← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) من حديث ابن أبي عمير بن أنس عن عمومة له به. وصححه ابن المنذر وابن السكن، وابن حزم (٥). ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٦) عن أنس: أن عمومة له .. وهو وهم، قاله أبو حاتم في "العلل" (٧). وعلّق الشّافعي القول به على صحة الحديث (٨). فقال ابن عبد البر (٩): أبو عمير مجهول. كذا قال! وقد عرفه من صحّح له. ٨٤٤ - [٢٢١٣]- حديث: اجْتَمَعَ عِيدانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ في يَوْم وَاحِدٍ، فَصَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النهَارِ، وَقَال: "يَا أَيّها النّاسُ إنّ هذا يَوْمٌ قَد اجْتَمَع لَكُمْ فِيه عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْهَد مَعَنا الْجُمُعَةَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَفْعَلْ".

стр. 1192

أبو داود (١) والنسحائي (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) والحاكم (٥) من حديث زيد بن أرقم أنه - صلي الله عليه وسلم -صلى العيد ثم رخص في الْجُمُعَة، فقال:"مَن شاءَ أَنْ يُصلِّي فَلْيُصَلِّ". صحّحه علي بن المديني. [٢٢١٤]- ورواه أبو داود (٦) والنسائي (٧) والحاكم (٨) من حديث عطاء: أن ابن الزبير فعل ذلك، وأنه سأل ابن عباس عنه، فقال: أصاب السنة. وقال ابن المنذر: هذا الحديث لا يثبت، وإياس بن أبي رملة راويه، عن زيد مجهول. [٢٢١٥]- ورواه أبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والحاكم (١١) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة أنّه قال: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه عن الْجُمُعَة , وإنا مجمعون.

стр. 1193

وفي إسناده بقية؛ رواه عن شعبة عن مغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، به. وتابعه زياد بن عبد الله البكائي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح. وصحّح الدارقطني إرساله؛ لرواية حماد عن عبد العزيز عن أبي صالح. وكذا صحّح ابن حنبل إرساله. ورواه البيهقي (١) من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز موصولا؛ مقيَّداً بأهل العوالي. وإسناده ضعيف. ووقع عند ابن ماجه: "عن أبي صالح عن ابن عباس" بدل "أبي هريرة" وهو وهم، نبه هو عليه. [٢٢١٦]- ورواه (٢) أيضاً من حديث ابن عمر. وإسناده ضعيف، ورواه الطبراني (٣) من وجه آخر، عن ابن عمر. [٢٢١٧]- ورواه البخاري (٤) من قول عثمان. [٢٢١٨]- ورواه الحاكم (٥) من قول عمر بن الخطاب. ٨٤٥ - [٢٢١٩] قوله: عن جابر وابن عباس: أنهما يكبران ثلاثاً ثلاثا.

стр. 1194

رواهما الدارقطني (١) بسندين ضعيفين. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار": صحَّ عن عمر وعليٍّ وابنِ مسعود: أنه يكبر ثلاثاً ثلاثاً؛ الله أكبر الله أكبر الله أكبر. ٨٤٦ - [٢٢٢٠]- حديث ابن عمر: أنه كان يرى التغليظ في لبس الصبيان الحرير. هذا لا يعرف، والمعروف عنه الجواز؛ رواه الفريابي في كتاب "تحريم الذهب والحرير".

стр. 1195

(١٠) كتاب صلاة الكسوف

стр. 1196

٨٤٧ - [٢٢٢١]- حديث أبي بكرة: كنا عند النبي ﷺ فانكسفت الشمس، فقام النبي ﷺ / (١) يجر رداءه، حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين، حتى انجلت الشمس فقال: "إن الشَّمْسَ والْقمرَ لا يَنكسِفَان لِمَوتِ أحدٍ؛ فإذَا رَأيتمُوهُمَا فصَلُّوا وادْعُوا حَتى يَنْكَشِف ما بكْمْ". البخاري (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) ولفظهما: "فَإذا انْكَسَف أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِد". وفيه: فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم. وللنسائي (٥): مثل ما تصلون. تنبيه وقع في "الخلاصة" (٦) و"شرح المهذب" (٧) ما يوهم أنَّه من المتفق عليه، وليس كذلك، بل لم يخرج مسلم عن أبي بكرة في الكسوف شيئاً.

стр. 1197

٨٤٨ - [٢٢٢٢]- حديث ابن عباس: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - ركع أربع ركوعات في ركعتين، وأربع سجدات. مسلم (١) بلفظ: أربع ركعات. [٢٢٢٣]- واتفقا عليه من حديث ابن عباس (٢) مطوَّلَاً مفصَّلا مبيَّناً. ٨٤٩ - قوله: اشتهرت الرواية عن فعل النبي - صلي الله عليه وسلم - على أن في كل ركعتين ركلوعين. انتهى. كذا رواه الأئمة: عن عائشة، وأسماء بنت أبي بكر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وجابر، وأبي موسى الأشعري، وسمرة بن جندب. فائدة تمسك الحنفية بظاهر حديث أبي بكرة السابق في قوله: "مِثلُ صَلاتِكُم". [٢٢٢٤]- وبحديث عبد الرحمن بن سمرة، أخرجه مسلم (٣)، وفيه: قرأ سورتين وصلى ركعتين. [٢٢٢٥]- وبحديث النعمان بن بشير وفيه: فجعل يصلي ركعتين. أخرجه أبو داود (٤) ورواه النسائي (٥) بلفظ: "فَصَلّوا كَأَحْدَثِ صَلاة

стр. 1198

صَلّيتُموهَا مِنَ الْمَكْتُوبَة" (١). وأخرجه أحمد (٢) والحاكم (٣) وصححّضه ابن عبد البر (٤)، وأعله ابن أبي حاتم بالانقطاع. [٢٢٢٦]- وبحديث قبيصة بن المخارق، وفيه: فصلى ركعتين. أخرجه أبو داود (٥) والحاكم (٦). ٨٥٠ - [٢٢٢٧]- حديث: صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات. أخرجه مسلم (٧) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير قال: حدثني من أصدق قال: حسبته يريد عائشة.: أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقام قياما شديداً "، يقوم قياما ثم يركع ثم يقوم ثم يركع , ثم يقوم ثم يركع؛ ركعتين في ثلاث ركعات، وأربع سجدات.

стр. 1199

ولأبي داود (١): في كل ركعة ثلاث ركعات. [٢٢٢٨]- ورواه البيهقي (٢) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء عن جابر قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقام النبي - صلي الله عليه وسلم - فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات. قال البيهقي، عن الشافعي: إنه غلط. ٨٥١ - [٢٢٢٩]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - صلى وكعتين في كل ركعة أربع ركوعات. مسلم (٣) من حديث ابن عباس: أنه- صلي الله عليه وسلم - صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع،، أثم قرأ ثم ركع, [ثم قرأ ثم ركع] (٤) ثم سجد، والأخرى مثلها. وصححه الترمذي (٥) وقال ابن حبان في "صحيحه" (٦) هذا الحديث ليس بصحيح , لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، ولم يمسمعه حبيب من طاوس. وقال البيهقي (٧) حبيب وإن كان ثقة، فإنه كان يدلس ولم يبين سماعه فيه من

стр. 1200

طاوس، وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه، وروى عن حذيفة نحوه، قاله البيهقي. [٢٢٣٠]- وأمّا ما رواه النسائي (١) عن عبدة بن عبد الرحيم، عن ابن عيينة، عن يحيي بن سعيد عن عمرة، عن عائشة أنه - صلي الله عليه وسلم - صلى في كسوف، في صفة زمزم/ (٢) أربع ركعات في أربع سجدات. احتج به النسائي على أنه - صلي الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف أكثر من مرة. وفيه نظر؛ لأن الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد بدون قوله: "في صفة زمزم" كذا هو عند مسلم (٣) والنسائي (٤) أيضاً. فهذه الزيادة شاذة. والله أعلم. ٨٥٢ - [٢٢٣١]- حديث: روي أنّه - صلي الله عليه وسلم - صلى ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات. أحمد (٥) واللفظ له، وأبو داود (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨) من حديث أبي بن

стр. 1201

كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وإن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - صلى بهم، فقرأ سورة من الطول، ثم ركع خمس ركعات وسجدتين، ثم قام الثانية، فقرأ بسورة من الطول وركع خمس ركعات وسجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة، يدعو حتى انجلى كسوفها. ٨٥٣ - [٢٢٣٢]- حديث الشافعي بإسناده عن ابن عباس قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فصلى والناس معه، فقام قياما طويلاً قرأ نحوا من سورة البقرة .. الحديث. هو كما قال رواه الشافعي (١) عن مالك، وهو في "الصحيحين" (٢). ٨٥٤ - [٢٢٣٣]- قوله: تطويل السّجود منقول في بعض الروايات، مع تطويل الركوع، أورده مسلم في "الصحيح". قلت: والبخاري كلا هما (٣) عن أبي موسى، وعبد الله بن عمرو، وغيرهما. ووقع لصاحب "المهذب" (٤) هنا وهم فاحش فإنه قال: إن تطويل السجود لم ينقل في خبر، ولم يذكره الشافعي، وهو كما ترى منقول في أخبار كثيرة في "الصحيحين" وغيرهما، وقيل ذكره الشافعي فيما حكاه الترمذي عنه،

стр. 1202

[وكذا]، (١) هو في كتاب البويطي. فائدة قال النووي في "الروضة" (٢): وأما الجلسة بين السّجدتين، فقطع الرّافعي بأنه لا يطولها، ونقل الغزّالي الاتفاق عليه، وقد صح التطويل في: [٢٢٣٤]- حديث عبد الله بن عمرو. قلت: أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤) وإسناده صحيح؛ لأنه من رواية شعبة عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه قبل الاختلاط. ٨٥٥ - قوله: يستحب الجماعة في الكسوفين؛ أما كسوف الشمس؛ فقد اشتهر إقامتها بالجماعة من فعل رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وكان ينادى لها: الصلاة جامعة. وأما خسوف القمر، فقد روي عن الحسن البصري قال: خسف القمر وابن عباس بالبصرة، فصلى بنا ركعتين؛ في كل ركعة ركعتان، فلما فرغ خطبنا، وقال: صليت بكم كما رأيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يصلي بنا. انتهى. [٢٢٣٥]- أمّا الأول: ففي "الصحيحين" عن جماعة: أنَّه ﷺ صلى في كسوف الشمس بالجماعة.

стр. 1203

[٢٢٣٦]- وأمّا النداء لها، ففيهما (١) عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديا ينادي: الصلاة جامعة ... الحديث. [٢٢٣٧]- وأما حديث الحسن؛ فرواه الشعافعي (٢)، عن إبراهيم بن محمَّد، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن الحسن، فذكره وزاد: وقال: "إِنَّ الشَّمْسَ والْقَمَر آيتَانِ مِنْ آياتِ الله ... " الحديث. وإبراهيم ضعيف. وقول الحسن: خطبنا ... لا يصح؛ فإن الحسن لم يكن بالبصرة لما كان ابن عباس بها. وقيل: إن هذا من تدليساته، إن قوله: "خطبنا" أي خطب أهل البصرة. [٢٢٣٨]- وروى الدارقطني (٣) من حديث عائشة: أنّ النبي- ﷺ كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع/ (٤) ركعات وأربع سجدات. وذكر "القمر" فيه مستغرب. فائدة [٢٢٣٩]- روى الدارقطني أيضاً (٥) من طريق حبيب، عن طاوس، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني

стр. 1204

ركعات في أربع سجدات. وفي إسناده نظر، وهو في مسلم (١) بدون ذكر القمر. *حديث أبي بكرة في الصلاة في المسجد. تقدم. ٨٥٦ - [٢٢٤٠]- حديث عائشة: أن النبي ﷺ لما خسفت الشمس صلى فوصفت صلاته، ثم قالت: فلما انجلت انصرف وخطب الناس، وذكر الله وأثنى عليه. متفق عليه (٢). فائدة قال صاحب "الهداية" (٣) من الحنفية: ليس في الكسوف خطبة؛ لأنه لم ينقل. فيتعجب منه مع ثبوت ذلك في حديث عائشة هذا، وفي: [٢٢٤١]- حديث أسماء بنت أبي بكر في "الصحيحين" (٤). [٢٢٤٢]- وأخرج أحمد (٥) من حديث سمرة بن جندب، وهو في النسائي (٦)

стр. 1205

وابن حبان (١): فقام فصعد المنبر، فخطب فحمد الله وأثنى عليه ... " الحديث. *حديث ابن عباس: أنه حكى صلاة النبي - صلي الله عليه وسلم - في خسوف الشمس فقال: قرأ نحوا من سورة البقرة ... تقدم عن الشافعي. ٨٥٧ - [٢٢٤٣]- حديث ابن عباس: كنت إلى جنب النبي - صلي الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفاً. أحمد (٢) وأبو يعلى (٣) والبيهقي (٤) من حديث عكرمة عنه، وزاد في آخره: "حرفا من القرآن" وفي السند ابن لهيعة (٥). وللطبراني (٦) من طريق موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ولفظه: صليت إلى جنب النبي ﷺ يوم

стр. 1206

كسفت الشمس، فلم أسمع له قراءة. وفي الباب: [٢٢٤٤]- عن سمرة رواه أحمد (١) وأصحاب السنن (٢) بلفظ: صلى بنا في كسوف لا نسمع له صوتا. وصححه الترمذي، وابن حبان (٣)، والحاكم (٤). وأعله ابن حزم (٥) بجهالة ثعلبة بن عباد، راويه عن سمرة. وقد قال ابن المديني (٦): إنه مجهول. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧) مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس. وَجَمَع بينه وبين حديث عائشة الآتي؛ بأن سمرة كان في أخريات الناس فلهذا لم يسمع صوته (٨). لكن قول ابن عباس: "كنت إلى جنبه" يدفع ذلك، وإن صح التعداد زال الإشكال. ٨٥٨ - [٢٢٤٥]- حديث عائشة: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - صلى بهم في كسوف

стр. 1207

الشمس وجهر بالقراءة فيها. متفق عليه (١) من حديث الزهري عن عروة، عنها. ورواه ابن حبان (٢) والحاكم (٣). وقال البخاري (٤): حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة. ورجح الشافعي رواية سمرة بأنّها موافقة لرواية ابن عباس المتقدمة، ولروايته أيضاً التي فيها: فقرأ بنحو من سورة البقرة. وبرواية عائشة: حزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة البقرة؛ لأنها لو سمعته لم تقدره بغيره. والزهري ينفرد بالجهر، وهو وإن كان حافظاً فالعدد أولى بالحفظ من واحد. قاله البيهقي (٥). وفيه نظر؛ لأنه مُثْبِتٌ فروايته مُقدَّمة. وجمع النووي (٦) بأن رواية الجهر في القمر ورواية الإسرار في كسوف الشمس وهو مردود: [٢٢٤٦]- فقد رواه ابن حبان (٧) من حديث عائشة بلفظ: كسفَ الشمس

стр. 1208

فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات وجهر بالقراءة. فائدة في حديث عائشة المذكور عند الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من طريق موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري: قرأ في الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية بالروم أو لقمان. ٨٥٩ - [٢٢٤٧]- حديث: "إذاً رَأَيْتُم ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ"/ (٣). مسلم (٤) من حديث جابر. [٢٢٤٨]- وله (٥) عن عائشة: "فَإذَا رَأَيْتُم كُسُوفاَ فَاذْكُرُوا الله حَتَّى يَنْجَلِي". واتفقا عليه من حديثها (٦) بلفظ: "حَتَّي يَنْفَرِجَ عَنْكُمْ". [٢٢٤٩]- ومن حديث المغيرة (٧) بلفظ: "فَادْعُوا الله وَصَفوا حَتى يَنْجَلِيَ". وفي رواية: "حَتِّي يَنْكَشِفَ". ٨٦٠ - قوله: اعترض على تصوير الشّافعي اجتماع العيد والكسوف؛ لأن العيد إما الأول وإما العاشر، والكسوف لا يقع إلَاّ في الثّامن

стр. 1209

والعشرين أو التاسع والعشرين. وأجيب: بأن هذا قول المنجمين، وليس قطعيا، بل يجوز أن يقع في غير هذين اليومين؛ كما صحّ: أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم وكان موته في عاشر الشهر، كما سيأتي. ٨٦١ - [٢٢٥٠]- حديث: أنه استسقى في خطبته للجمعة، ثم صلى الجمعة. متفق على صحته (١)، من حديث أنس. ٨٦٢ - [٢٢٥١]- حديث ابن عباس: ما هبّت ريح قطّ إلَاّ جثا النبي - صلي الله عليه وسلم - على ركبتيه وقال: "اللهُمّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلا تَجْعَلْها عَذاباً، اللَّهُمّ اجْعَلْهَا رِياحاً وَلا تَجْعَلْهَا ريِحاً". الشافعي في "الأم" (٢): أخبرني من لا أتهم، عن العلاء بن راشد، عن عكرمة، عنه به، وأتم منه. وأخرجه الطبراني (٣) وأبو يعلى (٤) من طريق حسين بن قيس عن عكرمة (٥).

стр. 1210

٨٦٣ - قوله: وما سوى كسوف النيرين من الآيات كالزلازل، والصواعق، والرياح الشديدة، لا يصلى لها بالجماعة؛ إذ لم يثبت ذلك عن النبي ﷺ . قال الشافعي (١): لا نعلم أن رسول الله ﷺ أمر بالصلاة عند شيء من الآيات ولا أحد من خلفائه غير الكسوفين. [٢٢٥٢]- والحديث المذكور أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - صلى يوم كسفت الشمس يوم موت إبراهيم ابنه متفق عليه؛ من حديث المغيرة بن شعبة (٢) وأبي مسعو د (٣) وغيرهما ٨٦٤ - قوله: وعن الزبير بن بكار، أنه ق الذي "كتاب الإنساب": إن إبراهيم بن رسول الله في ﷺ توفي في العاشر من ربيع الأول. وروى البيهقي (٤) مثله عن الواقدي، هو كما قال. ٨٦٥ - قوله: وروى البيهقي: أنه اشتهر أن قتل الحسين كان يوم عاشوراء. وأن البيهقي روى عن أبي قَبِيل: أنه لما قتل

стр. 1211

الحسين كسفت الشمس كسفة، بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي. هو كما قال. [٢٢٥٣]- روى البيهقي (١): عن أبي قَبِيل وغيره: أن الشمس كسفت يوم قتل الحسين، وكان قتله يوم عاشوراء. وروى أيضاً عن أبي قَبِيل ما نقله عنه (٢). [٢٢٥٤]- وروى البيهفي أيضاً (٣) عن قتَادة: أن قتل الحسين كان يوم عاشوراء يوم الجمعة سنة إحدى وستين. ٨٦٦ - [٢٢٥٥]- قوله: عن الشافعي أنه قال: روي عن علي: أنّه صلى في زلزلة جماعة. ثمّ قال: إن صحّ قلت به. البيهقي في "السنن" (٤) و"المعرفة" (٥) بسنده إلى الشافعي فيما بلغه عن [عباد] (٦)، عن عاصم الأحول، عن قزعة، عن علي: أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين في

стр. 1212

ركعة وركعة في سجدتين في ركعة. قال الشافعي: ولو ثبت هذا عن علي لقلت به، وهم يثبتونه ولا يأخذون به. فائدة [٢٢٥٦]- قال البيهقي: قد صح عن ابن عباس، ثم أخرجه (١) من طريق عبد الله بن الحارث عنه، أنه: صلى في زلزلة بالبصرة، فأطال فذكره إلى أن قال: فصارت صلاته ست ركعات، وأربع سجدات، ثم/ (٢) قال: هكذا صلاة الآيات. ورواه ابن شيبة (٣) مختصرأ من هذا الوجه: أن ابن عباس صلّى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات ركع فيها ستاً. [٢٢٥٧]- وروى أيضاً (٤) من طريق شهر بن حوشب: أن المدينة زلزلت في عهد النبي ﷺ فقال: "إنّ رَبّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَاعْتِبُوه". هذا مرسل ضعيف. [٢٢٥٨]- وروى أبو داود (٥) عن ابن عباس مرفوعًا: "إذَا رَأَيْتُمْ آيةً فَاسْجُدُوا".

стр. 1213

(١١) كتابُ صلاة الأستسقاء

стр. 1214

٨٦٧ - قوله: هي أنواع أدناها الدعاء المجرد، وأوسطها الدعاء خلف الصلوات، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين، والأخبار وردت بجميعه. انتهى. [٢٢٥٩]- أما الأول؛ فورد في حديث آبى اللحم: أنه رأى النبي- صلي الله عليه وسلم - يستسقي عند أحجار الزيت الحديث. رواه أبو داود (١) والترمذي (٢)، وسيأتي في حديث ابن عباس. [٢٢٦٥]- وروى أبو عوانة في "صحيحه" من زياداته، عن عامر بن خارجة: أن قوماً شكوا إلى النبي ﷺ قحط المطر فقال: "اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، ثُمَّ قُولُوا: يَا رَبِّ يَا ربِّ" الحديث ... وأمّا الثاني؛ فمتفق عليه من حديث أنسى، كماسيأتي. وأمّا الثالث؛ فهو في حديث عبد الله بن زيد الآتي. ٨٦٨ - [٢٢٦١]- حديث عباد بن تميم عن عمه: أن رسول الله ﷺ خرج بالناس يستسقي بهم فصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة، وحوّل رداءه ودعا، واستسقى واستقبل القبلة.

стр. 1215

أخرجه أبو داود (١) هكذا، وهو متفق عليه (٢) , لكن "الجهر" من أفراد البخاري. تنبيه عم عباد هو: عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، كما صرح به مسلم، لكنه ليس أخاً لأبيه، وإنما قيل له عمه؛ لأنه كان زوج أمه. وقيل: كان تميم أخا عبد الله لأمه، أمهما أم عمارة نسيبة. ٨٦٩ - [٢٢٦٢]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى متبذلا، فصلى ركعتين كما يصلى العيد. أحمد (٣) وأصحاب السنن (٤) وأبو عوانة (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) والدارقطني (٨) والبيهقي كلهم من حديث هشام بن إسحاق بن كنانة، عن أبيه، عن ابن عباس به، وأتم منه يزيد بعضهم على بعض.

стр. 1216

٨٧٥ - [٢٢٦٣]- حديث: "أَرْجَى الدُّعَاءِ دُعَاءُ الأخ لِلاخ بِظَهْرِ الْغَيْبِ". أبو داود (١) من حديث أبي هريرة: "إنَّ أَسْرَعَ الدُعاءِ إجابةُ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ". [٢٢٦٤]- والترمذي (٢) وابن ماجه (٣) من حديث عبد الله بن عمرو مثله. [٢٢٦٥]- ولمسلم (٤) عن أم الدّارداء، حدثني سيدي أبو الدرداء. أن رسول الله ﷺ قال: "دَعْوَة الْمَرْء الْمُسْلم لأخيه بِظَهْر الغيب مُسْتجابَةٌ، عِنْد رَأْسِه مَلَك موكَّل، كلّما دعا لأخيه قَال الملَكَ الموَكّل بِه: آمِين وَلَكَ بِمْثل". [٢٢٦٦]- وله (٥) عن أم الدرداء، عن النبي ﷺ نحوه. فقيل: هي الكبرى، والأصح أنها الصغرى، وروايتها إنما هي عن أبي الدرداء. ٨٧١ - [٢٢٦٧]- حديث: "إنّ الله يُحِبّ الْمُلِحّين في الدُّعَاء".

стр. 1217

العقيلي (١) وابن عدي (٢) والطبراني في "الدعاء" (٣) من حديث عائشة. تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي، وهو متروك، وكان بقية ربما دلّسه (٤). [٢٢٦٨]- وفي "الصحيحين" (٥) عن أبي هريرة مرفوعاً: "يُسْتَجابُ لأحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَل ... " الحديث. ٨٧٢ - قوله: إن رسول الله ﷺ لم يصل صلاة الاستسقاء إلا عند الحاجة. لم أجده صريحًا، لكن بالاستقراء يتبين صحّة ذلك. ٨٧٣ - [٢٢٦٩]- حديث: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - كان يخرج في صلاة الاستسقاء إلى الصحراء. هو بَيِّنٌ في حديث عبد الله بن زيد، وفي حديث ابن عبّاس. [٢٢٧٠]- وروى أبو داود (٦) وأبو عوانة (٧) وابن حبان (٨) والحاكم (٩) من

стр. 1218

حديث عائشة، قالت: شكى الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، فخرج حين بدا حاجب الشمس ... الحديث بطوله. وصحّحه أيضاً أبو علي بن السّكن. ٨٧٤ - قوله: يأمرهم الأمام بصوم ثلاثة أيام قبل يوم الخروج، وبالخروج عن المظالم، وبالتقرب بالخير، ثم يخرجون في الرابع صياماً, ولكل واحد منها أثر في الإجابة على ما ورد في أخبار نقلت. فمنها: [٢٢٧١]- حديث أبي هريرة: "ثَلاثَةٌ لا تُرَدّ دَعْوَتُهم؛ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالإمَامُ الْعَادِلُ، وَالْمَظْلُومُ". رواه الترمذي (١) وابن خزيمة (٢) وابن ماجه (٣) من طريق أبي مدلة، عن أبي هريرة. ولأحمد (٤) وأبي داود (٥) والترمذي (٦) وابن ماجه (٧) وابن حبان (٨) من حديث

стр. 1219

أبي جعفر عن أبي هريرة، نحوه. وأعله ابن القطّان (١) بأبي جعفر المؤذن راويه عن أبي هريرة، وأنه لا يعرف. وزعم ابن حبان (٢): أنّه أبو جعفر محمَّد بن علي بن الحسين بن علي. فإن صح قوله فهو منقطع؛ لأنه لم يدرك أبا هريرة. نعم، وقع في النسائي وغيره (٣) تصريحه بسماعه من أبي هريرة، فثبت أنه آخر غير محمد بن علي بن الحسين. ووقع في رواية للباغندي، عن أبي جعفر محمّد بن علي، فلعله كان اسمه محمَّد بن علي وافق أبا جعفر محمَّد بن علي بن الحسين في كنيته، واسم أبيه. وقد جزم أبو محمَّد الدارمي في "مسنده" (٤) بأنه غيره، وهو الصحيح. تنبيه ليس في حديث أبي جعفر ذكر "الصائم"، وللبيهقي (٥) من حديث حميد، عن أنس بلفظ: "دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَالصَّائمِ وَالْمُسَافِر". [٢٢٧٢]- ومنها: حديث أبي هريرة: "إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَاّ طَيّبًا ... " الحديث، أخرجه مسلم (٦). [٢٢٧٣]- وحديث ابن عمر: "لَمْ يَنْقُصْ قَومٌ الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إلَاّ أُخِذوا

стр. 1220

بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِن السَّمَاءِ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا". رواه ابن ماجه (١). [٢٢٧٤]- وحديث: بريدة: "مَا نَقَض قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَاّ كَانَ الْقَتْلُ فِيهمْ، وَلا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَاّ حَبَس الله عَنْهُم الْقَطْر". رواه الحاكم (٢) والبيهقي (٣)، واختلف فيه على عبد الله بن بريدة؛ فقيل: عنه، هكذا، وقيل: عنه، عن ابن عباس. [٢٢٧٥]- وحديث أبي هريرة: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِر الله لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِك بِالله شَيئاً، إلا امْرُؤ كانَ بَيْنَهُ وَبَيْن أَخِيهِ شَحْنَاء، فَيَقُول: اترُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا". أخرجه مسلماً (٤) بهذا اللّفظ. ٨٧٥ - قوله: ويخرجون الشيوخ والصبيان؛ لأن دعاءهم إلى الإجابة أقرب. انتهى. ويمكن أن يستدل له بما: [٢٢٧٦]- رواه البخاري عن مصعب بن سعد، قال: رأى سعد أن له فضلا على من دونه، فقال ﷺ :"هَل تُرْزَقُون وَتُنْصَرُون إلَاّ بِضُعَفَائِكُم". وصورته مرسل.

стр. 1221

[٢٢٧٧]- ووصله البرقاني في "مستخرجه " والنسائي (١) وأبو نعيم في "الحلية" (٢). وفي "المستدرك" (٣) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس: كان أخوان أحدهما/ (٤) يحترف، والآخر يأتي النبي - صلي الله عليه وسلم - فشكى المحترف أخاه، فقال: "لَعلك تُرْزَقُ بِه". ٨٧٦ قوله: ويتقرب إلى الله بما استطاع من الخير؛ فإن له أثرا في الإجابة، على ما ورد في الخبر. انتهى. يمكن أن يستدل له بما سيأتي قريبا من قصة الثلاثة أصحاب الغار. ٨٧٧ - [٢٢٧٨]- حديث: روي أنّ البهائم تستسقى. الدارقطني (٥) والحاكم (٦) من حديث أبي هريرة رفعه، قال: "خَرجَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي، فَإذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةِ بَعْضَ قَوائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقال: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النمْلَةِ". وفي لفظ لأحمد (٧): " خَرَج سُلَيْمَانُ عَليه الضلاة والسَّلام يَسْتَسْقِي .. " الحديث

стр. 1222

[٢٢٧٩]- ورواه الطحاوي (١) من طرق منها من حديث أبي الصديق الناجي قال: "خَرج سُلَيْمانُ ﵊ ... " فذكره. وفي آخره: "ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ". [٢٢٨٠]- وفي ابن ماجه (٢) من حديث ابن عمر في أثناء حديث: "وَلولا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا". وقد تقدم. ٨٧٨ - [٢٢٨١]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لَولا رِجَالٌ رُكَّع، وَصِبْيان رُضَّع، وَبهَائِمُ رُتّع، لصُبَّ عليكم الْعَذابُ صَبَّا". أبو يعلى (٣) والبزار (٤) والبيهقي (٥) من حديث أبي هريرة، وأوله: "مَهْلا عَنِ الله مَهْلاً، فَإنه لَولَا شَبَابٌ خُشّع، وبهائم رُتّع، وأطفال رُضَّع، لَصُبَّ عَليكُمُ الْعَذابُ صَبًّا". وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك وقد ضعفوه. [٢٢٨٢]- وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (٦) في ترجمة "مسافع الدّيلي" من طريق مالك بن عبيدة بن مسافع، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: "لَولا عِبَادُ لله رُكَّع، وصِبْيَةٌ رُضَّع، وبَهَائِم رُتَّع، لَصُبَّ عليكم الْعَذَابُ صبًّا".

стр. 1223

وأخرجه البيهقي (١) وابن عدي (٢). ومالك؛ قال أبو حاتم (٣) وابن معين (٤): مجهول وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥). وقال ابن عدي (٦): ليس له غير هذا الحديث. [٢٢٨٣]- وله شاهد مرسل؛ أخرجه أبو نعيم أيضاً في "معرفة الصحابة" (٧) من حديث معاوية بن صالح، عن أبي الظاهريّة: أنّ النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ يَوْم إلَاّ وَيُنَاديِ مُنَادِ: مَهْلاً أيُّهَا الناسُ مَهْلاً، فَإِنْ لله سَطَواتٍ، وَلَوْلا رِجَالٌ خُشّع، وَصِبْيانٌ رُضّع، وَدَوابٌّ رُتّع، لَصُبّ عَلَيْكُم الْعَذَابُ صبًّا، ثُثم رُضِضْتُمْ بِهِ رَضًّا". ٨٧٩ - قوله في تعليل كراهة خروج أهل الذمة: لأنهم ربما كانوا سببا للقحط. وفي "المهذب" (٨) عن مجاهد في قوله ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ قال: دواب الأرض. انتهى. [٢٢٨٤]- وفي ابن ماجه (٩) من حديث البراء بن عازب، مرفوعاً مثله.

стр. 1224

٨٨٠ - قوله. وقد يعجل دعاء الكافر استدراجاً. انتهى. ويشهد له: [٢٢٨٥]- ما في "الصّحيح" (١): عن أنس مرفوعاً: "إنَّ الله لَا يَظْلِمُ الْكَافِرَ [حَسَنَةَ] (٢) يُثابُ الرِّزقُ عَلَيْهَا في الدُّنْيا ... " الحديث. ٨٨١ - قوله: ومن الآداب أن يذكر كلّ واحد من القوم في نفسه ما فعل من خير، فيجعله شافعا. انتهى. ودليله: [٢٢٨٦]- حديث الثلاثة في الغار وهو في "الصحيحين" (٣) عن ابن عمر وغيره. *حديث ابن عباس: أنّ النبي - صلي الله عليه وسلم - صلّى ركعتين كما يصلّى العيد. وفي رواية: صنع في الاستسقاء كما صنع في العيد. تقدم، واللفظ الأول في "السنن"، والثّاني في "المستدرك". *حديث: روي أنه صلى صلاة الاستسقاء وقت صلاة العيد .. تقدم، من حديث عائشة: أنه خرج حين بدا حاجب الشمس، وهو ظاهر

стр. 1225

حديث ابن عباس، ففيه: فصلى كما يصلي في العيد. ٨٢ - [٢٢٨٧]- حديث أبي هريرة: أنّ رسول الله - صلي الله عليه وسلم - خرج إلى/ (١) الاستسقاء، فصلى ركعتين ثم خطب. أحمد (٢) وابن ماجه (٣) وأبو عوانة (٤) والبيهقي (٥) أتم من هذا، قال البيهقي: تفرد به النعمان بن راشد. فقال في "الخلافيات" (٦): رواته ثقات. تنبيه اختلفت الروايات في أن الخطبة قبل الصلاة أو العكس: ففي حديث عائشة بدأ بالخطبة. [٢٢٨٨]- وكذا لأبي داود (٧) عن ابن عباس. [٢٢٨٩]- وفي حديث عبد الله بن زيد في "الصحيحين" (٨): خرج يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، ثم صلى ركعتين. لفظ البخاري.

стр. 1226

لكن روى أحمد (١) من حديث عبد الله بن زيد: فبدأ بالصلاة قبل الخطبة. [٢٢٩٠]- ولابن قتيبة في "الغريب" (٢) من حديث أنس، نحوه. ٨٨٣ - [٢٢٩١]- حديث ابن عمر: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - كان إذا استسقى قال: "اللهُمّ اسْقِنَا غَيثاً مُغيثاً، هَنيئاً مَريئاً، مَرِيعَاً غَدَقاً، مُجَلِّلاً سَحَّا طَبَقاً دَائِماً، اللهُمّ اسْقِنَا الْغَيثَ ولا تَجْعَلْنَا مِن الْقَانِطِين، اللهُمّ إن بِالْعِبَادِ والْبِلادِ مِن الَّلأْوَاء وَالْجَهْدِ والضَّنْكِ مَا لا نَشْكُوهُ إلَاّ إِلَيْكَ، اللهُمّ أَنْبِتْ لَنَا الزرْع، وَأَدِرّ لَنا الضّرْع، وَاسْقِنَا (٣) مِن بَركاتِ الأرض، اللهُمّ ارْفَعْ عَنْا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ والْعُرْيَ واكْشِفْ عَنَّا مِن الْبَلاءِ مَا لا يَكْشِفُه غَيرُك، اللَهُمّ إنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إنَّك كنْتَ غَفّاراً فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَينَا مِدْرَاراً". هذا الحديث ذكره الشافعي في "الأم" (٤) تعليقاً فقال: وروي عن سالم عن أبيه فذكره، وزاد بعد قوله: "مجللا": "عاما" وزاد بعد قوله: "والبلاد": "وَالْبَهائِمِ وَالْخَلْقِ"، والباقي مثله سواء.

стр. 1227

ولم نقف له على إسناد، ولا وصله البيهقي في "مصنفاته"، بل رواه في "المعرفة" (١) من طريق الشافعي قال: ويروى عن سالم به، ثم قال: وقد روينا بعض هذه الألفاظ، وبعض معانيها في حديث أنس بن مالك، وفي حديث جابر، وفي حديث عبد الله بن جراد، وفي حديث كعب بن مرة، وفي حديث غيرهم، ثم ساقها بأسانيده. *أما حديث أنس؛ فلفظه: "اللهُمّ أَغِثْنَا ... " وفي لفظ: "اللهُمَّ اسْقِنَا ... " وسيأتي. [٢٢٩٢]- وأمّا حديث جابر؛ فرواه أبو داود (٢) والحاكم (٣) من حديث جابر قال: "أتت النبي - صلي الله عليه وسلم - بواكٍ ... " ورواه أبو عوانة في"صحيحه" (٤) ولفظه: أتت النبي ﷺ هوازن، فقال: قولوا: "اللهُمّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً ... " الحديث. ورواه البيهقي (٥) بلفظ: أتت النبي - صلي الله عليه وسلم - بواكي هوازن ... ووقع عند الخطابي (٦) في أول هذا الحديث: رأيت النبي ﷺ يُواكىء- بضم الياء المثناة تحت، وآخره همزة- ثم فسره فقال: معناه يتحامل على يديه إذا رفعهما.

стр. 1228

وقد تعقبه النووي في "الخلاصة" (١)، وقال: هذا لم تأت به الرّواية، وليس هذا واضحَ المعنى. وصحّح بعضهم ما قال الخطابي (٢). وقد رواه البزار بلفظ يزيل الإشكال وهو عن جابر: أن بواكي أتوا النبي ﷺ . وقد أعله الدارقطني في "العلل" بالإرسال، وقال: رواية من قال: عن يزيد الفقير من غير ذكر جابر أشبه بالصواب. وكذا قال أحمد بن حنبل. وجرى النووي في "الأذكار" (٣) على ظاهره فقال: صحيح على شرط مسلم. [٢٢٩٣]- وأما حديث كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب فرواه الحاكم في "المستدرك" (٤). [٢٢٩٤]- وأما حديث عبد الله بن جراد فرواه البيهقي (٥) وإسناده ضعيف جداً. وفي الباب: [٢٢٩٥]- عن ابن عباس، رواه ابن ماجه/ (٦). (٧) وأبو عوانة.

стр. 1229

[٢٢٩٦]-عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، رواه أبو داود (١)، ورواه مالك (٢) مرسلاً، ورجحه أبو حاتم (٣). [٢٢٩٧]- وعن محمَّد بن إسحاق: حدثني الزهري، عن عائشة بنت سعد، أن أباها حدثها: أن النبي ﷺ نزل وادياً دهشا لا ماء فيه ... فذكر الحديث. وفيه ألفاظ غريبة كثيرة. أخرجه أبو عوانة (٤) بسند واهٍ. [٢٢٩٨]- وعن عامر بن خارجة بن سعد عن جده: أن قوما شكوا إلى رسول الله ﷺ قحط المطر فقال: "اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، وَقُولوا: يَا رَبِّ يَا رَبِّ .. " قال: ففعلوا، فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. رواه أبو عوانة (٥) وفي سنده اختلاف. [٢٢٩٩]- وروي (٦) أيضاً عن الحسن عن سمرة: أنه (٧) كان إذا استسقى قال: "أنزِلْ عَلَى أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَها". وإسناده ضعيف.

стр. 1230

[٢٣٠٠]- وروي أيضاً عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه عن جده، قال: خرجنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نستسقي، فذكر الحديث. فهذه الروايات عن عشرة من الصحابة غير ابن عمر يعطي مجموعها أكثر ما في حديثه. [٢٣٠١]- وعند الطبراني (١) من حديث أبي أمامة قال: قام رسول الله ﷺ ضحى فكبر ثلاث تكبيرات، ثم قال: "اللهُمّ اسْقِنَا. ثلاثاً. اللهُمّ ثم ارْزُقْنَا سَمْناً وَلَبَناً، وشَحْماً وَلَحْماَ ... " الحديث. وسنده ضعيف. والله أعلم. ٨٣٤ - [٢٣٠٢]- حديث أنس: أن النبي ﷺ استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء. مسلم (٢) بهذا. ٨٤ - [٢٣٠٣]- قوله: السنة لمن دعا لدفع النبلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء، فإذا سأل الله شيئاً جعل بطن كفيه إلى السماء. أحمد (٣) من حديث خلاد بن السائب، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه. وفيه ابن لهيعة. ٨٨٥ - [٢٣٠٤]- قوله: ثبت تحويل الرداء عن المنبي ﷺ .
следующие страницы →