← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

باب زكاة الفطر ١٠٨٦ - [٢٩٢٥]- حديث ابن عمر: فرض رسول الله- ﷺ -زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر، أو صاعا من شعير؛ على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين. متفق عليه (١) من طرق تدور على نافع، والسياق لمالك، وتابعه جماعة ذكرهم الدارقطني (٢). ورواه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق إسحاق بن عيسى بن الطباع، عن مالك، وزاد: على الصغير والكبير. وصحّحها ١٠٨٧ - [٢٩٢٦]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ فرض زكاه الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. أبو داود (٣) وابن ماجه (٤) وا لدراقطني (٥) والحاكم (٦) من طريق عكرمة، عن ابن عباس، وفيه: من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد

стр. 1472

الصلاة فهي صدقة من الصدقات. وللحاكم (١) من وجه آخر، عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله- ﷺ أمر صارخا ببطن مكة، أن ينادي: "إنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، صَغِيرٍ أو كبيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى، حُرٍّ أو مَمْلوكٍ، حَاضرٍ أَوْ بَادٍ مُدّان مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ تَمْرٍ". ١٠٨٨ - [٢٩٢٧]- حديث: أن رسول الله- ﷺ فرض زكاة الفطر، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. متفق عليه (٢) من حد يث ابن عمر. ١٠٨٩ - [٢٩٢٨]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ في هَذَا الْيَوْمِ". وأعاده في موضع آخر. الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من رواية أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فرض رسول الله- ﷺ زكاة الفطر، وقال: "أَغْنُوهمْ في هَذَا الْيَوْمِ". وفي رواية البيهقي: "أَغْنوهُمْ عَنِ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ".

стр. 1473

[٢٩٢٩]- قال ابن سعد في "الطبقات" (١): حدثنا محمَّد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وعن عبد العزيز بن محمد، عن ربيح ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده، قالوا: فرض صوم رمضان بعد ما حولت الكعبة بشهر، على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال، وأن تخرج عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد؛ صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو مدين من بر/ (٢)، وأمر بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة، وقال: " أَغْنُوهُمْ -يعني المساكين- عَنْ طَوافِ هَذَا الْيَوْم". ١٠٩٠ - [٢٩٣٠]-حديث: روي أنه ﷺ قال: "أدّوا صَدَقَةَ الْفِطْر عَمَّن تَمُونُون". الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمر رسول الله- ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد ممن تمونون. [٢٩٣١]-ورواه الدارقطني (٥) من حديث علي. وفي إسناده ضعف وإرسال.

стр. 1474

[٢٩٣٢]- ورواه الشافعي (١) عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه , مرسلا. قال البيهقي (٢): ورواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، قال: فرض رسول الله- ﷺ على كل صغير أو كبير أو عبد ممن تمونون؛ صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، عن كل إنسان. وفيه انقطاع. وروى الثوري في "جامعه" عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عملي قال: من جرت عليه نفقتك: نصف صاع بر، أو صاع من تمر. وهذا موقوف، وعبد الأعلى ضعيف. * حديث ابن عمر: أن رسول الله- ﷺ أمر بصدقة الفطر، عن الصغير والكبير، والحر والعبد، ممن تمونون. تقدّم في الذي قبله ١٠٩١ - [٢٩٣٣]- حديث: "لَيَس عَلَى الْمُسْلم في عَبْدِه وَلا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ، إلَّا صَدَقَةَ الْفِطرِ عَنْه".

стр. 1475

متفق على صحته (١) من حديث أبي هريرة ﵁ بدون الإستثناء، فتفرد به مسلم (٢) دون قوله: "عَنْه". ورواه الدراقطني (٣) والبيهقي (٤) من طرق أخرى، عن أبي هريرة -، وليس عند واحد منهم: "عنه". ١٠٩٢ - [٢٩٣٤]- حديث: "ابْدَأْ يِنَفْسِك ثمّ بِمَنْ تَعُولُ". لم أره هكذا، بل في "الصحيحين" (٥) من: [٢٩٣٥]- حديث أبي هريرة: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خْيرٌ مِن الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُول". [٢٩٣٦]- ولمسلم (٦) عن جابر في قصة المدبر في بعض الطرق: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيَها فَإنَّ فَضُلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ". ورواه الشافعي (٧) عن مسلم، وعبدالمجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابرًا يقول، فذكر قصة المدبر. وقال فيه: "إذَا كَانَ أَحَدُكُم فَقيرًا فَلْيَبْدأْ بِنَفْسِه، فَإنْ كَانَ لَه فَضْلٌ فَلْيَبْدأْ مَعَ نَفْسِه لِمَنْ يَعُول".

стр. 1476

وسيأتي بقية طرقه في (النفقات) إن شاء الله تعالى. ١٠٩٣ - قوله: "من المسلمين". تقدم أول الباب، واشتهرت هذه الزيادة عن مالك، قال: أبو قلابة ليس أحد يقولها غير مالك. وكذا قال أحمد بن خالد، عن محمدبن وضاح. وقال الترمذي: لا نعلم كبير أحد قالها غير مالك. قال ابن دقيق العيد: ليس كما قالوا، فقد تابعه عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان، والمعلى بن إسماعيل، وعبيد الله بن عمر، وكثير بن فرقد، والعمري ويونس بن يزيد. قلت: وقد أوردت طرقه في "النكت على ابن الصّلاح" (١) وزدت فيه من طريق أيوب السختياني أيضًا، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عقبة، وابن أبي ليلى، وأيوب بن موسى. تنبيه [٢٩٣٧]- أخرج الدارقطني (٢) عن ابن عمر: أنه كان يخرج عن كل حر وعبد. وفيه عثمان الوقاصي، وهو متروك. [٢٩٣٨]- وأخرج عبد الرزاق (٣) عن ابن عباس، نحوه. [٢٩٣٩]- وأخرج الطحاوي (٤) عن أبي هريرة , نحوه.

стр. 1477

١٠٩٤ - [٢٩٤٠]- حديث أبي سعيد: كنا نخرج/ (١) زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله- ﷺ في صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط، فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت. متفق عليه (٢) بألفاظ منها لمسلم: كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله ﷺ فينا عن كل صغير وكبير، حر ومملوك، من ثلاثة أصناف، صاعا من تمر، صاعا من أقط، صاعا من شعير. قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه. وفي لفظ: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت. وزاد في رواية أخرى: وكان طعامنا الشعير، والزبيب، وا لأقط، والتمر. ١٠٩٥ - قوله في حديث أبي سعيد: في ذكر الأقط، ذكر عن أبي إسحاق: أنّ الشافعي علق القول في جواز إخراجه على صحّة الحديث، فلما صح قال به، فإن جوزنا إخراجه فاللّبن والجبن في معناه، وهذا أظهر. وفيه وجه: أن الإخراج منهما لايجزي؛ لأنّ الخبر لم يرد بهما. انتهى.

стр. 1478

وهو كما قال في الجبن. [٢٩٤١]- وأما اللبن، فقد رواه الدارقطني (١) من حديث عصمة بن مالك في صدقة الفطر: "مدان من قمح، أو صاع من شعير، أو تمر أو زبيب، أو أقط، فمن لم يكن عنده أقط وعنده لبن فصاعين من لبن". وفي إسناده الفضل بن المختار، ضعفه أبو حاتم (٢). قوله: لا يجزئ الدقيق، ولا السويق، ولا الخبز؛ لأن النص ورد بالحب، فلا يصلح له الدقيق فوجب اتباع مورد النص. انتهى كلامه. فأما الدقيق والسويق، فقد ورد بهما الخبر: [٢٩٤٢]- رواه ابن خزيمة (٣) حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الأعلى، حدّثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، قال: أمرنا رسول الله- ﷺ -أن نؤدي زكاة رمضان صاعا من طعام، عن الصغير والكبير، والحر والمملوك، من أدى سلتا قُبِل منه- وأحسبه قال-: ومن أدى دقيقا قُبِل منه، ومن أدى سويقا قبِل منه. ورواه الد الدراقطني (٤) أيضا. ولكن قال ابن أبي حاتم (٥): سألت أبي عن هذا -يعني هذا الحديث- فقال: منكر

стр. 1479

لأن ابن سيرين لم يسمع من ابن عباس في قول الأكثر. [٢٩٤٣]-ورواه أبو داود (١) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه: أو صاع من دقيق. قال أبو داود: وهذه الزيادة وهم من ابن عيينة ١٠٩٧ - [٢٩٤٤]- قوله: والدليل على أن الصاع خمسه أرطال وثلث فقط بنقل أهل [المدينه] (٢) خلفا عن سلف، ولمالك مع أبي يوسف فيه قصة مشهورة. والقصة رواها الييهقي (٣) بإسناد جيد. [٢٩٤٥]- وأخرج ابن خزيمة (٤) والحاكم (٥) من طريق عروة، عن أسماء بنت أبي بكر أمه: أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله- ﷺ بالمدّ الذي يقتات به أهل المدينة. [٢٩٤٦]- وللبخاري (٦) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يعطي زكاة رمضان على عهد النبي- ﷺ بالمد الأول. ...

стр. 1480

(١٤) كتابُ الصيام

стр. 1481

١٠٩٨ - [٢٩٤٧]- حديث: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ ... " الحديث. متفق عليه (١) من حديث ابن عمر. ١٠٩٩ - [٢٩٤٨]-حديث: أنه قال ﷺ للأعرابي الذي سأله عن الإِسلام، فذكر له شهر رمضان، وقال: هل على غيره، قال: "لَا إِلا أَن تَطَّوَّعَ". متفق عليه (٢) من حديث طلحة بن عبيد الله مطولا. ١١٠٠ - [٢٩٤٩]- حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ ذكر رمضان/ (٣) فقِال: "لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهلالَ، وَلا تُفْطِروا حَتّى تَرَوْه؛ فإن غُمّ عَلَيْكُمْ فأَكملواالعدّة ثَلاثين". متفق على صحته (٤) وله ألفاظ عندهما، وهذا لفظ البخاري. ١١٠١ - [٢٩٥٠]-حديث: "صُومُوا لِرُؤْيَتِه ... ".

стр. 1482

هو طرف من حديث ابن عمر عند مسلم (١). ١١٠٢_[٢٩٥١]_حديث: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِه؛ فَإنْ غُمّ عَلَيكُم فَأكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَان ثَلاثين يَوْمًا، إلا أَنْ يَشْهَد شَاهِدَان". رواه النسائي (٢) من رواية حسين بن الحارث الجدلي، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أنّه خطب النَّاس في اليوم الذي يشكّ فيه فقال: ألا إنِّي جالست أصحاب رسول الله- ﷺ وسألتهم، وإنّهم حدّثوني أنّ رسول الله- ﷺ قال: (فذكره)، وفي آخره: "فإنْ شَهِد شَاهِدَان فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا". ورواه أحمد (٣) من هذا الوجه، ولفظه في آخره: "فَإنْ شَهِد شَاهِدَان فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا". [٢٩٥٢]-ورواه أبو داود (٤) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن حسين بن الحارث، أن الحارث بن حاطب أميرمكة خطب، ثم قال: عهد إلينا رسول الله- ﷺ أن ننسك للرؤية. ورواه الدارقطني (٥) فقال: إسناد متصل صحيح.

стр. 1483

١١٠٣ - [٢٩٥٣]- حديث ابن عباس: أن أعرابيا جاء إلى النبي- ﷺ فقال: إني رأيت الهلال، فقال: "أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إلَّا الله؟ " قال: نعم. قال: "أَتَشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ الله؟ " قال: نعم. قال:"فَأَذَّن في النَّاسِ يَا بِلالُ أَنْ يَصُومُوا غدًا". أصحاب السنن (١) وابن خزيمة (٢) وابن حبان (٣) والدارقطني (٤) والبيهقي (٥) والحاكم (٦) من حديث سماك، عن عكرمة، عنه. قال الترمذي: روي مرسلا. وقال النسائي: إنه أولى بالصواب، وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة. ١١٠٤ - [٢٩٥٤]- حديث ابن عمر: تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي- ﷺ أني رأيته، فصام، وأمر الناس بالصيام.

стр. 1484

الدارمي (١) وأبو داود (٢) والدراقطني (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) وا لبيهقي (٦) وصححه ابن حزم (٧)، كلهم من طريق أبي بكر بن نافع، عن نافع، عنه. وأخرجه الدارقطني (٨) والطبراني في "الأوسط" (٩) من طريق طاوس، قال شهدت المدينة وبهاابن عمر وابن عباس، فجاء رجل إلى واليها، فشهد عنده على رؤية هلال شهر رمضان، فسأل [ابن عمر] (١٠) وابن عباس عن شهادته؟ فأمراه أن يزه، وقالا: إن رسول الله- ﷺ أجاز شهادة واحد على رؤية هلال رمضان، وكان لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة رجلين. قال الدارقطني: تفرد به حفص بن عمر الأُبُلّي وهو ضعيف * أثر علي. يأتي في آخر الباب

стр. 1485

١١٠٥ - قوله: لا اعتبار بحساب النجوم, ولا بمن عرف منازل القمر ... إلى آخره. يدل له: [٢٩٥٥]- ما في "الصحيح" (١) من حديث ابن عمر: " إنّا أمّةٌ أُمِيَّةٌ لا نَكْتُب وَلا نَحسِبُ ... ". الحديث. [٢٩٥٦]- وروى أبو داود (٢) عن ابن عباس مرفوعا: "مَا اقْتَبَس رَجلٌ عِلْمًا مِن النُّجومِ إلَّا اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِن السِّحْر". [٢٩٥٧]- وعن عمر قال: تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر، ثم أمسكوا. رواه حرب الكرماني. وقال ابن دقيق العيد (٣): الذي أقول [به]: إن الحساب لا يجوز أن يعتمد عليه في الصوم، لمقارنة (٤) القمر للشمس، على ما يراه المنجمون؛ فإنهم قد يقدمون الشهر بالحساب على الرؤية بيوم أو يومين، وفي اعتبار ذلك إحداث شرع لم يأذن الله به/ (٥).وأما إذا دلّ الحساب علي أنّ الهلال قد طلع علي وجه يُري لكن وجد مانع من رؤيته كالغيم، فهذا يقتضي

стр. 1486

الوجوب لوجود السبب الشرعي. قلت: لكن يتوقف قبول ذلك على صدق الْمُخْبِر به، ولا نجزم بصدقه إلا لو شاهد، والحال أنه لم يشاهد، فلا اعتبار بقوله إذًا، والله أعلم. ١١٠٦ - [٢٩٥٨]- حديث كريب: تراءينا الهلال بالشام ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة، فقال ابن عباس: متى رأيتم الهلال؟ قلت: يوم الجمعة. قال: أنت رأيت؟ قلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت ... الحديث. مسلم في "صحيحه" (١) من هذا الوجه. ١١٠٧ - قوله: ويروى أن ابن عباس أمر كريبا أن يقتدي بأهل المدينة. هو ظاهر من قوله: أَوَلَا تَكتفي برؤية معاوية وصيامه؛ قال: لا. * حديث عمر. يأتى آخر الباب.

стр. 1487

١١٠٨ - [٢٩٥٩]- حديث حفصة: "مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فلا صيَامَ لَهُ". وُيروى: "مَن لَمْ يَنْوِ الصِّيامَ مِن اللَّيلِ فَلا صِيام لَه". أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) والترمذي (٤) وابن خزيمة في "صحيحه" (٥) وابن ماجه (٦) والدارقطني (٧). واختلف الأئمة في رفعه ووقفه، فقال ابن أبي حاتم (٨)، عن أبيه: لا أدري أيهما أصح؟ -يعني رواية يحيي بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري عن سالم، ورواية إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن سالم، بغير وساطة الزهري- لكن الوقف أشبه. وقال أبو داود: لا يصح رفعه. وقال الترمذي: الموقوف أصح. ونقل في "العلل" (٩) عن البخاري، أنه قال:

стр. 1488

هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب. والصحيح عن ابن عمر موقوف. وقال النسائي: الصواب عندي موقوف، ولم يصح رفعه. وقال أحمد: ماله عندي ذلك الإسناد. وقال الحاكم في "الأربعين": صحيح على شرط الشيخين. وقال في "المستدرك" (١) صحيح على شرط البخاري. وقال البيهقي (٢): رواته ثقات، إلا أنه روي موقوفا. وقال الخطابي (٣): أسنده عبد الله بن أبي بكر، وزيادة الثقة مقبولة. وقال ابن حزم (٤): الاختلاف فيه يزيد الخبرقوة. وقال الدارقطني (٥): كلهم ثقات. تنبيه اللّفظ الثّاني لم أره، لكن في الدارقطني (٦): "لا صِيامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْه مِنَ اللَّيل".

стр. 1489

وأما اللفظ الأول، فهو عند ابن خزيمه (١) وغيره. وفي الباب: [٢٩٦٠]- عن عائشة أخرجه الدارقطني (٢)، وفيه عبد الله بن عباد، وهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء" (٣). [٢٩٦١]- وعن ميمونة بنت سعد، رواه أيضا (٤)، وفيه الواقدي. ١١٠٩ - [٢٩٦٢]- حديث: أنه ﷺ كان يدخل على بعض أزواجه، فيقول: "هَلْ مِنْ غَدَاء؟ ". فإن قالوا: لا. قال: "فإنِّي صَائِمٌ" الحديث. مسلم في "صحيحه" (٥) عن عائشة قالت: قال لي رسول الله- ﷺ ذات يوم: "يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيء؟ " فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: "فَإني صَائم". قالت: فخرج رسول الله- ﷺ فأهديت لنا هدية، أو جاءنا زور، قالت: فلما رجع، قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور، وقد خبأت لك شيئًا، قال: "وَمَا هُوَ؟ " قلت: حيس. قال: "هَاتِيهِ"، فجئت به فأكل، ثم قال: "قَد كُنْتُ أَصبَحتُ صَائمًا". وله ألفاظ عنده.

стр. 1490

ورواه أبو داود (١) وابن حبان والدارقطني (٢) بلفظ: كان النبي- ﷺ يأتينا فيقول: هل عندكم من غداء؟ " فإن قلنا: نعم، تغدى، وإن قلنا: لا قال: "إني صَائِمٌ"، وإنه أتانا ذات يوم وقد أهدى لنا حيس ... الحديث. ١١١٠ - قوله: ويروى: "إنّي إذَا صَائم". رواها مسلم (٣) والدارقطني (٤) والبيهقي (٥) بلفظ: إنه دخل عليها فقال: "هل عندكم شيء؟ " قلتُ: لا. قال: "فَإنّي إذًا أَصُومُ". قالت: ودخل علي يوما آخر فقال: "أَعِنْدَكمْ شَيءٌ؟ " قلت: نعم. قال/ (٦): "إذًا أُفْطِر، وَإنْ كنْتُ قَدْ فَرَضْتُ الصَّوْمَ". وفي رواية للدارقطني (٧) والبيهقي (٨): "قَرِّبِيه وَأَقْضِى يَوْمًا مَكَانَه". قالا: وهذه الزيادة غير محفوظة.

стр. 1491

١١١١ - [٢٩٦٣]- حديث: "مَنْ ذرَعَة الْقَيءُ وَهُو صَائِمٌ فَلا قَضَاءَ عَلَيهِ، وَمَنِ اسْتَقَاء فَلْيَقْضِ". الدارمي (١) وأصحاب السنن (٢) وابن حبان (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥). وله ألفاظ من حديث أبي هريرة. قال النسائي: وقفه عطاء، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث هشام، عن محمد عن أبي هريرة , تفرد به عيسى بن يونس. وقال البخاري (٦): لا أراه محفوظا وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده. وقال الدارمي (٧): زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه (٨). وقال أبو داود (٩): وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا.

стр. 1492

وأنكره أحمد. وقال في رواية: لبس من ذا شيء (١). قال الخطابي (٢): يريد أنه غير محفوظ. وقال مهنا عن أحمد: حدث به عيسى، وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه. وقال الحاكم (٣): صحيح على شرطهما. وأخرجه من حديث حفص بن غياث أيضا. وأخرجه ابن ماجه (٤) أيضا. ١١١٢ - [٢٩٦٤]- قوله: وروي عن ابن عمر موقوفا. مالك في "الموطأ" (٥) والشافعي عنه (٦)، عن نافع، عن ابن عمر: "مَن اسْتَقَاءَ وَهُو صَائمٌ فعلَيه القَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَليسَ عَليه الْقَضَاءُ". تنبيه ذرعه -بفتح الذال المعجمة أي غلبه. ١١١٣ - [٢٩٦٥]- حديث أبي الدرداء: أن رسول الله- ﷺ قاء فأفطر. أي استقاء. قال ثوبان: صدق، أنا صببت له الوضوء.

стр. 1493

أحمد (١) وأصحاب السنن الثلاثة (٢) وابن الجارود (٣) وابن حبان (٤) والدارقطني (٥) والبيهقي (٦) والطبراني (٧) وابن منده والحاكم (٨) من حديث معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: أن رسول الله- ﷺ قاء فافطر. قال معدان: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فقلت له: إن أبا الدرداء أخبرني (فذكره ...) فقال: صدق، أنا صببت عليه وضوءه. قال ابن منده: إسناده صحيح متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده. وقال الترمذي: جَوَّده حسين المعلم، وهو أصح شيء في هذا الباب. وكذا قال أحمد. وفيه اختلاف كثير قد ذكره الطبراني وغيره. وقال البيهقي (٩): هذا حديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على القيء عامدا, وكأنه ﷺ كان صائما تطوعا.

стр. 1494

وقال في موضع آخر (١): إسناده مضطرب، ولا تقوم به حجة. وما أشار إليه قبل، رواه البزار (٢) من طريق أبي أسماء، حدثنا ثوبان قال: كان رسول الله- ﷺ صائما في غير رمضان، فأصابه. أحسبه قيء -وهو صائم، فأفطر. الحديث. قال: لا نحفظه إلا من هذا الوجه، تفرد بهذه الزيادة عتبة بن السكن وهو يحدث عن الأوزاعي، بأشياء لا يتابع عليها. * حديث ابن عباس: الفطر مما دخل. يأتي. ١١١٤ - [٢٩٦٦]-.حديث: روي أنه ﷺ اكتحل في رمضان وهو صائم. ابن ماجه (٣) من حديث عائشة، وفي إسناده بقية، عن الزبيدي، عن هشام بن عروة. والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد، ذكره ابن عدي (٤)، وأورد اهذا الحديث في ترجمته. وكذا قال البيهقي (٥) وصرح به في روايته، وزاد: إنه مجهول.

стр. 1495

وقال النووي في "شرح المهذب" (١): رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من رواية بقية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن هشام. وسعيد ضعيف. قال: وقد اتّفق الحفاظ على أن/ (٢) رواية بقية عن المجهولين مردودة. انتهى. وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول، بل هو ضعيف، واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح، وفرق ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، فقال: هو مجهول، وسعيد بن عبد الجبار (٣)، فقال: هو ضعيف. وهما واحد. [٢٩٦٧]- ورواه البيهقي (٤) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه عن جده: أن رسول الله- ﷺ كان يكتحل وهو صائم. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: هذا حديث منكر (٥).وقال (٦) في محمد: إنه منكر الحديث. وكذا قال البخاري (٧). [٢٩٦٨]-ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٨) من حديث ابن عمر، وسنده مقارب.

стр. 1496

[٢٩٦٩]-ورواه ابن أبي عاصم في كتاب " الصيام " له من حديث ابن عمر أيضا، ولفظه: خرج علينا رسول الله- ﷺ وعيناه مملوءتان من الإثمد، وذلك في رمضان وهو صائم. [٢٩٧٠]- ورواه الترمذي (١) من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه، ثم قال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي- ﷺ في هذا الباب شيء. [٢٩٧١]- ورواه أبو داود (٢) من فعل أنس، ولا بأس بإسناده. وفي الباب: [٢٩٧٢]- عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني "الأوسط" (٣). [٢٩٧٣]- وعن ابن عباس في "شعب الإيمان " للبيهقي بإسناد جيد. ١١١٥ [٢٩٧٤]- حديث: أنه ﷺ احتجم وهو صائم محرم، في حجة الوداع. البخاري (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) والترمذي (٧) من حديث ابن عباس دون

стр. 1497

قوله: "في حجة الوداع" فإنا لم نرها صريحة في شيء من الأحاديث، لكن لفظ البخّاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم. وله طرق عند النسائي (١) غير هذه، وهّاهَا وأعلّها واستشكل كونه ﷺ جمع بين الصيام والإحرام؛ لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرما إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرما. قلت: وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا ترد الأخبار "الصحيحة" ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معا، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم. فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه: [٢٩٧٥]- فقد صح أنه ﷺ صام في رمضان وهو مسافر، وهو في "الصحيحين" (٢) بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله- ﷺ وعبد الله بن رواحة. ويقوي ذلك أنّ غالب الأحاديث ورد مفصَّلًا. قال بعض الحفاظ (٣): حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه: الأول: احتجم وهو محرم. الثاني: احتجم وهو صائم. الثالث: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم.

стр. 1498

الرابع: احتجم وهو صائم محرم. فالأول: روي من طرق شتى عن ابن عباس. [٢٩٧٦]- واتفقا عليه (١) من حديث عبد الله بن بحينة [٢٩٧٧, ٢٩٧٨]- وفي النسائي (٢) وغيره من حديث أنس وجابر. والثاني: [٢٩٧٩]- رواه أصحاب "السنن" (٣) من طريق الحكم، عن مقسم، عنه. لكن أعل بأنه ليس من مسموع الحكم، عن مقسم. وقد رواه ابن سعد (٤) من طريق الحجاج، [عن الحكم]، عن مقسم، وزاد في آخره: فلذلك كرهت الحجامة للصائم. والحجاج ضعيف. ورواه البزار من طريق داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، وزاد في آخره: فغشي عليه. والثالث: رواه البخاري/ (٥). (٦). والظاهر أن الراوي جمع بين الحديثين. كما قدمناه.

стр. 1499

والرابع: رواه النسائي (١) وغيره، من طريق ميمون بن مهران عنه. وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما. قال مهنا: سألت أحمد عنه؟ فقال: ليس فيه صائم، إنما هو محرم. قلت: من ذكره؟ قال ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء. وطاوس، وروح عن زكريا، عن عمرو عن طاوس. وعبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير. قال أحمد: فهؤلاء أصحاب ابن عباس، لا يذكرون صياما. وقال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبي عن حديث رواه شريك/ (٣) عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس: أن النبي- ﷺ احتجم وهو صائم محرم؟ فقال: هذا خطأ، أخطأ فيه شريك، إنما هو احتجم وأعطى الحجام أجره، كذلك رواه جماعة، عن عاصم، وحدث به شريك من حفظه، وكان ساء حفظه فغلط فيه. وروى قاسم بن أصبغ، من طريق الحميدي، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، مثله. ثم قال: قال الحميدي: هذا رِيحٌ (٤)؛ لأنه لم يكن صائما محرما, لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ولم يكن محرما.

стр. 1500

تنبيه تقدم أن الذي زاده الرافعي في قوله: "في حجة الوداع" لم أره صريحا في طرق هذا الحديث، لكن ذكره الشافعي، وابن عبد البر، وغير واحد. وفيه نظر؛ لأنه ﷺ كا ن مفطرًا, كما صح أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه، وهو واقف بعرفة، وعلى تقدير وقوع ذلك؛ فقد قال ابن خزيمة: هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم؛ لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر؛ لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلد، قال: وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم، ومضى عليه بعض النهار، خلافا لمن أبى ذلك. ثمّ احتجّ لذلك، لكن تعقّب عليه الخطابي (١) بأن قوله: "وهو صائم" دالٌ على بقاء الصوم. قلت: ولا مانع من إطلاق ذلك باعتبار ما كان حالة الاحتجام؛ لأنه على هذا التأويل إنما أفطر بالاحتجام والله أعلم. ذكر الإشارة إلى طرق حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم" باختصار فيه: عن ثوبان، وشداد بن أوس، ورافع بن خديج، وأبي موسى، ومعقل بن يسار، وأسامة بن زيد، وبلال، وعلي، وعائشة، وأبي هريرة، وأنس، وجابر وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وأبي يزيد الأنصاري، وابن مسعود.

стр. 1501

[٢٩٨٠]- وأما حديث ثوبان وشداد فأخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) وابن حبان (٥) من طريق يحيي بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد يقول: هو أصح ما روي فيه. وكذا قال الترمذي عن البخاري (٦) ورواه المذكورون من طريق يحيي بن أبي كثير، أيضا، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس. وصحح البخاري الطريقين تبعا لعلي بن المديني، نقله الترمذي في "العلل" (٧). وقد استوعب النسائي طرق هذا الحديث في "السنن الكبرى" (٨). [٢٩٨١]- وأما حديث رافع بن خديج، فرواه الترمذي (٩) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع. قال الترمذي: ذكر عن أحمد أنّه قال: هو أصح شيء في هذا الباب.

стр. 1502

وصححه ابن حبان (١) والحاكم (٢). ورواه الحاكم (٣) من طريق معاوية بن سلام أيضا، عن يحيى. لكن قال البخاري: هو غير محفوظ. نقله الترمذي (٤). قال: وقلت لإسحاق بن منصور/ (٥): ما علته؟ قال: روى هشام الدستوائي عن يحيي عن إبراهيم بن قارظ، عن السائب، عن رافع حديث: "كسب الحجام خبيث". وبذلك جزم أبو حاتم (٦) وبالى فقال: هو عندي من طريق رافع باطل. ونقل عن يحيي بن معين أنه قال: هو أضعف أحاديث الباب. [٢٩٨٢]- وأما حديث أبي موسى، فرواه النسائي (٧)، والحاكم (٨)، وصححه علي بن المديني. وقال النسائي: رفعه خطأ. والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (٩)، وعلّقه البخاري (١٠). ووصله

стр. 1503

الحاكم (١) أيضا بدون ذكر: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحجُوم". [٢٩٨٣]- وأما حديث معقل بن يسار، وابن سنان، فرواه النسائي (٢) وذكر الاختلاف فيه، وكذا حديث بلال (٣)، وحديث علي (٤). وقال علي بن المديني: اختلف فيه على الحسن، فقال عطاء بن السائب: عنه عن معقل بن سنان، وقيل: ابن يسار. وقال أشعث: عنه، عن أسامة (٥). وقال يونس: نحوه. وقال بعضهم: عنه، عن علي. وبعضهم عنه، عن أبي هريرة وهو أبو حرة (٦). [٢٩٨٤] وأمّا حديث عائشة، فرواه النسائي (٧) أيضا وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. [٢٩٨٥]-أمّا حديث أبي هريرة , فرواه النسائي (٨) وابن ماجه (٩) من طريق عبد الله بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه.

стр. 1504

قال (١): ووقفه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش، وله طريق عن شقيق بن ثور عن أبيه، عن أبي هريرة، وكلها عند النسائي (٢) وباقيها (٣) في "الكامل" (٤) وا لبزار، وغيرهما. ١١١٦ - [٢٩٨٦]-حديث: روي أنه ﷺ قال: "ثَلاثٌ لا يُفْطِرْن: الْقَيءُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالاحْتلامُ". الترمذي (٥) والبيهقي (٦) من حديث أبي سعيد. وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. ورواه الدارقطني (٧) من حديث هشام بن سعد، عن زيد. وهشام صدوق، وقد تكلموا في حفظه، وقد قال الدارقطني في "العلل" (٨): إنه لا يصح عن هشام. وقال الترمذي: هذا الحديث غير محفوظ، وقد رواه الدّراوردي وغير واحد عن زيد بن أسلم، مرسلا.

стр. 1505

ورواه أبو داود (١) من حديث الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجلٍ من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ . ورجّحه أبو حاتم وأبو زرعة وقالا (٢): إنه أصح، وأشبه بالصواب. وتبعهما البيهقي (٣) ثم قال؛ هو محمول إن صح على من ذرعه القيء. وسئل الدارقطني (٤) عنه؟ فقال: حدث به أولاد زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن عطاء، عن أبي سعيد. ورواه الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن من حدثه، عن النبي- ﷺ . ورواه يحيي بن سعيد الأنصاري، عن زيد بن أسلم، مرسلا. والصحيح، رواية الثوري. قلت: ذكر الترمذي (٥): أن عبد الله بن زيد بن أسلم أيضاإنما رواه عن أبيه، مرسلا ليس فيه أبو سعيد. قال الدارقطني (٦): رواه كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد، موصولا، ثم رجع عنه. وليس هو من حديث مالك. قال: وروي عن هشام بن سعد عن زيد موصولا، ولا يصح.

стр. 1506

وأخرجه في "السنن" (١). وفي الباب: [٢٩٨٧]-عن ابن عباس، عند البزار، وهو معلول. [٢٩٨٨]-وعن ثوبان أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢) بسند ضعيف في ترجمة "محمد بن الحسن بن قتيبة". ١١١٧ [٢٩٨٩]-حديث: أنه كان ﷺ يقبل وهو صائم. مسلم (٣) من حديث حفصة، واتفقا (٤) عليه من حديث أم سلمة بلفظ: أنه كان يقبلها وهو صائم. ١١١٨ - [٢٩٩٠]-حديث عائشة: أن رسول الله- ﷺ كان يقبل بعض نسائه وهو صائم، وكان أملككم لأربه. متفق عليه (٥). وله عندهما ألفاظ. وفي رواية لأبي داود (٦): كان يقبلني وهو صائم، ويمص لساني وهو صائم.

стр. 1507

وفي إسناده أبو يحيي المعرقب، وهو ضعيف، وقد وثقه العجلي (١). قال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذه الرواية ليست بصحيحة. ولابن حبان في "صحيحه" (٢) عنها: كان يقبل بعض نسائه وهو صائم في الفريضة والتطوع. ثم ساق بإسناده أنه ﷺ : كان لا يمس شيئًا من وجهها، وهي صائمة. ثم ساق بإسناده، وقال (٣): ليس بين الخبرين تضاد؛ لأنه ﷺ كان يملك أربه ونبه بفعله ذلك على جواز هذا الفعل لمن هو بمثل حاله، وتنكب (٤) استعماله إذ كانت المرأة صائمة، علما منه بما ركب في النساء من الضعف. تنبيه قوله: لإرْبِه- هو بكسر الهمزة وإسكان الراء ومعناه: لعضوه. وروي بفتحهما، معناه: لحاجته. وفي رواية للبخاري (٥): إنْ كان رسول الله- ﷺ ليقبل بعض أزواجه وهو صائم. ثم ضحكت. قيل: ضحكت تعجبًّا من نفسها حيث ذكرت هذا الحديث الذي يستحيي من ذكره، لكن غلب عليها تقديم مصلحة التبليغ.

стр. 1508

وقيل: ضحكت سرورا بذكر مكانها منه ﷺ . وقيل: أرادت أن تنبه بذلك على أنها صاحبة القصة. وفي الباب: [٢٩٩١]- عن أبي هريرة , أخرجه أبو داود (١) من طريق الأغر، عنه: أن رجلا سأل النبي- ﷺ عن المباشرة للصائم؟ فرخص له، وأتاه آخر فسأله؟ فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب. [٢٩٩٢]- وأخرجه ابن ماجه (٢) من حديث ابن عباس، ولم يصرح برفعه. والبيهقي (٣) من حديث [عائشة] (٤)، مرفوعا. * حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيانُ، وَمَا اسْتكْرِهُوا عَلَيْه". تقدم في "شروط الصلاة". ١١١٩ - [٢٩٩٣]- حديث: "مَنْ نَسِي وَهُو صَائمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَليُتِمَّ صَوْمَه؛ فإنَّما أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ".

стр. 1509

متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. ولابن حبان (٢) والدارقطني (٣) وابن خزيمة (٤) والحاكم (٥) والطبراني في "الأوسط" (٦): "إذَاَ أَكَلَ الصَّائمُ نّاسيًا فإنّما هُو رِزْقٌ سَاقَة الله إِلَيْه، وَلا قَضَاءَ عَلَيْه". ولهما (٧) وللدارقطني (٨) والبيهقي (٩): "من أَفْطَر في شَهْرِ رّمَضَانَ نَاسِيًا فَلا قَضَاءَعَلّيهِ وَلا كَفَّارَة". قال الدارقطني: تفرد به محمد بن مرزوق، عن الأنصاري (١٠)، وهو ثقة. وتعقب ذلك برواية أبي حاتم الرّازي، عن الأنصاري عند البيهقي. وفي الباب: [٢٩٩٤]- عن أم إسحاق الغنوية في "مسند أحمد" (١١).

стр. 1510

* حديث: إنّ النَّاسَ أَفْطَروا في زَمن عُمر .... يأتي أواخر الباب. ١١٢٠ - [٢٩٩٥]-حديث: أن النّبي ﷺ نهى عن صوم يومين؛ يوم الفطر، ويوم الأضحى. متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عمر. وانفرد به مسلم (٢) من حديث عائشة. ١١٢١ - [٢٩٩٦]-حديث عائشة: أن النبي- ﷺ رخص للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم الثلاثة في العشر أن يصوم أيام التشريق. الدارقطني/ (٣). (٤) من طريق يحيي بن سلام، عن شعبة عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر. وقال: يحيي ليس بالقوي. [٢٩٩٧]- ورواه بمعناه من حديث عبد الغفار بن القاسم. ومن حديث يحيي
следующие страницы →