← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

لكن روى أحمد (١) من حديث عبد الله بن زيد: فبدأ بالصلاة قبل الخطبة. [٢٢٩٠]- ولابن قتيبة في "الغريب" (٢) من حديث أنس، نحوه. ٨٨٣ - [٢٢٩١]- حديث ابن عمر: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - كان إذا استسقى قال: "اللهُمّ اسْقِنَا غَيثاً مُغيثاً، هَنيئاً مَريئاً، مَرِيعَاً غَدَقاً، مُجَلِّلاً سَحَّا طَبَقاً دَائِماً، اللهُمّ اسْقِنَا الْغَيثَ ولا تَجْعَلْنَا مِن الْقَانِطِين، اللهُمّ إن بِالْعِبَادِ والْبِلادِ مِن الَّلأْوَاء وَالْجَهْدِ والضَّنْكِ مَا لا نَشْكُوهُ إلَاّ إِلَيْكَ، اللهُمّ أَنْبِتْ لَنَا الزرْع، وَأَدِرّ لَنا الضّرْع، وَاسْقِنَا (٣) مِن بَركاتِ الأرض، اللهُمّ ارْفَعْ عَنْا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ والْعُرْيَ واكْشِفْ عَنَّا مِن الْبَلاءِ مَا لا يَكْشِفُه غَيرُك، اللَهُمّ إنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إنَّك كنْتَ غَفّاراً فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَينَا مِدْرَاراً". هذا الحديث ذكره الشافعي في "الأم" (٤) تعليقاً فقال: وروي عن سالم عن أبيه فذكره، وزاد بعد قوله: "مجللا": "عاما" وزاد بعد قوله: "والبلاد": "وَالْبَهائِمِ وَالْخَلْقِ"، والباقي مثله سواء.

стр. 1227

ولم نقف له على إسناد، ولا وصله البيهقي في "مصنفاته"، بل رواه في "المعرفة" (١) من طريق الشافعي قال: ويروى عن سالم به، ثم قال: وقد روينا بعض هذه الألفاظ، وبعض معانيها في حديث أنس بن مالك، وفي حديث جابر، وفي حديث عبد الله بن جراد، وفي حديث كعب بن مرة، وفي حديث غيرهم، ثم ساقها بأسانيده. *أما حديث أنس؛ فلفظه: "اللهُمّ أَغِثْنَا ... " وفي لفظ: "اللهُمَّ اسْقِنَا ... " وسيأتي. [٢٢٩٢]- وأمّا حديث جابر؛ فرواه أبو داود (٢) والحاكم (٣) من حديث جابر قال: "أتت النبي - صلي الله عليه وسلم - بواكٍ ... " ورواه أبو عوانة في"صحيحه" (٤) ولفظه: أتت النبي ﷺ هوازن، فقال: قولوا: "اللهُمّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً ... " الحديث. ورواه البيهقي (٥) بلفظ: أتت النبي - صلي الله عليه وسلم - بواكي هوازن ... ووقع عند الخطابي (٦) في أول هذا الحديث: رأيت النبي ﷺ يُواكىء- بضم الياء المثناة تحت، وآخره همزة- ثم فسره فقال: معناه يتحامل على يديه إذا رفعهما.

стр. 1228

وقد تعقبه النووي في "الخلاصة" (١)، وقال: هذا لم تأت به الرّواية، وليس هذا واضحَ المعنى. وصحّح بعضهم ما قال الخطابي (٢). وقد رواه البزار بلفظ يزيل الإشكال وهو عن جابر: أن بواكي أتوا النبي ﷺ . وقد أعله الدارقطني في "العلل" بالإرسال، وقال: رواية من قال: عن يزيد الفقير من غير ذكر جابر أشبه بالصواب. وكذا قال أحمد بن حنبل. وجرى النووي في "الأذكار" (٣) على ظاهره فقال: صحيح على شرط مسلم. [٢٢٩٣]- وأما حديث كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب فرواه الحاكم في "المستدرك" (٤). [٢٢٩٤]- وأما حديث عبد الله بن جراد فرواه البيهقي (٥) وإسناده ضعيف جداً. وفي الباب: [٢٢٩٥]- عن ابن عباس، رواه ابن ماجه/ (٦). (٧) وأبو عوانة.

стр. 1229

[٢٢٩٦]-عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، رواه أبو داود (١)، ورواه مالك (٢) مرسلاً، ورجحه أبو حاتم (٣). [٢٢٩٧]- وعن محمَّد بن إسحاق: حدثني الزهري، عن عائشة بنت سعد، أن أباها حدثها: أن النبي ﷺ نزل وادياً دهشا لا ماء فيه ... فذكر الحديث. وفيه ألفاظ غريبة كثيرة. أخرجه أبو عوانة (٤) بسند واهٍ. [٢٢٩٨]- وعن عامر بن خارجة بن سعد عن جده: أن قوما شكوا إلى رسول الله ﷺ قحط المطر فقال: "اجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ، وَقُولوا: يَا رَبِّ يَا رَبِّ .. " قال: ففعلوا، فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. رواه أبو عوانة (٥) وفي سنده اختلاف. [٢٢٩٩]- وروي (٦) أيضاً عن الحسن عن سمرة: أنه (٧) كان إذا استسقى قال: "أنزِلْ عَلَى أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَها". وإسناده ضعيف.

стр. 1230

[٢٣٠٠]- وروي أيضاً عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه عن جده، قال: خرجنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نستسقي، فذكر الحديث. فهذه الروايات عن عشرة من الصحابة غير ابن عمر يعطي مجموعها أكثر ما في حديثه. [٢٣٠١]- وعند الطبراني (١) من حديث أبي أمامة قال: قام رسول الله ﷺ ضحى فكبر ثلاث تكبيرات، ثم قال: "اللهُمّ اسْقِنَا. ثلاثاً. اللهُمّ ثم ارْزُقْنَا سَمْناً وَلَبَناً، وشَحْماً وَلَحْماَ ... " الحديث. وسنده ضعيف. والله أعلم. ٨٣٤ - [٢٣٠٢]- حديث أنس: أن النبي ﷺ استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء. مسلم (٢) بهذا. ٨٤ - [٢٣٠٣]- قوله: السنة لمن دعا لدفع النبلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء، فإذا سأل الله شيئاً جعل بطن كفيه إلى السماء. أحمد (٣) من حديث خلاد بن السائب، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه. وفيه ابن لهيعة. ٨٨٥ - [٢٣٠٤]- قوله: ثبت تحويل الرداء عن المنبي ﷺ .

стр. 1231

متفق عليه (١) من حديث عبد الله بن زيد. [٢٣٠٥]- وللحاكم (٢) عن جابر: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - استسقى وحول رداءه ليتحول القحط. ٨٨٦ - [٢٣٠٦]- حديث: أنه ﷺ همّ بالتنكيس، لكن كان عليه خميصة فثقلت عليه، فقلبها من الأعلى إلى الأسفل. أبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن حبان (٥) وأبو عوانة (٦) والحاكم (٧) من حديث عبد الله بن زيد، ولفظه: "استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه". زاد أحمد في "مسنده" (٨): وتحوّل النّاس معه. قال في"الإِمام": إسناده على شرط الشيخين. ٨٨٧ - قوله: والسّبب في ذلك التفاؤل بتحويل الحال من الجدوبة

стр. 1232

إلى الخصب. انتهى. [٢٣٠٧]- وقد روى الحاكم (١) من حديث جابر ما يدل لذلك، ولفظه: استسقى، وحوّل رداءه ليتحوّل القحط. [٢٣٠٨]- وذكره إسحاق بن راهويه في "مسنده" من قول وكيع. [٢٣٠٩]- وفي "الطوالات" (٢) للطبراني من حديث أنس بلفظ: وقلب رداءه لكي ينقلب القحط إلى الخصب. ٨٨٨ - [٢٣١٠]- حديث: أنه كان يحب الفأل. متفق عليه (٣) من حديث أنس، بلفظ: يعجبه ... وهو في أثناء حديث. [٢٣١١]- ولهما (٤) عن أبي هريرة بلفظ: "لا طِيَرَةَ، وَخَيْرُها الْفَأْلُ". وفي رواية لمسلم (٥): ... وَأُحِبّ الْفَأْلَ". ورواه ابن ماجه (٦) وابن حبان (٧) بلفظ: كان يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة. [٢٣١٢]- وفي "المستدرك" (٨) من طريق يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن

стр. 1233

عائشة، مرفوعاً: "الطَّيْر تَجْرِي بِقَدرِ"، وكان يعجبه الفأل الحسن. ٨٨٩ - [٢٣١٢]- حديث عمر: أنه استسقى بالعباس. البخاري (١) من حديث أنس، عن عمر. واستدركه الحاكم (٢) فوهم. وأخرجه من وجه آخر مطولاً بسند ضعيف. ٨٩٠ - [٢٣١٤]- حديث/ (٣): أن معاوية استسقى بيزيد بن الأسود. أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (٤) بسند صحيح. ورواه أبو القاسم اللالكائي في "السنة" في "كرامات الأولياء" (٥) منه. [٢٣١٥]- وروى ابن بشكوال (٦) من طريق ضمرة، عن ابن أبي حملة قال: أصاب الناس قحط بدمشق، فخرج الضحاك بن قيس يستسقي فقال: أين يزيد بن الأسود، فقام وعليه برنس، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أي ربّ إن عبادك تقربوا بي إليك فاسقهم، قال فما انصرفوا إلا وهم يخوضون في الماء.

стр. 1234

[٢٤٢٢]- وروى أحمد في "الزهد" (١): أن نحو ذلك وقع لمعاوية مع أبي مسلم الخولاني.

стр. 1235

(١٢) كتابُ الجنائز

стр. 1236

٨٩١ - [٢٣١٧]-حديث: "أَكثِرُوا مِن ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ". أحمد (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) وصححه ابن حبان (٥) والحاكم (٦) وابن السكن، وابن طاهر، كلهم: من حديث محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأعلَّه الدارقطني (٧) با لإرسال. وفي الباب: [٢٣١٨]- عن أنس عند البزار (٨) بزيادة. وصحّحه ابن السكن، وقال أبو حاتم في "العلل" (٩): لا أصل له. [٢٣١٩]- وعن عمر، ذكره ابن طاهر في "تخريج أحاديث الشهاب"، وفيه: من لا يعرف وذكره البغوي (١٠) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه مرسل.

стр. 1237

تنبيه " هاذم": ذكر السّهيلي في "الروض" (١): أن الرّواية فيه بالذال المعجمة، ومعناه القاطع. وأما بالمهملة فمعناه: المزيل للشيء، وليس ذلك مرادا هنا. وفي النفي نظر لا يخفى. فائدة استدل لتوجيه المحتضر إلى القبلة بحديث: [٢٣٢٥]- عمير بن قتادة مرفوعاً: "الْكَبَائِرُ تِسْعٌ ... " وفيه: "اسْتِحْلالُ الْبَيْتِ الْحَرامِ قِبْلَتِكُم أَحْيَاءً وَأَمْواتاً". رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) والحاكم (٤). [٢٣٢١]- ورواه البغوي في "الجعديّات" (٥) من حديث ابن عمر نحوه. ومداره على أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه. واستدل له أيضاً بما: [٢٣٢٢]- رواه الحاكم (٦) والبيهقي (٧) عن أبي قتادة: أنّ البراء بن معرور أوصى أن يوجه للقبلة إذا احتضر، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم: "أَصَابَ الْفِطْرَةَ".

стр. 1238

٨٩٢ - [٢٣٢٣]- حديث: "إذَا نَامَ أَحَدُكمْ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ". ابن عدي في الكامل (١) من حديث البراء بلفظ: "إذَا أَخَذ أَحَدُكُمْ مَضْجِعَه فَلْيَتَوَشدْ يَمِينَه، وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِني أَسْلَمْت نَفْسِي إِلَيْكَ ... " الحديث. أورده في ترجمة "محمَّد بن عبد الرحمن الباهلي" ولم يضعفه (٢). ورواه البيهقي في "الدعوات" (٣) بسند حسن بلفظ: "إذَا أَويتَ إلى فِراشِكُم [طَاهراً فَتَوَسَّدْ يمِينَك، ثُم قُلْ ... ". وأصل حديث البراء في "الصحيحين" (٤) بلفظ: "إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ] (٥) فَتَوَضأْ وُضوءَكَ للصَّلاةِ، ثُم اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأْيْمَنِ، وَقُلْ: اللهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكِ". وفي رواية للبخاري (٦): "كَان إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّه الأَيْمَن". وللنسائي (٧) والترمذي (٨) من حديث البراء أيضاً: "كَان يَتَوَسَّدُ يَمِينَهُ عِنْدَ

стр. 1239

الْمَنامِ وَيَقُولُ: "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ". [٢٣٢٤]- ولأحمد (١) والنسائي (٢) والترمذي (٣) من حديث عبد الله بن زيد (٤): كَان إذَا نَام وَضَع يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّه. وفي الباب: [٢٣٢٥]- عن ابن مسعود عند النسائي (٥) والترمذي (٦) وابن ماجه (٧). [٢٣٢٦]- وعن حفصة عند أبي داود (٨). [٢٣٢٧]- وعن سلمى أم ولد أبي رافع في "مسند أحمد" (٩) بلفظ: إن فاطمة بنت رسول الله ﷺ عند موتها استقبلت القبلة، ثم توسدّت يمينها/ (١٠). [٢٣٢٨]- وعن حذيفة عند الترمذي (١١).

стр. 1240

[٢٣٢٩]- وعن أبي قتادة، رواه الحاكم (١) والبيهقي في "الدلائل" (٢) بلفظ: كان إذا عرَّس وعليه ليل توسّد يمينه. وأصله في مسلم (٣). ٩٣ - [٢٣٣٠]- حديث: " لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لا إِلَهَ إلَاّ الله". أبو داود (٤) وابن حبان (٥) من حديث أبي سعيد. [٢٣٣١]- وهو في مسلم عنه (٦)، وعن أبي هريرة (٧) دون لفظ: "قول". وعند ابن حبان (٨) عن أبي هريرة بمثله، وزاد: "فإنه مَنْ كَانَ آخِر كَلامِه لا إلَه إلَاّ الله دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوماً مِنَ الدَّهْرِ، وَإنْ أصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ". وغلط ابن الجوزي (٩) فعزاه للبخاري، وليس هو فيه. وأما المحب الطبري فجعله من المتفق عليه، وليس كذلك.

стр. 1241

[٢٣٣٢]-وروى أبو القاسم القشيري في "أماليه" من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذَا ثَقُلَتْ مَرضَاكُمْ فَلا تملوهُمْ قولَ لا إِلَه إلَاّ الله، وَلكِنْ لَقنُوهُمْ، فإنَّه لَمْ يُخْتَمْ بِهِ لِمُنافِقِ قَطّ". وقال: غريب. قلت: فيه محمَّد بن الفضل بن عطية وهو متروك. وفي الباب: [٢٣٣٣]- عن عائشة رواه النسائي (١) بلفظ المصنف، لكن قال: "هلكاكم" بدل "موتاكم". [٢٣٣٤]- وعن عبد الله بن جعفر بلفظ: "لَقنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَه إلا الله الْحَلِيم الْكَرِيم .... " (٢) الحديث. [٢٣٣٥]- وفيه: عن جابر في "الدعاء" (٣) للطبراني، و"الضعفاء" (٤) للعقيلي، وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك. [٢٣٣٦]- وعن عروة بن مسعود الثقفي رواه العقيلي (٥) بإسناده ضعيف، ثم قال: روي في الباب أحاديث صحاح، عن غير واحد من الصحابة. [٢٣٣٧]- ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المحتضرين" من طريق عروة ابن مسعود، عن أبيه، عن حذيفة بلفظ: "لَقِّنُوا مَوْتاكُمْ لا إلَهَ إلَاّ الله،

стр. 1242

فَإنَّها تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْخَطَايَا". وروي فيه أيضاً: عن عمر وعثمان، وابن مسعود، وأنس، وغيرهم. وفي الباب: [٢٣٣٨، ٢٣٣٩]- عن ابن عباس، وابن مسعود، رواهما الطبراني (١). [٢٣٤٠]- وروي فيه أيضاً (٢) من حديث عطاء بن السائب، عن أبيه، عن جده بلفظ: "مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَه إلا الله دَخَل الْجَنَّةَ". ٨٩٤ - [٢٣٤١]- حديث: "مَنْ كَانَ آخِر كلامِهِ لا إِلَه إلَاّ الله دَخَل الْجَنَّةَ". أحمد (٣) وأبو داود (٤) والحاكم (٥) من حديث معاذ بن جبل. وأعله ابن القطان (٦) بصالح بن أبي عريب، وأنه لا يعرف. وتُعُقِّب: بأنه روى عنه جماعة (٧)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨)

стр. 1243

تنبيه غلط ابن معن، فعزى هذا الحديث للبخاري ومسلم، وليس هو فيهما من حديث معاذ. [٢٣٤٢]-[نعم عند مسلم (١) من حديث عثمان] (٢): "مَن مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لا إِلَه إلَاّ الله دَخَل الْجَنَّةَ". وفي الباب: [٢٣٤٣]- عن أبي هريرة وأبي سعيد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣) من طريق أبي إسحاق، عن الأغر، عنهما , ولفظه: "مَن قَال عِنْدَ موتِهِ لا إلَهَ إلَاّ الله والله أَكْبَر وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَاّ بالله لا تَطْعَمُه النَّارُ أَبدًا". وفيه جابر بن يحيى ى الحضرمي (٤). ونحوه عند النّسائي (٥) عن أبي هريرة وحده. [٢٣٤٤]- وعن أبي ذر قال: أتيت النبي - صلي الله عليه وسلم - وهو نائم، وعليه ثوب أبيض، ثم أتيته وقد استيقظ، فقال: "مَا مِنْ عَبدِ قَال لَا إِلَه إلَاّ الله ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ ... " الحديث، رواه مسلم (٦).

стр. 1244

[٢٣٤٥]- وعن عثمان، عن عمر مرفوعاً: "إنِّي لأعْلَمُ كَلِمةً لا يَقُولُهَا عبدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِه فَيَمُوتُ علَى ذَلِك إلَاّ حُرِّم عَلى النّار؛ لا إلَهَ إلَاّ الله". رواه الحاكم (١). وفي الباب: [٢٣٤٦١، ٢٣٤٧]- عن عبادة وطلحة وعمر، وهي في "الحلية" (٢). [٢٣٤٨]- وعن ابن مسعود مثل حديث الباب، رواه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٣). [٢٣٤٩]- وفيه: عن حذيفة نحوه. [٢٣٥٠، ٢٣٥١]- وفي "العلل" للدارقطني عن جابر وابن عمر نحوه. ٨٩٥ - [٢٣٥٢]- حديث: روي أنه - صلي الله عليه وسلم - قال/ (٤): "اقْرَءُوا ﴿يس﴾ عَلَى مَوْتَاكُمْ". أحمد (٥) وأبو داود (٦) والنسائي (٧) وابن ماجه (٨) وابن حبان (٩)

стр. 1245

والحاكم (١) من حديث سليمان التيمي، عن أبي عثمان- وليس بالنهدي. عن أبيه، عن معقل ابن يسار. ولم يقل النسائي وابن ماجه: عن أبيه. وأعله ابن القطان (٢) بالاضطراب، وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه. ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث. [٢٣٥٣]- وقال أحمد في "مسنده" (٣): حدثّنا أبو المغيرة حدثنا صفوإن قال: كانت المشيخة يقولون: إذا قرئت -يعني يس. عند الميت خفف عنه بها. [٢٣٥٤]- وأسنده صاحب "الفردوس" من طريق مروان بن سالم، عن صفوان ابن عمرو، عن شريح، عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا: قال رسول الله ﷺ : "مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُقْرَأُ عِنْدَه ﴿يس﴾ إلَاّ هَوَّنَ الله عَلَيْه". وفي الباب: [٢٣٥٥]- عن أبي ذر وحده، أخرجه أبو الشيخ في "فضائل القرآن". تنبيه قال ابن حبان في "صحيحه" (٤): عقب حديث معقل قوله: "اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس﴾ ": أراد به من حضرته المنيّة، لا أن الميت يقرأ عليه، قال: وكذلك: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إلَه إلا الله" ....

стр. 1246

وردَّه المحبّ الطبري في "الأحكام" وغيره في القراءة، وسلم له في التلقين. ٨٩٦ - [٢٣٥٦]- حديث جابر: سمعت النبي - صلي الله عليه وسلم - يقول قبل موته: "لا يَمُوتُنّ أَحَدُكُمْ إلا وَهُو يُحْسِنُ الظَّنَّ بِالله". مسلم (١) بهذا، من طريق أبي سفيان، عن جابر. ومن طريق أبي الزبير، عنه. وفي ابن أبي شيبة من طريق أبي صالح، عن جابر. وفي "ثقات ابن حبان" (٢): أن بعض السلف (٣) سئل عن معناه؟ فقال: معناه أنه لا يجمعه والفجار في يد واحدة. وقال الخطابي (٤): معناه: أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بربكم، فمن أحسن عمله حسن ظنه بربه، ومن ساء عمله ساء ظنه. وفي الباب: [٢٣٥٧]- عن أنس رويناه في "الخلعيات" بسند فيه نظر. [٢٣٥٨]- وفي "الصحيحين" (٥) عن أبي هريرة مرفوعاً: "قَالَ الله: أَنَا عِنْد ظَنِّ عَبْدِي بِي". [٢٣٥٩]- وروى ابن أبي الدنيا في "كتاب المحتضرين" عن إبراهيم قال:

стр. 1247

كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته، لكي يحسن ظنه بربه (١). [٢٣٦٠]- وعن سوار بن معتمر (٢): قال لي أبي: حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حَسَنُ الظّن به. ٨٩٧ - [٢٣٦١]- قوله: استحب بعض التابعين قراءة سورة الرعد إنتهي. والمبهم المذكور هو أبو الشعثاء جابر بن زيد صاحب ابن عباس، أخرجه أبو بكر المروزي في كتاب "الجنائز" له وزاد: فإن ذلك تخفيف عن الميت، وفيه أيضاً عن الشعبي قال: كانت الأنصار يستحبون أن يقرءوا عند الميت سورة البقرة. وأخرج المستغفري في "فضائل القرآن": أثر أبي الشعثاء المذكور نحوه. ٨٩٨ - [٢٣٦٢]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - أغمض أبا سلمة لما مات. مسلم (٣) من رواية أم سلمة قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه , ثم قال: "إنّ الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ ... " الحديث. فائدة [٢٣٦٣]- روى ابن ماجه (٤) عن شداد بن أوس مرفوعاً: "إذا حَضَرتُم مَوتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصْرَ؛ فَإِنَّ الْبَصَر يَتْبَعُ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْراً".

стр. 1248

وأخرجه أيضاً أحمد (١) والحاكم (٢) وا لطبراني في "الأوسط" (٣) والبزار (٤)، وفيه قزعة بن سويد. ٩٨٩٩ - [٢٣٦٤]- حديث: أنه لما توفي - صلي الله عليه وسلم - سجي ببرد حبرة. متفق عليه (٥) من حديث عائشة. وفي الباب: [٢٣٦٥]- حديث جابر: جيء بأبي يوم أحد وقد مثل به، فوضع بين يدي النبي ﷺ وقد سُجِّي بثوب .... الحديث (٦). ٩٠٠ - حديث/ (٧): أنّ غسله - صلي الله عليه وسلم - تولاه علي والفضل بن عباس، وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس واقفٌ ثَمَّ. قال ابن دحية (٨): لم يختلف في أنّ الذين غسلوه علي والفضل، واختلف في العباس وأسامة وقثم وشقران. انتهى.

стр. 1249

[٢٣٦٦]-فأما علي، فروى ابن ماجه (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث علي قال: غسلت النبي ﷺ فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئاً. [١٣٦٧]- وأما الفضل بن عباس وغيره، فروى أحمد (٤) من حديث ابن عباس: أن عليا أسند رسول الله - صلي الله عليه وسلم - إلى صدره وعليه قميصه، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي، وكان أسامة بن زيد وصالح مولاه يصبان الماء. وفي إسناده حسين بن عبد الله، وهو ضعيف. [٢٣٦٨]- وروى عبد الرزاق (٥) وابن أبي شيبة (٦) والبيهقي (٧) من حديث ابن جريج: سمعت محمَّد بن علي أبا جعفر يقول: غسل النبي- ﷺ ثلاثاً بالسدر، وغسل وعليه قميص، وغسل من بئر يقال لها: الغرس بقباء كانت لسعد بن خيثمة، وكان يشرب منها، وولي سفلته علي، والفضل يحتضنه، والعباس يصب الماء، فجعل الفضل يقول: أرحني قطعت وتيني. وهو مرسل جيد. [٢٣٦٩]- وروى الطبراني في الأوسط (٨) في ترجمة "أحمد بن يحيي

стр. 1250

الحلواني"، عن الحسن بن علي قال: غسل النبي - صلي الله عليه وسلم - علي والفضل بن العباس وكان أسامة بن زيد يصب عليه الماء. [٢٣٧٠]- وروى البزار (١) من طريق يزيد بن بلال، قال: قال علي: أوصى النبي أن لا يغسله أحد غيري. الحديث. [٢٣٧١]- وروى ابن المنذر في "الأوسط" عن أبي بكر: أنه أمرهم، أن يغسل النبي ﷺ بنو أبيه، وخرج من عندهم. ٩٠١ - [٢٣٧٢]- حديث: أنّه ﷺ غُسل في قميص. الشافعي (٢)، عن مالك، عن جعفر بن محمَّد عن أبيه بهذا. [٢٣٧٣]- وروى ابن ماجه (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من حديث علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة عن أبيه، قال: لما أخذوا في غسل النبي ﷺ ناداهم معاذ من الداخل: لا تنزعوا عن النبي ﷺ قميصه ... وقد تقدم حديث ابن عباس وأبي جعفر قبل.

стр. 1251

[٢٣٧٤]- وروى أبو داود (١) وابن حبان (٢) والحاكم (٣) عن عائشة، قالت: لما أرادوا أن يغسلوا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قالوا: ما ندري أنجرّده من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، ثم كلمهم مكلَّم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن غسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه ... الحديث. وفي رواية لابن حبان (٤): فكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب. [٢٣٧٥]- وروى الحاكم (٥) عن عبد الله بن الحارث قال: غسل النبي ﷺ علىٌّ وعلى يد علي خرقة يغسله فأدخل يده تحت القميصى يغسله والقميص عليه. *حديث علي: أنّ النبي - صلي الله عليه وسلم -قال: "لا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيّتٍ". تقدم في "شروط الصلاة". ٩٠٢ - [٢٣٧٦]- حديث: أنه - صلي الله عليه وسلم - قال للواتي غسلن ابنته: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَواضِعَ الْوُضُوءِ مِنْهَا". متفق عليه (٦) من حديث أم عطية، واسمها نسيبة.

стр. 1252

٩٠٣ - [٢٣٧٧]- حديث: روي أنه ﷺ قال "افْعَلُوا بِمَيّتِكُم مَا تَفْعَلُونَ بِعَرُوسِكُمْ ... ". هذا الحديث ذكره الغزّالي في "الوسيط" (١): بلفظ: "افْعَلُوا بِمَوْتَاكُمْ مَا تَفْعَلُونَ بِأَحْيَائِكمْ". وتعقَّبه ابنُ الصَّلاح بقوله: بعثت عنه فلم أجده ثابتا/ (٢). وقال أبو شامة في "كتاب السِّواك": هذا الحديث غير معروف. انتهى. [٢٣٧٨]- وقد روى ابن أبي شيبة (٣)، عن محمَّد بن أبي عدي، عن حميد, عن بكر هو بن عبد الله المزني، قال: قدمت المدينة فسالت عن غسل الميت؟ فقال بعضهم: اصنع بميتك كما تصنع بعروسك، غير أن لا تجلو. وأخرجه أبو بكر المروزي في كتاب "الجنائز" له وزاد فيه: فدلوني علي بني ربيعة فسألتهم، فذكره ... وقال: غير أن لا تنور. وإسناده صحيح، لكن ظاهره الوقف. [٢٣٧٩]- وأصحّ من ذلك ما في "الصحيحين" (٤) عن أم عطية: لما غسلنا ابنة النبي في ﷺ مشطناها.

стр. 1253

[٢٣٨٠]- وروى البيهقي (١) عن عائشة تحليقا، أنها قالت: علام تنصون ميتكم. قال البيهقي: أي تسرحون شعره، وكأنها كرهت ذلك إذا سرحه بمشط ضيق الأسنان. كذا قال! وقد وصله عبد الرزاق (٢) وأبو عبيد في "غريب الحديث" (٣) من طريق إبراهيم النخعي: أن عائشة رأت امرأة تكدرت رأسها، تمشي فقالت علام تنصون ميتكم. فكأنها أنكرت المبالغهَ في ذلك، لا أصل التسريح. * حديث: أنه ﷺ قال لغاسلات ابنته: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا ... ". تقدم قريبا. ٩٠٤ - [٢٣٨١]- حديث: أنه قال لغاسلات ابنته: "إغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا". متفق عليه (٤)، من حديث أم عطية، لكن عندهما بعد قوله: "أَوْ خَمْسًا": "أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك ... " الحديث. وعند البخاري في رواية (٥): "أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك".

стр. 1254

تنبيه بنت رسول الله- ﷺ هذه هي زينب كما في "صحيح مسلم". -* حديث قال لأم عطية: "اجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كافُورًا". متفق عليه. [٢٣٨٢]- وروى ابن أبي شيبة (١) والحاكم (٢) من طريق أبي وائل، عن علي: أنه كان عنده مسك فأوصى أن يحني به، وقال: هو فضل حنوط النبي- ﷺ . ٩٠٥ - [٢٣٨٣]- حديث: أنه ﷺ قال لعائشة: "لَوْ مِتِّ قَبلي لَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَنْتُكِ". أحمد (٣) والدارمي (٤) وابن ماجه (٥) وابن حبان (٦) والدارقطني (٧) والبيهقي (٨) من حديثها، وأوله: رجع رسول الله- ﷺ من البقيع وأنا أجد صداعا في

стр. 1255

رأسي، وأقول وارأساه، فقال: "مَا ضَؤكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَقُمْتُ عَلَيْكِ وَغَسلْتُكِ وَكَفنْتُكِ" ... الحديث. وأعله البيهقي بابن إسحاق، ولم ينفرد به، بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد (١) والنسائي (٢). وأما ابن الجوزي (٣) فقال: لم يقل: "غَسلْتُكِ" إلا ابن إسحاق، وأصله عند البخاري (٤) بلفظ: "ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأنَا حَيّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ". تنبيه تبين أن قوله: "لغسلتك .. " باللام تحريف، والذي في الكتب المذكورة "فغسلتك" بالفاء وهو الصواب، والفرق بينهما أن الأولى شرطية، والثانية [للّتمُني] (٥). * قوله: إن عليًّا غسل فاطمة .... يأتي آخر الباب. ٩٠٦ - [٢٣٨٤١]- حديث: أن رجلاً كان مع النبي- ﷺ فمات فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال النبي- ﷺ :" اغْسُلوه بِماءٍ وَسِدْرٍ،

стр. 1256

وَكَفِّنُوه في [ثَوْبَيْهِ] (١)، وَلا تَمَسّوه بِطِيب، ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَه؛ فإنَّه يُبْعَث يَوْمَ الْقِيامَةِ مُلَبِّياً". متفق على صحته (٢) من حديث ابن عباس، وله طرق وألفاظ. ورواه أيضاً النسائي (٣) وابن حبان (٤) وعندهما: "ولا تُخَمِّرُوا وَجْهَهَ وَلا رَأْسَه"، وهو في رواية لمسلم أيضاً (٥) وقال البيهقي (٦): ذكر الوجه غريب فيه، ولعله/ (٧) وهم من بعض رواته. * حديث: "خَير ثيابِكُمُ الْبَياضَ، فَاكسُوهَا أحيَاءَكمْ، وَكفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكمْ". تقدّم في "الجمعة". ويعارضه [٣٨٥١]- حديث جابرعند أبي داود (٨) مرفوعاً: "إذَا تُوفِّي أَحَدُكُمْ فَوَجَد شَيْئًا فَلْيُكَفَّنْ فِي ثَوْبِ حِبَرَةٍ".وإسناده حسن

стр. 1257

٩٠٧ - [٢٣٨٦]- حديث: أنه ﷺ كُفّن في ثلاثة أثواب سحوليّة من كُرسف بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة. متفق عليه (١) من حديث عائشة. وفي رواية أبي داود (٢): في ثلاثة أثواب يمانية بيض. وفي رواية للنسائي (٣): فذكر لعائشة قولهم: في ثوبين وبرد حبرة، فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه. ولمسلم (٤): أما الحلّة فإنما شبه على النَّاس، أنها إشتريت له ليكفن فيها فتركت. تنبيه السحولية، نسبة لسحول موضع باليمن، وهو بفتح السين وضم الحاء المهملتين، ويروى بضم أوله. فائدة [٢٣٨٧]- روى أبو داود (٥) عن ابن عباس أنه كفن ﷺ في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي مات فيه، وحلة نجرانية.

стр. 1258

تفرد به يزيد بن أبي زياد، وقد تغير، وهذا من ضعيف حديثه. [٢٣٨٨١]- وقد روى ابن عدي (١) من طريق أخرى عن ابن عباس: أنه ﷺ كفن في قطيفة حمراء. وفيه: قيس بن الربيع وهو ضعيف، وكأنه اشتبه عليه بحديث: جعل في قبره قطيفة حمراء. فإئه مروي بالإسناد المذكور بعينه. [٢٣٨٩]-وروى البزار (٢) وابن عدي في "الكامل" (٣) من طريق جابر بن سمرة: كفن النبي- ﷺ "في ثلاثة أثواب؛ قميص، وإزار، ولفافة. تفرد به ناصح، وهو ضعيف. [٢٣٩٠]- وروى ابن أبي شيبة (٤) وأحمد (٥) والبزار (٦) عن علي: كفن النبي- ﷺ في سبعة أثواب. وهو من رواية عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي. وابن عقيل سيء الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيُحَسّن، وأما إذا خالف فلا يقبل، وقد خالف هو رواية نفسه؛ فروى عن جابر أنه في ﷺ كفن في ثوب نمرة. قلت:

стр. 1259

[٢٣٩١]- وروى الحاكم من حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ما يعضد رواية ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي. فالله أعلم ٩٠٨ - [٢٣٩٢]- حديث: أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد، فلم يخلف إلا نمرة، فكان إذا غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فقال النبي- ﷺ : "غَطّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيهِ مِنَ الإذْخِر". متفق عليه (١) من حديث خباب بن الأرت في حديث. وفي رواية لمسلم (٢): "بردة" بدل "نمرة". [٢٣٩٣]- وروى الحاكم (٣) عن أنس في حق حمزة مثله. * حديث: أوصى أبو بكر أن يكفن في ثوبه الخلق. يأتي في آخر الباب. ٩٠٩ - [٢٣٩٤]- حديث: "لا تُغَالُوا في الْكَفَنِ، فَإنَّه يُسْلَبُ سَلْباً سَرِيعا". أبو داود (٤) من رواية الشعبي، عن علي. وفي الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي

стр. 1260

مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي؛ لأنّ الدارقطني قال (١): إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد. [٢٣٩٥]- وفي مسلم (٢) عن جابر: "إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاه فَلْيُحْسِنْ كَفَنَة". وروى الترمذي (٣): أن معناه الصفاء لا المرتفع. [٢٣٩٦]- روى أبو داود (٤) وابن حبانْ (٥) والحاكم (٦) من حديث أبي سعيد: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّذي مَاتَ فِيهَا". ورواه ابن حبّان بدون القصّة، وقال: أراد بذلك أعماله؛ لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يريد: وعملك فأصلحه. قال: والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة. انتهى. والقصّة التي في حديث أبي سعيد ترد ذلك، وهو أعلم بالمراد ممن بعده. وحكى الخطابي (٧) في الجمع بينهما أنّه يبعث في ثيابه، ثم يحشر عريانا. والله أعلم.

стр. 1261

* حديث عائشة: كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة. تقدم. وأعاده هنا للاحتجاج على الحنفية في نفي القميص، وأجابوهم باحتمال أن يكون المعنى: "ثلاثة أثواب" زيادة على القميص والعمامة، وهو خلاف صريح الخبر. ويستدل للتكفين في القميص بحديث جابر في قصة عبد الله بن أبي، فإن النبي- ﷺ أعطى ابنه القميص الذي كان على النبي- ﷺ فكفنه فيه. ٩١٠ - قوله: ويستثنى المحرم من ذلك، فلا يلبس المخيط. يشير إلى حديث ابن عباس في قصة المحرم. وقد تقدم، وفيه: "كَفِّنُوه في ثَوْبِه، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَه". ٩١١ - [٢٣٩٧]- حديث: أن أم عطية لما غسلت أم كلثوم، بنت رسول الله- ﷺ [كان رسول الله- ﷺ ] (١) جالساً على الباب، فناولها إزارا ودرعا، وخمارا وثوبين. كذا وقع فيه "أم عطية"، وفيه نظر؛ لما رواه أبو داود (٢) من: [٢٣٩٨]- حديث ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم

стр. 1262

بنت النبي- ﷺ فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقا ثم الدرع، ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، ورسول الله ﷺ جالس عند الباب يناولنا ثوبا ثوبا. وهو عنده من رواية محمَّد بن إسحاق، قال حدثني نوح بن حكيم، عن داود رجل من بني عروة بن مسعود، قد ولدته أم حبيبة، عن ليلى بهذا. وأعله ابن القطان (١) شرح وأنه مجهول، هان كان ابن إسحاق، قد قال: إنه كان قارئا للقرآن، وداود حصل له فيه تردد هل هو داود بن عاصم بن عروة بن مسعود، أو غيره، فإن يكن بن عاصم فيعكر عليه: أن ابن السّكن وغيره، قالوا: إن أم حبيبة كانت زوجا لداود بن عروة بن مسعود، فحينئذ لا يكون داود بن عاصم لأم حبيبة عليه ولادة. وما أعله به ابن القطان ليس بعلة، وقد جزم ابن حبان (٢) بأن داود هو ابن عاصم وولادة أم حبيبة له تكون مجازية إن تعين ما قاله ابن السكن. وقال بعض المتأخرين: إنما هو ولّدته- بتشديد اللام. أي قبلته. تنبيه الحقا. بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور. قيل: هو لغة في الحقو، وهو الإزار. وقانف: بالنون. ولم يظهر في الخبر حضور أمّ عطية ذلك لكن وقع في ابن ماجه (٣):

стр. 1263

[٢٣٩٩]- عن أبي بكر، عن عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمَّد، عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله- ﷺ ونحن نغسل ابنته أم كلثوم ... الحديث. ورواه مسلم (١) فقال: "زينب" ورواته أتقن وأثبت. ٩١٢ - [٢٤٠٠]- قوله: ليس في حمل الجنازة دناءة؛ فقد نقل ذلك من فعل رسول الله- ﷺ . الشافعي (٢) عن بعض/ (٣) أصحابه، عن النبي- ﷺ أنه حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين. [٢٤٠١]- وقد رواه ابن سعد (٤) , عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن شيوخ من بني عبد الأشهل. وقد ذكره الرافعي بعد. ٩١٣ - [٢٤٠٢]- قوله: ونقل حمل الجنازة أيضاً عن الصحابة والتابعين. الشافعي (٥): عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت سعد بن

стр. 1264

أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين، واضعا السرير على كاهله. [٢٤٠٣ - ٢٤٠٦]- ورواه الشافعي (١) أيضاً بأسانيده من فعل عثمان، وأبي هريرة، وابن الزبير، وابن عمر، أخرجها كلها البيهقي (٢). [٢٤٠٧]- ورواه البيهقي (٣) من فعل المطلب بن عبد الله بن حنطب وغيره. [٢٤٠٨]- وفي البخاري (٤): وحنط ابن عمر ابنا لسعيد بن زيد وحمله. [٢٤٠٩ - ٢٤١٢]- وروى ابن سعد (٥) عن مروان وعثمان وعمر (٦) وأبى هريرة ذلك. ٩١٤ - [٢٤١٣]- حديث ابن مسعود: إذا تبع أحدكم الجنازة فلياخذ بجوانب السرير الأربع، ثم ليتطوع بعد أو ليذر؛ فإنه من السنة. أبو داود الطيالسي (٧) وابن ماجه (٨) والبيهقي (٩) من رواية أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود، عن أبيه، قال: من أَتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه

стр. 1265

من السنة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع. لفظ ابن ماجه. وقال الدارقطني في "العلل" (١) اختلف في إسناده على منصور بن المعتمر. وفي الباب: [٢٤١٤]- عن أبي الدرداء، رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢). [٢٤١٥، ٢٤١٦]- وفي "العلل" لابن الجوزي مرفوعاً عن ثوبان (٣) وأنس (٤) وإسنادهما ضعيفان. وحديث أنس أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥) مرفوعاً بلفظ: "مَن حَمَل جَوَانِبَ السَّرِيرِ الأرْبَع كَفَّر الله عَنْهَ أَرْبَعِين كَبِيرةً". [٢٤١٧]- وروى ابن أبي شيبة (٦) وعبد الرزاق (٧) من طريق علي الأزدي قال: رأيت ابن عمر في جنازة يحمل جوانب السرير الأربع. [٢٤١٨]- وروى عبد الرزاق (٨) من طريق أبي المهزم: عن أبي هريرة ﵁: من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد قضى الذي عليه.
следующие страницы →