← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

تنبيه أبهم الإمام في هذه الرواية , وفي رواية البيهقي أنّه ابن عمر، وقد تقدمت. [٢٦٩٣]- وفي رواية للدارقطني (١) والبيهقي (٢) من رواية نافع، عن ابن عمر: أنّه صلى على سبع جنائز جميعًا؛ رجالٍ ونساءٍ، فجعل الرجال مما يلي الإمام وجعل النساء مما يلي القبلة، وصفهم صفًّا واحدًا، ووضعت جنازة أمِّ كلثوم بنت عليِّ امرأة عمر وابنٍ لها يُقال له زيد، قال: والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي النَّاس يومئذ ابن عبّاس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة، فوضع الغلام مما يلي الإمام، فقلت ما هذا؛ فقالوا: السنة. وكذلك رواه ابن الجارود في "المنتقى" (٣) وإسناده صحيح. فيحمل على أن ابن عمر أمُ بهم حقيقةً بإذن سعيد بن العاص، ويحمل قوله: إن الإمام كان سعيد بن العاص، يعني الأمير؛ جمعا بين الرِّوايتين، أو أن نسبة ذلك لابن عمر، لكونه أشار بترتيب وضع تلك الجنائز على الجنازة في الصلاة. * حديث: أن ابن عمر صلّى على جنائز؛ فجعل الرِّجال يلونه، والنساء يلين القبلة. تقدم قبله. ٩٩٣ - [٢٦٩٤]- حديث ابن عمر: أنّه كان يرفع يديه في جميع

стр. 1367

تكبيرات الجنازة. البيهقي (١) بسند صحيح. وعلّقه البخاري (٢)، ووصله في "جزء رفع اليدين" (٣). وقال ابن أبي شيبة (٤) حدثنا ابن فضيل، عن يحيي، عن نافع، به. ورواه الطبراني في "الأوسط" (٥) في ترجمة موسى بن عيسى مرفوعا، وقال: لم يروه عن نافع إلا عبد الله بن محرر، تفرد به عباد (٦) بن صهيب. قلت وهما ضعيفان. ويرد على إطلاقه ما رواه الدارقطني (٧) من طريق يزيد بن هارون، عن يحيي بن سعيد، عن نافع، به مرفوعا. لكن قال في "العلل"، تفرد برفعه عمر بن شبة، عن يزيد بن هارون. ورواه جماعة عن يزيد موقوفًا، وهو الصواب.

стр. 1368

٩٩٤ - [٢٦٩٥]- حديث: أنس مثل ذلك. الشافعي (١) عن من سمع سلمة بن وردان، يذكر، عن أنس: أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة. ٩٩٥ - [٢٦٩٦]- قوله: عن عروة وابن المسيب مثله. الشافعي (٢) بلغنا عن عروة وابن المسيب مثل ذلك، وعلى ذلك أدركنا أهل العلم ببلدنا. تنبيه [٢٦٩٧]- روى الدارقطني (٣) من حديث ابن عباس وأبي هريرة: أن النبي- ﷺ كان إذا صلّى على الجنازة رفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود. وإسنادهما ضعيفان، ولا يصح فيه شيء. [٢٦٩٨]- وقد صحّ عن ابن عباس: أنه كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة. رواه سعيد بن منصور. ٩٩٦ - [٢٦٩٩]- حديث: روي عن عمر أنه أمر الذّمِّية إذا ماتت وفي بطنها جنين مسلم، أن تدفن في مقابر المسلمين.

стр. 1369

الدارقطني (١) من حديث سفيان، عن عمرو بن دينار: أنّ امرأة نصرانية، ماتت وفي بطنها ولد مسلم، فأمر عمر أن تدفن مع المسلمين من أجل ولدها. [٢٧٠٠]- ورواه البيهقي (٢) من حديث ابن جريج، عن عمرو، عن شيخ من أهل الشام، عن عمر نحوه/ (٣). * * * *

стр. 1370

باب تارك الصلاة ٩٩٧ - [٢٧٠١]- حديث: "خَمْسُ صَلّوَات كتَبَهُنّ الله عَلَيكُمْ في الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ... ". الحديث. مالك في "الموطأ" (١) وأحمد (٢) وأصحاب السنن (٣) وابن حبان (٤) وابن السكن، من طريق بن محيريز: أن رجلًا من بني كنانة يدعى المخدجي، أخبره: أنه سمع رجلًا بالشّام يكنى أبا محمَّد يقول: إن الوتر واجب. قال المخدجي: فرحت إلى عبادة فأخبرته، فقال: كذب أبو محمَّد، سمعت رسول الله- ﷺ : "خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنّ الله عَلَى الْعِبَاد ... " الحديث. قال ابن عبد البر (٥) هو صحيح ثابت، لم يختلف عن مالك فيه. ثم قال (٦): والمخدجي مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث. قال الشيخ تقي الدين القشيري في "الإمام" (٧): انظر إلى تصحيحه لحديثه،

стр. 1371

مع حكمه بأنه مجهول (١). وقيل: إن اسمه رفيع، وليس المخدجي بِنَسب، وإنما هو لقب، قاله مالك (٢). انتهى. وذكره ابن حبان على قاعدته في "الثقات" (٣) فقال: أبو رفيع المخدجي، من بني كنانة. وأما أبو محمد فقال ابن عبد البر (٤): يقال: إنّ اسمه مسعود بن أوس، ويقال سعيد بن أوس، ويقال: إنه بدري. وقال ابن حبان (٥): في الصحابة مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري من بني دينار بن النجار، له صحبة، سكن الشام. وقول عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أراد أخطأ، وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز، إذا أخطأ أحدهم يقال له: كَذَب. ويدل عليه: أنّ ذلك كان في الفتوى، ولا يقال لمن أخطأ في فتواه: كذب، إنما يقال له أخطأ.

стр. 1372

ووافق الخطّابي (١) ابن حبان على تسميته، وتعقبه ابن الجوزي (٢). [٢٧٠٢]- وله شاهد من حديث أبي قتادة، رواه ابن ماجه (٣)، وآخر من حديث كعب بن عجرة، رواه أحمد (٤). ٩٩٨ - [٢٧٠٣]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "مَن تَرَك الصلاةَ فَقدْ بَرِئَتْ مِنة الذّمّة". ابن ماجه (٥) من حديث أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي ﷺ : "أنْ لا تشْرِكَ بِالله شَيْئًا، وإنْ قُطعْتَ وَخرِّقْتَ، وَأَنْ لا تتْرُكَ صَلاةَ مَكْتُوبةُ متعمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْه الذِّمَّةُ، ولا تَشَرَبَ الْخَمْرَ؛ فإنَّها مِفْتَاحُ كلِّ شرٍّ". وفي إسناده ضعف. [٢٧٠٤]- ورواه الحاكم في "المسندرك" (٦) من طريق جبير بن نفير، عن أميمة مولاة رسول الله- ﷺ قالت: بينا رسول الله- ﷺ جالسًا إذ دخل عليه رجل فقال: إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني. فذكر نحوه مطولا. [٢٧٠٥]- ورواه أحمد (٧) والبيهقي (٨) من حديث مكحول، عن أم أيمن,

стр. 1373

وفيه انقطاع. [٢٧٠٦]- وفي "مسند عبد بن حميد" (١): أن الموصَى بذلك ثوبان. [٢٧٠٧ , ٢٧٠٨]- ورواه الطبراني من حديث عبادة بن الصامت، ومن حديث معاذ بن جبل (٢) وإسناداهما ضعيفان. ٩٩٩ - [٢٧٠٩]- حديث: "مَن تَرَكَ صَلاةً مُتَعَمّدًا فَقَدْ كفَر". البزار من حديث أبي الدرداء بهذا اللفظ، ساقه من الوجه الذي أخرجه منه ابن ماجه باللّفظ السابق. [٢٧١٠]- وله شاهد من حديث الربيع بن أنس، عن أنس، عن النبي- ﷺ قال: " مَنْ تَرَك الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَر جِهَارًا". سئل الدارقطني في "العلل" عنه، فقال: رواه أبو النضر، عن أبي جعفر، عن الربيع موصولا (٣). وخالفه علي بن الجعد، فرواه عن أبي جعفر، عن الزبيع، مرسلًا، وهو أشبه بالصواب. وفي الباب: [٢٧١١]- عن أبي هريرة ﵁. رواه ابن حبان في "الضعفاء" (٤) في ترجمة أحمد

стр. 1374

ابن موسى، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه، رفعه: "تَارِكُ الصّلاةِ كَافِرٌ". واستنكره. [٢٧١٢]- ورواه أبو نعيم (١) من طريق إسماعيل بن يحيي، عن مسعر عن/ (٢) عطية، عن أبي سعيد، مثل حديث أنس. وعطية ضعيف، وإسماعيل أضعف منه. وأصح ما فيه: [٢٧١٣]- حديث جابر بلفظ: "بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْن الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ". رواه مسلم (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) وابن حبان (٦). ورواه ابن حبان (٧) والحاكم (٨) من حديث بريدة بن الحصيب، نحوه. [٢٧١٤]- وروى الترمذي (٩) من طريق عبد الله بن شقيق (١٠) العقيلي، قال:

стр. 1375

كان أصحاب رسول الله- ﷺ لا يرون من الأعمال شيئًا تركه كفر إلا الصّلاة. ورواه الحاكم (١) من هذا الوجه، فقال: عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة. وصخحه على شرطهما. فائدة أَوَّلَ ابنُ حبّان الأحاديث المذكورة فقال (٢): إذا اعتاد المرء ترك الصلاة إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض أداه ذلك إلى الجحد، قال: فأطلق اسم النهايهَ الّتي هي آخر شعب الكفر على البداية التي هي أولها. * حديث: النّوم عن الصلاة في الوادي. تقدّم في "الصلاة". * * * *

стр. 1376

(١٣) كتاب الزكاة

стр. 1377

باب زكاة النعم ١٠٠٠ - [٢٧١٥]- حديث: "مَانِعُ الؤّكاةِ في النَّارِ". قال ابن الصّلاح: لم أجد له أصلا. وهو عجيب منه، فقد رواه الطبراني في "الصغير" (١) في من اسمه محمد، فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصري، حدّثنا بحر بن نصر، حدثنا أشهب، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان عن أنس، بهذا. وزاد: "يَومَ الْقِيَامَةِ". ورويناه في "مشيخة الرّازي" (٢) في ترجمة "أبي إسحاق الحبال" من هذا الوجه. وزاد مع الليث (ابن لهيعة)، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: "الْمُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا"، رواه الترمذي (٣) وحسَّنه، فإن كان هذا محفوظاَ فهو حسن. ويؤيّده: [٢٧١٦]- حديث أبي هريرة ﵁ الطويل: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبِ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إلَّا إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُه" الحديث. متفق عليه (٤).

стр. 1378

فائدة قال البيهقي (١): تفرد أصحابنا في تعاليقهم بإيراد حديث: "لَيْسَ في الْمَالِ حَق سِوَى الزَّكَاةِ"، ولست أحفظ له إسنادًا. انتهى. وقد أخرجه ابن ماجه (٢) من حديث فاطمة بنت قيس بهذا اللفظ، وسيأتي. ١٠٠١ - [٢٧١٧]- قوله: إن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة. هو حديث متفق عليه، من طريق أبي هريرة ﵁ (٣). ١٠٠٢ - [٢٧١٨] حديث: "لَيْسَ عَلَى الْمسْلِمِ في عَبْدِهِ وَلا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ". متفق عليه (٤) من حديث أبي هريرة ﵁، وفي لفظ مسلم (٥) والدارقطني (٦): "لَيْسَ في الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ". [٢٧١٩]- ولأصحاب السنن (٧) عن عليّ مرفوعا: "قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ والرْقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّة".

стр. 1379

فائدة [٢٧٢٠]- روى الدارقطني (١) من حديث جابر مرفوعا: "في الْخَيْلِ السائِمَةِ؛ في كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٍ". وإسناده ضعيف جدا. ١٠٠٣ - [٢٧٢١]-حديث الشافعي بإسناده إلى أنس بن مالك أنه قال: هذه الصدقة، بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله- ﷺ الّتي أمر الله بها، فمن سئلها على وجهها من المؤمنين فليعطها ... الحديث بطوله. أخرجه الشافعي (٢) عن القاسم بن عبد الله بن عمر، عن المثنى بن أنس، أو ابن فلان بن أنس، عن أنس. قال: وأخبرني عدد ثقات كلّهم عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن أنس، عن أنس، مثل معنى هذا لا يخالفه، إلا أني لم أحفظ فيه: أن لا يعطى شاتين أو عشرين درهما/ (٣) لاأحفظ فيه: إن استيسر عليه. قال: وأحسب في حديث حماد بن سلمة: أن أنسا قال: دفع إلى أبو بكر الصديق كتاب الصّدقة عن رسول الله- ﷺ . وهو كما حسب الشافعي، فقد رواه إسحاق بن رواهويه، عن النضر بن شميل عن حماد بن سلمة، قال: أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدّثه، عن أنس عن

стр. 1380

رسول الله ﷺ ، لكن في قوله في الإسناد: "عن ثمامة" نظر؛ فقد رواه البيهقي (١) من طريق يونس بن محمَّد المؤدب، عن حماد بن سلمة، قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة عن أنس: أن أبا بكر كتب له. وكذا رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) من حديث حمّاد بن سلمة، قال: أخذت من ثمامة كتابا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس. ومن طريق حماد عن ثمامة عن أنس. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤) من هذا الوجه، وقال: لم يخرجه البخاري هكذا بهذا [التمام] (٥). ونَبّه الدارقطني على أن ثمامة لم يسمعه من أنس، وأن عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة، كذلك قال في "التتبع والاستدراك" (٦). ثم روى عن علي بن المديني عن عبد الصمد، حدثني عبد الله بن المثنى قال: دفع إلى ثمامة هذا الكتاب. قال: وثنا عفان، حدّثنا حماد قال: أخذت من ثمامة كتابا عن أنس. وقال حماد بن زيد: عن أيوب: أعطاني ثمامة كتابا. انتهى. قال البيهقي (٧): قصر بعض الرواة فيه، فذكر سياق أبي داود ثمّ رجَّحَ روايةَ

стр. 1381

يونس بن محمَّد المؤدِّب، ومتابعة النضر بن شميل له، ونقل عن الدارقطني أنّه صححه (١). وقال ابن حزم (٢): هذا حديثما في نهاية الصّحة، عمل به الصّديق بحضرة العلماء، ولم يخالفه أحد. انتهى. وقد رواه البخاري في مواضع من "صحيحه" (٣) في كتاب الزكاة وغيره، مطولًا ومختصرًا بسند واحد. قال (٤): حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي حدثني ثمامة بن عبد الله، أن أنسا حدثه: أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين ... الحديث بطوله. وصححه ابن حبان (٥) أيضًا، وغيره. ١٠٠٤ - [٢٧٢٢]- قوله: ويروى: "طَرُوقَة الْفَحْل". هي رواية أبي داود (٦). ١٠٠٥ - قوله: لأنّ الزيادة على المائة وعشرين وردت مفسرّة بالواحدة في رواية ابن عمر.

стр. 1382

قلت: هو في رواية سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر كما سيأتي. ١٠٠٦ - [٢٧٢٣]- قوله: في بعض الروايات أنه ﷺ قال: "فَإذَا زَادَتْ وَاحِدَة على الْمِاَئِة وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ثَلاثُ بَنَاتِ لَبُون". انتهى. وهو في رواية الدارقطني (١) من طريق محمد بن عبد الرحمن: أنّ عمر بن عبد العزيز حين استخلف أرسل إلى المدينة يلتمس عهد النبي- ﷺ -في الصدقات، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﷺ في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتابه إلى عماله على ذلك، فكان فيهما صدقة الإبل. فذكر فيه: فإذا زادت على العشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون. [٢٧٢٤]- وروى أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) والدارقطني (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: كتب رسول الله ﷺ كتاب الصّدقة، فلم يخرجه إلى

стр. 1383

عمّاله حتى قُبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض/ (١)، ثمّ عمل به عمر حتّى قبض، فكان فيه: في خمس من الإبل شاة .... الحديث بطوله، وفيه هذا وغيره. [ويقال] (٢): تفرد بوصله سفيان بن حسين، وهو ضعيف في الزهري خاصّة والحفّاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه. رواه أبو داود (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥) عن أبي كريب، عن ابن المبارك عن يونس، عن الزهري قال: هذه نسخة كتاب رسول الله- ﷺ الذي كتبه في الصّدقة، وهي عند آل عمر. قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهي الّتي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر ... فذكر الحديث. وقال البيهقي: تابع سفيان بن حسين على وصله سليمان بن كثير. قلت: وأخرجه ابن عدي (٦) من طريقه، وهو لين في الزهري أيضا. ورواه الدارقطني (٧) من طريق [سليمان] (٨) بن أرقم، عن الزهري. وهو ضعيف.

стр. 1384

١٠٠٧ - قوله: هذه اللفظة لم ترد في كتاب أبي بكر. صحيح ليست فيه من الوجهين. ١٠٠٨ - [٢٧٢٥]- قوله: وإنما نسب إلى أبي بكر؛ لأنه هو الذي كتبه لأنس، لما وجهه إلى البحرين. صحيح، ذكره هكذا البخاري في "كتاب الجهاد" (١). * حديث: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فمَا بَقِيَ فَـ[هُوَ] (٢) لأَوْلَى رَجُل ذَكرٍ". متفق عليه (٣) من حديث ابن عباس. وسيأتي في "الفرائض". ١٠٠٩ - [٢٧٢٦]- حديث معاذ بن جبل: بعثني رسول الله- ﷺ إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل أربعين مسنة، ومن كل ثلاثين تبيعا. أبو داود (٤) والنسائي (٥) من رواية أبي وائل، عن معاذ، أتم منه.

стр. 1385

ووراه النسائي (١) وباقي أصحاب السنن (٢) وابن حبان (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥) من رواية أبي وائل عن مسروق عنه. ورجح الترمذي، والدارقطني في "العلل" (٦) الرواية المرسلة. ويقال: إن مسروقًا أيضًا لم يسمع من معاذ. وقد بالغ ابن حزم (٧) في تقرير ذلك. وقال ابن القطان (٨): هو على الاحتمال، وينبغي أن يحكم لحديثه بالاتصال على رأي الجمهور. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٩) إسناده متصل صحيح ثابت. ووهم عبد الحق (١٠) فنقل عنه، أنه قال: مسروق لم يلق معاذا. وتعقّبه ابن القطّان (١١): بأن أبا عمر إنما قال ذلك في رواية مالك عن حميد بن

стр. 1386

قيس، عن طاوس، عن معاذ؛ وقد قال الشّافعي طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه؛ لكثرة من لقيه مِمّن أدرك معاذًا، وهذا مِمَّا لا أعلم من أحد فيه خلافًا. انتهى. [٢٧٢٧]- وقد رواه الدارقطني (١) من طريق المسعُودي، عن الحكم، عن طاوس، عن ابن عَبّاس قال: لما بعث رسول الله- ﷺ معاذا. وهذا موصول، لكن المسعُودي اختلط، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد، وقد رواه الحسن بن عمارة، عن الحكم أيضا، لكن الحسن ضعيف، ويدل على ضعفه قوله فيه: إن معاذا قدم على النبي- ﷺ من اليمن فسأله ... ومعاذ لما قدم كان النّبي ﷺ قد مات. [٢٧٢٨]- ورواه مالك في "الموطأ" (٢) من حديث طاوس، عن معاذ: أنه أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتي بما دون ذلك، فأبى أن يأخذ منه شيئا. وقال: لم نسمع فيه من رسول الله- ﷺ لي شيئًا حتى ألقاه، فتوفي رسول الله- ﷺ قبل أن يقدم/ (٣) معاذ بن جبل. قال ابن عبد البر (٤): ورواه قوم عن طاوس، عن ابن عباس، عن معاذ، إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه.

стр. 1387

قلت: ورواه البزار (١) والدارقطني (٢) من طريق ابن عباس بلفظ: لما بعث النبي- ﷺ معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة، جذعا أو جذعة. الحديث. . . لكنه من طريق بقية، عن المسعودي، وهو ضعيف كما تقدم. وقال البيهقي: طاوس وإن لم يلق معاذا إلا أنه يماني، وسيرة معاذ بينهم مشهورة. وقال عبد الحق (٣): ليس في زكاة البقر حديث متفق على صحته -يعني في النصب. وقال ابن جرير الطبري: صيح الإجماع [المتيقّن] (٤) المقطوع به الذي لا اختلاف فيه أن في كل خمسين بقرة بقرة، فوجب الأخذ بهذا، وما دون ذلك فمختلف فيه، ولا نص في إيجابه. وتعقبه صاحب "الإمام" بحديث عمرو بن حزم الطّويل في الديات، وغيرها؛ فإن فيه: في كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعهّ وفي كل أربعين باقورة بقرة. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (٥): لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في حديث معاذ هذا، وأنه النّصاب المجمع عليه فيها.

стр. 1388

١٠١٠ - قوله: ورد في الأخبار "الجذع" مكان "التبيع". تقدم قريبا، وهو في رواية النسائي (١) من طريق أبي وائل عن معاذ. - حديث أنس: أن أبا بكر كتب له فريضة الصدقة التي أمر الله تعالى رسوله: وفي صدقة الغنم في سائمتها ... الحديث. البخاري وقد تقدم، لكن الرافعي أورده عن الغرالي لتفسير الزيادة بالواحدة، وليس هو فيه، وإنما هو من رواية ابن عمر عند أبي داود، كما تقدم. ١٠١١ - [٢٧٢٩]- حديث سويد بن غفلة: سمعت مصَدِّقَ النبي- ﷺ يقول: أمرنا رسول الله- ﷺ بالجذع من الضأن، والثّنية من المعز. وفي رواية: إن المصدِّقَ قال: إنما حقنا في الجذعة من الضأن، والثنية من المعز. أحمد (٢) وأبو داود (٣) وا لنسائي (٤) الدراقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديث سويد

стр. 1389

ابن غفلة قال: أتانا مصدّق رسول الله- ﷺ فجلست إلى جنبه فسمعته يقول: إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبنٍ شيئًا، وأتاه رجل بناقة كوماء، فقال: خذ هذه، فأبى أن يقبلها. ولم يذكر واحدٌ منهم مقصود الباب. نعم هو في حديث آخر: [٢٧٣٠]- رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) من حديث سعر الدّيلي وفيه قصة، وفيه: أن رجلين أتياه من عند النبي- ﷺ لأخذ الصّدقة، فقلت: ما تأخذان؛ قالا: عنَاقًا؛ جذعة أو ثنية. ورواه الطبراني (٤) بلفظ: فقلت ما تريد؛ قال: أريد صدقة غنمِك. قال: فجئته بشاة ماخض حين ولدت، فلمانظر إليها قال: ليس حقنا في هذه. قلت ففيم حقك؛ قال: في الثنية والجذعة ... الحديث. قلت: فكان الرافعي دخل عليه حديث في حديث. * حديث: في خمس من الإبل شاة. البخاري من حديث أنس الطويل، وقد تقدم. ١٠١٢ - [٢٧٣١]- حديث: "إيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ".

стр. 1390

متفق عليه (١) من حديث ابن عباس: أن النبي- ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن قال/ (٢) له ذلك. وفي رواية لمسلم: عن ابن عباس، عن معاذ، فذكره في حديث. ١٠١٣ - قوله: إن تطوع بها فقد أحسن. فيه حديث: [٢٧٣٢]- أخرجه أبو داود (٣) من طريق عمارة بن عمرو بن حزم، عن أبي بن كعب، فيه قصة. وصححه الحاكم (٤). * حديث: "في كُلِّ أَرْبَعِينَ بنْتُ لَبُون". تقدم. * حديث: "في كلِّ خَمْسِينَ حقَّة". تقدم أيضا. كل حديث: "مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُه جَذَعَةً". تقدم.

стр. 1391

* حديث: "لا يُؤخَذُ فِي الزَّكَاةِ هَرِمةٌ , وَلا ذَاتُ عَوَارٍ" تقدم بلفظ: "في الصدقة" وهو المراد. * قوله: "لا يُؤخَذُ فِي الصّدَقَةِ هَرِمةٌ وَلا تَيْسٌ". تقدم أيضا. ١٠١٤ - [٢٧٣٣]- حديث عمر: أنه قال لمساعيه سفيان بن عبد الله الثقفي: اعتد عليهم بالسّخلة التي يروح بها على يده، ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكولة، والربي والماخض، وفحل الغنم، وخذ الجذعة والثنية، فذلك عدل بين غذيّ المال وخياره. الشافعي (١) طريق بن بشر بن عاصم، عن أبيه، أنّ عمر استعمل سفيان بن الطّائف، فذكره في حديث. رواه مالك في الموطأ (٢) والشافعي (٣) عنه، من وجه آخر، عن سفيان بن بعثه مصدّقا. رواه ابن حزم (٤) من طريق أيوب عن عكرمة بن خالد عن سفيان نحوه وضعفه.

стр. 1392

بعكرمة بن خالد، وأخطأ في ذلك؛ لأنه ظنه الضعيف، ولم يرو الضمعيف هذا إنما هو عكرمة بن خالد الثّقة الثّبت. وأغرب ابن أبي شيبة (١) فرواه مرفوعًا قال: [٢٧٣٤]- حدّثنا أبو أسامة، عن النهاس بن قهم، عن الحسن بن مسلم، قال بعث رسول الله- ﷺ سفيان بن عبد الله على الصدقة ... الحديث. [٢٧٣٥]- وروى أبو عبيد في "الأموال" (٢) من طريق الأوزاعي، عن سالم بن عبد الله المحاربي: أن عمر بعث مصدّقًا، فأمره أن يأخذ الجذعة والثنية. ووقع في "الكفاية" لابن الرّفعة: أن اسم هذا المصدّق: سعيد بن رستم، ولم يذكر مستنده. ١٠١٥ - [٢٧٣٦]- حديث: النهي عن المريضة والمعيبة. أبو داود (٣) من حديث عبد الله بن معاوية الغاضري، مرفوعا: "ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهنّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإيمانِ، مَنْ عَبَد الله وَحْدَه، وَشَهِدَ أن لا إله إلا هُو، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبةً بِهَا نَفْسَه كُلّ عَامٍ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَرِيضَة ولا الْهَرِمَةَ وَلا الشرطَ اللَّئِيمَة ... " الحديث. ورواه الطبراني (٤) وجوّد وإسناده، وسياقه أتم سندًا ومتنًا. * * * *

стр. 1393

باب صدقَةِ الخُلَطاء * حديث أنس وابن عمر وغيرهما: "لايُفَرّق بَينَ مُجْتَمَعٍ، وَلا يُجْمَعُ بَين مُتَفَرِّقٍ". تقدّما. وقوله: "وغيرهما": أراد به حديث عمرو بن حزم، وهو في حديثه الطويل وحديث سعد لآتي، إن صح. ١٠١٦ - [٢٧٣٧]- حديث: سعد بن أبي وقاص: "لا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفَرَّق، وَلا يُفَرّق بَينَ مُجْتَمَعٍ؛ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَالْخَلِيطَانِ مَاجتمعا في الْحَوْضِ والْفَخلِ والرَّاعِي". وفي رواية: "الرَّعْي" بدل "الرَّاعِي". الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من رواية ابن لهيعة، عن يحيي بن سعيد، عن السائب بن يزيد: صحبت سعد بن أبي وقاص، وسمعته ذات يوم يقول: قال رسول الله- ﷺ "لا يُفَرّق ... ". فذكره. [قال البيقهي: أجمع أصحاب الحديث على ضعف ابن لهيعة، وترك الاحتجاج بما ينفرد به] (٣).

стр. 1394

وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١) سالت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث باطل، ولا أعلم أحدًا رواه [غير] (٢) ابن لهيعة. قلت: وقد بين الخطيب/ (٣) في "المدرج" (٤) سبب وهم ابن لهيعة فيه، فذكر: عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن أبي الأسود النّضر بن عبد الجبار، قال: لَم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئًا، إنّما كان يرويه من كتابه. وروى عن سعيد بن أبي مريم أيضًا أنّه قال: لم يسمع ابن ل في عة من يحيى شيئًا، ولكن كتب إليه، فكان فيما كتب إليه يحيي هذا الحديث، يعني حديث السّائب ابن يزيد: صحبت سعد بن أبي وقاص كذا كذا سنةَ، فلم أسمعه يحدِّث عن رسول الله- ﷺ إلّا حديثًا واحدًا، وكتب يحيى بن سعيد بعده: "لا يُفَرّق بَيْنَ مُجْتَمَعٍ، وَلا يُجْمَعُ بَيْن مُتَفَرِّقٍ"، فظن ابن لهيعة أنّه من حديث سعد، وإنما هذا كلام مبتدأ من المسائل التي كتب بها إليه. وقال ابن معي (٥) هذا الحديث باطل، وإنما هو من قول يحيى بن سعيد، هكذا حدث به الليث بن سعد، عن يحيي بن سعيد من قوله. ١٠١٧ - [٢٧٣٨]- حديث: "لازَكَاةَ في مَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الْحَوْل".

стр. 1395

أبو داود (١) وأحمد (٢) والبيهقي (٣) من رواية الحارث، وعاصم بن ضمرة، عن علي والدارقطني (٤) من حديث أنس، وفيه حسان بن سياه، وهو ضعيف وقد تفرد به ثابت. [٢٧٣٩] وابن ماجه (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) والعقيلي في "الضعفاء (٨) وفيه حارثة بن أبي الرّجال، وهو ضعيف. [٢٧٤٠] ورواه الدارقطني (٩) والبيهقي (١٠) من حديث ابن عمر، وفيه إسماعيل بن عياش. وحديثه أهل الشّام ضعيف، وقد رواه ابن نمير ومعتمر وغيرهما، عن شيخه فيه، وهو عبيد الله بن عمر الرّاوي له، عن نافع فوقفه، وصحّح الدراقطني في "العلل" الموقوف، وله طريق أخرى تذكر بعد. ١٠١٨ - حديث عمر: اعتد عليهم يالسخلة.

стр. 1396

[٢٧٤١]- وعن علي: اعتد عليهم بالكبار والصغار. أما قول عمر، فتقدم. وأما قول علي، فلم أره. [٢٧٤٢]- وقد روى الخطابي في "غريبه" (١) من طريق عطية، عن ابن عمر: أنّ عليًّا بعث إلى عثمان بصحيفة فيها: لا تأخذوا من الزخة ولا النخّة شيئاّ. قال الخطابي: الزخة: أولاد الغنم. والنخة: أولاد الإبل. قلت: وهذا معارض لما ذكر عن علي، لكن إسناده ضعيف. ١٠١٩ - [٢٧٤٣]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لَيسَ في مَالِ الْمُسْتَفِيد زَكَاةٌ حَتّى يَحُولَ عَلَيه الْحَوْل". الترمذي (٢) والدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، مثله. ولفظ الترمذي: "مَنِ اسْتَفَادَ مَالَا فَلا زَكَاةَ عَلَيْه حَتّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْل". وعبد الرحمن ضعيف، قال الترمذي: والصحيح عن ابن عمر موقوف. وكذا قال البيهقي، وابن الجوزي (٥) وغيرهما. وروى الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني،

стр. 1397

عن مالك، نافع عن ابن عمر نحوه، قال الدارقطني: الحنيني ضعيف، والصحيح عن مالك موقوف. [٢٧٤٤ - ٢٧٤٦]- وروى البيهقي (١) عن أبي بكر، وعلي، وعائشة، موقوفا عليهم مثل ما ري عن ابن عمر، قال: والاعتماد في هذا، وفي الذي قبله على الآثار عن أبي بكر وغيره. قلت: حديث علي لا بأس بإسناده، والآثار تعضده، فيصلح للحجة. والله أعلم. ١٠٢٠ - [٢٧٤٧]- حديث: "في سَائِمَة الْغَنَمِ الزّكَاةِ". البخاري (٢). حديث أنس بلفظ: "وَفِي/ (٣) صَدَقَةِ الْغَنَمِ في سَائِمَتِهَا، أَرْبَعِين إِلَىِ عِشْرينَ وَمِائَة شَاةٍ". وقد ذكره المصُنِّف بعد قليل، من حديث أنس وفي رواية أبي داود (٤): "في سَائِمَةِ الْغَنَمِ إذَا كَانَتْ ... ". فذكره، وما اقتضاه كلام الرافعي من مغايرة حديث أنس له مردود. قال ابن الصّلاح: أحسب أنّ قول الفقهاء والأصوليين: في سائمة الغنم الزكاة اختصار منهم. انتهى.

стр. 1398

[٢٧٤٨]- ولأبي داود (١) والنسائي (٢) من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعا: "فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٌ .... " الحديث. ١٠٢١ - [٢٧٤٩]- حديث: "لَيسَ في الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ". الدارقطني (٣) من حديث ابن عباس. وفيه سوار بن مصعب، وهو متروك، عن ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. ورواه من وجه (٤) آخر عنه، وفيه الصقر بن حبيب وهو ضعيف، [٢٧٥٠]- ومن حديث جابر إلا أنه [قال] (٥): "لَيْسَ في الْمُثِيرَةِ صَدَقَةٌ". وضعّف البيهقي إسناده. [٢٧٥١]- ورواه موقوفا (٦)، وصححه من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده إلا أنه قال: "الإبِلِ" بدل "الْبَقَر"، وإسناده ضعيف أيضا. قال البيهقي (٧): وأشهر من ذلك: [٢٧٥٢]- ما روي مرفوعا وموقوفا، من حديث أبي إسحاق عن الحارث، وعاصم عن علي: "لَيْسَ في الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْء".

стр. 1399

قال البيقهي: رواه النّفيليّ عن زهير بالشّك في وقفه أو رفعه، ورواه أبو بدر عن زهير مرفوعا، ورواه غير زهير عن أبي إسحاق موقوفا. انتهى. وهو عند داود (١) وابن حبان (٢). وصحّحه ابن القطان (٣) على قاعدته في توثيق عاصم بن ضمرة، وعدم التّعليل بالوقف والرفع. ١٠٢٢ - [٢٧٥٣]- حديث: أن رسول الله- ﷺ قال: "فَدَيْن الله أَحَقّ بالقّضَاءِ". متفق (٤) علي صحته من حديث ابن عباس: أن امرأة أتت رسول الله- ﷺ ، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ... ؟ الحديث. وله طرق فيهما وألفاظ مختلفة. في رواية: جاء رجل فقال: إن أختي نذرت أن تحج ... (٥). وفي روايه للنسائي (٦): [إن أبي مات] (٧) ولم يحج. وسيأتي في "الصيام".

стр. 1400

١٠٢٣ - [٢٧٥٤]- حديث: روي أنه في ﷺ قال: " مَنْ وَلِى يَتِيمًا فَلْيَتَّجِرْ لَهُ، وَلا يَتْرُكْه حَتّى تَأْكُلَه الصَّدَقَةُ". الترمذي (١) والدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عبد الله بن عمرو به. وفي إسنادهم المثنى بن الصباح، وهو ضعيف. وقد قال الترمذي: إنما يروى من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن الخطاب موقوفا عليه. انتهى. وقال مهنا: سألت أحمد عنه؟ فقال: ليس بصحيح، يرويه المثنى، عن عمرو. ورواه الدارقطني (٤) من حديث أبي إسحاق الشيباني، أيضا عن عمرو بن شعيب، لكن رواه عنه مندل بن عليّ، وهو ضعيف. ومن حديث العرزمي، عن عمرو. والعرزمي ضعيف متروك. ورواه ابن عدي (٥) من طريق عبد الله بن علي، وهو الإفريقي، وهو ضعيف. وقال الدارقطني في "العلل" رواه حسين المعلم، عن مكحول، عن عمرو ابن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر. ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن

стр. 1401

دينار، عن عمرو بن شعيب، عن عمر. لم يذكر ابن المسيب، وهو أصح. قلت: واياه عَنَي التّرمذي. ١٠٢٤ - [٢٧٥٥]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة". الشافعي (١) عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك/ (٢) به مرسلا. ولكن أكّده الشافعي بعموم الأحاديث الصحيحة في إيجاب الزكاة مطلقا. وفي الباب: [٢٧٥٦]- أنس مرفوعًا: "اتَّجِرُوا في مَالِ الْيَتَامَى لا تَأْكُلهَا الزَّكَاة". رواه الطبراني في "الأوسط" (٣) في ترجمة "علي بن سعيد". [٢٧٥٧]- وروى البيهقي (٤) من حديث سعيد بن المسيب، عن عمر، موقوفا عليه، مثله. وقال: إسناده صحيح. [٢٧٥٨]- وروى الشافعي (٥) عن ابن عيينة، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر موقوفا أيضا.

стр. 1402

[٢٧٥٩]- وروى البيهقي (١) من طريِق شعبة، عن حميد بن هلال سمعت: أبا محجن أو ابن محجن. وكان خادماّ لعثمان بن أبي العاص. قال: قدم عثمان بن أبي العاص على عمر فقال له عمر: كيف متجر أرضك، فإن عندي مال يتيم قد كادت الزكاة أن تفنيه؟ قال: فدفعه إليه. [٢٧٦٠]- وروى أحمد بن حنبل (٢) من طريق معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاص عن عمر نحوه. [٢٧٦١]- ورواه الشافعي (٣) عن ابن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا أيضا. [٢٧٦٢]- وروى مالك في "الموطأ" (٤) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: كانت عائشة تليني وأخاّ لي يتيمًا في حجرها، وكانت تخرج من أموالنا الزكاة. [٢٧٦٣]- وروى الدارقطني (٥) والبيهقي (٦) وابن عبد البر (٧) ذلك من طرق عن علي بن أبي طالب، وهو مشهور عنه.

стр. 1403

تنبيه [٢٧٦٤]- روى البيهقي (١) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: من ولي مال يتيم فليحص عليه السنين، وإذا دفع إليه ماله أخبره بما فيه من الزكاة، فإن شاء زكى، وإن شاء ترك. وأعلّه الشافعي بالانقطاع، وبأنّ ليثًا ليس بحافظ. وفي الباب: [٢٧٦٥]- عن ابن عباس، وفيه ابن لهيعة. ١٠٢٥ - [٢٧٦٦]- حديث: "لَازَكَاةَ في مَالِ الْمُكَاتبِ حَتَّى يُعْتَقَ". الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث جابر، وفي إسناده ضعيفان (٤)، ومدلس (٥). قال البيهقي: الصحيح إنه موقوف، على جابر. وقد رواه ابن أبي شيبة (٦) كذلك من حديثه. [٢٧٦٧]- وحديث ابن عمر (٧)، ومن طريق كيسان أبي سعيد المقبري (٨)

стр. 1404

قال: أتيت عمر بزكاة مالي مائتي درهم، وأنا مكاتب، فقال: هل عتقت؟ قلت: نعم. قال: اذهب فاقسمها. * حديث عمر فيما يؤخذ في الزكاة. تقدَّم. * حديث عثمان. يأتي بعد ورقة. * * * *

стр. 1405

باب أداء الزكاة وتعجيلها ١٠٢٦ - [٢٧٦٨]- حديث: أن رسول الله- ﷺ والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكاة. هذا مشهور، ففي "الصحيحين" (١) عن أبي هريرة ﵁: بعث (٢) عمر على الصّدقة. [٢٧٦٩]- وفيهما (٣) عن أبي حميد: استعمل رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية. [٢٧٧٠]- وفيهما (٤) عن عمر: أنه استعمل ابن السعدي. [٢٧٧١]-وعند وأبي داود (٥): أن النبي- ﷺ بعث أبا مسعود ساعيًا. [٢٧٧٢]- وفي "مسند أحمد" (٦): أنه بعث أبا جهم بن حذيفة متصدِّقًا. [٢٧٧٣] وفيه (٧): أنه بحث عقبة بن عامر ساعيا. [٢٧٧٤]- وفيه (٨): من حديث قرة بن دعموص: بعث الضحاك بن قيس ساعيا.
следующие страницы →