← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

[٣٣٤١]- وعن عبد الله بن مسعود؛ رواه [ابن] (١) المقري في "مسند أبي حنيفة" (٢) من روايته عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عنه. [٣٣٤٢]- وهو عند ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن أبي حنيفة. ومن طريق أبي أسامة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣). ١٢٦٠ - [٣٣٤٣]- حديث: التلبية: لبيك اللهم لبيك ... الحديث. متفق عليه (٤) من حديث ابن عمر. ١٢٦١ - [٣٣٤٤]- قوله: وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك ... الحديث. رواه مسلم (٥)، وفي رواية له ذكر الزيادة عن عمر (٦).

стр. 1647

١٢٦٢ - [٣٣٤٥]- قوله: ثبت عن رسول الله ﷺ أنه إذا رأى شيئًا يعجبه قال: "لَبَّيكَ، إنَّ الْعَيشَ عَيشُ الآخِرَة". ابن خزيمة (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات، فلما قال: لبيك اللهم لبيك، قال: "إنما الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَة". ورواه سعيد بن منصور من حديث عكرمة مرسلا. قال: نظر رسول الله ﷺ إلى من حوله وهو واقف بعرفة، فقال: فذكره. [٣٣٤٦]- وروى الشافعي (٤)، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: كان النبي ﷺ يظهر من التلبية: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبيْكَ ... " الحديث. قال: حتى إذا كان ذات يوم الناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها: "لَبَّيْكَ إِن الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ". ١٢٦٣ - [٣٣٤٧]- قوله: روي في بعض الروايات أنه ﷺ قال في التلبية: "لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدا وَرِقًّا".

стр. 1648

البزار (١) من حديث أنس وذكر الدارقطني في "العلل" الاختلاف فيه وساقه بسنده مرفوعا ورجح وقفه. ١٢٦٤ - [٣٣٤٨]- حديث (٢) روي: أنه ﷺ كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار. الشافعي (٣) من حديث خزيمة بن ثابت. وفيه صالح بن [محمّد] (٤) بن أبي زائدة أبو واقد اللّيثي وهو مدني ضعيف. وأما إبراهيم بن أبي يحيي الرّاوي عنه فلم ينفرد به، بل تابعه عليه عبد الله بن عبد الله الأموي، أخرجه البيهقي (٥) والدارقطني (٦). ١٢٦٥ - [٣٣٤٩]- حديث: أنه ﷺ كان إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بأشنان وخطمى.

стр. 1649

الدارقطني (١) من حديث عائشة. وفيه عبد الله بن [محمد] (٢) بن عقيل، وهو مختلف فيه. ١٢٦٦ - [٣٣٥٠]- حديث عمر: أنه رأى على طلحة ثوبين مصبوغين وهو حرام، فقال: أيها الرّهط إنكم أئمة يقتدى بكم، فلا يلبس أحدكم من هذه الثياب المصبغة في الإحرام. مالك في "الموطأ" (٣) عن نافع: أنه سمع أسلم مولى عمر يحدِّث عبد الله [بن عُمر] (٤): أنّ عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبا مصبوغا، فذكر نحوه، وأتم منه. ١٢٦٧ - [٣٣٥١]- حديث ابن عمر: أنه كان يقول: لا يلبي الطائف. لم أره هكذا، لكن عند البيهقي (٥) عن مالك، عن الزهري، أنه كان يقول: كان ابن عمر لا يلبي وهو يطوف حول البيت. وروي عن ابن عمر خلاف ذلك: [٣٣٥٢]- أخرجه ابن أبي شيبة (٦) من طريق ابن سيرين قال: كان ابن عمر إذا

стр. 1650

طاف بالبيت لبى. [٣٣٥٣]- وفي البيهقي أيضا (١) وابن أبي شيبة (٢) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، سئل عطاء: متى يقع المعتمر التلبية؟ فقال: قال ابن عمر: إذا دخل الحرم. وقال ابن عباس: حين يمسح الحجر. ****

стр. 1651

باب دخول مكّة وبقيّة أركان الحجّ إلى آخرها ١٢٦٨ - [٣٣٥٤]- حديث: أنه ﷺ دخل مكة ثم خرج منها إلى عرفة. لم أره هكذا، لكنه الواقع، وصرّح بذلك في عدة أحاديث صحيحة بغير هذا اللفظ. * حديث ابن عمر: أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ... الحديث. تقدّم. ١٢٦٩ - [٣٣٥٥]- حديث: أنه ﷺ كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. متفق عليه (١)، من حديث ابن عمر. وله ألفاظ. [٣٣٥٦]- وفي الباب عندهما (٢) عن عائشة. ١٢٧٠ - [٣٣٥٧]- حديث: أنه ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال: "اللهُمّ زِدْ هَذَا الْبَيتَ تَشْريفًا وَتَعْظيمًا وَتكْريمًا،

стр. 1652

وَمَهابةً وَزِدْ مَنْ شَرَّفَه وَعَظَّمَهُ مِمَّن حَجَّه أَوِ اعْتَمَره تَشْريفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظيمًا، وَمَهابةً وَبِرًّا". البيهقي (١) من حديث سفيان الثوري، عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول به مرسلا. وسياقه أتم. وأبو سعيد هو [محمّد] (٢) بن سعيد المصلوب كذّاب. ورواه الأزرقي في "تاريخ مكة" (٣) من حديث مكحول أيضا، وفيه: "مهابة وبرا" في الموضعين. وهو ما ذكره الغزالي في "الوسيط" (٤)، وتعقبه الرافعي (٥): بأن البر لا يتصور من البيت. وأجاب النووي (٦): بأن معناه أكثر بر زائريه. [٣٣٥٨]- ورواه سعيد بن منصور في "السنن" له من طريق برد بن سنان، سمعت ابن قسامة يقول: إذا رأيت البيت فقل: اللهم زده .... (فذكره سواء). [٣٣٥٩]- ورواه الطبراني (٧) في "مسند حذيفة" بن أسيد مرفوعا، وفي إسناده عاصم الكوزي وهو كذاب.

стр. 1653

وأصل هذا الباب: [٣٣٦٠]- ما رواه الشافعي (١) عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج: أن النبي ﷺ كان .... فذكره مثل ما أورده الرافعي، إلا أنه قال: "وكرمه" بدل: "وعظمه" وهو معضل فيما بين ابن جريج والنبي ﷺ (٢). قال الشافعي بعد أن أورده: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء، فلا أكرهه ولا أستحبه. قال البيهقي: فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه. ١٢٧١ - قوله: ويستحب أن يضيف إليه: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام. يروى ذلك عن عمر. قلت: [٣٣٦١]- رواه ابن المغلس، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه: أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام. كذا قال هشيم. ورواه سعيد بن منصور في "السنن" له عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد، فلم يذكر عمر. [٣٣٦٢]- ورواه الحاكم من حديث ابن عيينة، عن إبراهيم بن طريف، عن حميد بن يعقوب، سمع سعيد بن المسيب قال: سمعت من عمر يقول كلمة ما

стр. 1654

بقي أحد من الناس سمعها غيري، سمعته يقول: إذا رأى البيت فذكره. ورواه البيهقي (١) عنه. ١٢٧٢ - [٣٣٦٣] قوله: ويؤثر أن يقول: اللهم إنّا [كنا] (٢) نحلُّ عقدة، ونشد أخرى إلى آخره. الشافعي عن بعض من مضى من أهل العلم. فذكره ١٢٧٣ - [٣٣٦٤]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لَقَدْ حَجَّ هَذا الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبيًّا كُلّهم خَلَعُوا نِعَالَهُمْ مِنْ ذِي طوًى تعظيمًا لِلْحَرَم". الطبراني (٣) والعقيلي (٤) من طريق يزيد بن أبان الرقاشي، عن أبيه، عن أبي موسى، رفعه: "لَقَدْ مَرَّ بالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُون نَبِيًّا حُفَاةً، عَلَيْهِم الْعَبَاءُ يَؤُمُّون الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، فِيهِمْ مُوسى". قال العقيلي: أبان لم يصح حديثه. [٣٣٦٥]- ولابن ماجه (٥) من طريق عطاء، عن ابن عباس قال: كَانَتْ الأَنْبِياءُ يَدْخُلُون الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً , [و] (٦) يَطُوفُون بِالْبَيْت، وَيَقْضُونَ

стр. 1655

الْمَناسِكَ حُفَاةً مُشَاةً. [٣٣٦٦]- وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١): سألت أبي عن حديث ابن عمر: وقف رسول الله ﷺ بعسفان فقال: "لَقَدْ مَرّ بِهَذِه الْقَرْيَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ثِيَابُهُمْ الْعَبَاءُ، وَنِعَالهُمُ الْخُوص". فقال أبي: هذا موضوع بهذا الإسناد. [٣٣٦٧]- وروى أحمد (٢) من حديث ابن عباس قال: لما مر النبي ﷺ بوادي عسفان قال: "يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمُرٍ، خُطُمُهَا اللِّيفُ، وَأُزرُهُمُ الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُم النِّمَارُ, يُلَبُّونَ نَحْوَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ". وفي إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف، وأورده الفاكهي في "أوائل أخبار مكة" من طرق كثيرة. ١٢٧٤ - [٣٣٦٨]- حديث ابن عباس: "لا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَكّة إلَّا محرَّمًا". البيهقي (٣) من حديثه نحوه، وإسناده جيد. ورواه ابن عدي (٤) مرفوعا من وجهين ضعيفين. [٣٣٦٩]- ولابن أبي شيبة (٥) من طريق طلحة، عن عطاء عن ابن عباس قال:

стр. 1656

لا يدخل أحد مكة بغير إحرام، إلا الحطابين والعمّالين وأصحاب منافعها. وفيه طلحة بن عمرو، وفيه ضعف. [٣٣٧٠]- وروى الشافعي (١) عن ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء: أنه رأى ابن عباس يرد من جاوز الميقات غير محرم. ١٢٧٥ - [٣٣٧١].- حديث: أن رسول الله ﷺ دخل المسجد من باب بني شيبة. الطبراني (٢) من حديث ابن عمر: دخل رسول الله ﷺ ودخلنا معه من باب بني عبد مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة، وهو من باب [الخياطين] (٣). وفي إسناده عبد الله بن نافع، وفيه ضعف. [٣٣٧٢]- وقال البيهقي (٤): رويناه عن ابن جريج، عن عطاء قال: يدخل المحرم من حيث شاء ودخل النبي ﷺ من باب بني شيبة، وخرج من باب بني مخزوم إلى الصّفا.

стр. 1657

١٢٧٦ - [٣٣٧٣]- حديث: أنه ﷺ حجَّ، فأول شيء بدأ به حين (١) قدم أن توضأ، ثمّ طاف بالبيت. متفق عليه (٢) من حديث عائشة. ١٢٧٧ - [٣٣٧٤]- حديث: أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح غير محرم. مسلم (٣) من حديث جابر: أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، بغير إحرام. واتفقا عليه من حديث أنس بلفظ غير هذا، وسيأتي في "الخصائص". * حديث: "الطَّوافُ بِالْبَيتِ صَلاةٌ .... " الحديث. تقدم في "باب الأحداث". ١٢٧٨ - [٣٣٧٥]- حديث: "لَولا حَدَثَانُ قَوْمِكِ بِالشِّرْكِ لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ، وَلَبَنَيْتُه عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ؛ فَأَلْصَقْتُه بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَينِ؛ شَرْقِيًّا وَغَرْبيًّا".

стр. 1658

متفق عليه (١) من حديث عائشة، وله عندهما ألفاظ كثيرة متنوعة، منها لمسلم (٢) عن عبد الله بن الزبير، حدثتني خالتي عائشة، قالت: قال النبي ﷺ "يا عَائِشَة لَوْلا أن قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بالأرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ؛ بَابًا شَرْقِيًّا وَبابًا غَرْبيًّا، وَزِدْتُ فِيها سِتةَ أَذْرُعٍ [مِن] (٣) الْحجرِ، فَإِنْ قرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ". ١٢٧٩ - قوله: لما استولى الحجاج هدمه، وأعاده على الصورة التي هو عليها اليوم، انتهى. وهذا يوهم أنه هدم الجميع وليس كذلك، وإنما هدم الشق الذي يلي الحجر، وقد بين ذلك الأزرقي، والفاكهي. وسياق مسلم (٤) من طريق عطاء يقتضيه، وفي آخره: فكتب عبد الملك إلى الحجاج: أما ما زاد في طوله فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر، فرده إلى بنائه، وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه. ١٢٨٠ - [٣٣٧٦]- قوله: ويجعل البيت على يسار الطائف، ويحاذي الحجر بجميع البدن، كذلك طاف ﷺ وقال: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ".

стр. 1659

مسلم (١) عن جابر: لما قدم مكة (٢) أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعا. [٣٣٧٧]- وله (٣) عن جابر أيضا: رأيت رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ، فَإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي [لا] (٤) أَحُجّ بَعْدَ حجَّتِي هَذِه". وفي رواية للنسائي (٥): "يَا أيها الناسُ خُذُوا عَني مَنَاسِكَكُمْ"، بلفظ الأمر. قلت: وأما المحاذاة، فلم أرها صريحة. ١٢٨١ - [٣٣٧٨]- حديث عائشة: نذرت أن أصلي ركعتين في البيت، فقال النبي ﷺ : " [صَلّي] (٦) في الْحِجْرِ فَإنَّ سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنْهُ في الْبَيْتِ". لم أره بلفظ النذر. [٣٣٧٩]- وفي "السنن الثلاثة" (٧) عنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني في الحجر فقال لي: "صَلِّي

стр. 1660

فِيه إنْ أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإنمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْه ... " الحديث. وتقدمت رواية مسلم من حديث عائشة، وفيها: "وَزِدْتُ فِيها سِتةَ أَذْرُعٍ". ١٢٨٢ - قوله: ولو اتسعت خطة المسجد واتسع المطاف، وقد جعلته العباسية أوسع [مما] (١) كان في عهد النبي ﷺ انتهى. وقد نُسِب الرّافعي في هذا إلى القصور، فإن عمر وعثمان وسعاه كما رواه الأزرقي والفاكهي من طرق، ثم زاده ابن الزبير، ثم زاده الوليد، وكل هؤلاء قبل العباسيين، لكن عند التأمل لا يرد شيء من ذلك على عبارة الرافعي (٢). ١٢٨٣ - [٣٣٨٠]- حديث: أنه ﷺ طاف سبعا وقال: "خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُم". أمّا الطّواف؛ فمتفق عليه (٣) من حديث ابن عمر. والباقي تقدّم قريبًا. ١٢٨٤ - [٣٣٨١]- حديث: أنه ﷺ لما فرغ من طوافه، صلّى ركعتين.

стр. 1661

متفق عليه (١)] (٢) [من حديث ابن عمر] (٣). ١٢٨٥ - [٣٣٨٢]- حديث: أنه ﷺ لما صلى بعد الطواف ركعتين تلا قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. مسلم (٤) من حديث جابر. وظاهره: أنه قال ذلك بعد الطواف، وقبل الصلاة، وكذا (٥) هو مصرح به في رواية ابن حبان (٦) والبيهقي (٧). * حديث: أنه ﷺ قال في حديث الأعرابي: "لا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". تقدم في أول "الصيام". ١٢٨٦ - [٣٣٨٣]- حديث: أنه ﷺ كان يقرأ في ركعتي الطواف في الأولى: (قل يأيها الكافرون)، وفي الثانية: (قل هُوَ الله أحدٌ).

стр. 1662

مسلم (١) من حديث جابر على شك في وصله وإرساله، ووصله النسائي (٢) وغيره. ١٢٨٧ - [٣٣٨٤]- حديث: أنه ﷺ طاف راكبا في حجة الوداع. متفق عليه (٣) من حديث ابن عباس: أنه ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير، يستلم الرّكن بمحجن. واتفقا عليه (٤) عن جابر. وفي الباب: [٣٣٨٥, ٣٣٨٦] عن عائشة (٥)، وأبي الطفيل (٦)، عند مسلم. [٣٣٨٧]- وعن صفية بنت شيبة عند أبي داود (٧). [٣٣٨٨]- وعن عبد الله بن حنظلة في "علل الخلال"، ورويناه في "جزء الحوراني" و"فوائد تمام" (٨) وغير ذلك.

стр. 1663

١٢٨٨ - قوله: وكان أكثر طوافه ماشيا، وإنما ركب في حجة الوداع ليراه الناس ويستفتونه. أما قوله: كان أكثر طوافه ماشيًا: [٣٣٨٩]- فلما ثبت في مسلم (١): أنه مشى على [يمينه] (٢) ورمل ثلاثا. وأما باقيه: [٣٣٩٠]- فرواه مسلم (٣) من حديث جابر. [٣٣٩١]- وروى أحمد (٤) وأبو داود (٥) من حديث ابن عباس أنه ﷺ إنما طاف راكبا لشكوى عرضت له. وإسناده ضعيف. وقد أنكره الشافعي. وفي رواية لمسلم (٦): طاف على راحلته كراهية أن يصرف عنه الناس. ١٢٨٩ - [٣٣٩٢] حديث جابر: أن النبي ﷺ بدأ بالحجر فاستلمه، وفاضت عيناه من البكاء. الحاكم (٧) من حديث أبي جعفر عن جابر قال: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى

стр. 1664

فأتى النبي ﷺ باب المسجد فأناخ راحلته، ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه، وفاضت عيناه بالبكاء ... الحديث. [٣٣٩٣]- وله شاهد من حديث ابن عمر. ١٢٩٠ - [٣٣٩٤] حديث عمر: أنه قال وهو يطوف بالركن: إنما أنت حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك، ثم تقدم فقبله. متفق عليه (١) من حديثه، واللفظ لمسلم دون قوله في آخره: ثم تقدم فقبله. وله عندهما طرق. والزيادة وهي قوله: "ثمّ تقدّم فقبله": [٣٣٩٥]- رواها الحاكم (٢) من حديث أبي سعيد الخدري، عن عمر في هذا الحديث مطولًا. وفيه قصة لعلي، وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدًّا. ١٢٩١ - [٣٣٩٦]- حديث ابن عباس: أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه. الشافعي (٣) والبيهقي (٤) من هذا الوجه موقوفًا هكذا.

стр. 1665

[٣٣٩٧]- ورواه الحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ ... فذكره مرفوعًا. [٣٣٩٨]- ورواه أبو داود الطيالسي (٣) والدارمي (٤) وابن خزيمة (٥) وأبو بكر البزار (٦) وأبو علي ابن السكن والبيهقي (٧) من حديث جعفر بن عبد الله -قال ابن السكن: رجل من بني حميد من قريش حميدي، وقال البزار: مخزومي، وقال الحاكم: هو [ابن الحكم] (٨) - عن [محمّد] (٩) بن عباد بن جعفر، قال: رأيت محمَّد بن عباد بن جعفر قَبَّلَ الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت خالك ابن عباس يقبّله ويسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب يقبّله ويسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا. هو لفظ الحاكم، ووهم في قوله: "إن جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم"، فقد نصّ العقيلي (١٠) على أنّه غيره، وقال في هذا: في حديثه وهم واضطراب.

стр. 1666

١٢٩٢ - [٣٣٩٩]- حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل طوفة، ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر. متفق عليه (١) بألفاظ ليس فيها: "في كل طوفة"، وهي عند أبي داود (٢) والنسائي (٣) بلفظ: كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة. وللحاكم (٤) بلفظ (٥): كان إذا طاف بالبيت مسح أو قال: استلم الحجر والركن اليماني في كل طواف. ١٢٩٣ - قوله: قال الأئمة: لعل الفرق ما تقدم: أنّ اليمانيين على قواعد إبراهيم دون الشاميين. انتهى. [٣٤٠٠]- وقد ثبت ذلك في "الصحيحين" (٦) من قول ابن عمر. ١٢٩٤ - [٣٤٠١]- حديث أبي الطفيل: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على بعير، ويستلم بمحجن، ويقبل المحجن.

стр. 1667

مسلم (١) وأبو داود (٢) وهذا لفظه: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على راحلته يستلم الأركان بمحجنه ثم يقبله. تنبيه المحجن: عصى محنية الرأس. ١٢٩٥ - [٣٤٠٢]- حديث عبد الله بن السّائب: أنّه كان يقول في ابتداء الطواف: بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنّة نبيك. لم أجده هكذا، وقد ذكره صاحب "المهذب" (٣) من حديث جابر، وقد بيض له المنذري، والنووي (٤). وخرّجه ابن عساكر (٥) من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف. [٣٤٠٣]- ورواه الشافعي (٦) عن ابن أبي نجيح قال: أخبرت أن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا قال: "قُولُوا: بِسْمِ الله وَالله أَكْبَرُ [إيمانًا بِالله] (٧)، وَتَصديقًا بِما جَاءَ بِهِ محمَّد".

стр. 1668

قلت: وهو في "الأم" (١) عن سعيد بن سالم عن ابن جريج. [٣٤٠٤]- وروي البيهقي (٢) والطبراني في "الأوسط" (٣) و"الدعاء" (٤) من حديث ابن عمر: أنه كان إذا استلم الحجر قال: "بِسْمِ الله وَالله أَكْبَر". وسنده صحيح. [٣٤٠٥]- وروى العقيلي (٥) من حديثه أيضًا: أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول: اللهم إيمانًا بِكَ، وَتَصدِيقًا بِكَتابِكَ، وَاتِّباعًا لِسنَّةِ نَبِيِّكَ، ثَم يُصلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثم يَستَلِمُه. ورواه الواقدي في "المغازي" مرفوعًا. [٣٤٠٦]- ورواه البيهقي (٦) والطبراني في الأوسط (٧) و"الدعاء" عن الحارث الأعور، عن علي، أنه: كان إذا مر بالحجر الأسود فرأى عليه زحاما استقبله وكبر ثمّ قال: اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، واتباعًا لسنة نبيك.

стр. 1669

١٢٩٦ - [٣٤٠٧]- قوله: ويقول بين الركنين اليمانيين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ....﴾ الآية. هذا هو الذي رواه عبد الله بن السائب كذلك. أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) من حديث عبد الله بن السائب قال: سمعت النبي ﷺ يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ....﴾ الآية. وصححّه ابن حبّان (٣) والحاكم (٤). ١٢٩٧ - [٣٤٠٨]. قوله: ويقول إذا انتهى إلى الركن العراقي: اللهم إني أعوذ بك من الشكّ والشرك، والنفاق والشقاق، وسوء الأخلاق. هكذا ذكره، ولم يذكر له مستندًا، وقد أخرجه البزار من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، لكن لم يقيّده بما عند الرّكن، ولا بالطواف. ١٢٩٨ - قوله: ولا بأس بقراءة القرآن في الطواف، بل هي أفضل من

стр. 1670

الدعاء الذي لم يؤثر، والدعاء المسنون أفضل منها تأسيا برسول الله ﷺ . وما أشار إليه من الدعاء المسنون؛ قد وردت فيه أحاديث منها: * حديث عبد الله بن السّائب المتقدم. ومنها: [٣٤٠٩]- حديث ابن عباس أن النبي ﷺ كان يدعو بهذا الدّعاء بين الرّكنين: "اللهُمّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ". رواه ابن ماجه (١)، والحاكم (٢). [٣٤١٠]- ولابن ماجه (٣) عن أبي هريرة ﵁: "مَن طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ إلَّا بِسُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلا إِلَه إلَّا الله وَالله أكبَر، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِالله، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشَرُ سَيِّئاتٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَه عَشر دَرَجَاتٍ". وإسناده ضعيف. [٣٤١١]- وله (٤) عن أبي هريرة ﵁ أيضًا: "إن الله وَكّلَ بالْحَجَرِ سَبْعِين مَلِكًا فَمَنْ قَالَ: اللهُمّ إِني أَسْألك الْعَفْو وَالْعَافِيَةَ في (٥) الدّنْيَا وَالَآخِرَة، رَبنا آتِنَا في الدّنْيَا

стр. 1671

حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: آمِينَ". ١٢٩٩ - [٣٤١٢]- حديث ابن عباس: لما قدم رسول الله ﷺ مكة لعمرة الزيارة، قالت قريش: إن أصحاب محمد قد وهنتم حمى يثرب، فأمرهم النبي ﷺ بالرّمل والاضطباع، لِيُرِىَ المشركين قوَّتَهم، فَفَعلوا. متفق عليه (١) بغير هذا اللفظ، ولفظهما: قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب، ولقوا منها شدة. فجلسوا بما يلي الحجر، وأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا. وفي رواية لأبي داود (٢): إن هؤلاء أجلد منا. وله (٣): كانوا إذا تغيبوا من قريش مشوا، ثم يطلعون عليهم يرملون، تَقُول قريش: كأنهم الغزلان. وفي رواية لأحمد (٤): فأطلع الله نبيه على ما قالوا، فأمرهم بذلك.

стр. 1672

وأمّا الاضطباع: [٣٤١٣]- ففي رواية لأبي داود أيضًا (١) من حديث ابن عباس: أنّ النبي ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى. وللطّبراني (٢) من هذا الوجه: واضْطَبَعُوا. قلت: لم أقف في شيء من طُرقِه على الاضطباع بصيغة الأمر. ١٣٠٠ - [٣٤١٤]- حديث عمر: فِيمَ الرّمل الآن، وقد نفى الله الشّرك وأهله وأعزّ الإِسلام، ألا إني لا أحب أن أدع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ . ابن ماجه (٣) والبزار (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من رواية أسلم مولى عمر عن عمر وأصله في "صحيح البخاري" (٧): بلفظ ما لنا وللرمل، إنما كنا راءينا المشركين وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه رسول الله ﷺ فلا نحب أن نتركه.

стр. 1673

وعزاه البيهقي إليه، ومراده أصله. ١٣٠١ - [٣٤١٥]- حديث جابر: أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلاثا ومشى أربعا. مسلم (١) بهذا. ١٣٠٢ - [٣٤١٦]- حديث: أنه ﷺ رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثًا ومشى أربعًا. متفق عليه (٢) من رواية ابن عمر، واللفظ لمسلم، وأما البخاري فذكر معناه في حديث. [٣٤١٧]- ورواه ابن ماجه (٣) من حديث جابر باللفظ أيضًا. [٣٤١٨]- وأخرجه أحمد (٤) من حديث أبي الطفيل مثله. ١٣٠٣ - [٣٤١٩].حديث: أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يتئدون بين الركنين اليمانيين، وذلك أنه ﷺ كان قد شرط عليهم عام

стр. 1674

الصد أن يتخلوا عن بطحاء مكة إذا عادوا لقضاء العمرة، فلما عادوا وفارقوا قعيقعان وهو جبل في مقابلة الحجر والميزاب فكانوا يظهرون القوة والجلادة بحيث تقع أبصارهم عليهم، فإذا صاروا بين الركنين اليمانيين كان البيت حائلا بينهم وبين أبصار الكفار. لم أجده بهذا السياق، وقد تقدم معناه عن ابن عباس. [٣٤٢٠]- وللبخاري (١) تعليقا -ووصله الطّبراني (٢) والإسماعيلي- من حديثه: لما قدم النبي ﷺ لعامِه الّذي استأمن قال: "ارْمِلُوا"؛ ليُرِيَ المشركين قوَّتَهم، والمشركون من قبل قعيقعان. تنبيه قوله: يتئدون -بالتاء المثناة المثقلة، والدال المهملة- من التؤدة، ويقال: يبازون -بالباء الموحدة والزاي- يقال: تبازى في مشيته: إذا حرك عجيزته. ١٣٠٤ - [٣٤٢١]- قوله: اشتهر السعي من غير رقي على الصّفا (٣): عن عثمان وغيره من الصّحابة من غير إنكار.

стр. 1675

الشافعي (١) والبيهقي (٢) من طريقه عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أخبرني من رأى عثمان يقوم في حوض في أسفل الصّفا ولا يصعد عليه. قلت: [٣٤٢٢]- وفي "صحيح مسلم" (٣) من حديث جابر: أنه سعى راكبًا، ولا يمكن الرقي مع الركوب على الصفا، بل في سفلها. ١٣٠٥ - [٣٤٢٣]- حديث: أنه ﷺ لم يرمل في طوافه بعد ما أفاض. أبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) والحاكم (٧) من حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه. ١٣٠٦ - [٣٤٢٤]- حديث: أنه ﷺ رمل في طواف عُمَرِه كلِّها، وفي بعض أنواع الطواف في الحج. أحمد (٨): حدثنا أبو معاوية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس

стр. 1676

قال: رمل رسول الله ﷺ في عُمَرِه كلِّها، وفي حجِّه، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء. وأما قوله: "وفي بعض أنواع الطواف في الحجِّ" فيريد به طواف القدوم دون غيره. [٣٤٢٥]- وفي "الصحيحين" (١) عن ابن عمر: رأيت رسول الله ﷺ إذا طاف في الحجِّ، أو العمرة أول ما يَقدم فإنّه يسعى ثلاثةَ أشواط بالبيت، ويمشي أربعًا. وقد مضى حديث ابن عباس: أنه لم يرمل في الإفاضة. ١٣٠٧ - [٣٤٢٦]- حديث: روي أنه ﷺ كان يدعو في رمله: "اللهُمّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعْيًا مَشْكورًا". لم أجده. وذكره البيهقي (٢) من كلام الشافعي. [٣٤٢٧]- وروى سعيد بن منصور في "السنن" عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا يحبون للرجل إذا رمى الجمار أن يقول: اللهم اجعله حجًّا مبرورا، وذنبا مغفورا. [٣٤٢٨، ٣٤٢٩]- وأسنده من وجهين ضعيفين، عن ابن مسعود وابن عمر من قولهما عند رمي الجمرة.

стр. 1677

١٣٠٨ - [٣٤٣٠]- حديث: أنه ﷺ بدأ بالصفا وقال: "ابْدَأُوا بِمَا بَدَأ الله بِهِ". النسائي (١) من حديث جابر الطويل بهذا اللّفظ. وصححه ابن حزم (٢)، وله طرق عند الدارقطني (٣). ورواه مسلم (٤) بلفظ: أبدأ بصيغة الخبر. ورواه أحمد (٥) ومالك (٦) وابن الجارود (٧) وأبو داود (٨) والترمذي (٩) وابن ماجه (١٠) وابن حبان (١١) والنسائي (١٢) أيضًا بلفظ: "نبدأ" بالنون. قال أبو الفتح القشيري (١٣): مخرج هذا الحديث عندهم واحد، وقد اجتمع

стр. 1678

مالك وسفيان ويحيى بن سعيد القطان على رواية: "نبدأ" بالنون التي للجمع. قلت: وهم أحفظ من الباقين. * حديث: "الطَّوَافُ بالْبَيتِ صَلاةٌ". تقدم في "الأحداث". ١٣٠٩ - [٣٤٣١] حديث: أنه ﷺ بدأ بالصفا، وختم بالمروة. مسلم (١) في حديث جابر. ١٣١٠ - قوله: إنه ﷺ فمن بعده لم يسعوا إلا بعد الطواف. لم أجده هكذا في حديث مخصوص، وإنما أخذ بالاستقراء من الأحاديث الصحيحة. [٣٤٣٢]- وهو كذلك في "الصحيحين" (٢) عن ابن عمر. [٣٤٣٣]- وفي "المعجم الصغير" (٣) للطبراني عن جابر، وغير ذلك. ١٣١١ - قوله في آخر الفصل المعقود للسعي: وجميع ما ذكرناه من وظائف السعي، أي من التهليل والتكبير مما يقوله على الصفا، وفي الرقي على الصفا حتى يرى الييت، والمشي

стр. 1679

بينه وبين الصفا والمروة، والعَدْو في بعضه، والدعاء في السعي، كل ذلك مشهور في الأخبار. انتهى. فأما ما يقوله على الصفا من التهليل والتكبير فهو في حديث جابر الطويل عند مسلم (١) بنحوه وفيه أيضًا: أنه رقى على الصفا حتى رأى البيت، وفيه أيضًا (٢): المشي بين الصفا والمروة، والعدو في بعضه. وأما الدعاء في السعي يقول: "اللهُم اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجَاوَز عَمَّا تَعْلَمُ إنكَ أَنْتَ الأَعَزّ الأَكْرَمُ": [٣٤٣٤]- فرواه الطبراني في "الدعاء" (٣) وفي "الأوسط" (٤) من حديث ابن مسعود: أن رسول الله ﷺ كان إذا سعى بين الصفا والمروة في بطن المسيل قال: "اللهُم اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَأَنْتَ الأعَز الأَكْرَم". وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وقد رواه البيهقي (٥) موقوفًا من حديث ابن مسعود: أنه لما هبط إلى الوادي سعى فقال: فذكره. وقال: هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود، يشير إلى تضعيف المرفوع.

стр. 1680

[٣٤٣٥]- وذكره المحب الطبري في "الأحكام" من حديث امرأة من بني نوفل: أن النبي ﷺ كان يقول بين الصفا والمروة: "رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ؛ إنَّكَ أَنْتَ الأعَز الأكرَم". قال المحب: رواه الملا في "سيرته". ويراجع إسناده. [٣٤٣٦]- وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سعيه: "اللهُم اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاهْدِ السبِيلَ الأَقْوَم". رواه الملا في "سيرته" أيضًا. [٣٤٣٧]- وروى البيهقي (١) من حديث ابن عمر: أنه كان يقول ذلك بين الصفا والمروة مثل حديث ابن مسعود موقوفًا. وعلى هذا: فقول إمام الحرمين في "النهاية": صح أن رسول الله ﷺ -كان يقول في سعيه: اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، ﴿رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً ........﴾ الآية .. " فيه نظر كبير. ١٣١٢ - [٣٤٣٨]- قوله: يؤثر عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا والمروة: اللهم اعصمني بديني وطواعيتك ... إلى آخره. البيهقي (٢) والطبراني في "كتاب الدعاء"، و" المناسك" له من حديثه م وقوفا. قال الضياء: إسناده جيد.

стр. 1681

١٣١٣ - [٣٤٣٩]- حديث: أنه ﷺ بعث أبا بكر أميرا على الحجِّ في السنة التاسعة. متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة بمعناه، ولفظهما عنه: أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمَّره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. ١٣١٤ - [٣٤٤٠]- حديث: أنه ﷺ خطب الناس قبل يوم التروية بيوم، وأخبرهم بمناسكهم. الحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث ابن عمر: كان رسول الله ﷺ إذا كان قبل التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم. ١٣١٥ - [٣٤٤١]- حديب: أنه ﷺ مكث بمنى حتى طلعت الشمس ثم ركب، وأمر بقبة من شعر أن تضرب له بنمرة، فنزل بها. مسلم (٤) في حديث جابر الطويل.

стр. 1682

١٣١٦ - [٣٤٤٢]- قوله: روي أنه ﷺ راح إلى الموقف فخطب الناس الخطبة الأولى، ثم أذن بلال ثم أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية، ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر. الشافعي (١) والبيهقي (٢) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر بن محمَّد عن أبيه، عن جابر. قال البيهقي: تفرد به إبراهيم. وفي حديث جابر الطويل يعني الذي أخرجه مسلم (٣) ما دل على أنه ﷺ خطب ثم أذن بلال ليس فيه ذكر أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية. قلت: وفي رواية مسلم: أن الخطبة كانت ببطن الوادي، وحديث مسلم أصحّ، ويترجح بأمر معقول وهو: أن المؤذن قد أُمر بالإنصات للخطبة، فكيف يؤذِّن، ولا يَبقى للخطبة معه فائدةٌ (٤). قاله المحب الطبري، قال:

стр. 1683

وذكر الملا في "سيرته": أن النبي ﷺ لما فرغ من خطبته أذن بلال، وسكت رسول الله ﷺ ، فلما فرغ بلال من الأذان تكلم بكلمات، ثم أناخ راحلته، وأقام بلال الصلاة. ١٣١٧ - [٣٤٤٣]- قوله: وليقل الإِمام إذا سلم: أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر، كما قال رسول الله ﷺ (١). الشافعي (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) عن ابن علية، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة عن عمران، قال: غزوت مع النبي ﷺ ، فلم يصل إلا ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين، حتى رجع إلى المدينة، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد: "أَتِّمُوا فَإنَّا قَوْم سَفرٌ" لفظ الشّافعي. وزاد الطبراني (٥) في بعض طرقه: إلا المغرب. [٣٤٤٤]- ورواه مالك في "الموطأ" (٦) من قول عمر بن الخطاب لما قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم انصرف، فقال: يا أهل مكة، إنّا قوم سفر، ثمّ صلى عُمر بمنى ركعتين.

стр. 1684

قال مالك: ولم يبلغني أنه قال لهم شيء. انتهى. تنبيه عرف بهذا أن ذكر الرافعى له مقام في الإمام بعرفة، ليس بثابت. وكذا نقل غيره أنه يقوله الإِمام بمنى، ويمكن أن يتمسك بعموم لفظ رواية الطيالسي (١) ومن طريقه البيهقي (٢) من حديث عمران بن حصين ففيه: ثم حججت معه، واعتمرت، فصلى ركعتين فقال: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا الصلاة، فَإنا قَوْمٌ سَفرٌ". ثم ذكر ذلك عن أبي بكر، ثم عن عمر، ثم عن عثمان، قال: ثم أتم عثمان. ١٣١٨ - قوله: يسنُّ في الحجّ أربع خطب فذكرها. والدليل على ذلك: [٣٤٤٥]- ما رواه النسائي (٣) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر في "صفة حجّ أبي بكر الصديق" ففيها: فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس، فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ، قام علي فقرأ على الناس ﴿بَرَاءَةٌ﴾ حتى ختمها ... الحديث.

стр. 1685

وفيه: أنه صنع ذلك يوم عرفة، ويوم النحر، ويوم النفر الأول. [٣٤٤٦]- وفي "الصحيحين" (١) عن عبد الله بن عمرو: ان النبي ﷺ خطب يوم النحر. [٣٤٤٧]- ولأبي داود (٢) من حديث رجلين من بني بكر قالا: رأينا النبي ﷺ يخطب في أوسط أيام التشريق. [٣٤٤٨]- ولأبي داود (٣) عن [العداء] بن خالد بن [هوذة] (٤): رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم عرفة. وفي الباب: عن جماعة من الصحابة. ١٣١٩ - [٣٤٤٩]- حديث سالم بن عبد الله، أنه قال للحجّاج: إن كنت تريد تصيب السُّنَّة فاقصر الخطبة، وعجل الوقوف. فقال ابن عمر: صدق. البخاري (٥) من حديثه وفيه قصة.
следующие страницы →