← Фикх общий

Фикх общий · id 123511

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

محمد نعيم ساعي

Полный текст (861 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

باب في من غزا على البعير كيف يسهم له ؟ مسألة (١٥١٤) جمهور العلماء على أن من غزا على بعير فليس له إلا سهم واحد ولا سهم لبعيره وهو والراجل سواء. قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن من غزا على بعير فله سهم راجلٍ كذلك قال الحسن ومكحول والثوري والشافعي وأصحاب الرأي حكاه الموفق عنه. وقال أحمد ﵀ في أشهر الروايتين عنه: أنه إن غزا على بعير لعجزه عن الفرس أسهم له سهمان سهم له وسهم لبعيره، وإن غزا عليه لا لعجز أسهم له سهم واحد ولا شيء لبعيره. وروي عنه أنه يسهم لبعيره سهم مطلقًا، وبه قال الحسن البصري -رحمه الله تعالى-: فيما حكىِ عنه. مغ جـ ١٠ (ص ٤٤٨). باب في العبد والمرأة (١) يغزوان هل يسهم لهما؟ مسألة (١٥١٥) جمهور الفقهاء على أن العبيد والنساء إذا غزوا فإنه لا سهم لهم ولكن يرضخ لهم الإِمام بما يراه مناسبًا وله أن يفاضل في رضخه فيما بينهم وله أن يساوي، وبهذا قال سعيد بن المسيب ومالك والثوري والليث والشافعي وإسحاق، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقال أبو ثور: يسهم للعبد دون المرأة. روي هذا عن عمر بن عبد العزيز والحسن والنخعي، وحكى النووي عن مالك أنه لا يرضخ للمرأة ولا للعبد، وعن الحسن وابن سيرين والنخعي والحكم في العبد إن قاتل أسهم له، وقال الأوزاعي: يسهم للمرأة، وأما العبد فلا يسهم له ولا يرضخ إلا أن يجيئوا بغنيمة أو يكون لهم غِنَاءٌ فيرضخ لهم. قلت: يعني فيهم غُنْيةٌ ومصلحة للجيش. مغ جـ ١٠ (ص ٤٥١) شرح جـ ١٢ (ص ١٩٠، ١٩١).

стр. 772

باب في استرقاق العرب في حرب الكفار مسألة (١٥١٦) جمهور العلماء على جواز استرقاق العرب الكافرين إذا وقعوا في أسر المسلمين وهو قول مالك وجمهور أصحابه وأبي حنيفة والأوزاعي والشافعي في الجديد من مذهبه. وقال آخرون: لا يجوز استرقاقهم، وبه قال الشافعي في القديم (١). شرح جـ ١٢ (ص ٣٦). باب في الاستعانة بالمشرك (٢) والكافر في حرب الكفار باب في الغنائم هل تقسم (٣) في دار الحرب؟ باب في هل يفرق في السبي بين الأم وولدها الكبير ؟ (٤) مسألة (١٥١٧) جمهور العلماء على أنه لا يحرم تفريق الولد إذا كان كبيرًا عن أمه في السبي، وإنما يختص هذا بالصغير، وبه يقول سعيد بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي والليث وأبو ثور والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين، وقال أحمد في رواية: لا يجوز في الكبير كما لا يجوز في الصغير. مغ جـ ١٠ (ص ٤٦٨)

стр. 773

باب في أم الولد تسلم قبل سيدها الحربي مسألة (١٥١٨) أكثر أهل العلم على أن أم ولد الحربي إذا خرجت إلينا في الحرب مسلمة فإنها تعتق وتستبرأ نفسها قبل أن تحلَّ للأزواج. قال ابن المنذر: وقال به كل من نحفظ عنه من أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا تحتاج للاستبراء ولها أن تزوج بغير استبراء. مغ جـ ١٠ (ص ٤٧٧). باب في مال المسلم يستولي عليه الكفار ثم يغنمه المسلمون مسألة (١٥١٩) جمهور العلماء بل عامتهم على أن الكفار إذا استولوا في الحرب على أموال المسلمين ثم استردها المسلمون، غلبة وقتالًا فإذا عرف صاحبها رد إليه إذا كان هذا قبل أن تقسم المغانم (١)، وممن قال هذا عمر رضي الله تعالى عنه وعطاء والنخعي وسلمان بن ربيعة والليث ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الزهري: لا يرد إليه وهو للجيش وبنحوه روى عن عمرو بن دينار (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٤٧٨). باب في الغزاة في دار الحرب وما يباح لهم من الطعام وغيره مسألة (١٥٢٠) أكثر أهل العلم بل عامتهم على أن الغزاة من المسلمين إذا دخلوا دار الحرب فلهم أن يأكلوا مما وجدوه من حلال الطعام ولهم أن يعلفوا دوابهم ولا يحتاجون لإذن الإِمام في ذلك، وممن قال هذا سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والشعبي والقاسم وسالم والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الزهرى: لا يؤخذ إلا بإذن الإِمام، وقال سليمان بن موسى: لا يترك إلا أن ينهى عنه الإِمام فيتقي نهيه. مغ جـ ١٠ (ص ٤٨٧).

стр. 774

باب في الجيش يُشْرِك السرايا فيما غنمته مسألة (١٥٢١) جمهور العلماء بل عامتهم على أن الإِمام إذا فصل سرية من الجيش للغزو فغنمت مغنمًا شَرِكَها الجيش وسائر سراياه، وبه يقول مالك والثوري والأوزاعي والليث وحماد والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال إبراهيم النخعي: إن شاء الإِمام خَمَّسَ ما تأتي به السريُة وإن شاء نفلهم إياه كلهم. مغ جـ ١٠ (ص ٤٩٣). باب في الفيء (١) هل يُخَمَّسُ؟ مسألة (١٥٢٢) جماهير العلماء بل عامتهم على أن الفيء لا يخمس. وقال الشافعىِ دون سائر العلماء يخمس. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قبل الشافعي قال بالخمس في الفيء (٢). * * *

стр. 775

فصل في ما يجوز فعله وما لا يجوز في قتال الكافرين (١) باب في رمي العدو بالنار (٢) تحريقًا. هل يجوز منه شيء؟ مسألة (١٥٢٣) أكثر أهل العلم على جواز تحريق العدو بالنار (رميهم بالنار) إذا عجز المسلمون عن أخذهم وقهرهم بغير ذلك، وبه يقول الثوري والأوزاعي والشافعي. مغ جـ ١٠ (ص ٥٠٢).

стр. 776

باب في تغريق النحل (١) وتحريقه مسألة (١٥٢٤) جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز تغريق بيوت حشرات النحل ولا تحريقها، وهو قول الأوزاعي والليث والشافعي، وقيل لمالك: أتحرق بيوت نحلهم؟ قال: أما النحل فلا أدري ما هو؟ (٢). قال الموفق: ومقتضى مذهب أبي حنيفة إباحته، مغ جـ١٠ (ص ٥٠٦). باب في عقر دواب العدو (٣) باب في قطع شجر العدو وتحريق زرعهم (٤) باب في النهي عن قتل النساء والصبيان وغير الحالمين من الذكور (٥) إلا من قاتل منهم (٦)

стр. 777

فصل في الهجرة وأحكامها (١) باب في أن الهجرة باقية إلى يوم القيامة مسألة (١٥٢٥) عامة أهل العلم على أن الهجرة باقية لا تنقطع وهي الهجرة من دار الكفر إلى دار الإِسلام، وإنما الذي انقطع منها أنواع، وقال قوم: قد انقطعت الهجرة بكل أنواعها. مغ جـ ١٠ (ص ٥١٣). باب في الغال يعجز عن رد الغلول إلى أصحابه مسألة (١٥٢٦) جمهور أهل العلم على أنه إذا وقع بيد الغال شيء من الغلول ولم يستطع رده إلي مستحقيه رد خمسه إلى الإِمام وتصدق بالباقي. وبه قال ابن مسعود وابن عباس ومعاوية ﵃. وهو قول الحسن والزهري والأوزاعي ومالك والثوري والليث وأحمد وجمهور العلماء. وقال الشافعي وطائفة: يرده كله إلى الإِمام كسائر الأشياء الضائعة. شرح ج ١٢ ص ٢١٧. باب في دخول الكافرين حرم مكة والمدينة (٢) مسألة (١٥٢٧) جماهير العلماء منهم مالك والشافعي وأحمد أنه لا يجوز تمكين كافرٍ من دخول مكة وحرمها بحالٍ من الأحوال. قال النووي: وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم. شرح ج ١١ ص ٩٤.

стр. 778

باب في تعزير الغال من الغنيمة مسألة (١٥٢٨) جمهور العلماء وأئمة الأمصار على أن الغال يُعَزَّرُ ولا يحرق رَحْلُهُ، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والليث وما لا يحصى من الصحابة والتابعين. وقال مكحول والحسن والأوزاعي: يحرق رحله (متاعه) وهو مذهب أحمد. قال الأوزاعي: إلا سلاحه وثيابه. وقال الحسن: إلا دابته ومصحفه (١). شرح جـ ١٢ ص ٢١٨. * * *

стр. 779

فصل في الهدنة وأحكامها (١) وعقود الأمان وأحكامها باب في من دخل دار الحرب بغير أمان وبغير إذن الإِمام فغنم شيئًا مسألة (١٥٢٩) جمهور أهل العلم على أن من دخل دار الحرب بغير عقد أمان متسللًا وبغير إذن الإِمام، فإن ما غنمه هو حكم الغنائم سواءً بسواء يخمسه الإِمام ويقسم باقيه عليهم، وبه يقول الشافعي وأحمد في إحدى الروايات، وقال أبو حنيفة: هو لهم خالصًا لا تخميس فيه، وبه قال أحمد في رواية، وقال أحمد في رواية: لا حق لهم فيه وإنما هو لبيت مال المسلمين. مغ جـ ١٠ (ص ٥٣٠). * * *

стр. 780

فصل في الغلول من الغنيمة (١) باب في الجاسوس المسلم هل يُقْتلُ ؟ مسألة (١٥٣٠) جماهير العلماء على أن الجاسوس المسلم لا يقْتَلُ، ولكن يُعَزرُة الإِمام بما يراه مناسبًا من ضربٍ وحبسٍ وغير ذلك، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وبعض المالكية. وقال مالك: يجتهد فيه الإِمام، وقال كبار أصحابه: يقتل حكاه عنهم القاضي عياض، ونقله عنه النووي (٢). شرح جـ ١٢ (ص ٦٧). باب في الجاسوس الذمي (٣) هل ينتقض عهده بذلك؟ مسألة (١٥٣١) جماهير العلماء على أن الذمي والمعاهد إذا تجسس على المسلمين لصالح أهل الحرب؛ فإن عهده لا ينتقض بهذا إلا أن يكون منصوصًا على هذا الشرط بعقد الذمة، وهو مذهب الشافعي، وقال مالك والأوزاعي: يكون ناقضًا للعهد بهذا وللإمام الخيار في استرقاته أو قتله. شرح جـ ١٢ (ص ٦٧). باب في إقامة الحد على المسلم في أرض العدو (٤)

стр. 781

باب في العدو يحاصر فينزل على حكم حاكم من المسلمين (١) باب في هرب المسلم من الكافرين إذا كانوا ثلاثة مسألة (١٥٣٢) مذهب العامة من أهل العلم على أن المسلم لا يجوز له أن يفر من الكافرين ما داموا لا يزيدون في العدد عن مثليه إلا أن ينحاز إلى فئة من المسلمين أو التحرف لقتالهم، وحُكي عن الحسن والضحاك أن هذا كان يوم بدر خاصة ولا يجب شيء من ذلك في غيرها (٢). مغ جـ ١٠ (ص ٥٥١) شرح جـ ١٣ (ص ٤). * * *

стр. 782

موسوعة مسائل الجمهور في الفقة الإسلامي كتاب الجزية

стр. 783

كتاب الجزية (١) باب في المجوس هل تؤكل ذبائحهم وتنكح نساؤهم ؟ مسألة (١٥٣٣) جمهور العلماء على أن المجوس حكمهم حكم أهل الكتاب في أخذ الجزية وحسب، وأما ذبائحهم ونساؤهم فهي على التحريم. ونقل عن أبي ثور جواز أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم. مغ ج ١٠ ص ٥٦٩. باب في الجزية هل هي مقدرة ؟ (٢) باب في الجزية على العبد من أهل الذمة مسألة (١٥٣٤) جمهور العلماء بل عامتهم على أن العبد من أهل الذمة لا جزية عليه وسواء كان سيده مسلمًا (٣) أو كافرًا.

стр. 784

وروي عن أحمد في العبد الذمي لسيده الكافر فيه الجزية. وروي عن عمر وعلي ما يدل عليه. مغ ج ١٠ ص ٥٨٦. باب في العبد الذي يعتق هل عليه جزية ؟ مسألة (١٥٣٥) جمهور العلماء وجماعتهم على أن العبد الذمي إذا اعتق وجبت عليه الجزية فيما يستقبل روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز. وبه قال سفيان الثوري والليث وابن لهيعة والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد في الصحيح المشهور عنه. وروي عن الشعبي أنَّه يُقَرُّ بغير جزية. وروي هذا عن أحمد وقيل رجع عنه إلى قول الجماعة وعن مالك إن كان المعتق له مسلمًا فلا جزية عليه لأن ولاءه له. وعنه كقول الجماعة. مغ ج ١٠ ص ٥٩٠. باب في ما يؤخذ من نصارى بني تغلب (١) مسألة (١٥٣٦) جمهور أهل العلم بل عامتهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن الجزية لا تؤخذ من نصارى بني تغلب. وإنما تؤخذ منهم الزكاة مُضَعَّفَةً من كل حي من الإبل شاتان، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعان، ومن كل عشرين دينارًا دينارٌ، ومن كل مئتي درهم عشرة دراهم، وفيما سقت السماء الخمس، وفيما سقت النواضح والدواليب وغيرها من آلات السقي العشر. روي عن عمر في قوله وفعله، وقال به ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي. وروي عن عمر بن العزيز أنه أبى على نصارى بني تغلب إلا الجزية، وقال: لا والله إلا الجزية، وإلا فقد آذنتكم بحرب.

стр. 785

وروي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيهم رأي، لأقتلن مقاتلتهم، ولأسبين ذراريهم؛ فقد نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة حين نَصّرُوا أولادهم (١). مغ ج ١٠ ص ٥٩١. ...

стр. 786

موسوعة مسائل الجمهور في الفقة الإسلامي كتاب السبق والرمي

стр. 787

كتاب السبق والرمي (١) باب في المسابقة على عوض من الإمام (٢) وغيره مسألة (١٥٣٧) جمهور العلماء على جواز المسابقة فيما يجوز المسابقة فيه علي عوض من الإِمام ومن غيره. وبه يقول أبو حنيفة والشافعي. وهو مذهب أحمد. وقال مالك لا يجوز بذل العوص من غير الإِمام (٣). فتح ج ١٢ ص ٢٥. باب في بذل العوض من أحد المتسابقين دون الآخر مسألة (١٥٣٨) جمهور العلماء على جواز المسابقة على عوض من أحد المتسابقين دون الآخر، وبه يقول الشافعي وأبو حنيفة وهو مذهب أحمد. وحكي عن مالك أنه لا يجوز؛ لأنه قمار (٤). فتح ج١٢ ص ٢٥. باب في المسابقة على عوض من المتسابقين ومعهما محلل مسألة (١٥٣٩) جمهور العلماء على جواز المسابقة على عوض من المتسابقين إذا دخل يينهما ثالث من غير أن يبذل شيئًا. وبه يقول سعيد بن المسيب والزهري والأوزاعي وإسحاق والشافعي وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد.

стр. 788

وحكى أشهب عن مالك أنه قال في المحلل: لا أحب. وعن جابر بن زيد أنه قيل له إن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا لا يرون بالدخيل بأسًا. قال: هم أعف من ذلك (١). فتح ج ١٢ ص ٢٥. باب في المسابقة بدون راكب مسألة (١٥٤٠) جمهور أهل العلم على أن المسابقة في الخيل وغيره من المركوب لا تجوز من غير راكب (سائق)، وقال بعضهم: لا يشترط ذلك. فتح ص ١٢ ص ٢٥. * * *

стр. 789

موسوعة مسائل الجمهور في الفقة الإسلامي كتاب الأيمان

стр. 790

كتاب الأَيْمَانِ (١) باب في الحلف بغير الله تعالى وصفاته (٢) مسألة (١٥٤١) جمهور العلماء على تحريم الحَلْفِ بغير الله وصفاته. وقال بعضهم: يجوز أن يحلف بما حلف الله تعالى به (٣)، وقال الشافعي: أخشى أن تكون معصية (٤). مغ ج ١١ ص:١٦٢. باب في اليمين الموجبة للكفارة مسألة (١٥٤٢) جمهور العلماء على أن من حلف علي فِعْلِ شيء أو تَرْكِ شيء في مستقبل الزمان فلم يفعل أو لم يترك وقد فات زمان الفعل أو الترك، فإن عليه الكفارة بحنثه. وبه يقول مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد. وذهبت طائفة إلى أن الحنث متى كان طاعةً لم يوجب كفارةً. وهو قول الشعبي وسعيد بن جبير، وقال قوم: من حلف على فعل معصيةٍ فكفارتها تركها. وهذا يشبه الذي قبله، وقال سعيد بن جبير: اللغو أن يحلف الرجل فيما لا ينبغي له يعني فلا كفارة عليه في الحنث (٥). مغ ج ١١ ص ١٧٣.

стр. 791

باب في حِنْثِ المُكْرَهِ مسألة (١٥٤٣) أكثر أهل العلم على أن من حلف على فعل شيء فحمل على فعله بالإكراه الذي ينتفي فيه ومعه القصد والإختيار (١) البتة فإنه لا كفارة فيه، وبه يقول الشافعي وأبو حنيفة وأحمد، وقال مالك: يحنث. مغ ح ١١ ص ١٧٦. باب في اليمين الغموس (٢) مسألة (١٥٤٤) جمهور العلماء على أن من حلف على شيءِ في الماضي وهو يعلم أنه كاذب فقد ارتكب إثمًا عظيمًا واقترف ذنبًا كبيرًا أوجب الاستغفار والتوبة إلا أنه لا كفارة فيه. وممن ذهب إلى هذا ابن مسعود ﵁ وسعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك والأوزاعي والثوري والليث وأبو عبيد وأبو ثور وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي من أهل الكوفة. قال ابن مسعود: كنا نعد من اليمن التي لا كفارة لها اليمين الغموس. وقال سعيد بن المسيب: هي من الكبائر وهي أعظم من أن تُكَفَّرُ. قلت: وبه قال أحمد في أشهر الروايتين عنه وهو المعتمد في المذهب. وقال الشافعي: فيه التوبة والكفارة. وروي هذا عن عطاء والزهري والحكم وعثمان البتي. وقال به أحمد في رواية. وحكاه الماوردي عن الأوزاعي كذلك (٣). مغ ح ١١ ص ١٧٧ القرطبي ح ٦ ص ٢٦٦ ص ٢٦٧ بداية ح ١ ص ٥٤١. باب في لغو اليمين التي لا كفارة فيها مسألة (١٥٤٥) أكثر أهل العلم على أن لغو اليمين التي لا كفارة فيها هي اليمين التي لا يعقد عليها الحالف قلبه فتمر على لسانه من غير قصد ولا عقد قلب، كقول الرجل

стр. 792

في بيته لا والله وبلى والله. روي هذا عن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهما. وبه يقول عطاء والقاسم وعكرمة والشافعي والشعبي. وقال آخرون: يمين اللغو هو على ما فسرته عائشة رضي الله تعالى عنها من أنه اليمين في المراء والهزل والمزاحة والحديث الذي لا يعقد عليه القلب. روي هذا عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي مالك الأشجعي وزرارة بن أوفى رضي الله تعالى عنهم. وبه قال الحسن والنخعي ومالك، حَكَى ذلك عن هؤلاء الموفق رحمه الله تعالى في المغني. وحكى ابن رشد عن مالك وأبي حنيفة أن لغو اليمن عندهما أن يحلف على الشيء يظنه حقًّا فيخرج على خلاف ما استيقن. وحكاه كذلك عن الحسن بن أبي الحسن وقتادة ومجاهد والنخعي. قال ابن رشد: وفيه قول ثالث وهو أن يحلف الرجل وهو غضبان (١) وبه قال إسماعيل القاضي من أصحاب مالك. وفيه قول رابع: وهو الحلف على المعصية، وروي عن ابن عباس. وفيه قول خامس: وهو أن يحلف الرجل على أن لا يأكل شيئًا مباحًا في الشرع. هذا كلام ابن رشد بحروفه (٢). مغ ج ١١ ص ١٨١. باب في المرء يحلف على الشيء يعتقد صدقه فيبين خلافه مسألة (١٥٤٦) جمهور أهل العلم على أن من حلف على شيء يعتقد صدقه فتبين خلافه أنه لا كفارة فيه وهو من لغو اليمن. حكاه عن أكثر أهل العلم ابن المنذر ونقله عنه الموفق رحمه الله تعالى. وروي هذا عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي مالك وزرارة بن أبي أوفى ﵃. والحسن والنخعي ومالك وأبي حنيفة والثوري. وممن قال هذا لغو اليمين: مجاهد وسليمان بن يسار والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه. قلت: وحكاه ابن رشد عن قتادة كذلك.

стр. 793

وحكي عن النخعي في اليمين على الشيء يظنه حقًّا فيتبين خلافه أنه من لغو اليمين (١) وفيه الكفارة. وبه قال الشافعي في أحد قوليه، وروي عن أحمد أن فيه الكفارة وليس من لغو اليمين. مغ ج ١١ ص ١٨١. * * *

стр. 794

فصل فيما يكون به الحلف وما لا يكون باب فيمن قال لَعَمْرَك مسألة (١٥٤٧) جمهور الفقهاء على أن من قال لعمري أو لعمرك فليست بيمين قصد الحلف أو لم يقصد (١). وقال الحسن: في قوله لعمري عليه الكفارة إذا حنث. مغ ج ١١ ص ١٨٩. باب في الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله (٢) مسألة (١٥٤٨) جمهور العلماء على أن الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله تعالى يمين منعقدة فيها الحنث والكفارة قصد يمينًا أو لم يقصد. بهذا قال ابن مسعود ﵁ والحسن وقتادة ومالك والشافعي وأبو عبيد، وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليست يمينًا ولا تجب فيها كفارة بالحنث. مغ ج ١١ (ص ١٩٣). باب في نذر اللجاج يخرج مخرج اليمين مسألة (١٥٤٩) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن من نذر نذرًا يمنع به نفسه من فعل شيء نهى الشرع عنه، بأن قال لله عليّ نذر كذا (٣) إن كلمت فلانًا، أو إن زرت فلانًا. فإن هذا النذر يخرج مخرج اليمن المنعقدة (٤) وهو بالخيار إن شاء برَّ بيمينه ولا شيء عليه، وإن شاء حنث وكفرَّ عن يمينه. وما ذكرناه قول عمر وابن عباس وابن عمر وعائشة وحفصة وزينب بنت أبي سلمة رضي الله تعالى عنهم. وبه قال عطاء

стр. 795

وطاوس وعكرمة والقاسم والحسن وجابر بن زيد والنخعي وقتادة وعبد الله بن شريك والشافعي والعنبري وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر، وهو مذهب أحمد في إحدى الروايتين، وقال سعيد بن المسيب: لا شيء في الحلف بالحج. وحكي عن الشعبي والحارث العكلي وحماد والحكم لا شيء في الحلف بصدقة ماله. وقال أحمد في رواية: لا يجزئه الوفاء بنذره وتتعين عليه الكفارة، وقال أبو حنيفة ومالك: يلزمه الوفاء بنذره (١). مغ ج١١ (ص ١٩٥). باب في الحلف بالخروج من الإسلام أو بالتنصر أو التهود وشبه ذلك مسألة (١٥٥٠) جمهور الفقهاء على أن من قال إن فعلت كذا فأنا خارج من الإسلام أو يهودي أو نصراني. لم تنعقد يمينه ولا تلزمه كفارة. وبه يقول الأوزاعي ومالك والليث والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وحكاه النووي عن جماهير العلماء. وقالت طائفة: تنعقد يمينه وعليه الكفارة إذا حنث. وبه يقول عطاء وطاوس والحسن والشعبي والثوري والأوزاعي (٢) وإسحاق وأصحاب الرأي منهم أبو حنيفة وصاحباه وروى هذا عن زيد بن ثابت ﵁. الحاوي الكبير ح ١٥ (ص ٢٦٣) نيل الأوطار ج ٩ (ص ١٣٠) شرح ج ١١ (ص ١٠٧). باب في من قال أقسم بالله هل تنعقد يمينه ؟ مسألة (١٥٥١) جمهور العلماء بل عامتهم على أن من قال: أقسم بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله؛ فكل ذلك يمين تجب الكفارة بالحنث فيها قصد يمينًا أو لم يقصد. وقال الشافعي: فإن قال أقسم بالله؛ فإن أراد بها يمينًا فهي يمين، وإن أراد بها

стр. 796

موعدًا فليست بيمين، كقوله: سأحلف (١). مغ ج ١١ (ص: ٢٠٣). باب في الحلف برسول الله ﷺ - مسأله (١٥٥٢) جمهور الفقهاء على أن الحلف بالنبي ﷺ وسائر المخلوقات كالأنبياء والكعبة لا ينعقد يمينًا ولا يجب بالحنث فيها كفارة، وقال أحمد فيما روى عنه: إن الحلف برسول الله أو بحق رسول الله ﷺ يمين تنعقد ويجب بالحنث فيها كفارة. واتفق عليه أصحابه في المذهب (٢). مغ ج١١ (ص: ٢٠٩). باب في حلف أيمانًا متعددة علي أجناس مختلفة (٣) مسألة (١٥٥٣) أكثر أهل العلم على أن من حلف أيمانًا متعددة على أجناس مختلفة كأن يقول والله لا آكل كذا، والله لا أشرب كذا، والله لا ألبس كذا، فإذا حنث في جميعها قبل أن يُكَفِّرَ عن واحدة منها فعليه في كل يمين كفارة. وبه قال أحمد في رواية المروزي عنه. وقال إسحاق: عليه كفارة واحدة. وبه قال أحمد في رواية ابن منصور عنه وجعلها القاضي وأبو بكر عبد العزيز هي المذهب. مغ ج ١١ ص ٢١٢. باب في تقدم كفارة اليمين علي الحنث به (٤) مسألة (١٥٥٤) جمهور العلماء على جواز تقديم كفارة اليمين قبل الحنث به.

стр. 797

روي هذا عن عمر بن الخطاب وابنه وابن عباس وسلمان الفارسي وسلمة بن مخلد رضي الله تعالى عنهم. وبه قال الحسن وابن سيرين وربيعة ومالك والأوزاعي والثوري وابن المبارك وإسحاق وأبو عبيد وأبو خيثمة وسليمان بن داود. وهو قول الشافعي في هذا إذا كانت الكفارة عتاقًا أو إطعامًا أو كسوة. وقال الشافعي: لا يجوز تقديم التكفير قبل الحنث إذا كان صيامًا. وقال أبو حنيفة: وسائر أصحاب الرأي لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث باليمين على أي وجه كانت تلك الكفارة (١). وبه قال أشهب من أصحاب مالك. حكاه عنه النووي. مغ ج ١١ ص ٢٢٣ شرح ح ١١ ص ١٠٩. باب في الاستثناء في اليمين (٢) هل في ذلك توقيت؟ مسألة (١٥٥٥) جمهور أهل العلم على أن الاستثناء في اليمين محِلُّه إذا كان متصلاً به الكلام. فإذا انقطع الكلام بغير عذر ثم استثنى لم يحله. وبه يقول مالك والشافعي والثوري وأبو عبيد وأصحاب الرأي وإسحاق، وقال الأوزاعي: لا يشترط الاتصال، فلو استثنى بعد ساعة صح بشرط أن لا يكون بين اليمين وبين الاستثناء كلام. قال الأوزاعي في رجل حلف لا أفعل كذا وكذا ثم سكت ساعة لا يتكلم ولا يحدث نفسه بالاستثناء، فقال له إنسان قل إن شاء الله فقال: إن شاء الله أيكفر بيمينه؛ قال: أراه قد استثنى. وحكي عن الحسن وعطاء يصح الاستثناء ما دام في المجلس، وعن عطاء قدر حلب الناقة العزوزة (٣). وقال طاوس مثل قول الحسن وعطاء. ونحوه عن قتادة، وقال سعيد ابن جبير: إن استثنى بعد أربعة أشهر جاز، وقال ابن عباس: يدرك الاستثناء في اليمين

стр. 798

بعد سنة. وتابعه على ذلك أبو العالية والحسن، وقال مجاهد: من قال بعد سنتين إن شاء الله أجزأه (١). شرح ح ١١ ص ١١٩. باب في الطلاق والعتاق قبل النكاح وقبل التملك (٢) مسألة (١٥٥٦) جمهور أهل العلم على أنه لا يقع طلاق ولا عتاق قبل نكاح وقبل تملك. روي هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وعروة وجابر بن زيد وسوار وشريح القاضي والشافعي وأبو ثور وابن المنذر. وروي هذا القول الإمام الترمذي في جامعه عن عليّ وجابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما وسعيد بن جبير وعليَّ بن الحسين وشريح وغير واحدٍ من فقهاء التابعين قال: وهو قول أكثر أهل العلم. قلت: وبه قال أحمد في إحدى الروايات. وروي عنه أنه يصح في العتق ولا يصح في الطلاق. وجزم به أبو بكر من الحنابلة. وقال الثوري وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي: يقع الطلاق والعتاق. وروي هذا عن أحمد كذلك. وقال مالك: إن خص جنسًا من الأجناس أو عبدًا بعينه عتق إذا ملكه، وإن قال كل عبدٍ أملكه فهو حر لم يصح. مغ ج ١١ (ص: ٢٣٢) فتح ج ٢٠ ص ٥١ نيل ح ٧ ص ٢٨.

стр. 799

باب في اليمين هل يكون على نية المستحلف أم على نية الحالف ؟ (١) * * *

стр. 800

مَوْسُوْعَة مَسَائِل الجُمْهُوْرِ في الفِقْهُ الإسْلَامِيِّ كتاب الكفارات

стр. 801

كتاب الكفارات (١) باب في الإطعام في الكفارة هل يجزئ الرضيع المسكين ؟ (٢) مسألة (١٥٥٧) أكثر الفقهاء على أن الطفل الرضيع الذي لم يطعم إلا اللبن يجزئ في كفارة اليمين إذا كان مسكينًا ويقبضها عنه وليه وينفقها عليه. وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين. وهي اختيار أبي الخطاب الحنبلي. وذهب مالك في ظاهر قوله وأحمد في رواية، لا يجزئ إلا أن يكون ممن يطعم غير اللبن، وهو اختيار القاضي أبو يعلى والموفق رحمهما الله تعالى. مغ ج ١١ ص ٢٥٢. باب في إعتاق الجنين (٣) من كفارة اليمين مسألة (١٥٥٨) جمهور أهل العلم على أن إعتاق الجنين في كفارة اليمين لا يجزئ. وهو قول أبي حنيفة والشافعي. وهو مذهب أحمد، وقال أبو ثور: يجزئ. مغ ج ١١ ص ٢٦٥.

стр. 802

باب في إجزاء ولد الزنا (١) في العتق في كفارة اليمين مسألة (١٥٥٩) جمهور العلماء على أن ولد الزنا يجزئ في العتق في كفارة اليمين. روي هذا عن فضالة بن عبيد وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما. وبه يقول سعيد ابن المسيب والحسن البصري وطاوس والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وابن المنذر. وهو مذهب أحمد، وقال عطاء والشعبي والنخعي والأوزاعي وحماد فيما روي عنهم: لا يجزئ. مغ ج ١١ (ص ٢٧٢). باب في اشتراط في التتابع في صيام الكفارة عن اليمين مسألة (١٥٦٠) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على وجوب التتابع في صيام الأيام الثلاثة في كفارة اليمن. وهو قول إبراهيم النخعي وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي ثور وأبي حنيفة وسائر أصحاب الرأي وأحمد في رواية. قال الموفق: وروى نحو ذلك عن عليٍّ رضي الله تعالى عنه. وبه قال عطاء ومجاهد وعكرمة. قلت: وهو قول الشافعي في أحد قوليه، وقال مالك والشافعي في قوله الآخر: لا بأس بتفريقها والأفضل تتابعها. وبه قال أحمد في رواية حكاها ابن أبي موسى. قلت: وهو قول المزني من أصحاب الشافعي (٢). مغ ج ١١ (ص ٢٧٣).

стр. 803

باب في أعتق نصفي عبدين أو أمتين هل يجزئه في كفارة اليمين ؟ (١) مسألة (١٥٦١) أكثر الفقهاء على أن من أعتق في كفارة اليمين نصفي عبدين أو نصفي أمتين أجزأه. واختار أبو بكر من الحنابلة عدم الإجزاء. ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه في المسألة أحدها بالإجزاء والثاني بالمنع، والثالث يجزئ إذا كان نصف العبد الآخر كان حرًّا في الأصل، فإذا أعتق نصفه إلآخر فقد أتى بالمقصود وهو التحرير. مغ ج ١١ (ص ٢٨٠). باب في المكفر عن يميته ينتقل من الأيسر إلي الأشد اختيارًا مسأله (١٥٦٢) أكثر أهل العلم على جواز أن ينتقل المكفر عن يمينه من الأدنى إلى الأعلى؛ يعني من الأخف والأيسر إلى الأشد اختيارًا فله ذلك. وإن كان عاجزًا شرعًا، وأختار أبو الخطاب الحنبلي عدم الجواز وجعله ظاهر كلام أحمد من حيث المقتضى. مغ ج ١١ ص ٢١٢. * * *

стр. 804

فصل في اختلاف أهل العلم فيما يحنث به من الأَيْمَانِ (١) باب في من حلف أن لا يدحل بيتًا فدخل مسجدًا مسألة (١٥٦٣) جمهور أهل العلم على أن من حلف أن لا يدخل بيتًا فدخل مسجدًا أو حمامًا، فإنه لا يحنث بذلك، وقال أحمد يحنث. مغ ج ١١ (ص ٣٢٢). باب في من حلف لا يأكل بيضًا فأكل بيض سمكِ وشبهه مسألة (١٥٦٤) أكثر العلماء على أن من حلف لا يأكل بيضًا؛ فإنه لا يحنث بأكل بيض لا ينفصل عن بائضه؛ كالسمك والجراد وشبههه. وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. وهو اختيار أبي الخطاب والموفق من الحنابلة، وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي: يحنث إذا أكل بيض سمك أو جراد. مغ ج ١١ (ص:٣٢٣). * * *

стр. 805

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي كتاب القضاء

стр. 806

كتاب القضاء (١) أو الأقضية (٢) والأحكام باب في أخذ الرزق (٣) علي القضاء من السلطان مسأله (١٥٦٥) أكثر أهل العلم على جواز أخذ الأرزاق على القضاء وممن رخص فيه شريح القاضي ومحمد بن سيرين والشافعي. وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه من فعله. وهو المعتمد في مذهب أحمد واختيار الموفق -رحمه الله تعالى-، وروي عن ابن مسعود ﵁ والحسن كراهة الأجر على القضاء (يعني الرزق). وروي عن مسروق وعبد الرحمن بن القاسم الامتناع عن أخذ الأجر عليه، قالا: لا نأخذ أجرًا على أن نعدل بين اثنين. وفصَّل أصحاب الشافعي فجوزوا لمن لم يتعين عليه أخذ الأجر. ومنعوا من تعين عليه، وروي عن أحمد أنه كان لا يعجبه أخذ الأجر على القضاء، واختار أبو الخطاب الجواز مع الحاجة وعدمها مع غيرها في وجه. وروي عن أحمد أنه يأخذ بقدر شغله لا يزيد كوالي اليتيم. مغ ج ١١ (ص ٣٧٦). باب في القضاء في المساجد هل يكره ؟ مسألة (١٥٦٦) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم لا يكرهون القضاء في المساجد ولا يرون فيه بأسًا. روى القضاء في المسجد من فعله عن شريح والحسن والشعبي ومحارب بن

стр. 807

دثار ويحيى بن يعمر وابن أبي ليلى وابن خلدة قاضٍ لعمر بن عبد العزيز. وروي كذلك عن عمر وعثمان وعليّ رضي الله تعالى عنهم، أنهم كانوا يقضون في المسجد. قال مالك: القضاء في المسجد من أمر الناس القديم، وبعدم الكراهة قال مالك وإسحاق وابن المنذر. وهو مذهب أحمد. وقال الشافعي: يكره ذلك إلا أن يحدث هذا على غير موعد أو ترتيب بأن يتفق أن يكون في المسجد خصمان فيختصمان إليه. وروى أن عمر أرسل إلى عبد الرحمن بن القاسم أَن لا تقضي في المسجد؛ لأنه يأتيك الحائض والجنب. مغ ج ١١ ص ٣٨٨. باب في حكم الحاكم (القاضي) هل يحل الحرام ويحرم الحلال ؟ مسألة (١٥٦٧) جمهور العلماء على أن حكم الحاكم أو القاضي لا يغير من حقيقة الأمر شيئًا فما كان حلالاً يبقى حلالاً وما كان حرامًا يبقى حرامًا. فلو أن قاضيًّا حكم على فلانة بحلها لفلان، وهي لا تحل له في حقيقة الأمر (١) فإنه لا يجوز لفلان أن ينكحها. وممن قال هذا: مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة: تحل له ظاهرًا وباطنًا يعني في ظاهر الحكم وفي حقيقة الأمر، وهذا في الفروج لا في الأموال. مغ ح ١١ (ص ٤٠٧) بداية ج ٢ (ص ٥٥٧) شرح ج ١٢ (ص ٦). باب في هدايا الحكام (٢) والولاة والعمال مسألة (١٥٦٨) جمهور العلماء على أنه لا يجوز للسلطان أو الحاكم المسلم

стр. 808

(الخليفة- الرئيس- الملك) أن يقبل هديةً في نفسه. وإنما يجوز له قبولها وتكون في بيت مال المسلمين، وإن كان في الحرب فهي فيء إن لم تكن عن قتال. أو غنيمة لها حكم الغنائم إن كانت عن قتالٍ أو حصارٍ، وهذا مذهب الأوزاعي ومحمد بن الحسن وابن القاسم وابن حبيب المالكي. وهو مذهب الشافعي، وقال أبو يوسف وأشهب وسحنون المالكيان: هي للإمام خاصةً. شرح ج ١٢ (ص ١١٤). باب في تعديل الشهود عند الحاكم (١) مسألة (١٥٦٩) أكثر أهل العلم على أن من شهد على عدل الشهود؛ فإنه يجزئه أن يقول أشهدُ أنه عدلٌ. ولا يحتاج أن يقول أشهد أنه عدل عليَّ ولي (٢). وبهذا قال شريح وأهل العراق وبعض أصحاب الشافعي. وهو مذهب أحمد. وقال أكثر الأصحاب من الشافعية لا بد أن يقول عليَّ ولي. مغ ج ١١ (ص ٤٢١). باب في الشهادة على كتاب (٣) القاضي أو الحاكم إلى غيره من القضاة أو الحكام مسألة (١٥٧٠) جمهور أهل العلم وأئمة الفتوى على أن كتاب القاضي إلى غيره من الحكام أو القضاة لا يكفي في توثيقه معرفة من أُرْسِلَ إليه خط القاضي وختمه، بل لابد من شهادة شاهدين على أنه كتاب القاضي الفلاني، وأنه كتبه بمحضر منهما أو قرأه عليهما أوقرئ عليه بحضرتهما. وحكي عن الحسن وسوار العنبوي أنه يكفيه معرفة خطه وختمه. وبه قال أبو ثور

стр. 809

والإصطخري من الأصحاب في المذهب الشافعي. وجعله الموفق قولاً يحتمل التخريج في المذهب. مغ ج ١١ (ص ٤٦٩) بداية ج٢ (ص ٥٦٨). باب في القضاء علي الغائب من البلد والمتعذر حضوره مسأله (١٥٧١) جمهور أهل العلم على جواز القضاء على الغائب فيما يتعلق بحقوق الآدمين إذا كان غائبًا عن البلد أو كان مستترًا أو نحو ذلك ويتعذر حضوره مجلس القضاء وهو قول الشافعي، وقال أبو حنيفة وسائر الكوفيين لا يقضى عليه بشيء. شرح ج ١٢ (ص ٨). فائدة: حكى الإمام النووي نور الله ضريحه الإجماع على أن حديث "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وأذا اجتهد فأخطأ فله أجر" إنه مُنَزَّلٌ على الحاكم المتأهل للاجتهاد في الحكم والقضاء في المسألة. وأما غيره من غير المتأهلين فلا يؤجر أبدًا، بل هو عاصٍ في الحالين أصاب أم أخطأ. قلت: وهذا الحكم نفسه في المجتهدين في أحكام الشريعة ومسائل الفقه. ومنه يعلم حرمة الخوض في الاجتهاد وأحكام الفقه المختلف فيها لغير المتأهلين، وأنهم موزورون آثمون في كل الأحوال، ولا حول ولا قوة إلا بالله. انظر شرح ج ١٢ (ص ١٣، ١٤). باب في القاضى يُعْزَلُ فَيقِرُّ على حُكْم حَكَم به أثناء ولايته مسألة (١٥٧٢) أكثر الفقهاء على أن القاضي إذاً عزل فأقر بحكم حكم به أثناء ولايته؛ فإنه يقبل قوله حتى يأتي ببينة. وبه يقول الأوزإعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي والشافعي في ظاهر مذهبه. وهو احتمال في المذهب الحبنلي. وقال إسحاق: يقبل قوله ولا يحتاج إلى يينة وهو المعتمد في مذهب أحمد. مغ ج ١١ (ص: ٤٧٦). باب في القضاء على الغائب إذا كان حاضرا في البلد أو قريبًا منها مسأله (١٥٧٣) جمهور الفقهاء وأهل العلم لا يجيزون الحكم على الغائب إذا كان

стр. 810

حاضرًا في البلد أو قريبًا منها يسهل حضوره مجلس الحكم، وجمهور أهل العلم على هذا حتى لو كان المدعي عنده بينة بما يدعيه، وقال أصحاب الشافعي في وجه له: يجوز إذا كانت ثمة يينة. مغ ج١١ (ص ٤٨٧). * * *
следующие страницы →