دينار، عن عمرو بن شعيب، عن عمر. لم يذكر ابن المسيب، وهو أصح.
قلت: واياه عَنَي التّرمذي.
١٠٢٤ - [٢٧٥٥]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة".
الشافعي (١) عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك/ (٢) به مرسلا.
ولكن أكّده الشافعي بعموم الأحاديث الصحيحة في إيجاب الزكاة مطلقا.
وفي الباب:
[٢٧٥٦]- أنس مرفوعًا: "اتَّجِرُوا في مَالِ الْيَتَامَى لا تَأْكُلهَا الزَّكَاة". رواه الطبراني في "الأوسط" (٣) في ترجمة "علي بن سعيد".
[٢٧٥٧]- وروى البيهقي (٤) من حديث سعيد بن المسيب، عن عمر، موقوفا عليه، مثله.
وقال: إسناده صحيح.
[٢٧٥٨]- وروى الشافعي (٥) عن ابن عيينة، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر موقوفا أيضا.
стр. 1402
[٢٧٥٩]- وروى البيهقي (١) من طريِق شعبة، عن حميد بن هلال سمعت: أبا محجن أو ابن محجن. وكان خادماّ لعثمان بن أبي العاص. قال: قدم عثمان بن أبي العاص على عمر فقال له عمر: كيف متجر أرضك، فإن عندي مال يتيم قد كادت الزكاة أن تفنيه؟ قال: فدفعه إليه.
[٢٧٦٠]- وروى أحمد بن حنبل (٢) من طريق معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاص عن عمر نحوه.
[٢٧٦١]- ورواه الشافعي (٣) عن ابن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا أيضا.
[٢٧٦٢]- وروى مالك في "الموطأ" (٤) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: كانت عائشة تليني وأخاّ لي يتيمًا في حجرها، وكانت تخرج من أموالنا الزكاة.
[٢٧٦٣]- وروى الدارقطني (٥) والبيهقي (٦) وابن عبد البر (٧) ذلك من طرق عن علي بن أبي طالب، وهو مشهور عنه.
стр. 1403
تنبيه
[٢٧٦٤]- روى البيهقي (١) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: من ولي مال يتيم فليحص عليه السنين، وإذا دفع إليه ماله أخبره بما فيه من الزكاة، فإن شاء زكى، وإن شاء ترك.
وأعلّه الشافعي بالانقطاع، وبأنّ ليثًا ليس بحافظ.
وفي الباب:
[٢٧٦٥]- عن ابن عباس، وفيه ابن لهيعة.
١٠٢٥ - [٢٧٦٦]- حديث: "لَازَكَاةَ في مَالِ الْمُكَاتبِ حَتَّى يُعْتَقَ".
الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث جابر، وفي إسناده ضعيفان (٤)، ومدلس (٥).
قال البيهقي: الصحيح إنه موقوف، على جابر.
وقد رواه ابن أبي شيبة (٦) كذلك من حديثه.
[٢٧٦٧]- وحديث ابن عمر (٧)، ومن طريق كيسان أبي سعيد المقبري (٨)
стр. 1404
قال: أتيت عمر بزكاة مالي مائتي درهم، وأنا مكاتب، فقال: هل عتقت؟ قلت: نعم. قال: اذهب فاقسمها.
* حديث عمر فيما يؤخذ في الزكاة.
تقدَّم.
* حديث عثمان.
يأتي بعد ورقة.
* * * *
стр. 1405
باب أداء الزكاة وتعجيلها
١٠٢٦ - [٢٧٦٨]- حديث: أن رسول الله- ﷺ والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكاة.
هذا مشهور، ففي "الصحيحين" (١) عن أبي هريرة ﵁: بعث (٢) عمر على الصّدقة.
[٢٧٦٩]- وفيهما (٣) عن أبي حميد: استعمل رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية.
[٢٧٧٠]- وفيهما (٤) عن عمر: أنه استعمل ابن السعدي.
[٢٧٧١]-وعند وأبي داود (٥): أن النبي- ﷺ بعث أبا مسعود ساعيًا.
[٢٧٧٢]- وفي "مسند أحمد" (٦): أنه بعث أبا جهم بن حذيفة متصدِّقًا.
[٢٧٧٣] وفيه (٧): أنه بحث عقبة بن عامر ساعيا.
[٢٧٧٤]- وفيه (٨): من حديث قرة بن دعموص: بعث الضحاك بن قيس ساعيا.
стр. 1406
[٢٧٧٥]- وفي "المستدرك" (١): أنه بعث قيس بن سعد ساعياّ.
[٢٧٧٦]- وفيه: من حديث عبادة بن الصامت أنه ﷺ بعثه على أهل الصدقات ويعث الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ساعيا.
[٢٧٧٧]- وروى البيهقي (٢) عن الشافعي: أنّ أبا بكر وعمركانا يبعثان على الصدقة.
وقد أخرجه الشافعي (٣) عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري بهذا، وزاد. ولا يؤخرون أخذها في كل عام.
[٢٧٧٨]- وقال في "القديم": وروي عن عمر أنه أخرها عام الرّمادة، ثم بعث مصدِّقًا فأخذ عقالين عقالين.
[٢٧٧٩]- وفي "الطبقات" (٤) لابن سعد: أن النبي- ﷺ (٥) بعث المصدِّقين إلى العرب في هلال الحرم، سنةَ تسع. وهو في "مغازي الواقدي" بأسانيده مفسرا.
* حديث سعد وغيره في الصرف.
يأتي.
* حديث: "إنمَا الأَعْمَالُ بالنُيَّاتِ".
стр. 1407
متفق عليه من حديث عمر، وقد تقدم في "الوضوء".
١٠٢٧ - [٢٧٨٠]- حديث: روي "لَيْسَ في الْمَالِ حَقّ سِوّى الزَّكَاةِ".
ابن ماجه (١) الطبراني (٢) من حديث فاطمة بنت قيس بهذا. وفيه أبو حمزة ميمون الأعور راويه عن الشعبي، عنها، وهو ضعيف.
قال الشيخ تقي الدين القشيري في "الإمام": كذا هو في النّسخة من روايتنا عن ابن ماجه، وقد كتبه في: (باب ما أدي زكاته فليس بكنز) وهو دليل على صحة لفظ الحديث، لكن رواه الترمذي (٣) بالإسناد الذي أخرجه منه ابن ماجه بلفظ: "إنّ في الْمَالِ حَقًا سِوَى الزَّكاةِ".
وقال: إسناده ليس بذاك. ورواه بيان، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي قوله، وهو أصحّ.
وقال البيهقي (٤): أصحابنا يذكرونه في "تعاليقهم" ولست أحفظ له إسنادا (٥).
[٢٧٨١]- ور ى في معناه أحاديث منها: ما رواه أبو داود في "المراسيل" (٦) عن
الحسن مرسلًا "مَن أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ أَدَّى الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ"
[٢٧٨٢]- وروى الترمذي (٧) عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إذا أديت الزكاة فقد
стр. 1408
قضيت ما عليك". وإسناده ضعيف.
[٢٧٨٣]- ورواه الحاكم (١) من حديثما جابر مرفوعا وموقوفا، بلفظ: "إِذَا أَدَّيْت زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شِرَّه". قال: وله شاهد صحيح عن أبي هريرة ﵁.
١٠٢٨ - [٢٧٨٤]- حديث: "في كُلّ أَرْبَعِين مِنَ الإبِلِ السَّائمَةِ؛ بنتُ لَبُون، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَها فَإنّا آخِذُوهَا وَشْطرَ مَالِه عَزْمةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْءٌ".
أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
وقد قال يحيي بن معين في هذه الترجمة: إسناد صحيح إذا كان من دون بهز ثقة (٧). وقال أبو حاتم (٨): هو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.
стр. 1409
وقال الشافعي (١): ليس بحجة، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت لقلنا به.
وكان قال به القديم (٢).
وسئل عنه أحمد فقال: ما أدري ما وجهه؟ فسئل عن إسناده، فقال: صالح الإسناد (٣).
وقال ابن حبان (٤):كان يخطئ كثيرًا، ولولا هذا الحديث لأدخلته في الثقات وهو ممن أستخير الله فيه (٥).
стр. 1410
وقال ابن عدي (١): لم أر له حديثاّ منكرا.
وقال ابن الطّلاع في أوائل "الأحكام": بهز مجهول.
وقال ابن حزم (٢): غير مشهور بالعدالة.
وهو خطأ منهما، فقد وثقه خلق من الأئمة.
وقد استوفيت ذلك في "تلخيص التهذيب" (٣).
وقال البيهقي وغيره (٤): حديث بهز هذا منسوخ.
وتعقبه النووي (٥): بأن الذي ادعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في الأموال في أول الإِسلام، ليس بثابت ولا معروف، ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ. والجواب عن ذلك: ما أجاب به إبراهيم الحربي، فإنه قال: في سياق هذا المتن لفظة وهم فيها الرّاوي، وإنما هو: "فإنا آخذوها من شطر ماله"، أي نجعل مالَه شطرين فيتخير عليه المصدِّق، ويأخذ الصدقة من خير الشّطرين؛ عقوبةً لمنعه الزكاة، فأما مالا يلزمه/ (٦) فلا.
نقله ابن الجوزي في "جامع المسانيد" عن الحربي. والله الموفق.
١٠٢٩ - قوله: إن كانت ثرد الماء أخذت على مياههم.
стр. 1411
فيه حديث:
[٢٧٨٥]- رواه الطبراني في "الأوسط" (١) من حديث عائشة. وهو في "المنتقى" لابن الجارود (٢). ومن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا عند أحمد (٣) وغير.
١٠٣٠ - [٢٧٨٦]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لا جَلَبَ وَلا جَنَب".
أحمد (٤) وأ داود (٥) من حديث ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده وزاد: "وَلا تُؤْخَذ صَدَقَاتُهُم إلَّا في دُورِهم".
قال ابن إسحاق: معنى"لا جَلَب": أن تصدق الماشية في موضعها، ولا تجلب إلى المصدِّق. ومعنى "لَا جَنَب": أن يكون المصدِّق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، فتجنب إليه، فنهواعن ذلك.
وفي الباب:
[٢٧٨٧]- عمران بن حصين، رواه أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨)
стр. 1412
والترمذي (١) بزيادة عنده فيه، وابن حبان (٢) وصححاه. وهو متوقف على صحّة سماع الحسن من عمران، وقد اختلف في ذلك.
وزاد أبو داود في روايةِ. بعد قوله: "لا جَنَبَ وَلَا جَلَبَ"-: "في الرِّهَان".
[٢٧٨٨]- وعن أنس؛ رواه أحمد (٣) والبزار وابن حبان (٤) وهو من أفراد عبد الرزاق (٥) عن معمر عن ثابت عنه. قاله البخاري والبزار وغيرهما.
وقد قيل: إن حديث معمر عن غير الزهري فيه لين، وقد أعلّه البخاري (٦) والترمذي والنسائي (٧)، فقال: هذا خطأ فاحش، وأبو حاتم (٨) فقال: هذا منكر جدًّا وقد أخرجه النسائي (٩) من وجه آخر، عن حميد، عن أنس: وقال: الصواب عن حميد، عن الحسن، عن عمران، وفيه أيضًا عن ابن عمر، رواه أحمد (١٠) وسنده ضعيف.
стр. 1413
تنبيه
فسر مالكٌ الجلب، والجنب، بخلاف ما فسره به ابن إسحاق (١)، فقال (٢): الجلب: أن تجلب الفرس في السباق، فيحرك وراءه الشيء، يستحث به، فيسبق.
والجنب: أن يجنب مع الفرس الّذي سابق به فرسًا آخر، حتى إذا دنا تحوّل الراكب على الفرس المجنوب فيسبق.
ويدل علي هذا التفسير زيادة أبي داود وهي قوله:: في الرهان" لا جرم قال ابن الأثير (٣) له تفسيران. فذكرهما، وتبعه المنذري في حاشيته (٤).
١٠٣١ - [٢٧٨٩]- حديث: ابن أبي أوفى: كان النبي- ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: "اللهُمّ صَلِّ عَلَيْهِم"، فأتاه أبي بصدقته ... الحديث.
متفق عليه (٥)
стр. 1414
وفي الباب:
[٢٧٩٠]- عن وائل بن حجر، قال رسول الله- ﷺ لرجل بعث بناقة، فذكر من حُسنها، أي في الزّكاة فقال: "اللَّهُمّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِه" (١).
١٠٣٢ [٢٧٩١]- حديث علي: أنّ العباس سأل رسول الله- ﷺ -في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له.
أحمد (٢) وأصحاب السنن (٣) والحاكم (٤) والدارقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديث الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن جحية بن عدي، عن علي.
ورواه الترمذي (٧) من رواية إسرائيل، عن الحكم، عن حجر العدوي، عن علي.
وذكر الدارقطني (٨) الاختلاف فيه على الحكم، ورّجح رواية منصور، عن الحكم عن الحسن بن مسلم بن يَناق، عن النبي- ﷺ مرسلا.
وكذا رجّحه أبو داود.
стр. 1415
وقال البيقهي (١): قال الشافعي: روي عن النبي- ﷺ أنّه تسلّف صدقة مال العباس قبل "تحل، ولا أدري أثبت أم لا؟.
قال البيهقي: عَنَى بذلك هذا/ (٢) الحديث.
ويعضده:
[٢٧٩٢]- حديث أبي البحتري عن عليّ أن النبي- ﷺ قال: إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين. رجاله ثقات إلَّا أنّ فيه انقطاعًا.
وفي بعض ألفاظه: أن النبي- ﷺ قال لعمر: إنا كنا تعجلنا صدقة مال العباس عام أول. رواه أبو داود الطيالسي من حديث أبي رافع.
١٠٣٣ - [٢٧٩٣]- حديث: روي أنه ﷺ تسلف من العباس صدقة عامين".
الطبراني (٣) والبزار (٤) من حديث ابن مسعود به، وزاد: في عام.
وفي إسناده محمد بن ذكوان، وهو ضعيف.
[٢٧٩٤]- رواه البزار (٥) وابن عدي (٦) والدارقطني (٧) من حديث الحسن بن
стр. 1416
عمارة، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، نحوه.
والحسن متروك، وقد خالف النَّاس، عن الحكم فيه، كما تقدم في الحديث الماضي.
[٢٧٩٥]- ورواه الدارقطني أيضا (١) من حديث العرزمي، ومندل بن علي (٢) عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في هذه القصة، وهما ضعيفان أيضا.
والصواب: عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق، مرسلا، كما مضى.
١٠٣٤ - [٢٧٩٦]- حديث: "في خَمْسٍ مِنَ الإبِلِ شَاةٌ، وَلا شَيءَ في زِيَادَتِهَا حَتّى تَبْلغَ عَشْرًا".
صدر الحديث من حديث أنس عند البخاري (٣) وفي حديث غيره، وآخره في رواية الدارقطني (٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: أن في كتاب النبي- ﷺ فذكر الزيادة. * حديث أنس: "في خَمْسٍ مِنَ الإبِلِ شَاة، فَإذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلى خَمْسِ وَثلاِلينَ فَفِيها بِنْتُ مَخَاضٍ ... ".
стр. 1417
وتقدم مطولا، وهو في البخاريّ وأبي داود، وغيرهما.
"في أَرْبَعِينَ شاةً شاةٌ ... ".
تقدم حديث ابن عمر.
١٠٣٥ - [٢٧٩٧]- حديث عثمان: أنه قال في المحرم: هذا شهر، فمن كان عليه دين فليقض دينه، ثم لِيُزَكِّ ماله.
مالك في "الموطأ" (١) والشافعي (٢) عنه، عن ابن شهاب، عن السائب بن عن عثمان به.
ورواه البيهقي (٣) من طريق أخرى، عن الزهري، أخبرني السائب بن يزيد، أنه سمع عثمان بن عفان خطبنا على منبر رسول الله ﷺ يقول: هذا شهر زكاتكم.
قال: ولم يسم لي السّائب الشَّهرَ، ولم أسأله عنه. قال؛ فقال عثمان: من دين فليقض دينه، حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة.
قال البيهقي: رواه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري.
وتعقبه النووي في "شرح المهذب" (٤) فقال: البخاري لم يذكره في
"صحيحه" [هكذا] (٥) , وإنما ذكر عن السّائب أنه سمع عثمان على منبر
стр. 1418
النبي ﷺ لم يزد على هذا. ذكره في كتاب "الاعتصام" في "ذكر المنبر" (١). وكذا ذكر الحميدي في "الجمع".
قال: ومقصود البخاري به إثبات المنبر، قال: وكأن البيهقي أراد روى البخاري أصله، لا كله.
١٠٣٦ - [٢٧٩٨]- حديث: أن سعد بن أبي وقاص، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، سئلوا عن الصوف إلى الولاة الجائرين؟ فأمر وا به.
رواه سعيد بن منصور، عن عطاف بن خالد، وأبي معاوية، وابن أبي شيبة، عن بشر بن المفضل، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه: اجتمع نفقة عندي فيها صدقتي -يعني بلغت نصاب الزكاة - فسالت سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري: أأقسمها أو أدفعها إلى السلطانِ؟ فقالوا: ادفعها إلى السلطان/ (٢)، ما اختلف عليّ منهم أحد.
وفي رواية: قلت لهم هذا السلطان يفعل ما ترون، فأدفع إليه زكاتي؟ فقالوا: نعم ورواه البيهقي (٣) عنهم، وعن غيرهم أيضا.
[٢٧٩٩]- وروى ابن أبي شيبة (٤) من طريق قزعة، قال: قلت لابن عمر: إن
стр. 1419
لي مالًا فإلى أدفع زكاته؟ قال: ادفعها إلى هؤلاء القوم. يعني الأمراء. قلت: إذًا يتخذون ثيابًا وطيِّبًا؟! قال: وإنْ (١).
ومن طريقّ نافع قال: قال ابن عمر: ادفعوا صدقة أموالكم إلى من ولاه الله أمركم، فمن بر فلنفسه، ومن أثم فعليها.
وفي الباب: عنده عن أبي بكر الصديق، وعن المغيرة بن شعبة، وعائشة.
[٢٢٨٠٠]-وأما ما رواه ابن أبي شيبة أيضًا (٢) عن خيثمة، قال: سألت ابن عمر عن الزّكاة؟ فقال: ادفعها إليهم. ثمّ سألته بعد ذلك؟ فقال: لا تدفعها إليهم، فإنهم قد أضاعوا الصلاة.
فهو ضعيف؛ لأنه من رواية جابر الجعفى.
وأصل هذا الباب:
[٢٨٠١]- ما رواه مسلم (٣) من حديث جرير مرفوعا: "أَرْضَوا مُصَدِّقِيكم".
قاله مجيبا قال له من الأعراب: إن ناسا من المصدِّقين يأتوننا فيظلموننا؟ [٢٨٠٢]- عند أبي داود (٤) عن جابر بن عتيك مرفوعا: "سَيَأْتِيكمْ رَكْبٌ مُبْغَضُون ,فَإذَا أَتَوْكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ، وَخَلّوا بَيْنَهُم وَبَينَ مَا يَبْتَغُونَ، فَإِنْ عَدَلُوا فَلأنْفُسِهِمْ، ان ظَلَمُوا فَعَلّيْهَا، وَأَرْضُوهم فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ".
[٢٨٠٣]- عند الطبرني في "الأوسط" (٥) من حديث سعد بن أبي وقاص
стр. 1420
مرفوعا: "ادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ مَا صَلُّوا الْخَمْس".
[٢٨٠٤]- وعند أحمد (١) والحارث (٢) وابن وهب من حديث أنس، قال: أتى رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله إذا أدْيت الزّكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله، قال: "نَعَمْ، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَإثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا".
١٠٣٧ - [٢٨٠٥]- حديث: أن ابن عمركان يبعث صدقة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين.
مالك في "الموطأ" (٣) والشافعي (٤) عنه، والدارقطني (٥) وابن حبان (٦) والبيهقي (٧) عند بعضهم: بيومٍ أو يومين.
وعند مالك والشافعي: بيومين أو ثلاثة.
[٢٨٠٦]- وروى البخاري (٨) من حديث ابن عمر: أنه كان يعطيها للذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين.
стр. 1421
باب زكاة المعشرات
١٠٣٨ - [٢٨٠٧]- حديث معاذ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْلُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا يسُقِيَ بِالنَّضْحِ نِضفُ الْعُشْرِ" يَكُون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطيخ والرمان , والقصب والخضراوات فعفو عفا عنه رسول الله- ﷺ .
الدارقطني (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث إسحاق بن يحيي بن طلحة، عن عمه مو بن طلحة، عن معاذ.
وفيه ضعف انقطاع.
وروى الترمذي (٤) بعضه من حديث عيسى بن طلحة، عن معاذ، وهو ضعيف أيضا.
وقال الترمذي: ليس يصح عن النبي- ﷺ في هذا الباب شيء. يعني في الخضراوات. وإنما يروى عن موسى بن طلحة، عن النبي- ﷺ مرسلا.
وذكره الدارقطني في "العلل" (٥) وقال: الصواب مرسل.
стр. 1422
وروى البيهقي بعضه من حديث موسى بن طلحة، قال: عندنا كتاب معاذ.
ورواه الحاكم: وقال/ (١): موسى تابعي كبير لا يُنكَر له لقُيُّ معاذ.
قلت: قد منع ذلك أبو زرعة (٢). وقال ابن عبد البر: لم يلق معاذا ولا أدركه،
[٢٨٠٨]- وروى البزار (٣) والدارقطني (٤) من طريق الحارث بن نبهان، عن عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، مرفوعا: "لَيْسَ في الْخُضرَوَاتِ صَدَقَةٌ".
قال البزار: لا نعلم أحدا قال فيه: "عن أبيه " إلا الحارث بن نبهان.
ورواه ابن عدي (٥) للحارث بن نبهان، وحكى تضعيفه عن جماعة، والمشهور عن موسى مرسل.
ورواه الدارقطني (٦) من طريق مروان بن محمَّد السنجاري، عن جرير عن عطاء بن السائب، فقال: "عن أنس" بدل قوله: "عن أبيه" ولعله تصحيف منه، ومروان مع ذلك ضعيف جدا.
[٢٨٠٩]- وروى الدارقطني (٧) من حديث علي مثله، وفيه: الصقر بن حبيب وهو ضعيف جدا.
стр. 1423
وفي الباب:
[٢٨١٠]-محمد بن جحش، أخرجه الدارقطني (١) وليس فيه سوى عبد الله بن شبيب، فقد قيل فيه: إنه يسرق الحديث.
[٢٨١١]- وعن عائشة، أخرجه الدارقطني (٢)، وفيه صالح بن موسى وفيه ضعف (٣).
[٢٨١٢]- وعن علي وعمر موقوفا، أخرجهما البيهقي (٤).
١٠٣٩ - [٢٨١٣]- حديث: "الصّدَقَةُ في أَرْبَعَةٍ؛ في التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطةِ، وَالشَّعِير، وَلَيْسَ فِيمَا سِوَاهَا صَدَقَةٌ".
الحاكم (٥) والبيهقي (٦) من حديث أبي بردة، عن أبي موسى، ومعاذ حين بعثهما النبي- ﷺ إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم: "لا تَأْخُذوا الصَّدَقَةَ إلَّا مِنْ هِذِهِ الأَرْبَعَةِ؛ الشَّعِير، وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ، والتَّمْر".
قال البيهقي: رواته ثقات، وهو متصل.
[٢٨١٤]-وروى الدارقطني (٧) من حديث موسى بن طلحة، عن عمر: إنما
стр. 1424
سن رسول الله- ﷺ الزكاة في هذه الأربعة ... فذكرها.
وقد قال أبو زرعة: موسى عن عمر مرسل، وقد تقدم حديثه عن كتاب معاذ.
[٢٨١٥]- وروى ابن ماجه (١) والدارقطني (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: إنما سَنّ رسول الله- ﷺ الزكاة في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
زاد ابن ماجه: والذرة.
وإسنادهما واهٍ، هو من رواية محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك.
[٢٨١٦]- وروى البيهقي (٣) من طريق مجاهد، قال: لم تكن الصدقة في عهد النبي- ﷺ إلا في خمسة .... فذكرها.
[٢٨١٧]- ومن طريق الحسن (٤) قال: لم يفرض النبي- ﷺ الصدقة إلا في عشرة ... فذكر الخمسة المذكورة، وا لإبل، وا لبقر، وا لغنم، وا لذ هب, والفضة.
[٢٨١٨]- وعن الشعبي: كتب رسول الله- ﷺ إلى أهل اليمن: "إنَّما الصَّدَقَةُ في الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ".
قال البيهقي: هذه المراسيل طرقها مختلفة، وهي تؤكد بعضها بعضًا ومعها حديث أبي موسى، ومعها قول عمر، وعلي، وعائشة: ليس في الخضراوات زكاة.
стр. 1425
١٠٤٠ - قوله: هذا الخبر. يعني حديث أبي موسى. منع الزكاة في غير الأربعة، لكن ثبت أخذ الصّدقة من الذرّة وغيرها بأمر رسول الله ﷺ .
قلت: هذا فيه نظر؛ أما الذرة؛ فقد تقدّم أن إسنادها ضعيف جدًّا.
وأما/ (١) غيرها فوقع في رواية الحسن المرسلة، وهي من طريق عمرو بن عبيد وهو ضعيف جدًّا، فكيف ئوُخذ بهذه الزّيادة الواهية.
١٠٤١ - [٢٨١٩]- حديث عمر: في الزيتون العشر.
رواه البيقهي (٢) بإسناد منقطع، والراوي له عثمان بن عطاء ضعيف، قال: وأصح ما في الباب قول ابن شهاب: مضت السنّة في زكاة الزّيتون أن تؤخذ ممن حين يعصره ... فذكر كلامه.
١٠٤٢ - قوله: وغيره.
أي غير عمر. ذكره صاحب "المهذب" (٣) عن ابن عباس، وضعفة النّووي (٤).
стр. 1426
[٢٨٢٠]- وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١) وفي إسناده ليث بن أبي سليم.
ويحتمل أن يكون مراد الرافعي بقوله: "وغيره" ابنَ شهاب.
فائدة
[٢٨٢١]- روى الحاكم في "تاريخ نيسابور" من طريق عروة، عن عائشة، مرفوعا: "الزّكَاةُ في خَمْسٍ؛ في الْبُرّ، وَالشَّعِيرِ، وَا لأعْنَابِ والنَّخْلِ، وَالزَّيْتُونِ" وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن، وهو الوقاصي، متروك الحديث.
* قوله: روى أن أبا بكر.
يأتي في آخر الباب.
١٠٤٣ - [٢٧٢٢]- حديث معاذ: أنه لم يأخذ زكاة العسل، وقال:
لم يأمرني رسول الله- ﷺ فيه بشيء.
أبو داود في "المراسيل" (٢) والحميدي في "مسنده" وابن أبي شيبة (٣) والبيهقي (٤) من طريق طاوس، عنه. وفيه انقطاع بين طاوس ومعاذ؛ لكن قال البيهقي: هو قوي؛ لأنّ طاوسا كان عارفا بقضايا معاذ.
١٠٤٤ - قوله: وعن علي وابن عمر: أنه لا زكاة فيه.
стр. 1427
[٢٨٢٣]- أما علي؛ فرواه يحيي بن آدم في "الخراج"، وفيه انقطاع.
وأما ابن عمر؛ فلم أره موقوفًا عنه، وسيأتي مرفوعًا عنه بخلاف ذلك.
١٠٤٥ - [٢٨٢٤]- قوله: ورد في الخبر عن رسول الله- ﷺ في أخذ الزكاة من العسل.
الترمذي (١) حديث ابن عمر [أن] (٢) رسول الله- ﷺ قال: "في الْعَسَلِ في كلّ عَشْرةِ أَزْقَازِق, زِقٌّ".
وقال: في إسناده مقال، ولا يصح.
وفي إسناده صدقة السمين وهو ضعيف الحفظ، وقد خولف.
وقال النسائي (٣): هذا حديث منكر.
ورواه البيقهي (٤)، وقال: تفّرد به صدقة وهو ضعيف.
وقد تابعه طلحة بن زيد عن موسى بن يسار ذكره المرُّوذي، ونقل عن أحمد تضعيفه.
وذكر الترمذي (٥): أنه سأل البخاري عنه؟ فقال: هو عن نافع عن النبي- ﷺ مرسل.
стр. 1428
ونقل الحاكم في "تاريخ نيسابور" عن ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: حدث محمد بن يحيي الذهلي بحديث كاد أن يهلك، حدث عن عارم، عن ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعا: "أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشر".
قال أبو حاتم: وإنما هو عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، كذلك حدثناه عارم، وغيره.
قال: ولعله سقط من كتابه "عمرو بن شعيب" فدخله هذا الوهم.
قال الترمذي (١): وفي الباب عن عبد الله بن عمرو.
قلت:
[٢٨٢٥]- رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) من رواية عَمرو بن الحارث المصري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله- ﷺ بعشور نحل له، وسأله أن يحيى واديا له يقال له: سلبة، فحماه له، فلما ولي عمر- ﵁ إلى سفيان بن وهب: إن أدى/ (٤) إليك ما كان يؤدّي إلى رسول الله- ﷺ من عشور نحله فاحم له سلبة، وإلّا فإنما هو ذباب يأكله من يشاء.
قال الدارقطني (٥): يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو
стр. 1429
ابن شعيب، ورواه يحيي بن سعيد الأنصاري، عن عمرو بن شعيب، عن عمر مرسلا.
قلت: فهذه علته، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان؛ لكن الحارث أحد الثقات.
وتابعهما اسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عند ابن ماجه وغيره كما مضى.
قال الترمذي:
[٢٨٢٦] عن أبي سيارة.
قلت: هو المتعي , قال: قلت يا رسول الله، إن لي نحلا؟ قال: "أدّ الْعُشُور"
قال: قلت: يا رسول الله احم لي جبلها. فحمى لي جبلها.
رواه أبو داود (١) وابن ماجه (٢) والبيهقي من رواية سليمان بن موسى، عن أبي سيارة.
وهو منقطع، قال البخاري (٣): لم يدرك سليمان أحدا من الصحابة، وليس في زكاة العسل شيء يصح.
وقال ابو عمر (٤): لا تقوم بهذا حجة.
[٢٨٢٧]- قال (٥): وعن أبي هريرة.
стр. 1430
قلت: رواه البيهقي (١). وفي إسناده عبد الله بن محرر، وهو متروك.
[٢٨٢٨]- ورواه أيضا (٢) من حديث سعد بن أبي ذباب: أنّ النّبي- ﷺ استعمله على قومه، وأنه قال لهم: أدوا العشر في العسل، وأتى به عمر فقبضه فباعه, ثم جعله في صدقات المسلمين.
وفي إسناده منير بن عبد الله، ضعفه البخاري والأزدي وغيرهما. قال الشافعي: وسعد بن أبي ذباب يحكي ما يدل على أن النّبي ﷺ لم يأمره فيه بشيء وأنه شيء رآه هو، فتطوع له به قومه.
وقال الزعفراني (٣)، عن الشافعي: الحديث في أن العسل العشر ضعيف، واختياري أنه لا يؤخذ منه.
وقال البخاري (٤): لا يصح فيه شيء.
وقال ابن المنذر: ليس فيه شيء ثابت.
[٢٨٢٩]- وفي "الموطأ" (٥) عن عبد الله بن أبي بكر قال: جاء كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى: أن لا تأخذ من الخيل ولا من العسل صدقة.
١٠٤٦ - [٢٨٣٠]- حديث: روي أنّ أبا بكر كان يأخذ الزّكاة من حب العُصفر وهو القرطم.
стр. 1431
لم أجد له أصلا.
١٠٤٧ - [٢٨٣١]- حديث أبي سعيد: "لَيْس فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التمر صَدَقَةٌ".
هذا الحديث كرَره المصنف، وهو متفق عليه (١)، وفي رواية للنسائي (٢): "لا صَدَقَةَ فيماَ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقِ مِنَ التَّمْرِ".
وفي لفظ (٣): "لَيْسَ في حَبٍّ وَلا تَمْرٍ [صَدَقَةٌ] (٤)، حَتى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ".
وفي الباب:
[٢٨٣٢]-عن جابر مثل حديث أبي سعيد، أخرجه مسلم (٥).
[٢٨٣٣]- وعن أبي هريرة، أخرجه أحمد (٦) والدارقطني (٧).
[٢٨٣٤]- وعن عمرو بن حزم، أخرجه البيهقي (٨) في الكتاب المشهور.
стр. 1432
١٠٤٨ - حديث: روي أنه في ﷺ قال: "الْوُسْقُ سِتّونَ صَاعًا". رواه جابر وغيره.
أما رواية جابر:
[٢٨٣٥]- ففي ابن ماجه (١)، وإسناده ضعيف.
وأما غيره:
[٢٨٣٦]- فرواه الدّارقطني (٢) وابن حبان (٣) من حديث عمرو بن يحيي، عن أبيه عن أبي سعيد، في الحديث الماضي، وفي آخره: والوسق ستّون صاعًا.
ورواه أبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) من طريق أبي البختري، عن أبي سعيد: أن رسول الله- ﷺ قال: "الْوُسْقُ سِتّون صَاعًا".
قال أبو داود: وهو منقطع؛ لم يسمع أبو البختري من أبي سعيد.
وقال أبو حاتم (٧): لم يدركه.
[٢٨٣٧]- ورواه البيهقي (٨) من حديث نافع، عن ابن عمر، قال:
стр. 1433
الوسق ستون صاعا.
[٢٨٣٨ , ٢٨٣٩]- وفيه (١) عن عائشة، وعن سعيد بن المسيب.
١٠٤٩ - [٢٨٤٠]- حديث عائشة: جرت السنّة أنه ليس فيما دون أوسق من التّمر صدقة.
الدارقطني (٢) من طريق الأسود عنها، بهذا. وزاد: والوسق ستّون صاعًا، وليس فيما أنبتت/ (٣) الأرض من الخضر زكاة.
وفي إسناده صالح بن موسى، وهو ضعيف.
ورواه أبو عوانة في "صحيحه" (٤) أيضا.
١٠٥٠ - [٢٨٤١]- حديث ابن عمر: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيون أَوْ كًانَ عَثَرِيًّا الْعُشْر، وَفِيمَا سُقِي بالنّضْحِ نِضفُ الْعُشْر".
البخاري (٥) ابن حبان (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨) وابن الجارود (٩).
стр. 1434
وقد قال أبو زرعة: الصحيح وقفه على ابن عمر، ذكره ابن أبي حاتم عنه في "العل" (١).
[٢٨٤٢]- ورواه مسلم (٢) من حديث جابر،
[٢٨٤٣]- والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) عن أبي هريرة.
[٢٨٤٤]- والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) من حديث معاذ، وسيأتي من وجه آخر.
تنبيه
العثرى. بفتح المهملة والمثلثة، وحكي إسكان ثانيه. قال الأزهري وغيره: العثرى مخصوص بما سقي من ماء السيل، فيجعل عاثورًا، وهو شبه ساقية تحفر ويجري فيها الماء إلى أصوله، وسمي كذلك لأنه يتعثر به المارّ الذي لا يشعر به، والنّضح السّقي بالسَّانية.
١٠٥١ [٢٨٤٥]- قوله: ويروى: "وَمَا سُقِيَ بِنَضْحٍ، أَوْ غَرْبٍ فَفِيه نِضفُ العُشْرِ".
أبو داود (٧) من حديث الحارث الأعور، عن علي.
стр. 1435
ورواه عبد الله ابن أحمد من "زيادات المسند" (١) ويحيى بن آدم في "الخراج" (٢) من طريق عاصم ابن ضمرة، عن علي.
وذكر أنه عرضه على أبيه، فأنكره.
وقال الدارقطني في "العلل" (٣): الصحيح وقفه على أبي إسحاق.
وأشار البزار (٤) إلى أنّ محمد بن سالم تفرد برفعه، عن أبي إسحاق.
[٢٨٤٦]- ورواه يحيى بن آدم في "الخراج" (٥) من حديث أبان، عن أنس، ولفظه: فرض رسول الله- ﷺ وّفيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدّوالي والسواني، والغرب والناضح نصف العشر".
تنبيه
الغرب بلفظ: ضد الشرق، هو الدلو الكبير.
١٠٥٢ - [٢٨٤٧]- حديث: "خُذِ الإبِلَ مِنَ الإِبِلِ ... " الحديث.
أبو داود (٦) ابن ماجه (٧) من حديث عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، أنّ رسول الله- ﷺ . "إلى اليمن، فقال خذ الحب من الحبّ، والشّاة من الغنم،
стр. 1436
والبعير من الإبل، والبقر من البقر.
وصحّحه الحاكم (١) على شرطهما، إن صَحّ سماع عطاء من معاذ.
قلت: لم يصح؛ لأنه ولد بعد موته، أو في سنة موته، أو بعد موته بسنة.
وقال البزار: لا يُعلَم أنّ عطاء سمع من معاذ.
١٠٥٣. قوله: وقت وجوب الصّدقة في النخل والكرم الزهو، وهو بدو الصلاح؛ لأثه ﵊ حينئذ بعث الخارص للخرص.
أمّا مطلق الخرص:
[٢٨٤٨]- فروى أحمد (٢) من حديث ابن عمر: أنه ﷺ بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم ... الحديث.
[٢٨٤٩]-وأبو داود (٣) والدّارقطني (٤) من حديث جابر: لما فتح الله على رسوله خيبر أقرّهم وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فَخَرصها عليهم، .. الحديث.
[٢٨٥٠]- ورواه ابن ماجه (٥) من حديث ابن عباس.
стр. 1437
[٢٨٥١]- وروى الدارقطني (١) عن سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله- ﷺ بعث أباه خارِصًا , رجل فقال: يا رسول الله إن أبا حثمة قد زاد عليَّ .. الحديث
[٢٨٥٢]- رواه أبو داود (٢) وابن حبان (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) من حديث / (٦) عتاب بن أسيد: أن رسول الله- ﷺ كان يبعث على الناس من يخرص كرومهم وثمارهم ... الحديث.
وسيأتي أنّ فيه انقطاعًا.
وسيأتي حديث عائشة، وهو صريح في مقصود الباب.
[٢٨٥٣]- وفي "الصحابة" (٧) لأبي نعيم من طريق الصلت بن زبيد بن الصلت عن أبيه , عن جده: أنّ رسول الله- ﷺ استعمله على الخرص، فقال: "أَثْبِتْ لَنَا النِّصْفَ وأبْقِ لَهُمُ النِّصْفَ، فَإنَّهُمْ يَسْرِقُونَ، وَلا نَصِلُ إِلَيْهِمْ".
١٠٥٤ - [٢٩٥٩]- حديث: أنّه قال في زكاة الكرم: "أنها تُخْرَصُ كما تُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُه زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النخل تَمْرًا".
стр. 1438
أبو داود (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣)، وابن حبان (٤) والدارقطن (٥) من حديث عتاب بن أسيد، قال: أمر رسول الله- ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبا، كما تؤخذ صدقة النخل تمرا.
ومداره على سعيد بن المسيب، عن عتاب.
وقد قال أبو داود (٦): لم يسمع منه.
وقال ابن قانع (٧): لم يدركه. وقال المنذري (٨): انقطاعه ظاهر؛ لأنّ مولد سعيد في خلافة عمر، ومات عتاب يوم مات أبو بكر. وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر وقال ابن السكن: لم يرو عن رسول الله- ﷺ من وجه غير هذا.
وقد رواه الدارقطني (٩) بسند فيه الواقدي، فقال: عن سعيد بت المسيب، عن المسور بن مخرمة، عن عتاب.
وقال أبو حاتم (١٠): الصحيح عن سعيد بن المسيب: أن النبي- ﷺ أمر عتابا،
стр. 1439
مرسل
وهذه رواية عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري.
فائدة
قال النووي (١) هذا الحديث وإن كان مرسلًا لكنه اعتضد بقول الأئمة. انتهى.
[٢٨٥٥]- قد أخرج البيهقي (٢) من طريق يونس، عن الزهري، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل في مجلس سعيد بن المسيب قال: مضت السنة أن لا نخل، ولا عنب، حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق. قال الزهري: ولا نعلم يخرص من الثمر إلا التمر والعنب.
١٠٥٥ - [٢٨٥٦]- قوله: روي في آخر هذا الحديث: "ثم يخلى بينه وبين أهله".
لم أقف علي هذه الزيادة.
١٠٥٦ [٢٨٥٧]- حديث: أنه ﷺ خرص حديقةَ امرأة بنفسه.
متفق عليه (٣) من حديث أبي حميد الساعدي وفيه قصة.
١٠٥٧ - [٢٨٥٨]- حديث عائشة: كان رسول الله- ﷺ يبعث عبد الله ابن رواحة خارصًا أوّل ما تطيب الثمرة.
стр. 1440
أبو داود (١) من حديث حجاج عن ابن جريج، أخبرت عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: وهي تذكر شأن خيبر، كان النبي- ﷺ يبعث عبد الله ابن رواحة إلى يهود، فيخرص النخل حين يطيب، قبل أن يؤكل منه، وهذا فيه جهالة الواسطة.
وقد رواه عبد الرّزاق (٢) والدّارقطني (٣) من طريقه عن ابن جريج، عن الزهري ولم يذكر واسطة، وهو مدلس.
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه، قال: فرواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأرسله معمر ومالك وعقيل، لم يذكروا "أبا هريرة".
[٢٨٥٩]- وأخرج أبو داود (٤) من طريق بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق.
* حديث: أنه ﷺ بعث عبد الله بن رواحة خارصا. تقدم / (٥).