والبعير من الإبل، والبقر من البقر.
وصحّحه الحاكم (١) على شرطهما، إن صَحّ سماع عطاء من معاذ.
قلت: لم يصح؛ لأنه ولد بعد موته، أو في سنة موته، أو بعد موته بسنة.
وقال البزار: لا يُعلَم أنّ عطاء سمع من معاذ.
١٠٥٣. قوله: وقت وجوب الصّدقة في النخل والكرم الزهو، وهو بدو الصلاح؛ لأثه ﵊ حينئذ بعث الخارص للخرص.
أمّا مطلق الخرص:
[٢٨٤٨]- فروى أحمد (٢) من حديث ابن عمر: أنه ﷺ بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم ... الحديث.
[٢٨٤٩]-وأبو داود (٣) والدّارقطني (٤) من حديث جابر: لما فتح الله على رسوله خيبر أقرّهم وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فَخَرصها عليهم، .. الحديث.
[٢٨٥٠]- ورواه ابن ماجه (٥) من حديث ابن عباس.
стр. 1437
[٢٨٥١]- وروى الدارقطني (١) عن سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله- ﷺ بعث أباه خارِصًا , رجل فقال: يا رسول الله إن أبا حثمة قد زاد عليَّ .. الحديث
[٢٨٥٢]- رواه أبو داود (٢) وابن حبان (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) من حديث / (٦) عتاب بن أسيد: أن رسول الله- ﷺ كان يبعث على الناس من يخرص كرومهم وثمارهم ... الحديث.
وسيأتي أنّ فيه انقطاعًا.
وسيأتي حديث عائشة، وهو صريح في مقصود الباب.
[٢٨٥٣]- وفي "الصحابة" (٧) لأبي نعيم من طريق الصلت بن زبيد بن الصلت عن أبيه , عن جده: أنّ رسول الله- ﷺ استعمله على الخرص، فقال: "أَثْبِتْ لَنَا النِّصْفَ وأبْقِ لَهُمُ النِّصْفَ، فَإنَّهُمْ يَسْرِقُونَ، وَلا نَصِلُ إِلَيْهِمْ".
١٠٥٤ - [٢٩٥٩]- حديث: أنّه قال في زكاة الكرم: "أنها تُخْرَصُ كما تُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُه زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النخل تَمْرًا".
стр. 1438
أبو داود (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣)، وابن حبان (٤) والدارقطن (٥) من حديث عتاب بن أسيد، قال: أمر رسول الله- ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبا، كما تؤخذ صدقة النخل تمرا.
ومداره على سعيد بن المسيب، عن عتاب.
وقد قال أبو داود (٦): لم يسمع منه.
وقال ابن قانع (٧): لم يدركه. وقال المنذري (٨): انقطاعه ظاهر؛ لأنّ مولد سعيد في خلافة عمر، ومات عتاب يوم مات أبو بكر. وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر وقال ابن السكن: لم يرو عن رسول الله- ﷺ من وجه غير هذا.
وقد رواه الدارقطني (٩) بسند فيه الواقدي، فقال: عن سعيد بت المسيب، عن المسور بن مخرمة، عن عتاب.
وقال أبو حاتم (١٠): الصحيح عن سعيد بن المسيب: أن النبي- ﷺ أمر عتابا،
стр. 1439
مرسل
وهذه رواية عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري.
فائدة
قال النووي (١) هذا الحديث وإن كان مرسلًا لكنه اعتضد بقول الأئمة. انتهى.
[٢٨٥٥]- قد أخرج البيهقي (٢) من طريق يونس، عن الزهري، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل في مجلس سعيد بن المسيب قال: مضت السنة أن لا نخل، ولا عنب، حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق. قال الزهري: ولا نعلم يخرص من الثمر إلا التمر والعنب.
١٠٥٥ - [٢٨٥٦]- قوله: روي في آخر هذا الحديث: "ثم يخلى بينه وبين أهله".
لم أقف علي هذه الزيادة.
١٠٥٦ [٢٨٥٧]- حديث: أنه ﷺ خرص حديقةَ امرأة بنفسه.
متفق عليه (٣) من حديث أبي حميد الساعدي وفيه قصة.
١٠٥٧ - [٢٨٥٨]- حديث عائشة: كان رسول الله- ﷺ يبعث عبد الله ابن رواحة خارصًا أوّل ما تطيب الثمرة.
стр. 1440
أبو داود (١) من حديث حجاج عن ابن جريج، أخبرت عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: وهي تذكر شأن خيبر، كان النبي- ﷺ يبعث عبد الله ابن رواحة إلى يهود، فيخرص النخل حين يطيب، قبل أن يؤكل منه، وهذا فيه جهالة الواسطة.
وقد رواه عبد الرّزاق (٢) والدّارقطني (٣) من طريقه عن ابن جريج، عن الزهري ولم يذكر واسطة، وهو مدلس.
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه، قال: فرواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأرسله معمر ومالك وعقيل، لم يذكروا "أبا هريرة".
[٢٨٥٩]- وأخرج أبو داود (٤) من طريق بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق.
* حديث: أنه ﷺ بعث عبد الله بن رواحة خارصا. تقدم / (٥).
стр. 1441
١٠٥٨ - [٢٨٦٠]- قوله: وروي أنه بعث معه غيره، فيجوز أن يكون ذلك وقتين، ويجوزأن يكون المبعوث معه معينا، أوكاتبا.
قلت: لم أقف على هذه الرواية.
وأما بعث عبد الله في وقت آخر؛ فمضى أيضا قريبا.
[٢٨٦١]- وقع في البيهقي (١): أن عبد الله بن رواحة كان يأتيهم كلَّ عام، فيخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر.
وتعقبه الذهبي: بأن ابن رواحة إنما خرصها عليهم عاماَ واحدا؛ لأنه استشهد بمؤتة بعد فتح خيبر، بلا خلاف في ذلك.
١٠٥٩ - [٢٨٦٢]- حديث: "إذَا خَرَضتُمْ فَاتْرْكُوا لَهُمُ الثّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَتْرُكُوا لَهُمُ الثّلُثُ فَاتْرُكُوا لَهُمْ الرُّبعَ".
أحمد (٢) وأبي السنن الثلاثة (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث سهل بن أبي حثمة، بلفظ: "إذَا خَرَضتُم فَخُذوا، وَدَعُوا الثلُث، فَإِنّ لَمْ تَدعُوا الثّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ".
стр. 1442
وفي إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار؛ الراوي عن سهل بن أبي حثمة، وقد قال البزار (١): إنه تفرّد به.
وقال ابن القطان (٢): لا يعرف حاله.
قال الحاكم (٣):
[٢٨٦٣]- وله شاهد بإسناد متفق على صحته: أن عمر بن الخطاب أمر به، انتهى
ومن شواهده:
[٢٨٦٤]- ما رواه ابن عبد البر (٤) من طريق بن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا: "خَفِّفُوا في الْخَرْصِ؛ فإنَّ في الْمَالِ الْعَريَّةَ، وَالْوَاطِئَةَ، وَالأَكَلَةَ ... " الحديث.
١٠٦٠ - [٢٨٦٥]- قوله: ونقل في القديم: أن أبا بكر كتب إلى بني خفاش (٥) أن أدوا زكاة الذرّة، والورس. انتهى.
هذا وقع في القديم، لكن ليس فيه ذكر الذرة؛ رواه الشافعي (٦) فقال: أخبرني هشام بن يوسف، أن أهل خفاش أخرجوا كتابا من أبي بكر الصديق، في قطعة أديم إليهم، يأمرهم بأن يؤدوا عشر الورس.
стр. 1443
قال الشافعي: ولا أدري أثابت هذا أم لا، وهو يعمل به في اليمن؛ فإن كان ثابتا عشر قليله وكثيره.
وقال البيهقي (١): لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله الحجة.
ونقل النووي في "شرح المهذب" (٢) اتفاق الحفاظ على ضعف هذا الأثر.
تنبيه
خفاش. بضم المعجمة، وتثقيل الفاء، وقيل: بكسر المهملة والتخفيف، وصوب النووي الأول (٣).
١٠٦١ - [٢٨٦٦]- حديث علي: أنه قال: ليس في العسل زكاة.
البيهقي (٤) من طريقه، وفي إسناده حسين بن يزيد، وهو ضعيف.
١٠٦٢ [٢٨٦٧]- حديث: أن أبا بكر كان يأخذ الزّكاة في العسل.
لم أجد له أصلا.
* حديث عمر: أنه فتح سواد العراق، ووقفه على المسلمين، وضرب عليه خراجًا.
سيأتي في بابه واضحًا إن شاء الله تعالى.
стр. 1444
باب زكاة الذّهب والفضّة
١٠٦٣ - [٢٨٦٨]- حديث أبي سعيد: "لَيسَ ليمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرَقِ صَدَقَةٌ".
متفق عليه (١).
[٢٨٦٩]- ورواه مسلم (٢) من حديث جابر.
وقد كرَّره الرّافعي في هذا الباب.
١٠٦٤ - [٢٨٧٠]- حديث: روي أنّه ﷺ -قال: "إذَا بَلَغ مَالُ أَحَدِكمْ خَمْسَ أَوَاقٍ؛ مِائَتِي دِرْهِمٍ فَفِيه خَمْسَةُ دَرَاهِم".
الدارقطني (٣) عن جابر بلفظ: "لا زَكَاةَ في شَيْءِ مِنَ الْفِضَّةِ حَتّى تَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ وَالأُوقِيّة؛ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا".
وفيه: يزيد بن سنان، وهو ضعيف.
[٢٨٧١]- وروى أبو داود (٤) والترمذي (٥) والنسائي (٦) وأحمد (٧) من حديث
стр. 1445
عاصم بن ضمرة، عن علي، بلفظ: "عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّة، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ في تِسْعِين وَمائَةِ شَيْءٍ, فإذَا بَلَغْتَ فَفِيها خَمْسَةُ/ (١) دَرَاهِم". لفظ أبي داود.
ورواه ابن ماجه (٢) من حديث الحارث، عن علي.
قال البخاري (٣): كلاهما عندي صحيح، يحتمل أن يكون أبو إسحاق سمعه منهما.
وقال الدارقطني: الصواب وقفه على علي.
[٢٨٧٢]- وروى الدارقطني (٤) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بلفظ: "لَيْسَ في أَقَلِّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ، وَلا في أَقَلِّ مِنْ عِشْرِين مِثْقالًا شَيْءٌ، وَلا في أَقَلِّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمِ شَيْء". وإسناده ضعيف.
* حديث علي: "هَائوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنَ الْوَرِقِ، وَلا شَيءَ فِيهِ حَتّى يَبْلُغَ مِائَتَي دِرْهَمٍ، فَمَا زَاد فَبِحِسَابِهِ". وروى مثله في الذهب.
تقدم في الذي قبله.
ورواه أبو داود (٥) من حديث أبي إسحاق عن الحارث، وعاصم بن ضمرة، عن علي.
стр. 1446
وفي رواية له: "وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ -يعني في الذهب- حَتّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينارًا، فَإذَا كَانتْ لَكَ عِشْرُون دِينارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلط فَفِيها نِضفُ دِينارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَاب ذَلِكَ".
قال: لا أَدري أعلي يقول بحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي- ﷺ ؟
وقال ابن حزم (١): هو عن الحارث عن علي مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة عن علي موقوف؛ كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق، عن عاصم موقوفا.
قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم.
قلت: قد رواه الترمذي (٢) من حديث أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعا.
فائدة
قال الشّافعي في "الرسالة" (٣) في باب في الزّكاة بعد باب جمل الفرائض ما نصه: ففرض رسول الله- ﷺ في الورق صدقة، وأخذ المسلمون بعده في الذهب صدقة؛ إما بخبر عنه لم يبلغنا، وإما قياسا.
وقال ابن عبد البر (٤): لم يثبت عن النبي- ﷺ في زكاة الذهب شيء من جهة ما نقل الآحاد الثقات، لكن روى الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق عن عاصم,
стр. 1447
والحارث عن علي، فذكره.
وكذا رواه أبو حنيفة. ولو صح عنه لم يكن فيه حجة؛ لأنّ الحسن بن عمارة متروك.
[٢٨٧٣]- وروى الدارقطني (١) من حديث محمد بن عبد الله بن جحش عن النبي- ﷺ أنه أمر معاذا حين بعثه إلى اليمن، أن يأخذ من كل أربعين دينارًا دينارًا ... الحديث.
تنبيه
الحديث الذي أوردناه من أبي داود معلولٌ؛ فإنه قال: حدثنا سليمان بن داود المصري، حدّثنا ابن وهب، حدّثنا جرير بن حازم - وسمى آخر. عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث عن علي.
ونبّه ابن المواق على علة خفيّة فيه، وهي أن جرير بن حازم لم يسمعه من أبي إسحاق، فقد رواه حفّاظ أصحاب ابن وهب: سحنون، وحرملة، ويونس وبحر بن نصر، وغيرهم، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم والحارث بن نبهان، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، فذكره.
قال ابن المواف: الحمل فيه على سليمان شيخ أبي داود؛ فإنه وهم في إسقاط رجل.
١٠٦٥ - قوله: فبحساب ذلك.
أسنده زيد بن حبان الرّقي، عن أبي إسحاق بسنده.
стр. 1448
[٢٨٧٤]- وروى الدارقطني (١) من طريق عبد الله/ (٢) ومحمد ابني أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن أبيهما، عن جدهما، فذكر قصة الورق.
١٠٦٦ - قوله: غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدراهم في عصره ﷺ هو أربعة، فأخذوا واحدًا من هذه، وواحدا من هذه وقسموهما نصفين، وجعلوا كل واحد درهما. يقال: فعل ذلك في زمن بني أمية، ونسبه الماوردي إِلى فعل عمر.
قلت: ذكر ذلك أبو عبيد في كتاب "الأموال"، ولم يعين الذي فعل ذلك.
[٢٨٧٥]- وروى ابن سعد في "الطبقات" (٣) في ترجمة "عبد الملك بن مروان" قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين، وهو أول من أحدث ضربها، ونقش عليها.
قلت: وقد بسطت القول بذلك في "كتاب الأوائل".
стр. 1449
١٠٦٧ - [٢٨٧٦]- حديث: "المِيزانُ مِيزانُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ
مِكْيال أَهْلِ الْمَدِينَةِ".
البزار (١) واستغربه، وأبو داود (٢) والنسائي (٣) من رواية طاوس، عن ابن عمر.
وصححه ابن حبان (٤) والدارقطني، والنووي (٥) وأبو الفتح القشيري.
قال أبو داود: ورواه بعضهم من رواية ابن عباس، وهو خطأ.
قلت: هي رواية أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن حنظلة، عن طاوس (٦).
وذكرها الدارقطني في "العلل" ورواه من طريق أبي نعيم، عن الثوري، عن حنظلة، عن سالم، بدل (طاوس) عن ابن عباس، قال الدارقطني: أخطأ أبو أحمد فيه.
وقال البيهقي: قلب أبو أحمد متنه، وأبدل ابن عمر بابن عباس.
تنبيه
قال الخطابي (٧): معنى الحديث: أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن
стр. 1450
أهل مكة، وهي دار الإِسلام.
قال ابن حزم (١): وبحثت عنه غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه، وكل اتفق لي على أنّ دينار الذهب بمكة وزنه اثنان وثمانون حبَّة، وثلاثة أعشار حبَّة بالحب من الشعير المطلق. والدرهم سبعة أعشار المثقال، فوزن الدرهم المكيّ سبعة وخمسون حبَّة وستة أعشار حبَّة وعشر عشر حبَّة، فالرطل مائة واحدة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور.
* حديث: "لَا زَكاةَ في مَالٍ حَتّى يَحُولَ عَلَيهِ الْحَوْلُ".
تقدم.
١٠٦٨ - [٢٨٧٧]- حديث: أن امرأتين أتتا رسول الله- ﷺ وفي أيديهما سواران من ذهب، فقال لهما: "أَتُؤَذيَانِ زَكاتَه؟ " قالتا: لا، فقال لهما: "أَتُحِبّان أَنْ يُسَوِّرَكُمَا الله بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " قالتا لا. قال: "فَأَدْيَا زَكاتَه".
أبو داود (٢) والنسائي (٣) والترمذي (٤) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، واللفظ للترمذي. وقال: لا يصح في الباب شيء.
стр. 1451
ولفظ الآخرين: أن امرأة أتت رسول الله- ﷺ ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لهما: "أَتُعْطِيانِ زَكَاةَ هَذِه؟ " قالتا: لا. قال: "أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ الله بِهِمَا يَومَ الْقِيامَة بِسِوَارينِ مِنْ نَار؟ " قال: فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله- ﷺ -وقالت: هما لله ولرسوله. لفظ أبي داود، أخرجه من حديث حسين المعلم، وهو ثقة عن عمرو. وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلَّا من حديث ابن لهيعة، والمثنى بن الصباح عن عمرو.
وقد تابعهم حجاج بن أرطأة أيضا، قال البيهقي (١): وقد إنضم إلى حديث عمرو بن شعيب حديث أم سلمة، وحديث عائشة/ (٢). وساقهما
[٢٨٧٨]- وحديث عائشة أخرجه أبو داود (٣) والحاكم (٤) والدارقطني (٥) والبيهقي (٦).
[٢٨٧٩]- وحديث أم سلمة؛ أخرجه أبو داود (٧) والحاكم (٨) ومن ذكر معهما (٩) أيضا.
стр. 1452
[٢٨٨٠]- وروي أيضًا عن أسماء بنت يزيد؛ رواه أحمد (١) ولفظه عنها، قالت: دخلت أنا وخالتي على النبي- ﷺ وعلينا أساور من ذهب، فقال لنا: "أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَه؟ " فقلنا: لا. قال: "أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا الله بِسِوَارٍ مِن نَارٍ، أَدِّيَا زَكَاتَه".
[٢٨٨١]- وروى الدارقطني (٢) من حديث فاطمة بنت قيس نحوه. وفيه أبو بكر الهذلي وهو متروك. وقد تقدم حديث ابن مسعود.
١٠٦٩ - [٢٨٨٢]- حديث روي أنه ﷺ قال: "لا زَكَاةَ في الْحليّ".
البيهقي في "المعرفة" (٣) من حديث عافية بن أيوب، عن الليث، عن أبي الزبير عن جابر.
ثم قال: لا أصل له، وإنما يروى عن جابر من قوله، وعافية قيل: ضعيف.
وقال ابن الجوزي (٤): ما نعلم فيه جرحا.
وقال البيهقي: مجهول. ونقل ابن أبي حاتم (٥) توثيقه عن أبي زرعة.
* حديث: أنه ﷺ قال: في الذهب والحرير: "هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلّ لإنَاثِهَا".
تقدم في "الآنية ".
стр. 1453
١٠٧٠ - [٢٨٨٣]- حديث: أنّ رَجُلًا قُطِعَ أْنْفُه يَوْمَ الكُلَاب، فَاتّخذ أنفا من فضة، فأنتن عليه، فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب.
أحمد (١) وأصحاب "السنن الثلاثة" (٢) من حديث عبد الرحمن بن طرفة: أن جده عرفجة أصيب أنفه يوم الكُلَاب ... الحديث.
وذكر ابن القطان (٣) الخلاف فيه، وفي وصله وإوساله.
وأووده ابن حبان في "صحيحه" (٤).
١٠٧١ [٢٨٨٤, ٢٨٨٥]-حديث: أن رسول الله- ﷺ اتخذ خاتما من فضة.
متفق عليه (٥) من حديث أنس، وابن عمر.
فائدة
[٢٨٨٦]- وروى أبو داود (٦) من حديث أبي ريحانة مرفوعا: نهى عن الخاتم إلا لذي سلطان".
стр. 1454
وحمله الحليمي على التحلي به، فأمّا من احتاج إلى الختم، فهو في معنى السلطان. انتهى.
وفي إسناده رجل مبهم، فلم يصح الحديث.
* قوله: ثيت أن قبيعة سيف رسول الله- ﷺ كانت من فضة.
تقدم في "الأواني".
[٢٨٨٧]- وروى الترمذي (١) من حديث مزيدة العصري، قال: دخل النبي- ﷺ يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة.
١٠٧٢ - قوله: ورد في الخبر ذم تحلية المصحف بالذهب.
[٢٨٨٨]- روى ابن أبي داود في "كتاب المصاحف" (٢) من حديث ابن عباس أنه كان يكره أن يحفى المصحف، وقال: تغرون به السراق.
[٢٨٨٩]- وعن أبي بن كعب (٣) أنه قال: إذا حليتم مصاحفكم، وزوقتم مساجدكم، فعليكم الدمار.
[٢٨٩٠ , ٢٨٩١]- وعن أبي الدرداء وأبي هريرة مثله (٤). وعزى القرطبي في "تفسيره" (٥) حديث أبي الدرداء إلى تخريج الحكيم الترمذي في "نوادر"
стр. 1455
الأصول" (١) مرفوعا.
[٢٨٩٢]- وروى ابن عساكر في "كتاب الزلازل" (٢) من حديث ابن عباس: "إنّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ ... " الحديث.
[٢٨٩٣]- وروى أبو نعيم في "الحلية" (٣) من حديث حذيفة، مرفوعًا: "مِن اقْتِرَابِ السَّاعَةِ اثنتَانِ وَسبعُون خَصْلةً؛ إذَا رَأَيتْمُ النَّاسَ أَمَاتوا الصَّلاةَ، .. إلى أن قال: وَحُلِّيَتْ الْمَصَاحِفُ، وَصُوِّرَتِ الْمَساجِدُ .. " الحديث بطوله. وفي إسناده فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عه يد بن عمير، عنه. وفيه ضعف وانقطاع.
١٠٧٣ - [٢٨٩٤]- حديث عائشة: أنها قالت/ (٤): لا زكاة في اللّؤلؤ.
لم أجده عنها. ولكن:
[٢٨٩٥]- رواه البيهقي (٥) من حديث علي، موقوفًا، أيضًا. وهو منقطع.
[٢٨٩٦]-ورواه سعيد بن منصور من قول عكرمة وسعيد بن جبير وغيرهما.
стр. 1456
١٠٧٤ - [٢٨٩٧]- حديث ابن عباس: "لَا شَيءَ في الْعَنْبَر".
البيهقي (١) من طريق سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة (٢) وأبو عبيد في "الأموال" (٣) بسند صحيح.
وعلقه البخاري (٤) مجزومًا به.
[٢٨٩٨]- وقال أبو عبيد أيضا (٥): حدثنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم المديني، عن أبي الزبير، عن جابر، نحوه. وزاد: هو للذي وجده، وليس العنبر بغنيمة.
فائدة
[٢٨٩٩]- روى عبد الرزاق (٦) وابن أبي شيبة (٧) من طريق سماك بن الفضل، وغيره: أن عمر بن عبد العزيز أخذ من العنبر الخُمُس.
[٢٩٠٠]- وروى عبد الرزاق (٨) بإسناد صحيح، عن ابن عباس: أن إبراهيم بن سعدكان عاملا بعدن، سأل ابن عباس عن العنبر؛ فقال: إن كان فيه شيء فالخمس
стр. 1457
[٢٩٠١]- وروى أبو عبيد (١) من وجه ضعيف، عن ابن عباس، عن يعلي بن أمية، قال: كتب إلَيَّ عمر أن خذ من العنبر العُشر.
١٠٧٥ - حديث عمر وابن عباس وابن مسعود: أنهم أوجبوا الزكاة في الحلى.
[٢٩٠٢]- أما أثر عمر؛ فأخرج ابن أبي شيبة (٢) والبيهقي (٣) من طريق شعيب ابن يسار، قال: كتب عمر إلى أبي موسى أنْ مُر من قِبَلك من نساء المسلمين أن يصدقن من حليهن.
وهو مرسل قاله البخاري.
وقد أنكر الحسن ذلك فيما رواه ابن أبي شيبة (٤) قال: لا نعلم أحدا من الخلفاء قال: في الحلى زكاة.
[٢٩٠٣]- وأما أثر ابن عباس، فقال الشافعي (٥) لا أدري أيثبت عنه أم لا؟ وحكاه ابن المنذر أيضا، والبيهقي (٦) عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.
[٢٩٠٤]- وأما أثر ابن مسعود؛ فرواه الطبراني (٧) والبيهقي (٨) من حديثه: أن
стр. 1458
امرأته سألته عن حلي لها، فقال: إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة، قالت: أضعها في بني أخ لي في حجري؛ قال: نعم.
ورواه الدّارقطني (١) من حديثه مرفوعا، وقال: هذا وهم، والصو اب موقوف.
تنبيه
[٢٩٠٥]- وروى الدّارقطني (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: لا بأس بلبس العلي إذا أعطى زكاته.
ويقوِّيه:
[٢٩٠٦]- ما رواه أبو داود (٣) والد الدراقطني (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من حديث عائشة: أنها دخلت على رسول الله- ﷺ , فرأى في يدها فتخات من ورق، فقال "مَا هَذا يَا عَائِشَة؟ " فقالت: صنعتهن أتزين لك بهن يا رسول الله، قال: "أَتُؤَدِّينَ زكَاتَهُنّ؟! " قالت: لا، قال: "هُوَ حَسْبُكِ مِن النَّار".
وإسناده على شرط الصحيح. وسيأتي عن عائشة: أنها كانت لا تخرج زكاة العلي عن يتامى في حجرها.
ويمكن الجمع بينهما بأنها كانت ترى الزكاة فيها، ولا ترى إخراج الزكاة مطلقا عن مال الأيتام.
стр. 1459
١٠٧٦ - حديث ابن عمر وعائشة وجابر: أنهم لم يوجبوا الزكاة في الحلى المباح.
[٢٩٠٧]-مالك في "الموطأ" (١) عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يحلي بناته وجواريه بالذهب، فلا يخرج منه الزكاة.
[٢٩٠٨]- وأما عائشة؛ فرواه مالك (٢) والشافعي (٣) عنه، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها، لهن الحلى فلا تخرج منها الزكاة.
[٢٩٠٩]- وأما أثر جابر؛ فرواه الشافعي (٤): أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمعت رجلًا يسأل/ (٥) جابر بن محمد الله عن الحلي؟ فقال: زكاته عاريته.
ورواه البيهقي (٦). وروى الدارقطني (٧) عن أبي حمزة، وهو ضعيف، عن الشعبي، عن جابر: ليس في الحلى زكاة.
стр. 1460
وفي الباب:
[٢٩١٠ , ٢٩١١]-عن أنس، وأسماء بنت أبي بكر، رواهما الدارقطني (١) والبيهقي (٢).
* * * *
стр. 1461
باب زكاة التجارة
١٠٧٧ - [٢٩١٢]- حديث أبي ذر: أن رسول الله- ﷺ قال: "في الإِبِلِ صَدَقَتُها، وَفي الْبُزّ صَدقَتَهُ".
الدارقطني (١) من حديثه من طريقين، وقال في آخره: " وَفِي الْبُزّ صَدَقَةٌ". قالها بالزاي. وإسناده غير صحيح؛ مداره على موسى بن عبيدة الربذي.
وله عنده طريق ثالث (٢) من رواية ابن جريج، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس، عن أبي ذر.
وهو معلول؛ لأنّ ابن جريج رواه عن عمران: أنه بلغه، عنه.
ورواه الترمذي في "العلل" (٣) من هذا الوجه، وقال؛ سالت البخاري عنه؟ فقال: لم يسمعه ابن جريج من عمران.
وله طريقة رابعة رواها الدارقطني (٤) أيضا والحاكم (٥) من طريق سعيد بن سلمة ابن أبي الحسام، عن عمران، ولفظه: "في الإِبِلِ صَدَقَتُها، وَفِي الْغَنَم صَدَقَتُها وَفي الْبَقَرِ صَدَقَتُها، وَفِي الْبُزِّ صَدَقَتُه، وَمَنْ رَفَع دَرَاهِمَ أَوْ دَنانير لا يُعِذهَا لِغَريمٍ، وَلا يُنْفِقُهَا في سَبيل الله، فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة".
стр. 1462
وهذا إسناد لا بأس به.
فائدة
قال ابن دقيق العيد: الذي رأيته في نسخة من "المستدرك" في هذا الحديث: البر بضمّ الموحدة، وبالرّاء المهملة. انتهى.
والدارقطني رواه بالزاي، لكن طريقه ضعيفة.
١٠٧٨ - [٢٩١٣]-حديث سمرة بن جندب: كان رسول الله- ﷺ يأمرنا أن نخرج الزّكاة مما يُعدّ للبيع.
أبو داود (١) والدارقطني (٢) والبزار (٣) من حديث سليمان بن سمرة، عن أبيه.
وفي إسناده جهالة.
* حديث: "لا زَكاة فِي مَالٍ حَتّى يَحُولَ محَلَ فيهِ الْحَوْل".
تقدم.
١٠٧٩ - قوله: لا خلاف فعي أنّ قدر الزكاة متن التجارة ربع العشر.
قلت: فيه آثار، منها:
[٢٩١٤]- ما أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٤) من طريق زياد بن حذير، قال:
стр. 1463
بعثني عمر مصدِّقًا، فأمرني أن آخذ من المسلمين، من أموالهم، إذا اختلفوا بها للتجارة ربع العشر، ومن أموال أهل الذمة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرب العشر.
[٢٩١٥]- وروى عبد الرزاق (١) من طريق أنس بن سيرين، قال: بعثني أنس ابن مالك على الأبلة، فأخرج لي كتابا من عمر- بمعناه.
ووصله الطبراني مرفوعًا من رواية محمد بن سيرين عن أنس في ترجمة محمد ابن جابان، في "الأوسط" (٢).
١٠٨٠ - [٢٩١٦]- حديث أبي عمرو بن حماس: أن أباه حماسا قال: مررت على عمر بن الخطاب، وعلى عنقي أدم أحملها, فقال: ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ فقال: مالي غير هذا، وأهب في القرظ. قال: ذاك مال فضع، فوضعتها بين يديه فحسبها [فوجدها] (٣) قد وجب فيهاالزكاة، فأخذ منها الزكاة.
الشافعي (٤) عن سفيان، حدّثنا يحيى عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي
стр. 1464
عمرو بن حماس، أن أباه: قال مررت بعمر بن الخطاب ... فذكره.
ورواه أحمد (١) وابن أبي شيبة (٢) وعبد الرزاق (٣) وسعيد بن منصور، عن سفيان عن يحيي بن سعيد به.
ورواه الدارقطني (٤) من حديث حماد بن زيد، عن يحيي بن سعيد، عن أبي عمرو بن حماس، أو عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، به، نحوه.
ورواه/ (٥) الشافعي (٦) أيضا عن سفيان، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه.
تنبيه
حِمَاس: بكسر الحاء وتخفيف الميم، وآخره سين مهملة.
فائده
[٢٩١٧]- روى البيهقي (٧) من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا حفص بن غياث
стр. 1465
حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة.
****
стр. 1466
باب زكاة المعدن والركاز
١٠٨١ - [٢٩١٨]- حديث: أنه ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القبلية، وأخذ منها الزكاة.
مالك في "الموطأ" (١) عن ربيعة، عن غير واحد من علمائهم، بهذا، وزاد: وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.
ورواه أبو داود (٢) والطبراني (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) موصولا، وليست فيه الزيادة.
قال الشافعي (٦): بعد أن روى حديث مالك، ليس هذا مما يثبته أهل الحديث ولم يثبتوه، ولم يكن فيه رواية عن النبي- ﷺ إلا إقطاعه، وأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي- ﷺ .
وقال البيهقي: هو كما قال الشافعي في رواية مالك، وقد روي عن الدراوردي، عن ربيعة، موصولا. ثم أخرجه عن الحاكم.
стр. 1467
والحاكم أخرجه في "المستدرك" (١). وكذا ذكره ابن عبد البر (٢) من رواية الدراوردي، قال: ورواه أبو سبرة المديني، عن مطرت، عن مالك، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال موصولا.
لكن لم يتابع عليه، قال: ورواه أبو أويس عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده. وعن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قلت: أخرجه أبو داود (٣) من الوجهين.
١٠٨٢ - [٢٩١٩]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لا زَكَاة في حُجرٍ".
ابن عدي (٤) من حديث عمر بن أبي عمر الكلاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
ورواه البيهقي (٥) من طريقه. وتابعه عثمان الوقاصي ومحمد بن عبيد الله العرزمي، كلاهما عن عمرو بن شعيب، وهما متروكان.
*حديث: "في الرِّقَّة رُبُع الْعشر".
البخاري من حديث أنس. وقد تقدم.
стр. 1468
١٠٨٣ - [٢٩٢٠]-حديث: "في الرِّكازِ الْخُمُس، وَفي الْمَعْدن
الصًّدقه".
لم أجده هكذا، لكن اتفقا على الجملة الأولى من حديث أبي هريرة (١) وله طرق
١٠٨٤ - [٢٩٢١]- حديث: "وَفي الرِّكازِ الْخُمُس"، قيل: يا رسول الله وما الرّكاز؟ قال: " الذّهَبُ، وَالْفِضَّة، الْمَخْلُوقاَنِ في الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَ السمَاوَاتُ والأرْضُ".
البيهقي (٢) من حديث أبي يوسف، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا: "في الرَّكَاز الْخُمُس"، قيل: وما الركاز يا رسول الله؟ قال: "الذَّهَبُ والْفِضّة الَّتِي خُلِقَتْ في الأرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ".
وتابعه حبان بن علي، عن عبد الله بن سعيد. وعبد الله متروك الحديث،
وحبان ضعيف، وأصله في "الصحيح" كما قدمنا.
* حديث: "لَيْسَ عَلَيكُمْ في الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا" تقدم.
* حديث أبي هريرة: "في الرِّكازِ الْخُمُس".
стр. 1469
متفق عليه، وقد تقدم قريبا.
١٠٨٥ - [٢٩٢٢]-حديث: أن رجلا وجد كنزا فقال له النبي- ﷺ : "إنْ وَجَدْتَهُ في قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، أَوْ طَريقٍ مِيتَاء فَعرِّفه، وإنْ وَجَدْتَه في خَرِبَةٍ جَاهِلِيّة، أَوْ قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ، فَفِيه وَفِي الرِّكازِ الْخُمُس".
الشافعي (١) عن سفيان/ (٢)، عن داود بن شابور، ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي- ﷺ قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية: "إن وجدته .... " فذكره سواء.
ورواه أبو داود (٣) من حديث عمرو بن الحارث، وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب، نحوه.
ورواه النسائي (٤) من وجه آخر عن عمرو بن شعيب.
[٢٩٢٣]- ورواه الحاكم (٥) والبيهقي (٦). وقال سعيد بن منصور: أخبرنا
стр. 1470
خالد، عن الشيباني، عن الشعبي: أن رجلًا وجد كنزا فأتى به عليا، فأخذ منه الخمس، وأعطى بقيته للذي وجده.
ورواه (١) من وجه آخر، عن الشعبي. وكذلك ابن أبي شيبة (٢).
[٢٩٢٤]- وروى سعيد: عن سفيان، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن رجل من قومه يقال له حممة: أن رجلاسقطت عليه جرّة من دير بالكوفة، وفيها ورق فأتى بها عليا، فقال: اقسمها أخماسا، ثم قال: خذ منها أربعة، ودع واحدا.
تنبيه
الْمِيتاء- بكسر الميم، وبالمد. الطريق المسلوك، مأخوذ من كثرة الإتيان.
...
стр. 1471
باب زكاة الفطر
١٠٨٦ - [٢٩٢٥]- حديث ابن عمر: فرض رسول الله- ﷺ -زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر، أو صاعا من شعير؛ على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين.
متفق عليه (١) من طرق تدور على نافع، والسياق لمالك، وتابعه جماعة ذكرهم الدارقطني (٢).
ورواه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق إسحاق بن عيسى بن الطباع، عن مالك، وزاد: على الصغير والكبير. وصحّحها
١٠٨٧ - [٢٩٢٦]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ فرض زكاه الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين.
أبو داود (٣) وابن ماجه (٤) وا لدراقطني (٥) والحاكم (٦) من طريق عكرمة، عن ابن عباس، وفيه: من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد
стр. 1472
الصلاة فهي صدقة من الصدقات.
وللحاكم (١) من وجه آخر، عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله- ﷺ أمر صارخا ببطن مكة، أن ينادي: "إنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، صَغِيرٍ أو كبيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى، حُرٍّ أو مَمْلوكٍ، حَاضرٍ أَوْ بَادٍ مُدّان مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ تَمْرٍ".
١٠٨٨ - [٢٩٢٧]- حديث: أن رسول الله- ﷺ فرض زكاة الفطر، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
متفق عليه (٢) من حد يث ابن عمر.
١٠٨٩ - [٢٩٢٨]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ في هَذَا الْيَوْمِ".
وأعاده في موضع آخر.
الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من رواية أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
فرض رسول الله- ﷺ زكاة الفطر، وقال: "أَغْنُوهمْ في هَذَا الْيَوْمِ".
وفي رواية البيهقي: "أَغْنوهُمْ عَنِ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ".
стр. 1473
[٢٩٢٩]- قال ابن سعد في "الطبقات" (١): حدثنا محمَّد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وعن عبد العزيز بن محمد، عن ربيح ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده، قالوا: فرض صوم رمضان بعد ما حولت الكعبة بشهر، على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال، وأن تخرج عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد؛ صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو مدين من بر/ (٢)، وأمر بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة، وقال: " أَغْنُوهُمْ -يعني المساكين- عَنْ طَوافِ هَذَا الْيَوْم".
١٠٩٠ - [٢٩٣٠]-حديث: روي أنه ﷺ قال: "أدّوا صَدَقَةَ الْفِطْر عَمَّن تَمُونُون".
الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمر رسول الله- ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون.
[٢٩٣١]-ورواه الدارقطني (٥) من حديث علي. وفي إسناده ضعف وإرسال.
стр. 1474
[٢٩٣٢]- ورواه الشافعي (١) عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه , مرسلا.
قال البيهقي (٢): ورواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، قال: فرض رسول الله- ﷺ على كل صغير أو كبير أو عبد ممن تمونون؛ صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، عن كل إنسان.
وفيه انقطاع.
وروى الثوري في "جامعه" عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عملي قال: من جرت عليه نفقتك: نصف صاع بر، أو صاع من تمر.
وهذا موقوف، وعبد الأعلى ضعيف.
* حديث ابن عمر: أن رسول الله- ﷺ أمر بصدقة الفطر، عن الصغير والكبير، والحر والعبد، ممن تمونون.
تقدّم في الذي قبله ١٠٩١ - [٢٩٣٣]- حديث: "لَيَس عَلَى الْمُسْلم في عَبْدِه وَلا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ، إلَّا صَدَقَةَ الْفِطرِ عَنْه".
стр. 1475
متفق على صحته (١) من حديث أبي هريرة ﵁ بدون الإستثناء، فتفرد به مسلم (٢) دون قوله: "عَنْه".
ورواه الدراقطني (٣) والبيهقي (٤) من طرق أخرى، عن أبي هريرة -، وليس عند واحد منهم: "عنه".
١٠٩٢ - [٢٩٣٤]- حديث: "ابْدَأْ يِنَفْسِك ثمّ بِمَنْ تَعُولُ".
لم أره هكذا، بل في "الصحيحين" (٥) من:
[٢٩٣٥]- حديث أبي هريرة: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خْيرٌ مِن الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُول".
[٢٩٣٦]- ولمسلم (٦) عن جابر في قصة المدبر في بعض الطرق: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيَها فَإنَّ فَضُلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ".
ورواه الشافعي (٧) عن مسلم، وعبدالمجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابرًا يقول، فذكر قصة المدبر. وقال فيه: "إذَا كَانَ أَحَدُكُم فَقيرًا فَلْيَبْدأْ بِنَفْسِه، فَإنْ كَانَ لَه فَضْلٌ فَلْيَبْدأْ مَعَ نَفْسِه لِمَنْ يَعُول".