← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

لكن سماه هرم بن خنبش. وعن علي مثله، أخرجه البزار (١). وعن أنس مثله أخرجه ابن عبد البر بإسناد ضعيف (٢). ١٢١١ - [٣٢٥٤]- حديث: أنه ﷺ أعمر عائشة من التنعيم ليلة المحصب. متفق عليه (٣) من حديثها. [٣٢٥٥]- ورواه أحمد (٤) والطبراني من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، وأصله في البخاري. ١٢١٢ - [٣٢٥٦]- حديث: أنه ﷺ أعمر عائشة في سنة واحدة مرتين. متفق علية (٥) من حديث عائشة: أنها أحرمت بعمرة عام حجة الوداع، فحاضت فأمرها النبي ﷺ أن تحرم بحج. وفي رواية: "ارْفِضِي عُمْرَتَكِ". وله عندهما ألفاظ. وقد تقدم في الذي قبله: أنه أعمرها من التنعيم، وكل ذلك كان في عام حجة الوداع. ١٢١٣ - [٣٢٥٧]- حديث يروى: أنه ﷺ قال: "أَفْضَلُ الْحَجّ أَنْ

стр. 1612

تَحْرمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكِ". البيهقي (١) من حديث أبي هريرة، وفي إسناده جابر بن نوح، قال البيهقي: في رفعه نظر. ١٢١٤ - [٣٢٥٨]- حديث: أن عليًّا فسّر الإتمام في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾: أن تحرم بهما من دويرة أهلك. الحاكم في تفسير "المستدرك" (٢) من طريق عبد الله بن سلمة، عن علي، أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: تحرم من دويرة أهلك. وإسناده قوي. ١٢١٥ - [٣٢٥٩]- قوله: وعن عمر كذلك. قلت: ذكره الشّافعي في "الأم" (٣). وقال ابن عبد البر (٤): وأما ما روي عن عمر، وعلي: أن إتمام الحج، أن تحرم بهما من دويرة أهلك؛ فمعناه أن تنشيء لهما سفرًا تقصد له من البلد، كذا فسره ابن عيينة فيما حكاه أحمد عنه. وقال عبد الرزاق: عن معمر عن الزهري، قال بلغنا: أن عمر قال في قوله

стр. 1613

تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: إتمامهما أن تفرد كل واحد منهما من الآخر، وأن تعتمر في غير أشهر الحج. وروى وكيع، عن شعبة، عن الحكم (١) بن عيينة، عن ابن أذنيه قال: أتيت عمر فقلت له من أين أعتمر؟ قال: أئت عليا فسله، فأتيته فسألته فقال: من حيث ابتدأت. فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال: ما أجد لك إلا ذلك. ١٢١٦ - [٣٢٦٠]- حديث ابن عباس: أنّ النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ... الحديث. متفق عليه (٢) بلفظه. ١٢١٧ - [٣٢٦١] حديث طاوس قال: لم يوقِّت رسول الله ﷺ ذات عرق، لم يكن حينئذ أهل المشرق -يعني مسلمين. الشافعي (٣) عن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: لم يوقت النبي ﷺ ذات عرق، ولم يكن أهل مشرق حينئذ. قال ابن جريج: فراجعت عطاء فقال كذلك (٤) سمعنا: إنه وقت ذات عرق لأهل المشرق.

стр. 1614

[٣٢٦٢]- ورواه البيهقي (١) وقال: وصله حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس، ولا يصح. ١٢١٨ - [٣٢٦٣]- حديث ابن عمر: لما فتح هذان المصران، أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حَدّ لأهل نجد قرنًا، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردناه يشق علينا، قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق. البخاري في "صحيحه" (٢) بهذا، قال البيهقي: يمكن أن يكون عمر لم يبلغه توقيت النبي ﷺ . ١٢١٩ - [٣٢٦٤]- حديث عائشة: أن النبي ﷺ وقّت لأهل المشرق ذات عرق. أبو داود (٣) والنسائي (٤) من رواية القاسم عنها، بلفظ: "العراق" بدل "المشرق" تفرد به المعافى بن عمران، عن أفلح به، والمعافى ثقة. وفي الباب:

стр. 1615

[٣٢٦٥]- عن جابر؛ رواه مسلم (١) لكنه لم يصرح برفعه. [٣٢٦٦]- وعن الحارث بن عمرو السهمي، رواه أبو داود (٢). [٣٢٦٧]- وعن أنس، رواه الطحاوي في "أحكام القرآن". [٣٢٦٨]- وعن ابن عباس، رواه ابن عبد البر في "تمهيده" (٣). [٣٢٦٩]- وعن عبد الله بن عمرو رواه أحمد (٤)، وفيه حجاج بن أرطاة. وهذه الطرق تعضد مرسل عطاء الذي تقدم. ١٢٢٠ - [٣٢٧٠]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ وقّت لأهل المشرق العقيق. أحمد (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عنه. قال الترمذي: حسن. قال النووي (٨): ليس كما قال، ويزيد ضعيف باتفاق المحدثين.

стр. 1616

قلت: في نقل الاتفاق نظر، يعرف ذلك من ترجمته (١). وله علة أخرى قال مسلم في "الكنى" (٢): لا يعلم له سماع من جده -يعني محمد بن علي. تنبيه العقيق واد يدفق ماؤه، في غوري تهامة. قال الأزهري: هو حذاء ذات عرق. ١٢٢١ - [٣٢٧١] حديث ابن عباس: موقوفا عليه، ومرفوعا: "مَنْ تَرَكَ نُسْكًا فَعَلَيهِ دَمٌ". أما الموقوف، فرواه مالك في "الموطأ" (٣) والشافعي (٤) عنه، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عنه، بلفظ: "من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دما". وأما المرفوع فرواه ابن حزم من طريق علي بن الجعد، عن ابن عيينة، عن أيوب، به، وأعله بالراوي عن علي بن الجعد: أحمد بن علي بن سهل المروزي، فقال: إنه مجهول. وكذا الراوي عنه، علي بن أحمد المقدسي قال: هما مجهولان.

стр. 1617

١٢٢٢ - [٣٢٧٢]- حديث: أنه ﷺ لم يحرم إلا من الميقات. هذا لم أجده مرويا هكذا عند أحد، وكأنه أخذ بالاستقراء من حجته، ومن عُمَرِه، وفيه نظر كبير (١). ١٢٢٣ - [٣٢٧٣]-حديث: "مَنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرامِ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ، غُفِر لَه مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر". رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان في "صحيحه" (٥) من حديث أم سلمة أنها سمعت النبي ﷺ يقول: "مِنْ أَهلَّ بِحُجّةٍ أَوْ عُمْرةٍ مِن الْمَسْجِد الأقْصى إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَامِ غُفِرَ لَه مَا تقدَّم من ذَنْبِه وَمَا تَأَخَّر، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة". لفظ أبي داود. ورواه الدارقطني (٦) بلفظ: "وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنّة". ولفظ أحمد وابن (٧) حبان: "مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِه فَقَطْ".

стр. 1618

ولفظ ابن ماجه: "كَان كَفّارة لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذنُوبِ". وقال البخاري في "تاريخه" (١): لا يثبت. ذكره في ترجمة "محمد بن عبد الرحمن بن يحنس" وقال حديثه -في الإحرام من بيت المقدس-: لا يثبت. والذي وقع في رواية أبي داود وغيره: (عبد الله بن عبد الرحمن)، لا (محمد ابن عبد الرحمن) وكأن الذي في رواية البخاري أصحّ. ١٢٢٤ - [٣٢٧٤] حديث: أنّ عائشة لما أرادت أن تعتمر بعد التحلل أمرها رسول الله ﷺ بأن تخرج إلى الحل فتحرم. متفق عليه (٢) من حديثها. * حديث: أنّ عائشة لما أرادت أن تعتمر أمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم، فأعمرها منه. تقدّم. ١٢٢٥ - [٣٢٧٥] حديث: أنه ﷺ أحرم عام الحديبية، وأراد الدخول منها للعمرة، وصده المشركون عنها. متفق عليه (٣) من حديث ابن عمر: أنه ﵇ خرج معتمرا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية.

стр. 1619

[٣٢٧٦]- وورد في البخاري (١) عن المسور، ومروان قالا: خرج النبي ﷺ عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة بها. ١٢٢٦ - قوله: نقلوا أنه ﵇ اعتمر من الجعرانة مرتين؛ مرة في عمرة القضاء، ومرة في عمرة هوازن. كذا وقع فيه، وهو غلط واضح، فإنه ﷺ لم يعتمر في عمرة القضاء من الجعرانة. وكيف يتصور أن يتوجه ﷺ من المدينة إلى جهة الطائف، حتى يحرم من الجعرانة، ويتجاوز ميقات المدينة، وكيف يلتئم هذا مع قوله: قيل إنه ﷺ لم يحرم إلا من الميقات، بل في "الصحيحين" (٢) من: [٣٢٧٧]- حديث أنس: أنه ﷺ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته؛ عمرة من الحديبية، أو زمن الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته. [٣٢٧٨]- ولأبي داود (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧)

стр. 1620

من حديث ابن عباس قال: اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر؛ عمرة الحديبية، والثانية حين تواطئوا على عمرة من قابل (١) .... الحديث. وذكر الواقدي: أن إحرامه من الجعرانة كان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة. ****

стр. 1621

باب وجوه الإحرام وآدابه وسننه ١٢٢٧ - [٣٢٧٩]- حديث عائشة: خرجت مع النبي ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بالحج، ومنا من أهل بالحج والعمرة. متفق عليه (١) بزيادة: وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحجّ، فأمّا من أهلَّ بعمرة فحلَّ، وأما من أهل بالحج أو جمع بين الحج والعمرة فلم يحلّوا، حتى كان يوم النحر. ١٢٢٨ - [٣٢٨٠]- حديث أنس: سمعت النبي ﷺ يصرخ بهما صراخًا: "لَبَّيْكَ حَجَّةً وعُمْرَةً". متفق عليه (٢) بغير هذا اللفظ، من حديث بكر بن عبد الله، عنه: سمعت النبي ﷺ : يلبي بالحج والعمرة جميعا. وفي لفظ لمسلم (٣): "لَبَّيْكَ [عُمْرةً وحَجًّا] (٤) ". وفي لفظ للبخاري (٥): كنت ردف أبي طلحة ورأيتهم يصرخون بهما جميعا: الحج والعمرة. وفي لفظ: سمعتهم يصرخون بهما جميعا.

стр. 1622

ولمسلم (١): سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا". وفي الباب: عن عمر وابن عمر، وعلي، وابن عباس، وجابر، وعمران بن حصين، والبراء، وأنس، وعائشة، وحفصة، وأبي قتادة، وابن أبي أوفى. قال ابن حزم (٢): أسانيدهم صحيحة. قال: وروي (٣) أيضًا عن سراقة، وأبي طلحة، وأم سلمة، والهرماس. قلت: وفيه أيضا عن سعد بن أبي وقاص، وعثمان وغيرهما. ١٢٢٩ - [٣٢٨١]- حديث: "لَوِ اسْتَقْبَلْتَ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدبَرْتَ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجعَلْتهَا عُمْرةً". متّفق عليه (٤) من حديث جابر بلفظ: "مَا أَهْدَيْتُ، وَلَولا أَنّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْت". لفظ البخاري ١٢٣٠ - [٣٢٨٢]- حديث جابر: أن النبي ﷺ أفرد الحج. مسلم (٥) عن جابر: أقبلنا مع النبي ﷺ مهلّين بحجّ مفرد. وفي رواية: بالحج خالصا وحده. زاد أبو داود (٦) وابن ماجه (٧): لا

стр. 1623

يخلطه بغيره. ذكره مسلم في حديث جابر الطويل، من رواية جعفر بن محمد , عن أبيه، عن جابر. وفي رواية لابن ماجه (١): أفرد الحجّ. واتفقا عليه (٢) من طريق عطاء عنه، بلفظ: أهلَّ هو وأصحابه بالحج. وفي رواية للبيهقي (٣) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عنه، بلفظ: أهلَّ بالحجّ ليس معه عمرة. * قوله: ورجح الشافعي رواية جابر؛ لأنه أشد عناية بضبط المناسك، وأفعال النبي ﷺ من لدن خروجه ﷺ من المدينة إلى أن تحلَّل. هو كما قال، وهو بَيِّنٌ (٤) في حديث جابر الطويل [مسلم] (٥). ١٢٣١ - [٣٢٨٣]- حديث ابن عباس: أنه ﷺ أفرد الحجَّ. مسلم (٦) بلفظ: أهلَّ رسول الله ﷺ بالحجِّ، فقدم لأربع مضين من ذي

стр. 1624

الحجة، وقال لما صلّى الصبح: "مَنْ شَاء أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرةً". وأخرجه البخاري (١) في "كتاب الصلاة" بلفظ: قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة يهلون بالحج ... الحديث، ١٢٣٢ - [٣٢٨٤]- حديث عائشة: أنه ﷺ أفرد الحجَّ. متفق عليه (٢) بلفظ: أهلَّ بالحجِّ. ولمسلم (٣): أنه ﵊ أفرد الحجَّ. وفي رواية لهما (٤): خرجنا ولا نذكر إلا الحجّ. ١٢٣٣ - قوله: وأما قوله: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ"، فإنما ذكره تطييبا لقلوب أصحابه. وتمام الخبر: ما روي عن جابر أن النبي ﷺ أحرم إحرامًا مبهمًا، وكان ينتظر الوحي في اختيار الوجوه الثلاثة، فنزل الوحي، بأن من ساق الهدي، فليجعله حجًّا، ومن لم يسق فليجعله عمرة، وكان قد ساق الهدي، دون غيره فأمرهم أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويتمتعوا

стр. 1625

وجعل إحرامه حجًّا، فشقّ عليهم , لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحجّ من أكبر الكبائر، فأظهر النبي ﷺ الرغبة في موافقتهم، وقال: "لَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَديَ .... ". وهذا الحديث عن جابر لا أصل له. [٣٢٨٥]- نعم، رواه الشافعي (١) من حديث طاوس مرسلا، بلفظ: خرج رسول الله ﷺ من المدينة لا يسمي حجًّا ولا عمرة ينتظر القضاء -يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه. فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة، فأمر أصحابه من كان أهلَّ بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، وقال: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ... ". الحديث. وليس فيه التعليل المذكور في آخره. وأما قوله: فشقَّ عليهم لأنهم كانوا يعتقدون .. . إلى آخره؛ فدليله ما رواه ابن عباس قال: كانوا يرون العمرة في أشهر الحجِّ من أفجر الفجور. أخرجه الشيخان. وقد سبق في "المواقيت". وقوله في هذا الحديث: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ . رواه البخاري (٢) خاصة من حديث جابر قال: أهلَّ رسول الله ﷺ وأصحابه بالحجِّ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ .

стр. 1626

١٢٣٤ - [٣٢٨٦]- حديث: أنه ﷺ أحرم متمتعا. متفق عليه (١) من حديث ابن عمر: تمتع النبي ﷺ وأهدى، فساق الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهلَّ بالعمرة، ثم أهل بالحجّ. [٣٢٨٧]- وروى مسلم (٢) من حديث عمران بن حصين (٣): تمتع رسول الله ﷺ وتمتعنا معه. [٣٢٨٨]- وروى الترمذي (٤) من حديث ابن عباس: تمتع رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى [عنها] (٥) معاوية. ١٢٣٥ - [٣٢٨٩]- حديث: أنه ﷺ قال لعائشة: "طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ، وَسَعْيُكِ بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ". مسلم (٦) من حديثها بلفظ: " [يُجْزِئُ عَنْكِ] (٧) طَوَافُكِ بالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجّكِ وَعُمْرَتِكِ" ذكره في أثناء حديث.

стр. 1627

١٢٣٦ - [٣٢٩٠]- حديث: أن عائشة أحرمت بالعمرة لما خرجت مع النبي ﷺ عام حجة الوداع، فحاضت، ولم يمكنها أن تطوف للعمرة، وخافت فوات الحج لو أخرت إِلى أن تطهر، فدخل عليها النبي ﷺ فقال لها: "مَا لَكِ؟ أنفسْتِ؟ "، قالت: بلى. قال: "ذَلكِ شَيءٌ كتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَم، أَهِلِّي بالْحجِّ، وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطوفِي بِالْبَيْتِ، وَطَوَافكِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ". متفق عليه (١) من حديثها. وله ألفاظ. [٣٢٩١]- ومن حديث جابر (٢)، وزاد أبو داود (٣) في حديث جابر: "غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلا تُصَلِّي". وذكره البخاري تعليقًا في "كتاب الحيض" (٤) ووصله بمعناه من وجه آخر في أواخر الكتاب.

стр. 1628

١٢٣٧ - [٣٢٩٢]- حديث عائشة: أهدى عنا رسول الله ﷺ بقرة ونحن قارنات. لم أجده هكذا. [٣٢٩٣]- وفي "الصحيحين" (١) عنها في حديث أوله: خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة ... الحديث. وفيه: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ [فقيل: ذبح رسول الله ﷺ عن أزواجه. وفي لفظ: فأتينا بلحم بقر، فقلت ما هذا؟] (٢) فقالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر. وللنسائي (٣): ذبح رسول الله ﷺ عنا يوم حججنا بقرة بقرة. [٣٢٩٤] ولمسلم (٤) عن جابر: ذبح رسول الله ﷺ عن عائشة. وفي لفظ: عن نسائه بقرة يوم النحر. [٣٢٩٥]- وفي "سنن ابن ماجه" (٥) والحاكم (٦) عن أبي هريرة: ذبح رسول الله ﷺ عمن اعتمر من نسائه، في حجة الوداع بقرة بينهن.

стр. 1629

قال البيهقي (١): تفرد به الوليد بن مسلم، ولم يذكر سماعه فيه، ويقال: إنه أخذه عن يوسف بن السفر، وهو ضعيف (٢). ثم رواه (٣) من وجه آخر مصرَّحًا بسماع الوليد فيه وقال: إن كان محفوظًا فهو حديث جيد. ١٢٣٨ - [٣٢٩٦]- حديث: أنه ﷺ -أمر أصحابه أن يحرموا من مكة، وكانوا متمتعين. لم أجده هكذا. [٣٢٩٧]- وفي "الصحيحين" (٤) عن جابر في حديث أوله: حججنا مع النبي ﷺ ... الحديث. وفيه: "وَأَقِيمُوا حَلالًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الترْوِيةِ فَأَهِلّوا بِالْحَجِّ". ولهما من حديثه في هذه القصة: "حتّى إذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَة وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرِ أَهْلَلْنَا بِالْحجِّ". و [لمسلم] (٥). (٦): أمرنا رسول الله ﷺ أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح.

стр. 1630

[٣٢٩٨]- ولهما (١) عن سالم، عن ابن عمر قال: تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى وساق معه الهدي، من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهلَّ بالعمرة، ثم أهلَّ بالحجّ، وتمتع الناس معه بالعمرة إلى الحجّ، فكان منهم من أهدى، فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم مكة قال للناس: "مَنْ كَان مِنْكُمْ أَهْدَى فَإنَّه لا يَحِلّ مِنْ شَيءٍ [حَرُمَ] (٢) مِنْهُ، حَتّى يَقْضي حَجَّه، وَمَنْ لَمْ يَكنْ مِنْكمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيُحَلِّلْ، ثُمَّ لِيهِلّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَديًا فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ في الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِه .... " الحديث. * حديث جابر (٣): "إذَا تَوَجَّهْتُم إِلَى مِنًى فَأَهِلّوا بِالْحَجّ". تقدم قبله. ١٢٣٩ - [٣٢٩٩]- حديث: أنه ﷺ قال للمتمتعين: "مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلاثةَ أَيَّامٍ في الْحَجّ وَسَبْعَةِ إذا رَجَعَ إلى أَهْلِه". متفق عليه (٤) من حديث ابن عمر في حديث طويل.

стр. 1631

١٢٤٠ - [٣٣٠٠]- حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: "ثلَاثةُ أيّامٍ في الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُم إِلَى أَمْصَارِكُمْ". البخاري (١) عن بعض شيوخه تعليقا بصيغة جزم. قلت: ووصله ابن أبي حاتم في "تفسيره". * حديث: أنه ﷺ أحرم إحرامًا مطلقًا. تقدم قبل. * حديث جابر: قدمنا مكة ونحن نقول: لبيك بالحجّ. يأتي. ١٢٤١ - [٣٣٠١]- حديث: أن عليا قدم من اليمن مهِّلًا بما أهل به رسول الله ﷺ , فلم ينكر عليه. متفق عليه (٢) من حديث أنس: قدم علي على النبي ﷺ من اليمن فقال: "بِمَ أَهلَلْتَ؟ " قال: بما أهل به النبي ﷺ ، فقال: "لَوْلا أنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ". [٣٣٠٢]- وللبخاري (٣) عن جابر: أمره النبي ﷺ أن يقيم على إحرامه.

стр. 1632

وفي رواية له نحو حديث أنس، قال: فقال النبي ﷺ : "فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرامًا كَمَا أَنْتَ". ١٢٤٢ - [٣٣٠٣]- قوله: وكذا وقع لأبي موسى. اتفقا عليه (١) من طريق طارق عنه، قال: قدمت على النبي ﷺ وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: "أَحَجَجْتَ؟ " فقلت: نعم. فقال: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ " قلت: لَبَّيْت بإهلالٍ كإهلال النبي ﷺ . فقال: "أَحْسَنْتَ ... " الحديث. ١٢٤٣ - [٣٣٠٤]- حديث سعيد بن المسيب: كان أصحاب رسول الله ﷺ يعتمرون في أشهر الحجّ، فإذا لم يحجُّوا من عامهم ذلك لم يهدوا. البيهقي (٢) من طريقه بلفظ: يتمتعون. وزاد في آخره: لم يهدوا شيئًا. ****

стр. 1633

باب سنن الإحرام ١٢٤٤ - [٣٣٠٥]- حديث: أنه ﷺ تجرَّد لإهلاله واغتسل. الترمذي (١) والدارقطني (٢) والبيهقي (٣) والطّبراني (٤) من حديث زيد بن ثابت حسنه الترمذي، وضعفه العقيلي (٥). وروى الحاكم (٦) والبيهقي (٧) من طريق يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس قال: اغتسل رسول الله ﷺ ، ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أحرم بالحجِّ. ويعقوب ضعيف. ١٢٤٥ - [٣٣٠٦]- حديث: أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر نفست بذي الحليفة، فأمرها رسول الله ﷺ أن تغتسل للإحرام. مالك في "الموطأ" (٨) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت

стр. 1634

عميس، أنها ولدت محمد بن أبي بكر الصديق بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله فقال: "مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَهِلّ". وهذا مرسل، وقد وصله مسلم (١) من حديث عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: نفست أسماء. وقال الدارقطني في "العلل": الصحيح قول مالك ومن وافقه -يعني مرسلا. ورواه النسائي (٢) من حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أبي بكر، وهو مرسل أيضا, لأن محمّدًا لم يسمع من النبي ﷺ , ولا من أبيه. نعم يحتمل أن يكون سمع ذلك من أمه، لكن قيل: إن القاسم أيضا لم يسمع من أبيه. ١٢٤٦ - [٣٣٠٧]- وقد أخرجه مسلم (٣) في حديث جابر الطويل، قال: فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنع قال: "اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ... " الحديث.

стр. 1635

١٢٤٧ - [٣٣٠٨]- حديث: الغسل لدخول مكة. متفق عليه (١)، من حديث ابن عمر: أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح، ويغتسل، ويحدث: أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك. لفظ البخاري ولفظ مسلم نحوه. ١٢٤٨ - [٣٣٠٩]- حديث عائشة: كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف (٢) بالبيت. متفق عليه (٣) بهذا اللفظ. وله عندهما ألفاظ غيره. ١٢٤٩ - [٣٣١٠]- حديثها: كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم. متفق عليه (٤) من حديثها، واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاري: "الطيب" بدل "المسك" و"مفارق" بدل "مفرق". وزاد النسائي (٥) وابن حبان (٦): بعد ثلاث وهو محرم.

стр. 1636

وفي رواية لمسلم (١): كان إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد، ثم أرى وبيص الطيب في رأسه ولحيته بعد ذلك. تنبيه الوبيص -بالصاد المهملة- اللمعان. ١٢٥٠ - [٣٣١١]- قوله: روي: أن من السنة أن تمسح المرأة يديها للإحرام بالحناء. الشافعي (٢) والدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أنه كان يقول: من السنة أن تدلك المرأة يديها بشيء من الحناء، عشية الإحرام ... الحديث. وفي إسناده موسى بن عبيد الربذي، وهو واهي الحديث، وقد أرسله الشافعي ولم يذكر (ابن عمر). ١٢٥١ - [٣٣١٢]- حديث: روي أن امرأة بايعت النبي ﷺ ، فأخرجت يدها فقال ﵇: "أَيْنَ الْحِنَّاء؟ ". أبو داود (٥) وأبو يعلى (٦) من حديث عائشة: أن هند بنت عتبة قالت:

стр. 1637

يا نبي الله بايعني؟ قال: "لا أُبَايِعُكِ حَتى تُغَيِّري كَفَّيْكَ، كَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ". وفي إسناده مجهولات ثلاث. [٣٣١٣]- ورواه أحمد (١) والنسائي (٢) وأبو داود (٣) من وجه آخر عن صفية بنت عصمة، عن عائشة قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها إلى رسول الله ﷺ ، فقبض يده وقال: "مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَوْ يَدُ امْرَأةٍ؟ " قالت: بل امرأة، قال: "لَوْ كُنْتِ امْرَأَةَ لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنّاء". قال أحمد في "العلل" (٤): هذا حديث منكر. [٣٣١٤]- ورواه الطبراني (٥) وأبو نعيم في "المعرفة" (٦) من حديث سوداء بنت عاصم، قالت: أتيت النبي ﷺ أبايعه، فقال: "اخْتَضِبِي"، فاختضبت، ثم جئت فبايعته. [٣٣١٥]- وروى البزار (٧) من حديث مجاهد عن ابن عباس: أن امرأة أتت رسول الله ﷺ تبايعه، ولم تكن مختضبة، فلم يبايعها حتى اختضبت. وفيه عبد الله بن عبد الملك الفهري، وفيه لين.

стр. 1638

[٣٣١٦]- وللطّبراني في "الأوسط" (١) من طريق عباد بن كثير الرّملي، عن شُمَيْسَة بنت نبهان، عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن، قال: رأيت رسول الله ﷺ عام الفتح يبايع النساء على الصفا، فجاءت امرأة كأنّ يدها يد رجل، فأبى أن يبايعها حتى ذهبت فغيرتها بصفرة. ١٢٥٢ - [٣٣١٧]- قوله: وحيث يستحب الاختضاب، إنما يستحب تعميم اليد، دون النقش والتسديد والتطريف، فقد روي: أنه ﷺ نهى عن التطريف، هو أن تختضب المرأة أطراف الأصابع .. هذا الحديث لم أجده. [٣٣١٨]- لكن روى الطبراني (٢) في ترجمة "أم ليلى امرأة أبي ليلى" من حديث [ابن أبي ليلى] (٣)، قالت: بايعنا رسول الله ﷺ فكان فيما أخذ علينا أن تختضب الغمس، وتمتشط بالغسل، ولا نقحل أيدينا من خضاب. وهذا لا يدل على المنع، بل حديث عصمة عن عائشة المتقدم عند أحمد وغيره فيه لغيرت أظفارك، يدل على الجواز، إلا أنّ المصنّف نظر إلى المعنى

стр. 1639

في حال الإحرام، خاصة لأنها إنما أمرت بخضب يديها, لتستر بشرتها، فإذا أخضبت طرفا منها , لم يحصل تمام التستر. وأيضا ففي النقش والتطريف فتنة وقد أمرت بالكشف في الإحرام. ١٢٥٣ - [٣٣١٩]- حديث: "لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ في إزَارٍ وَرِداءٍ وَنَعْلَين". هذا الحديث قد ذكره الشيخ في "المهذب" (١) عن ابن عمر، وكأنّه أخذه من كلام ابن المنذر، فإنّه كذلك ذكره بغير إسنادٍ، وقد بَيّض له المنذري والنّووي في الكلام على "المهذب"، ووهم من عزاه إلى الترمذي. [٣٣٢٠]- نعم (٢) رواه ابن المنذر في "الأوسط" وأبو عوانة في "صحيحه" بسند على شرط الصحيح، من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري عن سالم، عن ابن عمر: أن رجلا نادى النبي ﷺ فقال: ما يجتنب المحرم من الثياب؟ فقال: "لا يَلْبَس السَّرَاوِيلَ، وَلا الْقُمُصَ، وَلا الْبَرَانِسَ، وَلا الْعِمَامَةَ وَلا ثوبًا مَسَّهُ: زَعْفَران، وَلا وَرْسٌ، وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ في إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس خُفَّيْنِ، وَلْيُقَطِّعْهُمَا حَتّى يَكُونَا إِلَى الْكَعْبَيْن". وقال ابن المنذر في "مختصره": ثبت أن النبي ﷺ قال: (فذكره). [٣٣٢١]- وله شاهد عند البخاري (٣) من طريق كريب عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله ﷺ من المدينة بعد ما ترجّل وادّهن، ولبس إزاره ورداءه، هو وأصحابه، ولم ينه عن شيء من الأزر والأردية يلبس إلا المزعفر.

стр. 1640

* حديث: "أَحَبّ الثِّيَابِ إِلَى الله الْبِيضُ". سبق في "كتاب الجمعة". * حديث: رأى عمر طلحة ... يأتي في آخر الباب. ١٢٥٤ - [٣٣٢٢]- حديث: أنّه ﷺ صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم. مسلم (١) من حديث جابر نحوه، واتفقا (٢) عليه من حديث ابن عمر: أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين، ثم يركب فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل. لفظ البخاري. [٣٣٢٣]- ورواه أحمد (٣) وأبو داود (٤) والحاكم (٥) من حديث ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ حاجا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في محله، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه.

стр. 1641

١٢٥٥ - [٣٣٢٤]- حديث: أنه ﷺ لم يهلّ حتي انبعثت به راحلته. متفق عليه (١) من حديث ابن عمر بهذا اللفظ. وفي الباب: [٣٣٢٥] عن جابر: إن إهلال رسول الله ﷺ من ذي الحليفة حين استوت به راحلته. رواه البخاري (٢). [٣٣٢٦]- وعن أنس نحوه؛ رواه أيضا (٣). [٣٣٢٧]- وعن ابن عباس؛ عند الحاكم (٤). [٣٣٢٨]- وعن سعد بن أبي وقاص: كان النبي ﷺ إذا أخذ طريق الفرع أهلَّ إذا استوت به راحلته. رواه أبو داود (٥) والبزار (٦) والحاكم (٧). [٣٣٢٩]- حديث ابن عبأس: أن النبي ﷺ أهل في دبر الصلاة. أصحاب السنن (٨) والحاكم (٩) والبيهقي (١٠) مطوَّلا ومختصرًا من حديثه.

стр. 1642

وفي إسناده خصيف، وهو مختلف فيه. ١٢٥٦ - قوله: حمل طائفة من الأصحاب اختلاف الرواية على أنه ﷺ أعاد التلبية عند انبعاث الدابة، فظن من سمع أنه حينئذ لبى. قلت: [٣٣٣٠]- هذا رواه أبو داود أيضا (١) والبيهقي (٢) في حديث ابن عباس. * حديث: أنه ﷺ قال لعائشة وقد حاضت: "افْعَلي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ". متفق من حديثها، وقد تقدم "في الحيض". ١٢٥٧ - [٣٣٣١]- حديث جابر: أنه ﷺ كان يلبي في حجِّه إذا لقي ركبا أو علا أكمة، أو هبط واديا، وفي أدبار المكتوبة، وآخر الليل. هذا الحديث ذكره الشيخ في "المهذّب"، وبيض له النووي والمنذري. وقد رواه بن عساكر في "تخريجه لأحاديث المهذب" (٣) من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية في "فوائده" بإسناد له إلى جابر قال: كان رسول الله ﷺ يلبي

стр. 1643

إذا لقي ركبا، ... (فذكره). وفي إسناده من لا يعرف. [٣٣٣٢]- وروى الشافعي (١)، عن سعيد بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يلبي راكبًا، ونازلًا، ومضطجعًا. [٣٣٣٣]- وروى ابن أبي شيبة (٢) من رواية بن سابط قال: كان السلف يستحبون التلبية في [أربعة] (٣) مواضع: في دبر الصلاة، وإذا هبطوا واديا، أو علوه، وعند التقاء الرفاق. [٣٣٣٤]- وعن خيثمة نحوه (٤)، وزاد: وإذا استقلت بالرجل راحلته. ١٢٥٨ - [٣٣٣٥]- حديث: "أَتَانِي جِبريل فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي فَيَرْفَعُوا أَصوَاتَهُمْ بِالتَّلْبَيَةِ". مالك في "الموطأ" (٥) والشافعي (٦) عنه، وأحمد (٧) وأصحاب "السنن" (٨)

стр. 1644

وابن حبان (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث خلاد بن السائب، عن أبيه. قال الترمذي: هذا حديث صحيح، ورواه بعضهم عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد، ولا يصح. وقال البيهقي أيضا: الأول هو الصّحيح. وأمّا ابن حِبّان (٤) فصحّحهما، وتبعه الحاكم، وزاد رواية ثالثة من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي هريرة. [٣٣٣٦]- وروى أحمد (٥) من حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: "إن جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التلْبِيَة". وترجم البخاري: "رفع الصوت بالإهلال". [٣٣٣٧]- وأورد فيه (٦) حديث أنس: صلى النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعا. [٣٣٣٨]- وروى ابن أبي شيبة (٧) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم.

стр. 1645

١٢٥٩ - [٣٣٣٩]- حديث: "أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ والثّجُّ". الترمذي (١) وابن ماجه (٢) والحاكم (٣) والبيهقي (٤) من حديث أبي بكر الصديق، واستغربه الترمذي. وحكى الدارقطني (٥) الاختلاف فيه وقال: الأشبه بالصّواب رواية من رواه عن الضحاك بن عثمان، عن ابن المنكدر، عن عبد الرّحمن بن يربوع، عن أبي بكر. وقال أحمد والبخاري والترمذي: من قال فيه: عن ابن المنكدر عن ابن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه، عن أبي بكر فقد أخطأ. وقال الدارقطني (٦): قال أهل النسب: من قال سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع فقد وهم، وإنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. وفي الباب: [٣٣٤٠]- عن جابر أشار إليه الترمذي (٧) ووصله أبو القاسم في "الترغيب والترهيب" وإسناده خطأ، وراويه متروك؛ وهو إسحاق بن أبي فروة.

стр. 1646

[٣٣٤١]- وعن عبد الله بن مسعود؛ رواه [ابن] (١) المقري في "مسند أبي حنيفة" (٢) من روايته عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عنه. [٣٣٤٢]- وهو عند ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن أبي حنيفة. ومن طريق أبي أسامة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣). ١٢٦٠ - [٣٣٤٣]- حديث: التلبية: لبيك اللهم لبيك ... الحديث. متفق عليه (٤) من حديث ابن عمر. ١٢٦١ - [٣٣٤٤]- قوله: وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك ... الحديث. رواه مسلم (٥)، وفي رواية له ذكر الزيادة عن عمر (٦).

стр. 1647

١٢٦٢ - [٣٣٤٥]- قوله: ثبت عن رسول الله ﷺ أنه إذا رأى شيئًا يعجبه قال: "لَبَّيكَ، إنَّ الْعَيشَ عَيشُ الآخِرَة". ابن خزيمة (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات، فلما قال: لبيك اللهم لبيك، قال: "إنما الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَة". ورواه سعيد بن منصور من حديث عكرمة مرسلا. قال: نظر رسول الله ﷺ إلى من حوله وهو واقف بعرفة، فقال: فذكره. [٣٣٤٦]- وروى الشافعي (٤)، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: كان النبي ﷺ يظهر من التلبية: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبيْكَ ... " الحديث. قال: حتى إذا كان ذات يوم الناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها: "لَبَّيْكَ إِن الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ". ١٢٦٣ - [٣٣٤٧]- قوله: روي في بعض الروايات أنه ﷺ قال في التلبية: "لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدا وَرِقًّا".

стр. 1648

البزار (١) من حديث أنس وذكر الدارقطني في "العلل" الاختلاف فيه وساقه بسنده مرفوعا ورجح وقفه. ١٢٦٤ - [٣٣٤٨]- حديث (٢) روي: أنه ﷺ كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار. الشافعي (٣) من حديث خزيمة بن ثابت. وفيه صالح بن [محمّد] (٤) بن أبي زائدة أبو واقد اللّيثي وهو مدني ضعيف. وأما إبراهيم بن أبي يحيي الرّاوي عنه فلم ينفرد به، بل تابعه عليه عبد الله بن عبد الله الأموي، أخرجه البيهقي (٥) والدارقطني (٦). ١٢٦٥ - [٣٣٤٩]- حديث: أنه ﷺ كان إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بأشنان وخطمى.

стр. 1649

الدارقطني (١) من حديث عائشة. وفيه عبد الله بن [محمد] (٢) بن عقيل، وهو مختلف فيه. ١٢٦٦ - [٣٣٥٠]- حديث عمر: أنه رأى على طلحة ثوبين مصبوغين وهو حرام، فقال: أيها الرّهط إنكم أئمة يقتدى بكم، فلا يلبس أحدكم من هذه الثياب المصبغة في الإحرام. مالك في "الموطأ" (٣) عن نافع: أنه سمع أسلم مولى عمر يحدِّث عبد الله [بن عُمر] (٤): أنّ عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبا مصبوغا، فذكر نحوه، وأتم منه. ١٢٦٧ - [٣٣٥١]- حديث ابن عمر: أنه كان يقول: لا يلبي الطائف. لم أره هكذا، لكن عند البيهقي (٥) عن مالك، عن الزهري، أنه كان يقول: كان ابن عمر لا يلبي وهو يطوف حول البيت. وروي عن ابن عمر خلاف ذلك: [٣٣٥٢]- أخرجه ابن أبي شيبة (٦) من طريق ابن سيرين قال: كان ابن عمر إذا

стр. 1650

طاف بالبيت لبى. [٣٣٥٣]- وفي البيهقي أيضا (١) وابن أبي شيبة (٢) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، سئل عطاء: متى يقع المعتمر التلبية؟ فقال: قال ابن عمر: إذا دخل الحرم. وقال ابن عباس: حين يمسح الحجر. ****
следующие страницы →