← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

أبو داود (١) والدارقطني (٢) من حديث أبي جناب الكلبي، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادَي فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِن اتِّباعِهِ عُذرٌ"، قالوا: وما العذر؟ قال: "خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَم يَقْبَلِ الله مِنْهُ الصَّلاةَ الَّتِي صَلّى". وأبو حناب ضعيف ومدلس، وقد عنعن. وقد ورآه قاسم بن أصبغ في "مسنده" (٣) موقوفًا ومرفوعًا، من حديث شعبة عن عدي بن ثابت به، ولم يقل في المرفوع: "إلَاّ مِنْ عُذْرٍ". ورواه بقي بن مخلد وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والدارقطني (٦) والحاكم (٧) عن عبد الحميد بن بيان، عن هشيم، عن شعبة بلفظ: "مَن سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلا صَلاةَ لَهُ إلَاّ مِنْ عُذْرٍ" مرفوعًا هكذا ... وإسناده صحيح. لكن قال الحاكم: وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، ثم أخرج له شواهد: منها: [١٧٤٠]- عن أبي موسى الأشعري، وهو من طريق أبى بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عنه بلفظ: "مَن سَمِعَ النِّدَاءَ فارغًا صَحِيحًا فَلَمْ

стр. 1017

يُجِبْ، فَلا صَلاةَ لَهُ" (١). ورواه البزار: من طريق قيس بن الربيع، عن أبي حصين أيضًا. ورواه من طريق سماك، عن أبي بردة، عن أبيه، موقوفًا. وقال البيهقي (٢): الموقوف أصح. [١٧٤١]- ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٣) من حديث جابر، وضعفه. [١٧٤٢]- ورواه ابن عدي (٤) من حديث أبي هريرة وضعفه. فائدة [١٧٤٣١، ١٧٤٤]- حديث: "لا صَلاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَاّ في الْمَسْجِد". مشهور بين الناس، وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت، أخرجه الدارقطني (٥). عن جابر وأبي هريرة. وفي الباب: [١٧٤٥]- عن علي (٦). وهو ضعيف أيضًا. [١٧٤٦]- حديث: "إذا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلاةُ في الرِّحَال". [١٧٤٧]- وحديث: أنه ﷺ كان يأمر مناديه في الليلة الممطرة والليلة ذات

стр. 1018

الريح أن ينادي: "أَلَا صَلُّوا/ (١) في [رِحَالِكُم] (٢) ". أما هذا الحديث، فرواه أحمد (٣) والنسائي (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجه (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨) من حديث أبي المليح، عن أبيه: أنه شهد النبي ﷺ زمن الحديبية في يوم الْجُمُعَة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم. وأصله: [١٧٤٨]- في "الصحيحين" (٩) من حديث نافع عن ابن عمر: أنه أذن في ليلة ذات برد وريح ومطر، وقال في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: "ألَا صَلّوا في [رِحَالِكُم] (١٠) ". لفظ مسلم. ورواه البخاري نحوه.

стр. 1019

وروى بقي بن مخلد هذا الحديث في "مسنده" (١) بإسناد صحيح، وزاد فيه: أمر مؤذنه فنادى بالصلاة، حتى إذا فرغ من أذانه، قال: ناد إن رسول الله ﷺ يقول: "لا جَمَاعَةَ، صَلُّوا في [الرِّحَال] (٢) ". وفي الباب: [١٧٤٩ - ١٧٥٢]- عن ابن عباس، متفق عليه (٣). وعن جابر رواه مسلم (٤) وعن نعيم بن النحام (٥). وعن عمرو بن أوس (٦) رواهما أحمد. وأما الحديث الأول، فلم أره بهذا اللفظ؛ بل: [١٧٥٣]- رَوى أحمد (٧) من طريق الحسن، عن سمرة، أن النبي ﷺ قال يوم حنين في يوم مطير: "الصّلاة في الرِّحَال". زاد البزَّار: كراهة أن يشق علينا. رجاله ثقات. وأما اللَّفظ الذي ذكره المصنف فلم أره في كتب الحديث، وقد ذكره ابن الأثير في "النهاية" (٨). كذلك وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في "الإقليد" لم أجده في الأصول،

стр. 1020

وإنما ذكره أهل العربية، والمصنف تبع الماوردي والعمراني في إيراده هكذا. وللحديث شاهد آخر: [١٧٥٤]- من حديث عبد الرحمن بن سمرة بلفظ: "إذا كَان مَطَرٌ وَابِلٌ فَصَلّوا في رِحَالِكُمْ". رواه الحاكم (١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢)، وفي إسناده ناصح بن العلاء، وهو منكر الحديث. قاله البخاري (٣). وقال ابن حبان (٤): لا يجوز الاحتجاج به. ووثقه أبو داود (٥). تنبيه (٦) أورد الرّافعي الحديث الثّاني؛ لأجل ذكر الريح وليس هو في طريقه المرفوعة التي في "الصحيحين"، نعم هي رواية الشافعي في "مسنده" (٧). [١٧٥٥]- عن ابن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولفظه: كان يأمر مناديه في الليلة الممطرة والليلة الباردة ذات الريح: ألا صلوا في رحالكم. * قوله: قيل يا رسول الله: ما العذر؟ قال: "خوْفٌ أَوْ مَرضٌ". تقدم من حديث ابن عباس عند أبي داود.

стр. 1021

٦٥٦ - [١٧٥٦]- حديث: "لا يُصَلِّى أَحَدُكمْ وَهُو يَدِافِغ الأَخْبَثَينِ". رواه ابن حبان بهذا اللّفظ من حديث عائشة (١). وهو في "صحيح مسلم" (٢) من حديثها بلفظ: "لا صَلاةَ بِحَضرَةِ طَعَامٍ، وَلا وَهوَ يُدافِعُه الأَخْبَثَان". ٦٥٧ - [١٧٥٧]- حديث: "إذا أقيمَتِ الصَّلاةُ، وَوَجَدَ أَحَدُكم الْغِائِطَ، فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ". مالك في الموطأ (٣) والشافعي (٤) عنه، وأحمد (٥) وأصحاب "السنن" (٦) وابن خزيمة (٧) وابن حبان (٨) والحاكم (٩) من رواية عبد الله بن الأرقم، واللفظ للشافعي والحاكم، والباقين بمعناه. وفيه قصة، كلهم من طريق هشام عن

стр. 1022

عروة، عن عبد الله. ورواه بعضهم: عن هشام عن عروة، عن رجل، عن عبد الله. ورجح البخاري فيما حكاه الترمذي في "العلل المفرد" (١) رواية من زاد فيه: "عن رجل". ٦٥٨ - [١٧٥٨، ١٧٥٩]. حديث: "إذَا حَضَر الْعِشَاءَ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةَ فَابْدَؤُوا بِالْعِشَاء". متّفق عليه (٢) من حديث ابن عمر بهذا. ومن حديث أنس (٣). وزاد فيه الطبراني (٤): "إذَا أُقِيمَتِ الصَّلاة وَأحَدُكُمْ صَائمٌ، فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاء قَبْل صَلاةِ الْمَغْرِبِ، وَلا تعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُم". [١٧٦٠]- واتفقا عليه أيضًا (٥) من حديث عائشة بمعناه، وزيادة: "قَبْل أَنْ تُصَلّوا صَلاةَ الْمَغْرب". وفي الباب: [١٧٦١ - ١٧٦٣]- عن أم سلمة رواه أحمد (٦) وأبو يعلى (٧) والطبراني (٨).

стр. 1023

وعن ابن عباس رواه الطبراني (١). وعن أبي هريرة رواه الطبراني في "الأوسط" (٢) وإسناده حسن. [١٧٦٤]- وعن سلمة بن الأكوع عند مسلم (٣). ٦٥٩ - [١٧٦٥]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "ألا لا تَؤُمَنَّ امْرَأةٌ رَجُلًا، وَلا أَعْرَابيٌ مُهَاجِرًا". ابن ماجه (٤) من حديث جابر في حديث أوله: "يَا أَيّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا ... " وفيه ذكر الْجمُعَة، والتغليظ في تركها. وفيه عبد الله بن محمد العدوي, عن علي بن زيد بن جدعان، والعدوي اتهمه وكيع بوضع الحديث، وشيخه ضعيف. ورواه عبد الملك بن حبيب في "الواضحة" (٥) من وجه آخر؛ قال: حدّثنا أسد ابن موسى، وعلي بن معبد قالا: حدثنا فضيل بن عياض، عن علي بن زيد. وعبد الملك متهم بسرقة الأحاديث، وتخليط الأسانيد قاله ابن الفرضي. قال عبد الحق في "الأحكام" رأيته في كتاب عبد الملك، وقال ابن عبد

стр. 1024

البر: أفسد عبد الملك بن حبيب إسناده، وإنما رواه أسد بن موسى، عن الفضيل بن مرزوق، عن الوليد بن بكير، عن عبد الله بن محمَّد العدوي، عن علي بن زيد، فجعل عبد الملك فضيل بن عياض، بدل: فضيل بن مرزوق، وأسقط من الإسناد رجلين. ٦٦٠ - [١٧٦٦]- حديث: أن رسول الله ﷺ صلى قاعدًا وأبو بكر خلفه، والناس قيامًا. متفق عليه (١) من حديث عائشة مطولًا ولفظه: فكان يصلي بالناس جالسًا، وأبو بكر قائمًا يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر. وللحديث عن عائشة طرق كثيرة يطول ذكرها، والمراد هنا الاحتجاج على جواز صلاة القائم خلف القاعد، وهو مبني على كونه ﷺ كان الإِمام، وكان أبو بكر مأمومًا/ (٢) في تلك الصلاة، وهو كذلك في الطريق المذكورة. وقد أطنب ابن حبان (٣) في تخريج طرقه وفي الجمع بين ما اختلف من ألفاظها. والله الموفق. ٦٦١ - [١٧٦٧]- حديث: أنه ﷺ دخل في صلاته، وأحرم الناس خلفه، ثم ذكر أنه جنب فأشار إليهم: "كمَا أَنْتُمْ"، ثم خرج واغتسل ورجع ورأسه يقطر ماء.

стр. 1025

أبو داود (١) من حديث أبي بكرة بلفظ: دخل في صلاة الفجر فأوما بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر، فصلى بهم. وفي رواية له (٢) قال في أوله: فكبر. وقال في آخره: فلما قضى الصلاة، قال: "إنَمَا أَنَا بَشَرٌ وَإنِّي كُنْتُ جُنُبًا". وصححه ابن حبان (٣) والبيهقي واختلف في إرساله ووصله. وفي الباب: [١٧٦٨]- عن أنس رواه الدارقطني (٤) واختلف في وصله وإرساله أيضًا. [١٧٦٩]- وعن علي بن أبي طالب، رواه أحمد (٥) والبزار (٦) والطبراني في "الأوسط" (٧). وفيه عبد الله بن لهيعة. [١٧٧٠]- ورواه مالك (٨) عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن يسار مرسلًا. [١٧٧١]- ورواه ابن ماجه (٩) من حديث أبي هريرة وفي آخره: "وإنِّي أُنْسِيتُ حَتَّى قُمْتُ في الصَّلاةِ".

стр. 1026

وفي إسناده نظر؛ وأصله في "الصحيحين" (١) بغير هذا السياق ولفظهما: أقيمت الصلاة، وعُدِّلت الصفوف، حتى قام النبي ﷺ في مصلاه قبل أن يكبر فذكر، فانصرف وقال: "مَكانَكُمْ"، فلم نَزَلْ قيامًا حتّى خرج إلينا وقد اغتسل ينظف رأسه ماء، فكبر فصلى بنا. وزعم ابن حبان (٢) أنهما قضيّتان (٣). ذكر في الأولى قبل التكبير والتحريم بالصلاة وهي هذه، وفي الثانية لم يذكر إلا بعد أن أحرم، كما في حديث أبي بكرة. ٦٦٢ - [١٧٧٢]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "إذَا صَلّى الإمَامُ بِقَوْمٍ وَهُو عَلى غَير وُضُوءٍ أَجْزَأتْهمْ وَيُعِيدُ". الدارقطني (٤) بهذا وأتم منه في ذكر الجنب أيضًا من حديث البراء، وفيه جويبر وهو متروك، وفي السند انقطاع أيضًا. ٦٦٣ - [١٧٧٣]- حديث: أن عمرو بن سلمة كان يؤم قومه على عهد رسول الله ﷺ وهو ابن سبع سنين. البخاري في "صحيحه" (٥) عنه، في حديث فيه: فبادر أبي قومي بإسلامهم،

стр. 1027

فلما قدم قال: والله لقد جئتكم من عند النبي حقاُّ، فقال: "صَلّوا صَلاةَ كَذَا في حِين كَذَا، وَصَلاةَ كَذَا في حِين كَذَا، فإذَا حَضَرتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا"، فنظروا فلم يكن أحد أقرأ مني، لما كنت أتلقى من الرّكبان، فقدَّموني بين أيديهم وأنا ابن ستّ أو سبع سنين. ورواه النّسائيّ (١) بلفظ: فكنت أؤمّهم وأنا ابن ثمان سنين. وأبو داود (٢) وأنا ابن سبع أو ثمان سنين. والطبراني (٣): وأنا ابن ست سنين. وفي رواية لأبي داود (٤): فما شهدت مَجْمَعًا من جَرْمٍ، إلَاّ كنت إمامهم، وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا. تنبيه سلِمَة والد عمرو- بكسر اللام- واختلف في صحبة عمرو، وروى الطبراني (٥). ما يدلّ على أنه وقد مع أبيه أيضًا. *حديث إمامة ذكران عبد عائشة. يأتي في آخر الباب.

стр. 1028

٦٦٤ - [١٧٧٤] حديث: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ أُمِّر عَلَيكُمْ عَبْدٌ أَجْدَعُ، مَا أَقَامَ فيكُمُ الصَّلاةَ". هكذا أورده الماوردي (١) وابن الصبّاغ وغيرهما/ (٢). وقوله في آخره: "مَا أَقَامَ فِيكُم الصَّلاة". لم أجده هكذا. وهم احتجوا به على صحة إمامة العبد في الصلاة، فيحتاج إلى صحة هذه اللفظة، والذي في البخاري (٣) من: [١٧٧٥]- حديث أنس بلفظ: "وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسهُ زَبِيبَةٌ، مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ الله". [١٧٧٦]- وفي رواية له (٤) أنه قال لأبي ذر: "اسمَعْ وَأَطِعْ ... " نحوه، دون الجملة الأخيرة، وقد اتفقا عليه (٥) من حديث أبي ذرّ نفسه. [١٧٧٧]- ورواه مسلم (٦) من حديث أمّ الحصين: أنه ﷺ خطب بذلك في حجّة الوداع، بلفظ: "وَلَوِ اسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ". ووهم الحاكم (٧) فاستدركه.

стр. 1029

[١٧٧٨]- وفي الطبراني (١) من طريق مكحول، عن معاذ بن جبل، رفعه: "أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ، وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ". وفي إسناده انقطاع. ٦٦٥ - [١٧٧٩]- حديث: أنه ﷺ استخلف ابن أم مكتوم في بعف غزواته يؤم الناس وهو أعمى. أبو داود (٢) عن أنس بهذا، وفي رواية له (٣): مرتين. ورواه أحمد (٤) ولفظه: فكان يصلي بهم وهو أعمى. [١٧٨٠]- ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٥) وأبو يعلى (٦) والطبراني (٧) من حديث هشام عن أبيه، عن عائشة. [١٧٨١]- ورواه الطبراني (٨) من حديث عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ استخلف ابن أمّ مكتوم على الصّلاة وغيرها من أمر المدينة. وإسناده حسن. [١٧٨٢]- ومن حديث بن بحينة (٩) بلفظ: كان إذا سافر استخلف ابن أمّ مكتوم

стр. 1030

على المدينة، فكان يؤذّن ويقيم ويصلي بهم. وفي إسناده الواقدي. تنبيه ذكر ابن سعد وابن إسحاق المغازي التي استخلف فيها ابن أم مكتوم واختلفا في بعضها (١). وفي الباب: [١٧٨٣]- عن عبد الله بن عمر الخطمي: أنه كان يؤم قومه بني خطمة، وهو أعمى على عهد رسول الله ﷺ . أخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده"، وابن أبي خيثمة، وعنه قاسم بن أصبغ في "مصنفه". ٦٦٦ - [١٧٨٤]- حديث: "يَؤُمّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهمْ لِكِتَابِ الله، فَإنْ كانُوا في الْقِرَاءَةِ سَواءٌ، فَأَعْلَمُهم بالسنَّةِ، فإن كانُوا في السّنَّةِ سواءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرةً، فَإنْ كانوا في الْهِجْرةِ سَوَاءً فَأكبَرُهُمْ سِنًّا". مسلم في "صحيحه" (٢) من حديث أبي مسعود البدري، وله ألفاظ، وفيه زيادة. واستدركه الحاكم (٣) للفظة زائدة وقعت فيه عنده، وهي: "فإنْ كَانُوا في الْقُرْآن سَوَاءً فَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا". وقال: هذه لفظة عزيزة، ثم ذكر لها شاهدًا.

стр. 1031

٦٦٧ - [١٧٨٥]- حديث: "صَلّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ". أبو داود (١) والدراقطني (٢) واللفظ له، والبيهقي (٣) من حديث مكحول، عن أبي هريرة، وزاد: "وَجَاهِدُوا مَع كُلِّ بَرٍ وَفَاجرٍ". وهو منقطع. وله طريق أخرى عند ابن حِبّان في "الضّعفاء" (٤) من حديث عبد الله بن محمّد ابن يحيى بن عروة، عن هشام، عن أبي صالح عنه. وعبد الله متروك. [١٧٨٦ - ١٧٨٩]- ورواه الدارقطني من حديث الحارث، عن علي (٥) ومن حديث علقمة والأسود عن عبد الله (٦). ومن حديث مكحول أيضًا عن واثلة (٧). ومن حديث أبي الدرداء (٨) من طرق كلّها واهية جدًا. قال العقيلي (٩): ليس في هذا المتن إسناد يثبت.

стр. 1032

ونقل ابن الجوزي (١): عن أحمد أنه سئل عنه؟ فقال: ما سمعنا/ (٢) بهذا. وقال الدارقطني (٣): ليس فيها شيء يثبت. وللبيهقي في هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصح ما فيه حديث مكحول عن أبي هريرة على إرساله (٤). وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر. ٦٦٨ - [١٧٩٠]- حديث: "صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إلَاّ الله، وَصَلّوا عَلَى مَنْ قَالَ لا إِلَه إلَاّ الله". الدارقطني (٥) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن ابن عمر، وعثمان كذّبه يحيى بن معين. ومن حديث نافع عنه، وفيه خالد بن إسماعيل عن العمري به، وخالد متروك. ووقع في الطريق عن أبي الوليد المخزومي، فخفي حاله على الضياء المقدسي، وتابعه أبو البختري وهب وهو كذاب. ومن طريق مجاهد عن ابن عمر، وفيه محمَّد بن الفضل وهو متروك. وهو في الطبراني (٦) أيضًا. وله رواية أخرى عن عثمان بن عبد الله العثماني، عن مالك، عن نافع، عن

стр. 1033

ابن عمر، وعثمان رماه ابن عدي (١) بالوضع. * حديث: "لِيَؤُمّكُمْ أَكْبَرُكمْ". تقدّم من حديث مالك بن الحويرث. ٦٦٩ - [١٧٩١]- حديث: "قَدِّمُوا قُرَيْشًا ... ". الشافعي (٢) عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، أنه بلغه، فذكره. [١٧٩٢]. ورواه ابن أبي شيبة (٣) , والبيهقي (٤) من حديث معمر، عن الزهري عن ابن أبي حثمة، نحوه. [١٧٩٣]- ورواه الطبراني، من حديث أبي معشر عن سعيد المقبري عن السائب. وأبو معشر ضعيف. [١٧٩٤ - ١٧٩٥]- ورواه البيهقي (٥) من حديث علي بن أبي طالب، وجبير بن مطعم، وغيرهما. وقد جمعت طرقه في جزء كبير. ٦٧٠ - قوله: ونقل الأصحاب عن بعض متقدمي العلماء: أنه يقدم أحسنهم، فقيل: وجهًا وقيل: ذكرا.

стр. 1034

قلت: مستنده: [١٧٩٦]- ما أخرجه البيهقي (١) من حديث أبي زيد الأنصاري، رفعه: "إذَا كَانُوا ثَلاثَةً، فَلْيَؤُمَّهُم أَقْرَؤهُم، فَإنِ اسْتَوَوْا فَأَسَنُّهُمْ، فَإنِ اسْتَوَوا فَأَحْسنَهُهُمْ وَجهًا". وفيه: عبد العزيز بن معاوية، وقد غمزه أبو أحمد الحاكم بهذا الحديث. [١٧٩٧]- وروى أبو عبيد عن عائشة نحوه من قولها، وقال: أرادت في حسن السمت والهدى. ٦٧١ - [١٧٩٨]. حديث: "لا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرجلَ في سُلْطَانِه". مسلم (٢) من حديث أبي مسعود، في الحديث الذي أَوله: "يَؤُمّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ". * حديث: كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج ... يأتي في آخر الباب. ٦٧٢ - [١٧٩٩]. حديث: من السنة أن لا يؤمهم إلا صاحب البيت. الشافعي (٣) عن إبراهيم بن محمَّد، عن معن بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود. وفيه ضعف وانقطاع. [١٨٠٠]- وله شاهد رواه الطبراني (٤) من طريق إبراهيم النخعي، قال: أتى

стр. 1035

عبد الله أبا موسى فتحدث عنده، فحضرت الصلاة، فلما أقيمت تأخر أبو موسى، فقال له عبد الله: لقد علمت أنّ من السنة أن يتقدّم صاحب البيت. رجاله ثقات. ورواه الأثرم، وقال: لا يعارض هذا صلاة النبي ﷺ في بيت أنس؛ لأنه كان الإِمام حيث كان. * حديث: أن ابن عباس وقف عن يسار النبي ﷺ فأداره عن يمينه. متفق عليه. وتقدم في باب "شروط الصلاة". ٦٧٣ - [١٨٠١]- حديث: جابر صليت مع النبي ﷺ فقمت عن يمينه، ثم جاء آخر/ (١) فقام عن يساره فدفعنا جميعًا، حتى أقامنا خلفه. مسلم (٢) وسمى الآخر جبار بن صخر. ٦٧٤ - [١٨٠٢]- حديث أنس: صليت أنا ويتيم خلف رسول الله ﷺ في بيتنا، وأم سليم خلفنا. متفق على صحته (٣). ٦٧٥ - [١٨٠٣]- حديث: روي أنه ﷺ قال لرجل صلى خلف

стр. 1036

الصف: "أَيّها الْمُصَلّي هَلَّا دَخَلْتَ في الصَفّ، أَوْ جَررْت رَجُلًا مِن الصَفِّ، أَعِدْ صَلَاتكَ". الطبراني في "الأوسط" (١) والبيهقي (٢) من حديث وابصة، وفيه السرى بن إسماعيل، وهو متروك. لكن في "تاريخ أصبهان" (٣) لأبي نعيم له طريق أخرى في ترجمة "يحيى بن عبدويه البغدادي"، وفيها قيس بن الربيع وفيه ضعف. وأصله في الترمذي (٤) وأبي داود (٥) والدارقطني (٦) وابن ماجه (٧) وابن حبان (٨) وليس فيه مقصود الباب من قوله: "هَلَّا جَرَرْتَ رَجُلًا مِنَ الصَفِّ". [١٨٠٤]- ورواه أحمد (٩) من حديث علي بن شيبان، نحو لفظ ابن حبان (١٠). وقال الأثرم عن أحمد: هو حديث حسن.

стр. 1037

[١٨٠٥]- ولأبي داود في "المراسيل" (١) من رواية مقاتل بن حيان، مرفوعًا: "إنْ جَاءَ رَجلٌ فَلَمْ يَجِدْ أحدًا فَلْيَخْتَلِجْ إِلَيْه رَجُلًا مِنَ الصَفِّ، فَلْيَقُمْ مَعَهُ، فَمَا أَعْظَمَ أَجْرَ الْمُخْتَلِجُ". وفي الباب: [١٨٠٦]- عن ابن عباس أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢) بإسناد واهٍ، ولفظه: أن النبي ﷺ أمر الآتي وقد تمت الصفوف؛ بأن يجذب إليه رجلًا، يقيمه إلى جنبه. * حديث أبي بكرة: "زَادَكَ الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ". تقدم، ومن شواهده: [١٨٠٧]- ما رواه الطبراني في "الأوسط" عن أبي هريرة نحوه، وإسناده ضعيف. * حديث أبي هريرة: أنه ﷺ صلّى على ظهر المسجد. يأتي في آخر الباب. * حديث ابن عمر في صلاة الخوف بذات الرقاع. متفق عليه، وسيأتي في بابه.

стр. 1038

٦٧٦ - [١٨٠٨]- حديث جابر. كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء ثم ينطلق إلى قومه، فيصليها بهم هي له تطوع، ولهم مكتوبة. الشافعي (١) عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار عنه، بهذا؟. قال الشافعي في رواية حرملة (٢): هذا حديث ثابت، لا أعلم حديثًا يروى من طريق واحد أثبت منه. ورواه الدارقطني (٣) من حديث أبي عاصم، وعبد الرزاق (٤) عن ابن جريج، بالزيادة. وروإه البيهقي (٥) أيضًا من طريق الشافعي، عن إبراهيم بن محمَّد، عن ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: أن معاذًا كان يصلّي مع النبي ﷺ العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم العشاء، وهي له نافلة. قال البيهقي (٦): والأصل: أنّ ما كان موصولًا بالحديث يكون منه، وخاصة إذا روي من وجهين؛ إلا أن يقوم دليل على التمييز. كأنه يرد بهذا على من زعم أنّ فيه إدراجًا، وقد أشار إلى ذلك الطحاوي (٧) وطائفة.

стр. 1039

وأصله في "الصحيحين" (١) من حديث جابر دون قوله: هي له نافلة، ولهم مكتوبة أو فريضة. [١٨٠٩]- وروى الطبراني من حديث معاذ بن جبل نفسه نحوه. [١٨١٠]- وروى الإسماعيلي من حديث عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا رجع من المسجد صلى بنا. وهذا أحد الأحاديث الزائدة في "مستخرج الإسماعيلي" على ما في البخاري وقال: إنه حديث غريب. ٦٧٧ - [١٨١١]-حديث أنس: أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلي فوقفت خلفه، ثم جاء آخر حتى صرنا رهطا كثيرًا، فلما أحس النبي ﷺ بنا أوجز في صلاته، ثم قال: "إنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لَكُمْ"/ (٢). مسلم (٣) عن أنس: كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه. فذكر نحوه، وقال: ثم دخل يصلي وحده، فقلنا له حين أصبحنا فقال: "نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ". ٦٧٨ - [١٨١٢ - ١٨١٥]- حديث: "إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْه".

стр. 1040

متفق على صحته من حديث أبي هريرة (١). ومن حديث أنس (٢) ومن حديث عائشة (٣) ورواه مسلم (٤) من حديث جابر. تنبيه كرره الرافعي بلفظ: "لا تَخْتَلِفُوا عَلَى إِمَامِكُمْ"، وكأنه ذكره بالمعنى، وسيأتي في موضعه. ٦٧٩ - قوله: فلو صلى العشاء خلف من يصلي التراويح جاز، كلما في اقتداء الصبح بالظهر، وقد نقله الشافعي عن فعل عطاء بن أبي رباح انتهى. [١٨١٦]- قال الشافعي (٥) أخبرنا مسلم بن خالد, عن ابن جريج, عن عطاء: أنه كان تفوته العتمة، فيأتي والناس قيام فيصلي معه ركعتين، ثم يبني عليها ركعتين، وأنه رآه يفعل ذلك ويعتد به من العتمة. ٦٨٠ - [١٨١٧]- حديث: "لا تُبَادِرُوا الإمَامَ، إذَا كَبر فَكَبِّرُوا، وَإذَا ركَع فَارْكعُوا، وَإذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا".

стр. 1041

مسلم (١) وأبو داود (٢) من حديث أبي هريرة، ورواية أبي داود أبين من رواية مسلم، فيها: " ... وَلا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ" " ... ولا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ". ٦٨١ - [١٨١٨]- حديث: "أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ والإمَامُ سَاجِدٌ، أَنْ يحَوِّل الله رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَار". متفق على صحّته (٣) من حديث أبي هريرة، واللّفظ لأبي داود (٤) وزاد: "أَوْ صُورَتَه صُورَةَ حِمَار". وللطبراني في "الأوسط" (٥) "أنْ يُحَوِّلَ الله رَأْسَه رَأْسَ كَلْبٍ". ولابن جميع في "معجمه" (٦): "رَأْسَ شَيْطَانِ". [١٨١٩]- وروى ابن أبي شيبة (٧) من طريق أخرى، عن أبي هريرة: الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإِمام، فإنما ناصيته بيد شيطان يخفضها ويرفعها. وأخرجه محمَّد بن عبد الملك بن أيمن في "مصنفه" من هذا الوجه مرفوعًا. ٦٨٢ - [١٨٢٠]- حديث البراء بن عازب: كنّا نصلي مع النبي ﷺ فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد منا ظهره، حتى

стр. 1042

يضع النبي ﷺ جبهته على الأرض. متفق عليه (١). ٦٨٣ - [١٨٢١]- حديث: "لا تُبَادِرُونِي بالرّكُوع وَلا بِالسّجُود، فَمَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بِهِ إِذَا رَكعْتُ، تُدْرِكُونِي إذَا رَفَعْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقُكُم بِهِ إذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إذَا رَفَعْتُ". أحمد (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤) من حديث معاوية * حديث: "إنما جُعِل الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْه". تقدم، وأنه متفق عليه عن أبي هريرة. ٦٨٤ - [١٨٢٢]- حديث: أنّ معاذًا أمَّ قومَه ليلةً في صلاة العشاء بعد ما صلّاها مع النبي ﷺ فافتتح سورة البقرة، فتنحى رجل من خلفه وصلى وحده، فقيل له: نافقت، ثم ذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال الرجل: يا رسول الله إنك أخرت العشاء، وإنّ معاذًا صلّى معك ثم أمنا، وافتتح سورة البقرة، وإنما نحن أصحاب

стр. 1043

نواضح نعمل بأيدينا، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت، فقال ﵊: "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعاذُ! اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا، اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا". متفق عليه (١) من حديث سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر. وعند مسلم: قال سفيان: فقلت لعمرو: فإن أبا الزبير حدّثنا عن جابر، أنه قال: اقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿وَالضُّحَى﴾ و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، فقال عمرو نحو هذا. وذكره البخاري (٢) من رواية أخرى موصولًا/ (٣) بالحديث، وليس فيه قول سفيان لعمرو. وله طرق وألفاظ، واللّفظ الذي ساقه المصنف هو لفظ الشافعي (٤) في روايته إياه عن سفيان، وزاد الشافعي، عن سفيان روايةَ أبي الزبير في تعيين السور. تنبيه رويت هذه القصة على أوجه، مختلفة: [١٨٢٣] ففي "مسند أحمد" (٥) من حديث بريدة أنه قرأ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾.

стр. 1044

وفي رواية أبي داود (١) والنسائي (٢) وابن حبان (٣): أنّ الصلاة كانت المغرب. وجمع بتعدد القصّة، والدليل على ذلك الاختلاف في اسم الرّجل الذي انفرد فقيل: حرام بن ملحان، وقيل: حزم ابن أَبي كَعْب (٤). وقيل: غير ذلك، وممن جمع بينهما بذلك ابن حبان في "صحيحه". * حديث: أن رسول الله ﷺ صلى صلاة الخوف، ففارقته الفرقة الأولى بعد ما صلى بهم ركعة. متفق عليه، من حديث خوات بن جبير وسيأتي. ٦٨٥ - [١٨٢٤]- حديث: "لا تَخْتَلِفُوا عَلى إِمَامِكُمْ". كأنه ذكره بالمعنى، وللبزار (٥) والطبراني (٦) عن سمرة مرفوعًا: "لا تَسْبِقُوا إمَامَكُمْ بِالرُّكُوع، فَإنَّكُمْ تُدْركُونَ مَا سَبَقَكُم". * حديث: أنه ﷺ صلى بأصحابه، ثم تذكر في صلاته أنه جنب، فأشار إليهم: "كَمَا أَنْتُمْ ... " الحديث.

стр. 1045

تقدم في وسط الباب. ٦٨٦ - [١٨٢٥]. حديث: "مَنْ أَدْرَك الرُّكوعَ مِنَ الرَّكعَةِ الأخِيرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَة فَلْيُضِفْ إليهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرُّكُوعَ مِن الرَّكعَةِ الأخِيرة، فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبعًا". الدارقطني (١) من حديث ياسين بن معاذ، عن ابن شهاب، عن سعيد (٢). وفي رواية له (٣): عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْن يَوْمَ الْجُمُعَة فَقَد أَدْرَكَ، وَإذَا أَدْرَك رَكْعَةً فَلْيَرْكَعْ إلَيْهَا أُخْرَى، وإنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ". وياسين ضعيف متروك. ورواه الدارقطني أيضًا (٤): من حديث سليمان بن أبي داود الحراني، عن الزهري، عن سعيد وحده، بلفظ المصنِّف سواء. وسليمان متروك أيضًا. ومن طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده (٥) , نحو الأول. وصالح ضعيف.

стр. 1046

ورواه الحاكم (١) من حديث الأوزاعي، وأسامة بن زيد، ومالك بن أنس، وصالح بن أبي الأخضر. ورواه ابن ماجه (٢) من حديث عمر بن حبيب - وهو متروك - عن ابن أبي ذئب كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة. زاد ابن أبي ذئب وسعيد، عن أبي هريرة بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاةِ الْجُمًعَة رَكْعَةً فَقَدْ أَدَرَكَ الصَّلاةَ". ورواه الدارقطني (٣) من رواية الحجاج بن أرطأة، وعبد الرزاق بن عمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة كذلك، ولم يذكروا كلهم الزيادة التي فيه من قوله: "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الأخيرة فَلْيُصَلّ الظُّهْرَ أَرْبعًا"، ولا قيدوه بإدراك الركوع. وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعي، على ما فيها من تدليس الوليد، وقد قال ابن حبان في "صحيحه" (٤): إنها كلها معلولة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا". وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "علله" (٦) وقال الصحيح: "مَن أَدْرَكَ مِنَ

стр. 1047

الصَّلاةِ رَكْعَةً". وكذا قال العقيلي (١). والله أعلم. وله طريق أخرى، من غير طريق الزهري، رواه الدارقطني (٢) من حديث داود ابن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وفيه يحيى بن راشد البراء وهو ضعيف. وقال الدارقطني في "العلل" (٣): حديثه غير محفوظ، وقد روى عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، أنه بلغه عن سعيد/ (٤) بن المسيب قوله. وهو أشبه بالصواب. ورواه الدارقطني (٥) أيضًا من طريق عمر بن قيس -وهو متروك- عن أبي سلمة وسعيد جميعًا، عن أبي هريرة. وفي الباب: ٦٨٧ - [١٨٢٦]- عن ابن عمر، رواه النّسائيّ (٦) وابن ماجه (٧) والدارقطني (٨) من حديث بقية، حدثني يونس بن يزيد،

стр. 1048

عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، رفعه: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ صَلاةِ الْجُمُعَة أَوْ غَيْرِهَا، فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَقَدْ تَمَّتْ صَلاُتهَ". وفي لفظ: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ". قال ابن أبي داود والدارقطني: تفرد به بقية عن يونس. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١) عن أبيه: هذا خطأ في المتن والإسناد، وإنما هو عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاةٍ رَكعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا"، وأمّا قوله: "مِن صَلاةِ الْجُمُعَة" فوهم. قلت: إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه التّسوية؛ لأنه عنعن لشيخه. وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في "الضعفاء" (٢) من حديث إبراهيم بن عطية الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري (٣). به. قال: وإبراهيم منكر الحديث جدًا؛ كان هشيم يدلس عنه أخبارًا لا أصل لها، وهو حديث خطأ. ورواه يعيش بن الجهم عن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه الدارقطني (٤). وأخرجه أيضًا (٥) من حديث عيسى بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن مسلم،

стр. 1049

والطبراني في "الأوسط" (١) من حديث إبراهيم بن سليمان الدباس، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يحيي بن سعيد. وادّعَى أن عبد العزيز تفرد به عن يحيي ابن سعيد، وأن إبراهيم تفرد به عن عبد العزيز، ووهم في الأمرين معا كما تراه. وذكر الدارقطني في "العلل" الاختلاف فيه وصوب وقفه. * حديث أبي بكرة: أنه دخل المسجد ورسول الله ﷺ راكع فركع، ثم دخل الصف، وأخبر النبي ﷺ بذلك، ووقعت ركعة معتدا بها. متفق عليه، وقد تقدم دون قوله: (ووقعت ....) إلى آخره، فهو من كلام المصنف، قاله تفَقُّهًا. ٦٨٨ - [١٨٢٧]- حديث أبي هُريرة: "مَنْ أَدْرَكَ في الرُّكوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ، وَلْيُعِدِ الرَّكعَةَ". البخاري في "القراءة خلف الإِمام" (٢) من حديث أبي هريرة أنه قال: إذا أدركت القوم ركوعًا لم يعتدّ بتلك الرّكعة. وهذا هو المعروف موقوف (٣). وأما المرفوع فلا أصل له، وعزاه الرافعي تبعًا للإمام: أن أبا عاصم العبادي

стр. 1050

حكى عن ابن خزيمة أنه احتج بذلك. قلت: راجعت "صحيح ابن خزيمة" (١) فوجدته: [١٨٢٨]- أخرج عن أبي هريرة: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، قبل أن يقيم الإِمام صلبه. وترجم له: ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذ ركع إمامه قبل. وهذا مغاير لما نقلوه عنه، ويؤيّد ذلك: أنه ترجم بعد ذلك: باب إدراك الإِمام ساجدًا، والأمر بالاقتداء به في السجود، وأن لا يعتد به؛ إذ المدرك للسجدة إنما يكون بإدراك الركوع قبلها (٢). [١٨٢٩]- وأخرج فيه من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا: "إذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُو, ولا تَعُدّوهَا شيئًا وَمَنْ أَدْركَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ". وذكر الدارقطني في "العلل" نحوه عن معاذ وهو مرسل. ٦٨٩ - [١٨٣٠]. حديث روي أنه ﷺ قال: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَلاةَ وَالإمَامُ عَلَى حَالٍ، فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإمَامُ". الترمذي (٣) من حديث علي ومعاذ/ (٤) بن جبل، وفيه ضعف وانقطاع، وقال: لا نعلم أحدًا أسنده إلا من هذا الوجه، واختاره عبد الله بن المبارك، وذكر عن بعضهم أنه قال: لعله لا يرفع رأسه من تلك السجدة حتى يغفر له. انتهى.

стр. 1051

وروى أحمد (١) وأبو داود (٢) من حديث بن أبي ليلى، عن معاذ، قال: أحليت الصلاة ثلاثة أحوال .... فذكر الحديث. وفيه: فجاء معاذ فقال: لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها، ثم قضيت ما سبقني، قال: فجاء معاذ وقد سبقه النبي ﷺ ، قال: فقمت معه فلما قضى النبي ﷺ صلاته قام يقضي، فقال رسول الله ﷺ : "قَدْ سَنَّ لَكُم معاذٌ، فَهَكَذا فَاصْنَعُوا"، وعبد الرحمن لم يسمع من معاذ. لكن رواه أبو داود (٣) من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدّثنا أصحابنا: أن رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث. وفيه: فقال معاذ: لا (٤) أراه على حال إلا كنت عليها .... الحديث. ٩٦٠ - [١٨٣١]- حديث عائشة: أنّها أمّت نساء فقامت وسطهن. رواه عبد الرزاق (٥) ومن طويقه الدارقطني (٦) والبيهقي (٧) من حديث أبي حازم عن رائطة الحنفية، عن عائشة: أنها أَمَّتَهُنَّ، فكانت بينهن في صلاة مكتوبة.

стр. 1052

وروى ابن أبي شيبة (١) ثم الحاكم (٢) من طريق بن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة: أنها كانت تؤم النساء، فتقوم معهن في الصف. ٦٩١ - [١٨٣٢]. حديث أم سلمة: أنها أمّت نساء فقامت وسطهن. الشافعي (٣) وابن أبي شيبة (٤) وعبد الرزاق (٥) ثلاثتهم، عن ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن امرأة من قومه يقال لها: حجيرة، عن أم سلمة: أنها أمّتْهُنّ فقامت وسطا. ولفظ عبد الرزاق: أمَّتْنَا أمّ سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا. ومن طريقه رواه الدارقطني (٦) وأخرجه ابن أبي شيبة (٧) من طريق قتادة، عن أم الحسن: أنها رأت أم سلمة تقوم معهن في صفهن. ٦٩٢ - [١٨٣٣]- حديث: أن عائشة كان يؤمها عبد لها لم يعتق، يكنى أبا عمرو. الشافعي (٨) عن عبد المجيد عن ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة: أنهم كانوا

стр. 1053

يأتون عائشة بأعلى الوادي هو وعبيد بن عمير، والمسور بن مخرمة، وناس كثير فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة، وأبو عمرو غلامها حينئذ لم يعتق. [١٨٣٤١]- وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" (١) عن وكيع، عن هشام، عن أبي بكر بن أبي مليكة، أن عائشة: أعتقت غلاما لها عن دبر، فكان يؤمها في رمضان في المصحف. وعلقه البخاري (٢). ٦٩٣ - [١٨٣٥]- حديث: أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف. رواه البخاري في حديث (٣). ٦٩٤ - [١٨٣٦]- حديث أبي هريرة: أنّه صلى على ظهر المسجد.

стр. 1054

الشافعي (١) عن إبراهيم بن محمد , قال حدثني صالح مولي التوأمه: أنه رأي أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإِمام في المسجد. ورواه البيهقي (٢) من حديث القعنبي، عن ابن أبي ذئب، عن صالح. ورواه سعيد بن منصور. وذكره البخاري (٣) تعليقا. ويقويه: [١٨٣٧]- حديث سهل بن سعد في "الصحيحين" (٤) في صلاته ﷺ بالناس وهو على المنبر. ويعارضه: [١٨٣٨]. ما رواه أبو داود (٥) من طريق همام: أن حذيفة أمّ الناس بالمدائن على دكّان، فأخذه أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنّهم كانوا يُنْهَوْنَ عن ذلك؟! قال: بلى. وصححه ابن خزيمة (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨). وفي رواية للحاكم التصريح برفعه

стр. 1055

ورواه أبو داود (١) من وجه آخر، وفيه (٢) أن الإِمام كان عمار بن ياسر والذي جبذه حذيفة، وهو مرفوع، لكن فيه مجهول، والأول أقوى. ويقويه: [١٨٣٩]- ما رواه الدارقطني (٣) من وجه آخر عن همام، عن أبي مسعود، نهى رسول الله ﷺ أن يقوم الإِمام فوق شيء والناس خلفه أسفل منه. ٦٩٥ - [١٨٤٠]- حديث عمر: أنه كان يدخله فيرى أبا بكر في الصلاة فيقتدي به، وكان أبو بكر يفعله. لم أجده.
следующие страницы →