختص هذا بالصغير، وبه يقول سعيد بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي والليث وأبو ثور والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين، وقال أحمد في رواية: لا يجوز في الكبير كما لا يجوز في الصغير. مغ جـ ١٠ (ص ٤٦٨)

стр. 773

باب في أم الولد تسلم قبل سيدها الحربي مسألة (١٥١٨) أكثر أهل العلم على أن أم ولد الحربي إذا خرجت إلينا في الحرب مسلمة فإنها تعتق وتستبرأ نفسها قبل أن تحلَّ للأزواج. قال ابن المنذر: وقال به كل من نحفظ عنه من أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا تحتاج للاستبراء ولها أن تزوج بغير استبراء. مغ جـ ١٠ (ص ٤٧٧). باب في مال المسلم يستولي عليه الكفار ثم يغنمه المسلمون مسألة (١٥١٩) جمهور العلماء بل عامتهم على أن الكفار إذا استولوا في الحرب على أموال المسلمين ثم استردها المسلمون، غلبة وقتالًا فإذا عرف صاحبها رد إليه إذا كان هذا قبل أن تقسم المغانم (١)، وممن قال هذا عمر رضي الله تعالى عنه وعطاء والنخعي وسلمان بن ربيعة والليث ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الزهري: لا يرد إليه وهو للجيش وبنحوه روى عن عمرو بن دينار (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٤٧٨). باب في الغزاة في دار الحرب وما يباح لهم من الطعام وغيره مسألة (١٥٢٠) أكثر أهل العلم بل عامتهم على أن الغزاة من المسلمين إذا دخلوا دار الحرب فلهم أن يأكلوا مما وجدوه من حلال الطعام ولهم أن يعلفوا دوابهم ولا يحتاجون لإذن الإِمام في ذلك، وممن قال هذا سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والشعبي والقاسم وسالم والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الزهرى: لا يؤخذ إلا بإذن الإِمام، وقال سليمان بن موسى: لا يترك إلا أن ينهى عنه الإِمام فيتقي نهيه. مغ جـ ١٠ (ص ٤٨٧).

стр. 774

باب في الجيش يُشْرِك السرايا فيما غنمته مسألة (١٥٢١) جمهور العلماء بل عامتهم على أن الإِمام إذا فصل سرية من الجيش للغزو فغنمت مغنمًا شَرِكَها الجيش وسائر سراياه، وبه يقول مالك والثوري والأوزاعي والليث وحماد والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال إبراهيم النخعي: إن شاء الإِمام خَمَّسَ ما تأتي به السريُة وإن شاء نفلهم إياه كلهم. مغ جـ ١٠ (ص ٤٩٣). باب في الفيء (١) هل يُخَمَّسُ؟ مسألة (١٥٢٢) جماهير العلماء بل عامتهم على أن الفيء لا يخمس. وقال الشافعىِ دون سائر العلماء يخمس. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قبل الشافعي قال بالخمس في الفيء (٢). * * *

стр. 775

فصل في ما يجوز فعله وما لا يجوز في قتال الكافرين (١) باب في رمي العدو بالنار (٢) تحريقًا. هل يجوز منه شيء؟ مسألة (١٥٢٣) أكثر أهل العلم على جواز تحريق العدو بالنار (رميهم بالنار) إذا عجز المسلمون عن أخذهم وقهرهم بغير ذلك، وبه يقول الثوري والأوزاعي والشافعي. مغ جـ ١٠ (ص ٥٠٢).
следующие страницы →