سلموا فكانت له ركعتان، ولكل واحد ركعة فتركناه.
قلت: وقد صححه ابن حبان (١) وغيره. وذكر الحاكم منها ثمانية أنواع، وابن حبان (٢) تسعة.
وقال: ليس بينها تضاد، ولكنه ﷺ صلى صلاة الخوف مرارا، والمرء مباح له أن يصلي ما شاء عند الخوف من هذه الأنواع، وهي من الاختلاف المباح.
ونقل ابن الجوزي (٣) عن أحمد، أنه قال: ما أعلم في هذا الباب حديثاً الا صحيحا.
تنبيه
ذكر المصنف أن ذات الرقاع آخر غزواته ﷺ وتبع في ذلك "الوسيط" (٤)، وهوغلط بَيِّن نَبَّه عليه النووي في "شرح المهذب"، بل ذكر الواقدي من حديث جابر: أن أول غزوة صلى فيها رسول الله ﷺ صلاة الخوف غزوة ذات الرقاع.
٧٩٥ - قوله: اشتهر في كتب الفقه نسبة هذه الرّواية إلى خوات بن جبير والمنقول في أصول الحديث رواية صالح عن سهل بن أبي حثمة، ورواية صالح، عن من صلى مع النبي ﷺ قال: فلعل هذا المبهم هو خوات أبو صالح. انتهى.
وظاهره: أنَّه لا يوجد في أصول الحديث من رواية صالح بن خوات، عن
стр. 1157
خوات والأمر بخلاف ذلك، فقد أخرجه البيهقي (١) من طريق الشافعي أنا بعض أصحابنا، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمَّد، عن صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن النبي ﷺ بمعنى حديث يزيد بن رومان.
قال البيهقي: وقد رويناه عن عبد العزيز الأويسي، عن عبد الله بن عمر بإسناده هكذا موصولا.
قلت: وهو في "المعرفة" لابن منده في "ترجمة خوات".
*حديث ابن عمر لمحي قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ هو، قال ابن عمر: مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها.
تقدم في باب "استقبال القبلة".
٧٩٦ - [٢٠٩٩]- حديث: "مَن قُتِلَ دُون مَالِهِ فَهُو شَهِيدٌ".
متفق عليه من حديث عمرو بن العاص.
قلت: بل هو من أفراد البخاري (٢).
وفي الباب:
[٢١٠٠]- عن سعيد بن زيد في السنن (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥).
стр. 1158
٧٩٧ - [٢١٠١]- حديث: روي أنه ﷺ سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك؟ فقال: "اسْتَصْبِحُوا بِهِ وَلا تَأْكلُوهُ".
الطحاوي في "بيان المشكل" (١) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وصححه.
ورواه أبو داود (٢) والترمذي (٣) وغيرهما من حديث معمر.
وقال البخاري فيما حكاه الترمذي (٤): إنه غير محفوظ، وإنه خطأ، وإنّ الصّحيح حديث الزّهريّ، عن عبيد الله عن ابن عباس، عن ميمونة (٥).
/ (٦) وسيأتي حديث ميمونة في "البيع.
[٢١٠٢]- ورواه الدارقطني (٧) من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر، وأعله عبد الحق (٨) وابن الجوزي (٩) بيحى بن أيوب، فقيل: إنه تفرد به عن ابن جريج. ويحيى صدوق، ولكن روايته هذه شاذة.
стр. 1159
ورواها الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من حديث عبد الجبار بن عمر عن الزهري أيضاً.
وعبد الجبار، قال البيهقي: غير محتج به، قال: والصحيح عن ابن عمر موقوفاً.
ثم رواه من طريق الثوري، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قوله: وقال: هذا هو المحفوظ.
وفي الباب:
[٢١٠٣]. عن سعيد بن المسيب، مرسلاً.
وإسناده واهٍ.
[٢١٠٤]. وعن أبي سعيد الخدري رواه الدارقطني أيضاً (٣)، وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو متروك.
٧٩٨ - حديث: أن عليا وأبا موسى وحذيفة وغيرهم صلوا صلاة الخوف بعد وفاة رسول الله ﷺ .
[٢١٠٥]. أما حديث علي ومن معه؛ فرواه البيهقي (٤).
ورُوي أيضاً عن سعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن سمرة، وسعيد بن
стр. 1160
العاص، وغيرهم.
٧٩٩ - [٢١٠٦]. حديث: أن عليا صلّى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير بالطائفة الأولى ركعة، وبالثانية ركعتين.
قال البيهقي (١): ويذكر عن جعفر بن محمّد عن أبيه أن عليا صلّى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير.
وقال الشافعي (٢): وحفظ عن علي أنه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير، كما روى صالح بن خوات عن النبي ﷺ .
٨٠٠ - قوله: وعن أبي موسى وحذيفة.
[٢١٠٧]- أما أبو موسى، فرواه البيهقي (٣) من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن أبي موسى.
[٢١٠٨]. وأما حذيفة؛ فأخرجه أبو داود (٤) والئسائي (٥) من طريق ثعلبة بن زهدم، قال: كنا مع سعيد بن العاص، فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة.
стр. 1161
٨٠١ - قوله: وأما تسميد الأرض بالزبل فجائز. قال الإِمام: لم يمنع منه أحد للحاجة القريبة من الضرورة، وقد نقله الأثبات عن أصحاب رسول الله ﷺ . انتهى.
[٢١٠٩]- وقد رواه البيهقي (١) من حديث سعد بن أبي وقاص.
[٢١١٠]- وروي عن ابن عمر خلاف ذلك عند الشافعي (٢).
[٢١١١]- وأسنده (٣) عن ابن عباس مرفوعاً بسند ضعيف، ولفظه: كنّا نكرى الأرض على عهد رسول الله ﷺ ونشترط عليهم أن لا يزبلوها بعذرة الناس.
стр. 1162
(٩) كِتَابُ صَلَاةِ العْيِدِينْ
стр. 1163
٨٠٢ - [٢١١٢]- حديث: نقل عن رسول الله ﷺ أنه قال عَلى الصَّفَا: " الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ كبِيراَ، وَالْحَمدُ لله كَثِيراَ ... " الحديث.
مسلم (١) في حديث جابر الطويل في الحج.
٨٠٣ - [٢١١٣]- قوله: يروى: أن أول عيد صلى فيه رسول الله ﷺ عيد الفطر من السنة الثانية، ولم يزل يواظب على العيدين حتى فارق الدنياولم يصلها بمنى؛ لأنه كان مسافرا كما لم يصل الْجُمُعَة.
هذا لم أره في حديث، لكن اشتهر في "السير": أن أول عيد شرع عيد الفطر وأنه في السنة الثانية من الهجرة، والباقي كأنه مأخوذ من الاستقراء.
وقد احتج (٢) أبو عوانة/ (٣) الإسفراييني في "صحيحه": بأنه ﷺ لم يصل العيد بمنى، بحديث جابر الطويل، فإن فيه: أنه ﷺ رمى جمرة العقبة، ثم أتى المنحر فنحر، ولم يذكر الصلاة.
وذكر المحب الطبري: عن إمام الحرمين أنه قال: يصلي بمنى.
стр. 1164
وكذا ذكره ابن حزم في "حجة الوداع" (١) واستنكر ذلك منه.
٨٠٤ - قوله: استحسن الشافعي في "الأم " (٢) أن يزيد على التكبير
ما روى عن رسول الله ﷺ أنه قاله على الصفا، وهو: الله أكبر كبيرا ... الحديث.
[٢١١٤]-وهو في حديث مسلم (٣) عن جابر: أن النبي ﷺ رقى على الصفا حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبر، وقال: (فذكره)، وبعضه صح في مسلم (٤) عن ابن الزبير أنه ﷺ يقوله دبر كل صلاة.
٨٠٥ - قوله: قيل في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾: أراد به صلاة الأضحى.
٨٠٦ - [٢١١٥]- حديث: روي. أنه ﷺ كان يخرج يوم الفطر والأضحى رافعاً صوته بالتهليل والتكبير حتى يأتي المصلى.
الحاكم (٥) والبيهقي (٦) من حديث ابن عمر من طرق مرفوعًا وموقوفًا،
стр. 1165
وصحح وقفه.
[٢١١٦]- ورواه الشافعي (١) موقوفاً أيضاً. وفي "الأوسط" (٢) عن أبي هريرة مرفوعا: "زَيِّنُوا أعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِير".
إسناده غريب.
٨٠٧ - قوله: وقيل: يكبر إلى أن يفرغ الإِمام من الصلاة.
قال: وهذا القول إنما يجيء في حق من لا يصلي مع الإِمام. قال:
واسمتدل لذلك بما روي أنه ﷺ كان يكبر في العيد حتى يأتي المصلى ويقضي الصلاة. انتهى.
وقوله في هذا الحديث: "ويقضي الصلاة" لم أره في شيء من طرقه، لكن ذكر المجد ابن تيمية في "شرح الهداية":
[٢١١٧]- أن أبا بكر النجاد روى بإسناده، عن الزهري قال: كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر فيكبر من حين يخرج من بيته، حتى يأتي المصلى.
قلت:
[٢١١٨]-وهو عند ابن أبي شيبة (٣) عن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري مرسلاً بلفظ: فإذا قضى الصلاة قطع التكبير
٨٠٨ - [٢١١٩]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَي الْعِيد لَمْ
стр. 1166
يَمُتْ قَلْبُه يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ".
ابن ماجه (١) من حديث ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة.
وذكره الدارقطني في "العلل" من حديث ثور عن مكحول، عنه، قال: والصحيح أنه موقوف على مكحول.
[٢١٢٠]- ورواه الشافعي (٢) موقوفاً على أبي الدرداء.
وذكره ابن الجوزي في "العلل" (٣) من طرق.
[٢١٢١]- ورواه الحسن بن سفيان من طريق بشر بن رافع، عن ثور، عن خالد، عن عبادة بن الصامت. وبشر متهم بالوضع.
[٢١٢٢]- وذكره صاحب "الفردوس" (٤) من حديث محاذ بن جبل.
[٢١٢٣]- وروى الخلال الذي كتاب "فضل رجب" (٥) له من طريق خالد بن معدان، قال: خَمْسُ لَيَالٍ في السَّنَةِ، مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهِن رَجَاءَ ثَوَابِهِنَّ وَتَصْديقاً بِوَعْدِهِنّ، أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ أَؤلَ لَيْلَةِ مِنْ رَجَبِ، يَقُوم لَيْلَتَها وَيَصُومُ نَهَارَهَا، وَلَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةِ الأَضْحَى، وَلَيْلَةَ عَاشورَاء وَلَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَان.
[٢١٢٤]- وروى الخطيب في "غنية الملتمس " بإسناده إلى عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى عدي بن أرطاة: عليك بأربع ليالي الذي السنة، فإن الله يفرغ فيهن
стр. 1167
الرحمة، أول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر، وليلة النحر.
[٢١٢٥]- وقال الشافعي (١): بلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال: في ليلة الْجُمُعَة/ (٢)، وليلة الأضحى، وليلة الفطر (٣)، وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان.
ذكره صاحب "الروضة" (٤) من زياداته، ووصله ابن ناصر في كتاب "فضائل شعبان" له. وفيه حديث ذكره صاحب "مسند الفردوس" (٥) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي معشر، عن أبي أمامة هو ابن سهل مرفوعاً، نحوه.
وقد روى ابن الأعرابي في "معجمه" (٦) وعلي بن سعيد العسكري في "الصحابة" من حديث كردوس، نحو حديث أبي أمامة.
وفي إسناده مروان بن سالم وهو تالف.
٨٠٩ - [٢١٢٦,٢١٢٧]- حديث روي أنه ﷺ كان يغتسل للعيدين.
ابن ماجه (٧) من حديث ابن عباس، والفاكه بن سعد.
стр. 1168
ورواه البزار والبغوي وابن قانع (١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢) من حديث الفاكه. وإسناداهما ضعيفان (٣).
[٢١٢٨]- ورواه البزار (٤) من حديث أبي رافع. وإسناده ضعيف أيضاً.
وفي الباب من الموقوف:
[٢١٢٩]- عن علي، رواه الشافعي (٥).
[٢١٣٠]- وعن ابن عمر؛ رواه مالك (٦) عن نافع، عن ابن عمر.
[٢١٣١]- ووصله البيهقي (٧) من طريق ابن إسحاق، عن نافع.
[٢١٣٢]- وروى (٨) أيضاً عن عروة بن الزبير: أنه اغتسل للعيد، وقال: إنه السنة.
فائدة
قال البزار: لا أحفظ في الاغتسال العيدين حديثا صحيحا.
٨١٠ - [٢١٣٣]- حديث الحسن بن علي قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتطيب بأجود ما نجد في العيد.
стр. 1169
الطبراني في "الكبير" (١) والحاكم في "المستدرك " (٢) و" فضائل الأوقات" (٣) للبيهقي من طريق إسحاق بن بزرج، عن الحسن، وقيل: عن إسحاق، عن زيد، عن الحسن. وإسحاق مجهول قاله الحاكم وضعفه الأزدي (٤) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥).
[٢١٣٤]- ولابن خزيمة (٦) من حديث جابر؟ أن النبي ﷺ كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة.
[٢١٣٥]- وقال الشافعي (٧): أخبرنا إبراهيم بن محمَّد، أخبرني جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كان يلبس برد حبرة في كل عيد.
[٢١٣٦]- ورواه الطبراني في"الأوسط" (٨) من طريق سعد بن الصلت، عن جعفر بن محمَّد، فزاد: عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن ابن عباس به.
فظهر أن إبراهيم لم ينفرد [به] (٩)، وأن رواية إبراهيم مرسلة.
стр. 1170
٨١١ - [٢١٣٧]- حديث: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله، وَلْيَخُرْجُنْ تَفِلاتٍ".
أبو داود (١) وابن حبان (٢) وابن خزيمة (٣) من حديث محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بتمامه.
واتفق الشيخان (٤) عليه بالجملة الأولى.
[٢١٣٨]- ورواه أحمد (٥) وابن حبان (٦) من حديث زيد بن خالد.
[٢١٤٠]- ولمسلم (٧) عن زينب بنت عبد الله امرأة ابن مسعود مرفوعاً: "إذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنّ الْمَساجِدَ فَلا تَمُسَنَّ طِيباً".
فائدة
[٢٢٤٦]- أخرج ابن ماجه (٨)، والبيهقي (٩) من حديث ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يخرج نساءه وبناته في العيدين.
стр. 1171
٨١٢ - قوله: وذكر الصيدلاني: أن الرخصة في خروجهن وردت في ذلك الوقت، وأما اليوم فيكره؛ لأن الناس قد تغيروا.
وروي هذا المعنى عن عائشة. انتهى.
كأنه يشير إلى:
[٢١٤١]- حديث عائشة: لو أدرك النبي ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن من المساجد. وهو متفق عليه (١).
*حديث علي: أن النبي ﷺ خرج يوما وفي يمينه قطعة حرير، وفي شماله قطعة/ (٢) ذهب، فقال: "هَذان حَرَامَانِ عَلى ذُكُور أمَّتِي، حِلّ لإنَاثِهَا".
تقدم في "باب الَانية".
٨١٣ - [٢١٤٢]- حديث: أنه ﷺ كان له جبة مكفوفة اليجيب والكمين والفرجين بالديباج.
أبو داود (٣) عن أسماء بنت أبي بكر. وفيه المغيرة بن زياد مختلف فيه، وهو في مسلم (٤) مطول.
стр. 1172
تنبيه
حمل بعضهم هذا على أنه كان يلبسها في الحرب، وقد وقع عند ابن أبي شيبة من:
[٢١٤٣]- طريق حجاج، عن ابن عمر، عن أسماء: أنها أخرجت جبة مزررة بالديباج فقالت: كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يلبسها إذا لقي العدو أو جمع.
ورواه النسائي (١) من طريق أخري.
[٢١٤٤]- وروى الطبراني (٢) من حديث النهي عن المكلف بالديباج، وفي إسناده محمَّد بن جحادة، عن أبي صالح، عن عبيد بن عمير. وأبو صالح هو مولى أم هانئ، مضعف.
[٢١٤٥]- وروى البزار (٣) من حديث معاذ بن جبل: أن النبي ﷺ رأى رجلاً عليه جبة مزررة أو مكففة بحرير، فقال: "لَه طَوْقٌ مِنْ نَارٍ".
وإسناده ضعيف.
٨١٤ - [٢١٤٦]- حديث علي: نهى نبي الله ﷺ عن الحرير إلا في موضع إصبع أو إصبعين أو ثلاث، أو أوبع.
مسلم (٤) من حديث عمر، لا من حديث علي.
стр. 1173
* حديث: "حُرَّم لِبَاسُ الْحريرِ والذَّهَبِ عَلى ذُكُورِ أُمَّتِي".
أبو داود والنسائي من حديث أبي موسى، وتقدم في "الأواني".
٨١٥ - [٢١٤٧]- حديث حذيفة: نهانا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن لبس الحرير، وأن نجلس عليه.
متفق عليه (١) إلا أن مسلما: لم يذكر الجلوس، لكن له (٢) عن علي: النهى عن الجلوس على المياثر.
٨١٦ - [٢١٤٨]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير في حكة كانث بهما.
متفق عليه (٣) عن أنس.
وفي مسلم: أن ذلك كان في السفر.
وزعم المحب الطبري انفراده بها، وعزاه إليهما ابن الصلاح، وعبد الحق (٤) والنووي (٥).
٨١٧ - [٢١٤٩]- قوله: وفي بعض الروايات: أن الزبير وعبد الرحمن
стр. 1174
شكيا القمّل في بعض الأسفار فرخص لهما.
متفق عليه (١) أيضاً من حديث أنس.
٨١٨ - قوله: لا يشترط السفر في ذلك على الأصح؛ لإطلاق الخبر. انتهى.
وقد ثبت التقييد بذلك في "صحيح مسلم" وترجم عليه البخاري: الحرير في الحرب.
وقال ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام": كأن منشأ الخلاف اختلاف الرِّوايات في ذكر السَّفر وعدم ذكره , ... إلى أن قال: ويتعين اعتبار القيد في الرِّواية، ويجب اعتباره في الحكم؛ لأنه وصف عُلِّق الحكم به، ويمكن أن يكون معتبرًا فلا يلغى. والله أعلم.
وقد أبعد من جعل ذلك في خصائص عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام.
٨١٩ - [٢١٥٠]- حديث أبي هريرة: أصابنا مطر في يوم عيد، فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العيد في المسجد.
أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤)، وإسناده ضعيف.
стр. 1175
٨٢٠ - *حديث: روي أنه - صلي الله عليه وسلم - لم يوكب في عيد ولا جنازة.
تقدم في "الْجُمُعَة" وأنه لا أصل له.
٨٢١ - [٢١٥١]- حديث: روي أنه - صلي الله عليه وسلم - كتب إلى عمرو بن حزم [لما] (١) ولاه البحرين أن عجل الأضحى وأخر الفطر، وذكر الناس.
الشافعي (٢) عن إبراهيم بن محمَّد، عن أبي الحويرث، به. وهذا مرسل.
قلت: وضعيف أيضاً. وقال البيهقي: لم أر له أصلاً في حديث عمرو بن حزم.
[٢١٥٢]- وفي "كتاب الأضاحي "/ (٣) للحسن بن أحمد البنا من طريق وكيع عن المعلي بن هلال، عن الأسود بن قيس، عن جندب قال: كان النبي ﷺ يصلي بنا يوم الفطر، والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح.
٨٢٢ - [٢١٥٣]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - كان يخرج في العيد إلى المصلى فلا يبتدئ إلَاّ بالصّلاة.
متفق على صحته (٤) من حديث أبي سعيد.
стр. 1176
٨٢٣ - [٢١٥٤]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - لم يتنفل قبل العيد ولا بعدها.
متفق عليه (١) من حديث ابن عباس.
[٢١٥٥]- وروى ابن ماجه (٢) والحاكم (٣) وأحمد في "مسنده" (٤) من حديث أبي سعيد نحوه وزاد: فإذا قضى صلاته.
وفي لفظ (٥): إذا رجع إلى منزله صلى ركعتين.
[٢١٥٦]- وروى الترمذي (٦) عن ابن عمر نحوه، وصححه. وهو عند أحمد (٧) وا لحاكم (٨).
وله طريق أخرى عند الطبراني في "الأوسط" (٩) لكن فيه: جابر الجعفي، وهو متروك.
[٢١٥٧]- وأخرج البزار (١٠) من حديث الوليد بن سريع، عن علي، في قصة له: أن النبي ﷺ لم يصل قبلها ولا بعدها، فمن شاء فعل، ومن شاء ترك.
стр. 1177
ويجمع بين هذا وبين حديث أبي سعيد: أن النفي إنما وقع [على] (١) الصلاة في المصلى.
٨٢٤ - قوله: لا يكره للمأموم التنفل قبلها ولا بعدها.
هذا مما أختلفت فيه الرواية والعمل:
[٢١٥٨]- فأسند البيهقي (٢) عن جماعة منهم؛ أنس: أنهم كانوا يصلون يوم العيد قبل خروج الإِمام.
[٢١٥٩]- وروى أحمد (٣) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "لا صَلاةَ يَوْمَ الْعِيد قَبْلَها وَلا بَعْدَها".
٨٢٥ - [٢١٦٠]-حديث أنس: كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترا.
البخاري (٤) إلا قوله: "ويأكلهن وترا"، فذكرها تعليقاً بلفظ: ويأكلهن أفرادًا.
ووصلها أحمد في "مسنده" (٥) والإسماعيلي وابن حبان (٦) والحاكم (٧).
стр. 1178
وفي الباب: عن بريدة:
٨٢٦ - [٢١٦١]- حديث بريدة: كان النبي- صلي الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي.
أحمد (١) والترمذي (٢) وابن حبان (٣) وابن ماجه (٤) والدارقطني (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧).
وصححه ابن القطان (٨).
قال الترمذي: وفي الباب: عن علي، وأنس.
قلت: فحديث أنس سيأتى بعده.
[٢١٦٢]- وحديث علي: رواه الترمذي أيضاً، والعقيلي (٩) وقال: إسناده غير محفوظ.
[٢١٦٣]- ورواه أيضاً (١٠) عن ابن عمر وضعفه.
стр. 1179
[٢١٦٤]- ورواه البزار (١) عن أبي سعيد.
[٢١٦٥]- وذكره الشافعي (٢) مرسلاً عن صفوان بن سليم، وسعيد بن المسيب وموقوفاً على عروة.
٨٢٧ - [٢١٦٦]- حديث روى أنس: أنه لا يطعم في عيد الأضحى، حتى يرجع، ويطعم في عيد الفطر قبل الخروج إلى الصلاة.
قلت: لم أره عن أنس، وهو في الطبراني (٣) عن ابن عباس.
٨٢٨ - [٢١٦٧]- حديث ابن عباس: أنه - صلي الله عليه وسلم - صلى العيدين ثم خطب بلا أذان ولا إقامة.
متفق عليه (٤). ورواه أبو داود (٥) وابن ماجه (٦).
[٢١٦٨]- ورواه مسلم (٧) من حديث جابر بن سمرة. واتفقا عليه (٨) عن جابر ابن عبد الله.
стр. 1180
٨٢٩ - [٢١٦٩]- حديث: روي أنه ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى في الأوله سبعا، وفي الثانية خمسا.
الترمذي (١) وابن ماجه (٢) والدارقطني (٣) وابن عدي (٤) والبيهقي (٥) من حديث كثيو بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده.
وكثيو ضعيف؛ وقد قال البخاري (٦) والترمذي (٧): إنه أصح شيء في هذا الباب.
وأنكر جماعةٌ تحسينه (٨) على الترمذي.
[٢١٧٠]- ورواه أحمد (٩) وأبو داود (١٠) وابن ماجه (١١) والدارقطني (١٢) من
стр. 1181
حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وصححه أحمد، وعلي (١)، والبخاري فيما حكاه الترمذي (٢).
[٢١٧١]- ورواه (٣) أيضاً من حديث عائشة. وفيه: ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عنها.
وذكر الترمذي في "العلل" (٤) أن البخاري ضعفه، وفيه اضطراب، عن بن لهيعة مع ضعفه؛ قال مرة:، "عن عقيل" ومرة "عن خالد بن يزيد" وهو عند الحاكم (٥)، ومرة: "عن يونس" وهو في "الأوسط" (٦)؛ فيحتمل أن يكون سمع من الثلاثة، عن الزهري. وقيل عنه، عن أبي الأسود، عن عروة.
وقيل: عنه، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وهو عند أحمد (٧). وصحح الدارقطني في "العلل" (٨) أنه موقوف.
[٢١٧٢]- ورواه ابن ماجه (٩) من حديث سعد القرظ.
[٢١٧٣]-ذكره هـ ابن أبي حاتم في "العلل " (١٠) عن أبي واقد الليثي، وقال:
стр. 1182
عن أبيه: إنه باطل.
[٢١٧٤]- ورواه البزار (١) من حديث عبد الرحمن بن عوف، وصحح الداراقطني (٢) إرساله.
[٢١٧٥]- ورواه البيهقي (٣) عن ابن عباس، وهو ضعيف.
[٢١٧٦]- ورواه الدارقطني (٤) والبزار من حديث ابن عمر مثله، وفيه فرج بن فضالة وهو ضعيف.
وقال أبو حاتم (٥): هو خطأ.
وروى العقيلي: عن أحمد أنه قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع.
وقال الحاكم (٦): الطرق إلى عائشة، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة فاسدة.
وفي الباب:
[٢١٧٧ , ٢١٧٨]- عن أبي جعفر عن علي مرفوعاً، رواه عبد الرزاق (٧).
وعن ابن عباس موقوفاً، رواه ابن أبي شيبة (٨)
стр. 1183
تنبيه
[٢١٧٩]- روى أبو داود (١) من طريق مكحول، قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة: أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة، كيف كان رسول الله ﷺ يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعاً تكبيرَه على الجنائز. فقال حذيفة: صدق. فقال أبو موسى: وكذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم.
وقال البيهقي (٢): خولف راويه في موضعين؛ في رفعه، وفي جواب أبي موسى.
وا لمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود، فأفتا هم بذلك، ولم يسنده إلي النبي ﷺ .
٨٣٠ - [٢١٨٠]- قوله: ويروى أنه - صلي الله عليه وسلم - كبر اثنتي عشرة تكبيرة سوى تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة الركوع.
أبو داود (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥) من حديث عائشة، ومداره على ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد تقدم القول فيه.
٨٣١ - [٢١٨١]- حديث: روي أنه - صلي الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفطر والأضحى
стр. 1184
في الأولى بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وفي الثانية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾.
مسلم (١) من حديث أبي واقد.
وفي الباب:
[٢١٨٢]- عن النعمان بن بشير عند مسلم أيضًا (٢)، لكن ذكر بـ ﴿سَبِّحِ﴾ ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ [٢١٨٣]- وعن ابن عباس عند البزار (٣) لكن ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾.
٨٣٢ - وقوله (٤): ويقف بين كل تكبيرتين بقدر قراءة آية لاطويلة ولا قصيرة.
هذا لفظ الشافعي (٥) وقد روي مثل ذلك عن ابن مسعود قولا وفعلا.
قلت:
стр. 1185
[٢١٨٤]- رواه الطبراني (١) والبيهقي (٢) موقوفًا، وسنده قوي.
[٢١٨٥ , ٢١٨٦]- وفيه: عن حذيفة وأبي موسى مثله (٣).
٨٣٣ - [٢١٨٧]- قوله: عن عمر: أنه كان يوفع يديه في التكبيرات.
رواه البيهقي (٤) وفيه ابن لهيعة.
واحتج ابن المنذر والبيهقي (٥) بحديث:
[٢١٨٨]- روياه من طريق بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه في الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه، وفي آخره: ويرفعهما في كل تكبير يكبرها قبل الركوع.
٨٣٤ - [٢١٨٩]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - خطب صلى راحلتة يوم العيد.
النسائي (٦) وابن ماجه (٧) وابن حبان (٨) وأحمد (٩) من حديث أبي سعيد الخدري.
стр. 1186
[٢١٩٠، ٢١٩١]- والطبراني (١) من حديث ابن عباس، والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) من حديث أبي كأهل الأحمسي.
[٢١٩٢]- وروى أبو نعيم في ترجمة "زياد والد الهرماس" (٤) عن الهرماس/ (٥): رأيت النبي ﷺ يخطب على راحلته بالعقبة يوم الأضحى وأنا مرتدف خلف أبي (٦).
[٢١٩٣]- وفي "الصحيحين" (٧) عن أبي بكرة: أنه خطب على راحلته يوم النحر- ﷺ .
٨٣٥ - قوله: الخطبة قبل الصلاة مأخوذة من فعل النبي ﷺ -وخلفائه الراشدين.
هو في المتفق عليه من:
[٢١٩٤، ٢١٩٥]- حديث ابن عباس (٨). ومن حديث ابن عمر (٩): كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيد قبل الخطبة.
стр. 1187
٨٣٦ - قوله: ويجلس بينهما كما في الْجُمُعَة.
مقتضاه: أنَّه احتج بالقياس. وقد ورد فيه حديث مرفوع:
[٢١٩٦]- رواه ابن ماجه (١) عن جابر وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.
٨٣٧ - [٢١٩٧]- قوله: يستحب أن يفتتح الخطبة بتسع تكبيرات تترى، والثانية بسبع تكبيرات تترى.
رواه البيهقي (٢) من طريق عبيد الله بن عبد الله، قال: السنة ... فذكره.
ورواه ابن أبي شيبة (٣) من وجه آخر عن عبيد الله.
٨٣٨ - [٢١٩٨]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - كان يغدو يوم الفطر والأضحى في طريق ويرجع في آخر.
البخاري (٤) عن جابر.
[٢١٩٩]- وأحمد (٥) والترمذي (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨) من حديث أبي هريرة
стр. 1188
قال البخاري (١): حديث جابر أصح.
[٢٢٠٠]- ورواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) عن ابن عمر.
وفي الباب:
[٢٢٠١ - ٢٢٠٤]- عن سعد القرظ وأبي رافع، رواهما ابن ماجه (٥) وعن عبد الرحمن بن حاطب، رواه ابن قانع (٦) وأبو نعيم (٧)، وعن سعد رواه البزار (٨)
٨٣٩ - [٢٢٠٥]- حديث: أنه ﷺ كبر بعد صلاة الصبح يوم عرفة، ومد التكبير إلي العصر آخر أيام التشريق.
الدارقطني (٩) والبيهقي (١٠) من حديث جابر.
وفي إسناده عمرو بن شمر، وهو متروك، عن جابر الجعفي وهو ضعيف، عن عبد الرحمن بن سابط، عنه.
قال البيهقي: لا يحتج به.
стр. 1189
وروى عنه من طرق أخرى مختلفة أخرجها الدراقطني (١) مد ارها عليه، عن جابر واختلف عليه فيها في شيخ جابر الجعفي.
ورواه الحاكم (٢) من وجه آخر، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار.
وقال: هو صحيح. وصح من فعل عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود، وفي إسناده عبد الرحمن بن سعد، وهو ضعيف، ومسعيد بن عثمان مجهول، وإن كان هو الكريزي فهو ضعيف.
٨٤٠ - [٢٢٠٦]- قوله: عن عثمان: أنه كان يكبر من ظهر يوم النحر إلى صيح اليوم الثالث من أيام التشريق.
الدارقطني (٣) به نحوه.
٨٤١ - [٢٢٠٧ , ٢٢٠٨] قوله: وعن ابن عمر وزيد بن ثابت: أنهما كانا يفعلان ذلك.
رواهما الدارقطني (٤) والبيهقي (٥).
стр. 1190
[٢٢٠٩]- وجاء عن ابن عمر خلاف ذلك، رواه ابن أبي شيبة (١).
٨٤٢ - [٢٢١٠]- قوله/ (٢): وعن ابن عباس مثل ذلك (٣).
رواه البيهقي، وقال: إن الرواية عنه مختلفة. انتهى.
[٢٢١١]- وروى ابن أبي شيبة في "المصنف " (٤) عن ابن عمر، وزيد بن ثابت أيضاً خلافه.
*قوله: روي عن ابن عباس وابن عمر.
يأتي (٥).
٤٨٤٣ - [٢٢١٢]- حديث: أن ركبا جاءوا إلى النبي - صلي الله عليه وسلم - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم.
стр. 1191
أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) من حديث ابن أبي عمير بن أنس عن عمومة له به.
وصححه ابن المنذر وابن السكن، وابن حزم (٥).
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٦) عن أنس: أن عمومة له ..
وهو وهم، قاله أبو حاتم في "العلل" (٧).
وعلّق الشّافعي القول به على صحة الحديث (٨).
فقال ابن عبد البر (٩): أبو عمير مجهول. كذا قال! وقد عرفه من صحّح له.
٨٤٤ - [٢٢١٣]- حديث: اجْتَمَعَ عِيدانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ في يَوْم وَاحِدٍ، فَصَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النهَارِ، وَقَال: "يَا أَيّها النّاسُ إنّ هذا يَوْمٌ قَد اجْتَمَع لَكُمْ فِيه عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْهَد مَعَنا الْجُمُعَةَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَفْعَلْ".
стр. 1192
أبو داود (١) والنسحائي (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) والحاكم (٥) من حديث زيد بن أرقم أنه - صلي الله عليه وسلم -صلى العيد ثم رخص في الْجُمُعَة، فقال:"مَن شاءَ أَنْ يُصلِّي فَلْيُصَلِّ".
صحّحه علي بن المديني.
[٢٢١٤]- ورواه أبو داود (٦) والنسائي (٧) والحاكم (٨) من حديث عطاء: أن ابن الزبير فعل ذلك، وأنه سأل ابن عباس عنه، فقال: أصاب السنة.
وقال ابن المنذر: هذا الحديث لا يثبت، وإياس بن أبي رملة راويه، عن زيد مجهول.
[٢٢١٥]- ورواه أبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والحاكم (١١) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة أنّه قال: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه عن الْجُمُعَة , وإنا مجمعون.
стр. 1193
وفي إسناده بقية؛ رواه عن شعبة عن مغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، به.
وتابعه زياد بن عبد الله البكائي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح.
وصحّح الدارقطني إرساله؛ لرواية حماد عن عبد العزيز عن أبي صالح. وكذا صحّح ابن حنبل إرساله.
ورواه البيهقي (١) من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز موصولا؛ مقيَّداً بأهل العوالي. وإسناده ضعيف.
ووقع عند ابن ماجه: "عن أبي صالح عن ابن عباس" بدل "أبي هريرة" وهو وهم، نبه هو عليه.
[٢٢١٦]- ورواه (٢) أيضاً من حديث ابن عمر. وإسناده ضعيف،
ورواه الطبراني (٣) من وجه آخر، عن ابن عمر.
[٢٢١٧]- ورواه البخاري (٤) من قول عثمان.
[٢٢١٨]- ورواه الحاكم (٥) من قول عمر بن الخطاب.
٨٤٥ - [٢٢١٩] قوله: عن جابر وابن عباس: أنهما يكبران ثلاثاً ثلاثا.
стр. 1194
رواهما الدارقطني (١) بسندين ضعيفين.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار": صحَّ عن عمر وعليٍّ وابنِ مسعود: أنه يكبر ثلاثاً ثلاثاً؛ الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
٨٤٦ - [٢٢٢٠]- حديث ابن عمر: أنه كان يرى التغليظ في لبس الصبيان الحرير.
هذا لا يعرف، والمعروف عنه الجواز؛ رواه الفريابي في كتاب "تحريم الذهب والحرير".