← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

الغزّالي (١)، فقال قيل: إن عائشة روت ذلك، وهذا دليل على عدم أعتنائهما معًا بالحديث، كيف يقال ذلك في حديث في "سنن أبى داود" التي هي أمّ الأحكام. [١٦٥٧]- وحديث أُبيّ بن كعب الذي أشار إليه العقيلي؛ رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥)، وابن حبان (٦) والحاكم (٧) وهو الذي أشرنا إليه قبلُ أن فيه: ذكر القنوت قبل الوتر. [١٦٥٨]- وحديث ابن عباس: رواه أحمد (٨) والترمذي (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١). وفي الباب: عن علي، وعائشة، وعبد الرحمن بن أبزى، وأبي أمامة، وجابر، وعمران بن حصين، وابن مسعود.

стр. 982

[١٦٥٩]- فحديث علي؛ رواه أحمد بن إبراهيم الدورقي في "مسند علي" له عن علي أن النبي ﷺ كان يوتر بتسع سور من المفصل، يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ و ﴿الْقَدْرِ﴾ و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ و ﴿وَالْعَصْرِ﴾ و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ و ﴿الْكَوْثَرَ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿تَبَّتْ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ , في كل ركعة ثلاث سور (١). [١٦٦٠]- وحديث عبد الرحمن بن أبزى؛ رواه أحمد (٢) والنسائي (٣) وإسناده حسن، وهو نحو حديث عائشة. وأحاديث الباقين يراجع "اليوم والليلة" للمعمري، فإنه أخرجها. ٦١٨ - حديث: أنه ﷺ كان ربما استسقى وربما ترك، ولم يترك الصلاة عند الخسوف بحال، ولم يداوم على التراويح، وداوم على السنن الراتبة. أما كونه استسقى، فسيأتي. وأما كونه ترك، فيعني بذلك ترك صلاة الاستسقاء, لأن التبويب يقتضي سياق متعلقات صلاة التطوع، ولا يعني أنه ترك الدعاء مطلقًا، وسيأتي في الاستسقاء أيضًا ما يدل على ذلك. وأما أنه لم يترك الخسوف بحال، فلم أجده في حديث يروى، فليتتبع. وأما كونه لم يداوم على التراويح فسيأتي في حديث عائشة.

стр. 983

وأما كونه داوم على السنن الراتبة فمعروف بالاستقراء، وفي حديث أم سلمة وغيرها في قضائه الركعتين بعد الظهر إذ فاتتاه فقضاهما بعد العصر ما يدل على المواظبة. ٦١٩ - [١٦٦١]- حديث أبي الدرداء: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن: أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنام إلا على وتر، وسبحة الضحى في السفر والحضر. أحمد (١) وأبو داود (٢) والبزار بهذا. وفي روايتهم أبو إدريمس السكوني وحاله مجهولة. وأصله في "صحيح مسلم" (٣). دون ذكر السفر والحضر. وفي الباب: [١٦٦٢]- حديث أبي هريرة، متفق عليه (٤) نحوه. وفي رواية لأبي داود (٥) لا أدعهن في سفر ولا حضر. وفي رواية لأحمد (٦) في حديث أبي هريرة بدل: (الضحى) (الغسل يوم الْجُمُعَة).

стр. 984

[١٦٦٣]- وكذا هو في رواية للطبراني في حديث أبي الدرداء. [١٦٦٤]- وفيه حديث أبي ذر: "أوصاني حبي بثلاث لا أدعهن؛ صلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر". رواه النّسائيّ (١) وأحمد (٢) وغيرهما. ٦٢٠ - [١٦٦٥]- حديث أم هانئ: أنه ﷺ صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات، يسلم من كل ركعتين. أبو داود (٣) وإسناده على شرط البخاري، وأصله في "الصحيحين" (٤) مطوّلًا دون قوله: يسلم من كل ركعتين. ٦٢١ - قوله: وأكثر الضحى ثنتا عشرة ركعة/ (٥) ورد في الأخبار. أما كونها هذا العدد، ففيه نظر، نعم فيه: [١٦٦٦]- حديث أنس: أن رسول الله ﷺ قال: "منْ صلى الضُّحَى ثِنْتَي عَشَرَةَ رَكَعةً بَنَى الله لَهُ قَصْرًا في الجنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ". قال الترمذي (٦): غريب. قلت: وإسناده ضعيف.

стр. 985

وفي الباب: [١٦٦٧]- عن أبي ذر؛ رواه البيهقي (١). [١٦٦٨]- وعن أبي الدرداء رواه الطبراني (٢). وإسناداهما ضعيفان. وأما كونها لا تكون أكثر؛ فلم أره في خبر. واستدل الضياء المقدسي بحديث أم حبيبة: [١٦٦٩]- في مسلم (٣): "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمِ يُصَلِّي في يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ رَكَعَةً تَطَوعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إلَاّ بَنَى الله لَهُ بَيْتًا في الْجَنةِ". قال: فيه دليل على أن أكثر الضحى اثنا عشرة ركعة. كذا قال!. *حديث: "إذَا دَخَل أَحَدُكمْ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي رَكعَتَين". متفق على صحته من حديث أبي قتادة، وقد مضى. ٦٢٢ - [١٦٧٠]- حديث عائشة: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشدّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجر. متفق عليه (٤) بهذا اللفظ.

стр. 986

٦٢٣ - [١٦٧١]- حديث عائشة: "رَكعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". مسلم (١) بهذا اللفظ. ٦٢٤ - [١٦٧٢]- حديث: "مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا". أحمد (٢) وأبو داود (٣) والحاكم (٤) من حديث بريدة، وأوله: "الْوِتْرُ حَقٌّ .. ". وفيه عبيد الله بن عبد الله العتكي يكنى أبا المنيب، ضعفه البخاري (٥) والنسائي (٦) وقال أبو حاتم (٧): صالح. ووثقه يبيح بن معين (٨). وله شاهد من: [١٦٧٣]. حديث أبي هريرة، رواه أحمد (٩) بلفظ: "مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا". وفيه الخليل بن مرة، وهو منكر الحديث، وفي الإسناد انقطاع بين معاوية بن

стр. 987

قرة وأبي هريرة كما قال أحمد. ٦٢٥ - [١٦٧٤]. حديث: أنه ﷺ صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين، فلما كان في الليلة الثالثة اجتمع الناس فلم يخرج إليهم، ثم قال من الغد: "خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلا تُطِيقُوهَا". متفق على صحته (١) من حديث عائشة، دون عدد الركعات. وفي رواية لهما (٢): "خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ صَلاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". زاد البخاري في رواية (٣): فتوفِّي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك. وأمّا العدد: [١٦٧٥]- فَرَوى ابن حبّان في "صحيحه" (٤) من حديث جابر: أنّه صلى بهم ثمان ركعات، ثم أوتر. فهذا مباين لما ذكر المصنف؛ نعم ذكر العشرين ورد في حديث آخر رواه البيهقي (٥) من: [١٦٧٦]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يصلى في شهر رمضان، في غير جماعة عشرين ركعةً، والوتر. زاد سليم الرازي في "كتاب الترغيب" له: ويوتر بثلاث.

стр. 988

قال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف. [١٦٧٧]- وفي "الموطأ " (١) وابن أبي شيبة (٢) والبيهقي عن عمر: أنه جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي بهم في شهر رمضان عشرين ركعة ... الحديث. ٦٢٦ - [١٦٧٨]- حديث: أنه ﷺ خرج ليالي من رمضان وصلّى في المسجد، ولم يخرج باقي الشّهر وقال: "صَلّوا في بِيُوتِكُمْ؛ فإنَّ أَفْضَل صَلاةِ الْمَرْءِ في بَيتِه إلَاّ الْمَكْتُوبَة". متفق عليه (٣) من حديث زيد بن ثابت بأتَمّ من هذا السِّياق. ولأبي داود (٤) من حديثه: "صلاةُ المَرْءِ في بَيْتِه أَفْضَلُ مِن صَلاتِهِ في مَسْجِدي هَذَا إلَاّ المَكْتُوبَةِ". ٦٢٧ - [١٦٧٩]- حديث: "الصَّلاةُ خَيرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاء اسْتَقلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ". وهو خبر مشهور أحمد (٥) والبزار (٦) من حديث عبيد بن الحسحاس، عن أبي ذر.

стр. 989

ورواه ابن حبان في "صحيحه" (١) من حديث أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر في حديث طويل جدًا. وأورده الطبراني في "الأوسط" (٢) ورواه في "الطوالات" أيضًا من طريق أخرى، عن ابن عائذ، عن أبي ذر. ومن طريق يحيى بن سعيد السعيدي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر. وأعله ابن حبان في "الضعفاء" (٣) بيحيى بن سعيد/ (٤). وخالف الحاكم فأخرجه في "المسندرك" (٥) من حديثه. [١٦٨٠]- وله شاهد من حديث أبي أمامة، رواه أحمد (٦) بسند ضعيف. ٦٢٨ - [١٦٨١]- حديث ابن عمر: "صَلاة اللَّيلِ وَالنَّهَار مَثْنَى مَثْنَى". أحمد (٧) وأصحاب "السنن" (٨) وابن خزيمة (٩) وابن حبّان (١٠) من حديث

стр. 990

علي بن عبد الله البارقي الأزدي عن ابن عمر، بهذا. وأصله في "الصحيحين" (١) [بدون ذكر "النَّهَار"] (٢). قال ابن عبد البر (٣): لم يقله أحد عن ابن عمر غير علي، [وأنكروه عليه] (٤) وكان يحيى بن معين يضعف حديثه هذا ولا يحتج به، ويقول: إن نافعا وعبد الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر بدون ذكر "النَّهَار". وروى بسنده عن يحيى بن معين أنه قال: صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن. فقيل له: فإن أحمد بن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى؟ فقال: بأي حديث؟ فقيل له: بحديث الأزدي، فقال: ومن الأزدي حتى أقبل منه، وأدع يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يتطوع بالنّهار أربعًا لا يفصل بينهن؟! لو كان حديث الأزدي صحيحًا لم يخالفه ابن عمر. وقال الترمذي (٥) اختلف أصحاب شعبة فيه؛ فوقفه بعضهم، ورفعه بعضهم، والصحيح ما رواه الثقات عن ابن عمر، فلم يذكروا فيه: "صَلاةُ النَّهَار". وقال النّسائيّ (٦): هذا الحديث عندي خطأ.

стр. 991

وكذا قال الحاكم في "علوم الحديث" (١). وقال النّسائيّ في "الكبرى" (٢): إسناده جيد، إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدي، فلم يذكروا فيه: "النَّهَار". وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في "المسندرك" (٣). وقال: رواته ثقات. وقال الدارقطني في "العلل": ذكر النهار فيه وهم. وقال الخطابي (٤): روى هذا الحديث طاوس ونافع وغيرهما عن ابن عمر، فلم يذكر أحد فيه: "النَّهَار"، وإنما هو "صَلاةُ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى"، إلا أنّ سبيل الزيادة من الثقة أن تقبل. وقال البيهقي (٥) هذا حديث صحيح، وعلي البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري لما سئل عنه، ثم روى ذلك بسنده إليه قال: وروي عن محمَّد بن سيرين عن ابن عمر مرفوعًا، بإسناد كلهم ثقات. انتهى. وقد ساقها الحاكم في "علوم الحديث" (٦) من طريق نصر بن علي، عن أبيه،

стр. 992

عن ابن عون، عن محمَّد بن سيرين، به. وقال: له علة يطول ذكرها. وله طرق أخرى؛ منها ما أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١) من طريق نافع، عن ابن عمر، وقال: لم يروه عن العمري إلا إسحاق الحنيني. وكذا قال الدارقطني في "غرائب مالك": تمْرد به الحنيني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. ومنها: ما أخرجه الدارقطني (٢) من رواية محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر وفي إسناده نظر. [١٦٨٢، ١٦٨٣]- وله شاهد من حديث علي، وآخر من حديث الفضل بن عباس مرفوعًا. أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤) مرفوعًا: "الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى ... " الحديث. * حديث: روي أنه ﷺ قال في الوتر: "صَلّوهَا مَا بَينَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاةِ الْصُّبْحِ". أحمد والحاكم من حديث أبي بصرة، وقد تقدم. * حديث: "مَن نَامَ عَنْ صَلاة أَوْ نسِيَهَا فَلْيُصَلِّها إذَا ذَكَرَهَا".

стр. 993

تقدم في "التيمم". ٦٢٩ - [١٦٨٤]- حديث: "إذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَة". مسلم (١) من حديث أبي هريرة. واحتج به الرافعي على أن من دخل المسجد مثلًا، والإمام في صلاة الصبح، فليس له التشاغل بركعتي الفجر ولو علم أنه يدركه، خلافًا لأبي حنيفة. وأصرح منه في الاستدلال ما رواه أحمد (٢) بلفظ: "فلا صَلاةَ إلَاّ الَّتِي أُقِيمَتْ". ٦٣٠ - حديث عمر: أنه كان يضرب على الركعتين قبل المغرب. قلت: هذا تحريف في النقل، وإنما كان يضرب على الركعتين قبل غروب الشمس، لا كما استدل به المصنف أنه كان لا يرى الصلاة قبل صلاة المغرب. وأما كونه كان يضرب على/ (٣) الصلاة بعد العصر؛ ففي "الصحيح" (٤). [١٦٨٥]- وروى أحمد في "مسنده" (٥) عن زيد بن خالد: أن عمر رآه يصلي بعد العصر فضربه، فلما انصرف قال: والله لقد رأيت النبي ﷺ يصليهما. فقال له: يا زيد لولا أنّي أخشى أن تتخذها الناس سلّما إلى الصلاة حتى الليل، لم أضرب فيهما.

стр. 994

[١٦٨٦]- وروى محمَّد بن نصر المروزي في "صلاة الليل" (١) من طريق زيد ابن وهب، قال: لما أذن المؤذّن بالمغرب قام رجل يصلي ركعتين، فجعل يلتفت في صلاته، فعلاه عمر بالدّرّة، فلما قضى الصلاة، سأله فقال: رأيتك تلتفت في صلاتك، ولم يعب الركعتين. ٦٣١ - [١٦٨٧]- حديث ابن عمر: أنه كان يسلم ويأمر بينهما -يعني بين الشفع والوتر-. البخاري (٢) من حديث نافع عنه به، في حديث. ٦٣٢ - [١٦٨٨]- حديث أبي بكر: أنه كان يوتر قبل أن ينام، فإذا قام تهجد، ولم يعد الوتر. بقي بن مخلد: حدثنا محمَّد بن رمح، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: أن أبا بكر وعمر تذكرا عند رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: فأنا أصلي ثم أنام على وتر، فإذا استيقظت صليت شفعًا حتى الصباح، فقال عمر: لكني أنام على شفع، ثم أوتر من السحر. فقال النبي ﷺ لأبي بكر: "حَذِرٌ هَذَا". وقال لعمر: "قَوِيٌّ هَذَا". وقد تقدمت طرقه من غير هذه الزيادة. وفي الباب: عن عمر، وعمار، وسعد، وأبي هريرة، وابن عباس، وعائشة

стр. 995

في عدم نقض الوتر. [١٦٨٩]- ورواه البخاري في "صحيحه" (١) عن عائذ بن عمرو- وله صحبة-: أنّه سئل عن نقض الوتر؟ قال: إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره. ورواه البيهقي (٢) من حديث ابن عمر، عن أبي بكر من فعله ذلك، موصولًا. ٦٣٣ - [١٦٩٠]- حديث ابن عمر: أنه كان ينقض الوتر فيوتر من أول الليل، فإذا قام ليتهجد صلى ركعة يشفع بها تلك، ثم يوتر من آخر الليل. الشافعي (٣) عن مالك، عن نافع، عنه، بهذا. ورواه أحمد (٤) والبيهقي (٥) من طريق أخرى عن ابن عمر. ٦٣٤ - [١٦٩١]- حديث: أنّ عمر جَمَّع النّاس على أبيّ بن كعب في صلاة التراويح ولم يقنت إلا في النّصف الثّاني. ووافقه الصّحابة. أبو داود (٦) من حديث الحسن البصري: أن عمر بهذا، نحوه. وهو منقطع.

стр. 996

[١٦٩٢]- ورواه أيضًا (١) من طريق ابن سيرين، عن بعض أصحابه، عن أبي بن كعب. وليس عنده من الوجهين قوله: "ووافقه الصحابة"، فهو من كلام المصنِّف ذكره تفقهًا. وأصل جمع عمر الناس على أبي في "صحيح البخاري" (٢) دون القنوت. [١٦٩٣]- وروى البيهقي (٣) وابن عدي (٤): القنوت في نصف رمضان الأخير من حديث أنس مرفوعًا. وإسناده واهٍ. * قوله: يستحب الجماعة في التراويح تأسيًا بعمر. تقدم قبل. ٦٣٥ - [١٦٩٤]- حديث عمر: السنة إذا انتصف شهر رمضان أن يلعن الكفرة في الوتر، بعد ما يقول سمع الله لمن حمده. رويناه في "فوائد أبي الحسعن بن زرقويه"، عن عثمان بن السماك، عن محمَّد ابن عبد الرحمن بن كامل، عن سعيد بن حفص، قال: قرأنا على معقل عن الزّهري، عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أن عمر خرج ليلة في شهر رمضان، وهو معه، فرأى أهل المسجد يصلون أوزاعًا متفرقِّين، فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في شهر رمضان، فخرج عمر والناس يصلّون بصلاة قارئهم، فقال:

стр. 997

نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. يريد آخر اللّيل وكانوا يقومون في أوّله، وقال: السنة إذَا انتصف شهر رمضان أن يلعن الكفرة في آخر ركعة من الوتر، بعد ما يقول القارئ: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: اللهم العن الكفرة. وإسناده حسن. ٦٣٦ - [١٦٩٥]- حديث عمر: أنه قنت بهذا وهو: اللهم إنا نستعينك ... الحديث بطوله. البيهقي (١) من حديث عطاء، عن عبيد بن عمير، عنه، بطوله. لكن فيه تقديم [قوله] (٢): اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ... إلى آخره، على قوله: اللهم إنا نستعينك، وقال: بسم الله الرحمن الرحيم، قبل قوله: اللهم إنا نستعينك، وقبل قوله: اللهم إياك نعبد. قال البيهقي: هذا عن عمر صحيح موصول. قال: ورواه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمر، فخالف في بعض هذا؛ لأنه ذكر أن ذلك قبل الرّكوع، واقتصر على قوله: اللهم إياك نعبد، وعلى قوله: اللهم إنا نستعينك، قدم وأخر، ولم يذكر الدعاء بالمغفرة. وإسناده صحيح. قال البيهقي (٣): روى القنوت بعد الركوع عن عمر عبيدُ بن عمير وأبو عثمان النّهدي، وزيد بن وهب، وأبو رافع، والعدد أولى بالحفظ من واحد.

стр. 998

يعني: أن ابن أبزى خالفهم في قوله: إنّه قبل الركوع. [١٦٩٦]- وروى أبو داود في "المراسيل" (١) حديث القنوت هذا، عن خالد بن أبي عمران قال بينا رسول الله ﷺ يدعو على مضر ... فذكر القصة، قال: ثم علّمه هذا القنوت: "اللهُمّ إئا نَسْتَعِينُك ... "، فذكره. [١٦٩٧]- وروى الحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى وأحمد بن منيع في "مسانيدهم" (٢) من حديث حنظلة السدوسي، عن أنس مرفوعًا: أنه كان يدعو في صلاة الفجر بعد الركوع: "اللهُمَّ عَذِّبْ كَفَرةَ أَهْلِ الْكِتَابِ". ٦٣٧ - [١٦٩٨]- حديث عمر: أنه مَرِّ بالمسجد فصلى ركعة، فتبعه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة، فقال: إنما هي تطوع، فمن شاء زاد، ومن شاء نقص. البيهقي (٣). وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان وهو لين. ٦٣٨ - [١٦٩٩]- قوله: روى عن بعض السلف قال: الذي صليت له يعلم كم صليت. أحمد في "مسنده" (٤) من حديث علي بن زيد بن جدعان، عن مطرف، قال:

стр. 999

قعدت إلى نفر من قريش، فجاء رجل فجعل يركع ويسجد، ثم يقوم ثم يركع ويسجد، لا يقعد، فقلت: والله ما أرى هذا ما يدري، أينصرف على شفع أو وتر فقال: لكن الله يدري، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ سَجَد لله سَجْدَةً كَتَبَ الله لَه بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْة بِهَا خَطِيئةً، وَرَفَع لَه بِهَا دَرَجَةً"، فقلت: من أنت؟ فقال: أبو ذر. وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف. [١٧٠٠]- ولكن رواه أحمد أيضًا (١) والبيهقي (٢) من طريق الأحنف بن قيس، عن أبي ذر نحوه. ٦٣٩ - قوله: واعلم أن تجويز التشهد في كل ركعة، لم نر له ذكرًا إلا في "النهاية" وفي كتب المصنف. قلت: ولعل مستنده أثر عمر المتقدم قبل هذا. ****

стр. 1000

(٥) كتابُ صَلَاةِ الجمَاعة

стр. 1001

٦٤٠ - [١٧٠١]- حديث ابن عمر: "صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِين دَرَجَةً". متفق عليه (١) واللفظ للشافعي (٢). والبخاري ولمسلم: "أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ". [١٧٠٢]- وروياه (٣) عن أبي هريرة بلفظ: "ضِعْفًا". وفي رواية لمسلم (٤) "جُزْءًا" بدل: "دَرَجَةً". وللبزار: "صَلاةً" وقال: "بضعًا وِعشرينَ" بدل: "سبعًا"، وهي رواية لمسلم (٥). قال الترمذي (٦): كل من رواه قالوا: "خَمْسًا وعِشْرِينَ" إلَاّ ابن عمر. [١٧٠٣]- ورواه أبو داود (٧) وابن حبان (٨) والحاكم (٩) من حديث أبي سعيد،

стр. 1002

نحوه، بزيادة: "فَإنْ صَلَّاهَا في فَلاةٍ فَأَتَّمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، بَلَغَتْ خَمْسِينَ". وفي رواية (١): "صلاةُ الرّجُلِ في الْفَلاةِ، تُضْعِفُ عَلَى صَلاتِهِ في الْجَماعَةِ". [١٧٠٤]- ولأحمد (٢) وأبي يعلى (٣) والبزار (٤) والطبراني (٥) من حديث ابن مسعود بلفظ: "بِضْعٌ وَعِشْرونَ دَرَجةً". وفي رواية (٦): "كُلّها مِثْلَ صَلاتِهِ في بَيْتِه". ٦٤١ - [١٧٠٥]- حديث: "صَلاةُ الرَّجُلِ مَع الرّجُلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاِتهِ وَحْدَة، وَصلاتُهُ مَع الرَّجُلَين أَفْضَلُ مِنْ صَلاِتهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا زَادَ فَهُو أَحَبّ إلى الله". أحمد (٧) وأبو داود (٨) والنسائي (٩) وابن حبان (١٠) وابن ماجه (١١) من حديث

стр. 1003

أبي بن كعب. وصححه ابن السكن، والعقيلي (١). والحاكم (٢) وذكر الاختلاف فيه، وبسط ذلك. وقال النووي: أشار علي بن المديني إلى صحته، وعبد الله بن أبي بصير قيل: لا يعرف؛ لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي. لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار بن حريث عنه، فارتفعت جهالة عينه. [١٧٠٦]- وأورد له الحاكم (٣) شاهدًا من حديث قباث بن أشيم، وفي إسناده نظر. وأخرجه البزار (٤) والطبراني (٥) / (٦) ولفظه: "صَلاةُ الرَّجُلَيْن يَؤُمَّ أَحَدُهمَا صَاحِبَه أَزْكَى عِنْد الله مِنْ صَلاةِ أَرْبَعَةٍ تَتْرَى، وَصلاةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمّ أَحَدُهُم هُو أَزْكَى عِند الله مِنْ صَلاةِ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَى، وصلاةُ ثَمَانِيةٍ يَؤُمّ أَحَدُهُم أَزْكَى عِنْد الله من صَلاةِ مِائَةٍ تَتْرَى" ٦٤٢ - [١٧٠٧]- حديث: "مَا مِنْ ثَلاثة في قَرْيَةٍ وَلا بَدْوٍ لا تقَامُ فِيهِم الْجَمَاعَةُ، إلَاّ اسْتَحْوَذ عَلَيهِم الشَّيطَان".

стр. 1004

أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث أبي الدرداء به، وفي آخره: "فَعَلَيْكَ بِالجمَاعَةِ؛ فإنَّما يَأْكُلُ الذِّئْب الْقَاصِيَةَ". وفي الباب: [١٧٠٨]- عن أبي هريرة في الهمِّ بتحريق مَنْ تخلّف. [١٧٠٩]- وعن ابن مسعود: لَقَدْ رَأَيتنا وما يتخلّف عنها إلا منافق. [١٧١٠]- وعن ابن عباس: "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِي فَلْم يَمْنَعْه مِن اتِّبَاعه عُذْرٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصلاةُ التَّي صَلَّى". [١٧١١]- وحديث ابن أم مكتوم المشهور أيضًا. وكلها: عند أبي داود (٦). [١٧١٢]- وروى مسلم (٧) والنسائي (٨) وابن ماجه (٩) من حديث ابن عمر وغيره مرفوعًا: "لَيَنْتَهِيَنَّ أقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِم الْجَمَاعَةَ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ". ٦٤٣ - [١٧١٣]- حديث: روي أنّه ﷺ أمر أمَّ ورقةٍ أن تؤمّ أهل دارها.

стр. 1005

أبو داود (١) والدارقطني (٢) والحاكم (٣) والبيهقي (٤) عن أم ورقة بنت نوفل: أن النبي ﷺ لما غزا بدرًا قالت: يا رسول الله ائذن لي في الغزو معك ... الحديث، وفيه: وأمرها أن تؤم أهلَ دارها. وفيه قصة، وأنها كانت تسمّى الشّهيدة. وفي إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة. *حديث إمامة عائشة وأم سلمة. يأتي آخر الباب. ٦٤٤ - [١٧١٤]- حديث: روي أنه ﷺ نهى النساء عن الخروج إلى المساجد في جماعة الرجال، إلا عجوزًا في منقلها. والمنقل: الخيف. لا أصل له، وبيض له المنذري، والنووي في كلامه على "المهذب" (٥). لكن أخرج البيهقي (٦) بسند فيه المسعودي (٧) عن ابن مسعود قال:

стр. 1006

والله الذي لا إله إلَاّ هو ما صلّت امرأة صلاة خيرًا لها من صلاة تصليها في بيتها إلَاّ المسجدين، إلَاّ عجوزًا في منقلها. وكذا ذكره أبو عبيد في "غريبه" (١) والجوهري في "الصحاح" (٢) عن ابن مسعود. *حديث: "صَلاةُ الرَّجُلِ في بَيتِه أَفْضَلُ إلَاّ الْمَكْتُوبَة". تقدم في الباب الذي قبله. ٦٤٥ - [١٧١٥]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "مَن صَلَّى لله أَرْبَعِينَ يَومًا في جَمَاعَةٍ، يُدْرِكُ التَّكْبِيرةَ الأُولَى كتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ؛ بَراءَةٌ مِن النّار، وَبَراءَةٌ مِن النّفَاق". الترمذي (٣) من حديث أنس، وضعفه. ورواه البزار واستغربه. قلت: روي عن أنس، عن عمر؛ رواه ابن ماجه (٤) وأشار إليه الترمذي (٥) وهو في "سنن سعيد بن منصور" عنه، وهو ضعيف أيضًا، ومداره على

стр. 1007

إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير الشاميين، وهذا من روايته عن مدني. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "العلل" (١) وضعفه، وذكر أن قيس بن الربيع وغيره روياه (٢) عن أبي العلاء، عن حبيب ابن أبي ثابت، قال وهو وهم، وإنما هو حبيب الأسكاف. وله طريق أخرى؛ أوردها ابن الجوزي في "العلل" (٣) من حديث بكر بن أحمد بن محمى الواسطي، عن يعقوب بن تحية، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس رفعه: "مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا في جَمَاعَةٍ صَلاةَ الْفجْرِ، وَصَلاةَ الْعِشَاءِ، كُتِبَ لَهُ بَراءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبراءَةٌ مِنَ النِّفاق (٤) ". وقال: بكر ويعقوب مجهولان. ٦٤٦ - قوله: ووردت أخبار في إدراك التكبيرة الأولى مع الإِمام، نحو هذا. قلت: منها: [١٧١٦]- ما رواه الطبراني في "الكبير" (٥) والعقيلي في "الضعفاء" (٦) والحاكم أبو أحمد في "الكنى" من حديث أبي كأهل، بلفظ المصنف.

стр. 1008

وزاد: يدرك تكبيرة الأولى. قال العقيلي: إسناده مجهول. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس إسناده بالمعتمد عليه. [١٧١٧]- وروى العُقيلي في "الضعفاء" (١) أيضًا عن أبي هريرة مرفوعًا: " لِكُلً شَيْءِ صَفْوَةٌ، وَصَفْوَةُ الصَّلاةِ التكبِيرةُ الأولَى". وقد رواه البزار (٢) وليس فيه إلا الحسن بن السكن (٣). لكن قال: لم يكن الفلاس يَرضاه. [١٧١٨]- ولأبي نعيم في "الحلية" (٤) من حديث عبد الله بن أبي أوفى، مثله. وفيه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف (٥). [١٧١٩]- وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٦) من حديث أبي الدرداء رفعه: "لِكُلً شَيْءٍ أَنْفٌ، وإنَّ أَنْفَ الصَّلاة التَّكْبِيرةُ الأولى، فَحَافِظُوا عَلَيْها". وفي إسناده مجهول (٧).

стр. 1009

والمنقول عن السلف في فضل التكبيرة الأولى آثار كثيرة: [١٧٢٠]- وفي الطبراني (١) عن رجل من طيء عن أبيه: أن ابن مسعود خرج إلى المسجد فجعل يهرول، فقيل: له أتفعل هذا وأنت تنهى عنه؟ قال: إنما أردت (٢) حد الصلاة: التكبيرة الأولى. ٦٤٧ - [١٧٢١، ١٧٢٢]. حديث: "إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ فَلا تَأْتُوها وَأَنْتُمْ تَسْعَوْن، وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُم السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ". متفق عليه من حديث أبي قتادة (٣). ومن حديث أبي هريرة (٤) وله طرق وألفاظ. [١٧٢٣]- وفي "الأوسط" للطبراني (٥) من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: "إذَا أَتَيتَ الصَّلاةَ فَأْتِهَا بِوَقارٍ وَسَكِينَةٍ، فَصَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا فَاتَكَ". [١٧٢٤]- وله (٦) عن أنس بلفظ: "إذَا أَتَيْتُم الصلاةَ فأْتُوا وَعَلَيْكُم السَّكِينَةُ، فَصَلّوا ما أَدْرَكْتُمْ، وَاقْضُوا مَا سُبِقْتُمْ". رجاله ثقات ٦٤٨ - [١٧٢٥]- حديث أنس: ما صليت وراء إمام قطّ أخفَّ صلاة

стр. 1010

ولا أتمّ من رسول الله ﷺ . متفق عليه (١). وفي رواية (٢): "إنّي لأَدْخُلُ في الصَّلاة أُرِيدُ إطالتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيّ فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ". وفي رواية للبخاري (٣): "مَخَافَةَ أنْ تُفْتَنَ أُمّه". ٦٤٩ - [١٧٢٦، ١٧٢٧]- حديث أبي هريرة: "إذا أَمَّ أحَدُكُمُ النَّاس فَلْيُخَفِّفْ". متفق عليه (٤) من حديث أبي هريرة. ومن حديث أبي مسعود البدري أيضًا (٥). ٦٥٠ - [١٧٢٨]- قوله: وفي رواية: "إذَا أمَّ بقومٍ فَلْيُخَفِّفْ". مسلم (٦) من حديث عثمان بن أبي العاص أتم منه. ٦٥١ - [١٧٢٩]- حديث: أنه ﷺ كان ينتظر في صلاته ما سمع وقع نعل.

стр. 1011

أحمد (١) وأبو داود (٢) من حديث محمَّد بن جحادة، عن رجل، عن ابن أبي أوفى في حديث. والرجل لا يعرف، وسَمّاه بعضهم طرفة الحضرمي، وهو مجهول؛ أخرجه البزار (٣) وسياقه أتم. وقال الأزدي: طرفة مجهول. * حديث: أنّه ﷺ حمل أمامة بنت أبي العاص، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها. متفق عليه من حديث أبي قتادة. وقد تقدم في "باب الاجتهاد". ٦٥٢ - [١٧٣٠]- حديث يزيد بن الأسود: شهدت مع النّبي ﷺ حجته فصليت معه الصّبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته وانحرف، إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصلّيا معه قال: عليَّ بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما، قال: "مَا مَنَعَكُمَا أن تُصَلّيَا مَعَنَا؟ " فقالا: يا رسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: "فَلا تَفْعَلا! إذَا صَلَيتمَا في رِحَالِكُمَا، ثمّ أتَيتمَا مَسْجِدَ

стр. 1012

جَمَاعةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإنَّهَا لَكُمَا نافِلَةٌ". أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) والدارقطني (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) وصححه ابن السكن، كلهم من طريق يعلي بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه. وقال الشافعي في "القديم" (٨): إسناده مجهول. قال البيهقي (٩): لأن يزيد بن الأسود ليس له راوٍ غير ابنه، ولا لابنه جابر راوٍ غير يعلى. قلت: يعلى من رجال مسلم، وجابر وثقه النّسائيّ وغيره، وقد وجدنا لجابر ابن يزيد راويًا غير يعلى، أخرجه ابن منده في "المعرفة" من طريق بقيَّة عن إبراهيم بن ذي حماية، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر. وفي الباب:

стр. 1013

[١٧٣١]- عن أبي ذر في مسلم (١) في حديث أوله: "كَيْفَ أَنْتَ إذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَراءُ يُؤَخِّرُونَ الصلاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ ... " الحديث. وفيه: "فإنْ أَدْرَكْتَها مَعَهُم فَصَلِّ؛ فَإنها لَكَ نَافِلَةٌ"/ (٢). [١٧٣٢، ١٧٣٣]- وأخرجه (٣) من حديث ابن مسعود أيضًا، والبزار (٤) من حديث شداد بن أوس. [١٧٣٤]- وعن محجن الديلي في "الموطأ" (٥) والنسائي (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨). تنبيه [١٧٣٥]- روى أبو داود (٩) والنسائي (١٠) وابن خزيمة (١١) وابن حبان (١٢) من حديث سليمان بن يسار، عن ابن عمر يرفعه: "لا تُصلُّوا صَلاةً في يَومٍ مَرَّتَيْنِ".

стр. 1014

[١٧٣٦]- وروى مالك في "الموطأ" (١) عن نافع عن ابن عمر أن رجلًا سأله فقال: إني أصلي في بيتي، ثم أدرك الصلاة مع الإِمام، أفأصلي معه؟ قال: نعم، قال: فأيتهما أجعل صلاتي؟ قال ابن عمر: ليس ذاك إليك، إنما ذلك إلى الله. قال البيهقي (٢): فهذا يدل على أن ما رواه عنه سليمان محمول على ما إذا صُلِّيتْ في جماعة. ٦٥٣ - قوله: ولو صلى في جماعة ثم أدرك أخرى أعادها معهم على الأصح، كما لو كان منفردًا؛ لإطلاق الخبر. قلت: يشير إلى حديث يزيد بن الأسود السابق. وقد ورد ما هو نصٌّ في إعادتها في جماعة لمن صلى جماعة على وجه مخصوص، وذلك: [١٧٣٧]- في حديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد، قال: صلى لنا رسول الله ﷺ الظهر، فدخل رجل، فقام يصلي الظهر، فقال: "ألا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ". رواه الترمذي (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦).

стр. 1015

٦٥٤ - قوله: والجديد أنّ الفرض هي الأولى؛ لما سبق من الحديث. قلت: يعني حديث يزيد بن الأسود أيضًا. وكذلك وقع في حديث أبي ذر وغيره في آخر الحديث، حيث قال: "وَلْيَجْعَلْهَا نَافِلَةٌ". [١٧٣٨]- وأما ما رواه أبو داود (١) من طريق نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر، وفي آخره: "إذا جِئْتَ الصَّلاةَ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصلّ مَعَهُم، وَإنْ كنْتَ صَلَّيْتَ وَلْتَكنْ لَكَ نَافِلَة، وَهَذِه مَكْتوبَةٌ". وقد ضعّفه النووي (٢). وقال البيهقي (٣): هذا مخالف لما مضى، وذاك أثبت وأولى. ورواه الدارقطني (٤) بلفظ: "وَلْيَجْعَلِ [الَّتِي] (٥) صَلَّى في بَيْتِهِ نَافِلَةً". قال الدارقطني: هي رواية ضعيفة شاذة. ٦٥٥ - [١٧٣٩]- حديث: "مَنْ سَمِع النِّدَاء فَلَمْ يَأْتِهِ، فلا صَلاةَ لَهُ إلَاّ مِنْ عُذْرٍ"، قيل: يا رسول الله وما العذر؟ قال: "خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ".

стр. 1016

أبو داود (١) والدارقطني (٢) من حديث أبي جناب الكلبي، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادَي فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِن اتِّباعِهِ عُذرٌ"، قالوا: وما العذر؟ قال: "خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَم يَقْبَلِ الله مِنْهُ الصَّلاةَ الَّتِي صَلّى". وأبو حناب ضعيف ومدلس، وقد عنعن. وقد ورآه قاسم بن أصبغ في "مسنده" (٣) موقوفًا ومرفوعًا، من حديث شعبة عن عدي بن ثابت به، ولم يقل في المرفوع: "إلَاّ مِنْ عُذْرٍ". ورواه بقي بن مخلد وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والدارقطني (٦) والحاكم (٧) عن عبد الحميد بن بيان، عن هشيم، عن شعبة بلفظ: "مَن سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلا صَلاةَ لَهُ إلَاّ مِنْ عُذْرٍ" مرفوعًا هكذا ... وإسناده صحيح. لكن قال الحاكم: وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، ثم أخرج له شواهد: منها: [١٧٤٠]- عن أبي موسى الأشعري، وهو من طريق أبى بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عنه بلفظ: "مَن سَمِعَ النِّدَاءَ فارغًا صَحِيحًا فَلَمْ

стр. 1017

يُجِبْ، فَلا صَلاةَ لَهُ" (١). ورواه البزار: من طريق قيس بن الربيع، عن أبي حصين أيضًا. ورواه من طريق سماك، عن أبي بردة، عن أبيه، موقوفًا. وقال البيهقي (٢): الموقوف أصح. [١٧٤١]- ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٣) من حديث جابر، وضعفه. [١٧٤٢]- ورواه ابن عدي (٤) من حديث أبي هريرة وضعفه. فائدة [١٧٤٣١، ١٧٤٤]- حديث: "لا صَلاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَاّ في الْمَسْجِد". مشهور بين الناس، وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت، أخرجه الدارقطني (٥). عن جابر وأبي هريرة. وفي الباب: [١٧٤٥]- عن علي (٦). وهو ضعيف أيضًا. [١٧٤٦]- حديث: "إذا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلاةُ في الرِّحَال". [١٧٤٧]- وحديث: أنه ﷺ كان يأمر مناديه في الليلة الممطرة والليلة ذات

стр. 1018

الريح أن ينادي: "أَلَا صَلُّوا/ (١) في [رِحَالِكُم] (٢) ". أما هذا الحديث، فرواه أحمد (٣) والنسائي (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجه (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨) من حديث أبي المليح، عن أبيه: أنه شهد النبي ﷺ زمن الحديبية في يوم الْجُمُعَة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم. وأصله: [١٧٤٨]- في "الصحيحين" (٩) من حديث نافع عن ابن عمر: أنه أذن في ليلة ذات برد وريح ومطر، وقال في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: "ألَا صَلّوا في [رِحَالِكُم] (١٠) ". لفظ مسلم. ورواه البخاري نحوه.

стр. 1019

وروى بقي بن مخلد هذا الحديث في "مسنده" (١) بإسناد صحيح، وزاد فيه: أمر مؤذنه فنادى بالصلاة، حتى إذا فرغ من أذانه، قال: ناد إن رسول الله ﷺ يقول: "لا جَمَاعَةَ، صَلُّوا في [الرِّحَال] (٢) ". وفي الباب: [١٧٤٩ - ١٧٥٢]- عن ابن عباس، متفق عليه (٣). وعن جابر رواه مسلم (٤) وعن نعيم بن النحام (٥). وعن عمرو بن أوس (٦) رواهما أحمد. وأما الحديث الأول، فلم أره بهذا اللفظ؛ بل: [١٧٥٣]- رَوى أحمد (٧) من طريق الحسن، عن سمرة، أن النبي ﷺ قال يوم حنين في يوم مطير: "الصّلاة في الرِّحَال". زاد البزَّار: كراهة أن يشق علينا. رجاله ثقات. وأما اللَّفظ الذي ذكره المصنف فلم أره في كتب الحديث، وقد ذكره ابن الأثير في "النهاية" (٨). كذلك وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في "الإقليد" لم أجده في الأصول،

стр. 1020

وإنما ذكره أهل العربية، والمصنف تبع الماوردي والعمراني في إيراده هكذا. وللحديث شاهد آخر: [١٧٥٤]- من حديث عبد الرحمن بن سمرة بلفظ: "إذا كَان مَطَرٌ وَابِلٌ فَصَلّوا في رِحَالِكُمْ". رواه الحاكم (١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢)، وفي إسناده ناصح بن العلاء، وهو منكر الحديث. قاله البخاري (٣). وقال ابن حبان (٤): لا يجوز الاحتجاج به. ووثقه أبو داود (٥). تنبيه (٦) أورد الرّافعي الحديث الثّاني؛ لأجل ذكر الريح وليس هو في طريقه المرفوعة التي في "الصحيحين"، نعم هي رواية الشافعي في "مسنده" (٧). [١٧٥٥]- عن ابن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولفظه: كان يأمر مناديه في الليلة الممطرة والليلة الباردة ذات الريح: ألا صلوا في رحالكم. * قوله: قيل يا رسول الله: ما العذر؟ قال: "خوْفٌ أَوْ مَرضٌ". تقدم من حديث ابن عباس عند أبي داود.
следующие страницы →