← Книги сунны

Книги сунны · id 123581

المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي

عبد الخالق بن أسد

Полный текст (431 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

رِزقي في ظِلِّ رُمحي، وجَعلَ الذُّلَّ والصَّغارَ على مَن خالَفَني، ومَن تَشبَّهَ بقومٍ فهو مِنهم» (١). الصَّغارُ هو الذُّلُّ، وعَطفُه عليه لاختلافِ اللفظِ، ومِن ذلكَ قولُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧]، والرَّحمةُ مِن اللهِ هي الصلاةُ على مَن ذُكرَ في الآيةِ. سألتُ أبا الفتحِ إسماعيلَ بنَ محمدِ بنِ أبي الفتحِ الطَّرسُوسيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتَينِ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ. ٤٥ - أنشدَني أبو الفتحِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ ، ويُعرفُ (بالصُّغَرِ؟) بجامعِ شهرستانَ، وهي مدينةٌ قريبةٌ مِن أصبهانَ، قالَ: أنشدَني أبي قالَ: أَنشدنا أبو الفرجِ المغربيُّ لبعضِهم: جارَ الزَّمانُ عليَّ في تصرِّفِهِ ... وأيُّ دهرٍ على الأَحرارِ لم يَجُرِ عِندي مِن الهَمِّ ما لَو أنَّ أيسرَهُ ... يَجري على الفَلَكِ الدوَّارِ لم يدُرِ ذِكرُ حروفٍ مُفردةٍ في هذا البابِ ٤٦ - أخبرنا الشريفُ أبو منصورٍ الأسعدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُهتَدي باللهِ في بابِ البصرةِ مِن الجانبِ الغربيِّ ببغدادَ: أخبرنا أبو الفوارسِ طِرادُ بنُ

стр. 142

محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينبيُّ وأبو الوَفاءِ طاهرُ بنُ الحسينِ (١) القوَّاسُ قالا: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ قالَ: قُرئَ على أبي عليٍّ الحسينِ بنِ صفوانَ / البَرذَعيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي الدُّنيا: حدثنا منصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن أبي يسارٍ المكيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ (٢) قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الكَرمُ والتَّقوى والشرفُ والتواضعُ واليقينُ الغِنى» (٣). ٤٧ - سمعتُ أبا منصورٍ ال أسعدَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: مَشيتُ إلى الشيخِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ عمرَ القزوينيِّ الزاهدِ، فمسحَ على رَأسي وقرأَ وَدعا لي. وتُوفيَ القزوينيُّ في سنةِ اثنينِ وأربعينَ وأربعِمئةٍ. سألتُ الشريفَ أبا منصورٍ أسعدَ بنَ عبدِ اللهِ عن مولِدِه، فقالَ: لي مئةٌ وسَنتانِ على طريقِ التقريبِ. ٤٨ - أَنشدني أبي أسدُ بنُ ثابتٍ للأميرِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ مُقلدِ بنِ نصرِ بنِ مُنقذٍ الشَّيزَريِّ: أَحبابَنا لو لَقيتُمْ في مَقامِكمُ ... مِن الصَّبابةِ ما لاقيتُ في ظَعَني لأَصبحَ البحرُ مِن أَنفاسِكم يَبَساً ... كالبَرِّ مِن أَدمعي يَنشقُّ بالسفنِ

стр. 143

وأخبَرني أبي أنَّه دَخلَ دمشقَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ، وله خمسٌ وثلاثونَ سنةً. وتُوفيَ ليلةَ الخميسِ، الثاني والعشرينَ مِن جمادى الأُولى، سنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ. ٤٩ - أخبرتنا أَمَةُ الوهابِ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ المُجْلي، و آمنةُ بنتُ الشريفِ أبي الفضلِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُهتَدي باللهِ ببغدادَ، قالتا: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الفارسيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: أخبرنا أبو موسى محمدُ بنُ المُثنى: [حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ] (١)، عن ابنِ (٢) إسحاقَ، / عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لمَّا نزلَ عُذري قامَ النبيُّ ﷺ فذَكرَ ذلكَ وتَلا القرآنَ، فلمَّا نَزلَ أَمرَ برَجلينِ وامرأةٍ فضُربوا حَدَّهم (٣). ٥٠ - أخبرتنا أَمةُ الوهابِ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ عليٍّ، وآمنةُ ابنةُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ، قالتا: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ: أخبرنا أبو عمرَ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ والحسنِ بنِ صالحٍ، عن سماكِ بنِ حربٍ قالَ:

стр. 144

حدثني جابرُ بنُ سمرةَ، عن النبيِّ ﷺ وقالَ الحسنُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ -: «لا يَزالُ هذا الدِّينُ قائماً، تُقاتلُ عليه عِصابةٌ مِن المسلمينَ حتى تَقومَ الساعةُ» (١). ٥١ - أخبرتنا أَمةُ الوهابِ ابنةُ هبةِ اللهِ، وآمنةُ ابنةُ محمدٍ، قالتا: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أبو عمرَ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا أحمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا مالكٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي إدريسَ الخَولانيِّ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن توضَّأَ فليَستنثِرْ، ومَن استجمَرَ فليُوتِرْ» (٢). قولُهُ ﷺ : «فليَستنثرْ» لفظُهُ لفظُ الأمرِ، والمرادُ به الاستحبابُ والندبُ، وَمعنى «يَستنثرُ» أَي: يَنثُرُ ما في أنفِه مِن الفَضلاتِ. والاستجمارُ: الاستِنجاءُ بالأحجارِ. ومَعنى «فليُوتر»: أَن يَكونَ الفعلُ وِتراً.

стр. 145

بابُ الباءِ ٥٢ - أخبرنا أبو الحسنِ بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ الحسينِ المقرئُ بدمشقَ: أخبرنا / أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ الوليدِ السُّلميُّ، المعروفُ بابنِ أبي الحديدِ في رجبٍ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا جدِّي أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ سهلٍ السامريُّ المعروفُ بالخرائطيِّ: أخبرنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «قالَ اللهُ : أَنا الرَّحمنُ، وأَنا خلقْتُ الرَّحِمَ وشَققتُ لها مِن اسْمي، فمَن وصَلَها وصلْتُه، ومَن قَطعَها قَطعتُه» (١). ٥٣ - أخبرنا بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدٍ: حدثنا جدِّي: أخبرنا أبو بكرٍ الخرائطيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ ومحمدُ بنُ عُبيدٍ هو الطَّنافسيُّ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «اللهمَّ أيُّما مؤمنٍ سَببتُه أو لَعنتُه أو جَلدتُّه، فاجعَلْها زكاةً ورحمةً» (٢).

стр. 146

قالَ الأَحدبُ: زكاةً وأجراً (١). قالَ عبدُ الخالقِ: مِن أَصحابِ الحديثِ واصلٌ الأَحدبُ (٢). ٥٤ - أخبرنا بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: قُرئَ على أبي عليٍّ إسماعيلَ بنِ محمدٍ الصفارِ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ الكنديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن سعيدٍ (٣)، عن قتادةَ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن النبيِّ ﷺ : ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾﴾ [البقرة: ٢٥] قالَ: «مِن الحيضِ والغائطِ والنُّخامةِ والبُزاقِ» (٤). تُوفيَ بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ يومَ السبتِ، / الثامنَ والعشرينَ مِن شهرِ

стр. 147

رمضانَ، سَنةَ إحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ عندَ مسجدِ شعبانَ بظاهرِ دمشقَ. ٥٥ - أخبرني أبو المُعَمَّرِ بقاءُ بنُ عليٍّ السَّكاكينيُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو الفَوارسِ طِرادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ: أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحفَّارُ: حدثنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عياشٍ القطانُ: حدثنا أبو الأَشعثِ أحمدُ بنُ المُقدامِ العجليُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ رَجلاً أتى المسجدَ والنبيُّ ﷺ يَخطبُ يومَ الجمعةِ فقالَ له: «أَصليتَ يا فلانُ؟» قالَ: لا، قالَ: «قُم فاركَعْ» (١). هذا الحديثُ الكلامُ عليه مَذكورٌ في حرفِ الكافِ. ٥٦ - أخبرني بقاءُ بنُ عليٍّ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ: أخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ الحفَّارُ: حدثنا الحسينُ بنُ يحيى: حدثنا أبو الأَشعثِ: حدثنا الفُضيلُ بنُ عياضٍ: عن منصورٍ، عن مجاهدٍ قالَ: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] قالَ: يُحرقونَ عَليها ويُعذَّبونَ (٢). ٥٧ - أخبرني بقاءُ بنُ عليٍّ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ الحفَّارُ: حدثنا الحسينُ بنُ يحيى: حدثنا أبو الأَشعثِ: حدثنا الفُضيلُ بنُ عياضٍ: أخبرنا عطاءُ بنُ السائبِ: عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ،

стр. 148

عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] قالَ: يَعلمُ ما تُسِرُّ في نَفسِكَ، ويَعلمُ ما تَعملُ غداً (١). سألتُ بقاءَ بنَ عليٍّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ. ٥٨ - أخبرني بختيارُ بنُ عبدِ اللهِ عتيقُ ابنِ البُخاريِّ بقراءَتي عليه في مَنزلِهِ ببغدادَ: أخبرنا الحاجبُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ العلافِ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ الواعظُ: حدثنا دَعلجُ بنُ أحمدَ: حدثنا الحسنُ بنُ المُثنى: حدثنا عفانُ: حدثنا شعبةُ، / عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيسرةَ قالَ: لمَّا انفجَرَ جرحُ سعدِ بنِ معاذٍ التزَمَه رسولُ اللهِ ﷺ ، فجاءَ أبو بكرٍ فقالَ: وانكسارَ ظَهراهُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَهْ يا أبا بكرٍ!» فجاءَ عمرُ فقالَ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ (٢). ٥٩ - أخبرني بختيارُ بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ العلافِ: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ: حدثنا دَعلجٌ: حدثنا ابنُ خُزيمةَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عَقيلٍ: حدثنا محمدُ بنُ جَهضمٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن عُمارةَ بنِ غَزيةَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ، عن محمودِ بنِ لَبيدٍ، عن قتادةَ بنِ النُّعمانِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ إذا أَحبَّ عبداً حماهُ الدُّنيا، كما يَظلُّ أَحدُكم يَحمي سَقيمَه الماءَ» (٣).

стр. 149

٦٠ - أخبرتنا بِشارةُ ابنةُ أبي السَّعاداتِ مسعودِ بنِ موهوبٍ قالتْ (١): أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أبي القاسمِ بنِ البُسريِّ: أخبرنا أبو محمدٍ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ الصفارُ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ واقدٍ الحرَّانيُّ هو أبو قَتادةَ، عن مسعرٍ، عن عليِّ بنِ الأقمرِ، عن أبي جُحيفةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقومُ حتى تَتفطَّرَ قَدماهُ، فقيلَ له: أليسَ قَد غَفرَ اللهُ لكَ ما تَقدَّمَ مِن ذنبِكَ وما تأخَّرَ؟ قالَ: «أَفلا أكونُ عبداً شَكوراً» (٢). ٦١ - أخبرتنا بِشارةُ ابنةُ مسعودٍ قالتْ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أبي القاسمِ: أخبرنا أبو محمدٍ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ الصفارُ: حدثنا سَعدانُ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ: عن مكحولٍ، عن أبي ثَعلبةَ الخُشنيِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أَحبُّكم إليَّ وأَقربُكم مِني مَجلساً يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أخلاقاً، / وأَبغضُكم إليَّ وأَبعدُكم مِني مَجلساً يومَ القيامة

стр. 150

أَساوِئُكم أَخلاقاً» (١). ٦٢ - قالَ عبدُ الخالقِ: وقَد قُلتُ في حُسنِ الخُلقِ: إنَّ حُسنَ الخُلْقِ زَينٌ للفَتى ... ويَزيدُ الشخصَ عندَ الخَلقِ رِفعَه وتَرى مَن ساءَ خُلْقاً تائهاً ... ليسَ يُصغي للذي يَنصحُ سَمعَه يَنفرُ الإلْفُ إذا عايَنَه ... نُفْرةَ السُنِّيِّ مِن صاحِبِ بِدعه

стр. 151

بابُ التاءِ ٦٣ - أخبرنا تُركانشاهُ بنُ محمدِ بنِ تُركانشاه البغداديُّ بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ المَوصليُّ: أخبرنا أبو الحسنِ بُشرى بنُ عبدِ اللهِ الرُّوميُّ قراءةً عليه: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ الهيثمِ الأَنباريُّ: حدثنا ابنُ أبي العَوَّامِ: حدثنا أبو عاصمٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ مِن الشِّعرِ حِكمةً» (١). ٦٤ - أخبرنا تُركانشاهُ بنُ محمدٍ: أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الموصليُّ: أخبرنا بُشرى بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا محمدُ بنُ جعفرٍ الأَنباريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصائغُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثنا بكرُ بنُ سُليمٍ الصَّوافُ: عن أبي طَوالةَ، عن أنسٍ، أنَّ رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقالَ: إنِّي أُحبُّكَ، قالَ: «فاستَعدَّ للفاقةِ» (٢). سألتُ تُركانشاهَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سنةَ ثمانينَ وأربعِمئةٍ.

стр. 152

٦٥ - أخبرتنا تَمني ابنةُ المباركِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ محمدٍ / السمسميِّ بقراءَتي عليها ببغدادَ قالتْ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ العلافُ: أخبرنا عليُّ بنُ أحمدَ الحَمَّاميُّ: أخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ الأدَميُّ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ: حدثنا أبو الجَوَّابِ: حدثنا عمارُ بنُ رُزيقٍ، عن الأَعمشِ، عن سعدٍ الطائيِّ، عن عَطيةَ العَوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا يَدخلُ الجنةَ صاحبُ خمرٍ، ولا مؤمنٌ بسحرٍ، ولا قاطعُ رحمٍ، ولا منَّانٌ، ولا كاهنٌ» (١). ٦٦ - وبه حدثنا عباسٌ: حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبو الأَحوصِ، عن الأَعمشِ، عن شَمرِ بنِ عَطيةَ، عن شهرِ بنِ حَوشبٍ: حدثنا أبو ظبيةَ قالَ: سمعتُ عَمرو بنَ عَبسةَ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ما مِن امرءٍ يَبيتُ طاهراً على ذِكرِ اللهِ تعالى فيَتعارُّ مِن الليلِ فيَسألُ اللهَ مِن خيرِ الدُّنيا والآخرةِ إلا أَعطاهُ إيَّاهُ» (٢). مَعنى: «تَعارَّ مِن الليلِ» أَي استَيقظَ فيكون ابتداءُ كلامِهِ ذِكرُ اللهِ ، والعِرارُ ابتداءُ نُطقِ الظَّليمِ، وهو ذَكرُ النَّعامِ. والعَرارُ في غيرِ هذا الموضعِ هو

стр. 153

نَبتٌ طيبُ الريحِ، قالَ القائلُ: تمتَّعْ مِن شَميمِ (١) عَرارِ نجدٍ ... فَما بعدَ العَشيةِ مِن عَرارِ

стр. 154

بابُ الثَّاءِ ٦٧ - أخبرنا أبو البركاتِ ثابتُ بنُ زيدِ بنِ القاسمِ بنِ أحمدَ بنِ النحاسِ بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ البُسريِّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ (١) الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ: / حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ: أخبرنا ثورٌ، عن خالدِ بنِ مَعدانَ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ: ملعونةٌ الدُّنيا ملعونٌ أهلُها إلا ذِكرُ اللهِ أو ما ذُكرَ اللهُ ، والعالِمُ والمُتعلِّمُ في الأجرِ سواءٌ، وسائرُ الناسِ هَمجٌ لا خيرَ فيهم (٢). الهَمجُ مِن الناسِ هم الذينَ لا راعيَ لهم يكُفُّهم عن الأَفعالِ التي لا خيرَ فيها. ٦٨ - أخبرنا ثابتُ بنُ زيدٍ: أخبرنا الحسينُ بنُ عليٍّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا المُثنى بنُ الصبَّاحِ: حدثنا عَمرو بنُ شُعيبٍ: عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن حملَ عَلينا السِّلاحَ فليسَ مِنا، ولا راصِدَ بطريقٍ» (٣).

стр. 155

٦٩ - أخبرنا ثابتُ بنُ زيدٍ: أخبرنا الحسينُ بنُ عليٍّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبانَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: أَقامَ رسولُ اللهِ ﷺ بتبوكَ عِشرينَ يوماً يَقصرُ الصلاةَ (١). هكذا الحكمُ في المسافرِ إذا لم يَنوِ الإقامةَ في البَلدةِ مُدةَ الإقامةِ، إمَّا خمسةَ عشرَ يوماً على قولِ أبي حَنيفةَ ﵀، أو أَربعةَ أيامٍ على قولِ مالكٍ والشَّافعيِّ رحمَهما اللهُ. سألتُ ثابتَ بنَ زيدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سنةِ خمسينَ وأربعِمئةٍ.

стр. 156

بابُ الجيمِ ٧٠ - أخبرنا أبو الفضلِ جعفرُ بنُ زيدٍ الحَمويُّ بقراءَتي عليه بمَنزلِه بقَطُفْتا / مِن غربيِّ بغدادَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ النجارُ قراءةً عليه قالَ: أَملى علينا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ المُذْهِبِ الواعظُ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ يَعني ابنَ حنبلٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ مَيسرةَ الجُشَميُّ القَواريريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ (١): حدثنا هشامُ بنُ أبي هشامٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ قالَ: أخبرنا ابنُ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ أَشرفَ المجالسِ ما استُقبلَ به القبلةُ، ولا تُصلُّوا خلفَ نائمٍ ولا مُحدِّثٍ، ولا تَستُروا الجُدُرَ بالثيابِ، ومَن سرَّهُ أن يكونَ أَقوى الناسِ فليَتوكلْ على اللهِ ، ومَن سرَّه أَن يكونَ أكرمَ الناسِ فليتَّقِ اللهَ ، ومَن سرَّه أَن يَكونَ أَغنى الناسِ فليَكْتفِ برزقِ اللهِ ». ثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشِرارِكم!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «الذي يَنزلُ وحدَهُ، ويَمنعُ رِفدَه، ويَجلدُ عبدَه» ثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشَرٍّ مِن هذا!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ ﷺ ، قالَ: «الذي يُبغضُ الناسَ ويُبغضونَه» ثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشَرٍّ مِن هذا!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «الذينَ لا يُقيلونَ عَثرةً، ولا يَغفرونَ ذَنباً، ولا يَقبلونَ مَعذرةً». ثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشَرٍّ مِن هذا!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن

стр. 157

خِيفَ شَرُّه، ولم يُرجَ خَيرُه، إنَّ عيسى بنَ مريمَ ﵇ قامَ في بَني إسرائيلَ فقالَ: يا بَني إسرائيلَ، لا تَكلَّموا بالحكمةِ عندَ الجُهالِ فتَظلموها، ولا تَمنعوها أهلَها فتَظلموهم، ولا تُعاقِبوا ظالماً بظُلمِه فيَبطلَ فَضلُكم، / إنَّما الأُمورُ ثلاثةٌ: أَمرٌ تَبينَ رُشدُه فاتبِعْهُ، وأَمرٌ تَبينَ لكَ غَيُّه فاجتَنبْهُ، وأَمرٌ اختُلفَ فيه فرُدَّه إلى اللهِ » (١). ٧١ - أخبرنا جعفرُ بنُ زيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ النجارُ قالَ: أَملى عَلينا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ المُذْهِبِ: حدثنا أحمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ قالَ: حدثني أبي أحمدُ بنُ حنبلٍ قالَ: حدثني عليُّ بنُ إسحاقَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: أخبرنا محمدُ بنُ سوقةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ خَطبَ بالجابيةِ قالَ: قامَ فينا رسولُ اللهِ ﷺ مَقامي فيكُم فقالَ: «استَوصوا بأَصحابي خَيراً، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم يَفشو الكذبُ حتى إنَّ الرَّجلَ ليَبتدئُ بالشهادةِ قَبلَ أَن يُسألَها، فمَن أرادَ مِنكم بَحبَحةَ الجنةِ فليَلزَم الجماعةَ، فإنَّ الشيطانَ مَع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعدُ، لا يَخلونَّ أَحدُكم بامرأةٍ فإنَّ الشيطانَ ثالِثُهما، ومَن سرَّتْهُ حسَنَتُه وساءَتْهُ سيئَتُه فهو مؤمنٌ» (٢). يُقالُ: بَحبَحة الجنةِ وبَحبُوحَة، يَعني سِعتَها.

стр. 158

٧٢ - أخبرنا جعفرُ بنُ زيدٍ الحَمويُّ قالَ: أخبرنا أبو طالبٍ عبدُ القادرِ بنُ يوسفَ: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الجوهريُّ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ لُؤلؤٍ الوراقُ: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ أيوبَ السَّقطيُّ: حدثنا أبو الوليدِ بشرُ بنُ الوليدِ القاضي: حدثنا الفرجُ بنُ فَضالةَ: حدثنا هلالٌ أبو جبلةَ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ: خَرجَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ ونحنُ في مسجدِ المدينةِ / فقالَ: «إنِّي رأيتُ الليلةَ عَجباً» قَالوا: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «رأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي جاءَهُ مَلَكُ الموتِ ليَقبضَ رُوحَه، فجاءَهُ بِرُّه بوالدَيهِ فرَدَّه عنه، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي قَد احتَوشَتْهُ الشياطينُ فجاءَهُ ذِكرُ اللهِ فخلَّصَه مِن بينِهم، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي بُسطَ عليه عذابُ القبرِ فجاءَهُ وضوءُهُ فاستَنقذَه مِنه، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي احتَوشَتْهُ ملائكةُ العذابِ فجاءَتْه صلاتُهُ فاستَنقذَتْه مِن أَيديهم، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي يَلهثُ عَطشاً كلَّما وَردَ حوضاً مُنعَ مِنه، فجاءَهُ صومُهُ رمضانَ فسقاهُ وأَرواهُ. ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي والنَّبيونَ حِلَقاً حِلَقاً كلَّما دَنى إلى حَلقةٍ طُردَ مِنها، فجاءَهُ اغتِسالُهُ مِن الجنابةِ فأَخذَ بيدِهِ فأَجلَسَه إلى جَنبي، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي مِن بينَ يدَيه ظُلمةٌ ومِن خَلفِه ظُلمةٌ وعن يَمينِه ظُلمةٌ وعن شمالِهِ ظُلمةٌ ومِن فوقِهِ ظُلمةٌ ومِن تحتِه ظُلمةٌ وهو مُتحيرٌ فيها، فجاءَهُ حَجُّه وعُمرتُه فاستَنقذاهُ مِن الظُّلمةِ وأَدخلاهُ النُّورَ، ورأيتُ رَجلاً مِن أَمَّتي يُكلِّمُ المؤمنينَ ولا يُكلِّمونَه، فجاءَتْه صِلتُه الرَّحمَ وقالتْ: يا معشرَ المُؤمنينَ، كلِّموهُ فإنَّه كانَ واصِلاً للرَّحمِ، فكلَّموهُ وصافَحوهُ.

стр. 159

ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي يَنفخُ وَهجَ النارِ وشَرَرَها بيدِه عن وجهِه، فجاءَته صدقَتُه فصارَت سِتراً على رأسِهِ وظِلاً على وجهِهِ، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي قَد أَخذَتْه الزَّبانيةُ مِن كلِّ مكانٍ / فجاءَهُ أمرُه بالمعروفِ ونهيُه عن المنكرِ فاستَنقذاهُ مِن أَيديهم وأَدخلاهُ في ملائكةِ الرحمةِ وصارَ مَعهم، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمتي جاثياً على رُكبتَيه بينَه وبينَ اللهِ حجابٌ، فجاءَهُ حسنُ خلقِه - يَعني مَع أهلِهِ - فأخَذَ بيدِه فأدخَلَه على اللهِ تعالى، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي قد هَوتْ صحيفَتُه قِبَلَ شِمالِه فجاءَهُ خوفُهُ مِن اللهِ تعالى فأخَذَ صحيفَتَه فجعَلَها في يمينِه، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي قَد خفَّ ميزانُه فجاءَتْه أَفراطُهُ - يَعني أَولادَه الصِّغارَ - فثقَّلوا ميزانَه. ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي على شَفيرِ جهنَّم، فجاءَهُ وَجَلُه مِن اللهِ فاستَنقذَه مِن ذلكَ، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي يَهوي في النارِ فجاءَتْه دُموعُه التي بَكى مِن خَشيةِ اللهِ فاستَخرجَتْه مِن النارِ، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي قائماً على الصِّراطِ يُرعَدُ كما تُرعَدُ السَّعَفةُ في ريحٍ عاصفٍ، فجاءَهُ حُسنُ ظنِّه باللهِ فسكَنَت رعدتُهُ ومَضى على الصِّراطِ، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي يَحبو أحياناً ويَزحفُ أحياناً ويتعلَّقُ أحياناً، فجاءَتْه صلاتُهُ عليَّ فأخذَتْه بيدِهِ وأقامتْهُ على الصِّراطِ ومَضى، ورأيتُ رَجلاً مِن أُمَّتي انتَهى إلى أبوابِ الجنةِ فغُلِّقت الأبوابُ دونَه، فجاءَتْه شهادةُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وفَتحَت الأبوابَ وأَدخلَتْه الجنَّةَ» (١).

стр. 160

قولُه: «بُسطَ عليه» أي طُوِّلَ عليه العذابُ. سألتُ أبا الفضلِ جعفرَ بنَ زيدٍ الحَمويَّ عن مَولدِهِ فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، / سَنةَ ثمانينَ وأربعِمئةٍ. ٧٣ - أخبرنا جَياشُ بنُ عبدِ اللهِ الحبشيُّ العَفانيُّ: أخبرنا الحاجبُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ العَلافِ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ الواعظُ: حدثنا دَعلجٌ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ شاهينَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ جامعٍ العطارُ: حدثنا عبدُ الحكيمِ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهانِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «المُستشارُ مُؤتَمنٌ» (١).

стр. 161

المُستَشارُ هو الذي يُشاوَرُ في الأُمورِ. ومَعنى «مُؤتَمنٌ» أنَّه يَنصحُ مَن استشارَهُ.

стр. 162

بابُ الحاءِ مَن اسمُه حمزةُ ٧٤ - أخبرنا حمزةُ بنُ الحسنِ بنِ المُفرِّجِ بنِ أبي خَيْشٍ المقرئُ بدمشقَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ: أخبرنا أبو عليٍّ هو الحسنُ بنُ حبيبِ بنِ عبدِ الملكِ: حدثنا أبو أُميةَ: حدثنا الحسنُ الأَشيبُ: حدثنا شيبانُ، عن ليثٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: لمَّا حُضرَ رسولُ اللهِ ﷺ قالَ: «ائْتوني بكَتفٍ أَكتبْ لكُم فيه كتاباً لا يَختلفُ مِنكم رَجلانِ بَعدي» قالَ: وأَقبلَ القومُ في لَغَطِهم، فقالَت امرأةٌ: وَيحكم، عَهدُ رسولِ اللهِ ﷺ ، فَقالوا لها: اسْكتي فإنَّه لا عَقلَ لكِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «بلْ أنتُم لا أَحلامَ لكم» ثم قُبضَ ﷺ (١). الأَحلامُ جمعُ حِلْمٍ، وهو العقلُ. ٧٥ - أخبرنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ الحسنِ المقرئُ:/ أخبرنا أبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرِ بنِ أحمدَ الإسفرائينيُّ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ أحمدَ السعديُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبِداللهِ بنِ عتابٍ والحسينُ بنُ محمدِ بنِ أبي البسامِ قالا: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي قطنٍ المعافريُّ: حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا ابنُ بُكيرٍ: حدثني الليثُ، عن عمرَ بنِ عبدِ اللهِ (٢) مَولى غُفْرةَ قالَ:

стр. 163

شَكا عليُّ بنُ أبي طالبٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه يَنسى القرآنَ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ : «قُل: أَعوذُ باللهِ السميعِ العليمِ مِن الشيطانِ الرَّجيمِ، إنَّ اللهَ هو السميعُ العليمُ، وأَعوذُ بكَ مِن هَمزاتِ الشَّياطينِ، وأَعوذُ بكَ ربِّ أَن يَحضُرونِ، إنَّكَ أنتَ السميعُ العليمُ، اللهمَّ نوِّر بالقرآنِ بَصري، وأَطلقْ بالقرآنِ لِساني، واشرحْ بالقرآنِ صَدري، وأَفرجْ بالقرآنِ عن قَلبي، واستَعملني أبداً ما أَبقيتَني». قالَ: فأذهَبَ اللهُ عنه النِّسيانَ (١). تُوفيَ أبو يَعلى حمزةُ بنُ الحسنِ ليلةَ الخميسِ سَلخَ صفرٍ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ. ٧٦ - أخبرنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي جميلٍ القرشيُّ بدمشقَ: حدثنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المقدسيُّ: أخبرنا أبو الفتحِ سُليمُ بنُ أيوبَ بنِ سُليمٍ الرَّازي: أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الرَّازي: أخبرنا أبو حاتمٍ محمدُ بنُ عيسى بنِ محمدٍ الوَسْقَنديُّ: حدثنا أبو حامدٍ محمدُ بنُ إدريسَ بنِ المنذرِ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُثنى بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ قالَ: حدثني حميدٌ الطويلُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ / وهو عاصبٌ رأسَه، قالَ: فلقيَتْهُ الأنصارُ بأولادِهم وخَدَمِهم فقالَ: «وَالذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنِّي لأُحبُّكم، إنَّ الأنصارَ

стр. 164

قَد قَضوا الذي عَليهم، وبقيَ الذي عَليكم، فأَحسِنوا إلى مُحسنِهم، وتجاوَزوا عن مُسيئِهم» (١). تُوفيَ أبو يَعلى حمزةُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي جميلٍ في ليلةِ الثلاثاءِ، الثالثِ والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ. ٧٧ - أخبرنا العميدُ أبو يَعلى حمزةُ بنُ أسدِ بنِ عليِّ بنِ محمدٍ التميميُّ وغيرُه قالوا: أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيدٍ الطُّرَيثيثيُّ وأبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرِ بنِ أحمدَ الإسْفرائينيُّ قالا: أخبرنا القاضي أبو الفضلِ محمدُ بنُ أحمدَ السعديُّ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ العُكبريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ السنديُّ: حدثنا أبو جعفرٍ الحضرميُّ: حدثنا عَمرو بنُ محمدٍ النَّاقدُ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن عثمانَ، عن خُصيفٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: خُذْ مِثقالَ كُنْدُرٍ (٢) ومِثقالَينِ سكرٍ تَقَحَّمْهما على الرِّيقِ، فإنَّه جيدٌ للبولِ والنِّسيانِ (٣).

стр. 165

سألتُ العميدَ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أسدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ تسعٍ وستينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الجمعةِ، تاسعَ شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ. ٧٨ - أخبرنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ عليِّ بنِ هبةِ اللهِ المعروفُ بابنِ الحُبُوبيِّ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ بنِ أبي نصرٍ: أخبرنا عمِّي / أبو عليٍّ محمدُ بنُ القاسمِ بنِ معروفٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدِ بنِ إبراهيمَ المَروزيُّ أبو بكرٍ القاضي: حدثنا أبو خَيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ وعُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ القَواريريُّ قالا: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ: حدثنا شعبةُ، عن جامعِ بنِ شدَّادٍ قالَ: سمعتُ عامرَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ يحدثُ عن أبيه قالَ: قلتُ لأبي الزبيرِ بنِ العوامِ: ما لَكَ لا تُحدثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ كما يُحدثُ عنه فلانٌ وفلانٌ؟ فقالَ: ما فارقْتُهُ منذُ أَسلمتُ، ولكنِّي سمعتُ مِنه كلمةً، سمعتُه يقولَ: «مَن كذَبَ عليَّ فليتبوَّأْ معقدَهُ مِن النارِ» (١). سألتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ عليِّ بنِ هبةِ اللهِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتَينِ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ ليلةَ الخميسِ، الثالثَ مِن جُمادى الأولِ، سَنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ بجبلِ مغارةِ الدمِ بظاهِرِ دمشقَ. ٧٩ - لقيتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أحمدَ بنِ فارسِ بنِ المُنَجَّا بنِ كَروس، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأخبرتُه وقالَ لي: لَقيتُ الفقيهَ أبا الفتحِ نصرَ بنَ إبراهيمَ المقدسيَّ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي

стр. 166

وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ أبا الحسينِ أحمدَ بنَ عبدِ الكريمِ الطبريَّ بالقدسِ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، فقالَ: لقيتُ أبا مسلمٍ غالبَ بنَ عليِّ بنِ محمدٍ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ [أبا بكرٍ محمدَ بنَ عيسى (الجبليَّ؟) فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ] (١) أبا عبدِ اللهِ الحسينَ بنَ عليِّ بنِ يزيدَ المَوصليَّ / بالأَهوازِ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ أحمدَ بنَ عليِّ بنِ المُثنى الموصليَّ بالموصلِ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ هُدبةَ بنَ خالدٍ، فسألَني عمَّا سألتُكَ (٢)، قالَ هُدبةُ: لَقيتُ حمادَ بنَ سلمةَ فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ لي حمادٌ: لَقيتُ ثابتاً فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ لي ثابتٌ: لَقيتُ أنساً فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ أنسٌ: لَقيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ: «يا أنسُ، أكثِرْ مِن الأَصدقاءِ، فإنَّكم شُفعاءُ بعضِكم في بعضٍ» (٣).

стр. 167

٨٠ - أخبرنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ أحمدَ بنِ فارسِ بنِ المُنَجَّا بنِ كَروس السُّلميُّ: أخبرنا أبو القاسمِ مكيُّ بنُ عبدِ السلامِ المقدسيُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ المقدسيُّ بقراءَتي عليه بمكةَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ فراسٍ قراءةً عليه بمكةَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ الدَّيبُليُّ: حدثنا أبو عُبيدِ اللهِ (١) سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزوميُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأَنصاريِّ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التَّيميِّ، أنَّه سمعَ علقمةَ بنَ وقاصٍ اللَّيثيَّ يقولُ: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ على المنبرِ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «الأعمالُ بالنِّياتِ، وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نَوى، فمَن كانتْ هِجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ فهِجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ، ومَن كانتْ هِجرتُه لِدُنيا يُصيبُها أو امرأةٍ يَتزوَّجُها فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليهِ». /أَخرجَه البخاريُّ (٢) عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ الحُميديِّ، وأَخرجَه مسلمٌ عن محمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدنيِّ، جميعاً عن سفيانَ بنِ عُيينةَ. اعلمْ أنَّ في الأعمالِ ما لا يَصحُّ إلا بنيةٍ، ومِنها ما يَصحُّ بدونِ النِّيةِ، ففي القُرَبِ والطاعاتِ تُشتَرطُ النِّيةُ فيما كانَ مَطلوباً بنَفسِه، وأمَّا ما هو وَسيلةٌ إلى

стр. 168

غيرِهِ، اختَلفَ العلماءُ في اشتراطِ النِّيةِ فيه، على ما يُعرَفُ في مَوضعِهِ. سألتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أحمدَ بنِ فارسٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ عيدِ النَّحرِ، سَنةَ ثلاثٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ. ذِكرُ مَن اسمُه الحسنُ ٨١ - أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ عُريقٍ الشعَّارُ الفارقيُّ الخطيبُ ببغدادَ: أخبرنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ التَّميميُّ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ المُتَيَّمِ الواعظُ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ البُهلولِ بنِ حسانَ الأنباريُّ: حدثني جَدي إسحاقُ: حدثني أبو يحيى الحِمَّانيُّ: حدثنا صالحُ بنُ حسانَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «يا عائشةُ، أمَا يَكفيكِ مِن الدُّنيا كزادِ الراكبِ، فإنْ سَرَّكِ اللحوقُ بي فإيَّاكِ ومُخالَطةَ الأَغنياءِ، ولا تَستَبدلي ثوباً حتى تَرقَعيهِ» (١). ٨٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدٍ: أخبرنا رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الرُّوميُّ: حدثنا أبو مسلمٍ قائدُ الأعمشِ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ،

стр. 169

عن عبدِ اللهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «يا أهلَ الحُجراتِ / سُعِّرت النارُ، وجاءَت الفتنُ كأنَّها قِطعُ الليلِ المظلمِ، واللهِ لو تَعلمونَ ما أَعلمُ لَضحكتُم قَليلاً وبَكيتُم كثيراً» (١). قولُهُ: «يا أهلَ الحُجراتِ» خِطابٌ للنِّساءِ وتَذكيرٌ لهنَّ بالمَوعظةِ. ٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدٍ: أخبرنا رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ: حدثني جَدي، عن أبيه، عن محمدِ بنِ يونسَ بنِ خبابٍ، [عن يونسَ بنِ خبابٍ] (٢)، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أَلا أَدلُّكم على مَكارمِ الأَخلاقِ في الدُّنيا والآخِرةِ!» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «اعفُ عمَّن ظلمَكَ، وصِلْ مَن قطعَكَ، وأعطِ مَن حرمَكَ» (٣). سألتُ الحسنَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في المحرمِ، سَنةَ ثلاثٍ وخمسينَ

стр. 170

وأربعِمئةٍ. ٨٤ - أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ نصرِ بنِ المُعَبِّي ببغدادَ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ البُسريِّ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ يَعني البغويَّ: حدثنا سويدٌ: حدثنا إسماعيلُ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِزْرَةُ المؤمنِ إلى أَنصافِ ساقَيهِ، لا جُناحَ عليه فيما فوقَ الكعبَينِ، ولا يَنظرُ اللهُ إلى مَن جرَّ إزارَهُ بَطراً» (١). قولُهُ: «إِزْرَة» بكسرِ الهمزةِ: هو الإزارُ يَلتفُّ به الشخصُ، كما كانتْ عادةُ العربِ. ٨٥ - حدثنا الحسنُ بنُ نصرٍ: أخبرنا أبو القاسمِ بنُ البُسريِّ: أخبرنا المُخَلِّصُ: حدثنا البغويُّ: حدثنا سويدُ: حدثنا إسماعيلُ: عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن رآني في المَنامِ فَقد رآني في اليَقظةِ، / إنَّ الشيطانَ لا يَتمثَّلُ بي» (٢). سألتُ أبا محمدٍ الحسنَ بنَ نصرٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وخمسينَ أو أربعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ، الشَكُّ مِنه.

стр. 171

٨٦ - أخبرنا الحافظُ أبو العلاءِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ العطارُ الهمَذانيُّ بهَمَذَانَ بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ بَيانٍ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَخلدٍ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ صالحٍ: حدثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عرفةَ بنِ يزيدَ العبديُّ قالَ: حدثني القاسمُ بنُ مالكٍ المزنيُّ، عن المختارِ بنِ فُلفلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: بينَما رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ إذ أُقيمَت الصلاةُ فقالَ: «أيُّها الناسُ، إنِّي إِمامُكم فلا تَسبقوني بالرُّكوعِ ولا بالسجودِ ولا برفعِ رؤوسِكم، فإنِّي أراكُم مِن أَمامي ومِن خَلفي، وأيمُ الذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لو رأيتُم ما رأيتُ لضَحكتُم قليلاً ولَبكيتُم كثيراً» قَالوا: يا رسولَ اللهِ، وما رأيتَ؟ قالَ: «رأيتُ الجنةَ والنارَ» (١). رواه مسلمٌ (٢) عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وأبي الحسنِ عليِّ بنِ حُجرِ بنِ إياسٍ السَّعديِّ، عن أبي الحسنِ عليِّ بنِ مُسهرٍ. وعن أبي رجاءٍ قُتيبةَ بنِ سعيدٍ، عن أبي عبدِ اللهِ جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ الضَّبي الرَّازي. وعن أبي عبدِ الرحمنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ الهمْدانيِّ وأبي يعقوبَ إسحاقَ بنِ راهويه، عن محمدِ بنِ فُضيلٍ. ثلاثتُهم عن المُختارِ بنِ فُلفلٍ الكوفيِّ مَولى عَمرو بنِ حُريثٍ. ٨٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمدَ الحافظُ بهمذَانَ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ المقرئُ وأبو القاسمِ غانمُ بنُ محمدٍ البُرجيُّ / قالا: أخبرنا أبو نُعيمٍ أحمدُ

стр. 172

بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلادٍ: حدثنا أبو محمدٍ الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ هو ابنُ كُناسَةَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه قالَ: قالتْ عائشةُ: رحمَ اللهُ لَبيداً قالَ: ذَهبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهم ... وبَقيتُ في خَلَفٍ كجِلدِ الأَجربِ قالَ (١): فكانَ أبي يقولُ: رَحمَ اللهُ عائشةَ، فكيفَ لو أَدركَتْ زَمانَنا هذا! (٢) ٨٨ - أخبرنا أبو المَعالي الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الوَركانيُّ بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجَه وأنا حاضرٌ أَسمعُ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ بنِ آذَرجِشْنِس الأَبهريُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ الحكمِ الحَزَوَّريُّ: حدثنا لُوينٌ وهو محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المِصيصيُّ: حدثنا حُديجٌ وهو ابنُ معاويةَ بنِ حُديجٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عامرٍ وليسَ بالشَّعبيِّ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه لمَّا بلَغَه موتُ النَّجاشيِّ استغفَرَ له (٣). ٨٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ وأَنا حاضرٌ

стр. 173

أَسمعُ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا حُديجٌ، عن أبي إسحاقَ، عن صِلةَ بنِ زُفرٍ، عن حذيفةَ بنِ اليمانِ قالَ: قالَ أَصحابُ النبيِّ ﷺ للنبيِّ ﷺ : إبراهيمُ خَليلُ اللهِ، وعيسى كلمةُ اللهِ وروحُهُ، وموسى كلَّمَه اللهُ تكليماً، فماذا أُعطيتَ يا رسولَ اللهِ؟ / قالَ: «وَلدُ آدمَ كلُّهم تحتَ رايَتي يومَ القيامةِ، وأَنا أولُ مَن تُفتحَ له أَبوابُ الجنةِ ﷺ » (١). ٩٠ - أخبرنا أبو نصرٍ الحسنُ بنُ رجاءِ بنِ محمدِ بنِ سُليمٍ بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ بنِ آذَرجِشْنِس الأَبهريُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى: حدثنا لُوينٌ: حدثنا يحيى بنُ المُتوكلِ، عن أمِّه قالتْ: سَمعتُ سالماً يحدثُ عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ الإسلامَ بدأَ غَريباً وسَيعودُ غريباً كما بدأَ، فطُوبى للغُرباءِ» (٢). ٩١ - أخبرنا الحسنُ بنُ رجاءٍ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ. وعن أبيه، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂،

стр. 174

أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَضعُ لحسانَ المنبرَ في المسجدِ، فيَقومُ عليه قائماً يَهجو الذينَ كانوا يَهجونَ النبيَّ ﷺ ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ روحَ القدسِ مَع حسانَ ما دامَ يُنافحُ عن رسولِ اللهِ ﷺ » (١). روحُ القدسِ المرادُ به جبريلُ ﵇. وقولُهُ: «يُنافحُ» أي يُناضلُ ويُدافعُ ويُجادلُ، الكُلُّ بمَعنى واحدٍ. ٩٢ - أخبرنا أبو المُرَجا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ يُعرفُ بجُوْجي قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ / بنِ محمدِ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا شَريكٌ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ على المنبرِ: «إنَّ أَصدقَ كلمةٍ تكلَّمت بها العربُ كلمةُ لَبيدٍ: أَلا كُلُّ شيءٍ ما خَلا اللهَ باطلُ» (٢). ٩٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ والحسنُ بنُ رجاءِ بنِ محمدِ بنِ سُليمٍ والحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الوَركانيُّ بأصبهانَ، قَالوا: أخبرنا أبو بكرٍ

стр. 175

محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا فرجُ بنُ فَضالةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ الأَسلميِّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ مِن الشِّعرِ حِكمةً» (١). أحاديثُ لُوينٌ سمعتُها (٢) على جماعةٍ غيرِ هؤلاءِ المَذكورينَ، وهي لأبي المَعالي الحسنِ بنِ محمدٍ الوَركانيِّ حُضوراً عندَ ابنِ ماجَه، وللباقينَ سماعاً مِن ابنِ ماجَه وغيرِه، عن أبي جعفرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ بنِ آذَرجِشْنِس الأَبهريِّ. ٩٤ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسنُ بنُ العباسِ بنِ عليٍّ الرُّسْتُميُّ الفقيهُ بأَصبهانَ بقراءَتي عليه قالَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ يحيى السِّمسارُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدٍ الفقيهُ المَدينيُّ الشيبانيُّ: أخبرنا أبو سهلٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيادٍ القطانُ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ: حدثنا الواقديُّ: حدثنا معمرٌ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمرَ / بذَبيحةِ الغلامِ أَن تُؤكَلَ (٣).

стр. 176

إذا سَمَّى مَن ذَبح وهو يَعقلُ التَّسميةَ والذَّبيحةَ، حلَّ صبياً كانَ أو غيرَ صبيٍّ، مِن المُسلمينَ وأهلِ الكتابِ. ٩٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ العباسِ الفقيهُ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الواحدِ: أخبرنا أبو سهلٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيادٍ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا أبو الجماهرِ: حدثنا سعيدُ بنُ بشيرٍ، عن ميمونٍ، عن ابنِ عباسٍ، نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن كُلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ، ومَخلبٍ مِن الطيرِ (١). يُروى: «نَهى عن أَكلِ كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ» وهو قولُ أَكثرِ العُلماءِ. وقد رُويَ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّه سُئلَ: أيُؤكَلُ الضبعُ؟ قالَ: نَعم (٢). ورخَّصَ في أكلِهِ أحمدُ وإسحاقُ وأبو ثورٍ. وقالَ مالكٌ في الضبعِ والثعلبِ: لا خيرَ في أَكلِهما. سألتُ أبا عبدِ اللهِ الحسنَ بنَ العباسِ الفقيهَ الشافعيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في صفرٍ، سَنةَ ثمانٍ وستينَ وأربعِمئةٍ. ٩٦ - أنشدَني أبو عليٍّ الحسنُ بنُ المختارِ بنِ محمدٍ (الحاكميُّ؟) الهرويُّ في العشرِ الأخيرِ مِن شهرِ رَبيعٍ الأولِ سَنةَ سِتٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ بصَلْخَد: ببابِكَ سائلٌ قلقٌ يُناجي ... إلى طمعٍ أَتى والليلُ دَاجي

стр. 177

سِراجُ الوَصْلِ في قَلبي تَجلَّى ... ولكنِّي أَخافُ على السِّراجِ ذِكرُ مَن اسمُهُ الحسينُ ٩٧ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ المقدسيُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليٍّ / الدامَغانيُّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الصَّيمَريُّ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الحُلوانيُّ: حدثنا مُكْرَمٌ: حدثنا أحمدُ (١): حدثنا هلالُ بنُ يحيى قالَ: سمعتُ أبا يوسفَ يقولُ: كانَ أبو حَنيفةَ كثيراً مما يَتمثلُ بهذا البيتِ: كفَى حَزَناً أَن لا حياةَ هَنيئةٌ ... ولا عملٌ يَرضى به اللهُ صالحُ (٢) تُوفيَ أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ الحسنِ ليلةَ الأربعاءِ، ثامنَ عشرَ جُمادى الآخرةِ مِن سَنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ بمقابِرِ الخيزرانِ ببغدادَ. ٩٨ - حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محبوبٍ ببغدادَ وكتبَهُ لي بخطِّه: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ المَهديِّ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ المعروفُ بابنِ العَتيقيِّ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المعروفُ بابنِ لُؤلؤٍ: أخبرنا عمرُ بنُ أيوبَ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن أبي (٣) مَهديٍّ، عن أبي الزَّاهريَّةِ، عن كثيرِ بنِ مُرةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن جمعَ طعاماً وتربَّصَ به أربعينَ ليلةً فقَد برِئَ

стр. 178

مِن اللهِ، وبرِئَ اللهُ مِنه، وأيُّما أَهلُ عَرْصةٍ ظَلَّ في نادِيهم رَجلٌ مِن المُسلِمينَ جائعٌ فقَد برِئَت مِنهم ذِمَّةُ اللهِ » (١). قالَ عبدُ الخالقِ: هذا في المُحتكِرِ لِقوتِ بَني آدمَ في بلدٍ مُضِرٍّ بأهلِهِ الاحتِكارُ. وقولُهُ: «بَرِئت مِنهم ذِمَّةُ اللهِ » فهو على التَّغليظِ والتَّشديدِ. ٩٩ - / أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محبوبٍ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا عمرُ بنُ أيوبَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ: حدثنا سلَّامٌ أبو الأَحوصِ، عن إبراهيمَ بنِ المهاجرِ قالَ (٢) عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ائذَنوا للنِّساءِ يُصلِّينَ بالليلِ في المسجدِ» (٣). هذا الحديثُ محمولٌ على العَجائزِ، فإنَّه لا بأسَ بخُروجِ العجوزِ إلى المسجدِ لصلاةِ المغربِ والعشاءِ الآخرةِ والفجرِ، وأَن تَشهدَ صلاةَ الجماعةِ مَع الناسِ في هذه الأوقاتِ، ولا تَقفُ في صفِّ الرِّجالِ، ومَوضعُها آخِرُ

стр. 179

الصفوفِ. ١٠٠ - أخبرنا أبو القاسمِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ الأَسديُّ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ السُّلميُّ المِصِّيصيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ ياسرٍ: أخبرنا وَالدي أبو بكرٍ محمدُ بنُ يحيى إجازةً: أخبرنا أبو الحسينِ عثمانُ بنُ محمدِ بنِ علَّانَ الذَّهبيُّ: حدثنا أبو محمدٍ الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا أبو روحٍ فرجٌ مَولى بَني ليثٍ، عن الحكمِ بنِ هشامٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ قالَ: قالَ طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ: جُلوسُ المَرءِ ببابِهِ مُروءةٌ (١). ١٠١ - أخبرنا أبو القاسمِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ الأَسديُّ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو الحسنِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ ياسرٍ: أخبرنا والدي أبو بكرٍ محمدُ بنُ يحيى إجازةً: أخبرنا أبو الحسينِ عثمانُ بنُ محمدِ بنِ علَّانَ الذَّهبيُّ: حدثنا / الحارثُ هو ابنُ أبي أُسامةَ: حدثنا الحكمُ بنُ موسى: حدثنا ضَمرةُ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي الخطابِ قالَ: [قالَ لي عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ] (٢): قالَ لي رجاءُ بنُ حيوةَ في حديثٍ ذكرَه، عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ قالَ: ليسَ مِن مُروءةِ الرَّجلِ استِخدامُهُ ضيفَه. ١٠٢ - أخبرنا أبو القاسمِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ الأَسديُّ: أخبرنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أبي الحديدِ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ موسى بنِ السِّمسارِ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ

стр. 180

إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ (١) بنِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ: أخبرنا أبو عبدِ الملكِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ القرشيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ العلاءِ قالَ: حدثنا أبي عبدُ اللهِ بنُ العلاءِ قالَ: سمعتُ القاسمَ أبا عبدِ الرحمنِ يحدثُ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «قالَ ربُّنا : يا ابنَ آدمَ، أَن تُعطيَ الفضلَ فهو خيرٌ لكَ، وأَن تُمسكَه فهو شرٌّ لكَ، وابدَأْ بمَن تَعولُ، ولا تَلُم اللهَ على الكَفافِ، واليدُ العُليا خيرٌ مِن اليدِ السُّفلى». قالَ أبو هريرةَ: ما أُبالي أَقرأتُهنُّ أو حدَّثتُ بهنَّ (٢). سألتُ أبا القاسمِ الحسينَ بنَ الحسنِ الأَسديَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رمضانَ، سَنةَ سبعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الاثنينِ، النصفَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ. ١٠٣ - أخبرنا أبو الفضائلِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدَّادُ بأصبهانَ: أخبرنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ / بنِ إبراهيمَ الطَّيانُ: أخبرنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خُرَّشِيذ قُوْلَه: أخبرنا محمدٌ هو ابنُ حَمدويه: أخبرنا أبو المُوجِّهِ: أخبرنا عبدانُ، عن أبي حمزةَ هو السُّكريُّ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ هو ابنُ أبي حازمٍ قالَ: قالَ عمرُ: لو كُنتُ أُطيقُ الأَذانَ مَع الخِلِّيْفَى لأذَّنتُ (٣).
следующие страницы →